Indexed OCR Text

Pages 161-180

عن وابصة بن معبد الأسَديّ قالَ: أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهـ
وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَدَعَ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّ سَأَلْتُهُ. فَأَتْنُهُ فِي
عِصابَةٍ مِنَ النَّاسِ يَسْتَقْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، فَقالوا : إِلَيْكَ يا
وابِصَةُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ بَهِ. فَقُلْتُ دَعُونِي أَدْنو مِنْ رَسولِ اللَّهِ عِه
فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ. قالَ: ((دَعُوا وابِصَةَ ، ادْنُ يا
وابصَةُ ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، وَاسْتَفْتٍ
نَفْسَكَ. الْبِرُّ ما اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ ما
حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ ، وَإِنْ أَقْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ.
ثلاثاً ))(١).
(١) إسناده ضعيف فيه مجهولان : أيوب بن عبد الله بن مکرز ، والراوي عنه
الزبير أبو عبد السلام .
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤ من طريق يزيد بن هارون ، وأخرجه الدارمي في البيوع
٢٤٥/٢ - ٢٤٦ من طريق سليمان بن حرب ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤ من طريق عفان ، عن حماد بن سلمة ، حدثني الزبير أبو
عبد السلام ، عن أيوب - ولم یسمعه منه ، قال : حدثني جلساؤه ، وقد رأيته - عن
وابصة الأسدي. وقال عفان: (( حدثني غير مرة ولم يقل : حدثني جلساؤه )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٥/١ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
وفيه أيوب بن عبد الله بن مكرز ، قال ابن عدي : لا يتابع على حديثه ، ووثقه ابن
حبان)) .
وأخرجه أحمد ٢٢٧/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن
صالح ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : سمعت وابصة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) وقال: ((رواه أحمد والبزار ، وفيه أبو
عبد الرحمن السلمي - وقال البزار: الأسدي - وعنه معاوية بن صالح ، ولم أجد من
ترجمه)). وانظر الحديث التالي .
١٦١

٢ - (١٥٨٧) - حدثنا علي بن حمزة المعولي ، حدثنا حماد
ابن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله ،
عن وابصة الأسدي قال: أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلِهِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ
لا أُدَعَ شَيْئاً مِنَ البِرِّ وَالإِثْمِ إِلَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ. فَأَتَيْتُهُ وَحَوْلَهُ عِصابَةٌ مِنَ
المُسْلمِينَ يَسْتَفْتونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخطَّاهُمْ إِلَيْهِ فَقالوا : إِلَيْكَ يا وابصَةُ .
فَقُلْتُ لَهُمْ : دَعوني أَدنو مِنْهُ فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيّ أَنْ أَدْنُوَ
مِنْهُ . فقالَ: ((دَعوا وَابصَةَ، ادْنُ يا وابصَةُ، ادْنُ يا وابصَةُ)).
فَدَنَوْتُ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقالَ لي: ((يا وابصَةُ ، أَتَسْأَلُنِي أَوْ (١)
أُخْبِرُكَ)) ؟ قُلْتُ: بَلْ أَخْبِرْنِي يا رَسولَ اللَّهِ. قَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلني
عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ
في صَدْرِي وَيقولُ: (( يا وابصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ،
اسْتَقْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ. الْبِرُّ ما اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ،
وَالإِثْمُ ما حاكَ في الصُّدورِ (٢) وَإِنْ أَقْتَاكَ النَّاسُ وَأَقْتَوْكَ)) (٣). ثلاث
مرات .
٣- (١٥٨٨)۔ حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ، حدثنا
مالك بن سُعَيْر ، حدثنا السَّرِيّ بن إسماعيل ، عن الشعبي ،
· عن وابصة بن معبد قال: انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَلِ وَرَجُلٌ يُصَلِّي
خَلْفَ القَوْمِ، فَقالَ: ((أَيُّها المُصَلِّي وَحْدَهُ، أَلا تَكُونُ وَصَلْتَهُ
(١) في (فا): ((و)).
(٢) سقطت (( وَ)) من (فا) .
(٣) إسناده ضعيف ، وهو مكرر سابقه ، والنكت : قرع الأرض بعود او
بإصبع .
١٦٢

