Indexed OCR Text

Pages 181-200

وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ))(١).
قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ الله يَزِيدُ فِيها: لَبِّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ
وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ(٢).
٣٩١ - (٥٨٠٥) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا مالك، عن
نافع،
عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله - وَهِ - مَا
يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا
الْعِمَامَةَ، وَلَّ السَّرَاوِيَلاتِ، وَلَ الْخِفَافَ، إِلَّ أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ
فَلْيَلْبَسْ خُقَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ مِنَّ
الِيّابِ مَا مَسَّةُ الزَّعْفَرَانُ وَلَ الْوَرْسُ))(٣).
٣٩٢ - (٥٨٠٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني صخر بن
جویریة، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ(٤) - تَ - قَالَ: ((إِنَّ(٥) الَّذِي تَفُوتُهُ
صَلَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))(٦).
(١) سقطت ((قال)) من (فا).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٦٩٢) وسيأتي برقم (٥٨١٥).
(٣) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٥٤٢٥، ٥٤٨٨، ٥٥٣٣)، وسيأتي
(٥٨١٢).
(٤) في (فا): ((رسول)).
(٥) سقطت ((إن)) من (فا).
(٦) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٤٧، ٥٤٥٣، ٥٤٩٥،
٥٤٩٦، ٥٥٠٥، ٥٥٠٦)، وسيأتي برقم (٥٨٢٤).
١٨١

٣٩٣ - (٥٨٠٧) حدثنا علي، أخبرني صخر بن جويرية،
عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - مَ﴾َ -: ((لَا يَبيعُ حَاضِرٌ
لِبَادٍ». وَقَالَ: ((لَا تَلَقَّوا الْبُوعَ، وَلَ يَبْعْ بَعْضُكُمْ عَلَىْ بَيْعِ بَعْضٍٍ .
وَلاَ يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ
أَوْ يَأْذَنُ لَهُ فَيَخْطُبُ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠/٤
باب: تلقي الجلب، من طريق علي بن عبد الرحمن، حدثنا علي بن الجعد،
بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٤٠٥٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٢ من طريق عبد الصمد، حدثنا صخر، به.
وأخرج الشطر الأول: الشافعي في الأم ٩٢/٣ باب: بيع الحاضر
للبادي، من طريق مالك، عن نافع، به. ومن طريق الشافعي هذه أخرجه
البيهقي في البيوع ٣٤٦/٥ باب: لا يبيع حاضر لباد.
وقال البيهقي: ((هذا الحديث، بهذا الإسناد مما يعد في أفراد الشافعي
عن مالك)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٧٢/٤: ((أخرجه الشافعي،
عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وليس هو في الموطأ ... )).
وأخرجه الطحاوي ١١/٤ من طريق عبد الله بن نافع،
وأخرجه النسائي في البيوع ٢٥٦/٧ باب: بيع الحاضر للبادي، من
طريق كثير بن فرقد، كلاهما عن نافع، به.
وأخرجه أحمد ٤٢/٢، والطحاوي ١٠/٤ من طريق ابن أبي ذئب، عن
مسلم الخياط، عن ابن عمر ....
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٥٩) باب: من كره أن يبيع حاضر لباد
بأجر؛ من طريق عبد الله بن الصباح، حدثنا أبو علي الحنفي، عن عبد
الرحمن بن عبد الله بن دينار، حدثنا أبي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
((نهى رسول الله مل أن يبيع حاضر لباد)).
١٨٢
=

٣٩٤ - (٥٨٠٨) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن
حازم، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيباً
لَهُ فِي عَبَّدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ
عَدْلٍ ، وَإِلَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)(١).
٣٩٥ - (٥٨٠٩) حدثنا شيبان، حدثنا جرير بن حازم، عن
نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ الله - ◌َ - وَهُوَ عَلَى
الْمِنْبَرِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ صَلَةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله
- وَه -: ((هَكَذَا - بأَصْبَعِهِ يَصِفُهَا - مَثْنَى مَثْنِى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ
فَصَلِّ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ صَلاَتَكَ)) (٢).
٣٩٦ - (٥٨١٠) حدثنا شيبان، حدثنا جرير، عن
نافع،
وأخرجه الطحاوي ١٠/٤ من طريق ... ليث بن أبي سليم، عن
11
مجاهد، عن ابن عمر ...
ويشهد لهذا الجزء حديث جابر المتقدم برقم (١٨٣٩، ٢١٦٩)،
وحديث أنس (٢٧٦٧، ٢٨٣٨).
وأما الشطر الثاني فهو طرف من الحديث المتقدم برقم (٥٨٠١).
ويشهد لهذا الشطر أيضاً حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٤٩٩٠،
٥٢٣٩، ٥٢٥٤). وانظر حديث أبي هريرة في صحيح ابن حبان برقم
(٤٠٥٤) بتحقيقنا حيث استوفينا تخريجه.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٨٠٢).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم - بروايات - آخرها (٥٧٧٠).
١٨٣

