Indexed OCR Text

Pages 441-460

قَاسِمٌ أُقْسِمُ بَيْنَكُمْ )) (٢) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الأدب (٢١٣٣ ) باب : النهي عن
التكني بأبي القاسم ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ، وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما
عن جرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٣ من طريق زياد بن عبد الله البكائي ، وأخرجه البخاري
في المناقب (٣٥٣٨) باب: كنية النبي ◌ّر من طريق شعبة ، كلاهما عن منصور،
به .
وأخرجه الطيالسي ٢٣١/١ برقم (١١٢١)، وأحمد ٢٩٨/٣، ٣٠١،
٣٠٣، ٣١٣، ٣٧٠، والبخاري في الأدب (٦١٨٧) باب: قول النبي ◌َلّ: ((سموا
باسمي ولا تكتنوا بكنيتي))، و(٦١٩٦) باب: من سمّى بأسماء النبي ◌َّ ومسلم
(٢١٣٣) (٤، ٥)، وأبو داود في الأدب (٤٩٦٥ ) باب : في الرجل یکتني بأبي
القاسم ، من طرق عن سالم بن أبي الجعد ، به .
وأخرجه الحميدي برقم (١٢٣٢)، وأحمد ٣٠٧/٣، ومسلم (٢١٣٣) ما
بعده بدون رقم ، وأبو داود ( ٤٩٦٥ ) من طريق محمد بن المنكدر ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣١٣/٣، وابن ماجة في الأدب ( ٣٧٣٦) باب : الجمع بين
اسم النبي * وكنيته ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش، عن أبي سفيان ، عن
جابر . وسيأتي برقم ( ١٩٢٣ ) .
وأخرجه الترمذي في الأدب ( ٢٨٤٥) باب : ما جاء في كراهة الجمع بين اسم
النبي ◌َ ﴿ وكنيته ، من طريق الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، حدثنا أبو
الزبير ، عن جابر . وفي الباب عن أنس وأبي هريرة عند البخاري ومسلم ، وسيأتي
الحديث أيضاً برقم ( ١٩٢٣، ١٩٢٣ مكرر، ٢٠١٦، ٢٣٠٢).
إن الاسم واللقب والكنية تشترك كلها في تعريف المدعو بها ، وتفترق في أمر آخر
وهو أن الاسم إما أن يشعر بمدح أو ذم أو لا هذا ولا ذاك . والأول هو اللقب وغالب
استعماله في الذم ولهذا قال تعالى : ( ولا تنابهوا بالألقاب ) [ الحجرات: ٤٩]. ولا
خلاف في كراهة تلقيب الإِنسان بما يكره سواء كان فيه أو لا .
وإن لم يشعر لا يمدح ولا بذم ، فإن صدر بأب أو أم فهو الكنية ، وإن لم يصدر
بذلك فهو الاسم ، كزيد . وقد اختلف العلماء في التكني بأبي القاسم على ثلاثة
مذاهب : الأول : المنع مطلقاً سواء كان اسمه محمداً أم لا . والثاني : الجواز مطلقاً =
٤٢٥

١٤٩ - (١٩١٦) - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عَبَّاد بن
العَوَّام (١) ، أخبرنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث ،
عن جابر بن عبد الله قال: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهَِهُ
الظُّهْرَ، وَآَخُذُ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَا فَأَجْعَلُها فِي كَفِّي، ثُمَّ أُحَوِّلُها إلى
الْكَفِّ الْأُخْرَىُ حَتَّى تَبْرُدَ، ثُمَّ أَضَعُها لِجَبيني حَتَّى أَسْجُدَ مِنْ شِدَّةِ
الحَرِّ (٢).
= ويختص النهي بزمن النبي في حياته . والثالث: المنع عمَّن اسمه محمد دون غيره .
وأما التسمية بأسماء الأنبياء فقد قال ابن القيم: ((اختلف في كراهة التسمية
بأسماء الأنبياء على قولين : الأول أنه لا يكره وهذا قول الأكثرين ، وصوبه ابن القيم .
والثاني : يكره وحكى هذا المذهب الطبري .
والحاصل جواز التسمية بأسماء الأنبياء ، ولا سيما بأسماء نبينا محمد ، وأحمد .
وأما ما روي من أن مَنْ كان اسمه محمداً ، وأحمد لم يدخل النار ، فقد قال ابن القيم في
((المنار المنيف ((ص: (٥٧): ((هذا يناقض ما هو معلوم من دينه ◌ّ و إذ النار لا يجار
منها بالأسماء والألقاب ، وإنما النجاة منها بالإِيمان والأعمال الصالحة )).
انظر فتح الباري ٥٧١/١٠ - ٥٧٤ وشرح ثلاثيات أحمد للسفاريني ١٨٩/١ -
١٩٩.
(١) جاء في المسند ((عباد بن عباد))، وهكذا جاء عند أبي داود لأنه أخرج
الحديث من طريق أحمد ، وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق أبي داود فالاسم لم يختلف
عندهم، وأما عند النسائي فقد جاء ((عباد)) ولم ينسبه . وكل منهما ثقة .
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو فإن حديثه لا يرتقي الى درجة
الصحة .
وأخرجه أحمد ٣٢٧/٣ من طريق عباد بن عباد ، حدثنا محمد بن عمرو ، بهذا
الإِسناد ، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في الصلاة (٣٩٩) باب : في وقت صلاة
الظهر، ومن طريق أبي داود أيضاً أخرجه البيهقي في السنن ٤٣٩/١ .
وأخرجه أحمد ٣٢٧/٣ من طريق محمد بن بشر، وأخرجه النسائي في التطبيق =
٤٢٦

