Indexed OCR Text
Pages 81-100
وَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُ فٍ (١) لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ = ويشهد له حديث عمر بن الخطاب وقد تقدم برقم (١٩٩)، وحديث عائشة المتقدم أيضاً برقم (٤١١٩). كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٣٩/٢، ٢٨٠، ٣٨٦، ٤٠٩، ٤٦٦، ٤٧٥، ٤٩٢، والبخاري في الحدود (٦٨١٨) بأب: للعاهر الحجر، ومسلم في الرضاع (١٤٥٨) باب: الولد للفراش، والترمذي في الرضاع (١١٥٧) باب: ما جاء أن الولد للفراش، والنسائي في الطلاق ٦/ ١٨٠ باب: إلحاق الولد بالفراش، وابن ماجه في النكاح (٢٠٠٦) باب: الولد للفراش، والدرامي في النكاح ١٥٢/٢ باب: الولد للفراش، والخطيب في تاريخه ٢٩٥/٤ . وقوله: ((الولد للفراش)) يعني: الولد لصاحب الفراش وهو الزوج أو مالك الأمة لأنه يفترشها بالحق. وقوله: ((للعاهر الحجر)) فالعاهر: الزاني. يقال: عهر إليها يعهر - من باب فتح -: إذا أتاها للفجور، والمراد بالحجر: قال بعضهم الرجم بالحجارة. واعترض بأنه ليس كذلك لأنه ليس كل زان يرجم وإنما يرجم بعض الزناة، وهو المحصن. وإنما معنى الحجر هنا: الخيبة والحرمان. يعني لا حظ له في النسب. (١) قال ابن العربي: ((لم يأت في معنى هذه السبع نص، ولا أثر، واختلف الناس في تعيينها. وقال الحافظ ابن حبان: ((اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولاً)) وقال: ((وقفت على كثير منها، فذهب بعضهم إلى أن المراد التوسعة على القارىء ولم يقصد به الحصر، والأكثر على أنه محصور في سبعة ثم اختلفوا: هل هي باقية إلى الآن نقرؤها؟ أم كان ذلك أولاً؟ ... )). وقال: ((قيل: أقرب الأقوال إلى الصحة أن المراد به سبع لغات، والسر في إنزاله على سبع لغات تسهيله على الناس لقوله: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذَّكْرِ) [القمر: ١٧]، فلو كان تعالى أنزله على حرف واحد لانعكس المقصود)). ثم قال: ((وهذه السبعة التي نتداولها اليوم غير تلك، بل هذه حروف من تلك الأحرف السبعة كانت مشهورة، ثم ذكر حديث عمر بن الخطاب مع عمرو ابن هشام وقال: لكن لما خافت الصحابة من اختلاف القرآن رأوا جمعه على = ٨١ وَبَطْنُ(١)، وَلِكُلّ حَدٍّ مَطْلَعٌ)) (٢). - حرف واحد من تلك الحروف السبعة، ولم يثبت من وجه صحيح تعين كل حرف من هذه الأحرف، ولم يكلفنا الله ذلك، غير أن هذه القراءة الآن غير خارجة عن الأحرف السبعة)). ومن أجل تجلية هذا الموضوع انظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص: (٣٣ - ٤٢)، وغريب الحديث لأبي عبيد ١٥٩/٣، والبرهان في علوم القرآن للزركشي ٢١١/١ - ٢٢٧، وفتح الباري ٢٣/٩ - ٣٨، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري ٩/١ - ٣٩، والفتاوى الكبرى لابن تيمية ٣٩٠/١٣ - ٤٠٣. (١) وقوله: ((ظهر وبطن)) قيل: الظهر لفظ القرآن، والبطن تأويله وقيل: ظاهره تنزيله الذي يجب الإِيمان به وباطنه وجوب العمل به. وقيل: معنى الظهر والبطن: التلاوة والتفهم. وقوله: ((لكل حد مطلعه أي لكل حرف حد في التلاوة ينتهي إليه فلا يجاوزه، وكذلك في التفسير وقيل: المطلع: المصعد يصعد إليه من معرفة علمه. ويقال: المطلع : الفهم. (٢) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد صحيح. أما الحديث الأول فقد أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٣) (٦) باب: من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة وإسماعيل بن إبراهیم، حدثنا جرير، به. وأخرجه الطيالسي ١٧٠/٢ برقم (٢٦٣٤)، وأحمد ٤٣٩/١، ٤٦٢ - ٤٦٣، ومسلم (٢٣٨٣) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٢٨/١١ برقم (٢٠٣٩٨) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٠٨/١، وقد سقط «أبو الأحوص» من إسناد أحمد، وهو سهو إما من الناسخ، وإما من الطابع والله أعلم. ٨٢ = ٠٠ وأخرجه أحمد ٤٣٧/١، ٤٥٥، ومسلم (٢٣٨٣) (٥)، والترمذي في = المناقب (٣٦٥٦) باب: مناقب أبي بكر الصديق، من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق بالإِسناد السابق ... وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤٣٤/١، ومسلم (٢٨٨٣) (٤) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وأخرجه الحميدي ٦٢/١ برقم (١١٣)، وأحمد ٣٧٧/١، ٣٨٩، ٤٠٩، ٤٣٣، ومسلم (٢٣٨٣) (٧)، وابن ماجه في المقدمة (٩٣) باب: فضائل أصحاب النبي ◌َّ، من طرق عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، به . وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٥) من طريق عبد بن حميد، أخبرنا صخر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن مسعود. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٥/٧ من طريق الشافعي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود. وسيأتي أيضاً برقم (٥١٨٠، ٥٢٤٩، ٥٣٠٨). نقول: ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥٨٤). وأما الحديث الثاني فقد أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٥) بتحقيقنا من طريق عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثني إسحاق بن سويد الرملي قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان. وأخرجه الطبري في التفسير ١٢/١ من طريق محمد بن حميد قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن واصل بن حيان، عمن ذكره، عن أبي الأحوص، به. وهذا إسناد فيه جهالة. وأخرجه أيضاً ١٢/١ من طريق ابن حميد قال: حدثنا مهران قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به. وإبراهيم هو ابن مسلم الهجري وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/٧ وقال: ((رواه البزار، وأبو يعلى في الكبير، وفي رواية عنده: لكل ... والطبراني في الأوسط باختصار = ٨٣ ١٨٤ - (٥١٥٠) وعن جرير، عن حصين، عن هلال بن پساف، عن أبي حيان، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ مَ: ((اقْرَأْ عَلَيَّ)). قُلْتُ: أَلَيْسَ تَعَلَّمْتُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هُؤُلَاءِ شَهِيدًاً) [النساء: ٤١] فَاضَتْ عَيْنَاهُ(١). = آخره، ورجال أحدهما ثقات، ورواية البزار عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق قال في آخرها: لم يرو محمد بن عجلان عن إبراهيم الهجري غير هذا الحديث. قلت: ومحمد بن عجلان إنما روىٍ عن أبي إسحاق السبيعي، فإن كان هو أبا إسحاق السبيعي فرجال البزار أيضاً ثقات)). ويشهد له حديث عمر بن الخطاب عند أحمد ٢٤/١، ٤٠، ٤٣، والبخاري في الخصومات (٢٤١٩) باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض - وأطرافه -، ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٨) باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٩). وانظر ((نظم المتناثر في الحديث المتواتر)) ص: (١١١-١١٢). ويشهد له أيضاً حديث أبي بن كعب عند أحمد ١٢٨/٥، ومسلم في صلاة المسافرين (٨٢١)، وقد استوفينا تخريجه أيضاً في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٦، ٧٢٧، ٧٢٨). وحديث ابن عباس عند البخاري (٤٩٩١) باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف، ومسلم (٨١٩) باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه . كما يشهد له حديث أبي هريرة : وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٧٤). (١) أبو حيان قال مسلم في ((الكنى)) ص (١٦١): ((أبو حيان عن عبد الله بن مسعود، روى عنه هلال بن يساف)). ونقل الدولابي في الكنى عن = ٨٤ ١٨٥ - (٥١٥١) وعن جرير قال: وحدثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَكَرِهَ عَشْرَ خِلاَلٍ : التَّخْتُمَ بِالذَّهَبِ، وَجَرَّ الإِزَارِ، وَالصُّفْرَةَ - يَعنِي : الْخَلُوقَ - وَتَغْيِيرَ الشَّيْب ◌ِ قَالَ جَرِيرٌ: يَعْنِي نَتْفَهُ - وَالرُّقَى إِلَّ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وعقَّدَ التَّمَائِمِ، وَالضَّرَبَ بِالْكِعَابِ، وَالتَُّّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلَّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَإِفْسَادَ الَصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ(١). ١٨٦ - (٥١٥٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يزيد ابن أبي زياد، عن أبي سعد الأزدي، عن أبي الكنود قال: أَصَبْتُ رَجُلًا مِنْ عُظَمَاءٍ فَارِسَ يَوْمَ مِهْرَانَ. قَالَ: فَرَفَعْتُ سَلَبَهُ إِلَى السُّلْطَانِ. قَالَ: فَأَخَذْتُ خَاتَمَاً لَهُ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: وَكَانَ قَدْ رُئِيَ فِي يَدِي. قَالَ: قُلْتُ إِذَا خَرَجْتُ إِلَّ أَرْضٍ الْعَجَمِ فَأَصَابَنِي شَيْءٌ، فَإِنَّهُ نَافِقٌ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله وَهُوَ فِي يَدِي فَقَالَ: مَا هُذَا الْخَاتَمُ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَخَذَهُ مِنَي، فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ، ثَمَّ مَضَغَهُ، ثُمَّ طَرَحُهُ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: نَهَىْ = يحيى قوله: ((أبو حيان الأشجعي من أصحاب