Indexed OCR Text
Pages 441-460
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَهَا سَائِلٌ فَأَمَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَادِمُ دَعَتْهَا فَنَظَرَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((أَوَ مَا يَخْرُجُ شَيْءٌ إِلَّ بِعِلْمِكِ؟)). قَالَتْ إِنِّي لَأَعْلَمُ. قَالَ: ((لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ الله عَلَيْكِ))(١). ١٠٨ - (٤٤٦٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء، أَنَّ النَّبِيَّوَلِكَانَ إِذَا رَمَىْ الْجَمْرَةَ وَذَبَحَ وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلََّ النِّسَاءَ (٢). (١) إسناده صحيح، والحكم هو ابن عتيبة. وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٧٠/٦ - ٧١ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٣٣٦٦) بتحقيقنا. وهو في الموارد برقم (٨٢٢) وقد سقط ((الأعمش)) من إسناده. وانظر ابن حبان (٣٢٠٦). وأخرجه النسائي في الزكاة ٧٣/٥ باب: الاحصاء في الصدقة، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، حدثني الليث قال: حدثنا خالد، عن أبن أبي هلال، عن أمية بن هند، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عائشة قالت ... وأخرجه أحمد ١٠٨/٦، ١٣٩، ١٦٠ من طريق نافع، ومحمد بن شريك، وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٧٠٠) باب: في الشح، من طريق أيوب، جميعهم عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ... وأخرج المرفوع منه: أحمد ١٠٨/٦ من طريق سريج، عن ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. (٢) إسناده ضعيف لضعف حجاج وهو ابن أرطاة، ولأنه مرسل. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) في الحج ٢٦١/٣ باب: متى يحل المحرم = ٤٤١ ١٠٩ - (٤٤٦٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن عمرة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَِّيِّ بِمِثْلِهِ(١). ١١٠ - (٤٤٦٦) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا حماد، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد قال: سَأَلْتُ عَائِشَةً عَنِ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَتْ: الْقَرْعُ وَالْمُزَفَّتُ: وَهِيَ جِرَارٌ خُضْرٌ مُزَقْتَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ(٢). = وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام، وهو مرسل)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٩٥). وانظر الحديث التالي. (١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج وهو ابن أرطاة. وأخرجه الدارقطني ٢٧٦/٢ برقم (١٨٥) من طريق علي بن أحمد بن الهيثم البزار، حدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤٣/٦، والبيهقي في الحج ١٣٦/٥، والدار قطني ٢٧٦/٢ برقم (١٨٦، ١٨٧) من طرق عن الحجاج، عن أبي بكربن محمد بن عمروبن حزم، عن عمرة، به. وأخرجه أبو داود في المناسك (١٩٧٨) باب: في رمي الجمار، من طريق مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحجاج، عن الزهري، عن عمرة، به . وقال أبو داود: ((هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه)). وفي الباب عن ابن عباس وقد تقدم برقم (٢٦٩٦) وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٣٩١)، وانظر نيل الأوطار للشوكاني ١٥٠/٥، وانظر نصب الراية ٨١/٣ - ٨٢. (٢) إسناده صحيح، حماد بن أبي سليمان قال أبو حاتم: ((صدوق لا = ٤٤٢ ١١١ - (٤٤٦٧) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ سُوَرَةُ الْبَقَرَةِ نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَعَنِ الْخَمْرِ وَالرِّبَا(١) _ (٢). = يحتج بحديثه)). وقال ابن سعد: ((كان ضعيفاً في الحديث)). وقال ابن عدي: ((وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، ويقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك الحديث لا بأس به)). ووثقة ابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: ((ثقة، إمام مجتهد، وكريم جواد)» والراوي عنه هو حماد بن سلمة. والحديث تقدم برقم (٤٤٦٢). (١) في أصل (ش): ((والدباء)) وقد أشير فوقها نحو الهامش حيث استدرك الصواب، وجاء على الصواب في (فا). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٢٦٣/١ برقم (١٣١٤) من طريق شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٢٦) باب: تحريم التجارة في الخمر، وأبو داود في البيوع (٣٤٩٠) باب: في ثمن الخمر والميتة - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في البيوع ١١/٦ باب: تحريم التجارة في الخمر - من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠٠/٦، والبخاري في التفسير (٤٥٤١) باب: (يمحق الله الربا): يذهبه، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بالإِسناد السابق. وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٥٩) باب: تحريم تجارة الخمر في المسجد، من طريق أبي حمزة، وفي التفسير (٤٥٤٠) باب: وأحل الله البيع وحرم الربا، ومن طريق حفص بن غياث، و(٤٥٤٣) باب: وإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة، من طريق سفيان. وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٨٠) (٧٠) باب: تحريم الخمر - وأخرجه من طريقه ابن حزم في المحلّى ٨/٩ - وأبو داود (٣٤٩١) من طرق عن أبي معاوية، جميعهم عن الأعمش، به. ٤٤٣ ١١٢ - (٤٤٦٨) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن داود ابن أبي هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عَلَىْ بَابِي سِتْرٌ فِيهِ تَمَائِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((الْقُوا هَذَا فَإِنَّهُ يُذَكَّرُنِي الدُّنْيَا)). قَالَتْ: وَكَانَ لَنَا قَطِيفَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ(١). ١١٣ - (٤٤٦٩) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم بن حمد، وأخرجه الدارمي في البيوع ٢٥٥/٢ باب: النهي عن بيع الخمر، من = طريق يعلى، عن الأعمش، به ... وأخرجه أحمد ١٢٧/٦، والبخاري (٤٥٤٣)، والنسائي في البيوع ٣٠٨/٧ باب: بيع الخمر، من طريق سفيان. وأخرجه مسلم (١٥٨٠)، والدارمي ٢٥٥/٢ - ٢٥٦ من طريق جرير، كلاهما (سفيان وجرير) عن منصور، عن أبي الضحى، به. (١) إسناده صحيح، وعزره هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي. وأخرجه أحمد ٤٩/٦، ٥٣، ومسلم في اللباس (٢١٠٧) (٨٨) باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، والنسائي في الزينة ٢١٣/٨ باب: التصاوير، وابن المبارك في الزهد برقم (٤٠٠، ٤٠١) من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في الاستئذان (٨) باب: ما جاء في الصور والتماثيل، من طريق نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في اللباس (٥٩٦١) باب: من كره القعود على الصور، ومسلم (٢١٠٧) (٩٦). ولتمام تخريجه انظر (٤٤٠٣، ٤٤٠٩، ٤٤٣٨). وسيأتي برقم (٤٤٦٩). ٤٤٤ ١ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَقَالَ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله))(١). ١١٤ - (٤٤٧٠) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن محمد ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَلِ هَدِّيَّةً فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبِ فِيهِ فَصِّ حَبَشِيٌّ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ،وَلِّ بُعُودٍ فَدَفَعَهُ إِلَىْ أَمَامَةَ كَالْمُعْرِضِ عَنْهَا. فَقَالَ: (تَحَلَّيْ بِهَذَا))(٢). ١١٥ - (٤٤٧١) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أم محمد، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَأَهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ فِيهَا قِلادَةُ جَزْعٍ فَقَالَ: (لَدْفَعَنَّهَا إِلَى أَحَبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَيَّ). فَقَالَتِ النِّسَاءً: ذَهَبَتْ بِهَا بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَ أَ مَامَةَ (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. والمضاهاة: المشابهة والمعارضة. وقد تهمز، وقرىء بهما - أي بالهمز والتسهيل. (٢) إسناده منقطع، يحيى بن عباد لم يرو عن عائشة، وإنما روى عن أبيه، عنها. وفيه عنعنة ابن إسحاق أيضاً. وأخرجه ابن سعد ١٦٩/٨ من طريق عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٩/٦، وأبو داود (٤٢٣٥) باب: ما جاء في الذهب للنساء - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الزكاة ١٤١/٤ باب: سياق أخبار تدل على إباحته للنساء - وابن ماجه في اللباس (٣٦٤٤) باب: النهي عن خاتم الذهب، وابن سعد في الطبقات ١٦٩/٨ من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وعندهم جميعاً ((يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة)) وهذا إسناد صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق. ٤٤٥ بِنْتَ زَيْنَبَ فَأَعْلَقَهَا فِي عُنُقِهَا (١). ١١٦ - (٤٤٧٢) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ،وَ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا))(٢). ١١٧ - (٤٤٧٣) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن جبر بن حبيب وسعيد الجريري، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَعَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: ((اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَّمْ. (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، وأم محمد هي زوجة والده. وأخرجه أحمد ١٠١/٦، ٢٦١ من طريق الحسن، ويونس، وعفان جميعهم عن حماد، بهذا الإِسناد. وانظر أسد الغابة ٢٢/٧. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٤/٩ وقال: ((رواه الطبراني - واللفظ له - وأحمد باختصار، وأبو يعلى، وإسناد أحمد وأبي يعلى حسن)). والجزع- بفتح الجيم وسكون الزاي ـ : الخرز اليماني. واحدته جَزْعة . وعلَّقها وأعلقها: بمعنى. (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن ملّ. وأخرجه أحمد ١٢٩/٦، ١٤٥، ١٨٨، ٢٣٩، وابن ماجه في الأدب (٣٨٢٠) باب: الاستغفار، من طرق عن حماد، بهذا الإِسناد. وفي ((مصباح الزجاجة)): وفي إسناده: ((علي بن زيد وهو ضعيف)). ٤٤٦ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ [مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ](١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَّا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمِلٍ، وَأَعُوذُ بِكَّ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي بِخَيْرٍ))(٢). ١١٨ - (٤٤٧٤) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَكَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَاب الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَمِنَّ الْكَسَّلِ، وَالْهَرَمِ ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَالْفَقْرِ . اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنَ الْخَطايَا بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ. (١) استدركت من ابن ماجة، وأحمد، (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٣٤/٦، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٤٦) باب: الجوامع من الدعاء، من طريق عفان، عن حماد، بهذا الإِسناد. وليس عندهما طريق الجريري. وأخرجه أحمد ١٤٧/٦، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٦٣٩) من طريقين عن جبر بن حبيب، به. وصححه الحاكم ٥٢١/١، ٥٢١ - ٥٢٢ ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان برقم (٢٤١٣) موارد. وأما قول البوصيري في الزوائد: ((في إسناده مقال، وأم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها ... )) فلا يضيرها ما دام مسلم قد أخرج لها في صحيحه، ووثقها ابن حبان. ٤٤٧ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ))(١). ١١٩ - (٤٤٧٥) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن داود (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٠٧/٦، والبخاري في الدعوات (٦٣٧٥) باب: الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة الدنيا ومن فتنة النار، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٨) باب: ما تعوذ منه رسول الله وَلاير، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٥٧/٦، ومسلم في الذكر والدعاء (٥٨٩) باب: التعوذ من شر الفتن وغيرها، وابن ما جه (٣٨٣٨) من طريق ابن نمير، وأخرجه البخاري (٦٣٦٨) باب: التعوذ من المأثم والمغرم، من طريق وهيب، و(٦٣٧٦) باب: الإستعاذة من فتنة الغنى، من طريق سلام بن أبي مطيع، و(٦٣٧٧) باب: الاستعاذة من فتنة الفقر، من طريق أبي معاوية، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٨٩) باب: الاستعاذة من عذاب القبر. والدجال، من طريق عبدة بن سليمان. وأخرجه النسائي في الاستعاذة ٢٦٢/٨ باب: الاستعاذة من شر فتنة القبر، من طريق أبي أسامة، و٢٦٦/٨ باب: الاستعاذة من شر فتنة الغنى، من طريق جرير، جميعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٨٨/٦ - ٨٩، والبخاري في صفة الصلاة (٨٣٢، ٨٣٣) باب: الدعاء قبل السلام، وفي الاستقراض (٢٣٩٧) باب: من استعاذ من الدين، ومسلم (٥٨٩)، وأبو داود في الصلاة: (٨٨٠) باب: الدعاء في الصلاة، والنسائي في السهو ٥٦/٣ - ٥٧ باب: نوع آخر من التعوذ في الصلاة، والبيهقي في الصلاة ١٥٤/٢ باب: ما يستحب له أن لا يقصر عنه من الدعاء قبل السلام، من طرق عن شعيب. وأخرجه البخاري