Indexed OCR Text

Pages 221-240

٣٥٤ - (٥٣٢٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن
محمد، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن
أبي الأعين العبدي، عن أبي الأحوص الجشمي أنه قال:
بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى
الْجِدَارِ، فَقَطَّعَ خُطْبَتَهُ وَضَرَبَهَا بِعُصَيَّةٍ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَيَقُولُ: ((مَنْ قَتَلِ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا
مُشْرِكً)(١).
= لاستعجال الداعي، أو تحصل الإِجابة ويتأخر وجود المطلوب لمصلحة العبد
أو لأمر يريده الله تعالی .
(١) إسناده ضعيف، قد بينا ضعف أبي الأعين العبدي عند الحديث
(٥٣١٤). وذكره ابن حبان في المجروحين ١٥٠/٣ من طريق أبي يعلى، قال:
حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد. وانظر
الحديث التالي .
وأخرجه الطيالسي ٢٩١/١ برقم (١٤٧٦)، وأحمد ٣٩٥/١، ٤٢١ من
طريق داود بن الفرات، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٧١/٢ من ثلاثة طرق عن يزيد بن هارون، أخبرنا شريك،
عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك.
وأخرجه البزار برقم (١٢٣٠) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبيد الله
ابن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن
لبابة، عن زر؛ عن عبد الله، عن النبي وَلّور ... وهذا إسناد ضعيف حبيب بن
أبي ثابت ثقة فاضل لكنه كثير الإِرسال والتدليس .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٤/٢ من طريق ... أبي داود
الحفري، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله
قال: قال رسول الله وَله :... وقال: ((هكذا روى فضالة بن الفضل عن أبي =
٢٢١

٣٥٥ - (٥٣٢١) حدثنا شيبان، حدثنا داود بن أبي
الفرات، بإسْنادِهِ، مِثْلَهُ(١).
٣٥٦ - (٥٣٢٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن
محمد، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن
مسروق قال:
كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةً بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ يُقْرِثُنَا
الْقُرْآنَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَسَأَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ كَمْ
يَمْلِكُ هُذِهِ الأُمَّةَ مِنْ خَلِيفةٍ؟
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا سَأَلَنِي مُذْ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ.
قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِوَفَقَالَ: ((اثْنَا عَشَرَ، عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي
إِسْرَائِيلَ))(٢).
= داود، مرفوعاً. ورواه سلم بن جنادة، عن أبي داود موقوفاً لم يذكر فيه
النبي ◌ََّ)). وهذا إسناد صحيح. وأبو داود الحَفَرِيّ هو عمر بن سعد بن عبيد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٤ - ٤٦ باب: قتل الحيات
والحشرات، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في
الكبير مرفوعاً وموقوفاً .. ورجال البزار رجال الصحيح)).
وقال البزار: ((لا نعلم روى أبو إسحاق، عن القاسم، عن أبيه، عن ابن
مسعود، إلا هذا)). وانظر الحديث السابق برقم (٤٩٧٠، ٥٠٠١).
(١) إسناده ضعيف، وانظر سابقه.
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وقد تقدم برقم (٥٠٣١،
٥٣٢٣).
٢٢٢

٣٥٧ - (٥٣٢٣) حدثنا شيبان، حدثنا حماد بإسْناده،
نَحْوَهُ(١).
٣٥٨ - (٥٣٢٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن
محمد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن
إبراهيم، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لَيلِي مِنْكُمْ أُوْلُوا
اْلأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا
فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّكُمْ وَهَوْشَاتِ اْلْأَسْوَاقِ))(٢).
٣٥٩ - (٥٣٢٥) حدثنا القواريري، حدثنا یزید بن زريع،
مِثْلَهُ(٣).
٣٦٠ - (٥٣٢٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن
جرير، حدثنا أبي قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث،
عن عبد الرحمن بن عبد الله،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((أَلَا لَ تَرْجِعُوا بَعْدِي
كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) (٤).
(١) إسناده ضعيف، وانظر سابقه .
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١١١)، وانظر الحديث التالي.
(٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
(٤) إسناده صحيح، وقد بينا أن عبد الرحمن سمع من أبيه عند رقم
(٤٩٨٤). وأخرجه أحمد ٤٠٢/١ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإِسناد . =
٢٢٣