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ وَرَسُولُ الله - ◌َ - عَلَى الْمِنْبَرِيَا
رَسُولَ الله، مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟
قَالَ: ((الْغُرَابَ وَالْحِدَأَّةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ)).
قَالَ جَرِيرٌ: وَقَالَ لِي أَيُّوبُ: قُلْتُ لِنَافِعِ : فَالْحَيَّةُ؟ قَالَ:
تِلْكَ لاَ يَخْتَلِفُ فِيها اثْنَانٍ(١).
٣٩٧ - (٥٨١١) حدثنا شيبان، حدثنا جرير، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ وََّ - يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ
فَمَا مَرَرْثُ بِهَ مُنْذُ رَأَيْتُهُ إِلَّ اسْتَلَمْتُهُ(٢).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٢٨، ٥٤٩٧، ٥٥٤٤). وانظر
تحفة الأشراف)» ٨٦/٦.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣/٢، ٥٧، ١٠٨، والبخاري في
الحج (١٦٠٦) باب: الرمل في الحج والعمرة، ومسلم في الحج (١٢٦٨)
باب: استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف، والنسائي في الحج
٢٣٢/٥، ٢٣٣ باب: ترك استلام الركنين الآخرين، والدارمي في المناسك
٤١/٢ - ٤٢ باب: في استلام الحجر، والبيهقي في الحج ٧٦/٥ باب:
استلام الركن اليماني بيده، من طرق عن عبيد الله.
وأخرجه النسائي ٢٣٢/٥، وابن طهمان في مشيخته برقم (١٥٣)، وأبو
أمية الطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) برقم (٣٩)، من طريق أيوب،
وأخرجه أبو داود في المناسك (١٨٧٦) باب: استلام الأركان،
والنسائي ٢٣١/٥، والبيهقي ٨٠/٥ باب: استحباب الاستلام، من طريق عبد
العزيز بن أبي روَّاد، جميعهم عن نافع، به.
وأخرجه الطيالسي ٢١٦/١ وقد سقط رقمه، والبخاري في الحج
(١٦١١) باب: تقبيل الحجر، والنسائي في الحج ٢٣١/٥ باب: العلة التي =
١٨٤

قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ وَسَّعُوا لَهُ.
فَلَقَدْ وَقَعْتُ يَوْماً فِي زِحَامِ النَّاسِ فَوَضَعَ رَجُلٌ مِرْفَقَهُ مِنْ خَلْفِي
وَوَقَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَمَامِهِ وَوَقَّعْتُ مِنْ خَلْفِي، فَمَا ظَنْتُ أَنْ أَنْفَلِتَّ
حَتَّى يَقْتُلُونِي وَأَبَىْ هُوَ إِلَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ(١).
٣٩٨ - (٥٨١٢) حدثنا شیبان، حدثنا جرير، حدثنا نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ - وَرَسُولُ الله - ◌َ - عَلَى
الْمِنْرِ - مَّا يَلْبَّسُ الْمُحْرِمُ؟
قَالَ: ((لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَ الْعِمَامَةَ، وَلَ السَّرَاويلَ،
وَلَ الْبُرْنُسَ، وَلَ الْخُقَّينِ، إِلا لُأحَدٍ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَمَا أَسْفَلَ مِنَ
الْكَعْبَيْنِ. وَلَ شَيْءَ مِنَ التَِّابِ مَسَّهُ وَرْسُ وَلَ زَغَّفَرَانٌ))(٢).
٣٩٩ - (٥٨١٣) حدثنا شيبان، حدثنا حرب بن سريج
= من أجلها سعى النبي، من طريق حماد بن زيد، عن الزبير بن عربي قال:
سأل رجل ابن عمر رضي الله عنه عن استلام الحجر فقال: ((رأيت رسول الله
وَلَّ يَسْتلمه ويقبله. قال: قلت: أرأيت إن زحمت؟ أرأيت إن غلبت؟. قال:
اجعل ((أرأيت)) باليمن، رأيت رسول الله (وَ ل يستلمه ويقبله)). وهذه رواية
البخاري الثانية للحديث. وقد تحرفت ((عربي)) عند النسائي إلى ((عدي)).
وانظر الحديث (٥٤٧٣، ٥٦٧٨).
(١) لم أقع على قول نافع هذا، ولكن انظر سنن الدارمي ٤٢/٢،
٤٣، وفتح الباري ٤٧٦/٣.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٢٥، ٥٤٨٨، ٥٥٣٣،
٥٨٠٥).
١٨٥

