Indexed OCR Text
Pages 101-120
. مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً! قالوا (١): قَدْ وَهَبْتَها لِإِبْنِكَ دَاوُدَ! قَالَ : ما فَعَلْتُ. فَأَبْرَزَ اللَّهُ الْكِتَابَ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ . وَأَكْمَلَ لِدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَأَكْمَلَ لِداودَ مِئَةَ سَنَّةٍ)) (٢). ٣٨٤ - (٢٧١١) - حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا سليم بن مسلم المكي ، حدثنا نضر بن عربي ، عن عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ (١) في الأصلين ((قال)). (٢) إسناده ضعيف ، علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف ، وشيخه يوسف بن مهران ، وثقه أبو زرعة ، وابن سعد ، وقال أحمد : لا يعرف ، ولا أعرف روى عنه إلا ابن جدعان. وقال الحافظ في التقريب: ((لين الحديث)). وأخرجه الطيالسي في التفسير - منحة المعبود - ١٥/٢ برقم (١٩٣٥)، وأحمد ٢٥١/١ - ٢٥٢، ٢٩٩، ٣٧١ من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ١ / ٥٩٣ . وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣٧٠/١ ونسبه إلى الطيالسي ، وأبي يعلى ، وابن سعد ، وأحمد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبي الشيخ في العظمة ، والبيهقي في سننه)) . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٦/٨ باب: ذكر نبي الله داود ◌َ ..... وفيه علي بن زيد وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات)). نقول : ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في التفسير (٣٠٧٨) باب : ومن سورة الأعراف . وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم ٣٢٥/٢ ووافقه الذهبي . وذارىء فاعل من ذرأ أي : خالق . يقال : زهر الشيء يزهر - بفتحتين - يعني صفا لونه وأضاء . وزَهِر الرجل - من باب تعب - ابيض وجهه فهو أزهر وبه سمي ، ومصغره زهير بحذف الألف على غير قياس ، وبه سمي . ١٠١ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ )) (٣). ٣٨٥ - (٢٧١٢) - حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا سفيان بن حبيب ، عن عوف ، عن سعيد بن أبي الحسن . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَوالِياتٍ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١). (٣) إسناده ضعيف ، سليم بن مسلم المكي قال أحمد: ((لا یسوی حديثه شيئاً )). وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني في الصغير ١١٥/١ من طريق سليم بن مسلم الخشاب المكي ، بهذا الإِسناد. وقال: ((لم يروه عن النضر بن عربي إلا سليم بن مسلم ، تفرد به محمد بن بحر الهجيمي )) . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٦/٥ - ٧٧ باب: الشرب في آنية الذهب والفضة ، وقال: ((رواه أبو يعلى ، والطبراني في الثلاثة ، وفيه محمد بن يحيى بن أبي سمينة وثقه أبو حاتم ، وابن حبان ، وغيرهما ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله ثقات )). ويشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في الأشربة (٥٦٣٤) باب : آنية الفضة ، وعند مسلم في اللباس والزينة (٢٠٦٥) باب : تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشراب وغيره على الرجال والنساء ، وعند ابن ماجه في الأشربة (٣٤١٣) باب : الشرب في آنية الذهب . (١) إسناده صحيح إلى ابن عباس وهو موقوف عليه . وأخرجه عبد الرزاق في الصلاة (٥١٦٩) باب : من لم يشهد الجمعة ، من طريق جعفر بن سليمان ، حدثنا عوف العبدي ، بهذا الإِسناد وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الصلاة - ١٩٣/٢ باب: فيمن ترك الجمعة، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). وهو في المقصد العلي برقم (٣٦٨)، وفي (( المطالب العالية )) برقم (٦٢٨) . ويشهد له حديث أبي الجعد الضمري المتقدم برقم (١٦٠٠) في مسند أبي يعلى ، وهو في صحيح بن حبان برقم (٢٥٨) بتحقيقنا . ١٠٢ ٣٨٦ - (٢٧١٣)- حدثنا بشر بن سيحان ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النّبِّ لنَّ قالَ: ((أَحْسَنُ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ )) (١). ٢٨٧ ۔ (٢٧١٤) ۔ حدثنا حجاج بن یوسف ، حدثنا يونس بن محمد وحجين بن المثنى ، قال يونس : حدثنا حبان بن علي ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((خَيْرُ الأَصْحَابِ (١) بشر بن سيحان الثقفي أبو علي البصري، قال أبو حاتم: (( ما به بأس، كان من العباد)). وقال أبو زرعة: ((شيخ بصري صالح)). وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطيالسي في سنن الفطرة ٣٦١/١ برقم (١٨٦٠)، وأبو داود في الترجل (٤٢١١) باب : ما جاء في خضاب الصفرة ، وابن ماجه في اللباس (٣٦٢٧) باب : الخضاب بالصفرة ، من طريق محمد بن طلحة ، عن حميد بن وهب ، عن ابن طاووس ، عن طاووس، عن ابن عباس قال : مر على رسول الله وَ ل﴿ رجل قد خضب بالحناء، فقال: ((ما أحسن هذا!)). فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: ((هذا أحسن من هذا)). ثم مر آخر قد خضب بالصفرة فقال: ((هذا أحسن من هذا كله)» واللفظ لأبي داود . وإسناده ضعيف . نقول : يشهد للفظ حديثنا حديث أبي ذر عند أبي داود (٤٢٠٥) ، والترمذي في اللباس (١٧٥٣) باب : ما جاء في الخضاب ، والنسائي في الزينة ١٣٩/٨ باب: الخضاب بالحناء والكتم، وابن ماجه (٣٦٢٢) باب : الخضاب بالحناء بلفظ: ((إن أحسن ما غُيِّر به الشيب الحناء والكتم)) . وإسناده حسن . والكتم - بفتحتين - : نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد . ١٠٣ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرايا أَرْبَعُ مِثَةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، وَمَا هُزِمَ قَوْمٌ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا)) (١) . إِلَّ أَنَّ حجيناً قَالَ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَلَمْ يَقُلْ فِي آخِرِ الْحَديثِ ((وَصَبَرُوا)). ٣٨٨ - (٢٧١٥) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا يحيى بن أبي بكر ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن سماك ، عن عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَجُزُّ شَارِبَهُ، وَكَانَ ◌ِبْراهِيمُ یَجُزُّ شَارِبَهُ (٢) ٣٨٩ ۔ (٢٧١٦)۔ أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا زهير ، حدثنا بِشْرُ بن السَّريّ ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، (١) إسناده صحيح ، وحجاج بن يوسف هو ابن حجاج الثقفي البغدادي ابن الشاعر، وقد تقدم مع التعليق عليه برقم (٢٥٨٧) . (٢) إسناده ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة . وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٦١) باب : قص الشوارب ، من طريق محمد بن عمر بن الوليد الكندي ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: ((كان النبي ◌َل يقص - أو يأخذ - من شاربه ، وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله)) وقال: ((هذا حديث حسن غريب)). ويشهد له حديث زيد بن أرقم عند الترمذي (٢٧٦٢) والنسائي في الطهارة ١٥/١ باب: قص الشارب، وفي الزينة ١٢٩/٨ - ١٣٠ باب: إحفاء الشارب. وقال أبو عيسى : (( هذا حديث حسن صحيح)). ١٠٤ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النِبِّ وَ قالَ: ((الْخِنْصِرُ وَالْإِبْهامُ سَواءٌ)) (١). ٣٩٠ - (٢٧١٧) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب (٢) ، عن طاووس ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ النبِّنَ قالَ: ((لَاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها، إلَّ الوالدُ فيما (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٣٩/١، والترمذي في الديات (١٣٩٢) باب: ما جاء في دية الأصابع. وابن ماجه في الديات (٢٦٥٢) باب : دية الأصابع ، من طريق محمد بن جعفر ، عن شعبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٧٧/١، والترمذي (١٣٩٢)، والنسائي في القسامة ٥٦/٨ باب : عقل الأصابع ، وابن ماجه (٢٦٥٢) من طريق يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، به . وأخرجه أحمد ٣٤٥/١، وابن حزم في المحلى ٤١١/١٠ من طريق وكيع ، عن شعبة ، به . وأخرجه البخاري في الديات (٦٨٩٥) باب : دية الأصابع ، والبيهقي في الديات ٩١/٨ - ٩٢، وابن ماجه (٢٦٥٢)، والترمذي (١٣٩٢)، وأبو داود في الديات (٤٥٥٩) باب: ديات الأعضاء، وابن حزم ٤١١/١٠، والنسائي ٥٧/٨، والدارمي في الديات ١٩٤/٢ باب: في دية الأصابع، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٢٥٣٩) من طرق عن شعبة ، به . وأخرجه النسائي ٥٧/٨، وابن حزم في المحلى ٤١١/١٠ من طريق سعيدْ ، عن قتادة ، به . وأخرجه أحمد ٢٨٩/١، وأبو داود (٤٥٦٠)، والترمذي (١٣٩١)، والدارقطني في الحدود ٢١٢/٣ برقم (٣٨٧)، والبيهقي ٩٢/٨ من طرق عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، به . والخنصر : - بكسر الخاء المعجمة والصاد المهملة - أصغر أصابع اليد ، وهي مؤنثة . (٢) في (فا): ((شعب)). ١٠٥ يُعْطِي وَلَدَهُ . وَمَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ (١)، ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ (٢))) (٣) . ٣٩١ - (٢٧١٨) - حدثنا زهير، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: ((يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (( يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: [ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقينَ)). قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ الله؟ قَالَ ] (٤): (( وَالْمُقَصِّرِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله مَا بَالُ الْمُحَلِّقينَ لِمَ ظَاهَرْتَ (٥) لَهُمْ بِالتَّرَجُمِ؟ قَالَ: ((إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُوا)) (٦) . (١) في (فا): ((قائم)). (٢) في (فا): (( فيه)). (٣) إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه برقم (٢٤٠٥). (٤) ما بين الحاصرتين زيادة من (فا). (٥) في أصل (ش): ((تظاهرت)) وفوقها إشارة نحو الهامش حيث استدركت ((لِمَ ظاهرت)) ولكن ناسخ (فا) أسقط ((لم)) وأثبت ((ظاهرت)). (٦) إسناده صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد وابن ماجه فانتفت شبهة تدليسه وأخرجه أحمد ٣٥٣/١ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٣٠٤٥) باب : الحلق ، من طريق = ١٠٦ ٣٩٢ - (٢٧١٩) - حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ثابت أبو زيد، عن عبد الله بن عثمان بن خَثَيم ، عم سعید بن جبير ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ لِهْذَا الْحَجْرِ لِساناً وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدانِ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ)) (٢) . = محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا ابن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث (٢٤٧٦) . يقال : ظاهر الدرع إذا لأم بعضها على بعض ، وظاهر بين درعين : لبس إحداهما فوق الأخرى . والمعنى أنك جعلت الرحمة فوق الرحمة ... كما ظاهرت بين الدرعين فجعلت إحداهما سنداً للأخرى وبطانة تدعمها وتقويها ، وليس المعنى من التظاهر بمعنى التعاون كما ذهب إليه بعض أفاضل هذا العصر . والله أعلم . ولم يشكوا : أي في أن الاتباع أحسن . (١) في (فا): ((استمله)) وهو تحريف . (٢) إسناده صحيح ، وأبو زيد هو ثابت بن يزيد الأحول البصري . وأخرجه . ابن حبان في صحيحه برقم ٣٧١٩ من طريق أبي یعلی ھذه بتحقيقنا . وأخرجه أحمد ٢٦٦/١ من طريق الحسن بن موسى ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٧٣٦) والحاكم في المناسك ٤٥٧/١ ووافقه الذهبي. وعندهما (( أبو يزيد)). وأخرجه أحمد ٢٤٧/١، ٢٩١، ٣٠٧، والترمذي في الحج (٩٦١) باب : ما جاء في الحجر الأسود ، وابن ماجه في المناسك (٢٩٤٤) باب : استلام الحجر، والدارمي في المناسك ٤٢/٢ باب: الفضل في استلام الحجر ، والبيهقي في الحج ٧٥/٥ باب : ما ورد في الحجر الأسود والمقام ، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)). ٢٤٣/٦ من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، بهذا الإِسناد . وصححه ابن خزيمة برقم (٢٧٣٥) . ١٠٧ ٣٩٣ - (٢٧٢٠) - حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ثابت أبو زيد ، عن هلال ، عن عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِّ وَهُ إِلَىْ بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَّهُمْ بِمَسِيرِهِ ، وَبِعلامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَبِعِيرِهِمْ، قال: قالَ: أُناسٌ نَحْنُ لا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً فَارْتَدُّوا كُفَّاراً، فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ . قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلِ : يُخَوِّقْنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُومِ ؟ هَاتُوا تَمْراً وَزُبْداً تَزَقَّمُوا. قَالَ : وَرَأَىْ الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَىْ بْنَ مَرْيَمَ وَإِبْراهِيمَ. قَالَ: فَسُئِلَ النبيُّ ◌َّهَ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: ((رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيّاً أَقْمَرَ هِجَاناً (١) إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّها كَوْكَبُ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ . وَرَأَيْتُ عِيسَى شَاباً أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ ، مُبَطَّن الخَلْقِ . وَرَأَيْتُ مُوَسَىْ أَسْحَمَ ، آدَمَ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ! شَديدَ الْخَلْقِ . وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَلَ أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرابِهِ إلَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ)). قالَ: ((وَقَالَ لِيَ جِبْرِيلُ : سَلِّمْ عَلَىْ أَبِيكَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ)) (٢). (١) في الأصلين ((هجان)). وهي - وزان كتاب - : الأبيض الكريم. (٢) إسناده صحيح ، وأبو زيد هو ثابت بن يزيد الأحول ، وهلال هو ابن خباب . وأخرجه أحمد ٣٧٤/١ من طريق حسن بن موسى ، بهذا الإِسناد . ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٢٦٢/٤ وقال: ((رواه النسائي من حديث أبي یزید- هکذا - ثابت بن زيد ، عن هلال وهو ابن خباب - تحرفت فيه إلى حبان - وهو إسناد صحيح )) . = ١٠٨ ٣٩٤ - (٢٧٢١) - بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الجليل أبو سعد (١) بن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي قراءة عليه فأقربه وقال نعم . أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن سنان المقري الحيري (٢) سنة سبعين وثلاث مئة أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي سنة ست وثلاث مئة ، حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا أبو عوانة وضاح ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ٤٠٨/١ برقم (١٧) من طريق محمد = ابن إسحاق قال : أخبرنا أبو النعمان قال : أخبرنا ثابت ۔یعنی بن یزید - قال حدثنا هلال ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وأخرجه من طرق وبروايات - أحمد ٢٤٥/١، ٢٥٧ وعبد الله ابن أحمد ، ٣٠٩، ٣١٠، ٣٤٢)، وابن كثير في التفسير ٢٦١/٤ - ٢٦٣، وانظر تهذيب الآثار ١ /٤٠٨ - ٤٧٠ والدر المنثور ٤ /١٥١. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/١ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن هلال بن خباب قال يحيى القطان : إنه تغير قبل موته . وقال ابن معين: لم يتغير ولم يختلط، ثقة مأمون، ورواه أبو يعلى ..... )). الفيلماني منسوب إلى الفيلم بزيادة الألف والنون للمبالغة ، والفيلم : العظيم الضخم الجثة. والزقوم : قال تعالى : (إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلٍ الْجَحِيمِ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّياطِينِ ) [الصافات: ٦٤]. قال ثعلب : الزقوم كل طعام يقتل . وقال الفَراء : إنه نبت قبيح يُسمَّى برؤوس الشياطين. معاني القرآن ٣٨٧/٢، وتفسير الطبري ٦٣/٢٣ - ٦٤، والكشاف ٣٤٢/٣، وتزقم ، ابتلع. والأقمر : الأبيض . حديد البصر : قوي البصر . والإِرب : العضو . (١) في (فا): ((أبو سعيد)). وقد مرت ترجمته في الجزء الأول من المسند ١٠/١ . (٢) مرت ترجمته في ١٠/١ من هذا المسند . ١٠٩ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: (( اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلَّ مَا عَلِمْتُمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ . وَمَنْ كَذَبَ بِالْقُرْآنِ بِغَيْرٍ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (١). ٣٩٥ - (٢٧٢٢) - حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا داود بن أبي الفرات ، عن علباء ، عن عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِوَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةً خُطُوطٍ فَقَالَ: (( أَتَدْرُونَ مَا هذا؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّةِ: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجة بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيةُ بِنْتُ مُزَاحِمِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ)) (٢). ٣٩٦ - (٢٧٢٣) - حدثنا زهير ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي . وقد تقدم برقم (٢٣٣٨) . (٢) إسناده صحيح ، علباء هو ابن أحمر اليشكري . وأخرجه أحمد ٢٩٣/١ من طريق