Indexed OCR Text

Pages 121-140

٤٠٩ - (٢٧٣٦) - حدثنا زهير ، حدثنا يونس بن محمد ،
حدثنا يعقوب القمي ، حدثنا جعفر ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِوَ فَقَالَ: هَلَكْتُ! قَالَ: ((وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ؟)).
قالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً. قَالَ :
فَأُوْحِيَ إلىْ رَسُولِ اللهِوَ ◌َّ هُذِهِ الْآيَةُ (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا
حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [البقرة: ٢٢٣] يَقُولُ: ((أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقٍ
الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ)) (١).
= أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن ناعماً
أبا عبد الله مولى أم سلمة حدثه أنه سمع ابن عباس يقول: ورأى رسولُ الله ◌ِه
حماراً موسوم الوجه فأنكر ذلك ، قال : فوالله لا أسمه إلا في أقصى شيء من
الوجه ، فأمر بحمار له فكُوِيَ في جاعرتيه ، فهو أول من كوى الجاعرتين .
والجاعرتان : حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر . وقيل : هما مضرب
الفرس بذنبه على فخذيه . وقيل : هما موضع الرقمتين من است الحمار . وقد
تقدم من حديث جابر برقم (٢٠٩٩، ٢١٤٨، ٢٢٣٥).
(١) إسناده حسن ، جعفر هو ابن أبي المغيرة ، ويعقوب هو ابن عبد الله بن
سعد، وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص : (٥٣) من طريق أبي يعلى
هذه. وقد تحرفت فيه أبو يعلى إلى ((أبي علي)).
وأخرجه البيهقي في النكاح ١٩٨/٧ باب : إتيان النساء في أدبارهن ، من
طريق يونس بن محمد المؤدب ، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/١ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير
٤٦٣/١ -، والترمذي في التفسير (٢٩٨٤) باب: ومن سورة البقرة ، والطبري
في التفسير ٣٩٧/٢ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا يعقوب القمي ، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وانظر الدر المنثور ٢٦٢/١
وصححه الضياء المقدسي في المختارة .
=
١٢١

٤١٠ - (٢٧٣٧) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عامٍِ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً
فَسَأَلَ النِبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيٍّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ،
لِتَرْكَبْ وَتُهْدِ بَدَنةً)) (١).
= وقوله: ((حولت رحلي)) قال ابن الأثير: ((كنى برحله عن زوجته أراد به
غشيانها في قبلها من جهة ظهرها ، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي
وجهها فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله. إما أن يريد به المنزل
والمأوى ، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإِبل وهو الكور)»
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣١١/١ من طريق عبد الصمد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/١، ٢٥٣، ٣١١، وأبو داود في الأيمان والنذور
(٣٢٩٦) باب : من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ، والدارمي في النذور
والأيمان ١٨٣/٢. ١٨٤ باب: في كفارة النذر، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٣١/٣، والبيهقي في النذور ٧٩/١٠ من طرق عن همام ، به .
وأخرجه أبو داود (٣٢٩٧)، والبيهقي ٧٩/١٠ من طريقين عن هشام ، عن
قتادة ، به .
وأخرجه أحمد ٣١٠/١، ٣١٥، وأبو داود (٣٢٩٥)، والطحاوي ١٣٠/٣
من طرق عن شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ،
عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله إن أختي
نذرت أن تحج ماشية ... وصححه الحاكم ٣٠٢/٤. وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) - في الإِيمان والنذور - ١٨٨/٤ - ١٨٩ وقال: ((قلت : رواه أبو داود
خلا قوله: بدنة - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وقد تقدم من حديث
عقبة بن عامر برقم (١٧٥٣) .
١٢٢

٤١١ - (٢٧٣٨) - حدثنا زهير ، حدثنا محمد ، حدثنا محمد
ابن عمرو، عن أبي أمية ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِلَّمَ: ((نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ
وَرَاءَ المتَحَدِّثِينَ وَالنََّامِ (١))).
٤١٢ - (٢٧٣٩) - حدثنا زهير، حدثنا عثمان بن عمر ،
أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة
الحروري حين خرج في فتنة ابن الزبير ،
أَرْسَلَ إِلَىْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَىْ لِمَنْ
يَرَاهُ؟ قَالَ: هُوَ لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِوَِّ قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِوَ لَهُمْ.
وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنا مِنْهُ عَرْضَاً رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ ،
(١) إسناده ضعيف جداً: أبو أمية عبد الكريم بن أبي المخارق متروك ،
وهو لم يدرك ابن عباس فالإِسناد منقطع أيضاً .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٩٤) باب : الصلاة إلى المتحدثين والنيام ،
من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي ، حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن ، عن
عبد الله بن يعقوب بن إسحاق ، عمن حدثه ، عن محمد بن كعب القرظي قال :
قلت له : - يعني لعمر بن عبد العزيز - حدثني عبد الله بن عباس .... وهذا إسناد
فيه جهالة . ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ٢٧٩/٢ باب : من
كره الصلاة إلى نائم أو متحدث .
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٩٥٩) باب : من صلى وبينه وبين
القبلة شيء ، من طريق محمد بن إسماعيل ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني أبو
المقدام ( هشام بن زياد )، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس . وهشام بن
زياد متروك الحديث .
١٢٣

