Indexed OCR Text

Pages 241-260

ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَيْتَ ثِيَابَكَ. فَقَالَ: ((أَلا أَسْتَجِي مِنْ
رَجُلٍ تَسْتِحِي(١) مِنْهُ الْمَلائِكَةُ؟))(٢).
٤٦٠ - (٤٨١٦) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا
إسماعيل بن جعفر، أخبرني محمد، أخبرني أبو سلمة،
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ الله
يُصَلِِّهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَّا ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا
أَوْ نَسِيَهُمَا، فَصَلَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا. وَكَانَ إِذَا صَلَّى
صَلَاَةً أَثْبَتَهَا .
قَالَ أَبُو زَكَرِيًّا: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي: دَامَ عَلَيْهَا(٣).
٤٦١ - (٤٨١٧) حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا يعقوب
ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق،
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ، كُنْتُ إِذَا فَرَقْتُ لِرَسُولِ اللهِوَرَأْسَهُ
(١) هكذا جاءت ((أستحي - تستحي)) بياء واحدة وهي صحيحة،
والأفصح أنها بياءين وقد جاء بها القرآن الكريم.
(٢) إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠١)
باب: من فضائل عثمان رضي الله عنه من طريق يحيى بن أيوب، بهذا
الإِسناد. وقد تقدم تخريجه مستوفى برقم (٤٤٣٧).
(٣) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن أبي حرملة. وأخرجه مسلم في
صلاة المسافرين (٨٣٥) باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي وَل
بعد العصر، من طريق يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر
(٤٤٨٩، ٤٧٢٥).
٢٤١

صَدَعْتُ فَرْقَهُ عَنْ يَافْوخِهِ، فَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
فالله أَعْلَمُ أَذَاكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ كُنَّا لَ نَكُفُّ شَعْراً! وَلَا
ثَوْباً؟ أَمْ هِيَ سِيمَاءُ كَانَ يَتَوَسَّمُ بِهَا؟ وَقَدْ قَالَ لِ مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ - وَكَانَ فَقِيهاً مُسْلِماً -: مَا هِيَ إِلَّ سِيمَاءُ مِنْ
سِيمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، تَمَسَّكَتْ بِهَا النَّصَارَىْ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ (١).
٤٦٢ - (٤٨١٨) حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا يعقوب
ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن
شهاب، أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن
العاص أخبره
أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ اسْتَأْذَنَ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَهُوَ مُضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ،
فَأَذِنَ لَّبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ: فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
وَقَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَىْ تِلْكَ الْحَالِ،
فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَمْ أَرَّكَ
فَزِعْتَ لَأَبِيِ بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا (٢) فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ
الِلِهِ وَّهِ: ((إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَبِيٍّ، خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ وَأَنَا عَلَى
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم قول عائشة برقم (٤٤١٣، ٤٥٧٧)، وأما
المدرج وهو من قول ابن إسحاق والله أعلم لم أجده. والسيماء، والسيمياء،
والسيمة، والسومة: العلامة.
(٢) في الأصلين ((حتى)) والتصويب من الرواية السابقة برقم
(٤٤٣٧) ..
٢٤٢

تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ فِي حَاجِهِ)(١).
٤٦٣ - (٤٨١٩) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، عن
قتادة، عن عطاء،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ ◌َّهُ يُصَلِّي وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ عَنْ يَمِينِهِ
وَعَنْ شِمَالِهِ(٢).
٤٦٤ - (٤٨٢٠) حدثنا هدبة، حدثنا همام بن يحيى، عن
هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َكَانَ يُصَلِّي وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ
يَدَيْهِ(٣).
٤٦٥ - (٤٨٢١) حدثنا هدبة، حدثنا أبو بكر بن عياش،
عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُقَبِّلُ،
ثُمَّ يُصَلِّي، وَلاَ يُحْدِثُ وَضُوءاً(٤).
٤٦٦ - (٤٨٢٢) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٤٣٧)، وانظر أيضاً (٤٨١٥).
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٤٤٩٠، ٤٤٩١)، وانظر الحديث
التالي .
(٣) إسناده صحيح، وانظر سابقه.
(٤) رجاله ثقات، غير أن حبيب ابن أبي ثابت قد عنعن وهو كثير
الإِرسال والتدليس. والحديث صحيح. وقد تقدم برقم (٤٤٠٧).
٢٤٣

