Indexed OCR Text

Pages 81-100

نَصَبَ هُذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: ((اللَّهُ)). قَالَ فَمَنْ جَعَلِ فِيها هُذِهِ
الْمَنَابِعَ؟ قَالَ: ((اللَّهُ)). قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَالأَرْضَ ،
وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا هُذِهِ الْمَنابِعَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ :
((نَعَمْ )) .
قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا
وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّه أَمَرَكَ بِهِذَا ؟
قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ : زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنا صَدَقَّةً فِي أَمْوَالِنَا؟ قَالَ :
((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهِذَا؟ قَالَ :
((نَعَمْ )) .
قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا؟ قَالَ :
((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهِذَا؟ قَالَ :
(( نَعَمْ )) .
قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلاً؟ قالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ
بِهُذَا؟ قَال: ((نَعَمْ)) .
قالَ : وَالَّذِي بَعَثْكَ بِالْحَقِّ لَا أَزيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ
شَيْئاً، قَالَ: فَلَمَّا قَفَّىْ قَالَ: ((لَئِنْ صَدَقَ لَيُدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)) (١).
(١) محمد بن الخطاب البلدي لم أر من وثقه غير ابن حبان ، والحديث -
٨١

٥٧٩ - (٣٣٣٤) - حدثنا العباس بن الوليد النّرْسيّ ، حدثنا
معتمر بن سليمان ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن ثابت البناني ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَخْطُبُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَحِطَ (١)
الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللَّه أَنْ يَسْقِيَّنَا .
قَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا)). قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا نَرَىْ فِي
السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ ، فَأَنْشَأَتْ سَحَابَةٌ ، فَانْتَشَرَتْ، ثُمَّ إِنَّها
مَطَرَتْ (٢). وَتَزَلَ نَبِيُّ اللهِوََّ فَصَلَّىْ وَانْصَرَفَ . فَلَمْ تَزَلْ تَمْطُرُ
إِلَى الْجُمعَةِ الْأُخْرَىْ. فَلَمَّا قَامَ النِبِيُّ ◌َهِ يَخْطُبُ صَاحُوا بِهِ
فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله تَهَدَّمَتِ الْبُيوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ
أَنْ يَحْبِسَهَا عَنَّا. قَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنا وَلَ عَلَيْنا)). قَالَ:
فَتَقَشَّعَتْ (٣) عَنِ الْمَدينَةِ وَجَعَلَتْ تَمْطُرُ حَوَالَيْهَا وَمَا تَمْطُرُ بالمدِينَةِ
قَْرةً . فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدينَةِ وَإِنَّها لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ (٤).
=من طريق أبي يعلى هذه - أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٥٥) بتحقيقنا .
والحديث صحیح وقد استوفينا طرقه عند الرقم (٢٩٣٩) . وقوله (( قفی ) أي دهب
مولياً فأعطاه قفاه وظهره .
(١) قحط ـ من باب نفع - أمسك. وحكى الفراء أنها من باب تعب لغة
أيضاً .
(٢) مطر - من باب طلب- فهي ماطرة في الرحمة ، وأمطرت بالألف
أيضاً لغة . قال الأزهري : يقال : نبت البقل وأنبت ، كما يقال : مطرت السماء
وأمطرت . وأمطرت بالألف لا غير في العذاب .
(٣) تقشع السحاب : انكشف ، مثله انقشع .
(٤) إسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه برقم (٣١٠٤).
٨٢
١
١

٥٨٠ - (٣٣٣٥) - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ،
حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ثابت
البناني ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ) [ الإِخلاص: ١] فِي الصَّلاةِ فِي كُلِّ سُورَةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ
أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوََّ: «مَا يُلْزِمُكَ هُذِهِ السُّورَةَ؟)).
قَالَ: إِنِّي أُحِبُّها. قَالَ: ((حُبُّها أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ)) (١).
٥٨١ _ (٣٣٣٦) - حَدَّثَنَا حَوْثَرْةُ بن أشرس ، حدثنا مبارك بن
فضالة ، عن ثابت البناني ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ الله ، إنِّي أُحِبُّ
(١) إسناده صحيح ، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧٨٢) بتحقيقنا ، من
طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩٠٣) باب: ما جاء في سورة
الإِخلاص ، من طريق محمد بن إسماعيل ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس .
وأخرجه البيهقي في السنن ٦١/٢ باب: إعادة سورة في كل ركعة ، من
طريق موسى بن إسحاق القاضي حدثنا محرزبن سلمة ، كلاهما عن
عبد العزيز بن محمد ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب من حديث ثابت ، عن أنس . وقد
روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ثابت)). انظر الحديث التالي .
وعلقه البخاري في الأذان (٧٧٤) مكرر . باب : الجمع بين السورتين في
الركعة بقوله: ((وقال عبيد الله بن عمر، بهذا الإِسناد)) . وقال الحافظ في الفتح
٢٥٧/٢: ((وحديثه هذا وصله الترمذي ، والبزار عن البخاري ، عن إسماعيل بن
أبي أويس . والبيهقي من رواية محرزبن سلمة كلاهما عن عبد العزيز
الدراوردي ، عنه بطوله)) . ولتمام التخريج انظر الحديث التالي ..
٨٣

( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) [الإِخلاص: ١] قالَ: ((حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ
الْجَنَّةَ (((١).
٥٨٢ - (٣٣٣٧) - حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا زكريا بن
يحيى الدَّارِع، عن ثَابِت البناني ،
عَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهُ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ)) (٢) .
(١) إسناده حسن ، حوثرة بن أشرس روى عنه أكثر من ثلاثة من الثقات ،
ووثقه ابن حبان ، ولم ينفرد به بل تابعه عليه أكثر من ثقة أيضاً كما يتبين من
مصادر التخريج .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٨٢) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى
هذه .
وأخرجه أحمد ١٤١/٣، ١٥٠ من طريق أبي النضر، وخلف بن الوليد ،
وحسين بن محمد ، وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩٠٣) باب : ما جاء في
سورة الإِخلاص ، من طريق سليمان بن الأشعث ، حدثنا أبو الوليد ، وأخرجه
الدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٦٠ باب: فضل قل هو الله أحد ، من طريق
يزيد بن هارون ، جميعهم عن المبارك ، بهذا الإسناد . ولتمام التخريج انظر
الحديث السابق .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٣)
باب : فضل قل هو الله أحد، وانظر حديث الخدري (١٠١٧، ١٠١٨)
المتقدمين مع التعليق عليهما .
(٢) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد ، غير أن الحديث صحيح ، وقد
تقدم برقم (٣٠٠٣، ٣٢٠٩، ٣٣٢٤) فانظرها لمعرفة اختلاف الروايات .
والذارع- بفتح الذال المعجمة ، والراء المهملة بعد الألف ، وفي آخرها
عين مهملة - هذه النسبة إلى ذرع الثياب والأرض .
اللباب ٥٢٨/١،
والأنساب ٧/٦ .
٨٤

٥٨٣ - (٣٣٣٨) - حدثنا عبد الله بن سلمة ، حدثنا عمران
ابن خالد الخُزَاعِيْ ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَّهِ يُؤَاخِي بَيْنَ الْأِثْنَيْنِ مِنْ
أَصْحَابِهِ فَتَطُولُ عَلَىْ أَحَدِهِمَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يَلْقَىْ (١) أَخَاهُ فَيَلْقَاهُ بِوُدِّ
وَلُظْفٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ وَأَمَّا العامَّةُ فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَىْ
أَحَدِهِمَا ثَلاثٌ لَا يَعْلَمُ عِلْمَ أَخِيهِ (٢) .
٥٨٤ - (٣٣٣٩) - حدثنا العباس ، حدثنا عمران بن خالد
الخُزَاعِيّ ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النبيُّ نَّهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ - وَبَعْضُ
أَصْحَابِهِ - يَنْتَظِرُ طَعَاماً. قَالَ: فَسَبَقَتْهَا - قَالَ عِمْرَانُ : أَكْبَرُ ظَنِّي
أَنَّهَا حَفْصَةُ - بِصَحْفَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ وَقَالَتْ: فَوَضَعْتُهَا . قَالَتْ :
فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ فَأَخَذَتِ الْقَصْعَةَ قَالَ : ذَاكَ قَبْلَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ ،
(١) في الأصلين ((يلقاه)) والوجه ما أثبتناه ، وانظر مصادر التخريج.
(٢) إسناده تالف . عبد الله بن سلمة هو البصري، قال النسائي وغيره :
((متروك الحديث)). وشيخه عمران بن خالد الخزاعي ، قال أبو حاتم :
((ضعيف)). وقال أحمد: ((متروك الحديث)). وقال ابن حبان في المجروحين
١٢٤/٢: ((روى عن أهل البصرة العجائب، وما لا يشبه حديث الثقات فلا يجوز
الاحتجاج بما أنفرد من الروايات)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٤/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف)).
كما أورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٨/٣ برقم (٢٧٢٥)
وعزاه إلى أبي يعلى .
٨٥