الْمِنْقَرِيّ(١)، حدثنا أيوب السختياني، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الْأَسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ
الْكَبَائِرِ، حَتَّىَ سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ - ﴿ - يَقُولُ: (إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرَ
أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء)(٢) [ النساء:
٤٨ ] .
قَالَ: ((إنِّي الدِّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ
أُمَّتي)).
قَالَ: فأمسكنا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسنا، ثُمَّ نَطَقْنَا بَعْدُ
وَرَجَوْنَا (٣).
(١) المنقري - بكسر الميم، وسكون النون، وفتح القاف، وفي آخرها
راء -: هذه النسبة إلى منقر بن عبيد بن مقاعس ... انظر اللباب ٢٦٤/٣.
(٢) في الأصلين ((فأمسكن))، ولكن استدرك الصواب على هامش
(ش).
(٣) إسناده حسن من أجل حرب بن سريج. قال الطيالسي أبو داود:
((كان جارنا، لم يكن به بأس ولم أسمع منه)) وقال أحمد: ((ليس به بأس)).
وقال ابن معين: ((ثقة)). وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال أبو حاتم: ((ينكر عن
الثقات، ليس بقوي)). وقال ابن عدي: ((ليس بكثير الحديث وكل حديثه
غريب وأفراد، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال ابن حبان في ((المجروحين))
٢٦١/١: ((يخطىء كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد)).
وقال الدارقطني: ((صالح)). وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء
الثقات)) ص: (٧٣) برقم (٢٩٧) ونقل فيه قول أحمد، وقول ابن معين
السابقين. فمثل هذا عندنا حسن الحديث.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٥/٧ باب: سورة النساء وقال: ١=
١٨٦

٤٠٠ - (٥٨١٤) حدثنا شیبان، حدثنا جریر، حدثنا نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَىْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدَ الثَّميميّ
يُقِيمُ فِيَ السُّوقِ حُلَّةٌ سِيْرَاءَ (١)، وَكَانَ رَجُلَا يَغْشَىْ الْمُلُوكَ
وَيُصيبُ مِنْهُمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدَ يُقيمُ فِي السُّوقِ
حُلَّةًّ سِيَرَاءَ، فَلَو اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ
- وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَتَلْبَسُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ -؟
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا
مَنْ لَا خَلَقَ، لَهُ فِي الْآخِرَةِ)».
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ أُتِيَ رَسُولُ الله - ◌َ﴾ - بِحُلَلِ سِيَرَاءَ.
فَبَعَثَ إِلَىْ عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَىْ أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَّىْ عَلِيّاً
حُلَّةُ، وَقَالَ: ((شَقِّقْهَا خُمُراً بَيْنَ نِسَائِكَ)).
= ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير حرب بن سريج وهو ثقة)).
وذكر ابن كثير في التفسير ٣١٣/٢ من طريق البزار. وأما السيوطي فقد
نسبه في ((الدر المنثور)) ١٩٦/٢ إلى ابن الضريس، وأبي يعلى، وابن
المنذر، وابن عدي .
وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٢٢٣٧)، وحديث أنس (٢٨٤٢،
٢٩٢٨، ٢٩٧٠، ٣٠٢٢، ٣٠٩٧، ٣٢٣٣).
(١) قال ابن الأثير في النهاية ٤٣٣/٢ بعد أن شرح معنى السيراء:
((هكذا يروى على الصفة. وقال بعض المتأخرين: إنما هو - حلةَ سيراء - على
الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لِم يأت فِعَلاء صفة، ولكن اسماً، وشرح
السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حُلَّةَ حریرٍ)).
١٨٧

م
فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ وَقَدْ
قُلْتَ أَمْسِ فِي خُلَّةِ عُطَارِدَ مَا قُلْتَ؟
فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لَتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ بَعَثْتُ بِهَا
إِلَيْكَ لِتُصِيبَ مِنْهَا)).
وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرِ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - وَهِ -
نَظَراً، عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َِّ - قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ، مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ، فَأَنْتَ بَعَنْتَ بِهَا إِلَيَّ؟
قَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَنْتُ بِهَا إِلَيْكَ
لِتُشَقِّقَهَا خُمُراً بَيْنَ نِسَائِكَ))(١).
٤٠١ - (٥٨١٥) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا مالك
ابن أنس، حدثنا نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلِ -: ((لَيْكَ
اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ
وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم في مسند عمر برقم (٢٣٩) وفاتنا هناك
أن ننسبه إلى الطيالسي ٣٥٥/١ برقم (١٨٢٣)، والحميدي برقم (٦٧٩.)،
والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٠٩٩).
وأما ما يتعلق بأسامة فقد تقدم أيضاً برقم (٥٥١٥). ويقيم الحلة:
يعرضها للبيع.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٦٩٢، ٥٨٠٤).
١٨٨

