Indexed OCR Text

Pages 21-40

١١٦٣ - (٣٩١٨) - حدثنا جعفر، حدثنا عبد الوارث ، عن
عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: بَنَى رَسُوْلُ اللهِ ﴿ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ،
وَجَعَلَ عَلَيْهَا طَعَاماً، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا خُبْزاً وَلَحْمَاً . قَالَ : فَأُرْسِلْتُ ،
وَأُعْطِيَ عَلَى الطَّعَامِ، فَدَعَوْتُ، فَيَجِيءُ قَوْمُ فَأْكُلُوْنَ، ثُمَّ
يَخْرُجُوْنَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَداً أَدْعُوْهُ، قُلْتُ: يَا
رَسُوْلَ الله، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَداً أَدْعُوْهُ. قَالَ: ((فَارْفَعُوْا
طَعَامَكُمْ)) . وَإِنَّ زَيْنَبَ لَجَالِسَةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ .
قَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً قَدْ أُعْطِيَتْ جَمالاً . وَبَقِيَ فِي الْبَيْتِ ثَلاثَةُ
رَهْطٍ يَتَحَدَّثُوْنَ فِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ نَبِيُّ اللّهِ وَ﴿ فَانْطَلَقَ نَحْوَ حُجْرَةٍ
عَائِشَةَ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ
أَصْبَحْتُمْ؟ )). قَالَتْ: وَعَلَيْكَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ
بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِنَّ ؟
قَال: فَاسْتَقْرَأَ حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ يَقُوْلُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ،
وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ .
ثُمَّ رَجَع نَبِيُّ اللَّهِ فَإِذَا الرَّهْطُ الثَّلاثَةُ يَتَحَدَّثُوْنَ فِي الْبَيْتِ
- وَكَانَ نَبِيُّ اللّهِ وَهِ شَدِيدَ الْحَيَاءِ - فَانْطَلَقَ نَحْوَ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ، فَمَا
أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ - أَوْ أُخْبِرَ - أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوْا، فَرَجَعَ فَلَمَّا وَضَعَ
٢١

إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ فِي أُسْكُفَّةِ البَّابِ وَالْأُخْرَىْ خَارِجَهُ أَرْخَىْ سِتْراً بَيْنِي
وَبَيْنَهُ ، فَأَنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ (١).
١١٦٤ - (٣٩١٩) - حدثنا جعفر ، حدثنا عبد الوارث ، عن
عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِياً فَأَسْلَمَ عَلَىْ عَهْدِ رَسُوْلِ
اللهِ وَهُ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآَلَ عِمْرَانَ. قَالَ: فَكَانَ يَكْتُبُ لِنَبِيِّ اللهِوَهُ .
قَالَ: فَعَادَ نَصْرَانِياً فَكَانَ يَقُوْلُ: مَا أَرَىْ يُحْسِنُ مُحَمَّدٌ إِلَّ مَا
كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ . فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَأَقْبَرُوْهُ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَنْهُ الْأَرْضُ.
قَالُوا: هذا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ إِنَّمَا لَمْ يَرْضَ دِينَهُمْ، نَبَشُوا
عَنْ صَاحِبِنَا فَأَتَوْهُ .
قَالَ : فَحَفَرُوا لَهُ فَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ .
فَقَالُوْا: هَذَا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا
فَأَلْقَوهُ .
قَالَ: فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوْا، فَأَصْبَحَ
(١) إسناده حسن كسابقه، والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٣٣٣٢ ،
٣٣٤٩، ٣٤٦٤، ٣٨٦١) وسيأتي أيضاً برقم (٤٠٠٥). وأسكفة الباب : - بضم
الهمزة وسكون السين المهملة وتشديد الفاء المفتوحة .- عتبته العليا ، وقد يكون
للسفلى أيضاً .
٢٢

