Indexed OCR Text

Pages 121-140

عن جده قالَ : أُصيبَتْ عَيْنُ أَبِي ذَرِّ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَزَقَ فيها
النبيُّ ﴿ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنِيهِ(١)
= يتكلمان فيه)) . وضعفه النسائي ، واتهم بسرقة الحديث ، وقال محمد بن عبد الله بن
نمير: ((ابن الحماني كذاب)) وقال مرة: ((هو ثقة))، وقال ابن عدي: ((ليحيى
الحماني مسند صالح ، ولم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناکیر ، وأرجو انه لا بأس
به)). وقال ابن حجر: ((حافظ الا انهم اتهموه بسرقة الحديث)).
وقال الدارمي في ((تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي)) ص : (٢٣٢) تحقيق
الدكتور أحمد محمد نور سيف: « سمعت يحيى يقول : ابن الحماني صدوق مشهور ،
ما بالكوفة مثل ابن الحماني ، ما يقال فيه الا من حسد)) . وباقي رجاله ثقات .
والحديث في أسد الغابة ٣٩٠/٤، والاصابة ١٣٨/٨ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه ابن هشام في السيرة ٨٢/٢ من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن
عمر بن قتادة ، مرسلاً، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة
برقم (٤١٦) متصلاً عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن
النعمان .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٧/٨ - ٢٩٨ وقال: ((رواه الطبراني ،
وأبو يعلى ، وفي اسناد الطبراني من لم أعرفهم ، وفي إسناد أبي يعلى عبد الحميد
الحماني ، وهو ضعيف)).
وأخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) برقم (٤١٧) بسند قال فيه الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ١١٣/٦: ((وفي إسناده من لا أعرفه)). وانظر الإصابة ١٣٨/٨ - ١٣٩،
والسيرة لابن كثير ٦٦/٣ - ٦٧ والحاكم ٢٩٥/٣ اذ أورد القصة بدون سند ، وانظر
أيضاً ((الشمائل)) لابن كثير ص: (٥٦٨).
والحماني : بكسر الحاء المهملة ، وتشديد الميم - نسبة الى حمان وهي قبيلة من
بني تميم نزلوا الكوفة . والمشهور بهذه النسبة عبد الحميد أبو يحيى ، انظر اللباب
١/ ٣٨٦، والأنساب ٤ /٢١٠.
(١) إسناده ضعيف جداً، عبد العزيز بن عمران متروك الحديث ، وهو في أسد
الغابة ٤ / ٣٩٠ من طريق أبي يعلى هذه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٨/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف )).
١٢١

مسند معن بن يزيد (*)
١ - (١٥٥١) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، وعبد الرحمن
ابن سلام ، وعدة قالوا : حدثنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية
عن معن بن يزيد قال: بايَعْتُ النبيِّ وَ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي ،
وَخَاصَمْتُ إِلَيْه فَأَفْلَجَنِي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي . وَقَالَ مَعْنٌ :
((لا تَحِلُّ غَنِيمةٌ حَتَّى تُقَسَّمَ على النَّاسِ جُنَّةً وَاحِدَةً ، فَإِذا قُسِّمَ حَلَّ
لِي أَنْ أُعْطِيَكَ)). وَهذا لَفْظُ عَبدِ الأَعْلَى خاصةً ، وَلَيْسَ في حَديث
غَيْرِهِ ((فَإِذَا قُسِّمَ أَنَا أَعْطِيكَ)) (١)
(*) معن بن يزيد بن الأخنس السلمي ، له ولأبيه ولجده صحبة ، وقيل :
شهد الثلاثة بدراً ، وقيل : لم يشهدها معن .
نزل معن الكوفة ، وشهد فتح الشام وله بها دار ، وكان مع معاوية بعد صفين ،
ونزل مصر أيضاً ، قتل رضي الله عنه بمرج راهط سنة أربع وخمسين ، وقيل : أربع
وستين مع الضحاك بن قيس ، وقيل : قتل في هذه الموقعة هو وأبوه في يوم واحد ،
وذكر خليفة انه قتل مع ابنه في مرج راهط .
(١) اسناده صحيح إلى معن وهو موقوف عليه ، ولكن سياق الحديث يدل على أنه
مرفوع والله أعلم. وأخرج الجزء الأول منه ابن الاثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٩/٥ من
طريق أبي يعلى ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٠ و٢٥٩/٤ من طريق هشام بن عبد الملك ، وسريج بن
النعمان، وعفان، وهشام بن سعيد، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦/ ٢٣
من طريق يحيى بن حماد ، جميعهم عن أبي عوانة ، به .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٠، والبخاري في الزكاة (١٤٢٢) باب: إذا تصدق على =
١٢٢

