Indexed OCR Text

Pages 181-200

جويرية ، حدّثنا مهدي بن ميمون ، حدّثنا واصل مولى أبي
عيينة ، عن ابن أبي سيف الجَرْمِيّ ، عن الوليد بن عبد الرحمن
رجل من فقهاء أهل الشام ، عن عياض بن عطيف ، قال :
دَخَلَتُ على أبي عبيدة بن الجراح في مَرَضِهِ وامْرَأَتُهُ تُحيْفَةُ
جَالسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى الْجِدَارِ ، فَقُلْتُ: كَيْفَ
باتَ أبو عبيدة؟ فقالَتْ، باتَ بأجْرٍ ، فقالَ: إِنِّي واللَّه ما بِتُ
بِأَجْرٍ . قالَ فكأَن الْقَوْمَ سَاءَهُمْ، فقالَ : أَلا تَسْألوني عَمَّا قُلْتُ ؟
قالوا : إنَّا لَمْ يُعْجبنا ما قُلْتَ، فَكَيْفَ نَسْأَلُكَ ؟! فقال : إنِّي
سَمِعْتُ رسول اللّهِ وَ﴿ يقول: ((مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلةً في سَبيلِ
اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِئَةٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلىْ عِيَالِهِ أَوْ عادَ مَريضاً، أَوْ مازَ
أذىً، فالحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثالِها. والصَّوْمُ جُنَّهُ ما لَمْ يَخْرِتْها . وَمَنٍ
ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ))(١) .
(١) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد ١٩٦/١ من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا
جرير ، حدثنا بشار بن أبي سيف ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق زياد بن الربيع ، حدثنا واصل مولى أبي
عُيَّيْنه، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد أحمد ((الوليد بن عبد الرحمن)).
وأخرجه أحمد ١٩٦/١ من طريق يزيد بن هاورن ، أنبأنا هشام ، عن
واصل ، به . ولكن سقط من إسناد أحمد ((بشار بن أبي سيف)).
وهو عند الحاكم ٢٦٥/٣، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٠/٢ وقال:
((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه بشار بن أبي سيف (تخرفت عنده إلى يسار)
ولم أر من وثقه ولا جرحه ، وبقية رجاله ثقات)).
١٨١

مِنْ مُسْنَد أبِي جَيَفَة
١ - (٨٧٩)- حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ومحمود بن
خداش(١)، قالا : . حدّثنا مروان بن معاوية ، حدّثنا صالح بن
مسعود، قال :
سمعت أبا جحيفة يقول: أَتَّيْنا رَسُولَ اللَّهِهِ فَأَمَر لَنا بِثْتَيْ
عَشْرَةَ قَلوصاً، وَكُنَّا في اسْتِخْراجها، فَجَاءَتْ وَفَاتُهُ فَمَنَعَنَاهَا النَّاسُ
حَتَّى اجْتَمَعوا : قالَ : فَقلتُ لأبي جُحَيْفَة : حدّثنِي عَنْ رَسولِ
اللَّهِ وَهِ قالَ: ((كانَ رَجُلاً أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ عَارِضاءُ))(٢).
(*) واسمه وهب بن عبد الله ، ويقال : وهب الخير السوائي ، من صغار
الصحابة ، كان مراهقاً لما توفي رسول الله وَ لتر. وهو من أسنان ابن عباس. سمع
النبي ، وروى عنه .
نزل الكوفة ، وشهد مع علي مشاهده كلها ، كان على بيت المال بها ، وكان
صاحب شرطة علي ، والقائم تحت منبره إذا خطب .
توفي في إمارة بشر بن مروان بالبصرة ، سنة اثنتين وسبعين . انظر سير أعلام
النبلاء ٢٠٢/٣ - ٢٠٣.
(١) في ((فا)): ((خلاش)) وهو تصحيف.
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٤) باب: صفة =
١٨٣
:

