Indexed OCR Text

Pages 261-280

مَكَّةَ إِلى المدينَةِ تَبِعَهُ سُراقَةُ بْنُ جُعْشُم، فَدَعا عَلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ وَله
فَساخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، فَقالَ: ادْعُ اللَّهَ لي وَلَ أَضُرُّكَ . فَدَعا لَهُ.
فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ فَمَرُّوا بِرَاعٍ فَقالَ أَبو بكر الصّديق: فَأَخَذْتُ
قَدَحاً فَحَلَبْتُ فِيهِ كُتْبَةً مِنْ لَبَنِ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ حَتّى
رَضيتُ (١) .
٥٨ - (١٧١١) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن
جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ورجل آخر
عن البراء قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ {﴿ إِذَا أَرادَ أَنْ يَنامَ تَوَسَّدَ
يَمِينَهُ وَيَقولُ: ((اللَّهُمَّ قِنِي عَذابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبادَكَ)) (٢).
٥٩ - (١٧١٢) - قال شعبة : قال أبو إسحاق: وَقال أبو
الأحوص: يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ )) (٣).
٦٠ - (١٧١٣) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن
جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال :
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار ( ٣٩٠٨) باب :
هجرة النبي ◌َّير وأصحابه إلى المدينة، ومسلم في الأشربة (٢٠٠٩) (٩١) باب :
جواز شرب اللبن ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم في الزهد ( ٢٠٠٩ ) باب : في حديث الهجرة ، وابن سعد في
((الطبقات)) ٨٠/٢/٤ من طريقين عن أبي إسحاق، به، ولتمام تخريجه انظر الحديث
المتقدم برقم (١١٦ ) في مسند أبي بكر ، مع التعليق عليه .
والكثبة من الماء أو اللبن : القليل منه .
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٦٨٣).
(٣) انظر الحديث ( ١٦٨٣).
٢٦١

سمعتُ البراء قالَ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَهْلَ مَكَّةَ ،
كَتَبَ عَلِيُّ بَيْنَهُمْ كِتَاباً فَكَتَبَ: مُحمدٌ رَسولُ اللَّهِ . فَقَالَ
المُشْركونَ: لا تَكْتُبْ: مُحمدُّ رَسولُ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ رَسولَ اللَّهِ لَمْ
نُقاتِلْكَ. قالَ لِعَلِيٍّ: ((امْحُهُ)). فَقالَ عَلَيُّ: ما أَنا بِالَّذي
أُمْحوهُ. فَمَحاهُ رَسولُ اللَّهِ وَهِ بِيَدِهِ فَصَالَحَهُمْ عَلَىْ أَنْ يَدْخُلَها
هُوَ (١) وَأَصْحَابُهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَلا يَدْخُلُها إِلَّ بِجُلْبَّانِ السِّلاحِ،
فَسأَلوهُ : ما جُلْبَانُ السِّلاحِ ؟ قالَ : القِرابُ وما فِیهِ (٢)
٦١ - (١٧١٤) - قال وسمعت أبا إسحاق قال :
سمعت البراء بن عازب قالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ رَجُلًا
مَرْبُوعاً بَعِيدَ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، عَظيمَ الجُمَّةِ (٣) إِلىْ شَحْمَةٍ أُذُنَيْهِ،
عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْراءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ (٤).
٦٢ - (١٧١٥) - وبإسناده عن أبي إسحاق قال:
سمعت البراء بن عازب قال : كانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ مِنْ أُصْحاب
رَسُولِ اللّهِ ﴿ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ، وابْنُ أُمِّ مَكْتومٍ ، فَكانُوا يُقْرِئونَ
النَّاسَ . قالَ : فَقَدم بلالٌ وَسَعيدٌ وَعِمارُ بْنُ ياسٍِ . قالَ: ثُمَّ قَدِمَ
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ في عِشْرِينَ مِنْ أَصْحابٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، ثُمَّ
(١) في فا: ((وهو)).
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم ( ١٧٠٣ ).
(٣) في (فا): ((الجمعة)) وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح وقد تقدم برقم ( ١٦٩٩، ١٧٠٠ ).
٢٦٢

قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ المدينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ
بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ. قالَ: حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ (١): قَدِمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ له. قالَ: فَما قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَىْ ) [الأعلى: ١)، فِي سُوَرٍ مِنَ المُفَصَّلِ (٢).
٦٣ - (١٧١٦) - وبإسناده قالَ: سَمِعْتُ البراءَ قالَ : كانَ
النبيُّ ◌َّهِ يَنْقُلُ التُّرَابَ وَلَقَدْ وَارَى التُّرابُ بَطْنَهُ (٣) وَهُوَ يَقولُ:
((الَّلهُمَّ لَوْلا أَنْتَ ما اهْتَدَينا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنا
وَثَبِّتِ الَأَقْدامَ إِنْ لاقَينا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
إِنَّ الْأَلَىْ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنا))
(١) في الأصلين ((يقولون)) والصواب ما أثبتناه .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٢٥) باب:
مقدم النبي ◌َّ وأصحابه الى المدينة ، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩١/٤ من طريق محمد بن جعفر ، به .
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٤ من طريق عفان، وأخرجه الطيالسي ٩٤/٢ برقم
(٢٣٣٤) منحة المعبود، والبخاري في مناقب الأنصار (٣٩٢٤)، وفي فضائل
القرآن (٤٩٩٥ ) باب : تأليف القرآن من طريق أبي الوليد الطيالسي ، وأخرجه
البيهقي في السنن ١٠/٩ باب: الإذن بالهجرة من طريقه أيضاً، و١٠/٩ من طريق.
حفص بن عمر النمري ، وأخرجه البخاري في التفسير ( ٤٩٤١ ) باب : سورة سبح
اسم ربك الأعلى من طريق عبدان ، عن أبيه ، جميعهم عن شعبة ، به .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات ((٨٢/٢/٤ من طريق إسرائيل، عن أبي.
إسحاق ، به .
(٣) عند مسلم ((وارى التراب بياض بطنه)) وعند الطيالسي كذلك.
٢٦٣

وَرُبَما قالَ :
((إِنَّ المَلا قَدْ أَبَوْا عَلَيْنا إِذا أَرادوا فِتْنَةً أَبَيْنا))
يَرْفَعُ بِها صَوْتَهُ (١) .
٦٤ - (١٧١٧) - وبإسناده عن البراء قال: مَرَّ رَسولُ اللَّهِ وِه
بِقَوْمِ جُلوسٍ في الطَّريقِ فَقَالَ: ((إِنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ فاعِلينَ فَاهْدوا
السَّبيَلَ، وَرُدُوا السَّلاَمَ، وَأَعِينُوا المَظْلومَ)) (٢).
(١) اسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجهاد والسير ( ١٨٠٣ ) باب: غزوة
الأحزاب وهي الخندق ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩١/٤ من طريق محمد بن جعفر ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٠٢/٢ - ٢٠٣ منحة المعبود برقم (٢٣٥٢)، وأحمد
٢٨٥/٤، والبخاري في الجهاد (٢٨٣٦، ٢٨٣٧) باب: حفر الخندق ، وفي
المغازي (٤١٠٤ ) باب : غزوة الخندق ، وفي التمني (٧٢٣٦) باب : قول الرجل :
لولا الله ما اهتدينا ، ومسلم (١٨٠٣) ما بعده بدون رقم ، والدارمي في السير
٢٢١/٢ باب: في حفر الخندق ، من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه البخاري في الجهاد ( ٣٠٣٤) باب : الرجز في الحرب ، وفي المغازي
(٤١٠٦) باب: غزوة الخندق ، وفي القدر (٦٦٢٠ ) باب: وما كنا لنهتدي لولا
ان هدانا الله ، من طرق عن أبي إسحاق ، به .
وعند الطيالسي: ((والله لولا الله ما اهتدينا)). وانظر الفتح ٤٠١/٧ من أجل
معرفة الروايات لهذا الحديث .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٩١/٤ من طريق محمد بن جعفر ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٤، ٢٩١، ٣٠١ من طريق عفان ، وأبي سعيد ،
وأخرجه الطيالسي ٤٩/٢ برقم (٢١١٨) منحة المعبود والترمذي في الاستئذان
(٢٧٢٧) باب : ما جاء في المجالس على الطريق ، من طريق الطيالسي ، وأخرجه =
٢٦٤

٦٥ - (١٧١٨) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد
الرحمن ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق.
عن البراء، عن النبي وَّ بمثله .
قالَ شعبة : قُلْتُ لِأَّبي إسْحاق: أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبَراءِ ؟ قالَ :
لا (١) .
٦٦ - (١٧١٩) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ،
حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال :
قالَ البَراءُ بن عازب : ماتَ ناسٌ مِنْ أَصْحابٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُها، قالَ
أُناسٌ مِنْ أَصْحابِ النبي ◌ََّ: وَكَيْف بِأَصْحابِنَا الَّذِيَنَ ماتُوا وَهُمْ
يَشْرَبِونَها؟ فَتَزْلَتْ ( لَيْسَ عَلَىْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ
فيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنْوا ) (٢) [المائدة: ٩٣]
= الدارمي في الاستئذان ٢٨٢/٢ باب: في النهي عن الجلوس في الطرقات ، من طريقه
أيضاً ، ثلاثتهم عن شعبة ، به .
٠
وأخرجه أحمد ٢٩١/٤ ، ٢٩٣ من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به .
وقد سبق الحديث عن أبي سعيد الخدري برقم ( ١٢٤٧ ) وصححه ابن حبان
برقم (٥٨٤) بتحقيقنا ، وعن أبي طلحة برقم ( ١٤٢١).
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه عند ابن حبان
برقم (٥٨٥ ) .
(١) رجاله ثقات وانظر سابقه .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن (٣٠٥٤) باب: ومن =
٢٦٥

