Indexed OCR Text

Pages 81-100

فَقَالَ أَبو الزُّبَيْر : رَأَيْتُ جَابراً يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ واحِدٍ مُتَوَشِّحاً
٣٤١ - (٢١٠٦) - حدثنا محمد بن الخطاب ، حدثنا مؤمل ،
حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
= باب : الصلاة في ثوب واحد ، من طريق أبي الزبير ، به . وصححه ابن خزيمة برقم
(٧٦٢) .
وأخرجه أحمد ٣٨٧/٣، والبخاري في الصلاة (٣٥٣) باب: عقد الإِزار على
القفا في الصلاة، و(٣٧٠) باب: الصلاة بغير رداء ، والبيهقي ٢ / ٢٣٧ من طرق عن
عبد الرحمن بن أبي الموالي .
وأخرجه البخاري في الصلاة (٣٥٢) باب : عقد الإِزار من طريق واقد بن
محمد .
وأخرجه الطيالسي ١ / ١٣٥ برقم (٦٤٢) ، ومسلم في صلاة المسافرين
(٧٦٦) باب : الدعاء في صلاة الليل وقيامه من طريق ورقاء ، ثلاثتهم عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر . وعند الطيالسي ((عن ابن المنكدر ، أو سالم بن أبي النضر ، أو
كليهما ، شك ورقاء )).
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٨ من طريق أبي عامر ، والبخاري (٣٦١) باب: إذا كان
الثوب ضيقاً ، من طريق يحيى بن صالح ، كلاهما عن فليح ، عن سعيد بن
الحارث ، سألت جابراً
وأخرجه مسلم في الزهد (٣٠٠٨) باب: حديث جابر الطويل ، وأبو داود في
الصلاة (٦٣٤) باب : إذا کان الثوب ضیقاً یتزر به ، من طریق حاتم بن إسماعيل حدثنا.
يعقوب بن مجاهد أبو حرزة ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن جابر .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٣٧٩ من طريق ابن أبي ذئب ،
عن المقبري ، عن القعقاع بن حكيم ، عن جابر . وانظر طرقاً أخرى عند أحمد ٣/
٣٣٥، ٣٨٥، ٣٧٥، وأبي داود رقم (٦٣٣).
وقد تقدم من حديث الخدري برقم (١٠٩٠، ١١٢٣، ١٣٧٣) . ورواه ابن
حبان من حديث عمر بن أبي سلمة برقم (٢٢٨٢) بتحقيقنا .
(١) هو عند أبي حنيفة برقم (٨١) من طريق عطاء ، عن جابر .
٨١

عن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ خَافَ أَنْ لا يَسْتَيْقِظَ
مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيوتِرْ أَوْلَ اللَّيْلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ
آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهودَةً
وَذُلِكَ أَفْضَلُ)) (١).
٣٤٢ - (٢١٠٧) - حدثنا عمار أبو ياسر ، حدثنا جعفر،
أخبرنا الجعد ، حدثنا أنس بن مالك ،
عن جابر بن عبد الله قالَ: شَكا النَّاسُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَلِ يَوْماً
الْعَطَشَ فَدَعا رَسُولُ اللهِوَّهِ بِعُسِّ قالَ: وَقَالَ: ((عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ
ماءٌ؟)). قالَ: فَأُتِيَ بِمَيْضَأَةٍ فَصَبَّ فِيهِ قالَ: ثُمَّ وَضَعَ النبيُّ ◌َ هِ يَدَهُ
فِي الْعُسِّ . قالَ جابرٌ : فَكُنْتُ أَنْظُرُ إلى العُيونِ تَنْبَعُ بَيْنَ أَصابِعِ
رَسُولِ اللهِوَ﴿ وَالنَّاسِ يَسْتَقُونَ (٢).
(١) إسناده ضعيف ، انظر سابقة . غير أن الحديث في صحيح مسلم ، وقد
تقدم تخريجه مستوفى برقم (١٩٠٥)، وسيأتي أيضاً الحديث برقم (٢٢٧٩).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عمار وهو: ابن هارون المستملي . وباقي رجاله
ثقات . والجعد هو أبو عثمان اليشكري .
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣ من طريق سيار بن حاتم .
وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ١٤ باب: ما أكرم الله النبي ◌ٍَّ من تفجير
الماء من بين أصابعه ، من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي ، كلاهما عن جعفر بن
سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (١٧٩) من
طريق أحمد . وقال : تفرد به أحمد من هذا الوجه .
وأخرجه الطيالسي ٢ / ١٢٤ منحة المعبود برقم (٢٤٥٣) من طريق شعبة ، عن
عمرو بن مرة قال : سمعت سالم بن أبي الجعد . قال شعبة : وأخبرني حصين بن عبد
الرحمن قال : سمعت سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لجابر ...
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٣ من طريق هاشم ، حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق .=
٨٢