صَفّاً فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلا إِلَيْكَ أَنْ ضاقَ بِكُمُ
المَكانُ؟ أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لا صلاةَ لَكَ)) (١).
٤ - (١٥٨٩) - حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا عمرو بن عثمان
الكلابي الرقي ، حدثنا أصبغ بن محمد ، عن جعفر بن برقان ،
عن شداد مولی عیاض
عن وابصة - قال أبو عثمان عمرو : يعني ابن معبد إن شاء
الله - أَنَّهُ كانَ يَقومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحِىْ أَوْ يَوْمَ الفِطْرِ فَيَقولُ: إِنِّي
شَهِدْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلِ فِي حَجَّةِ الوَداعِ وَهُوَ يَقولُ: ((أَيُّ يَوْمٍ
هذا ))؟ قالَ الناسُ: يَومُ النَّحْرِ. قالَ: ((فَأَيُّ شَهْرٍ هذا)»؟ ثُمَّ
قال: ((أُّ بَلَدٍ هذا))؟ قالوا: هذه البلدة، قالَ: ((فَإِنَّ دِماءَكُمْ
(١) إسناده ضعيف ، فيه السري بن إسماعيل وهو متروك ، غير أن الحديث
صحيح ، فقد أخرجه أحمد ٢٢٨/٤ وأبو داود في الصلاة ( ٦٨٢) باب: الرجل يصلي
وحده خلف الصف ، والترمذي في الصلاة (٢٣١) باب: ما جاء في الصلاة خلف
الصف ، والطيالسي ١٣٧/١ برقم (٦٥٤)، والبيهقي في السنن ١٠٤/٣، وابن
حزم في ((المحلى)) ٥٢/٤ من طرق عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن هلال بن
يساف ، عن عمرو بن راشد ، عن وابصة ...
وأخرجه الحميدي برقم (٨٨٤ )، وأحمد ٢٢٨/٤ ، والترمذي في الصلاة
(٢٣٠)، وابن ماجه في الاقامة (١٠٠٤)، والدارمي في الصلاة ٢٩٤/١ باب: في
صلاة الرجل خلف الصف وحده ، والبيهقي في السنن ١٠٤/٣، وابن حزم ٤ /٥٣،
من طرق عن حصين ، عن هلال بن يساف ، ان زياد بن أبي الجعد أخبره ، عن
وابصة .
وللإحاطة بهذا الموضوع انظر صحيح ابن حبان رقم (٢١٨٩، ٢١٩٠،
٢١٩١، ٢١٩٢) بتحقيقنا. وانظر معالم السنن للخطابي ١٨٥/١ وصحيح ابن خزيمة
٣٠/٣-٠٣٢
١٦٣

وَأَمْوالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، فِي
شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا إِلَىْ يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ)). ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
هَلْ بَلَّغْتُ، يُبَلِّغُ الشاهِدُ الغَائِبَ (١) )).
قالَ وابصَةُ : نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنا .
٥ - (١٥٩٠) - قال عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا أبو سلمة
الخزاعي أن جعفر بن برقان حدثهم في هذا الحديث أن سالم بن
وابصة صلى بهم بالرقة وذكر حديث وابصة هذا ،
وقالَ وابصَةُ: ((نُشْهِدُ عَلَيْكُم كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنا، فَأوعيتُمْ وَنَحْنُ
نُبَلِّغُكُمْ)) (٢) .
٦ - (١٥٩١) - حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي ،
حدثنا أبو فضالة فرج بن فضالة ، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت
ابنشماس ، عن أبيه ،
عن جده قالَ: قُتِلَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ رَجَلٌ مِنَ الأنْصارِ يُدْعَىْ
(١) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان الكلابي ، وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٢٦٩/٣ - ٢٧٠ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ، ورواه ابو
يعلى، ورجاله ثقات)). وانظر الحديث التالي .
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية برقم (١٧٥١ ) ونسبه لأبي يعلى)).
نقول : في الباب حديث عمار الآتي برقم ( ١٦٢٢ ).
(٢) سالم بن وابصة بن معبد روى عن أبيه ، روى عنه جعفر بن برقان ، ولم
يجرحه أحد، وقال أبو زرعة في تاريخه ٦٨٦/٢: ((كان سالم بن وابصة والي الرقة
ثلاثين سنة ، فكان يمر بنا - حكاية عن الراوي - ونحن صبيان على بغلة شهباء ، عليه
رداء أصفر يصلي بالناس الجمعة )) . وباقي رجاله ثقات ، وانظر الحديث السابق.
١٦٤

خَلاداً، فَقِيلَ لُأِمِّهِ : يا أُمَّ خلاد، قُتْلَ خَلاد . فَجَاءَتْ وَهِيَ
مُتَنَقِّبَةٌ، فَقيلَ لَها : قُتِلَ خلاد وَتَجِيئِيننا مُتَنَقِّبَةً؟ قالَتْ : إِنْ رُزِئْتُ
خَلَّاداً فَلا أُرْزَأُ حَيائي .
فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ بَهِ فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَيْنِ)).
قيلَ: يا رَسُولَ الله، وَبِمَ؟ قالَ: ((لَأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَتَلُوهُ)) (١).
مسند سفينة : {رجل}
١ - (١٥٩٢) - حدثنا زحمويه ، حدثنا صالح ، حدثنا
حاجب يعني ابن عمر قال : دخلت مع الحكم الأعرج على بكر
ابن عبد الله فتذاكروا أمر الميت يعذب ببكاء الحي فحدثنا بكر
قال :
حدثنا رَجُلٌ مِنْ أَصحابِ النبيِّي ◌َ﴿ وَكَانَ أبو هُرَيْرةٍ خَالفَهُ في
ذلك . فقالَ : قالَ أبو هريرة : وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقَ رَجُلٌ محارِباً في
سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ قُتِلَ في قُطْرٍ مِنْ أَقْطارِ الْأَرْضِ شَهِيداً، فَعَمَدَتِ
(١) إسناده ضعيف ، عبد الخبير بن قيس قال أبو حاتم : حديثه ليس بالقائم ،
منكر الحديث ، وقال الذهبي في المغني : قال أبو حاتم : منكر الحديث .
وأخرجه أبو داود في الجهاد ( ٢٤٨٨ ) باب : فضل قتال الروم على غيرهم من
الأمم ، من طريق عبد الرحمن بن سلام ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن فرج بن
فضالة ، بهذا الاسناد .
١٦٥

