Indexed OCR Text
Pages 241-260
الله، بعث الله الطابع، فيطبع على قلبه فلا يعقل بعد ذلك شيئا»(١).
وهذان الحديثان لا نعلم رواهما عن التيمي عن نافع إلا سليمان بن
مسلم، وهو بصري مشهور.
٥٩٨٢- حدثنا محمد بن مرادس(٢): نا سليمان بن مسلم(٣)، عن
سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ® أن رجلا سأله عن
صلاة الليل، فقال: «ركعتان ركعتان ثم واحدة».
وهذه الأحاديث لا نعلم رواها عن سليمان التيمي عن نافع إلا أبو
المعلى، وهو رجل من أهل البصرة، فأما حديثان منها فلا نعلم أنهما
يرويان عن النبي ◌َ﴿ إلا من هذا الوجه، أحدهما حديث الحقب، والآخر
حديث الطابع وصلاة الليل، فلم يروه أحد عن التيمي عن نافع غيره، وقد
روي عن نافع من وجوه، وإنما يعرف عن التيمي، عن طاوس، عن ابن
عمر.
٥٩٨٣- حدثنا نصر بن علي: أخبرني أبي: نا ابن أبي ذئب، عن
نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَ﴿ لا يصلي الركعتين بعد
المغرب إلا في أهله، ولا يصلي بعد الجمعة إلا في أهله(٤).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٧): رواه البزار، وفيه سليمان بن مسلم
الخشاب، وهو ضعيف جدا.
(٢) مقبول. تقدم (٥٤٤٥).
(٣) قال العقيلي: بصري مجهول لا يتابع على حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات.
تقدم (٥٤٤٥).
(٤) أخرجه أبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٢٧٩٠)، حدثنا علي،
بسنده، به.
وأخرجه عبد بن حميد (٧٨١)، من طريق: ابن أبي ذئب، بسنده، به.
- ٢٤١ -
٥٩٨٤- حدثنا عبد الله بن إسحاق: نا عبد الله بن رجاء(١): نا
سعيد بن سلمة (٢): نا أبو بكر رجل من ولد عبد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، أن رجلا مر برسول الله :﴿ وهو يهريق الماء، فسلم عليه
الرجل فرد عليه رسول الله ﴿ السلام، ثم قال: «إنما رددت عليك
السلام أني خشيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد علي، فإذا رأيتني
هكذا فلا تسلم علي فإني لا أرد عليك السلام»(٣).
٥٩٨٥- وناه محمد بن يحيى: نا أبو أحمد (٤): نا سفيان، عن
الضحاك ابن عثمان(٥)، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا سلم على النبي
* وهو يبول فلم يرد عليه السلام(٦).
٥٩٨٦- ونا نصر بن علي: نا أبي، عن صخر بن جويرية(٧)، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله مح #: «رأيت في المنام كأني أتسوك،
وبحضرتي رجلان، فأعطيت الأصغر، فقيل لي: كبر فدفعته إلى الأكبر».
(١) صدوق يهم قليلا. تقدم (٤١٢٣).
(٢) سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي مولاهم، أبو عمرو المدني، وهو أبو
عمرو السدوسي الذي روى عنه العقدي، صدوق صحيح الكتاب يخطئ من
حفظه، من السابعة. التقريب (٢٣٢٦).
(٣) أخرجه عبد الله بن الجارود في المنتقى (ص: ٣٧)، من طريق: عبد الله بن
رجاء، بسنده، به.
(٤) هو الزبيري، ثقة قد يخطئ في حديث الثوري. تقدم (٤٢٢٧).
(٥) صدوق یهم. تقدم (٥٢١٢).
(٦) أخرجه الترمذي (٩٠) (٢٧٢٠) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨٥/١)،
من طريق: أبي أحمد الزبيري، بسنده. به، والبيهقي في الكبرى (٩٩/١)، عن
الضحاك، بسنده، به.
(٧) ثقة ذهب كتابه ثم وجده فتكلم فيه لذلك. تقدم (٥٦٢٧).
- ٢٤٢ -
٥٩٨٧- وحدثنا زيد بن أخزم: حدثنا يعمر بن بشر(١): نا ابن
المبارك، عن أسامة بن زيد(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﴿ . ...
بنحوه. وقال: «إن جبريل / أمرني أكبر».
٥٩٨٨- [٥٢]حدثنا محمد بن مسکین: نا عبد الله بن یوسف [نا
عبدالله بن يوسف](٣): نا عبد الله بن لهيعة (٤): نا خالد بن أبي عمران، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله مح/14: «من صلى صلاة الصبح
فهو في ذمة الله، فلا يخفرن الله أحد في ذمته، فإنه من يخفر ذمة الله،
يكبه الله على وجهه في النار»(٥).
