Indexed OCR Text

Pages 401-420

تَبَارَكَ وَتَعالى إلى السَّماءِ الدُّنْيَا فَيَقولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، هَلْ مِنْ
سائِلٍ، هَلْ مِنْ داع؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ))(١).
٢٠٧ - (١١٨١) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو
الأشهب جعفر بن حيان ، حدثنا أبو نضرة ،
عن أبي سعيد الخدري ، قالَ: رَأَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ فِي
أَصْحابِهِ تَأْخُّراً فَقالَ: ((تَقَدَّموا فَأْتُمُّوا بِي ، وَلْيَأْتُمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ، لا
(١) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم في المسافرين (٧٥٨) (١٧٢) باب :
الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل ، من طريق جرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه - من حديث أبي هريرة - مالك في القرآن (٣٠) باب: ما جاء في
الدعاء ، من طريق الزهري ، عن الأغر وأبي سلمة ، عن أبي هريرة . ومن طريق
مالك أخرجه :
أحمد ٤٨٧/٢، والبخاري في التهجد (١١٤٥) باب : الدعاء والصلاة من
- آخر الليل ، وفي الدعوات (٦٣٢١) باب: الدعاء نصف الليل ، وفي التوحيد
(٧٤٩٤) باب : قوله تعالى: ( يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم في
المسافرين (٧٥٨)، وأبو داود في الصلاة (١٣١٥) باب: أي الليل أفضل، وفي
السنة (٤٧٣٣) باب: في الرد على الجهمية ، والترمذي في الدعوات (٣٤٩٣)
باب : استحباب الدعاء في الثلث الأخير من الليل .
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢، ٢٦٧، وابن ماجه في الإقامة (١٣٦٦) باب: ما
جاء في أي ساعات الليل أفضل؟ والدارمي في الصلاة ٣٤٧/١ باب: ينزل الله إلى
السماء الدنيا ، من طرق عن الزهري ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤١٩،٢٨٢/٢، ومسلم (٧٥٨) (١٦٩)، والترمذي في
الصلاة (٤٤٦) باب : ما جاء في نزول الرب عز وجل إلى السماء الدنيا كل ليلة ،
من طرق عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد - من طرق أخرى - ٢٥٨/٢، ٤٣٣، ٥٠٤، ٥٠٩، ٥٢١.
٤٠١

يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِّي حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ))(١) .
٢٠٨ - (١١٨٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع ، حدثنا
داود بن قيس الفراء ، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح ،.
عن أبي سعيد أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ خَطَبَ يَوْمَ العيدِ عَلَىْ
راحِلَتِهِ (٢) .
٢٠٩ - (١١٨٣) - حدثنا زهير ، حدثنا وكيع ، حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق ، عن جبر بن نوف أبي الوداك ،
عن أبي سعيد قال : أَصَبْنا حُمُراً يَوْمَ خَيْيَر فكانَتْ القدورُ
تَغْلِي بِها، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ: ((ما هذِهِ))؟ فَقلنا: حُمُراً
أَصَبْناها . فَقالَ: ((وَحْشِيَةٌ أَوْ أَهْلِيَّةٌ))؟ فَقُلنا: لا، بَلْ أَهْلِيَّةٌ.
قال: ((فَاكْفَؤوها))، قالَ: فَكَفَأْناها(٣) .
(١) إسناده صحيح . وقد تقدم برقم (١٠٦٥) .
(٢) إسناده صحيح ، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم (١٤٤٥) من طريق
مسلم بن جنادة ، حدثنا وكيع ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٥/٢ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله
رجال الصحيح )) .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد - مطولاً ٨٢/٣ من طريق أبي نعيم ،
حدثنا يونس ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٤٩/٥ وقال: (( رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح)) ورواه أبو يعلى باختصار)).
وأخرجه أحمد ٦٥/٣ من طريق يونس ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا بشر بن
حرب ، سمعت أبا سعيد. وذكره الهيثمي ٤٩/٥ وقال: (( رواه أحمد ، وفيه بشر
ابن حرب وهو ضعيف ، وقد وثق )) .
٤٠٢

٢١٠ - (١١٨٤) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلىْ رَسولِ اللهِ وَهِ فقالَ: يا
رَسولَ الله، إنَّا بأَرْضٍ مَضَبَّةٍ فَما تَأْمُرُنا؟ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ◌ِ:
((بَلَغني أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مُسِخَتْ دَواباً، فَلا أَدْري في أَبِّ
الدَوابِّ)) فَلَمْ يَأْمُرْنا، وَلَمْ يَنْهَ (١).
٢١١ - (١١٨٥) - حدثنا زهير ، حدثنا محمد بن الفضل،
حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير ،
عن أبي سعيد قد رفعه قالَ: «تُصْبحُ الأعْضَاءُ تُكَفِّرُ اللِّسانَ
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند البخاري في المغازي (٤٢١٩) باب :
غزوة خيبر ، ومسلم في الصيد (١٩٤١) باب : في أكل لحوم الخيل ، وأبي داود في
الأطعمة (٣٧٨٨) و (٣٧٨٩) باب: في أكل لحوم الخيل ، والترمذي في الصيد
(١٩٧٨) باب : ما جاء في كراهية كل ذي ناب ومخلب ، والنسائي في الصيد
٢٠٢/٧ باب : الإذن في أكل لحوم الخيل .
وعن عبد الله بن عمر ، وأبي ثعلبة الخشني ، وعن أبي هريرة ، وعن خالد بن
الوليد ، وعن العرباض بن سارية ، وعن المقدام بن معد يكرب ، وكفأ يكفأ من
باب : نفع : كبَّ ، أمال .
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٩/٣، ٦٦ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٥/٣ ، ومسلم في الصيد (١٩٥١) باب: إباحة الضب ، وابن
ماجه في الصيد (٣٢٤٠) باب : الضب ، من طرق ، عن داود بن أبي هند ، به
وفي الباب عن ثابت بن وديعة عند أبي داود (٣٧٩٥)، والنسائي ٢٠٠/٧ ،
وعن ثابت بن يزيد الأنصاري عند النسائي ١٩٩/٧ - ٢٠٠، وابن ماجه (٣٢٣٨).
وقد سبق أيضاً عن عبد الرحمن بن حسنة برقم (٩٣١) ومضبة : كثيرة الضباب .
٤٠٣

تَقولُ: اتَّقِ اللَّهَ فينا ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ
اعْوَجَجْنا ))(١).
٢١٢ - (١١٨٦) - حدثنا زهير، حدثنا معاذ بن هشام ،
حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ،
عن أبي سعيد أَنَّ النبيَّ وَّهِ قَالَ: ((إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ
النَّارِ حُبِسوا بِقْطَرَةٍ بَيْنَ الجِنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ فيها مَظالِمَ كانَتْ
بَيْنَهُمْ في الدُّنيا، حتى إذا نُقُوا وَهُذَّبُوا أَذِنَ لَهُمْ بِدُخولِ الجنَّةِ .
وَالذي نَفْسُ مُحمدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ أُحَدَهُمْ بِمَنْزِلِهِ في الجنَّةِ أُدَلَّ مِنْكُمْ
بِمِنْزِلِهِ يَسْكُنُهُ كانَ في الدُّنْيا))(٢) .
٢١٣ - (١١٨٧) - حدثنا زهير، حدثنا معاذ بن هشام ، عن
أبيه ، عن قتادة ، عن سليمان بن أبي سليمان .
عن أبي سعيد الخدري أَنَّ نَبيَّ اللَّهِنَّهِ قالَ: ((إِنَّهُ سَيكونُ
عَليكم أمراءُ يَغْشَاهُمْ غَواشٍ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ،
(١) إسناده صحيح ، ومحمد بن الفضل هو السدوسي ، وأخرجه أحمد
٩٦/٣، والترمذي في الزهد (٢٤٠٩) باب: ما جاء في حفظ اللسان ، من طريقين
عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد، وعند الترمذي ((حماد بن أبي زيد)) وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في المظالم (٢٤٤٠) باب : قصاص
الظالم ، من طريق إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٣/٣، ٥٧، ٦٣، ٧٤، والبخاري في الرقاق (٦٥٣٥)
باب : القصاص يوم القيامة ، والطبري في التفسير ٣٧/١٤ من طرق عن قتادة ،
به. وانظر الدر المنثور ١٠١/٤، وقوله: ((هذبوا ونقوا)) بمعنى: التمييز
والتخليص من التبعات. ((وأدل )) عند البخاري ((أهدى )) وهما بمعنى .
٤٠٤

::
وَأَعانَهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنِّي ، وَمَنْ لَمْ
يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ))(١) .
٢١٤ - (١١٨٨) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت أبا أمامة
ابن سهل یحدث .
عن أبي سعيد الخدري أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلىْ حُكْمٍ سَعْد
ابن مُعاذ، فَأَرْسَل إلى سَعْدٍ فَجاءَ عَلى حِمارٍ . فَقالَ
رَسُولُ اللَّهِهِ: ((قُوموا إلىْ خَيْرِكُمْ، أَوْ إلى سَيِّدِكُمْ، قَالَ: إِنَّ
هَؤُلاءٍ قَدْ نَزَلوا عَلى حُكْمِكَ)) . قالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ
مُقَاتِلَتُهُمْ، وتُسَبَىْ ذُرِّيَّتُهُمْ. فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَقَدْ حَكَمْتَ
(١) إسناده حسن ، سليمان بن أبي سليمان ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يورد فيه
لا جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: ((يروي عن أبي
هريرة ، وأبي سعيد ، روى عنه العوام بن حوشب وقتادة )) . وجمع بينهما أيضاً ابن
خراش فيما ذكره الخطيب في ((المتفق والمفترق)).
وفرق بينهما البخاري فذكر سليمان بن أبي سليمان الهاشمي مولى ابن عباس
الذي يروي عن أبي هريرة ، ويروي عنه العوام بن حوشب ، وسليمان بن أبي
سليمان ، عن أبي سعيد ، وعنه قتادة . وتبعه على هذا التفريق الحافظ ابن حجر .
وقال الدارقطني في ((العلل )): مجهول ، لم يرو عنه غير قتادة ، وباقي رجاله
ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٤/٣، ٩٢ من طريقين عن شعبة ، عن قتادة ، بهذا
الإِسناد ،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٦/٥ وقال: ((رواه أحمد، وأبو
يعلى ... وفيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، ولم أعرفة، وباقي رجاله رجال
الصحيح )). وسيأتي برقم (١٢٨٦).
٤٠٥