امْرَأَةٌ سَفَهاً أَوْ جَهْلاً، فَبَكَتْ عَلَيْهِ ، لَيُعَذَّبَنَّ هذا الشَّهِيدُ بِيُكَاءِ هُذهِ
السَّفيهَةِ عَلَيْهِ . فَقالَ رَجُلٌ: صَدَقَ رَسولُ اللَّهِ، وَكَذَبَ أَبو هُرَيْرَة .
صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَذَبَ أُبو هُرَيرة (١) .
رجل
١ - (١٥٩٣) - حدثنا زحمويه ، حدثنا صالح ، حدثنا
الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن بعض أصحاب النبيّ ◌َّ﴿ أَنَّهُ قالَ: يا رَسول اللَّهِ،
عَلِّمْتِي عَمَلًا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ وَلا تُكْثِرْ عَلَيَّ، قالَ: ((لا
تَغْضَبْ)) (٢) .
٠٠
(١) رجاله ثقات، واتصال إسناده متوقف على سماع صالح بن عمر الواسطي
من حاجب بن عمر .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦/٣ ولم ينسبه لأحد، وإنما قال: ((رواه
أبو هريرة ، وفيه من لا يعرف )).
وأورده ابن حجر في المطالب العالية برقم ( ٧٩٩) وعزاه الى أبي يعلى ،
وكذب : أخطأ ولم يصب وليس على معنى : الإِخبار عن الشيء بخلاف ما هو عمداً ،
وهنا يكون الإِثم ، وانظر الحديث رقم ( ١٥٥) .
(٢) إسناده صحيح ، وصالح هو ابن عمر الواسطي ، والحديث أورده الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٧٠/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى من رواية صالح، عن الأعمش ،
ولم أعرف صالحاً هذا)).
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٢، والبخاري في الأدب (٦١١٦) باب: الحذر من
الغضب ، والترمذي في البر (٢٠٢١) باب: ما جاء في كثرة الغضب ، من طريق أبي =
١٦٦

رجل عن أبيه
١ - (١٥٩٤) - حدثنا زحمويه ، حدثنا صالح ، حدثنا أبو
جناب يحيى بن أبي حَيَّة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
رجل ،
عن أبيه قال : جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّهِ قالَ: إِنَّ أُخي
وَجِعَ. فَقالَ: ((مَا وَجَعُ أُخيكَ))؟ قالَ: بِهِ لَمَمَ. قالَ: ((فَابْعَثْ
إِلَّ بِهِ)). قالَ: فجاءَهُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدِيْهِ قالَ : فَقَرَأْ عَلَيْهِ النبيُّ
فاتحةَ الكِتابِ ، وَأَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورةِ البَقْرَةِ، وَآيَتَيْنِ مِنْ
= بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : أن رجلاً سأل
النبي ◌َليد ...
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٣ و٣٤/٥ من طريق جارية بن قدامة ان رجلاً سأل
النبي ◌َل ... بنحوه وصححه ابن حبان برقم (١٩٧٢ ) موارد .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٩/٨ من طرق وبروايات .
وقال ابن التين: ((جمع وَ لي في قوله: ((لا تغضب)) خير الدنيا والآخرة ، لأن
الغضب يؤول الى التقاطع ومنع الرفق ، وربما آل إلى أن يؤذي المغضوب عليه فينتقص
ذلك من الدين)).
وقال الطوفي : أقوى الأشياء في دفع الغضب استحضار التوحيد الحقيقي وهو :
ان لا فاعل الا الله، وكل فاعل غيره فهو آلة له. وبهذا يظهر السر في أمره وَلقر الذي
غضب بأن يستعيذ من الشيطان ، لأنه اذا توجه الى الله في تلك الحالة بالاستعاذة به من
الشيطان أمكنه استحضار ما ذكر .
١٦٧

