Indexed OCR Text

Pages 1-20

«وَأْت المسَانِيِّد :المَسْند العَدِ وَمَسْند أحمد بن منيع،
وَهِي كَالأَنَار، وَمُسْند أبى العْلِى كَالبِ يَكون مجمع الأُخْتَارَ.»
الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي
مُتَِّ الى على المُؤْضَ عَلَىّ
الإمَامِ الْحَافِظِ أَحْمَد بن على بن المثنى التِّيمى
الجزء السَّابِعْ
حَقّقَهُ وَخَتَج أحاديثه
حُسَيْنِ سَلِيم أسَّ
دَارُ المَامُون لِلْتُرَاثْ
دمشق - ص.ب : ٤٩٧١
بيروت - ص.ب: ٥٣٧٨ ١٣

بسْم الله الرحمن الرحيمْ

مُنْيَكّ
الأَمِ الحَافِظَ الِى ◌َعِ لِضْلة

الْحُقوقِّ جَمِيْعَهَا مَحَفُوظَة
الطبْعَة الأولى
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

٠٠
عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك
١١٣٣ - (٣٨٨٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل بن
علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِلَ أَنْ يَتْزَعْفَرَ الرَّجُلُ (١).
.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في اللباس (٢١٠١) ما بعده بدون
رقم ، باب : نهي الرجل عن التزعفر ، من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٢١٠١) ما بعده بدون رقم ، من طريق أبي بكربن أبي
شيبة ، وعمرو الناقد ، وابن نمير ، وأبي كريب .
وأخرجه أبو داود في الترجل (٤١٧٩) باب : في الخلوق للرجال ، من
طريق مسدد
وأخرجه النسائي في الزينة ١٨٩/٨ باب: التزعفر، من طريق إسحاق بن
إبراهيم .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ١٢ / ٧٨ برقم (٣١٦٠) من طريق
الشافعي ، جميعهم عن إسماعيل بن علية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ٣٥٣/١ برقم (١٨٠٩)، والبخاري في اللباس (٥٨٤٦)
باب : النهي عن التزعفر للرجال من طريق عبد الوارث .
وأخرجه مسلم (٢١٠١)، وأبو داود (٤١٧٩)، والترمذي في الأدب =

١١٣٤ - (٣٨٨٩) - حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا
حماد ، عن عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِّ وَ نَهَىْ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ (١)
١١٣٥ - (٣٨٩٠) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، عن
عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ وَهِ أَعْتَقَ صَفِيَّةً وَجَعَلَ عَتْقَهَا
صَدَاقَهَا (٢) .
١١٣٦ - (٣٨٩١) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل ، عن
عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِهِ: ((لا يَتَمَنَّيَّنَّ أَحَدُكُمُ
الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّاً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي
= (٢٨١٦) باب: ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال ، من طرق عن
حماد بن زيد .
وأخرجه النسائي ١٨٩/٨ من طريق زكريا بن يحيى ، ثلاثتهم عن
عبد العزيز بن صهيب، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وسيأتي برقم (٣٨٨٩، ٣٩٢٥، ٣٩٣٤).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في اللباس (٢١٠١) باب : نهي الرجل
عن التزعفر ، من طريق أبي الربيع الزهراني ، بهذا الإسناد . ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق .
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٠٥٠، ٣١٣٢، ٣١٧٣،
٣٣٥١)، وسيأتي أيضاً برقم (٣٩٢٦).
٦

مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَِّي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي)) (١) .
١١٣٧ - (٣٨٩٢) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ،
حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب
قال :
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَّةِ: ((لَ
يَتَمَنََّنَّ الْمُؤْمِنُ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَ بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلِ:
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرَاً لِي، وَتَوَقَِّي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ
خَيْراً لِي)) (٢).
١١٣٨ - (٣٨٩٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل ، عن
عبد العزيز بن صهيب قال :
سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَساً: أَيَّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ وَ أَكْثَرَ ؟
قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ وَّهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ آتِنَا
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )). قَالَ:
وَكَانَ أَنَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ
بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا (٣).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٢٢٧، ٣٧٩٩، ٣٨٤٧)، وانظر
الحديث التالي .
(٢) إسناده صحيح ، وهو مكرر الحديث السابق .
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٢٧٤، ٣٣٩٧، ٣٤٥٥ ،
٣٥٢٥) .
٧

