Indexed OCR Text

Pages 61-80

٣٢٦ - (٢٦٥٣) - حدثنا عبد الله، حدثنا عبدة (١)، عن
أبي حيان التيمي ، عن حبيب بن أبي ثابت قالَ : أَنْشَدَ حَسَّان بْنُ
ثابِتٍ النبيَّ (٢) وَهِ أَبْيَاتاً فَقَالَ :
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ (٣)
وَأَنَّ أَبا يَحْيَىْ وَيَحْبَىْ كِلَهُمَا (٤)
لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وَأَنَّ أَخَا الأَحْقافِ إِذْ قَامَ فِهِمُ (٥)
يَقولُ (٦) بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ (٧)
فَقَّالَ النبيُّ ◌ِ: ((وَأَنَا)) (٨).
(١) في الأصلين ((عبيدة)) وهو خطأ ، والصواب عبدة وهو ابن سليمان.
(٢) في (فا (؛ ((للنبي)).
(٣) قَابَلَ به ((مِنْ تَحْتُ)). والظرف إذا قطع عن الإِضافة بني على الضم .
وانظر إعراب الآية الكريمة: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) [الروم: ١].
(٤) في الديوان ((كليهما)). طبعة دار إحياء التراث العربي ص ١٨٩.
(٥) رواية الديوان: ((وأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه)).
(٦) في الديوان، وباقي مصادر التخريج ((يقوم)).
(٧) في الديوان ((فيعدل)).
(٨) إسناده ضعيف لانقطاعه ، عبد الله بن عمر هو ابن محمد بن أبان ،
وعبدة هو ابن سليمان ، وأبو حيان هو : يحيى بن سعيد بن حيان . وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٢٤/١ وقال: ((رواه أبو يعلى وهو مرسل)). وهو في
المقصد العلي برقم (٣٤). كما أورده الحافظ في المطالب العالية برقم (٢٩٩٥)
وعزاه إلى أبي يعلى .
=
٦١

٣٢٧ - (٢٦٥٤) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا
طلحة بن سنان ، عن أبي سعد ، عن عكرمة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ.
الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((مَا حَبَسَكَ؟)) قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي
رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَقُمْتُ، فَاغْتَسَلْتُ. فَقَالَ: ((وَمَا كَانَ
عَلَيْكَ أَلَّ تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تْزِلْ؟)). قَالَ: فَكَانَ الَأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ
ذُلِكَ (١) .
= وأورده الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥١٨/٢ - ٥١٩ من طريق عبدة بن
سليمان، بهذا الإِسناد، وقال: ((هذا مرسل)). وانظر الأغاني ١٥١/٤ -
١٥٢. وأبو يحيى هو زكريا، عليهما السلام ، وأخو الأحقاف هو هود عليه
السلام .
(١) إسناده ضعيف . أبو سعد هو سعيد بن المرزبان البقال قال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((لا يحتج بحديثه)). وقال النسائي:
(( ضعيف ، ليس بثقة ، لا يكتب حديثه )).
وأخرجه البزار برقم (٣٢٨) في كشف الأستار - باب : الماء من الماء ، من طريق
عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا طلحة بن سنان، بهذا الإِسناد. وقال: ((لا
نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٥/١ باب: في قوله: ((الماء من
الماء)) وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف)).
وهو في المقصد العلي برقم (١٧٠) . وفي المطالب العالية برقم (٢٠٤) ، وعزاه
الحافظ إلى أبي يعلى وقال: ((فيه ضعف)).
وقد تقدم من حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (٨٥٨)، ومن حديث
الخدري (١٢٣٦) وهما الشاهدان لهذا الحديث .
نقول : قد كان ذلك في بداية الإِسلام ، ثم نسخ ، انظر الحديثين اللذين
أشرنا اليهما ، والتعليق عليهما .
٦٢

٣٢٨ - (٢٦٥٥) - حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا عبد
الرحيم بن سليمان ، عن يزيد (١) بن أبي زياد ، عن مِقْسم ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِوَ فِي حُلَّةٍ حَمْراءَ
كَانَ يَلْبَسُها، وَقَميصٍ (٢).
٣٢٩ - (٢٦٥٦) - حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا أبو خالد
الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إِذْ(٣) يَغْشَىْ السِّدْرَةَ ما يَغْشَىْ)
(١) في الأصلين ((زياد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه . انظر كتب
الرجال ومصادر التخريج .
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وأخرجه أحمد ٢٢٢/١ -
ومن طريقه أخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٥٣) باب: في الكفن -، وابن ماجه
في الجنائز (١٤٧١) باب: ما جاء في كفن النبي ◌َّ من طريق عبد الله بن
إدريس ، عن يزيد بن زياد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٥٣/١، ٣١٣ من طريق حجاج بن أرطاة ، وابن أبي
ليلى ، كلاهما عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، به . ومتابعة الحكم ليزيد بن
أبي زياد جيدة لو أن الحكم سمع من مقسم هذا الحديث ، قال أحمد وغيره :
(( لم يسمع الحكم حديث مقسم، إلا خمسة أحاديث)) وعدها يحيى القطان ،
وليس هذا الحديث منها .
وقال النووي: ((لا يصح الاحتجاج به ، يزيد بن أبي زياد مجمع على
ضعفه ، سيما وقد خالفت روايته رواية الثقات )) .
(٣) في (فا): ((إذا)).
٦٣