٦٧ - (١٧٢٠) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد
الرحمن ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب ، مثله .
قالَ شُعبة : قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبراءِ؟ قالَ: لا (١).
٦٨ - (١٧٢١) - حدثنا محمد ، حدثنا محمد ، حدثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق .
أنه سمع البراء بن عازب يَقولُ: أُمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ رَجُلًا
إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَنْ يَقولَ: ((اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ
وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْعتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً
وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَ مَلْجَأْ وَلا مَنْجَىْ مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ . آمَنْتُ بِكِتابِكَ
الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ ماتَ ماتَ عَلَىْ
الفِطْرَةِ)) (٢).
= سورة المائدة ، من طريق محمد بن بشار بهذا الإسناد، وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن صحيح)) .
وأخرجه الطبري في تفسيره : ٣٧/٧ من طريق محمد بن المثنى ، عن محمد بن
جعفر ، به .
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص : ١٥٦، وابن حبان (١٧٤٠)
موارد ، من طريقين عن شعبة ، به .
وأخرجه الترمذي (٣٠٥٤)، والطبري ٣٧/٧ من طريقين عن إسرائيل ، عن
أبي إسحاق به .
(١) رجاله ثقات ، وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده صحيح ومحمد الأول هو ابن بشار ، ومحمد الثاني هو : ابن جعفر ،
وقد تقدم الحديث برقم ( ١٦٦٨ ) .
٢٦٦

٦٩ - (١٧٢٢) - وبه عن أبي إسحاق قال:
سَمِعْتُ الْبَراءَ يَقولُ: قَرَأْ رَجُلٌ (١) (الْكَهْفَ ) وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ
فَجَعَلَتْ (٢) تَنْفِرُ فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبابَةٌ - أُوْ سَحَابَةٌ - قَدْ غَشِيَتْهُ . فَذَكَرَهُ
لِلنَّبِيِّنَّهِ فَقالَ: ((اقْرَأْ فُلانُ ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ ،
أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ)) (٣)
٧٠ - (١٧٢٣) - وبه عن أبي إسحاق قال:
(١) سقطت الراء من ((رجل)) في الأصلين.
(٢) في الأصلين ((فجعل)) والوجه ما أثبتناه .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٦١٤) باب: علامات
النبوة في الإِسلام ، ومسلم في المسافرين (٧٩٥) (٢٤١) باب : نزول السكينة
لقراءة القرآن ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨١/٤، ومسلم (٧٩٥) (٢٤١) من طريق محمد بن
جعفر ، به .
وأخرجه الطيالسي ٣/٢ منحة المعبود برقم (١٨٩٢)، وأخرجه أحمد ٢٨٤/٤
من طريق عفان ، وأخرجه مسلم ( ٧٩٥) ما بعده بدون رقم من طريق الطيالسي ،
والترمذي في ثواب القرآن (٢٨٨٧) باب : ما جاء في فضل سورة الكهف من طريق
الطيالسي أيضاً، كلاهما عن شعبة، به. وقال الترمذي ((حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٤، والبخاري في فضائل القرآن (٥٠١١ ) باب: فضل
سورة الكهف ، ومسلم في المسافرين (٧٩٥) من طرق عن زهير .
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٤، والبخاري في التفسير (٤٨٣٩) باب: ( هو الذي
أنزل السكينة ) ، من طريقين عن إسرائيل ، كلاهما عن أبي إسحاق ، به .
والسكينة: أورد لها الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٨/٩ الكثير من المعاني منها :
روح من الله، وسكون القلب، والطمأنينة ، والوقار، والملائكة ، وقال : هي
مشتركة تطلق على هذه المعاني كلها . ثم ختمها بقوله: وقال النووي: (( المختار أنها
شيء من المخلوقات فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة)).
٢٦٧

سَمِعْتُ البراءَ يَقولُ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ((الْكَلالَةُ)) وَآخِرُ سُورَةٍ
نَزَلَتْ ((بَراءَةٌ)) (١).
٧١ - (١٧٢٤) - وبه عن أبي إسحان
أنه سمع البراء بن عازب يقول : اسْتُصْغِرْتُ يَوْمَ بَدْرٍ أَنا وَابْنُ
عُمَرَ وَكانَتِ المهاجِرُونَ (٢) نَيِّفاً عَلَى السِّتينَ . وَالأنْصَارُ نَيِّفاً عَلَىْ
المثَيْنِ وَأَرْبَعِينَ (٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفرائض (١٦١٨) (١١) باب:
آخر آية أنزلت آية الكلالة ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٦١٨) (١١) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن
جعفر ، به .
وأخرجه البخاري في التفسير ( ٤٦٠٥ ) باب : ( يستفتونك قل : الله يفتيكم في
الكلالة)، و(٤٦٥٤) باب: ( براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من
المشركين )، وأبو داود في الفرائض (٢٨٨٨) باب : من كان ليس له ولد وله
أخوات ، من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه البخاري في المغازي ( ٤٣٦٤ ) باب : حج أبي بكر بالناس في سنة
تسع ، وفي الفرائض (٦٧٤٤ ) باب : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) من
طريقين عن إسرائيل .
وأخرجه مسلم في الفرائض (١٦١٨) وما بعده ، من طريق ابن أبي خالد ،
وزكريا ، وعمار بن زريق .
وأخرجه الترمذي في التفسير ( ٣٠٤٥) باب : ومن سورة النساء من طريق أبي
بكر بن عياش ، جميعهم عن أبي إسحاق ، به .
وأخرجه مسلم (١٦١٨) (١٣)، والترمذي (٣٠٤٤) من طريقين عن أبي
السفر ، عن البراء .
(٢) في الأصلين ((المهاجرين)) ولكنها صوبت على هامش (ش).
(٣) إسناده صحيح وقد تقدم برقم ( ١٦٩٥) .
٢٦٨
١