مسند أحمر (*)
١ - (١٥٥٢) - حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن
= ابنه وهو لا يشعر، والدارمي في الزكاة ٣٨٥/١ - ٣٨٦ من طرق عن إسرائيل، عن
أبي الجويرية ، به .
وأخرج القسم الثاني: أحمد ٤٧٠/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٤٢/٣، والبيهقي في السنن ٣١٤/٦ من طرق عن عاصم بن كليب قال : حدثني
أبو الجويرية ، به ، بنحوه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/٦ وقال: ((رواه الطبراني ، ورجاله
رجال الصحيح)) .
وأفلجني : قضى لي ، ويقال : تُقسم جفة ، أي : كلها ، وتقسم على جفته ،
أي : على جماعة الجيش وجاء القوم جفة واحدة ، أي : جماعة واحدة .
قال الحافظ في الفتح ٢٩٣/٣: ((وفيه دليل على العمل بالمطلقات على
اطلاقها .. )) واستُدل به على جواز دفع الصدقة الى كل أصل وفرع ولو كان ممن تلزمه
نفقته - ولا حجة فيه لأنها واقعة حال ... - وفيه جواز الافتخار بالمواهب الربانية
والتحدث بنعم الله ، وفيه جواز التحاكم بين الأب والابن وان ذلك بمجرده لا يكون
عقوقاً ، وفيه جواز الاستخلاف في الصدقة ولا سيما صدقة التطوع لأن فيه نوع
إسرار ، وفيه أن للمتصدق أجر ما نواه سواء صادف مستحقه او لا ، وفيه ان الأب لا
رجوع له في الصدقة على ولده بخلاف الهبة ، والله أعلم )).
(*) أحمر بن جزء بن شهاب السدوسي . وجزء : بفتح الجيم ، وسكون الزاي
بعدها همزة ، وقيل : بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها مثناة تحتانية ، وقال الدارقطني :
بكسر الجيم والزاي ، صحابي عداده في البصريين ، لم يرو عنه غير الحسن البصري ،
وكل ما له حديثان ، الأول هو الحديث التالي ، والثاني قال الحافظ في التهذيب
١٩٠/١ - ١٩١: ((قلت: ساق له الباوردي في معرفة الصحابة حديثاً آخر)).
١٢٣

مهدي ، حدثنا عباد بن راشد قال: سمعت الحسن يقول : حدثنا
أحمرُ صاحِبُ النبيِّينَ﴿ قَالَ: ((إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي
لِرَسولِ اللَّهِ ﴿ مِمَّا يُجافي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذا سَجَدَ))(١) .
٢ - (١٥٥٣) - حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا سليمان بن
المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ،
عن هشام بن عامر (٢) قالَ: جاءَتِ الأنْصَارُ يَوْمَ أُحُدٍ
فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، بِنا قَرْحٌ وَجَهْدُ فَكَيْفَ تَأْمُرُنا ؟ قالَ :
((احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا. وَاجْعَلوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي الْقَبْرِ)).
فَقالوا: مَنْ نُقَدِّمُ؟ قالَ: ((قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآناً)). قالَ: فَقُدِّمَ
(١) إسناده صحيح، فقد صرح الحسن بالسماع، والحديث في ((أسد الغابة))
٦٦/١ من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد ٤ /٣٤٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠/٥ - ٣١، وابن ماجه في الإقامة (٨٨٦) باب: السجود ،
من طریق وکیع ، حدثنا عباد بن راشد ، به .
وأخرجه أحمد ٣١/٥، وأبو داود في الصلاة (٩٠٠ ) باب : صفة السجود ،
من طريقين آخرين عن عباد بن راشد بالاسناد السابق .
(٢) هذا الحديث ، والأحاديث التالية حتى ( ١٥٥٨) من حديث هشام بن
عامر ، وليست من مسند أحمر .
وهشام بن عامر هو ابن أمية بن الحسحاس الأنصاري ، كان اسمه في الجاهلية
شهاباً فغيره النبي وَله وسماه هشاماً، استشهد أبوه عامر يوم أحد ، وابنه سعد بن
هشام هو الذي سأل عائشة عن وتر رسول الله وَلايه ، بقي إلى زمن زياد وتوفي رحمه الله
بالبصرة .
١٢٤

أَبِي بَيْنَ يَدَيِ اثْنَيْنِ مِنَ الأَنْصارِ - أَوْ قالَ: واحِدٍ مِنَ الأَنْصارِ(١).
٣ - (١٥٥٤) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، قالَ : كانَ الناسُ يَشْتَرونَ
الذَّهَبَ بالوَرِقِ نَسيئَةً - قالَ إسماعيلُ: أَحْسَبُهُ إِلَى العَطاءِ -
فأتى عليهم هشام بن عامر فَنَهَاهُمْ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
نَهِىْ أَنْ نَبِيعَ الذَّهب نَسيئَةً، وَأَنْبأنا - أَوْ قالَ: أَخْبَرَنا - ((أَنَّ ذُلِكَ
هُوَ الرِّبا))(٢).
٤ - (١٥٥٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل، عن
أيوب ، عن حميد بن هلال، عن بعض أشياخهم قال :
قال هشام بن عامر لجيرانه: إِنَّكُمْ مُتَخَطُّونَ إِلىْ رِجَالٍ مَا
كانُوا بِأَخَصَّ لِرَسولِ اللَّهِ وَ هَ وَلا أَوْعَىْ لِحَديثِهِ مِنِّي. سَمِعْتُ
(١) اسناده صحيح، وهو في ((أسد الغابة)) ٤٠٣/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ١٩/٤، ٢٠، وأبو داود في الجنائز (٣٢١٥) باب : في تعميق
القبر ، من طريق سليمان بن المغيرة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٩/٤، ٢٠، والنسائي في الجنائز ٨٠/٤ - ٨١ باب: ما
يستحب في إعماق القبر ، من طريق سفيان ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، به .
وأخرجه أحمد ٢٠/٤، والنسائي ٨١/٤ باب: ما يستحب من توسيع القبر،
من طريق جرير بن حازم قال : سمعت حميد بن هلال ، عن سعد بن هشام ، عن
أبيه . ولتمام تخريجه انظر الحديث ( ١٥٥٨ ).
(٢) اسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٩/٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ،
بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد ٤ / ٢٠ - ٢١ من طریق حسن بن موسى ، حدثنا حماد بن زيد ،
عن أيوب ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/٤ - ١١٥ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو
يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
١٢٥

رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَقولُ: ((ما بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ خَلْقٌ
أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَالِ))(١) .
٥ - (١٥٥٦) - حدثنا زهير، حدثنا أحمد بن إسحاق ،
حدثنا عبد العزيز، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال ، عن رَهْطٍ
مِنْهُمْ : أَبو الدَّهْماءِ ، وَأبو قَتَادَةَ قالَ :
كنا نمر عَلى هشام نَأْتِي عِمْرانَ بِن حصين فَقالَ ذاتَ يَوْمٍ :
إِنَّكُمْ لِيَتَجاوزونَنِي إِلَىْ رِجالٍ مَا كَانُوا بِأَخَصَّ لِرَسُولِ اللّهِ وَِّ مِنِّي
وَلا أَعْلَم بِحديثِهِ مِنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((ما بَيْنَ
خَلْقِ آدَمَ (٢) إلىْ قِيامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ))(٣).
٦ - (١٥٥٧) - حدثنا زهير، حدثنا أبو عامر العَقَدي، عن
(١) هذا إسناد ظاهره فيه جهالة ، والحقيقة انه متصل لأن حميد بن هلال سمعه
من أبي الدهماء ، وأبي قتادة ، وغيرهما ، كما سمعه من هشام بن عامر نفسه ، وأداه من
جميع هذه الطرق ، وانظر السند التالي .
وأخرجه أحمد ١٩/٤ - ٢٠ من طريق سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن
حميد ، عن هشام بن عامر ..
وأخرجه أحمد ٢٠/٤ من طريق حسين بن محمد ، حدثنا سليمان بن المغيرة ،
عن حميد، عن هشام قال: سمعت النبي ◌َل # ...
وأخرجه أحمد ٢١/٤ من طريق أحمد بن عبد الملك ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن حميد ، عن أبي الدهماء ، عن هشام بن عامر قال : سمعت
النبي ◌َّله ... ولتمام تخريجه انظر ما بعده.
(٢) سقطت لفظة ((آدم)) من (فا).
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٤٦) باب: في بقية من
أحاديث الدجال، من طريق زهير بن حرب، بهذا الاسناد، ولتمام تخريجه انظر سابقه.
وقوله: ((خلق أكبر من الدجال)) قال النووي في شرح مسلم ٨٠٨/٥: ((المراد
أكبر فتنة وأعظم شوكة )).
١٢٦

شعبة ، عن يزيد الرِّشْك ، عن معاذة ،
عن هشام بن عامر الأنصاري قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ إِلَه
يَقولُ: ((لا يَجِلَّ لِمُسْلمٍ أَنْ يُصارِمَ مُسْلِماً فَوْقَ ثَلاثٍ، وَإِنَّهُما
ناكِيانِ عَنِ الْحَقِّ ما كانا عَلى صِرامِهِما . وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئاً يَكَونُ
فِي سَبْقِهِ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةٌ لَهُ . وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلامَهُ رَدَّتْ
عَلَيْهِ الملائِكَةُ ، وَرَدَّ عَلى الآخَرِ الشَّيْطَانُ . وَإِنْ ماتَا عَلى صِرامِهِما
لَمْ يَدْخُلا الْجَنَّةَ. أَوْ لَمْ يَجْتَمِعا (١) فِي الْجَنَّةِ)) (٢).
٧ - (١٥٥٨) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا
أبي ، حدثنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي الدهماء ،
عن هشام بن عامر قال: شَكَوْا إِلىْ رَسولِ اللَّهِ وَ مَا بِهْمِ
مِنَ الْقَرْحِ فَقالَ: ((احْفِرُوا وَأَحْسِنوا، وَأَوْسِعوا، وَادْفِنوا الاثْنَيْنِ
وَالثَّلاثَةَ في الْقَبْرِ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًاً)) (٣).
قالَ : فماتَ أَبِي ، قُدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلَيْنِ .
(١) في (فا): ((يجمعهما)).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٠/٤ من طريق محمد بن جعفر،
وروح بن عبادة قالا : حدثنا شعبة ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/٨ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح )) .
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٠/٤ من طريق عبد الصمد ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الترمذي في الجهاد (١٧١٣ ) باب : ما جاء في دفن الشهداء ، وابن
ماجه في الجنائز ( ١٥٦٠ ) باب : ما جاء في حفر القبر ، من طريق عبد الوارث بن
سعيد، به.، وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث (١٥٥٣ ) .
١٢٧