[ النجم: ١٦]، قَالَ رَسُولُ الله: ((رَأَيْتُها حَتَّى اسْتَثْبَتُّهَا، ثُمَّ
حَالَ دُونَها فَرَاشُ الذَّهَبِ)) (١) .
٣٣٠ - (٢٦٥٧) - حدثنا عبد الله (٢) بن عمر، حدثنا
محمد بن فضیل ، عن الولید بن جمیع ، عمن حدثه
(١) إسناده ضعيف جداً. جويبر هو ابن سعيد الأزدي أبو القاسم ضعيف
جداً ، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس . سئل أبو زرعة عن الضحاك:
سمع من ابن عباس ؟ قال : لا . قيل له : ولا شيئاً؟ قال : ولا شيئاً . وكان
شعبة ينكر سماعه منه. وقال ابن حبان: ((لقي جماعة من التابعين ولم يشافه أحداً
من الصحابة ، ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقدوهم )) .
وقال أبو أسامة ، عن المعلى ، عن شعبة ، عن عبد الملك قلت للضحاك :
((سمعت من ابن عباس؟ قال: لا . قلت: فهذا الذي تحدثه عَمَّن أخذته ؟
قال: عن ذا، وعن ذا)). وانظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص : (٩٤ -
٩٧ ) .
وأخرجه الطبري في التفسير ٥٥/٢٧ - ٥٦ من طريقين عن أبي خالد
الأحمر ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/٧ في تفسير سورة والنجم .
وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه جويبر وهو ضعيف)). وانظر الدر المنثور ١٢٥/٦.
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٧٥٧) تفسير والنجم ، وعزاه
لأبي یعلی .
ولكن يشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند مسلم في الإِيمان (١٧٣)
باب : في ذكر سدرة المنتهى، وعند الترمذي في التفسير (٣٢٧٢) باب : ومن
سورة والنجم، وعند النسائي في الصلاة ٢٢٣/١، ٢٢٤ باب : في فرض
الصلاة . والفراش : مفرده فراشة وهي دويبة لها جناحان تتهافت في ضوء
السراج .
(٢) في (فأ): ((عبيد)) وهو خطأ.
٦٤

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((تَرَاصُوا
الصُّفُوفَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّيَاطِينَ تَخَلَّلُّكُمْ كَأَنَّهَا أَوْلاَدُ
الْحَذَفِ )) (١).
٣٣١ - (٢٦٥٨) - حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا عبدة ،
عن النَّضْر بن عَرَبِيّ ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( انْظُرْ إِلَىْ طَعَامِكَ
وَشَرائِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) [ البقرة: ٢٥٩]، قالَ: لَمْ يَتَغَيَّرْ (٢).
٣٣٢ - (٢٦٥٩) - حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا مروان بن
(١) إسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (٢٦٠٧) الحذف : ضأن جرد صغار
تكون باليمن ( اللسان حذف ) .
(٢) إسناده صحيح، النضر بن عربي: قال أحمد: ((ما أرى به بأساً)).
ووثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، وابن حبان ، ومحمد بن نمير ، وقال أبو حاتم ،
وابن معين، والنسائي: ((ليس به بأس))، وقال أبو حاتم أيضاً: ((صالح
الحديث)). وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)). وضعفه ابن سعد . وقال
الحافظ في تقريبه : لا بأس به . بينما قال الذهبي في الكاشف: (( هو ثقة إن شاء
الله)). وهو موقوف .
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٨/٣ من طريق النضر ، بهذا الإِسناد . وقد
سقط من السند في المطبوع ((عن ابن عباس)). وعند الطبري طرق أخرى
وشواهد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٣/٦ في تفسير سورة البقرة ،
وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
نقول : النضر بن عربي ليس من رجال الصحيح .
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٤١) وعزاه إلى
أبي يعلى. وانظر الدر المنثور ٣٣٣/١ .
٦٥