بِحُكْمِ اللَّهِ)). وَقَالَ مَرَّةً: ((لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ))(١).
٢١٥ - (١١٨٩) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا
مالك ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ،
عن أبي سعيد الخدري قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَالَ: ((إذا
سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقولُ المُؤَذِّنُ))(٢).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٦٨) ما بعده بدون رقم ،
باب : جواز قتال من نقض العهد ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢/٣، ٧١، والبخاري في الجهاد (٣٠٤٣) باب: إذا نزل
العدو على حكم رجل ، وفي مناقب الأنصار (٣٨٠٤) باب: مناقب سعد بن معاذ.
وفي المغازي (٤١٢١) باب: مرجع النبي ◌َّ من الأحزاب، وفي الاستئذان
(٦٢٦٢) بتلب: قول النبي وَلّ: قوموا الى سيدكم)). ومسلم (١٧٦٨)، وأبو
داود في الأدب (٥٢١٥) و (٥٢١٦) باب : ما جاء في القيام ، من طرق عن شعبة ،
به .
وفي الحديث : تحكيم الأفضل من هو مفضول ، وفيه جواز الاجتهاد في زمن
النبي ◌َّه، وفيه لزوم حكم المحكم برضا الخصمين .
(٢) إسناده صحيح . وأخرجه مالك في الصلاة (٢) باب: ما جاء في النداء
إلى الصلاة ، ومن طريق مالك أخرجه : عبد الرزاق (١٨٤٢)، وأحمد ٦/٣ ،
٩٠، والبخاري في الأذان (٦١١) باب: ما يقول إذا سمع المنادي ، ومسلم في
الصلاة (٣٨٣) باب : استحباب القول مثل قول المؤذن ، وأبو داود في الصلاة
(٥٢٢) باب: ماذا يقول إذا سمع المؤذن ؟ والترمذي في الصلاة (٢٠٨) باب: ما
يقول الرجل إذا سمع المؤذن ، والنسائي في الأذان (٦٧٤) باب : القول مثل ما
يقول المؤذن ، وابن ماجه في الأذان (٧٢٠) باب : ما يقال إذا أذن المؤذن ،
والبيهقي في السنن ٤٠٨/١ باب: القول مثلما يقول المؤذن، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٤٣/١، وصححه ابن خزيمة برقم (٤١١). وابن حبان برقم
(١٦٧٨) بتحقيقنا .
٤٠٦

٢١٦ - (١١٩٠) - حدثنا زهير، حدثنا معاذ بن هشام،
حدثني أبي ، عن عامر ، قال أبو خيثمة : الأحول، عن الحسن ،
عن أبي سعيد الخدري ، عَن النبيِّ وََّ فِي الَّذِي يَنْسَىْ
الصَّلاةَ قالَ: ((يُصَلِّيها إِذَا ذَكَرَها))(١).
٢١٧ - (١١٩١) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن ، عن
مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ،
عن أبي سعيد الخدري: ((أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَِّ نَّهَى عَنِ المزابَنَةِ
وَالمحاقَلَةِ . وَالمُزَابَنَةُ: اشْتِراءُ التَّمْرِ عَلى رُؤوسِ النّخْلِ ،
والمحاقَلَةُ: كِراءُ الأَرْضِ)).(٢).
وأخرجه أحمد ٩٠/٣، والدارمي في الصلاة ٢٧٢/١ باب: ما يقال في
=
الأذان ، من طريق يونس بن يزيد ، عن الزهري ، به . وصححه ابن خزيمة برقم
(٤١١) .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٤٢) من طريق معمر ، عن الزهري ، به .
(١) رجاله ثقات ، غير أن الحسن البصري قد عنعن .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٢/١ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح )).
نقول : يشهد له حديث أنس في الصحيحين ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح
ابن حبان برقم (١٥٤٦) بتحقيقنا .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٦/٣، ٦٠ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، بهذا الإِسناد . وهو عند مالك في البيوع (٢٤) باب : ما جاء في المزابنة
والمحاقلة . ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٨/٣، والبخاري في البيوع (٢١٨٦)
باب : بيع المزابنة ، ومسلم في البيوع (١٥٤٦) باب: كراء الأرض .
وأخرجه أحمد ٦٧/٣، والنسائي في المزارعة ٣٩/٧ باب: النهي عن كراء =:
٤٠٧