مُسْتَد أبي جمعة (*)
١ - (١٥٥٩) - حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، حدثنا عبد الله
ابن عطارد البصري عن الأوزاعي ، عن أسيد بن عبد الرحمن ،
عن صالح بن جبير (١) .
عن أبي جمعة قال: تَغَدَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ بِهِ وَمَعَنا أَبُو عُبَيْدَةَ
ابن الجراح فقالَ لَهُ أَبو عُبَيْدَة : يا رَسولَ اللَّهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟
أَسْلَمْنَا مَعَكَ. وَجَاهَدْنا مَعَكَ؟ قالَ: ((نَعَمْ، قَوْمُ يَكونونَ مِنْ
بَعْدِي يُؤْمِنونَ بِي (٢) وَلَمْ يَرَوْني)) (٣).
(*) أبو جمعة الأنصاري ، ويقال : الكناني ، مشهور بكنيته ، مختلف في
اسمه ، قيل : جندب بن سبع ، وقيل : ابن سباع، وقيل : ابن وهب ، وقيل :
اسمه جنبذ بتقديم النون على الموحدة ، وقيل : حبيب بمهملة مفتوحة وموحدة وهذا
أرجح الأقوال .
قال ابن سعد : كان بالشام ثم تحول الى مصر ، وذكره البخاري في فضل من
مات بين السبعين الى الثمانين .
(١) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو صالح بن جبير
الصدائي كاتب عمر بن عبد العزيز، والذي قال : صالح بن محمد هو : ابن
سماعة ، وذكر ابن عساكر ان الأوزاعي روى عن أسيد بن عبد الرحمن، عنه. فسمَّى أباه
محمداً قال : والصواب : صالح بن جبير .
(٢) ((بي)) سقطت من ( فا) .
(٣) إسناده ضعيف ، عبد الله بن عطارد بن أذينة البصري قال ابن عدي : =
١٢٨

٢ - (١٥٦٠) - حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا أبو
سعيد مولى بني هاشم ، عن أبي خلف ، عن عبد الله بن عوف ،
قال :
سمعت أبا جمعة جُنْبُذ (١) بن سبع يقول : قاتَلْتُ النبيَّ
صَلَّى الله
أَوَّلَ النَّهارِ كَافِراً، وَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهارِ مُسْلِماً، وَكُنَّا ثَلاثَةٍ (٢)
رِجالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ، وَفينا أُنزِلَتْ: (لَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنونَ وَنِسَاءُ
مُؤْمِناتٌ) (٣). الآية [الفتح: ٢٥]
= ((منكر الحديث))، وروى عن مسعر وغيره أحاديث لا يتابع عليها ، وقال الذهبي في
الميزان: ((بصري لين)) وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)). والحديث في
((أسد الغابة)) ٥٢/٦ من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه احمد ١٠٦/٤ من طريق أبي المغيرة قال : حدثنا الأوزاعي ، بهذا
الاسناد ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ١٠٦/٤ من طريق أبي المغيرة قال : حدثنا الأوزاعي ، حدثني
أسيد بن عبد الرحمن ، عن خالد بن دُرَيْك ، عن ابن محيريز قال : قلت لأبي
جمعة ... وهذا إسناد صحيح، وابن محيريز هو: عبد الله. وقد تصحفت (( ابن
محيريز)) عند أحمد الى ((أبي محيريز)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/١٠ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
والطبراني بأسانيد ، وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات )).
(١) في الأصلين ((حميد)) وانظر ترجمة أبي جمعة ، ونضيف الى ما تقدم فيها قول
الخطيب أبي بكر بعد رواية هذا الحديث تعليقاً على ((جنبذ)): ((رأيته في كتاب ابن
الفرات بخطه ، عن أبي الفتح الأزدي ، عن أبي يعلى ، عن محمد بن عباد ، عنه
مضبوطاً كذلك - يعني : جنبذاً - وهو غاية في ضبطه ، حجة في نقله)) .
(٢) في الأصلين ((ثلاث)) والوجه ما أثبتناه.
(٣) رجاله ثقات ، وأبو خلف هو حجر بن الحارث الغساني الرملي ، ترجمه
البخاري ولم يجرحه أحد، وقال الحسيني في ((الإكمال)) ورقة ١/١٩: ((محله
الصدق))، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة))، وأضاف : =
١٢٩

٣ - (١٥٦١) - حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ،
حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا المسعودي ، عن عون بن
عبد الله ، قال :
لَقيتُ شَيْخاً بِالشَّامِ فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسولِ اللهِوَُّ
شَيْئاً؟ قالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا)) (١).
٤ - (١٥٦٢) - حدثنا الحسن بن حماد الكوفي ، حدثنا
مُسْهِر بن عبد الملك بن سلع ، أخبرني أبي قال
قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرِ: كمْ أَتَىْ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : عِشْرونَ وَمِثَةُ سَنَةٍ .
قُلْتُ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئاً؟ قالَ: ((نَعَمْ، كُنَّا بِلادِ
الْيَمَنِ فَجاءَنا كِتابُ رَسُولِ اللهِ وَِّ يَدْعُو النَّاسَ إلى خَيْرٍ وَاسِعٍ، فَكَانَ
أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأنا غُلامٌ . فَلَمَّا رَجَعَ أَبِي قالَ لُّمِّي: مُرِي بِهَذِهِ
القِدْرِ فَلْتُراقَ لِلْكِلابِ. فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَسْلِمي (٢))) (٣).
= ((قلت: ذكره ابن حبان في الثقات)). ووصفه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٩/٦
بجودة الإسناد .
والحديث في ((أسد الغابة)) ٥٢/٦ - ٥٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٨/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله
ثقات )) وانظر ابن كثير ٣٤٦/٦ في التفسير، وفيه أكثر من تحريف .
(١) إسناده ضعيف، فيه المسعودي وقد اختلط، وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)» ١٧٢/١٠ وقال: رواه أحمد ، وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله
رجال الصحيح )) . ولم أجده عند أحمد ، وقد فات الهيثمي ان ينسبه الى أبي يعلى .
(٢) في الأصلين ((فأسلم)) وكذلك هي في ((أسد الغابة))، وأما في ((المطالب
العالية)) فقد جاءت ((وأسلم)) وهو تحريف ، والصواب ما أثبتناه.
(٣) مسهر بن عبد الملك قال البخاري : فيه بعض نظر، وقال الذهبي : ليس =
١٣٠
١