وَقَدْ لَفَظَنْهُ الْأَرْضِ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ، فَأَلْقَوْهُ (١) .
١١٦٥ - (٣٩٢٠) - حدثنا جعفر، حدثنا عبد الوارث ، عن
عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِوَه إِلَىْ الصَّلاَةِ فَعَرَضَ لَهُ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ الله مَتَّى تَقُوْمُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: ((وَمَا أَعْدَدْتَ
لَهَا؟ )) فَقَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُوْلَهُ، قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ
مَنْ أَحْبَيْتَ )). فَلَمَّا قَضَىْ رَسُوْلُ اللهِوَِّ الصَّلَةَ قَالَ: ((أَيْنَ
السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ )). قَالَ فَجَاءَ فَقَامَ فَقَالَ: يَا هَذَا (٢). قَالَ
أَنَسٌ: وَغُلامٌ مِنْ دَوْسٍ أَنَا وَهُوَ سَوَاءٌ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِوَةِ: ((إِنْ
(١) إسناده حسن من أجل جعفر، ولكنه متابع عليه كما يأتي في مصادر
التخريج .
وأخرجه البخاري في المناقب (٣٦١٧) باب : علامات النبوة في الإِسلام ،
من طريق ابي معمر ، حدثنا عبد الوارث ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٣، ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٨١)، من طريق
سليمان بن المغيرة .
وأخرجه الطيالسي ٥/٢ برقم (١٩٠٠)، وأحمد ٢٤٥/٣ - ٢٤٦، من
طريق حماد ، كلاهما أخبرنا ثابت ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ - ١٢١ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ،
عن أنس .
وقال الحافظ في الفتح ٦ /٦٢٥: ((وروى ابن حبان من طريق محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة نحوه .
(٢) في (فا): ((يا هلم)). وهو خطأ .
٢٣

يَظُلْ بِهِذَا الْغُلَامِ الْعُمُرُ فَلَمْ يَمُتْ هَرِماً حَتَّى تَقُوْمَ السَّاعَةُ)) (١).
١١٦٦ - (٣٩٢١) - حدثنا جعفر، حدثنا عبد الوارث ، عن
عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ
رَسُوْلِ اللهِ وَأَبُوْ طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ الله ◌َّهِ يُجَوِّبُ (٢) عَنْهُ
بِحَجَفَةٍ مَعَهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبُوْ طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِياً شَدِيدَ النَّزْعِ كَسَرَ
يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنٍ أَوْ ثَلَاثَةً، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرَّ بِالْجَعْبَةِ فِيها النَبْلُ فَيَقُوْلُ :
انْثُرْهَا لِإِبِي طَلْحَةِ. قَالَ: وَيَتَشَرَّفُ (٣) نَبِيُّ اللهِوَ فَيَنْظُرُ إِلَىْ
الْقَوْمِ . فَيَقُوْلُ أَبُوْ طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تَشَرَّفْ
يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ . نَحْرِي دُوْنَ نَحْرِكَ .
وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا مُشَمِّرْتَانِ
أَرَىْ خَدَمَ (٤) سُوْقِهِمَا، تَنْقُلَانِ (٥) الْمَاءَ عَلَىْ مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِ غَانِهِ
فِي أَفْوَاءِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَانِهَا ثُمَّ تَجِيئانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَقْوَاهِ
(١) إسناده حسن كسابقه، وقد تقدم برقم (٢٧٥٨، ٣٠٢٣، ٣٠٢٤،
٣٠٧٢، ٣٢٧٧، ٣٢٨١، ٣٤٦٥، ٣٥٥٦، ٣٥٩٧، ٣٦٣١، ٣٦٣٢).
وانظر ايضاً رواية ((المرء مع من أحب)) المتقدمة (٢٧٧٧، ٢٨٨٨،
٣٢٧٨، ٣٢٨٠، ٣٥٥٧، ٣٦٢٧)، وستأتي أيضاً برقم (٤٠٤٩).
(٢) يجوب عنه : يترس عنه ليحميه.
(٣) عند البخاري ومسلم ((تشرف)). ويتشرف : يتطلع ويتعرض .
(٤) في الأصلين ((قدم)) وهو تحريف . وخدم - بفتح الخاء المعجمة
والدال المهملة - : الخلاخيل .
(٥) عند البخاري ((تنقزان)).
٢٤

الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ أَبِي طَلْحَةَ مِن النُّعاسِ إِمَّا مَرََّيْنِ
وَإِمَّا ثَلَاثَةً (١).
١١٦٧ - (٣٩٢٢) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا حماد ،
حدثنا عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ مَ قَالَ: ((تَسَخَّرُوْا فَإِنَّ فِي السَّحُوْرِ
بَرَكَةً)) (٢).
١١٦٨ - (٣٩٢٣) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عثمان بن
عمر ، حدثنا شعبة ، عن عبد العزيز ، قال :
سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُوْلُ: ((تَسَخَّرُوْا فَإِنَّ فِي السَّحُوْرِ بَرَكَةً)(٣).
١١٦٩ - (٣٩٢٤) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الوارث ، عن عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنا رَسُوْلُ اللهِ وَهُ ثلاثاً فَأُقِيمَتِ
(١) إسناده حسن من أجل جعفر بن مهران ، ولكن تابعه عليه أبو معمر عند
البخاري ومسلم .
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٨٠) باب : غزو النساء وقتالهن مع
الرجال، وفي مناقب الصحابة (٣٨١١) باب: مناقب أبي طلحة، وفي المغازي
(٤٠٦٤) باب: (اذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما)، ومسلم في
الجهاد (١٨١١) باب: غزو النساء مع الرجال، من طريق أبي معمر، حدثنا عبد
الوارث ، بهذا الاسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٣٤١٢، ٣٧٧٨).
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٩٠١). وانظر الحديث التالي.
(٣) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
٢٥

الصَّلاةُ، فَذَهَبَ أَبُوْ بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ. وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِوَلِهِ بِالْحِجَاب
فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضح لَنَا بَيَاضُ وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِِّ مَا نَظَرْنَا مَنْظَراً قَطُّ
أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ نَبِيِّ اللهِوََّ حِينَ وَضَحَ لَنَا. قَالَ : فَأَوْمَأَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنْ تَقَدَّمْ، قَالَ: وَأَرْخَىْ رَسُوْلُ اللهَِ
الْحِجَابَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ (١) .
١١٧٠ - (٣٩٢٥) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا زكريا بن
عمارة ، قال : سمعت عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: نَهَىْ رَسُوْلُ اللهِ وَ أَنْ يُزَعْفِرَ الرَّجُلُ
جِلْدَهُ (٢).
١١٧١ - (٣٩٢٦) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عثمان بن
(١) إسناده حسن من أجل جعفر، ولكن تابع جعفراً عليه: أبو معمر
عند البخاري، وعبد الصمد بن عبد الوارث عند مسلم. وهو في صحيح ابن
حبان برقم (٢٠٥٦) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه البخاري في الأذان (٦٨١) باب: أهل العلم والفضل أحق بالإِمامة
من طريق أبي معمر.
وأخرجه مسلم في الصلاة (٤١٩) (١٠٠) باب: استخلاف الإِمام إذا عرض
له عذر من مرض أو سفر ، أو غيرهما ، من يصلي بالناس ، من طريقين عن عبد
الصمد ، كلاهما حدثنا عبد الوارث ، بهذا الإسناد .
ولتمام تخريجه انظر (٣٥٤٨، ٣٥٦٧، ٣٥٩٦).
(٢) إسناده صحيح ، وعبد الأعلى هو ابن حماد ، وزكريا هو ابن يحيى بن
عمارة الأنصاري، وقد نسب هنا إلى جده، والحديث قد تقدم برقم (٣٨٨٨،
٣٨٨٩)، وسيأتي برقم (٣٩٣٤).
٢٦

عمر ، أخبرنا شعبة ، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب قال :
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ ذَكَرَ تَزْوِيجِ النَّبِّ نَّهِ صَفِيَّةَ ، فَقَالَ
ثَابِتُ: مَا أَصْدَقَهَا؟ فَقَالَ أَنَسُ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا: أَعْتَقَهَا
وَتَزَوَّجَهَا (١).
١١٧٢ - (٣٩٢٧) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا زكريا بن
يحيى ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِيَ: ((مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ
يَبْلُغُوْا الحِنْثَ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّهُمْ)) (٢).
١١٧٣ - (٣٩٢٨) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عثمان بن
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٠٥٠، ٣١٣٢، ٣١٧٣،
٣٣٥١، ٣٨٩٠)، وسيأتي الحديث مطولاً برقم (٣٩٣٢).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤٨) باب : فضل
من مات له ولد فاحتسب، والنسائي في الجنائز ٢٤/٤ باب : من يتوفى له
ثلاثة ، وابن ماجه في الجنائز (١٦٠٥) باب : ما جاء في ثواب من أصيب بولده ،
والبيهقي في الجنائز ٦٧/٤ باب: ما يرجى في المصيبة بالأولاد من طرق عن عبد
الوارث .
وأخرجه البخاري (١٣٨١) باب: ما قيل في أولاد المسلمين ، من طريق
يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب ، بهذا
الإِسناد، ومن طريق البخاري الأخيرة أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥ / ٤٥٣
برقم (١٥٤٥)
وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ من طريق عبد الصمد، حدثنا عبد الملك، حدثنا
ثابت، عن أنس. وفي الباب عن الحارث بن وقيش تقدم برقم (١٥٨١).
٢٧

