Indexed OCR Text
Pages 1-20
«تَأْت المَانِيِّد: لَسْندَ العَدِي وَمُسْند أحمد بن منيع،
وَهِي كَالأَصَارِ، وَمُسْند أبى العُلى كالبِ يسَكون مجمّع الأُخَارَ»
مَ أَى بَعْلِ المَوْصَلِىُّ
الإمَامِ الْحَافِظِ أحَد بنْ علىّ بَنْ المثنى التميمىّ
( ٢١٠ - ٣٠٧ هـ )
الجُزْء الشَارِثْ
حَقّقَهُ وَخَتَّج أحاديثه
حُسَيِّن سَلِيمٌ أَسْد
دَارُالثَّقَافَة العَربيَةُ
شق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٢/٦٤٣٢
i
بسم الله الرحمن الرحيم
.
إِلَعَّ الََّّ
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الثانية
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢م.
دَارُ النَّقَافَةُ العَرَةُ
دمشق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٣/٦٤٣٣
المُدِيْرُ المِسْؤُوْلْ
أحمد يوسف الدقاق
٢
:
..
مسند [ ركانه(*)](١)
٤٣٩ - (١٤١٢ )۔۔ أخبرنا أبو یعلی ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا
محمد بن ربيعة ، قال : لَقيتُ بِمَكةَ رجلاً من أهل عَسْقَلان . يقال
له أبو الحسن حدثني عن أبي جعفر بن محمد بن رکانه
عن أبيه أنَّهُ(٢) صارَع النبيَّ ◌ِهِ فَقَالَ رُكانَةُ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌ِل
يقول: ((فَرْقٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ العَمائِمُ عَلَى القَلانِسِ)) (٣).
(*) ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ، كان من أشداء قريش ، وهو من
مسلمة الفتح وهو الذي صارعه النبي ◌َّرِ فصرعه.
(١) زيخة من عندنا للتوضيح .
(٢) عند أبي داود، والترمذي: ((أن ركانة صارع النبي ◌َّ فصرعه
النبي { *)).
(٣) إسناده تالف، فيه ثلاثة مجاهيل ، وأخرجه أبو داود في اللباس ( ٤٠٧٨)
باب : في الثمائم ، والترمذي في اللباس ( ١٧٨٥ ) باب : العمائم على القلانس ،
والحاكم في ((المستدرك)) ٤٥٢/٣ من طرق عن محمد بن ربيعة ، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب ، وإسناده ليس بالقائم ، ولا نعرف أبا
الحسن العسقلاني ، ولا ابن ركانة)).
وقال ابن حبان: ((في إسناد خبره في المصارعة نظر)).
مسند بريدة(*)
٤٤٠ - (١٤١٣) - أخبرنا أبو يعلى قال: قُرِىءَ عَلى بشر بن
الوليد ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ،
عن ابن بريدة
عن أبيه، عن النبيّ نَّهِ أَنَّهُ كانَ إِذا بَعَثَ سَرِيَّةً، أَوْ جَيْشاً
أَوْصَىْ صاحِبَها بتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَأَوْصاهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ
المسْلمينَ خَيْراً ثُمَّ قالَ: ((أُغْزوا بِاسْمِ اللَّهِ، قاتِلوا مَنْ كَفَرَ
بِاللَّهِ، لا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَليداً ،
فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ المِشْرِكِينَ فَادْعوهُمْ إِلى الإِسْلامِ ، فَإِنْ
أَسْلموا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُقُوا عَنْهِم، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُلِ مِنْ
١٠٠
(*) بريدة هو ابن الحُصَيْب - بمهملتين مصغراً -. قيل: إنه أسلم عام الهجرة
إذ مرَّ به النبي وَ ﴿ مهاجراً، شهد غزوة خيبر، والفتح وكان معه اللواء . واستعمله
النبي ◌ّي على صدقة قومه . وهو الذي حمل لواء الأمير أسامة حين غزا أرض البلقاء إثر
وفاة النبي مَّد .
سكن المدينة ، ونزل مرو ونشر فيها العلم ، وكان قد سكن البصرة مدة ، ثم
غزا خراسان زمن عثمان، وكان رضي الله عنه يقول: ((لا عيش الا طراد الخيل
بالخيل)) .
كان من أمراء عمر في نوبة سرغ ، توفي على الأصح سنة اثنتين وستين ، والله
أعلم .