٥٩٨٩- حدثنا محمد بن الليث الهدادي(٦): نا عبد الله بن عبد
الحكم(٧): نا بكر بن مضر، عن عبيد الله بن زحر(٨)، عن خالد بن أبي
عمران، عن نافع قال: كان ابن عمر يدعو بهذه الدعوات، ويزعم أن
رسول الله ﴿ ﴿ كان يدعو بهن: «اللهم اقسم لنا اليوم من خشيتك ما
(١) يعمر بن بشر الخراساني، وثقه ابن حبان ولينه الهيثمي. الإكمال للحسيني
(٤٨٠/١).
(٢) أسامة بن زيد: إن كان الليثي فهو صدوق يهم، وإن كان ابن أسلم فهو
ضعيف.
(٣) كذا بالأصل وهو تكرار.
(٤) صدوق خلط بعد احتراق كتبه. تقدم (٣٥٦٣).
(٥) أخرجه أحمد (١١١/٢)، من طريق: عبد الله بن لهيعة، بسنده، به.
(٦) يخطئ ويخالف. تقدم (٥٣٧٦).
(٧) عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، أبو محمد الفقيه المالكي، صدوق أنكر عليه
ابن معين شيئا، من كبار العاشرة، مات سنة أربع عشرة. التقريب (٣٤٢٢).
(٨) عبيد الله بن زحر، بفتح الزاي وسكون المهملة، الضمري، مولاهم، الإفريقي،
صدوق يخطئ، من السادسة. التقريب (٤٢٩٠).
- ٢٤٣ -
يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به رحمتك، ومن اليقين
ما تهون علينا به مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأبصارنا وأسماعنا، واجعله
الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادنا، ولا
تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا تسلط علينا من
لا يرحمنا»(١).
هذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي ﴿ ﴿ بهذا اللفظ إلا من هذا
الوجه.
وعبيد الله بن زحر لين الحديث، وإنما يكتب من حديثه ما يتفرد به.
٥٩٩٠- حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة: نا عبيد الله بن
موسى(٢): نا سالم أبو غياث(٣)، عن مطر(٤) - يعني: الوراق- عن نافع،
عن ابن عمر قال: جاء رجل عليه ثياب السفر، حتى جلس بين يدي
رسول الله﴿ فوضع يديه على ركبتيه، ثم قال: ما الإسلام؟ قال:
«شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتصلي الخمس،
وتصوم شهر رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت» قال: فإذا فعلت
ذلك فأنا مسلم(٥) قال: صدقت، فما الإيمان؟ قال: «تؤمن بالله،
وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والبعث، والحساب، والجنة
والنار، والقدر» فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن. قال: «نعم» قال: صدقت
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠١)، والبيهقي في الكبرى (١٠٦/٦)،
كلاهما من طريق: عبد الله بن عبد الحكم، بسنده، به.
(٢) ثقة كان يتشيع. تقدم (٤٤٢٠).
(٣) لم أجد ترجمته.
(٤) ثقة كثير الخطأ. تقدم (٥٩٢٩).
(٥) بعدها كما في مصادر التخريج «قال: نعم».
-٢٤٤ -
قال: فما الإِحسان؟ قال: «تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه
يراك» قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن. قال: «نعم» قال: صدقت، قال:
فمتى الساعة؟ قال: «والذي نفسي بيده، ما المسئول عنها بأعلم من
السائل، وسأخبرك بأشراطها: إذا رأيت الحفاة العراة - يعني: العرب،
أحسبه قال :- يتطاولون في البنيان» قال: وخرج، فقال رسول الله صل %:
«علي الرجل» فخرجنا فلم نر أحدا. فقال رسول الله (3/8: «هذا جبريل،
جاء کم یعلمكم دینکم، ما أتاني في مثل صورته اليوم قط)»(١).
وهذا الحديث رواه حماد بن زيد، عن مطر، عن ابن بريدة، عن یحی
ابن یعمر، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي گے.
وفي حديث سالم عن مطر حرفان يخالفان حديث ابن بريدة،
فذكرناه لذلك، وبينا العلة فيه.
٥٩٩١- حدثنا علي بن المنذر(٢): نا محمد بن فضيل(٣): حدثني
أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما قبض رسول الله {/ كان أبو بكر في
ناحية المدينة، قال: فدخل على رسول الله ﴿ فوضع فاه على جبين
رسول الله فجعل يقبله ويقول: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وطبت ميتا،
قال: فلما خرج مر بعمر وهو يقول: والله ما مات رسول الله، ولا يموت
حتى يقتل المنافقين، فقال: [٥٣] وقد كانوا استبشروا بموت رسول الله
* ورفعوا رءوسهم، فمر به أبو بكر فقال: أيها الرجل، أربع على
نفسك، فإن رسول الله ﴿ قد مات، ألم تسمع الله يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ
(١) أخرجه أبو أمية في مسند عبد الله بن عمر (٧٢) حدثنا، عبيد الله بن موسى،
بسنده، به.