قَالَ: فَضَرَبَتْ بِهَا [ فَانْكَسَرَتْ] فَأَخَذَهَا نَبِيُّ اللهِوَِّ فَضَمَّها - وَقَالَ
بِكَفِّهِ - حَكَىْ عِمْرَانُ وَضَمَّها - وَقَالَ: ((كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ )) . قَالَ:
فَلَمَّا فَرَغَ. أَرْسَلَ بِالصَّحْفَةِ إِلىْ حَقْصَةَ، وَأَرْسَلَ بِالْمَكْسُورَةِ إِلَىْ
عَائِشَةَ فَصَارَتْ قَضِيَّةً: مَنْ كَسَرَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ (١) مِثْلُهَا (٢).
(١) سقطت ((وَ)) قبل ((عليه)) من الأصلين، واستدركت من سنن
الدارقطني .
(٢) إسناده ضعيف، انظر الإسناد السابق. وأخرجه الدارقطني ١٥٣/٤
برقم (١٤) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا العباس بن الوليد
النرسي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٠٥/١ - ٢٠٦ من طريق علي بن محمد
الأنصاري المصري ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا
يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن ثابت ، به . وهذه متابعة جيدة .
وأخرجه أحمد ١٠٥/٣، ٢٦٣ من طريق ابن أبي عدي ، وعبد الله بن
بكر .
وأخرجه أحمد ١٠٥/٣، والدارمي في البيوع ٢٦٤/٢ باب: من كسر شيئاً
فعليه مثله ، من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٦٧) باب : فيمن أخذ شيئاً يقدم
مثله ، والنسائي في عشرة النساء ٧٠/٧ باب : الغيرة ، وابن ماجه في الأحكام
(٢٣٣٤) باب : الحكم فيمن كسر شيئاً ، من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
خالد بن الحارث .
وأخرجه البخاري في المظالم (٢٤٨١) باب : إذا كسر قصعة أو شيئاً
لغيره ، وأبو داود في البيوع (٣٥٦٧) من طريق مسدد ، حدثنا يحيى .
وأخرجه البخاري في النكاح (٥٢٢٥) باب : الغيرة ، ، من طريق ابن
علية ، وأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٥٩) باب : فيمن يكسر له الشيء ما
يحكم له من مال الكاسر ، من طريق سفيان ، جميعهم حدثنا حميد ، عن أنس . =
٨٦

٥٨٥ - (٣٣٤٠) - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عبد
الواحد بن ثابت الباهلي ، حدثنا ثابت البناني ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيِّي ◌َّهِ قالَ: ((تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ
مَاءٍ)) (١) .
٥٨٦ - (٣٣٤١) - حدثنا محمد بن أبي بكر وغيره قالوا :
حدثنا ديلم بن غزوان ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِوَهِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَىْ
رَأْسٍ مِنْ رُؤُوسِ الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ .
= وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وستأتي طريق حميد برقم
(٣٧٧٤) و (٣٨٤٩).
وعلقه البخاري في المظالم (٢٤٨١) بقوله: (( وقال ابن أبي مريم ، أخبرنا
يحيى بن أيوب ، حدثنا حميد ، حدثنا أنس .
وفي هذا الحديث حسن خلقه وصَ﴿﴿ ، وحلمه ، وإنصافه .
(١) إسناده ضعيف عبد الواحد بن ثابت الباهلي قال البخاري: ((منكر
الحديث))، وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)). ومحمد بن أبي بكر هو:
المقدمي .
والحديث ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٠/٣ وقال: (( رواه أبو
يعلى ، وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي ، وهو ضعيف)).
والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٥١٠) . وأورده الحافظ ابن حجر
في ((لسان الميزان))، نقلا عن ميزان الذهبي .
ولكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو في صحيح ابن حبان برقم (٨٨٤)
موارد. وقد تقدم حديث أنس ((تسحروا فإن في السحور بركة )) برقم (٢٨٤٨) ،
٣١٣٠، ٣١٥٠) وصححه ابن حبان برقم (٣٤٧٠) بتحقيقنا .
٨٧

فَقَالَ: هَذا الْإِلَهُ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ، أَمِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ
نُحَاسٍ؟ فَتَعَاظَمَ مَقَالَتَهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِوََّ. فَرَجَعَ إِلَىْ
النبيِّي ◌ََّ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ((ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ)). فَرَجَعَ فَقَالَ
لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ. فَأَتَىْ رَسُولَ اللهِوَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال: ((ارْجِعْ فَادْعُهُ
إِلَىْ اللَّهِ. وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً)). فَرَجَعَ فَقَالَ لَّهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ
فَأَتَىْ رَسُولَ اللهِ وََّ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ((ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ )).
وَرَسُولُ اللهِ فِي الطَّريقِ لَا يَعْلَمُ، فَأَتَى النبيَّ ◌َ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ
أَهْلَكَ صَاحِبَهُ. وَنَزَلَتْ عَلَى النِبِّ لَهُ: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ
فَيُصيبُ بِها مَنْ يَشَاءُ، وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله) (١) [ الرعد :
١٣ ] .
(١) إسناده صحيح ، ومحمد بن أبي بكر هو المقدمي . وأخرجه الطبري
في التفسير ١٢٥/١٣، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص : (٢٠٤) من
طريقين عن عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثني علي بن أبي سارة الشيباني ، حدثنا
ثابت ، بهذا الإِسناد . وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي سارة .
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٧٧/٤ من طريق الحافظ أبي بكر
البزار ، حدثنا عبدة بن عبد الله ، عن يزيد بن هارون ، عن ديلم بن غزوان ، عن
ثابت ، عن أنس ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٢/٧ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط ..... ورجال البزار رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان وهو ثقة ، وفي
رجال أبي يعلى والطبراني علي بن سارة وهو ضعيف)) وفات الهيثمي رحمه الله أن
أبا يعلى رواه من طريق ديلم أيضاً .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٢/٤ إلى النسائي، والبزار، وأبي
يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والطبراني في
الأوسط ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل . ولتمام تخريجه انظر الحديث
التالي .
٨٨