مسند عبد الله بن سرجس (*)
١ - (١٥٦٣) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدثنا
عبد الواحد بن زياد ، حدثنا (١) عاصم الأحول ،
عن عبد الله بن سرجس قال: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وِهِ وَأَكَلْتُ
مَعَهُ خُبْزاً وَلَحْماً - أَوْ قالَ: ثَرِيداً - فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ
يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: ((وَلَكَ)). قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّه بن سَرْجِس: أَسْتَغَفَرَ
لَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ قالَ: نَعَمْ، وَلَكَ. وَتَلا هُذِهِ الآيَةَ :
= بالقوي ، وقال الحافظ ابن حجر : لين الحديث . وباقي رجاله ثقات .
والحديث في ((أسد الغابة)) ٤٢١/٣ - ٤٢٢ من طريق أبي يعلى هذه . وذكره
الحافظ في المطالب العالية برقم ( ٤١٢٣) ونسبه الى أبي يعلى .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٣/٦ - ١٣٤ من طريق يحيى بن
موسى ، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع ، به . كما أخرجه الدولابي في ((الأسماء
والكنى)). ٣٧/٢ من طريق سليمان بن أشعث حدثنا الحسن بن علي الخلال
الحلواني ، قال : حدثنا مسهر بن عبد الملك ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/١٠ مختصراً وقال: ((رواه الطبراني)).
وانظر ((الاصابة)) ١٠ /٣٩١ والاستيعاب ٦٥/٧ - ٦٦ .
(*) عبد الله بن سرجس المزني نسباً ، المخزومي حلفاً ، من صغار الصحابة ،
ومن الذين عمروا ، وهو معدود في البصريين .
وقد صح أنه أكل مع رسول الله وي ليه خبزاً ولحماً، واستغفر النبي له ، وقد توفي
رحمه الله في دولة عبد الملك بن مروان سنة نيف وثمانين بالبصرة .
(١) تحرفت ((حدثنا)) الى ((ابن)) في ( فا).
١٣١

( اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمؤْمِناتِ ) [محمد: ١٩].
قالَ : ثُمَّ دُرْتُ حَتَّى صِرْتُ خَلْفَهُ فَرَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ عِنْدَ
نُغْضِ كَتِهِ الْيُسْرَىْ جُمْعاً(١) عَلَيْهِ خِيلانٌ))(٢) .
١
٢ - (١٥٦٤) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا عبد
العزيز بن المختار ، حدثنا عاصم الأحول ،
حدثنا عبد الله بن سرجس ((أنّ النبيَّ وَلَ نَهىْ أَنْ يَغْتَسِلَ
الرَّجُلُ بِفَضْلِ المَرْأَةِ، وَتَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلْكِنْ
يَشْرَعانِ فِيه جَميعاً)) (٣).
(١) في الأصلين ((جمع)).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٤٦) باب: إثبات خاتم
النبوة ... من طريق حامد بن عمر البكراوي ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه الحميدي (٨٦٧) من طريق سفيان ، وأحمد ٨٢/٥، ٨٣ من طريق
معمر ، وشعبة ، وشريك ، وأخرجه مسلم ( ٢٣٤٦) من طريق حماد بن زيد ،
وعلي بن مسهر ، جميعهم عن عاصم ، به .
ونغض الكتف : أعلاه ، والخال : الشامة في الجسد جمعها خيلان . والجمع
أي : كجمع الكف وهو صورته عندما تجمع الأصابع وتضمها الى بعضها .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه البيهقي في السنن ١٩٢/١ باب: ما جاء في
النهي عن ذلك ، من طريق إبراهيم بن الحجاج ، بهذا الاسناد ، وأخرجه ابن ماجة في
الطهارة (٣٧٤) باب: النهي عن ذلك، والدارقطني في سننه ١١٦/١ - ١١٧ ،
وابن حزم في المحلى ٢١٢/١ والبيهقي ١٩٢/١ من طرق عن معلی بن أسد ، حدثنا
عبد العزيز بن مختار ، بهذا الاسناد .
وأخرجه الدارقطني ١١٧/١ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة ، عن
عاصم ، عن عبد الله بن سرجس موقوفاً، وقال: «هذا موقوف صحيح ، وهو أولى
بالصواب )) . وتبعه على ذلك البيهقي .
١٣٢
=

