Indexed OCR Text

Pages 421-440

٨٨ - (٤٤٤٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن نمير، عن ابن
إسحاق، عن ثور، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح(١)، عن
صفية بنت شيبة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِقَالَ: ((لَ طَلَقَ وَلَ عِتَاقَ(٢)
فِي إِغْلَاقٍ))(٣).
=
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٤٧٧٧) من طريق الثوري، عن حكيم بن
جبير، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٦٦/٦ .
وأخرجه أحمد ٢٢٠/٦، ٢٥٤ من طريق إسحاق بن يوسف، ويحيى بن
آدم، كلاهما عن سفيان، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم
(١١٠٩). وصححه ابن حبان (٢٤٤٧) بتحقيقنا.
وصححه ابن خزيمة برقم (١١٠٨) من طريق عبد الله بن سعيد
الأشج، حدثنا حفص بن غياث بإسناد حديثنا، وعنده وحده لفظة ((ولا إلى
غنيمة)). وانظر الحديث الآتي برقم (٤٧٦٦).
(١) في الأصلين: ((عبيدة بن سفيان)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
وسيأتي هكذا برقم (٤٥٧٠). انظر كتب الرجال ومصادر التخريج.
(٢) في (فا) زيادة ((إلا)) وهو خطأ.
(٣) محمد بن عبيد بن أبي صالح ترجمه البخاري ولم يورد فيه لا
جرحاً ولا تعديلاً - وأورد له هذا الحديث- وضعفه أبو حاتم، ووثقة ابن
حبان، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٤٦) باب: طلاق المكره، من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وعنده ((عبيد الله بن أبي صالح)). قال
الحافظ في التهذيب ٣٣٠/٩: ((وهو وهم)).
وأخرجه أحمد ٢٧٦/٦، ومن طريقه أخرجه البخاري في التاريخ
١٧١/١، وأبو داود في الطلاق (٢١٩٣) باب: في الطلاق على غلط، من
طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه =
٤٢١

= الحاكم ١٩٨/٢ على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي في الخلاصة فقال: ((كذا
قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقال أبو حاتم، ضعيف)).
وأخرجه الدارقطني ٣٦/٤ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، وأخرجه
البيهقي في الخلع والطلاق ٣٥٧/٧ باب: ما جاء في طلاق المكره، من
طريق جرير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه الدارقطني ٣٦/٤، والبيهقي ٣٥٧/٧ من طريقين عن قزعة بن
سويد، حدثنا زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان، جميعاً عن صفية بنت
شيبة، به. وهذا إسناد ضعيف.
وذكره البخاري في التاريخ ١٧٢/١ من طریق یحیی بن يحيى، أخبرنا
إسماعيل بن عياش، عن عطاف بن خالد، عن محمد بن سعيد، عن عطاء بن
أبي رباح، عن عائشة، عن النبي ◌َّه ... وهذا إسناد رجاله ثقات. إن كان
محمد بن سعيد هو أبا سعيد المؤذن، أما إن كان محرفاً فلست أدري.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٣٠/١ برقم (١٢٩٢):
((سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق ... )) وذكر الحديث، وقال: ((ورواه
عطاف بن خالد قال: حدثني محمد بن عبيد، عن عطاء، عن عائشة، عن
النبي و18 قلت: أيهما الصحيح؟ قال: حديث صفية أشبه)).
والإِغلاق: قال أبو داود: أظنه الغضب. وقال ابن قتيبة: الاغلاق:
الإكراه. وقد فسره أحمد بالغضب، ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٢٣/٣
عن شيخه قوله: ((والصواب أنه يعم الإِكراه، والغضب والجنون، وكل أمر
انغلق على صاحبه علمه وقصده. مأخوذ من غلق الباب)).
واستدل عليه بحديث ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا
عليه. وهذا الحديث تقدم في الصلاة بجميع طرقه. وأصحها حديث ابن
عباس: رواه ابن حبان، وابن ماجه، والحاكم في المستدرك وقال: على شرط
الشيخين والله أعلم)). وللحديث شواهد يتحسن بها. انظر نصب الراية
٢٢٢/٣ - ٢٢٤ والمحلّى لابن حزم ٢٠٢/١٠ - ٢٠٥، ونيل الأوطار =
٤٢٢