٤٠٢ - (٥٨١٦) حدثنا محمد بن بكار أبو عبدالله، حدثنا
أبو(١) معشر، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((كُلُّ مُسْكِرٍ
حَرَامٌ))(٢) .
٤٠٣ - (٥٨١٧) حدثنا أبو سعيد عبيد الله بن عمر
القواريري، حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي قال: أخبرني نافع
مولى عبد الله بن عمر،
عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ قَالَ: شَهْدْتُ رَسُولَ الله - وَه ـ
يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الَّمَغْرِبِ فِي أَهْلِهِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ
الْعِشَاءِ فِي أَهْلِهِ(٣) .
هـ
٤٠٤ - (٥٨١٨) حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا
إبراهيم بن سعيد المديني أبو إسحاق قال: سمعت نافعا،
(١) سقطت ((أبو)) من (فا).
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح، وقد تقدم برقم (٥٤٦٦،
٥٤٦٧، ٥٦٢١، ٥٦٢٢) وهو حديث صحيح.
(٣) إسناده ضعيف، أبو أمية ابن يعلى ضعفه ابن معين، والدارقطني،
وقال ابن حبان في (المجروحين)) ١٤٧/٣ - ١٤٨: (( ... ممن تفرد
بالمعضلات عن الثقات حتى إذا سمعها مَن العلمُ صناعتُهُ لم يشك أنها
موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا للخواص من الاعتبار)).
ولكن هذا الحديث طرف من (٥٤٣٥، ٥٧٧٦) فانظرهما وانظر
الروايات لكل منهما .
١٨٩

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِ -: ((لَا تَتْتَقِبُ(١)
الْمُحْرِمَةُ))(٢).
٤٠٥ - (٥٨١٩) حدثنا محرز بن عون أبو الفضل، حدثنا
مالك بن أنس، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - نَهَى عَنِ الشِّغَارِ.
(١) في الأصلين ((لا تلتفت)) وهو تحريف.
(٢) إبراهيم بن سعيد قال ابن عدي: ((ليس بالمعروف)). وقال الذهبي
في الميزان: ((منكر الحديث، غير معروف .... قلت - القائل الذهبي -: وله
حديث واحد في الإحرام، أخرجه أبو داود وسكت عنه، فهو مقارب الحال)).
والحديث طرف من الحديث المتقدم: (٥٤٢٥، ٥٤٨٨، ٥٥٣٣، ٥٨٠٥،
٥٨١٢).
وأخرجه أبو داود في المناسك (١٨٢٥) باب: ما يلبس المحرم، من
طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّ
- بمعناه - يعني الحديث الذي أشرنا إليه سابقاً - وزاد: ((ولا تنتقب المرأة
الحرام، ولا تلبس القفازین»،
قال أبو داود: ((وقد روى هذا الحديث حاتم بن إسماعيل، ويحيى بن
أيوب، عن موسى بن عقبة، عن نافع، على ما قال الليث.
ورواه موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، موقوفاً على ابن عمر،
وكذلك رواه عبيد الله بن عمر، ومالك، وأيوب موقوفاً، وإبراهيم بن سعيد
المديني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ -: ((المحرمة لا تنتقب ولا
تلبس القفازين)».
قال أبو داود: إبراهيم بن سعيد المديني شيخ من أهل المدينة ليس له
کبیر حدیث)) .
نقول الحديث صحيح. وانظر الأحاديث التي أشرنا إليها واختلاف
الرواية فيها .
١٩٠

قَالَ مَالِكٌ: الشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ
ابْنَتَّهُ(١) ..
٤٠٦ - (٥٨٢٠) حدثنا أبو عامر العدوي: يعني حوثرة بن
أشرس قال: أخبرني عقبة بن أبي الصهباء، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - وَ﴿َـ نَهَىْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُقَيِّرِ(٢).
٤٠٧ - (٥٨٢١) حدثنا سويد، عن مالك، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النِّيَّ - وَه ◌ِ نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ.
قَالَ: وَكَانَ يَبْتَاعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ. وَكَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ
الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتِجَ الَّتي(٣) فِي بَطْنِهَا (٤).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٧٩٥).
(٢) إسناه حسن، حوثرة بن أشرس بينا أنه حسن الحديث عند الرقم
(٤٤٠٨)، وعقبة بن أبي الصهباء قال ابن معين: ((ثقة))، وقال: ((ليس به
بأس)). انظر ((من كلام يحيى بن معين)) رواية يزيد بن الهيثم بن طهمان،
تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف. ص: (٤٠) رقم (٤٦)، وص: (٥٠)
رقم (٨١). وقال أبو حاتم: ((محله الصدق)). وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد تقدم الحديث برقم (٥٦١٢، ٥٦١٩، ٥٦٧١).
(٣) في الأصلين ((الذي)) ولكن أشير فوقها في (ش) حيث كتب ((التي))
وفوقها كلمة ((صح)) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، ولكن توبع عليه عند
أحمد، والبخاري، ومسلم ....
وهو عند مالك في البيوع (٦٢) باب: ما لا يجوز من بيع الحيوان. وقد
استوفينا تخريجه عند الحديث (٥٦٥٣) فانظره مع التعليق عليه.
١٩١