٠
٢١٨ - (١١٩٢) - حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن
ابن عجلان ، حدثني صيفي ، عن السائب ،
عن أبي سعيد الخدري قالَ : سَمِعْته قال : قال
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ بالمدينة نَفَرَأَ مِنَ الْجِنّ أَسْلَموا، فَمَنْ رَأَىْ
شَيْئاً مِنْ هَذِهِ العَوامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلاثاً، فَإِنْ بَدا لَهُ بَعْدُ، فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ
شَيْطانٌ))(١).
٢١٩ - (١١٩٣) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن
= الأرض بالثلث والربع ، والدارمي في البيوع ٢٥٢/٢ من طرق عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد . وسيأتي برقم (١٢٦٩، ١٣١٩).
(١) إسناده حسن. وصيفي هو: ابن زياد الأنصاري . والسائب -
والصحيح أبو السائب - هو : مولى هشام بن زهرة .
وأخرجه مسلم في السلام (٢٢٣٦) (١٤١) باب : قتل الحيات وغيرها من
طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤١/٣، وأبو داود في الأدب (٥٢٥٧، ٥٢٥٨) باب: في
قتل الحيات ، من طريق ابن عجلان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مالك في الاستئذان (٣٣) باب : ما جاء في قتل الحيات ، وما يقال
في ذلك ، من طريق صيفي ، به . ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٢٣٦) ، وأبو
داود (٥٢٥٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)» ٩٤/٤.
۔۔
وأخرجه الترمذي في الأحكام (١٤٨٤) باب : ما جاء في قتل الحيات ، من
طريق هناد ، عنعبدة ، عن عبد الله بن عمر ، عن صيفي ، به .
قال المازري: ٢(( لا تقتل حيات مدينة النبي ( إلا بإنذارها، فإذا أنذرها ولم
تنصرف قتلها ، وأما حيات غير المدينة في جميع الأرض ، والبيوت ، والدور فيندب
قتلها من غير إنذار لعموم الأحاديث الصحيحة في الأمر بقتلها ، وخصت المدينة
بالإنذار للحديث الوارد فيها )) .
وانظر ((مشكل الآثار)) للطحاوي ٤ /٩١ - ٩٦ وشرح مسلم للأبي .
٤٠٨

مهدي ، حدثنا مهدي بن ميمون(١)، عن محمد بن سيرين ، عن
معبد بن سيرين ،
عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ وَّ قالَ: ((يَخْرُجُ ناسٌ
مِنْ قِبَلِ المَشْرِقٍ يَقْرِؤون القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقيهمْ، يَمْرُقونَ مِنَ
الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة، وَلا يَعودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعودَ
السَّهْمُ عَلَىْ فُوقِهِ ، سيماهُمُ التَّحْلِيقُ وَالتَّسْبيتُ))(٢).
٢٢٠ - (١١٩٤) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن أبي نعامة ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد الخدريّ أَنَّ رَسولَ اللَّهَ وَاِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ في
الصَّلاةِ فَجَعَلَها عَنْ يَسارِهِ، فَخَلعوا نِعِالَهُمْ فَقالَ: ((مَالَكُمْ))؟
قالوا : رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَهُ فَخَلَعْنَاهُ فَقالَ: ((إِنَّ جبريلَ أَتَانِي فَأَخْبَزَني أَنَّ
فيهما قَذَراً، فَإِذا جاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأى فيهما قَذَراً أَوْ
أَذى ، فَلْيَمْسَحْ ثُمَّ لِيُصَلِّ فيهما))(٣).
(١) سقطت من ((ش)) وفي ((فا)) بياض. وعلى هامش ((ش)) مهدي بن ميمون .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٥٦٢) باب: قراءة
الفاجر والمنافق من طريق أبي النعمان ، عن مهدي بن ميمون ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٦٥) باب : في قتال الخوارج ، من طريق
الوليد ، ومبشري بن إسماعيل ، حدثنا أبو عمرو، عن قتادة ، عن الخدري ، وأنس
بنحوه . وقد استوفينا تخريجه برقم (١١٦٣). وانظر (١٠٢٢).
والتسبيت من السبت ، وهو: الحلق . وفي الصحاح : حلق الرأس . يقال :
سبت رأسه وشعره ، وسلقه، وسبده، أي: حلقه، والتسبيد: المبالغة في
الحلق. وعند البخاري ((أو التسبيد)) على الشك، وفوق السهم : موضع الوتر،
والجمع أفواق وفوقات .
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٠/٣، ٩٢، والدارمي في الصلاة =
٤٠٩

٢٢١ - (١١٩٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل ، عن
الجريري ، عن أبي نضرة !
عن أبي سعيد قال : لَمَ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبرُ ، فوقعنا في تِلْكَ
البَقْلَةِ: الثُّومِ وَالبَصَلِ، فَأَكَلْنا مِنْها أَكْلَا شَديداً قال: وَناسٌ جِياعٌ،
فَرَجَعْنا إِلى المَسْجِدٍ، فَوَجَدَ رَسولُ اللّهِ وَ﴿ِ الرِّيحَ فَقالَ: ((مَنْ
أَكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ الخَبِيثَةِ شَيْئاً فَلا يَقْرَبَنَّا في المسجدِ )). فقالَ
النَّاسُ: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذُلكَ رَسولَ اللَّهِ وَهِ فِقالَ: ((أَيُّها
النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَلكنَّها شَجَرَةٌ أَكْرَهُ
ریحها ))(١) .
= ٣٢٠/١ باب: الصلاة في النعلين، والبيهقي في السنن ٤٠٢/٢ من طرق عن حماد
ابن سلمة ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ١/ ٢٦٠ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٥٠) باب : الصلاة في النعل ، من طريق حماد
ابن زيد ، عن أبي نعامة ، به . وما علمنا أن حماد بن زيد يروي عن أبي نعامة
شيئاً .
وفي الباب عن أنس عند أحمد ١٠٠/٣ والبخاري في الصلاة (٣٨٦) باب :
الصلاة في النعال ، وفي اللباس (٥٨٥٠) باب : النعال السبتية وغيرها ، ومسلم في
المساجد (٥٥٥) باب : جواز الصلاة في النعلين ، والنسائي في القبلة ٧٤/٢ باب :
الصلاة في النعلين ، والترمذي في الصلاة (٤٠٠) باب: ما جاء في الصلاة في
النعال ، والدارمي في الصلاة ٣٢٠/١ باب: الصلاة في النعلين .
(١) إسناده صحيح ، إسماعيل بن علية سمع من الجريري قبل الاختلاط .
وأخرجه أحمد ١٢/٣ ، ومسلم في المساجد (٥٦٥) باب: نهي من أكل ثوماً أو بصلاً
أو كراثاً ، من طريق إسماعيل بن علية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٢٣) باب : في أكل الثوم ، من طريق أحمد
ابن صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو، عن أبي بكر بن سوادة ، عن أبي
النجیب ، عن أبي سعيد ، بنحوه .
٤١٠