وَسَطِها: ( اَللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، إِنَّ فِي خَلْقٍ
السَّماواتِ وَالأَرْضِ) [البقرة: ١٦٣، ١٦٤] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ .
وَآيَةَ الْكُرْسِيّ [البقرة: ٢٥٥]، وَثَلاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ ((سُورَةٍ
الْبَقَرَةِ )). وَآيَةً مِنْ أَوَّل سُورَةِ ((آل عمران)) ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلّ
هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَاوُلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ ) [ آل عمران: ١٨ ] إلى
آخر الآية، وَآَيَّةً مِنْ (« سُورَةِ الأَعْرافِ)) ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ
السَّماواتِ وَالأَرْضَ) [الأعراف: ٥٤]، وَآيَةً مِنْ ((سُورَةِ
المُؤْمِنِينَ )) ( فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِِ
الْكَرِيمِ ) [المؤمنين: ١١٦]، وَآيَةً مِنْ ((سُورَةِ الْجِنِّ)) (وَأَنَّهُ
تَعالَى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً) [الجن: ٣] وَعَشْرَ آيَاتٍ
مِنْ (( سُورَةِ الصَّفِّ)) مِنْ أُوَّلِها، وَثَلاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ «سُورَةٍ
الْحَشْرِ)) وَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَ (المُعَوِّذَتَيْنِ) (١).
٢ - (١٥٩٥) - حدثنا زحمويه ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن
يحيى بن سعيد بن دينار مولى آل الزبير، أخبرني الثقة ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ نَّهِىْ يَوْمَ خَيْرَ أَنْ يُوقَعَ عَلى الحُبالىْ وقالَ: ((تَسْقي
زَرْعَ غَيْرِكَ؟))(٢) .
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل ، ولأن فيه يحيى بن أبي حية وهو ضعيف .
والحديث ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٥/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
من لم يُسَم ، وأبو جناب وهو ضعيف لتدليسه ، ووثقه ابن حبان ))
(٢) يحيى بن سعيد بن دينار لم أجد له ترجمة ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ضعف
في بغداد. والحديث أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣٠٠/٤ وقال: (( رواه أبو
يعلى ، ويحيى لم أعرفه ، وابن أبي الزناد ضعيف ، وقد وثق)).
١٦٨
١

فروة بن نوفل الأشجعي (*)
١ - (١٥٩٦) - حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا عبد
العزيز بن مسلم ، عن أبي إسحاق ،
عن فروة بن نوفل قال: أَتَيْتُ المدينَةَ فَقالَ لي
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((ما جاءَ بِكَ؟)) قالَ: قُلْتُ: لِتُعَلِّمَنِي كَلِماتٍ
إِذَا أَخَذْتُ مَضْجَعي. قالَ: ((اقْرَأْ: (قُلْ يا أَيُّها الكافِرُونَ )
فَإِنَّهَا بَراءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ)) (١) .
(*) فروة بن نوفل الأشجعي ، ويقال : ابن مالك ، خرج على المغيرة بن شعبة
في صدر أيام معاوية ، واعتزل الخوارج بالنهروان، بعث اليهم المغيرة بن شعبة فقتلوا
سنة خمس وأربعين .
قال ابن عبد البر: (( ليس لفروة بن نوفل صحبة ، ولا لقاء ، ولا رؤية ، وكان
يروي عن أبيه ، وعن عائشة )) . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن فروة بن نوفل :
له صحبة ؟ فقال : ليست له صحبة ، ولأبيه صحبة . وفي الخلاصة : فروة بن
نوفل : تابعي ثقة ، وقال الحافظ ابن حجر، روى عن النبي مرسلاً ، وقال ابن
حبان : قيل له صحبة ، وانظر التهذيب وفروعه .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فروة لم يدرك النبي وَله، قال الحافظ ابن حبان
- بعد الحديث -: (( القلب يميل الى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة لأن عبد العزيز بن
مسلم ربما وهم فأفحش » .
وقال الحافظ: ((روى عنه أبو إسحاق السبيعي حديثاً مضطرباً لا يثبت)). فقد
رواه الثوري ، عن أبي اسحاق . عن فروة ، عن أبيه .
وأخرجه شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، عن فروة ، عن النبي ، وقال
شعبة : عن فروة بن نوفل ، أو عن نوفل .
=
١٦٩

رسول قيصر
١ - (١٥٩٧) - حدثنا حوثرة بن أشرس ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد
قال :
كان رسولُ قيصرَ جاراً لي زمنَ يزيد بن معاوية، فقلتُ لهُ،
= وقد وافق عبد العزيز بن مسلم كل من زهير بن معاوية ، وإسرائيل ، كلاهما
عن أبي إسحاق ، عن فروة . وقيل : كلاهما عن عبد العزيز، عن أبي إسحاق ، عن
فروة .. .
والحديث في أسد الغابة ٤ /٣٥٩ من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٠٠) باب : قراءة ( قل يا أيها الكافرون )
عند النوم ، من طريق أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، عن فروة
أنه أتى النبي صلاته. ولم أجده في مظانه عند الطيالسي.
وأخرجه أحمد ٤٥٦/٥، والترمذي بعد الحديث (٣٤٠٠)، وابن السني برقم
(٦٨٩) من طريق يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن
نوفل ، عن أبيه ... وصححه الحاكم ٥٦٥/١ ووافقه الذهبي . وفيه زيادة ليست
عند الترمذي .
وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٥٠٥٥ ) باب : ما يقول عند النوم ، والحاكم
٥٣٨/٢ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق ، عن نوفل ، عن أبيه ،
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وقال الترمذي: ((وروى زهير هذا الحديث ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن
نوفل ، عن أبيه ، عن النبي ◌َ ﴿ وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة )).
وانظر الحديث ٧٧٥ ، ٧٧٦، ٧٧٧ ، ٧٧٨ ) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا ،
وانظر أيضاً الدر المنثور ٤٠٥/٦، وابن كثير ٣٩٢/٧ .
١٧٠