٣٦١ - (٥٣٢٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبدالله
الأسدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود،
﴿﴿ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (فَهَلْ مِنْ
عَنْ عَبْدِ الله، عَن النبيُّ
مُذَّكِرٍ )(١) [القمر: ١٥].
وأخرجه النسائي في تحريم الدم ١٢٧/٧ باب: تحريم القتل، والبزار
=
٢٠٢/٢ برقم (١٥١٩، ١٥٢٠) من طريق أبي بكر بن عياش، عن
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله، به. وعند للنسائي زيادة:
((ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه، ولا بجريرة أخيه)). ثم أخرجه النسائي مرسلاً
وقال: ((هذا الصواب)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٩٥/٧ باب: حرمة دماء المسلمين
وأموالهم وإثم من قتل مسلماً، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار،
والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٩٤٦).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٠٦/١، والبخاري في الأنبياء
(٣٣٤١) باب: قول الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه)، و(٣٣٧٦)
باب: (فلما جاء آل لوط المرسلون)، والترمذي في القراءات (٢٩٣٨) باب:
ومن سورة الروم، من طريق أبي أحمد، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحیح)).
وأخرجه أحمد ٣٩٥/١، ٤٣١، والبخاري في الأنبياء (٣٣٤٥) باب:
قول الله تعالى: (وإلى عادٍ أخاهم هوداً)، وفي التفسير (٤٨٧٤) باب: (ولقد
صبحهم بكرة عذاب مستقر)، من طريق إسرائيل.
وأخرجه أحمد ٤١٣/١، ٤٣٧، والبخاري في التفسير (٤٨٦٩،
٤٨٧٠) باب: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر؟)، و(٤٨٧٢) باب:
(فكانوا كهشيم المحتظر)، و(٤٨٧٣) باب: (ولقد صبحهم بكرة عذاب
مستقر)، ومسلم في المسافرين (٨٢٣) (٢٨١) باب: ما يتعلق بالقراءات،
وأبو داود في القراءات (٣٩٩٤)، من طريق شعبة.
٢٢٤
=

٣٦٢ - (٥٣٢٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن
عبدالله الأسدي، حدثنا أبان بن عبد الله البجلي، عن كريم بن
أبي حازم، عن سلمى بنت جابر أن زوجها استشهد،
فَأَتَتْ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: يا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنَّ
زَوْجِيَ اسْتُشْهِدَ وَقَدْ خَطَبَنِيَ الرِّجَالُ، فَتَرْجُو إِنْ جَمَعَ الله
بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ
بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرِ
هُذِهِ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوَلَ اللهِوَيَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ أُمَّتِيَ
لُحُوقاً بِي فِي الْجَنَّةِ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ))(١).
وأخرجه أحمد ٤٦١/١، والبخاري في التفسير (٤٨٧١) باب: (أعجاز
=
نخل منقعر)، ومسلم (٨٢٣) من طريق زهير، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به.
وصححه الحاكم ٢/ ٢٥٠ وقال: قد اتفقا على إخراجه من حديث شعبة، عن
أبي إسحاق مختصراً)).
وذكره ابن كثير في التفسير ٤٧٣/٦، وزاد السيوطي نسبته في الدر
المنثور ١٣٥/٦ إلى عبد بن حميد، والنسائي، وابن جرير، وابن مردويه.
(١) إسناده حسن، أبان بن عبد الله قال أحمد: ((صدوق، صالح
الحديث)). ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن نمير، وقال ابن عدي: ((لا
بأس به)). وقال النسائي ليس بالقوي، وقال ابن حبان: ((كان ممن فحش
خطؤه وانفرد بالمناكير)). وقال الذهبي: ((حسن الحديث)).
وكريم بن أبي حازم، قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٥٣):
(( ... وقال البخاري: لا يصح حديثه، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات
وقال: إنه عم أبان الراوي عنه)).
نقول : لقد ترجمه البخاري في التاريخ ٢٤٤/٧ ولم يورد فيه لا جرحاً،
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٥/٧، =
٢٢٥