معاوية ، عن الأعمش، [ عن عبد الله بن مرة ] (١)، عن
مسروق ،
عَنْ عَبْدِ الله في قَوْلِ اللَّهِ : (زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ)
[ النحل: ٨٨] قالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُها كَالنَّخْلِ الطََّالِ (٢).
٣٣٣ - (٢٦٦٠) - حدثنا سريج، حدثنا إبراهيم بن
سليمان ، عن الأعمش ، عن الحسن ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: (زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقٌ
الْعَذَابِ) [النحل: ٨٨] قالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ تَحْتَ الْعَرْشِ
يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِها بِاللَّيْلِ، وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ (٣).
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين .
(٢) إسناده صحيح ، وعبد الله بن مرة هو الخارقي ، وهو عند ابن كثير في
التفسير ٢١٧/٤ من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٦٠/١٤ - ١٦١ من طريق أبي معاوية ،
وجعفر بن عون وسفيان ، جميعهم عن الأعمش ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم
٤ /٥٩٣ ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطبري ١٦٠/١٤ من طريقين عن إسرائيل ، عن السدي ، عن
مرة ، عن عبد الله ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٨/٧ وقال: ((رواه الطبراني بأسانيد
ورجال بعضها رجال الصحيح)) . وفاته أن ينسبه إلى أبي يعلى . ولكنه عاد فذكره
في ١٠/ ٣٩٠ ونسبه إليه .
كما أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٦٦٦) وعزاه إلى أبي
يعلى . وانظر الدر المنثور ٤ /١٢٧.
(٣) رجاله رجال الصحيح خلا إبراهيم بن سليمان المؤدب وهو ثقة . لكن =
٦٦
٤

٣٣٤ - (٢٦٦١) - حدثنا مُحْرِزُ بن عون ، قال : حدثنا
إبراهيم بن سعد (١) بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن
طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال :
صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَىْ جِنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ،
وَسُورَةٍ، وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا. فَلَمَّا أَنْصَرَفَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ
ذَلِكَ فَقالَ: سُنَّةٌ وَحَقٌّ (٢).
= الحسن البصري قد عنعن وفي سماعه من ابن عباس كلام . فقد روى ابن أبي
حاتم في (( المراسيل)) ص (٣٣) و (٣٤) عن علي بن المديني ، وأحمد ، وبهز ،
وأبي حاتم ، ويحيى بن معين أنه لم يلق ابن عباس ، لأن الحسن كان بالمدينة
أيام كان ابن عباس بالبصرة والياً لعلي ، ومنها خرج إلى صفين .
وقال ابن المديني: (( في حديث الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، إنما
هو كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين . ومثل قول مجاهد : قدم علينا
علي ، وكقول الحسن : إن سراقة بن جعشم حدثهم وكقوله : غزا بنا مجاشع بن
مسعود)) - يعني على التأويل : خطبنا ابن عباس ، أي : خطب أهل البصرة ..
وقال البزار في مسنده - في آخر ترجمة سعيد بن المسيب ، عن أبي
هريرة -: ((سمع الحسن البصري من جماعة ، وروى عن آخرين ولم يدركهم ،
وكان يتأول فيقول : حدثنا وخطبنا . يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة ...
ولم يسمع من ابن عباس .... )) .
والحديث أخرجه ابن كثير في التفسير ٢١٧/٤ من طريق أبي يعلى هذه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٠/١٠ باب: زيادة أهل النار من
العذاب، وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٦٦٧) وعزاه إلى أبي يعلى .
وانظر الدر المنثور ١٢٧/٤. وانظر تفسير الخازن ٩٠/٤ ، والتفسير الكبير
للرازي ٩٨/٢٠، ومجمع البيان ٣٨٠/٦.
(١) في (فا): ((سعيد))، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح . وأخرجه النسائي في الجنائز ٧٤/٤ - ٧٥ باب : =
٦٧