٥٨٧ - (٣٣٤٢) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا
ابن أبي سارة ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ، نَحْوَهُ (١) .
٥٨٨ - (٣٣٤٣) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا دیلم بن غزوان ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِوَِّ يُقَالُ
لَهُ جُلَيْبيب (٢) فِي وَجْهِهِ دَمَامَةٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ
التّزْوِيجَ فَقَالَ: إذاً تَجِدنِي كَاسِداً. فَقَالَ: ((غَيْرَ أَنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ
لَسْتَ پِکَاسِدٍ)) (٣).
٥٨٩ - (٣٣٤٤) - حدثناه القواريري ، حدثنا ديلم بن
غزوان ، حدثنا ثابت البناني ،
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن أبي سارة ، وأخرجه ابن كثير في
التفسير ٧٧/٤ من طريق أبي يعلى هذه، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق .
(٢) جليبيب - تصغير جلباب - افتقده النبي آلي في إحدى غزواته فوجدوه قد
قتل سبعة ثم قتل . انظر الحديث مطولاً في صحيح مسلم - فضائل الصحابة
(٢٤٧٢) باب : من فضائل جليبيب .
(٣) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٥/٤ وقال :
((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)).
وأخرجه مطولاً عبد الرزاق في المصنف برقم (١٠٣٣٣) من طريق معمر ،
عن ثابت ، عن أنس. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٣٦/٣ .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦٨/٩ وقال :
((رواه أحمد، والبزار)) .... ورجال أحمد رجال الصحيح)). وانظر حديث أبي
برزة الأسلمي عند أحمد ٤٢١/٤، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٢) باب :
من فضائل جليبيب .
=
٨٩

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ (١) رَسُولِ
اللهِ وَّهُ يُقَالُ لَهُ جُلَيْبيب، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢) ..
٥٩٠ - (٣٣٤٥)- حدثنا حوثرة بن أُشرس ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت البناني ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِلَّهِ العَضْبَاءُ
لا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ بِقَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَها فَسَبَقَها الأَعْرَابِيُّ وَاشْتَدَّ
ذُلِكَ عَلَىْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِوَِّ. فَقَالَ: ((حَقُّ عَلَى اللَّهِ أَلَّ
يُرْفَعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلَّ وَضَعَهُ)) (٣).
(١) سقط من الأصل (ش): ((رجل من أصحاب)) ولكنه استدركت على
الهامش ، ولم ينتبه ناسخ (فا) إلى ذلك فنقل النص ناقصاً .
(٢) إسناده صحيح ، وانظر سابقه .
(٣) إسناده حسن من أجل حوثرة ، ولكن تابعه عليه عفان عند أحمد ،
وموسى بن إسماعيل التبوذكي عند أبي داود .
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٣ من طريق عفان، وأخرجه أبو داود في الأدب
(٤٨٠٢) باب: في كراهية الرفعة في الأمور، من طريق موسى بن إسماعيل ،
كلاهما عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وعلقه البخاري في الجهاد بعد الحديث (٢٨٧٢) باب: ناقة النبي ◌َّاه
بقوله: ((طوله موسى، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ثَّر)).
وقال الحافظ في الفتح ٧٣/٦: ((وهذا التعليق وقع في رواية المستملي
وقد وصله أبو داود عن موسى بن إسماعيل المذكور ، وليس
وحده هنا .
سياقه بأطول من سياق زهير بن معاوية عن حميد .... )).
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٧٢) باب: ناقة النبي ◌َّر، وفي الرقاق
(٦٥٠١) باب: التواضع، وأبو داود في الأدب (٤٨٠٣) من طريق زهير، عن
حميد ، عن أنس .
=
٩٠
٤.٠

