Indexed OCR Text
Pages 361-380
٥٩٣ - (٤٩٤٩) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ - إِنْ شَاءَ اللّه هُكَذَا أَمْلاهُ عَلَيْنَا عَبْدُ الأَعْلَى - أَنَّ النَّبِّ وَقَالَ: (أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ))(١). ٥٩٤ - (٤٩٥٠) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر؛ عن يوسف بن ميمون، عن عطاء عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكَفَّ عَنِ الذُّنُوبِ))(٢). ٥٩٥ - (٤٩٥١) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الأيامي، عن عبد الله بن سعید، عن أبيه، عن أبي سلمة، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ يُصْغِي اْلإِنَاءَ لِلسِّنَّوْرِ فَتَشْرَبَ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ(٣). = الحديث. وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة المناكير. قلت: واتفقوا على ضعفه)). (١) إسناده صحيح، وعبد الله بن داود هو الخريبي. وقد تقدم برقم (٤٦٥٦). (٢) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، ولضعف يوسف بن ميمون. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٠/١٠ باب: فيمن يكف عن الذنوب، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن ميمون، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح)). (٣) إسناده ضعيف، عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك = ٣٦١ ٥٩٦ - (٤٩٥٢) حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن حبيب، عن ابن أبي حسين، عن عطاء، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا))(١). = الحديث. وأخرجه البزار ١٤٤/١ برقم (٢٧٥) من طریق یوسف بن موسى، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا مندل بن علي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩/١ باب: سؤر الهر من طريق علي بن معبد، حدثنا خالد بن عمرو الخراساني، حدثنا صالح بن حیان، وأخرجه البزار (٢٧٦) من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، وأخرجه الدارقطني ٦٦/١ باب: سؤر الهرة، من طريق أبي بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبيه، جميعهم عن عروة، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه - مختصراً - أبو داود في الطهارة (٧٦) باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة ٢٤٦/١ باب: سؤر الهرة، من طريق عبد العزيز بن محمد، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة رضي الله عنها .. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٦/١ باب: الوضوء بفضل الهر، وقال: ((قلت: رواه أبو داود خلا إصغاء الإِناء لها - رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون)). وأصغى الإِناء: أماله لها ليسهل عليها الشرب. (١) إسناده صحيح، عبد الله بن حبيب هو ابن أبي ثابت، وابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن. ٣٦٢ = ٥٩٧ - (٤٩٥٣) حدثنا أبو معمر، حدثنا أبو بكر بن نافع مولى آل زيد بن الخطاب قال: حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قالت عمرة: قَالَتْ عَائِشَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلاَّتِهِمْ))(١). وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٦٤) باب: المبايعة بعد فتح مكة على الإِسلام والجهاد والخير، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٨٠) باب: لا هجرة بعد الفتح، من طريق علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، وابن جريج. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٠٠) باب: هجرة النبي ◌َ ﴿ وأصحابه إلى المدينة، وفي المغازي (٤٣١٢) باب: (٥٣) من طريق إسحاق بن يزيد، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الأوزاعي، كلاهما سمعت عطاء يقول: ذهبت مع عبيد بن عمير الليثي إلى عائشة ... ويشهد له حديث عمر المتقدم برقم (١٨٦)، وهناك ذكرنا شاهداً له عن ابن عمر في الصحيح أيضاً فانظره. (١) أبو بكر بن نافع نص الإِمام ابن حيان في صحيحه على أنه العمري، وكذلك ورد في ((مشكل الآثار)) ١٢٦/٣، وفي غيره، وقد فرق بينهما أكثر من إمام فأفرد كلّ منهما بترجمة فإن كان أبو بكر هو العمري كما نص ابن حيان فالإِسناد صحيح، وإن كان أبا بكر بن نافع مولى آل زيد غير العمري، فإن ابن معين قال فيه: ((ليس