= الدعاء ، من طريق الهيثم بن أيوب قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الشافعي في الأم ٢٧٠/١ باب : الصلاة على الجنائز - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الجنائز ٣٨/٤، ٣٩ باب: القراءة في صلاة الجنازة ،
والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٤٩٤) باب: قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة
والدعاء للميت -، وأخرجه النسائي ٧٥/٤، وابن حزم في المحلَّى)) ١٢٩/٥
من طريق إبراهيم بن سعد، به. بلفظ: ((صليت خلف ابن عباس على جنازة ،
فقرأ بفاتحة الكتاب ، فلما سلم سألته عن ذلك فقال: سنة وحق)). واللفظ
للشافعي .
وأخرجه الطيالسي في الجنائز ١٦٤/١ برقم (٧٨١) باب : في صفة الصلاة
على الجنازة ، والبخاري في الجنائز (١٣٣٥) باب : قراءة فاتحة الكتاب على
الجنازة - ومن طريقه أخرجه ابن حزم ١٢٩/٥ -، وأبو داود في الجنائز (٣١٩٨)
باب : ما يقرأ على الجنازة ، والترمذي في الجنازة (١٠٢٧) باب : ما جاء في
القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب ، والدارقطني في الجنائز ٧٢/٢ برقم (٣)
باب : التسليم في الجنازة واحدة والتكبير أربعاً أو خمساً، وقراءة الفاتحة ،
والبيهقي ٣٨/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)). ٥٠٠/١ باب: التكبير
على الجنائز كم هو ؟ من طرق عن سفيان بن سعيد ، عن سعد بن إبراهيم ، به .
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٣٥)، والبيهقي ٣٩/٤، والنسائي ٧٥/٤
من طريقين عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، به .
وأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٧٠، وفي مسنده ص (٣٥٨)، وابن حزم
في المحلى ٢٩/٥ من طريق ابن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن
أبي سعيد ، عن ابن عباس ، وصححه الحاكم ٣٥٨/١ ووافقه الذهبي .
وقوله: ((سنة وحق)). قال ابن عبد البر في ((التقصي)) فيما نقله عنه
الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣١٤/١: ((واعلم أن الصحابي إذا أطلق اسم
السنة ، فالمراد به سنة النبي .. وكذلك إذا أطلقها غيره ما لم يضف إلى
صاحبها ، كقولهم: (( سنة العمرين وما أشبه ذلك)).
وقال الخطيب في ((الكفاية)) ص (٤٢١): ((قال أكثر أهل العلم : يجب
أن يحمل قول الصحابي: ((أمرنا بكذا)) على أنه أمر الله ورسوله . وقال فريق =
٦٨

٣٣٥ - (٢٦٦٢) - حدثنا محمود بن خداش ، حدثنا
محمد بن عبيد ، عن طلحة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ مِنْ مَكَّةَ قَالَ:
(( أَمَا وَاللَّه لَأَخْرُجُ مِنْكِ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَيَّ وَأَكْرَمُهُ
عَلَى اللَّهِ . وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ .
= منهم يجب الوقف في ذلك ، لأنه لا يؤمن أن يعني بذلك أمر الأئمة والعلماء ،
كما أنه يعني بذلك أمر رسول الله وسه. والقول الأول أولى بالصواب ، والدليل
عليه أن الصحابي إذا قال: ((أمرنا بكذا)) فإنما يقصد الاحتجاج لإِثبات شرع
وتحليل وتحريم وحكم يجب كونه مشروعاً . وقد ثبت أنه لا يجب بأمر الأئمة
والعلماء تحليل ولا تحريم إذا لم يكن ذلك أمراً عن الله ورسوله .
....
وهذه الدلالة بعينها توجب حمل قوله: ((من السنة كذا)) على أنها سنة
الرسول ({ 18)) .
نقول : جاء في صحيح البخاري في الحج (١٦٦٢) باب : الجمع بين
الصلاتين بعرفة أن الحجاج بن يوسف سأل عبد الله رضي الله عنه : كيف تصنع
في الموقف يوم عرفة؟ فقال سالم: ((إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم
عرفة . فقال عبد الله : صدق . إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في
السنة)). فقلت ــ الزهري - لسالم: أفعل ذلك رسول الله وَثير؟ فقال سالم: وهل
يَتَّبعون بذلك إلا سنته ؟ .
فنقل سالم - وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة ، وأحد الحفاظ من
التابعين عن الصحابة - أنهم إذا أطلقوا السنة ، لا يريدون بذلك إلا سنة
النبي له، يؤيد ما ذهب إليه ابن عبد البر، والخطيب في الكفاية ، وانظر حاشية
السندي على النسائي ٧٢/٤ ، والباعث الحثيث (٤٦ - ٤٧)، وشرح مسلم
للنووي ٢٩١/٤، وقواعد في علوم الحديث ص (١٢٦ - ١٢٧)، وتدريب
الراوي ١٨٨/١ - ١٨٩، وفتح الباري ٢٠٤/٣، وشرح السنة للبغوي ٣٥٤/٥.
وانظر حديث علي المتقدم برقم (٥٠٤، ٥٩٨) وحديث أنس الآتي برقم
(٢٨٢٣) .
٦٩