١٥٠ - (١٩١٧) - حدثنا زهير ، حدثنا عباد بن العوام ، أخبرنا
حجاج ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قالَ : كُنَّا لَاَ نَقْتُلُ تُجَّارَ المُشْرِكِينَ عَلَىْ عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ وَلِرٍ (١) .
١٥١ - (١٩١٨) - حدثنا زهير ، حدثنا عباد بن العوام ، عن
سفیان بن حسین ، عن يونس بن عبيد ، عن عطاء ،
عن جابر أَنَّ النبيِّ نََّ نَهَىْ عَنِ الثِّنْيَا إِلَّ أَنْ تُعْلَمَ (٢) .
١٥٢ - (١٩١٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عباد ، عن
الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الزبير .
عن جابر قالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِوََّ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالِهِرِّ إلَّ
=٢٠٤/٢ باب: تبريد الحصا للسجود عليه، من طريق قتيبة بن سعيد قال : حدثنا
عباد ، كلاهما عن محمد بن عمرو ، به .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار ((١٨٤/١ - ١٨٥ من طريق عبدة بن
سليمان ، عن محمد بن عمرو ، به .
(١) حجاج هو : ابن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس ، وباقي رجاله
ثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٣/٤ باب: في تجار المشركين وقال :
((رواه أبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
والحجاج أيضاً من رجال مسلم .
(٢) رجاله ثقات غير أنه منقطع ، يونس بن عبيد هو: ابن دينار العبدي لم
يدرك جابراً . والحديث صحيح وقد تقدم بأطول مما هو هنا . انظر ( ١٨٠٦ ،
١٨٣٤، ١٨٤١، ١٨٤٥).
٤٢٧

المُعَلَّم (١) .
(١) إسناده ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر الجُفْري . وأخرجه أحمد
٣١٧/٣، والدارقطني في البيوع ٧٣/٣ برقم (٢٧٤) من طريق عباد بن العوام ،
بهذا الإِسناد . وقال الدارقطني : الحسن بن أبي جعفر ضعيف . وليس فيه ذكر الهر .
وانظر سنن البيهقي ٧/٦ .
وأخرجه النسائي في البيوع ٣٠٩/٧ باب: ما استثنى ( من بيع الكلب ) وابن
حزم في المحلّ ٩/ ١٠ من طريق حجاج بن محمد .
وأخرجه الدارقطني في البيوع ٧٣/٣ برقم (٢٧٦، ٢٧٨ ) من طريق عبيد
الله بن موسى، وسويد بن عمرو، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٥٨/٤ من طريق أبي نعيم . أربعتهم حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر
مرفوعاً. وقال النسائي: ((هذا حديث منكر)). وقال الحافظ في الفتح ٤٢٧/٤ :
(( أخرجه النسائي بإسناد رجاله ثقات إلا أنه طعن في صحته)). وقال في تلخيص
الجبير: ((ورد الاستثناء في حديث جابر، ورجاله ثقات)).
وأخرجه الدارقطني ٧٣/٣ برقم (٢٧٧ ) من طريق الهيثم بن جميل ، وأخرجه
البيهقي في السنن ٦/٦ من طريق عبد الواحد بن غیاٹ ، كلاهما حدثنا حماد ، حدثنا
أبو الزبير، عن جابر موقوفاً، وقال ابن عبد البر: (( حديث بيع السنور لا يثبت
رفعه)) .
وقال البيهقي : « هکذا رواه عبد الواحد ، وكذلك رواه سويد بن عمرو ، عن
حماد - لاحظ رواية سويد مرفوعاً عند الدارقطني - ثم قال: ولم يذكر حماد عن
النبي ◌َّ. ورواه عبيد الله بن موسى، عن حماد بالشك في ذكر النبيّ ◌َّ فيه - لا
نرى الشك في روايته عند الدارقطني -. ورواه الهيثم بن جميل ، عن حماد فقال : نهى
رسول الله وَلجر .. - ورواية الهيثم هي الموقوفة عند الدارقطني.
وتعقبه ابن التركماني بقوله: ((مثل هذا مرفوع عند أهل الحديث وإن لم يذكر
النبي ◌َّه . وهو قول أكثر أهل العلم، ومنه قول أنس : أمر بلال أن يشفع الأذان ،
ذكره أبو عمرو بن الصلاح )) .
وقال البيهقي: ((رواه عبيد الله بن موسى عن حماد بالشك في ذكر
النبي وَل18))، وقال ابن التركماني: ((أخرج الدارقطني هذه الرواية ولفظها ((عن جابر
لا أعلمه إلا عن النبي (18 وهذا مرفوع لا شك فيه)).
=
٤٢٨

