Indexed OCR Text

Pages 401-420

بعض من لا شيء له ضم الرجل والرجلين إلى الرجل ينفق عليه، قال:
وكان ضم(١) رجلين من أصحابه إلى زوج أختي، قال: فقرعت الباب
فقيل لي من هذا؟ قلت: أنا عمر بن الخطاب، وقد كانوا يقرؤون كتاباً في
أيديهم فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبأوا في مكان وتركوا الكتاب فلما
فتحت لي أختي الباب قلت: أيا عدوة نفسها أصبوتٍ؟ قال: وارفع شيئاً
فاضرب به على رأسها فبكت المرأة، وقالت لي(٢): يا ابن الخطاب إصنع
ما كنت صانعاً فقد أسلمت، فذهبت فجلست على السرير فإذا بصحيفة
وسط الباب، فقلت: ما هذه الصحيفة ها هنا؟ فقالت لي (٣) دعنا عنك
يا ابن الخطاب فإنك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر، وهذا لا يمسه إلا
المطهرون فما زلت بها حتى أعطتنيها فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم فلما
قرأت الرحمن الرحيم تذكرت من أين اشتق، ثم رجعت إلى نفسي فقرأت في
الصحيفة (سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّمْوَاتِ والْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ) (٤) فكل
ما مررت باسم من أسماء الله ذكرت الله فألقيت الصحيفة من يدي قالٍ: ثم
ارجع(٥) إلى نفسي فأقرأ فيها (٦) (سَبَّحَ لِلْهِ ما في السَّمْوَاتِ وِالْأَرْضِ
وَهُوَ العزيزُ الحَكِيمُ) حتى بلغ (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ
مُسْتَخْلَفِيْنَ فِيْهِ) قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً
رسول الله، فخرج القوم مبادرين فكبروا استبشاراً بذلك ثم قالوا لي:
أبشر يا ابن الخطاب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الاثنين
فقال: اللهم أعزّ الدين (٧) بأحب هذين الرجلين إليك إما (٨) عمر بن
(١) في (غ) ((ضم)) غير موجود.
(٢) (٣) في (غ) ((لي)) غير موجود.
(٤) سورة الحديد: ١ .
(٥) في النسختين: نرجع.
(٦) من ((في الصحيفة إلى هنا)» غير موجود في كشف الأستار؛ ومجمع الزوائد.
(٧) في (غ) («الإِسلام)).
(٨) في (غ) ((اما)) غير موجود.
٤٠١

الخطاب واما أبو جهل بن هشام، وأنا أرجو(١) أن تكون دعوة رسول الله
صلى الله عليه وسلم لك فقلت: دلوني على رسول الله صلى الله عليه
وسلم (٢) أين هو؟ فلما عرفوا الصدق مني دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه
فجئت حتى قرعت الباب فقال: من هذا؟ فقلت: عمر بن الخطاب وقد
علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا بإسلامي
فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٣) افتحوا له فإن يرد الله به خيراً يهده، قال: ففتح لي الباب فأخذ
رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) فقال
لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلوه فأرسلوني فجلست بين يديه
فأخذ بمجامع قميصي ثم قال: أسلم يا ابن الخطاب (١/٤٢/١) اللهم
إهده، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال: فكِبَّر
المسلمون تکبیرة سمعت في طرق مكة، قال: وقد كانوا سبعین قبل ذلك،
وكان الرجل إذا أسلم فعلم(٥) به الناس يضربونه ويضربهم قال: فجئت
إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال: من هذا؟ قلت: (٦) عمر بن الخطاب
فخرج إليّ فقلت له: أعلمت أني قد صبوت، قال: أو فعلت؟ قلت:
نعم، فقال: لا تفعل، قال: ودخل البيت فأجاف الباب دوني قال:
فذهبت إلى رجل آخر من قريش فناديته فخرج فقلت له: أعلمت أني قد
صبوت فقال: أو فعلت؟ قلت(٧): نعم، قال: لا تفعل، ودخل البيت
وأجاف الباب دوني فقلت: ما هذا بشيء، قال: فإذا أنا لا أضرب
ولا يُقال لي شيء(٨) فقال الرجل: أتحب أن يعلم إسلامك قال: قلت:
(١) في (غ) ((إنا نرجو)).
(٢) (٣) ((صلى الله عليه وسلم)) من (٤
(٤) في (غ) ((فعلموا)).
(٥) (٦) في (غ) ((فقلت)).
(٧) في (غ) ((شيئاً).
٤٠٢

