Indexed OCR Text
Pages 21-40
فِيهِ كَلْبُ وَلا صُورَةٌ »(١) . ١٨ - (١٤٣١) - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : ذكر لنا أنس ، عن أبي طلحة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَمْرَيَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صناديدِ قُريشٍ ، فَقُذفوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْواءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ . وَكَانَ إذا ظَهَرَ عَلىْ قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاَثَ ليالٍ ، فَلما كانَ بِبَدْرٍ يَوْمَ الثَّالِثْ(٢) ، أَمَرَ براحَلتِهِ فَشُدَّ عَلَيْها رَحْلُها، ثُمَّ مَشَىْ وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ. وَقالوا: ما نَراهُ يَنْطَلِقُ إِلَّ لِيَقْضِيَ (٣) حاجَتَهُ حَتَّى قَامَ عَلىْ شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُناديِهِمْ بأسْمِائِهِمْ وَأَسْماء آبائِهِمْ: (( يا فُلانُ ابنَ فلانٍ ، يا فُلانُ ابْنَ فُلانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنْكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسولَهُ ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا ٤ حَقّاً ، فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً)) ؟ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسادٍ لا أَرْواحَ لَها ؟ فَقال النبي ◌َ﴿: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ )). قالَ قتادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبيخاً، وَتَصغيراً، وَنِقْمَةً (٤) وَحَسْرَةً، وَنَدَامَةً (٥). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (١٤١٤). (٢) في البخاري: ((اليوم الثالث)). (٣) في البخاري: ((لبعض)). (٤) في البخاري: ((نقيمة)). (٥) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في المغازي ( ٣٩٧٦) باب : قتل أبي = ٢١ ١٩ - (١٤٣٢) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا حماد ، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار ، عن أبي طلحة أَنَّ رَسولَ اللَّهِمَ ﴿ قال: ((إِنَّ المَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتاً فيهِ تَصاويرُ وَلا كَلْبٌ))(١). فقالَ زَيْد بنُ خالدٍ الجُهنِيّ لأَبِي طَلْحَةَ: مُرَّ بنا إلى عائِشَةً نَسْأَلْها عَنْ هذا. فَأَتَّيا عائشةَ فَسألاها فقالت: أَمَّ هذا فَلا أَحْفَظُهُ عَنْ رَسولِ اللّهِ ﴿ وَلَكِنْ كَانَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ فِي مَغْزِئَّ لَهُ، فَتَحَيَّنْتُ قَقْلَتَهُ فَكَسَوْتُ عَرْشَ الْبَيْتِ نَمَطَأَ، فَلَمَّا دَخَلِ اسْتَقْبَلْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: ((الحمدُ لِلَّهِ الَّذي نَصَرَكَ وَأَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْكَراهِيَةَ في وَجْهِهِ)) وذكر الحديث بتمامه(٢) . =جهل ، ومسلم في الجنة (٢٨٧٥) باب : عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ، من طريقين عن روح بن عبادة ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٢٩/٤ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا سعيد ، به ، وقد تقدم مختصراً برقم ( ١٤١٥). والصنديد وزان عفريت : السيد الشجاع، والركي ، بفتح الراء وكسر الكاف ، وتشديد آخره ، البئر قبل ان تطوى . والأطواء جمع طوي ، وهي البئر التي طويت وبنيت بالحجارة لتثبت ولا تنهار ، ويجمع بين الركي والأطواء بأنها كانت مطوية فاستهدمت فصارت كالركي ، والصَّغار : الذل والهوان . وانظر تعليقنا على حديث عمر المتقدم برقم ( ١٤٠ ) بشأن سماع الأموات . (١) عند أبي داود (( كلب ولا تمثال)). (٢) إسناده منقطع ، سعيد بن يسار لم يدرك أبا طلحة ، وأخرجه أحمد ٣٠/٤ مختصراً ، من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أبو داود - متصلاً - في اللباس (٤١٥٣، ٤١٥٤ ) باب : في الصور من طريقين عن سهيل بن أبي صالح ، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني ، عن أبي طلحة ، عن النبي ... وهذا إسناد صحيح ، ولتمام تخريجه انظر الحديث ( ١٤١٤، ١٤٣٠). ٢٢ ١ مسند قيس بن سعد (*) ١ - (١٤٣٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن قيس بن سعد - رواية - قالَ: ((لَوْ كانَ الإِيمانُ مُعَلَّقاً بِالثُرَيًّا، لَنالَهُ ناسٌ مِنْ أَهْلِ فارِسٍ))(١) . (*) قيس بن سعد بن عبادة الأمير المجاهد ، سيد الخزرج وابن سيدهم ، الصحابي