1
وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ. وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَن يُعينَ نَاكِحَهُمْ، وَأَنْ
يَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ ، وَأَنْ يُعْطِيَ فَقَيَرَهُمْ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَىْ
ذُلِكَ (١).
٤١٣ - (٢٧٤٠) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلَ تَقْبَلُوا لَهُمْ
شَهادَةً أَبَداً، وَأُولِئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [ النور: ٤] قَالَ سَعْدُ بْنُ
عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ -: أَهْكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَ تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ
سَيِّدُكُمْ؟ )) . قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللَّهِ
مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إلَّ بِكْراً، وَلَ طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَاَ رَجُلٌ مِنَّا
عَلَىْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ .
فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يا رَسُولَ الله إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقِّ وَأَنَّها مِنْ
عِنْدِ اللَّهِ ، وَلكِنْ قَدْ تَعَجِبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لُكَاعاً (٢) قَدْ تَفَخَّذَهَا
رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ [لي] (٣) أَنْ أَهِيجَهُ وَلَ أُخَرِّكَهُ حَتَّىْ آتِيَ بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ ؟ فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ .
(١) رجاله ثقات وقد تقدم برقم (٢٥٥٠، ٢٥٥١، ٢٦٣٠، ٢٦٣١).
(٢) لكع - وزان عمر - لئيم . ويقال للمرأة لُكاع.
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
١٢٤

قَالَ فَمَا لَبِثُوا إِلَّ يَسِيراً حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ - وَهُوَ أَحَدُ
الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - فَجاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ
رَجُلًا فَرَأَىْ بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ. فَلَمْ يَهِجْهُ (١) حَتَّى أَصْبَحَ. فَغَدًا
عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً،
فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا، فَأَيْتُ بِعَيْنِي، وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي.
وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مَا جَاءَ بِهِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتْ
الأَنْصَارُ فَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِيْنَا بِما قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إلَّ أَنْ يَضْرِبَ
رَسُولُ اللهِلَِّ هِلالَ بْنَ أُمَّةَ وَيُبْطِلَ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ :
وَاللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجاً. فَقَالَ هِلَالٌ :
يا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ أَرَىْ مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ مِمَّ جِئْتُ بِهِ، وَاللَّهُ
يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ. فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ
نَزَلَ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ وَّةِ الْوَحْيُ. وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا
ذُلِكَ فِي تَرَبُّدِ (٢) جِلْدِهِ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْوَحْيِ
فَنَزَلَتْ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلاّ
[ النور: ٦] الآيَةُ كُلُّهَا. فَسُرِّيَ (٣) عَنْ
أَنْفُسُهُمْ)
رَسُولِ الله ◌َ، فَقَالَ: ((أَبْشِرْ يَا هِلَالُ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجاً
(١) هاج الشيءُ وهاجه غيره يستعمل لازماً ومتعدياً بنفسه ، أي : لم يزعجه
ولم ينفره .
(٢) تربد جلده : تغير لونه إلى الربدة - وزان غرفة - وهي لون يختلط سواده
بكدرة .
(٣) سُري عنه : أي كشف عنه وأزيل ما كان به من التغير .
١٢٥

وَمَخْرَجَاً )). فَقَالَ هِلالٌ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((أَرْسِلُوا إِلَيْهَا)). فَأَرْسَلُوا إِلَيْها
فَجَاءَتْ فَتَلَهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ وَذَكَّرَهُمَا وَأَخْبَرَهُما أَنَّ عَذابَ الْآخِرَةِ
أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا .
فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا .
فَقَالَتْ : كَذَبَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لاعِنُوا بَيْنَهُما)). فَقالَ لِهلالٍ :
((اشْهَدْ)) فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا كَانَتِ
الْخَامِسَةُ قيلَ : يا هِلَالُ، اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ
عَذابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ الْعَذابَ . فَقَالَ :
وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِيَ اللَّهُ عَلَيْها كَمَا لَمْ تَجْلِدْنِي عَلَيْهَا. فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ
أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ قِيَلَ لَهَا: اشْهَدِي.
فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِينَ. فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَيلَ
لَها : اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ
الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ. فَتَلَكَّأَتْ (١) سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ:
وَاللَّهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ
كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَفرَّقَ رَسُولُ اللهِوَّهِ بَيْنَهُمَا وَقَضَىْ أَنْ لَا يُدْعَىْ
وَلَدُهَا لِإِبِ، وَلاَ يُرْمَىْ وَلَدُها، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَىْ وَلَدَهَا فَعَلَيْهِ
الْحَدُّ . وَقَضَىْ أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُما يَتَفَرَّقَانِ
(١) تلكأ : تمهل ، انتظر متردداً .
١٢٦

مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَ مُتَوَفِّى عَنْهَا. وَقَالَ: ((إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ ،
أُنَيِْج، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ (١) السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ (٢)
جَعْداً، جُمَالِيّاً (٣)، خَدَلَّجَ (٤) السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذي
رُمِيَتْ بِهِ )). فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْداً، جُمَالِيّاً، خَدَلِّجَ السَّاقَيْنِ ،
سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةَ: ((لَوْلَا الأيمانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا
شَأْنٌ )) . قَالَ عِكْرِمَةُ: وَكَانَ بَعْدَ ذُلِكَ أَميراً عَلَى مِصْر (٥) وَمَا يُدْعَىْ
لأِبٍ (٦) .
(١) أصيهب : تصغير أصهب وهو الذي تعلو شعره حمرة مع اسوداد . وهي
كالشقرة . وأثيبج : تصغير أثبج . والثُّبَجُ - بفتحتين - ما بين الكاهل إلى الظهر ،
وقيل : ثبج كل شي وسطه . والأثبج بوزن أحمر : الناتيء الثبج ، وقيل العريض
الثبج . وأريسح - تصغير أرسح وهو الذي لا عجز له ، أو هي لصغرها لاصقة
بالظهر . وحمش الساقين : دقيقهما .
(٢) الأورق : الأسمر .
(٣) جمالياً - بضم الجيم وتخفيف الميم وكسر اللام، وياء مشددة - ضَخْم
الأعضاء ، مشبه بالجمل لعظمه وبدانته .
(٤) خدلج - بفتح الخاء المعجمة ، والدال المهملة ، واللام مشددة -
الساقين : عظيمهما .
(٥) أي على مصر من الأمصار دون تحديد كما وضحت ذلك رواية
الطيالسي .
(٦) إسناده ضعيف ، عباد بن منصور الناجي قال الذهبي في الكاشف :
((ضعيف)). وكذلك في المغني.
وأخرجه أحمد ٢٣٨/١ - ٢٣٩، وأبو داود في الطلاق (٢٢٥٦) باب : في
اللعان، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٢٣٧)، من طريق يزيد بن
هارون ، بهذا الإِسناد . ومن طريق أحمد أخرجه ابن كثير في التفسير ٥٧/٥ -
٥٨ .
وأخرجه الطيالسي ٣١٩/١ - ٣٢٠ برقم (١٢٦٠) - ومن طريقه أخرجه =
١٢٧

٤١٤ - (٢٧٤١) - أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا أبي ، حدثنا
يزيد بن هارون بِنَحْوِهِ (١) .
٤١٥ - (٢٧٤٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير بن عبد
الحميد ، عن فطر ، عن شرحبيل بن سعد ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((مَا مِنْ رَجُل
مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ - أَوْ صَحِبَهُمَا - إلَّ
أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ)) (٢).
٤١٦ - (٢٧٤٣) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الملك بن
= البيهقي ٣٩٤/٧ - ٣٩٥ - والطبري في التفسير ١٨ / من طريق عباد بن منصور ،
به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٤٤) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة
قال :.... وهذا إسناد منقطع، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١/٥ -
٢٢ ونسبه إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ،
وابن مردويه .
وقال ابن كثير - بعد إيراده هذا الحديث - ٥٨/٥: ((ورواه أبو داود ، عن
الحسن بن علي ، عن يزيد بن هارون ، به ، نحوه مختصراً . وقال :
ولهذا الحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة ثم أورد
أحاديث كثيرة .
وانظر الحديث السابق برقم (٢٤٢٤، ٢٥١٤ )، وانظر الحديث التالي .
(١) لا نعرف أن أبا يعلى روى عن أبيه، ونعتقد أن في هذا السند
تحريفاً . انظر الحديث السابق .
(٢) إسناده ضعيف ، وقد تقدم الحديث برقم (٢٤٥٧، ٢٥٧١).
١٢٨