سفيان، عن أبي سعد، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه
قال :
قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِوَحَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ
بِصُورَتِي(١)، فَقَالَ: هذِهِ زَوْجَتُكَ. وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي وَإِنَّي لَجَارِيَةُ
عَلَيَّ حَوْفٌ (٢)، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَوْقَعَ الله عَلَيَّ الْحَيَاءَ(٣).
٤٦٧ - (٤٨٢٣) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم، عن
ان حرملة، عن عبد الله بن نیار، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِّنَِّ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ
اللهِوَ صَوْتَهُ قَالَ: ((بِشْسَ الرَّجُلُ! بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَة)) !.
فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَِّفَلَمَّا خَرَجَ كَلَّمَتْهُ
(١) في (فا): ((مصورتي)) وهو تحريف.
(٢) في (ش) ((حفوف)) وأشار فوقها نحو الهامش حيث استدرك
الصواب، ولكن ناسخ (فا) أثبت الخطأ والصواب: ((حفوف حوف)).
والحوف، قال ابن الأثير في النهاية ٤٦٢/١: ((البَقِيْرة تلبسها الصبية،
وهي ثوب لا كمين له. وقيل: هي سيور تشدها الصبيان، وقيل: هو شدة
العیش)).
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي سعد وهو سعيد بن المرزبان. وأخرجه
الحميدي ١١٣/١ - ١١٤ برقم (٢٣٢) من طريق سفيان، بهذا الاسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٢٧/٩، وقال: رواه أبو يعلى،
والطبراني باختصار، وفيه أبو سعد البقال وهو مدلس)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٢٨/٤ برقم (٤١٣٦) وعزاه
إلى ابن أبي عمر، وإلى الحميدي وانظر الأحاديث (٤٤٩٨، ٤٦٠٠،
٤٦٢٦).
٢٤٤

عَائِشةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ: بِشْسَ الرَّجُلُ! بِئْسَ ابْنُ
الْعَشِيرَةِ! فَلَمَّ دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟!
قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتّقِيَ
فُحْشُهُ))(١).
٤٦٨ - (٤٨٢٤) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم، عن
صالح بن محمد بن زائدة، عن أبي سلمة
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَفَعَ رَسُولُ اللهِوَرَّأْسَهُ فِي السَّمَاءِ
إِلَّ قَالَ: (يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ))(٢).
٤٦٩ - (٤٨٢٥) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا ابن أبي
:
:
:
(١) إسناده صحيح، وحاتم هو ابن إسماعيل، وابن حرملة هو عبد
الرحمن. وقد تقدم برقم (٤٦١٨)، وسيأتي برقم (٤٨٣٢).
ويستنبط من هذا الحديث أن المجاهر بالفسق والشر لا يكون ما يذكر
عنه من ذلك، من الغيبة المذمومة.
قال العلماء: تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعاً حيث يتعين طريقاً
إلى الوصول إليه بها: كالتظلم، والاستعانة على تغيير المنكر، والاستفتاء،
والمحاكمة، والتحذير من الشر. ويدخل فيه تجريح الرواة والشهود، وإعلام
من له ولاية عامة بسيرة من هو تحت يده، وجواب الاستشارة في نكاح أو عقد
من العقود، وكذا من رأى متفقهاً يتردد الى مبتدع أو فاسق ويخاف عليه
الاقتداء به .
وممن تجوز غيبتهم: من يتجاهر بالفسق، أو الظلم، أو البدعة أيضاً،
والله أعلم.
(٢) إسناده ضعيف لضعف صالح بن محمد بن زائدة، وحاتم هو ابن
إسماعيل، والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٤٦٦٩).
٢٤٥
:
:

فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النّبِّ وَ أَمَرَ بِبْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُْوَىُ(١).
٤٧٠ - (٤٨٢٦) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا
يحيى بن يمان، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
میمون بن أبي شبيب،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَأَنْ نُنْزِلَ النَّاسَ
مَنَازِلَهُمْ (٢).
٤٧١ - (٤٨٢٧) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان،
عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن قيس بن مسلم، عن
حسن بن محمد قال :
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٤٠٣)
موارد، من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عباد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٨/٥ باب: ما جاء في الكي،
وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢١٥٨)، وحديث أنس السابق
برقم (٣٥٨٢).
(٢) إسناده ضعيف، حبيب بن أبي ثابت كثير الإِرسال والتدليس وقد
عنعن، وميمون بن أبي شبيب قال أبو داود: ((لم يدرك عائشة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٢١٤): (( ... ميمون بن أبي
شبيب، عن عائشة، متصل؟ قال: لا)).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٤٢) باب: في تنزيل الناس منازلهم،
من طريقين عن يحيى بن اليمان، بهذا الإِسناد. وانظر مقدمة صحيح مسلم =
٢٤٦