٧٢ - (١٧٢٥) - وبإسناده عن أبي إسحاق
أَنَّهُ سَمِعَ البراءَ يَقولُ في هذه الآيَةِ : ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ
مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [النساء: ٩٥]. قالَ
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ زَيْداً فَجَاءَ بِكَتِفٍ (١). قالَ: فَشَكا ابْنُ أُمِّ
مَكْتومٍ ضَرارَتَهُ فَنَزَلَتْ ( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ [من المؤمنين](٢) غَيْرَّ
ءُ
أولي الضَّرَرِ ) (٣) [النساء: ٩٥]
(١) عند البخاري ((بكتف فكتبها))، وعند مسلم ((بكتف يكتبها)).
(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الإمارة ( ١٨٩٨ ) باب : سقوط فرض
الجهاد عن المعذورين ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٤، ومسلم (١٨٩٨ ) من طريق محمد بن جعفر ،
غندر ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٧/٢ منحة المعبود برقم (١٩٤٣)، وأحمد ٢٨٤/٤ ،
٢٩٩، ٣٠٠، والبخاري في الجهاد (٢٨٣١) باب قول الله تعالى: ( لا يستوي
القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر) ، وفي التفسير (٤٥٩٣) باب: ( لا يستوي
القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله)، والواحدي في (( أسباب النزول))
ص : (١٣١)، والبيهقي في السنن ٢٣/٩ باب: من اعتذر بالضعف والمرض
والزمانة ، من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٠/٤، والترمذي في التفسير ( ٣٠٣٤) باب : ومن سورة
النساء ، والطبري في التفسير ٢٢٩/٥ من طرق عن شيبان .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٤، والواحدي ص (١٣١) من طريقين عن زهير .
وأخرجه البخاري ( ٤٥٩٤ )، وفي فضائل القرآن ( ٤٩٩٠) باب : كاتب
النبي وَ له من طريقين عن إسرائيل .
وأخرجه مسلم (١٨٩٨) (١٤٢)، والطبري ٢٢٩/٥ من طريقين عن
مسعر .
وأخرجه الترمذي في الجهاد ( ١٦٧٠ ) باب : ما جاء في الرخصة لأهل العذر في =
٢٦٩

٧٣ - (١٧٢٦) - حدثنا محمد ، حدثنا محمد، حدثنا
شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجل
عن زيد بن ثابت في هذِهِ الْآيَةِ : (لَاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ )
[النساء: ٩٥] مِثْلَ حديثِ الْبَراءِ (١).
= القعود ، والنسائي في الجهاد ٦ / ١٠ باب: فضل المجاهدين على القاعدين ، والطبري
٢٢٩/٥ من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه .
وأخرجه النسائي ١٠/٦، والطبري ٢٢٩/٥ من طريق أبي بكر بن عياش ،
جميعهم عن أبي إسحاق، به . وضرارته: عماه، وقال القاضي عياض في (( مشارق
الأنوار على صحاح الآثار)) ٥٧/٢: ((وشكى ضرارته كذا للمروزي ، ولابن
السكن: ضرراً به)). وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٦١/٤: ((والصواب الأول)).
وقوله تعالى: ( غير أولي الضرر) قال النووي: ((قرىء ( غير) بنصب الراء ،
ورفعها قراءاتان مشهورتان في السبع ، قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصبها ،
والباقون برفعها . وقرىء في الشاذ بجرها ، فمن نصب فعلى الاستثناء ، ومن رفع
فوصف القاعدين أو بدل منهم ، ومن جر فوصف المؤمنين أو بدل منهم)) . وانظر حجة
القراءات لابن زنجلة ص (٢١٠ - ٢١١ ).
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عن زيد بن ثابت ، وسعد بن
إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري .
وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٩٨ ) باب : سقوط فرض الجهاد عن المعذورين
من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد . كما وأخرجه من طريق محمد بن المثنى ،
حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة قال : وأخبرني سعد بن إبراهيم ، عن رجل عن
زيد بن ثابت ، فمسلم يرى أن حديث زيد صحيح لغيره .
وأخرجه أحمد ١٨٤/٥، والطبري في التفسير ٢٢٩/٥ من طريق عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذويب ، عن زيد بن ثابت .
وأخرجه أحمد ١٨٤/٥، والبخاري في الجهاد ( ٢٨٣٢) باب: قول الله عز
وجل: ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل
الله ) ، وفي التفسير (٤٥٩٢) باب: ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون
في سبيل الله) ، والترمذي في التفسير ( ٣٠٣٦) باب : ومن سورة النساء ، والنسائي =
٢٧٠