(٢) صدوق يتشيع. تقدم (٥٣٤٠).
(٣) صدوق عارف رمي بالتشيع. تقدم (٤٠٨٩).
- ٢٤٥ -
وَإِنَّهُم مَّتُونَ ﴾ ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ
اٌلْخَلِدُونَ﴾ قال: وأتى المنبر، فصعد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها
الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون، فإن إلهكم قد مات، وإن كان
إلهكم الله الذي في السماء، فإن إلهكم حي لا يموت قال: ثم تلا: ﴿وَمَا
مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ حتى ختم الآية. قال: ثم
نزل وقد استبشر المؤمنون بذلك، واشتد فرحهم، وأخذ المنافقين الكآبة.
قال عبد الله بن عمر: والذي نفسي بيده، لكأنما كانت على وجوهنا
أغطية فكشفت(١).
وهذا الحديث إنما ذكرناه لأن أبا بكر -رحمة الله عليه- قبل النبي
﴿﴿ بعد ما مات. ولا نعلم روى هذا الحديث عن نافع إلا فضيل بن
غزوان، ولا نعلم رواه عن فضیل إلا ابنه محمد بن فضيل.
٥٩٩٢- حدثنا عمرو بن عيسى الضبعي: نا عبد الأعلى بن عبد
الأعلى: نا إبراهيم بن يزيد(٢)، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله 18: «اشتد غضب الله على امرأة أدخلت
على قوم ولدا ليس منهم، يطلع على عوراتهم، ويشاركهم في
أموالهم»(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد. وإبراهيم بن يزيد لين الحديث. وقد روى عنه جماعة، منهم:
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٢١) حدثنا، ابن فضيل، بسنده، به.
(٢) إبراهيم بن يزيد الخوزي، بضم المعجمة، وبالزاي، أبو إسماعيل المكي، مولى بني أمية،
متروك الحديث، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين. التقريب (٢٧٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٤): رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه:
إبراهيم بن يزيد، وهو ضعيف.
-٢٤٦ -
الثوري، وغيره. ویکتب من حديثه ما ينفرد به.
٥٩٩٣- حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا إسماعيل بن عياش(١)، نا
بزيع أبو عبد الله (٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صل:
«سفر المرأة مع عبدها ضيعة»(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﴿ إلا من هذا الوجه،
ولا نعلم حدث عن بزيع إلا إسماعيل بن عياش.
٥٩٩٤- حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي(٤): نا سعيد
ابن أبي مريم: نا يحيى بن أيوب(٥)، عن عبيد الله بن أبي جعفر(٦)، عن
نافع، عن ابن عمر وعائشة قالا: قال رسول الله صل﴿: «من طلب حقا
فليطلبه في عفاف واف أو غير واف»(٧).
(١) صدوق في أهل بلده مخلط في غيرهم. تقدم (٤٠٨٧).
(٢) لم أجد ترجمته.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢١٤/٣).
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: بزيع بن عبد الرحمن، ضعفه أبو حاتم،
وبقية رجاله ثقات.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٩٨/٢): سألت أبي عن حديث -فذكره- قال
أبي هذا حديث منكر، ويرويه ضعيف الحديث.
(٤) مستقيم الحديث. تقدم (٥٣٧٩).
(٥) صدوق، ربما أخطأ. تقدم (٥١٧٩).
(٦) عبيد الله بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه، مولى بني كنانة أو أمية، قيل
اسم أبيه يسار بتحتانية ومهملة، ثقة، وقيل عن أحمد إنه لينه، وكان فقيها
عابدا، قال أبو حاتم: هو مثل يزيد بن أبي حبيب، من الخامسة، مات سنة
اثنتين وقيل خمس وقيل ست وثلاثين. التقريب (٤٢٨١).
(٧) أخرجه ابن ماجه (٢٤٢١)، وابن حبان (٥٠٨٠)، كلاهما من طريق: سعيد
=
- ٢٤٧ -
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله # بإسناد أحسن من
هذا الإِسناد.
٥٩٩٥- حدثنا إسحاق بن شاهين: نا الحكم بن ظهير(١)، عن ابن
أبي ليلى(٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللهح / *: «من بنى لله
مسجدا؛ بنى الله له بيتا في الجنة»(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد. والحكم لين الحدیث، قد روى عنه جماعة كثيرة، واحتملوا حديثه.