/
عمرو ، حدثنا زهيربن محمد ، عن عمروبن أبي عمرو، عن
عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النبيِّي وَ قَالَ: ((مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَأْتِي
الْبَهِيمَةَ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ. وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ
فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ)) (١).
٤١٧ - (٢٧٤٤) - حدثنا زهير، حدثنا روح بن عبادة ،
حدثنا ابن جريج ، قال حدثني زكريا بن عمر أن عطاء أخبره ،
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ دَعَا الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ عَرَفَه إِلَىْ
طَعَامٍ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَبْدُ الله: لَا تَصُمْ، فَإِنَّ النبيَّ ◌َهُ
قُرِّبَ إِلَيْهِ حِلابٌ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ مِنْهُ هُذَا الْيَوْمَ ، وَإِنَّ النَّاسَ يَسْتَنُّونَ
بِكُمْ (٢) .
(١) لقد فصلنا القول فيه عند رقم (٢٤٦٢، ٢٤٦٣).
(٢) زكريا بن عمر، ترجمه البخاري ، ولم يذكر فيه لا جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥٩٨/٣ ووثقه ابن
حبان . والحديث كما هو ظاهر من حديث ابن عباس وكذلك هو عند البخاري في
التاريخ ٤٢٠/٣، غير أن الحافظ ابن حجر جعل الحديث عن ابن عباس ، عن
الفضل، وهذا ما ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/٣ وقال: ((رواه
الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى بنحوه )) . وهذا يدل
على أن الحديث ورد عن كل من ابن عباس ، والفضل . وأن من خطأ الحافظ ابن
حجر في نسبته إلى الفضل قد أخطأ .
وأخرجه أحمد ٣٢١/١، والبخاري في التاريخ ٤٢٠/٣ من طريق روح بن
عبادة ، بهذا الإِسناد .
=
١٢٩

٤١٨ - (٢٧٤٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الحسن بن
موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن
عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلاةَ
الْكُسُوفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْه فِيها حَرْفاً (١).
= وأخرجه بسياقة أخرى: الحميدي برقم (٥١٢)، والبيهقي في الصيام
٢٨٣/٤ - ٢٨٤، وابن حزم في ((المحلّى)) ١٨/٧ من طريق سفيان قال : حدثنا
أيوب السختياني ، عن سعيد بن جبير قال: « أتيت ابن عباس بعرفة فوجدته یأکل
رماناً، فقال: ادن فكل، لعلك صائم؟ إن رسول الله وَّ ر لم يصم هذا اليوم)).
وأخرجه بسياقة ثالثة : أحمد ٢٧٩/١ من طريق وهيب ، والترمذي في
الصيام (٧٥٠) باب : كراهية صوم يوم عرفة ، من طريق اسماعيل بن علية ،
كلاهما، حدثنا أيوب، عن عكرمة ، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّلاير أفطر بعرفة ،
وأرسلت إليه أم الفضل بلبن فشرب)). وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس
حديث حسن صحيح )) .
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأخرجه أحمد ٢٩٣/١ من طريق
الحسن بن موسى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البيهقي في صلاة الخسوف ٣٣٥/٣ باب: من قال : يُسر بالقراءة
في خسوف القمر، من طريق زيد بن الحباب ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٣٢/١ من طريق عمرو بن خالد ، كلاهما حدثنا ابن لهيعة ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٧/٢ باب: الكسوف وقال :
(( قلت له حديث في الصحيح خالياً عن قوله : فلم أسمع منه حرفاً - رواه أحمد ،
وأبو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام)).
وهو في المقصد العلي برقم (٣٧٦) وقال: ((قلت : لم أر الإِسرار فيها من
حديث ابن عباس)).
وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٥٩) وعزاه إلى أبي
يعلى . وانظر حديث ابن عباس عند البخاري في الكسوف (١٠٥٢) باب : صلاة =
١٣٠