٨٩ - (٤٤٤٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا زيد بن حباب، عن
عبد الله بن المؤمل، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ))(١).
٩٠ - (٤٤٤٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
عن معاوية بن أبي مُزَرِّد، عن يزيد بن رومان، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ
بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلِي وَصَلَهُ اللهِ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ الله)(٢).
= للشوكاني ٢٠/٧ - ٢٥، وفتح الباري ٣٨٩/٩ - ٣٩٠، وشرح الموطأ
للزرقاني ١٣٨/٤ - ١٣٩، ومعالم السنن للخطابي ٢٤٢/٣ - ٢٤٣ وبداية
المجتهد ٩٤/٢.
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل المخزومي، وابن أبي
مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة.
وأخرجه الدارمي في الأطعمة ١٠١/٢ باب: أي الإِدام كان أحب إلى
رسول الله وَل؟ - ومن طريق الدارمي أخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٥١)
باب: فضيلة الخل والتأدم به -، والترمذي في الأطعمة (١٨٤١) باب: ما جاء
في الخل، من طريق يحيى بن حسان، حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة، وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٠٥١) (١٦٥) من طريق يحيى بن صالح الوُحَاظي،
وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣١٦). باب: الائتدام بالخل، من طريق
مروان بن محمد، كلاهما عن سليمان بن بلال، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (١٩٨١، ٢٢٠١، ٢٢١١،
٢٢١٨).
(٢) إسناده صحيح. معاوية بن مزرد قال ابن معين: ((صالح)). وقال أبو
٤٢٣

= حاتم، وأبو زرعة: ((لابأس به)). ووثقة ابن حبان، وقال الذهبي في
((الكاشف)): ((صدوق)).
وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٥٥) باب: صلة الرحم وتحريم
قطعها، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٢/٦ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب (٥٩٨٩) باب: من وصل وصله الله، من
طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني معاوية بن أبي
مزرِّد، بهذا الإِسناد. وعنده «الرَّحِمُ شجُنَةً فمن وصلها وصلته، ومن قطعتها
قطعته)). وانظر شرح السنة ٢٤/١٣ .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب (٥٩٨٨) باب:
من وصل وصله الله، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٤،
٤٣٦). والحديث سيأتي برقم (٤٥٩٩).
قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٩٨/٢: ((الراء والحاء والميم أصل
واحد يدل على الرقة والعطف والرأفة ... والرُّحْمُ، والمرحمة، والرحمة
بمعنىُ. والرَّحِمُ علاقة القرابة ... )).
والرحم التي توصل رحمان: عامة وهي رحم الدين، وهذه يجب أن
تكون مواصلتها بالتوادد، والتناصح، والعدل والإنصاف، والقيام بالحقوق
الواجبة المستحبة، وبذلك يفضح زيف الروابط الدخلية التي أحلها قوم -
لجهلهم وضياعهم - محل هذه الرابطة التي جعلها الله جامعة للشتات، موحدة
للأجزاء، مؤلفة للقلوب (لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جميعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
وَلْكِنَّ اللّهِ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ، إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: ٦٣] مجتثة لتجار الكلام،
ناسفة لما يرجون من أوهام (كبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا مَالا تَفَعَلُونَ) [الصف:
٣].
ورحم خاصة وتكون مواصلتها بما سبق وزيادة النفقة على القريب،
وتفقد أحوالهم، والتغافل عن زلاتهم.
٤٢٤
=

٩١ - (٤٤٤٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الأَعْرَابَ يَأْتُونَنَا
بِلَحْمٍ لَا نَدْرِي ذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: ((فَسَمُوا أَنْتُمْ
عَلَيْهِ وَكُلُوا))(١).
= قال ابن أبي جمرة: ((تكون صلة الرحم بالمال، وبالعون على
الحاجة، وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه، وبالدعاء. والمعنى الجامع: إيصال
ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة.
وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفاراً أو فجاراً
فمقاطعتهم في الله هي صلتهم - بشرط بذل الجهد في وعظهم، ثم إعلامهم
إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق - ولا تسقط مع ذلك صلتهم
بالدعاء بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى)).
وفي هذا الحديث تعظيم أمر الرحم، وأن صلتها أمر مندوب مرغب
فيه، وأن قطعها لا يجوز لورود الوعيد الشديد فيه.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه في الذبائح (٣١٧٤) باب:
التسمية عند الذبح، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي في الأضاحي ٨٣/٢ باب: اللحم يوجد فلا يدرى
أذكر اسم الله عليه أم لا؟ من طريق محمد بن سعيد، عن عبد الرحيم بن
سلیمان ـ تحرفت إلی عبد الرحمن - به.
وأخرجه مالك في الذبائح (١) باب: ما جاء في التسمية على الذبيحة
مرسلاً: من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ... ومن طريقه
أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٢٩) باب: ما جاء في أكل اللحم لا يدرى
أذكر اسم الله عليه أم لا؟.
ووصله البخاري في البيوع (٢٠٥٧) باب: من لم ير الوساوس ونحوها =
٤٢٥