٣٦٣ - (٥٣٢٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أحمد بن
إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو إسحاق، عن
أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُلْنا يَا رَسُولَ الله أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ
إِلَى اللهِ؟ قَالَ: ((تُصَلِّي الصَّلَوَاتِ لَمَواقِيتِهَا)). قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ
أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)). قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله)). وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي(١).
٣٦٤ - (٥٣٣٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أحمد بن
إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا سليمان الأعمش،
عن إبراهيم النخعي، عن علقمة،
= ولم يورده البخاري، ولا النسائي في ((الضعفاء))، ولم أجده في المغني في
الضعفاء للذهبي أيضاً.
ولكن الذي في الضعفاء عند البخاري ص (٩٧) برقم (٣٠٩): ((كريم،
عن الحارث، ولا يصح، روى عنه أبو إسحاق الهمداني)). وكذلك قال في
التاريخ قبل ترجمة كريم بن أبي حازم، والذي أرجحه أن الناقل عن البخاري
خلط بين الاثنين، فنقل ما قيل عن كريم غير المنسوب، إلى كريم بن أبي
حازم، والله أعلم، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧).
وأخرجه أحمد ٤٠٣/١ من طريق أبي أحمد، حدثنا أبان بن عبد الله
البجلي، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٦/٥ باب: في زوجة الشهيد
وقال: «رواه أحمد، وأبو يعلى، وسلمى لم أجد من وثقها، وبقية رجال أحمد
ثقات)) .
(١) رجاله ثقات إلّ أن عبد العزيز بن مسلم لم يذكر فيمن سمعوا أبا
إسحاق قديماً. والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٥٢٨٦).
٢٢٦

عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ
كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ)(١).
٣٦٥ - (٥٣٣١) حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد
العزيز بن مسلم، بِمِثْلِهِ(٢).
٣٦٦ - (٥٣٣٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي
بكير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قِتَالُ الْمُؤْمِنٍ كُفْرٌ،
وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ))(٣).
٣٦٧ - (٥٣٣٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي
بكير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن
یزید،
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ وََّ(إِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو
الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (٤) [الذاريات: ٥٨].
(١) إسناده كإسناد سابقه، وغير أن الحديث صحيح، وقد تقدم
برقم (٥٠١٣، ٥٠٦٥، ٥٠٦٦، ٥٢٨٩) وانظر الحديث التالي.
(٢) هو مكرر سابقه.
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٨٨، ٤٩٩١، ٥١١٩،
٥٢٧٦).
(٤) إسناده صحيح، ولكن هذه القراءة قراءة شاذة وإن صح إسنادها، =
٢٢٧

٣٦٨ - (٥٣٣٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى وحميد بن عبد الرحمن قالا: حدثنا زهير، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ
رَفْعٍ وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ ، وَيُسَلِّم عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتّى أَرَى بَيَاضَ
خَدَّيْهِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَّرَ يَفْعَلَانِ ذُلِكَ(١).
٣٦٩ - (٥٣٣٥) حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص
سمعه منه،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النّبِيِّ نََّقَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ
الْجُمُعَةِ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ
= فقد خالفت رسم المصحف، ولفظ الآية هو: (إن الله هو الرزاق ذو القوة
المتين).
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١، ٤١٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٤٢٥/٦ - من طريق يحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد. ومن
طريق أحمد أخرجه أبو داود في القراءات (٣٩٩٣).
وأخرجه الترمذي في القراءات (٢٩٤١) باب: ومن سورة الليل، من
طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. وقال: ((هذا حديث حسنٍ
صحيح)). وصححه الحاكم ٢٣٤/٢ وسكت عنه الذهبي، وصححه أيضاً
الحاكم ٢٤٩/٢ ووافقه الذهبي.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم الجزء الأول منه برقم (٥١٠١، ٥١٢٨)،
وأما الجزء الثاني فقد تقدم (٥٠٥١، ٥١٠٢، ٥٢١٤).
٢٢٨