٣٤٣ - (٢١٠٨)- حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا
عبد الرحيم بن سليمان ، عن يحيى بن أبي أَنْسَةَ وعبيد الله بن
عمر ، عن أبي الزبير ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ رَمَىْ الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَىْ
الْخَذْفِ (١).
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٣ من طريق عفان ، حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق .
=
وأخرجه الدارمي في المقدمة ١٤/١ من طريق أبي الوليد الطيالسي وسعيد بن
الربيع قالا : حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٥٦) (٧٢) باب : استحباب مبايعة الإِمام الجيش
عند إرادة القتال ، من طريقين عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ،
عن سالم بن أبي الجعد ، قال : سألت جابر بن عبد الله ...
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٩، والبخاري في الأنبياء (٣٥٧٦) باب: علامات النبوة
في الإِسلام ، من طريق عبد العزيز بن مسلم ، عن حصين ، عن سالم بن أبي
الجعد، عن جابر. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة )) برقم
(٣١٤) .
وأخرجه البخاري في المغازي (٤١٥٢) باب : غزوة الحديبية ، من طريق ابن
فضيل، ومسلم (١٨٥٦) (٧٣) من طريق خالد ، وابن ادريس ، وأخرجه أبو نعيم في
الدلائل برقم (٣١٣) من طريق خالد الطحان ، جميعهم عن حصين بالإِسناد
السابق .
وأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٣٩) باب : شرب البركة والماء المبارك ،
ومسلم (١٨٥٦) (٧٤) من طريقين عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن
جابر .
والعُسُّ - بضم العين المهملة ، بعدها السين المهملة مشددة - : القدح
الضخم . والجمع : عِسَاسٌ وعسسة. والعُسُسُ : الآنية الكبار . وقال ابن الأثير في
جمعه أُعْساس .
(١) رجاله رجال الصحيح ، نعم يحيى بن أبي أنيسة ضعيف ولكنه متابع
عليه .
٨٣

٣٤٤ - (٢١٠٩) - حدثنا أبو همام قال: حدثني المغيرة بن
سقلاب ، أخبرنا معقل بن عبيد الله ، عن عمرو بن دينار ،
عن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ
لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ)) (١).
٣٤٥ (٢١١٠)۔ حدثنا أبو همام قال: حدثني ابن وهب قال:
أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي الزبير ،
= وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٨٧٥) قال : حدثنا محمد بن العلاء بحديث
غريب غريب ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، بهذا الإِسناد ، وعنده عبد الرحمن وهو
تحريف .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٣، ٣٣٢، ٣٦٧، ٣٩١، وأبو داود في الحج (١٩٤٤)
باب : التعجيل من جمع ، والبيهقي في الحج ٥ / ١٢٧ باب : أخذ الحصى لرمي
جمرة العقبة ، والدارمي في المناسك ٢ / ٦٢ باب: في الرمي بمثل حصى الخذف ،
وابن ماجه في المناسك (٣٠٢٣) باب : الوقوف بجمع ، من طرق عن سفيان
الثوري .
وأخرجه أحمد ٣١٣/٣، ٣١٩، ٣٥٦، ومسلم في الحج (١٢٩٩) باب:
استحباب کون حصى الجمار بقدر حصى الخذف ، والترمذي في الحج (٨٩٧) باب :
ما جاء أن الجمار التي يرمى بها مثل حصى الخذف ، والنسائي في الجمع ٥/ ٢٧٤
باب : المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة ، والبيهقي ٥/ ١٢٧ من طرق عن ابن
جريج .
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٣ ، ٣٧١ من طريق ابن لهيعة ، ورباح المكي ، أربعتهم
عن أبي الزبير، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح ، وهذا الذي اختاره أهل العلم أن
تكون الحجارة التي يرمى بها مثل حصى الخذف)) . الخذف : الرمي . وحصى
الخذف : الحصى الصغار . والخذف بالحصى : الرمي به بالأصابع .
(١) هو مكرر الحديث (١٨٥٥) فانظره .
٨٤

عن جابر أَنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ الله أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ لِمْرٍ
نَأْتِفُهُ؟ قالَ: ((لِمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)). فَقالَ سُراقَةُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إذاً ؟
قالَ رَسُولُ اللهِ: ((كُلَّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ)) (١).
٠ ٣٤٦ - (٢١١١) - حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا
عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابر قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إذا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ،
وَعَلَا صَوْتُهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ
وَمَسَّكُمْ، وَيقولُ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهاتَيْنِ - يَقْرِنُ بَيْنَ السََّّابَةِ
والْوسْطى - ويقولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الحديثِ كِتابُ اللّهِ ، وَخَيْرَ
الْهُدَىْ هُدَىْ مُحَمَّدٍ بَّهِ، وَإِنَّ شَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وَكُلُّ بِدْعَةٍ
ضَلالَةٌ)). ثم يقول: ((أَنا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالاً
فَلِأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَاً وَضَيْعَةٌ إِلَيَّ وَعَلَيَّ (٢))) .
(١) رجاله رجال الصحيح ، وهو مكرر الحديث (٢٠٥٤) . وأخرجه أبو حنيفة
في مسنده (١٤) من طريق أبي الزبير ، بهذا الإِسناد .
(٢) إسناده صحيح ، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١٠) بتحقيقنا ، من هذه
الطريق .
وأخرجه أحمد ٣١٠/٣، ٣١١، ٣٣٧، ٣٣٨، ٣٧١، ومسلم في الجمعة
(٨٦٧) باب : تخفيف الصلاة والخطبة، والنسائي في الصلاة ١٨٨/٣ باب: كيف
الخطبة ، وابن ماجه في المقدمة (٤٥) باب : اجتناب البدع والجدل ، والبيهقي في
السنن ٢١٣/٣، ٢١٤ باب: كيف يستحب أن تكون الخطبة ، من طرق عن جعفر بن
محمد، بهذا الإِسناد. وزاد النسائي ((وكل ضلالة في النار))، وإسنادها صحيح .
وصححه ابن خزيمة برقم (١٧٨٥) .
وقوله: ((خير الهدى هدى محمد)) هو بضم الهاء وفتح الدال فيهما ، وبفتح
الهاء وإسكان الدال أيضاً ضبطناه بالوجهين .
=
٨٥