٤٠٨ - (٥٨٢٢) وعن ابن عمر أن رسول الله - وَ لفته - قال:
(الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ ما لم
يَتَفَرَّقَا إِلَّ بَيْعَ الْخِيَارِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد ولكنه متابع عليه فالحديث
صحيح، وهو عند مالك في البيوع (٧٩) باب: بيع الخيار.
ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في الرسالة برقم (٨٦٣) - ومن
طريق الشافعي أخرجه البيهقي في البيوع (٢٦٨) باب: المتبايعان بالخيار ما
لم يتفرقا-، والبخاري في البيوع (٢١١١) باب: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا،
ومسلم في البيوع (١٥٣١) باب: ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، وأبو داود
في البيوع (٣٤٥٤) باب: خيار المتابعين، والنسائي في البيوع ٢٤٨/٧ باب:
ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٧/٨
برقم (٢٠٤٧).
وأخرجه الطيالسي ٢٦٦/١ برقم (١٣٣٨)، وأبو أمية الطرسوسي في
((مسند عبد الله بن عمر)) برقم (٧٩) من طريق الربيع.
وأخرجه أحمد ٤/٢، والبخاري في البيوع (٢١٠٩) باب: إذا لم يوقت
الخيار هل يجوز البيع؟. ومسلم (١٥٣١) ما بعده بدون رقم، وأبو داود
(٣٤٥٥)، والنسائي في البيوع ٢٤٩/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢/٤ باب: خيار البيعين حتى يتفرقا، والبغوي ٨ / ٤١ برقم (٢٠٤٨)،
والبيهقي ٢٦٩/٥، ٣٧٢ باب: في تفسير بيع الخيار، وابن طهمان في
مشيخته برقم (١٨١)، من طريق أيوب،
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٠٧) باب: كم يجوز الخيار؟، ومسلم
(١٥٣١) ما بعده بدون رقم، والترمذي في البيوع (١٢٤٥) باب: ما جاء في
البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، والنسائي ٢٤٩/٧، والبيهقي ٢٦٩/٥، من
طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه ابن طهمان برقم (١٨٠) من طريق موسى بن عقبة.
وأخرجه البخاري (٢١١٢) باب: إذا ميز أحدهما صاحبه بعد البيع فقد
وجب البيع، ومسلم (١٥٣١) (٤٤)، والنسائي ٢٤٩/٧، وابن ماجه في =
١٩٢

قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِهِذَا [عِنْدَنَا حَدٌّ](١) مَعْرُوفٌ، وَلَ أَمْرُ
= التجارات (٢١٨١) باب: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، والبغوي برقم
(٢٠٤٩)، والبيهقي: ٢٦٩/٥ من طرق عن الليث بن سعد،
وأخرجه مسلم (١٥٣١) ما بعده بدون رقم، والنسائي ٢٤٨/٧،
والطحاوي ١٢/٤ من طريق عبيد الله، جميعهم عن نافع، به.
وأخرجه الحميدي ٢٩٠/٢ برقم (٦٥٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي
٢٦٩/٥ -، ومسلم (١٥٣١) (٤٥)، والنسائي ٢٤٨/٧ من طريق سفيان،
حدثنا ابن جريج قال: أملى علي نافع، عن ابن عمر ..
وأخرجه الحميدي برقم (٦٥٥)، وأحمد ٩/٢، ١٣٥، والبخاري
(٢١١٣) باب: إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع؟ والنسائي في البيوع
٢٥١/٧ باب: ذكر الاختلاف على عبد الله بن دينار في لفظ هذا الحديث،
والطحاوي ١٢/٤، والبيهقي ٢٦٩/٥ من طريق سفيان،
وأخرجه أحمد ٥٢/٢ من طريق شعبة،
وأخرجه مسلم (١٥٣١) (٤٦)، والطحاوي ١٢/٤، والبغوي برقم
(٢٠٥٠)، والبيهقي ٢٦٩/٥، من طريق إسماعيل بن جعفر، جميعهم عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ...
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٨/١٣ من طريق بشرين
المفضل قال: قلت لأبي حنيفة: نافع، عن ابن عمر، أن النبي مع﴾ قال:
((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا»؟ قال: هذا رجز.
وعلقه البخاري (٢١١٦) باب: إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته قبل
أن يتفرقا- بقوله: ((وقال الليث: حدثنا عبد الرحمن بن خالد، عن ابن
شهاب، عن سالم، عن ابن عمر ... )).
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٣٦/٤: ((وصله الإسماعيلي من
طريق ابن زنجويه والرمادي وغيرهما، وأبو نعيم من طريق يعقوب بن سفيان،
كلهم عن أبي صالح كاتب الليث، عن الليث ... )).
وانظر تلخيص الحبير ٢٠/٣، وفتح الباري ٣٣١/٤ - ٣٣٤، ونصب
الراية ١/٤-٢.
(١) زيادة من موطأ مالك ليتضح المعنى.
١٩٣

