Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٢٨٨ - (٤٠٤٣) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن ، عن
سفيان ، عن السدي قال :
سَمِعْتُ أَنَسَأَ يَقُولُ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَهِ مِنَ الصَّلَةِ عَنْ
یمینِهِ (١) .
١٢٨٩ - (٤٠٤٤) - حدثنا عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا
عبيد الله بن عمرو ، عن أيوب ، عن أبي قلابة وحميد بن هلال ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ : كُنَّا رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَإِنَّ رُكْبَتَهُ تَمَسُ رُكْبَةً
رَسُولِ اللهِ وَلِّ فَكَانَا يَصْرُخَانِ جَميعاً بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (٢).
١٢٩٠ - (٤٠٤٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الرحمن ،
عن سفيان ، عن السدي ، عن يحيى بن عباد ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ يُتَّخَذُ خَلَّ؟ قَالَ :
((لا)) (٣) .
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٣٣/٣ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، بهذا الإِسناد . وفي الباب عن البراء عند مسلم في صلاة المسافرين
(٧٠٩) باب : استحباب يمين الإِمام ، وقد استوفينا تخريجه في مسند البراء برقم
(١٦٨٣) .
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٨٠٥)، وسيأتي برقم (٤١٥٤،
٤١٥٥) .
(٣) إسناده صحيح ، ويحيى بن عباد هو ابن شيبان بن مالك الأنصاري .
وأخرجه مسلم في الأشربة (١٩٨٣) باب : تحريم تخليل الخمر ، من طريق
زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٩٨٣) من طريق يحيى بن أبي يحيى، عن عبد
الرحمن بن مهدي ، به .
=
١٠١

١٢٩١ - (٤٠٤٦) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا
عبد الصمد ، حدثنا حرب ، حدثنا يحيى ، حدثني عمروبن
زينب ،
أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مُعَاذً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ
إِنْ كَانَ عَلَيْنَا الْأُمَرَاءُ لاَ يَسْتَنُونَ بِسُنَتِكَ ، وَلاَ يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ ، فَمَا
تَأْمُرُنِي فِي أَمْرِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ
اللَّهَ)) (١).
وأخرجه أحمد ١١٩/٣، وأبو داود في الأشربة (٣٦٧٥) باب : ما جاء في
=
الخل تخلل ، من طريق وكيع ، عن سفيان ، به وأبو هبيرة هو يحيى بن عباد ،
وستأتي هذه الطريق برقم (٤٠٥١) .
وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ من طريق وكيع، وأخرجه الترمذي في البيوع
(١٢٩٤) باب : النهي أن يتخذ الخمر خلا ، من طريق يحيى بن سعيد ، كلاهما
عن سفيان، به . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) .
وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٨/٢ باب: النهي أن يجعل الخمر خلاً ،
من طريق عبد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، به .
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٣ من طريق أسود بن عامر، عن إسرائيل ، عن
ليث ، عن يحيى بن عباد ، به .
(١) عمرو بن زينب ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٢/٦ - ٣٣٣ ولم يورد فيه
لا جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل ٢٣٣/٦:
(( واختلفوا فيه ، سمعت أبي يقول ذلك)). وقد روى عنه اكثر من واحد ، ووثقه
ابن حبان . فهو حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات ، وحرب هو ابن شداد ، وقد
صرح يحيى بن أبي كثير بالتحديث .
وأخرجه أحمد ٢١٣/٣ والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٢/٦ - ٣٣٣ من
طريق ابن منصور، وحجاج ، ثلاثتهم أخبرنا عبد الصمد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أيضاً من طريق أحمد بن أبي عمرو، حدثنا أبي سمع إبراهيم ، =
١٠٢

١٢٩٢ - (٤٠٤٧) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
محمد بن بشر، عن حسن بن صالح ، عن خالد بن الْفِزْرِ ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((أَلَ إِنَّ
الْمُزَّاتِ حَرَامٌ : خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ)) (١).
= عن حجاج بن حجاج ، عن عمرو بن زينب سمع أنساً ....
وقال أيضاً : وقال ابن أبي هاشم ، حدثنا أبن علية ، عن علي بن المبارك ،
حدثنا يحيى بن أبي كثير سمع عمرو بن فلان العنبري ، حدثه سمع أنساً ....
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/٥ باب: لا طاعة في معصية
الله، وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ، وفيه عمرو بن زينب ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح)) .
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٣٥/٢ برقم (٢١١٠)، وعزاه الى
أبي يعلى .
نقول : ويشهد له حديث علي المتقدم برقم (٢٧٩) فانظره مع تعليقنا
عليه .
(١) خالد بن الفزر - بفتح الفاء وكسرها، ترجمه البخاري ١٦٦/٣ ولم
يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم : شيخ . وقال ابن معين في تاريخه
٥٥٨/٣ تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف: ((لم يرو عنه غير الحسن بن
صالح ، ولم أر فيه رأياً)) . وروى عن ابن معين أنه قال: ليس بذاك ، ولم أجد
هذه العبارة فيما نشر من كتب ابن معين. وقال الذهبي: ((صدوق)). وقال
الحافظ ابن حجر ((مقبول)). ووثقه ابن حبان . فمثل هذا لا يكون حديثه إلا
حسناً .
وأخرجه أحمد ١٥٥/٣ من طريق أسود بن عامر وأخرجه البيهقي في
الأشربة ٨ / ٣٠٧ باب: الخليطين ، من طريق عبيد الله بن موسى ، كلاهما عن
الحسن بن صالح ، بهذا الاسناد . وقد تقدم الحديث بروايات فانظر (٢٨٩١،
٣١٠٢، ٣١٠٣، ٣٦٨٤). وسيأتي حديثنا برقم (٤٠٤٨).
وقد تقدم من حديث الخدري برقم (١١٧٦، ١١٧٧)) .
١٠٣
=