في الفتن (٧١٢٩) باب: ذكر الدجال، من طريق صالح، كلاهما عن الزهري، حدثني عروة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٨٥٢)، وابن حبان برقم (١٩٥٩) بتحقيقنا. والمغرم: الدين. وسيأتي مختصراً برقم (٤٩٢٢). ٤٤٨ ابن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلسَّائِبِ: ثَلاَثُ خِصَالٍ لَتَدَعْهُنَّ أَوْ لُأَنَاجِزَنَّكَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ لَا تَسْجَعْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ نَُّ وَأَصْحَابُهُ لَا يَسْجَعُونَ، وَإِذَا أَتْتَ قَوْماً يَتَحَدَّثُونَ فَلاَ تَقْطَّعَنَّ حَديثَهُمْ، وَلاَ تُمِلَّ النَّاسَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَلاَ تُحْدِّثْ فِي الْجُمُعَةِ إِلَّ مَرَّةً، فَإِنْ أَبْتَ فَمَرَّتَيْنِ (١). ١٢٠ - (٤٤٧٦) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن يَحْيَى بن عبد الرحمن بن حاطب أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتْتُ النَّبِيِّ ◌َ بِخَزِيَرَةٍ قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ - وَالنَّبِيُّ ◌َبَيْنِي وَبَيْنَهَا - : كُلِي. فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِنَّ أَوْ لُأَلَِّخَنَّ وَجْهَكِ. فَأَبَتْ. فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َفَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَّهَا: ((الْطَخِي وَجْهَهَا)). فَضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َلَهَا. فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله! يَا عَبْدَ اللهِ! فَظَنَّ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ، فَقَالَ: ((قُومَا فَاغْسِلَا (١) إسناده صحيح، وهو موقوف على عائشة. وأخرجه أحمد ٢١٧/٦ من طريق إسماعيل، حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: قالت عائشة لابن أبي السائب. وصحة هذا الإِسناد متوقفة على سماع الشعبي من عائشة، قال ابن معين: ((ما روى الشعبي عن عائشة مرسل)). وقال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: لم يسمع الشعبي من عبد الله بن مسعود، والشعبي عن عائشة، مرسل، إنما يحدث عن مسروق، عن عائشة)). المراسيل ص: (١٦٠) وقال الحاكم في ((علوم الحديث)) ص: (١١١): ((وأن الشعبي لم = ٤٤٩ وُجُوهَكُمَا)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ لِهَيْبَةِ رَسُولٍ اللهِ وَلَهُ(١). ١٢١ - (٤٤٧٧) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عَنْ عَاشَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ(٢) فَضَرَبَ لَهُ النَّبِّ ◌َخِبَاءً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ أَحَبَّ النَّاسِِ إِلَيَّ قِتَالاً قُوْمٌ كَذَّبُوا نَبِّكَ، وَأَخْرَجُوهُ، وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا وَإِنِّي أَظُنُّ أَنْ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا = يسمع من عائشة)). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٩١/١ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى بنحوه)). والسجع: تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد. وقال السكاكي : هو في النثر كالقافية في الشعر. وهو أنواع، انظر ((التلخيص في علوم البلاغة)) ص: (٣٩٧) وما بعدها. وسجع من باب نفع. (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في النكاح ٣١٥/٤ - ٣١٦ باب: عشرة النساء، وقال: ((رواه أبو یعلی ورجاله رجال الصحيح)). وقال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٧/٣: باب المزاح: ((حديث عائشة في تلطيخ وجه سودة بالخزيرة يأتي في مناقب عمر)). وعلى الرغم من البحث الشديد عنه فلم نجده في مناقب عمر كما أشار الحافظ. والخزيرة: لحم يقطع صغاراً ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي العصيدة. وقيل: هي حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة. انظر النهاية، واللسان، وتاج العروس. (٢) الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. ٤٥٠ وَبَيْنَهُمْ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ(١) بَيْنَا وَبَيْنَهُمْ حَرْباً فَأَبْقِي لَهُمْ، وَإِنْ كُنْتَ فَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْ هذَا الْكَلْمَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهِ. فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ مِنْ لَبَّتِهِ (٢) - وَإِلَىْ جَنْبِهِ أَهْلُ خِبَاءٍ - فَسَالَ الدَّمُ حَتَّى دَخَلَ الْخِبَاءَ فَنَادَوْهُمْ: يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ! مَا هَذَا الَّذِي يَجِئْنَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَنَظَرُوا فَإِذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَدِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ مِنْ لَبَّتِهِ وَإِذَا لِدَمِهِ هَدِيرٌ وَدَوِيٌّ. قَالَ: فَمَاتَ عَنْهُ(٣). (١) سقطت ((أبقيت)) من (فأ). (٢) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٨٥/٤ - نقلًا عن القاضي عياض - : ((هكذا هو في أكثر الأصول المعتمدة ((لبته)) - بفتح اللام وبعدها باء موحدة مشددة مفتوحة - وهي النحر. وفي بعض الأصول ((من ليته)) بكسر اللام وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة - والليت : صفحة العنق. وفي بعضها ((من ليلته)) قال القاضي: قالوا:" وهو الصواب)). وانظر شرح الأبي ٩٢/٥ وما بعدها . (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٦/٦، والبخاري في المغازي (٤١٢٢) باب: مرجع النبي والقر من الأحزاب ومخرجه الى بني قريظة، ومسلم في الجهاد (١٧٦٩) باب: جواز قتال من نقض العهد. وأبو داود في الجنائز (٣١٠١) باب: في العيادة مراراً - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الجنائز ٣٨١/٣ باب: السنة في تكرير العيادة - ، والنسائي في المساجد ٤٥/٢ باب: الخباء في المساجد، من طرق عن عبد الله بن نمير. وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨١٣) باب: الغسل بعد الحرب والغبار، ومسلم (١٧٦٩) (٦٨) من طريقين عن عبدة، كلاهما عن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤١/٦ من طريق يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص، عن عائشة بأطول مما هنا، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٦/٦ - ١٣٨ وقال: ((قلت: في الصحيح بعضه - رواه = ٤٥١ ١٢٢ - (٤٤٧٨) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ قَالَ فِي مَرَضِهِ: ((لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ(١)، وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنْ الْبُّكَاءِ، فَمِّرْ عُمَرَ فَلْيَؤُمَّ النَّاسَ. فَقَالَتْ حَقْصَةُ ذُلِكَ لِلنَّبِّ وَِّ فَقَالَ: (لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ)). فَقَالَتْ عَائِشَةَ لِحَقْصَةَ مِثْلَّ مَقَالَتِهَا الََّوْلَىْ. فَقَالَ: ((لِيُؤْمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ)). فَأَعَادَتْ عَائِشَةُ لِحَقْصَةَ مِثْلَ مَقَالَتِهَا لِلنَّبِيِّ وَ فَقَالَ: ((دَعِينِي إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ))(٢). = أحمد وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات)). وانظر البداية لابن كثير ١٢٢/٤ - ١٢٣. وفي هذا الحديث من الفوائد جواز تمني الشهادة، وفيه تحكيم الأفضل من هو مفضول، وفيه جواز الاجتهاد في زمن النبي ◌َّ﴿ والله أعلم. (١) سقطت كلمة ((القلب)) من أصل (ش) واستدركت على هامشها، وهي موجودة في (فا). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٩٦/٦ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٨٦) باب: جامع الصلاة، من طريق هشام بن عروة، به. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأذان (٦٧٩) باب: أهل العلم والفضل أحق بالإِمامة، و(٧١٦) باب: إذا بكى الإِمام في الصلاة، وفي الاعتصام (٧٣٠٣) باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، والترمذي في المناقب (٣٦٧٣)، وصححه ابن حبان برقم (٢٠٩٥). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ٤٥٢ وأخرجه أحمد ٢٠٢/٦ من طريق يحيى، عن هشام، به. وأخرجه البخاري في الأذان (٦٨٣) باب: من قام إلى جنب الإِمام لعلة، ومسلم في الصلاة (٤١٨) (٩٧) باب: استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما، وابن ماجه في الإقامة (١٢٣٣) باب: ما جاء في صلاة رسول الله وَلقر في مرضه، من طريق ابن نمير، عن هشام، به. وأخرجه أحمد ١٥٩/٦، ٢٧٠، والبخاري في الأنبياء (٣٣٨٤) باب: قول الله تعالى: (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)، من طريقين عن عروة، به. وأخرجه أحمد ٢١٠/٦، ٢٢٤، والبخاري في الأذان (٦٦٤) باب: حد المريض أن يشهد الجماعة، و(٧١٢) باب: من أسمع الناس تكبير الإِمام، و(٧١٣) باب: الرجل يأتم بالإِمام، ومسلم (٤١٨) (٩٥، ٩٦)، والنسائي في الإِمامة ٩٩/٢ باب: الائتمام بالإِمام يصلي