بن الصحابي ، الجواد بن الجواد ، كان من فضلاء الصحابة ، وأحد دهاة العرب، كان يقول: لولا أني سمعت رسول الله وَالر يقول: ((المكر والخديعة في النار)) لكنت أمكر العرب . كان رضي الله عنه من ذوي الرأي الصائب ، والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة ، فهو شریف قومه غیر مدافع وهو من بيت سيادتهم ، اذ كان الحامل لراية الأنصار في كثير من المشاهد . وكان يقول : اللهم ارزقني مالاً وفعالاً ، فإنها لا تصلح الفعال الا بالمال . ذهب في سرية فيها أبو بكر وعمر ، فجاع الناس ، فنحر لهم ، ثم جاعوا فأراد ان ينحر فأخذوا على يديه وقالوا : إن تركناه أتلف مال أبيه ، فلما قدم أخبر أباه ، فجاء أبوه وقال للنبي وَله: ((من يعذرني من هؤلاء؟ يبخّلون عليّ ابني!)). صحب علياً في حروبه كلها وكانت له عنده مكانة ، استعمله على مصر . كان رضي الله عنه من الطلس - ليس له في ذقنه شعر -، وكان الأنصار يقولون : وددنا ان نشتري لك لحية بأموالنا ، توفي رضي الله عنه في خلافة معاوية . انظر سير أعلام النبلاء ١٠٢/٣ وما بعدها . (١) رجاله ثقات ، وهو موقوف على قيس بن سعد ، غير انه سيأتي مرفوعاً برقم = ٢٣ ٢ - (١٤٣٤) - حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع ، عن سفيان، عن سلمة ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي عمار ، عن قيس بن سعد قال: ((أَمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ أَنْ نُخْرِجَ زَّكاةَ الفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنا وَلَمْ يَنْهَنا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ))(١). = ( ١٤٣٨ ) . ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٤/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار، والطبراني ، ورجالهم رجال الصحيح )). ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير ( ٤٨٩٧، ٤٨٩٨) باب: قوله تعالى: (وآخرون منهم لما يلحقوا بهم ... )، ومسلم في الفضائل (٢٥٤٦) باب: فضائل الفرس، والترمذي في التفسير (٣٣٠٧) باب : ومن سورة الجمعة . (١) إسناده صحيح ، وسلمة هو ابن كهيل ، وأبو عمار هو : عَريب بن حميد . وأخرجه أحمد ٦/٦ ، والنسائى في الزكاة ٤٩/٥ باب : فرض صدقة الفطر ، وابن ماجه في الزكاة ( ١٨٢٨) باب : صدقة الفطر ، من طريق وكيع ، بهذا الاسناد . وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٠١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٥/٣ من طريقين عن شعبة وسفيان ، عن سلمة ، به . وأخرجه النسائي ٤٩/٥، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٥/٣ من طرق عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن عمرو بن شرحبيلٌ ، عن قیس بن سعد . قال الحافظ في الفتح: ٣٦٧/٣ - ٣٦٨: ((وأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان ، وقال ابن قتيبة : المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس ، مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخلقة )) . ثم قال بعد أن ذكر من قال بفرضيتها: ((نقل ابن المنذر وغيره الإجماع عَلى ذلك - أي الفرضية -، لكن الحنفية يقرلون بالوجوب دون الفرض على قاعدتهم في التفرقة ، وفي نقل الإجماع مع ذلك نظر ، لأن إبراهيم بن علية ، وأبا بكر بن كيسان الأصم قالا : ان وجوبها نسخ . واستدل لهما بما روى النسائي وغيره عن قيس بن = ٢٤١ ٣ - (١٤٣٥) - حدثنا أبو بكر، حدثنا(١) وكيع، عن ابن أبي ليلى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن محمد ابن شرحبیل ، عن قيس بن سعد قال: أَتَانا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَوَضَعنْا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَالْتَحَفَ بِها، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ أَثْرِ الوَرْسِ عَلَىْ عُكْنِهِ))(٢) . = سعد بن عبادة قال: وذكر الحديث ... ثم قال: وتعقب بأن في إسناده راوياً مجهولاً ، وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ الاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر » . وقال أبو جعفر الطحاوي ٩٠/٣ - ٩١: ((غير أننا تأملنا ما قاله قيس فيه ، فوجدنا له وجهاً محتملاً لما قاله فيه ، وهو أنه قد كانت صدقة الفطر - في المعنى في فرضها - على مثل زكاة الأموال. عليه في شبهها بالصلوات الخمس في الايمان بها ، ووجوب الكفر على من جحدها ، فكان زكاة الفطر كذلك . ثم فرضت زكاة الأموال ونقل الفرض الذي كان فيها الى زكاة الأموال مكانه ، وجعل زكاة الفطر فرضاً دون ذلك ، على ما في حديث ابن عمر مما لو جحده جاحد لم يكن بجحده إياه كافراً كما یکون بجحد زكاة الأموال ، فهذا معنی صحیح یخرج به ما قال قيس في فرض الزكاة الذي كان عليه ». وانظر صحيح ابن خزيمة ٤ /٨٠ ونيل الأوطار للشوكاني ٢٤٩/٤ وما بعدها - والمحلى لابن حزم ١١٨/٦ . (١) تحرفت كلمة ((حدثنا)) في (فا) الى ((أين)). (٢) إسناده ضعيف جداً، فيه ابن أبي ليلى القاضي وهو ضعيف ، وفيه محمد بن شرحبيل قال الحافظ: مجهول ، وقال البخاري عن هذا الحديث: ((لا يصح إسناده )). وأخرجه أحمد ٦/٦ - ٧، وابن ماجه في الطهارة (٤٦٦) باب: المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل ، وفي اللباس (٣٦٠٤) باب: الصفرة للرجال ، من طريق وكيع ، بهذا الإسناد . والعُكَنُ مفردها: عكنة وهي الطي في البطن من السُّمَن . ٢٥ ٤ - (١٤٣٦) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني ابن هبيرة قال : سمعت شيخاً یحدث أبا تمیم أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة ، وهو على مصر، يقول : إِنَّ رَسولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كِذْبَةً مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ بَيْتاً مِنْ جَهَنَّمَ ، أَوْ مَضْجَعاً مِنْ جَهَّمَ . أَلا وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَّى يَوْمَ القِيامَةِ عَطِشاً(١) وَكُلُّ مُسْكٍِ خَمْرٌ، وَإِيَّكُمْ وَالغُبَيْراءَ)) (٢). وسمعت عبد الله بن عمرو يقولُ مِثْلَ ذلِكَ فَلَمْ يَخْتَلفا إِلاَّ في مَضْجَعٍ )) أَوْ (( بَيْتٍ )) . ٥ - (١٤٣٧) - قال أبو يعلى: وجدت في كتابي : عن علي ابن الجعد ، عن شعبة، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، قال : كانَ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ وَقَيْس بن سَعْدٍ قاعِدَيْنِ بِالقادِسِيَّةِ ، فَمَرَّتْ بِهِمَا جَنَازَةٌ فَقَامًا، فَقِيلَ لَهُما : إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ . فَقالا: إِنَّ النبيَّ لَّهَ مَرَّتْ بِهِ جَنازَةٌ فَقَامَ، فَقيل: إِنَّها جَنَازَةُ كافِرٍ . فَقالَ: ((أَلَيْسَتْ نَفْساً؟!)) (٣). (١) في (فا) ((عطشاناً)). (٢) إسناده ضعيف جداً لجهالة الشيخ الذي يحدث أبا تميم ، ولضعف ابن لهيعة . وأخرجه أحمد ٤٤٢/٣ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، بهذا الإسناد . والغبيراء : شراب يعمل من الذرة يتخذه الحبش وهو مُسْكِر . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/١ وقال: ((رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ورجل لم يُسم )) . (٣) رجاله ثقات ، والذي نرجحه أن أبا يعلى نسي أنه سمع هذا الحديث من = ٢٦ قال أبو يعلى وجدت في كتابي عن علي بن الجعد ، عن شعبة وليس عليه علامة السماع فشككت فيه ٦ - (١٤٣٨) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه عن قيس بن سعد قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَوْ كانَ الإِيمانُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَيًّا لَنَالَهُ رِجالٌ مِنْ أَبْناءِ فارِس))(١). = علي بن الجعد فقال: ((وجدت في كتابي)) وهذا مبلغ الصدق والأمانة . والذي يوضح ما ذهبنا إليه قول أبي يعلى بعد رواية الحديث . وأخرجه أحمد ٦/٦ من طريق يحيى بن سعيد ، وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣١٢) باب : من قام لجنازة يهودي، من طريق آدم . وأخرجه مسلم في الجنائز (٩٦١) باب : القيام للجنازة ، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه النسائي في الجنائز ٥٤/٤ باب: القيام لجنازة مشرك ، من طريق خالد ، جميعهم عن شعبة ، بهذا الإسناد . وعلقة البخاري (١٣١٣)، وأخرجه مسلم (٩٦١) ما بعده بدون رقم ، من طريق الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، به . قال القاضي عياض: ((ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي)). وتعقبه النووي (( بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع ، وهو هنا ممكن ، والمختار أنه مستحب )» . وقال ابن حزم: قعوده وَليه بعد أمره بالقيام يدل على أن الأمر للندب ، ولا يجوز أن يكون نسخاً ، لأنه النسخ لا يكون إلا بنهي ، أو بترك معه نهي » . وانظر تعليقنا على حديث علي المتقدم برقم (٢٦٦، ٢٧٣) . (١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٤٣٣). ٢٧ مسند أبي ريحانة(*) ١ - (١٤٣٩) - حدثنا مجاهد بن موسى ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، حدثنا