٥٩٩٦- حدثنا أحمد بن إسحاق والعباس بن محمد قالا: نا يحيى
ابن أبي بكير: نا زهير بن محمد(٤)، عن موسى بن جبير(٥)، عن نافع، عن
ابن عمر أنه سمع ني الله ﴿ يقول: «إن آدم لما أهبطه الله -عز وجل-
إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك
الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: إني أعلم مالا تعلمون،
=
ابن أبي مريم، بسنده، به.
(١) الحكم بن ظهير، بالمعجمة، مصغر، الفزاري، أبو محمد، وكنية أبيه أبو ليلى،
ويقال أبو خالد، متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين، من الثامنة، مات قريبا
من سنة ثمانين. التقريب (١٤٤٥).
(٢) صدوق سيئ الحفظ جدا. تقدم (٤٧٤٨).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦١٦٧)، من طريق: إسحاق بن شاهين، بسنده، به.
(٤) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، رواية
أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن
زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدث بالشام من
حفظه فكثر غلطه، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين. "والتقريب" (٢٠٤٩).
٠
(٥) موسى بن جبير الأنصاري المدني، الحذاء، مولى بني سلمة، نزيل مصر،
مستور، من السادسة "التقريب" (٦٩٥٤).
-٢٤٨ -
قالوا: إنا أطوع لك من بني آدم، قال الله - تبارك وتعالى- للملائكة:
فاختاروا ملكين من الملائكة حتى يهبطا إلى الأرض فننظر كيف
يعملان؟ قالوا: ربنا، هاروت وماروت، فأهبطا إلى الأرض [٥٤]
ومثلت لهما الزهرة مرة من أحسن الناس، فجاءتهما فسألاها نفسها،
قالت: لا والله، حتى تقاربا الشرك -أو كلمة نحوها- قالا: والله لا
نشرك بالله أبدا، فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله، فسألاها
نفسها، فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، قالا: لا والله، لا نقتله
أبدا، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا
والله، حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا
الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئا مما امتنعتما منه إلا
فعلتماه حين سكرتما، فخيرا عند ذلك عذاب الدنيا وعذاب الآخرة،
فاختارا عذاب الدنيا»(١).
وهذا الحديث رواه غير موسى بن جبير عن نافع عن ابن عمر
موقوفا. وموسى بن جبير ليس به بأس، وإنما أتى رفع هذا الحديث عندي
من زهير بن محمد؛ لأنه لم يكن بالحافظ، على أنه قد روى عنه:
عبدالرحمن بن مهدي، وابن وهب، وأبو عامر، وغيرهم.
٥٩٩٧- حدثنا أبو الصباح محمد بن الليث(٢): نا محمد بن
الصلت: نا عمر بن مسکین، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما صليت وراء
نبيكم # إلا سمعته يقول حين انصرف: «اللهم اغفر لي خطاياي
(١) أخرجه أحمد (١٣٤/٢)، حدثنا يحيى بن أبي بكير، بسنده، به.
وأخرجه عبد بن حميد (ص٢٤٩)، وابن حبان (٦١٨٦)، والبيهقي في الكبرى
(٤/١٠)، وفي الشعب (١٨٠/١)، جميعا من طريق: يحيى بن أبي بكير، بسنده، به.
(٢) يخطئ ويخالف. تقدم (٥٣٧٦).
-٢٤٩ -
وعمدي، اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها
ولا يصرف سيئها إلا أنت»(١).
٥٩٩٨- حدثنا أحمد بن أبان(٢): نا عبد العزيز بن محمد(٣): نا
عمارة بن غزية(٤)، عن حرب بن قيس(٥)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي
و* قال: «إن الله - تبارك وتعالى- يجب أن تؤتى رخصه كما يحب أن
تؤتى عزائمه - أو- كما يكره أن تؤتى معصيته»(٦).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٧٣/١٠): رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
(٢) قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال ابن حبان: يغرب. لسان الميزان (٢٦٦/١).
(٣) صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. تقدم (٥٢٧٦).
(٤) عمارة بن غزية، بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة، ابن الحارث
الأنصاري المازني، المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة،
مات سنة أربعين. التقريب (٤٨٥٨).
(٥) حرب بن قيس، قال البخاري، عن عمارة بن غزية: إن حربا كان رضا.
التاريخ الكبير (٦١/٣). وذكره ابن حبان في الثقات (٢٣٠/٦).
(٦) أخرجه أحمد (١٠٨/٢)، وابن حبان (٢٧٤٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/
١٤٠) جميعا من طريق: عبد العزيز الدراوردي، بسنده، به.
- ٢٥٠ -
من حدیث سالم عن ابن عمر
٥٩٩٩- حدثنا أحمد بن أبان القرشي(١): حدثنا سفيان: حدثني
الزهري قال: سمعته من فيه يعيده ويبديه، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت
النبي ◌َ﴿ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة(٢).