٧٤ - (١٧٢٧) - حدثنا محمد ، حدثنا محمد ، حدثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق قال : -
سمعت البراءَ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قَالَ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقالَ البراءُ: لَكِنَّ رَسولَ اللَّهِ لَمْ يَفِرَّ ،
كَانَتْ هَوَازِنُ نَاساً رُمَاةً ، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ (١)، فَأَكْبَيْنَا عَلَىْ
الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلونا بِالسِّهامِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ عَلَى
بَغْلَتِهِ الشَّهْباءِ (٢) وَإِنَّ أَبا سُفْيَانَ بن الحارِثِ آخِذٌ بِلجامِها وَهُوَ
يَقولُ :
((أَنا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ (٣)))
= في الجهاد ٩/٦، ١٠، والبيهقي في السنن ٢٣/٩ باب: من اعتذر بالضعف والمرض
والزمانة ، من طرق عن صالح بن كيسان .
وأخرجه النسائي ٩/٦، والطبري ٢٢٩/٥ من طريق عبد الرحمن بن
إسحاق .
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص : (١٣٠) من طريق محمد بن
إسحاق ، ثلاثتهم عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن مروان بن الحكم ، عن
زید بن ثابت .
وأخرجه أبو داود في الجهاد ( ٢٥٠٧ ) باب : الرخصة في القعود من العذر في
الجهاد ، والبيهقي ٢٣/٩ - ٢٤ من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ،
عن خارجة بن زيد ، عن أبيه زيد .
(١) عند البخاري ومسلم ((حملنا عليهم فانكشفوا)).
(٢) عند البخاري ومسلم ((البيضاء)).
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في المغازي ( ٤٣١٧ ) باب: قول الله
تعالى: (ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم ... )، ومسلم في الجهاد ( ١٧٧٦ )
(٨٠) باب : غزوة حنين ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد.
٢٧١

٧٥ - (١٧٢٨) - حدثنا محمد ، حدثنا محمد بن جعفر ،
حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال :
قال البراء: أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُراً فَنَادَىْ مُنَادي
وأخرجه أحمد ٢٨١/٤، ومسلم (١٧٧٦) (٨٠) من طريق محمد بن
جعفر ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٠٨/٢ منحة المعبود برقم (٢٣٧٣) ، والبخاري في الجهاد
(٢٨٦٤) باب : من قاد دابة غيره في الحرب ، وفي المغازي (٤٣١٦) باب : قول
الله تعالى ( ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم ... ) من طريق شعبة .
وأخرجه الطيالسي ١٠٨/٢ من طريق عمرو بن أبي زائدة .
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٤، والبخاري في الجهاد (٣٠٤٢) باب : من قال :
خذها وأنا ابن فلان ، من طريق إسرائيل .
وأخرجه أحمد ٢٨٩/٤، ٣٠٤، والبخاري في الجهاد (٢٨٧٤) باب : بغلة
النبي البيضاء ، وفي المغازي (٤٣١٥) باب: قول الله تعالى: ( ويوم
حنين ... )، ومسلم (١٧٧٦) ما بعده بدون رقم، والترمذي في الجهاد
(١٦٨٨) باب : ما جاء في الثبات عند القتال ، من طريق سفيان .
وأخرجه البخاري في الجهاد ( ٢٩٣٠ ) باب : من صف أصحابه عند الهزيمة
ونزل عن دابته فاستنصر ، ومسلم ( ١٧٧٦ ) ، والبيهقي في السنن ١٥٥/٩ باب:
الترجل عند شدة البأس ، من طرق عن زهير .
وأخرجه مسلم ( ١٧٧٦ ) (٧٩) من طريق زكريا ، جميعهم عن أبي إسحاق ،
به ، وانظر الحديث ( ١٦٧٨ ).
قال الحافظ في الفتح ٣١/٨: ((وقد أجيب عن مقالته* هذا الرجز بأجوبة:
أحدها انه نظم غيره ، وانه كان فيه :
أنت النبي لا كذب أنت ابن عبد المطلب
فذكره بلفظ ((أنا)) في الموضعين . ثانيها : ان هذا رجز وليس من أقسام
الشعر ، وهذا مردود ، ثالثها : انه لا يكون شعراً حتى يتم قطعة ، وهذه كلمات
يسيرة ولا تسمى شعراً . رابعها : انه خرج موزوناً ولم يقصد به الشعر ، وهذا أعدل
الأجوبة )) .
٢٧٢

رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنْ: ((أكِفتُوا القُدورَ)) (١).
٧٦ - (١٧٢٩) - حدثنا محمد (٢)، حدثنا محمد، حدثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت الربيع بن البراء يقول :
سمعتُ البراءَ يقولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ مِنْ
سَفَرٍ قَالَ: ((آيبونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنا حامِدُونَ)) (٣).
٧٧ - (١٧٣٠) - وبإسناده عن أبي إسحاق قال :
سَمِعْتُ البراءَ يَقولُ: أُهْدِيَتْ إِلىْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ حُلَّةُ
حَرِيرٍ . فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَها (٤) ، يَعْجَبُونَ مِنْ لينِها. فَقالَ :
(( تَعْجَبُونَ مِنْ لينِ هَذِهِ؟ لَمناديلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْها
وَأَلْيَنُ)) (٥).
(١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم ( ١٦٩٨).
(٢) في (فا): ((حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد ، عن أبي
إسحاق )) وهذا خطأ .
(٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم ( ١٦٦٤ ) .
(٤) هي كذلك عند مسلم ، ولكنها عند البخاري ((يمسونها)).
(٥) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٠٢) باب :
مناقب سعد بن معاذ ، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٦٨ ) باب : من فضائل
سعد بن معاذ ، من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٤، ومسلم ( ٢٤٦٨ ) من طريق محمد بن جعفر ، به .
وأخرجه مسلم ( ٢٤٦٨ ) ما بعده بدون رقم ، من طريقين عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد ٢٨٩/٤، ٣٠١، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٤٩) باب : ما
جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ، والترمذي في المناقب (٣٨٤٦) باب : مناقب
سعد بن معاذ ، من طريق سفيان .
٢٧٣

٧٨ - (١٧٣١) - حدثنا محمد ، حدثنا يَحْيى، عن سفيان،
عن أبي إسحاق ،
عن البراء قالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ
أَصْحابُهُ يَلْمُسُونَها. فَقالَ: ((أَتَعْجَبونَ مِنْ لِينِ هذا؟ لَمناديلُ سَعْدٍ
فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هُذا))(١) .
٧٩ - (١٧٣٢) - حدثنا محمد ، حدثنا محمد ، حدثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق قال :
سَمِعْتُ البراءَ يَقولُ : كانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُجُوا (٢) لَمْ يَدْخُلُوا
الْبُيوتَ إِلَّ مِنْ ظُهُورِهَا. فَجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ .
= وأخرجه أحمد ٢٩٤/٤، والبخاري في اللباس (٥٨٣٦ ) باب : مس الحرير
من غير لبس ، من طريقين عن إسرائيل .
وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور ( ٦٦٤٠ ) باب : كيف كانت يمين
النبي وَي98، وابن ماجه في المقدمة (١٥٧) باب: في فضائل أصحاب النبي ◌َّ من
طريقين عن أبي الأحوص ، جميعهم عن أبي إسحاق ، به . ولتمام تخريجه انظر الحديث
التالي .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٨٩/٤، والبخاري في بدء الخلق
(٣٢٤٩) باب : ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٤، والترمذي في المناقب (٣٨٤٦) باب : مناقب
سعد بن معاذ ، من طريقين عن وكيع ، عن سفيان ، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، ولتمام التخريج انظر سابقه .
(٢) عند مسلم ((إذا حجوا فرجعوا)).
٢٧٤
1

فَقِيلَ لَّهُ فِي ذُلِكَ، فَنَزَلَتْ: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ (١) تَأَتُّوا الْبُيُوتَ مِنْ
ظُهورِهَا) (٢) الآية. [البقرة: ١٨٩].
٨٠ - (١٧٣٣) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد
الرحيم بن سليمان ، حدثنا قَنَان بن عبد الله النِّهْمِيّ ، عن عبد
الرحمن بن عَوْسَجَة ،
عن البراء، عَنِ النبيِّي لَّهِ - وَسَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ -:
(( كَأَنَّ صَوْتَ هذا مِنْ أَصْواتٍ آلٍ دَاودَ » (٣).
(١) في الأصلين ((أن)) وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في التفسير (٣٠٢٦) من طريق محمد بن
بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٣٠٢٦)، والطبري في التفسير ١٨٦/٢ من طريقين عن
محمد بن جعفر ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٢/٢ منحة المعبود برقم (١٩٢٧) والبخاري في العمرة
(١٨٠٣) باب: قول الله تعالى: (وأتوا البيوت من أبوابها). والواحدي في (( أسباب
النزول)) ص : (٣٥) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه البخاري في التفسير ( ٤١٥٢ ) باب : ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من
ظهورها ولكن البر من اتقى ) ، والطبري في التفسير ١٨٦/٢ من طريقين عن
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به .
(٣) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم ( ١٦٧٠) .
٢٧٥