قاعداً، وابن ماجه (١٢٣٢). والبيهقي في الصلاة ٨١/٣ باب: ما روي في صلاة المأموم قائماً وإن صلى الإِمام جالساً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٢٣/٣ برقم (٨٥٣) من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وصححه ابن خزيمة برقم (١٦١٦). وأخرجه أحمد ٢٥١/٦، والبخاري (٦٨٧) باب: إنما جعل الإِمام ليؤتم به، ومسلم (٤١٨)، والنسائي ١٠١/٢، والبيهقي ٨٠/٣، والدارمي في الصلاة ٢٨٧/١ باب: فيمن يصلي خلف الإِمام والإِمام جالس، والطحاوي ٤٠٥/١ من طرق عن زائدة بن قدامة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قالت عائشة ... وصححه ابن خزيمة ٥٥/٣ برقم (١٦٢١). وأخرجه الحميدي برقم (٢٣٣)، والبخاري في الوضوء (١٩٨) باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح، وفي الأذان (٦٦٥) باب: حد المريض أن يشهد الجماعة، وفي الهبة (٢٥٨٨) باب: هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وفي فرض الخمس (٣٠٩٩) باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي ◌َ ﴿، وفي المغازي (٤٤٤٢، ٤٤٤٥) باب: مرض النبي ◌ُّرُ ووفاته، وفي الطب (٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨) (٩١، ٩٢، ٩٣)، من طرق عن = ٤٥٣ = الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، بالإِسناد السابق. وستأتي هذه الطريق برقم (٤٧٤٠). وأخرجه أحمد ٢٢٩/٦، ومسلم (٤١٨) (٩٤) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن عائشة، وأخرجه الدارمي في المقدمة ٣٨/١ باب: في وفاة النبي وَّر، من طريق سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة .. وصححه ابن حبان برقم (٢١٠٧، ٢١٠٨، ٢١٠٩، ٢١١٠، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٥). وقد اختلف أهل العلم في الإِمام يصلي بالناس جالساً من مرض: فقالت طائفة: يصلون قعوداً اقتداء به كما جاء في حديث جابر المتقدم برقم (١٨٩٦، ٢٢٩٧) وصححه ابن حبان بتحقيقنا برقم (٢١٠٣)، وحديث أنس الذي سبق برقم (٣٥٥٨) وصححه ابن حبان برقم (٢٠٩٣) بتحقيقنا، وحديث أبي هريرة عند أحمد ٣٤١/٢، والبخاري في الأذان (٧٣٤) باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، ومسلم في الصلاة (٤١٤) باب: ائتمام المأموم بالإِمام، وصححه ابن خزيمة برقم (١٦١٣)، وابن حبان برقم (٢٠٩٨) بتحقيقنا، وحديث ابن عمر عند ابن حبان برقم (٢١٠٠)، وقول أسيد بن حضير عند عبد الرزاق برقم (٤٠٨٥)، وقيس بن قهد عنده أيضاً برقم (٤٠٨٤). بينما ذهب آخرون إلى أن هذه الأحاديث منسوخة بحديث عائشة هذا، لأنه متأخر، وصلاته وسلي هذه آخر صلاة صلاها بالناس. وقد حاولت طائفة ثالثة الجمع بين هذه الأحاديث بإنزالها على حالتين: إحداهما: إذا ابتدأ الإِمام الراتب الصلاة قاعداً لمرض يرجى برؤه يصلون خلفه قعوداً. والثانية: إذا ابتدأ الإِمام الراتب الصلاة قائماً لزم المأمومين أن يصلوا خلفه قياماً. والذي يقوي هذا المذهب أن الأصل عدم النسخ، وأن النسخ لا يصار إليه إلا بخبر ينبغي التسليم له. قال إمام الأئمة محمد بن خزيمة في صحيحه ٥٧/٣: ((وقد صح عند ٤٥٤ ١٢٣ - (٤٤٧٩) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبن أبي مليكة، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ(١)، ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَأَيَّةُ خِلافَةٍ أَبْيَنُ مِنْ هُذَا؟ ١٢٤ - (٤٤٨٠) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَيُّصَلِّي الْعَصْرَ = جميع أهل العلم بالأخبار الأمرُ بالصلاة قاعداً إذا صلى الإِمام قاعداً، وثبت عندهم أيضاً أنه پۇ صلى قاعداً بقعود أصحابه لا مرض بهم، ولا بأحد منهم. وادَّعى قوم نسخ ذلك فلم تثبت دعواهم بخبر صحيح لا معارض له: فلا يجوز ترك ما قد صح من أمره وي لتر وفعله في وقت من الأوقات إلا بخبر صحيح عنه ينسخ أمره ذلك وفعله، ووجود نسخ ذلك بخبر صحيحٍ معدوم. وفي عدم وجود ذلك بطلان ما ادعت، فجازت الصلاة قاعداً إذا صلّى الإِمام قاعداً اقتداء به على أمر النبي وَ ﴿ وفعله)). ولتجلية هذا الموضوع انظر صحيح ابن خزيمة ٥٣/٣ - ٥٧، وصحيح ابن حبان وتعاليقه على الأحاديث (٢٠٩٣، ٢٠٩٤، ٢٠٩٥، ٢٠٩٩، ٢١٠٥)، والاعتبار للحازمي ص: (٢٠٩ - ٢١٦)، وشرح مسلم للنووي ٥٥/٢ - ٥٦، فتح الباري ١٧٤/٢ - ١٨٠، ونيل الأوطار ٢٠٧/٣ - ٢١٢ والرسالة للإِمام الشافعي ص: (١١٦ - ١١٨). وفي هذا الحديث من الفوائد: فضيلة أبي بكر وعمر، وجواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإِعجاب، وملاطفة النبي صل ﴿ لأزواجه، وجواز مراجعة الصغير