وأضاف: (( وبلغني عن أبي عيسى الترمذي ، عن محمد بن إسماعيل البخاري
أنه قال : حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب ، الصحيح انه موقوف ، ومن
رفعه فهو خطأ)) بينما أورد الخطابي عبارة البخاري: (( والصحيح في هذا الباب حديث
عبد الله بن سرجس وهو موقوف ، ومن رفعه فقد أخطأ)).
نقول : ولكن الحق ان الرفع زيادة وهي من الثقة مقبولة ، والموقوف ما هو الا
فتوى من الصحابي تؤيد روايته المرفوعة ولا تعارضها .
قال ابن التركماني في الرد على البيهقي: (( وعبد العزيز بن المختار أخرج له
الشيخان وغيرهما ، ووثقه ابن معين وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، فلا يضره وقف من
وقفه)) . كما وثقه ابن حبان، والعجلي ، والبرقي ، والدارقطني .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٦/١ بعد أن أورد قول البخاري
السابق: ((قلت : وحديث عبد الله بن سرجس له شاهد من حديث أبي هريرة رواه
أبو بكر بن أبي شيبة موقوفاً)) .
نقول : ويشهد له أيضاً ما أخرجه أبو داود في الطهارة (٨١) باب : النهي عن
ذلك ، والنسائي في الطهارة (٢٣٩) باب: ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب
من طريق مسدد وقتيبة بن سعيد ، كلاهما حدثنا أبو عوانة ، عن داود بن عبد الله
الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صحب النبي وله أربع سنين كما
صحبه أبو هريرة قال: ((نهى رسول الله ﴿ ان تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو
يغتسل الرجل بفضل المرأة - زاد مسدد (( وليغترفا جميعاً)) والنص لأبي داود .
قال الحافظ في ((بلوغ المرام)): واسناده صحيح، وقال في الفتح ٣٠٠/١:
(( ولم أقف لمن أعله على حجة قوية ، ودعوى البيهقي انه في معنى المرسل مردودة ، لأن
إبهام الصحابي لا يضر وقد صرح التابعي بأنه لقيه ، ودعوى ابن حزم ان داود راويه
عن حميد بن عبد الرحمن ، هو ابن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة أيضاً ، فانه ابن
عبد الله الأودي ، وهو ثقة ، وقد صرح باسم ابيه أبو داود وغيره )).
ثم أورد من أحاديث الجواز حديث ميمونة الذي رواه عنها ابن عباس ، ورد على
دعوى ابن حزم في تضعيفه ثم قال: (( وقول احمد : ان الأحاديث من الطريقين
مضطربة انما يصار اليه عند تعذر الجمع ، وهو ممكن بأن تحمل أحاديث النهي على ما
تساقط من الأعضاء ، والجواز على ما بقي من الماء - وبذلك جمع الخطابي - أو يحمل
النهي على التنزيه جمعاً بين الأدلة)). وانظر ((معالم السنن)) ٤٢/١.
١٣٣

مسند عمرو بن مرة (*)
١ - (١٥٦٥) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا حماد
يعني ابن سلمة ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حسن
أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَه
يقولُ: ((ما مِنْ وَالٍ (١) يُغْلِقُ بابَهُ دُونَ ذَوي الْخَلَّةِ والحاجَةِ ، إِلاَّ
أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوابَ السَّماءِ عَنْ خَلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ)) (٢) .
(*) عمرو بن مرة بن عبس بن مالك، وفد إلى النبي وَ له وقال: آمنت بكل ما
جئت به من حلال وحرام ، وإن أرغم ذلك كثيراً من الأقوام ، كان إسلامه قديماً ،
وشهد مع النبي ◌َّليل المشاهد الا قليلاً، سكن الشام وكان يجالس معاذ بن جبل يتعلم
منه القرآن وسنن الإِسلام ، ويقول في ذلك :
الآنَ حِينَ شَرَعْتُ فِي حَوْضِ النُّقَى وَخَرَجْتُ مِنْ عِقْدِ الحياةِ سَليها
أُمُّ الغِوايَةِ مِنْ هَوايَ عَقِيما
وَلَبِسْتُ أَثْوابَ الحليمِ فَأَصْبَحَتْ
(١) في الأصلين ((والي)).
(٢) أبو الحسن هو الجزري ترجمه ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد ، وقال الذهبي
في الميزان : تفرد عنه علي بن الحكم البناني ، وقال ابن المديني : أبو الحسن الذي روى
عن عمرو بن مرة ، وعنه علي بن الحكم مجهول ، ولا أدري سمع من عمرو بن مرة أم
لا؟ . وقال الحاكم في المستدرك : أبو الحسن هذا اسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن
ثقة مأمون ، وقال الحافظ في التقريب : مجهول ، وقد وهم من سماه عبد الحميد ،
وصحح الذهبي حديثه ، وباقي رجاله ثقات ، وقد تابع أبا الحسن عليه القاسم بن
مخيمرة عند أبي داود وهو ثقة .
=
١٣٤