٤١٩ - (٢٧٤٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا حجاج بن محمد
قَالَ : قَالَ : ابْنُ جُرَيْج: (يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) [ النساء: ٥٩] فِي عَبْدِ الله بْنِ
خُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ. بَعَثَهُ النبيُّ ◌َ فِي سَرِيَّةٍ .
أَخْبَرِنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِم ، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس (١) .
= الكسوف جماعة. ومسلم في الكسوف (٩٠٧) باب: ما عرض على النبي وَّ في
صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار ، و (٩٠٨، ٩٠٩)، وقد ثبت الجهر من
حديث عائشة .
نقول: ويشهد له حديث سمرة بن جندب ، انظر الطحاوي ٣٣٣/١، وقد
اختلف في الإِسرار والجهر في هذه الصلاة. قال الطبري: (( يخير بين الجهر
والإِسرار)).
وقال الأئمة الثلاثة : يسر في الشمس ، ويجهر في القمر ، واحتج الشافعي
بقول ابن عباس : قرأ نحواً من سورة البقرة ، لأنه لو جهر لم يحتج إلى تقدير .
وتعقب باحتمال أن يكون بعيداً منه . لكن ذكر الشافعي تعليقاً عن ابن عباس أنه
صلى بجنب النبي وَّي في الكسوف فلم يسمع منه حرفاً . ووصله البيهقي من ثلاثة
طرق أسانيدها واهية ، وعلى تقدير صحتها فمثبت الجهر معه قدر زائد . فالأخذ به
أولى . وإن ثبت التعدد فيكون فعلَ ذلك لبيان الجواز، وهكذا الجواب عن
حديث سمرة عند ابن خزيمة، والترمذي ((ولم يسمع له صوتاً)) . وأنه إن ثبت لا
يدل على نفي الجهر .
قال ابن العربي: ((الجهر عندي أولى لأنها صلاة جامعة ينادى لها ،
ويخطب، فأشبهت العيد والاستسقاء)). انظر فتح الباري ٥٤٩/٢ - ٥٥٠ ،
وشرح معاني الآثار ٣٣٢/١ - ٣٣٤ وسنن البيهقي ٣٣٥/٣ - ٣٣٧، وقوله :
(( فلم أسمع منه فيها حرفاً)) أي من القرآن .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٣٤) باب: وجوب =
١٣١

٤٢٠ - (٢٧٤٧) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان ، عن
إبراهيم بن ميسرة ،
عَنْ طاؤُوسٍ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ ◌َِّ قَالَ: ((لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابِينَ مِثْلُ
النِّكَاحِ ))(١).
= طاعة الامراء في غير معصية وتحريمها في المعصية ، وأبو داود في الجهاد
(٢٦٢٤) باب : في الطاعة ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٣٧/١، والبخاري في التفسير (٤٥٨٤) باب: ( أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، ومسلم (١٨٣٤)، والترمذي في الجهاد
(١٦٧٢) باب : ما جاء في الرجل يبعث وحده سرية ، والنسائي في البيعة
١٥٤/٧ - ١٥٥ باب: قوله تعالى: (وأولي الأمر منكم)، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص (١١٧)، والطبري في التفسير ١٤٧/٥ من خمسة طرق عن
حجاج بن محمد ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث
ابن جريج .
(١) رجاله ثقات إلا أنه مرسل، وهو في ((سنن البيهقي)) في النكاح ٧٨/٧
باب : الرغبة في النكاح ، من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا
عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن إبراهيم بن ميسرة ، بهذا الإِسناد .
وقال: ((وهذا مرسل)).
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٤٧) باب ، ما جاء في فضل النكاح ،
والبيهقي في السنن ٧٨/٧ من طريقين عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن
إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس، عن ابن عباس ، قال: قال
رسول الله وَ الر .... وهذا إسناد صحيح. وصححه الحاكم ١٦٠/٢ وقال: هذا
حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه لأن سفيان بن عيينة ، ومعمر بن
راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة ، على ابن عباس. ووافقه الذهبي .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٤/٢: ((هذا إسناد صحيح ، =
١٣٢

٤٢١ - (٢٧٤٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان ، عن
إبراهيم بن ميسرة ،
عن عبيد بن سعد(١) يبلغ به النبي ◌َّرَ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ
فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنِّي، وَمِنْ سُنَِّيَ النِّكَاحُ))(٢).
٤٢٢ - (٢٧٤٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير بن عبد
الحميد ، عن منصور، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن
أبي الصهباء قَال :
= رجاله ثقات ، رواه أبو يعلى الموصلي ، عن زهير ، عن سفيان بن عيينة ، عن
إبراهيم بن ميسرة ، فذكره من حديث ابن ماجه)) . وهذا وهم لأن أبا يعلى رواه
مرسلاً، وأما ابن ماجه فرواه موصولاً . وفي المصباح أكثر من تحريف .
(١) عبيد بن سعد ترجمه البخاري على أنه تابعي ، وتبعه ابن أبي حاتم ،
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين . وقال ابن الأثير : ذكره بعضهم - يعني في
الصحابة -. وذكر هذا الحديث .
وذكره أبو يعلى في الأفراد وترجم له ، كما ذكره أبو موسى في الذيل ،
وأورد له حديثهُ هذا. وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٣٦٠/٦: ((ويغلب على الظن
أنه تابعي ، لأنه يصرح بسماعه ، وإنما أوردته في هذا القسم لذكر أبي يعلى له
في مسنده، وهو على الاحتمال)).
(٢) رجاله ثقات ، وانظر التعليق السابق . وأخرجه البيهقي في النكاح
٧٨/٧ باب : الرغبة في النكاح ، من طريق ابن جريج ، عن إبراهيم بن ميسرة ،
بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى
ورجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد صحابياً، وإلا فهو مرسل)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية )) برقم (١٥٨٦) وعزاه إلى أبي يعلى .
ونقل الشيخ الأعظمي قول البوصيري: ((رواه أبو يعلى والبيهقي مرسلاً بسند
صحيح )) .
١٣٣

