Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣٣٠ - (٤٦٨٦) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه (١)، عَنْ عَائِشَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدِّيْن مِنْ شَعِيرٍ (٢) . وأورده ابن حجر في المطالب العالية ١٩١/٣ برقم (٣٢٢٤) بلفظ: = عائشة قالت: سمعت رسول الله وَله وهو يخطب الناس يقول: ((من حفظ ما بين لحييه، وحفظ ما بين رجليه، فهو في الجنة)). ونسبه إلى أبي يعلى. نقول: يشهد له حديث جابر المتقدم برقم (١٨٥٥)، وهناك ذكرنا شواهد أخرى للحديث. فانظرها مع التعليق عليه. (١) في (فا): ((عن أبيه))، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح، ومنصور هو ابن عبد الرحمن، الحجبي، وصفية هي ابنة شيبة . وأخرجه الحميدي ١١٥/١ برقم (٢٣٦)، أخرجه أحمد ١١٣/٦، والبيهقي في الصداق ٢٦٠/٧ باب: تأدي حق الوليمة بأي طعام أطعم، من طريق أبي أحمد الزبيري (محمد بن عبد الله الزبيري)، كلاهما حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد. وقال الحميدي: ((فوقفنا سفیان، فقال: لم أسمعه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٤ باب: ما يجري في الوليمة، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٧٢) باب: من أولم بأقل من شاة، من طريق محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد، دون ذكر عائشة. وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٢/١١ - في الوليمة، من طريق محمد بن بشار، عن ابن مهدي، عن = ١٤١ ٣٣١ - (٤٦٨٧) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، = سفيان النوري، عن منصور بن صفية، عن أمه ... دون ذكر عائشة أيضاً وقال: ((مرسل)). وقال أبو بكر البرقاني: ((اختلف فيه على الثوري. فقال أبو أحمد الزبيري، ومؤمل بن إسماعيل، ومحمد بن يحيى بن يمان: عن الثوري، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة. وقال وكيع، وابن مهدي، والفريابي، وروح بن عبادة: عن الثوري، عن منصور، عن أمه، أن النبي ◌َله ... ليس فيه ((عن عائشة)). وقال البرقاني: ((وهذا القول أصح لأن البخاري أخرجه من حديث الفريابي، عن الثوري، عن منصور، عن أمه، عن النبي وَلّر، ولم يخرج خلافة. قال: ومن الرواة أيضاً من غلط فيه فقال: عن منصور بن صفية، عن صفية بنت حيي، عن النبي ◌َّليل وإنما هي صفية بنت شيبة. فقال البرقاني: وصفية بنت شيبة ليست بصحابية، وحديثها مرسل. وإن كان البخاري أخرجه)). ثم ذكر طريق النسائي وقوله ((إنه مرسل)). انظر ((تحفة الأشراف)) ٣٤٢/١١. وقال الدارقطني: ((هذا من الأحاديث التي تعد فيما أخرج البخاري من المراسيل)). وكذا جزم ابن سعد، وابن حبان بأن صفية بنت شيبة تابعية. نقول: غير أن الحافظ المزي قال - بعد أن ذكر حديث صفية الذي أخرجه أبو داود في المناسك (١٨٧٨) باب: الطواف الواجب، وابن ماجة في الحج (٢٩٤٧) باب: من استلم الركن بمحجنه -: ((هذا الحديث يضعف قول من أنكر أن تكون لها رؤية، فإنه إسناد حسن))، وهو كما قال. وقال البخاري في الجنائز (١٣٤٩) باب: الإِذخر والحشيش في القبر: ((وقال أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة : سمعت النبي ◌ُ ◌ّر، مثله. أي في تحريم مكة. ووصله ابن ماجة في المناسك (٣١٠٩) باب: فضل مكة، من طريق = ١٤٢ عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَحِيَنَ يَقُومُ لِلْوُضُوءِ يَكْفَأْ اْلإِنَاءَ فَيُسَمِّي الله، ثُمَّ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ(١). = عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبان بن صالح، بالإِسناد السابق. وقال المزي - بعد ذكر ما سبق -: ((لو صح هذا لكان صريحاً في صحبتها، لكن أبان بن صالح ضعيف)) هكذا قال هنا، بينما قال في ((تهذيب الكمال)) ١٠/٢ نشر دار الرسالة: ((قال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة. وكذلك قال أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، ويعقوب بن شبية السدوسي، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان. وقال النسائي: ليس به بأس)). ولم ينقل عن أحد أنه ضعّفه. ونزيد أن ابن حبان قد ذكره في الثقات. وقال الحافظ في الفتح ٢٣٩/٩: ((فالذي يظهر على قواعد المحدثين أنه من المزيد في متصل الأسانيد)). وانظر الأحاديث (٣٣٤٩، ٣٤٦٤، ٣٥٥٩، ٣٥٨٠، ٣٧٠٤، ٣٧٧٩). (١) حارثة بن محمد ضعفه أحمد، وابن معين، وقال النسائي: ((متروك)). وقال البخاري: ((منكر