٦
دارِهِمْ إلى دارِ المُسُلِمِينَ ، فَإِنْ فَعَلوا فاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَإِلَّ فَأَخْبِرُ وهُمْ
أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ المَسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلى
المسْلمينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَلا فِي الغَنِيمَةِ نَصِيبٌ ، فَإِنْ أَبُوْا
ذلكَ فَادْعُوهُمْ إلى إِعْطاءِ الجِزْيَةِ . فَإِنْ فَعَلوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا
عَنْهُمْ، فَإِذا حَاصَرْتُمْ حِصْناً أَوْ مَدِينَةً، فَإِنْ أَرادوكُمْ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ
عَلى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلُوهُمْ فَإِنَّكُمْ لا تَدْرونَ ما حُكْمُ اللَّهِ، وَلكنْ
أَنْزِلُوهُمْ عَلى حُكْمِكُمْ ، ثُمَّ احْكُمُوا فيهم ما رَأَيْتُمْ ، وَإِذا حاصَرْتُمْ
قَصْراً فَلا تُعْطوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَلا ذِمَّةَ رَسولِهِ، وَلكِنْ أَعْطُوهُمْ
ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ
أَهْوَنُ))(١) .
(١) بشر بن الوليد قال صالح بن محمد جزرة: ((هو صدوق ولكنه لا يعقل ،
قد كان خرف)). وقال السليماني: ((منكر الحديث)).
وسئل عنه أبو داود أثقة هو ؟ قال : لا . ووثقه الدارقطني ، ومسلمة ، وكان
أحمد يثني عليه ، وقال البرقاني : ليس هو من شرط الصحيح . وذكره ابن حبان فلم
یذکر فیه جرحاً .
وأبو يوسف هو : يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة وثقه النسائي ،
وابن حبان ، وأثنى عليه يحيى بن معين. وقال محمد بن الصباح : كان أبو يوسف رجلاً
صالحاً، وكان يسرد الصوم، ولينه ابن المبارك. وقال يزيد بن هارون : لا تحل الرواية
عنه ، كان يعطي أموال اليتامى مضاربة ويجعل الربح لنفسه . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٣٥٨/٥، ومسلم في الجهاد (١٧٣١) (٣) باب: تأمير الإِمام
الأمير على البعوث ، والترمذي في السير (١٦١٧) باب: ما جاء في وصيته وَّ، من
طرق عن عبد الرحمن بن مهدي .
وأخرجه مسلم ( ١٧٣١ ) من طريق وكيع ، ويحيى بن آدم . وأبو داود في الجهاد
(٢٦١٢، ٢٦١٣) باب: ما جاء في دعاء المشركين ، من طريق وكيع ، وأبي إسحاق
الفزاري. والبيهقي في السير ٤٩/٩ باب : السيرة في أهل الكتاب ، من طريق عبيد =
٧
= الله بن موسى ، ويحيى بن آدم ، جميعهم عن سفيان ، عن علقمة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٧٣١) (٤، ٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٠٧/٣ من طريقين عن شعبة ، حدثني علقمة بن مرثد ، به .
وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٨) باب: وصية الإِمام ، والدارمي في
السير ٢١٥/٢ باب: وصية الإِمام في السرايا، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٠٦/٣ - ٢٠٧، من طرق عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن علقمة ، به ،
ومَثَل ومَثَّل : نكل به .
وفي هذا الحديث من الفوائد : تحريم الغدر ، وتحريم الغلول ، وتحريم قتل
الصبيان اذا لم يقاتلوا ، وكراهة المثلة ، واستحباب وصية الإِمام أمراءه وجيوشه بتقوى
الله والرفق بأتباعهم ، وتعريفهم ما يحتاجون في غزوهم وما يجب عليهم ، وما يحل
لهم ، وما يحرم عليهم ، وما يكره ، وما يستحب .
٨
مسند أبي طلحة(*)
١ - (١٤١٤) - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن عيينة ، عن
الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس
عن أبي طلحة قال: قالَ رَسول اللَّهِ وَلِهِ: ((لا تَدْخُلُ
الملائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ کَلْبٌ وَلا صُورَةٌ))(١) .