يَا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَةَ هُذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي، فَلا
تَمْنَعُوا طَائِفاً بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلَ نَهَارٍ . وَلَوْلَا أَنْ تَطْغَى
قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُها مَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ . اللَّهِم إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالاً ،
فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً)) (١).
٣٣٦ - (٢٦٦٣) - حدثنا محمد (٢) الأحمسي ، حدثنا
(١) رجاله رجال الصحيح خلا محمود بن خداش وهو ثقة ، واتصاله متوقف
على سماع محمد بن عبيد وهو الطنافسي ، من طلحة بن عبد الله بن عوف .
وأخرجه أحمد ٢٤٢/١، والترمذي في المناقب (٣٩٠٤) باب : في فضل
الأنصار وقريش . من طريقين عن الأعمش ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَالر: ((اللهم إنك أذقت
أوائل قريش نكالاً، فأذق آخرهم نوالاً)). واللفظ لأحمد. وقال الترمذي: ((هذا
حديث حسن صحيح غريب )).
وأخرجه ــ مقتصراً على الجزء الأول منه - الترمذي في المناقب (٣٩٢٢)
باب : ما جاء في فضل مكة ، من طريق محمد بن موسى البصري ، أخبرنا
الفضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم . أخبرنا سعيد بن جبير ، وأبو
الطفيل ، عن ابن عباس . وصححه ابن حبان برقم (٣٧١٧) بتحقيقنا ، والحاكم
٤٨٦/١ ووافقه الذهبي . ويشهد له أيضاً حديث عبد الله بن عدي بن حمراء
الزهري عند الترمذي (٣٩٢١)، وصححه ابن حبان برقم (٣٧١٦) بتحقيقنا .
وحديث أبي هريرة عند البزار برقم (١١٥٦) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٣/٣ وقال: ((روى الترمذي
بعضه ، رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). وهو في المقصد العلي برقم (٦٠٨)،
كما ذكره الحافظ في المطالب العالية برقم (٣٧٣٦) .
نقول: يشهد لجزء (( يا عبد مناف إلى قوله: ((أو نهار)) حديث جبير بن
مطعم الآتي برقم (٦٣٩٦) ورجاله رجال الصحيح، وصححه الحاكم ٤٤٨/١
ووافقه الذهبي .
(٢) في الأصلين ((أحمد)) وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وانظر كتب الرجال.
٧٠
٠

محمد بن فضيل ، حدثنا الكلبي ، عن أبي صالح
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً
شَجَّاجاً) [النبأ: ١٤]. قالَ: الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ . ثَجاجاً ،
قالَ: مُنْصَباً (١).
٣٣٧ - (٢٦٦٤) - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : (أُوْ حَصَيِّب
مِنَ السَّمَاءِ) [البقرة: ١٩]. قَالَ: الصَّيِّبُ: الْمَطَرُ (٢).
(١) إسناده ضعيف جداً .. فقد أخرج ابن حبان ، أخبرنا عبد الملك بن
محمد قال : حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثنا أبو عاصم قال : قال لي الثوري :
قال لي الكلبي - محمد بن السائب : ((ما سمعته مني عن أبي صالح ، عن ابن
عباس فهو كذب))، وقال ابو حاتم ابن حبان بعد أن سرد أقوالاً فيه: (( الكلبي
هذا مذهبه في الدين ، ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإِغراق في
وصفه )) .
وقال سفيان الثوري : اتقوا الكلبي ، فقيل له : إنكِ تروي عنه . قال : أنا
أعرف صدقه من كذبه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٢/٧ - ١٣٣ وقال: ((رواه أبو
يعلى ، وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٧٩٩) وعزاه إلى
أبي يعلى .
٠٠
وقال الطبري في التفسير ٥/٣٠ - ٦: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن
يقال : إن الله أخبر أنه أنزل من المعصرات - وهي التي قد تحلبت بالماء من
السحاب - ماءً .... وأما قوله: (ماء ثجاجاً) يقول : ماء منصباً يتبع بعضه بعضاً
دماء البدن وذلك سفكها . وانظر الدر المنثور ٣٠٦/٦، والطبري ٤/٣٠ -
کثج
٦ ، وابن كثير ١٩٦/٧ - ١٩٧ وانظر الأحاديث التالية أيضاً .
(٢) إسناده إسناد سابقه وهو ضعيف جداً، ولكن أخرجه الطبري في التفسير =
٧١

٣٣٨ - (٢٦٦٥) - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (رُخَاءً حَيْثُ
أَصَابَ ) [ص: ٣٦]. قَالَ: الرُّخَاءُ: المُطِيعَةُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ:
( حَيْثُ أَصَابَ ) قالَ: حَيْثُ أَرَادَ . وَفي قَوْلِهِ: (يُرْسِلُ الرِّيَاحَ
فَيْثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ (١) وَيَجْعَلُهُ (٢) بِسَفاً )
[الروم: ٤٨]، يَقُولُ: قِطَعَاً بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ. (فَتَرَى الْوَدْقَ )
[الروم: ٤٨] يَعْنِي: الْمَطَرَ. (يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) [الروم:
٤٨]، مِنْ بَيْنِهِ (٣).
= ١٤٨/١ من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : حدثنا محمد بن عبيد
( الطنافسي ) ، قال : حدثنا هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس .. وهذا
إسناد صحيح . هارون بن عنترة وثقه أحمد ، وابن معين ، وابن حبان ، وقال
الذهبي في الكاشف: ((وثقوه)). وقال أبو زرعة: ((لا بأس به مستقيم
الحديث)). وقال الدارقطني: (( يحتج به)). وذكره أيضاً ابن حبان في الضعفاء ،
وقال ابن حجر في التقريب: ((لا بأس به))، فهو ثقة إن شاء الله .
وأخرجه الطبري ١٤٨/١ من طريق المثنى، حدثني أبو صالح (كاتب
الليث ) قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن
عباس . وهذا إسناد ضعيف . أبو صالح صدوق كثير الخطأ ، وعلي لم يسمع ابن
عباس .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٣/٦ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
أبو جناب وهو مدلس)). كما ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٤٦)
وعزاه إلى أبي يعلى . وانظر تفسير ابن كثير ٩٥/١ - ٩٦ .
(١) سقط من الأصلين قوله تعالى: ((فيبسطه في السماء كيف يشاء)).
(٢) في الأصلين: ((فيجعله)).
(٣) إسناده إسناد سابقه وهو ضعيف . وذكر الهيثمي الجزء الأول منه في
((مجمع الزوائد)) ٩٩/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي =
٧٢