١٢٩٣ - (٤٠٤٨) ۔ حدثنا زهير ، حدثنا وكيع ، حدثنا حسن
ابن صالح، عن خالد بن الْفَزْرِ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ﴿: ((أَلَا إِنَّ الْمُزَّاتِ
حَرَامٌ: خَلِيطُ الْبُسْرِ وَالنَّهْرِ)) (١).
١٢٩٤ - (٤٠٤٩) - حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ،
حدثنا أبي ، عن جدي ، عن قيس بن وهب الهمداني ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَجْرَأَ النَّاسِ عَلَىْ مَسْأَلَةِ
رَسُولِ اللهِ وَ الْأَعْرَابُ. أَتَاهُ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَتَى
السَّاعَةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّىْ فَأَخَفَّ الصَّلاَةَ، ثُمَّ
أَقْبَلَ عَلَىْ الأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: ((أَيْنِ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟)). وَمَرَّ سَعْدٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِنْ هَذَا عُمِّرَ حَتَّى يَأْكُلَ عُمُرَهُ، لَمْ يَبْقَ
مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ)) (٢) .
١٢٩٥ - (٤٠٥٠) - حدثنا سفيان بن وكيع ، أخبرني أبي ،
عن جدي ، عن قيس بن وهب الهمداني ،
والمزات : الخمور، وهي جمع مُزَّة ، وهي الخمر التي فيها حموضة ،
ويقال لها المُزَّاء بالمد أيضاً .
(١) إسناده حسن، وذكره البخاري في التاريخ ١٦٦/٣ من طريق وكيع ،
بهذا الإسناد ، وهو مكرر الحديث السابق .
(٢) إسناده ضعيف ، سفيان بن وكيع ساقط الحديث ، غير أن الحديث
صحيح ، وقد تقدم بروايات فصلنا أرقامها عند الحديث (٣٩٢٠) فانظرها .
١٠٤

عَنْ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا أَصْحَابُ النَّبِيَّ وَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ:
((لَا تَأْتِي مِئَةُ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ)) (١).
١٢٩٦ - (٤٠٥١)- حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع ، حدثنا
سفيان ، عن السدي ، عن أبي هُبَيْرَة ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِّ وَ عَنْ أَيْتَامِ
وَرِثُوْا خَمْراً، فَقَالَ: ((أَهْرِقْهَا)). قَالَ: أَفَلا أَجْعَلُهَا خَلَّ ؟ قَالَ :
((لا)) (٢).
١٢٩٧ - (٤٠٥٢) - حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا مسهر
ابن عبد الملك بن سلع - ثقة - حدثنا عيسى بن عمر ، عن
إسماعيل السدي ،
وَ﴿ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ فَقَالَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النّبِيَّ
((اللَّهُمَّ اثْتِنِي بِأَحَبُّ خَلْقَكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الَّيْرِ)). فَجَاءَ أَبُو
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١/
١٩٧ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف)).
وهو في المقصد العلي برقم (٩٣) باب : في علم التاريخ .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٩)
(٢١٩) باب : لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة.
وعن جابر وقد تقدم برقم (١٩٢٢، ٢٢١٧، ٢٣٠٢). وعن علي عند
أحمد ٩٣/١، وحديث ابن عمر عند مسلم (٢٥٣٧).
(٢) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٤٠٤٥) . وأبو هبيرة هو يحيى بن
عباد .
١٠٥

بَكْرٍ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ (١) .
١٢٩٨ - (٤٠٥٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسحاق بن
يوسف ، عن عبد العزيز بن رفيع قَالَ :
(١) إسناده لين ، مسهر بن عبد الملك ليس بقوي ، ولكن تابعه عليه
عبيد الله بن موسى عند الترمذي وكان يتشيع .
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٢٣) من طريق سفيان بن وكيع ، أخبرنا
عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عمر، بهذا الإِسناد . وهو إسناد ضعيف ،
سفيان بن وكيع ساقط الحديث .
وليس عنده (( فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده)). وقال الترمذي :
((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه. وقد
روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس )).
وصححه الحاكم في المستدرك ١٣٠/٣ - ١٣١ وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : ابن عياض لا أعرفه ، ولقد كنت زماناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم
يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه ، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من
الموضوعات التي فيه ، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء)).
ثم أخرجه الحاكم مطولاً ١٣١/٣ - ١٣٢ من طريقين حدثنا إبراهيم بن
ثابت البصري القصار، حدثنا ثابت البناني أن أنس بن مالك .
.. وتعقبه
الذهبي بقوله: إبراهيم بن ثابت ساقط.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٥/٩ وقال: (( قلت : عند الترمذي
طرف منه - رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورواه أبو يعلى باختصار
.. وفي إسناد الكبير حماد بن المختار ولم أعرفه ، وبقية رجاله
کثیر . .
رجال الصحيح، وفي أحد أسانيد الأوسط أحمد بن عياض بن أبي طيبة ولم أعرفه
وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم ضعف)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٦٢، ٣٩٦٣) وعزاه إلى
أبي يعلى .
ورواه البزار وقال: روي عن أنس من وجوه، قال: وكل من رواه عن أنس
ليس بالقوي )). وانظر الحلية ٣٣٩/٦ .
١٠٦

سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ
رَسُوْلِ اللهِوَأَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ فَقَالَ: بِمِنَّى. قُلْتُ:
أَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ فَقَالَ: بِالْأَبْطَحِ. ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا
يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكُمْ(١).
(١) إسناده منقطع . فقد سقط من الإِسناد سفيان الثوري شيخ إسحاق بن
يوسف في هذا الحديث ، وأظن أن سقوطه سهو من النساخ .
وأخرجه مسلم في الحج (١٣٠٩) باب: استحباب طواف الإفاضة يوم
النحر، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإسناد. وفيه ((سفيان)).
وأخرجه أحمد ١٠٠/٣، ومن طريقه أخرجه الدارمي في المناسك ٥٥/٢
باب: كم صلاة يصلي بمنى حتى يغدى إلى عرفات؟
وأخرجه البخاري في الحج (١٦٥٣) باب : أين يصلي الظهر يوم التروية -
ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٧/ ١٤٣ برقم (١٩٢٣) - من طريق
عبد الله بن محمد .
وأخرجه البخاري في الحج (١٧٦٣) باب : من صلى العصر يوم النحر
بالأبطح ، من طريق محمد بن المثنى .
وأخرجه أبو داود في الحج (١٩١٢) باب: الخروج إلى منى، من طريق
أحمد بن إبراهيم .
وأخرجه الترمذي في الحج (٩٦٤) من طريق أحمد بن منيع ، ومحمد بن
عبد العزيز الواسطي .
وأخرجه النسائي في الحج ٢٤٩/٥ - ٢٥٠ باب: أين يصلي الإِمام الظهر
يوم التروية ؟ من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن
محمد بن سلام .
وأخرجه الدارمي ٢ /٥٥ من طريق محمد بن أحمد ، جميعهم عن إسحاق بن
يوسف الأزرق ، به . وصححه ابن خزيمة ٢٤٦/٤ برقم (٢٧٩٦) ، وابن حبان
برقم (٣٨٥١) بتحقيقنا .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، يستغرب من حديث
إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن الثوري)).
١٠٧

١٢٩٩ - (٤٠٥٤) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا يحيى بن محمد بن قَيْسِ قَالَ : سمعت عمراً مولى المطلب
قال :
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِّ وَ حِينَ
قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ. ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ
وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)) (١).
١٣٠٠ - (٤٠٥٥) - حدثنا زهير، حدثنا جرير ، عن ليث ،
عن بشر ،
عَنْ أَنَسِ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِهِ: (( يَكُوْنُ قَبْلَ خُرُوْجِ
الدَّجَّالِ نَّيِّفٌ عَلَى سَبْعينَ دَجَّالاً)) (٢).
(١) إسناده ضعيف ، يحيى بن محمد بن قيس نعم صدوق لكنه كثير
الخطأ . أما الحديث فإنه صحيح وقد تقدم برقم (٣٦٩٥، ٣٧٠٠، ٣٧٠١،
٤٠٠٣). وانظر أيضاً (٣٠١٨، ٣٠٧٤، ٣٨٩٤).
وهو طرف من حديث غزوة خيبر فانظر (٢٩٠٨، ٢٩٤٨، ٣٠٤٣،
٣٠٥٠، ٣٧٠٢) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ، وانظر التعليق على إسناد
الحديث (٤٠٥٨). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٣٣٣ وقال: ((رواه
أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبشر صاحب أنس لم أعرفه)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٥٣/٤ برقم (٤٥٨١)
وعزاه الى أبي يعلى .
ويشهد له حديث جابر بن سمرة عند أحمد ١٦/٥، ومسلم في الفتن
(٢٩٢٣) باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان
الميت من البلاء ، وحديث أبي هريرة عند أحمد ٤٥٠/٢، ٥٢٨ وأبي داود في =
١٠٨
١