١١٣٩ - (٣٨٩٤) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الوارث ، عن عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ وَ يَقُوْلُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ
بِكَ مِنَ الْهَرَمِ وَأَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ،
وَأَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ)) (١) .
١١٤٠ - (٣٨٩٥) - حدثنا جعفر، حدثنا عبد الوارث ، عن
عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةَ: ((لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى
أَكُوْنَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، والنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) (٢).
١١٤١ - (٣٨٩٦) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، حدثنا
عبد العزيز،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُوْلُ اللهِوَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فَنَقَشَ
فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، وَتَهَىْ أَنْ يُنْقَشَ عَلَى نَقْشِهِ (٣).
(١) إسناده حسن ، جعفر بن مهران السباك بينا أنه حسن الحديث عند
(١٨٦١). وقد تقدم الحديث برقم (٣٠١٨، ٣٠٧٤)، وسيأتي بنحوه برقم
(٤٠٥٩). وانظر أيضاً ٣٦٩٥، ٣٧٠٠، ٣٧٠١، ٤٠٠٣، ٤٠٥٤).
(٢) إسناده حسن . انظر الإِسناد السابق، والحديث تقدم برقم (٣٠٤٩،
٣٢٥٨) .
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم مع التعليق عليه برقم (٣٥٣٦، ٣٥٣٧،
٣٥٣٨، ٣٥٨٤، ٣٨٢٧). وسيأتي برقم (٣٩٣٦، ٣٩٤٣). وانظر أيضاً
(٣٠٠٩، ٣٠٧٥، ٣١٤٥، ٣٢٧١، ٣٢٧٢).
٨

١١٤٢ - (٣٨٩٧) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، عن
عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِوَِّ يُوْجِزُ وَيُتِمُّ (١) .
١١٤٣ - (٣٨٩٨) - حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا حماد بن
زيد ، عن عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِّ ◌َ كَانَ يُؤْجِزُ وَيُتِمُّ (٢).
١١٤٤ - (٣٨٩٩) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، عن
عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّى مَ قَالَ: ((يَا مُعَاذُ)). قَالَ: لَبَّيْكَ يَا
رَسُوْلَ الله. قَالَ: ((بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، دَخَلَ
الْجَنَّةَ)) (٣).
١١٤٥ - (٣٩٠٠) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، حدثنا
عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي
السُّحورِ بَرَكَةً)) (٤) .
(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث (٣٧٢٢) والحديث الآتي برقم ٣٨٩٨،
٣٩٣٣) .
(٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
(٣) إسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه عند الرقم (٣٢٢٨)، وسيأتي
برقم (٣٩٣٧، ٣٩٤١).
(٤) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٨٤٨، ٣١٣٠، ٣١٥٠) وسيأتي
برقم (٣٩٠١) .
٩