نعم، قال: إذا جلس الناس في الحجر فأتِ فلاناً فقل له فيما بينك وبينه
أشعرت أني قد صبوت فإنه قل ما يكتم الشيء فجئت إليه وقد اجتمع
الناس في الحجر فقلت له فيما بيني وبينه أشعرت أني قد صبوت قال:
فقال: أفعلت؟ قال: قلت: نعم، قال: فنادى بأعلى صوته ألا أن عمر قد
صبا، قال: فثار إليّ أولئك الناس فما زالوا يضربوني، وأضربهم حتى أتي
خالي فقيل له: إن عمر قد صبا فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته ألا أني
قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد، قال: فانكشفوا عني فكنت لا أشاء أن
أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا رأيته فقلت: ما هذا بشيء إن الناس
يضربون وأنا لا أضرب ولا يقال لي شيء(١) فلما جلس الناس في الحجر
جئت إلى خالي فقلت: اسمع جوارك عليك رد، قال: لا تفعل، قال:
فأبيت فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإِسلام))(٢).
وهذا الحديث لا نعلم(٣) رواه عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده عن
عمر إلا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ولا نعلم يروى في قصة إسلام عمر
إسناد أحسن من هذا الإِسناد على أن الحنيني قد ذكرنا(٤) أنه خرج عن
المدینة فکف واضطرب حديثه.
٢٨٠ - حدثنا الفضل بن سهل الكرخي وأحمد بن الوليد(٥) قالا: نا
(١) في (غ) ((شيئاً».
(٢) أورده الهيثمي في كشف الأستار في مناقب عمر ١٦٩/٣ - ١٧١ (٢٤٩٣). وقال
الهيثمي: رواه البزار وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. مجمع الزوائد، مناقب
عمر، باب في إسلامه ٦٣/٩ - ٦٥.
(٣) في (غ) ((لا نعلمه)).
(٤) في (ت) ((ذكرناه أنه)).
(٥) لعله أحمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفحام، وهو أخو محمد بن الوليد، قال
الخطيب: ثقة، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد ١٨٨/٥ - ١٨٩.
٤٠٣

محمد بن الحسن المخزومي(١) قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم (٢) عن
أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحرّ فإن شدة الحر من فيح
جهنم، وإن جهنم قالت: أكل بعضي بعضاً، فاستأذنت الله في نفسين
فأذن لها فشدة الحر من فيح جهنم وشدة البرد من زمهريرها))(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا
من هذا الوجه، ورواه محمد بن الحسن عن أسامة عن أبيه عن جده،
ومحمد بن الحسن منكر الحديث، وقد احتمل حدیثه.
٢٨١ - حدثنا عبدالله بن شبيب قال: نا إسحاق بن محمد الفروي (٤)
قال: نا(٥) أسامة بن زيد بن أسلم (٦) عن أبيه عن أسلم مولى عمر
(٢/٤٢/١) عن عمر بن الخطاب قال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمكة يعرض نفسه على قبائل العرب قبيلة قبيلة في الموسم ما يجد أحداً يجيبه
إلى ما يدعو إليه حتى جاء إليه هذا الحيّ من الأنصار لما أسعدهم الله وساق
إليهم من الكرامة فآووا ونصروا فجزاهم الله عن نبيهم خيراً والله ما وفينا
لهم كما عاهدناهم عليه إنا قلنا لهم إنا نحن الأمراء وأنتم الوزراء، ولئن
بقيت إلى رأس الحول لا يبقى لي عامل إلا أنصاري)).
(١) كذبوه، تقدم في الحديث ٦٤.
(٢) ضعيف من قبل حفظه، تقدم في الحديث رقم ٢٥٦ .
(٣) أورده الهيثمي في كشف الأستار، في الصلاة، باب وقت الظهر ١٨٨/١ (٣٦٩).
وقال الهيثمي في المجمع: رواه أبو يعلى والبزار، ثم قال: فيه محمد بن الحسن بن زبالة
نسب إلى وضع الحديث.
مجمع الزوائد، باب وقت الظهر، ٣٠٦/١.
(٤) صدوق كف فساء حفظه، تقدم في الحديث رقم ١٥٩ .
(٥) في (غ) ((حدثني)).
(٦) ضعيف من قبل حفظه، تقدم في الحديث رقم ٢٥٦ .
٤٠٤