بشيء)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال الذهبي في الميزان: «ما وجدت به بأساً)). وأخرجه أحمد ١٨١/٦، والنسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣١/١٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٣/٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن: عبد= ٣٦٣ قَالَ: فَحَضَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَضَىْ بِذْلِكَ(٤). = الملك بن زيد وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ((لا بأس به)). وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢٩/٣، والبيهقي في الأشربة ٣٣٤/٨ باب: الإِمام یعفو عن ذوي الھیئات، من طريق ابن أبي فديك حدثنا عبد الملك بن زيد، بالإِسناد السابق. وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشرف)) ٤١٣/١٢، وأبو داود في الحدود (٤٣٧٤) باب: في الحد يشفع فيه، من طرق عن ابن أبي فديك، عن عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر قال: قالت عمرة، به. وصححه ابن حبان برقم (٩٤) بتحقيقنا. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٦٥)، والطحاوي ١٢٧/٣ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب. وأخرجه الطحاوي ١٢٦/٣ من طريق أسدبن موسى، وأبي عامر العقدي.، وسعید بن منصور. وأخرجه البيهقي ٣٣٤/٨ من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم حدثنا أبو بكر بن نافع المدني، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قالت عمرة، قالت عائشة ... نقول: يشهد له حديث ابن مسعود الذي أخرجه الخطيب في تاريخه ٨٥/١٠ - ٨٦، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٣٤/٢. وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٨٥/٥: ((والهيئة : صورة الشيء وشكله وحالته، ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة، وسمتاً واحداً، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة))، فهم الثابتون على المبدأ، المحافظون على القيم، ليسوا بالمائعين المنافقين الذين يأخذون شكل الإِناء أو الظرف الذي يحتويهم. وقد نص الإِمام ابن حبان على أنهم ((أهل العلم والدين)). وقال الشافعي في شرح المراد من ((ذوي الهيئات)): ((الذين ليسوا يعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة)). وانظر مشكل الآثار للطحاوي ١٣٠/٣ - ١٣٢. وتحفة الأشراف للمزي ففيهما طرق أخرى. (١) انظر مشكل الآثار ١٢٦/٣. ٣٦٤ ٥٩٨ - (٤٩٥٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان، عن رزين البكري، حدثتنا مولاة لنا يقال لها سلمى من بكر بن وائل أنها سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِنَِّفَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟)). فَأَتَيْتُهُ بِقُرْصٍ فوضع على فيه وَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ؟ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ ، إِنَّما اْلإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ))(١). ٥٩٩ - (٤٩٥٥) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مجالد، عن عامر؛ عن مسروق عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَل عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ،وََّوَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكِ؟)). قُلْتُ: سَبَّتْنِي فَاطِمَةُ. فَدَعَا فَاطِمَةَ فَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ سَبَيْتِ عَائِشَةَ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ، أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ؟)). قَالَتْ: نَعَمْ. ((وَتُبْغِضِينَ(٢) مِنْ أُبْغِضُ؟)) قَالَتْ: بَلَىْ. قَالَ: ((فَإِّي أُحِبُّ عَائِشَةَ فَأَحِّيها)). قَالَتِ فَاطِمَةُ: لَا أَقُولُ لِعَائِشَةَ شَيْئاً يُؤْذِيهَا أبداً (٣). (١) إسناده ضعيف لجهالة سلمى، وقد تقدم برقم (٤٦٠٢)، ومن أجل ما يتعلق بقبلة الصائم انظر الأحاديث (٤٤٢٨، ٤٥٣٢، ٤٥٤٤، ٤٦٩٦، ٤٧١٤، ٤٧١٥، ٤٧١٦، ٤٧١٨، ٤٧٣٤). (٢) في الأصلين ((تبغضي)). واستدرك الصواب على هامش (ش). (٣) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤١/٩ باب: جامع فيما بقي من فضلها رضي الله عنها، وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، وفيه مجالد بن سعيد وهو حسن الحديث،= ٣٦٥ ٦٠٠ - (٤٩٥٦) حدثنا