٢ - ٨٨٠ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا
محمد بن بشر ، حدّثنا علي بن صالح ، عن أبي إسحاق ،
عن أبي جحيفة قال : قالوا : يا رَسولَ اللَّه ، قدْ شِبْتَ .
قال: ((شَيَّيَتْني هُودٌ وَأخواتُها))(١) .
٣ - (٨٨١)- حدّثنا قاسم بن أبي شيبة ، حدّثنا أبو أسامة ،
عن صدقة بن أبي عمران ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه، قال: قال رسول اللـه وَله: ((مَنْ رَآني في المنامِ
= النبي * من طريق عمرو بن علي، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٢٨) باب: ما
جاء في العدة ، من طريق واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، كلاهما حدثنا ابن فضيل،
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت أبا جحيفة - رضي الله عنه - قال :
((رأيت النبي وليد وكان الحسن بن علي - رضي الله عنهما - يشبهه)). قلت لأبي
جحيفة: صفه لي. قال: ((كان أبيض قد شمط، وأمر لنا النبي ◌َ ﴿ بثلاث عشرة
قلوصاً ، قال : فقبض النبي قبل أن نقبضها)) . هذا لفظ البخاري .
وقال الحميدي : ((وزاد البرقاني - وذكره أبو مسعود الدمشقي - قال: فأبوا أن
يعطونا شيئاً فأتينا أبا بكر فأعطاناها)) وقال: ((ولم أجد ذلك فيما عندنا من أصل كتاب
البخاري)). ولتمام التخريج انظر الحديث (٨٨٥) .
والقلوص : الشابة من النوق ، وهي بمنزلة الجارية . والشمط: الشيب
يخالطه السواد. وفي الأصلين: عارضيه. ولكن صححت في هامش ((ش)).
(١) إسناده ضعيف ، علي بن صالح متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) برقم (٤١) من طريق سفيان بن وكيع . حدثنا محمد
ابن بشر ، بهذا الإِسناد .
نقول : ويشهد له حديث أبي بكر المتقدم برقم (١٠٧، ١٠٨). وحديث ابن
عباس عند الترمذي في التفسير (٣٢٩٣) باب : ومن سورة الواقعة . وأحاديث :
عقبة بن عامر ، وابن مسعود ، وسهل بن سعد ، عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) ٣٧/٧ .
١٨٤

فَكَأنَّمَا رَآنِي مُسْتَيقظاً، إنَّ الشَّيطانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يتمثَّل بي))(١).
٤ - (٨٨٢)- حدّثنا إسماعيل بن موسى الكوفي ، حدّثنا
شريك ، عن أبي عمر قال :
سمعت أبا جحيفة قال : ذُكِرَتْ الجدودُ عند النبيِّ وَّهِ وَهو
في الصَّلاة فقالَ رجلٌ : جَدُّ فُلانٍ في الخيْلِ ، وقَالَ آخرُ : جَدُّ
فُلانٍ في الإِبِلِ، وَقَالَ آخرُ : جَدُّ فُلانٍ في الغنم، وَقال آخَرُ : جَدُّ
فُلانٍ فِي الَّقيق، قال: فَلَمَّا قَضىْ رَسولُ اللَّهِوَ﴿ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ
آخِرِ رَكْعة. فقالَ: ((اللَّهُمَّ ربَّنا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السَّماءِ، وَمِلْءَ
الأرْضَ، وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، حَتَّى بَلَغَ : وَلا يَنْفَعُ ذَا
الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ )) قال: فَطَوَّلَ رَسول اللّهِ وَ هِ صَوْتَهُ ((بالجَدِّ))
لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كما يقولون(٢)
(١) إسناده ضعيف لضعف القاسم بن محمد بن أبي شيبة. وباقي رجاله
ثقات. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة .
وأخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤية (٣٩٠٤) باب: رؤية النبي ◌َ 18 في
المنام ، من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا
سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي ، حدثنا صدقة بن أبي عمران ، بهذا الإِسناد .
وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((إسناده حسن ، لأن صدقة بن أبي عمران
مختلف فيه)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التعبير (٦٩٩٣) باب : من رأى
النبي وَ ﴿ في المنام . وحديث أنس أيضاً عند البخاري (٦٩٩٤) . وقد أطال الحافظ
في الفتح الكلام في شرح هذا الحديث ، وعرض أقوال العلماء فارجع إليه ففيه فوائد
جمة ٣٨٣/١٢ - ٣٨٩.
(٢) إسناده ضعيف جداً، شريك ضعيف ، وأبو عمر المنبهي مجهول .
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٨٧٩) باب : ما يقول إذا رفع رأسه من =
١٨٥

٥ -(٨٨٣)- حدّثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدّثنا محمد بن
فُضَيْل ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن أبي جحيفةٌ ، قال: رأيت النبيَّ ◌َ﴿. فقُلْتُ: صِفْهُ
لي، فقال: ((أَبْيَضُ، قَدْ شَمِطَ))(١).
٦ - (٨٨٤)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير، عن منصور،
عن علي بن الأقمر ،
عن أبي جُحَيْفة قال : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ فقالَ لرجل
عندهُ: ((لا آكُلُ مُتَّكِئاً)) (٢).
= الركوع، من طريق إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا شريك ، بهذا الإِسناد .
وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((في إسناده أبو عمر وهو مجهول لا يُعرف حاله)).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم برقم (١١٣٧) ، وحديث
علي ، وحديث ابن عباس عند مسلم في الصلاة (٤٧٨) باب : ما يقول إذا رفع
رأسه من الركوع، والنسائي في الافتتاح ١٩٨/٢ باب: ما يقول في قيامه ذلك،
وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الأذان (٨٤٤) باب : الذكر بعد الصلاة -
وأطرافه الكثيرة -
والجد ، قال النووي: ((الصحيح المشهور الذي عليه الجهور، أنه بالفتح،
وهو الحظ في الدنيا بالمال ، أو الولد، أو العظمة، أو السلطان)) . والمعنى ؛ لا
ينجيه حظه منك ، وإنما ينجيه فضلك ورحمتك .
وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ
التوحيد ونسبة الأفعال إلى الله تعالى ، كما نسب إليه المنع والإِعطاء ، وتمام القدرة ،
وفيه أيضاً المبادرة إلى امتثال السنن وإشاعتها .
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث (٨٧٩) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٩٩) باب: الأكل
متكئا ، من طريق عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٨/٤، ٣٠٩، وأبو ادود في الأطعمة (٣٧٦٩) باب: ما=
١٨٦