(*)
مُسْنَد عُقبة بن عامر الجهني
١ - (١٧٣٤) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو
أسامة ، حدثنا سفيان، عن معاوية بن صالح، عن (١) عبد
الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر ، عن أبيه
عن عقبة بن عامر أَنَّهُ سَأَلَ النبيَّ وََّ عَنِ المعَوِّذَتَيْنِ . قَالَ
عُقْبَةُ: فَأَمِّنَارَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِهِمَا فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ دَعَانِي فَذَكَرْتُ
حَديثَهُ فِيهِما (٢).
(*) عقبة بن عامر الجُهَني ، الصحابي الكبير، والإِمام الجليل ، والأمير
الشريف ، والمقرىء الفصيح ، الفرضي الشاعر . كان من فضلاء الصحابة
ونبلائهم ، وباشر فتوح الشام بحزم وعزم ، وكان البشير بفتح الشام الى عمر رضي
الله عنهما .
سكن دمشق وله دار بخط (( باب توما )) أحد أبواب دمشق من الجانب الشرقي ،
ثم انتقل الى مصر والياً لمعاوية ، ومات بها سنة ثمان وخمسين . انظر سير أعلام النبلاء
٤٦٧/٢ - ٤٦٩ .
(١) في الأصلين ((بن)) وهو تصحيف، غير أن ناسخ (فا) وضع ((كذا))
بعدها استغراباً .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في افتتاح الصلاة ١٥٨/٢ باب:
القراءة في الصبح بالمعوذتين ، وفي الاستعاذة ٢٥٢/٨ من طريق موسى بن حزام ،
وهارون بن عبد الله .
وأخرجه البيهقي في السنن ٣٩٤/٢ باب: في المعوذتين من طريق أحمد بن عبد
الحميد الحارثي ، ثلاثتهم عن أبي أسامة ، بهذا الإِسناد .
=
٢٧٦

٢ - (١٧٣٥) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله
عن عقبة بن عامر قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقولُ:
((اقْرَأْ بِهِاتَيْنِ الْأُيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، إِنِّي أُعْطِيْتُهُما مِنْ
تَحْتِ الْعَرْشِ)) (٣).
وأخرجه - من طرق وبروايات -: الطيالسي ٢٧/٢ برقم (١٩٩٤)، وأحمد
=
١٤٤/٤، ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٥، ومسلم في المسافرين (٨١٤)
وما بعده، وأبو داود في الصلاة ( ١٤٦٢، ١٤٦٣) باب: في المعوذتين ، والنسائي
١٥٨/٢، و٢٥١/٨، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤، والترمذي في ثواب القرآن
(٢٩٠٤، ٢٩٠٥) باب : ما جاء في المعوذتين ، والدارمي في فضائل القرآن
٤٦١/٢، ٤٦٢ باب: في فضل المعوذتين، والبيهقي في السنن ٤٩٣/٢. وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه ابن خزيمة برقم ( ٥٣٥،
٥٣٦) وابن حبان برقم (١٨٠٩، ١٨٣٣) بتحقيقنا، والحاكم ٢٤٠/١ ووافقه
الذهبي، وانظر أيضاً الحديث ( ١٧٣٦ ).
(٣) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وأخرجه أحمد ١٤٧/٤ من
طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل ، حدثنا محمد بن
إسحاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٨/٤ من طريق يحيى بن إسحاق ، عن ابن لهيعة ، عن أبي
الخير ، عن عقبة ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٢/٦ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
والطبراني ، وفيه سلمة بن الفضل وثقه ابن حبان وقال يخطىء ، وضعفه جماعة ، وقد
تابعه ابن لهيعة فالحديث حسن )) .
ويشهد له حديث أبي ذر عند أحمد ١٥١/٥، ١٥٩، ١٨٠، وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٣١٢/٦ وقال: (( رواه كله أحمد بأسانيد ، ورجال أحدها رجال
الصحيح )) .
كما يشهد له أيضاً حديث حذيفة عند أحمد ٣٨٣/٥، وذكره الهيثمي ٣١٢/٦
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
٢٧٧

٣ - (١٧٣٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الوليد بن مسلم ،
حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن عبد
الرحمن ،
عن عقبة بن عامر قال: بَيْنا أَنا أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَلِ فِي
نَقَّب مِنْ تِلْكَ النِّقاب قالَ: ((يا عُقْبُ أَلا تَرْكَبُ))؟ فَأَجْلَلَتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْ أَرْكَبَ مَرْكَبَهُ. ثُمَّ قالَ: (( يا عُقْبُ أَلا تَرْكَبُ))؟
فَأَشْفَقْتُ أَنْ تَكونَ مَعْصِيَّةً. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَرَكِبْتُ هُنَيْهَةً، ثُمَّ
رَكِبَ، ثُمَّ قالَ: ((يا عُقْبُ أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ
السّورَتَيْنِ (١) قَرَأْ بِهِما النَّاسُ)) ؟ قُلْتُ: بَلَىْ يا رَسُولَ اللَّهِ . قالَ:
فَأَقْرَأَني : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ(قُلْ أَعوذُ بِرَبِّ النَّاسِ). ثُمَّ
أُقيمَتِ الصَّلاةُ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَرَأْ بِهِما. ثُمَّ مَرَّ بِي قَالَ: ((كَيْفَ
رَأَيْتَ يا عُقْبُ؟ اقْرَأْ بِهِما كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ)) (٢).
٤ - (١٧٣٧) - حدثنا زهیر ، حدثنا مَعْنُ بن عیسی ، حدثنا
معاوية بن صالح ، عن بَحِير بن سَعْد ، عن خالد بن معدان ، عن
كثير بن مرة ،
(١) عند أحمد والنسائي ((من خير سورتين)).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٤٤/٤، والنسائي في الاستعاذة ٢٥٣/٨
من طريق الوليد بن مسلم ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن خزيمة برقم ( ٥٣٤ ) ،
ولتمام التخريج انظر الحديث ( ١٧٣٤ ).
وقوله : يا عقبُ بالضم منادى مرخم على لغة من لا ينتظر ، ويا عقبَ بالفتح
على لغة من ينتظر، وفي المسند عند أحمد ((عقيب)). وعند النسائي ((عقبة)).
٢٧٨