٠٠
عمر ، حدثنا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، قال :
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: ضَحَّى رَسُوْلُ اللهِوَ بِكَبْشَيْنِ
أَمْلَحَيْنِ. قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُضَحِّ بِكَبْشَيْنِ (١).
١١٧٤ - (٣٩٢٩) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا زكريا بن
یحیی قال : سمعت عبد العزیز یحدث ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَىْ عَهْدِ
رَسُوْلِ اللهِوََّ. قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي جُمُعَةٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
يَخْطُبُ فَقَالُوْا : يَا رَسُوْلَ الله غَلَتِ الأَسْعَارُ، وَاحْتُبِسَتِ الْأَمْطَارُ،
فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُوْلُ اللهِ وَِّ يَدَيْهِ فَاسْتَسْقَى.
قَالَ: فَمُطِرْنَا، فَلَم نَزَلْ نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْمُقْبِلَةُ . قَالَ :
فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ الله انْقَطَعَتِ
الرُّكْبَانُ، وَانْهَدَمَ الْبُنْيَانُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَهَا لَنَا. قَالَ: فَتَبَسَّمَ
رَسُوْلُ اللهِوَِّ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَ عَلَيْنَا)).
قَالَ: فَتَحَرَّفَتْ (٢) فَصَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي إِكْلِيلٍ وَمَا حَوْلَهَا
يُمْطَرُ (٣).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٠٦، ٢٨٠٧، ٢٨٥٩، ٢٨٧٧،
٢٩٧٤، ٣٠٧٦، ٣١١٨، ٣١٣٦، ٣١٦٦، ٢٣٤٧، ٣٢٤٨) .
(٢) عند البخاري ((ففرجت)).
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الجمعة (٩٣٢)، وفي المناقب
(٣٥٨٢)، وأبو داود في الصلاة (١١٧٤) من طريق مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ،
عن عبدالعزيز بن صهيب، بهذا الإِسناد . ولتمام تخريجه انظر (٣١٠٤،
٣٣٣٤، ٣٥٠٩، ٣٨٦٣) .
٢٨

١١٧٥ - (٣٩٣٠) - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن
عمر ، حدثنا شعبة ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: ((مَنْ لَبِسَهُ
فِي الدُّنْيَا، فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ)). يَعْني: الْحَرِيرَ (١).
١١٧٦ - (٣٩٣١) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا زكريا بن
يحيى بن عمارة قال: سمعت عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِّ وَّهَ كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
إِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبائِثِ)) (٢).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٨١/٣ من طريق محمد بن جعفر .
وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٣٢) باب : في لبس الحرير للرجال وقدر
ما يجوز منه ، من طريق آدم .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - في الكراهية - ٢٤٧/٤ باب:
لبس الحرير، من طريق أبي عامر العقدي . جميعهم حدثنا شعبة ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٠١/٣، وأخرجه مسلم (٢٠٧٣) من طريق زهير بن حرب.
وأخرجه مسلم (٢٠٧٣)، وابن ماجه في اللباس (٣٥٨٨) باب: كراهية
لبس الحرير، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، جميعهم حدثنا اسماعيل بن
علية ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، به .
وأخرجه الطحاوي ٢٤٦/٤ من طريق أبي معمر، حدثنا عبد الوارث ،
حدثنا عبد العزيز ، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطحاوي ٤ / ٢٤٧ من طريق يونس ، حدثنا أسد ، حدثنا شعبة
عن حميد، عن أنس . وانظر منحة المعبود ١ / ٣٥٥ رقم ١٨٢٦.
وفي الباب عن عقبة بن عامر وقد تقدم برقم (١٧٥١) .
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٩٠٢، ٣٩١٤، ٣٩١٥). وسيأتي
برقم (٣٩٤٠) .
٢٩