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا
من هذا الوجه، وإسناده حسن.
٢٨٢ - حدثنا إبراهيم بن زياد(١) قال: نا خالد بن خداش(٢) بن عجلان
قال: نا عبدالله بن زيد بن أسلم(٣) عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب
قال: ((دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا غلام أسود يغمز
ظهره، فسألته فقال: إن الناقة اقتحمت بي)).
وهذا الحديث لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن عمر عنه
ولم يروه عن عمر إلا أسلم، ورواه عن زيد هشام بن سعد وعبدالله بن
زید.
٢٨٣ - حدثنا عبدالله بن شبيب قال: نا إسحاق بن محمد الفروي (٤)
قال: نا عبدالله بن زيد بن أسلم(٥) عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب
قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يظهر الإِسلام حتى تخوض
الخيل البحار وحتى يختلف التجار في البحر ثم يظهر قوم يقرؤون القرآن
يقولون من أقرأ منا، من أفقه منا؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٦): وهل في أولائك من خير قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:
أولائك وقود النار أولائك منكم من هذه الأمة)) (٧).
(١) قال أبو حاتم: صدوق، تقدم في الحديث رقم ٤.
(٢) خالد بن خداش: بكسر المعجمة وتخفيف الدال وآخره معجمة، أبو الهيثم المهلبي،
البصري، صدوق يخطىء، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، التقريب ٢١٢/١.
(٣) صدوق فيه لين، تقدم في الحديث رقم ٢٧٤ .
(٤) صدوق كف فساء حفظه، تقدم في الحديث رقم ١٥٩.
(٥) صدوق فيه لين، تقدم في الحديث رقم ٢٧٤ .
(٦) في (ت) ((عليه السلام)).
(٧) أورده الهيثمي في كشف الأستار، كتاب العلم، باب ما يخاف على العالم.
٩٨/١ - ٩٩ (١٧٣).
=
٤٠٥

٢٨٤ - حدثنا محمد بن عيسى وعبدالله بن شبيب قالا: نا إسحاق بن
محمد(١) قال: نا عبدالله بن زيد بن أسلم(٢) عن أبيه عن جده قال:
سمعت عمر بن الخطاب يقول: كنا قد استبطأنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم في القدوم علينا وكانت الأنصار يغدون إلى ظهر الحرة فيجلسون حتى
يرتفع النهار فإذا ارتفع النهار وحميت الشمس رجعت إلى منازلها فقال عمر:
وكنا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) إذا رجل من اليهود قد أومأ
على أطم من آطامهم فصاح بأعلى صوته يا معشر العرب هذا صاحبكم
الذي تنتظرون، قال عمر: وسمعت الوجبة في بني عمرو بن عوف فأخرج
من الباب وإذا المسلمون قد لبسوا السلاح فانطلقت مع القوم عند الظهر
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) ذات اليمين حتى نزل في بني
عمرو بن عوف(٥).
٢٨٥ - حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال: نا أمية بن خالد قال:
نا هشام بن سعد(٦) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: «رأيت النبي
= وأخرجه الطبراني في الأوسط فقال: حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا خالد بن يزيد
العمري ثنا عبدالله ثم ساق السند والمتن، وقال: لم يروه عن عبد الله بن زيد إلا خالد.
مجمع البحرين، كتاب العلم ١٧ /١ .
وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الأوسط والبزار، ورجال البزار موثقون.
مجمع الزوائد، كتاب العلم، باب كراهية الدعوى ١٨٦/١ .
(١) صدوق كف فساء حفظه، تقدم في الحديث رقم ١٥٩.
(٢) صدوق فيه لين، تقدم في الحديث رقم ٢٧٤ .
(٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٤) من (غ) ((صلى الله عليه وسلم)).
(٥) أورده الهيثمي في كشف الأستار في كتاب الهجرة ٣٠٢/٢ (١٧٤٥).
وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبدالله بن زيد بن أسلم وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه
ابن معين وغيره.
مجمع الزوائد، باب الهجرة إلى المدينة ٦٠/٦ - ٦١.
(٦) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ٣٠.
٤٠٦