= وقال البيهقي: ((رواه الهيثم بن جميل، عن حماد فقال: نهى رسول ... ))
وتعقبة ابن التركماني بقوله: ((لو سلمنا ان تلك الرواية موقوفة ، فرواية الهيثم هذه
مرفوعة)) والهيثم وثقه أحمد، وابن سعد ، وقال العجلي : ثقة صاحب سنة . وقال
الدارقطني : ثقة حافظ ، ووثقه الحاكم ، وابن حبان ، والرفع زيادة وزيادة الثقة
مقبولة .
وقال البيهقي: (( والأحاديث الصحيحة في النهي عن ثمن الكلب خالية عن
هذا الاستثناء))، وتعقبه ابن التركماني بقوله: ((الاستثناء روي من وجهين جيدين :
من طريق الوليد بن عبيد الله ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، ومن طريق الهيثم ، عن
حماد ، عن أبي الزبير، عن جابر - وذكر رواية الدارقطني السابقة - ثم أورد حديث
النسائي متابعاً على الرفع ، وقال بعد ذكره: (( وهذا إسناد جيد ، فظهر أن الحديث
صحيح ، والاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب فوجب قبولها)).
ويشهد له أيضاً ما أخرجه أبو حنيفة في مسنده برقم (٣٤١) بسند صحيح عن ابن
عباس قال: ((رخص رسول الله وَليقول في ثمن كلب الصيد)).
وأما النهي عن ثمن الكلب والسنور فقد أخرجه مسلم في المساقاة ( ١٥٦٩ )
باب : تحريم ثمن الكلب ، من طريق سلمة بن شبيب ، حدثنا الحسن بن أعين ،
حدثنا معقل ، عن أبي الزبير قال : سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور؟ قال :
((زجر النبي ◌َّر عن ذلك)).
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٣، والترمذي في البيوع (١٨٢٠ ) باب : ما جاء في
كراهية ثمن الكلب والسنور ، من طريق عبد الرزاق ، حدثنا عمر بن زيد الصنعاني ،
سمعت أبا الزبير ، عن جابر .
وقال الترمذي : « هذا حدیث غریب ، وعمر بن زيد لا نعرف کبیر أحد روی
عنه غير عبد الرزاق )) ، بل روى عنه أيضاً يحيى بن أبي بكير الكرماني . انظر التهذيب .
وصححه الحاكم ٣٤/٢ على شرط مسلم وتعقبه الذهبي بقوله: ((عمر واهٍ)).
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٣، ٣٤٩، ٣٨٦، وابن ماجة في التجارات (٢١٦١ )
باب: النهي عن ثمن الكلب ، والطحاوي ٥٢/٤، ٥٣ من طرق عن ابن لهيعة ،
حدثنا أبو الزبير ، عن جابر .
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٧٩) باب : ثمن السنور ، والترمذي في البيوع
(١٢٧٩)، والدارقطني في البيوع برقم (٢٧١)، والطحاوي ٥٢/٤ من طريق =
٤٢٩

١٥٣ - (١٩٢٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير، عن
ليث ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَلِّ سِتَّ مِثَةٍ (١) رَجُلٍ مَعَ أَبي
عُبَيْدَةَ بن الجرَّاحِ وَمَا مَعَنَا إلَّا جِرَابٌ مِنْ تَمْرِ. قال : فَاقْتَسَمْنَاهُ ،
فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا خَمْسَ تَمراتٍ أَوْ سَبْعَ تَمراتٍ فَأَكَلْناهُ حَتَّى
بَلَغَنا (٢) الْجُوعُ قَالَ: فَجَعَلْنَا نَمُصُ نَواهُ. فَلَمَّا بَلَغَنا الْجُوعُ سَاحَلْنَا
الْبَحْرَ فَإِذَا حُبَابٌ (٣) مِثْلُ الكَثيب الضَّحْمِ قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ . فَقالَ
بَعْضُنا : أَنَأْكُلُ هُذَا وَهُوَ مَيْنَةٌ ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدة : أَنْتُمْ غُزاةٌ في سَبيل
اللَّهِ ، كُلُوا فَلَ بَأْسَ. فَأَكَلْنا مِنْهُ وَمَلَحْنا مِنْهُ وَتَزَوَّدْنا. فَلَمَّا انْتَهَيْنا إلى
رَسُولِ اللهِ وَّهَ ذَكَرْنَا لَهُ ذلِكَ فَقالَ: ((لا بَأْسَ بِهِ، هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ
= عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، وصححه الحاكم
٣٤/٢ ووافقه الذهبي .
وقال الترمذي: (( في إسناده اضطراب ، ولا يصح في ثمن السنور ، وقد روي
هذا الحديث ، عن الأعمش ، عن بعض أصحابه ، عن جابر، واضطربوا على
الأعمش في رواية هذا الحديث)). وقد رأينا الزجر عن ثمن السنور في صحيح
مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٣ من طريق خير بن نعيم ، عن عطاء ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٥٣/٣ من طريق حسين بن محمد ، حدثنا أبو أويس ، عن
شرحبيل ، عن جابر . وانظر ( ٢٢٧٥ ) .
(١) في الصحيح، وفي غيره من مصادر التخريج ((ثلاث مئة)) . وستأتي أيضاً
هكذا في الرواية القادمة برقم ( ١٩٥٥ ) .
(٢) في (فا): ((فلعنا)).
(٣) في (فا): ((حباب: حوت)). والحباب : الحية .
٤٣٠