٥٩١ - (٣٣٤٦) - حدثنا بسام بن يزيد ، حدثنا حماد بن
سلمة، بِنَحْوِهِ(١).
٥٩٢ - (٣٣٤٧)- حدثنا حوثرة بن أُشرس ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْنا، وَلِيَ أَخْ
صَغِيرٌ يُكْنِى أَبَا عُمَيْرٍ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَّهِ فَقَالَ: ((يَا أَبَا
عُمَّيْرٍ مَا فَعَلَ الثَّغَيْرُ؟ )) (٢).
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٠١)، وابن حبان في صحيحه برقم
=
(٦٩٢) بتحقيقنا، من طريقين عن أبي خالد الأحمر، عن حميد ، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه البخاري (٢٨٧١) من طريق أبي إسحاق ، وأخرجه النسائي في
الخيل ٢٢٧/٦ باب: السبق من طريق خالد ، وأخرجه البيهقي في السبق والرمي
٢٥/١٠ باب: ما جاء في تسمية البهائم والدواب ، من طريق عبد الله بن بكر
السهمي، وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ويَلير)) ص (١٥٣) من طريق
معاذ - ومن طريق أبي الشيخ أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ٣٩٢/١٠ برقم
(٢٦٥٢) - جميعهم عن حميد ، عن أنس .
وفي هذا الحديث الحث على عدم الترفع ، والحث على التواضع ،
والإعلام بأن أمور الدنيا ناقصة غير كاملة، وفيه حسن خلق النبي ◌َّه وتواضعه،
في صدور أصحابه .
وفيه جواز المسابقة ، وفيه عظمة النبى وَلا
وقال الطبري: ((في التواضع مصلحة الدين والدنيا ، فإن الناس لو
استعملوه في الدنيا لزالت من بينهم الشحناء ، ولاستراحوا من تعب المباهاة
والمفاخرة)) .
(١) بسام بن يزيد هو النقال، قال الذهبي: ((هو وسط في الرواية)). وقال
الأزدي: ((تكلم فيه)» ووثقه ابن حبان ، وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده حسن من أجل حوثرة، ولكن الحديث صحيح . فقد أخرجه ابن =
٩١

٥٩٣ - (٣٣٤٨) - حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد ،
حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: رَأَىْ رَسُولُ اللهِوَمَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ
عَوْفٍ صُفْرَةً فَقَالَ: ((مَا هُذَا؟)) . قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَىْ وَزْنٍ
نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((بَارَكَ اللَّهُ لَكَ)). ثُمَّ قَالَ
لَهُ: ((أَوْلِمَ وَلَوْ بِشَاةٍ)) (١).
٥٩٤ - (٣٣٤٩)- حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ،
حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ أَوْلَمَ عَلَىْ امْرَأَةٍ مِنْ
نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَىْ زَيْنَبَ، فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً (٢) .
= حبان برقم (١٠٩) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى هذه ، وقد استوفينا تخريجه برقم
(٢٨٣٦) .
(١) إسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه عند الرقم (٣٢٠٥)، وسيأتي
أيضاً برقم (٣٤٦٣). وسيأتي مطولاً (٣٧٨١، ٣٨٢٤، ٣٨٣٦).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في النكاح (١٤٢٨) (٩٠) باب: زواج
زينب بنت جحش ونزول الحجاب ، من طريق أبي الربيع الزهراني ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٧/٣ ، والبخاري في النكاح (٥١٦٨) باب: الوليمة ولو
بشاة، و(٥١٧١) باب: من أولم على بعض نسائه، ومسلم (١٤٢٨) (٩٠)،
وأبو داود في الأطعمة (٣٧٤٣) باب : في استحباب الوليمة - ومن طريق أبي داود
أخرجه البيهقي في الصداق ٢٥٨/٧ باب : المستحب لمن وجد سعة أن يولم ولو
بشاة -، وابن ماجه في النكاح (١٩٠٨) باب: الوليمة ، من طرق كثيرة عن
حماد بن زيد ، به .
=
٩٢

٥٩٥ - (٣٣٥٠) - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا
ثابت قال : أظنه
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ غُلامٌ مِنَ الْيَهُودِ يَخْدُمُ النبيِّ 1َ
فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ يَعُودُهُ، وَأَبُوهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ نَّهِ، فَجَعَلَ
الْغُلامُ يَنْظُرُ إِلَىْ أَبِهِ . فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ :
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ هَلَكَ
الْغُلامُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَهُوَ يَقُولُ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ
بِي مِنَ النَّارِ)) (١).
ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم (٣٣٣٢) وسيأتي برقم (٣٨٦١).
ملاحظة : وجدنا هنا على هامش (ش) ما نصه: ((آخر الجزء السادس من
أجزاء أبي سعد الكنجروذي » .
(١) إسناده صحيح ، وشك ثابت لا يضره ، فقد رواه البخاري بدون شك.
وأخرجه أحمد ٢٢٧/٣، ٢٨٠ من طريق يونس ، حدثنا حماد ، بهذا
الإِسناد ، وفي الرواية الأولى قال ثابت ((ولا أظنه إلا عن أنس)). وأما في الرواية
الثانية فقد قال: ((لا أعلمه إلا عن أنس)).
وأخرجه أحمد - بدون شك - ١٧٥/٣ من طريق مؤمل ، عن حماد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٣ ، والبخاري في الجنائز (١٣٥٦) باب: إذا أسلم.
الصبي ، وفي المرضى (٥٦٥٧) باب: عيادة المشرك، وأبو داود في الجنائز
(٣٠٩٥) باب : في عيادة الذمي - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الجنائز
٣٨٣/٣ باب: عيادة المسلم غير المسلم وعرض الإسلام عليه رجاء أن يسلم -
من طرق عن سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم
٢٩١/٤. وسكت عنه الذهبي. وانظر المقصد العلي برقم (٤٦٢).
وفي هذا الحديث جواز استخدام المشرك ، وعيادته إذا مرض ، وفيه حسن =
٩٣

