Indexed OCR Text

Pages 281-300

عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ أَنَّ النبيِّ ◌ِّ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (١).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣١/٢: ((هذا دليل لما قاله بعض السلف
=
أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة . وممن استحبه من
المتأخرين ابن حزم الظاهري . ونقل ابن بطال وآخرون أن أصحاب المذاهب
المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير . وحمل
الشافعي رحمه الله هذا الحديث على أنه جهر وقتاً يسيراً حتى يعلمهم صفة الذكر لا
أنهم جهروا دائماً قال : فأختار للإِمام والمأموم أن يذكر الله تعالى بعد الفراغ من
الصلاة ويخفيان ذلك ، إلا أن يكون إماماً يريد أن يتعلم منه فيجهر حتى يعلم أنه
تعلّم منه ثم يسر)) .
(١) إسناده صحيح . وجابر هو: ابن زيد أبو الشعثاء . وأخرجه الحميدي
برقم (٥٠٣) باب: نكاح المحرم ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ٦٦/٥
باب : المحرم لا ينكح ولا ينكح ، وأخرجه أحمد ٢٢١/١، والبخاري في النكاح
(٥١١٤) باب: نكاح المحرم ، ومسلم في النكاح (١٤١٠) باب: تحريم نكاح
المحرم وكراهية خطبته ، وابن ماجه في النكاح (١٩٦٥) باب : المحرم يتزوج ،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - في الحج - ٢٦٩/٢ باب: نكاح المحرم ،
من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٨/١، ٢٨٥، ٣٣٧، ومسلم في النكاح (١٤١٠)
(٤٧)، والترمذي في الحج (٨٤٤) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك ، والنسائي
في الحج ١٩١/٥ باب: الرخصة في النكاح للمحرم ، والدارمي في الحج ٣٧/٢
باب : في تزويج المحرم ، من طرق عن عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه أحمد ٣٥٩/١، والبخاري في المغازي (٤٢٥٨) باب: عمرة
القضاء ، وأبو داود في المناسك (١٨٤٤) باب : المحرم يتزوج ، والترمذي في
الحج (٨٤٢ ، ٨٤٣) من طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
وأخرجه الترمذي (٨٤٢)، والنسائي ١٩٢/٥، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٦٩/٢، وابن حزم في المحلى ١٩٩/٧ من طرق عن عكرمة، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه أحمد ٢٨٥/١ - ٢٨٦، ٣٣٠، والبخاري في المغازي (٤٢٥٩) ، =
٢٨١

٦٧ - (٢٣٩٤) - حدثنا زهير ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ،
عن أبي الشعثاء ،
عن ابن عباس قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ بِالْمَدِينَةِ ثَمانياً
جميعاً وَسَبْعاً جَمِيعاً (١).
= وفي جزاء الصيد (١٨٣٧) باب: تزويج المحرم، والنسائي ١٩٢/٥، والطحاوي
٢٦٩/٢، وابن حزم ١٩٩/٧ من طرق عن عطاء ، عن ابن عباس .
وأخرجه البخاري في الحج (١٨٣٧) باب : تزويج المحرم ، وفي المغازي
(٤٢٥٩)، والنسائي ١٩١/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (١٩٨١)
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٢ من طرق عن مجاهد ، عن ابن
عباس .
وأخرجه أبو حنيفة في مسنده برقم (٢٣٩)، وأحمد ٣٢٨/١ ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٢ من طريقين عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وقد اختلف في تزويج ميمونة ، والمشهور عن ابن عباس أن النبي وَلا تزوجها
وهو محرم ، وهذا الذي ذهب إليه البخاري ، لأن ظاهر صنيعه فيما عنونه: ((تزويج
المحرم)) وعدم إيراده فيه غير حديث ابن عباس يدل على أن النهي لم يثبت عنده . وقد
ثبت النهي في حديث عثمان الذي رجحه البعض لأنه تقعيد قاعدة ، وأما حديث ابن
عباس فواقعة عين تحتمل أنواعاً من التفسيرات . وقد نقل الحافظ ابن حجر قول
الطبري - بعد أن عرض كثيراً من الأقوال في الفتح ١٦٦/٩: ((والصواب من القول
عندنا أن نكاح المحرم فاسد لصحة حديث عثمان ، وأما قصة ميمونة فتعارضت
الأخبار فيها . ثم ساق من طريق أيوب قال : أنبئت أن الاختلاف في زواج ميمونة
إنما وقع لأن النبي وَ # كان بعث إلى العباس لينكحها إياه فأنكحه . فقال بعضهم:
أنكحها قبل أن يحرم النبي عليه ، وقال بعضهم: بعدما أحرم . وقد ثبت أن عمر
وعلياً وغيرهما من الصحابة فرقوا بين محرم نكح وبين امرأته ولا يكون هذا إلا عن
ثبت)). وانظر فتح الباري ٥٢/٤ ١٦٥/٩ - ١٦٦ ونيل الأوطار ٨١/٥ - ٨٢،
والمحلى لابن حزم ١٩٨/٧ - ٢٠١ .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي في الصلاة (٤٧٠)، وأحمد =
٢٨٢