شَيْءٌ مِنْهُ يُطْعِمُنيهِ؟ )) قالَ: فَقَالَ بَعْضُنا لِبَعْضِ: نَعَمْ. فَبَعَثْنَا إِلَيْه
مِنْهُ (١) .
١٥٤ - (١٩٢١) - حدثنا زهير (٢)، حدثنا جرير، عن
مغيرة ، عن الشعبي ،
عن جابر بن عبد الله قَالَ: تُوُفِّيَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ عَبْدُ الله بْنُ
عَمْرِو بْنِ حَرَام (٣) وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعْدَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ عَلَىْ
غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ . فَطَلَبْتُ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا . فَقالَ لي
رَسُولُ اللهِوَةِ: ((اذْهَبْ فَصَنَّفْ تَمْرَكَ أَصْنافاً: العَجْوَةُ عَلَى حِدَةٍ ،
وَعَذْقُ زَيْدٍ عَلى حِدَةٍ ، أَصْنافاً، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَّ)) . قالَ: فَفَعَلْتُ ثُمَّ
أَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهَِّ فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلاهُ - أَوْ فِي وَسَطِهِ
(١) إسناده ضعيف ، ليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز
حديثه فترك . غير أن الحديث صحيح فقد أخرجه الطيالسي ٢ / ١٠٥ برقم (٢٣٦٦)
من طريق هشام ، عن أبي الزبير، عن جابر. وقد استوفينا تخريجه عند رقم
( ١٧٨٦ ) .
(٢) سقطت ((حدثنا زهير)) من الأصلين، واستدركت على هامش (ش).
(٣) عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر العقبي البدري النقيب . وكان نقيب
بني سلمة هو والبراء بن معرور ، وشهد بدراً وأحداً .
قال لابنه جابر عندما أراد أن يخرج إلى أحد: (( يا بني إني لا أراني الا مقتولاً في
أول من يقتل، وإني والله لا أدع بعدي أحداً أعز عليَّ منك غير نفس رسول الله وَله ،
وإن عليَّ ديناً فاقض عني ديني ، واستوص بأخواتك خيراً)) . قال جابر : فأصبحنا
فكان أول قتيل جدعوا أنفه وأذنيه . ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد . قال
النبي ◌َّو ((ادفنوهما في قبر واحد فإنهما كانا متصافيين متصادقين في الدنيا)). انظر سيرة
ابن هشام ٩٨/٢. انظر الطيالسي ١٥٠/٢ وانظر الحديثين القادمين برقم (٢٠٠٢ ،
٢٠٢١ ) .
٤٣١

- ثُمَّ قَالَ: ((كِلْ لِلْقَوْمِ )). قالَ: فَكِلْتُ لَهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي
لَهُمْ ثُمَّ بَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ (١) .
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٢٧) باب : الكيل على
البائع والمعطي ، والنسائي في الوصايا ٢٤٥/٦ باب: قضاء الدين قبل الميراث ، من
طريقين عن جرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري في الاستقراض ( ٢٤٠٥ ) باب : الشفاعة في وضع الدين ،
من طريق موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، به .
وأخرجه البخاري في الوصايا ( ٢٧٨١ ) باب : قضاء الوصي ديون الميت بغير
محضر من الورثة ، وفي المغازي (٤٠٥٣ ) باب: ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا
والله وليهما ... )، والنسائي في الوصايا ٢٤٤/٦ باب: الوصية بالثلث وأبو نعيم في
((دلائل النبوة)) برقم (٣٤٥) من طريق شيبان : أبي معاوية ، عن فراس ، قال
الشعبي ... به .
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٣ والبخاري في المناقب ( ٣٥٨٠) باب : علامات النبوة ،
والنسائي ٢٤٥/٦ وابن كثير في شمائل الرسول ص (٢٢٠ ) من طريق زكرياء ، عن
عامر الشعبي ، به .
وأخرجه البخاري في الصلح ( ٢٧٠٩ ) باب : الصلح بين الغرماء وأصحاب
الميراث ، والنسائي ٢٤٦/٦ من طريق عبد الوهاب ، عن عبيد الله ، عن وهب بن
کیسان ، عن جابر .
وأخرجه البخاري في الاستقراض (٢٣٩٦) باب : إذا قاصّ أو جازفه في
الدين تمراً بتمر أو غيره ، وأبو داود في الوصايا (٢٨٨٤) باب: ما جاء في الرجل
يموت ، وعليه دين ، وله وفاء ، من طريق هشام بن عروة ، عن وهب بن كيسان ،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه البخاري ( ٢٣٩٥ ) باب : إذا قضی دون حقه أو حلله فهو جائز ،
وفي الهبة (٢٦٠١) باب : إذا وهب ديناً على رجل ، من طريقين عن يونس ، عن
الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، أن جابر بن عبد الله ...
وأخرجه البخاري في الاستئذان ( ٦٢٥٠) باب: إذا قال : مَنْ ذا ؟ قال : أنا ،
=
من طريق أبي الوليد الطيالسي حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .
٤٣٢

١٥٥ - (١٩٢٢)- حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا محمد ، حدثنا
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ: قالَ النبيُّ ◌َهَ: «مَا فِي الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ
تَأْتِي عَلَيْها مِئَةُ سَنَةٍ)) (١).
= وأخرجه أحمد ٣٧٣/٣ من طريق أبي سعيد ، حدثنا أبو عقيل ، حدثنا أبو
المتوكل قال : أتيت جابر بن عبد الله ...
وأخرجه النسائي ٢٤٦/٦ من طريق حماد ، عن عماربن أبي عمار، عن
جابر . وسيأتي الحديث برقم ( ٢١٦١) .
وفي الحديث جواز الاستنظار في الدين الحال ، وجواز تأخير الغريم لمصلحة المال
الذي يوفى منه ، وفيه مشي الإِمام في حوائج رعيته ، وشفاعته عند بعضهم ببعض ،
وفيه علم ظاهر من أعلام النبوة لتكثير القليل إلى أن حصل به وفاء الكثير .
(١) رجاله رجال الصحيح ، ومحمد هو: ابن خازم أبو معاوية . وأخرجه أحمد
٣١٤/٣، والترمذي في الفتن (٢٢٥١) باب: لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس
منفوسة اليوم ، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٣، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٨) وما بعده بدون
رقم، باب: قوله وسلم: ((لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم)). من
طريق سليمان التيمي ، حدثنا أبو نضرة ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق ابن لهيعة ، ومسلم (٢٥٣٨ ) من طريق ابن
جريج ، كلاهما أخبرني أبو الزبير ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٣ من طريق أبي النضر ، عن المبارك ، عن الحسن ، عن
جابر .
وأخرجه مسلم ( ٢٥٣٨ ) من طريق إسحاق بن منصور ، أخبرنا أبو الوليد ،
أخبرنا أبو عوانة ، عن حصين، عن سالم، عن جابر قال: قال نبي الله وَلي ار: ((ما
من نفس منفوسة تبلغ مئة سنة)) ، قال سالم : تذاكرنا ذلك عنده إنما هي كل نفس
مخلوقة يومئذٍ . سيأتي الحديث برقم ٢٢١٧، ٢٣٠٢.
والنفس المنفوسة هي : المولودة .
=
٤٣٣

