Indexed OCR Text
Pages 101-120
فأمَّا عبد الله بن خَطَل، فأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكِعْبَةِ ، فَاسْتَبَقَ إليْه سعيدُ بن حُرَيْث، وعمارُ بنُ ياسر، فَسَبَقَ سعيدٌ عمَّاراً - وكان أشب الرجلين - فقتَلَهُ . وأَمَّا مِقْيَسُ بنُ صُبابة ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ في السُّوقِ . وَأَمَّا عكرمة ، فَرَكِبَ البحرَ، فَأَصابَتْهُمْ عاصِفٌ ، فقالَ أصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ (١) شَيْئاً ها هُنا . فقالَ عكرمة : لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي البَحْرِ إلَّ الإِخْلاصُ ، فما يُنجِّيني في البرِّ غَيْرُهُ. اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدَاً ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنا فيه [ أَنْ ](٢) آتي مُحَمَّداً حتّى أَضَعَ يَدي فِي يَدِهِ ، فَلَأَجِدنَّهُ عَفُواً كريماً . قالَ : فجاءَ فَأَسْلَمَ . وأَمَّا عبد الله بن سَعْدٍ بن أبي سرح، فإنَّهُ اخْتَبَأَ عند عثمان بن عفان، فَلَمَّا دَعا رَسُولُ اللّهِ لَّهِ النَّاسَ إلىْ البَيْعة، جاء بِهِ حَتّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيّ ◌َِّ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، بايعْ عَبْدَ اللَّهِ. فَرَفَعَ رَأْسِهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثً، كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى. فَبَايَعَهُ، بَعْدَ الثلاثِ، ثُمَّ أَقْبَل عَلى أَصْحابِهُ فقالَ: ((ما كانَ فيكُمْ رَجُلٌ شَدِيدٌ(٣) يقومُ إلى = وقد قتله رجل من قومه يُدعى عبد الله بن نميلة ، فقالت أخت مقيس في قتله : لَعَمْرِي لَقَدْ أَخْزَىْ تُميّلَةُ رَهْطَهُ وَفَجَّعِ أَضْيافَ الشتاءِ بِمِقْيَسٍ انظر السيرة النبوية لابن هشام ٢٩٤/٢، ٤١٠. (١) ((منكم)) نسخة وهو تصحيف . (٢) زيادة من مصادر التخريج. (٣) عند النسائي وأبي داود: ((رشيد))، وهي كذلك في ((أسد الغابة)). ١٠١ هذا - حينَ رَآني كَفَّفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ - فَيَقْتُلَهُ ؟ قالوا : ما يُدْرِينا يا رَسولَ اللَّه ما في نَفْسِكَ؟ [ھَلاَّ أَوْمَأْتَ إلَيْنا بِعَيْنِكَ]؟(١) قالَ: : ((إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِّ أَنْ تَكونَ لَهُ خائِنَةُ أَعْيُنٍ))(٢). ٧٠ - (٧٥٨) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا بكر بن عبد الرحمن ، حدّثنا عيسى بن المختار، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن عامر بن سعد بن مالك ، عن سعد بن مالك ، أنَّهُ خَطَبَ امْرَأةً بمكةَ، وهُوَ مَعَ رسولٍ اللّهِ وَ فِقالَ: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ يَراها، وَمَنْ يُخْبِرِنِي عَنْهَا؟ فقالَ رَجُلٌ يُدْعى هيت (٣) : أَنا أَنْعَتُها لَكَ، إِذا أَقْبَلَتْ قُلْتَ : تَمْشِي (١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج يقتضيها المعنى (٢) رجاله رجال الصحيح وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/٣ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وهو في ((أسد الغابة)) ٤ / ٧٠ - ٧١ من طريق أبي يعلى . وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٨٣) باب: قتل الأسير ولا يعرض عليه الإِسلام ، وفي الحدود (٤٣٥٩) باب: الحكم فيمن ارتد ، والنسائي في تحريم الدم، ١٠٥/٧ - ١٠٦، والبيهقي في السنن ٤٠/٧، والبزار برقم (١٨٢١) من طريقين عن أحمد بن المفضل ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ٤٥/٣ ووافقه الذهبي . ونسبه الحافظ في ((الإصابة)»٣٦/٧ إلى الدارقطني ، والحاكم ، وابن مردويه . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ١٦٨/٦ - ١٦٩ وقال: ((رواه أبو داود وغيره باختصار - رواه أبو يعلى، والبزار، ورجالهما ثقات)). (٣) هيت : بكسر الهاء ، وسكون التحتانية ، بعدها مثناة ، وضبطه البعض بفتح أوله . وانظر فتح الباري ٩/ ٣٣٤ . ١٠٢ عَلى ستِ ، وَإِذا أَدْبَرَتْ قُلْتَ: تَمْشِي عَلَىْ أَرْبِع . فقالَ لي رسولُ اللَّهِ ◌َ: ((أَرَىُ هذا منكراً، أراهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النِّساءِ)). وَكانَ يَدْخُلُ عَلى سَوْدَةَ فَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا. فَلَمَّا قَدِمَ المدينَةَ نَفَاهُ، وَكَانَ كَذلكَ حَتَّى إمرةٍ عُمَرَ ، فَجَهِدَ ، فكانَ يُرَخصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ المدينَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ . فِيتَصَدَّقُ عَلَيْهِ (١). ٧١ - (٧٥٩) - حدّثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدّثنا أبو معاوية محمد بن خازم ، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قالَ : صَلَّى بِنا سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاص ، فَنَهَض في الرَّكْعَتَيْنِ، فسَبَّحْنا به ، فاسْتَتَمَّ قائماً قالَ : فَمضى في قِيامِهِ حَتّى فرغ ، فقالَ : أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي أَنْ أَجْلسَ؟ إنَّمَا صَنَعْتُ كما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلِ يَصْنَعُ (٢). (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم وهو : أبو أمية بن أبي المخارق ، وباقي رجاله ثقات . وبكر بن عبد الرحمن هو : ابن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعيسى بن المختار هو: ابن عبد الله بن عيسى . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٦/٤ - ٢٧٧ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو ضعيف)) . ولكن يشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في المغازي (٤٣٢٤) باب : غزوة الطائف . وأطرافه -، ومسلم في السلام (٢٨١٠) باب : منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب ، وحديث عائشة أيضاً عند مسلم (٢١٨١)، وأبي داود (٤١٠٧) . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البزار برقم (٥٧٥) باب: السجود للنقصان = ١٠٣ قالَ أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد : لمْ نَسْمَعْ أَحَداً يَرْفَعُ هذا غَيْرَ أبي معاوية . ٧٢ - (٧٦٠) - حدّثنا عمرو، حدّثنا وكيع بن الجراح ، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : صلَّى بنا سَعْدُ بنُ مالكٍ ، فَذَكَرَ نَحْواً من حديث أبي معاوية، ولم يذكر النبي ◌ٍَّ (١). ء ٧٣ - (٧٦١) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه، يبلغ به النبيَّ وََّ قَالَ: ((أَعْظَمُ المُسْلمينَ في المُسْلمينَ جُرْماً، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرِ لَمْ يُحَرَّمْ على النَّاسِ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْألَتِهِ))(٢) . = من طريق أبي كريب، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد، وقال: ((رواه غير واحد عن إسماعيل ، عن قيس ، عن سعد موقوفاً ، ورواه المغيرة بن شبل ، عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة)). وهذه الزيادة عند ابن ماجه (١٢٠٨) وسيأتي برقم (٧٨٥). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٢ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح)) وانظر الحديث (٧٦٠، ٧٩٤). (١) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٢ وقال: ((رواه أبو يعلى أيضاً ورجاله رجال الصحيح)) . وانظر سابقه . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٧٩/١، ومسلم في الفضائل (٢٣٥٨) (١٣٣) باب: توقيره وَل وترك سؤاله عما لا ضرورة إليه، وأبو داود في السنة (٤٦١٠) باب: لزوم السنة ، من طريق سفيان ابن عيينة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٧٦/١ ، والبخاري في الاعتصام (٧٢٨٩) باب : ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف ما لا يعنيه ، ومسلم (٢٣٥٨) ، من طرق عن الزهري ، بهذا الإِسناد . = ١٠٤ ٧٤ - (٧٦٢) - حدّثنا القواريري، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه، عن النبي ◌ََّ قالَ: ((أَعْظَمُ المُسْلمينَ جُرْماً، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ حُرِّمَ عَلَى النَّاسِ ، فَحُرِّمَ مِنَ أَجْلٍ مَسْأَلَتِهِ))(١) . ٧٥ - (٧٦٣) - حدّثناه إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه يبلغُ بِهِ النبيَّ ◌ٌَّ، نَحْوَهُ(٢) . ٧٦ - (٧٦٤) - حدّثنا محمد بن عباد المكي، حدّثنا سفيان بن عيينة ، قال أحفظ كما أحفظ بسم الله الرحمن الرحيم ، عن وهذا الوعيد الشديد منصب على من يسأل ، عبئاً وتكلفا ، عما لا حاجة به = اليه ، أو عن أمور مغيبة ورد الشرع بالإِيمان بها مع ترك كيفيتها ، ومنها ما لا يكون له شاهد في عالم الحس كالسؤال عن وقت الساعة ، وعن الروح مما لا يعرف إلا بالنقل . فالبحث في كثير من هذه الأمور عمدته الرأي ، والرأي بدون دليل يعضده يقود إلى الهوى ، فتصبح المباهاة والمغالبة وحب الظهور هي الدافع الى ذلك ، فيكثر المراء والجدال والشحناء ، وتتولد العداوة والبغضاء ، فيصبح الأهل خصوماً وأعداءاً وهم أهل دين واحد يدعوهم إلى التآخي والتآلف . وأما من كان سؤاله استبانة لحكم واجب ، واستفادة لعلم قد خفي عليه ، فإنه لا يدخل في هذا الوعيد . وقد قال تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [ الأنبياء: ٧ ] -. وقال الحافظ في الفتح ٢٦٩/١٣: ((وفي الحديث أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد الشرع بخلاف ذلك)) . (١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق . (٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديثين السابقين ١٠٥ الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه، قالَ: قَالَ: رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((أَعْظَمُ المُسْلمينَ في المسلمينَ جُرْماً، مَنْ يَسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلى النَّاسِ ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ))(١) . ٧٧ - (٧٦٥) - حدّثنا عبد الله بن مطيع ، حدّثنا هشيم، عن خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : لما ادعى زياد لقيتُ أبا بكرةَ قالَ : فَقُلْتُ ما هذا الَّذي صَنَعْتُمْ ؟ قالَ : سَمِعْتُ سَعْدَاً يُحَدِّثُ ، يقولُ: سَمِعَتْ أُذُنايَ ، وَوَعاه قَلْبِي، النبيَّ ◌َ يقولُ: ((مَنْ ادَّعى الى أبٍ في الإِسلام وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيه، حرَّمَ اللّه عَلَيْهِ الجَنَّةَ)) . فقالَ أبو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَِّ)) (٢). ٧٨ ۔(٧٦٦) حدّثنا هدبة بن خالد،حدّثنا أبان بن یزید، حدّثنا يحيى بن أبي كثير، أن الحضرمي بن لاحق حدّثه أن سعيد بن المسيب حدث ، عن حديث سعد بن أبي وقاص، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهُ كانَ يقولُ: ((لا هامَةَ، ولَ عَدْوىُ، وَلا طِيرةَ، فإِنْ يَكُ شَيْءٍ(٣) في (١) إسناده صحيح ، وانظر ( ٧٦١، ٧٦٢، ٧٦٣). (٢) إسناده صحيحٍ ، وعبد الله بن مطيع هو : ابن راشد البكري . وقد تقدم رقم (٧٠٠). وانظر أيضاً (٧٠٦، ٧٤٤). (٣) في الأصل: ((يك شيئاً من الطير)). وعند أحمد: ((إن يك في شيء ففي ... )) وعند أبي داود ((وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس ... )). ١٠٦ الطَّيْرِ، فَفِي الَرْأَةِ، والْفَرَس، والدَّار)). وكان يقولُ: ((إذا كانَ الطَّاعونُ بِأَرْضٍ فَلا تَهْبطوا عَلَيْهِ ، وَإِذا كانَ بِأَرْضٍ، وأَنْتُمْ بِها، فلا تَفِرُّوا مِنْهُ))(١) . ٧٩ - (٧٦٧) - حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا أبو مسهر ، حدثنا مالك ، حدّثني أبو النضر مولى عمر بن عُبيد الله ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قالَ: ((ما سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ لَ يَقُولُ لِأَحدٍ إِنَّهُ (١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٨٠/١ من طريق إسماعيل ، أخبرنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد . وسيأتي برقم (٧٩٨) . وأخرج الجزء الأول منه: أحمد ١٧٤/١، وأبو داود في الطب (٣٩٢١) باب : في الطيرة ، من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان بن يزيد ، بهذا الإِسناد . ولهذا الجزء شواهد عن ابن عمر عند البخاري في الطب (٥٧٥٣) باب: الطيرة ، ومسلم في السلام (٢٢٢٥) باب : الطيرة والفأل . وعن أنس عند البخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٢٢٢٤) . وعن أبي هريرة عند البخاري (٥٧٥٧) باب: لا هامة. ومسلم (٢٢٢٣) . وأما القسم الثاني فقد تقدم برقم (٦٩٠، ٦٩١، ٧٢٨). قال الخطابي: ((وأما قوله : إن تكن الطيرة في شيء ، ففي الفرس .... فإن معناه إبطال مذهبهم في الطيرة بالسوانح ، والبوارح من الطير والظباء ونحوها ، إلا أنه يقول : إذا كانت لأحدكم دار يكره سكناها ، أو امرأة يكره صحبتها ، أو فرس لا يعجبه ارتباطه فليفارقها بأن ينتقل عن الدار ، ويبيع الفرس ، وكأن محل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه ، وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره)). وقد قيل : ((إن شؤم الفرس أن لا يغزى عليها ، وشؤم الدار ضيقها وسوء جوارها ، وشؤم المرأة أن لا تلد». وقد تقدم الحديث عن علي برقم (٤٣١) فانظره ، وانظر التعليق عليه . ١٠٧ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّ لِعَبْدِ اللَّهِ بَنِ سَلامٍ))(١). ٨٠ - (٧٦٨) - حدّثنا أبو صالح محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، حدّثنا أبي ، حدّثني موسى الجُهْنيّ ، حدّثني مصعب بن سعد ، عن أبيه ، أنَّ أَعْرابياً جاء إلى النبيَّ نَ فقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلاماً أقولُهُ. قالَ: ((قُلْ: لا إلهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كبيراً، والحمدُ للَّهِ كثيراً، وسُبْحانَ اللَّهِ ربِّ الْعالِمِينَ ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّ بِاللَّهِ العَزِيزِ الحكيم )) . قالَ: هؤلاء لربِّي، فما لي؟ قالَ: ((قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، وارحَمْني، واهْدني ، وارزُقْني ، وعافِي))(٢) . ٨١ - (٧٦٩) - حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدّثنا عبد العزيز ، عن سهيل ، عن ابن عائذ ، عن عامر بن سعد ، (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٦٩/١، ١٧٧، والبخاري في مناقب الأنصار (٣٨١٢) باب : مناقب عبد الله بن سلام ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٣) باب : فضائل عبد الله بن سلام من طرق عن مالك ، بهذا الإِسناد . وانظر (٧٢١، ٧٥٤، ٧٧٦) . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١/ ١٨٠ من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٥/١، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٦) باب : فضل التهليل والتسبيح والدعاء ، عن طريق ابن نمير، ويعلى ، وعلي بن مسهر ، عن موسى الجهني ، به . وصححه ابن حبان برقم (٩٣٤) بتحقيقنا . وعند أحمد ، ومسلم: ((قال موسى: ((أما عافني، فأنا أتوهم، وما أدري)). وزاد مسلم: ((ولم یذکر ابن أبي شيبة في حديثه قول موسى)) . ١٠٨ عن أبيه سعد، قالَ : جاءَ رَجُلٌ ، والنبيُّ وَّهِ يُصَلِّي لَنا، فقالَ: اللَّهُمَّ آتِنِي خَيْرِ ما تُؤْتِي الصَّالحينَ . فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسولُ اللّهِوَ قَالَ: ((مَنِ المُتَكَلِّمُ آنِفً))؟ قالَ الرَّجُلُ: أَنا. قالَ: ((إذاً يُعْقَرُ جَوادُك، وَتُقْتَلُ في سبيلِ اللَّهِ))(١). ٨٢ - (٧٧٠) - حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا مروان بن معاوية ، حدّثنا قنان بن عبد الله النِّهْمِيّ (٢)، حدّثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : كُنْتُ جالساً في الْمَسْجِدِ ، أَنا ورجلين معي ، فَيِلنا مِنْ عَلِيٍّ، فَأَقْبَل رسولُ اللَّهِ بِهَ غَضْبَانَ، يُعْرفُ في وجْهِهِ الْغَضَبُ، فَتَعَوّذْتُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ. فقالَ: ((ما لَكُمْ وما لي؟ مَنْ آذىْ عَلِيًّا، فقدْ آذاني)) الحديث(٣). (١) تقدم برقم (٦٩٧) . (٢) النَّهْمي : بكسر النون ، وسكون الهاء ، وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى ((نِهْم)) وهو بطن من همدان . وهو نهم بن ربيعة بن مالك بن معاوية ... انظر اللباب ٣٣٨/٣ . (٣) قنان بن عبد الله قال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) لوحة (١١٣١): ((روى عن محمد بن سعد، وقيل: عن مصعب بن سعد)). وكذلك جاء في ((تهذيب التهذيب)) فإن كان سمع من مصعب فالإِسناد حسن ، وإلا فالإِسناد منقطع ، والله أعلم . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٩/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار باختصار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير محمود بن خداش ، وقنان ، وهما ثقتان)» . وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٦٦) ورمز له بعلامة الثبوت ، ونسبه لابن أبي عمر ، وأبي يعلى ، وابن أبي شيبة . وقال البوصيري : رواه ابن أبي = ١٠٩ ٨٣ - (٧٧١) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبيدة بن حميد ، عن عبد الملك ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ يُعَلِّمُنَا هَذِهِ الْكَلِماتِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ ، وَأَعوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَرُدَّ إلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةَ الدُّنْيا وعَذَابٍ القبر))(١) . ٨٤۔(٧٧٢)-حدّثنا زهير، حدّثنا إسماعيل بن عمر ، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق ، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، قال : حدثني والدي محمد ، عن أبيه سعد ، قالَ : مَرَرْتُ بعثمانَ بن عفانَ في المَسْجِدِ فسلمتُ عليه ، فملأ عَينِيهِ مِنِّي، ثُمَّ لم يَرُدَّ عَلِيَّ السلامَ . فَأَتَيْتُ أَمِيرَ المؤمنينَ عمرَ بنَ الخطابِ ، فَقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنين ، هَلْ حدَثِ فِي الإِسْلامِ شيءٌ؟ قالَ : وما ذاك ؟ قلتُ: لا، إلَّ أَنِّي مررتُ بعثمانَ آنفاً في المسجِدٍ فسَلَّمْتُ عليهِ ، فملاً عينيه مِنِّي ، ثُمَّ لم يردَّ عليَّ السلامَ . قالَ : فَأرْسَلَ عُمر إلى عثمانَ فَدَعاهُ فقالَ : ما يَمْنِعُكَ أَنْ تكونَ رددت عَلى أخيكَ السَّلامَ ؟ قالَ = عمر. ورواته ثقات)) وتمامه: ((يقولها ثلاث مرات. قال : فكنت أوتى من بعد فيقال : إن عليا يعرض بك ، يقول : اتقوا فتن الأخَيْنس . فأقول : هل سماني ؟ فيقولون: لا. فأقول: إن خنيس الناس لضنين، معاذ الله أن أوذي رسول الله (وَل بعد ما سمعت منه ما سمعت)). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٩٠) باب : التعوذ من فتنة الدنيا ، من طريق فروة بن أبي المغراء ، حدثنا عبيدة بن حميد ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم برقم (٧١٦) . ١١٠ عُثِمانُ : ما فعلتُ. قالَ سعد : قلت: بَلَىْ قالَ: حتَّى حَلَفَ وَحَلِفْتُ قالَ : ثُمَّ إِنَّ عُثمان ذكرَ فقالَ: بَلى. فأسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ ، إنكَ مررتَ بي آنفاً وأنا أحدِّثُ نَفْسي بكلِمَةٍ سَمعتُها مِنْ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ لا واللَّه ما ذكرْتُها قَطُّ إلَّ تَغَشَّى بصرِي وَقَلْبي غِشاوَةٌ. فقالَ سعدٌ: فَأَنا أُنْبئكَ بها، إنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ ذَكَرَ لَنا أَوَّلَ دَعْوةٍ، ثُمَّ جاءَ أَعْرابِي فَشَغَلَهُ، ثُمَّ قامَ رسولُ اللَّهِوَه فاتَّبَعْتُهُ، فلمَّا أَشْفِقْتُ أَنْ يَسْبِقني إلى منزِلِه، ضَرَبْتُ بِقَدَمي الأَرْضَ، فالْتَفَت إليَّ رسولُ اللَّهِ وَّهِ فقالَ: ((مَنْ هذَا أبو إسْحاق ))؟ قال: قُلْتُ: نَعَمْ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: ((فمه؟)) قالَ: قُلْتُ: وَلا واللَّهِ إِلَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَ لنا أُوَّلَ دَعْوةٍ، ثُمَّ جاءَ هُذا الأعْرابِيُّ، فقالَ: ((نَعَم، دَعْوَةُ ذِي النَّونِ ، (لا إِلَهَ إلَّ أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالمينَ ) فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قطّ، إلَّ اسْتجابَ لَهُ))(١) . ٨٥-(٧٧٣)۔ حدّثنا زهير ، حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن معاذ التيمي ، قال : سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ أبي وَقَّاص يَقولُ: قال رسولُ اللَّهِ ◌ِ: (( صَلاتانٍ لا صَلاةَ بَعْدَهُما: الصُبْحُ حَتَّى تَطْلعَ الشَّمْسُ، والْعَصْرُ حتَّى تغرب الشَّمْسِ))(٢) . (١) إسناده صحيح ، وإسماعيل بن عمر هو الواسطي . وأخرجه أحمد ١٧٠/١ من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٧٠٧). (٢) إسناده جيد ومعاذ التيمي هو المكّي، ما رأيت فيه جرحاً ووثقه ابن حبان. ١١١ ٨٦ - (٧٧٤) - حدّثنا زهير، حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدّثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن سعد بن أبي وقاص، أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ وََّ يقولُ: (( لَصَلاةٌ فِي مَسْجدي هذا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صلاةٍ فيما سِوَاهُ إلَّ الْمَسْجِدَ الحرامَ ))(١) . = وأخرجه أحمد ١٧١/١ من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٧١/١ من طريق يونس ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، به . وصححه ابن حبان برقم (١٥٤٠) بتحقيقنا . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/٢ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح)). نقول: ويشهد له حديث عمر المتقدم برقم (١٤٧). وحديث علي المتقدم برقم (٤١١، ٥٨١) وله شواهد كثيرة. انظر ((شرح معاني الآثار)). ٣٠٣/١ - ٣٠٥. (١) إسناده حسن ، حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد في المدينة - وخاصة ما رواه عنه سليمان بن داود الهاشمي لا يقل عن درجة الحسن . وأخرجه أحمد ١٨٤/١ من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥/٤ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف)). هكذا قال . ولكن البزار أخرجه برقم (٤٢٦) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن موسى بن عبيدة الربذي ، عن عمر بن الحكم ، عن سعد ، وليس في سنده ((ابن أبي الزناد)». وهو إسناد ضعيف ايضاً، لضعف موسى الربذي . نقول : متن الحديث صحيح . فقد أخرجه من حديث أبي هريرة : أحمد ٢٣٩/٢، ٢٥١، ٢٥٦، ٢٥٧، ٣٨٦، ٣٩٧، ٤٦٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٤، ٤٩٤، والبخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٩٠)، ومسلم في الحج (١٣٩٤) باب : فضل الصلاة بمسجدي مكة ، والمدينة ، ومالك في القبلة (٩) باب : ما جاء في مسجد النبي 1، والترمذي في الصلاة (٣٢٥) باب: ما جاء في أي المساجد = ١١٢ ٨٧-(٧٧٥)۔حدّثنا زهیر ، حدثنا سليمان بن داود ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، حدّثني صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي ، عن يوسف بن الحكم أبي الحجاج بن يوسف ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللّهِنَّهِ: ((مَنْ يُرِدْ هَوانَ قُرَيْشٍ، أَهانَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ))(١) . = أفضل ، وفي المناقب (٣٩١٢) باب: ما جاء في فضل المدينة ، والنسائي في المساجد، ٣٥/٢ باب: فضل مسجد النبي ◌َّر والصلاة فيه، والدارمي في الصلاة ٣٣٠/١ وصححه ابن حبان برقم (١٦١٢، ١٦١٦) بتحقيقنا . وأخرجه من حديث ابن عمر : مسلم (١٣٩٥) ، والنسائي في المناسك ٢١٣/٥، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام . وله شواهد أخر . انظر صحيح ابن حبان (١٦١١، ١٦١٤، ١٦١٥). (١) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩٠٢) باب: فضل الأنصار وقريش، والبخاري في التاريخ الكبير ١٠٣/١/١ من طريق سليمان بن داود، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). ثم ذكره عن عبد بن حميد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، بالاسناد المذكور . وصححه الحاكم ٧٤/٤ من طريق سليمان ، به، وقال : ((وقد روى هذا الحديث الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ، وهو من غرر الحديث فيما رواه الأكابر عن الأصاغر)» ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١٧١/١، ١٨٢ من طريق يعقوب ، وسعد ، وأبي كامل ، جميعهم عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. غير أنه لم يذكر: ((محمد بن سعد)) وإنما رواه يوسف بن الحكم ، عن سعد دون واسطة . وأخرجه أحمد ١٧٦/١ من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن عمر بن سعد - أو غيره .. عن سعد . وفي الباب عن عثمان بن عفان ، صححه الحاكم ٤ / ٧٤ . ١١٣ ٨٨ - (٧٧٦)- حدّثنا زهير، حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا مالك ، عن أبي النّضْر ، عن عامر بن سعد ، قالَ : سَمِعْتُ أبي يقُولُ: ما سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ يقولُ لِحَيِّ يَمْشي إنه مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إلَّ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ(١). ٨٩- (٧٧٧) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا شقيق بن أبي عبد الله ، عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة ، أنه أتى سعد بن مالك فقالَ: بَلَغني أنَّكُمْ تعرضون عَلى سبِّ عليٍّ بالكُوفَةِ، فَهَلْ سَبْتَهُ؟ قالَ: ((مَعاذَ اللَّهِ. قالَ: والَّذي نَفْسُ سَعْدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ يقولُ فِي عَلَيّ شَيْئاً، لَوْ وُضِعَ الِمِنْشَارُ عَلى مَفْرقِ، عَلَىْ أَنْ أَسُبَّهُ مَا سَبْتُهُ أَبداً))(٢). ٩٠ - (٧٧٨)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، أنَّ النبيَّ لَ قالَ: ((إنّ لُأَعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنْكَبَّ على وَجْهِهِ فِي النَّارِ ))(٣) . (١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٧٦٧) . (٢) أبو بكر بن خالد بن عرفطة قال أحمد بن حنبل: ((يُروى عنه)). وباقي رجاله ثقات . وذكره الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) نشر دار المأمون ص : (٥٨٨) في ترجمة شقيق بن أبي عبد الله، ونسبه إلى النسائي في ((الخصائص)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٠/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وإسناده حسن)). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٦٧) وأشار إليه بعلامة الثبوت ، ونسبه إلى أبي بكر ، وأبي يعلى . (٣) إسناده صحيح، وهو مختصر (٧١٤، ٧٣٣). ١١٤ ٩١ - (٧٧٩) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن سعد بن مالك قال: عادني رسولُ اللَّه وَلّهِ وأنا مَرِيضُ، فقالَ: ((أوْصَيتَ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: ((بِكَمْ ))؟ قُلْتُ بِمالي كُلِّهِ في سبيلِ اللَّهِ. قالَ: ((فَما تَرَكْتَ لِوَلِكَ)) ؟ قالَ: قُلْتُ : هُمْ أَغْنِياءُ بِخَيْرٍ. قال: ((أَوْص بالعُشْر)). فما زِلْتُ أُناقصُهُ وَيُناقِصُنِي حتَّى قال ((أَوْصِ بالثُّلُثِ، والثُّلثُ كثيرٌ))(١). قال أبو عبد الرحمن : فَنَحْنُ نَسْتحِبُّ أن ينقص من الثلث لقول رسول اللـه وَله: ((والثُّثُ كثيرٌ )). ٩٢ - (٧٨٠)- حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن المغيرة ، عن رجل من بني عامر ، حدّثنا مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((لَأَنا في فِتْنَةٍ السَّراء، أَخْوَفُ عَلَيْكم مِنْ فِتنةِ (٢) الضَّراء . إِنَّكُمْ قَدِ ابْتِليْتُمْ بِفِتْنَة الضَّرَّاء ، فَصَبَرْتُمْ، وإنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ))(٣). (١) تقدم برقم (٧٢٧، ٧٤٦، ٧٤٧). (٢) في الأصلين ((بفتنة)) والوجه ما أثبتناه . (٣) إسناده ضعيف ، فيه مجهول ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/١ من طريقين عن جرير ، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٥/١٠ - ٢٤٦ وقال: ((رواه أبو يعلى، البزار، وفيه رجل لم يُسم، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وأورده الحافظ في= ١١٥ ٩٣ - (٧٨١) - حدّثنا زهير، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون ، عن عمرو بن سعيد ، قال كنَّا مَعَ حُمَيْد بن عبد الرحمن في سوقِ الرَّقيق ، فقامَ من عندنا ، ثَمَّ رجع إلينا فقالَ: هذا آخِرُ ثلاثة مِنْ بني سعد ، كلهم قد حدّثني هذا الحديث ، قالَ: مَرضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ وَّهِ يَعُودُه، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ قدْ رَهِبْتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ كَما ماتَ سَعْدُ بنُ خَوْلَة، فادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيني، فقالَ: ((اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً ثلاثَ مَرَّاتٍ)). قالَ : يا رسولَ اللَّهِ، وَلي مالٌ كثيرٌ وَلَيْسَ لي وارثٌ إِلَّ كَلاَلَةٌ ، أَفأوصي بِنِصْفِ مالي؟ قالَ: ((لا )). قالَ: فَأَوصي بِثُلُثِ مَالي ؟ قالَ: ((الثُّلثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ أَكْلَ امْرَأَتِكَ مِنْ طَعَامِكَ صَدَقَةٌ ، وإنَّ نَفَقَتَكَ عَلَىْ أَهْلِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعِ أَهْلَكَ بَعْدَكَ بِعَيْشٍ - أَوْ قَالَ : بغنىِّ - خِيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفوا))(١) . ٩٤ -- (٧٨٢)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا الحسن بن موسى ، حدّثنا زهير ، حدّثنا سماك بن حرب ، حدّثني مصعب بن سعد ، عن أبيه ، أنَّهُ نَزَلَتْ فِيه آيَاتٌ مِّنَ القُرْآنِ، قالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ لا تُكَلِّمُهُ أَبداً حَتَّى يَكْفُر بِدِينِهِ ، وَلا تَأْكُلُ ، وَلاَ تَشْرَبُ ، - ((المطالب العالية)) برقم (٣١٥٣) ونسبه لأبي يعلى. وقال البوصيري: ((رواه إسحاق ، وأبو يعلى ، والبزار، كلهم بسند فيه راوٍ لم يُسم)) . (١) أخرجه أحمد ١٦٨/١، ومسلم في الوصية (١٦٢٨) (٩،٨) باب: الوصية بالثلث ، من طريق أيوب السختياني ، عن عمرو بن سعيد ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم برقم: (٧٢٧، ٧٤٦، ٧٤٧، ٧٧٩). ١١٦ قالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَوْصاكَ بِوالدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ، وَأَنَا آمُرُكَ بِهذا . قالَ: مَكَثَت ثلاثاً حتَّى عُشِيَ عَلَيْها مِنَ الْجُهْدِ ، فقامَ ابْنٌ لها يُقالُ لهُ عُمارة، فسقاها فَجَعَلَتْ تَدْعو عَلىْ سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هذه الآيةَ: ( وَوَصَيْنَا الإِنْسانَ بِوَالدَيْهِ حُسْنَاً. وَإِنْ جاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا . وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْروفاً ) [ العنكبوت /٨]. قالَ وأصاب رسولُ اللّهِ وَلِّ غَنِيمَةٌ عظيمَةً، فإذا فيها سَيفٌ ، فَأَخَذْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ وَلِهِ فَقُلْتُ: نَقِّلْني هذا السَّيْفَ، فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ. قالَ: فقالَ: ((رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ)). فَرَجَعْتُ بِهِ. ثُمَّ رَجَعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَاجَعْتُهُ، فقالَ: ((رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ)). فَانْطَلَقْتُ حَتَّى [إذا](١) أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيهُ فِي القبض لامِتْنِي نَفْسِي ، فَرَجَعْتْ إليْهِ فَقُلْتُ : أَعْطِنِيهِ. قَالَ : فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ . فقالَ: ((رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ)). فأنْزَلَ اللَّهُ ( يَسْأَلُونَتَ عَنِ الأنفال ) [ الأنفال / ١] . وأَرْسَلْتُ إلى رسولِ اللهِ نَّهِ فَأَتَانِي فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مالي حَيْثُ شِئْتُ . فَأَبِى، فَقُلْتُ : فالنَّصْفُ، فَأَبى . فقلْتُ: فالثُّلُثُ ، فَسَكَتَ . فَكَانَ يُعَدُّ الثُّلُثُ جائزاً (٢). قالَ : وأَتْتُ عَلى نَفَرٍ مِنَ الْأنصارِ والْمُهَاجرينَ فقالوا : تعالَ (١) سقطت من الأصل ، واستدركناها من صحيح مسلم . (٢) في الأصل ((جائز)) وهو خطأ . ١١٧ نُطِعِمْك وَنُسْقِيكَ خَمْراً، وَذُلكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فأتيتهم(١). في حشِّ - والحَشُّ : الْبُسْتَانُ - فإذا رَأْسُ جَزورٍ مَشْوِيٌ عِنْدَهُمْ ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ، قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ. قَالَ : فَذَكَرْتُ الأنصارَ والمهاجرين فقُلْتُ: المهاجِرونَ خَيْرٌ مِنَ الأنصارِ. قالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ لَحْيَ الرَّأْسِ فَضَرَبِنِي بِهِ فَجَرَحِ بِأَنْفِي . فَأَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ - شَأْنَ الْخَمْرِ (إنَّما الْخَمْرُ والمَيْسِرُ، والأنصابُ، والأزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلٍ الشَّيْطانِ)(٢) [المائدة / ٩٠] . ٩٥ - (٧٨٣) - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، حدّثنا عبد الوهّاب ، حدّثنا داود ، عن أبي عثمان ، عن سعد، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا يَزالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظاهِرِينَ عَلَى الحقِّ، حَتَّى تقومَ السَّاعةُ))(٣). ٩٦ - (٧٨٤)۔ حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا سفيان ، (١) في الأصلين ((آتيتهن)) وهو خطأ . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (١٧٤٨) باب: في فضل سعد بن أبي وقاص، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص : (١٥٤) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد . وتقدم برقم (٧٢١)، وانظر أيضاً (٦٩٦، ٧٢٩، ٧٣٥، ٧٨١). (٣) إسناده صحيح ، وعبد الوهاب هو: الثقفي . وداود هو: ابن أبي هند. وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٩٢٥) باب: قوله ◌َلو: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم)) من طريق يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن داود ، بهذا الإِسناد . ١١٨ = عن العلاء بن أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، عن بكربن قرواش ، عن سعد، عن النبيِ نَّهِ وَذَكَرَ ذا الثُّدَيَّةِ، قالَ: ((شَيْطانُ رَدْهةٍ يَحْدُرُهُ رَجُلٌ مِنْ بُجَيْلَةَ يُقالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ - أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ - عَلَامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ))(١) . ٩٧ - (٧٨٥)- حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معزة ، حدّثنا إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سعد (( أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَّيْنِ فَسَبَّحوا بِهِ . قَالَ : فَاسْتَمَّ قائماً، قالَ: وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَينَ انْصَرَفَ، ثُمَّ قالَ: أَتَرَوْنِي أَجْلسُ؟ إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِوَصَنَعَ))(٢). وزاد الشيخ ناصر نسبته في الأحاديث الصحيحة رقم (٦٦٥) إلى ابن الأعرابي في ((المعجم)) ١/١١/٣١، والجرجاني (٤٢٤)، والدورقي في مسند سعد ٢/١٣٦/٣، وابن منده في ((المعرفة)) ١/١٧٩/٢ من حديث أبي عثمان ، عن سعد ، مرفوعاً . قال ابن المديني: ((أهل الغرب هم: العرب. والغرب: الدلو الكبير)). وقال أحمد : ((إن لم يكونوا أهل الحديث ، فلا أدري من هم)) . وقال القاضي عياض: ((هم العرب ، والغرب: الدلو الكبير، والعرب معروفة به)). وقيل : ((أراد بالغرب القوة والشدة والحدة، وغرب كل شيء: حده)). وقيل : أراد به غرب الأرض . قال معاذ في الحديث: وهم أهل الشام . وفي حديث آخر : هم أهل بيت المقدس وقيل: هم أهل الشام وما وراء ذلك . انظر شرح الأبي لمسلم ٢٦٥/٥ - ٢٦٧ . (١) تقدم تخريجه برقم (١٠٠٣). (٢) إسناده صحيح ، وأبو معاوية هو محمد بن خازم ، وإسماعيل هو: ابن أبي خالد . وقد تقدم رقم (٧٥٩، ٧٦٠) . ١١٩ ٠ ٩٨ - (٧٨٦) - حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا ابن ادريس ، عن محمد بن عمارة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، أخبرني عامر بن سعد ، ٠ عن أبيه ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقولُ: ((ما اصْطَبَحَ رَجُلٌ بِسَبْعِ تَمراتٍ، مِمَّا بَيْنَ لابَيْها، فَضَرَّهُ سُمُّ ذُلِكَ الْيَوْم))(١) . ٩٩ - (٧٨٧)- حدّثنا أبو الربيع الزهراني ، حدّثنا شجاع بن الوليد ، عن هاشم بن هاشم ، عن عامر بن سعد ، عن سعد، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعٍ تَمراتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذلكَ الْيَوْمَ سُمُّ ولا سِحْرٌ )) (٢). ١٠٠ -(٧٨٨)۔حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعداً يقولُ: ((لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلىْ عُثْمانَ بْنِ مَظْعون التَّبْثُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنا))(٣). (١) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٧١٧) . (٢) إسناده صحيح ، وشجاع بن الوليد هو: ابن قيس السكوني . وقد تقدم تخريج الحديث (٧١٧) وهو مكرر سابقه . (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٧٣/١، والبخاري في النكاح (٥٠٧٣) باب : ما يكره من التبتل والخصاء ، ومسلم في النكاح (١٤٠٢) (٧) باب : استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه ، وابن ماجه في النكاح (١٨٤٨) باب : النهي عن التبتل ، من طرق عن إبراهيم بن سعد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في النكاح (٥٠٧٤)، والدارمي في النكاح ٢ / ١٣٣ باب : النهي عن التبتل ، والبيهقي في السنن ٧٩/٧ من طريق أبي اليمان ، أخبرنا = ١٢٠