١١٧٧ - (٣٩٣٢) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا
حماد ، عن ثابت ، وعبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ وَ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَتَى مِنْ خَيْبَرَ
بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَّلْنَا
بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ )). قَالَ: فَخَرَجُوْا يَسْعَوْنَ فِي
السِّكَكِ وَهُمْ يَقُوْلُوْنَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَميسُ !. قَالَ حَمَّادٌ: أَيْ
وَالْجَيْشُ. وَظَهَرَ رَسُوْلُ اللهِ وَّهِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَهُمْ.
قَالَ: وَكَانَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِرَسُوْلِ اللهِ وَلَه
فَتَزَوَّجَها وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عَنْقَهَا .
فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَساً: مَا
أَمْهَرَهَا؟ فَقَالَ لَكَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا؟ فَتَبَسَّمَ ثَابِتٌ (١) .
١١٣٨ - (٣٩٣٣) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد بن زيد ،
حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ وَهِ يُوجِزُ الصَّلاَةَ
وَيُتِمُّ (٢) .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم بروايات انظر: (٢٩٠٨، ٢٩٤٨، ٣٠٤٣،
٣٠٥٠، ٣١٣٢، ٣١٣٩، ٣١٧٣، ٣٧٠٠، ٣٧٠١، ٣٧٠٢، ٣٧٠٣،
٠٣٧٠٤ ٣٨٩٠، ٣٩٢٦) .
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٨٩٨).
٣٠

١١٧٩ - (٣٩٣٤) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن عبد
العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُوْلُ اللهِ نَّهُ عَنِ الَّزَعْفُرِ
لِلرِّجَالِ (١).
١١٨٠ - (٣٩٣٥) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن عبد
العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِوَّهِ: ((تَسَخَّرُوْا، فَإِنَّ فِي السُّحُوْرِ
بَرَكَةً)) (٢).
١١٨١ - (٣٩٣٦) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن عبد
العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِّ وَ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ فَنَقَشَ فِيهِ :
مَحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ. وَقَالَ لِلنَّاسِ: ((إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَماً وَنَقْشُهُ :
مُحَمَّدٌ، فَلَا يُنْتَشْ عَلَى نَقْشِهِ (٣))).
١١٨٢ - (٣٩٣٧) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا مبارك مولى عبد العزيز بن صهيب ، حدثنا عبد العزيز ،
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٨٨٨، ٣٨٨٩، ٣٩٢٥).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٤٨، ٣١٣٠، ٣١٥٠، ٣٩٠٠،
٣٩٠١، ٣٩٢٢، ٣٩٢٣).
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٨٩٦)، وسيأتي ايضاً برقم
(٣٩٤٣) .
٣١

حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِّ وَِّ أَرْدَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ
فَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ))! بِأَعْلَى صَوْتِهِ. قَالَ: لَبِّيْكَ رَسُوْلَ اللهِ، ثُمَّ
نَادَاهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّالِثَةَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ ، فَقَالَ لَبَيْكَ رَسُوْلَ الله ،
فَقَالَ وَلِ (١): ((مَنْ لَمْ يُشْرِكْ، فَلَهُ الْجَنَّةُ)) (٢).
١١٨٣ - (٣٩٣٨) - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا
مبارك ، حدثنا عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((إنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اقْتَرَقَتْ
عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ أُمَِّي تَفْتَرِقُ عَلَىْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ
فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّ السَّوَادَ الأَعْظَمَ)) (٣).
(١) سقط من (ش) و(فا) قوله ((فقال (1))، ولكنه استدرك على هامش
(ش) .
(٢) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث ، وقد تقدم برقم
(٣٨٩٩)، وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٩٤١) ولفظه (( بشر الناس أنه من قال :
لا إله إلا الله دخل الجنة)). وقد استوفينا تخريجه عند الرقم (٣٢٢٨).
(٣) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث . وأخرجه أحمد
١٢٠/٣ من طريق وكيع ، حدثنا عبد العزيز - يعني الماجشون ، عن صدقة بن
يسار، عن النميري - تحرفت فيه الى العميري - عن أنس . وهذا إسناد ضعيف ،
النميري، وهو زياد بن عبد الله ضعيف . وقد تقدم ضمن حديث مطول برقم
(٣٦٦٨) .
وأخرجه أيضاً أحمد ٣/ ١٤٥ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا
خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس، وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٩٣) باب ، افتراق الأمم ، من طريق
هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو عمرو - الأوزاعي - ، حدثنا=
٣٢