١٥٦ - (١٩٢٣) - حدثنا زهير ، حدثنا محمد ، حدثنا
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ رسُولُ اللهِوَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا
بِكُنْيَتِي ، فَإِنَّمَا جُعِلْتُ قاسِماً أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)) (١).
١٥٦ - (١٩٢٣) - مكرر - حدثنا زهير ، حدثنا محمد، حدثنا
الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ،
عن جابر قال: قال رَسُول الله ◌َِّ: ((تَسَمَّوا باسمي وَلاَ
تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِماً أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)) (٢) .
١٥٧ - (١٩٢٤) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
يحيى بن آدم ، حدثنا حسن بن عياش ، عن جعفر ، عن أبيه ،
عن جابر: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النِبِّ نَّهِ الجمعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَتُرِيحُ
نَواضِحَنا .
= قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٩٨/٥ بعد أن أورد رواية عبد الله بن عمر ،
ورواية جابر، ورواية الخدري: (( هذه الأحاديث قد فسر بعضها بعضاً ، وفيها علم
من أعلام النبوة ، والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش
بعدها أكثر من مئة سنة سواء قل أمرها قبل ذلك أم لا ، وليس فيه نفي عيش أحد
يوجد بعد تلك الليلة فوق مئة سنة ))
(١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٣١٣/٣، وابن ماجه في الأدب
(٣٧٣٦) باب : الجمع بين اسم النبي وكنيته ، من طريق أبي معاوية محمد بن
خازم ، بهذا الإِسناد ، وصححه الحاكم ٢٧٧/٤ ووافقه الذهبي ، وقد استوفينا
تخريجه عند رقم (١٩١٥) ، وانظر الحديث التالي .
(٢) إسناده صحيح، وانظر (١٩١٥، ١٩٢٣).
٤٣٤

قال حسن : فَقُلْتُ لجعْفَرَ : أَيَّ ساعَةٍ تيكَ؟ قَالَ : زَوَالَ
الشَّمْس (١).
١٥٨ - (١٩٢٥)۔۔ حدثنا أبو بكر ، حدثنا مصعب ، حدثنا
حسن بن صالح ، عن ليث ، عن طاووس ،
عن جابر قال رسول اللّه وَله: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ
الْآخِرِ فَلا يَدْخُلِ الحمامَ بِغَيْرِ إزارٍ . وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ
الْآخِرِ فَلا يُدْخِلُ حَليلَتَهُ الْحَمَّامَ. وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
فَلا يَأْكُل عَلى مائِدَةٍ تُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ)) (٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٥٨) باب : صلاة الجمعة
حين تزول الشمس ، من طريق أبي بكر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٣١/٣، والنسائي في الجمعة ١٠٠/٣ باب: وقت الجمعة ،
والبيهقي في السنن ١٩٠/٣ من طريق يحيى بن آدم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٨٥٨) (٢٩)، والبيهقي ١٩٠/٣ من طريق خالد بن
مخلد ، ويحيى بن حسان ، كلاهما حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر، به .
وصححه ابن حبان برقم ( ١٥٠٤ ) بتحقيقنا .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الليث بن أبي سليم . وأخرجه الترمذي في الأدب
(٢٨٠٢) باب: ما جاء في دخول الحمام ، من طريق القاسم بن دينار، عن
مصعب بن المقدام ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو حنيفة في مسنده برقم (٤٦٥)، وأحمد ٣٣٩/٣ من طريق أبي
الزبير، عن جابر. وهذا إسناد رجاله ثقات ، وصححه الحاكم ١٦٢/١ ووافقه
الذهبي .
وأخرجه النسائي في الغسل ١٩٨/١ باب: الرخصة في دخول الحمام من طريق
إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن عطاء ، عن أبي
الزبير، عن جابر. وصححه الحاكم ٢٨٨/٤ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
٤٣٥

١٥٩ - (١٩٥٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا حفص بن غياث ،
عن جعفر ، عن أبيه .
عن جابر قال : ((كانَتِ الْعَرَبُ يُفيض بِهِمْ الرَّجُلُ يُقالُ لَهُ أَبو
سَيَّارَةَ عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَقَفَتْ قُرَيْشُ مواقِفَها.
فَكَانَتْ تَقُولُ: نَحْنُ الْحُمْسُ. فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ، فَهُوَ
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) (١) [ البقرة: ١٩٩].
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحج (١٢١٨) (١٤٨ ) باب: حجة
النبي 18َّ من طريق عمر بن حفص بن غياث.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٨٥٨ ) من طريق عبد الله بن سعيد
الأشج ، كلاهما حدثنا حفص بن غياث بهذا الإِسناد ، والحديث جزء من حديث جابر
الطويل في الحج .
وفي الباب عن جبير بن مطعم عند البخاري في الحج ( ١٦٦٤ ) باب : الوقوف
بعرفة ، وصححه ابن خزيمة برقم ( ٢٨٢٣) .
وعن عائشة عند البخاري في الحج ( ١٦٦٥ ) باب : الوقوف بعرفة ، وطرفه
الثاني (٤٥٢٠) في التفسير، ومسلم في الحج (١٢١٩ ) باب : الوقوف في عرفة ،
وأبي داود في المناسك ( ١٩١٠ ) باب: الوقوف بعرفة ، والترمذي في الحج (٨٨٤ )
باب : ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها ، والنسائي في الحج ٥ /٢٥٥ باب : رفع
اليدين في الدعاء بعرفة .
والحمس: قال سفيان: ((والأحمس الشديد على دينه)). وهو من التحمس ،
أي : التشدد .
ونقل الحافظ ما رواه إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) عن مجاهد قال :
((الحمس قريش ومن كان يأخذ مأخذها من القبائل: كالأوس، والخزرج ،
وخزاعة ، وثقيف ، وغزوان ، وبني عامر ، وبني صعصعة ، وبني كنانة إلا بني بكر .
والأحمس في كلام العرب : الشديد ، وسموا بذلك لما شددوا على أنفسهم ، وكانوا إذا
أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحماً ولا يضربون وبراً ولا شعراً، وإذا قدموا مكة
وضعوا ثيابهم التي كانت عليهم )) .
٤٣٦

١٦٠ - (١٩٢٧) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا وكيع ، عن أسامة ،
عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر قالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((سَلُوا اللَّهَ عِلْماً نافِعاً،
وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ )) (١).
١٦١ - (١٩٢٨) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الرحيم بن
سلیمان ، عن مجالد ، عن عامر ،
عن جابر، عن النبيِّ وَّةَ، قال (٢): رَجَمَ يَهودِياً
وَيَهودِيَّةً (٣).
(١) إسناده حسن ، أسامة بن زيد الليثي مختلف فيه ، وهو من رجال مسلم .
وأخرجه ابن ماجة في الدعاء (٣٨٤٣) باب: ما تعوذ منه رسول الله وَليقر، من طريق
علي بن محمد ، حدثنا وكيع ، بهذا الإِسناد . وسيأتي برقم ( ١٩٨٠، ٢١٩٦).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح، رجاله ثقات ،
وأسامة بن زيد هو الليثي المزني احتج به مسلم )) .
(٢) القائل هو: ((جابر))، وفاعل الفعل ((رجم)) يعود على النبي ◌َّر،
ويظهر أن الناسخ قد قدم وأخر سهواً في العبارة ، إذ السياق الصحيح للعبارة : ((عن
جابر قال: عن النبي ◌َّ و انه رجم ... )).
(٣) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وأخرجه - مطولاً - أبو داود في
الحدود (٤٤٥٢ ) باب : في رجم اليهوديين ، من طريق أبي أسامة قال : أخبرنا
مجالد ، بهذا الإِسناد . وانظر ابن ماجه في الأحكام ( ٢٣٧٤ ) .
وأخرجه أحمد ٣٢١/٣ من طريق عبد الرزاق .
وأخرجه مسلم ( ١٧٠١ ) وما بعده ، باب : رجم اليهود ، من طريق
حجاج بن محمد ، وروح بن عبادة .
وأخرجه أبو داود ( ٤٤٥٥ ) من طريق حجاج بن محمد ، ثلاثتهم أخبرنا ابن
جريج أنه سمع أبا الزبير، سمع جابر بن عبد الله يقول: ((رجم النبي صل# رجلاً من
اليهود وامرأة زنيا))، وهذا نص أبي داود. أما نص أحمد ومسلم فهو: ((رجم =
٤٣٧

١٦٢ - (١٩٢٩) - حدثنا أبو بكر، حدثنا حميد بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي الزبير ،
عن جابر أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كانَ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَالنَّاسُ
يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ (١) .
١٦٣ - (١٩٣٠) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أحمد ، عن
شريك ، عن ابن عقيل ،
عن جابر أَنَّ النبيَّ وَ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَخَّرْ وَلَوْ
= النبي ◌َ﴿ رجلاً من أسلم، ورجلاً من اليهود وامرأة - وعند مسلم: وامرأته)). أي :
صاحبته التي زنا بها .
وأخرجه أبو داود ( ٤٤٥٣، ٤٤٥٤) من طريقين عن الشعبي وإبراهيم ، عن
النبي ، وهذا إسناد منقطع، وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٢٠٣٢، ٢١٣٦) فانظره
لتمام التخريج .
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الحدود (٦٨١٩) باب : الرجم في
البلاط ، و( ٦٨٤١) باب: أحكام أهل الذمة ، ومسلم في الحدود ( ١٦٩٩)
باب : رجم اليهود وأهل الذمة من الزنا ، وأبي داود في الحدود ( ٤٤٤٦، ٤٤٤٩)
باب : رجم اليهوديين ، والترمذي في الحدود ( ١٤٣٦ ) باب : ما جاء في رجم أهل
الكتاب .
وحديث أبي هريرة عند أبي داود ( ٤٤٥٠ ، ٤٤٥١ ) ، وحديث جابر بن سمرة
عند الترمذي في الحدود ( ١٤٣٧ ).
(١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٠٣/١ باب : صلاة الصحيح خلف المريض ، من طريق حميد بن عبد الرحمن ،
بهذا الإِسناد. ولفظه: ((صلى بنا رسول الله وَلتر الظهر، وأبو بكر خلفه، فإذا كبر
رسول الله (َ﴿ كبر أبو بكر ليسمعنا .... )). ولتمام تخريجه انظر الحديث
( ١٨٩٦ ) .
٤٣٨