٦٨ - (٢٣٩٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا ابن عيينة ، عن .
عمرو قال : أخبرني أبو الشعثاء ،
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ النبِّ وَّهَ وَهُوَ يَخْطُبُ: ((مَنْ لَمْ
=٢٢١/١، والبخاري في التهجد (١١٧٤) باب : من لم يتطوع بعد المكتوبة ،
ومسلم في المسافرين (٧٠٥) (٥٥) باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر،
والبيهقي في الصلاة ١٦٦/٣ باب: الجمع في المطر بين الصلاتين ، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٠/١ باب: الجمع بين صلاتين كيف هو، من طرق
عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق في الصلاة (٤٤٣٦) من طريق معمر ، عن عمرو بن
دينار ، به . ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٦٦/١ .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٣٦)، والطيالسي ١٢٧/١ منحة المعبود برقم
(٦٠٠)، وأحمد ٢٨٥/١، والبخاري في مواقيت الصلاة (٥٤٣) باب : تأخير
الظهر إلى العصر ، و(٥٦٢) باب: وقت المغرب، ومسلم (٧٠٥) (٥٦)، وأبو
داود في الصلاة (١٢١٤) باب : الجمع بين الصلاتين ، والنسائي في المواقيت
٢٩٠/١، وأبو عوانة في مسنده ٢/ ٣٥٤، والبيهقي ١٦٧/٣، والطحاوي ١٦٠/١
من طرق عن عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه مالك في الصلاة برقم (٤) باب : الجمع بين الصلاتين ، عن أبي
الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . ومن طريق مالك هذه أخرجه : مسلم
في الصلاة (٧٠٥)، وأبو داود (١٢١٠)، والنسائي في المواقيت ٢٩٠/١،
والبيهقي ١٦٦/٣، والطحاوي ١٦٠/١.
وأخرجه الحميدي (٤٧١) ، ومسلم (٧٠٥) (٥٠، ٥٤)، وأبو داود
(١٢١١)، والترمذي في الصلاة (١٨٧) باب : ما جاء في الجمع بين الصلاتين ،
والنسائي في المواقيت ٢٩٠/١، والبيهقي ١٦٦/٣، والطحاوي ١٦٠/١ من
طريقين عن سعيد بن جبير ، بالإِسناد السابق . وصححه ابن خزيمة برقم (٩٧١) .
وأخرجه مسلم (٧٠٥) (٥٧، ٥٨)، والبيهقي ١٦٦/٣ من طريق محمد بن
شقيق العقيلي ، عن ابن عباس . والحديث سيأتي برقم (٢٤٠١، ٢٦٧٨) .
٢٨٣

يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفِّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَاراً لَيِسَ سَراويلَ)) (١).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه الشافعي في مسنده ١١٧/١ طبعة دار الكتب
العلمية - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الحج ٥٠/٥ باب: من لم يجد إزاراً -،
والحميدي برقم (٤٦٩)، وأحمد ٢٢١/١، والبخاري في اللباس (٥٨٠٤) باب:
السراويل ، و(٥٨٥٣) باب: النعال السبتية وغيرها، ومسلم في الحج (١١٧٨) ما
بعده بدون رقم ، باب : ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح ، وبيان تحريم
الطيب عليه ، وابن ماجه في المناسك (٢٩٣١) باب: السراويل والخفين للمحرم
إذا لم يجد إزاراً أو نعلين ، والدارقطني ٢٣٠/٢ في الحج برقم (٦٠) ، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٢ في مناسك الحج ، من طرق عن سفيان بن
عيينة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو حنيفة في مسنده برقم (٢٢٧) من طريق عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (١٥٩)، وأحمد ٢٧٩/١، ٢٨٥،
والبخاري في الحج (١٧٤٠) باب : الخطبة أيام منى ، وفي جزاء الصيد (١٨٤١)
باب : لبس الخفين للمحرم ، و (١٨٤٣) باب: إذا لم يجد الإِزار فليلبس
السراويل ، ومسلم (١١٧٨) ما بعد بدون رقم ، والدارقطني ٢٢٨/٢ برقم (٥٤)،
والبيهقي في الحج ٥٠/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٢، وابن
حزم في المحلى ٧/ ٨٠ - ٨١ من طرق عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه أحمد ٢٢٨/١، ٣٣٧، ومسلم (١١٧٨) ما بعده بدون رقم ،
والدارمي في المناسك ٣٢/٢ باب: أي الحج أفضل، والطحاوي ١٣٢/٢ من
طريق ابن جريج ، عن عمرو ، به .
وأخرجه أحمد ٢١٥/١، ومسلم (١١٧٨) ما بعده بدون رقم ، والطحاوي
١٣٣/٢ من طريق هشيم ، عن عمرو بن دينار ، به.
وأخرجه مسلم (١١٧٨) ما بعده بدون رقم، والترمذي في الحج (٨٣٤)
باب : ما جاء في لبس السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد الإِزار والنعلين ،
والدارقطني ٢٢٨/٢ برقم (٥٦)، والنسائي في الحج ١٣٣/٥ باب: في لبس
السراويل لمن لا يجد الإِزار ، من طريق أيوب ، حدثنا عمرو ، به .
وأخرجه مسلم (١١٧٨)، وأبو داود في المناسك (١٨٢٩) باب: ما يلبس =
٢٨٤

٦٩ - (٢٣٩٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا ابن عيينة ، عن
عمرو ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ النبيِّيلَّهِ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ
يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ مُلاقُوا اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلاً)) (١).
= المحرم، والترمذي بعد الحديث (٨٣٤)، والنسائي ١٣٢/٥، والطحاوي
١٣٣/٢ من طرق عن حماد بن زيد ، عن عمرو ، به .
وأخرجه أحمد ٣٣٧/١ من طريق روح ، وأخرجه الدارقطني ٢٢٨/٢ برقم
(٥٥) من طريق سعيد بن زيد ، كلاهما عن عمرو بن دينار ، به .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند بعض أهل
العلم قالوا : إذا لم يجد المحرم الإِزار لبس السراويل ، وإذا لم يجد النعلين لبس
الخفين ، وهو قول أحمد .
وقال بعضهم: (على حديث ابن عمر عن النبي وَليّ ) إذا لم يجد نعلين
فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ، وهو قول سفيان الثوري ،
والشافعي ، وبه يقول مالك )).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٦٠) باب : فناء
الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي (٤٨٣)، وأحمد ٢٢٠/١، والبخاري في الرقاق
(٦٥٢٤، ٦٥٢٥) باب: الحشر، والنسائي في الجنائز ١١٤/٤ باب: ذكر أول
من يكسى ، من طريق سفيان بن عيينة ، به .
وأخرجه أحمد ٢٢٣/١، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٥٣، والبخاري في التفسير
(٤٦٢٥) باب: قوله تعالى : ( وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت
أنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شيء شهيد)، و(٤٦٢٦) باب: (إن تعذبهم
فإنهم عبادك )، و(٤٧٤٠) باب: قوله تعالى: ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) ، وفي
الأنبياء (٣٣٤٩) باب: قوله تعالى: ( واتخذ الله إبراهيم خليلا)، و(٣٤٤٧)
باب : قوله تعالى : (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً ) ،
وفي الرقاق (٦٥٢٦) باب: الحشر، ومسلم (٢٨٦٠) (٥٨)، والترمذي في صفة
القيامة (٢٤٢٥) باب: ما جاء في شأن الحشر، والنسائي ١١٤/٤ و١١٧/٤، =
٢٨٥