٣٤٧ - (٢١١٢) - حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا
حفص بن غياث ، عن أُشعث ، عن ابن سیرین ،
عن أبي بكرة: سَمِعْتُ النبيِّ ◌َ﴿ يَخْطِبُ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَىْ
رَاحِلَتِهِ بِمِنَّى (١).
= قال القاضي عياض: ((رويناه في مسلم بالضم، وفي غيره بالفتح ، وفسر
الهروي رواية الفتح بالطريق. أي: أحسن الطرق طريق محمد ولار، يقال : فلان
حسن الهَدْي أي: حسن الطريقة والمذهب ومنه: ((اهتدوا بهدي عمار)).
وأما على الضم فقال العلماء : لفظ الهدى له معنيان : أحدهما الدلالة
والإِرشاد . وهو الذي يضاف إلى الرسل ، والقرآن ، والعباد . قال تعالى: (وإنك
لتهدي إلى صراط مستقيم ) . وَ (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، و (هدى
للمتقين) . ومنه قوله تعالى : (وأما ثمود فهديناهم) أي : بينا لهم الطريق .
والثاني : بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة والتأييد . وهو الذي تفرد به سبحانه
وتعالى . ومنه قوله : (إنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء) .
والضيعة كالضياع وهو : الإهمال . يقال : ضاع، يضيع ، ضيعة وضياعاً
أي: هلك. وفي مسلم، وسائر المصادر ((ضياعاً)).
قال ابن الأثير: « الضياع : العيال ، وأصله مصدر ضاع، يضيع ، ضياعاً ،
فسمّى العيال بالمصدر )).
وقال السندي في حاشيته على النسائي: ((وضياعاً)) هو بالفتح: الهلاك : ثم
سُمي به كل ما هو بصدد أن يضيع لولا يقوم بأمره أحد كالأطفال)).
(١) إسناده صحیح إن كان أشعث هو ابن عبد الملك الحمراني ، وحسن إن كان
أشعثُ ابنُ عبد الله الحداني ، وضعیف إن كان أُشعثُ ابنَ سوار . لأن حفصاً روی
عن الثلاثة ، والثلاثة رووا عن ابن سیرین . وقد جاء في سند أحمد (( أشعث )) دون
نسب أيضاً كما هو هنا .
وأخرجه أحمد ٥ / ٤٠ من طريق أسباط بن محمد ، عن أشعث ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٧/٥، وأبو داود في الحج (١٩٤٧) باب : الأشهر الحرم ،
من طريق إسماعيل ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، به .
وأخرجه أحمد ٣٧/٥، ٣٩، والبخاري في العلم (٦٧) باب: قول النبي الأ=
٨٦

٣٤٨ - (٢١١٣) - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا حفص ،
عن الأعمش ، عن أبي سفيان وأبي صالح - أو أحدهما -
عن جابر قال: خَطََّنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنَّى (١) بِنَحْوِ
من حديث أبي بكرة .
٣٤٩ - (٢١١٤) - حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا ابن
عيينة ، عن أبي الزبير ،
= ((رب مبلغ أوعى من سامع)). و(١٠٥) باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب، وفي
الحج (١٧٤١) باب : الخطبة أيام منى ، وفي المغازي (٤٤٠٦) باب: حجة
الوداع، وفي تفسير سورة براءة (٤٦٦٢) باب: ( إن عدة الشهور عند الله ..... )
وفي الأضاحي (٥٥٥٠) باب: من قال: الأضاحي يوم النحر، وفي الفتن (٧٠٧٨)
باب: قول النبي لي: « لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض))، وفي
التوحيد (٧٤٤٧) باب: قول الله تعالى : (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ،
ومسلم في القسامة (١٦٧٩) باب: تغليظ تحريم الدماء ، وأبو داود (١٩٤٨)،
والدارمي في المناسك ٢ / ٦٧ باب: في الخطبة يوم النحر، والبيهقي في الحج
١٤٠/٥ باب: الخطبة يوم النحر ، من طرق عن محمد بن سيرين ، عن عبد
الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ... وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٥٢).
وأخرجه البخاري في الحج (١٧٤١) وفي الفتن (٧٠٧٨)، ومسلم (١٦٧٩)
(٣١)، والبيهقي ١٤٠/٥ من طريق قرة ، عن ابن سيرين ، عن حيمد بن عبد
الرحمن ، عن أبي بكرة ، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٥٢) .
(١) رجاله رجال الصحيح ، خلا أحمد بن إبراهيم الموصلي وهو صدوق .
وأخرجه أحمد ٣/ ٣١٣، ٣٧١ من طريق أبي معاوية ، ومحمد بن عبيد ،
كلاهما عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر . وهذا إسناد صحيح .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣/ ٢٦٨ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح )) .
٨٧