أبو موسى الحمال، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ(١). ٦٠١ - (٤٩٥٧) حدثنا هارون الحمال، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ النَّبِيُّ،وَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ (٢). ٦٠٢ - (٤٩٥٨) حدثنا أبو موسى أيضاً، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ النَّبِّوَِّالَّذِي نَرْقُدُ فِيهِ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ(٣). ٦٠٣ - (٤٩٥٩) وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ رَعَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وَدَخَلَ فِي الْعُمْرَةِ مِنْ = وبقية رجاله رجال الصحيح)). كما ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٢٧/٤ برقم (٤١٣٤) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال البوصيري: ((إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد)). (١) إسناده صحيح، وأبو موسى هو هارون بن عبد الله الحمال، والحديث تقدم برقم (٤٧٤١، ٤٨٩٢، ٤٨٩٦)، وانظر الحديث التالي. (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم مطولاً برقم (٤٨٩٦)، وهو طرف من الحديث السابق. (٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٤٠٤). ٣٦٦ 1 كُداً. قَالَ: فَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً. وَكَانَ أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ. وَكَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَىْ مَنْزِلِهِ(١). ٦٠٤ - (٤٩٦٠) وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّوَِّيَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ(٢). (١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الحج ٧١/٥ باب: الدخول من ثنية كداء، من طريق أبي يعلى هذه .. وأخرجه أبو داود في المناسك (١٨٦٨) باب: دخول مكة، من طريق هارون بن عبد الله أبي موسى الحمال، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في الحج (١٥٧٨) باب: من أين يخرج من مكة، من طريق محمود بن غيلان المروزي، وأخرجه مسلم في الحج (١٢٥٨) (٢٢٥) باب: استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والبيهقي ٧١/٥ من طريق أبي کریب، كلاهما حدثنا أبو أسامة، به. وأخرجه أحمد ٤٠/٦، والبخاري (١٥٧٧)، ومسلم (١٢٥٨)، وأبو داود (١٨٦٩)، والترمذي في الحج (٨٥٣) باب: ما جاء في دخول النبي وَ لمكة من أعلاها، والبيهقي ٧١/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) ٩٨/٧ برقم (١٨٩٦) من طريق سفيان بن عيينة. وأخرجه البخاري (١٥٧٩)، وفي المغازي (٤٢٩٠) باب: دخول النبي ◌َّلمن أعلى مكة، من طريق عمروبن الحارث، وحفص بن ميسرة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، به. وأخرجه البخاري (١٥٨٠، ١٥٨١)، وفي المغازي (٤٢٩١) باب: دخول النبي يل من أعلى مكة، من طرق عن هشام، عن أبيه، دخل النبي و لو مرسلاً. ولا يضره الإِرسال ما دام من وصله ثقة. وانظر فتح الباري ٤٣٧/٣ - ٤٣٨، وشرح مسلم للأبي ٣٨٠/٣ - ٣٨٢. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٩/٦، والبخاري في الحيل (٦٩٧٢) باب: ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على = ٣٦٧ قَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي: رِيحَ الثُّومِ وَالْبَصَلِ . ٦٠٥ - (٤٩٦١) حدثنا أبو همام، حدثنا عَوْبَدُ بْنُ عبد الملك، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَكُونَ لِي جَارَانٍ، أَحَدُهُمَا بَابُهُ قُبَالَةً بَابِي، وَأْلآخَرُ شَاسِعٌ عَنْ بَابِي، وَهُوَ أَقْرَبُ فِي الْجِدَارِ فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((ابْدَئِي بِالَّذِي بَابُهُ قُبَالَةً بَابِكِ))(١). قَال: عبد الملك هو أبو عمران الجوني، ٦٠٦ - (٤٩٦٢) حدثنا أبو همام، حدثنا عَوْبَدٌ، عن أبيه عن ابن بابنوس قال: دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلانٍ آخَرَانٍ عَلَىْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ؟ قَالَتْ: وَمَا الْعِراكُ؟ الْمَحِيضُ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَهُوَ الْمَحِيضُ كَمَا = النبي والز في ذلك، وأبو داود في الأشربة (٣٧١٥) باب: في شراب العسل، من طريق أبي أسامة، بهذا الإِسناد. ضمن حديث ((كان ◌َ #يحب الحلواء والعسل)). وقد تقدم بروايات. انظر (٤٧٤١، ٤٨٩٢، ٤٨٩٦، ٤٩٥٦، ٤٩٥٧). (١) إسناده ضعيف لضعف عوبد بن أبي عمران الجوني، وقد بينا ذلك عند الحديث (٤١٨٣). وأخرجه أحمد ١٧٥/٦، ١٨٧، ١٩٣، ٢٣٩، والبخاري في الشفعة (٢٢٥٩) باب: أي الجوار أقرب؟ وفي الهبة (٢٥٩٥) باب: بمن يبدأ بالهدية، وفي الأدب (٦٠٢٠) باب: حق الجوار في قرب الأبواب، من طرق = ٣٦٨ سَمَّاهُ الله، قَالَتْ: كَأَنِّي إِذَا كَانَ ذَاكَ(١) اَّزَرْتُ بِإِزَارِي فَكَانَ لَهُ مَا فَوْقَ اْلإِزَارِ. فَأَنْشَأَتْ تُحَدِّثْنَا قَالَتْ: مَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ عَلَىْ بَابِي يَوْماً قَطُّ إِلَّ قَدْ قَالَ كَلِمَةً تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي . قَالَتْ: فَمَرَّ يَوْماً فَلَم يُكِلَّمْنِي. وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قَالَتْ: وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي. وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قُلْتُ: وَجِدَ عَلَيَّ النَّبِيُّ نَّهَ فِي شَيْءٍ! قَالت(٢): فَعَصَبْتُ رَأْسي = عن شعبة، حدثنا أبو عمران قال: سمعت طلحة بن عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك باباً)) واللفظ للبخاري. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٥٥) باب : في حق الجوار، من طريق مسدد بن مسرهد، وسعيد بن منصور، عن الحارث بن عبيد، حدثهم عن أبي عمران الجوني، بالإِسناد السابق. وقد تحرفت عند أحمد في الرواية ٢٣٩/٦ ((أبو عمران)) إلى ((أبي عمرو)). وقبالة بابي: تُجاهه. والحكمة في تقديم أقربهما باباً، لأنه الجار الأقرب يرى ما يدخل بيت جاره من هدية وغيرها فيتشوف لها بخلاف الأبعد، ولأن الأقرب أسرع إجابة لما يقع لجاره من المهمات ولا سيما في أوقات الغفلة، فأين هذا من الواقع الذي يعيشه الناس في مجتمع تقطعت أوصاله إلا من روابط المصلحة والمنفعة، فأصبح أفراده كحجارة الشطرنج على رقعة الحياة حقل تجريب للجادين، ومسرح لهو للعابثين واللاهين !!!. وقال ابن أبي جمرة: ((الإِهداء إلى الأقرب مندوب، لأن الهدية في الأصل ليست واجبة فلا يكون الترتيب فيها واجباً)). ويؤخذ من الحديث أن العمل بما هو أعلى أولى، وفيه تقديم العمل على العلم، كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٤٧/١٠ وانظر تحديد الجوار هناك. (١) في (فا): ((دعاك) وهو خطأ. (٢) في الأصلين ((قال)). والصواب ما أثبتناه. ٣٦٩ وَصَفَّرْتُ وَجْهِي، وَأَلْقَّتُ وِسَادَةَ قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ فَاجْتَنَحْتُ (١) عليها. قَالَتْ: فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ وَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «مَالَكِ يَا عَائِشةُ؟)) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ. قَالَ: يَقُولُ: ((بَلْ وَارَأْسَاهُ))! قَالَتْ: فَمَا لَبِثْتُ إِلاَّ قَليلاً حَتَّى أَتِيْتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ. قَالَتْ: فَمَرَّضْتُهُ وَلَمْ أَمَرِّضْ مَرِيضاً قَطُ، وَلاَ رَأَيْتُ مَيَِّاً قَطُ. قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخَذْتُهُ، فَأَسْنَدْتُهُ إِلَىْ صَدْرِي. قَالَتْ: فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكِ رَطْبٌ(٢). قَالَتْ: فَلَحَطَ إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَظَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، فَأَخَذْتُهُ فَنَكَثْتُهُ بِفِيَّ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَأَهْوَاهُ إِلَىَ فِيهِ قَالَتْ: فَخَفَقَتْ يَدُهُ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرِي، سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي، فَمَالَ رَأْسُهُ، فَظَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ . قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَنَوَّمْتُهُ عَلَى الْفِرَاشِ، وَغَطِيْتُ وَجْهَهُ. قَالَتْ: فَدَخَلَ أَبِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَيْنَ؟ فَقُلْتُ: غُشِيَ عَلَيْهِ. فَدَنَا مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا غَشْيَاهُ، مَا أَكْوَنَ هُذَا بِغَشْي (٣)! ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَف الْمَوْتَ فَقَالَ: (١) اجتنح: اتكأ. (٢) في الصحيح أن الذي دخل في مرض النبي ◌َّيزوبيده السواك هو عبد الرحمن بن أبي بكر. (٣) في (فا): ((الغشي)). ٣٧٠ إِنَّا لِلِهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَّاجِعُونَ، ثُمَّ بَكَىْ . - فَقُلْتُ: فِي سَبِيلِ الله انْقِطَاعُ الْوَحْيٍ وَدُخُولُ جِبرِيلَ بَيْتِي - ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ، وَوَضَعَ فَهُ عَلَىْ جَبِينِهِ، فَبَكَىْ حَتَّى سَالَ دُمُوعُهُ عَلَىْ وَجْهِ النَّبِّوََّ. ثُمَّ غَّى وَجْهَهُ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ بِوفَّاةِ رَسُولِ اللهِ وَّ؟ قَالُوا: لَاَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىْ عُمَرَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ! أَعِنْدَكَ عَهْدُ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَّهَ غَيْرُهُ لَقَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ، وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ: إِنِّيِ مَيِّتٌ، وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ. فَضَجَّ النَّاسُ وَبَكَوْا بُكَاءً شديداً. ثُمَّ خَلَّوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. فَقَالَ عَلِيُّ: مَا نَسِيِّتُ مِنْهُ شَيْئاً لَمْ أَغَسِّلْهُ إِلَّ قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَىْ أَحَداً فَأَغَسِّلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَىْ أَحَداً، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ. ثُمَّ كَفَّنُوهُ بَيْدٍ يَمَانِيِّ أَحْمَرَ وَرِيَّطَتَيْنٍ قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلا، ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجاً فَوْجاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى لَمْ يَتَّقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرِّ وَلَا عَبْدٌ إِلَّ صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ تَشَاَجُرُوا فِي دَفْنِهِ: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِيَدِهِ وَتَحْتَ مِنْرِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْبَقِيعِ حَيْثُ كَانَ يَدْفُنُ مَوْتَاهُ. فَقَالُوا: لَاَ نَفْعَلُ ذُلِكَ(١)، إذاًّ لاَ يَزالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ (١) سقطت ((ذلك)) من أصل (ش)، واستدركت على « مشها، وهي مثبتة في (فا). ٣٧١ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ، فَيَكُونُ سُنَّةً. فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ عَلَىْ أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ. فَلَمَّا مَاتَ (١) أَبُوبَكْرٍ دُفِنَ مَعَهُ. فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمَوْتُ أَوْصَىْ، قَالَ: إِذَا مَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابٍ بَيْتَ عَائِشَةَ، فَقُولُوا لَهَا: هَذا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ يُقْرِتُكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَادْفِنُوهُ مَعَهُ. أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ. وَعُمَرُ عَنْ يسَارِهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ فَتَجَلْبْتُ بِهِ. قَالَ فَقِيلَ لَّهَا: مَالَكِ وَلِلْجِلْبَابِ؟ قَالَتْ: كَانَ هذَا زَوْجِي، وَهُذَا أَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَجَلْيَبْتُ(٢). (١) في (فا) زيادة ((حدثنا)) قبل أبي بكر، وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. لكن عوبد لم ينفرد به بل تابعه عليه حماد بن سلمة عند أحمد. وأخرجه أحمد ٢١٩/٦ - ٢٢٠ من طريق بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو عمران الجوني، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢/٩ وقال: ((قلت في الصحيح وغيره طرف منه - رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، وزاد: فدخل أبو بكر ... إلى: فلما دفن عمر تجلببت. ورجال أحمد ثقات، وفي إسناد أبي يعلى عوبد بن أبي عمران، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وقال بعضهم: متروك)). ومن أجل ما يتعلق بمباشرة الحائض انظر (٤٤٨٧، ٤٨٠٢، ٤٨١٠، ٤٩٣٩). ومن أجل ما يتعلق بمرض موت النبي وَ #انظر (٤٥٣٤، ٤٥٧٩، ٤٧٧٠). ٣٧٢ ٦٠٧ - (٤٩٦٣) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير؛ عن عروة بن الزبير، . عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ جُوَيْرِيَةُ إِلَىْ رَسُولٍ اللهِ وَ فَقَالَتْ: إِنِّي وَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. أَوْ لِإِبْنِ عَمِّ لَهُ - فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي فَجِئْتُ رَسُولَّ اللهِ وَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي. فَقَالَ: ((هَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذُلِكَ أَقْضِي كَتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ؟)). قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَّ: ((فَقَدْ فَعَلْتُ))(١). ٦٠٨ - (٤٩٦٤) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِوَ عَنْ رَجُلٍ طَّلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ - يَعْنِي ثَلاثً -، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهِا؛ أَتَرْجِعُ إِلَىْ اْلْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: ((لَ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ (١) إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في السيرة ٢٩٤/٢ - ٢٩٥ فانتفت شبهة التدليس، وهو في السيرة ٢٩٤/٢ - ٢٩٥ بأطول مما هنا. وأخرجه أحمد ٢٧٧/٦ من طريق يعقوب، حدثنا أبي. وأخرجه أبو داود في العتق (٣٩٣١) باب: في بيع المكاتب، من طريق عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. ٣٧٣ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهُ)) (١). ٦٠٩ - (٤٩٦٥) حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ(٢). ٦١٠ - (٤٠٦٦) حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ(٣). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٤٢٣)، وانظر أيضاً (٤٨١٣، ٤٨٨١)، وسيأتي أيضاً برقم (٤٩٦٥). (٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. (٣) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٠/٤ وقال: («رواه الطبراني، وأبو يعلى إلا أنه قال: بمثل حديث عائشة، وهو نحو هذا، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)). وأخرجه أحمد ٨٥/٢، والنسائي في النكاح ١٤٨/٦ - ١٤٩ باب: إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به، وابن ماجه في النكاح (١٩٣٣) باب: الرجل يطلق امرأته ثلاثاً، فتتزوج، فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول؟، والبخاري في التاريخ ١٣/٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، سمعت سالم بن رزين - وقد تحرفت عند النسائي، وابن ماجه إلى سلم بن زرير - يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ... وأخرجه أحمد ٢٥/٢ والنسائي ١٤٩/٦ والبيهقي ٣٧٥/٧ من طريق وکیع. وأخرجه أحمد ٦٢/٢، والبيهقي ٣٧٥/٧، والبخاري في التاريخ ١٣/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، = ٣٧٤ = عن رزين بن سليمان الأحمري، عن ابن عمر. وقال النسائي: هذا أولى بالصواب . وقال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٤/٥: ((زعم أبو القاسم أن هذه الرواية وهم، وليس كذلك؛ فإن جماعة رووه عن سفيان هكذا؛ وهو أحفظ من شعبة، وتابعه غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد)). وأخرجه أحمد ٢٥/٢، ٦٢ من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر ... وقال البخاري: ((ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين، ولا برزين لأنه لا یدری سماعه من سالم، ولا من ابن عمر)». وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم ٤٢٨/١ - ٤٢٩ فقد حكى هذا الخلاف. وانظر تاريخ البخاري ١٣/٤، وسنن البيهقي ٣٧٥/٧ إذ ذكر الخلاف الذي أورده البخاري مع الطرق التي ورد منها الحديث. ملاحظة: وجدنا على الهامش ما نصه: ((آخر الجزء الثالث والعشرين من أجزاء الكنجروذي، وهو آخر مسند عائشة، يتلوه مسند عبد الله بن مسعود)). ٣٧٥ مسند عبد الله بن مسعود(*) ١ - (٤٩٦٧) أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى (*) عبد الله بن مسعود، الإِمام الحبر، فقيه الأمة، صاحب الهجرتين، شهد المشاهد كلها مع رسول الله وَلجر، ولازمه ملازمة خدمة وجهاد، فقد أخرج البخاري في الفضائل (٣٧٦٣) باب: مناقب عبد الله بن مسعود، ومسلم في القضائل (٢٤٦٠) عن أبي موسى قوله: قدمت أنا