٧ - (٨٨٥)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد بن هارون،
حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال :
سمعتُ أبا جحيفة قال: ((رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ أَشْبَهَ
النَّاسِ بِهِ الحسنُ بنُ علِيّ))(١).
٨ - (٨٨٦)- حدّثنا زهير، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا
سفيان بن حسين ، عن الحكم بن عتيبة ، أنَّ الحجاجَ أخَّرَ الصَّلاةَ
يَوْمَ الجمعَةِ .
فقالَ لَهُ شَيْخُ: ((واللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللّهِ وَهِ يُصلِّي، فَما
= جاء في الأكل متكئاً، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٦٢) باب: الأكل متكئا ، من
طريق سفيان ، عن علي بن الأقمر ، به .
وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤، والبخاري (٥٣٩٨) من طريق وكيع ، وأبي نعيم ،
كلاهما عن مسعر،عن علي بن الأقمر ، به .
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٣١) باب : ما جاء في كرامة الأكل متكئاً ،
من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا شريك ، عن علي بن الأقمر ، به .
والاتكاء : جزم ابن الجوزي أنه الميل على أحد الشقين . وقال ابن الأثير في
((النهاية)): ((تأول من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين بأنه - على مذهب الطب -
لا ينحدر الطعام في مجاريه سهلاً، ولا يسيغه هنيئاً، وربما تأذى به)).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤ من طريق يزيد بن هارون ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٣) باب : صفة النبي ، من طريق زهير ،
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٤٣) باب: شيبه ◌َّه، من طريق واصل بن عبد
الأعلى ، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن بشر، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٢٨)
باب : ما جاء في العدة ؛ من طريق واصل بن عبد الأعلى ، جميعهم عن إسماعيل
ابن أبي خالد ، به . وانظر الحديث (٨٧٩) .
١٨٧

رَأَيْتُهُ صَنَعَ كما تَصْنَعُ أَنْتَ )) قال: فَلَمّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ رَسولِ
اللَّهِ وَ قُلتُ. كَيْفَ رَأَيْتَ رَسولَ اللَّهِ وَلَه؟ قال: ((رَأَيْتُهُ خَرَجَ
حينَ زالِت الشَّمْسُ)). وإذا الشَّيْخُ أَبو جُحْيْفة (١).
٩ - (٨٨٧)- حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع ، حدّثنا سفيان ،
حدّثنا عَوْن بن أبي جحيفة ،
عن أبيه قالَ: ((أَتَيْتُ النبيَّ لَه بمكةَ وَهَوَ بالأبطح فِي قُبَّةٍ
لهُ حَمْراءَ مِنْ أَدَم ، قَالَ : فَخَرَج بلالٌ بِوَضوئِهِ فَبَيْنَ(٢)نائِلِ
وناضِحٍ. قال: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي حُلَّةٍ حَمْراءَ، كَأَنِّي أَنْظُرْ
إلىْ بَياضِ ساقّيْهِ، قال: فَتَوَضَّأَ وَأَذْنَّ بِلالٌ . قال : فجعلت أَتَتَبَّعُ
ها هُنا وَهَا هُنا، يقول: يَميناً وشِمالاً، يقول: حيَّ عَلى
الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلى الفلاحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لهُ عَنْزَةٌ ، فقامَ فَصَلَّى
العَصْرَ رَكْعَتَيْنٍ ، ثُمَّ يَجُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الحمارُ والكلبُ لا يمنعُ ، ثُمَّ لَمْ
يَزَلْ يُصلِّي رَكْعَتينٍ حَتَّى رَجَعَ إلى المدينة))(٣).
(١) إسناده صحيح، وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٦٠٦) ونسبه
لأبي يعلى، وقال البوصيري: ((ورجاله ثقات)). ولم أجده في ((مجمع الزوائد)) في
مظانه .
(٢) عند مُسلم (( فمن نائل وناضح )) .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الصلاة (٥٠٣) باب : سترة المصلي ،
من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد . وصححه ابن حبان برقم (١٢٥٧)
بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤، ٣٠٨، ٣٠٩، والبخاري في الوضوء (١٨٧)
باب : استعمال فضل وضوء الناس ، وفي الصلاة (٥٠١) باب: السترة مكة
وغيرها، وفي المناقب (٣٥٥٣)، ومسلم (٥٠٣) (٢٥٢، ٢٥٣) منْ طرق عن
شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا جحيفة ...
١٨٨