١٣٠١ - (٤٠٥٦) - حدثنا أبو الأشعث العجلي ، حدثنا
محمد بن حمران ، حدثنا الحارث بن زياد ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِّ لَهُ فِي جِنَازَةٍ
فَرَأَىْ نِسْوَةً (١) فَقَالَ: ((أَتَحْمِلْنَهُ؟)). قَالَ: ((أَتَدْفْتَّهُ؟ )) قُلْنَ:
لَ. قَالَ: ((فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» (٢).
= الملاحم (٤٣٣٣، ٤٣٣٤، ٤٣٣٥) باب : ما جاء في قبر ابن صائد ، والترمذي
في الفتن (٢٢١٩) باب: ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون .
(١) في (فا): ((نسرة)) وهو تحريف .
(٢) إسناده ضعيف، الحارث بن زياد، عن أنس قال الأزدي: ((ضعيف
مجهول)). وكذلك قال الذهبي في الميزان . وأبو الأشعث هو أحمد بن
المقدام .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩ / ١٠٢ من طريق ابراهيم بن هراسة
حدثنا سفيان ، عن عاصم . عن مورق، عن أنس . وإبراهيم متروك
الحديث .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨/٣ باب: اتباع النساء الجنائز
وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه الحارث ابن زياد، قال الذهبي: ضعيف)).
والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٤٤٧) .
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٠٣/١ برقم (٧٢٧) وعزاه إلى
أبي يعلى ، وضعفه البوصيري بجهالة التابعي .
نقول : إن أصل الحديث في الصحيحين عن أم عطية ، فقد أخرجه
البخاري في الجنائز (١٢٧٨) باب: إتباع الجنائز، ومسلم في الجنائز (٩٣٨)
باب : نهي النساء عن اتباع الجنائز ، وأبو داود في الجنائز (٣١٦٧) باب: اتباع
النساء الجنائز، وابن ماجه في الجنائز (١٥٧٧) باب : اتباع النساء الجنائز، بلفظ
((نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا)). والنص للبخاري.
وفي الباب عن علي عند ابن ماجه (١٥٧٨). وقال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) ٤٤/٢: ((هذا إسناد مختلف فيه من أجل دينار، وإسماعيل بن=
١٠٩

١٣٠٢ - (٤٠٥٧) - حدثنا عمرو بن حصين ، حدثنا
المعتمر ، حدثني سفيان الثوري ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي
نَصْرٍ ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ اللهِوَِّ بِبَقْلَةٍ كُنْتُ اجْتَنَيْتُهَا ،
يَعْنِي: حَمْزَةَ (١) .
= سليمان . أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية من هذا الوجه ، ورواه الحاكم
من طريق إسرائيل ، ومن طريق الحاكم رواه البيهقي . ورواه أبو يعلى الموصلي
في مسنده من حديث أنس بن مالك كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة. وأصل
الحديث في صحيح مسلم من حديث أم عطية » .
و((مأزورات)) أصلها موزورات ولكنه اتبع مأجورات . أي لما قابلوا
الموزرات بالمأجورات قلبوا الواو همزة ليأتلف اللفظان ويزدوجا.
(١) إسناده ضعيف جداً، عمرو بن الحصين العقيلي متروك الحديث ،
وجابر بن يزيد ضعيف أيضاً . وأبو نصر البصري هو خيثمة بن أبي خيثمة . قال
ابن معين: ((ليس بشيء)). ووثقه ابن حبان . وقال الذهبي في الكاشف :
((وثق))، وقال ابن حجر في التقريب: ((لين الحديث)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١٦١/٣، ٢٣٢ من طريق عبد الرزاق ، وعبد الله بن
واقد ، كلاهما عن سفيان الثوري ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٢٧/٣، ٢٦٠ من طريق شريك .
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٢٩) باب : مناقب أنس بن مالك رضي
الله عنه من طريق أبي داود ، عن شعبة ، كلاهما عن جابر ، به . وعند أحمد
١٢٧/٣: ((جابر، عن أبي نضرة أو خيثمة)).
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث
جابر الجعفي ، عن أبي نصر ، وأبو نصر هو خيثمة بن أبي خثمة البصري ، روى
عن أنس أحاديث )) .
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٣ من طريق أسود ، حدثنا شريك .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة )) برقم (٤٠٦) من طريق حاجب =
١١٠