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ فَقَالُوا :
الْحِمَارُ ، وَالْمَرْأَةُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: لَقَدْ جِئْتُ أَنَا وَغُلامٌ مِنْ بَنِي
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُرْتَدِفَيْ حِمَارٍ وَرَسُولُ اللهِوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي
أَرْضٍ خَلَاءٍ ، فَتَرَكْنَا الْحِمَارَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ جِثْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْنَهُمْ
فَمَا بَالَىْ ذُلِكَ. وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَجَاءَتْ
جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ اقْتَلْنَا (١) فَأَخَذَهُمَا
رَسُولُ اللهِوََّ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَىُ وَمَا بَالَىْ ذُلِكَ (٢)
٠٠:
٤٢٣ - (٢٧٦٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الفضل بن
دكين ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن
أبي ربيعة ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنَّيْفٍ ، عن نافع بن
جبير بن مطعم ،
(١) في الأصلين ((اقتتلا)) والوجه ما أثبتناه .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٣٤٧) من
طريق أبي يعلى هذه ، بتحقيقنا .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٧١٦، ٧١٧) باب: من قال : الحمار لا
يقطع الصلاة ، من طريق أبي عوانة وجرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في القبلة (٧٥٥) باب : ما يقطع الصلاة وما لا يقطع
الصلاة ، من طريق شعبة ، عن الحكم، به . وصححه ابن خزيمة برقم
(٨٣٥) .
وأخرجه أحمد ٢٥٠/١، ٢٥٤ من طريقين عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ،
عن يحيى الجزار، به ، ولم يذكر صهيباً أبا الصهباء . وعلى هذا يكون يحيى
سمعه من أبي الصهباء أولاً ، ثم سمعه من ابن عباس بعد ذلك فأداه من
الطريقين . ويكون طريق أبي يعلى من المزيد في متصل الأسانيد . والمرتدف -
اسم الفاعل من ارتدف - : وهو الذي يركب خلف الراكب .
١٣٤

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النّبِّ ◌ِ﴿ قَالَ: ((أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ
الْبَيْتِ مَرَّتَيْنٍ، فَصَلَّىَ الظُّهْرَ حينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى مِثْلِ قَدْرٍ
الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ قَدْرَ ظِلَّهِ، ثُمّ
صَلَّى بِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَقْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ
غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرابُ عَلَىْ
الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ قَدْرُ ظِلِّهِ ، ثُمّ
صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَيْ ظِلّهِ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ
حِينَ أَقْطَرَ الصَّائِمُ لوقتٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ
اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ لَا أَدْرِي أَيِّ شَيْءٍ قَالَ . ثُمَّ الْتَفَتَ
إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ، الْوَقْتُ فِيْمَا بَيْنَ
هُذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ)) (١).
(١) إسناده حسن . عبد الرحمن ابن الحارث - بن عبد الله - بن عياش
صدوق ولكن له أوهام .
وأخرجه أحمد ٣٣٣/١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٣٣/١ -،
وأحمد ٣٥٤/١، وأبو داود في الصلاة (٣٩٣) باب: ما جاء في المواقيت ،
والدارقطني في الصلاة ٢٥٨/١ برقم (٦) باب: إمامة جبريل ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/١ - ١٤٧ باب: مواقيت الصلاة ، والبيهقي في
الصلاة ٣٦٤/١ باب : جماع أبواب المواقيت ، من طرق عن سفيان ، به .
وصححه ابن خزيمة برقم (٣٢٥)، والحاكم ١٩٣/١ ووافقه الذهبي .
وأخرجه الشافعي في مسنده ص : (٢٦ - ٢٧ ) طبعة دار الكتب العلمية ،
وعبد الرزاق (٢٠٢٨)، والترمذي في الصلاة (١٤٩) باب : ما جاء في مواقيت=
١٣٥