٦٠٠٠- ونا أحمد بن عبدة(٣): نا سفيان، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه، أن النبي ﴿ قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى
يؤذن ابن أم مكتوم»(٤).
٦٠٠١- نا أحمد بن عبدة(٥): نا سفيان، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه، أن النبي ﴿ سمع رجلا من الأنصار يعظ أخاه في الحياء، فقال
رسول الله صل: «الحياء من الإيمان»(٦).
(١) قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال ابن حبان: يغرب. لسان الميزان (٢٦٦/١).
(٢) أخرجه أحمد (٨/٢)، وابن أبي شيبة (١١٢٢٤)، قالا: حدثنا: سفيان،
بسنده، به.
وأخرجه النسائي في السنن (٢٠٧١)، وأبو داود (٣١٧٩)، وابن ماجه (١٤٨٢)،
والترمذي (١٠٠٧)، وأبو يعلى (٥٤٨٢) والطبراني في الأوسط (٦٠٩٨)،
والبيهقي في الكبرى (٢٣/٤) وابن حبان (٣٠٤٥)، (٣٠٤٦)، والروياني
(١٣٨٨) جميعا من طرق: عن سفيان، بسنده، به.
(٣) ثقة رمي بالنصب. تقدم (٤٧٠٦).
(٤) أخرجه أحمد (٩/٢)، وابن أبي شيبة (٨٩٢٣)، وأبو يعلى (٥٤٩٢)،
والشافعي (ص ٣٠)، ثنا سفيان، بسنده، به.
والدارمي (١١٩٠)، وابن خزيمة (٤٠١)، من طريق: سفيان بسنده، به.
وأخرجه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، وغيرهما من طريق: الليث بن
سعد، عن الزهري، بسنده به.
(٥) ثقة رمي بالنصب. تقدم (٤٧٠٦).
(٦) أخرجه أحمد (٩/٢)، والحميدي (٦٢٥)، وابن أبي شيبة (٢٥٣٤٠)،
- ٢٥١ -
٦٠٠٢- حدثنا أحمد بن عبدة (١): نا سفيان، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه، قال: رأيت النبي ﴿ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي
منكبيه وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع من الركوع، ولا يرفع بين
السجدتين(٢).
٦٠٠٣- وناه محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب(٣)، عن عبيدالله،
عن الزهري، عن سالم، عن أبيه (٤).
٦٠٠٤- وناه محمد بن الليث(٥): نا عبد الله بن عبد الحكم(٦): نا
(٣٠٤١٧) ثنا سفيان، بسنده، به.
ومسلم (٣٥)، والترمذي (٢٦١٥)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد
(٢٨٧٣) من طريق سفيان.
وأخرجه مالك (١٦١١)، عن الزهري، بسنده، به.
ومن طريقه: البخاري (٢٤)، وأحمد (٥٦/٢) والنسائي في الكبرى (١١٧٦٤)
وأبو داود (٤٧٩٥)، والبيهقي (١٣١/٦).
(١) ثقة رمي بالنصب. تقدم (٤٧٠٦).
(٢) أخرجه أحمد (٨/٢)، والشافعي في مسنده (ص: ٣٥)، وفي اختلاف الحديث
(ص: ١٧٦)، ثنا سفيان، بسنده، به وأخرجه النسائي في الكبرى (٧٣٠)، وفي
المجتبى (١١٤٤) وأبو داود (٧٢١)، وابن ماجه (٨٥٨)، وابن خزيمة (٥٨٣)
وابن حبان (١٨٦٤)، والبيهقي في الكبرى (٦٩/٢)، وأبو يعلى (٥٤٢٠)،
وأبو عوانة (١٥٧٢)، والطبراني في الصغير (١١٦٨)، والطحاوي في شرح
معاني الآثار (٢٢٢/٢)، وابن الجارود في المنتقى (١٧٧).
(٣) ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين تقدم (٤٨٠٤).
(٤) انظر الطريق السابق.
(٥) يخطئ ويخالف. تقدم (٥٣٧٦).
(٦) صدوق أنكر عليه ابن معين شيئا. تقدم (٥٩٨٩).
- ٢٥٢ -
ھ
بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن
النبي .... بنحوه(١).
٦٠٠٥- حدثنا الحسين بن مهدي: أنا عبد الرزاق(٢): أنا
معمر (٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي 8# رأى على عمر
قميصا أبيضا، فقال: «جديد ثوبك هذا أم غسيل؟» قال: غسيل. قال:
«البس جديدا، وعش حميدا، ومت شهيدا»(٤).
وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا [٥٥] عبد الرزاق عن معمر عن
الزهري، عن سالم عن أبيه، ولم يتابعه عليه أحد.