الحديث لم يعتد به أحد)). وقال ابن المديني: ((لم يزل أصحابنا يضعفونه)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه منكر)) وقال الذهبي في المغني: ((تركوه)). وأخرجه البزار - مختصراً - ١٣٧/١ برقم (٢٦١١) من طريق إبراهيم بن زياد الصائغ، حدثنا أبو داود الحفري، حدثنا سفيان، عن حارثة بن محمد، بهذا الإِسناد. وقال: حارثة لين الحديث)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٠/١ باب: التسمية عند الوضوء وقال: ((رواه أبو يعلى، وروى البزار بعضه (إذا بدأ بالوضوء سمّى)، ومدار الحديثين على حارثة بن محمد، وقد أجمعوا على ضعفه)). وهو في المقصد العلي برقم (١١٩). ١٤٣ ٣٣٢ - (٤٦٨٨) حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن زيد، عن رشدين (١) بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ وَهُوَ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ قَدَحْ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ)) (٢). وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٥/١ برقم (٨٢) وعزاه = إلى أبي يعلى، وسيأتي أيضاً برقم (٤٧٩٦، ٤٨٦٤). ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٤١٨/٢، وأبي داود في الطهارة (١٠١) باب: التسمية على الوضوء، وابن ماجة في الطهارة (٣٩٩) باب: ما جاء في التسمية في الوضوء، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٠٩/١ برقم (٢٠٩)، والدارقطني ٧١/١ برقم (٢) باب: التسمية على الوضوء، والطحاوي فى ((شرح معاني الآثار)) ٢٧/١، والبيهقي في الطهارة ٤٣/١ - ٤٤ إباب: التسمية على الوضوء، وصححه الحاكم ١٤٦/١ وتعقبه الذهبي بقوله: . . )) وفي إسناده لين)). كما يشهد له حديث سعيد بن زيد بن عمروبن نفيل عند الترمذي في الطهارة (٢٦،٢٥) باب: ما جاء في بدء التسمية عند الوضوء، وابن ماجة في الطهارة (٣٩٨) باب: ما جاء في التسمية عند الوضوء. والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦/١ باب: التسمية على الوضوء. وقال الحافظ في ((التلخيص)) - بعد أن ذكر الحديث وشواهده - : ((والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلاً)). وقال أحمد: ((لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد)). وقال البخاري: ((أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن - يعني هذا الحدیث - )). (١) في (فا): ((رشد)) وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٤٥١٠). ١٤٤ ٣٣٣ - (٤٦٨٩) حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أبي أنس المكي، عن ابن أبي مليكة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّلَّصْحَابِهِ تَدْرُونَ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ اللهِ؟)). قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (َفَإِنَّ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ اللهِ اسْتِحْلَالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، ثُمَّ قَرَأُ: (وَالَّذِينَ(١) يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) (٢) [الأحزاب: ٥٨ ]. ٣٣٤ - (٤٦٩٠) حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن حمزة الزيات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ عَافِي فِي جَسَدِي، وَعَافِي فِي بَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي، لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبَّحَانَ الله رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))(٣). (١) في (ش): ((فالذين .... )) وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/٨ باب: ما جاء في الغيبة والنميمة، وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢١/٥ إلى أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان. ويشهد له حديث سعيد بن زيد عند أحمد ١٩٠/١، وأبي داود في الأدب (٤٨٧٦) باب: في الغيبة، وإسناده صحيح. (٣) رجاله ثقات، وحبيب بن أبي ثابت كثير الإِرسال والتدليس، وقد عنعن. وأخرجه الترمذي في أبواب الدعوات (٣٤٧٦) من طريق أبي كريب، = ١٤٥ ٣٣٥ - (٤٦٩١) حدثنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن جابر العلاف، حدثنا ابن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ)) (١). = بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث حسن غريب، سمعت محمد - يعني البخاري - يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً). وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص ٢٨: (( .... عن يحيى بن معين قال: لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة. وكذا قال أحمد: لم يسمع من عروة)). وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ١٣٧/٢ من طريق أبي حاتم الرازي قال: أنبأنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال: أنبأنا حماد بن شعیب، عن حبيب بن أبي ثابت، به. ويشهد له حديث أبي بكرة عند أبي داود في الأدب (٥٠٩٠) باب: ما يقول إذا أصبح. وإسناده حسن. وحديث ابن عمر عند الترمذي في الدعوات (٣٤٩٧) باب: دعاء حين يقوم من مجلسه. (١) جابر العلاف قال البخاري في التاريخ ٢٠٩/٢: ((سمع ابن الزبير، روى عنه إبراهيم بن مهاجر)) ولم يذكر فيه لا جرحاً، ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٦/٢. وذكره ابن حبان في الثقات. وأنظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). ونقل ابن حجر في لسان الميزان ٨٩/٢ عن الترمذي قوله: ((سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا نعرف جابر العلاف إلا بهذا الحديث)). وإبراهيم بن مهاجر بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٤٥١٩). وأما مصعب بن المقدام فقد وثقه ابن معين، وابن حبان، والدارقطني، وابن شاهين، وقال أبو داود: ((لا بأس به))، وقال أبو حاتم: ((صالح)). وضعفه = ١٤٦ ٣٣٦ - (٤٦٩٢) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن البمارك، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيّ ◌َِِّ(١)، وعن حجاج، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالاَ: قَالَ النَّبِيّ ◌َّى: ((لَا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ)(٢). = ابن المديني، والساجي، وقال أحمد: ((كان رجلاً صالحاً. رأيت له كتاباً فإذا هو كثير الخطأ)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥/٤ وقال: ((وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أو عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله مطر: ((صلاة في مسجدي خير من ألف فيما سواه إلا المسجد الأقصى)) . - قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح خلا قوله: إلا المسجد الأقصى)) - وأعاده بعد هذا بسنده فقال: ((إلا المسجد الحرام، ورواه بسند آخر، عن أبي هريرة، وعن عائشة ولم يشك، ورجال الأول رجال الصحيح، ورجال الأخير ثقات، ورواه أبو يعلى عن عائشة وحدها)). وأخرجه البزار - مع زيادات - ٥٦/٢ برقم (١١٩٣) من طريق أحمد بن منصور، حدثنا عبيد الله بن موسى. حدثنا موسی وهو ابن عبیدة، عن داود بن مدرك، عن عروة، عن عائشة ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٤/٤ وقال: ((رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف)). نقول: يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (٧٧٤)، والشواهد الأخرى التي ذكرناها عند تخريجنا حديث سعد. (١) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة. وأخرجه الطيالسي ٣٠٥/١ برقم (١٥٥٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٨/٦ من طريق ابن جريج: أخبرنا سليمان بن موسى، عن الزهري، به. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٥٠٨) ضمن مسند ابن عباس، والحديث (٤٦٨٢). (٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٢٥٠٧) فانظره. ١٤٧ وَفِي حِدِيثِ عُرْوَةَ: ((وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَ وَلِيَّ لَهُ)). ٣٣٧ - (٤٦٩٣) حدثنا أبو كريب، حدثنا صَيْفِيُّ(١) بْنُ رِبْعِيَّ الأنصاري، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِوَ لِ خَسْفاً، وَمَسْخاً، وَقَذْفاً، يَكُونُ فِي آخِرِ هُذِهِ الْأَمَّةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَ الْخَبَثُ))(٢). (١) في (فا): ((سبعي)) وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري، وأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٨٦) باب: ما جاء في الخسف. من طريق أبي كريب، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه)). نقول: يشهد له حديث زينب بنت حجش عند أحمد ٤٢٨/٦، ٤٢٩، والبخاري في الأنبياء (٣٣٤٦) باب: قصة يأجوج ومأجوج، وفي المناقب (٣٥٩٨) باب: علامات النبوة، وفي الفتن (٧١٣٥،٧٠٥٩)، ومسلم في الفتن (٢٨٨٠) باب: اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، والترمذي في الفتن (٢١٨٨) باب: ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج، وابن ماجة في الفتن (٣٩٥٣) باب: ما يكون من الفتن. وصححه ابن حبان برقم (٣٢٠) بتحقيقنا. والخبث - بفتح الخاء المعجمة، والباء الموحدة من تحت - : الزنا، وأولاد الزنا، والفسوق، والفجور لمقابلته للصلاح. وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٣٦/٩: ((وفائدة قوله: نعم، في هلاك الصالح مع الطالح البيان بأن الخير يهلك بهلاك الشرير. وفيه وجهان: أحدهما إذا لم يغير عليه خبثه، أو إذا غير لكنه لم ينفع التغيير بل كثر المنكر بعد النكير، فيهلك حينئذ القليل والكثير، ويحشر كل أحد على نيته .... )). ١٤٨ ٣٣٨ - (٤٦٩٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا حماد بن خالد، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرَىْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ وَلَا يَرَىْ بَلَلاَ، قَالَ: ((لَا غُسْلَ عَلَيْهِ)). قَالَتْ أُمُّ سُلَّيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالْمَرْأَةُ تَرَىْ ذُلِكَ؟ قَالَ: ((النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ))(١). ذلك لأن الأمة إذا أهملت بناء الأخلاق في نفوس أبنائها، تكون قد = تخلت عن عقيدتها وإذا تخلت عن البناء الاجتماعي لحماية كيانها تشييداً، وتهذيباً، تكون قد تنكرت لنظامها، وبذلك تكون قد أعلنت إفلاسها من العقيدة والنظام. وآنذاك تتشعب الآراء، وتتحكم الأهواء! وينقسم الناس إلى شيع وأحزاب، تداس المصلحة العامة، وتموت روح التضحية والجهاد، ويتنكر الناس للقيم التي جعلت منهم خير الأمم، يعم الفجور، وتتفاقم الشرور، وتصبح غاية الإِنسان لذة يتصيدها في رحاب الماخور. إن أمة هذا حالها ليس لها مكان في عالم تتصارع فيه العقائد، وتتسابق فيه الأنظمة ليثبت كل نظام أنه الأصلح، وأنه الأجدر بقيادة الحياة. (١) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٦٧/١ باب: الرجل ينزل في منامه، من طريق أبي كريب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٦/٦، وأبو داود في الطهارة (٢٣٦) باب: في الرجل يجد البلة، والترمذي في الطهارة (١١٣) باب: ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللاً ولا يذكر احتلاماً، وابن ماجة في الطهارة (٦١٢) باب: من احتلم ولم ير بللًا، من طرق حدثنا حماد بن خالد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((وإنما روى هذا الحديث عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر: حديث عائشة في الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً. وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث)). وأخرجه عبد الرزاق ٢٥٤/١ برقم (٩٧٤) من طريق عبد الله بن عمر، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدارمي في الوضوء ١٩٥/١ باب: من = ١٤٩ ٣٣٩ - (٤٦٩٥) حدثنا أبو کریب، حدثنا خالد بن حيان، عن سالم بن عبد الله أَبي (١) المهاجر، عن ميمون بن مِهْرَان ءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ أَنّ النّبِيَّ وَلَتَوَضَّأُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً (٢). ٣٤٠ - (٤٦٩٦) حدثنا محمد بن قدامة قال: سمعت سفيان يقول: قلت لعبد الرحمن بن القاسمٍ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ وَكَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي شَيْئاً، ثُمَّ قَالَّ لِي: نَعَمْ، كَأَنَّهُ اسْتَصِغَرَنِي (٣). ٣٤١ - (٤٦٩٧) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة = يرى بللاً ولم يذكر احتلاماً. وانظر الحديث السابق برقم (٤٣٩٥). (١) في (فا): ((ابن)). وهو سالم بن عبد الله ويقال: ابن أبي المهاجر. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة في الطهارة (٤١٥) باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، من طريق أبي كريب، بهذا الإِسناد. وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد ٣٤٨/٢ من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا عامر الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة. وهذا إسناد صحیح . وقال الترمذي بعد الحديث (٤٣) باب: في الوضوء مرتين مرتين: ((وقد روى همام، عن عامر الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة .... )) وذكر الحديث. ویشهد له حديث علي المتقدم برقم (٢٨٣، ٤٩٩، ٥٧١)، وحديث ابن عمر الآتي برقم (٥٥٩٨)، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٠٨٠). (٣) إسناده لين من أجل محمد بن قدامة الجوهري، ولكن الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٤٤٢٨، ٤٥٣٢، ٤٥٤٤، ٤٦٠٢)، وسيأتي أيضاً برقم (٤٧١٤، ٤٧١٥، ٤٧١٦، ٤٧١٨، ٤٧٣٤). ١٥٠ وعبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم كلثوم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِخَالَطَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْزِلَ. قَالَتْ: فَاغْتَسَلْنَا(١). (٦) إسناده ضعيف لضعف أشعث بن سوار، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه عياض بن عبد الله القرشي كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه أحمد ١١٠،٦٨/٦ من طريق أسود، عن الحسن، عن أشعث، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم في الحيض (٣٥٠) باب: نسخ الوضوء من الماء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/١، والبيهقي في الطهارة ١٦٤/١ باب: وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وأبو عوانة في المسند ٢٨٩/١ من طريق ابن وهب، أخبرني عياض بن عبد الله، عن أبي الزبير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٦١/٦، والترمذي في الطهارة (١٠٨) باب: ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل، وابن ماجة في الطهارة (٦٠٨) باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، والطحاوي ٥٥/١، والبيهقي ١٦٤/١ من طريق الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وصححه ابن حبان برقم (١١٦٧،١١٦٢،١١٦١، ١١٧٢،١١٧١) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢٣٩،٢٢٧،١٢٣/٦ من طريق عفان، وأبي كامل الجحدري، ویزید بن هارون. وأخرجه الطحاوي ٥٥/١ من طريق حجاج، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن رباح، عن عبد العزيز بن النعمان. عن عائشة ... وصححه ابن حبان برقم (١١٦٣). وانظر الحديث الآتي برقم (٤٩٢٦). ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٣٤/٢، ٣٩٣، ٥٢٠، والبخاري في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ الماء من الماء، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١١٦٠، ١١٦٨،١١٦٤). ١٥١ ٣٤٢ - (٤٦٩٨) حدثنا أبو كريب، حدثنا حسين(١) بن علي، عن زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ ◌َمَرَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فِي الدُّورِ أَنْ تُنَظّفَ وَتُطَّيَّبَ(٢). ٣٤٣ - (٤٦٩٩) حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يَذْكُرُ اللَّه عَلَىْ كُلِّ أَحْيَانِهِ(٣). (١) في (فا): ((حسن)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحة برقم (١٦٢٦) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٥٥) باب: اتخاذ المساجد في الدور، من طريق محمد بن العلاء أبي كريب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٧٩/٦، والترمذي في الصلاة (٥٩٤) باب: ما ذكر في تطييب المساجد - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩٩/٢ برقم (٤٩٩) - من طريق عامر بن صالح الزبيري، حدثنا هشام بن عروة، به. وأخرجه الترمذي (٥٩٥، ٥٩٦) من طريق عبدة ووكيع، وسفيان بن عيينة . وأخرجه ابن ماجة في المساجد (٧٥٨) باب: تطهير المساجد وتطييبها، من طريق مالك بن سعير، جميعهم عن هشام بن عروة، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٩٤). (٣) إسناده صحيح، والبهي هو عبد الله بن يسار، وأخرجه ابن حبان في صحيحة برقم (٧٨٩) من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه مسلم في الطهارة (٣٧٣) باب: ذكر الله تعالى في حال = ١٥٢ ٣٤٤ - (٤٧٠٠) حدثنا أمية بن بسْطَام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار قال: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا، وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَلْهَا فَإِنَّهَا لَا تْذِبُ(١). - الجنابة وغيرها، وأبو داود في الطهارة (١٨) باب: الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر، والترمذي في الدعوات (٣٣٨١) باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، والبيهقي في الطهارة ١ / ٩٠ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٢٠٧)، وابن حبان برقم (٧٩٠) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ١٥٣،٧٠/٦، وابن ماجة في الطهارة (٣٠٢) باب: ذكر الله عز وجل على الخلاء، وأبو عوانة في المسند ٢١٧/١ من طريق يحيى بن أبي زائدة، به. وعلقه البخاري في الفتح ٤٠٧/١ في الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وانظر ما قاله الحافظ في الفتح ٤٠٨/١. (١) إسناده ضعيف، عمرو بن دينار لم يسمع من عائشة. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠١/٩ باب: مناقب فاطمة بنت رسول الله وليه وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى إلا أنها قالت :.... ورجالهما رجال الصحيح)). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤ / ٧٠ برقم (٣٩٨٦) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال البوصيري في الإِتحاف: ((رواه أبو يعلى، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم)). وأخرجه الحاكم ١٦٠/٣ من طريق .... علي بن مهران، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، عن عائشة ... وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . نقول: سلمة بن الفضل ليس من رجال مسلم، وابن إسحاق قد عنعن = ١٥٣ ٣٤٥ - (٤٧٠١) حدثنا أحمد بن جناب، حدثنا عیسی بن يونس، عن هشام بن عروة قال: حدثني أخي عبد الله بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اجْتَمَعْنَ إِحْدَىْ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أُخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئاً. فَقَالَت ◌ْلَأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَّلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٍَ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيْتَقَلَ(١). قَالَتِ الثَّانِيةُ: زَوْجِي لَ أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَيُجَرَهُ(٢). قَالَتِ الثَِّثُةُ: زَوْجِي الْعَشْنَّقُ (١٣)، إِنْ أَسْكُتْ أَعَلَّقْ وَإِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ. قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كُلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرَّ وَلَ قَرَّ(٤)، وَلَا مَخَافَةً وَلاَ سَآَمَةً . = وهو موصوف بالتدليس. (١) الغث: المهزول. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٠٤/٥ ((فالمعنى أنه قليل الخير من أوجه: كونه كلحم الجمل لا كلحم الضأن، ومنها أنه مع ذلك مهزول رديء، ومنها أنه صعب التناول لا يوصل إليه إلا بمشقة شديدة)). (٢) عجره وبجره: عيوبه. وقال الخطابي وغيره: ((أرادت عيوبه الباطنة، وأسراره الكامنة)). (٣) العشنق: الطويل. والمراد ليس فيه أكثر من طول لا نفع به، فإن ذكرت عيوبه طلقني، وإن سكت عنها علقني فلا أنا بالعزباء ولست بالمتزوجة . (٤) أي: لذيذ معتدل ليس فيه حر ولا برد مفرط، ولا أخافه لكرم = ١٥٤ قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ(١)، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ (٢)، وَإِنْ نَامَ الْتَفَّ(٣)، وَلَ يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ (٤). قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ (٥) - أَوْ عَيَايَاءُ، شَّكَّ عِيَسى - طَبَاقَاءُ (٦) ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلَّ لَكِ قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ أَسِدَ، وَإِنْ خَرَجَ فَهِدَ (٧)، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِيَ المَسُّ مَسُ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبِ (٨) . = أخلاقه ولا يسأمني ويمل صحبتي. (١) اللف: الإِكثار من الأكل مع التخليط. (٢) الاشتفاف في الشرب: استقصاؤه. (٣) التف: رقد ناحية ملتفاً بكسائه. (٤) البث: الحزن، والشكوى، والمرض، والأمر الذي لا يصبر عليه. وهو كناية عن ترك أمورها وما تهتم به وتميل إليه. (٥) الغياياء الطباقاء: الأحمق الذي ينطبق عليه الأمر. والعياياء - بالعين المهملة -: الذي لا يلقح. (٦) الطباقاء: قال ابن فارس: الذي لا يحسن الضراب. (٧) قال القاضي عياض: ((وقد قلب الوصف بعض الرواة يعني كما وقع في رواية الزبير بن بكار فقال: إذا دخل أسد، وإذا خرج فهد - عكس ما في الصحيحين -. فإن كان محفوظاً فمعناه أنه إذا خرج إلى مجلسه كان على غاية من الرزانة والوقار، وحسن السمت. أو على الغاية من تحصيل الكسب. وإذا دخل منزله كان متفضلاً مواسياً لأن الأسد يوصف