١١٨٤ - (٣٩٣٩) - حدثنا محمد ، حدثنا مبارك ، حدثنا
عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَالَ: ((طُوبَى لَهُ إِنْ
لَمْ يَكُنْ عَرِيفاً)) (١) .
= قتادة ، عن أنس . وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، وقال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات)).
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٣٢/٢ وأبي داود في السنة
(٤٥٩٦) باب : شرح السنة، والترمذي في الإِيمان (٢٦٤٢) باب: ما جاء
في افتراق هذه الأمة ، وابن ماجه في الفتن (٣٩٩١) باب : افتراق الأمم .
وصححه ابن حبان برقم (١٨٣٤)، والحاكم ١/ ١٢٨ ووافقه الذهبي على شرط
مسلم . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)).
نقول : إنه حديث حسن ، محمد بن عمرو لا يرتقي حديثه إلى درجة
الصحة ، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة فيما نعلم ، والله أعلم .
ويشهد له أيضاً حديث معاوية بن أبي سفيان عند الطيالسي ٢١١/٢ برقم
-(٢٧٥٤)، وأحمد ١٠٢/٤ وأبي داود في السنة (٤٥٩٧)، والدارمي في السير
٢٤١/٢ باب: في افتراق هذه الأمة. وصححه الحاكم ١/ ١٢٨ وقال: ((هذه
أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث ، وقد روي هذا الحديث عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن عوف المزني بإسنادين: تفرد بأحدهما
عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، والآخر كثير بن عبد الله المزني ، ولا تقوم بهما
الحجة)) . ووافقه الذهبي .
وحديث عوف بن مالك عند ابن ماجه (٣٩٩٢) . وانظر ما قاله البوصيري
عنه في الزوائد . وانظر أيضاً مجمع الزوائد ٢٥٧/٧ - ٢٥٩، والمطالب العالية
برقم (٢٩٥٦). وسيأتي الحديث هذا أيضاً برقم (٣٩٤٤).
(١) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث ، ومحمد هو ابن أبي
بكر المقدمي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٨٩/٣ باب: في العشارين والعرفاء =
٣٣

١١٨٥ - (٣٩٤٠) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن عبد
العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاَءَ قَالَ :
((اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ)) (١).
١١٨٦ - (٣٩٤١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن عبد
العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ِ قَالَ: ((يَا مُعَاذُ)). قَالَ:
لَبَّيْكَ رَسُولَ الله .. ثُمَّ قَالَ: ((يَا مُعَاذُ))! قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله،
ثَلاثَاً، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله. قَالَ: (( بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ
مَنْ قَالَ لَا إِلّهَ إلَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) (٢).
١١٨٧ - (٣٩٤٢) - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا
مبارك ، عن عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَظْنُهُ عَنِ النَّبِّ وَ - قال: ((سَيَرِدُ عَلَى خَوْضِي
= وأصحاب المكوس ، وقال: ((رواه أبو يعلى عن محمد ولم ينسبه فلم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات)). والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٤٨٤). باب: في
الوفاء .
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢ / ٢٣٦ برقم (٢١١٦)
وعزاه إلى أبي يعلى، ونقل الشيخ الأعظمي قول البوصيري: ((فيه مبارك بن
سحيم ، وهو متروك الحديث)) .
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٣٩٠٢، ٣٩١٤، ٣٩١٥، ٣٩٣١).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٢٢٨، ٣٨٩٩، ٣٩٣٧).
٣٤

أَقْوَامٌ يُخْتَلَجُونَ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي (١)! فَيُقَالُ:
إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)) (٢).
١١٨٨ - (٣٩٤٣) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام،
حدثنا عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِوَِّ قَالَ: ((إِنِّي قَدِ اصْطَنَعْتُ خَاتَماً
فَلَا يَنْتُشَنَّ أَحَدٌ عَلَىْ نَقْشِهِ )) (٣) .
(١) في الصحيحين ((أصيحابي)) مصغرة.
(٢) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث . وأخرجه أحمد
١٤٠/٣ من طريق أبي النضر، حدثنا المبارك، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٨١، ومسلم في الفضائل (٢٣٠٤) باب: إثبات
حوض نبينا وَل وصفاته ، من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٨٢) باب: في الحوض، من طريق
مسلم بن إبراهيم ، كلاهما حدثنا وهيب ، حدثنا عبد العزيز ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه - ضمن حديث مطول - أحمد ١٠٢/٣، ومسلم في الصلاة (٤٠٠)
ما بعده بدون رقم) باب: حجة من قال: البسملة آية من كل سورة ، و
(٢٣٠٤) ما بعده بدون رقم ، من طريق محمد بن فضيل ،
وأخرجه مسلم (٤٠٠)، و(٢٣٠٤)، والنسائي في الافتتاح ١٣٣/٢ - ١٣٤
باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، وأبو عوانة في المسند ١٢١/٢ من طريق
علي بن مسهر ، وأخرجه أبو عوانة ١٢١/٢ من طريق سفيان ، جميعهم حدثنا
مختار بن فلفل ، به .
وانظر الحديث (٢٨٧٦). والأحاديث (٣١٨٦، ٣٢٩٠، ٣٥٢٩،
٣٧٢٦، ٣٨٢٣)، وقوله: ((يختلجون - بضم أوله وسكون الخاء المعجمة
بواحدة من فوق ، وفتح اللام - : ينتزعون ، أو يجذبون مني ويقتطعون .
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٨٩٦، ٣٩٣٦).
٣٥