أخبرني عن كتابٍ رسولِ اللهِ وَه إلى قيصر، فقالَ: إِنَّ
رسولَ اللَّهِ ﴿ أُرْسَلَ دِحْيَةَ الكلبيِّ إلى قَيْصَر وكتب معهُ إليه كتاباً
يُخَيِّرُهُ بين إِحْدى ثَلاثٍ : إِمَّا إِنْ يُسْلِمَ وَلَهُ ما فِي يَدَيْهِ مِنْ مُلْكِهِ.
وَإِمَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الخراجَ . وَإِمَّ أَنْ يَأْذَنَ بِخَرْبٍ .
قال: فجمَعَ قيصرُ بطارقَتَهَ وقسِّيسيه في قَصْرِهِ وأغلقَ عليهمُ
البابَ وقالَ : إِنَّ محمداً كتبَ إليَّ يُخيِّرني بينِ إحْدىْ ثَلاثٍ: إِمَّا
أَنْ أَسْلِمَ وَلي ما فِي يَدِي مِنْ مُلْكِي. وَإِمَّ أَنْ أُؤَدِّيَ الخراجَ . وَإِمَّا
أَنْ آذَنَ (١) بِحَرْبٍ. وَقد تَجدُون فيما تَقْرؤونَ مِنْ كُتُبِكُمْ أَنَّهُ سَيَمْلِكُ
ما تَحْتَ قَدَمي مِنْ مُلْكِي. فَتَخَروا نَخْرَةً حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ خَرَجوا
مِنْ بَرانِسِهِمْ. وَقالوا: تُرْسِلُ إلىْ رَجُلٍ مِنَ العَربِ جاءَ فِي بُرْدَيْهِ
وَنَعْلَيْهِ بِالْخَرَاجِ ؟ فقالَ: اسْكُتُوا إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ تَمَسُّكَكُمْ
بدينِكُمْ وَرَغَْتَكُمْ فِيهِ . ثُمَّ قالَ: ابْتَغوا لِي رَجُلًا مِنَ العَرَبِ فَجاؤوا
بِي، فَكَتَبَ معي إلى النبيِّ ◌َِه كتاباً. وَقالَ لي: انْظُرْ ما سَقَطَ
عَنْكَ مِنْ قَوْلِهِ فَلا يَسْقُطْ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ . فأتيتُ
رسولَ اللَّهِ ﴿ وَهَوَ مِعَ أَصْحابِهِ وَهُمْ مُحْتَبونَ بِحمائِل سُيوفِهِمْ حَوْل
◌ِثْرِ تَبوك . فقلتُ: أَيُّكُمْ مُحمدٌ ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ ، فَدَفَعْتُ إليهِ
الكتابَ ، فَدَفَعَهُ إلىْ رَجُلٍ إِلىْ جَنْبِهِ ، فقلتُ : مَنْ هذا ؟ فَقالوا:
مُعاوية بن أبي سفيان . فَقَرَأهُ فإذا فيه : كتَبْتَ تَدْعوني إلىْ جَنّةٍ
عَرْضُها السَّماواتُ وَالأَرْضُ ، فَأَيْنَ النَّارُ إذاً!؟
(١) ((آذن)) سقطت من ( فا).
١٧١

فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((يا سُبْحَانَ اللَّهِ، إذا جَاءَ اللَّيْلُ
فَأَيْنَ النَّهَارُ))؟ فَكَتَبْتُهُ عِنْدِي. ثُمَّ قال رَسولُ اللَّهِ: (( إِنَّكَ
رَسولُ قَوْمٍ، فَإِنَّ لَكَ حَقّاً، وَلَكِنْ جِنْتَنَا وَنَحْنُ مُرْمِلونَ)). قالَ
عثمانُ : أَكْسوهُ حُلَّةً صفورية. فقالَ رَجلُ مِنَ الأنْصَارِ: عَلَيَّ
ضِیافتُهُ .
وقال لي قيصرُ فيما قالَ : انْظُر إِلَىْ ظَهْرِهِ. فَرأى
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنِّي أُريدُ النَّظَرَ إِلَىْ ظَهْرِهِ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ
فَنَظَرْتُ إلى الخاتَمِ فِي نُغْصِ الكَتِفِ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَقَبِّلُهُ، ثُمَّ
قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إِنِّي كَتَبْتُ إِلى النَّجَاشِيّ فَأَحْرَق كِتابِي وَاللَّهُ
مُحْرِقُهُ . وَكَتَبْتُ إِلى كِسْرىْ عَظيمِ فَارِس فَمَزَّقَ كِتابِي ، وَاللَّهُ
مُمَرَّقُهُ (١) . وَكَتَبْتُ إلىْ قَيْصَرِ فَرَفَعَ كِتَابِي فَلا يَزالُ النَّاسُ - ذَكَرَ
كَلِمَةً - ما كانَ في العَيْشِ خَيْرٌ )) (٢).
(١) في (فأ): ((ممزق)).
(٢) رجاله ثقات حتى رسول قيصر ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على
المسند ٧٥/٤ من طريق حوثرة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الله ٧٤/٤ - ٧٥ من طريق سريج بن يونس ، حدثنا عباد بن عباد
المهلبي ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به .
وأخرجه أحمد ٣ / ٤٤١ - ٤٤٢ من طريق إسحاق بن عيسى ، حدثني يحيى بن
سليمان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٨ - ٢٣٦ وقال: ((رواه عبد الله بن
أحمد، وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك)). وفاته
ان ينسبه الى أحمد . يقال : سقط عنك الحر : ذهب وأقلع .
وأرمل الرجل : نفذ زاده .
١٧٢
.