عن جابر أَنَّ النبيِّ وَ﴿ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقالَ - أحسبه
قال : - ((اعْلِفْهُ ناضِحَكُمْ)) (١) ،
٣٥٠ - (٢١١٥) - حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا سفيان ، عن
أبي الزبير ،
عن جابر قالَ : لَمْ نَكُنْ نُسَمِّيَ المنافقينَ كُفَّاراً عَلَىْ عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ وَلِيمٍ (٢).
٣٥١ - (٢١١٦) - حدثنا إبراهيم ، حدثنا حماد، عن حبيب
المعلم ، عن عطاء ،
عن جابر أَنَّ رَجُلًا قالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ
إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ (٣) أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ المَقْدِسِ . فَقَالَ
(١) رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحميدي برقم (١٢٨٤)، وأحمد ٣/
٣٠٧، ٣٨١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/٤ من طريق سفيان بن
عينية ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٣/٤ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
ورجال أحمد رجال الصحيح )) .
ويشهد له حديث محيصة بن مسعود الأنصاري عند الطحاوي ١٣١/٤ .
والناضح : البعير الذي يحمل الماء من نهر أو بئر لسقي الزرع . سُمي ناضحاً
لأنه ينضح العطش أي : يبله بالماء . يقال : نضح - من باب ضرب، ونفع - الثوب
نضحاً ، أي . بله بالماء والرش. ومنه ينضح بول الغلام ، أي : يرش بالماء . وعلف
الدابة - من باب ضرب - قدم لها العلف - بفتحتين -. وأعلف بالألف لغة .
(٢) رجاله رجال الصحيح . وهو موقوف على جابر .
ويشهد له حديث حذيفة عند البخاري في الفتن (٧١١٤) بلفظ: ((إنما كان
النفاق على عهد رسول الله (183، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإِيمان)).
(٣) في (فا): ((إن فتح الله عليك مكة)).
٨٨

رَسُولُ اللهِلَِّ: ((صَلِّ ها هُنا)). فَأَعادَها الرَّجُلُ عَلَىْ النبيِّ ◌َّ
مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثً كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((صَلِّ ها هنَا)). فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ
قالَ: ((فَشَأْتُكَ إِذاً)) (١).
٣٥٢ - (٢١١٧) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا حماد ،
عن سهيل بن أبي صالح ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن
عمرو بن سليم الزرقي ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَىْ
الْمَسْجِدِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)) (٢).
٣٥٣ - (٢١١٨) - حدثنا إبراهيم ، حدثنا حماد، عن أيوب ،
عن أبي الزبير ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ قَامَ
بَأَصْحَابِهِ فَصَفُوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَصَلَّىْ عَلَيْهِ (٣) .
(١) إسناده صحيح ، وإبراهيم هو: ابن الحجاج السامي . وأخرجه أحمد
٣٦٣/٣، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣٣٠٥) باب: من نذر أن يصلي هي بيت
المقدس ، والدارمي في النذور والأيمان ١٨٤/٢ - ١٨٥ باب: لا نذر في معصية
الله، والبيهقي في النذور ١٠ / ٨٢ - ٨٣ باب: من نذر أن يصلي في بيت المقدس ،
من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وانظر مصنف عبد الرزاق (١٥٨٩٠، ١٥٨٩١، ١٥٨٩٢)، ومجمع الزوائد
١٩٢/٤ .
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (١٨٣٠، ١٩٦٩، ١٩٨٨). وانظر أيضاً .
(١٧٩٣، ١٨٥٠، ١٨٩٨).
(٣) رجاله رجال الصحيح خلا إبراهيم بن الحجاج السامي وهو ثقة . وقد تقدم
الحديث برقم (١٧٧٣)، ١٨٦٤ ) .
٨٩

:
٣٥٤ - (٢١١٩) - حدثنا إبراهيم ، حدثنا وهيب ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ كَانَ إِذَا خَطَبَ، احْمَرَّتْ ◌ُعَيْنَاهُ ،
وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ. ثُمَّ قالَ :
((صَبَّحْكُمُ السَّاعَةُ وَمَسَّتْكُمْ، بُعِثْتُ أَنا وَالسَّاعَةُ كَهاتَيْنِ : السَّبَابَةِ
وَالوُسْطَى .
أَمَا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الهُدَىْ هُدَىْ مُحَمَّدٍ ، وَشَرُّ الْأُمورِ مُحْدثاتُها ،
وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )) (١).
٣٥٥ - (٢١٢٠) - حدثنا إبراهيم ، حدثنا وهيب ، عن ابن
أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ِ كانَ يُصَلِّ عَلَىْ راحِلَتِهِ حَيْثُ
وُجُّهَتْ فِي غَزْوَةٍ أَنْمار (٢) .
(١) إسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه برقم (٢١١١).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٠/٣، والبخاري في المغاري
(٤١٤٠) باب: غزوة أنمار. والبيهقي في الصلاة ٤/٢ باب: الرخصة في ترك
استقبالها في السفر إذا تطوع راكباً أو ماشياً ، من طريق ابن أبي ذئب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٥٢٢) باب : صلاة التطوع على الدابة ، من طريق
سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٨٨/٣ -
٣٨٩ .
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٣، ٣٧٩، وأبو داود في الصلاة (١٢٢٧) باب : التطوع
على الراحلة والوتر، والترمذي في الصلاة (٣٥١) باب : ما جاء في الصلاة على
الدابة حيث ما توجهت به ، والبيهقي في الصلاة ٢ /٥ باب: الإيماء بالركوع والسجود
والسجود أخفض من الركوع، من طريق سفيان ، بالإِسناد السابق .
=
٩٠

٣٥٦ - (٢١٢١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن
عمرو بن دینار ،
سمع جابر بن عبد الله يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِ: ((الْحَرْبُ
خُدْعَةٌ)) (١).
٣٥٧ - (٢١٢٢) - حدثنا إسحاق ، حدثنا عفان ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أبي المتوكل ،
عن جابر بن عبد الله أَنَّهُمْ كانُوا لا يَضَعونَ أَيْدِيهمْ فِي الطَّعام
حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ وَلِ يَبْدَأُ (٢).
= وأخرجه عبد الرزاق (٤٥٢١)، والبيهقي ٢ / ٥ من طريق ابن جريج.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٥٦ من طريق يزيد بن
إبراهيم ، كلاهما عن أبي الزبير ، عن جابر .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٤٥١٠، ٤٥١٦)، والبخاري في تقصير الصلاة
(١٠٩٩) باب: ينزل للمكتوبة ، و(١٠٩٤) باب: صلاة التطوع على الراحلة وحيثما
توجهت به ، والدارمي في الصلاة ١ / ٣٥٦ باب: الصلاة على الراحلة ، من طريق
يحيى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر . وصححه ابن حبان برقم
(٢٥٠٨، ٢٥١٠، ٢٥١١، ٢٥١٢) بتحقيقنا. كما صححه ابن خزيمة برقم
(١٢٦٣)، وانظر ما قاله إمام الأئمة ابن خزيمة في صحيحه ٢ / ٢٥٠ - ٢٥١ في التوفيق
بين الأخيار التي تبدو متضادة . وسيأتي الحديث أيضاً بسياق آخر برقم (٢٢٣٠) .
(١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٨٢٦، ١٩٦٨).
(٢) رجاله ثقات ، وأبو المتوكل هو: علي بن داود الناجي . وحميد هو :
الطويل . وقد عنعن .
ويشهد له حديث حذيفة عند مسلم في الأطعمة (٢٠١٧) باب : الطعام
والشراب وأحكامهما ، وأبي داود في الأطعمة (٣٧٦٦) باب : التسمية على الطعام ،
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٥٨) .
٩١

٣٥٨ - (٢١٢٣) - حدثنا إسحاق ، حدثنا هشيم ، أخبرنا سيَّار
* ومغيرة ، عن الشعبي ،
عن جابر قالَ: بِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ ﴿ بَعِيراً عَلَىْ أَنَّ لِي ظَهْرَهُ
خَتَّى أَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ (١).
٣٥٩ -(٢١٢٤)- حدثنا إسحاق ، حدثنا وكيع ، حدثنا
زكريا ، عن الشعبي ،
عن جابر أَنَّهُ باَ النبيَّ وَّهِ بَعِيراً وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلىْ أَهْلِهِ (٢).
٣٦٠ - (٢١٢٥) - حدثنا إسحاق ، حدثنا هشيم ، أخبرنا
سيار ، عن أبي هبيرة ،
عن جابر قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهَ فِي سَفَرٍ وَاشْتَرَىْ مِنِّي
بَعِيراً، وَجَعَل لِي ظَهْرَهُ حَتَّى أَقْدَمَ المدينَةَ . فَلَمَّا قَدِمْنا أَتَيْتُهُ بِالْبَعيرِ
فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَ لي بالثَّمَنِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِوَهِ قَدْـ
لَحِقَنِي. قالَ: قُلْتُ: لَعَلَّهُ بَدا لَهُ فِيهِ. قالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُهُ دَفَعَ إليَّ
الْبَعِيرَ. قالَ: ((هُوَ لَكَ)). قالَ: فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهودِ
فَأَخْبَرْتُهُ . قالَ : فَجَعَلَ يَعْجَبُ . قالَ: وَاشْتَرِىْ مِنْكَ الْبَعِيرَ فَدَفَعَ
إِلَيْكَ الثَّمَنَ، ثُمَّ وَهَبَهُ لَكَ؟! قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ (٣).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٧٩٣، ١٨٥٠، ١٨٩٨) وانظر
الحديثين التاليين .
(٢) إسناده صحيح ، وانظر سابقه ، ولاحقه .
(٣) إسناده صحيح، وانظر ( ١٧٩٣، ١٨٥٠، ١٨٩٨، ٢١٢٣،
٢١٢٤ ) .
٩٢

٣٦١ - (٢١٢٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يحيى بن سعيد ،
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال :
أتينا جابرَ بْنَ عَبْدِ الله وَهُوَ بِبَنِي سَلمةً، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ
رَسُولِ اللهِ ﴿ِ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَقَامَ بالمِدينَةِ تِسْعَ سنينَ
لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ حَاجٌّ (١) في هذا
العامِ، فَنَزَلَ المدينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسولِ اللهِوَّ
وَيَفْعَلَ ما يَفْعَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذي الْقَعْدَةِ
وَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ ،
فَأَرْسَلَتْ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَّهِ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فقال: ((اغْتَسِلِي
وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ثُمَّ أَهِلِّي )). فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِلَّهِ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ
بِهِ ناقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحيدِ ((لَبِيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَبِّكَ لا
شَرِيكَ لَكَ لَبِّكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ
لَكَ )). وَلَبِّى النَّاسُ، وَالنَّاسُ يَزيدون ذَا المعارِجِ وَنَحْوَهُ مِنْ
الْكَلامِ، وَالنَّبِيُّ ◌َهَ يَسْمَعُ فَلا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئاً. فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَري
بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهَِ مِنْ رَاكِبٍ وَماشٍ (٢). ومِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذلِكَ،
وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذُلِكَ، وَعَنْ يَسارِهِ مِثْلُ ذلِكِ . قالَ جابرٌ :
وَرَسُولُ اللهِوَهَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. يَنْزِلُ (٣) القُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَمَا
عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ (٤). قالَ: فَخَرَجْنا لا نَنْوِي إِلَّ الحَجَّ حَتّى
(١) سقطت ((حاج)) من (فا) .
(٢) في (فا): ((ماشي)).
(٣) عند مسلم ((وعليه ينزل القرآن)).
(٤) في (فا): ((علمناه)). وعند مسلم ((عملنا به)).
٩٣