عَلَىْ رِجَالٍ يَتَخَلَّقُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ))(١).
٣٧٠ - (٥٣٣٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره
ولكن عبد الرحمن بن الأسود،
أُرَاهْ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ◌َالْغَائِطَ وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَةً
بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ. فَأَخَذْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ،
فَأَخَذْتُ رَوْثَّةً فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ ◌َ فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ١٤١/١ برقم (٦٧٠) - ومن
طريقه أخرجه أحمد ٤٢٢/١ - وأخرجه أحمد ٤٠٢/١ من طريق يحيى بن
آدم.
وأخرجه مسلم في المساجد (٦٥٢) باب: فضل صلاة الجماعة،
والبيهقي في الصلاة ٥٦/٣ باب: ما جاء في التشديد في ترك الجماعة من
غير عذر، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، ثلاثتهم عن زهير، بهذا
الإِسناد، وصححه ابن خزيمة ١٧٥/٣ برقم (١٨٥٣، ١٨٥٤).
وأخرجه أحمد ٤٤٩/١ - ٤٥٠ من طريق إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح،
عن معمر، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١، ٤٤٩، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))
٤٣٣/٥ من طرق عن أبي إسحاق، به.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مالك في صلاة الجماعة (٣) باب:
فضل الجماعة على صلاة الفذ، وعبد الرزاق (١٩٨٧)، وأحمد ٢٤٤/٢،
والبخاري في الأذان (٦٤٤) باب: وجوب صلاة الجماعة، ومسلم في
المساجد (٦٥١) باب: فضل صلاة الجماعة، وصححه ابن حبان برقم
(٢٠٨٧) بتحقيقنا وهناك استوفينا تخريجه. وانظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم (١٨٠٣).
٢٢٩

الرَّوْثَةَ وَقَالَ: ((هُذِهِ رِكْسٌ))(١).
٣٧١ - (٥٣٣٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق الشيباني قال: أتيت
زربن حبيش قال: فَأَلْقِيَتْ عَليَّ مَحَبَّةٌ مِنْهُ، وَعِنْدَهُ شَبَابٌ فَقَالُوا
لِي: سَلْهُ - فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْن أَوْ أَدْنَى - فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَأَىْ جِبْرِيلَ وَلَهُ
سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ(٢).
٣٧٢ - (٥٣٣٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عمروبن
میمون،
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((يَكُونُ فِي
النَّارِ قَوْمُ مَا شَاءَ اللهِ، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهِ فَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَّةِ
فَيُغْسَلُونَ فِي نَهْرِ الْحَياةِ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِّينَ، لَوْ
أَضَافَ أَحَدُهُمْ الدُّنْيَا لَأَطْعَمَهُمْ، وَسَقَاهُمْ، وَفَرَشَهُمْ، وَلَحَفَهُمْ
- وأُحْسَبُهُ قَالَ: وَزَوَّجَهُمْ - لَا يَنْقُصُهُ ذُلِكَ شَيْئً) (٤).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١٢٧)، وانظر (٤٩٧٨). والركس
- بكسر الراء المهملة وسكون الكاف -: شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست
الشيء وأرکسته إذا رددته ورجعته.
(٢) إسناده صحيح، وانظر (٤٩٩٣، ٥٠١٨).
(٣) زيادة لازمة من الرواية السابقة برقم (٤٩٧٩).
(٤) إسناده صحيح، وقد بينا أن حماداً سمع من عطاء قديماً عند الرقم
(٤٣٦٦). والحديث تقدم برقم (٤٩٧٩).
٢٣٠

٣٧٣ - (٥٣٣٩) حدثنا الحسن بن موسی، حدثنا شيبان،
عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصین،
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَذَاتَ
لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَديثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَلَمَّا غَدَوْنَا عَلَى
نَبِّ اللهِوَقَالَ: ((إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبَيَاءُ بِأُمَمِهَا وَأَتْبَاعِهَا
مِّنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الفُّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ
الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَِّيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الَّفَرُ الْيَسِيرُ، وَالنَِّيُّ يَمُرُّ مَعَهُ
الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَا مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ. وَقَدْ
أَنْبَّكُمُ اللهِ عَنْ لُوطٍ وَقَالَ: (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) [هود: ٧٨]
قَالَ: حَتَّى أَتَّى عَلَيَّ مُوسَىْ فِيَ كُبْكَُةٍ (١) مِن بَنِي إِسْرَائِلَ فَلَّمَّا
وَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُوني. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أُخُوكَ
مُوسَى بْنُ عِمَرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قالَ: قُلْتُ : رَبِّ فَأَيْنَ أُمَِّي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ فَإِذَا
الظِّرَابُ(٢): ظِرَابُ مَكَّةَ، قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوِهِ الرِّجَالِ.
قَالَ: قُلتُ: رَبِّ مَنْ هُؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ. قَالَ لِى
أَرَضِيتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبِّي رَضِيتُ.
قَالَ: قِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَإِذَا الْأَفُقُ قَدْ سُدَّ
(١) كبكبة - بضم الكافين الأولى والثانية، وفتحهما، مع سكون الباء
الموحدة من تحت بينهما - : الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم.
(٢) الظراب: الجبال الصغار، واحدها ظرب بوزن كتف، وقد يجمع في
القلة على أظرب.
٢٣١