١١٨٩ - (٣٩٤٤) - حدثنا محمد بن بحر ، حدثنا مبارك بن
سحيم بن عبد الله الشيباني ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَةِ: ((اقْتَرَقَتْ بَنُوْ
إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَىْ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَقْتَرِقُ عَلَىْ ثِنْتَيْنِ
وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إلَّ السَّوَادَ الأَعْظَمَ)) (١).
قَالَ محمد بن بحر : يَعْنِي الْجَمَاعَةَ .
١١٩٠ - (٣٩٤٥) - حدثنا محمد بن بحر ، حدثنا مبارك ،
حدثنا عبد العزيز،
عَنْ أَنَسِ قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((سَيَكُونُ فِي هُذِهِ الأَمَّةِ
خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَرَجْفٌ، وَقَذْفٌ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف، مبارك بن سحيم متروك الحديث، وقد تقدم برقم
(٣٩٣٨) .
(٢) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الفتن - ١٠/٨ باب: ما جاء في
المسخ والقذف ... وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه مبارك بن سحيم ،
وهو متروك ».
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه
(١٨٩٠) موارد، وإسناده حسن. وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٦٣/٢،
وابن ماجه في الفتن برقم (٤٠٦٢) باب: الخسوف.
ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند الترمذي في الفتن (٢١٨٦) باب: ما جاء
في الخسف، وحديث ابن عمر عند الترمذي في القدر (٢١٥٣)، وابن ماجه في
الفتن (٤٠٦١). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وحديث
سهل بن سعد عند ابن ماجه (٤٠٦٠)، وحديث عبد الله بن مسعود عند ابن
ماجه برقم (٤٠٥٩) .
٣٦
٦

١١٩١ - (٣٩٤٦) - حدثنا محمد بن بحر ، حدثنا مبارك ،
حدثنا عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَةِ لِأَصْحَابِهِ: ((لا تَرْجِعُنَّ
بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) (١) .
(١) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث . وذكره الهيثمي في
(مجمع الزوائد)) - في الفتن - ٢٩٦/٧ باب: حرمة دماء المسلمين وأموالهم،
وقال: ((رواه البزار، وأبو يعلى وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك)).
نقول: ولكن يشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٨٥/٢، ٨٧، ١٠٤،
والبخاري في الأدب (٦١٦٦) باب: قول الرجل : ويلك ، وفي الديات (٦٨٦٨)
باب: قول الله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعاً). وفي الفتن
(٧٠٧٧) باب: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً)). ومسلم في الإِيمان (٦٦) باب بيان
معنى قول النبي ويه: لا ترجعوا بعدي كفاراً، وأبي داود في السنة (٤٦٨٦) باب:
الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه ، والنسائي في تحريم الدم ٧ / ١٢٦ باب :
تحريم القتل، وابن ماجه في الفتن (٣٩٤٣) باب: لا ترجعوا بعدي كفاراً
وصححه ابن حبان برقم (١٨٧) بتحقيقنا .
وقوله: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً) أي: كفاراً بحرمة الدماء، وحرمة
المسلمين وحقوقهم ، وحقوق الدين الذي استل من النفوس العداوة والبغضاء ،
ومن القلوب الإِحن والشحناء فجعلكم إخوانا متحابين بعد أن كنتم أعداء متحاربين
( لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرضِ جَميعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلِكِنَّ اللَّهُ أَلَفَ بَيْنَهُمْ، إِنّهُ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال: ٦٣].
٣٧