قَالَتْ عَائِشَةُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِوَوَ شِيَقَةُ ظَبْيٍ (١) وَهُوَ
مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ(٢).
٤٧٢ - (٤٨٢٨) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا عبد العزيز
ابن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
٠١
٠
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ وََّكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ (٣) أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ،
وَلُحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْباً(٤).
٤٧٣ - (٤٨٢٩) حدثنا أبو همام، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمروبن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّوَيَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ
إِلَىْ الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ، وَأَنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَّةِ
الْغِرَّةِ(٥) الْحَدِيثَةِ السِّنِّ.
= ٦/١ فقد أورده مسلم فيها بمثل روايتنا. وأما رواية أبي داود فهي: ((أنزلوا
النَّاسَ منازلهم)) مع قصة.
(١) في (فا): ((قلبي)). وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم، وقد تقدم الكلام عليه فأنظر
(٤٦١٦، ٤٦١٧).
(٣) في (فا): ((قلبه)) وهو تحريف.
(٤) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم ((٤٤٠٢، ٤٤٥١، ٤٤٩٥).
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم في الجنائز (٩٦٦)
باب: في اللحد ونصب اللبن على الميت، قال: ((ألحدوا لي لحداً، وانصبوا
علي اللَّبن نصباً كما صنع برسول الله وَّ)).
(٥) عند مسلم ((العَربَة)). وهي المشتهية للعب، المحبة له.
٢٤٧

وَقَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّوَدَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ -
فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، وَإِمَّا قَالَ: ((تَشْتَهِينَ تُبْصِرِينَ؟)).
قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ. وَهُوَ يَقُولُ:
(دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ)) (١) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: ((حَسْبُكِ؟)). قُلْتُ:
نَعَمْ. قَالَ: ((فَاذْهَبِي)) (٢).
٤٧٤ - (٤٨٣٠) حدثنا أبو همام، حدثني ابن وهب،
أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم
التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ. قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َى: ((حَسْبُكِ)) .
فَقُلْتُ: لَا تَعْجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَتْ: وَمَا بِي حُبُّ النَّظَرِ
(١) في (فا): ((أوفَدَه)). وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة العيدين (٨٩٢) (١٧)
باب: الرخصة في اللعب، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن
وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٥/١٠ برقم (١٩٧٢١)، والبخاري في النكاح
(٥١٩٠) باب: حسن المعاشرة مع الأهل، من طريق معمر، عن الزهري،
به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٦٦/٦ .
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦، والبخاري في الصلاة (٤٥٥) باب: أصحاب
الحراب في المسجد، ومسلم (٧٩٢) (١٨)، من طريق يونس.
وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٥٤) من طريق عبد العزيز بن عبد الله،
حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح،
وأخرجه البخاري في العيدين (٩٨٨): باب: إذا فاته العيد يصلي
ركعتين، وفي المناقب (٣٥٣٠) باب: قصة الحبش، من طريق يحيى بن
بکیر، حدثنا اللیث، عن عقیل،
٢٤٨
=

إِلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحْبَيْتُ أَنْ يَبْلُغَ النِّسَاءَ مَقَامُكَ، وَمَكانِي مِنْهُ(١).
٤٧٥ - (٤٨٣١) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا
إسماعيل بن جعفر: وأخبرني شريك، عن عطاء بن يسار،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ مََّ كُلَّمَا كَانَتْ
وأخرجه البخاري في النكاح (٥٢٣٦) باب: نظر المرأة إلى الحبش
=
ونحوهم من غير ريبة، والنسائي في العيدين ١٩٥/٣ باب: اللعب في
المسجد يوم العيد، من طريق الأوزاعي، جميعهم عن الزهري، به، .
وأخرجه البخاري في العيدين (٩٥٠) باب: الحراب والدرق يوم العيد،
وفي الجهاد (٢٩٠٧) باب: الدرق، ومسلم (٨٩٢) (١٩) من طريق ابن
وهب، أخبرنا عمرو، أن محمد بن عبد الرحمن حدثَهُ، عن عروة، به.
وأخرجه الحميدي ١٢٣/١ برقم (٢٥٤)، ومسلم (٨٩٢) (٢٠)،
والنسائي ١٩٥/٣ باب: اللعب بين يدي الإِمام يوم العيد. من طريق هشام،
عن عروة، به.
وأخرجه مسلم (٨٩٢) (٢١) من طريق إبراهيم بن دينار، وعقبة بن
مكرم العمي، وعبد بن حميد، كلهم عن أبي عاصم، عن ابن جريج،
أخبرني عطاء، أخبرنا عبيد بن عمير، أخبرتني عائشة ... وانظر الحديث
التالي .
وقوله: فاقدروا - بضم الدال المهملة وكسرها - : من التقدير. والمراد
راعوا رغبتها في اللعب وأرضوا ميولها. والدرق: جمع درقة وهي الترس.
وحسبك؟ أي هل يكفيك هذا القدر؟.
قال المهلب: ((المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين، فما كان من
الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز)).
وفي الحديث جواز النظر إلى اللهو المباح، وفيه حسن خلقه مع أهله
وكرم معاشرته، وفضل عائشة وعظيم محلها عنده وَّر، وانظر البغوي
٣٢٤/٤.
(١) إسناده صحيح وانظر سابقه.
٢٤٩

لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْقِيع
فَيَقُولُ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَّكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَداً
مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللّه بِكُمْ لَحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْل
بَقِيعِ الْفَرْقَدِ))(١).
٤٧٦ - (٤٨٣٢) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا وهيب بن
خالد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن نيار، عن
عروة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ نَفَقَالَ: ((مَنْ
هَذَا؟)). فَقَالُوا: فُلانٌ. فَقَالَ: ((بِئْسَ الرَّجُلُ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ
- أَوْ كَمَا قَالَ - اْذَنُوا لَهُ)). فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
قُلْتَ: بِْسَ الرَّجُلُ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ! ثُمَّ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟!
فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ
النَّاسُ اتَّقَاءَ شَرِّهِ)) (٢).
٤٧٧ - (٤٨٣٣) حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا شريك،
عن ابن إسحاق، عن الأسود،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ فَرَأَيْتُ
الطِّيبَ فِي مَفْرِقٍ رَأْسِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ (٣).
١
(١) إسناده حسن من أجل شريك، وهو ابن أبي نمر. والحديث تقدم
برقم (٠٤٥٩٣ ٤٦١٩، ٤٦٢٠، ٤٧٤٨، ٤٧٥٨).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٦١٨، ٤٨٢٣).
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك القاضي، وفيه ابن إسحاق أيضاً وقد
عنعن. غير أن الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٤٣٩١، ٤٧١٢).
٢٥٠

٤٧٨ - (٤٨٣٤) حدثنا زكريا ، حدثنا شريك؛، عن أبي
إسحاق، عن الأسود،
عن عائشة قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿وَلَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ
الْغُسْلِ (١).
٤٧٩ - (٤٨٣٥) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَلْفَى النَّبِيِّ لَ عِنْدِيِ بِالأسْحَارِ إِلَّ
وَهُوَ نَائِمٌ(٢).
٤٨٠ - (٤٨٣٦) حدثنا زكريا، حدثنا إبراهيم، عن
الزهري، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَتَّقْطَعُ يَدُ السَّارِقَ فِي
رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً (٣).
٤٨١ - (٤٨٣٧) حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن
لهيعة، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّمَ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر الحديث السابق برقم (٤٥٣١).
(٢) إسناده حسن من أجل زكريا بن يحيى الواسطي، وقد تقدم برقم
(٤٦٦٢).
(٣) إسناده حسن كسابقه، وقد تقدم برقم (٤٤١١، ٤٥٥٤).
٢٥١

إِذْنٍ وَلِيِّهَا (١) فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا
أَصَابَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِّ مَنْ لَ وَلِّيَّ
لَهُ))(٢).
٤٨٢ - (٤٨٣٨) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أبو عبد
الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني عقيل ويونس، عن ابن شهاب،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةَ: «مَنْ حَمَلَ مِنْ
أُمَّتِي دَيْناً، ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي قَضَائِهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ، فَأَنَا
وَلِيُّهُ))(٣) .
(١) في (ش): ((مواليها)) وقد أشير فوقها نحو الهامش واستدرك الصواب.
ولكن ناسخ (فا) اثبت الخطأ والصواب معاً فقال: ((وليها مواليها)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات، وكامل بن
طلحة بينا أنه ثقة عند رقم (٢٢٥٨). وقد تقدم الحديث برقم (٤٦٨٢،
٤٧٤٩، ٤٧٥٠)، وانظر أيضاً (٢٥٠٧، ٤٦٩٢) عن عائشة وابن عباس.
(٣) إسناده صحيح، أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرىء،
وسعيد هو ابن أبي أيوب.
وأخرجه أحمد ٧٤/٦، ١٥٤ من طريق عبد الله بن يزيد أبي
عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. ولكن في رواية أحمد الأولى انقلب الإِسناد فجاء
بيكم سعيد قبل عبد الله بن يزيد، وهذا خطأ من الناسخ، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٢/٤ باب: فيمن نوى قضاء دينه
واهتم به، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال
أحمد رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢١١١، ٢١١٩)، وحديث أنس
برقم (٤٣٤٣)، كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الاستقراض =
٢٥٢