عن عقبة بن عامر قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ مَ: ((المُسِرُّ بِالْقُرْآنِ
كَالْمُسِرُّ بِالصَّدَقَةِ، وَالجاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ)) (١).
٥ - (١٧٣٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد ،
حدثنا موسى بن أيوب القاري ، قال حدثني عمي إیاس بن عامر ،
عن عقبة بن عامر قالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ( فَسَبِّحْ باسْمِ رَبِّكَ
الْعَظيمِ ) [الواقعة: ٩٦، الحاقة: ٥٢] (٢)، قالَ لَنا
رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ (سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الأَعْلَى) [الأعلى: ١] قالَ: ((اجْعَلوهَا في
سُجُودِكُمْ )) (٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥١/٤، ١٥٨ من طريق حماد بن خالد ،
عن معاوية بن صالح ، به .
وأخرجه النسائي في الزكاة ٨٠/٥ باب: المسر بالصدقة ، من طريق محمد بن
سلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، به . وصححه ابن حبان برقم
(٧٢٢) بتحقيقنا .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٣٣) باب : صلاة الليل مثنى مثنى ،
والترمذي في ثواب القرآن (٢٩٢٠) باب : اسألوا الله بالقرآن ، من طريقين عن
إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد، به . وقد تحرف عند النسائي (( بحير بن
سعد)) الى (( يحيى بن سعيد)).
ويشهد له أيضاً حديث معاذ عند الحاكم ٥٥٥/١ وصححه ووافقه الذهبي .
قال المناوي في فيض القدير ٣٥٤/٣: ((شبه القرآن جهراً وسراً بالصدقة جهراً
وسراً ، ووجه الشبه أن الإِسرار أبعد من الرياء فهو أفضل لخائفه ، فإن لم يخفه فالجهر
لمن لم يؤذ غيره أفضل » .
(٢) آية ( فسبّح باسم ربك العظيم ) نهاية سورتين : الواقعة ، والحاقة ، غير
ان المراد بها هنا آية ( الواقعة) لأنها أقدم نزولاً ، والله أعلم .
(٣) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٥٥/٤، والدارمي في الصلاة ٢٩٩/١ =
٢٧٩

٦ - (١٧٣٩)- حدثنا زهير ، حدثنا عبد الله بن یزید ، حدثنا
حيوة ، أخبرني بكر بن عمرو، أن شُعَيْب بن زرعة حدثه قال :
حدثني عقبة بن عامر أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ◌َّهَ يَقُولُ لِأَصْحابِهِ :
((لا تُخيفُوا أَنْفُسَكُمْ - أَوْ قالَ: الأَنْفُسَ)) - قيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ: وَبِمَ
نُخيفُ أَنْفُسَنا؟ قال: ((بِالدَّيْن)) (١).
٧ - (١٧٤٠)- حدثنا زهير ، حدثنا عبد الله بن یزید ، حدثنا
قُباتُ بْنُ رَزين المصري قال : سمعت علي بن رباح اللخمي
قال :
سمعت عقبة بن عامر الجُهَنيّ يَقولُ : كُنَّا جُلوساً في
= باب : ما يقال في الركوع، والبيهقي في السنن ٨٦/٢، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٢٣٥/١ من طريق عبد الله بن يزيد المقريء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٩٨/١ برقم (٤٣١) وأبو داود في الصلاة (٨٦٩ ) باب :
ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ، وابن ماجه في الإقامة (٨٨٧ ) باب: التسبيح في
الركوع، وابن حزم في ((المحلّ)) ٢٥٩/٣ - ٢٦٠ من طرق عن عبد الله بن المبارك ،
عن موسى بن أيوب ، به . وصححه ابن خزيمة برقم ( ٦٠٠ ، ٦٠١ ، ٦٧٠ )،
وابن حبان برقم ( ١٨٨٩ ) بتحقيقنا .
(١) شعيب بن زرعة ترجمة ابن أبي حاتم ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقد
روى عنه أكثر من اثنين ، ووثقه ابن حبان ، والهيثمي ، وقال البخاري: ((سمع
عقبة بن عامر )) ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ١٥٤/٤ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٤٦/٤ من طريق رشدين ، عن بكر بن عمرو، به . وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٦/٤ وقال: ((رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما
ثقات، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وأبو يعلى)).
٢٨٠