بِشَيْءٍ)» (١)
١٦٤ - (١٩٣١) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن إدريس ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ رسولُ اللهِ وَهِ: ((لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ
سَعْدِ بْنِ مُعاذ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو في مصنف أبي بكر ٨/٣، وأخرجه
أحمد ٣٦٧/٣، ٣٧٩ من طريق أبي أحمد الزبيري وموسى بن داود ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣، والبزار برقم (٩٧٩) في كشف الأستار، من طريق
موسی بن داود ، حدثنا شريك ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٠/٣ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وحديثه حسن وفيه
كلام )) .
(٢) رجاله رجال الصحيح ، وابن إدريس هو: عبد الله . وأخرجه مسلم في
فضائل الصحابة (٢٤٦٦ ) (١٢٤) باب: من فضائل سعد بن معاذ من طريق
عمرو الناقد ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣١٦/٣ من طريق أبي معاوية .
وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار ( ٣٨٠٣) باب: مناقب سعد بن معاذ ،
من طريق أبي عوانة .
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة ( ١٥٨ ) باب : فضل سعد بن معاذ ، من طريق
أبي معاوية ، كلاهما عن الأعمش ، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٣ - ٢٩٦، ومسلم (٢٤٦٦)، والترمذي في المناقب
(٣٨٤٧) باب : مناقب سعد بن معاذ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ،
أخبرني أبو الزبير ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٤٩/٣ من طريق موسى ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن
٠
=
جابر . وابن لهيعة متابع عليه .
٤٣٩

١٦٥ - (١٩٣٢) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا شريك ، عن
سلمة بن كهيل ، عن عطاء وأبي الزبير ،
عن جابر أَنَّ النبيَّي ◌َّهِ بَاعَ مُدَبَّراً (١)
= وأخرجه البخاري (٣٨٠٣) من طريق الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن
جابر .
وقد تقدم من حديث الخدري برقم ( ١٢٦٠ ) ، وذكره صاحب نظم المتناثر في
الحديث المتواتر. ص : (١٢٦) فقد ذكره عن عدد من الصحابة ، وفي شرح
المواهب : ثبت عن عشرة من الصحابة، وقال الحافظ في الفتح ١٢٤/٧: ((وقد جاء
حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر ، وثبت في
الصحيحين )) .
ولقد اختلف العلماء في تأويل (( اهتز العرش لموت سعد)) فقالت طائفة : هو
على ظاهره ، واهتزاز العرش تحركه فرحاً بقدوم روح سعد ، وجعل الله تعالى في
العرش تميزاً حصل به هذا . ولا مانع منه كما قال تعالى : ( وإن منها لما يهبط من خشية
الله ) [البقرة: ٧٤ ]، وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار .
وقال المازري : قال بعضهم هو على حقيقته ، وأن العرش تحرك لموته .
وقال آخرون : المراد اهتزاز أهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف
المضاف ، والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول ، ومنه قول العرب : فلان يهتز
للمكارم، ولا يريدون اضطراب جسمه وحركته ، وإنما يريدون ارتياحه إليها وإقباله
عليها .
وقال الحربي: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته ، والعرب تنسب الشيء المعظم إلى
أعظم الأشياء . فيقولون : أظلمت لموت فلان الأرض ، وقامت له القيامة .
وقال آخرون : المراد اهتزاز سرير الجنازة وهو النعش ، وهذا القول باطل يرده
صريح الروايات التي ذكرها مسلم ((اهتز لموته عرش الرحمن )) وإنما قال هؤلاء هذا
التأويل لكونهم لم تبلغهم هذه الروايات)) شرح مسلم ٣٣٠/٥ - ٣٣١ ، فتح الباري
١٢٣/٧ - ١٢٤ .
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك ، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم برقم
( ١٨٢٥ ) .
٤٤٠

١٦٦ - (١٩٣٣) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا شبابة ، عن
المغيرة بن مُسْلم ، عن أبي الزبير ،
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (١).
١٦٧ - (١٩٣٤) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا محمد بن فضيل ،
عن الأعمش ، عن أبي صالح وأبي سفيان ،
عن جابر قالَ رَسُولُ اللهََّ: ((إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعامِهِ
فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ)) (٢).
١٦٨ - (١٩٣٥) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن
أبي الأحوص ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
(١) رجاله رجال الصحيح ، خلا المغيرة بن مسلم القسملي وهو صدوق ، وقال
الذهبي في الكاشف: ((حسن الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٧/٤ باب: العقيقة وقال: ((رواه أبو
يعلى ورجاله ثقات )).
وأورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٢٦٠) ونسبه إلى أبي بكر بن
أبي شيبة ، ونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: ((رواه ابن أبي شيبة ، وعنه
أبو يعلى بإسناد حسن)).
ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في الأضاحي (٢٨٤١) باب : في
العقيقة ، والنسائي في العقيقة ١٦٦/٧ باب: كم يعق عن الجارية ، وإسناده
صحيح ، وصححه عبد الحق الإِشبيلي ، وابن دقيق العيد. وانظر الحاكم ٤ / ٢٣٧.
كما يشهد له حديث بريدة عند النسائي ١٦٤/٧ وإسناده حسن .
وعق عن ولده يعق - من باب قتل - والاسم عقيقة ، وهي : الشاة التي تذبح
عن الولد في يومه السابع .
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٨٣٦، ١٩٠٣).
٤٤١