عروة بن مسعود (*)
١ - (١٥٩٨) - حدثنا حوثرة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
علي بن زيد بن جدعان ،
أن عروة بن مسعود الثقفي قالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الحديبية : أَيْ
قَوْمٍ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ المُلوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، فَابْعَثُونِي إِلى مُحَمْدٍ
فَأْكَلِّمَهُ. فَأَتَاهُ بالحديبيةِ. فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النبيَّ لَهُ وَيَتْنَاوَلُ
لِحْيَةَ رَسولِ اللّهِ ﴿ه، وَالمغيرَةُ بنُ شُعْبَةَ شَاكٍ في السِّلاحِ عَلى
رَأْسٍ رَسُولٍ (١) اللهِوَّهِ. فَقَالَ لَهُ المغيرةُ: كُفَّ يَدَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ
لا تَصِلَ إِلَيْكَ. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقالَ: أَنْتَ هُوَ وَاللَّهِ. إنك (٢) لَفي
غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتِ مِنْها بَعْدُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقالَ : أَيْ
(*) عروة بن مسعود الثقفي ، كان مقدماً في قومه ، قيل : إنه المراد بقوله
تعالى: ( لولا نُزّلَ هذا القرآنُ على رَجُلٍ من القريتين عظيم﴾ [الزخرف: ٣١]،
وكانت له اليد البيضاء في تقرير صلح الحديبية ، وهو الذي قال لقريش: (( قد عرض
عليكم خطة رشد فاقبلوها )).
دعا قومه الى الإِسلام فآذوه ، وأذن فوق غرفته فقتلوه ، وسئل : ما ترى في
دمك ؟ قال : كرامة أكرمني الله بها ، وشهادة ساقها الله إليّ، فليس فيَّ الا ما في
الشهداء الذين قتلوا مع النبي ◌َّ ار، فادفنوني معهم .
(١) في (فا): ((نبي)) وكذلك على هامش (ش).
(٢) عند الهيثمي، وابن حجر ((إني لفي ... )).
١٧٣

قَوْمٍ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ المُلوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحمدٍ قَطُ. ما هُوَ
بِمَلِكِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الهَدْيَ مَعْكُوفاً يَأْكُلُ وَبَرَهُ، وَما أَرَاكُمْ إِلَّ
سَتُصِيبُكُمْ قارِعَةٌ . فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَصَعِدَ سُورَ
الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمداً رَسولُ اللَّهِ ، فَرماهُ
رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقْتَلَهُ. فَقَالَ النبيُّ ◌ِ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي
جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صاحِبٍ ( ياسين))) (١) .
عبد الله بن الشخير (٢) (*)
١ - (١٥٩٩) - حدثنا حوثرة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت البناني ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ،
(١) إسناده ضعيف فيه علي بن زيد وهو ضعيف ، وهو منقطع أيضاً .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨٦/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى مرسلاً،
وإسناده حسن)) .
وأورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم ( ٤٣٤٨) وقال: ((هذا
مرسل أو معضل ، وأصله في البخاري أيضاً من حديث المسور ، ومروان، دون ما في
آخره ، والذي في آخره خطأ ، فإن عروة إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف ، بعد
ان رحل النبي ◌َّر، فجاء إليه عروة فأسلم، ورجع اليهم فقتلوه ثم أسلموا بعد)).
(٢) في (فا): ((الشخين)).
(*) عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب العامري ، له صحبة ، عداده في
أهل البصرة ، ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح ، وقال ابن مندة : وفد في وفد بني
عامر .
١٧٤
١

عن أبيه قالَ: ((دَخَلْتُ عَلى النبيِّي لَ﴿ِ المسْجِدَ، وَهُوَ
قَائِمٌ، وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المرجَلِ)) (١).
أبو الجعد (*)
١ - (١٦٠٠) - حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد ، حدثنا
محمد بن عمرو ، أخبرني عبيدَةُ بن سفيان الحَضْرَمي ،
عن أبي الجَعْدِ الضَّمْرِيّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، : قالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُناً بِها، طَبَعَ
اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ))(٢) .
(١) إسناده حسن ، وهو في صحيح ابن حبان برقم ( ٦٥٣، ٧٤١)، وإسناده
صحيح .
وأخرجه النسائي في السهو ١٣/٣ باب: البكاء في الصلاة ، والترمذي في
الشمائل برقم (٣١٥) من طريق سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك ، عن
حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٥/٤ ، وأبو داود في الصلاة (٩٠٤) باب: البكاء في
الصلاة ، من طريق يزيد بن هارون ، عن حماد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٥/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وفي ٢٦/٤، من طريق
عفان ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، به .
(*) أبو الجعد الضمري مختلف في اسمه ، قيل : جنادة ، وقيل : أدرع،
وقيل : عمرو ، وقال البخاري : لا أعرف اسمه .
كان على قومه في غزوة الفتح ، سكن المدينة وداره في بني ضمرة ، وقتل في وقعة
الجمل وهو مع عائشة رضي الله عنهما .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٢٤/٣، وأبو داود في الصلاة (١٠٥٢)، =
١٧٥
ء

