Indexed OCR Text
Pages 181-200
جويرية ، حدّثنا مهدي بن ميمون ، حدّثنا واصل مولى أبي عيينة ، عن ابن أبي سيف الجَرْمِيّ ، عن الوليد بن عبد الرحمن رجل من فقهاء أهل الشام ، عن عياض بن عطيف ، قال : دَخَلَتُ على أبي عبيدة بن الجراح في مَرَضِهِ وامْرَأَتُهُ تُحيْفَةُ جَالسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى الْجِدَارِ ، فَقُلْتُ: كَيْفَ باتَ أبو عبيدة؟ فقالَتْ، باتَ بأجْرٍ ، فقالَ: إِنِّي واللَّه ما بِتُ بِأَجْرٍ . قالَ فكأَن الْقَوْمَ سَاءَهُمْ، فقالَ : أَلا تَسْألوني عَمَّا قُلْتُ ؟ قالوا : إنَّا لَمْ يُعْجبنا ما قُلْتَ، فَكَيْفَ نَسْأَلُكَ ؟! فقال : إنِّي سَمِعْتُ رسول اللّهِ وَ﴿ يقول: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلةً في سَبيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِئَةٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلىْ عِيَالِهِ أَوْ عادَ مَريضاً، أَوْ مازَ أذىً، فالحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثالِها. والصَّوْمُ جُنَّهُ ما لَمْ يَخْرِتْها . وَمَنٍ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ))(١) . (١) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد ١٩٦/١ من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا جرير ، حدثنا بشار بن أبي سيف ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق زياد بن الربيع ، حدثنا واصل مولى أبي عُيَّيْنه، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أحمد ((الوليد بن عبد الرحمن)). وأخرجه أحمد ١٩٦/١ من طريق يزيد بن هاورن ، أنبأنا هشام ، عن واصل ، به . ولكن سقط من إسناد أحمد ((بشار بن أبي سيف)). وهو عند الحاكم ٢٦٥/٣، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٠/٢ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه بشار بن أبي سيف (تخرفت عنده إلى يسار) ولم أر من وثقه ولا جرحه ، وبقية رجاله ثقات)). ١٨١ مِنْ مُسْنَد أبِي جَيَفَة ١ - (٨٧٩)- حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ومحمود بن خداش(١)، قالا : . حدّثنا مروان بن معاوية ، حدّثنا صالح بن مسعود، قال : سمعت أبا جحيفة يقول: أَتَّيْنا رَسُولَ اللَّهِهِ فَأَمَر لَنا بِثْتَيْ عَشْرَةَ قَلوصاً، وَكُنَّا في اسْتِخْراجها، فَجَاءَتْ وَفَاتُهُ فَمَنَعَنَاهَا النَّاسُ حَتَّى اجْتَمَعوا : قالَ : فَقلتُ لأبي جُحَيْفَة : حدّثنِي عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((كانَ رَجُلاً أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ عَارِضاءُ))(٢). (*) واسمه وهب بن عبد الله ، ويقال : وهب الخير السوائي ، من صغار الصحابة ، كان مراهقاً لما توفي رسول الله وَ لتر. وهو من أسنان ابن عباس. سمع النبي ، وروى عنه . نزل الكوفة ، وشهد مع علي مشاهده كلها ، كان على بيت المال بها ، وكان صاحب شرطة علي ، والقائم تحت منبره إذا خطب . توفي في إمارة بشر بن مروان بالبصرة ، سنة اثنتين وسبعين . انظر سير أعلام النبلاء ٢٠٢/٣ - ٢٠٣. (١) في ((فا)): ((خلاش)) وهو تصحيف. (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٤) باب: صفة = ١٨٣ : ٢ - ٨٨٠ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا محمد بن بشر ، حدّثنا علي بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن أبي جحيفة قال : قالوا : يا رَسولَ اللَّه ، قدْ شِبْتَ . قال: ((شَيَّيَتْني هُودٌ وَأخواتُها))(١) . ٣ - (٨٨١)- حدّثنا قاسم بن أبي شيبة ، حدّثنا أبو أسامة ، عن صدقة بن أبي عمران ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه، قال: قال رسول اللـه وَله: ((مَنْ رَآني في المنامِ = النبي * من طريق عمرو بن علي، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٢٨) باب: ما جاء في العدة ، من طريق واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، كلاهما حدثنا ابن فضيل، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت أبا جحيفة - رضي الله عنه - قال : ((رأيت النبي وليد وكان الحسن بن علي - رضي الله عنهما - يشبهه)). قلت لأبي جحيفة: صفه لي. قال: ((كان أبيض قد شمط، وأمر لنا النبي ◌َ ﴿ بثلاث عشرة قلوصاً ، قال : فقبض النبي قبل أن نقبضها)) . هذا لفظ البخاري . وقال الحميدي : ((وزاد البرقاني - وذكره أبو مسعود الدمشقي - قال: فأبوا أن يعطونا شيئاً فأتينا أبا بكر فأعطاناها)) وقال: ((ولم أجد ذلك فيما عندنا من أصل كتاب البخاري)). ولتمام التخريج انظر الحديث (٨٨٥) . والقلوص : الشابة من النوق ، وهي بمنزلة الجارية . والشمط: الشيب يخالطه السواد. وفي الأصلين: عارضيه. ولكن صححت في هامش ((ش)). (١) إسناده ضعيف ، علي بن صالح متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) برقم (٤١) من طريق سفيان بن وكيع . حدثنا محمد ابن بشر ، بهذا الإِسناد . نقول : ويشهد له حديث أبي بكر المتقدم برقم (١٠٧، ١٠٨). وحديث ابن عباس عند الترمذي في التفسير (٣٢٩٣) باب : ومن سورة الواقعة . وأحاديث : عقبة بن عامر ، وابن مسعود ، وسهل بن سعد ، عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٧/٧ . ١٨٤ فَكَأنَّمَا رَآنِي مُسْتَيقظاً، إنَّ الشَّيطانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يتمثَّل بي))(١). ٤ - (٨٨٢)- حدّثنا إسماعيل بن موسى الكوفي ، حدّثنا شريك ، عن أبي عمر قال : سمعت أبا جحيفة قال : ذُكِرَتْ الجدودُ عند النبيِّ وَّهِ وَهو في الصَّلاة فقالَ رجلٌ : جَدُّ فُلانٍ في الخيْلِ ، وقَالَ آخرُ : جَدُّ فُلانٍ في الإِبِلِ، وَقَالَ آخرُ : جَدُّ فُلانٍ في الغنم، وَقال آخَرُ : جَدُّ فُلانٍ فِي الَّقيق، قال: فَلَمَّا قَضىْ رَسولُ اللَّهِوَ﴿ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعة. فقالَ: ((اللَّهُمَّ ربَّنا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السَّماءِ، وَمِلْءَ الأرْضَ، وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، حَتَّى بَلَغَ : وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ )) قال: فَطَوَّلَ رَسول اللّهِ وَ هِ صَوْتَهُ ((بالجَدِّ)) لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كما يقولون(٢) (١) إسناده ضعيف لضعف القاسم بن محمد بن أبي شيبة. وباقي رجاله ثقات. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة . وأخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤية (٣٩٠٤) باب: رؤية النبي ◌َ 18 في المنام ، من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي ، حدثنا صدقة بن أبي عمران ، بهذا الإِسناد . وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((إسناده حسن ، لأن صدقة بن أبي عمران مختلف فيه)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التعبير (٦٩٩٣) باب : من رأى النبي وَ ﴿ في المنام . وحديث أنس أيضاً عند البخاري (٦٩٩٤) . وقد أطال الحافظ في الفتح الكلام في شرح هذا الحديث ، وعرض أقوال العلماء فارجع إليه ففيه فوائد جمة ٣٨٣/١٢ - ٣٨٩. (٢) إسناده ضعيف جداً، شريك ضعيف ، وأبو عمر المنبهي مجهول . وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٨٧٩) باب : ما يقول إذا رفع رأسه من = ١٨٥ ٥ -(٨٨٣)- حدّثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدّثنا محمد بن فُضَيْل ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي جحيفةٌ ، قال: رأيت النبيَّ ◌َ﴿. فقُلْتُ: صِفْهُ لي، فقال: ((أَبْيَضُ، قَدْ شَمِطَ))(١). ٦ - (٨٨٤)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير، عن منصور، عن علي بن الأقمر ، عن أبي جُحَيْفة قال : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ فقالَ لرجل عندهُ: ((لا آكُلُ مُتَّكِئاً)) (٢). = الركوع، من طريق إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا شريك ، بهذا الإِسناد . وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((في إسناده أبو عمر وهو مجهول لا يُعرف حاله)). ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم برقم (١١٣٧) ، وحديث علي ، وحديث ابن عباس عند مسلم في الصلاة (٤٧٨) باب : ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، والنسائي في الافتتاح ١٩٨/٢ باب: ما يقول في قيامه ذلك، وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الأذان (٨٤٤) باب : الذكر بعد الصلاة - وأطرافه الكثيرة - والجد ، قال النووي: ((الصحيح المشهور الذي عليه الجهور، أنه بالفتح، وهو الحظ في الدنيا بالمال ، أو الولد، أو العظمة، أو السلطان)) . والمعنى ؛ لا ينجيه حظه منك ، وإنما ينجيه فضلك ورحمتك . وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد ونسبة الأفعال إلى الله تعالى ، كما نسب إليه المنع والإِعطاء ، وتمام القدرة ، وفيه أيضاً المبادرة إلى امتثال السنن وإشاعتها . (١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث (٨٧٩) . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٩) باب: الأكل متكئا ، من طريق عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٠٨/٤، ٣٠٩، وأبو ادود في الأطعمة (٣٧٦٩) باب: ما= ١٨٦ ٧ - (٨٨٥)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : سمعتُ أبا جحيفة قال: ((رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ الحسنُ بنُ علِيّ))(١). ٨ - (٨٨٦)- حدّثنا زهير، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين ، عن الحكم بن عتيبة ، أنَّ الحجاجَ أخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمَ الجمعَةِ . فقالَ لَهُ شَيْخُ: ((واللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللّهِ وَهِ يُصلِّي، فَما = جاء في الأكل متكئاً، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٦٢) باب: الأكل متكئا ، من طريق سفيان ، عن علي بن الأقمر ، به . وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤، والبخاري (٥٣٩٨) من طريق وكيع ، وأبي نعيم ، كلاهما عن مسعر،عن علي بن الأقمر ، به . وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٣١) باب : ما جاء في كرامة الأكل متكئاً ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا شريك ، عن علي بن الأقمر ، به . والاتكاء : جزم ابن الجوزي أنه الميل على أحد الشقين . وقال ابن الأثير في ((النهاية)): ((تأول من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين بأنه - على مذهب الطب - لا ينحدر الطعام في مجاريه سهلاً، ولا يسيغه هنيئاً، وربما تأذى به)). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٣) باب : صفة النبي ، من طريق زهير ، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٤٣) باب: شيبه ◌َّه، من طريق واصل بن عبد الأعلى ، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن بشر، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٢٨) باب : ما جاء في العدة ؛ من طريق واصل بن عبد الأعلى ، جميعهم عن إسماعيل ابن أبي خالد ، به . وانظر الحديث (٨٧٩) . ١٨٧ رَأَيْتُهُ صَنَعَ كما تَصْنَعُ أَنْتَ )) قال: فَلَمّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَ قُلتُ. كَيْفَ رَأَيْتَ رَسولَ اللَّهِ وَلَه؟ قال: ((رَأَيْتُهُ خَرَجَ حينَ زالِت الشَّمْسُ)). وإذا الشَّيْخُ أَبو جُحْيْفة (١). ٩ - (٨٨٧)- حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع ، حدّثنا سفيان ، حدّثنا عَوْن بن أبي جحيفة ، عن أبيه قالَ: ((أَتَيْتُ النبيَّ لَه بمكةَ وَهَوَ بالأبطح فِي قُبَّةٍ لهُ حَمْراءَ مِنْ أَدَم ، قَالَ : فَخَرَج بلالٌ بِوَضوئِهِ فَبَيْنَ(٢)نائِلِ وناضِحٍ. قال: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي حُلَّةٍ حَمْراءَ، كَأَنِّي أَنْظُرْ إلىْ بَياضِ ساقّيْهِ، قال: فَتَوَضَّأَ وَأَذْنَّ بِلالٌ . قال : فجعلت أَتَتَبَّعُ ها هُنا وَهَا هُنا، يقول: يَميناً وشِمالاً، يقول: حيَّ عَلى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلى الفلاحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لهُ عَنْزَةٌ ، فقامَ فَصَلَّى العَصْرَ رَكْعَتَيْنٍ ، ثُمَّ يَجُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الحمارُ والكلبُ لا يمنعُ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصلِّي رَكْعَتينٍ حَتَّى رَجَعَ إلى المدينة))(٣). (١) إسناده صحيح، وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٦٠٦) ونسبه لأبي يعلى، وقال البوصيري: ((ورجاله ثقات)). ولم أجده في ((مجمع الزوائد)) في مظانه . (٢) عند مُسلم (( فمن نائل وناضح )) . (٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الصلاة (٥٠٣) باب : سترة المصلي ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد . وصححه ابن حبان برقم (١٢٥٧) بتحقيقنا . وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤، ٣٠٨، ٣٠٩، والبخاري في الوضوء (١٨٧) باب : استعمال فضل وضوء الناس ، وفي الصلاة (٥٠١) باب: السترة مكة وغيرها، وفي المناقب (٣٥٥٣)، ومسلم (٥٠٣) (٢٥٢، ٢٥٣) منْ طرق عن شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا جحيفة ... ١٨٨ ١٠ - (٨٨٨)- حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لا آكُلُ مُتِكَّئاً))(١). ١١ - (٨٨٩) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن" مهدي ، عن سفيان ، عن علي بن الأقمر ، قال : وأخرجه الحميدي برقم (٨٩٢) وأحمد ٣٠٧/٤، ٣٠٨، والبخاري في الصلاة (٣٧٦) باب : الصلاة في الثوب الأحمر، و(٤٩٩) باب: سترة الإِمام سترة من خلفه ، و(٤٩٩) باب: الصلاة إلى العنزة ، وفي الأذان (٦٣٣) باب : الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة ، و(٦٣٤) باب: هل يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا ؟ وفي اللباس (٥٧٨٦) باب: التشمر في الثياب ، و (٥٨٥٩) باب: القبة الحمراء من أدم. وفي المناقب (٦٥٦٦) باب: صفة النبي ◌َّ. ومسلم (٥٠٣) وما بعده ، وأبو داود في الصلاة (٦٨٨) باب: ما يستر المصلي ، والنسائي في القبلة ٧٣/٢ باب: الصلاة في الثياب الحمر، من طريق عمر بن أبي زائدة ، وشعبة ، وسفيان ، وأبي العميس ، ومالك بن مغول ، جميعهم عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه . وعند أحمد ٤ /٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩ طرق أخرى . قال الحافظ في الفتح ٥٧٤/١: ((وفي الحديث وضع السترة للمصلي حيث يخشى المرور بين يديه والاكتفاء فيها بمثل غلظ العنزة ، وأن قصر الصلاة في السفر أفضل من الاتمام لما يشعر به الخبر من مواظبته * * عليه ، وأن ابتداء القصر من حين مفارقة البلد الذي يخرج منه، وفيه تعظيم الصحابة للنبي ◌َّر، وفيه استحباب تشمير الثياب لا سيما في السفر ، وكذا استصحاب العنزة ونحوها ، ومشروعية الأذان في السفر ، وجواز النظر إلى الساق ، وهو اجماع في الرجل حيث لا فتنة ، وجواز لبس الثوب الأحمر - وفيه خلاف -)» . (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤ من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد . وقد استوفينا تخريجه برقم (٨٨٤) . ١٨٩ سمعت أبا جُحَيْفة يقول: قال رسول اللـهِ وَلّ: ((لا آكُلُ مُتَّكِئاً))(١). ١٢ - ٨٩٠ - حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا شعبةٍ ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، أنَّهُ اشْتَرى غُلاماً حَجَّاماً فَأَمَرِ بَمَحاجِمِهِ فَكُسِرَتْ . فَقُلْتُ لَهُ؛ تَكْسِرُها؟ قالَ: ((إِنَّ رسولَ اللّهِ وَ نَهَىْ عَنْ ثَمَنٍ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الواشِمَةَ والموتَشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المِصَوِّرَ))(٢) . ١٣ - ٨٩١ - حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا عبد الرحمن ، حدّثنا شعبة ، عن الحكم ، (١) إسناده صحيح، وانظر (٨٨٤، ٨٨٨). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤، والبخاري في اللباس (٥٩٦٢) باب : من لعن المصورين ، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٨٦) باب: موكل الربا ، وأبو داود في البيوع (٣٤٨٣) باب: في أثمان الكلاب - مختصراً - من طريق أبي الوليد الطيالسي ، عن شعبة ، به . وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٣٨) باب: ثمن الكلب ، من طريق حجاج ابن منهال ، وفي الطلاق (٥٣٤٧) باب: مهر البغي ونكاح القاصر - وفيه ((المصورين جمعاً)) من طريق آدم ، وفي اللباس (٥٩٤٥) باب : الواشمة، من طريق سليمان بن حرب، جميعهم عن شعبة، به. وعندهم ((المستوشمة)). قال صاحب اللسان : ((وبعضهم يرويه ((المتوشمة)) من الوشم، قال أبو عبيد: ((الوشم في اليد ، وذلك أن المرأة تغرز ظهر كفها ومعصمها بإبرة حتى تؤثر فيه ، ثم تحشوه بالكحل فيزرق)). ١٩٠ ٦ أَنَّهُ سَمِعَ أبا جحيفة يُحدثُ ((أَنَّهُ رَأى النبيِّيلَّهِ تَوَضَّأَ بالهاجِرةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلٍ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ))(١) . ١٤ - (٨٩٢)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه، عَنِ النَّبِيّ وَِّ نحوه (٢). وزادَ فيه ((يَمُرّ مِنْ وَرَائِهِ الحِمارُ والمرأةُ . ١٥ - (٨٩٣)- حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الله بن نمير، عن حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ((أَنَّ النَّبِيِّهِ صلَّى إِلَى عَنَزَةٍ))(٣). ١٦ -(٨٩٤)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الله بن نمير ، عن حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، قال: ((أَتْنَا رَسولَ اللَّهِ وَّهِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عامٍِ بِنْ صعصعة بالأبْطَحِ، فقالَ: ((مَرْحباً أَنْتُمْ مِنِّي)). فَلَمَّا حَضَرتٍ الصَّلاةُ خَرَجَ بِلالٌ فَأَذَّنَ ، وَجَعَل أصبعيه في أُذُنَيْهِ ، وَجَعَل يَسْتَدَيْرُ في أذانِهِ، فَلَّمَّا أَقَامَ غَرَزَ النَّبِيّ ◌َلِ عَنَزَةً فَصلَّى إليها))(٤). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤، ٣٠٨، ٣٠٩ من طرق كثيرة عن شعبة ، بهذا الإِسناد . ولتمام تخرجه أنظر (٨٨٧) . (٢) إسناده صحيح.، وانظر (٨٨٧، ٨٩١). (٣) إسناده صحيح، وانظر (٨٨٧، ٨٩١، ٨٩٢). (٤) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، وانظر (٨٨٧، ٨٩١، ٨٩٢، ٨٩٣). ١٩١ : ١٧ - (٨٩٥)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا الفضل بن دكين ، حدّثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال: كان رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي سَفَرِهِ الَّذي ناموا فيه حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فقالَ: ((إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَرَدَّ اللَّهُ إلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ فَلْيُصلِّها إِذَا اسْتْقَظَ ، وَمَنْ نَسِي صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَرَ ))(١) . ١٨ - (٨٩٦) - حدّثنا زهير، حدّثنا الفضل بن دكين ، عن عبد الجبار بن العباس ، قال : حدّثني عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال: ((نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَثَمنِ الدَّمِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ))(٢). ١٩ -(٨٩٧)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، حدّثنا عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه أنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي رَسولُ اللّهِ وَلِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ وَه: ((لا يُجْزِىءُ عَنْكَ)) فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ عِنْدي جَذعة، قالَ: ((تَجْزِي عَنْكَ ولا تَجْزِي بَعْدَكَ))(٣). (١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٢/١ وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)). (٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديث (٨٩٠) . (٣) رجاله ثقات، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير بنحوه، ورجال الجميع ثقات)). ونسبه الحافظ في الفتح ١٠/ ١٥ إليهما . ١٩٢ ٢٠ - (٨٩٨)- حدّثنا زهير، حدّثنا جعفر بن عون ، حدّثنا أبو عمیس،عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ آَخِى بَيْنَ سَلْمانِ وَبَيْنَ أَبي الدَّرْداء، قال: فجاءَ سَلمانُ يَزورُ أَبا الدَّرْداءِ فرأىْ أُمَّ الدَّرْداءِ مُتَبَتِّلةً(١)، قالَ: ما شأنُكِ؟ قالت : إنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ في الدُّنْيَا، فَلَمَّا جاءَ أَبو الدَّرْداءِ رَحِّبَ بِهِ سَلْمان، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعاماً، فقالَ لهُ سَلْمانُ : إِطْعَمْ . قال: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قال: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّ مَا طَعِمْتَ، مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. قالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ وَباتَ عِنْدَهُ، فَلمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبو الدَّرْداءِ ، فَأَجْلَسهُ سَلمانُ ، ثُمَّ قالَ : يا أَبا الدَّرداءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيكَ حقًّا ، وَلَجسدِكْ عُلَيْكَ حقًّا ، أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حقَّهُ ، صُمْ وأَقْطِرْ، وَقُمْ وأخرجه البخاري في الأضاحي (٥٥٥٧) باب: قول النبي ولي لأبي بردة : = ضح بالجذع من المعز . ولن تجزي عن أحد بعدك ، ومسلم في الأضاحي (١٩٦١) (٩) باب : وقتها . من طريق محمد بن بشار، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن سلمة ، عن أبي جحيفة ، عن البراء قال : ذبح أبو بردة قبل الصلاة ، فقال له النبي صل: ((أبده)) قال: ليس عندي إلا جذعة. قال شعبة: ((وأحسبه قال: هي خير من مُسِنَّه)). فقال رسول الله وَل: (( اجعلها مكانها ، ولن تجزي عن أحد بعدك)) اتفقا على النص. وانظر فتح الباري ١٠ / ١٣ - ١٨. والجذع: بفتحتين، ما قبل الثني . والجمع جذاع. مثل جبل وجبال . وجذعان بضم الجيم وكسرها . والأنثى جذعة ، والجمع جذعات مثل قصبة وقصبات . وأجذع: ولد الشاة في السنة الثانية. وأجذع: ولد البقرة ، والحافر ، في الثالثة . وأجذع: الإِبل في الخامسة . وقال ابن الأعرابي : الإِجذاع وقت وليس بسن . فالعنان مثلاً تجذع لسنة ، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع إجذاعها ، فهي جذعة )) . (١) في (فا): ((متبذلة)). ١٩٣ وَنَمْ ، وَائتِ أَهْلَكَ . فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قالَ: قُمِ الأُنَ ، فَقاما فَصَلَّيا، ثُمَّ خَرَجَا إِلىْ الصَّلاةِ، فَلَمَّا صلَّى النبيُّ ◌ِ قَامَ إِلَيْهِ أَبو الدَّرْداءِ فَأَخْبَرَهُ بِما قالَ سَلْمَانُ، فَقَال لَهُ رَسولُ اللَّهِ مِثْلَ ما قالَ لَهُ سَلْمانُ (١). ٢١ - (٨٩٩)- حدّثنا زهير، حدّثنا هاشم بن القاسم ، والحسن بن موسى ، قالا : حدّثنا زهير ، حدّثنا أبو إسحاق ، عن أبي جحيفة قال: ((رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ نَ﴿ وَهْذِهِ مِنْهُ بَيْضاءُ - يَعْنِي عَنْفَقَتَهُ - فَقيل لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ ؟ قالَ : أَبْري النَّبْلَ وَأَرِيشُها))(٢). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي يعلى برقم (٣١٣) بتحقيقنا . وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٦٨) باب: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، وفي الأدب (٦١٣٩) باب: صنع الطعام والتكلف للضيف، والترمذي في الزهد (٢٤١٥) باب : أعط كل ذي حق حقه ، من طريق محمد بن بشار ، حدثنا جعفر بن عون ، بهذا الإِسناد . وفي هذا الحديث من الفوائد : مشروعية المؤاخاة في الله ، وزيارة الإِخوان والمبيت عندهم ، وجواز مخاطبة الأجنبية للحاجة ، والسؤال عما يترتب عليه مصلحة ، وإن كان في الظاهر لا يتعلق بالسائل ، وفيه النصح للمسلم وتنبيه من أغفل ، وفيه فضل قيام آخر الليل ، وفيه مشروعية تزيين المرأة لزوجها ، وثبوت حق المرأة على الزوج في حسن العشرة ، وفيه جواز النهي عن المستحبات إذا خشي أن ذلك يفضي إلى السآمة والملل ، وتفويت الحقوق المطلوبة الواجبة أو المندوبة الراجح فعلها على فعل المستحب المذكور ، وفيه كراهية الحمل على النفس في العبادة ، وفيه جواز الفطر من صوم التطوع . (٢) إسناده صحيح ، زهير قديم السماع من أبي إسحاق ، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤ ومسلم في الفضائل (٢٣٤٢) باب: شيبه وَل و من طرق عن زهير، بهذا الإِسناد. = ١٩٤ مُسْنَدُأَبِي الْطَّفَيْل ١ - (٩٠٠)- حدّثنا عمروبن الضحاك بن مخلد، حدّثنا جعفر(١) بن يحيى بن ثوبان ، حدّثنا عمارة بن ثوبان ، أن أبا الطُّفيل أخبرهُ ((أَنَّ النبيَّ وَِّ كانَ بالجِعِرَّانَة يُقَسِّمُ لَحْماً وَأَنا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ البعيرِ ، قالَ : فَأَقْبَلَت امْرَأَةٌ بدويَّةٌ ، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٥) باب: صفة النبي وَل# من طريق عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به . والعنفقة : الشعر الذي بين الشفة السفلى وبين الذقن، وقيل: الشعر الذي عليها. وقوله: (( أبري النبل وأريشها)): أي أجعل للنبل ريشاً . (*) أبو الطفيل عامر بن واثلة ، ولد عام أحد ، وكان عالماً ، شاعراً ، فارساً ، فقيهاً مأموناً من أصحاب علي رضي الله عنه ، ومع تقديمه له ، كان يعرف للخلفاء قبل علي فضلهم وينزلهم منازلهم. توفي رضي الله عنه سنة مئة وعشر على أرجح الأقوال . انظر سير أعلام النبلاء ٣ /٤٦٧ - ٤٧٠ . (١) في الأصلين: ((حفص)) وهو تحريف . والصحيح ما أثبتناه. ١٩٥ فلمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّنَّهِ بسطَ لَها رِداءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ : مَنْ هُذِهِ؟ قالوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ))(١). ٢ - (٩٠١) - حدّثنا عبد الله بن عمربن أبان، حدّثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرني عبيد الله بن أبي زياد ، عن أبي الطفيل: ((أنَّ النبيَّلَهِ رَمَلَ مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ))(٢). ٣ -(٩٠٢) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا محمد بن فضيل ، حدّثنا الوليد بن جمیع ، عن أبي الطفيل قال: لمَّا فَتَحَ رَسولُ اللّهِ شَهِ مَكَّةَ، بَعَثِ خَالدَ بنَ الوليدِ إِلىَّ نَخْلَة، وَكَانَتْ بها العُزَّى، فأتاها خالدُ بْنُ الوليد وَكانتْ عَلىْ تِلال السَّمُرات، فقَطَعَ السمرات، وهَدَمَ البيتَ (١) إسناده منقطع ، فقد سقط من الإِسناد أبو عاصم النبيل وهو : الضحاك ابن مخلد والد عمرو، وهو في موارد الظمآن برقم ٢٢٤٩ بتحقيقنا. سقط في إسناده. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٤٤) باب : في بر الوالدين ، من طريق محمد ابن المثنى ، حدثنا أبو عاصم قال : حدثني جعفر بن يحيى ، بهذا الإسناد . وجعفر وشیخه لم يوثقهما غير ابن حبان . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٩/١٠ وقال: ((قلت: عند أبي داود بعضه ، رواه الطبراني ، ورجاله وثقوا)). والعضو: بضم المهملة وكسْرها ، وسكون الضاد المنقوطة : الواحد من أعضاء الشاة. وقيل : كل عظم وافر بلحمه ، جميعها أعضاء . وعند أبي داود ((عظم)) بدل ((عضو)) . (٢) عبيد الله بن أبي زياد هو القداح، مختلف فيه ، وباقي رجاله ثقات ، = ١٩٦ الَّذي كان عليها، ثمّ أَتَىْ النبيَّ نَّهِ فَأَخْبرُهُ فَقالَ: ((ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ [شيئاً](١))). فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إليْهِ السَّدَنَةُ، وَهُمْ حُجَّابُها أَمْعَنوا في الجَبْلِ ؛ وَهُمْ يَقولونَ : يا عُزَّئُ خَبِّلیهِ ، يا عُزَّى عَوِّريه، وِإلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ !! قالَ: فَتَاها خَالدٌ، فإذا امْرَأَةٌ عُرْيانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَها تَحْثُو التُّرَابُ عَلَىْ رَأْسِها فَعَمَّمَهَا بالسَّيف حَتَّى قَتَلَها، ثُمَّ رَجَع إلى النِبِيَ لَّهُ فَأَخْبَرَهُ قالَ: ((تِلْكَ العُزَّىْ))(٢). ٤ - (٩٠٣) - حدّثنا مجاهد بن موسى ، حدّثنا القاسم بن مالك ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل بن واثلة، قال: ((رَأيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَاله = وأخرجه أحمد ٤٥٥/٥، ٤٥٦ من طريق يحيى بن آدم ، ويعمر بن مبشر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٨١/٢ من طريق سعيد بن سليمان ، جميعهم عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٩/٣، وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى، وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح ، وثقته أحمد، والنسائي، وضعفه ابن معين وغيره)). نقول : يشهد له حديث ابن عمر عند مسلم في الحج (١٢٦٢)، وأبي داود في المناسك (١٨٩١) باب : في الرمل . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٨١٦، ٣٨١٨). (١) ما بين الحاصرتين زيادة من مصادر التخريج لتمام المعنى . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن كثير في السيرة ٥٩٨/٣ ، من طريق أبي كريب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٦/٦ وقال: ((رواه الطبراني ، وفيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف)) . وفاته أن ينسبه إلى أبي يعلى ، وفيه أكثر من تحريف وتصحيف . ١٩٧ يَطوفُ بالبَيْتِ عَلَىْ نا قَتِهِ يَسْتَلِمُ الحجرَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ))(١). ٥ -(٩٠٤) - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدّثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي الطفيل ، عن النبي وَّر. وعن حبيب ، وحميد، عن الحسن ، أن رسول اللَّهُ وَ قال. ((بَيْنَما أَنا أَنْزِعُ اللَّيلةَ إِذْ وَرَدَتْ عليَّ غَنَمُ سودٌ ، وَغَنَمْ عُقْرٌ ، فَجَاءَ أبو بكر فَتَزَعَ ذَنوباً أَوْ ذَنويْنِ فيهما ضعْفٌ ، واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جاء عُمَرُ فاسْتَحَالَتْ غَرْباً فَمَلأ الحياضَ، وَأَرْوى الوارِدَةَ، فَلَمْ أَر عَبْقَرِيّا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ نَزْعاً مِنْهُ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الغَمَ السُودَ العَرَبُ، والعفرَ العجَمُ))(٢). (١) إسناده صحيح ، القاسم بن مالك المزني وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو داود ، والعجلي ، وجماعة . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ليس بالمتين . وقال الساجي : ضعيف . ولينه الحافظ في التقريب . وأخرجه أحمد ٤٥٤/٥، وابن ماجه في المناسك (٢٩٤٩) باب : من استلم الركن بمحجنة ، من طريق وكيع ، عن معروف بن خربوذ ، بهذا الإِسناذ . وأخرجه مسلم في الحج (١٢٧٥) باب : جواز الطواف على بعير وغيره ، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب ، من طريق سليمان بن داود ، وأبو داود في المناسك (١٨٧٩) باب : الطواف الواجب ، من طريق أبي عاصم ، وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٤٩) من طريق الفضل بن موسى ، جميعهم عن معروف، به . وعندهم زيادة ((ويقبل المحجن)). وهو عند ابن عساكر ٤١٣/٨ / آ . (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان ، وأخرجه أحمد ٤٥٥/٥ من طريق عبد الصمد ، حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٣/٧ ونسبه الى البزار وقال: ((وفيه علي = ١٩٨ = ابن زيد، وهو ثقة، سيىء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وفاته أن ينسبه إلى أحمد، وأبي يعلى. وقد أشار الحافظ في الفتح ١٢ / ٤١٤ إلى هذه الرواية. ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في المناقب (٣٦٣٣) باب : علامات النبوة في الإِسلام ، وأطرافه - ٣٦٧٦، ٣٦٨٢، ٧٠١٩، ٧٠٢٠ - كما يشهد له حديث أبي هريرة عنده أيضاً في التعبير (٧٠٢١، ٧٠٢٢). ونزع ، من باب ضرب : قلع الشيء من مكانه . ومنه فلان في النزع، أي : في قلع الحياة . والمراد هنا: استخراج الماء بآلة كالدلو. والذنوب ، بفتح المعجمة : الدلو الممتلىء والغرب ، بفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء بعدها موحدة : الدلو العظيمة المصنوعة من جلود البقر ، فإذا فتحت الراء ، فهو الماء الذي يسيل بين البئر والحوض . والعبقري ، قال الفراء : السيد ، وكل فاخر من حيوان ، وجوهر ، وبساط وضعت عليه . وأطلقوه في كل شيء عظيم في نفسه . قال النووي : ((قالوا هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما الصالحة، وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي صلي، لأنه صاحب الأمر فقام به أكمل قيام ، وقرر قواعد الدين ، ثم خلفه أبو بكر فقاتل أهل الردة ، وقطع دابرهم . ثم خلفه عمر فاتسع الإِسلام في زمنه فشبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي فيه حياتهم وصلاحهم ، وشبه بالمستقي لهم منها ، وسقيه هو قيامه بمصالحهم . وفي قوله : ((ليريحني)) إشارة إلى خلافة أبي بكر ، لأن في الموت راحة من كدر الدنيا وتعبها ، فقام أبو بكر بتدبير أمر الأمة ، ومعاناة أحوالها . وأما قوله: ((وفي نزعة ضعف)) فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر ، وإنما هو اخبار عن حاله في قصر مدة ولايته . وأما ولاية عمر فإنها لما طالت كثر انتفاع الناس بها ، واتسعت دائرة الاسلام لكثرة الفتوح وتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين . وأما قوله: ((والله يغفر له )) فليس فيه نقص لعمر ولا إشارة إلى أنه وقع منه ذنب ، وإنما هي كلمة كانوا يقولونها يدعمون بها الكلام . وفي الحديث إعلام بخلافة أبي بكر ، وعمر ، وصحة ولايتهما ، وكثرة الانتفاع بهما . ١٩٩