١١٤٦ - (٣٩٠١) - حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو
عوانة، عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب.
عِنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: «تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحور
بَرَكَةً))(١).
بر
١١٤٧ - (٣٩٠٢) - حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي ، حدثنا
هشيم ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاَءَ قَالَ :
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)) (٢) .
١١٤٨ - (٣٩٠٣) - حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا هشيم ،
حدثنا عبد العزيز ،
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه. وسيأتي أيضاً برقم (٣٩٢٢،
٣٩٢٣) .
(٢) إسناده حسن من أجل زكريا الواسطي، وقد صرح هشيم
بالتحديث، وقد تابعه عليه شعبة عند أحمد، والبخاري، وأبي داود،
والترمذي. وحماد بن زيد عند مسلم، وأبي داود، والترمذي، والدارمي.
وإسماعيل بن علية عند أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه كما يتبين من
مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٩٩/٣ ، ومسلم في الحيض (٣٧٥) باب : ما يقول إذا
أراد دخول الخلاء من طريق هشيم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٣ ، والبخاري في الوضوء (١٤٢) باب : ما يقول عند
الخلاء ، وفي الدعوات (٦٣٢٢) باب: الدعاء عند الخلاء ، وأبو داود في
الطهارة (٥) باب : ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ، والترمذي في الطهارة (٥)
باب: ما يقول إذا دخل الخلاء ، وأبو عوانة في المسند ٢١٦/١ ، والبغوي في
((شرح السنة)) ٣٧٦/١ برقم (١٨٦) من طرق عن شعبة ، عن عبد العزيز بن
صهيب ، به .
=
١٠

حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي عُمُومَتِيَ الْفضيخَ:
الْبُسْرَ إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ
= وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٧) من طريق أبي
يعلى ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا حماد بن سلمة ، وهشيم ، وشعبة ،
بالإِسناد السابق . وصححه ابن حبان برقم (١٣٩٤) بتحقيقنا.
وأخرجه مسلم (٣٧٥) وأبو داود (٤) ، والترمذي (٦)، والدارمي في
الوضوء ١٧١/١ باب: ما يقول اذ دخل الخلاء ، والبيهقي في الطهارة ١ / ٩٥ ،
وأبو عوانة في المسند ٢١٦/١ من طرق عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن
صهيب ، به .
وأخرجه مسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٦)، والدارمي في
الطهارة (١٩) باب: القول عند دخول الخلاء ، وابن ماجه في الطهارة (٢٩٨)
باب : ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ، من طرق عن إسماعيل بن علية ، عن
عبد العزيز بن صهيب، به . وكان ◌َّله يستعيذ إظهاراً للعبودية، ويجهر بها
للتعليم .
قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٣٨/٢: ((الخاء والباء والثاء أصل
واحد يدل على خلاف الطيِّب)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٠/١ - ١١: ((والخبث - بضم
الباء - : جماعة الخبيث ، والخبائث جمع الخبيثة، يريد ذكران الشياطين
وإناثهم: وعامة أصحاب الحديث يقولون : الخبث ساكنة الباء ، وهو غلط .
والصواب : الخبث مضمومة الباء .
وقال ابن الأعرابي : أصل الخبث في كلام العرب المكروه ، فإن كان من
الكلام فهو الشتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو
الحرام ، وإن كان من الشراب فهو الضار)).
وقال ابن العربي في العارضة ٢١/١ بعد أن ذكر نحو هذا الكلام: ((وغَلَّط
الخطابي من رواه بإسكان الباء ، وهو الغالط )).
وقال النووي: ((وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة
منهم أبو عبيدة . إلا أن يقال: إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر)).
وانظر فتح الباري ٢٤٣/١ .
١١

فَقَالُوْا : اكْفَأْهَا يَا أَنَسُ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَالُوْا: حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ .
قَالَ : فَكَانَ الْفَضِيخُ يَوْمَئِذٍ مِنْ خُمُورِهِمْ . قَالَ: وَذُكِرَ مِمَّنْ كَانَ
هُنَاكَ يَوْمَئِذٍ أَبُو طَلْحَةَ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُوْلِ اللهِ وَلٍِّ (١).
١١٤٩ - (٤ ٣٩٠)- حدثنا زحمویه ، حدثنا هشيم ، حدثنا
عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (٢).
١١٥٠ - (٣٩٠٥) - حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا هشيم ،
حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةِ الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَقَالَ
لَهُمْ رَسُوْلُ اللهِ وَِّ: ((إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوْا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ
فَتَشْرَبُوْا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا )) . قَالَ فَفَعَلُوا، فَاسْتَصَحُوا ،
(١) إسناده حسن من أجل زكريا الواسطي، وقد صرح هشيم
بالتحديث. والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٣٠٠٨، ٣٠٤٢، ٣٣٦١،
٣٣٦٢، ٣٤٦٢). وسيأتي برقم (٤١٥٧). والفضيخ: شراب يتخذ من البسر
المشدوخ. والبسر: تمر النخل قبل أن يصبح رُطَباً، وهو الغض من كل
شيء، وهو الماء الحديث العهد بالسماء ساعة ينزل من المزن. وقد وصف
الفضيخ بالبسر لأنه أراد أنه سال طازجاً من البسر المشدوخ، والله أعلم.
وکفأ ـ من باب: نفع -: کب، وأمال.
(٢) إسناده حسن كسابقه ، ولكن الحديث صحيح ، وقد تقدم برقم
(٢٩٠٩، ٣١٤٧، ٣٧١٦)، وسيأتي برقم (٤٠٠١).
١٢