بأنه إذا افترس أكل من فريسته بعضاً وترك الباقي لمن حوله من الوحوش، ولم يهاوشهم عليها)). (٨) الزرنب: نبات طيب الريح. ١٥٥ قَالَتِ النَّاسِعَةُ: ((زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ(١)، طَوِيلُ النِّجَادِ(٢)، عَظِيمُ الرَّمَادِ (٣) قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي. قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكَ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ (٤). قَالَتِ الحادِيَةَ عَشْرَةً: زَوْجِي أَبو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ، أَنَاسَ (٥) مِنْ حُلِيٍّ أُذَنَيَّ، وَمَلَّا مِنْ شَخْمٍ عَضُدَيَّ (٦)، وَيَجِّحَنِي فَبَجِحَتْ (٧) إِلَيَّ نَفْسِي فَوَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بَشِقِّ(٨)، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيل وَأَطِيطِ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍَّ، وَعِنْدَهُ (١) المراد وصفه بالشرف وسناء الذكر. وأصل العماد عماد البيت التى يعمد بها. (٢) النجاد : - بكسر النون - حمائل السيف، والطويل يحتاج إلى طول حمائل سیفه، والعرب تمدح بذلك. (٣) عظيم الرماد: تصفه بالجود وكثرة الضيافة فتكثر وفوده، فيكثر رماده . (٤) المراد أن له إبلاً كثيرة فهي باركة قرب مضاربه لا تسرح إلا قليلاً، فإذا نزل به الضيفان أتاهم بالعيدان والمعازف والشراب، فإذا سمعت الأبل صوت المزهر - العود - علمن أنهن منحورات هوالك. (٥) أناس: حرك. (٦) قال أبو عبيد: لم ترد العضد وحده، وإنما أرادت الجسد كله، لأن العضد إذا سمنت سمن سائر الجسد. (٧) أي فرحني ففرحت. وقال ابن الأنباري: المعنى عظمني فعظمت إلي نفسي، وقيل: فخرني ففخرت. (٨) الشق - بكسر أوله، ويروى بالفتح -: اسم موضع. وقيل: هو الناحية، وقيل قرية من قرى فدك تعمل فيها اللجم. وانظر معجم البلدان = ١٥٦ أَقُولُ فَلَا أَقَبِّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَتَقَمِّحُ(١). أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ، وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ(٢)، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلٌ شَطْبَةٍ(٣) وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ(٤). = ٣٥٥/٣. وانظر الفتح ٢٦٨/٩. (١) أي في أهل خيل، وإبل، وزرع، ونقيق دجاج وغيره. (٢) العكوم: الأعدال التي فيها المتاع والأطعمة، ورداح: كبيرة واسعة، والحاصل أنه نقلها من شظف العيش إلى الثروة الواسعة . وَأَتَقَمَّحُ قال عياض: لم يقع في الصحيحن إلا بالنون، ورواه الأكثر في غيرهما بالميم، وقال البخاري: ((وقال بعضهم: فأتقمح بالميم، وهذا اصح)). وقال الحافظ في الفتح ٢٧٦/٩: ((وقد رواه - أتقمح - بالميم من طريق عيسى بن يونس أيضاً النسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والجوزقي، وغيرهم. وكذا وقع في رواية سعيد بن سلمة المذكورة، وفي رواية أبي عبيد أيضاً)). ومعنى أتقمح، قال أبو عبيد: ((أتقمح أي أروى حتى لا أحب الشرب، مأخوذ من الناقة القامح وهي التي ترد الحوض فلا تشرب وترفع رأسها رياً. وأما بالنون فلا أعرفه)). وأثبت بعضهم أن معنى أتقنح هو معنى أتقمح لأن النون والميم يتعاقبان مثل امتقع لونه، وانتقع. (٣) مسل الشطبة: قال أبو عبيد: أصل الشطبة ما شطب من الجريد وهو سعفه فيشق منه قضبان رقاق تنسج منه الحصر، وقيل: هي العود المحدد كالمسلة، والمراد أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل. (٤) الجفرة : - بفتح الجيم - الأنثى من أولاد المعز وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها. والذكر جفر. والمراد أنه قليل الأكل، والعرب تمدح بذلك. ١٥٧ ابنةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ ◌َوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغْظُ جَارَتِهَا . جَارِيَّةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبْثُ حَدِيثَنَا تَبْثِيثاً(١)، وَلَا تَنْقُلُ مِيرَتَنَّا تَنْقِيثاً(٢)، وَلاَ تَمْلَّا بَيْتَّنَا تَعْشِيشاً(٣). خَرَجَ أَبُوِ زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ(٤)، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنَ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَانَتَيْن (٥)، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَها. فَنَّكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيًّا (٦) رَكِبَ شَرِيًّا(٧)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيًّا. قَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعِ وَمِيرِي(٨) أَهْلَكِ. قَالَتْ: فَإِنْ جَمَعْتُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةٍ ٤ أبي زَرْعٍ . (١) لا تبث حديثنا تبثيثاً: لا تشيعه وتظهره، بل تكتم سرنا وحديثنا کله. (٢) الميرة: الطعام المجلوب. والنقث: النقل. وفي مسلم: ولا تنقث ميرتنا، أراد أنها أمينة على حفظ طعامنا. (٣) أي لا تترك الكناسة والقمامة فيه مفرقة كعش الطائر. (٤) الأوطاب: جمع وطب: أسقيه اللبن التي يمخض فيها. (٥) الرمانتان هنا ثدياها، ورجّح القاضي هذا وقال: معناه أن لها نهدين حسنين صغيرين كالرمانتين. (٦) السري: السيد الشريف السخي. (٧) الشري: الفرس الذي يلح في سيره ويمضي بلا فتور ولا انكسار. (٨) ميري أهلك: أعطيهم وأفضلي عليهم، وصليهم. ١٥٨ قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَ: ((يَا عَائِشُ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لَّمَّ زَرْعٍ))(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٨) باب: ذكر حديث أم زرع، من طريق أحمد بن جناب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٨٩) باب: حسن المعاشرة - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٩/٩ برقم (٢٣٤٠) - من طريق سليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر. وأخرجه مسلم (٢٤٤٨)، والترمذي في الشمائل برقم (٢٥١)، من طريق علي بن حجر، كلاهما عن عيسى بن يونس، به. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي برقم (٢٣٤٠). وأخرجه مسلم (٢٤٤٨) ما بعده بدون رقم، من طريق الحسن بن علي الحلواني، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن سلمة، عن هشام، به. وانظر الحديثين التاليين. وفي هذا الحديث من الفوائد حسن عشرة الأهل، وفيه المرح وبسط النفس، ومداعبة الرجل أهله، وإعلامه بمحبته لزوجته إذا علم أن هذا لا يفسدها عليه. وفيه منع الفخر بالمال، وبيان جواز ذكر الفضل بأمور الدين، وفيه ذكر المرأة إحسان زوجها، وفيه الحديث عن الأمم الخالية وضرب الأمثال بهم اعتباراً، وجواز الانبساط بذكر طرف الأخبار ومستطابات النوادر تنشيطاً للنفوس، وفيه حض النساء على الوفاء لبعولتهن، وقصر الطرف عليهم والشكر لجميلهم. وفيه أن الحب يستر الإِساءة، وفيه أن كناية الطلاق لا توقعه إلا مع مصاحبة النية، وفيه جواز التأسي بأهل الفضل، وفيه مدح الرجل في وجهه إذا كان ذلك لا يفسده. وقال القاضي عياض: ((في كلام هؤلاء النسوة من فصاحة الألفاظ، وبلاغة العبارة، والبديع ما لا مزيد عليه، ولا سيما كلام أم زرع، فإنه مع كثرة فصوله، وقلة فضوله، مختار الكلمات، واضح السمات، نير القسمات، وقد قدرت ألفاظه قدر معانيه، وقررت قواعده، وشيدت مبانيه. وفي كلامهن أيضاً من فنون التشبيه، والاستعارة، والكناية، والإِشارة، = ١٥٩ ٣٤٦ - (٤٧٠٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ريحان بن سعيد النّاجي، عن عباد بن منصور، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ بِحَديثِ أُمَّ زَرْعٍ . أَيْ قَرِيبٍ مِنْهُ(١). ٣٤٧ - (٤٧٠٣) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سفيان، عن داود بن شابور، عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن جده عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ عَنْ أَبِي زَرْعٍ وَأُمّ زَرْعٍ وَذَكَرَتْ شِعْرَ أَبِي زَرْعٍ عَلَىْ أُمِّ زَرْعٍ(٢). ٣٤٨ - (٤٧٠٤) حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ = والموازنة، والترصيع، والمناسبة والتوسيع، والمبالغة والتسجيع، والتوليد، وضرب المثل، وأنواع المجانسة، وإلزام مالا يلزم، والإِيغال، والمطابقة، والاحتراس، وحسن التفسير، والترديد، وغرابة التقسيم، وغير ذلك أشياء ظاهرة لمن تأملها، وكمل ذلك أن غالب ما ذكرنا أفرغ في قالب الانسجام، وأتى به الخاطر بغير تكلف، وجاء لفظه تابعاً لمعناه، منقاداً له غير مستكره ولا منافر، والله يمن على من يشاء بما يشاء، لا إله إلا هو)). (١) إسناده ضعيف لضعف عباد بن منصور الناجي، ولكنه متابع عليه والحديث صحيح، انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق. (٢) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أن الحديث صحيح، وانظر الحديثين السابقين. ١٦٠