صلى الله عليه وسلم يُقص من نفسه))(١).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن سعد إلا أمية بن خالد،
ولم نسمعه إلا من محمد بن عمر.
وقد روي عن عمر من وجه آخر غير ثابت(٢).
ويروى عن الفضل بن عباس في القصاص، وليس بالثابت.
٢٨٦ - حدثنا زهير بن محمد (١/٤٣/١) بن قمير قال: ناحسين بن محمد
قال: نا أبو معشر(٣) عن زيد بن أسلم عن أبيه وعن عمر بن عبد الله (٤)
مولى غُفْرة قالا: قدم على أبي بكر مال من البحرين فقال: من كان(٥) له
على رسول الله صلى الله عليه وسلم(٦) عدة فليأتِ فليأخذه (٧)، قال: فجاء
(١) أخرجه الدارقطني في الأفراد، وقال: تفرد به هشام بن سعد عن زيد عن أبيه، وتفرد به
عنه أمية بن خالد. أطراف الغرائب ١/٢٠.
(٢) أخرجه أبو داؤد في سننه، في الديات، باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه،
من طريق الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطبنا عمر ثم ساق الحديث
مطولاً. ٣٠٦/٤.
والنسائي في سننه، في القسامة، القصاص من السلاطين، عن مومل بن هشام حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أبو مسعود سعيد بن أياس الجريري ثم ساق السند
والمتن باللفظ المذكور ٣٤/٨.
وأحمد في مسنده، في مسند عمر، عن إسماعيل أنبأنا الجريري سعيد عن أبي نضرة عن
أبي فراس قال: خطب عمر ثم ساقه في حديث طويل. ٤١/١.
فيه: أبو فراس وهو مقبول كما قاله ابن حجر في التقريب ٤٦٢/٢ وقال الشيخ أحمد
شاكر: إسناده حسن. انظر المسند للإِمام أحمد ٢٧٨/١ .
(٣) هو: نجيح بن عبدالرحمن السندي: بكسر المهملة وسكون النون، المدني أبو معشر
مشهور بكنيته، ضعيف، أسنّ واختلط، مات سنة سبعين ومائة. التقريب ٢٩٨/٢.
(٤) عمر بن عبدالله مولى غفرة: بضم المعجمة وسكون الفاء، ضعف، وکان کثیر الإِرسال،
مات سنة خمس أوست وأربعين ومائة. التقريب ٥٩/٢.
(٥) في (غ) ((من كان)) ساقط.
(٦) ((الصلاة والسلام)) من (غ).
(٧) في (غ) ((فلیأخذ».
٤٠٧