١٣٠٣ - (٤٠٥٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير، عن
ليث بن أبي سليم ، عن بشر (١) ،
= بن أركين ، حدثنا سليمان بن سيف ، حدثنا فهد بن حبان ، حدثنا أبو عبد
الرحمن الحنظلي ، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أنس . وهذا إسناد صحيح
وأبو عبد الرحمن الحنظلي هو عبد الله بن المبارك .
وأخرجه أحمد ١٣٠/٣ من طريق غندر، حدثنا شعبة ، عن جابر، عن
حميد بن هلال ، عن أنس .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٥/٩: ((قلت: روى له الترمذي -
ذكر هذا الحديث -، رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف)). وحمزة :
بقلة حريفه في طعمها لذع للسان وبها كُنِّي أنس.
(١) اختلف في ((بشر)) على الليث اختلافاً كبيراً، فقد جاء عند الترمذي -
في إسنادي الحديثين (٣١٢٦، ٣٢٢٦) -: ((حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ،
حدثنا المعتمر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن بشر، عن أنس )).
وقال الترمذي بعد الحديث الأول: (( وقد رواه عبد الله بن إدريس ، عن
ليث بن أبي سليم، عن بشر، عن أنس))، هكذا (( بشر)) غير منسوب .
وقد جاء عند الطبري في التفسير ٦٧/١٤ من طريق ابن إدريس، وجرير،
. هكذا ((بشير)) وهو غير منسوب
كلاهما عن ليث ، عن بشير، عن أنس ...
أيضاً ، ومن المعروف ان المنشور من تفسير الطبري - عدا الأجزاء التي حققها
الأستاذ شاكر - غير محقق التحقيق الذي تطمئن النفس إليه .
ومما يقوي ذلك عندنا أن الطبري قال في التفسير ١٤ / ٦٧ أيضاً: ((حدثنا
أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا شريك ، عن ليث ، عن
بشير بن نهيك، عن أنس .... )).
نعم بشير بن نهيك تابعي معروف ، غير أننا لا نعرف له رواية عن أنس ،
وما رأينا - في حدود اطلاعنا وما لدينا من مصادر - ان الليث من الرواة عنه .
وأما البخاري فقد نسبه. قال في التاريخ ٧٤/٢: ((بشر بن دينار رأى أنساً
عليه خز، قال لي محمد بن عقبة : حدثنا محمد بن عثمان قال: قال ((بشر)).
وقال ابن حبان في ((الثقات)) ١ / الورقة (٥٠): (( بشر بن دینار يروي عن
أنس . روى عنه ليث بن أبي سليم ، ومحمد بن عثمان )).
١١١
=

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِّ وَّهِ فِي قَوْلِهِ: ((فَوَرَبِّكَ
لَنَسْأَلَنَّهُمْ، أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ﴾ [ الحجر: ٩٢، ٩٣]
قَالَ: ((عَنْ لَا إِلَهَ إلَّ اللَّهُ)) (١).
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) وهو يذكر الرواة عن أنس :
=
((وبشر، قيل: إنه ابن دينار)). كما ذكره في آخر أبواب ((بشر فقال: ((بشر،
غير منسوب .
قيل: إنه بشربن دينار)). وقد جاء هكذا ((بشر)) في
.
الكاشف، والميزان، والتهذيب، والتقريب، وتهذيب التهذيب، وإكمال
مغلطاي
ولكن جاء في تاريخ البخاري ١٣٣/٨ - ١٣٤ هكذا: ((نسر، عن أنس :
قال النبي صل﴿: (فوربك لنسألنهم عما كانوا يعملون)، قال: ((عن لا إله إلا
الله)).
وكتب المحقق في الحاشية قال: ((هذه الترجمة من قط - يعني النسخة
المحمودية - ولم أجد هذا الرجل في كتب الرجال التي بأيدينا ، ولا كتب
المشتبه. ولكن تقدم في آواخر أبواب ((بشر)): (( بشر، عن أنس، عن النبي
(( أيما داع دعا في شيء كان موقوفاً عليه)) ثم قرأ: (وقفوهم إنهم مسؤولون).
قال لي مسدد ، عن معتمر ، عن ليث .
وقال لي طلق بن غنام ، عن حفص ، عن ليثَ ، عن بشر، عن أنس :
( عما كانوا يعملون) قال: ((عن لا إله إلا الله)).
وقال ابن ادريس : عن ليث، عن بشير، عن أنس .... هكذا في
الأصلين - في الأخير: بشير)).
وهذا مما يجعلنا نرجح أن هذه الترجمة ((نسير ..... )) محرفة، وقد
أقحمت في هذا المكان إقحاماً ، وأن بشر هو ابن دينار ، لأن من عرف حجة على
من جهل ، ولا قول لمتأخر مع متقدم في هذا المجال . وقد علق مغلطاي في
إكماله ٢ / الورقة (١٩) على من جهله من المتأخرين بقوله: ((وقول من قال من
المتأخرين: (( لا يعرف)) قصور منه كعادته)).
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ، وانظر التعليق السابق.
وأخرجه الطبري في التفسير ٦٧/١٤ من طريق ابن حميد ، حدثنا جرير ، =
١١٢

سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك
١٣٠٤ - (٤٠٥٩) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ،
حدثنا حماد بن سلمة ، عن سليمان التيمي ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِوَ﴿ كَانَ يَقُوْلُ: ((اللَّهُمَّ
إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ ، وَالْجُبْنِ ،
وَالْبُخْلِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)) (١).
١٣٠٥ - (٤٠٦٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا معاذ بن معاذ
وجرير قالا : حدثنا سليمان التيمي ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِّ وَِّ فَشَمَّتَ - أَو
فَسَمَّتَ - أَحَدَهُمَا وَتَرَكَ الْآخَرَ، وَقَالَ: ((إِنَّ هُذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّ
= بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه ((بشر)) إلى ((بشير)).
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٢٦) باب : ومن سورة الحجر ، من طريق
أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا المعتمر، عن ليث، به . وقال: (( هذا حديث
غريب إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سليم)) .
وأخرجه الترمذي (٣١٢٦)، والطبري ٦٧/١٤ من طريق عبد الله بن إدريس
قال: سمعت ليئاً، به. وقد تحرفت عند الطبري ((بشر)) إلى ((بشير)).
وأخرجه الطبري ١٤ / ٦٧ من طريق أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو
أحمد قال : حدثنا شريك ، عن بشير بن نهيك، عن أنس .... وقد عزاه
الحافظ ابن كثير - من هذه الطريق - الى الترمذي ، وأبي يعلى ، وابن جرير ،
وابن أبي حاتم)) . ولم أره عند الترمذي ، ولا عند أبي يعلى من هذه الطريق ،
واظن ان الحافظ فعل ذلك سهواً منه والله أعلم . انظر تفسير ابن كثير ٤ /١٧٥ .
(١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٠١٨، ٣٠٧٤، ٣٨٩٤). وانظر
الأحاديث (٣٦٩٥، ٣٧٠٠، ٣٧٠١، ٤٠٠٣، ٤٠٥٤).
١١٣

هُذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ)) (١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي برقم (١٢٠٨)، والبخاري في
الأدب (٦٢٢١) باب : الحمد للعاطس ، وأبو داود في الأدب (٥٠٣٩) باب :
فيمن يعطس ولا يحمد الله ، والترمذي في الأدب (٢٧٤٣) باب : ما جاء في
إيجاب التشميت بحمد العاطس ، من طرق عن سفيان ، عن سليمان التيمي ،
بهدا الإِسناد ، وصححه ابن حبان برقم (٥٨٩) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠ / ٤٥٢ برقم (١٩٦٧٨) من طريق معمر، عن
سليمان التيمي ، به . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي في (( شرح السنة))
٣١١/١٢ برقم (٣٣٤٣).
وأخرجه أحمد ١٠٠/٣ من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، به .
وأخرجه الطيالسي ٣٦١/١ برقم (١٨٦٥)، والبخاري في الأدب (٦٢٢٥)
باب : لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله ، وفي الأدب المفرد برقم (٩٣١) من
طريق شعبة ، عن سليمان ، به .
وأخرجه أحمد ١١٧/٣ من طريق يحيى ، وأخرجه مسلم في الزهد
(٢٩٩١) باب: تشميت العاطس ، من طريق حفص بن غياث ، وأبي خالد
الأحمر ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٧١٣) باب : تشميت العاطس ، من
طريق يزيد بن هارون ، وأخرجه الدارمي في الاستئذان ٢٨٣/٢ - ٢٨٤ باب: إذا
لم يحمد الله لا يشمته ، من طريق زهير، وأخرجه البغوي ٣١١/١٢ برقم
(٣٣٤٤) من طريق ابن علية، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٤٨)
من طريق عبد الوارث ، وابن الجوزي في مشيخته ص (٥٥) من طريق محمد بن
عبد الله الأنصاري ، جميعهم عن سليمان التيمي ، به .
وقوله: ((فشمت أو سمت)) قال الخليل وأبو عبيدة وغيرهما: يقال
بالمعجمة وبالمهملة ، وقال ابن الأنباري: (( كل داع بالخير مشمت بالمعجمة
وبالمهملة . والعرب تجعل الشين والسين في اللفظ الواحد بمعنى)).
قال الحليمي: ((الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس أن العطاس يدفع
الأذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر ، ومنه منشأ الأعصاب التي هي معدن
الحس وبسلامته تسلم الأعضاء، فيظهر بهذا أنها نعمة جليلة، فناسب أن تقابل
بالحمد لله لما فيه من الإقرار لله بالخلق والقدرة ، وإضافة الخلق إليه لا إلى
الطبائع )).
١١٤