٧٠ - (٢٣٩٧) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا ابن عيينة ، أخبرنا
عمرو ، عن عطاء ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ الْمُحَصَّبُ (١) بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ
= والدارمي في الرقاق ٣٢٦/٢ باب: في صفة الحشر، من طرق عن المغيرة بن
النعمان، عن سعيد بن جبير، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن (٣٣٢٩) باب : ومن سورة عبس من طريق
عبد بن حميد ، حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا ثابت بن يزيد ، عن هلال بن
خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح . قد
روي من غير وجه عن ابن عباس ، رواه سعيد بن جبير أيضاً . وفيه عن عائشة رضي
الله عنها)). وغرل - من باب: تعب - غرلاً: إذا لم يختن . والغرلة : مثل القلفة
وزناً ومعنى . وهو أغرل ، والأنثى غرلاء ، والجمع غرل .
(١) في (فا): ((لمحصب)). وعند البخاري ، ومسلم والترمذي
((التحصيب))، وأما عند الطحاوي، والبيهقي، وابن خزيمة فهي ((المحصب)).
وهي مصدر ميمي . وقد فهمها البعض على أنها اسم مكان .
قال الإمام ابن خزيمة: ((ليس المحصب بشيء)) أراد ليس بشيء يجب على
الناس نزوله .... إذ العلم محيط أن نزول المحصب فعل ، واسم الشيء واقع
على الفعل، وإن كان الفعل مباحاً أو واجباً)) وهذا الاستعمال يستدعي تقدير
محذوف مثل قوله: ((الحج عرفة)) يعني: الوقوف بعرفة ، وهنا كذلك
والتحصيب: قال أبو عبيد في غريب الحديث ٣٩٦/٣ - ٣٩٧ -: ((إذا نفر الرجل
من منى إلى مكة للتوديع أن يقيم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح حتى يهجع بها
من الليل ساعة ثم يدخل مكة )) . وهو الذي قالت فيه عائشة : ليس التحصيب بشيء
إنما كان منزلاً نزله رسول الله وَ ل لأنه كان اسمح للخروج. و((ليس بشيء)) أي :
ليس بنسك من مناسك الحج . وكان ابن عمر يراه سنة . وقد جمع ابن حجر بين
الأقوال كلها فقال: (( فالحاصل أن من نفى كونه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه
. ليس من المناسك فلا يلزم بتركه شيء ، ومن أثبته كابن عمر أراد دخوله في عموم
التأسي بأفعاله ﴿ لا إلزام بذلك)).
وانظر ((مشارق الأنوار)) ٢٠٤/١ - ٢٠٥، ومعجم البلدان ٦٢/٥ .
٢٨٦

نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ وِ (١) .
٧١ - (٢٣٩٨) - وعن ابن عيينة ، أخبرنا عمرو، عن عطاء،
وابن جريج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس أَنَّ النبيِّ وَ﴿ أَخَّرَهَا حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ما
شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله رَقَدَ النِّساءُ والْوِلْدَانْ فَخَرَجَ
وَقَالَ: ((لَوْلا أَنْ أَشْقَّ عَلَىْ أُمَّتِي لَصَلَّيْتُهَا هَذِهِ السَّاعَةَ - يَعْني
الْعِشَاءَ - ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي برقم (٤٩٨)، وأحمد ٢٢١/١،
والبخاري في الحج (١٧٦٦) باب: المحصب ، ومسلم في الحج (١٣١٢) باب :
استحباب النزول بالمحصب يوم النفرة والصلاة به ، والترمذي في الحج (٩٢٢)
باب : ما جاء في نزول الأبطح ، والدارمي في الحج ٥٤/٢ باب: في التحصيب ،
والبيهقي في الحج ١٦٠/٥ باب: الدليل على أن النزول بالمحصب ليس بنسك
يجب بتركه شيء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/٢ باب: الإِهلال :
من أين ينبغي أن يكون ، من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه ابن خزيمة برقم
(٢٩٨٩) .
(٢) إسناده صحيح ، متصل كإسناد سابقه . وأخرجه الحميدي برقم
(٤٩٢)، وأحمد ٢٢١/١، والنسائي في المواقيت ٢٦٦/١ باب: ما يستحب من
تأخير العشاء وأبو عوانة في مسنده ٣٦٥/١ . من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه البخاري في التمني (٧٢٣٩) باب : ما يجوز في اللو، من طريق
سفيان ، عن ابن جريج ، به .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢١١٣) من طريق محمد بن مسلم ، عن
عمرو بن دينار ، به .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢١١٢) من طريق ابن جريج ، به ، ومن طريق =
٢٨٧