المُخْتَارُ بن فُلْفُل، ( عن أنس ) (١)
١١٩٢ - (٣٩٤٧) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل،
◌َنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِنَّ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ
قَدِ انْقَطَّعَتْ)). فَجَزِعَ النَّاسُ قَالَ: ((قَدْ بَقِيَتْ مُبَشِّرَاتٌ وَهِيَ جُزْءٌ
مِنَ النَّبُوَّةِ))(٢).
(أ) ما بين قوسين زيادة لتوضيح المراد .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه احمد ٣/ ٢٦٧، والترمذي في الرؤيا
(٢٢٧٣) باب : ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ، من طريق عفان بن مسلم ،
حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا المختار بن فلفل، بهذا الإِسناد. وعندهما
زيادة: « قالوا : يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال : رؤيا المسلم وهي
جزء .... )).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من
حدیث المختار بن فلفل )».
وقد تقدم من حديث أنس ، عن عبادة برقم (٣٢٣٧) ، ومن حديث أنس
برقم (٣٢٨٥)، ٣٤٣٠، ٣٧٥٤، ٣٨١٢). وتقدم من حديث الخدري برقم
(١٣٣٥)، ومن حديث ابن عباس برقم (٢٣٨٧)، وفي الباب عن أبي هريرة
عند مالك في الرؤيا (٢) باب : ما جاء في الرؤيا ، والبخاري في التعبير (٦٩٩٠) =
٣٨

١١٩٣ - (٣٩٤٨) - حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا عبد الله بن
إدريس قال : سمعت مختار بن فلفل - وَكَانَ أَرَقَّ مُحَدِّثٍ يُحَدِّثُ
وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ۔ یذکر
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ الله: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ)) (١) .
١١٩٤ - (٣٩٤٩) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا علي بن مسهر
وابن فضيل ، عن المختار ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَِّ فَقَالَ: يَا خَيْرَ
الْبَرِيَّةِ! قَالَ: ((ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ))(٢).
= باب: المبشرات، وأبي داود في الأدب (٥٠١٧) باب: ما جاء
في الرؤيا، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٢/ ٢٠٢ برقم (٣٢٧٢).
(١) إسناده صحيح ، وداود بن عمرو هو أبو سليمان البغدادي الضبي.
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٦٩) ما بعد بدون رقم ، باب : من فضائل
إبراهيم الخليل ◌َالفور .
وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٧٢) باب : في التخيير بين الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام من طريق زياد بن أيوب ، كلاهما حدثنا عبد الله بن إدريس ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٧٨/٣، ١٨٤ من طريق وكيع ، وأبي نعيم ، وسفيان ،
جميعهم عن المختار بن فلفل ، به .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٤٧/٧ من طريق محمد بن عبيد، عن مسعر
عن عمرو بن عامر، عن أنس. ولتمام تخريجه انظر الحديثين التاليين.
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٦٩) باب : من
فضائل إبراهيم الخليل ﴿ ، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، بهذا الإسناد .
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق.
٣٩

١١٩٥ - (٣٩٥٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الرحمن ،
عن سفيان ، عن المختار بن فلفل ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَِّّ ◌َهِ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ! قَالَ :
(( ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ)) (١) .
١١٩٦ - (٣٩٥١) - حدثنا أبو بكر، حدثنا علي بن مسهر،
عن المختار بن فلفل،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُوْلُ اللهِوَّخِ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، إذْ
أَغْفَىْ إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّماً، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا
رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً سُورَةٌ فَقَرَأَ: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلٌّ لِرَبِّكْ وَانْحَرْ ، إنَّ
شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [ الكوثر: ١ -٣]. ثُمَّ قَالَ: «مَا تَدْرُونَ مَا
الْكَوْثَرُ؟ )). قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ
عَلَيْهِ رَبِّي خَيْراً كَثِيراً(٢). هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ
عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ : رَبِّ إِنَّهُ مِنْ
أُمَّتِي! فَيَقُوْلُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)) (٣).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٦٩) ما بعده بدون
رقم ، باب: من فضائل ابراهيم الخليل و 1، والترمذي في التفسير (٣٣٤٩)
باب : ومن سورة لم يكن ، من طريقين ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بهذا
الإِسناد ، ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين .
وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح)) .
(٢) عند مسلم ((فإنه نهر وعدنيه ربي عزّ وجلّ، عليه خير كثير)).
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٠٠) باب : حجة من=
٤٠