بِالرِّجَالِ . قَالَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَ
حِسَابَ عَلَيْهِمْ)).
قَالَ: فَأَنْشَأْ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خْزَيْمَةَ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ
اجْعَلْهُ مِنْهُمْ)).
قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِنَّهِ: ((سَبَقَكَ بِهَا
عُكَاشَةُ)).
قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَوْمَئِذٍ: ((أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَِّي
رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). قَالَ: فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ: ((أَرْجَو أَنْ تَكُونُوا
الثُّلُثَ)). قَالَ: ثُمَّ كَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ ثُمَّ قَرَأَ:
(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ) [الواقعة: ٣٩، ٤٠] فَذَكرَ
لَنَا أَنَّ رَجِالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ أَتْرَوْنَ
عَمَلَ هُؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ
حَتَّىْ صَيَّرُوهُمْ أَنَّهُمْ نَاسٌ وُلِدُوا فِي أْلإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا حَتَّى
مَاتُوا عَلَيْهِ)).
قَالَ فِيمَا حَدَّثَهُمْ حَتَّى بَلَغَ رَسُولُ اللهِوَِّفَقَالَ: ((لَيْسَ
كَذْلِكَ وَلَكِنْ هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَ يَسْتَرْقُونَ، وَلَاَ
يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكّلُونَ)) .
قَالَ: وقال النَّبِّ ◌َ: ((يَوْمَئِذٍ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ - فِدَاكُمْ أَبِي
وَأُمِّي - أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَإِنْ
٢٣٢

عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظَّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ
وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأَفْقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ عِنْدَهُ نَاساً يَتَهَوَّشُون
كَثِيراً)) (١).
٣٧٤ (٥٣٤٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زربن
حبيش،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: ((عُرضَتْ عَلَيَّ الْأَمَمُ
بالْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ فَأَعْجَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْتُهُمْ، قَدْ
مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلِّ، فَقَّالَ: رَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: قُلْتُ:
نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ لَكَ مَعَ هُؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ
حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ
يَتَوَكِّلُونَ)) .
فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ؛ يَا رَسُولَ اللهِ: ادْعُ اللَّه أَنْ
يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهُ ثُمَّ قَامَّ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: ادْعُ الله
أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف فيه الحسن البصري وقد عنعن، وقد تقدم الحديث
مختصراً برقم (٥٣١٨) وانظر الحديث (٥١٢٤)، والحديث التالي.
ويشهد لبعضه حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق (٦٥٤٢) باب:
يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم في الإِيمان (٢١٦) باب: الدليل
على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب.
(٢) إسناده حسن، وانظر الحديث السابق .
٢٣٣

٣٧٥ - (٥٣٤١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشام بن عبد
الملك، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت
النزال بن سبرة يقول:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقْرَأْ آيَةً سَمِعْتُ
خِلَافَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلِقَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ
اللهِ وَفَقَالَ: ((كِلَكُمَا مُحْسِنٌ)). قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنَّهُ قَالَ: ((لَ
تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَقُوا فِيهِ فَهَلَكُوا))(١).
٣٧٦ - (٥٣٤٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشام بن عبد
الملك، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَال: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٢٦٢).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٦٠/٢ برقم (٢١٧٩) من طريق
شعبة، بهذا الإِسناد. ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٤١٧/١.
وأخرجه أحمد ٤١١/١، ٤٤١ من طريق عفان.
وأخرجه أحمد ٤٤١/١، ومسلم في الجهاد (١٧٣٦) باب: تحريم
الغدر، من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٨٦) باب: إثم الغادر للبر
والفاجر، وابن ماجه في الجهاد (٢٨٧٢) باب: الوفاء بالبيعة، من طريق أبي
الوليد .
وأخرجه مسلم (١٧٣٦)، وابن ماجه (٢٨٧٢) من طريق ابن أبي عدي.
وأخرجه مسلم (١٧٣٦) ما بعده بدون رقم من طريق النضر بن شميل،
وعبد الرحمن.
٢٣٤
=