عن جابر سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّهِ يَقُول (١): ((الإِيمانُ في أَهْلِ
الحجازِ ، وَالقَسْوَةُ وَغِلَظُ الْقُلوبِ قِبَلَ المَشْرِقِ، فِي رَبِيعَةً
وَمُضَرَ )) (٢) .
١٦٩ - (١٩٣٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا حسين بن علي ،
عن زائدة ، عن سليمان ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ جَيْشاً حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ
أَوْ بَلَغَ ذُلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقالَ: ((قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ
تَنْتَظِرُونَ هذِهِ الصَّلاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا
انْتَظَرْتُمُوهَا)) (٣).
(١) سقطت ((يقول)) من الأصلين، غير أنها استدركت على هامش (ش).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٨٩٣ )، وسيأتي أيضاً برقم
( ٢٣٠٩ ) .
(٣) إسناده صحيح وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٤٠٢/١ ، وحسين بن علي هو
الجعفي ، وزائدة هو : ابن قدامة ، وسليمان هو ابن طرخان التيمي .
وأخرجه الطحاوي في « شرح معاني الآثار» ١٥٧/١ من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة ، بهذا الإِسناد، وقد تحرفت في المطبوع ((زائدة عن سليمان)) إلى ((زائدة بن
سليمان)) ثم قال طابعه على الهامش: ((عن )) نسخة .
وأخرجه أحمد ٣٦٧/٣ من طريق أبي الجواب ، عن عمار بن رزيق ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٢١٢٥) من طريق معمر ، عن قتادة ، عن جابر .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١ / ٣٧٥ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، عن
داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن جابر، وصححه ابن حبان برقم ( ١٥٢٠ )
بتحقيقها .
وأورده الحافظ في المطالب العالية برقم (٢٧٥) وعزاه إلى أبي يعلى ، وقال
البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ٢٦٠/٣: ((ورجال إسناده ثقات)).
=
٤٤٢

١٧٠ - (١٩٣٧) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عيسى بن يونس ،
عن عبد الله بن مسلم (١) ، عن عبد الرحمن بن سابط ،
عن جابر قالَ : قُلْتُ يا رَسولَ الله ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قالَ :
((بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِماً، وَلَمْ يَعُدْ سَقِيماً)) (٢).
١٧١ - (١٩٣٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا محمد بن خازم ،
عن حجاج ، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر بن عبد الله قال: أَتَىُّ النبيَّ وَّهِ أَعْرابِيٌّ فَقالَ:
أَخْبِرْنِي عَنِ العمرَةِ أَواجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ رَسولُ اللهِوَهِ: ((لَا، وَأَنْ
تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ)) (٣).
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٢/١ وقال: ((رواه أحمد، وأبو
يعلى ... وإسناد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح)). وسيأتي برقم (١٩٣٩) فانظره.
(١) في الأصلين ((عبد السلام)) وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي . وأخرجه ابن
ماجه في الأدب ( ٣٧١٠) باب : الرجل يقال له : كيف أصبحت ؟ من طريق أبي
بكر ، بهذا الإِسناد .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ((في إسناده عبد الله بن مسلم ، ضعفه
أحمد ، وابن معين وغيرهما)).
نقول : يشهد له حديث عبد الله بن عباس الآتي برقم ( ٢٦٧٦ ) ، وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٩/٢ - ٣٠٠ وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده
حسن)) .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط فيما ذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٨٣/٣ وقال: ((فيه عمر بن أبي سلمة ، وثقه ابن حبان وجماعة ،
وضعفه آخرون )).
(٣) إسناده ضعيف ، الحجاج بن أرطاة صدوق ولكنه كثير الخطأ والتدليس . =
٤٤٣

١٧٢ - (١٩٣٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا محمد بن خازم ،
حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ،
عن جابر بن عبد الله قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَلَىْ أَصْحَابِهِ
ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: ((صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ
تَنْتَظِرُونَها، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاةٍ ما انْتَظَرْ تُمُوهَا)). ثُمَّ قالَ: ((لَوْلا
ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ لِأَخَّرْتُ هُذِهِ الصَّلاةَ إلىْ شَطْرٍ
وأخرجه أحمد ٣١٦/٣ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في الحج ( ٩٣١) باب : ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا ؟
والدارقطني ٢٨٥/٢ برقم (٢٢٣) وابن حزم في ((المحلى)) ٣٦/٧ والبيهقي في السنن
٣٤٩/٤ من طريق الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن صحيح )) .
نقول في هذا التصحيح نظر، فقد قال النووي في ((المجموع)) ٦/٧: ((ينبغي
ألاّ يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه ، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه )).
وقال البيهقي في السنن ٣٤٩/٤: ((المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع،
وروي عن جابر مرفوعاً بخلاف ذلك ، وكلاهما ضعيف )) وكذلك قال الدارقطني .
وذكر الحافظ في الفتح ٥٩٧/٣ هذه الرواية، وقال: ((أخرجه الترمذي ،
والحجاج ضعيف ، وقد روى ابن لهيعة عن عطاء، عن جابر مرفوعاً ((الحج والعمرة
فريضتان)) - أخرجه ابن عدي - وابن لهيعة ضعيف . ولا يثبت في هذا الباب عن جابر
شيء، بل روى ابن الجهم بإسناد حسن عن جابر: ((ليس مسلم إلا عليه عمرة))
موقوف على جابر)) .
ونقل الشيخ أبو الطيب محمد آبادي في (( التعليق المغني على الدارقطني )) عن
صاحب ((الإِمام)) قوله: إن الترمذي لم يزد على قوله ((حسن)) في جميع الروايات ،
إلا في رواية الكروخي فقط فإن فيها ((حسن صحيح)).
وانظر المحلى ٣٦/٧ - ٤٢ .
٤٤٤