١٠ - (٨٨٨)- حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن
علي بن الأقمر ،
عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لا آكُلُ
مُتِكَّئاً))(١).
١١ - (٨٨٩) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن"
مهدي ، عن سفيان ، عن علي بن الأقمر ، قال :
وأخرجه الحميدي برقم (٨٩٢) وأحمد ٣٠٧/٤، ٣٠٨، والبخاري في
الصلاة (٣٧٦) باب : الصلاة في الثوب الأحمر، و(٤٩٩) باب: سترة الإِمام سترة
من خلفه ، و(٤٩٩) باب: الصلاة إلى العنزة ، وفي الأذان (٦٣٣) باب : الأذان
للمسافرين إذا كانوا جماعة ، و(٦٣٤) باب: هل يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا ؟ وفي
اللباس (٥٧٨٦) باب: التشمر في الثياب ، و (٥٨٥٩) باب: القبة الحمراء من
أدم. وفي المناقب (٦٥٦٦) باب: صفة النبي ◌َّ. ومسلم (٥٠٣) وما بعده ، وأبو
داود في الصلاة (٦٨٨) باب: ما يستر المصلي ، والنسائي في القبلة ٧٣/٢ باب:
الصلاة في الثياب الحمر، من طريق عمر بن أبي زائدة ، وشعبة ، وسفيان ، وأبي
العميس ، ومالك بن مغول ، جميعهم عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه .
وعند أحمد ٤ /٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩ طرق أخرى .
قال الحافظ في الفتح ٥٧٤/١: ((وفي الحديث وضع السترة للمصلي حيث
يخشى المرور بين يديه والاكتفاء فيها بمثل غلظ العنزة ، وأن قصر الصلاة في السفر
أفضل من الاتمام لما يشعر به الخبر من مواظبته * * عليه ، وأن ابتداء القصر من
حين مفارقة البلد الذي يخرج منه، وفيه تعظيم الصحابة للنبي ◌َّر، وفيه استحباب
تشمير الثياب لا سيما في السفر ، وكذا استصحاب العنزة ونحوها ، ومشروعية الأذان
في السفر ، وجواز النظر إلى الساق ، وهو اجماع في الرجل حيث لا فتنة ، وجواز
لبس الثوب الأحمر - وفيه خلاف -)» .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤ من طريق وكيع ، بهذا
الإِسناد . وقد استوفينا تخريجه برقم (٨٨٤) .
١٨٩

سمعت أبا جُحَيْفة يقول: قال رسول اللـهِ وَلّ: ((لا آكُلُ
مُتَّكِئاً))(١).
١٢ - ٨٩٠ - حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي،
حدّثنا شعبةٍ ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه ، أنَّهُ اشْتَرى غُلاماً حَجَّاماً فَأَمَرِ بَمَحاجِمِهِ فَكُسِرَتْ .
فَقُلْتُ لَهُ؛ تَكْسِرُها؟ قالَ: ((إِنَّ رسولَ اللّهِ وَ نَهَىْ عَنْ ثَمَنٍ
الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الواشِمَةَ والموتَشِمَةَ
وَآكِلَ الرِّبا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المِصَوِّرَ))(٢) .
١٣ - ٨٩١ - حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا عبد الرحمن ،
حدّثنا شعبة ، عن الحكم ،
(١) إسناده صحيح، وانظر (٨٨٤، ٨٨٨).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤، والبخاري في اللباس
(٥٩٦٢) باب : من لعن المصورين ، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري في البيوع (٢٠٨٦) باب: موكل الربا ، وأبو داود في البيوع
(٣٤٨٣) باب: في أثمان الكلاب - مختصراً - من طريق أبي الوليد الطيالسي ، عن
شعبة ، به .
وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٣٨) باب: ثمن الكلب ، من طريق حجاج
ابن منهال ، وفي الطلاق (٥٣٤٧) باب: مهر البغي ونكاح القاصر - وفيه ((المصورين
جمعاً)) من طريق آدم ، وفي اللباس (٥٩٤٥) باب : الواشمة، من طريق سليمان بن
حرب، جميعهم عن شعبة، به. وعندهم ((المستوشمة)). قال صاحب اللسان :
((وبعضهم يرويه ((المتوشمة)) من الوشم، قال أبو عبيد: ((الوشم في اليد ، وذلك أن
المرأة تغرز ظهر كفها ومعصمها بإبرة حتى تؤثر فيه ، ثم تحشوه بالكحل فيزرق)).
١٩٠

