Indexed OCR Text
Pages 421-440
محمد بن فضيل، عن أبيه قال: سمعت سالم بن عبدالله بن عمر يقول: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا أَسْأَلَكُمْ عَنِ الصَّغِيرِ وَأَتْرَكَكُمْ لِلْكَبيرِ(١) !! سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ: (الْفِتْنَةُ تَجِيءُ مِنْ هَا هُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى - صَلَّى الله عَلَيْهِ - الَّذِي قَتَل مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ خَطَأَ. قَالَ الله (وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّكَ فُتُونَاً) (٢) [ طه: ٤٠]. ١٥٧ - (٥٥٧١) حدثنا محمد بن يحيى الزُّمَّانِيّ، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عاصم بن عبيد الله قال: سمعت ابن عبد الله بن عمر یحدث، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا(٣) رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ: أَمْرُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ أَمْرٌ مُبْتَدَعُ - أَوْ مُبْتَدَأُ - فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((بَلْ مَا فُرِغَ مِنْهُ)). قَالَ: يَا(٤) رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَتْكِلُ؟ (١) في (فا): ((للبكير)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٠٥) (٥٠) باب: الفتنة من المشرق ... من طريق عبد الله بن عمر، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٥٤٤٩، ٥٥١١)، وانظر الحديث الآتي برقم (٥٧٣٩). (٣) سقطت ((يا)) من (فا). (٤) سقطت ((يا)) من (فا). ٤٢١ قَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلُّ مُيَسَّرٌ، إِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ عَمِلَ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ عَمِلَ لِلشَّقَاءِ(١). ١٥٨ - (٥٥٧٢) حدثنا أبو الفضل شجاع بن مخلد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت سالم بن عبدالله يقول: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّ - يَقُولُ: (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهِ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢). (١) إسناده ضعيف، عاصم بن عبيد الله بينا ضعفه عند الحديث (٥٥٠١). والزماني - بكسر الزاي، وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها النون -: هذه النسبة إلى زمان ... وانظر الأنساب ٢٩٦/٦ - ٢٩٧، واللباب ٧٣/٢ - ٧٤. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢/ ٦٠ من طريق وكيع، وأخرجه مسلم في اللباس (٢٠٨٥) باب: تحريم جر الثوب خيلاء من طريق ابن نمير، حدثنا أبي، كلاهما حدثنا حنظلة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٦٧/٢، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٦٦٥) باب: قول النبي وَله: ((لو كنت متخذاً خليلاً ... ))، وفي اللباس (٥٧٨٤) باب: من جر إزاره من غير خيلاء، وفي الأدب (٦٠٦٢) باب: من أثنى على أخيه بما يعلم، وأبو داود في اللباس (٤٠٨٥) باب: ما جاء في إسبال الإِزار، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٠٧٧)، من طريق موسى بن عقبة، وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٣) من طريق عمر بن محمد، كلاهما عن سالم، به. وأخرجه مالك في اللباس (١١) باب: ما جاء في إسبال الرجل ثوبه، من طريق نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، كلهم يخبره عن عبد الله = ٤٢٢ = ابن عمر ... ومن طريق مالك أخرجه البخاري في اللباس (٥٧٨٣) باب: قول الله تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده)، ومسلم في اللباس (٢٠٨٥)، والترمذي في اللباس (١٧٣٠) باب: ما جاء في كراهية جر الإِزار، والبغوي ٨/١٢ برقم (٣٠٧٥). وأخرجه مالك في اللباس (٩) باب: ما جاء في إسبال الرجل ثوبه، من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. ومن طريق مالك أخرجه الشهاب القضاعي برقم (١٠٦٠). وأخرجه أحمد ٥٦/٢، ٧٤ من طريق سفيان، وعبد العزيز بن مسلم، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٠/٧ - ١٩١ من طريق شعبة، وورقاء، وإسماعيل بن جعفر، جميعهم عن عبد الله بن دينار، بالإِسناد السابق، وأخرجه أحمد ٥/٢، ٥٥، ومسلم (٢٠٨٥) ما بعده بدون رقم، والنسائي في اللباس ٢٠٦/٨ باب: التغليظ في جر الإِزار، وابن ماجه في اللباس (٣٥٦٩) باب: من جر ثوبه من الخيلاء، وأبو عوانة في المسند ٩٧/٢، وابن طهمان في مشيخته برقم (٤٧، ١١٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥٢/١٢، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٠٧٤)، والشهاب القضاعي برقم (١٠٦١، ١٠٦٢)، من طرق، عن نافع، عن ابن عمر .... وأخرجه أحمد ١١٠/٢، والحميدي ٢٨٤/٢ برقم (٦٣٦)، من طريق سفيان، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر .... وأخرجه أحمد ٤٢/٢، والبخاري في اللباس (٥٧٩١) باب: من جر ثوبه من الخيلاء، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣) ما بعده بدون رقم، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٠/٧ - ١٩١ من طرق عن محارب بن دثار، عن ابن عمر . ... وأخرجه أحمد ٤٤/٢، ٤٦، ٨١، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣) ما بعده بدون رقم، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٤/٧، ١٩٢ من طريق جبلة بن سحيم، عن ابن عمر .... وأخرجه الطيالسي ٣٥٢/١ برقم (١٨٠٣)، والحميدي برقم (٦٣٧)، = ٤٢٣ ١٥٩ - (٥٥٧٣) وَبهِ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمعْتُ رَسُولَ الله - نَّهَ - يَقُولُ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً))(١). ١٦٠ - (٥٥٧٤) حدثنا روح بن عبد المؤمن، حدثنا عبد الرحيم بن موسى، عن سليمان بن أرقم عن الزهري، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ الله - ◌ٍَّ - (وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الْكِتَابُ)(٢) [الرعد: ٤٣]. = وأحمد ٦٥/٢، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩١/٧ من طريق مسلم بن يناق، عن ابن عمر. وحرفت عند الطيالسي ((يناق)) إلى ((بمناق)). وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٨/١١ من طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر. وأخرجه أحمد ٧٦/٢، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٦) من طريق محمد بن عباد بن جعفر قال: أمرت مسلم بن يسار أن يسأل ابن عمر وأنا جالس بينهما .... وقال الترمذي: ((حديث ابن عمر حديث حسن صحيح ... )). وسيأتي أيضاً برقم (٥٦٤٤، ٥٧٩٤) وانظر الحديث المتقدم عندنا برقم (١٣١٠). (١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٥٥١٦). (٢) إسناده تالف، سليمان بن أرقم متروك الحديث، وعبد الرحيم بن موسى قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤١/٥: ((مجهول)). وتبعه على ذلك الذهبي في ميزانه، وفي المغني أيضاً. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٥/٧ باب: القراءات وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك)). ٤٢٤ = - ١٦١ - (٥٥٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يونس يحدث، عن الزهري، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ - إِلّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ - أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ))(١) يَعْني: أَهْلَ الْحِجْرِ. = وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤٦/٣ برقم (٣٦٦٠) وعزاه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الرحيم بن موسى)). وأخرجه الطبري في التفسير ١٧٨/١٣ من طريق القاسم قال: حدثنا الحسين (بن داود) قال: حدثنا عبادة بن العوام، عن هارون الأعور، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ليس أقل ضعفاً من سابقه. وقال الطبري: وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري ... )). وانظر تفسير الطبري ١٧٧/١٣ - ١٧٨. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٦٩/٤ إلى ابن مردويه، وابن عدي، ووصفه بضعف الإِسناد أيضاً. ونقل الحافظ ابن كثير في التفسير ٤ /١٠٥ - ١٠٦ ما قاله الذهبي ثم قال: ((رواه الحافظ أبو يعلى في مسنده من طريق هارون بن موسى هذا، عنٍ سليمان بن أرقم - وهو ضعيف - عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، مرفوعاً كذلك، ولا يثبت، والله أعلم)). (١) إسناد صحيح، وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٨١) باب: قول الله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحاً)، من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٨٠) (٣٩) باب: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، والطبري في التفسير ٤٩/١٤ من طريق ابن وهب، أخبرنا یونس، به. = ٤٢٥ ١٦٢ - (٥٥٧٦) حدثنا زهير، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - قَالَ: ((لَ عَدْوَىْ وَلَ طِيَّرَةَ))(١). وأخرجه أحمد ٦٦/٢ من طريق يعمر بن بشر، = وأخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٨٠) من طريق محمد، كلاهما أخبرنا عبد الله، عن معمر، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤١٩) باب: نزول النبي ◌َّر الحجر، من طريق عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، بالإِسناد السابق. وأخرجه الحميدي ٢٩٠/٢ برقم (٦٥٣)، وأحمد ٩/٢، ٥٨، والبخاري في الصلاة (٤٣٣) باب: الصلاة في مواضع الخسف والعذاب، وفي المغازي (٤٤٢٠)، وفي تفسير سورة الحجر (٤٧٠٢) باب: (ولقد كذب الحجر المرسلين)، ومسلم (٢٩٨٠)، من طرق عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٠٤/٤ ونسبه إلى البخاري، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفاته أن ينسبه إلى أحمد، ومسلم. وفي هذا الحديث الحث على المراقبة، والزجر عن السكنى في ديار المعذبين، والإِسراع عند المرور بها، وقد أشير إلى ذلك في قوله تعالى: (وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وتبين لكم كيف فعلنا بهم). وانظر شرح النووي لمسلم ٨٣١/٥. (١) إسناده صحيح، وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (٥٤٣٣)، ٥٤٩٠، ٥٥٣٥). ويشهد له أيضاً حديث علي السابق برقم (٤٣٠، ٤٣١)، وحديث سعد ذي الرقم (٧٦٦)، وحديث جابر (١٧٨٩) وحديث ابن عباس (٢٥٨٢، ٢٣٣٣). وحديث أنس (٢٨٧٠، ٣٠٢٦، ٣٠٢٧، ٣٢١٠، ٣٢١١)، وحديث ابن مسعود (٥١٨٢). ٤٢٦ ١٦٣ - (٥٥٧٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - كَانَ إِذَا رَمِى الْجَمْرَةَ الْأَوِلَى الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ: مَسْجِدَ مِنَّى، رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَىْ بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَها فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعاً يَدَيْهِ يَدْعُو. وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ. ثُمَّ يَأْتِي الْجَمَّرَةَ الثَّانِيَّةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يكبر كُلَّمَا رَمَىْ بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِي، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، رَافِعاً يَدَيْهِ يَدْعُوِ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيها بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِرُ كُلَّمَا رَمَىْ بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، قَالَ الزُّهْرِيّ: سَمِعْتُ سَالِماً يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌ََّ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ(١). : (١) إسناده صحيح، أخرجه أحمد ١٥٢/٢، والبخاري في الحج (١٧٥٣) باب: الدعاء عند الجمرتين، والنسائي في الحج ٢٧٦/٥ باب: الدعاء بعد رمي الجمار، والدارمي في المناسك ٦٣/٢ باب: الرمي من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاة، من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في الحج (١٧٥١) باب: إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلحة بن 1 یحیی، وأخرجه البخاري (١٧٥٢) باب: رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى، من طريق إسماعيل بن عبد الله حدثنا أخي، عن سليمان، كلاهما عن يونس بن يزيد، عن الزهري، به. وفي الحديث مشروعية التكبير عند كل حصاة، والرمي بسبع، واستقبال =! ٤٢٧ ١٦٤ - (٥٥٧٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا حنظلة الجمحي، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: ((إِذَا اسْتَأْذَتَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَنُوا لَهُنَّ))(١). ١٦٥ - (٥٥٧٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ليث، حدثني عقيل، عن الزهري، عن سالم، عَنْ أَبيِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّةَ - كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِإِنْفُسِهِمْ خَاصَّةَ النَّقْلِ، سِوَىْ قِسْمَةِ عَامَّةِ الْجَيْشِ . وَالْخُمُسُ وَاجِبٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (٢). = القبلة، والقيام طويلاً، وفيه التباعد من موضع الرمي عند القيام للدعاء حتى لا يصيبه رمي غيره، وفيه مشروعية رفع اليدين في الدعاء، وترك الدعاء والقيام عند جمرة العقبة. وانظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٣٥/٢٦، ١٦٢. وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٧٤٤)، وحديث ابن مسعود ( ٤٩٧٢، ٥٠٦٧، ٥١٨٥، ٥١٩٥). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٢٦، ٥٤٤٣، ٥٤٩١، ٥٥١٠، ٥٥٣٩، ٥٥٥٩). (٢) إسناده صحيح، وإسحاق بن عيسى هو ابن نجيح البغدادي. وأخرجه أحمد ٢ /١٤٠ من طريق حجاج، وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٥) باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، من طريق يحيى بن بكير - ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١١٢/١١ برقم (٢٧٢٧) -. وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٥٠) (٤٠) باب: الأنفال، وأبو داود في الجهاد (٢٧٤٦) باب: جامع النفل في الغزو، والبيهقي في قسم الفيء = ٤٢٨ ١٦٦ - (٥٥٨٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وََّ - قَالَ: ((لَا يُصَوِّرُ عَبْدٌ صُورَةً إِلَّ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْيِ مَا خَلَقْتَ))(١). = ٣١٣/٦ باب: النقل بعد الخمس، من طريق عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، جميعهم عن الليث، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٧٥٠) من طريق عبد الله بن رجاء، عن يونس، عن الزهري، به . وأخرجه مسلم (١٧٥٠) (٣٩)، والبيهقي ٣١٢/٦ باب: الوجه الثاني من النفل، من طريق ابن وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن ابن عمر .... وانظر الحديث الآتي برقم (٥٨٢٦). (١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، وقد بينا ضعفه عند الحديث (٥٥٠١). وأخرجه أحمد ١٣٩/٢ من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦/٢ من طریق وکیع، حدثنا سفيان، به. وأخرجه عبد الرزاق ٣٩٩/١٠ برقم (١٩٤٩٠) من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٣١/١٢ برقم (٣٢٢٠). وأخرجه أحمد ٤/٢، ١٠١، ١٢٥، ١٢٦، ١٤١، والبخاري في التوحيد (٧٥٥٨) باب: قول الله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون)، ومسلم في اللباس (٢١٠٨) ما بعده بدون رقم، باب: تحريم صورة الحيوان، والنسائي في الزينة ٢١٥/٨ باب: ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، من طرق عن أيوب، بالإِسناد السابق . وأخرجه أحمد ٢٠/٢، ٥٥، والبخاري في اللباس (٤٩٥١) باب: عذاب المصورين يوم القيامة، ومسلم (٢١٠٨)، من طرق عن عبيد الله، عن نافع، بالإِسناد السابق. ٤٢٩ = ١٦٧ - (٥٥٨١) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّمَ -: ((لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالرَّجُلِ حَتَّى يَلْقَى اللهِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ لَحْمٌ)) (١). ١٦٨ - (٥٥٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو إسحاق البناني، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، أنه = وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٢٥٧٧)، وعن ابن مسعود برقم (٥١٠٧)، وعن عائشة برقم (٤٤٣٨)، وانظر حديث جابر (٢٢٤٤). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٨٨/٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢ /١٥ . وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٤٠) باب: كراهة المسألة للناس، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وإسماعيل بن إبراهيم، جميعهم عن معمر، به. وقد سقط من مطبوع أحمد الواسطة بينه وبين معمر. وأخرجه الشهاب القضاعي في مسنده برقم (٨٢٦)، والبيهقي في الزكاة ١٩٦/٤ باب: كراهية السؤال والترغيب في تركه، من طريق النعمان بن راشد، عن عبد الله بن مسلم، به. وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٤) باب: من سأل الناس تكثراً، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، سمعت حمزة، به. ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١١٩/٦ برقم (١٦٢٢). وأخرجه مسلم (١٠٤٠) (١٠٤)، والنسائي في الزكاة ٩٤/٥ باب: المسألة من طريق الليث، بالإِسناد السابق. ٤٣٠ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- صَلَ - يَقُولُ: ((إِذَا نَزَلَ (١) بِقَوْمِ عَذَابٌ، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثَمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَّالِهِمْ))(٢). ١٦٩ - (٥٥٨٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح، عن سعيد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِّ - بََّ - قَالَ: ((لَعَنَ اللهِ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ شَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ (١) سقطت ((نزل)) من (فا). (٢) إسناده صحيح، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني - نسبة إلى بنانة بن سعد بن لؤي بن غالب ... الأنساب ٣٠٦/٢ - ٣٠٧ - ويعرف بالطالقاني . وأخرجه أحمد ٤٠/٢ من طريق عتاب، وعلي بن إسحاق، وأخرجه البخاري في الفتن (٧١٠٨) باب: إذا أنزل الله بقوم عذاباً، من طريق عبد الله بن عثمان، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨٨/٦ من طريق علي بن الحسن ابن شقيق، جميعهم عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٧٩) باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى، من طريق حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، به. وسيأتي أيضاً برقم (٥٦٩٦). وفي الحديث تحذير وتخويف عظيم لمن سكت عن النهي. فكيف بمن داهن؟! وكيف بمن رضي؟! وكيف بمن عاون؟! اللهم ارزقنا السلامة يا عظيم . ٤٣١ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا))(١). (١) سعيد بن عبد الرحمن هو ابن وائل الأنصاري، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٤٩٤/٣ - ٤٩٥ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢/٤، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله رجال الصحيح. وانظر تعليقناً على الحديث (٥٢٩٧). أخرجه أحمد ٩٧/٢ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥/٢، ٧١ وأبو داود في الأشربة (٣٦٧٤) باب: العنب يعصر للخمر، وابن ماجه ي الأشربة (٣٣٨٠) باب: لعنت الخمر على عشرة أوجه، والنسائي في الكبرى فيما ذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٠ ٤٧٨/٥ برقم (٧٢٩٦)، من طرق عن وكيع، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وأبي طعمة أنهما سمعا ابن عمر ... وعند أبي داود ((أبو علقمة)). قال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٧٨/٥- ٤٧٩: ((وفي حديث عثمان - يعني عند أبي داود -: ((وأبي علقمة مولاهم)) ... والصواب ((أبو طعمة)). هكذا قال أبو علي اللؤلؤي وحده عن أبي داود: ((أبو علقمة)). وقال أبو الحسن بن العبد وغير واحد عن أبي داود: ((أبو طعمة)) وهو الصواب. وكذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن وكيع)). نقول: وهذا إسناد حسن أبو طعمة وثقة ابن عمار الموصلي، وقال الذهبي في ((الكاشف)): (ثقة)) وقال أبو أحمد الحاكم: ((رماه مكحول بالكذب)). وقد رد الحافظ ابن حجر هذه الدعوى بقوله: ((لم يكذبه مكحول التكذيب الاصطلاحي، وإنما روى الوليد بن مسلم، عن ابن جابر أن أبا طعمة حدث مكحولاً بشيء وقال: ذروه يكذب. هذا محتمل أن يكون مكحول طعن فيه على من فوق أبي طعمة)). وقال في ((التقريب)): ((لم يثبت أن مکحولاً رماه بالكذب)». ومتابعه على هذا الحديث عبد الرحمن بن عبد الله هو الغافقي أمير = ٤٣٢ ١٧٠ - (٥٥٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِّ - نَ - قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بَيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ(١)). = الأندلس، قال ابن خلفون في ((الثقات)): ((كان رجلاً صالحاً جميل السيرة استشهد في قتال الفرنج)). وقال عثمان الدارمي، وابن معين: «لا أعرفه)). وقال ابن عدي: ((إذا لم يعرف ابن معين الرجل فهو مجهول ولا يعتمد على معرفة غيره)). وأقره الحافظ المزي. ولكن الحافظ ابن حجر