٥٩٦ - (٣٣٠١)۔۔ حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، حدثنا
ثابت ،
﴿﴿ تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عَتْقَها
عَنْ أَنَس أَنَّ النبيَّ
صَدَاقَها(١).
٥٩٧ - (٣٣٥٢) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، حدثنا
ثابت ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ وَ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَّوْا
عَلَيْها خَيْراً، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)). وَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَ فَأَثْنُوا شَرَأَ فَقَالَ :
((وَجَبَتْ )). فَقيلَ: يَا رَسُولَ الله، قُلْتَ لِهَذِهِ: ((وَجَبَتْ))
وَلِهَذِهِ: ((وَجَبَتْ)). قَالَ: ((لِشَهادَةِ الْقَوْمِ)) (٢).
= العهد ، واستخدام الصغير، وعرض الإِسلام على الصبي ولولا صحته منه ما
عرضه عليه .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٠٥٠، ٢١٣٢، ٣١٧٣).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الشهدات ٢٠٩/١٠ باب :
الرجل من أهل الفقه يسأل الرجل من أهل الحديث ، من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه مسلم في الجنائز (٩٤٩) ما بعده بدون رقم ، باب . فيمن يثنى
عليه خير أو شر من الموتى ، من طريق ابي الربيع الزهراني ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٨٦/٣، ٢٤٥ من طريق يونس بن محمد ، وعفان .
وأخرجه البخاري في الشهادات (٢٦٤٢) تعديل كم يجوز؟ من طريق
سليمان بن حرب .
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٩١) باب: ما جاء في الثناء على
الميت ، من طريق أحمد بن عبدة ، أربعتهم حدثنا حماد بن زيد ، به .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٩١/٦ من طريق جعفر بن سليمان ، عن
ثابت ، به . وصححه ابن حبان برقم (٣٢٠) بتحقيقنا .
٩٤

٥٩٨ - (٣٣٥٣) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن
سلمة، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ ((وَأَنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)) (١).
٥٩٩ - (٣٣٥٤) - حدثنا عبد الرحمن بن سلام ، حدثنا
حماد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَجُلاً فَارِسِيّاً كَانَ جَاراً لِلنَّبِيّ ◌َهِ وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ
أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحاً، فَصَنَعَ طَعاماً ثُمَّ دَعَا النبيِّ نَّهِ - وَعَائِشَةُ إِلَىْ
جَنْبِهِ - قالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: أَنْ تَعَالَ. قالَ: ((وَهْذِهِ مَعي؟)) وَأَشَارَ
وأخرجه أحمد ١٩٧/٣، والبيهقي في الجنائز ٧٥/٤، والبغوي في (( شرح
=
السنة)) برقم (١٥٠٨) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، به .
وأخرجه أحمد ٢١١/٣ - وليس في هذه الرواية: ((وأنتم شهداء الله في
الأرض )) - من طريق سليمان ، وأخرجه مسلم (٩٤٩) ما بعده بلا رقم ، من طريق
جعفر بن سليمان ، كلاهما عن ثابت ، به .
وأخرجه الطيالسي برقم (٧٩٧)، وأحمد ١٨٦/٣ ، والبخاري في الجنائز
(١٣٦٧) باب: ثناء الناس على الميت، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم
(١٥٠٧)، والبيهقي ٧٤/٤ - ٧٥ من طريقين عن شعبة ، عن عبد العزيز بن
صهيب ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٨٦/٣، ومسلم ٩٤٩، والنسائي في الجنائز ٤٩/٤ - ٥٠
من طرق عن إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٧٩/٣ من طريق يحيى بن سعيد ، وأخرجه الترمذي في
الجنائز (١٠٥٨) باب: ما جاء في الثناء على الميت ، من طريق يزيد بن
هارون ، كلاهما عن حميد ، عن أنس ، وقال الترمذي: (حديث أنس حدیث
حسن صحيح)) . وانظر الحديث التالي ، وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٦٦، ٣٧٦٠،
٣٨٥٤) .
وقد تقدم من حديث عمر برقم (١٤٥) فانظره مع التعليق عليه .
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
٩٥