(*) أبو طلحة زيد بن سهل صحابي عقبي ، بدري ، نقيب جليل . كان من
الرماة المشهورين من الصحابة ، وهو من الشجعان المشهورين ، شهد بدراً ، وأحداً ،
والخندق، والمشاهد كلها، وله يوم أحد مقام مشهود، كان يقي رسول الله وله
بنفسه، ويرمي بين يديه، ويتطاول بصدره ليقي رسول الله وَ لاير وهو يقول: ((نحري
دون نحرك ونفسي دون نفسك)).
وكان ◌َل# يقول: ((صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)).
كان سبب إسلامه أنه خطب أم سليم بنت ملحان فقالت : يا أبا طلحة ، ما
مثلك أحد لكنك امرؤ كافر ، وأنا مسلمة ولا تحل لي ، فإن تسلم فذلك مهري لا
أسألك غيره ، فأسلم وتزوجها .
آخى النبي وَ ل# بينه وبين أبي عبيدة، وكان رضي الله عنه لا يصوم تطوعاً على
عهد النبي من أجل الجهاد، فلما توفي رسول الله ولايته لم يُرَ مفطراً إلا في يوم فطر او
أضحى .
كان رضي الله عنه أكثر أنصاري بالمدينة مالاً ونخلاً، توفي سنة اثنتين وثلاثين
أو أربع وثلاثين، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧/٢ - ٣٤.
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في اللباس (٢١٠٦ ) باب: تحريم صورة =
٩
٢ - (١٤١٥) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا معاذ بن معاذ، وعبد
الأعلى قالا : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس
ابن مالك ،
عن أبي طلحة قالَ: ((كانَ النبيُّ وَ﴿ إِذَا غَلَبَ عَلى قَوْمِ أَحَبَّ
أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثاً )) (١)
= الحيوان ، وابن ماجة في اللباس (٣٦٤٩) باب: الصور في البيت ، من طريق أبي
بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي برقم (٤٣١)، وأحمد ٢٩/٤، والبخاري في بدء الخلق
(٣٣٢٢) باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ... ، والنسائي في
الصيد ١٨٥/٧ - ١٨٦ باب: امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب ، من طرق عن
سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨/٤، والبخاري (٣٢٢٥) باب: إذا قال أحدكم :
((آمين)). وفي المغازي (٤٠٠٢)، ومسلم في اللباس (٢١٠٦) ما بعده بدون
رقم ، والترمذي في الأذب (٢٨٠٥ ) باب : ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه
صورة ولا كلب ، والنسائي في الزينة ٢١٢/٨ باب: التصاوير، من طرق عن
معمر ، عن الزهري ، به .
وأخرجه البخاري في اللباس ( ٥٩٤٩ ) باب : التصاوير من طريق ابن أبي
ذئب ، عن الزهري ، به .
وأخرجه البخاري (٥٩٥٨) باب : من كره القعود على الصور ، ومسلم
(٢١٠٦) (٨٥)، وأبو داود في اللباس (٤١٥٥) باب: في الصور، من طريق
ليث ، عن بكير ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن خالد ، عن أبي طلحة ، وسيأتي
برقم (١٤٣٠، ١٤٣٢). وقد تقدم من حديث علي برقم (٣١٣، ٥٩٢)، ومن
حديث الخدري برقم ( ١٣٠٣ ) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩/٤، وأبو داود في الجهاد (٢٦٩٥)
باب : في الإِمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم ، والترمذي في السير
(١٥٥١) باب: في البيات والغارات، والدارمي في السير ٢٢٢/٢ باب: أن
النبي 85* إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاثاً، والبيهقي في السير ٦٢/٩ - ٦٣، =
١٠
٣ - (١٤١٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو خالد الأحمر،
وأبو معاوية ، عن حجاج ، عن الحسن بن سعد ، عن ابن عباس
قال :
أخبرني أبو طلحة: ((أنَّ رَسولَ اللهِ وَلِ جَمَعَ بَيْنَ الحجّ
وَالعُمْرَةِ)) (١).
٤ - (١٤١٧) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله
ابن بكر السَّهْميّ ، عن حميد ، عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله
ابن أبي طلحة ،
عن أبي طلحة، أنَّ النبيَّ نَّهِ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنٍ فَقالَ
= وعلقه البخاري في الجهاد (٣٠٦٥) من طرق عن معاذ بن معاذ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري في الجهاد ( ٣٠٦٥) باب : من غلب على العدو فأقام على
عرصتهم ثلاثاً ، وفي المغازي ( ٣٩٧٦) باب : مقتل أبي جهل ، وأبو داود ( ٢٦٩٥)
من طريق روح بن عبادة ، حدثنا سعيد ، به . وسيأتي برقم (٣١٧٤) في مسند أنس .