فَمَالُوْا (١) عَلَىْ الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللهِوَهُ، وَكَفَرُوا
بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، فَبَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ وََّ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ،
فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْخَرَّةِ حَتَّى
مَاتُوا (٢).
١١٥١ - (٣٩٠٦) - حدثنا زحمويه ، حدثنا هشيم ، عن عبد
العزيز ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: طَلَبْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقِيلَ
لِي : عِنْدَ خَيَّاطِ آل الْمُطَلِبِ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ
عَلَيْهِ، فَإِذَا الْخَيَّطُ قَدْ جَعَلَ طَعَاماً فِيهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلْتُ آخُذُ الدُّبَّاءَ
فَأَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِ وَِّ لِمَا أَعْلَمُ مِنْ حُبِّهِ لَهُ (٣).
١١٥٢ - (٣٩٠٧) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا مبارك مولى عبد العزيز بن صهيب ، عن عبد العزيز بن
صهيب ،
عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ نَهْرٍ يَغْتَسِلُ
(١) في (فا)) ((فما مالوا)). وهو خطأ.
(٢) إسناده حسن كسابقه، ولكن الحديث صحيح وقد تقدم برقم
(٣٨٧١، ٣٨٧٢) .
(٣) إِسناده ضعيف، هشيم عنعن، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم
(٢٨٨٣). وانظر الأحاديث التي تبين حبه له للدباء عند (٢٩٢٤، ٣٠٠٦،
٣٢٠١، ٣٢٤٣، ٣٣٩٩) .
١٣

مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَا عَسَىْ أَنْ يَبقين (١) عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ ؟ يَقُوْمُ إِلَىْ
الْوُضُوْءِ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ فَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيَةٍ مَسَّ بِهَا (٢) يَدَيْهِ،
وَيُمَضْمِضُ فَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ. ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ
فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيَةٍ نَظَرَتْ بِها عَيْنَاهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ فَتَاثَرُ كُلُّ
خَطِيئَةٍ سَمِعَتْ بِها أُذُنَاهُ. ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ فَتَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ
بِهَا قَدَمَاءُ )) (٣) .
١١٥٣ - (٣٩٠٨) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا مبارك ، عن عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: (( يَكُونُ فِي أُمَّتِي نَاسٌ
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ قَتْلَى
(١) في ((المقصد العلي))، وفي ((المطالب العالية)): ((أن يبقى)).
(٢) في المطالب العالية: ((فعلت بها يداه)). وفي ((كنز العمال)):
(( فعلها بيديه)).
(٣) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث . وهو في المقصد
العلي برقم (١٣٠).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/١ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
مبارك بن سحيم ، وقد أجمعوا على ضعفه)).
كما أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١ / ٢٧ برقم (٨٧) وعزاه إلى
أبي يعلى .
نقول : ولكن يشهد له حديث جابر المتقدم برقم (١٩٤١، ٢٢٩٢)،
وصححه ابن حبان برقم (١٧١٦) بتحقيقنا .
١٤
١

تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، طُوْبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، طُوْبَىْ لِمَنْ قَتَلُوهُ ، طَوْبَىْ
لِمَنْ قَتَلُوهُ)) (١).
١١٥٤ - (٣٩٠٩) - حدثنا المقدمي ، عن مبارك ، عن عبد
العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: ((مَنْ أَمِنَهُ
جَارُهُ وَلَا يَخَافُ بَوَائِقَهُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ
وَيَدِهِ )) (٢) .
(١) إسناده ضعيف ، مبارك بن سحيم متروك الحديث ، ولكن الحديث
صحيح وقد تقدم برقم (٢٩٦٣، ٣١١٧).
(٢) إسناده ضعيف، مبارك هو ابن سحيم وهو متروك الحديث . وهو في
المقصد العلي برقم (١٠).
وذكره الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١ / ٥٤ وقال: ((رواه أبو
يعلى ، وفيه مبارك بن فضالة ، والأكثر على توثيقه)).
نقول : لقد وهم الهيثمي فظن أن المبارك هو ابن فضالة ، بينما هو ابن
سحيم . لأن ابن فضالة ليس ممن يروون عن عبد العزيز ، ولا من الذين يروي
عنهم محمد بن أبي بكر المقدمي ، وانظر كتب الرجال .
وأخرجه احمد ١٥٤/٣، والبزار ١٩/١ برقم (٢١) من طريقين عن
حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، ويونس ( بن عبيد ) ، وحميد ، عن أنس
قال: قال النبي : (( المؤمن من أمنه الناس ، والمسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السوء . والذين نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا
يأمن جاره بوائقه)). وصححه ابن حبان برقم (٢٦) موارد، والحاكم ١١/١
وسكت عنه الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٤/١ وقال: ((رواه احمد، وأبو
يعلى ، والبزار . ورجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن زيد وقد شاركه فيه حميد ،
ويونس بن عبيد)). وهو في المقصد العلي برقم (١١).
١٥
=

١١٥٥ - (٣٩١٠) - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا
مبارك ، عن عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَِّّ وَِّ قَالَ: ((أَلَا أُنَّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟)).
وأشار اليه الحافظ في الفتح ٥٤/١ وحكم عليه بأنه صحيح . وستأتي هذه
=
الطريق برقم (٤١٨٧) .
ويشهد له حديث فضالة بن عبيد عند أحمد ٢١/٦ ، وابن ماجه في الفتن
(٣٩٣٤) من طرق عن حميد بن هانيء أبي هانيء ، عن عمرو بن مالك الجنبي ،
أن فضالة بن عبيد حدثه، أن النبي صل﴿ قال .... وصححه ابن حبان برقم
(٢٥) موارد، والحاكم ١٠/١ - ١١ وأقره الذهبي، وقال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)): ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات)) . وهو كما قالوا .
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢٠٦/٢، ٢١٥ وقد
استوفينا تخريجه برقم (١٩٦، ٢٣٠، ٣٩٠) في صحيح ابن حبان .
وحديث جابر وقد تقدم برقم (٢٢٧٣)، وصححه ابن حبان برقم (١٩٧)
بتحقيقنا. وقال محقق (( شرح السنة)) ١/ ٢٧، بعد أن خرج حديث عبد الله بن
عمرو: ((وأخرجه مسلم رقم (٤١)، وأحمد ٣/ ١٥٤ من حديث جابر)). وهذا
خلط واضح بين حديث جابر ، وحديث أنس ، نسأل الله السداد .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن حبان برقم (١٨٠) بتحقيقنا .
وبوائقه ، قال الكسائي : غوائله وشره ، أو ظلمه وغشه. واحدتها بائقة، وهي
الداهية .
قال ابن فارس في مقاييس اللغة ١٣٣/١: ((الهمزة والميم والنون أصلان
متقاربان : أحدهما الأمانة التي هي ضد الخيانة ، ومعناها سكون القلب ، والآخر
التصديق)) .
وقد جاء الإِسلام ليرسخ الإِيمان في النفس ، والأمن في المجتمع .
فالإِيمان إذا استقر في النفس طرد الشك منها ، واقتلع جذور الارتياب ،
وبدد عوامل القلق والاضطراب، فتصبح مطمئنة، منسجمة مع نفسها، متوافقة مع
فطرتها، متآخية مع غيرها، مهيأة لتتفتح براعم الخير الكامنة فيها.
١٦
=