٣٣٩ - (٢٦٦٦) - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : (إِعْصَارٌ فِیهِ
نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) [البقرة: ٢٦٦]، قَالَ: الإِعْصَار: الرَّيحُ (١)
الشَّديدَ (٢).
٣٤٠ - (٢٦٦٧) - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (أَصْغَاثُ
أُحْلامِ) [ يوسف: ٤٤] قَالَ: هِيَ الأَحْلَامُ الْكَاذِبَةُ (٣).
= وهو ضعيف)). بينما ذكر القسم الثاني في ٨٩/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف )).
وانظر تفسير الطبري. ١٦١/٢٣، وابن كثير ٣٦٧/٥، والدر المنثور
١٥٧/٥ .
(١) في (فا): ((الرياح الشديد)). والريح مؤنثة على الأكثر، وقد تذكر
على معنى الهواء .
(٢) إسناده ضعيف جداً، وهو إسناد سابقة . وأخرجه الحاكم في المستدرك
٢٨٣/٢ من طريقين عن قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن هارون بن عنترة ،
عن أبيه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قول الله عز وجل: ( إعصار فيه
نار) قال: ريح فيها سموم شديد. وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ، ووافقه الذهبي فقال: ((صحيح)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٣/٦ وقال: ((فيه محمد بن
السائب الكلبي وهو ضعيف جداً)). وانظر ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٣٧)،
والدر المنثور ٣٤٠/١ - ٣٤١ .
(٣) إسناده ضعيف جداً، وهو إسناد سابقه. وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٣٩/٧ باب: سورة يوسف، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه محمد بن
السائب الكلبي ، وهو متروك)).
وذكره الحافظ في (( المطالب العالية )) برقم (٣٦٥٤) وعزاه إلى أبي يعلى .
ونقل الأستاذ الأعظمي عن البوصيري أنه ضعف سنده لمكان محمد بن السائب
الكلبي فيه . وانظر الطبري ٢٢٦/١٢، والدر المنثور ٢١/٤ .
٧٣

٣٤١ - (٢٦٦٨) - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إلَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ (١)
الشَّيْطَانُ منَ الْمَسِّ ) [البقرة: ٢٧٥] قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بِذْلِكَ، لَا يَسْتَطِيعَونَ الْقِيَمِ إلَّ كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ المُخَنَّقُ (٢)
( ذُلِكَ بأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا) [البقرة: ٢٧٥] - وَكَذَّبُوا
عَلَى اللَّهِ - ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ
رَبِّهِ فَانْتَهَىْ ) إِلىْ قَوْلِهِ : ( وَمَنْ عَادَ) فَأَكَلَ الرِّبا ( فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [البقرة: ٢٧٥]. وَقَوْلِهِ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ
تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ) إلى آخر الآية [البقرة: ٢٧٨،
٢٧٩] فَبَلَغَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ
عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مَنْ بَنِي مَخْزُومٍ .
كانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ فَلَمَّا أُظْهَرَ اللَّهُ [رَسُولَهُ](٣) عَلَى
مَكَّةَ، وَضعٍ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلّهِ. وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى
أَنَّ لَهُمْ رِباهُمْ ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِباً فَهُوَ مَوْضُوعُ ، وَكَتَبَ رَسُولُ
اللّهِ وَّهِ فِي آخِرٍ صَحِيفَتِهِمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِين وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى
(١) في (فا): ((يتحبصه)).
(٢) المختَّق من خَتَّق وهو اسم المفعول ، فهو المخنوق ، وهو أيضاً موضع
الخنق من العنق .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة لازمة لتمام المعنى.
٧٤