يونس بن محمد المؤدب ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ١٨٥/٣ وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد ٣١٦/١، ٣٢٢ من طريق داود بن أبي الفرات ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في المناقب - ٢٢٣/٩ باب : فضل خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني ، ورجالهم رجال الصحيح )). ويشهد له حديث علي في الصحيح ، وقد تقدم برقم (٥٢٢، ٦١٢) مع التعليق عليه . وانظر تفسير الطبري ١٧١/٢٨ . ١١٠ ٠٠٠٠ ء حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق (١) قال : ذكر طلحة بن نافع ، عن سعید عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَجْلانَ، فَدَخَلَ بِهَا قَبَاتَ عِنْدَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قَالَ: مَا وَجَدْتُها عَذْرَاءَ . قَالَ: فَرُفِعَ شَأْنُّهُمَا إِلَىْ رَسُولِ اللهِلَِّ فَدَعَا الْجَارِيَةَ ، فَسَأَلَها ، فَقَالَتْ: بَلَى قَدْ كُنْتُ عَذْرَاءَ . قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِلَّهِ فَتَلَعَنَا، وَأَعْطَاها الْمَهْرَ (٢). ٣٩٧ - (٢٧٢٤) - حدثنا زهير، حدثنا أحوص بن جَوَّاب الضّبيّ ، حدثنا عمار (٣) بن زُرَيْق، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عبد الکریم ، عن مجاهد ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَنْ خَواتيمِ ء الذَّهَبِ وَالقِسِيَّةِ والْمِيثَرَةِ الحَمْراء (٤) الْمُشْبَعَةِ مِنَ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ (١) في الأصلين (( أبي إسحاق)) وهو خطأ، إبراهيم بن إسحاق متأخر من الثامنة ، وأبو إسحاق السبيعي متقدم من الثالثة ، لذلك لا يمكن أن يكون الأول أدرك الثاني وروى عنه . (٢) إسناده صحيح فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه ، وقد تقدم الحديث برقم (٢٤٢٤، ٢٥١٤)، وسيأتي برقم (٢٧٤٠، ٢٧٤١). (٣) في (فا): ((عماد )). وهو تحريف . (٤) في الأصلين ((الحمر)) والوجه ما أثبتناه لوجوب مطابقة الصفة للموصوف . ١١١ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ (١) . ٣٩٨ - (٢٧٢٥) - حدثنا زهير ، حدثنا أحوص بن جواب الضبي ، حدثنا عمار بن زُرَيْق ، عن سليمان الأعمش ، عن الحكم ، عن مقسم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((الظَّهْرُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَالْفَجْرُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنَّى)) (٢). ٣٩٩ - (٢٧٢٦) - حدثنا زهير، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير (١) إسناده ضعيف ، محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى ، نعم هو صدوق ، ولكنه سىء الحفظ جداً . وعبد الكريم هو ابن أبي المخارق ، وهو ضعيف أيضاً . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في اللباس - ١٤٦/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح )) . : وقد تقدم من حديث علي برقم (٣٠٤، ٥٣٧، ٦٠٣، ٦٠٤). والميثرة - بالكسر - مفعلة من الوثارة. وأصلها ((مِوْثرة)) فقلبت الواو ياء لأن الميم مكسورة . والجمع مياثر . والمياثر الحمر التي جاء فيها النهي ، فإنها كانت من مراكب الأعاجم من الديباج أو الحرير. والمعصفر : المصبوغ بالعصفر . . (٢) رجاله ثقات، وقال أحمد وغيره: ((لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث .... )) وليس هذا الحديث منها . وقد تقدم هذا الحديث برقم (٢٤٢٦) . ١١٢ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِنََّ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (١). ٤٠٠ - (٢٧٢٧) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثیم ، عن سعيد بن جبير ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَ: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ (٢) الإِثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَخَيْرُ ئِيَابِكُمُ البيضُ الْبَسُوهَا وَكَفِنُوا فِيهَا مَوْتَكُمْ)) (٣). ٤٠١ - (٢٧٢٨) - حدثنا زهير، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِوَ أَرْقَمَ بْنَ أَبِي أَرْقَمَ الزّهْرِيّ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ ، فَمَرَّ بِأَبِي رَافِعٍ فَاسْتَتْبَعَهُ ، فَأَتَىْ (١) رجاله رجال الصحيح . وفي رواية محمد بن عبد الله بن الزبير أبي أحمد، عن سفيان شيء، قال الإِمام أحمد: ((كان كثير