٦
أَنَّهُ سَمِعَ أبا جحيفة يُحدثُ ((أَنَّهُ رَأى النبيِّيلَّهِ تَوَضَّأَ
بالهاجِرةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلٍ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صلَّى
الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ))(١) .
١٤ - (٨٩٢)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الرحمن ، عن
شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه، عَنِ النَّبِيّ وَِّ نحوه (٢). وزادَ فيه ((يَمُرّ مِنْ وَرَائِهِ
الحِمارُ والمرأةُ .
١٥ - (٨٩٣)- حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الله بن نمير، عن
حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه ((أَنَّ النَّبِيِّهِ صلَّى إِلَى عَنَزَةٍ))(٣).
١٦ -(٨٩٤)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الله بن نمير ،
عن حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه ، قال: ((أَتْنَا رَسولَ اللَّهِ وَّهِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عامٍِ بِنْ
صعصعة بالأبْطَحِ، فقالَ: ((مَرْحباً أَنْتُمْ مِنِّي)). فَلَمَّا حَضَرتٍ
الصَّلاةُ خَرَجَ بِلالٌ فَأَذَّنَ ، وَجَعَل أصبعيه في أُذُنَيْهِ ، وَجَعَل يَسْتَدَيْرُ
في أذانِهِ، فَلَّمَّا أَقَامَ غَرَزَ النَّبِيّ ◌َلِ عَنَزَةً فَصلَّى إليها))(٤).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤، ٣٠٨، ٣٠٩ من طرق كثيرة
عن شعبة ، بهذا الإِسناد . ولتمام تخرجه أنظر (٨٨٧) .
(٢) إسناده صحيح.، وانظر (٨٨٧، ٨٩١).
(٣) إسناده صحيح، وانظر (٨٨٧، ٨٩١، ٨٩٢).
(٤) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، وانظر (٨٨٧، ٨٩١، ٨٩٢، ٨٩٣).
١٩١
:

١٧ - (٨٩٥)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا الفضل بن دكين ،
حدّثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه قال: كان رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي سَفَرِهِ الَّذي ناموا فيه
حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فقالَ: ((إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَرَدَّ اللَّهُ إلَيْكُمْ
أَرْوَاحَكُمْ ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ فَلْيُصلِّها إِذَا اسْتْقَظَ ، وَمَنْ نَسِي
صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَرَ ))(١) .
١٨ - (٨٩٦) - حدّثنا زهير، حدّثنا الفضل بن دكين ، عن
عبد الجبار بن العباس ، قال : حدّثني عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه قال: ((نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَثَمنِ
الدَّمِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ))(٢).
١٩ -(٨٩٧)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ،
حدّثنا عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه أنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي رَسولُ اللّهِ وَلِ يَوْمَ
النَّحْرِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ وَه: ((لا يُجْزِىءُ عَنْكَ)) فقالَ: يا رَسولَ
اللَّهِ، إنَّ عِنْدي جَذعة، قالَ: ((تَجْزِي عَنْكَ ولا تَجْزِي
بَعْدَكَ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٢/١ وقال:
((رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)).
(٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديث (٨٩٠) .
(٣) رجاله ثقات، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤/٤ وقال: ((رواه أبو
يعلى، والطبراني في الكبير بنحوه، ورجال الجميع ثقات)). ونسبه الحافظ في الفتح
١٠/ ١٥ إليهما .
١٩٢

٢٠ - (٨٩٨)- حدّثنا زهير، حدّثنا جعفر بن عون ، حدّثنا أبو
عمیس،عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ آَخِى بَيْنَ سَلْمانِ وَبَيْنَ أَبي
الدَّرْداء، قال: فجاءَ سَلمانُ يَزورُ أَبا الدَّرْداءِ فرأىْ أُمَّ الدَّرْداءِ
مُتَبَتِّلةً(١)، قالَ: ما شأنُكِ؟ قالت : إنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ في
الدُّنْيَا، فَلَمَّا جاءَ أَبو الدَّرْداءِ رَحِّبَ بِهِ سَلْمان، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعاماً،
فقالَ لهُ سَلْمانُ : إِطْعَمْ . قال: إِنِّي صَائِمٌ. ثُمَّ قال: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ
إِلَّ مَا طَعِمْتَ، مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. قالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ وَباتَ
عِنْدَهُ، فَلمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبو الدَّرْداءِ ، فَأَجْلَسهُ سَلمانُ ، ثُمَّ
قالَ : يا أَبا الدَّرداءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيكَ حقًّا ،
وَلَجسدِكْ عُلَيْكَ حقًّا ، أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حقَّهُ ، صُمْ وأَقْطِرْ، وَقُمْ
وأخرجه البخاري في الأضاحي (٥٥٥٧) باب: قول النبي ولي لأبي بردة :
=
ضح بالجذع من المعز . ولن تجزي عن أحد بعدك ، ومسلم في الأضاحي (١٩٦١)
(٩) باب : وقتها . من طريق محمد بن بشار، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ،
عن سلمة ، عن أبي جحيفة ، عن البراء قال : ذبح أبو بردة قبل الصلاة ، فقال له
النبي صل: ((أبده)) قال: ليس عندي إلا جذعة. قال شعبة: ((وأحسبه قال:
هي خير من مُسِنَّه)). فقال رسول الله وَل: (( اجعلها مكانها ، ولن تجزي عن أحد
بعدك)) اتفقا على النص. وانظر فتح الباري ١٠ / ١٣ - ١٨.
والجذع: بفتحتين، ما قبل الثني . والجمع جذاع. مثل جبل وجبال .
وجذعان بضم الجيم وكسرها . والأنثى جذعة ، والجمع جذعات مثل قصبة
وقصبات . وأجذع: ولد الشاة في السنة الثانية. وأجذع: ولد البقرة ، والحافر ، في
الثالثة . وأجذع: الإِبل في الخامسة . وقال ابن الأعرابي : الإِجذاع وقت وليس
بسن . فالعنان مثلاً تجذع لسنة ، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع
إجذاعها ، فهي جذعة )) .
(١) في (فا): ((متبذلة)).
١٩٣