مَعْمُولٌ بِهِ [ فيه ](١).
٤٠٩ - (٥٨٢٣) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
أبو أمية بن یعلی قال: حدثني نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((إِنَّ الله لَيْسَ
بِأُعْوَرَ، الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنُه الْيُمِنِى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ))(٢).
٤١٠ - (٥٨٢٤) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء،
حدثنا جويرية بن أسماء بن عبيد بن مخارق، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وََّ - قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ
صَلَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))(٣).
٤١١ - (٥٨٢٥) حدثنا عبد اللّه، حدثنا جويرية، عن
نافع،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أُخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - مَ - قَالَ: ((إِنَّ
الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللهِ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٤).
٤١٢ - (٥٨٢٦) حدثنا عبد الله، حدثنا جويرية، حدثنا
نافع،
(١) زياد من موطأ مالك ليتضح المعنى.
(٢) أبو يعلى بن أمية فصلنا القول فيه عند الحديث: (٥٨١٧). وباقي
رجاله ثقات، وقد تقدم الحديث برقم (٥٤٥٨، ٥٤٦٩، ٥٥٨٦).
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم: (٥٤٤٧، ٥٤٥٣، ٥٤٩٥،
٥٤٩٦، ٥٥٠٥، ٥٥٠٦، ٥٨٠٦).
(٤) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٥٧٢، ٥٦٤٤، ٥٧٩٤).
١٩٤

أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ ـ بَعَثَ سَريَّةً
إِلَىْ نَجْدٍ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَكَانَتْ سُهْمَانُهَمُ
اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرَاً(١)، وَنُقِّل كُلُّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ(٢).
(١) في الموطأ، والبخاري، ومسلم ((فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا
- أو أحد عشر بعيراً - ونُفِّلُوا بعيراً بعيراً)) ورواية جويرية - من أصحاب نافع -
ليست بالشك كما هو ظاهر هنا.
وجاء في رواية أيوب: ((فبلغت سهامنا اثني عشر بعيراً، ونفلنا بعيراً
بعيراً، فرجعنا بثلاثة عشر بعيراً)) بدون شك، وعبارة ((فرجعنا ... )) ليست عند
الحميدي، والفعل ((نفلنا)) مبني للمجهول.
وجاءت في رواية الليث بن سعد: ((وأن سهمانهم بلغت اثني عشر
بعيراً، ونقلوا سوى ذلك بعيراً ... )) بدون شك أيضاً. وبالبناء للمجهول.
وفي رواية عبيد الله: ((فبلغت سهماننا اثني عشر بعيراً، اثني عشر
بعيراً، ونفّلنا رسول الله ﴿﴿ بعيراً بعيراً) بدون شك، ولكن الفعل ((تفل)) بين
فاعله فهو للمعلوم.
وفي رواية شعيب بن أبي حمزة، عن نافع: ((فكان سهمان الجيش اثني
عشر بعيراً، اثني عشر بعيراً، ونفل أهل السرية بعيراً بعيراً)). جاءت بغير
شك، والفعل ((نفل)) مبني للمجهول.
وقال ابن عبد البر: ((وقال سائر أصحاب نافع: اثني عشر بعيراً، بغير
شك، ولم يقع الشك فيه إلا من مالك)). وانظر فتح الباري ٢٣٩/٦ - ٢٤٠.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الجهاد (١٥) باب: جامع النفل
في الغزو، من طريق نافع، به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦٢/٢، ١٥٦، والبخاري في فرض
الخمس (٣١٣٤) باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين،
ومسلم في الجهاد والسير (١٧٤٩) باب: الأنفال، والدارمي في السير
٢٢٨/٢ باب: في أن النفل إلى الإِمام، وأبو جعفر النحاس في ((الناسخ
والمنسوخ)) ص: (١٥٣)، والبيهقي في قسم الفيء ٣١٢/٦ باب: الوجه
الثاني من النفل، والبغوي في ((شرح السنة (( ١١١/١١ برقم (٢٧٢٦).
=
١٩٥