إِلَىْ عَائِشَةَ . فَقَالَ: لَاَ. ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ النبيُّ ◌َهِ :
((وَهَذِهِ مَعي؟)). قَالَ: لَ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ. فَقال النبيِّهه
وَأَشَارَ إِلَىْ عَائِشَةَ، قَالَ: نَعَمْ (١) .
٦٠٠ - (٣٣٥٥) - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد ، عن
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُبَيد الله بْنَ زياد قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ، هَلْ سَمِعْتَ
النَّبِيِّ وَهِ يَذْكُرُ الْحَوْضَ؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ لَعَجَائِزَ يُكْثِرْنَ
أَنْ يَسْأَلْنَ اللَّهَ أَنْ يُورِدَهُنَّ حَوْضَ مُحَمَّدٍ وَرٍ (٢) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٢٣/٣، ٢٧٢، ومسلم في الأشربة
(٢٠٣٧) باب : ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه ، والنسائي في الطلاق
١٥٨/٦ باب: الطلاق بالإشارة المفهومة من ثلاثة طرق حدثنا حماد بن سلمة ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه الدارمي في الأطعمة ١٠٥/٢ باب: في الوليمة من طريق سعيد بن
سليمان ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، به .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٢١/٤: ((وأما الحديث الثاني في قصة
الفارسي - وهي قضية أخرى - فمحمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوب إجابة
الدعوة. فكان النبي ◌َّلهُ مخيراً بين إجابته وتركها فاختار أحد الجائزين : وهو
تركها، إلا أن يأذن لعائشة معه لما كان بها من الجوع أو نحوه. فكره وَله
الاختصاص بالطعام دونها ، وهذا من جميل المعاشرة ، وحقوق المصاحبة ،
وآداب المجالسة المؤكدة ، فلما أذن لها اختار النبي ◌َّر الجائز الآخر لتجدد
المصلحة ، وهو حصول ما كان يريده من إكرام جليسه ، وإيفاء حق معاشرته ،
ومواساته فيما يحصل » .
(٢) إسناده صحيح إلى أنس وهو موقوف عليه . وأخرجه الحاكم ٧٨/١ من
طريقين ( خالد بن الحارث ، وعبد الوهاب الثقفي ) حدثنا حميد ، عن أنس ،
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
=
٩٦

٦٠١ - (٣٣٥٦) - حدثنا حوثرة ، حدثنا حماد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ وَّهِ حَالَفَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي
دَارٍ أَنَسٍ بِالْمَدِينَةِ (١).
٦٠٢ - (٣٣٥٧) - وحدثناه مرة، عن عاصم ، عن
أنس (٢).
ويشهد له ما أخرجه أحمد ٣٦٧/٤، والبزار برقم (٢١٧) من طريقين عن
=
أبي حيان التيمي يحيى بن سعيد بن حيان ، حدثنا يزيد بن حيان ، عن زيد بن
أرقم قال : بعث إليَّ عبيد الله بن زياد .... وهذا إسناد حسن .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/١ وقال: ((رواه أحمد،
والطبراني في الكبير، والبزار، ورجاله رجال الصحيح)) .
كما يشهد له حديث أبي برزة الأسلمي - والقصة جرت له - عند أبي داود
في السنة (٤٧٤٩) باب: في الحوض وانظر مجمع الزوائد ٣٦٧/١٠ .
(١) إسناده حسن ، من أجل حوثرة ، وانظر الطريق التالية .
(٢) إسناده حسن من أجل حوثرة ، ولكن تابعه عليه عفان عند مسلم فصح
الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٨١/٣ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الحميدي (١٢٠٥)، وأحمد ١١/٣، والبخاري في الأدب المفرد
(٥٦٩)، وأبو داود في الفرائض (٢٩٢٦) باب: في الحلف ، من طرق عن
سفيان بن عيينة ، عن عاصم الأحول : سمعت أنس بن مالك .... وعند
الحميدي ((قال سفيان: فسرته العلماء، حالف: آخى)). وعند أحمد: ((قال
سفيان: كأنه يقول : آخى )) .
وأخرجه أحمد ٢٨١/٣، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٩) باب مؤاخاة
النبي ◌َله بين أصحابه من طريقين عن حفص بن غياث، عن عاصم بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أحمد ١٤٥/٣ ، والبخاري في الاعتصام (٧٣٤٠) باب : ما ذكر=
٩٧

٦٠٣ - (٣٣٥٨) - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد ، عن
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: [قال النبيِ](١): ((يَبْقَى فِي الْجَنَّةِ مَا
شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقِى، فَيُنْشِىءُ اللَّهُ لَهَا خَلْقاً ما شَاءً)) (٢).
= النبي 98 وحض على اتفاق أهل اعلم، من طريقين حدثنا عباد بن عباد ، عن
عاصم ، به .
وأخرجه البخاري في الكفالة (٢٢٩٤) باب: قول الله تعالى : (والذين
عاقدَت أيمانكم فأتوهم نصيبهم )، وفي الأدب (٦٠٨٣) باب : الإِخاء والحلف ،
والبيهقي في الفرائض ٢٦٢/٦ باب: نسخ التوارث بالتحالف وغيره ، من طريقين
حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم ، به .
وأخرجه مسلم (٢٥٢٩) (٢٠٥) من طريقين عن عبدة بن سليمان ، عن
عاصم ، به .
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٠٥/٤: ((كان سفيان بن عيينة
يقول: معنى حالف: آخى، ولا حلف في الإِسلام».
وقال الحافظ في الفتح ٤٧٤/٤ شارحاً: ((يريد أن معنى الحلف في
الجاهلية معنى الأخوة في الإِسلام ، لكنه في الإِسلام جارٍ على أحكام الدين
وحدوده ، وحلف الجاهلية جرى على ما كانوا يتواضعون عليه ، فبطل منه ما
خالف حكم الإِسلام ويفي ما عدا ذلك على حاله)) .
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين ، واستدرك من مصادر التخريج .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٧٠/٣، ومسلم في الجنة (٢٨٤٨)
(٣٩) باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ، من طريق عفان ،
عن حماد، بهذا الإِسناد، وعندهما ((مما يشاء)) في نهاية الحديث .
وأخرجه أحمد ١٥٢/٣، ٢٦٥ من طريق عد الصمد وسليمان بن حرب ،
كلاهما حدثنا حماد، بهذا الإسناد. وفي الرواية الثانية ((ما شاء)) كما هي هنا .
ولتمام التخريج انظر الحديث (٣١٤٠)، وسيأتي حديثنا أيضاً برقم
(٣٥٢٤) .
٩٨