وعرصتهم : - بفتح المهملتين ، وسكون الراء بينهما - هي البقعة الواسعة بغير
بناء من دار وغيرها .
وحكمة الإقامة إراحة الظهر والأنفس. وقال ابن الجوزي: (( إنما كان يقيم
ليظهر تأثير الغلبة ، وتنفيذ الأحكام ، وقلة الاحتفال ، فكأنه يقول : من كان فيه
منكم قوة فليرجع إلينا .
(١). إسناده ضعيف ، الحجاج بن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس ، وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٨/٤ ، وابن ماجة في المناسك ( ٢٩٧١ ) باب : من قرن بين
الحج والعمرة ، من طريقين عن أبي معاوية ، بهذا الإِسناد .
وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((في إسناده حجاج بن أرطاة ضعيف
ومدلس، وقد رواه بالعنعنة)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم ( ١٤١٩، ١٤٣١).
١١
.
عِنْدَ الذَّبْحِ: ((الأوَّلُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ محمد)) وَقالَ عِنْدِ الذَّبْحِ:
((الثَّانِي عَمَّنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَ مِنْ أُمَّتي))(١).
٥- (١٤١٨)- حدثناه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا
عبد الله بن بكر ، عن حميد ، عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله
ابن أبي طلحة ،
عن أبي طلحة أَنَّ النبيَّ وَّرِ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحْنِ ، فَقال
عِنْدَ الذَّبْحِ: ((الأوَّلُ عَنْ مُحمدٍ وَآل محمدٍ)). وَقَالَ عِنْد
الذَّبْحِ: ((الآخَرُ عَمِّنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي مِنْ أُمّتي))(٢).
٦ - (١٤١٩) - حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو معاوية ،
عن حجاج ، عن الحسن بن سعد ، عن ابن عباس ،
(١) رجاله ثقات غير أنه منقطع ، إسحاق بن عبد الله لم يسمع من جده أبي
طلحة .
وذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في
الكبير، والأوسط من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن جده ، ولم
يدركه ، ورجاله رجال الصحيح )) .
نقول . ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجة في الأضاحي (٣١٢٢)
باب: أضاحي رسول الله وَلفيه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/٢ وإسناده
حسن .
وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((في إسناده عبد الله بن محمد، مختلف فيه)).
كما يشهد له حديث عائشة ، وأبي رافع عند الطحاوي ١٧٦/٢، ١٧٧،
وحديث الخدري عند الحاكم ٤ / ٢٢٨ وصححه ، ووافقه الذهبي .
(٢) إسناده ضعيف ، وانظر سابقه .
١٢٠
عن أبي طلحة: ((أَنَّ النبيِّ وَ قَرَنَ الحِجَّ وَالعُمْرَةَ))(١).
٧ - (١٤٢٠) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا
سليمان بن داود ، حدثنا محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن أنس ،
عن أبي طلحة أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ النبيِّ وَِّ فِي وَجَعِهِ الَّذي ماتَ
فيه فَقال: ((أَقْرِىءُ قَوْمَكَ السَّلاَمَ، فَإِنَّهُمْ - مَا عَلِمْتُ - أَعِقَّةٌ
صُبُرٌ)) (٢).
٨ - (١٤٢١) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدثنا
عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عثمان بن حكم ، حدثنا إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة ، قال :
قال أبو طلحة : كُنَّا قُعوداً بالأَفْنِيَةِ نَتَحدَّثُ فجاءَ
رَسُولُ اللّهِ وَ هَ فَقَامَ عَلينا فقالَ: ((ما لَكُمْ وَلَمِجالِسِ الصُّعُداتِ؟
اجْتَتبوا مَجالِسَ الصُّعُداتِ)). قالَ: قُلنا: يا رسول الله، إِنَّا
جَلَسْنا لِغَيْرِ مَا بَأْسِ: جَلَسْنا نَتَذاكَرُ، وَنَتَحدَّثُ. فَقالَ: ((إِمَّا لا(٣)
(١) إسناده ضعيف وقد تقدم برقم (١٤١٦) وسيأتي برقم ( ١٤٣١).
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن ثابت البناني ، وأخرجه الترمذي في المناقب
(٣٨٩٩) باب : في فضل الأنصار وقريش ، من طريق عبدة بن عبد الله الخزاعي ،
حدثنا أبو داود ، وعبد الصمد قالا : حدثنا محمد بن ثابت ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب)). وأعفة : جمع عفيف ، وما :
مصدرية ظرفية ، والمعنى : طوال مدة معرفتي بهم كانوا يتعففون عن السؤال ،
ويتحملون الصبر عند القتال .
(٣) في الأصلين ((إمالي)) والتصويب من المصادر.
١٣
فَأَدُوا حَقُّها )). قُلْنا: يا رسول الله، وَما حَقُّها؟ قالَ: ((غَضُّ
البَصَرِ، وَرَدُّ السَّلامِ، وَحُسنِ الْكَلامِ))(١).
٩ - (١٤٢٢)- حدثنا عبد الواحد بن غیاٹ أبو بحر ، حدثنا
حماد ، عن ثابت ، عن أنس قال :
قالَ أبو طلحة: ((رَفَعْتُ رَأْسي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فَما
مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّ وَهُوَ يَمِيدُ مِنَ النُّعَاسِ تَحْتَ حَجَفَتِهِ))(٢) .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه ، إسحاق لم يدرك جده أبا طلحة . وقد وصله
أحمد ٣٠/٤، ومسلم في السلام (٢١٦١) باب : من حق الجلوس على الطريق رد
السلام ، من طريقين عن عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عثمان بن
حكيم ، حدثنا إسحاق ، عن أبيه قال : قال أبو طلحة . وقد تقدم من حديث أبي
سعيد الخدري برقم ( ١٢٤٧ ) .
والأفنية : جمع فناء - بكسر الفاء والمد - وهو حريم الدار ونحوها ، وما كان في
جوانبها وقريباً منها ، والصعدات : بضم الصاد والعين المهملتين : الطرقات ،
واحدها صعيد . يقال : صعيد ، وصعد ، وصعدات ، مثل : طريق ، وطرق ،
وطرقات على وزنه ومعناه .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠١٠) باب : ومن سورة
آل عمران، من طريق روح بن عبادة ، وأخرجه الطبري في التفسير ١٤٠/٤ من
طريق عبد الرحمن بن مهدي ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وصححه
الحاكم ٢٩٧/٢ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٩/٤ من طريق شيبان ، وحسين ، وأخرجه البخاري في
المغازي (٤٠٦٨) باب: ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً) ، من طريق
سعيد . وفي التفسير (٤٥٦٢) باب: ( أمنة نعاساً) ، من طريق شيبان ، وأخرجه
الترمذي (٣٠١١) من طريق سعيد ، جميعهم عن قتادة ، عن أنس ، به . وانظر
الدر المنثور ٨٨/٢ .
والحجفة : الترس من الجلد ليس فيه خشب، والجمع: حَجَفٌ .
١٤٠
١٠ - (١٤٢٣) - حدثنا أبو بحر ، حدثنا حماد ، عن هشام ،
عن أبيه ، عن الزبير، مثله ، وتلا : ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ
الْغَمِّ أَمَنَةٌ نُعاساً يَغْشَىْ طَائِفَةً ... )(١). [آل عمران: ١٥٤]
١١ - (١٤٢٤) - حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ،
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، عن علي بن
زيد ، عن أنس بن مالك ، قال :
مَطَرَتِ السَّمَاءُ بَرَداً فَقالَ لَنا أبو طَلْحَة ، وَنَحْنُ غِلْمان : ناوِلْني
يا أَنَسُ مِن ذَاك الْبَرَدِ . فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صائِمٌ ، فَقُلْتُ : أَلَسْتَ
صَائِماً ؟ قالَ: بَلَىْ، إِنَّ ذَا لَيْسَ بطعام وَلا شَرابٍ. وَإِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ
مِنَ السَّماءِ نُطَهِّرُ بِهِ بُطونَنَا، قالَ أنسٌ: فَأَتَيْتُ النبيِّي وَِّ فَأَخْبَرْتُهُ،
فَقال: ((خُذْ عَنْ عَمِّكَ)) (٢).