٢٢٢ - (١١٩٦) - وعن أبي سعيد الخدري، قالَ: قال
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((يا أَهْلَ المدينَةِ لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحومِ الأُضَاحي
فَوْقَ ثلاثٍ )). قالَ: فَشكا إليْه أَهْلُ المدينَةِ أَنَّ لَهُمْ عيالاً، قالَ:
((فُكُلُوا وَأَطْعمِوا وَاحْبِسُوا))(١).
وقال الجريري: فَلا أُدْري في هذا الحديثِ أُمْ في غَيْرِهِ قالَ :
(( وادَّخِروا)).
٢٢٣ - (١١٩٧) - حدثنا زهير، حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي سعيد قالَ: قال رَسولُ اللَّهِوَ له: (( لا يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ
باللّهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ تُسافِرَ سَفَراً يكونُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَصاعِداً إلاّ
وَمَعَها أبوها، أَوْ ابْنُها، أَوْ زَوْجُها، أَوْ ذو مَحْرَمٍ مِنْها))(٢).
٢٢٤ - (١١٩٨) - وعن أبي سعيد قال: قالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((لا تَسُبُّوا أَصْحابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ
ذَهَبأَ مَا أَدْرَْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ))(٣) .
٢٢٥ - (١١٩٩) - حدثنا زهير ، حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح .
وفي الباب عن حذيفة بن اليمان ، وجابر بن عبد الله ، وأبي هريرة ، وقد
استوفينا تخريجها على التوالي في صحيح ابن حبان بالأرقام (١٦٣٥، ١٦٣٦،
١٦٣٧ ) .
(١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٩٩٧).
(٢) إسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه برقم (١١٦٠) .
(٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٠٨٧، ١١٧١).
٤١١

عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة - شك الأعمش -
قالَ: لمَا كانَتْ غَزاةٌ تَبوك أَصابَ النَّاسَ مَجاعَةٌ فَقالوا :
يا رَسولَ اللَّهِ لَوْ أُذَنْتَ لَنَا فَنَحْرنا نَواضِحَنَا فَأَكَلْنا وَادَّهَنَّا. قالَ :
فقالَ لَهُمْ رسولُ اللَّهِنَّهِ: ((افْعَلوا)). فجاءَ عمرُ فَقالَ يا
رَسولَ اللَّهِ: إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ، وَلِكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ
أَزْوادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْها بالبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ البَرَكَةَ.
قالَ: فَدعا رَسولُ اللَّهِ وَ هِ بِنِطَعِ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعا بِفَضْلٍ أَزْوادِهِمْ،
قالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ، وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، وَالآخَرُ
بالكِسْرَةِ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَىْ النِّطَعِ شَيْءٌ مِنْ ذُلِكَ . قالَ: فَدَعا عَلَيْهِ
بالبَرَكَةِ ثم قالَ: ((خُذُوا في أُوْعِيَتِكُمْ)). قالَ: فَأخَذوا في
أَوْعيتهم حَتَّى ما تَرَكوا في العَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّ مَلَؤْوهُ، قالَ : وَأَكَلُوا
حَتَّى شَبِعوا. قالَ: وَفَضُلَتْ مِنْهُمْ فَضْلةٌ. قالَ : فَقالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسولُ اللَّهِ. لَ
يَلقَى اللَّهَ بِها عَبْدٌ غَيْرَ شاكٌّ فَيُحْجَبَ عَنِ الجنَّةِ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأورده ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص : (١٥) -
٢١٦) من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد ١١/٣، ومسلم في الإِيمان (٢٧) (٤٥) باب: الدليل على
أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً ، من طريق أبي معاوية ، به .
وأخرجه أحمد ٤٢١/٢، ومسلم في الإِيمان (٢٧) من طريقين عن أبي
صالح، عن أبي هريرة. وذكره ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢١٤ ٦ ٢١٥)
ونسبه الى مسلم ، والنسائي .
والنواضح : الإِبل التي يستقى عليها . وادهنا : اتخذنا دهنا من شحومها .
وقل الظهر : قلت الدواب ، وسميت ظهراً لكونها يركب على ظهرها ، أو لأنها
يستظهر بها ويستعان على السفر . وأصل البركة كثرة الخير وثبوته . والنطع: بساط متخذ=
٤١٢