٩٢ - (٤٤٤٨) حدثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن المقدام،
عن المقدام بن شريح، عن أبيه،
أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ؟
فَإِنِّي سَمِعْتُ فِي كِتَابِ اللهِ (وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً)
[الأمراء: ٨]. قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُصَلِّ عَلَيْهِ(١).
= من الشبهات، والبيهقي في الصيد والذبائح ٢٣٩/٩ باب: من ترك التسمية
وهو ممن تحل ذبيحته والدارقطني ٢٩٦/٤ برقم (٩٩) - من طريق محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي، وفي الذبائح (٥٥٠٧) باب: ذبيحة الأعراب ونحوهم،
من طريق أسامة بن حفص المدني، وفي التوحيد (٧٣٩٨) باب: السؤال
بأسماء الله تعالى والاستعاذة، والبيهقي في الصيد والذبائح ٢٣٩/٩ من طريق
أبي خالد الأحمر، وأبو داود (٢٨٤٩) والبيهقي ٢٣٩/٩ من طريق سليمان بن
حيان، ومحاضر، والنسائي في الضحايا ٢٣٧/٧ باب: ذبيحة من لم يعرف،
من طريق النضر بن شميل، جميعهم عن هشام بن عروة، به.
(١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) باب: الصلاة
على الخمرة ٥٧/٢ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله موثقون)). وهو في ((المقصد
العلي)) برقم (٣٤٢) ص: (٣٧٣). وقال العراقي، ((رجاله ثقات)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٩٤/١ - ٩٥ برقم
(٣٣٨) وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شيبة.
نقول: وعلى الرغم من صحة إسناده فإن فيه شذوذاً ونكارة فقد أخرج
البخاري في اللباس (٥٨٦١) باب: الجلوس على الحصير ونحوه، ومسلم
في صلاة المسافرين (٧٨٢) باب: فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره،
عن عائشة رضي اللّه عنها ما يعارض هذا الحديث. وهو معارض لما جاء عند
مسلم من حديث الخدري في المساجد (٦٦١) ((أنه دخل على رسول الله والخير
فوجده يصلي على حصير يسجد عليه)). ولما جاء عند البخاري في الصلاة
(٣٨٠) باب: الصلاة على الحصير. من حديث أنس، وقد استوفينا تخريجه =
٤٢٦

٩٣ - (٤٤٤٩) حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي،
عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن
عكرمة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ وَلِكَانَ يَمُرُّ بِالْقِدْرِ فَيَتْنَاوِلُ مِنْهَا الْعِرْقَ
فَيُصِيبُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ(١).
- برقم (٤٢٠٦)، وصححه ابن حبان برقم (٢١٩٦) بتحقيقنا.
وقد ذهب إلى استحباب الصلاة على الحصير أكثر أهل العلم كما قال
الترمذي. وأما ما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح ٣١٤/١٠ فقد رده دون أن
يكلفنا عناء الرد عليه .
(١) إسناده صحيح، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٣٦/١ نقلاً عن
الشيخ الأعظمي .
وأخرجه أحمد ١٦١/٦، من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد.
وعنده ((عن ابن أبي مليكة وعكرمة، عن عائشة)).
وأخرجه البزار ١٥٣/١ - ١٥٤ كشف الأستار برقم (٢٩٨) باب: ترك
الوضوء مما مست النار، من طريق يحيى بن يعلى، عن زائدة، بمثل إسناد
أحمد .
وذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٥٠)، وفي ((مجمع
الزوائد)) ٢٥٣/١ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال
الصحیح)).
وذكره أيضاً ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٦/١ برقم (١٦٤) وعزاه
إلى أبي بكر، وقال: البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ٢٠٨/٢: ((ورجاله
ثقات)) .
وقد ذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أنه لا ينتقض
الوضوء بأكل ما مسته النار، واحتجوا بالأحاديث الواردة بترك الوضوء مما مسته =
٤٢٧