١٢ - (١٤٢٥) - حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد
(١) إسناده صحيح وأبو بحر هو عبد الواحد بن غياث ، ومكان هذا الحديث
مسند الزبير، وأخرجه الترمذي في التفسير بعد الحديث ( ٣٠١٠) باب : ومن سورة
آل عمران ، والطبري في التفسير ١٤١/٤ من طريقين عن حماد بن سلمة ، بهذا
الاسناد ، وانظر الدر المنثور ٨٨/٢ .
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وأخرجه البزار (١٠٢١ )
من طريق محمد بن معمر ، حدثنا عبد الصمد ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧١/٣ - ١٧٢ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وفيه علي بن زيد وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه أحمد ٢٧٩/٣، والبزار (١٠٢٢) من طريقين عن قتادة - وعند
أحمد: قتادة وحميد -، عن أنس موقوفاً على أبي طلحة. وقال البزار: ((لا نعلم هذا
الفعل الا عن أبي طلحة)). وقد قصر الدكتور نور الدين العتر في تخريجه . انظر
شرح علل الترمذي ١٢/١ - ١٣ .
١٥
ابن عمرو الجزري ، حدثنا زيد بن رفيع ، عن الزهري ، عن
أنس ،
عن أبي طلحة قال: أَتَيْتُ النبيِّ وَّهِ وَهُوَ يَتَهِلَّلُ وَجْهُهُ
مُسْتَبْشِراً، فَقُلْتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَعَلَىْ حَالٍ مَا رَأَيْتُكَ عَلَىْ
مِثْلِها! قالَ: (( وَمَا يَمْنَعُني؟ أَتاني جبريلُ فقالَ: بَشِّر أُمَّتَكَ مَنْ
صَلَّى عَلَيْكَ صَلاَةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِها عَشْرَ حَسَناتٍ، وَكَفَّرَ عَنْهُ بها
عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ بها عَشْرَ دَرَجَاتٍ ، وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ
قَوْلِهِ، وعُرِضَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ القيامَةِ ))(١) .
(١) إسناده ضعيف، حماد بن عمرو قال أبو حاتم: ((منكر الحديث ، ضعيف
الحديث جداً)). وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس
بشيء)). وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٣٠/٤ من طريق أبي كامل ، وأخرجه النسائي في السهو ٤٤/٣
باب: فضل التسليم على النبي ◌ّله من طريق عفان، و٥٠/٣ باب: الفضل في
الصلاة على النبي ، من طريق ابن المبارك ، وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣١٧/٢
باب: في فضل الصلاة على النبي ◌َّ من طريق سليمان بن حرب ، جميعهم عن
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن سليمان مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن أبيه ... وصححه الحافظ ابن حبان برقم (٢٣٩١) موارد ، والحاكم في
المستدرك ٤٢٠/٢ - ٤٢١ ووافقه الذهبي .
نقول : في إسناده سليمان الهاشمي مولى الحسن ، لم يجرحه أحد ، ووثقه ابن
حبان ، وصحح حديثه الحاكم ، والذهبي كما تقدم ، وقال الحافظ ابن حجر في
التقريب: ((مجهول)).
وأخرجه أحمد ٢٩/٤ من طريق سريج ، حدثنا أبو معشر، عن إسحاق بن
كعب بن عجرة ، عن أبي طلحة ، وهذا إسناد ضعيف .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦١/١٠ وقال: ((عند النسائي طرف منه -
رواه الطبراني ، وفي الرواية الأولى محمد بن إبراهيم بن الوليد ، وفي الثانية أحمد
- والصحيح حماد - بن عمرو النصيبي ولم أعرفهما، وبقية رجالهما ثقات)).