رد على هذا بقول: ((وهذا لا يتمشى في كل الأحوال، فرب رجل لم يعرفه ابن معين بالثقة والعدالة وعرفه غيره فضلاً عن معرفة العين لا مانع من هذا، والرجل قد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في أهل مصر والمغرب)). وقال في ((التقريب)): ((مقبول)). وأخرجه أحمد - مطولاً - ٧١/٢ من طريق حسن، وأخرجه البيهقي ٢٨٧/٨ من طريق ابن وهب، كلاهما حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو طعمة - قال ابن لهيعة: لا أعرف أيْشَ اسمه - قال: سمعت عبد الله بن عمر .... وصححه الحاكم ١٤٤/٤ - ١٤٥ ووافقه الذهبي . وأخرجه البيهقي في الأشربة ٢٨٧/٨ باب: ما جاء في تحريم الخمر، من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي طعمة، به. وسيأتي أيضاً برقم (٥٥٩١). ويشهد له حديث أنس عن الترمذي في البيوع (١٢٩٥) باب: النهي عن أن يتخذ الخمر خلّاً، وابن ماجه في الأشربة (٣٣٨١) باب: لعنت الخمر على عشرة أوجه . (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم ((٥٥٦٨)، وسيأتي برقم (٥٧٠٤، ٥٧٠٥) . ٤٣٣ قَالَ زُهَيْرُ: هُوَ ابْنُ عُمَرَ. ١٧١ - (٥٥٨٥) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله ابن وهب، حدثنا عمر بن محمد العمري أن أباه حدثه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصَارَ أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، أَتِيَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَ مَوْتَ! يَا أَهْلَ النَّارِ لَ مَوْتَ! فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً إِلَى فَرَحِهِمْ، وَأَهْلُ النَّارِ حُزْناً إِلَى حُزْنِهِمْ))(١). ١٧٢ - (٥٥٨٦) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد، أن أباه حدثه، (١) إسناده صحيح، وعمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله العمري. وأخرجه مسلم في الجنة (٢٨٥٠) (٤٣) باب: النار يدخلها الجبارون، من طريق هارون بن سعيد، وحرملة بن يحيى قالا: حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٨/٢، والبخاري في الرقاق (٦٥٤٨) باب: صفة الجنة والنار، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٣/٨ من طريق يحيى بن عبد الله بن المبارك، أخبرنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٥٤٤) باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم (٢٨٥٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع، عن ابن عمر. ويشهد له حديث الخدري المتقدم برقم (١١٢٠، ١١٧٥، ١٢٢٤) وصححه ابن حبان برقم (٦٤٠) بتحقيقنا. كما يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٨٩٨). ٤٣٤ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَرَسُولُ الله - مَّ - بَيْنَ أَظْهُرْنَا، لَ نَدْرِي مَا حِجَّةُ الْوَدَاعَ. فَحَمِدَ الله - رَسُولُهُ - وَحْدَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّلَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَعَثَ الله مِنْ نَبِّ إِلَّ قَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ: لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ، وَالنَّبُّونَ مِنْ بَعْدِهِ. وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيَكُمْ وَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ)) . ثم قَالَ: ((إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَ هَلْ بَلَّغْتُ؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)). ثُمَّ قَالَ: (وَيْلَكُمُ - أَوْ وَيْحَكُمُ - انْظُرُوا، لَا تَرْجِعُوا (١) بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(٢). (١) في الأصلين ((لا ترجعون)). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٠٢، ٤٤٠٣) باب: حجة الوداع، من طريق يحيى بن سليمان، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٣٥/٢ من طريق يعقوب، وأخرجه البخاري في الحج (١٧٤٢) باب: الخطبة أيام منى، وفي الأدب (٦٠٤٣) باب: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم)، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه محمد بن زيد، بهذا الإسناد . = ٤٣٥ وأخرجه البخاري في الحدود (٦٧٨٥) باب: ظهر المؤمن حمى إلا في = حد أو حق، من طريق محمد بن عبد الله، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن محمد، بالإِسناد السابق. وأخرجه - مقتصراً على الجزء الأخير منه - أحمد ٨٥/٢، ٨٧، ١٠٤، والبخاري في الأدب (٦١٦٦) باب: قول الرجل: ويلك، وفي الديات (٦٨٦٨) باب: قوله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)، وفي الفتن (٧٠٧٧) باب: لا ترجعوا بعدي كفاراً، ومسلم في الإِيمان (٦٦) باب: معنى قول النبي ◌َله: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً، وأبو داود في السنة (٤٦٨٦) باب: الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، والنسائي في تحريم الدم ١٢٦/٧ باب: تحريم القتل، وأبو عوانة في المسند ٢٥/١ من طرق عن شعبة، قال: حدثنا واقد بن عبد الله، أخبرني عن أبيه أنه سمع ابن عمر .... وصححه ابن حبان برقم (١٨٧) بتحقيقنا. وأخرجه مسلمٍ (٦٦) (١٢٠)، وابن ماجه في الفتن (٣٩٤٣) باب: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً))، وأبو عوانة ٢٥/١ من طريق عمر بن محمد أن أباه حدثه، عن ابن عمر .... وانظر حديث أنس السابق برقم (٣٩٤٦)، وحديث ابن مسعود أيضاً برقم (٥٣٢٦). وأخرج ما يتعلق بالدجال: عبد الرزاق في المصنف ٣٩٠/١١ برقم (٢٠٨٢٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر .... ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٤٩/٢، وأبو داود في السنة (٤٧٥٧) باب: في الدجال، والترمذي في الفتن (٢٢٣٦) باب: ما جاء في علامة الدجال .. وانظر (٥٤٥٨، ٥٤٦٩) ويشهد له حديث أنس (٣٠١٦، ٣٠١٧، ٣٠٧٣، ٣٠٩٢، ٣٢٦٥). وقوله: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً)) أي: كفاراً بحرمة الدماء، وحرمة المسلمين وحقوقهم، وحقوق الدين الذي استل من النفوس العداوة = ٤٣٦ ١٧٣ - (٥٥٨٧) حدثنا سريح بن يونس، حدثنا أبو معاوية، حدثنا بشار بن كدام، عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَ -: ((إِنَّمَا الْيَمِينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمُ))(ا) . ١٧٤ - (٥٥٨٨) حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، = والبغضاء، ومن القلوب الإِحن والشحناء، فجعلكم إخواناً متحابين بعد أن كنتم أعداء متحاربين . (١) إسناده ضعيف لضعف بشار بن كدام، وأخرجه ابن ماجه في الكفارات (٢١٠٣) باب: اليمين حنث أو ندم من طريق علي بن محمد، وأخرجه الشهاب برقم (٢٦٠، ٢٦١) من طريق القاسم بن إسماعيل. وسلم بن جنادة، وبرقم (١١٦٩، ١١٧٠) من طريق الخضر بن محمد بن شجاع، وعلي بن الحسن. وأخرجه البيهقي في الأيمان ٣٠/١٠ باب: من كره الأيمان بالله إلا فيما كان لله طاعة، من طريق سلم بن جنادة، وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١٢٨/٢ - ١٢٩ من طريق محمد بن سلام، جميعهم عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١١٧٥) موارد، والحاكم ٣٠٣/٤ وسكت عنه الذهبي . وقد تحرف عند الشهاب في الروايتين (٢٦٠، ٢٦١): ((بشار)) إلى ((مسعر)). وانظر ((مصباح الزجاجة)) ١٣٣/٢ - ١٣٤. والحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. والمعنى: أن الحالف إما أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث فتلزمه الكفارة، قاله ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٤٩/١. ٤٣٧ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - نَ ـ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَىْ رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ (١). ١٧٥ - (٥٥٨٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا عاصم بن محمد، قال: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ٹ ۔ ((لا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانٍ))(٢). ١٧٦ - (٥٥٩٠) حدثنا أبو خيثمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وََّ - سُئِلَ عَنِ (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٦٣٦، ٥٤٥٩، ٥٥٦٩). وسيأتي برقم (٥٦٤٧). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩/٢ من طريق معاذ، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ١٦٣/٢ برقم (٢٥٩٩) من طريق العمري . وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٠١) باب: مناقب قريش، من طريق أبي الوليد. وأخرجه البخاري في الأحكام (٧١٤٠) باب: الأمراء من قريش، من طریق أحمد بن يونس، جمیعھم حدثنا عاصم، به. وقد تقدمت أحاديث الخلافة في قريش، من حديث أنس برقم (٣٦٤٤، ٤٠٣٢)، وحديث الأئمة من قريش، من حديث أبي برزة برقم (٣٦٤٥)، ومن حديث ابن مسعود برقم (٥٠٢٤). ٤٣٨ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَةِ وَمَا يُنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقال النّبِىُّ - ◌ََّ -: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ))(١). (١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، ولكنه قد صرح عند الدارقطني بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه أحمد ١٢/٢، والترمذي، في الطهارة (٦٧)، والدارقطني ١٩/١ برقم (١٤) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧/٢، وأبو داود في الطهارة (٦٤) باب: ما ينجس الماء، وابن ماجه في الطهارة (٥١٧) باب: مقدار الماء الذي لا ينجس، والدارمي في الوضوء ١٨٦/١ - ١٨٧ باب: قدر الماء الذي لا ينجس، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥/١ من طرق عن يزيد بن هارون. وأخرجه أبو داود (٦٤)، والبيهقي في الطهارة ٢٦٢/١ باب: الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس ... والطحاوي ١٦/١ من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥١٧) من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه الدارقطني ٢١/١ برقم (١٥) من طريق سعيد بن زيد، وأخرجه الطحاوي ١٥/١ من طريق عباد بن عباد المهلبي، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٨/٢ برقم (٢٨٢) من طريق جرير. وأخرجه البيهقي ٢٦١/١ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الدارقطني ٢٠/١: ((وكذلك رواه إبراهيم بن سعد، وحماد بن سلمة، ويزيد بن زريع، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن نمير، وعبد الرحيم بن سليمان، وأبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، وإسماعيل بن عياش، وأحمد بن خالد الوهبي، وسفيان الثوري، وسعيد بن زيد أخو حماد ابن زيد، وزائدة بن قدامة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي (وَر)). وصححه الحاكم ١٣٣/١. = ٤٣٩ وأخرجه أبو داود في الطهارة (٦٣)، والنسائي في الطهارة ٤٦/١ باب: = التوقيت في الماء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥/١، والدارقطني ١٣/١، ١٤، ١٧ برقم (١، ٢، ٣، ٩)، والبيهقي ٢٦٠/١ من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة، حدثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عمر ... وصححه ابن حبان برقم (١٢٣٧) بتحقيقنا، وصححه الحاكم ١٣٢/١. وأخرجه النسائي في المياه ١٧٥/١ باب: التوقيت في الماء، والدارمي في الوضوء ١٨٧/١ من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر ... وهذا يدل على أن محمد بن جعفر سمعه من عبيد الله، وأخيه عبد الله ابني عمر. وقد حكى البيهقي في كتاب ((المعرفة)) عن شيخه أبي عبد الله الحافظ أنه كان يقول: ((الحديث محفوظ عنهما جميعاً)). وأخرجه الطيالسي ٤١/١ برقم (١١٣)، وأحمد ٢٣/٢، وأبو داود (٦٥)، وابن ماجه (٥١٨)، والطحاوي ١٦/١، والبيهقي ٦٢/١ من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم، بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عمر ... وصححه ابن خزيمة برقم (٩٢)، وأخرجه الدارقطني ١٦/١، ١٧ برقم (٤، ٥، ٨، ٩) من طريق محمد ابن حسان الأزرق، ويعيش بن الجهم، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عثمان ابن كرامة، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي . وأخرجه البيهقي ٢٦٠/١ من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي، جميعهم عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عمر ... وصححه الحاكم ١٣٣/١. وقال الدارقطني ١٧/١: ((فاتفق عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن الزبير الحميدي، ومحمد بن حسان الأزرق، ويعيش بن الجهم، ومحمد بن عثمان بن كرامة، والحسين بن علي بن الأسود، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأحمد بن زكريا بن سفيان الواسطي، وعلي بن شعيب، وعلي بن محمد بن أبي الخصيب، وأبو مسعود، ومحمد بن الفضيل البلخي، فرووه = ٤٤٠