٧٢ - (٢٣٩٩) - وعن عمرو قال: سمعت عَوْسَجَةَ مولى ابن
عباس يحدث ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَىْ عَهْدِ النَِّّ لَ﴿ وَلَمْ يَتْرُكْ
قَرَابَةً إِلَّ عَبْدَأَ هُوَ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ النبيُّ ◌َِّ: ((أَعْطُوهُ مِيرَاثَهُ)) (١).
= عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٦٦/١، والبخاري في مواقيت الصلاة (٥٧١) باب:
النوم قبل العشاء لمن غلبه ، ومسلم في المساجد (٦٤٢) باب : وقت العشاء
وتأخيرها ، والبيهقي في الصلاة ٤٤٩/١ باب : من استحب تأخيرها .
وأخرجه أحمد ٣٦٦/١ من طريق ابن بكر . وأخرجه النسائي ٢٦٥/١، وأبو
عوانة ٣٦٤/١ من طريق حجاج ، كلاهما عن ابن جريج ، به .
(١) عوسجة قال البخاري في التاريخ ٧٥/٧: ((عوسجة مولى ابن عباس
الهاشمي ، روى عنه عمرو بن دينار، ولم يصح )) . وقال أبو حاتم ، والنسائي :
((ليس بمشهور)). وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)). وقال في المغني ((لا
يعرف ، له في الفرائض ، قال البخاري: لا يصح)) ... وقال الحافظ في التقريب :
((ليس بمشهور)) . ووثقه أبو زرعة ، وابن حبان . وباقي رجاله ثقات .
ونقل الحافظ في التهذيب عن محمد بن قتيبة في كتابه (( مشكل الحديث ))
قوله: (( الفقهاء على خلاف حديث عوسجة هذا ، إما لاتهامهم عوسجة فإنه ممن لا
يثبت به فرض ولا سنة ، وإما لتحريف في التأويل ، وإما لنسخ ».
وأخرجه الحميدي برقم (٥٢٣)، وأحمد ٢٢١/١، والترمذي في الفرائض
(٢١٠٧) باب: ميراث المولى الأسفل ، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٤١) باب :
من لا وارث له ، والبيهقي في الفرائض ٢٤٢/٦ باب: ما جاء في المولى ، من
طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٩٠٥) باب : في ميراث ذوي الأرحام ،
والبيهقي ٢٤٢/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٣/٤ من طريق
حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، به .
وقال الترمذي: ((والعمل عند أهل العلم في هذا الباب: إذا مات الرجل ولم
يترك عصبة أن ميراثه يجعل في بيت مال المسلمين )).
٢٨٨
1

٧٣ - (٢٤٠٠) - وعن ابن عيينة ، حدثنا إبراهيم بن عقبة ، عن
کریب ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَخْرَجَتْ صَبِياً مِنْ مِحَفَّةٍ لَهَا فَقَالَتْ : يا
رَسُولُ الله، أَلِهَذا حَجّ؟ قالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)) (١).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الحج (١٣٣٦) باب: صحة حج
الصبي وأجر من حج به ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الشافعي في مسنده ص (١٠٧) دار الكتب العلمية - ومن طريقة
أخرجه البيهقي في الحج ١٥٥/٥ باب: حج الصبي - والحميدي برقم (٥٠٤)،
وأحمد ٢١٩/١ - ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في المناسك (١٧٣٦) باب:
حج الصبي -، والنسائي في المناسك ١٢٠/٥ - ١٢١، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) - في الحج - ٢٥٦/٢ باب: حج الصغير، وابن حزم في الحج
٢٧٦/٧ من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت عند أحمد (( بن
عقبة)) إلى ((عن عقبة)). وسقطت من السند عند الطحاوي ((عن كريب)).
وأخرجه مالك في الحج برقم (٢٥٣) باب : جامع الحج ، من طريق
إبراهيم بن عقبة ، بهذا الإِسناد . ومن طريق مالك أخرجه : الشافعي في مسنده
ص: (١٠٧، ١٣٠)، والنسائي في المناسك ١٢١/٥، والبيهقي في الحج
١٥٥/٥، والطحاوي ٢٥٦/٢ .
وأخرجه أحمد ٢٤٤/١، والطحاوي ٢٥٦/٢، والبيهقي في الحج ١٥٥/٥
من طرق عن إبراهيم بن عقبة ، بالإِسناد السابق . وصححه ابن خزيمة برقم
(٣٠٤٩) .
وأخرجه مسلم (١٣٣٦) (٤١٠) ما بعده بدون رقم، والنسائي ١٢٠/٥،
والبيهقي ١٥٦/٥ من طريق سفيان ، عن محمد بن عقبة ، عن كريب ، به .
وفي الباب عن جابر عند الترمذي في الحج (٩٢٤) باب : ما جاء في الحج ،
وابن ماجه في الحج (٢٩١٠) باب : حج الصبي . والمحفة - بكسر الميم وفتح
الحاء المهملة وتشديد الفاء - : مركب من مراكب النساء كالهودج .
٢٨٩

٧٤ - (٢٤٠١) - حدثنا زهير، حدثنا ابن عيينة ، عن أبي
الزبير ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّيلَّهِ ثَمانِياً وَسَبْعاً
جَميعاً ، قِيلَ لَّهُ: لِمَ فَعَلَ ذلِكَ؟ قالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمْتَهُ (١).
٧٥ - (٢٤٠٢) - حدثنا زهير، حدثنا ابن عيينة ، عن
عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى النّبِيُّ ◌َّهِ أَنْ يُتْنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ أَوْ
يُنْفَخَ فِیهِ (٢) .
(١) رجاله رجال الصحيح ، ولكن أبا الزبير قد عنعن . وقد تقدم بسند
صحيح برقم (٢٣٩٤). وسيأتي برقم (٢٦٧٨) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم (٥٢٥)، وقد سقط من سنده
((سفيان)) بين الحميدي وبين عبد الكريم، وأحمد ٢٢٠/١، وأبو داود في الأشربة
(٣٧٢٨) باب : النفخ في الشراب والتنفس فيه ، والترمذي في الأشربة (١٨٨٩)
باب : ما جاء في كراهية النفخ في الشراب ، وابن ماجه في الأشربة (٣٤٢٩)
باب : التنفس في الإِناء ، والبيهقي في النفقات ٢٨٤/٧ باب: كراهية التنفس في
الإِناء والنفخ فيه ، من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٠٩/١، ٣٥٧، وابن ماجه (٣٤٣٠) من طريقين عن عبد
الكريم الجزري ، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) من طريق خالد الحذاء ، عن عكرمة ، به . وانظر
المسند ٣٥٧/١ وصححه الحاكم ١٣٨/٤ ووافقه الذهبي .
ويشهد له حديث أبي قتادة عند البخاري في الأشربة (٥٦٣٠) باب : النهي
عن التنفس في الإِناء ، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) باب : النهي عن الاستنجاء
٢٩