الْمُسْلِمِينَ: أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلاَ يُؤَاكِلُوهُ (١)، فَأَتَاهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ
عُمَّيْرِ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلى عَتَّابِ بْنِ أُسد - وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ بَنُو
المُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وُضِعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا .
فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ : صُولِحْنا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا . فَكَتَبَ عَتَّبُ
ابْنُ أَسِيدٍ فِي ذَلِكَ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ه، فَتَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ (فَإِنْ لَمْ
تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) [البقرة: ٢٧٩] فَعَرَفَ بَنُو
عَمْرو أَنَّ الْإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَوْلِهِ: (وإِنْ تُبْتُمْ
فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) [البقرة: ٢٧٩].
( لَا تَظْلِمُون ) فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ ، (وَلَا تُظْلَمُونَ ) فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ.
( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ) أَنْ تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ،
( فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون . وَاتَّقُوا
يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَ
يُظْلَمُونَ ) [البقرة: ٢٨٠، ٢٨١] فَذَكَرُوا أَنَّ هُذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ ،
وَآخِرَ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ نَزَلَتَا آخِرَ الْقُرْآنِ (٢).
(١) في الأصلين ((يواكله)) والوجه ما أثبتناه .
(٢) إسناده ضعيف جداً، وهو إسناد سابقيه . وأخرجه الواحدي في
((أسباب النزول)) ص (٦٤ - ٦٥) من طريق أبي يعلى هذه. وعنده ((أحمد
الأحمشي )) وهو تصحيف .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ١١٩/٤ - ١٢٠ وقال: (( رواه أبو يعلى
وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب)) .
٧٥

٣٤٢ - (٢٦٦٩) - حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا
وكيع بن الجراح ، عن شيخ سماه وكيع قال : سمعت طاووساً
يحدث عن عبد الله الأزدي، أو عبيد الله الأزدي، شك أبو عثمان،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ
أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَ أَكُفَّ شَعْراً وَلَا ثَوْياً)) (١).
٣٤٣ - (٢٦٧٠) - حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : أخبرني زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ ◌ّهِ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ
وَجْهَهُ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً، وَيَدَهُ مَرَّةً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ (٢).
٣٤٤ - (٢٦٧١) - وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ
قَالَ: وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ (٣).
= كما ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٣٧)، وقال الشيخ
الأعظمي : ضعف البوصيري سنده لضعف محمد بن السائب الكلبي . وانظر
الطبري ١٠٢/٣، ١٠٨، وابن كثير ٥٧٩/١ وما بعدها ، والدر المنثور
٣٦٣/١ - ٣٦٤، وفتح الباري ٣١٣/٤ - ٣١٤.
(١) إسناده ضعيف لجهالة شيخ وكيع . غير أن الحديث صحيح وقد تقدم
برقم (٢٣٨٩، ٢٤٣١، ٢٤٦٤).
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٨٦) .
(٣) إسناده ضعيف لجهالة بعض أصحابنا ، وانظر الحديث السابق
والحديث اللاحق .
٧٦

٣٤٥ - (٢٦٧٢) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، قال: حدثني عطاء ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَِّ تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ
مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ (١) .
٣٤٦ - (٢٦٧٣) - حدثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي ،
حدثنا موسى بن المغيرة ، حدثنا أبو موسى الصفار قال :
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ - أَوْ سُئِلَ - أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَاءُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى أَهْلِ النَّارِ
لَمَّا اسْتَغاتُوا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ قالوا: (٢) (أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا
رَزَقَكُمُ اللَّهُ) (٣) [الأعراف : ٥٠ ] .
(١) إسناده صحيح، وانظر ( ٢٤٨٦، ٢٦٧٠).
(٢) فى (ش): ((قال))، وفي (فا): ((قائل)). والوجه ما أثبتناه.
(٣) إسناده ضعيف جداً، موسى بن المغيرة قال الذهبي في الميزان
٢٢٤/٤: ((موسى بن المغيرة ، عن أبي موسى الصفار مجهول . قلت - القائل
الذهبي -: (( وشيخه لا يعرف .. ثم أورد هذا الحديث.
وأخرجه ابن كثير في التفسير ١٧٦/٣ من طريق ابن أبي حاتم ، حدثنا
أبي ، حدثنا نصر بن علي ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣١/٣ - ١٣٢ باب : سقي الماء
وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وفيه موسى بن المغيرة وهو
مجهول )) .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٨٩/٣ - ٩٠ إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإِيمان .
yy