جابر بن عبدالله فقال: قد وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
إذا جاءني من البحرين مال أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا ثلاث مرات ملء
كفيه قال: خذ بيديك فأخذ بيديه(١) فوجده(٢) خمسمائة، قال: عد إليها ثم
أعطاه مثلها ثم قسم بين الناس ما بقي فأصاب عشرة الدراهم يعني لكل
واحد فلما كان العام المقبل جاءه مال أكثر من ذلك فقسم بينهم فأصاب كل
إنسان عشرين درهماً وفضل من المال فضل فقال للناس: أيها الناس قد
فضل من هذا المال فضل ولكم خدم يعالجون لكم ويعملون لكم إن شئتم
رضخنا لهم فرضخ لهم خمسة الدراهم خمسة الدراهم، فقالوا: يا خليفة
رسول الله لو فضلت المهاجرين قال: أجرُ أولئك على الله إنما هذه معايش
الاسوة فيها خير من الإِثرة، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه(٣) استخلف
عمر رضي الله عنه (٤) ففتح الله عليه الفتوح فجاءه أكثر من ذلك المال
فقال: قد كان لأبي بكر في هذا المال رأي ولي رأي آخر لا أجعل من قاتل
رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه، ففضّل المهاجرين والأنصار
ففرض لمن شهد بدراً منهم خمسة(٥) آلاف خمسة آلاف، ومن كان إسلامه
قبل إسلام أهل بدر فرض له أربعة آلاف أربعة آلاف، وفرض لأزواج
رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفاً لكل امرأة إلا صفية وجويرية
فرض لكل واحدة ستة آلاف ستة آلاف فأبين أن يأخذنها فقال: إنما
فرضت لهن بالهجرة، قلن: ما فرضت لهن من أجل(٦) الهجرة إنما فرضت
لهن من مكانهن(٧) من رسول الله صلى الله عليه وسلم(٨) ولنا مثل مكانهن
(١) في (ت) («بيده)).
(٢) في (ت) ((فوجد)).
(٣)، (٤) الترضية من (غ).
(٥) في (غ) ((خمسة آلاف)) غير مكرر.
(٦) في (غ) ((لهن بالهجرة)).
(٧) في (غ) ((لمكانهن)).
(٨) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
٤٠٨

فأبصر ذلك فجعلهن سواء مثلهن، وفرض للعباس بن عبدالمطلب اثني
عشر ألفاً لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض لأسامة بن زيد
أربعة آلاف وفرض الحسن والحسين خمسة آلاف خمسة آلاف، فألحقهما
بأبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض لعبدالله بن عمر
ثلاثة آلاف فقال: يا أبة فرضت لأسامة بن زيد أربعة آلاف وفرضت لي
ثلاثة آلاف فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك وما كان له من الفضل
ما لم يكن لي، فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم(١) من أبيك وهو كان أحب إلى رسول الله منك، وفرض لأبناء
المهاجرين والأنصار ممن شهد بدراً ألفين ألفين فمر به عمر بن أبي سلمة
فقال: زيدوه ألفاً أو قال: زده ألفاً يا غلام، فقال محمد بن عبدالله بن
جحش: لأي شيء تزيده علينا ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لآبائنا
قال: فرضت له بأبي سلمة (٢/٤٣/١) ألفين، وزدته بأم سلمة ألفاً فإن
كانت(٢) لك أم مثل أم سلمة زدتك ألفاً، وفرض لأهل مكة ثمانمائة،
وفرض لعثمان بن عبدالله بن عثمان وهو ابن أخي طلحة بن عبيدالله يعني
عثمان بن عبدالله - ثمانمائة، وفرض لابن النضر بن أنس ألفي درهم فقال
له طلحة بن عبيدالله: جاءك ابن عثمان مثله ففرضت له ثمانمائة، وجاءك
غلام من الأنصار ففرضت له في(٣) ألفين فقال: إني لقيت أبا هذا يوم أحد
فسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما أراه إلا قد قتل فسل
سیفه وکشر زنده وقال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل
فإن الله حيّ لا يموت، فقاتل حتى قتل، وهذا يرعى الغنم فتريدون
أجعلهما سواء، فعمل عمر عمره بهذا حتى إذا كان من آخر السنة التي حج
فيها قال ناس من الناس: لوقد مات أمير المؤمنين أقمنا فلاناً يعنون
(١) ((الصلاة والسلام)) من (غ).
(٢) في (غ) ((كان)).
(٣) في (غ) ((في)» غير موجود.
٤٠٩