٤٢٤ - (٢٧٥١) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا
المعتمر ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، عَنِ النّبِيِّ نَّهَ قالَ: ((مَنْ جَمَعَ بَيْنَ
صَلاَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَقَدْ أَتَى بَاباً مِنْ أَبُوابِ الْكَبَائِرِ ، وَمَنْ
- يَعْني - كَتَمَ الشَّهَادَةَ اجتاح بها [مَالَ](١) امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، أَوْ سَفَكَ
بِهَا دَمَهُ فَقَدْ أَوْجَبَ النَّارَ)). أَوْ كَمَا قَالَ (٢).
= الصلاة، والدارقطني ٢٥٨/١ رقم (٧،٦) والبيهقي ٣٦٤/١، والطحاوي
١٤٧/١ من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث ، به . وصححه الحاكم ١٩٣/١
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الدارقطني ٢٥٨/١ - ٢٥٩ برقم (٨، ٩) من طريقين عن نافع بن
جبير، به . وانظر عبد الرزاق رقم (٢٠٢٩).
والشراك: قال ابن الأثير: ((أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ،
وقدره هاهنا ليس على معنى التحديد ، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما
يُرى من الظل ، وكان يومئذ بمكة هذا القدر .
والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من
البلاد التي يقل فيها الظل ، فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم
ير لشيء من جوانبها ظل ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار
يكون الظل فيه أقصر ، وكل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل أطول )).
(١) زيادة من مصادر التخريج .
(٢) إسناده ضعيف ، حنش هو الحسين بن قيس الرحبي قال البخاري :
((أحاديثه منكرة جداً، ولا يكتب حديثه)). وقال أيضاً: ((ترك أحمد حديثه)).
وقال العقيلي: ((في حديثه : من جمع بين صلاتين ..... لا يتابع عليه ، ولا
يعرف إلا به، ولا أصل له، وقد صح عن ابن عباس أن النبي ◌َّ جمع بين
الظهر والعصر .... الحديث)). قد استوفينا تخريجه برقم (٢٤٠١، ٢٥٣١، =
١٣٦
١

= ٢٦٧٨) فانظره. وقال البيهقي ١٦٩/٣: ((وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج
بخبره)) .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (١٨٨) باب : ما جاء في الجمع بين صلاتين
في الحضر ، والبيهقي في الصلاة ١٦٩/٣ باب: ذكر الأثر الذي روي في أن
الجمع من غير عذر من الكبائر ، من طرق عن المعتمر بن سليمان بهذا الإِسناد .
إلى قوله: ((الكبائر))، وصححه الحاكم ٢٧٥/١ وتعقب الذهبي قول الحاكم :
حنش ثقة بقوله : (( بل ضعفوه )) .
وقال الترمذي: ((حنش .... وهو حسين بن قيس وهو ضعيف عند أهل
الحديث ، ضعفه أحمد وغيره ، والعمل على هذا عند أهل العلم : ألا يجمع بين
. ( . .
.
صلاتين إلا فى السفر أو بعرفة
وقد أطال العلماء الحديث عن الجمع بين الصلاتين في الحضر ، فقد تأول
بعضهم حديث ابن عباس الذي رواه مسلم ، وأصحاب السنن ، من طريق
حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير، بلفظ ((من غير خوف ولا مطر)) على
أنه جمع بعذر المطر، وضعفه النووي، وتأوله بعضهم على أنه كان في غيم فصلى
الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها ، وهذا أيضاً باطل .
ومنهم من تأوله على الجمع الصوري ، وقال النووي : وهذا أيضاً ضعيف أو
باطل . ومنهم من قال : هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في
معناه من الأعذار .
وقال النووي: ((وذهب جماعة من الأئمة الى جواز الجمع في الحضر
للحاجة لمن لا يتخذه عادة وهو قول ابن سيرين)). وقال ابن المنذر: (( ولا معنى
لحمل الأمر فيه على عذر من الأعذار ، لأن ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه ، وهو
قوله: ((أراد أن لا يحرج أمته)).
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢٤/٢ بعد ذكره الحديث الذي أشرنا
إليه: ((فانتفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر)) .....
وقال: (( وما ذكره ابن عباس من التعليل بنفي الحرج ظاهر في مطلق الجمع)).
وقال الشيخ أحمد شاكر: ((وهذا - يعني مطلق الجمع للحاجة - هو
الصحيح الذي يؤخذ من الحديث ، وأما التأويل بالمرض ، أو العذر ، أو غيره ، =
١٣٧
1