١٣٠٦ - (٤٠٦١) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير، عن
سليمان التيمي ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِوَّةُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (١).
١٣٠٧ - (٤٠٦٢) - حدثنا زحمويه ، حدثنا هشيم ، عن
سليمان التيمي ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ نَحْوَهُ (٢).
١٣٠٨ - (٤٠٦٣) - حدثنا زهير ، حدثنا جرير ، عن سليمان
التيمي ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (( مَنْ يَنْظُرُ مَا
صَنَعَ أَبُوْ جَهْلٍ ؟ )) قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُوْدٍ فَوَجَدَهُ قَدْ
ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْراءَ حَتَّى بَرَدَ ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ! أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ؟
فَقَالَ: هَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أَوْ قَتَلْتُمُوهُ (٣) .
وفي الحديث أن التشميت إنما يشرع لمن حمد الله ، وفيه جواز السؤال عن
=
علة الحكم وبيانها للسائل ولا سيما إذا كان له في ذلك منفعة ، وفيه أن العاطس
إذا لم يحمد الله لا يلقن الحمد ليحمد فيشمت - وفي هذا نظر .
قال ابن دقيق العيد: ((ومن فوائد التشميت تحصيل المودة ، والتأليف بين
المسلمين ، وتأديب العاطس بكسر النفس عن الكبر، والحمل على التواضع لما
في ذكر الرحمة من الاشعار بالذنب الذي لا يعرى عنه أكثر المكلفين)).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٠٢٥). وسيأتي برقم (٤٠٦٢).
(٢) رجاله ثقات، غير أن هشيم قد عنعن وهو كثير التدليس
والإِرسال ، وهو مكرر الحديث السابق .
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١١٥/٣ من طريق يحيى . عن شعبة ،
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٠٢٠)، ومسلم في الجهاد (١٨٠٠) =
١١٥

١٣٠٩ (٤٠٦٤) - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
سليمان التيمي،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَسُوقُ
بِنِسَاءِ النَّبِّ نََّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: (يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ
بالْقَوَارِيرِ))(١).
١٣١٠ - (٤٠٦٥) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي،
حدثنا حماد، عن سليمان التيمي،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهُ نَهَىْ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَ الْبُسْرِ
وَالتَّمْرِ(٢).
١٣١١ - (٤٠٦٦) - حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد،
عن سليمان التيمي،
= باب : قتل أبي جهل ، من طريقين عن ابن علية .
وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٦٣) باب : قتل أبي جهل ، من طريقين
حدثنا زهير .
وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٦٣) من طريق ابن أبي عدي ، ومعاذ .
وأخرجه مسلم (١٨٠٠) ما بعده بدون رقم ، من طريق حامد بن عمر ،
حدثنا معتمر ، جميعهم عن سليمان التيمي ، بهذا الإِسناد . وسيأتي أيضاً برقم
(٤٠٧٤) .
وانظر سيرة ابن هشام ١ / ٦٣٤، والسيرة النبوية لابن كثير ٤٤٠/٢. وانظر
الحديث المتقدم برقم (٨٦٦) في مسند عبد الرحمن بن عوف مع التعليق عليه .
(١) إِسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٠٩، ٢٨٦٨، ٣١٢٦).
وسيأتي أيضاً برقم (٤٠٧٥).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٩١، ٣٠٠٨، ٣١٠٢،
٣١٠٣، ٣٨٦٤، ٤٠٤٧، ٤٠٤٨).
١١٦

عَنْ أَنَسِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴾ِ قَالَ: ((إِنَّ فِيكم
قَوْماً يَتَعَبَّدُونَ حَتَّى يُعْجِبُوا النَّاسَ وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ
الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»(١).
١٣١٢ - (٤٠٦٧) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد، عن
التيمي،
عَنْ أَنْسٍ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َ﴿ أَنَّ النَِّّوَهُ
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ. (٢).
١٣١٣ - (٤٠٦٨) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال:
حدثني یحیی بن غيلان، عن یزید بن زريع، عن سليمان التيمي،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِّ وَ أَعْيُنَهُمْ لَأَنَّهُمْ سَمَلُوا
أَعْيُنَ الرُّعاةِ(٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٨٣/٣، ١٨٩ من طريق يحيى
وإسماعيل، كلاهما عن سليمان التيمي، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٩/٦ وقال: ((رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح)).
وأما الفقرة الأخيرة فقد تقدمت برقم (٢٩٦٣، ٣١١٧، ٣٩٠٨).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٣٢٥)، وسيأتي برقم (٤٠٨٤،
٤٠٨٥).
(٣) إسناده صحيح، يحيى بن غيلان هو أبو الفضل الخزاعي
البغدادي، وقد تقدم الحديث مطولاً برقم (٢٨١٦، ٢٨٨٢، ٣١٧٠،
٣٣١١، ٣٥٠٨، ٣٨٧١، ٣٩٠٥).
١١٧