٢٢٦ - (١٢٠٠)- حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع ، حدثنا
إدريس الأوْدي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ،
عن أبي سعيد الخدري قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَالَ: ((لَيْسَ فيما
دُونَ خَمْسَةٍ أو ساقٍ صَدَقَةٌ ))(١) .
٢٢٧ - (١٢٠١) - حدثنا زهير، حدثنا وكيع ، عن إسماعيل
ابن أمية، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن يحيى بن عُمارة .
عن أبي سعيد قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَيْسَ فيما دُونَ
خَمْسةٍ أَو ساقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلا حَبِّ صَدَقَةٌ))(٢).
٢٢٨ - (١٢٠٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وکیع ، حدثنا
ابن أبي ليلى ، عن عطية .
عن أبي سعيد قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ
لِغَنِيّ إِلَّ لِثَلاثَةٍ: غَازٍ (٣) في سَبيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ رَجُلٍ كانَ
= من أديم يبسط بين أيدي الملوك والأمراء حين قتل أحد صبراً ليصان المجلس من الدم .
(١) إسناده صحيح ، وإدريس هو: ابن يزيد، وأخرجه النسائي في الزكاة
٥ /٤٠ باب: القدر الذي تجب فيه الصدقة ، من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٥٥٩)، وابن ماجة في الزكاة (١٨٣٢) من
طريقين عن إدريس ، به . وقد استوفينا تخريجة عند رقم (٩٧٩، ١٠٧١ ،
١٢٠١ ) : !
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الزكاة (٩٧٩) (٤) في صدر
الكتاب ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد ، ولتمّام تخريجه انظر (٩٧٩ ،
١٠٧١، ١٢٠٠) .
(٣) سقطت ((غاز)) من الأصلين، ولكنها مثبتة على هامش ((ش)).
١٠٠
٤١٣

لَهُ جَارٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ، فَأُهْدَى لَهُ ))(١) .
٢٢٩ - (١٢٠٣)- حدثنا زهير ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا
الأعمش ، عن إسماعيل ابن رجاء ، عن أبيه ،
وعن قيس بن مسلم ، عن طارق (٢) بن شهاب كلاهما .
عن أبي سعيد قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَلَهُ يَقولُ: ((مَنْ
رَأَىْ مُنْكَراً فَاسْتَطاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيدَهِ
فَبِلِسانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بلسانِهِ فَبِقَلْبِهِ وَذُلِكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ))(٣).
٢٣٠ - (١٢٠٤) - حدثنا زهير، حدثنا وكيع ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي سعيد ، قالَ: ((احْتَجَّ آدَمُ وَموسَى فَقالَ مُوسَى: يا
(١) إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ٣١/٣، ٩٧ من طريق وكيع ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٠/٣، وأبو داود في الزكاة (١٦٣٧) باب : من يجوز له أخذ
الصدقة وهو غني ، من طريقين عن عطية العوفي ، به .
وهو عند مالك مرسلاً في الزكاة (٣٠) باب : أخذ الصدقة ، ومن يجوز له
أخذها . من طريق زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن النبي . ومن طريق
مالك أخرجه أبو داود (١٦٣٥) .
ووصله عبد الرزاق (٧١٥١) عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥٦/٣ ، وأبو داود (١٦٣٦) ، وابن
ماجه في الزكاة (١٨٤١) باب: من تحل له الصدقة ، وسيأتي برقم (١٣٣٣).
(٢) في (فا): ((طاوس بن شهاب)) وهو خطأ.
(٣) إسناده بفرعية صحيح. وقد تقدم تخريجه برقم (١٠٠٩).
٤١٤

آدَمُ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فيكَ مِنْ روحِهِ، وأَمَرَ الملائِكَةَ
فَسَجدوا لَكَ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَتَهَ فَأَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجِنَّةِ؟
فقالَ آدَمُ: يا موسَىْءَ اصْطفاكَ اللَّه بِكَلِمَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ ،
وَفَعَل بِكَ وَفَعَلَ، تَلومُنِي عَلَىْ أَمْرٍ قَدْ قَدَرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَني ؟
قالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَىْ عَلَيْهما السَّلامُ))(١) .
٢٣١ - (١٢٠٥) - حدثنا زهير ، حدثنا وكيع ، حدثنا مسعر، عن
زيد العمي ، عن أبي الصديق ،
عن أبي سعيد ((أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ أَتِيَ بِرَجُلٍ - قال: أَظُنُّهُ في
شَرَابٍ - فَضَرَبَهُ النبيُّ ◌َ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ))(٢).
٢٣٢ - (١٢٠٦) - حدثنا زهير، حدثنا وكيع ، حدثنا ابن
أبي ليلى ، عن عطية ،
(١) إسناده صحيح ، وهو موقوف ، لكن له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال
بالرأي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩١/٧. وقال: ((رواه أبو يعلى،
والبزار مرفوعاً، ورجالهما رجال الصحيح)). وقد تقدم في مسند عمر برقم (٢٤٣ ،
٢٤٤) مع التعليق عليه .
(٢) إسناده ضعيف لضعف زيد العمي، وأخرجه أحمد ٣٢/٣، ٩٨،
والترمذي في الحدود (١٤٤٢) باب : ما جاء في حد السكران ، من طريق وكيع ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٦٧/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٧/٣ من
طريق يزيد ، حدثنا المسعودي ، عن زيد العمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد .
وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
نقول : للحديث شواهد كثيرة : انظر حديث علي المتقدم (٥٠٤)، وشرح
معاني الآثار ١٥٢/٣ - ١٥٨.
٤١٥