٤٨٣ - (٤٨٣٩) حدثنا هارون، حدثنا عبد الله بن وهب،
أخبرني عمرو أن بكر بن سواده حدثه أن يزيد بن أبي حبيب
حدثه عن عبيد بن عمير،
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ وَ أَنَّ رَجُلَا تَلَا هَذِهِ أْلآيَةَ (مَنْ
يَعْمَلْ سُوْءَاً يُجْزَ بِهِ) [النساء: ١٢٣]. فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَىْ بِكُلِّ
مَا عَمِلْنَا هَلَكْنَا إِذَاً، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَ سِهِ فَقَالَ: «نَعَمْ، يُجْزَىْ
بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدِّنْيَا: فِي (١) مُصِيَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ))(٢).
٤٨٤ - (٤٨٤٠) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا بشر بن
السَّري، حدثنا مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((أَرْهِقُوا الْقِبْلَةَ)) (٣)
٤٨٥ - (٤٨٤١) حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا
أبو النضر، عن عمرة بنت عبد الرحمن،
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَأَنَّهَا قَالَتْ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَفَقَامَ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ، فَضَقُوا وَرَاءَ
رَسُولِ اللهِ؛ فَقَامَ رَسُولُ اللهِوَ طَويلاً مِنَ النَّهَارِ حَتَّى صُرِعَ رِجَالٌ
(٢٣٨٧) باب: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها، والبغوي في
((شرح السنة)) ٢٠١/٨ برقم (٢١٤٦). وانظر ما قاله الحافظ في الفتح ٥٤/٥
ففيه فوائد جمة.
(١) سقطت ((في)) من (فا).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٤٦٧٥).
(٣) إسناده لين، وقد تقدم برقم (٤٣٨٧).
٢٥٣

حَرّاً، حَتَّى رَأَيْتُ رِجَالاً تُنضحِ وُجُوهُهِم بِالْمَاءٍ، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ قِيَامِهِ
حَتَّى رَأَيْتُ رِجَالاً يُصْرَعُونَ أَيْضاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ
قَامَ دُونَ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رَكْعَتِهِ الْأُولَىْ، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَه، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ أَيْضاً دُونَ ذلِكَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ، ثَمَّ سَجَدَ(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن أبي لهيعة، وأبو النضر هو سالم بن أبي
أمية .
وأخرجه مالك في الكسوف (١) باب: العمل في صلاة الكسوف، من
طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، بهذا الإِسناد. ومن طريقه
أخرجه البخاري في الكسوف (١٠٥٠) باب: التعوذ من عذاب القبر في
الكسوف، والبيهقي في صلاة الخسوف ٣٢٣/٣ باب: كيف يصلي في
الخسوف، والدارمي في الصلاة ٣٦٠/١ باب: الصلاة عند الكسوف،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٢/٤ برقم (١١٤١)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٢٧/١ باب: صلاة الكسوف كيف هي؟
وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٢٣، ٤٩٢٤)، والحميدي ٩٤/١ برقم
(١٧٩)، وأحمد ٥٣/٦، والبخاري في الكسوف (١٠٦٤) باب: الركعة
الأولى في الكسوف أطول، ومسلم في الكسوف (٩٠٣) باب: ذكر عذاب
القبر في صلاة الخسوف، والنسائي في الكسوف ١٣٤/٣ - ١٣٥ باب: نوع
آخر، والبيهقي ٣٢٣/٣، والدارمي ٣٥٩/١ من طرق عن يحيى بن سعيد،
بالإِسناد السابق، وصححه ابن خزيمة ٣١٣/٢ برقم (١٣٧٨، ١٣٩٠).
وأخرجه - برواية أخرى - مالك في الكسوف (١) باب: العمل في صلاة
الكسوف، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ومن طريق مالك
أخرجه البخاري في الكسوف (١٠٤٤) باب: الصدقة في الكسوف، وفي
النكاح (٥٢٢١) باب: الغيرة، ومسلم (٩٠١)، وأبو داود في الصلاة (١١٩١)
باب: الصدقة فيها، والنسائي ١٣٢/٣، والدارمي ٣٦٠/١، والطحاوي =
٢٥٤