١٦
1
١٣ - (١٤٢٦) - حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا
حاتم ، عن معاوية - يعني ابن أبي مُزَرِّد - عن عبد الله بن عبد الله
ابن أبي طلحة الأنصاري ، عن أبيه عبد الله بن أبي طلحة ،
عن أبي طلحة قال : دخلتُ المسجدَ فعرفتُ فِي وَجْهِ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ل الجوعَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سليم وَهَي أُمُّ
أَنَس بنِ مالكٍ. كانَتْ تَحْتَ مالكٍ أُبي أَنْس بن مالك ، فَقُلْتُ : يا
أُمَّ سليم، إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسولِ اللّهِ ﴿ الجوعَ، فَهَلْ
عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قالتْ : عِنْدِي شَيْءٌ وَأشارَتْ بِكَفِّها . فَقُلْتُ
لَها : اصْنَعِي وَانْعَمي. فَأَرْسَلْتُ أَنَسأَّ إِلىْ رَسولِ اللَّهِ لِ﴿ فَقُلْتُ:
سارِّهِ فِي أُذُنِهِ وَادْعُهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسَّ، قالَ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِان:
((هُذا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرِ )). قال رسول اللهِ وَهُ: ((آرْسَلَكَ
أبوك (١) يَدْعُونا يا بُنَّيَ؟)). قالَ: فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لِإِصْحَابِهِ:
((اذْهَبوا بِسْمِ اللَّهِ)). قالَ: فَأَدْبَرَ أَنَسٌ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَّى أبا طَلْحَةً
فقالَ: هذا رَسولُ اللَّهِ ﴿ قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ . قَالَ: فَخرِجْتُ
حَتَّى لَقِيتُ رَسولَ اللَّهِ ﴿ عِنْدَ البابِ عَلى مُسْتَراحِ الدَّرَجَةِ.
فَقُلْتُ : يا رسولَ اللَّهِ ماذا صَنَعْتَ بنا؟ إِنَّما عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ
الجوعَ فَصَنَعْنَا لَكَ شَيْئاً تَأْكُلُهُ. قالَ: ((ادْخُلْ وَأَبْشِرَ)). قالَ :
فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ فَجَمَعها في الصَّحْفَةِ بِيَدِهِ. ثُمَّ أُصْلَحَها
فَقالَ: ((هَلْ مِنْ؟)) كَأَنَّهُ يَعْنِي الأَدْمَ قالَ: فَأَتَوْهُ بِعُكَّتِهِمْ فيها
(١) هكذا هي في الأصلين، وعلى هامش (ش): ((أبو طلحة)) وهو زوج أمه
وليس أباه حقيقة .
١٧
شَيْءٍ، أَوْ لَيْسَ فيها شَيْءٌ، فَقالَ بِهَا رَسولُ اللّهِ ﴿ بِيَدِهِ:
(فَاسْكُبْ مِنْهَا السَّمْنَ)) ثُمَّ قالَ: ((أُدْخِلْ عَلَيَّ عَشْرَةً عَشْرَةً)) .
فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبعوا . وَقَالَ رَسولُ اللّهِ ﴿ لِلْفَضْلِ الَّذِي فَضُلَ:
((كُلُوا أَنْتُمْ وَعِيالُكُمْ)). فَأَكَلُوا وَشَبعوا (١).
١٤ - (١٤٢٧) - حدثنا محمد بن مرزوق ، حدثنا زاجر بن
الصلت ، عن الحارث بن عمير ، عن شداد ،
عن أبي طلحة أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ قالَ: ((يا شَبابَ قُرَيْشٍ !
١ - إسناده حسن، وقال الحافظ في الفتح ٥٨٨/٦: ((إسناده حسن)). وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٦/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني ، ورجالهما
رجال الصحيح )) .
وأخرجه بنحوه من حديث أنس مالكٌ في صفة النبي ◌َلَ برقم (١٩ ) باب: ما
جاء في الطعام والشراب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة انه سمع أنساً يقول :
قال أبو طلحة لأم سليم .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الصلاة (٤٢٢ ) باب : من دعا لطعام في
المسجد ومن أجاب منه ، وفي المناقب ( ٣٥٧٨) باب : علامات النبوة في الإِسلام ،
وفي الأطعمة ( ٥٣٨١) باب : من أكل حتى شبع ، وفي الأيمان والنذور ( ٦٦٨٨ )
باب : من حلف ألا يأتدم فأكل تمراً بخبز، ومسلم في الأشرية ( ٢٠٤٠ ) باب :
جواز استتباعه غيره الى دار من يثق به ... والترمذي في المناقب (٣٦٣٤) باب: من
بركة النبي ◌ّ تكثير الطعام، وأبو نعيم في دلائل النبوة برقم (٣٢٢).
وأخرجه أحمد ١٤٧/٣ ، والبخاري في الأطعمة (٥٤٥١ ) باب : من أدخل
الضيفان عشرة عشرة ، من طريقين عن حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمد ، عن
أنس ، قال : قال أبو طلحة والقصة متعددة المخارج . وانظر شرح هذا الحديث في
(( فتح الباري)) ٥٨٨/٦ وما بعدها .