عن أبي سعيد قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((ذَكاةُ الجنينِ
ذَكَاةُ أَمٍِّ ))(١) .
٢٣٣ - (١٢٠٧) - حدثنا زهير ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا
الأعمش ، عن أبي صالح .
عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ وَّ في قوله: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ
أُمَّةً وَسَطاً) [البقرة: ١٤٣] قالَ: ((عَدْلاً))(٢).
٢٣٤ - (١٢٠٨) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا "
همام ، حدثنا يحيى ، عن أبيّ نضرة ،
٤ ٥
عن أبي سعيد، أنّ النبيَّ ◌َ ﴿ قالَ: ((الوِتْرُ بِلَيْلٍ))(٣).
٢٣٥ - (١٢٠٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الصمد ،
حدثنا همام ، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ،
عن أبي سعيد الخدري أُنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلِ قالَ: «حَدِّثوا
.(١) إسناده ضعيف، ولكن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٩٩٢).
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١١٧٣) .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٤/٣ من طريق عبد الصمد ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٤) باب : صلاة الليل مثنى مثنى والوتر
ركعة من آخر الليل ، والترمذي في الصلاة (٤٦٨) باب: ما جاء في مبادرة
المصبح بالوتر ، والنسائي في قيام الليل ٢٣١/٣ باب: الأمر بالوتر قبل الصبح ،
وابن ماجه في الإقامة (١١٨٩) باب : من نام عن وتر أو نسيه ، والبيهقي في السنن
٤٧٨/٢ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. ولفظه عندهم: (( أو تروا
قبل أن تصبحوا )) .
٤١٦

عَنِّي وَلا حَرَجَ، حَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَقَدْ تَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَحَدِّثوا عَنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَلا
حَرَجَ ))(١) .
٢٣٦ - (١٢١٠)۔ حدثنا زهیر ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا
همام ، حدثنا قتادة ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد قال: ((أَمَرَنا نَبِيُّنَا وَّهِ أَنْ نَقْرَأْ بِفاتِحَةِ الكتابِ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٩/٣، ومسلم في الزهد (٣٠٠٤)
باب : التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ، من طريق همام ، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن ماجه - مختصراً - برقم (٢٧) وإسناده ضعيف ، وسيأتي برقم
(١٢٢٩). ولفظه: (( لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ، وحدثوا
عني ولا حرج ، ومن كذب علي - قال همام : أحسبه قال : - متعمداً فليتبوأ مقعده
من النار )) والسياق لمسلم .
وأخرجه البخاري - بنحو هذا السياق - من حديث عبد الله بن عمرو في
أحاديث الأنبياء (٣٤٦١) باب: ما ذكر عن بني إسرائيل. وقوله: (( حدثوا عن بني
إسرائيل ولا حرج)) أي : لا ضيق عليكم في الحديث عنهم ، لأنه كان قد تقدم
منه وَلقر الزجر عن الأخذ عنهم، والنظر في كتبهم ، ثم حصل التوسع في ذلك،
وقيل: معنى قوله: ((لا حرج )) لا تضيق صدوركم بما تسمعون عنهم من الأعاجيب
فإن ذلك وقع لهم كثيراً . وقيل : لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم .
وقال مالك: ((المراد جواز التحديث عنهم بما كان من أمر حسن ، وأما ما
علم كذبه فلا )) . وبنحو هذا قال الشافعي .
وقد اتفق العلماء على تغليظ الكذب على رسول اللَّهِ وَال﴿. وقد بالغ البعض
فنسب من يفعله إلى الكفر، وجهل آخرون فقالوا: إن الكذب على رسول الله وَله
يجوز فيما يتعلق بتقوية أمر الدين ، وطريقة أهل السنة ، والترغيب والترهيب .
واعتلوا بأن الوعيد ورد في حق من كذب عليه ، لا في الكذب له ، وهذا اعتلال
باطل ، لأن المراد بالوعيد من نقل عنه الكذب سواء كان له أو عليه ، والدين - ولله
الحمد - كامل غير محتاج إلى تقويته بالكذب والاختلاق، والضعيف من الأقوال .
٤١٧

وما تَيَسِّرَ))(١) .
٢٣٧ ۔ (١٢١١) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا
همام ، حدثنا قتادة ، حدثني أربعة رجال .
عن أبي سعيد، وخمس نسوة عن عائشة: ((أنّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ خَهِى عَن نَبِيذِ الْخَرِّ))(٢).
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٣/٣ من طريق عبد الصمد، بهذا
الإِسناد ، وصححه ابن حبان برقم (١٧٨١) بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد ٩٧/٣، وأبو داود في الصلاة (٨١٨) باب: من ترك القراءة في
صلاته بفاتحة الكتاب ، من طريقين عن همام ، به .
(٢) إسناده - بفرعيه - ضعيف ، لجهالة أربعة الرجال ، وخمس النسوة .
وأخرجه أحمد ٧٨/٣ من طرق همام ، به . عن أبي سعيد . و٩٦/٦ من
طريق همام ، به . عن عائشة .
والحديث صحيح . فقد أخرجه مسلم في الإيمان (١٨) باب: الأمر بالإِيمان
بالله تعالى ورسوله #* من طريقين حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال :
حدثنا من لقي الوفد الذين قدموا مخلى رسول الله وَطير من عبد القيس - قال سعيد :
وذکر قتادة أبا نضرة ، عن أبي سعيد .
وأخرجه أحمدٍ ٣/٣، ٩، ومسلم في الأشربة (١٩٩٦) باب: النهي عن
الانتباذ في المزفت ... من طرق عن سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي
سعيد .
وأخرجه مسلم (١٩٩٦) (٤٥)، والنسائي في الأشربة ٣٠٦/٨ باب: النهي
عن نبيذ الدباء والحنتم والنقير، من طريقين عن المثنى بن سعيد ، عن أبي المتوكل ،
عن أبي سعيد .
وأما حديث عائشة فقد أخرجه مسلم (١٩٩٥) (٣٨)، والنسائي ٣٠٧/٨
من طريق ابن علية ، حدثنا إسحاق بن سويد ، عن معاذة ، عن عائشة .
وأخرجه النسائي ٣٠٦/٨ - ٣٠٧ من طريق زينب بنت نصر ، وجميلة بنت
عباد، ومعاذة ، وهبيدة بنت شريك بن أبان ، جميعهن عن عائشة .
٤١٨