٦٠٤ - (٣٣٥٩) - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد ، عن
ثابت وأبي عمران ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: ((يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ )) - قَالَ أَبُو عِمْران:
أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ ثَابَتْ : رَجُلانٍ ، فَيُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَىْ
النَّارِ ، فَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَبْ رَبِّ! قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِنْ
أَخْرَجْتَنِي مِنْها أَنْ لَا تُعيدَني فِيها، فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْها)) (١) .
٦٠٥ - (٣٣٦٠) - حدثنا هدبة ، حدثنا حماد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ أَوْجَزَ مِنْ صَلَةِ
رَسُولِ اللهِوَّهِ فِي تَمَامِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلَةُ
أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ مَدَّ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ . وَكَانَ
رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا قَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)). قَامَ حَتَّى
نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، فَيَسْجُدُ ، وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ : قَدْ
أَوْهَمَ (٢).
(١) إسناده صحيح إلى أنس ، وهو موقوف عليه ، ومثله لا يقال بالرأي .
وقد جاء مرفوعاً عند أحمد، ومسلم ، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٢٩٢) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٤٧/٣ ، من طريق عفان ، وأخرجه
مسلم في الصلاة (٤٧٣) باب : اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام ، من
طريق بهز، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٦٢٩) من طريق علي بن
الجعد ، ثلاثتهم حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وأما الفقرة الأولى - إيجاز الصلاة في تمام - فقد تقدم تخريجها برقم
(٢٧٨٧، ٢٨٥٢، ٢٨٦٤، ٣٠٦٨، ٣١٦٨، ٣٢٦٢).
وأما الفقرة الثانية - كانت صلاته متقاربة .... - فقد أخرجها الطيالسي برقم =
٩٩

٦٠٦ - (٣٣٦١) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد، عن
ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ، وَأَبَا طَلْحَةً،
B
وَأَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَسَمَاكَ بْنَ خَرَشَةَ، وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ، خَليطَ
التَّمْرِ وَالْبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ، فَمَرَّ رَجُلُ يُنَادِي: أَلَ إِنَّ الْخَمْرَ
قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَقَالُوا: يَا أَنَسُ اكْفَأْ إِناءَكَ، فَوَاللَّهِ مَا انْتَظَرُوا
= (٦٣١) من طريق حماد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجها أحمد ١١٣/٣، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٣٥ من طريق إسماعيل بن
علية ، ویزید ، وابن أبي عدي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، جمیعھم حدثنا
حميد ، عن أنس ، وستأتي أيضاً برقم (٣٨١٧) و(٣٨٤٤).
وأما الفقرة الأخيرة فقد أخرجها أحمد ٢٠٣/٣ من طريق يزيد ، وأخرجها
أبو داود في الصلاة (٨٥٣) باب: طول القيام من الركوع وبين السجدتين من
طريق موسى بن إسماعيل .
وأخرجها أبو عوانة في المسند ١٣٤/٢ من طريق محمد بن كثير،
وسليمان بن حرب ، أربعتهم حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد .
وأخرجها - بنحوها - أحمد ١٧٢/٣، والبخاري في الأذان (٨٠٠) باب :
الاطمأنينة عند رفع رأسه من الركوع، والبيهقي في الصلاة ٩٧/٢ باب القيام من
الركوع، من طريقين عن شعبة ، عن ثابت ، به .
وأخرجها أحمد ٢٢٣/٣، وأبو عوانة في المسند ١٣٥/٢ من طريق
سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، به .
وأخرجها بسياقة أخرى: البخاري في الأذان (٨٢١) باب : المكث بين
السجدتين ، ومسلم في الصلاة (٤٧٢) باب : اعتدال أركان الصلاة ، والبيهقي
٩٨/٢ من طرق عن حماد بن زيد، عن ثابت ، به . وصححه ابن خزيمة برقم
(٦٠٩). وستأتي هذه الرواية برقم (٣٣٦٣).
١٠٠