٣٧٧ - (٥٣٤٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشام بن عبد
الملك، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود
أو علقمة،
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ:
إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ
أَنْكَحْهَا، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ. فَلَمْ يَقُل لَهُ شَيْئاً. فَذَهَبَ، ثُمَّ دَعَاهُ
فَقَرَأْ عَلَيْهِ: (أَقِمِ الصَّلَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)(١) [هود:
١١٤ ].
٣٧٨ - (٥٣٤٤) حدثنا أبو خيثمة؛ حدثنا هشام بن عبد
وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٤٨/٢ باب: في الغدر، من طريق
=
سعيد بن الربيع، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه مسلم (١٧٣٦) (١٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا
يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، به.
ويشهد له حديث الخدري المتقدم برقم (١١٠١، ١٢١٣، ١٢٤٥،
١٢٩٧)، وحديث أنس المتقدم برقم (٣٥٢٠، ٣٣٨٢)، وحديث عائشة
المتقدم برقم (٤٣٩٢).
وقال القرطبي: ((هذا خطاب منه للعرب بنحو ما كانت تفعل، لأنهم كانوا
يرفعون للوفاء راية بيضاء، وللغدر راية سوداء ليلوموا الغادر ويذموه، فاقتضى
الحديث وقوع مثل ذلك للغادر ليشتهر بصفته في القيامة، فيذمه أهل
الموقف .
وأما الوفاء فلم يرد فيه شيء، ولا يبعد أن يقع كذلك، وقد ثبت لواء
الحمد لنبينا وَليلة)). وانظر فوائده عند الحديث (٣٣٨٢).
(١) إسناده حسن من أجل سماك، وقد تقدم برقم (٥٢٤٠).
٢٣٥

الملك، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِوَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ
وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ(١).
٣٧٩ - (٥٣٤٥) وبه حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن
عمير، عن خالد بن ربعي الأسدي قال :
سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ◌َّيَقُولُ:
(إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله)(٢).
٣٨٠ - (٥٣٤٦) وحدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عَنْ أَبِيهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ
كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ)) (٣).
٣٨١ - (٥٣٤٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الفضل بن
دكين، حدثنا سيف بن أبي سليمان قال: سمعت مجاهداً قال:
(١) إسناده حسن من أجل سماك، وقد بينا عند الحديث (٤٩٨٤) أن
عبد الرحمن سمع من أبيه. والحديث تقدم برقم (٤٩٨١، ٥١٤٦، ٥٢٤١).
(٢) إسناده حسن، خالد بن ربعي لم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان،
وانظر ملاحظتنا عند الحديث (٥٢٩٧) وقد تقدم برقم (٥١٤٩، ٥١٨٠،
٥٢٤٩، ٥٣٠٨).
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٨٨، ٤٩٩١، ٥١١٩، ٥٢٧٦،
٥٣٣٢).
٢٣٦

حدثني أبو معمر عبد الله بن سخبرة قال:
سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَّ الَّشَهُدَ
كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ كَمَا يُعَلَّمُنِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لله،
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَِّّاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله
وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّ الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانِنَا،
فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى النَّبِّ ◌َ(١).
٣٨٢ - (٥٣٤٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الفضل بن
دكين، حدثنا شريك، عن الركين، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ الله يَرْفَعُهُ قَالَ: ((الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ
إِلَیْ قُلَّ»(٢).
٣٨٣ - (٥٣٤٩) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك،
عن الركين، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ الله - أَوْ قَالَ: عَنِ ابْن مَسْعُودٍ - رَفَعَهُ قَالَ: ((الرِّبَا
وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلِّ))(٣)
٣٨٤ - (٥٣٥٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الفضل ومحمد بن
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٨٢).
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك، ولكنه لم ينفرد به، وقد تقدم برقم
(٥٠٤٢) وانظر الحديث التالي.
(٣) هو مكرر الحديث (٥٠٤٢)، وانظر سابقه.
٢٣٧

عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ،
وَالْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَة، وَالْمُحِلَّ وَالْمَحَلَّلَ لَهُ))(١).
٣٨٥ - (٥٣٥١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم بن بشير،
حدثنا أبو الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيِّ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ
أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله.
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِلَالا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ
فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى
الْعِشَاءَ(٢).
٣٨٦ - (٥٣٥٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، أخبرنا
العوام، عن محمد بن أبي محمد، مولى لعمر بن الخطاب،
عن أبي عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ
يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّ كَانُوا لَهُمَا حِصْنَاً حَصِيناً مِنَ النَّارِ)). قَالَ:
(١) إسناده صحيح، أبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان، وهزيل هو ابن
شرحبيل الأودي. وقد تقدم برقم (٤٩٨١، ٥٠٥٤، ٥١٤٦، ٥٢٤١،
٥٣٤٤). وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٧٥٣).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وفيه عنعنة
أبي الزبير. وقد تقدم برقم (٢٦٢٨) ضمن مسند ابن عباس.
٢٣٨

فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ؟ قَالَ: ((وَانْ كَانَا اثْنَيْنَ)).
قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَقَدِّمْ إِلَّ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: ((وَ إِنْ
كَانَا اثْنَيْنِ)). قَالَ: فَقَالَ أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: لَمْ
أُقَدَّمْ إِلَّ وَاحِداً؟ قَالَ: ((وَإِنْ كَانَ وَاحداً)). قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ
الصَّدْمَةِ الأَوَلَى (١).
٣٨٧ - (٥٣٥٣) حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا محمد بن
فضيل، عن خصيف، حدثنا أبو عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِوَصَلَةَ الْخَوْفِ
فَقَامُوا صَفَّيْنٍ، فَقَامَ صَفِّ خَلْفَ النَِّّ نَّهِ، وَصَفِّ مُسْتَقْبِلٌ
الْعَدُوَّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِلََّ بِالصَّفِّ الَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ
قَامُوا فَذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلَ الْعَدُوّ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا
مَقَامَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ وَّهَـ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامُوا فَصَلُّوا
لِنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا، ثُمَّ ذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُوْلَئِكَ مُسْتَقْبِي
الْعَدُوِّ، وَرَجَعَ أَوَلَئِكَ إِلَىْ مَقَامِهِمْ فَصَلُّوا لَِّنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمّ
سَلَّمُوا(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر الحديث السابق (٦١١٦). وانظر
أيضاً (٥٠٨٥).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه
أحمد ٣٧٥/١ - ٣٧٦، وأبو داود في الصلاة (١٢٤٤) باب: من قال: يصلي
بكل طائفة ركعة ثم يسلم، من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٢٤٥) من طريق تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق بن
يوسف، عن شريك.
=
٢٣٩

٣٨٨ - (٥٣٥٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبدالرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي،
عَنْ عَبْدِ الله أَنَّ النَّبِيَّ ◌َقَطَعَ فِي قِيمَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ (١).
٣٨٩ - (٥٣٥٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاوية بن
عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَحِقَ بِالنَّبِّ وَِّ عَبْدُ أَسْوَدُ فَمَاتَ، فَأُذِنَ
بِهِ النَّبِيُّ نَةِفَقَالَ: ((انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ (٢) شَيْئاً؟)) قَالُوا: تَرَكَ
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١١/١ باب: صلاة الخوف
=
كيف هي، من طريق سفيان، وعبد الملك بن حسين، ثلاثتهم عن خصيف،
به .
وانظر حديث جابر المتقدم برقم (١٧٧٨) مع التعليق عليه.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عامر الشعبي لم يسمع من ابن مسعود.
وقال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (١٦٠): ((لم يسمع الشعبي من عبد الله بن
مسعود)). وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) وهو يعدد الرواة عن ابن مسعود
((والشعبي عامر بن شراحيل، مرسل)).
وأخرجه النسائي في كتاب قطع السارق ٨٢/٨ باب: القدر الذي إذا
سرقه السارق قطعت يده، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن،
بهذا الإِسناد.
وأورده البيهقي في السرقة ٢٦١/٨ باب: ما جاء عن الصحابة رضي
الله عنهم فيما يجب فيه القطع. وانظر حديث ابن عباس
المتقدم برقم (٢٣٤٢، ٢٤٩٥)، وحديث عائشة السابق برقم (٤٣٧٩)
وهي تتحدث عن المقدار الذي يقطع به السارق.
(٢) سقط من الأصلين ((هل ترك))، ولكنها استدركت على هامش (ش).
٢٤٠