= ٣٢٧/١، والبغوي (١١٤٢)، والبيهقي ٣٣٨/٣،.
وأخرجه - بروايات - الحميدي ٩٥/١ برقم (١٨٠)، وأحمد ١٦٤/٦،
والبخاري في الكسوف (١٠٥٨) باب: لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا
لحياته، وفي الأيمان والنذور (٦٦٣١) باب: كيف كانت يمين النبي وَّل
ومسلم (٩٠١) (٢)، والبيهقي ٣٢٢/٣ من طريق هشام، بالإِسناد السابق.
وصححه ابن خزيمة برقم (١٣٧٨، ١٣٩١، ١٣٩٥).
وأخرجه عبد الرزاق ٩٦/٣ برقم (٤٩٢٢) من طريق معمر، عن
الزهري، عن عروة، بالإِسناد السابق، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد
١٦٨/٦.
وأخرجه أحمد ٧٦/٦، والبخاري (١٠٤٦) باب: خطبة الإِمام في
الكسوف، و(١٠٤٧) باب: هل يقول: كسفت الشمس أو خسفت؟.
و(١٠٥٨) باب: لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته، و(١٠٦٥) باب:
الجهر بالقراءة في الكسوف، وفي العمل في الصلاة (١٢١٢) باب: إذا
انفلتت الدابة في الصلاة، وفي بدء الخلق (٣٢٠٣) باب: صفة الشمس والقمر
(بحسبان)، وفي التفسير (٤٦٢٤) باب: ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا
وصيلة ولا حام، ومسلم (٩٠١) (٣، ٤، ٥)، وأبو داود (١١٨٠) باب: من
قال: أربع ركعات و(١١٨٨) باب: القراءة في صلاة الكسوف، و(١١٩٠)
باب: ينادي فيها بالصلاة، والترمذي في الصلاة (٥٦١) باب: ما جاء في
صلاة الكسوف، و١٢٨/٣ باب: الصفوف في صلاة الكسوف، و١٣٠/٣ -
١٣١ باب: نوع آخر منه، وابن ماجه في الإِقامة (١٢٦٣) باب: ما جاء في
صلاة الكسوف، والبيهقي ٣٢٠/٣ باب: الأمر بأن ينادي الصلاة جامعة،
و٣٢١/٣ باب: كيف يصلي في الخسوف، و٣٣٥/٣، ٣٣٦ باب: من اختار
الجهر، بها، والطحاوي ٣٢٧/١، والبغوي برقم (١١٤٣، ١١٤٦)، من
طرق عن الزهري، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (١٣٧٩،
١٣٨٧).
وأخرجه برواية أخرى - عبد الرزاق (٤٩٢٦)، ومسلم (٩٠١) (٦)،
وأبو داود (١١٧٧) باب: صلاة الكسوف، والنسائي ١٢٩/٣ باب: نوع آخر =
٢٥٥