الخطأ في حديث سفيان)). غير أن الجزء الأول منه قد تقدم بإسناد صحيح برقم (٢٣٩٣)، وأما الجزء الثاني فقد تقدم برقم (٢٣٦٢، ٢٣٩٠، ٢٤٤٩، ٢٤٧١) ، وإسناد الرواية (٢٣٩٠) إسناد صحيح . (٢) في (فا): ((كحالكم)). (٣) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٢٤١٠، ٢٦٩٤). ١١٣ النبيَّ وَّهِ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ - أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - )) (١) . ٤٠٢ - (٢٧٢٩) - حدثنا زهير، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن علي بن بَذِيمة ، عن قيس بن حَبْتَر قال : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الْأَبْيَضِ وَالأَخْضَرِ وَالأَحْمَرِ، فَقالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَّ النبيَّ ◌َّهِ وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقالَ: ((لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَقَّتِ، وَالنَّقيرِ ، وَالْخَنْتَم . وَلَ تَشْرَبُوا فِي الْجَرِّ، وَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ )). قَالَ: ((فَصُبُّوا عَلَيْها الْمَاءَ)). فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ فِي الرَّابِعَةِ: ((أَهْرِ يقُوهُ)). ثم قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ (١) إسناده ضعيف ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق ولكنه سىء الحفظ جداً، ومحمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري قال أحمد: (( كان "كثير الخطأ في حديث سفيان)». ولكنه متابع عليه كما يأتي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٢ من طريق : محمد بن كثير العبدي ، عن سفيان ، بهذا الإسناد . ويشهد له حديث أبي رافع عند أحمد ٨/٦، ١٠، وأبي داود في الزكاة (١٦٥٠) باب: الصدقة على بني هاشم ، والترمذي في الزكاة (٦٥٧) باب: في كراهية الصدقة للنبي ولي1 وأهل بيته ومواليه. والنسائي في الزكاة ١٠٧/٥ باب: مولى القوم منهم ، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٣٤٤)، وابن حبان برقم (٣٢٩٠) بتحقيقنا . وهو كما قالا . ١١٤ حَرَّمَ عَلَيَّ - أَوْ حُرِّمَ - الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ، وَكُلُّ مُسْكٍِ حَرَامٌ )) (١) . حدثنا سفيان قالَ : قلتُ لِعليٍّ بْنِ بَذِيمَةَ: مَا الْكُوبَةُ ؟ قالَ : الطَّبْلُ . ٤٠٣ - (٢٧٣٠) - حدثنا زهير، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِلَّهَ عَنِ النَّقيرِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ، وَقَالَ: ((لَا تَشْرَبُوا إلَّ فِي إناءٍ)). فَصَنَعُوا جُلُودَ الْإِبِلِ، وَجَعَلُوا لَهَا أَعْناقاً مِنْ جُلودِ الْغَنَمِ. فَبَلَغَهُ ذُلِكَ فَقالَ: ((لَا تَشْرَبُوا إِلَّ فِيما أَعْلَهُ مِنْهُ)) (٢). (١) رجاله ثقات ، وفي رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان كلام كما قدمنا. وأخرجه أحمد ٢٧٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٣/٤ من طريق محمد بن عبد الله أبي أحمد الزبيري بهذا الإِسناد . وأخرجه البيهقي في الأشربة ٣٠٣/٨ من طريق إسرائيل ، عن علي بن بذيمة ، به . والحديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه مستوفى عند رقم (٢٥٦٩) فارجع إليه . (٢) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٠/٥ وقال: ((قلت: في الصحيح طرف من أوله - رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله ( بن عباس ) وهو متروك ، ضعفه ( الجمهور ، وحكي عن ابن معين في رواية أنه لا بأس به ، يكتب حديثه )). وانظر الحديث السابق . ١١٥ ٤٠٤ - (٢٧٣١) - حدثنا أبو عباد قطن بن نُسَيْر الغُبَرِيّ (١)، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت البناني ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبو لُؤْلُؤَةَ عَبْداً للمغيرة بن شُعْبَةً وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ . وَكَانَ المِغيرَةُ يَسْتَغِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَراهِمَ . فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَقالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ ، إِنَّ المُغيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلَّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَىْ مَوْلَاكَ . وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي؟! فَأَضْمَرَ عَلى قَبْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَراً لَهُ رَأْسَانٍ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَىْ بِهِ الْهُرْمُزانَ ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَىْ أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِذَا أَحَداً إِلَّ قَتَلْتَهُ. قَالَ فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَتَكَلَّمَ، يَقُولُ: أَقيموا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ . فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ. وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ . وَجُعِلَ عُمَرُ يُذْهَبُ بِهِ إِلَىْ مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشِّمْسُ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلاةُ، الصَّلاةُ، الصَّلاةُ، قالَ: وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى (١) الغبري - بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء - هذه النسبة إلى بني غَبَر وهم بطن من يشكر ..... انظر الأنساب ١٢٢/٩ - ١٢٤، واللباب ٣٧٤/٢ - ٣٧٥ ١١٦ بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَاتَهُ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا بِشَرابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْجِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ. فَلَمْ يُدْرَ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ. فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ . فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ : يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ. ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيْنُونَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَما وَاللَّهِ عَلَىْ ما تقولون وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافاً لَ عَلَيَّ وَلَاَ لِي، وَأَنَّ صُحْبَةً رَسُولِ اللهِوَّ قَدْ سَلِمَتْ لِي. فَتَكَلِّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ - وَكَانَ خَليطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ فَقالَ: وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْها كَفَافَاً لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ وَهُ فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ : كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ . ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةً رَسُولِ اللهِ وََّ، ثُمَّ وُلِّتَهَا يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَها بِخَيْرِ مَا وَلِيْهَا وَالٍ: كُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَقالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ . فَكَرَّرَ عَلَيْهِ . فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ، لَوْ أَنَّ لِي طَلاَعَ الأَرْضِ ذَهَباً لَاقْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، قَدْ جَعَلْتُها ١ ١١٧ ١ شُورَىْ فِي سِتَّةٍ : فِي عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ . وَجَعَلَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشيراً وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثَاً. وَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ (١). ٤٠۵ - (٢٧٣٢)- حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، أخبرنا أبو جمرة أنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَكانَ يَدْفَعُ عَنْهُ النَّاسَ . قالَ : فَاخْتُبِسْتُ عَنْهُ أَيَّاماً، فَقَالَ لِ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ : (١) إسناده صحيح ، وأبو رافع هو : نفيع بن رافع . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢١٩٠) موارد باب : فضل عمر بن الخطاب . من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه الحاكم في المستدرك ٩١/٣ من طريق جعفر بن سليمان ، بهذا الإِسناد . وسكت عليه الحافظ الذهبي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) في المناقب - ٧٦/٩ - ٧٧ وقال : ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). كما ذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٧/٤ - ٤٩ برقم (٣٩٢٨) وعزاه إلى أبي يعلى ، وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى ، وعنه ابن حبان في صحيحه ، ورواه الحاكم ، وعنه البيهقي في سننه ، وله شاهد في الصحيح من حديث عمر )) نقله الشيخ الأعظمي عن البوصيري. والرحى : الطاحون ، والضرس . جمعها : أرحاء ، مثل سبب وأسباب ، واستغل العبد : كلفه أن يُغل عليه ، أي أن يزيد في دخله . ووجأ - من باب نفع - يَوْجأ ويقال : يجأ . ضربه بسكين ونحوها في أي موضع كان . وأفرق : قال الليث : والمطعون إذا برىء قيل: أفرق يفرق إفراقاً . وقال الأزهري : وكل عليل أفاق من علته فقد أفرق . وأفرق المريض والمحموم : بَرَأ . ١١٨ الْحُمَّى. فَقَالَ لي: [قَالَ] (١) رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِؤُوهَا عَنْكُمْ بِمَاءِ زَمْزَمَ)) (٢) . ٤٠٦ - (٢٧٣٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني ، حدثنا ابن جريج ، عن محمد بن يوسف ، عن سلیمان بن يسار ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ رَأَىْ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: يا ابْنَ ء عَبَّاسٍ ، هَلْ تَدْرِي مِمَّ أَتَوَضَّأُ؟ مِنْ أَثْوارِ أَقِطٍ أَكَلْتُها. قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مِمَّ تَوَضَّأْتَ؟ أَمَّ أَنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ أَكَلَ خُبْزاً وَلَحْماً، ثُمَّ قَامَ إِلَىْ الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٣). (١) ما بين حاصرتين زيادة لازمة . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٩١/١ من طريق عفان ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ٤٠٣/٤ ووافقه الذهبي . وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦١) باب : صفة النار وأنها مخلوقة ، من طريق عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا همام ، به . وفيه : ((فأبردوها بالماء . أو قال: بماء زمزم . شك همام)). قال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٧٥/١٠ - ١٧٦: ((كذا في رواية .البخاري ، من طريق أبي عامر العقدي ، عن همام . وقد تعلق به - بالشك - من قال بأن ذكر ماء زمزم ليس قيداً، لشك راويه فيه . وممن ذهب إلى ذلك ابن القيم ، وتعقب بأنه وقع في رواية أحمد ، عن عفان، عن همام ((فأبردوها بماء زمزم ولم يشك . وكذا أخرجه النسائي ، وابن حبان ، والحاكم من رواية عفان ، وان كان الحاكم وهم في استدراكه)). وانظر بقية كلامه هناك . (٣) إسناده صحيح ، محمد بن يوسف هو الكندي . وأخرجه عبد الرزاق = ١١٩ ٤٠٧ - (٢٧٣٤) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا مخلد بن يزيد ، حدثنا ابن جريج، عن عمر (١) بن عطاء بن أبي الْخُوَارِ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَأْكُلُ عَرْقاً ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً (٢). ٤٠٨ - (٢٧٣٥) - حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن جعفر بن تمام ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ نَّهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ . فَلَمَّا سَمِعَ الْعَبَّاسُ بِذْلِكَ وَسَمَ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ (٣). = (٦٤٢) باب: من قال: لا يتوضأ مما مست النار، من طريق ابن جريج ، بهذا الإِسناد . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٦٦/١ . وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٥٧/١ - ١٥٨ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا ابن جريج، به . وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٣٥٢) حيث استوفينا تخريجه . (١) في الأصلين ((عمرو)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث (٢٣٥٢، ٢٧٣٢). (٣) رجاله ثقات ، وأخرجه البخاري في التاريخ ١٨٧/٢ من طريق عبد الله ابن محمد ، حدثنا أبو داود ، سمع ابن أبي ذئب ، عن جعفر بن تمام ( بن العباس بن عبد المطلب)، عن جده العباس قال ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الأدب - ١٠٩/٨ من حديث العباس أيضاً وقال: (( رواه أبو يعلى ، والطبراني ، ورجالهما ثقات ، وفي بعضهم خلاف ، إلا أن جعفربن تمام بن أالعباس لم يسمع من جده ، والله أعلم )) . ولكن أخرجه مسلم في اللباس (٢١٨) باب : النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه ، والبيهقي في الصدقات ٣٥/٧ ، من طريق أحمد بن عيسى ، = ١٢٠