وَنَمْ ، وَائتِ أَهْلَكَ . فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قالَ: قُمِ الأُنَ ، فَقاما
فَصَلَّيا، ثُمَّ خَرَجَا إِلىْ الصَّلاةِ، فَلَمَّا صلَّى النبيُّ ◌ِ قَامَ إِلَيْهِ أَبو
الدَّرْداءِ فَأَخْبَرَهُ بِما قالَ سَلْمَانُ، فَقَال لَهُ رَسولُ اللَّهِ مِثْلَ ما قالَ
لَهُ سَلْمانُ (١).
٢١ - (٨٩٩)- حدّثنا زهير، حدّثنا هاشم بن القاسم ،
والحسن بن موسى ، قالا : حدّثنا زهير ، حدّثنا أبو إسحاق ،
عن أبي جحيفة قال: ((رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ نَ﴿ وَهْذِهِ مِنْهُ
بَيْضاءُ - يَعْنِي عَنْفَقَتَهُ - فَقيل لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ ؟ قالَ : أَبْري
النَّبْلَ وَأَرِيشُها))(٢).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي يعلى برقم
(٣١٣) بتحقيقنا .
وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٦٨) باب: من أقسم على أخيه ليفطر في
التطوع، وفي الأدب (٦١٣٩) باب: صنع الطعام والتكلف للضيف، والترمذي
في الزهد (٢٤١٥) باب : أعط كل ذي حق حقه ، من طريق محمد بن بشار ،
حدثنا جعفر بن عون ، بهذا الإِسناد .
وفي هذا الحديث من الفوائد : مشروعية المؤاخاة في الله ، وزيارة الإِخوان
والمبيت عندهم ، وجواز مخاطبة الأجنبية للحاجة ، والسؤال عما يترتب عليه
مصلحة ، وإن كان في الظاهر لا يتعلق بالسائل ، وفيه النصح للمسلم وتنبيه من
أغفل ، وفيه فضل قيام آخر الليل ، وفيه مشروعية تزيين المرأة لزوجها ، وثبوت حق
المرأة على الزوج في حسن العشرة ، وفيه جواز النهي عن المستحبات إذا خشي أن
ذلك يفضي إلى السآمة والملل ، وتفويت الحقوق المطلوبة الواجبة أو المندوبة الراجح
فعلها على فعل المستحب المذكور ، وفيه كراهية الحمل على النفس في العبادة ، وفيه
جواز الفطر من صوم التطوع .
(٢) إسناده صحيح ، زهير قديم السماع من أبي إسحاق ، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤
ومسلم في الفضائل (٢٣٤٢) باب: شيبه وَل و من طرق عن زهير، بهذا الإِسناد.
=
١٩٤

مُسْنَدُأَبِي الْطَّفَيْل
١ - (٩٠٠)- حدّثنا عمروبن الضحاك بن مخلد، حدّثنا
جعفر(١) بن يحيى بن ثوبان ، حدّثنا عمارة بن ثوبان ،
أن أبا الطُّفيل أخبرهُ ((أَنَّ النبيَّ وَِّ كانَ بالجِعِرَّانَة يُقَسِّمُ لَحْماً
وَأَنا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ البعيرِ ، قالَ : فَأَقْبَلَت امْرَأَةٌ بدويَّةٌ ،
وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٤٥) باب: صفة النبي وَل# من طريق عبد الله
بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به . والعنفقة : الشعر الذي بين الشفة
السفلى وبين الذقن، وقيل: الشعر الذي عليها. وقوله: (( أبري النبل وأريشها)):
أي أجعل للنبل ريشاً .
(*) أبو الطفيل عامر بن واثلة ، ولد عام أحد ، وكان عالماً ، شاعراً ،
فارساً ، فقيهاً مأموناً من أصحاب علي رضي الله عنه ، ومع تقديمه له ، كان يعرف
للخلفاء قبل علي فضلهم وينزلهم منازلهم. توفي رضي الله عنه سنة مئة وعشر على
أرجح الأقوال . انظر سير أعلام النبلاء ٣ /٤٦٧ - ٤٧٠ .
(١) في الأصلين: ((حفص)) وهو تحريف . والصحيح ما أثبتناه.
١٩٥

فلمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّنَّهِ بسطَ لَها رِداءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ :
مَنْ هُذِهِ؟ قالوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ))(١).
٢ - (٩٠١) - حدّثنا عبد الله بن عمربن أبان، حدّثنا
عبد الله بن المبارك ، أخبرني عبيد الله بن أبي زياد ،
عن أبي الطفيل: ((أنَّ النبيَّلَهِ رَمَلَ مِنَ الحَجَرِ إلى
الحَجَرِ))(٢).
٣ -(٩٠٢) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا محمد بن فضيل ،
حدّثنا الوليد بن جمیع ،
عن أبي الطفيل قال: لمَّا فَتَحَ رَسولُ اللّهِ شَهِ مَكَّةَ، بَعَثِ
خَالدَ بنَ الوليدِ إِلىَّ نَخْلَة، وَكَانَتْ بها العُزَّى، فأتاها خالدُ بْنُ
الوليد وَكانتْ عَلىْ تِلال السَّمُرات، فقَطَعَ السمرات، وهَدَمَ البيتَ
(١) إسناده منقطع ، فقد سقط من الإِسناد أبو عاصم النبيل وهو : الضحاك
ابن مخلد والد عمرو، وهو في موارد الظمآن برقم ٢٢٤٩ بتحقيقنا. سقط في إسناده.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٤٤) باب : في بر الوالدين ، من طريق محمد
ابن المثنى ، حدثنا أبو عاصم قال : حدثني جعفر بن يحيى ، بهذا الإسناد . وجعفر
وشیخه لم يوثقهما غير ابن حبان .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٩/١٠ وقال: ((قلت: عند أبي داود
بعضه ، رواه الطبراني ، ورجاله وثقوا)).
والعضو: بضم المهملة وكسْرها ، وسكون الضاد المنقوطة : الواحد من أعضاء
الشاة. وقيل : كل عظم وافر بلحمه ، جميعها أعضاء . وعند أبي داود ((عظم)) بدل
((عضو)) .
(٢) عبيد الله بن أبي زياد هو القداح، مختلف فيه ، وباقي رجاله ثقات ، =
١٩٦

الَّذي كان عليها، ثمّ أَتَىْ النبيَّ نَّهِ فَأَخْبرُهُ فَقالَ: ((ارْجِعْ فَإِنَّكَ
لَمْ تَصْنَعْ [شيئاً](١))). فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إليْهِ السَّدَنَةُ،
وَهُمْ حُجَّابُها أَمْعَنوا في الجَبْلِ ؛ وَهُمْ يَقولونَ : يا عُزَّئُ خَبِّلیهِ ، يا
عُزَّى عَوِّريه، وِإلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ !! قالَ: فَتَاها خَالدٌ، فإذا امْرَأَةٌ
عُرْيانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَها تَحْثُو التُّرَابُ عَلَىْ رَأْسِها فَعَمَّمَهَا بالسَّيف
حَتَّى قَتَلَها، ثُمَّ رَجَع إلى النِبِيَ لَّهُ فَأَخْبَرَهُ قالَ: ((تِلْكَ
العُزَّىْ))(٢).
٤ - (٩٠٣) - حدّثنا مجاهد بن موسى ، حدّثنا القاسم بن
مالك ، عن معروف بن خربوذ ،
عن أبي الطفيل بن واثلة، قال: ((رَأيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَاله
= وأخرجه أحمد ٤٥٥/٥، ٤٥٦ من طريق يحيى بن آدم ، ويعمر بن مبشر،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٨١/٢ من طريق سعيد بن سليمان ، جميعهم
عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٩/٣، وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح ، وثقته أحمد، والنسائي، وضعفه ابن معين وغيره)).
نقول : يشهد له حديث ابن عمر عند مسلم في الحج (١٢٦٢)، وأبي داود في
المناسك (١٨٩١) باب : في الرمل . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٣٨١٦، ٣٨١٨).
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من مصادر التخريج لتمام المعنى .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن كثير في السيرة ٥٩٨/٣ ، من طريق أبي
كريب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٦/٦ وقال: ((رواه
الطبراني ، وفيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف)) . وفاته أن ينسبه إلى أبي يعلى ، وفيه
أكثر من تحريف وتصحيف .
١٩٧