إِذَا أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ ◌ّهِ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلاثَةٌ ،
وَمَشَىْ أَرْبَعَةً حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمِدَ إِلَىْ مَقامِ إِبْراهِيمَ فَصَلَّىْ خَلْفَهُ
رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلَّى)
[ البقرة: ١٢٥]. قالَ: أَيْ فَقَرَأَ فيهِمَا بِالتَّوحيدِ (١) وَ(قُلْ يا أيُّها
الْكافِرُونَ) [الكافرون: ١]. ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى
الصَّفا. ثُمَّ قالَ: نَبْدَأُ بِما بَدَأَ اللَّهُ بِهِ. وَقَرَأَ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) [البقرة: ١٨٥]. فَرَقِيَ عَلى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَىْ
الْبَيْتِ كَبِّرَ، ثُمَّ قالَ: «لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لا إلَهَ إِلَّ اللَّهُ
وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَصَدَقَ (٢) عَبْدَهُ وَهَزَمَ - أَوْ غَلَبَ - الأحْزَابَ
وَحْدَهُ)). ثُمَّ دَعَا وَرَجَعَ إِلَىْ هُذَا الْكَلامِ. ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ
قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى إِذَا صَلْيِدَ مَشَىْ حَتَّىْ إذا أَتَى المَرْوَةَ فَرَقِيَ
عَلَيْها حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قالَ عَلَيْها كَما قالَ عَلَىْ الصَّفا .
وَإِلَمَّا](٣) كَانَ السَّابِعُ بِالْمَرْوَةِ قالَ: ((يا أَيُّها النَّاسُ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ
مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَذْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُها عُمْرَةً. فَمَنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْها عُمْرَةً)). فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ. فَقالَ
سُراقَةُ بْنُ جُعْتُمٍ : يا رَسُولَ الله أَلِعامِنَا هُذا أمْ لِلََّبَدِ؟ قالَ: فَشَبَكَ
النبيُّ ◌َهَ بَيْنَ أَصابِهِ قالَ: ((بَلْ لِلِأَبَدِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، دَخَلَتِ
(١) يعني بـ (قل هو الله أحد ) .
(٢) عند مسلم: ((نصر)).
(٣) زيادة تقتضيها سلامة المعنى. وعند مسلم: ((حتى إذا كان آخر طوافه
على المروة فقال)).
٩٤

العُمْرَةُ في الحَجِّ إِلَىْ يَوْمِ الْقِيامَةِ)) .
وقدم عَليَّ مِنَ الْيَمَنِ فَقِدَمَ مَعَهُ بِهَدْيٍ وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ مَعَهُ
هَدْياً مِنَ المدينَةِ فَإِذا فاطِمَةُ قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثياباً صَبِيغاً وَاكْتَحَلَتْ
وَقَالَتْ : أَمَرَنِي أَبِي . فَأَنْكَرَ ذُلِكَ عَلِيَّ عَلَيْها .
قالَ : قالَ جَعْفَرُ: هذا الحرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جابرُ بْنُ عَبْدِ الله ،
قالَ عَلِيُّ بِالكوفَةِ: فَانْطَلَقْتُ مُحَرِّشاً أَسْتَثْبِتُ رَسُولَ اللهِوَِّ فِي الَّذي
ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ فاطمة قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِياباً
صَبِيغاً وَاكْتَحَلَتْ وَقَالَتْ أَمَرَنِي بِهِ أَبِي. قالَ: ((صَدَقَتْ صَدَقَتْ
صَدَقَتْ ، أَنا أَمَرْتُها بِهِ » .
ثُمَّ رَجَع إلى حديث جابر، فَقَالَ لِعَليٍّ: ((بِمَ أَهْلَلْتَ؟ ».
قالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسولُكَ وَمَعِيَ الْهَدْيُ.
قالَ: ((فَلا تَحِلَّ)). قالَ: وَكَانَ جَماعَةُ الهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ
النبيُّ ◌َ﴿ وَالَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ مِئَةً، فَنَحَر رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِيَدِهِ ثَلاثَةً
وَسِتِينَ . وَأَعْطَىْ عَلَيّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ. وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ وَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿ِ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلا مِنْ لَحْمِها
وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا .
قال رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((قَدْ نَحَرْتُ هَا هُنَا وَمِنِّى كُلُّها مَنْحَرٌ )).
وَوَقَفَ ثُمَّ قالَ: ((قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفْ)) . وَوَقَفَ
بِالمُزْدَلِفَةِ فَقالَ: ((قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا وَالمُزْدَلفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ )) (١)
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٠٢٧).
٩٥