٢ - (١٥٦٦) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم ، عن علي بن الحکم قال : حدثني أبو حسن ،
عن عمرو بن مرة قال : قلتُ لمعاويةَ : سمعتُ
رَسُولَ اللهِوَله يقول: ((ما مِنْ أَميرِ وَلَ وَالٍ (١) يُغْلَقُ بابَهُ دونَ ذَوي
الحاجَةِ والخَلَّةِ والمَسْكَنَةِ ، إِلَّ أَغْلَقَ اللَّهُ أَبوابَ السَّماءِ دُونَ
حاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ )) (٢) .
قالَ : فَجعل مُعاويةُ رَجُلًا عَلى حَوائِجِ النَّاسِ .
٣ - (١٥٦٧) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا الحسن بن
موسى ، حدثنا ابن لهيعة (٣) ، حدثنا الربيع بن سبرة ،
= وأخرجه أحمد ٢٣١/٤، والترمذي في الأحكام (١٣٣٢) باب: ما جاء في
إمام الرعية ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن الحكم البناني ، بهذا
الإِسناد ، وصححه الحاكم ٩٤/٤ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة (٢٩٤٨ ) باب : فيما يلزم الإِمام من أمر
الرعية ، من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني
ابن أبي مريم ، عن القاسم بن مخيمرة ، أن أبا مريم الأزدي ((عمرو بن مرة)) أخبره
قال : دخلت على معاوية ... وصححه الحاكم ٩٣/٤ - ٩٤ ووافقه الذهبي .
والخلة : الحاجة ، والحاجة ما يهتم به الإنسان وان لم يبلغ حد الضرورة ، أما
الخلة فهي من الخلل لكن ربما بلغ حد الاضطرار، والفقر هو الاضطرار إلى ما لا يمكن
العيش بدونه .
وفي الحديث وعيد شديد لمن كان حاكماً بين الناس فاحتجب لغير عذر ، لما في
ذلك من تأخير إيصال الحقوق إلى أصحابها ، او تضييعها .
(١) في الأصلين ((والي)).
(٢) هو مكرر سابقه .
(٣) في (فا): ((ابن الهيعة)).
١٣٥

عن عمرو بن مرة الجهني قالَ: كُنْتُ جالساً عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ وَهُ
فَقالَ: ((مَنْ ها هنا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ )) قالَ: فَأَخَذْتُ ثَوْبِي لِأَقومَ ،
قالَ: ((اقْعُدْ)) ثُمَّ قالَ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنا يا رَسولَ اللَّهِ؟
قالَ: ((مِنْ حِمْيَرَ )) (١) .
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١٩٣/١ - ١٩٤ باب: في علم النسب، وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار ،
والطبراني في الكبير ... وفيه ابن لهيعة))، وفيه زيادة (( فكتمت هذا الحديث منذ
عشرين سنة )) .
وأخرجه البزار برقم (٢٢١) في كشف الأستار ، من طريق محمد بن العلاء ،
حدثنا سعيد بن شرحبيل ، عن ابن لهيعة ، به ، ولفظه عن عمروبن مرة الجهني
قال: قلت: يا رسول الله، مِمَّنْ نحن؟ قال: ((من اليد الطليقة، والكلمة
الهنيئة: اليمن وحمير)). وقال البزار: ((لا نعلمه يروى إلا بهذا الاسناد)).
وقد نص الحافظ ابن حجر في الاصابة على أن أحمد روی لعمرو بن مرة حدیثین
آخرين : أحدهما في ذم العقوق ، والآخر : وذكر الحديث الذي نحن بصدد تخريجه ،
ولكننا لم نجد في مسند عمرو عند أحمد الا حديثاً واحداً وهو الحديث السابق لهذا ، وفي
الاصابة اكثر من تحريف، منها ((معد)) تحرفت الى ((سعد)).
وانظر ((الطبقات)) لخليفة ص : (١٢٠ ) حيث أورد الحديثين معاً مختصرين .
١٣٦

مخول (*)
١ - (١٥٦٨) - حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا محمد
ابن سليمان بن مسمول قال : سمعت القاسم بن مخول البهزي ثم
السلمي يقول :
سمعت أبي - وكان قد أدرك الجاهلية والإِسلام - يقول: نُصِبَتْ
حَبائِلُ لِي بِاْلَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَقْلِتَ فَخَرَجْتُ فِي
إِثْرِهِ ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أَخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيِهِ فَتَساوَقْنَا إِلَىْ
رَسِولِ اللَّهِ وَ﴿ فَوَجَدْناهُ نازِلاً بِالْأَبْواء تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ،
فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فَقَضىْ بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ .
قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ نَلْقَى الإِبِلَ وبِها لَبَنُ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ ،
وَنَحْنُ مُحْتَاجونَ. قالَ: ((نادٍ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلاثَاً، فَإِنْ جاءَ وَإِلّ
فاحْلُلْ صِرارَها ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صُرَّ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ (١) دَواعيَهُ)).
قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ
نَسْقِيهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ)).
(*) ◌ُوّل - بوزن معظم - بن يزيد البهزي، قال البخاري في ((التاريخ))
٢٩/٨: ((يعد في أهل الحجاز))، وقال ابن السكن: هو ممن سكن مكة .
(١) في الأصلين ((اللبن)).
١٣٧