يَطوفُ بالبَيْتِ عَلَىْ نا قَتِهِ يَسْتَلِمُ الحجرَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ))(١).
٥ -(٩٠٤) - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدّثنا
حماد ، عن علي بن زيد ،
عن أبي الطفيل ، عن النبي وَّر. وعن حبيب ، وحميد،
عن الحسن ،
أن رسول اللَّهُ وَ قال. ((بَيْنَما أَنا أَنْزِعُ اللَّيلةَ إِذْ وَرَدَتْ
عليَّ غَنَمُ سودٌ ، وَغَنَمْ عُقْرٌ ، فَجَاءَ أبو بكر فَتَزَعَ ذَنوباً أَوْ ذَنويْنِ
فيهما ضعْفٌ ، واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جاء عُمَرُ فاسْتَحَالَتْ غَرْباً فَمَلأ
الحياضَ، وَأَرْوى الوارِدَةَ، فَلَمْ أَر عَبْقَرِيّا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ نَزْعاً
مِنْهُ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الغَمَ السُودَ العَرَبُ، والعفرَ العجَمُ))(٢).
(١) إسناده صحيح ، القاسم بن مالك المزني وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو
داود ، والعجلي ، وجماعة . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ليس بالمتين . وقال
الساجي : ضعيف . ولينه الحافظ في التقريب .
وأخرجه أحمد ٤٥٤/٥، وابن ماجه في المناسك (٢٩٤٩) باب : من استلم
الركن بمحجنة ، من طريق وكيع ، عن معروف بن خربوذ ، بهذا الإِسناذ .
وأخرجه مسلم في الحج (١٢٧٥) باب : جواز الطواف على بعير وغيره ،
واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب ، من طريق سليمان بن داود ، وأبو داود في
المناسك (١٨٧٩) باب : الطواف الواجب ، من طريق أبي عاصم ، وأخرجه ابن
ماجه في المناسك (٢٩٤٩) من طريق الفضل بن موسى ، جميعهم عن معروف، به .
وعندهم زيادة ((ويقبل المحجن)).
وهو عند ابن عساكر ٤١٣/٨ / آ .
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان ، وأخرجه أحمد
٤٥٥/٥ من طريق عبد الصمد ، حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٣/٧ ونسبه الى البزار وقال: ((وفيه علي =
١٩٨

= ابن زيد، وهو ثقة، سيىء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وفاته أن ينسبه
إلى أحمد، وأبي يعلى. وقد أشار الحافظ في الفتح ١٢ / ٤١٤ إلى هذه الرواية.
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في المناقب (٣٦٣٣) باب : علامات
النبوة في الإِسلام ، وأطرافه - ٣٦٧٦، ٣٦٨٢، ٧٠١٩، ٧٠٢٠ - كما يشهد له
حديث أبي هريرة عنده أيضاً في التعبير (٧٠٢١، ٧٠٢٢).
ونزع ، من باب ضرب : قلع الشيء من مكانه . ومنه فلان في النزع،
أي : في قلع الحياة . والمراد هنا: استخراج الماء بآلة كالدلو. والذنوب ، بفتح
المعجمة : الدلو الممتلىء والغرب ، بفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء بعدها
موحدة : الدلو العظيمة المصنوعة من جلود البقر ، فإذا فتحت الراء ، فهو الماء الذي
يسيل بين البئر والحوض . والعبقري ، قال الفراء : السيد ، وكل فاخر من
حيوان ، وجوهر ، وبساط وضعت عليه . وأطلقوه في كل شيء عظيم في نفسه .
قال النووي : ((قالوا هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما
الصالحة، وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي صلي، لأنه صاحب الأمر
فقام به أكمل قيام ، وقرر قواعد الدين ، ثم خلفه أبو بكر فقاتل أهل الردة ، وقطع
دابرهم . ثم خلفه عمر فاتسع الإِسلام في زمنه فشبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء
الذي فيه حياتهم وصلاحهم ، وشبه بالمستقي لهم منها ، وسقيه هو قيامه بمصالحهم .
وفي قوله : ((ليريحني)) إشارة إلى خلافة أبي بكر ، لأن في الموت راحة من كدر الدنيا
وتعبها ، فقام أبو بكر بتدبير أمر الأمة ، ومعاناة أحوالها . وأما قوله: ((وفي نزعة
ضعف)) فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر ، وإنما هو اخبار عن حاله في قصر مدة
ولايته . وأما ولاية عمر فإنها لما طالت كثر انتفاع الناس بها ، واتسعت دائرة الاسلام
لكثرة الفتوح وتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين . وأما قوله: ((والله يغفر له ))
فليس فيه نقص لعمر ولا إشارة إلى أنه وقع منه ذنب ، وإنما هي كلمة كانوا يقولونها
يدعمون بها الكلام .
وفي الحديث إعلام بخلافة أبي بكر ، وعمر ، وصحة ولايتهما ، وكثرة الانتفاع
بهما .
١٩٩