٣٦٢ - (٢١٢٧) - حدثنا إسحاق ، حدثنا يحيى بن سليم ،
عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن
عبد الرحمن بن أبي عمار أخبره قال :
سألت جابِرَ بْنَ عَبْدِ الله : أَيُؤْكَلُ الضَّبُعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ :
أَصَيْدٌ هِيَ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: سَمِعْتَ ذُلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟
قالَ: نَعَمْ (١) .
(١) رجاله رجال الصحيح ، ويحيى بن سليم الطائفي مختلف فيه ، وأقل ما
یقال فيه إنه حسن الحدیث ، ومع ذلك فإنه لم ينفرد به بل تابعه علیه معمر ، ویحیی بن
أيوب ، وعبد الله بن رجاء المكي .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٨١) من طريق معمر، عن إسماعيل بن أمية ، بهذا
الإِسناد . - وقد سقط من السند : عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار -. ومن طريق
عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/ ٢٩٧ وقد ذكر في السند عبد الرحمن .
وأخرجه ابن ماجه في الصيد (٣٢٣٦) باب : الضبع ، من طريق عبد الله بن
رجاء المكي . ؟
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣١٨/٩ باب: ما جاء في الضبع والثعلب ،
والدارقطني في الحج ٢٤٦/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٤/٢ من
طريق يحيى بن أيوب ، كلاهما عن إسماعيل ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٨٢)، وأحمد ٣١٨/٣، ٣٢٢، والترمذي في
الأطعمة (١٧٩٢) باب: ما جاء في أكل الضبع ، والنسائي في الصيد ٧/ ٢٠٠° باب:
الضبع ، والدارمي في المناسك ٧٤/٢ . باب: في جزاء الضبع ، والبيهقي ٥٪
١٨٣ و٣١٨/٩، والطحاوي ١٦٤/٢ والدارقطني ٢٤٦/٢ من طرق عن ابن جريج .
وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٠١) باب : في أكل الضبع ، والدارمي
٧٤/٢، والبيهقي ١٨٣/٥ و٣١٨/٩، والدارقطني ٢٤٦/٢، وابن حزم في
((المحلى)) ٢٢٧/٧ من طريق جرير بن حازم ، كلاهما عن عبد الله بن عبيد بن
عمير ، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٢٦٤٥ ) .
وانظر طرقاً أخرى عند البيهقي ١٨٣/٥، ٣١٩/٩، والدارقطني ٢٤٦/٢ =
٩٦

٣٦٣ - (٢١٢٨) - حدثنا إسحاق ، حدثنا عبد الوارث بن
سعيد ، حدثنا القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ،
عن جابر، عَنِ النبيِّي وَلِّ قالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخافُ عَلَى
أَمَّتِي مِنْ بَعْدِي لَعَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ )) (١) .
= والحديث سيأتي أيضاً برقم (٢١٥٩) وإسناده صحيح .
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٤٩/٤: ((وقد اختلف الناس في أكل
الضبع ، فروي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه کان یأکل الضبع . وروي عن
ابن عباس رضي الله عنه إباحة لحم الضبع ، وأباح أكلها عطاء ، والشافعي ، وأحمد
ابن حنبل، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور .
وكرهه الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ومالك . وروي ذلك عن سعيد بن
المسيب ، واحتجوا بأنها سبع، وقد نهى رسول الله و ◌َ لا عن أكل كلّ ذي ناب من السباع.
قلت - القائل الخطابي - : وقد يقوم دليل الخصوص فينزع الشيء من الجملة ،
وخبر جابر خاص وخبر تحريم السباع عام)).
وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٠/٤ - ١٩١: ((فقد قامت الحجة
عن رسول الله پڼ بنهیه عن أکل کل ذي ناب من السباع ، وتواترت بذلك الآثار عنه ،
فلا يجوز أن يخرج من ذلك الضبع إذا كانت ذات ناب من السباع إلا بما يقوم علينا به
الحجة بإخراجها من ذلك )).
(١) إسناده حسن ، القاسم بن عبد الواحد قال أبو حاتم : يكتب حديثه .
قيل : أيحتج به ؟ قال : يحتج بشعبة وسفيان ! . وقال الذهبي في الكاشف :
((وثق )) . وأورد في المغني في الضعفاء ما قاله أبو حاتم . وقال ابن حجر في تقريبه :
(( مقبول )) . ووثقه ابن حبان . وحسن الترمذي حديثه .
وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٦٣) باب : من عمل عمل قوم لوط ، من
طريق أزهر بن مروان ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٨٢، والترمذي في الحدود (١٤٥٧) باب : ما جاء في حد
اللوطي ، من طريق همام ، عن القاسم ، به . وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن
غريب )) .
٩٧

٣٦٤ - (٢١٢٩) - حدثنا إسحاق ، حدثنا عبد العزيز بن
محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ خَرَجَ إلى مَكَّةَ عامَ الْفَتْحِ فِي
رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَضَامَ رَمَضانَ، وَصَامَ النَّاسُ
مَعَهُ . فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيامُ وَإِنَّما يَنْظُرُونَ إِلَى مَا
فَعَلْتَ ، فَدَعا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَشَرِبَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ
فَصامَ بَعْضُ النَّاسِ وَأَقْطَرَ بَعْضُ. فَبَلَغَهُ أَنَّ ناساً صَامُوا ، فَقالَ :
((أُولَئِكَ الْعُصاةُ)) (١).
٣٦٥ - (٢١٣٠) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
كثير بن شنطير ، عن عطاء ،
عن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((خَمِّرُوا الْآنِيَةَ وَأَوْكُوا
الأسْقِيَةَ. وَأَجِيفُوا الأَبْوابَ، وَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ ، فَإِنَّ
لِلْجِنِّ انْتِشَاراً وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ عِنْدَ الرُّقادِ . فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ
رُبَّما اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) (٢).
٣٦٦ - (٢١٣١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا محمد بن خازم ،
حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ،
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٨٨٠).
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٧٧١)، ١٧٧٢، ١٨٣٧) . وأخرجه
أيضاً الحميدي برقم (١٢٧٣) من طريق سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
٩٨