٤٢٥ - (٢٧٥٢) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا عبد
ربه بن بارق الحنفي أنه سمع جده سماك الحنفي يحدث ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ نَ لَ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، مَنْ كَانَ لَهُ
فَرَطانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَّ بِهِمَا الْجَنَّةَ)) . قَالَتْ بِأَبِي، فَمَنْ كَانَ لَّهُ
فَرَطُ (١)؟ قالَ: ((وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطْ يا مُوَقََّةُ)) . قَالَتْ: بِأَبِي،
= فإنه تكلف لا دليل عليه . وفي الأخذ بهذا رفع كثير من الحرج عن أناس قد
تضطرهم أعمالهم ، أو ظروف قاهرة إلى الجمع بين الصلاتين ، ويتأثمون من
ذلك ويتحرجون . ففي هذا ترفيه لهم وإعانة على الطاعة ما لم يتخذه عادة كما
قال ابن سيرين)) .
ومن أراد مزيد الاطلاع فلينظر: معالم السنن للخطابي ٢٦٤/١ - ٢٦٥،
وشرح معاني الآثار للطحاوي ١٦٠/١ - ١٦٦، وشرح مسلم للنووي ٣٥٨/٢ ،
وفتح الباري للحافظ ابن حجر ٢٣/٢ - ٢٤، ٥٨٠، ونيل الأوطار للشوكاني
٢٦٠/٣ - ٢٦٨، وسنن الترمذي تحقيق أحمد شاكر ٣٥٦/١ - ٣٥٩.
ومما يدفع إلى العجب ما زعمه الدكتور نور الدين العتر أن الإِجماع منعقد
على حرمة الجمع بين الصلاتين لغير عذر. انظر حاشيته على كتاب (( شرح علل
الترمذي)) ٦/١.
وأخرجه بطوله البزار برقم (١٣٥٦) من طريق عمروبن علي ، حدثنا
المعتمر بن سليمان، به. وقال: «النهي عن الجمع بين الصلاتين رواه الترمذي.
ولا نعلمه عن النبي ◌َّه إلا بهذا الإسناد وحنش هو ابن قيس الرحبي ..
وليس بالقوي )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٠/٤ وقال : رواه الطبراني في
الكبير ، والبزار .... وأبو يعلى إلا أنه قال: من كتم الشهادة اجتاح بها مال
امريء ... والباقي بنحوه ، وفيه حنش واسمه حسين بن قيس وهو متروك ، وزعم
أبو محصن أنه شيخ صدق)). وانظر المطالب العالية رقم (٢١٥٤)،
(١) في الأصلين ((فرطاً)) في المكانين ، والصواب ما أثبتناه .
١٣٨

فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطْ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: ((فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتي : لَمْ
يُصَابُوا بِمِثْلِي)) (١) .
٤٢٦ - (٢٧٥٣) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يحيى بن
سعيد ، حدثنا عبيد الله بن الأخنس حدثني ابن أبي مليكة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ : ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ
أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْتَلِعُها حَجْراً حَجْراً - يَعنِي الْكَعْبَةَ -)) (٢).
٤٢٧ - (٢٧٥٤) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا أبو
بكر بن عبد الله البكري ، حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (لَعَمْرُكَ ) [ الحجر :
٧٢ ] قَالَ : بِحَيَاتِكَ (٣)
(١) إسناده صحيح ، سماك بن الوليد أبو زميل وثقه أحمد ، وابن معين ،
وابن حبان، والعجلي. وقال أبو حاتم، والنسائي: ((لا بأس به)). وقال ابن
عبد البر: ((أجمعوا على ثقته)).
وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٦٢) باب : ما جاء في ثواب من قدم
ولداً، والبيهقي في الجنائز ٦٨/٤ باب: ما يرجى في المصيبة بالأولاد إذا
احتسبهم ، من ثلاثة طرق عن عبد ربه بن بارق ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي :
(( هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عبد ربه بن بارق ، وقد روى
عنه غير واحد من الأئمة )).
(٢) إسناده صحيح ، وهو مكرر (٢٥٣٧).
(٣) إسناده ضعيف ، أبو بكر بن عبد الله البكري مجهول . ولكنه لم ينفرد
به بل تابعه عليه سعيد بن زيد بن درهم وهو من رجال مسلم ، والحسن بن أبي
جعفر ، ويحيى بن عمرو بن مالك وهما ضعيفان ولكن يحيى يعتبر به كما قال
الدارقطني . وانظر مصادر التخريج . وأبو الجوزاء هو: أوس بن عبد الله . =
١٣٩

٤٢٨ - (٢٧٥٥) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا خالد بن
الحارث ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أَبي نَهيك ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: (( مَنْ سَأَلَّكُمْ
بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ))(١) .
وعلى الهامش ما نصه: ((آخر الجزء الرابع عشر، وهو آخر
مسند ابن عباس رضي الله عنهما ، يتلوه الجزء الخامس عشر وهو
ما أسند الحسن بن أبي الحسن ، عن أنس بن مالك)).
= وأخرجه الطبري في التفسير ٤٤/١٤، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم
(٢١) من طريق سعيد بن زيد ( بن درهم ) ، عن عمروبن مالك.
وأخرجه الطبري ٤٤/١٤ من طريق الحسن بن أبي جعفر ، وأبو نعيم برقم
(٢٢) من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، كلاهما عن عمرو بن مالك ،
به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده
جيد)). وانظر (( المطالب العالية)) ٣٤٦/٣ برقم (٣٦٦٢).
(١) إسناده صحيح ، وهو مكرر الحديث السابق برقم (٢٥٣٦).
١٤٠