٢٣٨ - (١٢١٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث ، حدثنا المستمر بن الرّيَّان الإِيادي ، حدثنا أبو
نضرة ،
عن أبي سعيد، قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ بِهِ: ((لا يَمْنَعَنَّ
أَحَدَكُمْ مَخافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بالحَقِّ إِذَا رَآهُ وَعَلِمَهُ، أَوْ رَآهُ
وَسَمِعَهُ))(١) .
٢٣٩ - (١٢١٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الصمد ،
حدثنا المستمر ، حدثنا أبو نضرة .
عن أبي سعيد الخُدري قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِوَلِ: ((لَكُلِّ
غَادِرٍ لواءٌ يَوْمَ القِيامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدرٍ غَدْرَتِهِ ، أَ وَلا غادِرَ أَعْظَمُ
غَدْراً مِنْ أَميرٍ عَامَّةٍ ))(٢).
وأخرجه أحمد ٩٩/٦ من طريق عبد الوهاب بن خفاف ، عن سليمان
=
التيمي ، عن أمينة ، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٦، ٢٤٤ من طريقين عن هشام ، عن شميسة ، عن
عائشة .
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٤٦/٣ - ٤٧ من طريق عبد الصمد،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٥/٣، ٤٤، ٥٣، ٩٢، وابن ماجه في الفتن (٤٠٠٧)
باب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من طريق أبي نضرة ، به .
وأخرجه أحمد ٥٠/٣، ٨٧ من طريقين عن المعلى الفردوسي ، عن الحسن ،
عن أبي سعيد .
وأخرجه أحمد ٧١/٣ من طريق حماد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن
أبي سعيد. وقد تقدم مطولاً برقم (١١٠١) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٣٨) (١٦) باب: تحريم =
٤١٩

٢٤٠ - (١٢١٤) - حدثنا زهير، حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث ، حدثني أبي ، حدثنا الجريري ، عن أبي نضرة ،
عن أبي سعيد الخدري قال: قامَ رَسولُ اللَّهِ ﴿ عَلىْ نَهٍ
مِنْ ماءِ السَّماءِ والنَّاسُ صِيامٌ فِي يَوْمٍ صائِفٍ ، وَهْم مُشاةً
وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَلَىْ بَغْلَتِهِ، فَقالَ: ((اشْرَبوا أَيُّها النَّاسُ)).
قالوا : نَشْرَبُ يا رَسول اللَّهِ ! قال: فَقالَ: ((إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي
أَيْسَرُ مِنْكُمْ، إِنِّي راكبٌ )). قالَ: فَأَبُوْا. قالَ: فَثَنِى نَبِيُّ اللّهِ وَ﴾
فَخِذَهُ فَنَزَلَ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ، وَمَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَشْرَبَهُ(١).
٢٤١ - (١٢١٥) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا
أبي ، حدثنا داود ، عن أبي نضرة ،
٢٠
عن أبي سعيد أنَّ ماعزَ بنَ مالك أتى النبيِّ وَِّ فقالَ: يا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدّاً فَأَقِمْهُ عَلَيٍّ، قالَ: فَرَدَّهُ النِبِيِّ نَّ ثَلاثَ
مَرَّاتٍ، وَإِمَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ: ((أَبِهِ بَأْسٌ))؟ قَالُوا: لا،
يا رَسولَ اللَّهِ، إِلَّ أَنَّهُ أَصابَ حَدّاً لا يَرَى أَنَّهُ يُخرِجُهُ مِنْهُ إِلَّ
الحدُّ. قالَ: فَأُمَرَ النبيُّ ◌َ فَانْطَلَّقْنا بِهِ إلى بَقيعِ الغَرْقَدِ، فَلَمْ
نَحْفِرْ لَهُ وَلَمْ نُوثِقْهُ ، فَرَمَيْناهُ بالخَزَف وَالعِظامِ ، فَشَقَّ ذُلِكَ عَلَيْه ،
= الغدر ، عن طريق زهير بن حرب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٦/٣ من طريق عبد الصمد ، به .
وأخرجه مسلم (١٧٣٨) من طريقين عن عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن
خليد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد. ولتمام تخريجه انظر (١١٠١، ١٢٤٥).
(١) إسناده صحيح ، عبد الوارث بن سعيد سمع من الجريري قبل
الاختلاط . وقد استوفينا تخريجه برقم (١٠٣٥، ١٠٨٠ ).
٤٢٠