عن جابر قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِوََّ أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قالَ :
((طُولُ القُنوتِ))(١).
٣٦٧ - (٢١٣٢) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن حميد
الأعرج ، عن سليمان ، عن جابر أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ رَفَعَ الْجَوائِحَ (٢) .
(١) رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه الطيالسي في منحة المعبود ٢٤/١ برقم
(٢٩)، وأحمد ٣٠٢/٣، ومسلم في المسافرين (٧٥٦) (١٦٥) باب: أفضل الصلاة
طول القنوت ، من طريق الأعمش ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٩١/٣، والحميدي برقم (١٢٧٦)، ومسلم (٧٥٦) ،
والترمذي في الصلاة (٣٨٧) باب : ما جاء في طول القيام ، وابن ماجه في الإِقامة
(١٤٢١) باب : ما جاء في طول القيام في الصلوات ، من طرق ، عن أبي الزبير ، عن
جابر . وصححه ابن حبان برقم (١٧٤٩) بتحقيقنا .
وقال أبو بكر بن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢/ ١٧٨ - ١٧٩: ((تتبعت
موارد القنوت فوجدتها عشرة : الطاعة ، والعبادة ، دوام الطاعة ، الصلاة ، القيام ،
طول القيام ، الدعاء ، الخشوع، السكوت ، ترك الالتفات . وكلها محتملة .
أولاها : السكوت والخشوع والقيام . وأحدها في هذا الحديث القيام ، وهو في
النافلة بالليل أفضل، والسجود والركوع بالنهار أفضل)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٠٦/٢: ((المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق
العلماء فيما علمت )).
٠
وانظر ما قاله ابن القيم في معنى القنوت في ((زاد المعاد)) ٢٧٦/١ - ٢٧٧ نشر
دار الرسالة .
(٢) إسناده صحيح . وسليمان هو ابن عتيق . وأخرجه الحميدي برقم
(١٢٨٠)، والشافعي في مسنده الملحق بالأم ٣٨٧/٨، وأحمد ٣٠٩/٣، ومسلم
في المساقاة (١٥٥٤) (١٧) باب: وضع الجوائح ، وأبو داود في البيوع والإِجارات
(٣٣٧٤) باب : بيع السنين ، والنسائي في البيوع ٢٦٥/٧ باب : وضع الجوائح ،
والبيهقي في البيوع ٥/ ٣٠٦ باب: ما جاء في وضع الجائحة ، والدارقطني في البيوع
٣١/٣، من طريق سفيان، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحميدي (١٢٧٩ )، والبيهقي في البيوع ٣٠٦/٥ من طريق سفيان .=
٩٩

٣٦٨ -(٢١٣٣)- حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، حدثنا
مجالد ، عن عامر ،
عن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ، وَلا
حَلَقَ، وَلا خَرَقَ )) (١).
وأخرجه مسلم (١٥٥٤) (١٤)، وأبو داود في البيوع (٣٤٧٠) باب : في وضع
الجائحة ، والنسائي ٢٦٤/٧ و ٢٦٥ والدارمي في البيوع ٢٥٢/٢ باب: في
الجائحة ، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٩) باب : بيع الثمار سنين والجائحة ،
والبيهقي ٣٠٦/٥، والدارقطني ٣١/٣ من طرق عن ابن جريج ، كلاهما عن أبي
الزبير ، عن جابر .
والجائحة : الآفة ، وقال الشافعي: ما أذهب الثمر بأمر سماوي . وجاح - من
باب قال -: أهلك وفي لغة يجيح ، وثالثة أجاح وكلها بمعنى .
وقال النووي - بعد عرض اختلاف العلماء في الثمرة إذا بيعت ثم تلفت قبل أوان
الجذاذ بآفة سماوية - في شرح مسلم ٦٣/٤: ((وفي الرواية الأخيرة : التعاون على
البر والتقوى ، ومواساة المحتاج ومن عليه دين ، والحث على الصدقة عليه ... ))
انظر كلامه هناك .
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وأخرجه البزار برقم (٨٠١)
باب : فيمن سلق أو حلق أو خرق من طريق عبد الواحد بن غياث ، عن حماد بن
زيد ، بهذا الإِسناد .
وقال البزار : لا نعلمه رواه إلا البصريون : حماد بن زيد ، وعباد بن عباد .
وغيرهما .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/٣ وقال: ((رواه البزار ورجاله ثقات ،
ورواه أبو يعلى أيضاً)).
نقول : ولکن یشهد له حديث أبي موسى عند عبد الرزاق (٦٦٨٤) ومسلم في
الإِيمان (١٠٤) باب : تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب ، وأبي داود في الجنائز
(٣١٣٠) باب: في النوح، والنسائي في الجنائز ٢٠/٤ باب: السلق وباب :
الحلق ، وابن ماجه في الجنائز (١٥٨٦) باب: ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق =
١٠٠