٣٤٧ - (٢٦٧٤) - حدثنا الحسن بن شبيب ، حدثنا شريك ،
عن سماك ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((وَاللَّهِ لَأَْزُوَنَّ
قُرَيْشاً، وَاللَّهِ لَأَغْزُ وَنَّ قُرَيْشاً، وَاللَّه لَأَنْزُوَنَّ قُرَيْشاً - إنْ شَاءَ اللَّهُ))
مِنْ حِفْظِي هذا أَوْ نَحْوُهُ (١).
٣٤٨ - (٢٦٧٥) - حدثنا عبد الغفار بن عبد الله ، حدثنا
علي بن مسهر ، عن مسعر بن كدام ، عن سماك بن حرب ، عن
عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهُ: ((وَاللَّهِ لأَغْزُ وَنَّ
قُرَيْشاً ، وَاللَّهِ لَأَغْزُ وَنَّ قُرَيْشاً، وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً)). ثُمَّ سَكَتَ
سَاعَةً فَقالَ: ((إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك أولاً ، ولأن رواية سماك عن عكرمة
مضطربة ثانياً، والحسن ابن شبيب قال ابن عدي: ((حدث بالبواطيل)) ثالثاً .
وأخرجه البيهقي في السنن ٤٧/١٠ من طريق عمرو بن عون ، حدثنا شريك ،
بهذا الإِسناد ، وانظر الحديث التالي .
(٢) إسناده ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة ، وباقي رجاله
ثقات ، وأخرجه ابن حبان في صحيحة برقم (٤٣٣٩) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى
هذه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٢/٤ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضاً)).
وأخرجه أبو داود في الإِيمان والنذور (٣٢٨٥) باب : الاستثناء باليمين بعد
السكوت - والبيهقي في الأيمان ٤٧/١٠ - ٤٨ باب: الحالف يسكت بعد يمينه
من طريقه - من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا شريك عن سماك ، عن عكرمة ، أن =
.
٧٨

٣٤٩ - (٢٦٧٦) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا
معاوية بن هشام ، أخبرنا سفيان ، عن حبيب ، عن عطاء
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ وَّهِ فَقالَ: كَيْفَ
أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: ((بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَريضاً ، وَلَمْ يَشْهَدُوا
جِنَازَةً )) (١) .
= رسول الله .. مرسلاً. وقال أبو داود: ((وقد أسند هذا الحديث غير واحد عن
شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أسنده عن النبي . وقال
الوليد بن مسلم ،، عن شريك: ((ثم لم يغزهم)) . ومن طريق أبي داود أيضاً
أخرجه ابن حزم في (( المحلى)) ٤٧/٨ - ٤٨.
وأخرجه أبو داود (٣٢٨٦) من طريق محمد بن العلاء ، أخبرنا ابن بشر ،
عن مسعر، عن عكرمة يرفعه ..... )).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٤٠/١ الفقرة (١٣٢٢): ((سألت أبي
عن حديث رواه عمروبن عون ، عن شريك - وذكر الحديث - وقال : قال أبي:
رواه مسعر، عن سماك، عن عكرمة - لم يذكر ابن عباس - أن النبي ◌َّ ، مرسل
وهو أشبه)).
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٥٢/٤: ((لم يختلف العلماء في أن
استثناء ، إذا كان متصلاً بيمينه فإنه لا يلزمه كفارة .... وعامة أهل العلم على
خلاف قول ابن عباس وأصحابه . ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لكان للحالف
المخرج من يمينه حتى لا يلزمه كفارة بحال ، وقد ثبت عن النبي والقر أنه قال :
(( من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيراً منها ، فليأت الذي هو خير وليكفر عن
یمینه )) .
وانظر المحلى لابن حزم ٤٤/٨ - ٤٨، ونيل الأوطار ١١٣/٩ - ١١٥،
وشرح السنة للبغوي ١٩/١٠ - ٢٠ .
(١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الجنائز - =
٧٩

٣٥٠ - (٢٦٧٧) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن
وهب ، حدثني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَذَكَرْتُ (١) صَلاةَ اللَّيْلِ، فَقَالَ
بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: ((نِصْفَهُ، ثُلُثَهُ، رُبْعَهُ، فُوَاقَ
حَلْبٍ نَاقَةٍ ، فُوَاقَ حَلْبٍ شَاةٍ)) (٢) .
٣٥١ - (٢٦٧٨) - حدثنا موسى ، حدثنا يحيى بن سعيد ،
عن داود بن قيس ، حدثني صالح مَوْلى التوأمه ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ
وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبٍ وَالْعِشَاءِ فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ .
= ٢٩٩/٢ - ٣٠٠ وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن)). وعنده أكثر من
تحريف . وقد تقدم من حديث جابر برقم (١٩٣٧) فانظره . وانظر الحديث
(١١١٩، ١٢٢٢) في مسند الخدري .
(١) في المقصد العلي، وفي الزوائد ((تذكرت)). وأما في المطالب
العالية فهي (( ذكرت)).
(٢) إسناده ضعيف بكير بن عبد الله والد مخرمة لم يرو عن ابن عباس فيما
علمنا . ورواية ابنه عنه وجادة لم يسمع منه إلا القليل .
والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٢ باب: في صلاة
الليل، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). وهو في ((المقصد
العلي)) برقم (٣٩٦)، وفي (( المطالب العالية)). برقم (٥٢٢)، وفواق النافة -
بضم الفاء وفتحها - المدة الكائنة ما بين قبض الحالب على الضرع ثم إرسالها عند
الحلب .
٨٠