٧٦ - (٢٤٠٣) - حدثنا زهير، حدثنا ابن عيينة ، عن
سلیمان ، عن طاووس ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ : فَقَالَ
رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لَا يَثْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ
بِالْبَيْتِ)) (١).
= باليمين، والترمذي في الأشربة (١٨٩٠) باب: ما جاء في التنفس في الإِناء ،
والنسائي في الطهارة ٤٣/١ - ٤٤ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين .
وقد ورد في النهي عن النفخ في الإِناء عدة أحاديث ، كما ورد النهي عن
التنفس في الإِناء، لأن نفس الإِنسان يتغير بتغير المأكول ، أو لبعد العهد بالسواك أو
فرشاة الأسنان والمضمضة ، والنفس يصعد بأبخرة المعدة ، ويحمل جراثيم
الأمراض المعدية .
نقول : إن هذا النهي جاء للحرص على الصحة العامة ، وعلى سلامة الأذواق
في المجتمع ، وهو يمثل حلقة من سلسلة التربية الاجتماعية القائمة على الموازنة
والتوازن بين الفرد ورغباته والمجتمع ومتطلباته .
(١) إسناده صحيح وسليمان هو: الأحول، وأخرجه البيهقي في الحج
١٦١/٥ باب: طواف الوداع من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه مسلم في الحج (١٣٢٧) باب : وجوب طواف الوداع وسقوطه عن
الحائض ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الشافعي في مسنده ص (١٣١)، والحميدي برقم (٥٠٢) ، وأحمد
٢٢٢/١، وأبو داود في المناسك (٢٠٠٢) باب: طواف الوداع، وابن ماجه في
المناسك (٣٠٧٠) باب: طواف الوداع، والدارمي في الحج ٧٢/٢ باب: في
طواف الوداع، والبيهقي في الحج ١٦١/٥ من طرق عن سفيان بن عيينة ، به .
وصححه ابن حبان برقم (٣٩٠٥) بتحقيقنا .
وأخرجه الشافعي في مسنده ص (١٣١)، والحميدي برقم (٥٠٢)،
والبخاري في الحج (١٧٥٥) باب: طواف الوداع، ومسلم في الحج (١٣٢٨) وما
بعده، والدارمي في الحج٧٢/٢، والبيهقي ١٦١/٥ من طريقين عن طاووس، به.
٢٩١

٧٧ - (٢٤٠٤) - حدثنا زهير ، حدثنا ابن عيينة ، عن سليمان
الأحول ، عن طاووس ،
عن ابن عباس قالَ: كَانَ النبيُّ نَّهِ إذا قَامَ يَتْهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ
قالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ،
وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّماواتِ وَاْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ
أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَاْلَأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ
الْحَقُّ ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ ،
وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالنَِّيُّونَ حَقِّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ
تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ
لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ
وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، وَلاَ إِلَّهُ غَيْرُكَ)) (١).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم (٤٩٥) - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الصلاة ٤/٣ باب: ما يقول إذا قام من الليل يتهجد - وأحمد ٣٥٨/١،
والبخاري في التهجد (١١٢٠) باب: التهجد بالليل وقوله : ( ومن الليل فتهجد
نافلة لك ) ، وفي الدعوات (٦٣١٧) باب : الدعاء إذا انتبه من الليل . ومسلم في
صلاة المسافرين (٧٦٩) ما بعده بدون رقم ، باب : الدعاء في صلاة الليل ،
والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار ٢٠٩/٣ - ٢١٠ باب: ذكر ما يستفتح به
القيام ، والدارمي في الصلاة ١ / ٣٤٨ - ٣٤٩ باب: الدعاء عند التهجد ، وابن
ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١٣٥٥) باب: ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل
من الليل ، والبيهقي ٤/٣ من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد . وصححه
ابن خزيمة برقم (١١٥١). وابن حبان برقم (٢٥٨٩، ٢٥٩٠).
وأخرجه أحمد ٣٦٦/١، والبخاري في التوحيد (٧٤٩٩) بلت : قوله
تعالى : ( يريدون أن يبدلوا كلام الله )، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها =
٢٩٢

٧٨ - (٢٤٠٥) - حدثنا زهير ، حدثنا ابن عيينة ، عن أيوب،
عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ لَنا مَثَلُ السَّوْءِ:
= (٧٦٩) ما بعده بدون رقم، والبيهقي في الصلاة ٥/٣ من طريق عبد الرزاق ،
أخبرني ابن جريج ، سمعت سليمان الأحول ، به .
وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٣٨٥) باب : قوله تعالى: ( وهو الذي
خلق السماوات والأرض بالحق ) ، من طريق قبيصة ، وفيه (٧٤٤٢) باب: قوله
تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) من طريق ثابت بن محمد ، كلاهما
عن سفيان ، عن ابن جريج ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مالك في القرآن برقم (٣٤) باب : ما جاء في الدعاء ، من طريق أبي
الزبير، عن طاووس ، به . ومن طريق مالك أخرجه : أحمد ٢٩٨/١ ، ومسلم
(٧٦٩)، وأبو داود في الصلاة (٧٧١) باب : ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ،
والترمذي في الدعوات (٣٤١٤) باب: ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة ، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٦٠) .
وأخرجه أحمد ٣٠٨/١ من طريق عبد الرحمن بن مالك بن جعشم ، عن أبي
الزبير ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مسلم (٧٦٩) ما بعده بدون رقم ، وأبو داود (٧٧٢) من طريقين عن
قیس ، عن طاووس ، به .
وانظر الحديث (٢٨٣٣) في مسند أنس بن مالك .
قال الكرماني: ((هذا الحديث من جوامع الكلم ، لأن لفظ القيم إشارة إلى
أن وجود الجواهر وقوامها منه . والنور إلى أن الأعراض أيضاً منه ، والملك إلى أنه
الحاكم عليها إيچاداً وإعداماً يفعل ما يشاء ، وكل ذلك من نعم الله على عباده ،
فلهذا قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به، ثم قوله: ((أنت الحق)) إشارة إلى
المبدأ ، والقول ونحوّه إلى المعاش، والساعة ونحوها إشارة إلى المعاد . وفيه
الإشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثواباً وعقاباً، ووجوب الإِيمان والإِسلام والتوكل
والإنابة والتضرع إلى الله والخضوع له)).
٢٩٣

العائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبٍ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ)) (١).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم (٥٣٠)، والبخاري في الحيل
(٦٩٧٥) باب: في الهبة والشفعة ، والبيهقي في الهبات ١٨٠/٦ باب: من قال :
لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب لأحد الا الوالد فيما وهب لولده ، من طريق
سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٩٨) باب: ما جاء في كراهية الرجوع في
الهبة ، من طريق عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، به .
وأخرجه أحمد ٢١٧/١، والبخاري في الهبة (٢٦٢٢) باب: لا يحل لأحد
أن يرجع في هبته وصدقته - ومن طريق البخاري أخرجه ابن حزم في ((المحلى ))
١٣٤/٩ في الهبات -، والنسائي في الهبة ٢٦٧/٦ باب رجوع الوالد فيما يعطي
ولده، والطحاوي في الهبة ٧٨/٤ باب : الرجوع في الهبة ، من طريق خالد
الحذاء ، عن عكرمة ، به .
وأخرجه أحمد ٢٨٠/١، ٢٩١، ٣٣٩، ٣٤٢، ٣٤٥، والبخاري في الهبة
(٢٦٢١)، ومسلم في الهبات (١٦٢٢) وما بعده ، باب : تحريم الرجوع في
الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل ، وأبو داود في البيوع
والإِجارات (٣٥٣٨) باب: الرجوع في الهبة ، والنسائي في الهبة ٢٦٦/٦، وابن
ماجه في الهبات (٢٣٨٥) باب : الرجوع في الهبة ، والبيهقي في الهبات
١٨٠/٦، والطحاوي ٧٧/٤، وابن حزم ١٣٤/٩ من طرق عن سعيد بن المسيب،
عن ابن عباس .
وأخرجه أحمد ٢٥٠/١، ٢٩١، والبخاري في الهبة (٢٥٨٩)، ومسلم
(١٦٢٢) (٨)، وأبو داود (٣٥٣٩)، والترمذي في البيوع (١٢٩٩)، وفي الولاء
(٢١٣٣) باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي ٢٦٥/٦، ٢٦٧،
والدارقطني في البيوع ٤٢/٣ برقم (١٧٧)، وابن ماجه في الهبات (٢٣٧٧) باب:
من أعطى ولده ثم رجع فيه ، والبيهقي ١٨٠/٦، والطحاوي ٧٨/٤ ، وابن حزم
١٤/٩ من طرق عن طاووس، عن ابن عباس. وانظر الدارقطني ٤٤/٣ رقم
(١٨٥) . وصححه ابن حبان برقم (٢٤٠٥) بتحقيقنا . وسيأتي من هذه الطريق برقم
(٢٧١٧) .
٠
وأخرجه أحمد ٣٤٢/١ من طريق محمد بن جعفر وحجاج ، حدثنا شعبة =
٢٩٤
:

٧٩ - (٢٤٠٦) - وعن ابن عيينة ، عن عاصم ، عن الشعبي ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيِّ ◌َِّ شَرِبَ (١) وَهُوَ قَائِمٌ (٢) .
= قال : سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . والقيء : الطعام
المقذوف من المعدة بعد دخوله إليها . وسيأتي برقم (٢٧١٧) .
وقوله: ((ليس لنا مثل السوء)) أي : لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف
بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس المخلوقات في أخس أحوالها ، وقال تعالى : ( للذين
لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ، ولله المثل الأعلى ) . وهو أبلغ في الزجر عن ذلك
والتنفير منه .
(١) سقطت من (فا) كلمة ((شرب)).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم (٤٨١)، وأحمد ٢٢٠/١،
٣٤٢، والبخاري في الأشربة (٥٦١٧) باب: الشرب قائماً، ومسلم في الأشربة
(٢٠٢٧) (١١٨) باب: في الشرب من زمزم قائماً، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٧٣/٤ باب: الشرب قائماً، من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢١٤/١، ٢٤٣، ٢٤٩، ٢٨٧، ٣٦٩ - ٣٧٠، ٣٧٢،
والبخاري في الحج (١٦٣٧) باب: ما جاء في زمزم ، ومسلم في الأشربة (٢٠٢٧)
وما بعده ، والترمذي في الأشربة (١٨٨٣) باب : ما جاء في الرخصة في الشرب
قائماً، وفي الشمائل برقم (٢٠٧، ٢٠٩) باب : ما جاء في صفة شرب
الرسول عليه، والنسائي في الحج ٢٣٧/٥ باب: الشرب من زمزم قائماً، و
٢٣٧/٥ باب: في الشرب من زمزم ، وابن ماجه في الأشربة (٣٤٢٢) باب :
الشرب قائماً، والبيهقي في الحج ١٤٧/٥ باب : سقاية الحاج ، والشرب منها ومن
ماء زمزم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - في الكراهية - ٢٧٣/٤ باب:
الشرب قائماً ، من طرق عن عاصم الأحول ، به .
وأخرجه أحمد ٢١٤/١، ومسلم (٢٠٢٧) (١١٩)، والترمذي (١٨٨٣)،
والنسائي ٢٣٧/٥ من طرق عن المغيرة ، وأخرجه الطحاوي ٢٧٣/٤ من طريق
الشيباني كلاهما عن الشعبي ، به .
وقد تقدم من حديث علي برقم (٣٠٩)، ٣٦٨).
٢٩٥
=