٩٤ - (٤٤٥٠) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا
سكين، حدثنا حوشب بن عقيل، عن غَنِيَّة بنت الرضي(١)
قالت:
دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ
الْقَيْسِ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَتْ: لَا نَفَعَكُنَّ (٢) اللَّه يَا عَبْدَ
= النار. وأجابوا عن الأحاديث الواردة بوجوب الوضوء مما مسته النار بجوابين :
الأول: أنها منسوخة. والثاني: أن المراد بالوضوء غسل الفم واليدين.
بينما ذهب أصحاب الحديث مطلقاً إلى وجوب الوضوء من لحم
الجزور دون غيره وهذا ما انتهى اليه الحافظ ابن حبان في صحيحه اذ تتبع
الأحاديث تتبعاً لم أره عند غيره، انظر الأحاديث (١١١٠ حتى ١١٤٨) من
صحيحه بتحقيقنا .
وقال النووي في ((شرح مسلم ٦٥٧/١: ((وهذا المذهب أقوى دليلاً -
وإن كان الجمهور على خلافه وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث
جابر: ((كان آخر الأمرين من رسول الله وَ لتر ترك الوضوء مما مست النار)).
ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحم الإِبل خاص، والخاص
مقدم على العام)).
نقول: إن ترك النبي ◌َلو لفعل لا ينسخ أمره لأمته بالقيام به. وانظر
الاعتبار للحازمي ص (٩٥ - ١٠٩)، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٥٢/١ - ٢٥٤،
وحديث طلحة المتقدم برقم (٦٣٢)، وحديث أبي طلحة المتقدم برقم
(١٤٢٩) مع التعليق عليه، وحديث جابر السابق أيضاً برقم (١٩٦٣). وحديث
ابن عباس المتقدم أيضاً برقم (٢٣٥٢).
(١) في الأصلين ((عتبة بن قصي)) وهو تحريف والصواب ما أثبتناه. قال
الحافظ ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) ٩٢٧/٢ ((غنية الجذمية، عن عائشة،
وعنها حوشب بن عقيل)). وانظر الإِكمال ١١٩/٦.
(٢) في (فا): ((لا ينفعك)).
٤٢٨

الْقَيْسِ بِالنَِّذِ! نَهَىْ رَسُولُ اللهِ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالذُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ.
قَالَتْ: وَلَكِنِ اشْرَبْنَ فِي الْأَدَمِ كُلُِّ أَوْ مَا أَوْكَيْتُنَّ أَوْ عَلَّقْتُنَّ (١).
٩٥ - (٤٤٥١) حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا
(١) غنية بنت الرضي الجذمية لم أجد لها ترجمة فيما لدي من مصادر.
وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١١٥/٦، ٢٠٣، ٢٧٨، والبخاري في الأشربة (٥٥٩٥)
باب: ترخيص النبي 18ّ في الأوعية والظروف بعد النهي، ومسلم في الأشربة
(١٩٩٥) باب: النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه
منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكراً، والنسائي في الأشربة ٣٠٥/٨
باب: النهي عن نبيذ الدباء والمزفت، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٢٤/٤ باب: الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت من طرق عن
منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وستأتي هذه الطريق برقم
(٤٤٦٢).
وأخرجه أحمد ١٧٢/٦، ٢٠٣، ومسلم (١٩٩٥) ما بعده بدون رقم،
والطحاوي ٢٢٤/٤ من طريق إبراهيم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣١/٦، ٤٧، ومسلم (١٩٩٥) (٣٨)، والنسائي
٣٠٧/٨ باب: النهي عن الدباء والحنتم والمزفت، من طريق إسحاق بن
سويد، عن معاذة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٨٠/٦، ٩٨، ١٢٣، والطحاوي ٢٢٤/٤ من طريق
الأشعث، قال : حدثني عبد الله بن معقل المحاربي، قال: سمعت
عائشة ...
وأخرجه أحمد ١٣١/٦ ومسلم (١٩٩٥) (٣٧) من طريق القاسم بن
الفضل، عن ثمامة بن حزن القشيري، قال: لقيت عائشة ...
وعند أحمد ٩٧/٦، ٩٩، ١١٢، ٢٤٢، ٢٤٤، ومسلم (١٩٩٥) ما
بعده، والنسائي ٣٠٧/٨، والطحاوي ٢٢٤/٤، والبيهقي ٣١١/٨ طرق أخرى.
٤٢٩

وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ الْمَوْتَ
فَقُلْتُ: هَيْجُ هَيْجُ(١).
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعاً
فَإِنَّه [في](٢) مَرَّةٍ مَدْفُوقُ
فَقَالَ لَهَا: لَا تَقُولِي ذلِكَ، وَلْكِنْ قُولِي: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ
الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذُلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) [ق: ١٩]. ثُمَّ قَالَ: فِي
أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَلِ؟
قَالَتْ: قُلْتُ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ. قَالَ: أَرْجُوِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ
اللَّيْلِ. قَالَ: فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّىْ أَمْسَى لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ، فَدُفِنَ قَبْلَ
أَنْ(٣) يُصْبِحَ.
قَالَتْ: وَقَدْ قَالَ قَبْلَ ذُلِكَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ وَ؟ قُلْتُ:
فِي ثَلَاثَةِ أَثْوابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيها قَميصٌ وَلا عِمَامَةٌ.
فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ يَمْرَضُ فِيهِ، فيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ - أَوْ مِشْقٌ -
فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا فَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيها.
(١) ليست في رواية البخاري، وقال الحافظ في الفتح ٢٥٣/٣:
((حكاية بكائها)). وانظر مادة هيج في اللسان، وتاج العروس.
(٢) زيادة (في) واجبة، وانظر مصادر التخريج.
(٣) سقطت ((أن)) من أصل (ش)، واستدركت على هامشها، وهي مثبتة
في (فا).
٤٣٠

قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ! قَالَ: الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَديدِ مِنَ
الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ(١)(٢).
٩٦ - (٤٤٥٢) حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا
(١) في الأصلين ((للمهنة)). والصواب ما أثبتناه. قال ابن الأثير في
النهاية ٤ /٣٧٥: ((لِلْمُهْلَةِ بضم الميم، وكسرها، وفتحها وهي ثلاثتها: القيح
والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد. ومنه قيل للنحاس الذائب: مُهْلٌ)).
وقال أبو بكر: ((ادفنوني في ثوبي هذين فإنما هما للمهل والتراب)).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣١/٤ باب: جماع
أبواب وقت الصلاة على الجنائز، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٨٧) باب: موت يوم الاثنين، من
طريق معلى بن أسد، عن وهيب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٢/٦، وابن سعد في الطبقات ١٤٣/١/٣ من طريق
عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، به.
وأخرجه أحمد ١١٨/٦ من طريق عبد الرحمن، وأخرجه ابن سعد
١٤٢/١/٣ - ١٤٣ من طريق أبي معاوية، كلاهما عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٩٩/٣ باب: جماع أبواب عدد الكفن،
من طرق عن محمد بن يعقوب أبي العباس، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم، أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، به.
وهو من بلاغات مالك في الجنائز (٦) باب: ما جاء في كفن الميت.
وهو من طريقه عند ابن سعد ١٤٥/١/٣. وانظر الحديث السابق برقم
(٤٤٠٢).
وفي هذا الحديث استحباب التكفين في الثياب البيض، وتثليث
الكفن، وفيه جواز التكفين في الثياب المغسولة، وإيثار الحي بالجديد،
والدفن بالليل، وفضل أبي بكر، وصحة فراسته، وثباته عند وفاته، وفيه أخذ
المرء العلم عمن دونه.
٤٣١

فضيل بن عياض، عن منصور، عن محمد بن شهاب، عن
عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ مُنْتَصِراً مِنْ ظُلَامَةٍ
ظُلِمَهَا قَطُّ إِلَّ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ شَيْءٌ فَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ
مَحَارِمِ اللهِ شَيْءٌ كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ. وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ
قَطُّ إِلَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا(١).
٩٧ - (٤٤٥٣) حدثنا العباس ، حدثناعبد الجبار بن الورد
قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول:
قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((كُلُّ مَنْ حُوسِبَ
يَوْمَئِذٍ فَقَدْ هَلَكَ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:
(يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسيراً) [الانشقاق: ٨] قَالَ: ((إِنَّمَا ذُلِكَ الْعَرْضُ
يَا عَائِشَةُ، فَأَمَّا كُلُّ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ هَلَكَ))(٢).
(١) إسناد صحيح، وقد تقدم برقم (٤٣٧٥، ٤٣٨٢). والمنتصر:
المنتقم .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٠٦/٦ من طريق وكيع، حدثنا
عبد الجبار بن الورد، بهذا الإِسناد ..
وأخرجه أحمد ٩١/٦، و١٠٨، والبخاري في العلم (١٠٣) باب: من
سمع شيئاً فراجع حتى يعرفه، من طريقين عن نافع بن عمر، قال: حدثني
ابن أبي مليكة، به.
وأخرجه أحمد ٤٧/٦، والبخاري في التفسير (٤٩٣٩)، ومسلم في
الجنة (٢٨٧٦) باب: إثبات الحساب، والطبري في التفسير ١١٦/٣٠ من
طرق عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة .
٤٣٢

٩٨ - (٤٤٥٤) حدثنا العباس، حدثنا أبو الأحوص، عن
ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة، عن النبي ◌ََّقَالَ: ((مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ -
أَوْ قَالَ: عَلَىْ ظَالِمٍ - فَقَدِ انْتَصَرَ))(١).
٩٩ - (٤٤٥٥) حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا يحيى بن
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩٣٩) باب: (فسوف يحاسب حساباً
=
يسيراً) وفي الرقاق (٦٥٣٦) باب: من نوقش الحساب عذب، ومسلم
(٢٨٧٦) (٨٠) ما بعده بدون رقم، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٢٨) باب:
ما جاء في العرض، وفي التفسير (٣٣٣٤) باب: ومن سورة إذا السماء
انشقت، والطبري ١١٦/٣٠ من طرق عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي
مليكة، عن عائشة .
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩٣٩)، وفي الرقاق (٦٥٣٧)، ومسلم
(٢٨٧٦) (٨٠)، والطبري ١١٦/٣٠ من طريق أبي يونس القشيري؛ حاتم بن
أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١٠٨/٦ من طريق عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن
أبي زياد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ...
وأخرجه أحمد ٤٨/٦، ١٨٥ من طريق عبد الواحد بن حمزة بن عبد
الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه - مع زيادة - أبو داود في الجنائز (٣٠٩٣) باب: عيادة النساء.
من طريقين عن أبي عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ...
(١) إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي حمزة وهو الأعور القصاب.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٤٧) باب: من دعا على من ظلمه فقد
انتصر. من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي:
((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة. وقد تكلم بعض أهل
العلم في أبي حمزة من قبل حفظه، وهو ميمون الأعور)).
٤٣٣

سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الله بن أبي
مليكة قال :
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَيَقُولُ - وَهُوَ
بَيْنَ ظَهْرَانِي أَصْحَابِهِ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ
عَلَيَّ مِنْكُمْ، فَوَالله لَيُقْتَطَعَنَّ رِجَالٌ دُونِي فَلََّقُولَنَّ: رَبِّ مِنِّي وَمِّنْ
أُمَّتِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ
عَلَى أَعْقَابِهِمْ))(١).
١٠٠ - (٤٤٥٦) حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن
زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ وَاسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ عَلَىْ
الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسَ(٢).
(١) إسناده حسن، يحيى بن سليم نعم في حفظه كلام ولكن لا ينزل
حديثه عن رتبة الحسن، وهو من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٩٤) باب: إثبات حوض نبينا وال*
وصفاته، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا يحيى بن سليم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢١/٦ من طريق عفان، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن
عثمان بن خثیم، به.
ويشهد له حديث جندب وقد تقدم برقم (١٥٢٥)، وحديث ابن مسعود
عند البخاري (٦٥٧٥) و (٦٥٧٦) وسيأتي في مسنده برقم (٥١٦٨،
٥١٩٩). وحديث سهل بن سعد عند البخاري برقم (٧٠٥٠، ٧٠٥١)،
وحديث أبي هريرة عند مسلم في الطهارة (٢٤٩).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢١٢٥) من =
٤٣٤

١٠١ - (٤٤٥٧) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا
هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله -(وَّهِ - مِنْ
الْجَنَابَةٍ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ
٤٠
فَيَتَوَضَّأ(١).
١٠٢ - (٤٤٥٨) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا
هشيم، عن مجالد، عن الشعبي،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ الهَ وَأَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَوْماً - وَهُوَ صَبِيٍّ - قَالَتْ: وَمَا وَلَدْتُ وَلاَ أَعْرِفُ
كَيْفَ يُغْسَلُ الصِّبْيَانُ. قَالَتْ: فَخُذُهُ فَأَغْسِلُهُ غَسْلًا لَيْسَ بِذَاكَ.
قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهِ وَيَقُولُ: ((لَقَدْ أُحْسِنَ بِنَا إِذْ لَمْ
تَكُ جَارِيَةً، وَلَوْ كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَيْتُكَ وَأَعْطَيْتُكَ))(٢).
طريق شيخه أبي يعلى هذه، كما صححه أيضاً برقم (٢١٢٦). بتحقيقنا.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) برقم ٦٥/٢ باب: إمامة الأعمى
وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ... ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٠٦).
ويشهد له حديث أنس عند أحمد ١٣٢/٣، ١٩٢، وأبي داود في
الصلاة (٥٩٥) باب: إمامة الأعمى، وإسناده حسن. وانظر مصنف عبد
الرزاق برقم (٣٨٢٨، ٣٨٢٩، ٣٨٣٠).
(١) إسناده ضعيف، هشيم كثير التدليس وقد عنعن. وعبد الملك هو ابن
أبي سليمان وهو ثقة لم ينكر عليه إلا حديث الشفعة. وانظر الحديث (٤٤١٢).
(٢) إسناده ضعيف، مجالد بن سعيد ضعيف، وهشيم كثير التدليس
وقد عنعن، والأعمش لم يدرك عائشة فالإِسناد منقطع.
٤٣٥
=