حميد الكندي، عن عبادة بن نُسَيّ عن أبي رَيْحانَة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ ﴿ قَالَ: «مَنِ انْتَسَبَ إِلى تِسْعَةِ آباء كُفَّارٍ يُرِيدُ بِهِمْ كَرَماً وَعِزَاً، فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ))(١). (*) أبو ريحانة مشهور بكنيته ، وقد اختلف في اسمه اختلافاً كبيراً، والأرجح أنه شمعون بن يزيد الأزدي . صحب النبي ◌َّليه ، وروى عنه أحاديث ، وسكن ببيت المقدس في بلاد الشام ، وكان ممن شهد فتح دمشق ، وقد قدم مصر ، ورابط ثمًّا فارقين من أرض الجزيرة ، ثم عاد إلى الشام ، وكان رضي الله عنه من صالحي الصحابة وعبادهم . (١) رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد ١٣٤/٤ من طریق حسين بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/٨ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط ، وأبو يعلى ، ورجال أحمد ثقات)). ٢٨ مسند عثمان بن حُنّيْف(*) ١ - (١٤٤٠) - حدثنا هارون ، حدثنا محمد بن مسلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سالم أبي النضر ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : خرجت مع عثمان بن حنيف نَعودُ أبا طلحة في شَكْوىُ لَهُ . قالَ : فَدَخَلْنا عَلَيْهِ وَتَحْتَهُ نَمَطٌ عَلىْ فِراشِهِ ، فيهِ صُورَةُ تماثِيل ، فَقالَ: انْزَعوا هذا مِنْ تَحْتِي . فَقَالَ لَهُ عُثْمان: أَوَ مَا سَمِعْتَ يا أَبا طَلْحَةَ رَسولَ اللَّهِ وَه يقولُ حينَ نَهِىْ عَنِ الصُّورَةِ: ((إلَّ رَقْماً في ثَوْبٍ أَوْ ثوباً فَيْهِ رَقْمٌ ))؟ قالَ: بَلِىْ، وَلَكِنَّهُ أَطْيِبُ لِنَفْسي أَنْ لا يُجْعَلَ تَحْتِي(١). (*) عثمان بن حنيف الأنصاري ، أخو سهل بن حنيف . شهد رضي الله عنه أحداً، وشهد المشاهد بعدها . وقد استعمله عمر بن الخطاب على مساحة سواد العراق . سكن الكوفة ، وبقي إلى زمن معاوية ، وتوفي في خلافته . (١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن . وأخرجه مالك في الاستئذان (٧) باب : ما جاء في الصور والتماثيل ، من طريق سالم أبي النضر ، بهذا الإِسناد . ومن طريق مالك أخرجه : الترمذي في اللباس (١٧٥٠) باب : ما جاء في الصورة ، والنسائي في الزينة ٢١٢/٨ باب: التصاوير . وانظر حديث أبي طلحة المتقدم برقم (١٤١٤، ١٤٣٢). ٢٩ مسند أبي واقد الليثي(*) ١ - (١٤٤١) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان ، عن أبي واقد الليثي أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَه حينَ أَتى خَيْبَرَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يُعَلِّقُ المُشْرِكونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالَ لَها : ذَاتُ أَنْواطٍ . فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْواطٍ. فقالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ هذا كَما قالَ قَوْمُ مِوسى لموسى: ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) [الأعراف: ١٣٨]. لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ(١) مَنْ كَان قَبْلَكُمْ)) (٢). (*) أبو واقد الليثي مختلف في اسمه ، قيل : الحارث بن عوف ، والحارث بن مالك ... والأول أصح، وهو مشهور بكنيته ، أسلم قبل الفتح ، وقيل : هو من مسلمة الفتح ، وقيل : إنه شهد بدراً . وهذا لا يصح لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي ور بحنين وقال : ونحن حديثو عهد بكفر . ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية ، وقيل: مات سنة ثمان وستين . وجزم البغوي أنه مات سنة خمس وثمانين. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥٧٤/٢ . (١) وعلى هامش (ش): ((سنن)). وعند أحمد: ((لتركبن سنن من كان قبلكم سنة سنة)). والسنن جمع سنة وهي الطريقة. وانظر ((مشارق الأنوار)) ٢٢٣/٢ . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٨١) باب: ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم ، من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ٣٠ = ٢ - (١٤٤٢) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن عبد الله بن عثمان ، عن نافع بن سرجس أبي سعيد ، أنه سمع أبا وَاقد اللَّيْئِي صاحِبَ رَسُولِ اللّهِ إِلهَ، وَذُكِرَتِ الصَّلاةُ عِنْدَهُ فَقالَ: ((كانَ رَسولُ اللهِ وَّهِ أَخَفَّ النَّاسِ صَلاَةً عَلى النَّاسِ وَأَدْوَمَه (١) عَلَى نَفْسِهِ)) (٢). ٣ - (١٤٤٣) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن عيينة ، عن ضمرة ابن سعيد قال : سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يقول : خرج عمرُ يَوْمَ عيدٍ فَسأَلَ أَبا واقدِ اللَّيْنِي: بِأَيِّ شَيءٍ قَرَأْ وأخرجه أحمد ٢١٨/٥ من طريق حجاج ، حدثنا ليث بن سعد ، حدثني عقيل = بن خالد ، عن الزهري ، به وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٦٣) من طريق معمر عن الزهري ، به . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢١٨/٥ (١) في الأصلين ((وأدومه)) وكذلك هي عند أحمد ٢١٩/٥ من رواية زائدة . ووجدنا على هامش (ش) (( وأدومهم )). (٢) نافع بن سرجس سئل أحمد عن حديثه فقال : لا أعلم إلا خيراً ، ووثقه ابن حبان كما ذكر الحسيني في ((الإِكمال .. )) ورقة ٢/٩٣ ، وابن حجر في تعجيل المنفعة ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٢١٨/٥ ، ٢١٩ من طريقين عن ابن جريج ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، بهذا الاسناد. وفيه (( أطول الناس صلاة لنفسه)) . وقد نسب أبا واقد فقال : البكري ، والبدري ، والكندي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٠/٢ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى وقال : الليثي ، والطبراني في الكبير وقال : البكري ، ورجاله موثقون )) . وسيأتي أيضاً برقم ( ١٤٤٨، ١٤٤٩ ). ٣٠ ٠ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِي هُذا الْيَوْمِ فَقالَ: بِـ (قاف) وَ(اقتربت)(١) ٤ - (١٤٤٤) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي ابن أخت حسين الجعفي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن لأبي واقد الليثي صاحب رسول الله الخمر عن أبيه أنَّهُ قالَ: سمعتُ رَسولَ اللَّهِ وَلِهِ يَقولُ لُإِزْواجِهِ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ: ((هذه، ثُمَّ ظُهورَ الحُصُرِ))(٢). ٥ - (١٤٤٥) - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا (١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في العيدين ١٨٣/٣ - ١٨٤ باب : القراءة في العيدين بـ (ق) و( اقتربت ) ، من طريق محمد بن منصور ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه مالك في العيدين برقم (٨) باب : ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين ، من طريق ضمرة بن سعيد ، به . ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢١٧/٥ - ٢١٨، ومسلم في العيدين (٨٩١) باب : ما يقرأ به في صلاة العيدين ، وأبو داود في الصلاة (١١٤٥) باب: ما يقرأ في الأضحى والفطر ، والترمذي في الصلاة (٥٣٤) باب : ما جاء في القراءة في العيدين ، والشافعي في الأم ٢٣٧/١ باب: القراءة في العيدين، وابن حزم في ((المحلّ )) ٨٢/٥. (٢) إسناده صحيح ، ولا تضره جهالة ابن أبي واقد في هذا السند . فقد عينه أحمد في روايته ٢١٨/٥ وقال: واقد، عن أبيه، وواقد ثقه . وأخرجه أحمد, ٢١٩/٥، وأبو داود في المناسك (١٧٢٢) باب: فرض الحج ، من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، بهذا الإسناد . وظهور : منصوب على الإِغراء . أي : الزمن ظهور الحصر ولا تخرجن من بیوتکن . ٣٢ عبد الصمد ، حدثنا حرب ، حدثنا يحيى ، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن حريث أبي (١) مرة . أَنَّ أَبا واقد الليثي حَدَّثَه قال: بَيْنما نَحْنُ مَعَ رَسولِ اللهِ وَاهـ إِذْ مَرَّ ثَلاثَةُ نَفَرِ فَجَاءَ أَحَدُهُمْ، فَوَجَدَ فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ وَجَلَسَ الآخَرُ مِنْ وَرَائِهِمْ. وَانْطَلَقَ الثَّالِثُ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ◌ِ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ هؤلاء النََّرِ))؟ قالوا: بَلَىْ يا رَسولَ اللَّهِ. قالَ: ((أَمَّا الَّذِي جاءَ فَجَلَسَ فَأَوَى فَاوَاهُ اللَّهُ. وَأَمَّ الَّذِي جَلَسَ مِنْ وَرائِكُمْ فَاسْتَحْيِى، فَاسْتَحِى اللَّهُ مِنْهُ. وَأَمَّا الَّذِي انْطَلَقَ فَرَجُلٌ أَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ))(٢). (١) في الأصلين ((ابن)) وهو خطأ. (٢) لقد جاء في ((الطبقات)) لشباب العصفري ص (٢٣٩): ((أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب))، وهكذا جاء في ((الجرح والتعديل ٤٤٢/٩، وفي تهذيب الكمال ص (١٦٥٧) نشر دار المأمون للتراث، وفي ((سير أعلام النبلاء)) ٥٧٥/٢ وفي سند مالك والبخاري ، ومسلم ، والترمذي أيضاً ، دون تحديد للاسم . ولكن الترمذي قال بعد رواية الحديث: ((أبو مرة مولى أم هانىء بنت أبي طالب - وهكذا