رجل
١ - (١٦٠١) - حدثنا هدبة ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن
محمد بن سيرين ،
= والنسائي في الجمعة ٨٨/٣ باب: التشديد في التخلف عن الجمعة ، وابن خزيمة برقم
(١٨٥٨) من طريق يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٨٥٧)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٥٨ )
بتحقيقنا ، من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن محمد بن عمرو ، به .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٠٠ ) باب : ما جاء في ترك الجمعة من غير
عذر، وابن ماجة في الاقامة (١١٢٥ ) باب : فيمن ترك الجمعة من غير عذر ،
والدارمي في الصلاة ٣٦٩/١، والبيهقي في السنن ١٧٢/٣، ٢٤٧، وابن خزيمة في
صحيحه (١٨٥٨) من طرق عن محمد بن عمرو، به ، وقال الترمذي : حديث
حسن ، وصححه ابن خزيمة ، والحاكم ١/ ٢٨٠ ووافقه الذهبي ، ولفظه عند الجميع
((فطبع الله على قلبه)) أو ((طبع على قلبه)).
وفي الباب عن جابر عند أحمد ٣٣٢/٣، وابن ماجه في الاقامة ( ١١٢٦ )
باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر وقال البوصيري في المصباح ١٣٥/١: ((هذا
إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه الحاكم من طريق ابن أبي ذئب بإسناده ومتنه ،
ورواه الحاكم أيضاً من طريق محمد بن سفيان الحضرمي وقال : صحيح على شرط
مسلم ، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من حديث جابر أيضاً بإسناد فيه لين )).
وصححه الحاكم ٢٩٢/١ ووافقه الذهبي ، كما صححه ابن خزيمة برقم ( ١٨٥٦ ) .
وعن أبي قتادة عند أحمد ٣٠٠/٥ .
وعن ابن عمر ، وابن عباس ، وأبي هريرة عند مسلم في الجمعة ( ٨٦٥ ) ،
والنسائي في الجمعة ٨٨/٣ - ٨٩، والدارمي ٣٦٩/١ ، وفي صحيح ابن خزيمة برقم
(١٨٥٥) حديث أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري .
١٧٦

أَنَّ رَجُلاً بِالكوفَةِ شَهِدَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُتِلَ شَهِيداً ،
فَأَخَذَتْهُ الزَّبانِيَةُ فَرَفَعوهُ إِلَىْ عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقالوا: لَوْلا أَنْ
تَنْهَانا - أَوْ نَهَيْتَنَا - أَنْ لا نَقْتُلَ أَحَداً لَقَتَلْنَاهُ. هذا زَعَمَ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ
عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُتِلَ شَهِيداً، فَقالَ الرَّجُلُ لِعَلِيّ، رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: وَأَنْتَ تَشْهَدُ. أَتَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسولَ اللّهِ وَ ﴿ فَسَأَلْتُهُ
فَأَعْطاني، وَأَتَيْتُ أَبا بكر رَضيَ اللَّهُ عنهُ فَسَأْتُهُ فَأَعْطانِي . وَأَتَيْتُ
عُمَرَ رَضي اللَّه عنهُ فَسألتُهُ فَأَعْطانِي ، وَأَتَيْتُ عُثمانَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ
فَسَأَلْتُّهُ فَأَعْطَانِ، قالَ: فَأَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ :﴿َ فَقُلْتُ: يا
رَسولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي فَقَالَ النبيُّ ◌َِ: « كَيْفَ لا
يُبارَكُ لَكَ وَأَعْطاكَ نَبِّ وَصِدِّيقٌ ، وَشهيدانِ. وَأَعْطاكَ نَبِّ وَصِدِّيقٌ
وَشهيدانِ، وَأَعْطَاكَ نَبِيِّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدانٍ؟)) (١).
(١) إسناده صحيح ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩٠/٩ - ٩١ وقال: رواه
أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
١٧٧