٦٠٠٦- حدثنا الحسين بن مهدي: أنا عبد الرزاق(٥): أنا
معمر(٦)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: بعث رسول الله (3/ خالد
ابن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا:
أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، وجعل خالد بهم قتلا وأسرا، ودفع
إلى كل رجل أسيره، حتى إذا أصبح أمر خالد أن يقتل كل رجل منا
(١) انظر الطريق السابق.
(٢) ثقة. عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم (٥١٣١).
(٣) ثقة في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء، وكذا فيما حدث
به بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
(٤) أخرجه أحمد (٨٨/٢)، وعبد بن حميد (٧٢٣)، ثنا عبد الرزاق، بسنده، به.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣١١) والبيهقي في الكبرى (٨٥/٦)،
والطبراني في الكبير (١٣١٢٧)، وابن حبان (٦٨٩٧)، جميعا من طريق:
عبد الرزاق، بسنده، به.
(٥) ثقة عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم(٥١٣١).
(٦) ثقة في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث به
بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
- ٢٥٣-
أسيره، فلما قدمنا على رسول الله ﴿ ذكر له صنيع خالد، فرفع يديه
فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» ثلاث مرات(١).
٦٠٠٧- حدثنا الحسين بن مهدي: أنا عبد الرزاق(٢): أنا
معمر(٣)، عن الزهيري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله:﴿ كان يقول
في صلاة الفجر إذا رفع رأسه من الركعة الثانية، يدعو على ناس من
المنافقين، فأنزل الله عز وجل: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٍ أَوْ يَتُوبَ
عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾.
٦٠٠٨- حدثنا الحسين بن مهدي: نا عبد الرزاق(٤): أنا معمر (٥)،
عن الزهيري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﴿ مر بالحجر، فقال: «لا
تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن
يصيبهم(٦) مثلما أصابهم». فأسرع السير حتى جاز الوادي(٧).
(١) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٣٤)، أنا معمر، بسنده، به وعنه أحمد (١٥٠/٢)،
وعبد بن حميد (٧٣١) وأخرجه من طريق عبد الرزاق: البخاري (٤٣٣٩)،
والنسائي في الكبرى (٥٩٦١)، وفي المجتبى (٥٤٠٥)، والبيهقي (١١٥/٩)،
وابن حبان (٤٧٤٩).
(٢) ثقة عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم (٥١٣١).
(٣) ثقة في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث به
بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
(٤) ثقة عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم (٥١٣١).
(٥) ثقة في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث به
بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
(٦) كذا بالأصل وهو تصحيف والصواب: يصيبكم.
(٧) أخرجه عبد الرزاق (١٦٢٤)، أنا معمر، بسنده، به،
ومن طريقه البخاري (٤٤١٩)، والنسائي في الكبرى (١١٢٧٠)، والبيهقي
- ٢٥٤-
٦٠٠٩- وحدثنا الحسين بن مهدي: أنا عبد الرزاق(١)، أنا
معمر(٢)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﴿ يحدث،
قال: «رأيتني الليلة أتيت بقدح، فشربت منه حتى أني لأرى الري
يجري، فناولت فضلي عمر» قالوا: ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال:
«العلم»(٣).
٦٠١٠- حدثنا الحسين بن مهدي: أنا عبد الرزاق (٤): أنا
معمر(٥)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﴿ كان يصلي على
راحلته حيثما توجهت به(٦).
٦٠١١- حدثنا الحسين: أنا عبد الرزاق(٧): أنا معمر(٨)، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﴿ أن رجلا سأله، قال: رأيت ليلة
في الكبرى (٤٥١/٢).
(١) ثقة. عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم (٥١٣١).
(٢) ثقة. في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث
به بالبصرة، تقدم (٤٨٩٠).
(٣) أخرجه أحمد (١٤٧/٢)، ثنا عبد الرزاق، بسنده، به.
والبيهقي في الكبرى (٣٨٦/٤)، (٤٠/٥) من طريق عبد الرزاق، بسنده، به.
(٤) ثقة عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم (٥١٣١).
(٥) ثقة وفي روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث
به بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
(٦) أخرجه مسلم (٧٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/٢)، من طريق: مالك، عن
عبد الله بن دینار، عن ابن عمر
(٧) ثقة عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع. تقدم (٥١٣١).
(٨) ثقة وفي روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء، وكذا فيما حدث
به بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
- ٢٥٥-
القدر كأنها ليلة ثلاث وعشرين ، فقال: «أرى رؤياكم قد تواطأت على
العشر الأواخر، فاطلبوها في العشر، في السبع الغوابر في الوتر»(١).
٦٠١٢- وبإسناده: أن النبي ﴿. قال: «فتسلطون عليهم - يعني:
اليهود- حتى يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي -أحسبه قال- فاقتله .. »(٢).