٨٠ - (٢٤٠٧)۔۔ وعن ابن عيينة ، حدثنا ابن أبي نجيح ، عن
عبد الله بن كثير ، عن أبي المنهال قال :
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ النبيُّ ◌َهِ المدينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ
فِي التَّمْرِ - أَوِ الثَّمَرِ - السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ فَقالَ: ((مَنْ يُسْلِفْ فِي تَمْرٍ
فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَقْتٍ مَعْلُومٍ إلَىْ أَجَلٍ مَعْلُومٍ)) (١) .
= قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٠٧/٤ بعد أن عرض أحاديث الإِباحة
وأحاديث المنع ما نصه: ((اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء
حتى قال فيها أقوالاً باطلة، وزاد حتى تجاسر ورام أن يضعف بعضها، وادعى فيها دعاوى
باطلة لا غرض لنا في ذكرها، ولا وجه لإشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن،
بل نذكر الصواب، ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفةٍ. وليس في هذه
الأحاديث بحمد الله إشكال ، ولا فيها ضعف ، بل كلها صحيحاً ، والصواب فيها
أن النهي فيها محمول على كراهة التنزيه، وأما شربه و ﴿ قائماً فبيان للجواز، فلا
إشكال ولا تعارض وهذا الذي ذكرناه يتعين المصير إليه .
وأما من زعم نسخاً أو غيره فقد غلط غلطاً فاحشاً . وكيف يصار إلى النسخ مع
إمكان الجمع بين الأحاديث ؟ » . وانظر بقية كلامه هناك ففيه فوائد .
(١) إسناده صحسح ، وأخرجه الشافعي في مسنده ص (١٣٩) في البيوع -
ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع ١٨/٦ باب: السلم، والبغوي في، (( شرح
السنة)) برقم (٢١٢٥) - والحميدي برقم (٥١٠)، وأحمد ٢٢٢/١، ٣٥٨،
والبخاري في السلم (٢٢٤٠ ، ٢٢٤١) ، باب : السلم في وزن معلوم ، و
(٢٢٥٣) باب: السلم إلى أجل معلوم ، ومسلم في المساقاة (١٦٠٤) وما بعده
بدون رقم ، باب : السلم ، وأبو داود في البيوع (٣٤٦٣) باب: في السلف ،
والترمذي في البيوع (١٣١١) باب : ما جاء في السلف في الطعام والتمر ، والنسائي
في البيوع ٢٩٠/٧ باب: السلم في الثمار، وابن ماجه في التجارات (٢٢٨٠)
باب : السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ، والدارمي في البيوع
٢٦٠/٢ باب: في السلف، والدارقطني في البيوع ٣/٣، ٤ برقم (٣، ٥) ، =
٢٩٦

٨١٠ - (٢٤٠٨) - حدثنا زهير، حدثنا ابن عيينة ، عن
الحكم بن أبان ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((سَأَلْتُ جِبْرِيلَ :
أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى قالَ: أَكْمَلَهُمَا وَأَتَمَّهُمَا)) (١) .
= والبيهقي في البيوع ١٨/٦، ١٩، وابن حزم في ((المحلى)) - في البيوع-
١٠٦/٩، من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢١٧/١، ٢٨٢، والبخاري في السلم (٢٢٣٩) باب :
السلم في كيل معلوم ، ومسلم في المساقاة (١٦٠٤) (١٢٨) ما بعده بدون رقم ، و
الدارقطني ٣/٣، برقم (٤، ٦، ٧)، وابن حزم ١٠٥/٩ - ١٠٦ من طرق عن
عبد الله بن أبي نجيح ، به .
وسَلَفَ يَسْلُفُ لَلَفاً - مثل طلب يطلب، طلباً - أي مضى وتقدم. والسلف
في المعاملات له معنيان : أحدهما القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر
والشكر، وعلى المقترض رده كما أخذه . والعرب تسمي القرض سلفاً كما ذكره
الليث .
والمعنى الثاني في السلف هو أن يعطي مالاً في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة
في السعر الموجود عند السلف ، وذلك منفعة للمسلف ويقال له : سَلَم دون
الأول. وهو في المعنيين معاً اسم من ((أسلفت)). وكذلك السلم اسم من
أسلمت . قاله الجوهري .
وقيل : هو نوع من البيوع يُعجل فيه الثمن ، وتضبط السلعة بالوصف إلى
أجل معلوم، وانظر (( المغني)) لابن قدامة ٣١٢/٤ - ٣٥٢، المحلى لابن حزم
١٠٥/٩ - ١١٦، بداية المجتهد ٢/ ٢٢٦ - ٢٣٤، نيل الأوطار ٥ /٣٤٢ - ٣٤٤،
فتح الباري ٤٢٨/٤ - ٤٣٥، شرح السنة ١٧٢/٨ - ١٧٦ .
(١) إسناده حسن . وأخرجه الحميدي (٥٣٥) من طريق سفيان ، حدثني
إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب وهو من أسناني أو أصغر مني ، عن الحكم بن
أبان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحاكم ٤٠٧/٢ من طريق حفص بن عمر العدني ، وإبراهيم بن =
٢٩٧