قَالُوا: بَلَىْ، قَالَ: ((شِرَارُكُمْ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ وَلاَ يُرْجَى خَيْرُهُ ،
وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُتَّقَىْ شَرُّهُ)) (١).
١١٥٦ - (٣٩١١) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا زكريا بن
یحیى ، حدثنا هشيم : سمعت عبد العزيز بن صهیب یحدث ،
عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهَِّ: ((ثَلاثٌ لَ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي حَتَّى
والأمن في المجتمع لا يكون إلا عندما تصبح الأيدي كليلة عن الإِيذاء ،
والأرجل قاصرة عن السير إلى ما يعود على الناس بالبلاء ، والألسنة منصرفة عن
الزور والوشاية والافتراء .
٠٠
عندما يصبح كل فرد فيهم كأحد أجهزة جسم الإِنسان يقوم بدوره ليحمي
نفسه وغيره إذ لا سلامة له إلا بسلامة بقية الأعضاء .
عندما يتبارى الأفراد بالتضحيات هاجرين الغش ، والخداع، والظلم ،
يصبح المجتمع الحاضنة التي يبدع فيها أبناؤه في استغلال ما سخره الله لهم في
الأرض والسماء . ( الَّذِينَ آمَنُوْا وَلَمْ يَلْبِسُوْا إِيْمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ
مُهْتَدُوْنَ ) [الأنعام: ٨٢ ] .
وبهذا وغيره كان الاسلام - ولا زال - ملاذ الإِنسان إذا ما اشتاقت نفسه
المكدودة الممزقة إلى الراحة والاطمئنان ، الى الأمن والإِيمان .
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨/
١٨٣ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك)).
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة ، عند أحمد ٣٦٨/٢، ٣٧٨، والترمذي
في الفتن (٢٢٦٤) باب : رقم (٧٦) ، من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وصححه ابن حبان برقم (٢٠٦٨) موارد. وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن صحيح)). وهو كما قالا.
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ١٨٣/٨ وقال: « رواه أحمد بإسنادين
رجال أحدهما رجال الصحيح)) .
١٧

تَقُوْمَ السَّاعَةُ: النِّيَاحَةُ، وَالْمُفَاخَرَةُ فِي الأَنْسَابِ، وَالأَنْوَاءُ)) (١).
١١٥٧ - (٣٩١٢) - حدثنا نَصْرُ بن علي ، حدثنا زكريا بن
يحيى ، حدثنا هشيم ، عن عبد العزيز ،
عَنْ أَنَسِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَةِ: (( ثَلَاثَةٌ لَنْ يَزَلْنَ فِي
أُمَّتِي )) . وَذَكَرَ بِنَحْوِهِ (٢) .
١١٥٨ - (٣٩١٣) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الوارث بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُوْنَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُوْنَ
الْخَنْدَقِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُوْنَ التُّرَابَ عَلَىْ مُتُونِهِمْ وَيَقُوْلُوْنَ :
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوْا مُحَمَّدًا عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقيْنَا أَبَدا
(١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢/٣ وقال :
((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية ))٢٢١/١ وعزاه الى أبي يعلى .
وسيأتي برقم (٣٩١٢، وهو الحديث التالي، و ٤١٣٥) .
ويشهد له حديث أبي مالك الأشعري المتقدم برقم (١٥٧٧) ، وحديث ابن
عباس عند البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٥٠) باب : القسامة في الجاهلية ،
وحديث أبي هريرة عند أحمد ٤٥٥/٢، ٤٩٦، ٥٣١، والبخاري في الأدب
المفرد برقم (٣٩٥)، ومسلم في الإِيمان (٦٧) باب إطلاق اسم الكفر على
الطعن في النسب والنياحة على الميت ، والترمذي في الجنائز (١٠٠١) ما جاء
في كراهية النوح .
(٢) إسناده ضعيف، هشيم قد عنعن، وانظر الحديث السابق.
١٨