من صلاة الكسوف، والبيهقي ٣٢٥/٣ باب: من أجاز أن يصلي في الخسوف
ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات، من طريق ابن جريج: سمعت عطاء،
سمعت عبيد بن عمير، أخبرني من أصدق فظننت أنه يريد عائشة، وصححه
ابن خزيمة برقم (١٣٨٣).
وأخرجه أحمد ٧٦/٦، ومسلم (٩٠١) (٧) من طريق قتادة، عن
عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، وصححه ابن خزيمة برقم
(١٣٨٢).
نقول: الحق أن الأحاديث التي وردت في صلاة الكسوف كثيرة جداً،
ومتباينة تبايناً شديداً، وكثير منها صحيح الإسناد، وقد اتفق العلماء على أنها
سنة غير واجبة، ولكن اختلفوا في صفتها اختلافاً كبيراً. قال البيهقي في
السنن ٣٣١/٣: ((ومن أصحابنا من ذهب إلى تصحيح الأخبار الواردة في هذه
الأعداد، وأن النبي ◌ّله فعلها مرات: مرة ركوعين في كل ركعة، ومرة ثلاثة
ركوعات في كل ركعة، ومرة أربعة ركوعات في كل ركعة، فأدى كل منهم ما
حفظ، وأن الجميع جائز)).
وقد سلك العلماء في هذه الأحاديث مسلكين: الأول: مسلك
الترجيح، قال الحافظ في الفتح ٥٣٢/٢: ((نقل صاحب ((الهدى)) عن
الشافعي، وأحمد، والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل
ركعة غلطاً من بعض الرواة، لأن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها الى
بعض، ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام، وإذا اتحدت
القصة تعين الأخذ بالراجح)). وهو من الاختلاف المباح، وقد قوى ذلك الإِمام
النووي في شرح مسلم.
والمسلك الثاني هو الجمع بين هذه الأحاديث بحملها على تعدد
الواقعة، وأن الكسوف وقع مراراً. قال الإِمام ابن خزيمة في صحيحه
٣١٨/٢: ((قد خرجت طرق هذه الأخبار في كتاب الكبير، فجائز للمرء أن
يصلي في الكسوف كيف شاء وأحب مما فعل النبي وَلاير من عدد الركوع: إن
أحب ركع في كل ركعة ركوعين، وإن أحب رکع في كل ركعة ثلاث ركعات،
وإن أحب ركع في كل ركعة أربع ركعات، لأن جميع هذه الأخبار صحاح عن =
٢٥٦

٤٨٦ - (٤٨٤٢) حدثنا کامل بن طلحة الجحدري، حدثنا
ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن زياد بن نُعَيْم
الحضرمي، عن مسلم بن مخراق(١) قال:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ نَاساً يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ في
لَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً قَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَؤُوا وَلَمْ يَقْرَؤُوا، كَانَ رَسُولُ
= النبي ◌َ﴾. وهذه الأخبار دالة أن النبي ◌َ ليّ صلَّى في كسوف الشمس مرات لا
مرة واحدة)).
والحق في هذه المسألة - والله أعلم - أنه إن صح تعدد الواقعة وجب
الأخذ بالأحاديث المشتملة على الزيادة إذا خرجت من مخرج الصحيح، وأما
إذا كانت الواقعة مرة واحدة فالمصير الى الترجيح أمر لا بد منه، وأحاديث
الركوعين أرجح من بقية الأحاديث.
وقال الحافظ في الفتح ٥٣٢/٢: ((وفي حديث عائشة من الفوائد - غير
ما تقدم - المبادرة بالصلاة، وسائر ما ذكر عند الكسوف، والزجر عن كثرة
الضحك، والحث على كثرة البكاء، والتحقق بما سيصير إليه المرء من
الموت. والفناء والاعتبار بآيات الله، وفيه الرد على من زعم أن للكواكب
تأثيراً في الأرض لانتفاء ذلك عن الشمس والقمر فكيف بما دونهما؟ !. وفيه
تقديم الامام في الموقف، وتعديل الصفوف، والتكبير بعد الوقوف في موضع
الصلاة، وبيان ما يخشى اعتقاده، على غير الصواب، واهتمام الصحابة بنقل
أفعال النبي ﴾ ليقتدي به فيها .. ))
ولتجليه هذا الموضوع انظر معالم السنن ٢٥٦/١ - ٢٥٩، وشرح مسلم
للنووي ٥٦٠/٢ - ٥٧٩ والمحلي لابن حزم ٩٥/٥ - ١٠٥، وصحيح ابن
خزيمة ٣٠٨/٢ - ٣٣٠، وبداية المجتهد ٢٦٧/١ - ٢٧٣، وسنن البيهقي
٣٣٠/٣ وما بعدها، وفتح الباري ٥٢٦/٢ - ٥٥٠، ونيل الأوطار للشوكاني
١٣/٤ - ٢٦.
(١) في الأصلين ((مخارق)) وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه. انظر
کتب الرجال.
٢٥٧