١٠٣ - (٤٤٥٩) حدثنا زكريا، عن هشيم، عن
الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا عَادَ مَرِيضاً يَضَعُ
يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَشْتَكِي الْمَرِيضُ ثُمَّ يَقُولُ: ((بِسْمِ اللهِ،
لَا بَأْسَ لَ بَأْسَ، أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَِّ النَّاسِِ وَاشْفِ أَنْتَ الَشَّافِي
لَا شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءٌ لَا يَغَادِرُ سَقَماً)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا
مَرِضَ النَّبِيُّ ◌َوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ لَأَقُولَ هُؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَنَزَعَ
يَدِي عَنْهُ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّفِيقُ الأَعْلَىْ))(١).
=
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٦، وابن ماجه في النكاح (١٩٧٦) باب: الشفاعة
في التزويج، وابن سعد في الطبقات ٤٣/١/٤ من طرق عن شريك، عن
عباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١٧/٢: ((هذا إسناد صحيح إن
كان البهي سمع من عائشة.
واسم البهي عبد الله مولى مصعب بن الزبير. سئل أحمد: هل سمع
من عائشة؟ فقال: ما أدري في هذا شيئاً إنما يروي عن عروة.
وقال العلائي في ((المراسيل)): أخرج مسلم في صحيحه لعبد الله
البهي، عن عائشة حديثاً، وكان ذلك على قاعدته. رواه ابن أبي شيبة في
مسنده هكذا، رواه ابن حبان في صحيحه عن ابن أبي شيبة في مسنده هكذا.
رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، عن محمد بن الصباح الدولابي،
عن شريك، به)).
وانظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص (١١٥).
(١) إسناده ضعيف، هشيم كثير التدليس وقد عنعن، ولكنه لم ينفرد به
بل تابعه عليه: جرير، وأبو معاوية. وشعبة، وسفيان عند مسلم. ومعمر عند
عبد الرزاق.
وأخرجه مسلم في السلام (٢١٩١) ما بعده بدون رقم، باب: استحباب =
٤٣٦
١

= رقية المريض، من طريق يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٤٣) باب: رقية النبي ◌َّر، و(٥٧٥٠)
باب: مسح الراقي الوجه بيده اليمنى، ومسلم (٢١٩١) ما بعده بدون رقم،
من طرق عن يحيى القطان، حدثنا سفيان، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ١٢٦/٦، ومسلم (٢١٩١) ما بعده بدون رقم، من
طريق محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الأعمش، به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٩/١١ برقم (١٩٧٨٣) من طريق معمر، عن
الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (٢١٩١) من طريقين عن جرير، عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (٢١٩١) (٤٨)، وابن ماجه في الطب (٣٥٢٠) باب: ما
عوذ به النبي ◌َّ﴿ وما عُوِّذَبه، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا جرير،
عن منصور، عن أبي الضحى، به.
وأخرجه أحمد ١٧١/٦ والبخاري في المرضى (٥٦٧٥) باب: دعاء
العائد للمريض، ومسلم (٢١٩١) (٤٧) من طريق أبي عوانة، عن منصور،
عن إبراهيم، عن مسروق، به. وصححه ابن حبان برقم (٢٩٥٧) بتحقيقنا.
وأخرجه مسلم (٢١٩١) (٤٨) ما بعده بدون رقم. من طريق القاسم بن
زكريا، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، بالإِسناد
السابق.
وأخرجه أحمد ١٢٠/٦ من طريق عفان قال: حدثنا حماد، عن
إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١٣١/٦ من طريق حماد، والبخاري في الطب (٥٧٤٤)
من طريق النضر، وأخرجه مسلم (٢١٩١) (٤٩)، وما بعده بدون رقم من
طريق ابن نمير، وأبي أسامة، وعيسى بن يونس، جميعهم حدثنا هشام بن
عروة، عن أبيه عن عائشة ... وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٨٧٣)
وحديث ابن مسعود الآتي برقم (٥٢٠٨).
قال الحافظ في الفتح ١٣٢/١٠: ((وقد استشكل الدعاء للمريض
بالشفاء مع ما في المرض من كفارة الذنوب والثواب كما تضافرت الأحاديث =
٤٣٧

١٠٤ - (٤٤٦٠) حدثنا زكريا، حدثنا هشيم، عن مجالد،
عن الشعبي، عن مسروق قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِوَيَتَّمَثَّلُ؟ قَالَتْ: كَانَ
يَقُولُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَتَمَثَّلُ يَقُولُ: (لَوْ كَانَ لِاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ
ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً، وَلَ يَمْلُأَ جَوْفَ ابْنَ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ
وَيَتُوَّبُ اللَّه عَلَىْ مَنْ تَابَ. إِنَّمَا جُعِلَ الْمَالُ لِتُقْضَى بِهِ الصَّلَاةُ
وَتُؤْتَى بِهِ الزَّكَاةُ)). قَالَتْ فَكُنَّا نَرَىْ أَنَّهُ مِمَّا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ(١).
١٠٥ - (٤٤٦١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
= بذلك. والجواب أن الدعاء عبادة، ولا ينافي الثواب والكفارة لأنهما يحصلان
بأول المرض، وبالصبر عليه. والداعي بين حسنتين: إما أن يحصل له
مقصوده، أو يعوض عنه بجلب نفع، أو دفع ضر، وكل من فضل الله تعالى)).
والحديث سيأتي برقم (٤٨١١).
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد وهو ابن سعيد. وهشيم مدلس وقد
عنعن. وأخرجه أحمد ٥٥/٦ من طريق يحيى، عن مجالد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الزهد ٢٤٣/١٠ - ٢٤٤ وقال:
((رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال :... والبزار، وفيه مجالد بن سعيد وقد
اختلط، ولكن يحيى بن القطان لا يروي عنه ما حدث به في اختلاطه، والله
أعلم)).
وفي الباب عن جابر تقدم برقم (١٨٩٩، ٢٣٠٣)، وقد استوفينا
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٢٩، ٣٢٣٠، ٣٢٣١). وحديث ابن
عباس المتقدم برقم (٢٥٧٣) وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٣٢٢٨، ٣٢٣٤)، وحديث أنس المتقدم أيضاً برقم (٢٨٤٩، ٢٨٥٨)، وقد
استوفينا أيضاً تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٣٢، ٣٢٣٣). وانظر
تعليقنا على الحديثين (٢٥٧٣، ٣١٥٩).
٤٣٨