٨٢٠ - (٢٤٠٩) - حدثنا زهير ، حدثنا ابن عيينة ، عن سليمان
الأحول ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : يَوْمُ الْخَميسِ وَمَا يَوْمُ الخميس ! يَوْمٌ
اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِوَّهِ وَجَعُهُ فَقَالَ: ((انْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَ
تَضِلُّونَ (١) بَعْدَهُ)). فَتَنَازَعُوا - وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيِّ تَنَازُعُ - قَالَ:
((دَعُوني فَما أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَسْأَلُونَ عَنْهُ)). قالَ: أَمَرَهُمْ بِثَلاثٍ:
قالَ: ((أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبٍ ، وَأَجِيزُوا الْوَقْدَ بِنَحْوِ
مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ)) . وَالثَّالِثَةُ (٢) لا أَدْرِي قَالَها فَنَسيتُها (٣) أَوْ لَمْ
يَقُلْهَا (٤).
= يحيى كلاهما عن الحكم بن أبان . به . وصححه الحاكم من الطريقين . وتعقبه
الذهبي بقوله: ((حفص واه)) و((إبراهيم لا يعرف)).
وأخرجه البخاري في الشهادات (٢٦٨٤) باب : من أمر بإنجاز الوعد وفعله
حسن ، والطبري في تفسيره ٦٨/٢٠ من طرق عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
موقوفاً، ولفظ ابن عباس: ((قضى أكثرهما وأطيبهما، إن رسول الله ﴿ ﴿ إذا قال
فعل)) . وهو في حكم المرفوع لأن ابن عباس كان لا يعتمد على ما جاء عن أهل
الكتاب ، وهو الذي يقول: ((يا معشر المسلمين ، كيف تسألون أهل الكتاب
وكتابكم الذي أنزل على نبيه # أحدث الأخبار بالله تقرؤونه ولم يشب ، وقد
حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا ... انظر صحيح البخاري
(٢٦٨٥) باب: لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها. وانظر الطبري ٢٠ / ٦٨،
والدر المنثور ١٢٦/٥.
(١) في (فا): ((بالتضلون)).
(٢) في الأصلين ((الثالث)). والوجه ما أثبتنا .
(٣) عند الحميدي (( قال سفيان: قال سليمان: لا أدري أذكر سعيد الثالثة
فنسيتها ، أو سكت عنها)).
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي (٥٢٦)، وأحمد ٢٢٢/١، =
٢٩٨

= والبخاري في الجهاد (٣٠٥٣) باب: هل يستشفع إلى أهل الذمة ، وفي الجزية
(٣١٦٨) باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب، وفي المغازي (٤٤٣١) باب :
مرض النبي 8 18 ووفاته ، ومسلم في الوصية (١٦٣٧) باب: ترك الوصية لمن ليس
له شيء يوصي فيه، وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء (٣٠٢٩) باب: إخراج
اليهود من جزيرة العب ، من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٩٧٥٧) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه
البخاري في المغازي (٤٤٣٢)، وفي المرضى (٥٦٦٩) باب: قول المريض :
قوموا عني ، ومسلم (١٦٣٧) (٢٢).
وأخرجه أحمد ٣٢٤/١ - ٣٢٥، والبخاري في العلم (١١٤) باب: كتابة
العلم ، وفي المرضى (٥٦٦٩)، وفي الاعتصام (٧٣٦٦) باب: كراهية
الاختلاف ، من طريقين عن الزهري ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣٥٥/١، ومسلم في الوصية (١٦٣٧) (٢١) من طريق
وكيع ، حدثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧١/٤ - ١٧٢: ((اعلم أن النبي ◌َ لقر معصوم
من الكذب ، ومن تغيير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته ، وحال مرضه ،
ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه ، وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه . وليس معصوماً
من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام ونحوها مما لا نقص فيه لمنزلته ، ولا فساد
لما تمهد من شريعته .
فإذا علمت ما ذكرناه . فقد اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي ◌َّ
به ، فقيل : أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع نزاع وفتن . وقيل :
أراد كتاباً يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع فيها ويحصل الاتفاق على
المنصوص عليه .
وكان النبي ويه هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة ، أو أوحي إليه بذلك .
ثم ظهر أن المصلحة تركه ، أو أوحي إليه بذلك ، ونسخ ذلك الأمر الأول .
وأما كلام عمر رضي الله عنه فقد أتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث=
٢٩٩

٨٣ - (٢٤١٠) - حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم
الهذلي ، حدثنا جرير ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس ،
وحفص بن غياث ، ويحيى بن سليم ، وَإسماعيل بن عياش ، عن
عبد الله بن عثمان بن خُثَيْمٍ ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَله: ((عَلَيْكُمْ بِالثَّابِ
الْبِيضِ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيها مَوْتَكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ
فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)) (١) .
= على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره، لأنه خشي أن يكتب ﴿ أموراً ربما
عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها ، فقال
عمر: حسبنا كتاب الله .. )) وانظر بقية الكلام هناك ففيه فوائد كثيرة .
وفي الحديث دليل على جواز كتابة العلم ، وعلى أن الاختلاف قد يكون سبباً
في حرمان الخير كما وقع في قصة الرجلين اللذين تخاصما فرفع تعيينُ ليلة القدر
بسبب ذلك . وفيه وقوع الاجتهاد بحضرة النبي وَل# فيما لم ينزل عليه فيه .
(١) إسناده صحيح وأخرجه الشافعي في مسنده ص (٣٦٤ - ٣٦٥) من طريق
یحیی بن سليم ، به .
وأخرجه الحميدي برقم (٥٢٠)، وأحمد ٢٣١/١، ٢٧٤، ٣٦٣، وابن ماجه
في الطب (٣٤٩٧) باب : الكحل بالإِثمد ، من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٤٧/١، ٣٢٨، ٣٥٥، وأبو داود في اللباس (٤٠٦١)
باب : في البياض . وفي الطب (٣٨٧٨) باب : في الأمر بالكحل ، والترمذي في
الجنائز (٩٩٤) باب : ما يستحب من الأكفان ، وفي الشمائل برقم (٦٥) باب : ما
جاء في لباس رسول الله وَ ل فيه، والنسائي في الزينة ١٤٩/٨ - ١٥٠. باب:
الكحل ، وابن ماجه في اللباس (٣٥٦٦) باب: البياض من الثياب ، وفي الجنائز
(١٤٧٢) باب: ما جاء فيما يستحب من الكفن، والطبري في تهذيب الآثار ٤٨٣/١ =
٣٠٠