ابن مسعود)) وقوله أيضاً: ((أبو حيان الأشجعي: منذر)). وباقي رجاله ثقات. لكن الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٥٠١٩، ٥٠٦٩)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٢٢٨). (١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٥٠٧٤). ٨٥ النَّبِيُّ ◌َ عَنْ حَلْقَةِ الذَّهَبَ(١). ١٨٧ - (٥١٥٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سَلِمَةً قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ إِلَّ مَفَاتِيحَ الْخَمْسِ (إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ) [لقمان: ٣٤] الآيَةُ كُلُّهَا (٢). (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وأبو الكنود هو عبد الله بن عامر، وأبو سعد ويقال أبو سعيد هو الأرحبي قارىء الأزد. وأخرجه الطيالسي ٣٥٤/١ برقم (١٨١٤)، وأحمد ٣٩٢/١، ٤٠١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦١/٤ باب: التختم بالذهب، من طريق شعبة. وأخرجه الطحاوي ٢٦٠/٤ من طريق زهير، كلاهما حدثنا يزيد بن أبي زياد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٧٧/١ من طريق سفيان، عن يزيد، عن أبي الكنود، عن ابن مسعود. ويشهد له حديث علي المتقدم برقم (٦٠٥)، وحديث ابن عباس السابق أيضاً برقم (٢٧٢٢). (٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن سلمة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٧)، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الحميدي ٦٨/١ برقم (١٢٤)، من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٣٨٦/١ من طريقين عن شعبة. وأخرجه أحمد أيضاً ٤٤٥/١، والطبري في التفسير ٨٩/٢١ من طريق وكيع، حدثنا مسعر، جميعهم حدثنا عمرو بن مرة، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد رواية أحمد الأخيرة ((عبد الله بن سلمة)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٨ باب: فيما أوتي من العلم وَ ﴿وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح)). وهو في = ٨٦ ١٨٨ - (٥١٥٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجدة، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: سَأَلْنَا النَّبِّ وَ عَنِ السَّيْرِ بِالْجَنَازَةِ فَقَالَ: ((السَّيْرُ مَا دُونَ الْخَبَب، فإِنْ يَكُنْ خَيْراً يُعَجَّلْ إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَىْ ذُلِكَ فَبُعْدَاً لِأَهْلِ النَّارِ، الْجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا))(١). ١٨٩ - (٥١٥٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجدة، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ فِي الْمُسْلِمِينَ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتِيَ بِهِ النّبِىُّ ◌َ فَقِيلَ(٢): سَرَقَ. فَقَالَ: ((اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ)) . فَكَأَنَّمَا أُسْفِيَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَ لَرَمَاداً. فَقَالَ لَهُ بَعْضِ جُلَسَائِهِ: ((المقصد العلي)) برقم (٥٦). وأورده ابن كثير في التفسير ٣٩٩/٥ - ٤٠٠ من طرق أحمد، ثم قال بعد ذكر طريق وكيع عن مسعر: ((وهذا إسناد حسن ، على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه)) . وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٩/٥ نسبته إلى ابن المنذر، وابن مردويه . ويشهد له حديث ابن عمر عند الطيالسي ٢٢/٢ برقم (١٩٦٦)، والبخاري في الاستسقاء (١٠٣٩) باب: لا يدري متى يجيء المطر إلا الله، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٢٦٢). (١) إسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٥٠٣٨). (٢) في (فا): ((قيل)). ٨٧ كَأَنَّ هُذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((وَمَا يَنْبَغِيْ(١) أَنْ تَكُونُوا أَعْوَاناً لِلشَّيْطَانِ أَوْ لِإِبْلِيسَ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرِ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّ أَقَامَهُ وَالله عَفُوُّ يُحِبُّ الْعَفْوَ)). ثُمَّ قَرَأْ هَذِهِ اَلَآيَةَ: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ)(٢) [النور: ٢٢]. ١٩٠ - (٥١٥٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثْرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُ ونَهَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذُلِكَ مِنَّا؟ قَالَ: ((تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي (٣) عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ الله الَّذِي لَكُمْ)) (٤). (١) في (فا): ((يمنعني)) وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف كسابقه؛ انظر إسناد الحديث (٥٠٣٧). وأخرجه الحميدي ٤٨/١ برقم (٨٠)، وأحمد ٤١٩/١ من طريق سفيان . وأخرجه أحمد ٤٣٨/١ من طريق شعبة، كلاهما عن يحيى بن عبد الله الجابر، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٣٨٢/٤ - ٣٨٣ وسكت عليه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٥/٦ - ٢٧٦ بروايات، وأعله بأبي ماجد الحنفي . (٣) في (ش): ((الذي أنزل عليكم)) وقد ضرب على ((أنزل)). ولكن ناسخ (فا) اثبتها فيها . (٤) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٨٤/١، ٨٦ في الفتن (٧٠٥٢) باب: قوله عليه السلام: ((ستكون بعدي أمور تنكرونها - ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٣/١٠ برقم (٢٤٦٢) -= ٨٨ ١٩١ - (٥١٥٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ - وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: ((إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ لَيُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: رِزْقُهُ، وَعَمَلُهُ، وَأَجَلُهُ، وَشَقِيَ أَمْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِرَاعٌ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ مَا سَبَقَ لَهُ فِي الْكِتَابِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أُهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ = والترمذي في الفتن (٢١٩١) باب: ما جاء في الأثرة، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٤٣) باب: وجوب الوفاء ببيعة الخليفة، من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٣٨٤/١، ومسلم (١٨٤٣) من طريق أبي معاوية. وأخرجه الطيالسي ١٦٧/٢ برقم (٢٦١٩)، وأحمد ٤٣٣/١ من طريق شعبة . وأخرجه البخاري في المناقب (٣٦٠٣) باب: علامات النبوة في الإِسلام، من طريق محمد بن كثير، أخبرنا سفيان . وأخرجه مسلم (١٨٤٣) من طريق أبي الأحوص، وعيسى بن يونس، وجرير. وأخرجه الطبراني في الصغير ٨٠/٢ من طريق يحيى بن عيسى الرملي، جميعهم عن الأعمش، به. والأثرة - بفتح الهمزة والمثلثة -: هي الاسم من آثر. وآثر بالمد: فضل، واستأثر بالشيء: استبد به. وقوله: ((أمور تنكرونها)): يعني من أمور الدين. ٨٩ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِرَاعٌ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ مَا سَبَقَ لَّهُ فِي الْكِتَابِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَ)(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في القدر (٢٦٤٣) ما بعده بدون رقم، باب: كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد .. وأخرجه الحميدي ٦٩/١ برقم (١٢٦)، وابن ماجه في المقدمة (٧٦) باب: في القدر، من طريق محمد بن عبيد. وأخرجه الطيالسي ٣١/١ برقم (٥٨)، والبخاري في القدر (٦٥٩٤) باب: (١)، وفي التوحيد (٧٤٥٤) باب: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، ومسلم في القدر (٢٦٤٣) باب: كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، وأبو داود في السنة (٤٧٠٨) باب: في القدر، من طريق شعبة . وأخرجه أحمد ٣٨٢/١، ومسلم (٢٦٤٣)، والترمذي في القدر (٢١٣٨) باب: ما جاء أن الأعمال بالخواتيم ، من طريق أبي معاوية. وأخرجه أحمد ٤٣٠/١، والترمذي (٢١٣٨)، وأبو نعيم في الحلية ٣٨٧/٨، وابن الجوزي في مشيخته ص: ١٠٣ - ١٠٤، من طريق يحيى. وأخرجه أحمد ٤٣٠/١، ومسلم (٢٦٤٣) من طريق وكيع. وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٨) باب: ذكر الملائكة، من طريق أبي الأحوص، وفي الأنبياء (٣٣٣٢) باب: خلق آدم وذريته، من طريق عمر بن حفص، حدثنا أبى . وأخرجه مسلم (٢٦٤٣) من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٢٨/١ برقم (٧١)، من طريق زهير بن معاوية - أبي خيثمة. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٦٥/٧ من طريق داود الطائي، و١١٥/٨ من طريق فضيل بن عياض. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ٦٠/٩ من طريق سليمان التيمي، جميعهم عن الأعمش، به. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤١٤/١ من طريق سلمة بن كهيل، وأخرجه الطبراني في = ٩٠ ١٩٢ - (٥١٥٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: بَيْنَمَا نَحُنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَالْفِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) [المرسلات: ١]، فَتَلَقَّفْنَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبُ بِها، إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ الصغير ٧٤/١ من طريق ابن عون، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٧٠/١٠ من طريق حبيب بن حسان، ثلاثتهم عن زيد بن وهب، به. والصادق: أي في قوله. والمصدوق: أي فيما وعده به ربه. وانظر ((شفاء العليل)) لابن القيم ص (١٧-٢٧) فإنك واجد فيه ما لا تجده في غيره. وفي هذا الحديث أن الأعمال حسنها وسيئها أمارات وليست بموجبات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر في الابتداء، وفيه أن السعيد قد يشقى، وأن الشقي قد يسعد لكن بالنسبة إلى الأعمال الظاهرة ، وأما ما في علم الله فلا يتغير، وفيه أن الاعتبار بالخاتمة، وفيه التنبيه على صدق البعث بعد الموت ... وفيه أن في تقدير الأعمال ما هو سابق ولاحق: فالسابق ما في علم الله تعالى، واللاحق ما يقدر لأن الرزق إذا كان قد سبق تقديره، لن يغني التمني في طلبه، وإنما شرع الاكتساب لأنه من جملة الأسباب التي اقتضتها الحكمة في دار الدنيا، وفيه أن الأعمال سبب في دخول الجنة أو النار، وفيه أن من كتب شقياً لا يعلم حاله في الدنيا، وكذلك من كتب سعيداً، وفيه الحث على الاستعاذة بالله من سوء الخاتمة وقد عمل به جمع من السلف والخلف، وفيه أن قدرة الله تعالى لا يوجبها شيء من الأسباب إلا بمشيئته، فإنه لم يجعل الجماع علة للولد، لأن الجماع قد يحصل ولا يكون الولد حتى يشاء الله تعالى، وفيه أن علم الله محيط بكل شيء كلياتٍ وجزئيات، وفيه أن الأقدار غالبة، والعاقبة غائبة فلا ينبغي لأحد أن يغتر بظاهر الحال، ومن ثم شرع الدعاء بالثبات على الدين وبحسن الخاتمة. وانظر حديث علي المتقدم برقم (٣٧٥) مع تعليقنا عليه. ٩١ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اقْتُلُوهَا)). قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: ((وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، وَوُقِيْتُمْ شَرَّهَا))(١). ١٩٣ - (٥١٥٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) [الأنعام: ٨٢] شَقَّ عَلَىْ أَصْحَابِ رَسُولٍ الله ◌َفَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيَمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: (لَيْسَ بِذَلِكَ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: ١٣](٢)؟. (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٧٠، ٤٩٨٥، ٥٠٠١، ٥٠٩٦)، وسيأتي برقم (٥١٧٣). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٧٧٦) باب: (لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)، وفي استتابة المرتدين (٦٩١٨) باب: إثم من أشرك بالله، والطبري في التفسير ٢٥٦/٧ من طريقين عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٢٤) (١٩٨) باب: صدق الإِيمان وإخلاصه، وأبو عوانة في المسند ٧٥/١ والطبري في التفسير ٢٥٥/٧ من طريق محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش، به. وصححه ابن حبان برقم (٢٥٣) بتحقيقنا. وأخرجه مسلم (١٢٤) (١٩٨)، والترمذي في التفسير (٣٠٦٩) باب: ومن سورة الأنعام، من طريق علي بن خشرم، عن عبد الله بن إدريس، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٤٤٤/١، ومسلم في الإِيمان (١٢٤)، والبخاري في استتابة المرتدين (٦٩٣٧) باب: ما جاء في المتأولين، والطبري ١،٢٥٥/٧= ٩٢ ١٩٤ - (٥١٦٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (١) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوََّ فَقَالَ: إِنَّ اللّه يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، وَالأَرْضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، وَالْمَّاءَ = وأبو عوانة ٧٣/١، من طريق وكيع. وأخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٢٩) باب: (ولقد آتينا لقمان الحكمة)، ومسلم في الإِيمان (١٢٤) (١٩٨) من طريق عيسى بن يونس. وأخرجه أحمد ٣٨٧/١، ومسلم (١٢٤)، والطبري ٢٥٦/٧، وأبو عوانة ٧٣/١، ٧٤، من طريق أبي معاوية. وأخرجه البخاري في الإِيمان (٣٢) باب: ظلم دون ظلم، وفي أحاديث الأنبياء (٣٤٢٨)، وفي التفسير (٤٦٢٩) باب: (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم)، أبو عوانة ٧٤/١، من طريق شعبة . وأخرجه أحمد ٤٢٤/١ من طريق ابن نمير. وأخرجه الطبري ٢٥٦/٧، وأبو عوانة ٧٤/١ من طريق سفيان. وأخرجه أبو عوانة ٧٣/١، ٧٤ من طريق محمد بن فضيل، وعلي بن مسهر، وعبد الواحد بن زياد، جميعهم عن الأعمش، به. قال الحافظ في الفتح ٨٩/١: ((وفي المتن من الفوائد الحمل على العموم حتى يرد دليل الخصوص، وأن النكرة في سياق النفي تعم، وأن الخاص يقضي على العام، والمبين على المجمل، وأن اللفظ يحمل على خلاف ظاهره لمصلحة دفع التعارض، وأن درجات الظلم تتفاوت كما ترجم له، وأن المعاصي لا تسمى شركاً، وأن من لم يشرك بالله شيئاً فله الأمن وهو مهتد . فإن قيل: فالعاص قد يعذب، فماهو الأمن والاهتداء الذي حصل له؟ فالجواب أنه آمن من التخليد في النار، مهتٍ إلى طريق الجنة، والله أعلم)). (١) عند مسلم ((حِبْرٌ)). ٩٣ وَالثَّرَىْ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَىْ إِصْبَعٍ، ثُمَّ قَالَ (١): أَنَا الْمَلِكُ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَرَأَ هُذِهِ أْلآيَةَ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِهِ وَاْلَأَرْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) [الزمر: ٦٧] الآية. فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: أَفِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الآخِرَةِ؟ فَقَالَ: فِي الدُّنْيَا(٢). (١) عند مسلم ((ثم يهزّهن فيقول))، والقائل هو الله تعالى. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٨٦) (٢٠) باب: صفة القيامة والجنة والنار، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٤١٥) باب: قول الله تعالى: (لما خلقت بيدي)، ومسلم (٢٧٨٦) (٢١)، من طريق عمر بن حفص، حدثنا أبي . وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٥١) باب: قوله تعالى: (إن الله يمسك السماوات والأرض)، من طريق أبي عوانة. وأخرجه مسلم (٢٧٨٦) (٢٢) من طريق أبي معاوية، وعيسى بن يونس، جمیعهم عن الأعمش، به. وأخرجه الطبري في التفسير ٢٦/٢٤ من طريق السدي، عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. وأخرجه أحمد ٤٥٧/١، والبخاري في تفسير سورة الزمر (٤٨١١) باب: قوله تعالى: (وما قدروا الله حق قدره)، وفي التوحيد (٧٤١٤) باب: قول الله تعالى: (لما خلقت بيدي)، و(٧٥١٣) باب: كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم (٢٧٨٦)، والترمذي في التفسير (٣٢٣٦)، ٣٢٣٧) باب: ومن سورة الزمر، والطبري ٢٦/٢٤ من طريق منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود. وأخرجه البخاري (٧٤١٤)، والترمذي (٣٢٣٦)، والطبري ٢٦/٢٤ من ١= ٩٤ ١٩٥ - (٥١٦١) وَعَنْ عَبْدِ اللّه قَالَ: أَنَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجَّلاً، فَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَّ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ، وَالله لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِوَِّ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ، أَتَّى رَسُولَ اللهِوَّهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَىْ غَيْظِ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ افْتَحْ)). وَجْعَلَ يَدْعُو، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ) [النور: ٦] هذِهِ الآيات. فَابْتُلِيَّ بِهِ الرَّجُلُ بَيْنَ النَّاسِِ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَفَتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ = طريق سفيان، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، بالإِسناد السابق. وقال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح)). وأورده ابن كثير في التفسير ١٠٧/٦، وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٣٤/٥ إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والنسائي وابن المنذر، والدارقطنى . وقد جمع إمام الأئمة محمد بن خزيمة في كتابه ((التوحيد)) طرقاً كثيرة لهذا الحديث فانظر ص: (٧٦-٧٩) وكذلك فعل البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٣٣٣-٣٣٨) فانظرهما. وقد أتعب الخطابي نفسه في تأويل الأصابع، ونسي رحمه الله أن التأويل شغل من لا شغل له وهو العالم المحقق الذي اعترف بفضله الناس جيلا بعد جيل، علماً بأن الأولى بل الواجب في هذه الأشياء الكف عن التأويل مع اعتقاد التنزيه، والابتعاد عن التشبيه والتجسيم والتمثيل لأنه تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) [الأنعام: ٦] و(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: ٤٢]. ٩٥ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ: أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلْتَعِنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((مَهْ)) . فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا قَالَ: (لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا). فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدً(١). ١٩٦ - (٥١٦٢) وعن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، (١) إسناده إسناد سابقه، وهو إسناد صحيح، وأخرجه البيهقي في اللعان ٤٠٥/٧ باب: اللعان على الحمل، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص: (٢٣٨)، من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه مسلم في اللعان (١٤٩٥) من طريق زهير بن حرب (أبي خيثمة)، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٤٩٥)، وأبو داود في الطلاق (٢٢٥٣) باب: في اللعان، - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ٤٠٥/٧ - من طريق عثمان بن أبي شيبة. وأخرجه مسلم (١٤٩٥)، والبيهقي ٤٠٥/٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، به. وأخرجه مسلم (١٤٩٥) ما بعده بدون رقم، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٦٨) باب: اللعان، والبيهقي ٤١٠/٧ باب: لالعان حتى يقذف الرجل زوجته بالزنى صريحاً، والطبري في التفسير ٨٤/١٨، من طريق عبدة بن سليمان . وأخرجه أحمد ٤٢١/١، ٤٤٨، من طريق أبي عوانة، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي . وأخرجه مسلم (١٤٩٥) ما بعده بدون رقم، من طريق عيسى بن يونس، جمیعهم عن الأعمش، به. وانظر أحاديث ابن عباس (٢٤٢٤، ٢٥١٤، ٢٧٢٣، ٢٧٤٠)، وحديث أنس (٢٨٢٤). ٩٦ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟)). قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَ وَلَدَ لَهُ. قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً)). قَالَ: (وَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟)). قَالَ: [قُلْنَا]: (١) الَّذِي لَا تَصْرَعُهُ الرِّجَالُ. قَالَ: ((لَيْسَ ذُلِكُمْ، وَلَكِنِ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ))(٢) ١٩٧ - (٥١٦٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي؛ عن الحارث بن سويد قال: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهَ: ((أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ (١) ما بين حاصرتين زيادة من مسلم. (٢) إسناده موصول بإسناد سابقه، وهو إسناد صحيح، وأخرجه مسلم في. البر (٢٦٠٨) باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب، من طريق قتيبة بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٢/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٨/٤ - ١٢٩ -، ومسلم (٢٦٠٨) ما بعده بدون رقم؛ وأبو داود في الأدب (٤٧٧٩) باب: من كظم غيظاً، من طريق أبي معاوية. وأخرجه مسلم (٢٦٠٨) ، ما بعده بدون رقم، من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، به . نقول: يشهد للجزء الأول منه حديث أنس المتقدم برقم (٣٤٠٨). وأما الجزء الثاني فيشهد له حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق ١٨٨/١١ برقم (٢٠٢٨٧)، والبخاري في الأدب (٦١١٤) باب: الحذر من الغضب، ومسلم في البر (٢٦٠٩) باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب، ومالك في حسن الخلق (١٢) باب: ما جاء في الغضب، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٥٩/١٣ برقم (٣٥٨١). ٩٧ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ؟)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله: مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّ مَالُهُ أُحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ وَارِثِهِ. قَالَ: ((اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ)). قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَّ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ)). قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ))(١). ١٩٨ - (٥١٦٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قَالَ عَبْدُ الله: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهََّوَهُوَ يُوعَكُ (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٨٢/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٢٨/٤ - ١٢٩ - والنسائي في الوصايا ٢٣٧/٦ باب: الكراهية في تأخير الوصية، من طريق أبي معاوية. وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٤٢) باب: ما قدم من ماله فهو له، من طريق عمر بن حفص، حدثني أبي، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٣٣٢٨) بتحقيقنا. وانظر الحديث السابق فإن أحمد، وأبا نعيم جعلاهما حديثاً واحداً. وقال الحافظ في الفتح ٢٦٠/١١: ((وقد أخرجه سعيد بن منصور - يعني هذا الحديث - عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. سنداً ومتناً، وزاد في آخره ((وما تعدون الصرعة فيكم)) الحديث، وزاد فيه أيضاً ((ما تعدون الرقوب فيكم)) ... الحديث. وقال ابن بطال وغيره: «فيه التحريض على ما يمكن تقديمه من المال في وجوه القربة والبر لينتفع به في الآخرة، فإن كل شيء يخلفه المورث يصير ملكاً للوارث، فإن عمل فيه بطاعة الله اختص بثواب ذلك، وكان مثل ذلك للذي تعب في جمعه ومنعه، وإن عمل فيه بمعصية الله فذاك أبعد لمالكه الأول من الانتفاع به إن سلم من تبعته)). ٩٨ فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شديداً. قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((أَجَلْ، إِنَّى أَوْعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانٍ مِنْكُمْ)). فَقُلْتُ: ذَاكَ أَنْ لَكَ أَجْرَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله: ((أَجَلْ)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذِىُّ مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّ حَطَّ الله بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهًا)(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٧١) باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن من طريق زهير بن حرب، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في المرضى (٥٦٦٠) باب: وضع اليد على المريض، من طريق قتيبة . وأخرجه مسلم (٢٥٧١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهیم، ثلاثتهم عن جرير، به. وأخرجه الطيالسي ٤٥/٢ برقم (٢٠٩٤)، وأحمد ٣٨١/١، ومسلم (٢٥٧١) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي معاوية . وأخرجه أحمد ٤٤١/١، ٤٥٥ من طريق شعبة ، ومحمد بن عبيد. وأخرجه البخاري في المرضى (٥٦٤٨) باب: شدة المرض، من طريق أبي حمزة. وأخرجه البخاري (٥٦٤٧) و(٥٦٦١) باب: ما يقال للمريض وما يجيب، ومسلم (٢٥٧١) ما بعده بدون رقم، من طريق سفيان. وأخرجه البخاري (٥٦٦٧) باب: ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، من طريق عبد العزيز بن مسلم. وأخرجه مسلم (٢٥٧١) ما بعده بدون رقم من طريق عيسى بن يونس، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية . وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣١٦/٢ باب: أجر المريض، من طريق يعلى بن عبيدة، جميعهم عن الأعمش، به. والوعك - بفتح الواو وسكون العين المهملة -: الحمى، وقيل: ألم الحمى، وقيل: تعبها، وقيل: إرعادها الموعوك وتحريكها إياه. ٩٩ ١٩٩ - (٥١٦٥) وعن الأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّرَ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ قَالَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ(١) . ٢٠٠ - (٥١٦٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ الله جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّه كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْماً وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٢). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٧٣) باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، من طريقين عن جرير، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٢١٣٢) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤١٥/١، والبخاري في التهجد (١١٣٥) باب: طول القيام في صلاة الليل، من طريق سليمان بن حرب، حدثنا شعبة. وأخرجه أحمد ٣٨٥/١، ٣٩٦، ٤٤٠ من طريق سفيان، وزائدة. وأخرجه مسلم (٧٧٣) ما بعده بدون رقم من طريق علي بن مسهر، جميعهم عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١١٥٤). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٦٩) باب: علامة الحب في الله، من طريق قتيبة بن سعيد. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٦٤٠) باب: المرء مع من أحب، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم حدثنا جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٤٧/٢ برقم (٢١٠٦) وما بعده أيضاً بدون رقم ، وأحمد ٣٩٢/١، والبخاري (٦١٦٨) باب: علامة الحب في الله، ومسلم = ١٠٠