للكبير، وفيه الأدب مع الكبير، وأن البكاء ولو كثر لا يبطل الصلاة، وفيه تأكيد أمر الجماعة، وفيه جواز استخلاف الإِمام، وفيه اتباع صوت المكبر وصحة صلاة المستمع والسامع . (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. ٤٥٥ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي(١). ١٢٥ - (٤٤٨١) حدثنا إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثَاً، ثُمَّ أَخَذَ الْمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُفْرِغُهُ عَلَى يَسَارِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ حَتَّى يُنْقِيَّهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَسَارَهُ غَسْلًا حَسَناً ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثَلَاثاً، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثاً، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ، وَيَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثاً ثَلاثً، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَىْ رَأْسِهِ الْمَاءَ ثَلَاثاً، ثُمَّ يَغْسِلُ جَسَدَهُ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مُغْتَسَلِهِ غَسَلَ قَدَمَيْهِ(٢). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٤٢٠)، وانظر صحيح ابن حبان (١٤٣٧، ١٥١٢) بتحقيقنا. (٢) إسناده صحيح، قال الطحاوي: ((إنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم: وهم شعبة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد)). ومع هذا فقد تابعه عليه شعبة عند النسائي. وانظر الكواكب النيرات ص: (٣٢٥) وأخرجه الطيالسي ٦٠/١ برقم (٢٢٢) ومن طريقه أخرجه البيهقي في الطهارة ١٧٤/١ باب: الرخصة في تأخير غسل القدمين عن الوضوء من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٥/٦ من طريق معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا عطاء، به. وأخرجه مسلم - بأقصر مما هنا - في الحيض (٣٢١) باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به. ٤٥٦ ١٢٦ - (٤٤٨٢) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام ابن عروة، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ الْجَنَابَةِ تَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي أْلإِنَاءِ فَيَتَتَبَّعُ أُصُولَ الشَّعْرِ بِيَدِهِ الْأَيْمَنَ مِنْ شِقِّهِ، وَيَأْخُذُ بِيَسَارِهِ فَيَتَبَّعُ أُصُولَ الشَّعْرِ مِنْ شِقُّهِ الأَيْسَرِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَ الْبِشْرَةَ كُلَّهَا، صَبََّ عَلَىْ رَأْسِهِ(١). قَالَ هِشَامٌ غَيْرَ أَنَّهُ يَبْدَأْ قَبْلَ ذُلِكَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ ثَلَاثاً ثَلاَثًاً، وَبِغَسْلِ فَرْجِهُ . ١٢٧ - (٤٤٨٣) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن قتادة وعاصم الأحول، عن معاذة العدوية، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِوَ مِنْ إِنَّاءٍ وَاحِدٍ. قَالَ عَاصِمُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَيُبَادِرُنِي مُبَادَرَةً(٢). = وأخرجه النسائي في الطهارة ١٣٣/١ باب: ذكر عدد غسل اليدين، وباب: إزالة الجنب الأذى عن جسده من طريقين عن شعبة، عن عطاء، به. ولیس عنده ((فإذا فرغ غسل قدميه)). وانظر الرواية القادمة. (١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٧٥/١ باب: تخليل أصول الشعر بالماء من طريق الحجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم تخريجه مستوفى برقم (٤٤٣٠)، وانظر الحديث السابق. (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٤١٢، ٤٤٣٠) وسيأتي برقم (٤٤٨٤، ٤٥٤٧، ٤٧٢٦، ٤٨٧٢). ٤٥٧ ١٢٨ - (٤٤٨٤) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام ابن عروة، عن عروة، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ (١). ١٢٩ - (٤٤٨٥) حدثنا إبراهيم ، حدثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّكَانَ يُصَلِّي فَوَجَدَ الْقَرَّ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ أَرْخِي عَلَيَّ مِرْطَكِ)). قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. قَالَ: ((عِلَّةً وَبُخْلًا؟ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدَيْكِ))(٢). ١٣٠ - (٤٤٨٦) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي حمزة وهو ميمون الأعور. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣٩/٤ من طريق حجاج بن منهال قال: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، وقال: ((غريب من حديث إبراهيم لم يروه عنه إلا أبو حمزة ميمون)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٣٣). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٢ - ٥٠ وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن. قلت: لها عند أبي داود ((أن النبي و لترل صلى في ثوب واحد بعضه علي))، ولمسلم: ((كان يصلي في الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مِرْطٌ لي، بعضه عليه)). والحديثان المشار إليهما: الأول عند أبي داود في الصلاة (٦٣١) باب: الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره، والثاني عند مسلم في الصلاة (٥١٤) باب: الاعتراض بين يدي المصلي. ٤٥٨ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّيَ امْرَأَةٌ أُسْتَخَاضُ، فَأَتْرُكُ الصَّلَّةَ؟ فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّمَا ذَاكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا ذَهَبَ قَوْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَتَوَضَّتِي وَصَلِّي))(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الطهارة (١٠٦) باب: المستحاضة، من طريق هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الحيض (٣٠٦) باب: الاستحاضة، والنسائي في الطهارة (٢١٩) باب: الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/١ وصححه ابن حبان برقم (١٣٤٠) بتحقيقنا. والبيهقي في الحيض ٣٢٤/١، ٣٢٩ باب: المستحاضة إذا كانت مميزة، والدار قطني ٢٠٦/١، وأبو عوانة في المسند ٣١٩/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٠/٢ برقم (٣٢٤). وأخرجه عبد الرزاق برقم (١١٦٥)، والبخاري في الوضوء (٢٢٨) باب: غسل الدم، و(٣٢٠) باب: إقبال المحيض وإدباره، و(٣٢٥) باب: إذا حاضت في شهر ثلاث مرات، و(٣٣١) باب: إذا رأت المستحاضة الطهر، ومسلم في الحيض (٣٣٣) باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها، وأبو داود في الطهارة (٢٨٢) باب: من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة، والترمذي في الطهارة (١٢٥) باب: ما جاء في المستحاضة، والنسائي في الطهارة (٢١٣) باب: ذكر الأقراء، (٢١٨، ٢٢٠) باب: الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة، والدارمي في الوضوء ١٩٩/١ باب: غسل المستحاضة، وابن حزم في ((المحلّى)) ١٠٢/١، والبيهقي في الحيض ٣٢٣/١، ٣٢٥، ٣٢٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/١ والدارقطني ٢٠٦/١، وأبو عوانة ٣١٩/١ من طرق عن هشام بن عروة، به. وأحمد ٤٢/٦، ١٣٧، ٢٠٤، ٢٦٢، وابن ماجه في الطهارة (٦٢٤) باب: ما جاء في المستحاضة والطحاوي ١٠٢/١ والبيهقي ٣٤٤/١ - ٣٤٥ من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، به. وسيأتي هذا الطريق برقم (٤٧٩٩). ٤٥٩ = ١٣١ - (٤٤٨٧) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن یزید بن بابنوس أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِِّ يَنَالِ مِنْ رَأْسِي وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبُ (١). ١٣٢ - (٤٤٨٨) حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد، عن الحجاج، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ لَهَا: ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ)). قَالَتْ (٢): إِنِّي خَائِضٌ، فَقَالَ رَسُول اللهِ وَهُ: ((إِنَّ خَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدَيْكِ))(٣). وأخرجه النسائي (٢١٦، ٢١٧)، والبيهقي ٣٢٥/١، من طريق = محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، به. وصححه ابن حبان برقم (١٣٣٨) بتحقيقنا. (١) إسناده صحيح، يزيد بن بابنوس لم يجرحه أحد بحجة مقبولة، ووثقة ابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به. وأخرجه أحمد ١٨٧/٦، ٢١٩ - ٢٢٠، والطيالسي في الطهارة ٦٢/١ برقم (٢٣٨) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الطهارة ٣١٢/١ باب: مباشرة الحائض فيما فوق الإِزار وما يحل منها وما يحرم - والدارمي في الطهارة ٢٤٤/١ - ٢٤٥ باب: مباشرة الحائض، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. (٢) في (فا): ((قال) وهو خطأ. (٣) إسناده ضعيف لضعف الحجاج، وهو ابن أرطأة. غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه مسلم في الحيض (٢٩٨) (١٢) باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها ... من طريق أبي كريب، حدثنا ابن أبي = ٤٦٠