والعكة: وعاء من الجلد يوضع فيه السمن والعسل والأدْم ، والإِدام : ما يؤتدم
به ، نقول : أدم الخبز باللحم يأدم . من باب : ضرب .
١٨
لاَ تَزْنُوا، مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ فَلَهُ الجنَّةُ)) (١).
١٥ - (١٤٢٨) - حدثنا أبو معمر الهذلي ، حدثنا هشيم ،
أخبرنا حمید ، عن أنس ،
عن أبي طلحة قال : لَقَدْ سَقَطَ السَّيْفُ مِنِّي يَوْمَ بَدْرٍ لما
غَشِيَنا مِنَ النُّعاسِ، يَقولُ اللَّهُ: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسُ أَمَنَةً مِنْهُ)(٢)
[الأنفال: ١١].
١٦ - (١٤٢٩)- حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا
أبي ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ،
عن عبد الله بن عمرو (٣)
(١) إِسناده ضعيف جداً، الحارث بن عمير وشيخه مجهولان ، وليس في الرواة
عن أبي طلحة من اسمه شداد فيما نعلم، فهو عندنا منقطع، وذكره الهيثمي في (( مجمع
الزوائد)» ٢٥٣/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده منقطع، وفيه من لم أعرفه)).
ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند الحاكم ٣٥٨/٤ من طريق مسلم بن
إبراهیم ، حدثنا شداد بن سعيد ، حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نضرة ،
عن ابن عباس ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . وسكت عليه الذهبي .
نقول : لم يخرج مسلم من رواية شداد بن سعيد ، عن الجريري ، فرجاله رجال
الصحيح ، ولكنه ليس على شرط مسلم لأن شداداً لم يذكر فيمن سمعوا قديماً من
الجريري .
ولكن قال ابن الصلاح في المقدمة ص : (١١): (( ما حكم بصحته - يعني
الحاكم - ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة ، إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل
الحسن يحتج به ، ويعمل به الا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه)).
(٢) إسناده صحيح ، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم القطيعي ، وقد تقدم
الحديث برقم ( ١٤٢٢ ) .
(٣) في الأصلين ((عبد)) واستدركت على هامش (ش ).
١٩
عن أبي طلحة، عن النبيِ وَ﴿ قالَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ
النَّارُ))(١).
١٧ - (١٤٣٠) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا
سفيان ، عن الزهري، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ،
عن أبي طلحة أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً
(١) إسناده حسن ، وعبد الله بن عمرو هو: القاري . وأخرجه النسائي في
الطهارة ١٠٦/١ باب: الوضوء مما غيرت النار ، من طريق حرمي بن عمارة بن أبي
حفصة ، حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠/٤، والنسائي في الطهارة ١٠٦/١ من طريقين آخرين عن
شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن ابن شهاب، عن ابن أبي طلحة ، عن أبي طلحة .
وابن أبي طلحة هو : عبد الله ، وقد وثقه ابن سعد ، وهو من رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٨/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))٦٢/١ من طريق
همام ، عن مطر الوراق ، عن الحسن ، عن أنس . وهذا إسناد رجاله رجال
الصحيح ، غير أن مطراً صدوق ولكنه كثير الخطأ ، وأما الحسن فقد عنعن .
قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص (٩٧ - ٩٨): ((وذهب أكثر أهل العلم،
وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما مست النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل
رسول الله صل18، وممن لم ير منه وضوءاً: أبو بكر، وعمر، وعثمان ، وعلي ، وابن
مسعود ، وابن عباس ، وعامر بن ربيعة ، وأبي بن كعب ، وأبو أمامة ، وأبو الدرداء ،
والمغيرة بن شعبة ، وجابر بن عبد الله رضوان الله عليهم أجمعين .
ومن التابعين : عبيدة السلماني ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم بن محمد ومن
معهما من فقهاء أهل المدينة ، ومالك بن أنس ، والشافعي وأصحابه ، وأهل الحجاز
عامتهم ، وسفيان الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأهل الكوفة ، وابن المبارك ،
وأحمد، وإسحاق)). وانظر أيضاً شرح معاني الآثار ٦٢/١ - ٧١ . وانظر صحيح ابن
حبان (١١١٦، ١١١٧، ١١١٨، ١١١٩، ١١٢١، ١١٢٢، ١١٤٨) وتقصيه
لهذا الأمر .
٢٠