اللهِوَ يَقُومُ اللَّيْلَةَ التَّمَامَ يَقْرَأْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآلٍ عِمْرَانَ،
وَالنَّسَاءِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّ دَعَا(١).
٤٨٧ - (٤٨٤٣) حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، حدثني
أبو الأسود، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، وباقي رجاله ثقات.
مسلم بن مخراق ترجمه البخاري في تاريخه ٢٧١/٧ ولم يورد فيه لا جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٤/٨
وقال ابن حجر في تقريبه: مقبول، فهو حسن الحديث. وأما ابن لهيعة فلم ينفرد
به، بل تابعه عليه يحيى بن أيوب المصري عند البيهقي فالإِسناد حسن إن
شاء الله، فيحيى بن أيوب من رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣١٠/٢ باب: الوقوف عند آية الرحمة وآية
العذاب، وآية التسبيح، من طريق يحيى بن أبي طالب، أنبأنا وهب بن
جرير، حدثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد
الحضرمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٩٢/٦، ١١٩ من طريق ابن لهيعة،
بهذا الإِسناد،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٢/٢ باب: صلاة سيدنا رسول
الله * وقال: ((رواه أحمد ... وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)). وهو
في ((المقصد العلي)) برقم (٤٠٨).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية))١٤٢/١ برقم (٥١٨) وعزاه إلى
أحمد بن منيع. وبرقم (٥١٩) وعزاه إلى أبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب
الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند فيه ابن
لهيعة)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقال الحافظ في الفتح
١٤٨/٨: ((وفي رواية ابن أبي الزناد هذه بيان ضعف ما رواه أبو يعلى بسند =
٢٥٨

٤٨٨ - (٤٨٤٤) حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا
أبو الأسود، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَيَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ
حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَقُولُ: ((إِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنٍ
شَيْطَانٍ)). وَيَنْهَىْ عَنِ الصَّلاةِ حِينَ تُقَارِبُ الْغُرُوبَ حَتّى
تَغْرُبَ(١).
= فيه ابن لهيعة ... )) وذكر هذه الرواية.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤/٩ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط، وأبو يعلى .. وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٥٦/٤ برقم (٤٣٨٣) وعزاه
إلى أبي يعلى وقال: ((هذا الحديث من منكرات ابن لهيعة)).
وهو متعارض مع الحديث الوارد في الصحيح، والآتي عندنا برقم
(٤٩٣٦) فانظره.
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وهو في ((المقصد العلي)) برقم
(٣٤٦).
وأخرجه أحمد ٧٤/٦ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي
الأسود، عن عروة، عن عائشة ((أن النبي ◌َّيه نهى عن الصلاة من حين تطلع
الشمس حتى ترتفع، ومن حين تصوب حتى تغيب)).
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٣) (٢٩٦) باب: لا تتحروا
بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن ابن طاووس، عن أبيه، عن عائشة .... قال رسول الله وَالفيه: ((لا تتحروا
طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك)).
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٣)، والنسائي في المواقيت
٢٧٨/١ - ٢٧٩ باب: النهي عن الصلاة بعد العصر، والبيهقي في الصلاة
٤٥٣/٢ باب: النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وأبو عوانة
في المسند ٣٨٢/١ من طرق عن وهيب بن خالد، حدثنا عبدالله بن طاووس، =
٢٥٩

٤٨٩ - (٤٨٤٥) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن ابن شقيق وهو
عبد الله قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِوَلِفَقَالَتْ: كَانَ
يُصَلِّي أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ
فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُّ لِلْمَغْرِبِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ،
ثُمَّ يَخْرُجُ لِلْعِشَّاءِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَّلِّي رَكْعَتَيْنِ(١).
٤٩٠ - (٤٨٤٦) حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأموي، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن حريث، عن عامر، عن
مسروق،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ رُبَمَا اغْتَسَلَ مِنَ
الْجَنَابَةِ ثُمَّ أَتَانِ فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَأَدْفِتُهُ وَلَمْ أَغْتَسِلْ بَعْدَهُ(٢).
= عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: ((وهم عمر، إنما نهى رسول الله (وَ ل ◌َ أن
يتحرى طلوع الشمس وغروبها)).
وانظر حديث عمر السابق برقم (١٤٧)، وحديث عبد الله الصنابحي
(١٤٥١)، وحديث أبي هبيرة (١٥٧٢)، وحديث عقبة بن عامر (١٧٥٥)،
وحديث أنس (٤٢١٦). وانظر شرح مسلم للنووي ٤٧٦/٢.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٣٠) باب:
جواز النافلة قائماً وقاعداً، من طريق يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن خالد
بهذا الإِسناد. وهو طرق من الحديث المتقدم برقم (٤٧٢٨، و٤٧٩٥) فانظره
لتمام التخريج. وانظر الحديث (٤٥٢٥).
(٢) إسناده ضعيف. زكريا بن أبي زائدة، مدلس وقد عنعن،
وحريث بن أبي مطر ضعيف. وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) =
٢٦٠