جاء عند ابن حبان - واسمه يزيد . ويقال : مولى عقيل بن أبي طالب وذكر ابن أبي حاتم أن اسمه يزيد في ٢٩٩/٩ . + وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٤٠٤/٥: ((أبو مرة - بضم الميم وشد الراء ، اسمه يزيد ، وقيل: عبد الرحمن)) . وهذا خلاف آخر في تعيين الأسم . وأما الحسيني فقد قال في ((الإِكمال)) ورقة ١/٢٠: ((حريث أبو مرة ليس بمشهور)). وتعقبه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص : ٩٣ - ٩٤ : (( قلت : هذا خطأ نشأ عن تصحيف ، وبيان ذلك أن أحمد قال : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا حرب ، عن يحيى ، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن حريث أبي مرة ، أن أبا واقد الليثي حدثه ... الحديث وهذا الحديث مشهور من حديث أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب ، ويقال له أيضاً مولى أم = ٣٣ ٦ - (١٤٤٦) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن ضمرة = هانىء ، واسمه يزيد كما جزم به الترمذي ، وقد أخرج مسلم الحديث المذكور من طريق حرب بن شداد ، بالسند الذي أورده أحمد فقال في روايته : عن إسحاق ، عن أبي مرة مولى أم هانىء ، عن أبي واقد . وهو عند الشيخين من طريق مالك ، عن إسحاق كذلك ، وكأن النسخة التي نقل منها كان فيها ((عن يزيد )) ولكنها غير مجودة فقرأها ((حريث))، وتصحيف ((يزيد)) بـ ((حريث)) بعيد جداً)). نقول: لقد جاء في رواية أحمد المشار إليها (( أبو مرة)) دون أية زيادة، ولم نجد أيضاً ما ذكره الحافظ في صحيح مسلم الذي بين أيدينا . وهذا يدل على أحد أمرين : إما أن النسخ التي ينقل منها الحافظ لكل من مسند أحمد ، وصحيح مسلم غير التي بين أيدينا ، وبالتالي فما بين أيدينا ناقص ، وإما أن الحافظ قد وهم في النقل عنهما . والذي نميل إليه ونرجحه أنهما واحد ولكنه اشتهر بكنيته دون اسمه لذلك اختلف فيه عندما أريد تعيينه ، وسواء أكانا واحداً ، أم اثنين فالحديث صحيح ، والله أعلم . وأخرجه أحمد ٢١٩/٥، ومسلم في السلام (٢١٧٦ ) ما بعده بدون رقم ، باب : من أتى مجلساً فوجد فرجة فجلس فيها، من طريق عبد الصمد ، بهذا الاسناد ، ولیس عندهما ذکر الأسم كما قدمنا . وأخرجه مالك في السلام برقم (٤) باب : جامع السلام ، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب ، عن أبي واقد ، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في العلم (٦٦) باب : من قعد حيث ينتهي به المجلس ، وفي الصلاة (٤٧٤) باب: الحلق والجلوس في المسجد ، ومسلم (٢١٧٦)، والترمذي في الاستئذان (٢٧٢٥) باب : اجلس حيث ينتهي بك المجلس. ومعنى ((أوى الى الله)) أي: لجأ . وآواه: جازاه بنظير فعله بأن ضمه الى رحمته ورضوانه. وهذا ما يسمى بمجاز المشاكلة والمقابلة . واستحيى : ترك المزاحمة حياء من النبي ◌َّه. واستحيى الله منه: رحمه ولم يعاقبه . وهذا أيضاً مشاكلة. وفي هذا الحديث استحباب الأدب في مجالس العلم وفضل سد خلل الحلقة ، وجواز التخطي لسد الخلل ما لم يؤذ ، وفيه الثناء على من زاحم في طلب الخير ، وفيه جواز الاخبار عن أهل المعاصي وأحوالهم للزجر عنها وأن ذلك لا يعد من الغيبة . وفيه ملازمة حلق العلم ، وجلوس العالم في المسجد ، وفيه الثناء على المستحي ، والجلوس حيث ينتهي به المجلس . ٣٤ ابن سعيد الأنصاري، سمع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يقول : خَرَج عمرُ فِي يَوْمٍ عيدٍ فَسَأَلَ أَبا واقد الليثي : بِأَيِّ شَيْءٍ كانَ رَسُولُ اللّهِ لَ﴿ يَقْرَأْ في هذا الْيَوْمِ ؟ فَقَالَ بِـ (قاف) و( اقْتَرَبَتْ)(١). ٧ - (١٤٤٧) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو عامر ، عن فليح ، عن ضمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة ، عن أبي واقد الليثي قال: سَأَلْنِي عُمَرُ: بِمَ قَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ وَهُ في العيّدِيْنِ ؟ قُلْتُ: بِـ ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) وَ (قاف وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )(٢) . ٨ - (١٤٤٨) - حدثنا القواريري ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا وهب ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن نافع بن ٠٠٠ سرجس عن أبي واقد الليثي أَنَّهُ سَمِعه يقولُ: ((إِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً وَأَدْوَمَهُ عَلَىْ نَفْسِهِ)) (٣). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٤٤٣) . وانظر لاحقه . (٢) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه مسلم في العيدين (٨٩١) (١٥) باب: ما يقرأ به في صلاة العيدين ، من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا أبو عامر العقدي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢١٩/٥ من طريق يونس وسريج قالا : حدثنا فليح ، به . وفليح لم ينفرد به بل تابعه عليه سفيان كما في الرواية السابقة . وانظر أيضاً (١٤٤٣). (٣) مكرر الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢) ، وانظر الحديث التالي . ٣٥ ٩ - (١٤٤٩) - حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن ابن خثيم المكي ، عن نافع بن سرجس قال : دخلت على أبي واقد الليثي بمكة في مرضه الَّذي مات فيه. فسمعته يقول، أو قال لي: ((كانَ رَسولُ اللَّهِ وَ أُخَفَّ النَّاسِ صَلاَةً وَأَدْوَمَهُ عَلَىْ نَفْسِهِ))(١). ١٠ - (١٤٥٠) - حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا عبد الرحمن ابن عبدالله بن دینار ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي واقد الليثي قال: قَدَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ المدينَةَ وَالنَّاسُ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وَيَقْطَعونَ أَلْيَاتِ الغَنَمِ . فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: «مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ (٢) مَيْنَةٌ)) (١) هو مكرر الحديث السابق، وأخرجه أحمد ٢١٩/٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا زائدة ، بهذا الإِسناد . (٢) على هامش (ش): ((فهو)). (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه ، زيد بن أسلم لم يدرك أبا واقد . وقد وصله أحمد ٢١٨/٥، وأبو داود في الصيد (٢٨٥٨) باب: في صيد قطع منه قطعة ، والترمذي في الأطعمة (١٤٨٠) باب : ما قطع من الحي فهو ميت ، والدارقطني في السنن ٢٩٢/٤ من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي." .. وهذا إسناد صحيح. وصححه الحاكم ٢٣٩/٤ ووافقه الذهبي . وجب من باب قتل ومعناه : قطع . ٣٦ مسند عبد الله الصنابحي(*) ١ - (١٤٥١) - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ؛ عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلِعُ مَعَها قَرْنُ شَيْطَانٍ(١) فإِذا ارْتَفَعَتْ فَارَقَها، فَإِذا اسْتَوَتْ قَارَنَها ، فَإِذا زَالَتْ فَارَقَها، فَإِذا دَنَتْ لِلْغُروبِ قارَنها، فَإِذا غَرَبَتْ فَارَقِها)). فَنَهِىْ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الصَّلاةِ فِي تِلْكَ السَّاعاتِ(٢). (١) على هامش (ش): ((الشيطان.)). (٢) عبد الله الصنابحي مختلف فيه. قال يحيى بن معين: ((عبد الله الصنابحي، وقيل: أبو عبد الله)). وقال أبو عمر بن عبد البر: ((الصواب أبو عبد الله إن شاء الله )). وقد جاء عند مالك ، وأحمد ، والفسوي في المعرفة والتاريخ ، وعند الشافعي في الرسالة، والنسائي ((عبد الله الصنابحي)). بينما جاء في الأم عند الشافعي (( الصنابحي)) دون أن يسبقه شيء وأخرجه ابن منده من طريق محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، بهذا السند عن عبد الله الصنابحي . وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك ، وابن منده من طريق مالك ، وزهير بن محمد ، بهذا الإِسناد عن عبد الله الصنابحي . = ' ٣٧ ورواه محمد بن جعفر، وخارجه بن مصعب ، وزهيربن محمد ، ومحمد بن = مطرف ، وحفص بن ميسرة فقالوا : عبد الله الصنابحي . ونحن نذهب الى أنهما اثنان : عبد الله الصنابحي وله صحبة ورواية ، وأبو عبد الله الصنابحي وهو من الطبقة الأولى من التابعين . قال ابن السكن: (( عبد الله الصنابحي له صحبة معدود في المدنیین ، روى عنه عطاء بن يسار. وأما أبو عبد الله فهو مشهور روى عن أبي بكر، وعبادة بن الصامت ، ليست له صحبة )) . وأما ابن سعد فقد ذكر عبد الله الصنابحي في الصحابة الذين نزلوا الشام - طبقات ١٤٢/٢/٧ - بينما ذكر أبا عبد الله الصنابحي في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد أصحاب رسول الله وَ ل ـ طبقات ١٥٤/٢/٧ - وعلى هامش الأم للشافعي ١٤٧/١ قول السراج البلقيني: (( حديث الصنابحي هذا هو في الموطأ روايتنا من طريق يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي من حديث قتيبة ، عن مالك كذلك . وأما ابن ماجه فأخرج الحديث من طريق شيخه : إسحاق بن منصور الكوسج ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي عبد الله الصنابحي. كذا وقع في كتاب ابن