عبيد بن سعيد القرشي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم،
عن الأسود،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ وَِّ ضَبُّ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أُطْعِمُهُ السُّؤَّالَ؟ قَالَ: ((لَ أُطْعِمُ السُّؤَّالَ
إِلَّ مَا آكُلُ مِنْهُ))(١).
١٠٦ - (٤٤٦٢) حدثنا أبو بكر، حدثنا عبيد بن سعيد،
حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ بِِّ نَهَى عَنِ الدَُّّاءِ وَالْمُزَقَّتِ(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٠٥/٦، ١٢٣، والبيهقي في
الضحايا ٣٢٥/٩ باب: ما جاء في الضب، من طرق عن حماد بن سلمة، عن
حماد، عن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٣٢٥/٩ من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان،
عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وقال البيهقي: ((تفرد به حماد بن أبي سليمان موصولاً. وقيل: عنه، عن
إبراهيم، عن عائشة مرسلاً)).
نقول: إن تفرد حماد به لا يضره طالما أنه ثقة، وقد قال الذهبي في
الكاشف عنه: ((ثقة، إمام مجتهد، وکریم جواد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الصيد ٣٧/٤ باب: ما جاء
في الضب، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح)).
نقول: لا تعارض بين هذا الحديث، وبين حديث ابن عباس المتقدم
برقم (٢٣٣٥) وشواهده، لأن هذا محمول على أنه ولقد استحب ألا يطعم
المساكين مما لا يأكل.
(٢) إسناده صحيح وأخرجه أحمد ٢٠٣/٦، ومسلم في الأشربة
(١٩٩٥) (٣٦) باب: في النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم . =
٤٣٩

١٠٧ - (٤٤٦٣) حذثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن
إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عروة،
= والنسائي في الأشربة ٣٠٥/٨ باب: النهي عن نبيذ الدباء والمزفت، من طرق
عن يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان وشعبة قالا: حدثنا حماد، وسليمان،
ومنصور، عن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١١٥/٦، ٢٧٨، والبخاري في الأشربة (٥٥٩٥) باب:
ترخيص النبي صل﴿ في الأوعية والظروف بعد النهي، ومسلم (١٩٩٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - في الأشربة ٢٢٤/٤ باب: الانتباذ في
الدباء، والنقير والمزفت، من طرق عن منصور، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣٣/٦، ومسلم (١٩٩٥) (٣٦) من طريق الأعمش،
عن إبراهيم، به.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٦، والطحاوي ٢٢٤/٤ من طريق شعبة، عن
حماد، عن إبراهيم، به.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٦ - ٣٣٣، والنسائي ٢٩٧/٨ باب: تحريم كل
شراب مسكر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/٤ من طرق عن
القاسم، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٣١/٦، ٤٧، ومسلم (١٩٩٥) (٣٨)، والنسائي
٣٠٧/٨ من طرق عن إسحاق بن سويد، عن معاذة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١٣١/٦، ومسلم (١٩٩٥) (٣٧)، والنسائي ٣٠٧/٨
من طريق القاسم بن الفضل، حدثنا ثمامة بن حزن القشيري قال: لقيت
عائشة فسألتها ...
وأخرجه أحمد ٨٠/٦، ٩٨، ١٢٣، والطحاوي ٢٢٤/٤ من طرق عن
الأشعث، عن عبد الله بن معقل المحاربي، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١١٢/٦، والطحاوي ٢٢٤/٤ من طريق: الأشعث، قال:
سمعت حبة العرني يقول: سمعت عائشة ...
وأخرجه أحمد ٩٧/٦، والطحاوي ٢٢٤/٤ من طريق شعبة، عن
عبيد الله بن عمران القريعي، عن عبد الله بن شماس، عن عائشة. وسيأتي
الحديث أيضاً برقم (٤٥٥٧). وانظر (٤٤٥٠).
٤٤٠