١٣١٤ - (٤٠٦٩) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
معتمر، عن أبيه،
عَنْ أَنْسٍ، عَنِ النَّبِّلنَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ
قَوْماً تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ نَارٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ حَدِيدٍ - قُلْتُ
مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيْلُ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ))(١).
١٣١٥ - (٤٠٧٠) حذثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بر
إبراهيم، حدثنا التيمي قال:
سَمِعْتُ أَنَساً يَقُوْلُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ))(٢).
١٣١٦ - (٤٠٧١) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد
القرشي الرقي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا علي بن فضيل
الْمَلْطِيّ (٣) قال: سمعت سليمان التيمي يقول:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ قَبْل
(١) رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم برقم (٣٩٩٢، ٣٩٩٦)، وسيأتي
أيضاً برقم (٤١٦٠).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم (٤٠٦٢). وسيأتي برقم (٤٠٧٦،
٤٠٧٧).
(٣) الملطي - بفتح الميم واللام، وفي آخرها طاء مهملة - : هذه
النسبة إلى مدينة ((ملطية)) وكانت من ثغور الروم. انظر اللباب: ٢٥٤/٣ -
٢٥٥.
١١٨

مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُقَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ(١).
١٣١٧ - (٤٠٧٢) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا
سهل بن زياد، عن التيمي،
عَنْ أَنَسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ،
(١) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد كثير التدليس عن الضعفاء،
وعلي بن الفضيل لم أجد له ترجمة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٥/١ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط، ورواه ابن ماجه خلا قوله: ((قبل موته بشهر))، وفيه علي بن
الفضيل بن عبد العزيز ولم أجد من ذكره)). وانظر الحديث (٣٦٥٧،
٣٦٥٨).
ويشهد له حديث المغيرة عند مالك في الطهارة (٤٢) باب: ما جاء في
المسح على الخفين، والحميدي برقم (٧٥٧، ٧٥٨)، والشافعي في الأم
٣٢/١ - ٣٣ باب: جماع المسح على الخفين، وفي المسند الملحق بالأم
٣٣٩/٨ وعبد الرزاق برقم (٧٤٧، ٧٤٨، ٧٤٩، ٧٥٠)، وأحمد ٢٤٤/٤،
٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٥٥)،
والبخاري في الوضوء (١٨٢) باب: الرجل يوضيء صاحبه - وأطرافه:
(٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩) -، ومسلم
في الطهارة (٢٧٤) باب: المسح على الخفين، وأبي داود في الطهارة
(١٤٩، ١٥٠، ١٥١) باب: المسح على الخفين، والترمذي في الطهارة
(١٠٠) باب: ما جاء في المسح على العمامة، والنسائي في الطهارة ٦٣/١
باب: صفة الوضوء، و٧٦/١ باب: المسح على العمامة، و٨٢/١ -٨٣
باب: المسح على الخفين في السفر، وابن ماجة في الطهارة (٥٤٥) باب:
ما جاء في المسح على الخفين، والدارمي في الوضوء ١٨١/١ باب: في
المسح على الخفين، والبيهقي في السنن ٢٧١/١، ٢٧٤، ٢٨١، ٢٨٣،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٣/١، وصححه ابن خزيمة برقم
(١٩٠، ١٩١، ١٩٨)، وابن حبان في صحيحه (١٣١٦) بتحقيقنا.
١١٩

فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ))(١).
١٣١٨ - (٤٠٧٣) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا
إسماعيل، عن سليمان التيمي،
حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانٍ عِنْدَ النَِّّ ◌َِ
فَشَمَّتَ - أَوْ قَالَ: فَسَمَّتَ - أَحَدَهُمَا وَتَرَكَ الآخَرَ. فَقيلَ: هُمَا
رَجُلَانِ عَطَسَا، فَشَمَّتَّ - أَوْ فَسَمَّتَّ - أَحَدَهُمَا وَتَرَكْتَ الآخَرَ؟
قَالَ: ((إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهِ، وَإِنَّ هُذَا لَمْ يَحْمَدِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ))(٢).
١٣١٩ - (٤٠٧٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل، عن
سليمان التيمي،
(١) سهل بن زياد ترجمه البخاري ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم، ولكنه زاد (الطحان)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطيالسي ٢٥٤/١ برقم (١٢٦٠) وأبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٦
من طريق الربيع، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٤/٣ من طريق
المسعودي، وأبي العميس، ثلاثتهم عن يزيد الرقاشي، عن أنس، وهذا إسناد
ضعيف لضعف يزيد الرقاشي .
وهو في المقصد العلي برقم (٢١٥) من طريق زهير بن حرب، حدثنا
وكيع، حدثنا أبو العميس، عن يزيد الرقاشي، عن أنس .... وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٤/١ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي وهو
مختلف في الاحتجاج به)).
وقد تقدم بلفظ: ((الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد)) برقم (٣٦٧٩،
٣٦٨٠) وهو حديث صحيح.
(٢) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن علية. والحديث تقدم برقم
(٤٠٦٠).
١٢٠