وأخي من اليمن. فمكثنا حيناً وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي ◌ُّ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه. وكان من السابقين الأولين، قال: لقد رأيتني سادس ستة في الإِسلام، وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا. صححه الحاكم ٣١٣/٣ ووافقه الذهبي. وهو من النجباء العالمين، صاحب سِوَادِ الرسولِ وَلّ(سره)، ووساده (فراشه)، وسواكه، وطهوره، أخرج مسلم في السلام (٢١٦٩) عن النبي وَلّقوله: ((يا عبد الله، إذنك عليّ أن ترفع الحجاب، وتسمع سِوَادي حتى أنهاك)). سيأتي عندنا برقم (٤٩٨٩). وأخرجٍ البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٦٢) عن حُذيفة قوله: ((ما أعرف أحداً أقرب سمتاً، وهدياً، ودلاً بالنبي بَ لّمن ابن أم عبد)»، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع، ولقد علم المتهجدون من أصحاب محمد وَل#أن عبد الله رضي الله عنه من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة. وكان ابن مسعود من أعلم الناس بالقرآن ومعانيه، أخرج البخاري في فضائل القرآن (٥٠٠٢) باب: القراء من أصحاب النبي ◌َّعن عبد الله قوله : = ٣٧٦ الموصلي، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َ الْمُسْجِدَ = ((والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت. ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإِبل لركبت إليه)). وقال رسول اللّه وَليقول: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضاً فليقرأ قراءة ابن أم عبد)). وأخرج البخاري في فضائل القرآن (٤٠٤٩) باب: من أحب أن يستمع القرآن من غيره، ومسلم في المسافرين (٨٠٠) باب: فضل استماع القرآن، عن عبد الله قوله: قال لي رسول الله وَثّه: ((اقرأ عليَّ القرآن)). قلت: يا رسول الله أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: ((إني لأشتهي أن أسمعه من غيري)). فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بكَ عَلَىْ هُؤُلَاءِ شَهِيداً) [النساء: ٤١]؟ فغمزني برجله، فإذا عيناه تذرفان. وسيأتي عندنا برقم (٥٠١٩). وقال رسول الله وَلهر: ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد». وكان رضي الله عنه غاية في القصر والنحافة، شديد الأدمة، صعد يوماً شجرة فجعل الصحابة يضحكون من دقة ساقيه، فقال النبي وسلم: ((لهما في الميزان أثقل من أحد)). سيأتي برقم (٥٣١٠). وكان رضي الله عنه له جهاد واجتهاد في العبادة، فكان إذا هدأت العيون سمع له دوّي كدوي النحل حتى يصبح. وقد مرض فعاده عثمان بن عفان رضي الله عنهما فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قال: ما تشتهي؟ قال: رحمة الله. توفي رضي الله عنه بالمدينة؛ ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين. وقال بعضهم: مات قبل عثمان بثلاث سنين. وانظر سير أعلام النبلاء ٤٦١/١ وما بعدها تحقيق: شعيب أرناؤوط وحسين أسد، نشر دار الرسالة. الطبعة الأولى . ٣٧٧ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلاثُ مِثَةٍ وَسِتُّونَ صَنَماً(١) فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ وَيَقُولُ: (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقا)(٢) [الإسراء: ٨١]. ٢ - (٤٩٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، (١) في الصحيحين (نُصُباً)). وقال الحافظ في الفتح ١٧/٨: ((ووقع في رواية ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة ((صنماً)) بدل ((نصباً)). (٢) إسناده صحيح، وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة. وأخرجه الحميدي ٤٦/١ برقم (٨٦)، وأحمد ٣٧٧/١، والبخاري في المظالم (٢٤٧٨) باب: هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق؟ وفي المغازي (٤٢٨٧) باب: أين ركز النبي ◌َّر الراية يوم الفتح، وفي التفسير (٤٧٢٠) باب: وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، ومسلم في الجهاد (١٧٨١) باب: إزالة الأصنام من حول الكعبة، والترمذي في التفسير (٣١٣٧) باب: ومن سورة بني إسرائيل، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٧٨١) ما بعده بدون رقم، والطبراني في الصغير ٧٧/١، والطبري في التفسير ١٥٢/١٥ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٥/٧ من طريق ... سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل؛ عن عبد الله بن مسعود ... وأشار الحافظ في الفتح ١٦/٨ إلى هذه الطريق. وذكره ابن كثير في التفسير ٣٤٣/٤ وزاد نسبته إلى النسائي، وانظر الدر المنثور ١٩٩/٤. وقد طعنها النبي وَ لإِذلالها وإذلال عابديها، ولإظهار أنها لا تضر ولا تنفع، ولا تدفع عن نفسها شيئاً، وقال الطبري: «في حديث ابن مسعود جواز كسر آلات الباطل. وما لا يصلح إلا في المعصية حتى تزول هيئتها وینتفع برضاضها)). ٣٧٨ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولٍ اللهِ شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((اشْهَدُوا))(١). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٨٠٠) باب: انشقاق القمر، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٧٧/١، والبخاري في المناقب (٣٦٣٦) باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي والرآية فأراهم انشقاق القمر، وفي التفسير (٤٨٦٥) باب: (وانشق القمر وإن يروا اية يعرضوا)، ومسلم (٢٨٠٠) ، والترمذي في التفسير (٣٢٨٣) باب: ومن سورة القمر، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤٤٧/١، ٤٥٦، والبخاري في مناقب الأنصار (٣٨٦٩، ٣٨٧١) باب: انشقاق القمر، وفي التفسير: (٤٨٦٤) باب: (وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا)، ومسلم (٢٨٠٠) (٤٤، ٤٥)، والترمذي (٣٢٨١)، والطبري في التفسير ٨٥/٢٧، من طرق عن الأعمش ، عن إبراهيم، عن أبي معمر، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤١٣/١، والطيالسي ٢٤/٢ برقم (١٩٧٨)، والطبري ٨٥/٢٧ من طريق سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود. وعند الطيالسي ((عن علقمة أو الأسود، عن ابن مسعود)). وعلقهُ البخاري (٣٨٦٩) بقوله: وقال أبو الضحى، عن مسروق، عن عبد الله ... ووصله الطيالسي ١٢٣/٢ برقم (٢٤٤٧)، والطبري ٨٥/٢٧، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٢١١) من طريق أبي عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، بالإِسناد السابق. وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة برقم (٢٠٧) من طريق ... معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود. وانظر «شمائل الرسول)» لابن كثير ص (١٤١ - ١٤٢) فقد جمع فيه أكثر هذه الطرق، وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٠٧٠، ٥١٩٦). وقد تقدم من حديث أنس برقم (٢٩٢٩، ٢٩٣٠، ٣١١٣، ٣١٤١، ٣١٨٧، ٣٢٥٤). والشقة : - بكسر الشين المعجمة، وفتح القاف المشددة - القطعة تشق من الشيء. ٣٧٩ ٣ - (٤٩٦٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم (١)، عن عبد الله بن معقل قال: = وقال الخطابي: ((انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجاً من جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع، فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة، فلذلك صار البرهان به أظهر. وقد أنكر ذلك بعضهم فقال: لو وقع ذلك لم يجز أن يخفى أمره على عوام الناس، لأنه أمر صدر عن حسّ ومشاهدة، فالناس فيه شركاء، والدواعي متوفرة على رؤية كل غريب، ونقل ما لم يعهد، فلو كان لذلك أصل لخلد في كتب أهل التسيير والتنجيم إذ لا يجوز إطباقهم على تركه وإغفاله مع جلالة شأنه ووضوح أمره. والجواب على ذلك أن هذه القصة خرجت عن بقية الأمور التي ذكروها لأنه شيء طلبه خاص من الناس فوقع ليلاً، لأن القمر لا سلطان له بالنهار، ومن شأن الليل أن يكون أكثر الناس فيه نياماً، ومستكنين بالأبنية والبارز بالصحراء منهم إذا كان يقظان يحتمل أنه كان في ذلك الوقت مشغولاً بما يلهيه من سمر وغيره. ومن المستبعد أن يقصدوا إلى مراصد مركز القمر ناظرين إليه لا يغفلون عنه. فقد يجوز أنه وقع ولم يشعر به أكثر الناس وإنما رآه من تصدَّى لرؤيته ممن اقترح وقوعه، ولعل ذلك إنما كان في قدر اللحظة التي هي مدرك البصر، ثم قال: إن معجزة كل نبي كانت إذا وقعت عامة أعقبت هلاك من كذب به من قومه للاشتراك في إدراكها بالحس، والنبي وَيبعث رحمة فكانت معجزته التي تحدى بها عقلية فاختص بها القوم الذين بعث منهم لما أوتوه من فضل العقول وزيادة الأفهام، ولو كان إدراكها عاماً لعوجل من كذب به كما عوجل من قبلهم)) . وهذه التفاتة بارعة في كون المعجزات المحمدية لم يبلغ شيء منها مبلغ التواتر الذي لا نزاع فيه إلا القرآن الكريم. (١) قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٥٢٨/٣: ((قلت إنما هو = ٣٨٠