٤١٣ - (٥٨٢٧) حدثنا عبد الله، حدثنا جويرية، عن
نافع،
عَنْ عَبْدِ اللّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا
السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا»(١).
وأخرجه عبد الرزاق ١٩٠/٥ برقم (٩٣٣٥)، والحميدي برقم (٦٩٤)،
=
والبخاري في المغازي (٤٣٣٨) باب: السرية التي قبل نجد، ومسلم
(١٧٤٩) (٣٧) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٣١٢/٦ من طريق أيوب،
وأخرجه مسلم (١٧٤٩) (٣٦)، والبيهقي ٣١٢/٦، وأبو داود في الجهاد
(٢٧٤٤) باب: في نفل السرية تخرج من العسكر، من طريق الليث بن سعد،
وأخرجه أحمد ٥٥/٢، ومسلم (١٧٤٩) (٣٧)، وأبو داود (٢٧٤٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤١/٣ باب: النفل بعد الفراغ من قتال
العدو وإحراز الغنيمة، من طريق عبيد الله.
وأخرجه مسلم (١٧٤٩) (٣٧) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن عون،
وموسى، وأسامة بن زيد،
وأخرجه أبو داود (٢٧٤١)، والبيهقي ٣١٢/٦ من طريق شعيب بن أبي
حمزة،
وأخرجه أبو داود (٢٧٤٣)، من طريق محمد بن إسحاق،
وأخرجه عبد الرزاق ١٩٠/٥ برقم (٩٣٣٦) من طريق عبد الله بن
عمر، جمیعهم عن نافع، به.
والنَّفَلُ - بفتح النون والفاء ـ: الغنيمة، وجمعها أنفال. والنفل - بفتح
النون، وسكون الفاء -: الزيادة. ونفَّل: زاد.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الديات (٦٨٧٤) باب: قول
الله تعالى: (ومن أحياها)، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥٣/٢، والبخاري في الفتن (٧٠٧٠) باب: قول النبي
ة: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). ومسلم في الإِيمان (٩٨) باب:
قول النبي #: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). والنسائي في تحريم الدم =
١٩٦

٤١٤ - (٥٨٢٨) حدثنا عبد الله، حدثنا جويرية، عن
نافع،
عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َِّهِ - قَالَ: ((مَاحَقُّ أَمْرِىءٍ
= ١١٧/٧ باب: من شهر سيفه ثم وضعه، من طريق مالك،
وأخرجه أحمد ٣/٢، ومسلم (٩٨)، وابن ماجه في الحدود (٢٥٧٦)
باب: من شهر السلاح، وأبو عوانة في المسند ٥٨/١، من طريق عبيد الله،
وأخرجه النسائي ١٧/٧ من طريق أسامة بن زيد، ويونس بن يزيد،
جمیعهم عن نافع، به.
ويشهد له حديث أبي موسى عند البخاري في الفتن (٧٠٧١) باب:
قول النبي : ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). ومسلم في الإِيمان
(١٠٠)، والترمذي في الحدود (١٤٥٩) باب: ما جاء فيمن شهر السلاح،
وحديث سلمة بن الأكوع عند مسلم في الإِيمان (٩٩)، والدارمي في
السير ٢٤١/٢ باب: من حمل علينا السلاح فليس منا.
وحديث أبي هريرة عند مسلم في الإِيمان (١٠١) باب: في قول النبي
*: (من غشنا فليس منا)).
نقول: في هذه الأحاديث تحريم قتال المسلم وقتله، وتغليط الأمر فيه،
وتحريم الأسباب التي تؤدي إلى أذيته بكل وجه من الوجوه، لأن من حق
المسلم على المسلم أن ينصره، ويشد أزره، ويكون له عوناً على مصائب
الدهر ونوائب الزمان. وأن يقاتل دونه لحمايته نفساً، وعرضاً، ومالاً، لا أن
يفزعه، ويزرع الرعب في قلبه، ويستل الأمن من فؤاده، ويسرق النوم الهانىء
الهادىء من عينيه. لأن المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا
يخذله، ولا يخونه، ولا يخدعه، ولا يغشه، ولا يفجعه ... إنه يفديه إذا عز
..
الفداء، وهو بذلك إنما يحمي نفسه وعرضه وماله.
فالله نسأل أن يرزقنا صادق الإِيمان، وأن يجعل القرآن أخلاقنا وربيع
قلوبنا، والنور الذي يبدد دياجير كل ظلام يلفنا، إنه أكرم مسؤول وأسرع من
یجیب.
١٩٧

مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ فَوْقَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّ وَوَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ
عِندَهُ))(١).
٤١٥ - (٥٨٢٩) حدثنا عبد الله، حدثنا جويرية، عن
نافع،
عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ ﴿ - كَانَ يَنْهَانَا إِذَا كَانَ نَفَرٌ
ثَلَاثَةٌ، أَنْ يَتَنَاجَىْ اثْنَانِ مِنْهُمْ دُونَ الثَّالِثِ(٢).
٤١٦ - (٥٨٣٠) وَعَنْ عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - قَالَ:
((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ
مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ
أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَبْعَثَهُ الله يَّوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٥١٢، ٥٥٤٦).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٦٢٥).
(٣) إسناده إسناد سابقه، وهو إسناد صحيح كما قدمنا. وأخرجه مالك
في الجنائز (٤٨) باب: جامع الجنائز، من طريق نافع، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٣/٢، والبخاري في الجنائز
(١٣٧٩) باب: الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم في الجنة
(٢٨٦٦) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي في
الجنائز ١٠٧/٤ باب: وضع الجريدة على القبر، والبغوي في ((شرح السنة))
٤٢١/٥ برقم (١٥٢٤).
وأخرجه أحمد ٥٠/٢- ٥١، والبخاري في الرقاق (٦٥١٥) باب:
سكرات الموت، من طريق أيوب،
وأخرجه أحمد ١٢٣/٢، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٤٠) باب: ما
جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والنسائي ١٠٦/٤ من طريق الليث بن
سعد،
١٩٨
=

٤١٧ - (٥٨٣١) حدثنا عبد الله، حدثنا جويرية، عن
نافع،
عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ رَسُولَ الله - وَ - قَالَ: ((أَلَ كُلُكُمْ
رَاعٍ ، وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. أَلَ فَالْأمِيرُ الَّذِي عَلَى النّاسِ
رَاعِ عَلَيْهِمْ وَمَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ
وَمَسْوَّولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيَّتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ
وَمَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ
عَنْهُ. أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ))(١).
وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٧٢) باب: ما جاء في عذاب القبر،
=
والنسائي ١٠٧/٤، وابن ماجه في الزهد (٤٢٧٠) باب: ذكر القبر والبلى،
من طريق عبيد الله، جميعهم عن نافع، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٥٨٦/٣ برقم (٦٧٤٥)، من طريق معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ... ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
مسلم (٢٨٦٦) (٦٦).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٤/٢، والبخاري في العتق
(٢٥٥٤) باب: كراهية التطاول على الرقيق، ومسلم في الإِمارة (١٨٢٩) ما
بعده بدون رقم، باب: فضيلة الإِمام العادل، من طريق عبيد الله.
وأخرجه عبد الرزاق ٣١٩/١١ برقم (٢٠٦٥٠)، وأحمد ٥/٢،
والبخاري في النكاح (٥١٨٨) باب: قوا أنفسكم وأهليكم ناراً، ومسلم
(١٨٢٩) ما بعده بدون رقم، من طريق أيوب.
وأخرجه البخاري (٥٢٠٠) باب: المرأة راعية في بيت زوجها، من
طريق عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة،
وأخرجه مسلم (١٨٢٩)، والترمذي في الجهاد (١٧٠٥) باب: ما جاء
في الإِمام، من طريق الليث بن سعد.
١٩٩
=

وأخرجه مسلم (١٨٢٩) ما بعده بدون رقم، من طريق خالد بن
=
الحارث، والضحاك بن عثمان، وأسامة، جميعهم عن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الأحكام (٧١٣٨) باب: قول الله تعالى: (أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، وأبو داود في الإمارة (٢٩٢٨) باب:
ما يلزم الإِمام من حق الرعية، من طريق مالك،
وأخرجه أحمد ١١١/٢، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٢٠٩)،
من طريق سفيان،
وأخرجه مسلم (١٨٢٩) ما بعده بدون رقم، وابن الجوزي في مشيخته
ص: (١٧٣) من طريق إسماعيل بن جعفر، جميعهم عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ١٢١/٢، والبخاري في الجمعة (٨٩٣) باب: الجمعة
في القرى والمدن، وفي الاستقراض (٢٤٠٩) باب: العبد راع في مال
سيده، وفي العتق (٢٥٥٨) باب: العبد راع في مال سيده، وفي الوصايا
(٢٧٥١) باب: قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىْ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)، ومسلم
(١٨٢٩) ما بعده بدون رقم، من طرق عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ...
وقال الترمذي: ((وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح)).
قال ابن فارس في (مقاييس اللغة)) ٤٠٨/٢: (الراء والعين والحرف
المعتل أصلان، أحدهما المراقبة والحفظ، والآخر الرجوع)».
والراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح وإصلاح ما قام عليه وما هو
تحت نظره لأنه مطالب بالعدل، فيه، والقيام بمصالحه كلها وبما يتعلق بأمر
دينه ودنياه.
وقد اشترك الأمير، والرجل، والمرأة، والعبد الخادم في الوصف
بـ ((الراعي)) مع اختلاف رعاية كل منهم عن الأخرى:
فرعاية الأمير حياطة الشريعة بكل ما يضمن لها الاستمرار والانتشار لتكون
كلمة الله هي العليا، وإقامة العدل في الحكم، والسهر على راحة الأمة،
وتأمين ما يريحها في الدنيا، وما يسعدها في الآخرة.
ورعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم وتأمين ما يلزمهم وإيصالهم إلى =
٢٠٠