٦٠١٣- وبإسناده: قال: لقد رأيتهما حين أمر بهما - يعني:
اليهوديين- أن يرجما، فرأيته يجافي بيده عنها ليقيها الحجارة. قال: ونزلت
هذه الآية في ذلك: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدَّى وَنُورٌ تَحْكُمُ بِهَا
النَّبُّونَ الَّذِينَ أُسْلَمُواْ﴾ فكان النبيِ ﴿ّ منهم(٢).
٦٠١٤- حدثنا محمد بن معمر: نا وهب بن جرير: نا صالح بن
أبي الأخضر(٤)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله لَ﴾.
«إذا خلقت النطفة في الرحم، قال ملك الأرحام أي رب، ما أكتب؟
فيقضي إليه أمره، فيقول: أذكر أم أنثى؟ فيقضي إليه أمره، فيكتب،
فيقضي ما هو لاق حتى موت، حتى النكبة ینکبها»(٥).
(١) أخرجه أبو يعلى (٥٥٤٢)، والبيهقي (٣٠٨/٤) كلاهما من طريق: سفيان،
عن الزهري، بسنده، به.
(٢) أخرجه أحمد (١٤٩/٢)، ثنا عبد الرزاق، بسنده، به، والترمذي (٢٢٣٦)،
من طريق: عبد الرزاق، بسنده، به.
وأخرجه مسلم (٢٩٢١)، والطبراني في الأوسط (١٩٦٥)، وابن حبان (٦٨٠٦)،
جميعا من طريق الزهري، بسنده به.
(٣) أخرجه أحمد (١٥١/٢)، ثنا عبد الرزاق، بسنده، به.
(٤) صالح بن أبي الأخضر اليمامي، مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة،
ضعيف يعتبر به، من السابعة مات بعد الأربعين. التقريب (٢٨٤٤).
(٥) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٨٦)، من طريق: صالح بن أبي الأخضر،
بسنده، به.
- ٢٥٦ -
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري عن سالم عن أبيه إلا صالح
ابن أبي الأخضر.
٦٠١٥- حدثنا محمد بن يحيى القطعي: نا محمد بن بكر
البرساني(١): نا عمر بن قيس(٢)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن
النبي ◌ُ﴿ قال: «دلوك الشمس: زوالها»(٣).
وهذا الحديث إنما يروى موقوفا عن ابن عمر ولم يسنده عن الزهري
إلا عمر بن قيس وكان لين الحديث.
٦٠١٦- [٥٦] حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي: نا يزيد بن
زريع: نا معمر (٤)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة
أسلم وتحته عشر نسوة، فأمره النبي ﴿ أن يختار منهن أربعا(٥).
٦٠١٧- وناه محمد بن عبد الملك الواسطي: نا يزيد بن زريع: أنا
سعيد بن أبي عروبة(٦)، عن معمر (٧)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن
(١) صدوق قد يخطئ. تقدم (٤٩٨١).
(٢) عمر بن قيس المكي، المعروف بسندل ، بفتح المهملة وسكون النون وآخره
لام، متروك، من السابعة. التقريب (٤٩٥٩).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥١/٧): رواه البزار وفيه: عمر بن قيس المعروف
بسندل وهو متروك.
(٤) ثقة وفي روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث
به بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٨)، (٣٦٢٨٦)، والبيهقي في الكبرى (١٨١/٧،
١٨٢) كلاهما من طريق: معمر، بسنده، به.
(٦) ثقة كثير التدليس واختلط. تقدم (٤١٥٤).
(٧) ثقة وفي روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيء وكذا فيما حدث
به بالبصرة. تقدم (٤٨٩٠).
- ٢٥٧ -
غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة كن عنده في الجاهلية، وأسلمن
معه، فأمره النبي ﴿ أن يختار منهن أربعا(١).
وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن معمر عن الزهري عن سالم
عن أبيه إلا أهل البصرة، وأفسده باليمن، فرواه مرسلا.
٦٠١٨- حدثنا خالد بن يوسف(٢): نا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﴿ قال: «الشؤم في ثلاث: الدار،
والمرأة، والفرس»(٣).
٦٠١٩- حدثنا خالد بن يوسف(٤): نا سفيان، عن الزهري، عن
سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله :﴿ «اقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر،
فإنهما يطمسان البصر، ويسقطان الحبل»(٥).
٦٠٢٠- حدثنا محمد بن المثنى: نا سعيد بن سفيان(٦): نا صالح بن
أبي الأخضر (٧)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن قوما جاءوا إلى النبي
(١) أخرجه أحمد (٨٣/٢) ثنا، يزيد بن زريع، بسنده، به.
(٢) ضعيف. تقدم (٤٥٤٤).