قَالَ: وَيَقُوْلُ رَسُوْلُ الله ◌ِ وَهُوَ يُجِيبُهُمْ:
((اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ))
قَالَ: وَيُؤْتَوْنَ بِمِلْءٍ حَقْنَيْنِ (١) شَعيراً فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِحَالَةٍ
سَنِخَةٍ وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْكَرَةٌ ، فَتُوْضَعُ بَيْنَ يَدَيِ
الْقَوْمِ (٢).
١١٥٩ - (٣٩١٤) - حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ،
وحماد بن سلمة ، وهشيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ
الْخَلَاَءَ قَالَ: ((أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ)) (٣).
(١) في (ش) و (فا): ((حقيبتين شعير)) وقد أشير فوقها في (ش) نحو
الهامش حيث استدرك الصواب . وعند البخاري في الرواية (٤١٠٠): ((كفي من
الشعير)) وقال الحافظ في الفتح ٧ / ٣٩٥: ((روي بالإِفراد والتثنية)).
(٢) إسناده حسن من أجل جعفر بن مهران وهو السباك . ولكن الحديث
صحيح ، فقد أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٣٥) باب : حفر الخندق ، وفي
المغازي (٤١٠٠) باب : غزوة الخندق ، من طريق ابي معمر ، حدثنا عبد
الوارث ، بهذا الإِسناد . وهذه متابعة جيدة لجعفر السباك. ولتمام تخريج
الحديث انظر (٣٠٠٣، ٣٢٠٩، ٣٣٢٤، ٣٣٣٧، ٣٤٢١) . وفيه أن انشاد
الشعر ينشط في العمل ، وبذلك جرت عادتهم في الحرب ، وأكثر ما يستعملون
في ذلك الرجز .
والإِهالة : - بكسر الهمزة وتخفيف الهاء - الدهن الذي يؤتدم به سواء أكان
زيتاً أو سمناً أو شحماً . وسنخة : تغير لونها وطعمها من قدمها ، ولهذا وصفها
بأنها بشعة. وقد رويت ((نشغة)) وقال الحافظ: ((والأول أصوب)).
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٩٠٢)، وسيأتي برقم (٣٩١٥،
٣٩٣١، ٣٩٤٠) .
١٩

١١٦٠ - (٣٩١٥) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا
حماد بن سلمة ، مِثْلَهُ (١).
١١٦١ - (٣٩١٦) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الوارث ، عن عبد العزيز بن صهيب ،
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ وَ سَبْعِينَ رَجُلاً
لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: رِعْلٌ
وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِثْرٍ يُقَالُ لَهَا بِثْرُ مَعُوْنَةٍ . فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ
أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُخْتَارُوْنَ فِي حَاجَةٍ لِرَسُوْلِ الله ◌ََّ فَقَتَلُوْهُمْ،
فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِوَِّ عَلَيْهِمْ شَهْراً فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ، فَذَاكَ بَدْءُ
الْقُنُوْتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ (٢).
١١٦٢ - (٣٩١٧) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الوارث ، عن عبد العزيز قال: دخلت أنا وثابت،
عَلَىْ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنِّي اشْتَكَيْتُ ، فَقَالَ
لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ أَبِي الْقَاسِمِ نَّهِ؟ قَالَ: بَلَى
((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِب الْبَأْسَ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَ شَافِيَ إلّا
أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَماً)) (٣).
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده حسن من أجل جعفر، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم
برقم (٢٩٢١، ٣٠٢٨، ٣٠٢٩، ٣٠٥٧، ٣٠٦٩، ٣٠٨٢، ٣٠٩٦، ٣١٥٩،
٣٢٣١). وسيأتي أيضاً برقم (٣٩٩٤).
(٣) إسناده حسن كسابقه، وقد تقدم برقم (٣٨٧٣).
٢٠