ماجه ((عن أبي عبد الله )). واعلم أن جماعة من الأقدمين نسبوا الإِمام مالك إلى أنه وقع له خلل في هذا الحديث باعتبار اعتقادهم أن الصنابحي في هذا الحديث هو عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله ، وإنما صحب أبا بكر الصديق رضي الله عنه . وليس الأمر كما زعموا ، بل هذا صحابي غير عبد الرحمن بن عسيلة ، وغير الصنابحي بن الأعسر الأحمسي ، وقد بينت ذلك بياناً شافياً في تصنيف لطيف سميته (( الطريقة الواضحة في تبيين الصنابحة))، فلينظر ما فيه فإنه نفيس)). وانظر المعرفة والتاريخ ٢٢٠/٢، ٢٢١، ٢٢٢، ٣٠٦، ٣١٤، ٣٥٩، ٣٦٣. والإِكمال ١٩٩/٥ فالإسناد إذاً صحيح، والحديث في أسد الغابة ٢٨١/٣ من طريق أبي يعلى هذه. وهو عند مالك في القرآن برقم (٤٤) باب : النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر . ومن طريق مالك أخرجه : الشافعي في الرسالة برقم (٨٧٤)، وفي الأم ١٤٧/١ باب: الساعات التي تكره فيها الصلاة ، وأحمد ٣٤٩/٤، والنسائي في = ٣٨ ٢ - (١٤٥٢) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا عباد بن عباد ، عن مجالد بن سعيد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصنابحي، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ فَلا تَرْجِعوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(١) . ٣ - (١٤٥٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصُّنابحي الْأَحْمَسيّ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ أَبْصَرَ نَاقَةً حَسَنَةً في إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقالَ: ((قاتَلَ اللَّهُ صاحِبَ هذِهِ النَّاقَةِ)). قالَ: يا = المواقيت ٢٧٥/١ باب: الساعات التي نهى عن الصلاة فيها، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» ٢٢١/٢. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ١٤٢/٢/٧ من طريق سويد بن سعيد قال : حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار قال : سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله وَله يقول ... وهذا تصريح بالسماع من رسول الله وَل ـ . وأخرجه أحمد ٣٤٨/٤، وابن ماجه في الإقامة (١٢٥٣) باب: ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي عبد الله الصنابحي ..... وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده مرسل، رجاله ثقات)). (١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وأخرجه أحمد ٣٥١/٤ من طريق أبي معاوية ، عن مجالد ، بهذا الإسناد ، غير أنه سيأتي بإسناد صحيح برقم (١٤٥٤) فانظره لتمام تخريجه . ٣٩ ٠ رَسولِ اللَّهِ إِنِّي ارْتَجْعْتُها بِبَعَيَريْنِ مِنْ حَواشي الإِلِ. فقالَ: ((فَتَعَمْ إِذاً))(١). ٤ - (١٤٥٤) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن مبارك ووكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن الصنابحي، عَنِ النبيِ نَّهِ قالَ: ((إِنِّي فَرَطْ عَلَىْ الحَوْضِ ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ فَلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدي))(٢) . ٥ - (١٤٥٥) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن نمير وأبو أسامة قالا ، حدثنا إسماعيل، عن قیس ، عن الصُّنَابِحِي الأَحْمَسِيّ، عَن النبيِّينَ مِثْلَهُ (٣) .. (١) إسناده ضعيف لضعف مجالد. وأخرجه أحمد ٣٤٩/٤ من طريق عتاب بن زياد ، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مجالد بن سعيد ، بهذا الإِسناد ، وقد تحرفت فيه ((مجالد بن سعيد)) إلى ((خالد بن سَعْد)). وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ١٠٥/٤ وقال: (( رواه أحمد ، وأبو يعلى إلا أنه قال : عن الصنابحي الأحمسي ... وفيه مجالد بن سعيد ، وقد وثقه النسائي في رواية)). وعنده ((مسنة)) بدل (( حسنة)). كما ذكره الهيثمي ٨٣/٣ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن يزيد بن سنان الروهاوي وهو ضعيف)) وفيه ((حسنه)) كما هي هنا في روايتنا . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣٤٩/٤، ٣٥١ من طريق سفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد، ووكيع ، وشعبة ، وأخرجه ابن ماجة في الفتن ( ٣٩٤٤) باب : لا ترجعوا بعدي كفاراً، من طريق ابن نمير، ومحمد بن بشر، وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٩/٢ من طريق ابن المبارك، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤٥٢). (٣) إسناده صحيح وانظر الحديث السابق . ٤٠ ١