(٣) أخرجه أحمد (٦٢١)، والحميدي (٦٢١)، ثنا سفيان، بسنده، به.
ومسلم (٢٢٢٥)، وأبو يعلى (٥٤٨٢)، والنسائي في الكبرى (٤٤٠٩)،
(٩٢٨٣). والترمذي (٢٨٢٤)، جميعا من طرق: عن سفيان، بسنده. به.
(٤) ضعيف. تقدم (٤٥٤٤).
(٥) أخرجه أحمد (٩/٢)، والحميدي (٦٢٠)، ثنا، سفيان، بسنده، به.
ومسلم (٢٢٣٣)، وأبو داود (٥٢٥٢)، وأبو يعلى (٥٤٢٩)، وابن حبان
(٥٦٤٥)، جميعا من طرق: عن سفيان، بسنده، به.
(٦) سعيد بن سفيان الجحدري البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة
أربع - أو خمس - ومائتين. التقريب (٢٣٢٣).
(٧) ضعيف يعتبر به. تقدم (٦٠١٤).
- ٢٥٨ -
* فقالوا: يا رسول الله :﴿، دخلنا هذه الدار ونحن ذو وفر فافتقرنا،
و کثیر عددنا فقل عددنا، وحسن ذات بيننا فساء ذات بيننا، فقال رسول
اللهَ﴿:(١) «وهي ذميمة» قالوا: يا رسول الله كيف ندعها؟ قال:
«بيعوها أو هبوها»(٢).
وهذا الحديث أخطأ فيه عندي صالح بن أبي الأخضر، وإنما يرويه
الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن شداد مرسلا.
٦٠٢١- حدثنا بشر بن معاذ: نا حسان بن إبراهيم الكرماني(٣):
نا يونس بن يزيد(٤)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه كان يقدم
ضعفة أهله فيقفون عند المشعر فيدفعون قبل الناس، أو قبل أن يدفع
الإِمام. وقال ابن عمر: إن رسول الله : ﴿ قد رخص في ذلك للنساء(٥).
(١) كذا بالأصل، ويوجد فوقها ضبة، وفي المجمع (١٠٤/٥): "دعوها وهي
ذميمة".
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٥): رواه البزار، وقال: أخطأ فيه صالح بن أبي
الأخضر، والصواب أنه من مرسلات عبد الله بن شداد، قلت: وصالح ضعيف
يكتب حديثه، وفيه أيضا: سعيد بن سفيان ضعفه ابن المديني، وذكره ابن
حبان في الثقات ونقل تضعيف ابن المدين له.
(٣) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام العتري بفتح النون بعدها
زاي، قاضي كرمان، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين وله
مائة سنة. التقريب (١١٩٤).
(٤) يونس بن يزيد بن أبي النجار الأيلي، بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام،
أبو يزيد، مولى أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي
غير الزهري خطأ من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين على الصحيح،
وقيل سنة ستين. التقريب (٧٩١٩).
(٥) أخرجه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم (١٢٩٥)، وابن خزيمة (٢٨٨٣)،
وابن حبان (٣٨٦٧)، والبيهقي (١٢٣/٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
=
- ٢٥٩-
٦٠٢٢- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني: نا عيسى بن المنذر(١):
نا بقية(٢)، عن الزبيدي(٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي كاملا
قال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى»(٤).
والزبيدي خالف الحفاظ في هذه الرواية، لأن الحفاظ يروون هذا
الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
٦٠٢٣- حدثنا محمد بن المثنى: نا كثير بن هشام: نا جعفر بن
برقان(٥)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ® نهى أن تنكح المرأة
على عمتها، وعلى خالتها.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه إلا
جعفر ابن برقان، ولا عن جعفر إلا کثیر بن هشام.
٢
(٢١٦/٢)، والأصبهاني في المسند المتخرج على صحيح مسلم (٢٩٨٩)،
جمیعا من طرق: عن يونس بن یزید، بسنده، به.
(١) عيسى بن المنذر السلمي، أبو موسى الحمصي، مقبول، من العاشرة. التقريب
(٥٣٣٠).
(٢) صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. تقدم (٤١٠١).
(٣) الزبيدي: هو: محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي، القاضي، ثقة ثبت
من كبار أصحاب الزهري، من السابعة، مات سنة ست - أو سبع أو تسع-
وأربعين. التقريب (٦٣٧٢).
(٤) أخرجه النسائي في المجتبى (٥٥٧)، وابن ماجه (١١٢٣)، كلاهما من طريق:
بقية بن الوليد، قال: حدثنا يونس بن یزید، قال حدثني الزهري، بسنده، به.
(٥) جعفر بن برقان، بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف، الكلابي، أبو عبدالله
الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة خمسين، وقيل
بعدها. التقريب (٩٣٢).
- ٢٦٠ -