ثُمَّ أَنْشَأْ رَسولُ اللَّهِ وَ يُحَدِّثُنَا، قالَ: ((سَيَأْتِي عَلَىْ النَّاسِ
زمانٌ، خَيْرُ المالِ فِيهِ غَثَمِّ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ
الماءَ ، يَأْكُلُ صاحِبُها مِنْ رَسَلِها وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْانِها وَيَلْبَسُ مِنْ
أَصْوافِها - أَوْ قالَ: أَشْعارِها - وَالفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَراثيم الْعَرَبِ
وَاللَّهِ ما تَعْبَؤُونَ يَقولُهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ثَلاثَاً)).
قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّه أَوْصِني، قالَ: ((أَقِمِ الصَّلاةَ، وَآتِ
الزَّكاةَ ، وَصُمْ رَمَضانَ، وَحجِ البَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ ،
وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأُمُرْ بِالمعْروفِ ، وَانْهَ عَنٍ
المِنْكَرِ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زالَ))(١).
(١) محمد بن سليمان بن مسمول ، قال البخاري : سمعت الحميدي يتكلم
فيه ، وقال النسائي : مكي ضعيف . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وقال ابن
عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه متناً أو إسناداً ، وقال ابن حجر في الإصابة
١٥١/٩ : ضعيف .
والحديث في أسد الغابة ١٢٩/٥ من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٠/٨، وابن حجر في الإصابة ١٨١/٩،
وابن السكن ، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ، بهذا الإِسناد ، وقال ابن
السكن : ليس لمخول رواية بغير هذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٧ - ٣٠٥ وقال: (( رواه أبو يعلى ،
والطبراني باختصار في الأوسط ، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول وهو
ضعيف ، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف )). ولكنه قال
عنه بعد ذكر رواية الطبراني مختصرة ٣٠٣/٧ - ٣٠٤: ((بل هو متروك)).
والأبواء: قال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٧٩/١: ((قرية من أعمال الفُرْعِ
بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً ... وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب
أم النبي تَ﴾ .
يقال : صررت الناقة : شددت عليها الصرار ، وهو ما يشد على ضرعها لئلا=
١٣٨

مسند عم أبي حرة الرَّقَاشي
١ - (١٥٦٩) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا حماد،
عن علي بن زيد ، عن أبي حَرَّةَ الرَّقاشِيّ
عن عمه قالَ: كُنْتُ آخِذاً (١) بِزِمامِ نَاقَةِ رَسولِ اللهِ وَّ فِي
أَوْسَطِ أَيَّامِ النَّشْرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقالَ فيما يَقولُ: (( يَا أَيُّها
النَّاسُ إِنَّ كُلَّ رِباً مَوْضوعْ، إِنَّ أَوَّلَ رِباً يُوضَعُ رِبا العَبَّاسِ بْنِ
عبد المطلب (لَكُمْ رَؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمونَ وَلاتُظْلَمُونَ)). (٢)
= يرضعها وليدها . والمصراة: المحفلة ، أي التي امتلأ ضرعها باللبن. والرَسَل : بفتح
الراء والسين المهملتين - القطيع من كل شيء ، والجمع أرسال مثل سبب وأسباب .
ترتكس : تزدحم وتتردد. والجرثومة : يقال : جرثومة كل شيء : أصله ومجتمعه ،
وقوله: ((زل مع الحق حيث زال )) أي : در في فلك الحق حيث دار .
(١) في (فا): ((إذا)).
(٢) إسناده ضعيف ، فيه علي بن زيد بن جدعان ، وأبو حرة الرقاشي مختلف
في اسمه ، قيل : حكيم وقيل : حنيفة . وقال ابن مندة ، وأبو نعيم ، وابن قانع ،
والباوردي وجماعة : إنّ وثيقة اسم عم أبي حرة ، وكذلك قال الطبراني في معجمه
الكبير ، وقد وثقه أبو داود وضعفه ابن معين .
وأخرجه أحمد - مطولاً - ٧٢/٥ - ٧٣، والدارمي في البيوع ٢ / ٢٤٦ من طريق
عفان ، وحجاج بن منهال كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٥/٣ - ٢٦٦ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو
حرة الرقاشي وثقه ابو داود ، وضعفه ابن معين ، وفيه علي بن زيد ، وفيه كلام)) . =
١٣٩

٢ - (١٥٧٠) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا حماد ، عن علي
ابن زيد، عن أبي حرة الرقاشي
عن عمه أَنَّ النبيَّ نَّهِ قالَ: ((لَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ (١)
إلَّ بِطيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ)) (٢)
الحارثُ الأشعريّ
(*)
١ - (١٥٧١) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا أبان بن يزيد ،
حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن زيداً حدثه، أن أبا سَلَّام حدَّثَهُ
=
والآية في البقرة ( ٢٧٩): [ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلَ
تُظْلَمُونَ ] .
(١) في (فا): ((منه)).
(٢) إسناده ضعيف وهو جزء من الحديث السابق.
(*) الحارث الأشعري الصحابي الشامي، قال ابن الأثير في ((أسد الغابة))
٣٨٣/١ - ٣٨٤: ((ذكر بعض العلماء ان هذا الحارث بن الحارث - هكذا نسبه ايضاً
في الإصابة ، والتهذيب - الأشعري ليس هو أبا مالك ، والصواب أنه غيره ، وأكثر ما
يرد هذا غير مكني ... وقال : قاله - يعني التفريق بينهما - كثير من العلماء منهم أبو
حاتم الرازي ، وابن معين وغيرهما ... وقال : روى أحمد بن حنبل في مسند
الشاميين : الحارث الأشعري ، وروى له هذا الحديث ، ولم يكنه )).
وقد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري ، قال الحافظ في ((التهذيب))
١٣٨/٢: ((ومما أوقع أبا نعيم في الجمع بينهما ان مسلماً وغيره أخرجوا لأبي مالك
الأشعري حدیث « الطهور شطر الإيمان )» من رواية أبي سلام ، عنه ، بإسناد حديث:
- ان الله أمر زكرياء بخمس كلمات سواء - وقد أخرج ابو القاسم الطبراني هذا الحديث=
١٤٠
1