مسند عمار بن ياسر (١) (*)
:
١ - (١٦٠٢) - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي سنة ست وثلاث مئة ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا
(١) ((مسند عمار بن ياسر))، سقطت من الأصلين، ولكنها أثبتت على هامش
( ش ) .
(*) عمار بن ياسر هو وأبوه وأمه سمية ، وإخوته من السابقين المعذبين في الله
أشد العذاب .
مرّ بهم النبي ◌َ ﴿ فقال: ((صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة)). وكانت سمية
أمه أول شهيدة في الإِسلام .
شهد عمار جميع المشاهد مع رسول الله وَل﴿ وكان مخصوصاً منه بالبشارة
والترحيب، والبشاشة والتطبيب، وأخبر النبي وَلهو أن عماراً أحد الأربعة الذين
تشتاق اليهم الجنة .
قال له النبي: ((مرحباً بالطيب المطيب)) ، وأخبر عنه أنه ما خير بين أمرين إلا
اختار أيسرهما ، وقال: ((اهتدوا بهدي عمار)). وقال: (( من عادى عماراً عاداه
الله، ومن أبغض عماراً أبغضه الله)). وقال أيضاً: ((إن عماراً ملىء إيماناً من قرنه إلى
مشاشته)) . وفيه نزل قول الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن ) .
ولاه عمر الكوفة وكتب الى أهلها : إنه من النجباء الرفقاء فاعرفوا له قدره .
وخطب الناس بالمدينة فقال: ((والله لأعلم أنها - عائشة رضي الله عنها - زوجة
نبيكم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعونه أم تطيعونها ؟)).
وقد استدل أهل السنة بقتله على تصحيح جانب علي، لأن النبي وي لو كان قد
قال له : ((ويح ابن سمية تقتلك الفئة الباغية)) ، قتل رضي الله عنه في معركة الجمل
سنة سبع وثلاثين ، انظر سير أعلام النبلاء ٤٠٦/١ - ٤٢٨ .
١٧٨

سعيد بن محمد الوراق الثقفي، عن علي بن الحَزَوَّر قال :
سمعت أبا مريم الثقفي يَقولُ :
سمعت عمار بن ياسر يقولُ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ
لِعَلِيٍّ: ((يا عَلِيُّ طُوبَىْ لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ
وَكَذَّبَ فيكَ )) (١) .
٢ - (١٦٠٣) - حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا الوليد بن
الفضل العنزي ، عن إسماعيل العجلي ، عن حماد بن أبي
سليمان ، عن إبراهيم النّخْعي ، عن علقمة بن قيس ،
عن عمار بن ياسر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يا عَمَّارُ
أتاني جبريلُ آنِفاً فَقُلْتُ: يا جبريلُ حَدِّثْنِي بِفَضائِلٍ عُمَر بن
الخطاب في السَّماءِ . فَقالَ: يا محمد لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضائِلِ عُمَر
مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ : أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّ خَمْسِينَ عاماً ما نَفِدَتْ
فَضَائِلُ عُمَر، وَإِنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَناتٍ أَبِي بَكْرٍ)) (٢).
(١) إسناده تالف ، سعيد بن محمد الوراق ضعيف ، وعلي بن الحَزَوَّر متروك ،
وأبو مريم الثقفي: قال الحافظ الذهبي في ((المغني)): ((لا يصح حديثه)). وقال
الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): مجهول .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٢/٩، وقال : رواه الطبراني في الأوسط
وفيه ((علي بن الحزّوّر )) وهو متروك.
(٢) إسناده ضعيف ، الوليد بن الفضل العنزي متروك وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٦٨/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه الوليد
ابن الفضل العنزي وهو ضعيف جداً )) .
١٧٩
٠

٣ - (١٦٠٤) - حدثنا هارون بن معروف وأبو خيثمة ، قالا :
حدثنا سفيان ، عن عبد الكريم أبي أمية، أن حسان بن بلال المزني
حدثه
أَنَّهُ رَأَىْ عَمَّارَ بن ياسر تَوَضَّأَ وَأَنَّهُ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ:
أَتَفْعَلُ هذا؟ قالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَفْعَلُهُ)) (١).
٤ - (١٦٠٥) - حدثنا القواريري ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو
اسحاق ، عن ناجية بن كعب ،
أن عماراً قالَ لِعُمَرَ : تَذْكُرُ حَيْثُ كُنْتُ أَنا وَأَنْتَ فِي الإِبِلِ
فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمعَّكْتُ تَمَعُّكَ الدَّابَّةِ. فَلقيتُ النبيَّ ◌َ﴿ فَذَكَرْتُ
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق ، غير أنه لم ينفرد به ،
بل تابعه عليه قتادة كما يتبين من مصادر التخريج ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الترمذي في الطهارة ( ٢٩) باب : ما جاء في تخليل اللحية ، وابن
ماجه في الطهارة (٤٢٩)، باب: ما جاء في تخليل اللحية ، والحاكم في المستدرك
١٤٩/١ من طريق محمد بن أبي عمر العدني ، حدثنا سفيان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ٥٢/١ برقم (١٧٣) من طريق سفيان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الترمذي (٣٠)، وابن ماجه (٤٢٩)، والحاكم ١٤٩/١ من طريق
محمد بن أبي عمر العدني ، حدثنا سفيان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
حسان بن بلال ، عن عمار، وهذا إسناد حسن ، وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي .
ويشهد له حديث عثمان عند الترمذي (٣١)، وابن ماجه ( ٤٣٠ ) ، وصححه
الحاكم ١٤٩/١ ووافقه الذهبي ، وحديث أنس عند ابن ماجه ( ٤٣١) ، وصححه
الحاكم ١٤٩/١ .
١٨٠