طلحة بن عبيدالله، وقالوا: كانت بيعة أبي بكر فلتة فأراد أن يتكلم في
أوسط أيام التشريق بمنى فقال له عبدالرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين إن
هذا المجلس يغلب عليه غوغاء الناس وهم لا يحتملون(١) كلامك فامهل
أو أخّر حتى تأتي أرض الهجرة حيث أصحابك ودار الإِيمان والمهاجرين
والأنصار فتكلم بكلامك أو فتتكلم فيحتمل كلامك، قال: فأسرع السير
حتى قدم المدينة فخرج يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (٢) قد
بلغني مقالة قائلكم: لوقد مات عمر(٣) أو لوقد مات أمير المؤمنين أقمنا
فلاناً فبايعناه، وكانت امارة أبي بكر فلتة، أجل والله لقد كانت فلتة،
ومن أين لنا مثل أبي بكر نمد أعناقنا إليه كما نمد أعناقنا إلى أبي بكر وإن
أبا بكر رأى رأياً فرأيت أنا رأياً ورأى أبو بكر أن يقسم بالسوية، ورأيت أنا
أن أفضّل فإن أعش إلى هذه السنة فسأرجع إلى رأي أبي بكر فرأيه خير
من رائي، إني قد رأيت رؤياً وما أرى ذاك إلا عند اقتراب أجلي، رأيت
كأن ديكاً أحمر نقرني ثلاث نقرات فاستعبرت أسماء فقالت: يقتلك عبد
أعجمي، فإن أهلك فإن أمركم إلى هؤلاء الستة الذي توفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض: عثمان بن عفان، وعلي بن
أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، والزبيربن العوام، وطلحة بن
عبيدالله، وسعد بن مالك، وإن عشت فسأعهد عهداً لا تهلكوا، ألا، ثم
إن الرجم قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤)، ورجمنا بعده ولولا
أن تقولوا: كتب عمر ما ليس في كتاب الله لكتبته قد قرأنا في كتاب الله
((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم))
(١) في (غ) ((لا يحتملوا)).
(٢) في (غ) ((قال)) ساقط.
(٣) في (غ) ((مات عمر أمير المؤمنين أقمنا)).
(٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
٤١٠

ثم(١) نظرت إلى العمة وابنة الأخ فما جعلتهما وارثين (٢) ولا يرثا، وإن أعش
فسأفتح لكم منه طريقاً تعرفونه، وإن(٣) أهلك فالله خليفتي وتختارون
رأيكم إني قد دونّت الديوان ومصّرت الأمصار وإنما أتخوف عليكم
أحد (١/٤٤/١) رجلين رجل تأول القرآن على غير تأويله فيقاتل عليه ورجل
يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتل عليه، تكلم بهذا الكلام يوم
الجمعة ومات رضي الله عنه يوم الأربعاء (٤).
وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن عمر في صفة مقتله من وجوه،
ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم عن أبيه بهذا التمام إلا من حديث
أبي معشر عن زيد عن أبيه.
٢٨٧ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن شبويه(٥) ومحمد بن مسكين قالا:
نا سعيد بن أبي مريم قال: نا محمد بن مطرف أبو غسان عن زيد بن أسلم
عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال: ((قدم سبيّ على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فإذا بامرأة في السبيّ تحلب ثديها(٦) كلما أو إذا وجدت صبياً(٧)
(١) في (ت) ((ثم)) غير موجود.
(٢) في (غ) ((وارثان)).
(٣) في (غ) ((فإن)).
(٤) أورده الهيثمي في كشف الأستار، كتاب الجهاد، باب قسمة الأموال وتدوين العطاء،
وقال الهيثمي: بعضه في الصحيح. ٢٩٢/٢ - ٢٩٥.
وقال الهيثمي في المجمع: في الصحيح طرف منه، رواه البزار وفيه أبو معشر نجيح،
ضعیف یعتبر بحديثه.
مجمع الزوائد، كتاب الجهاد، باب تدوين العطاء. ٣/٦ - ٦.
(٥) عبدالله بن أحمد بن محمد بن ثابت بن مسعود بن يزيد، أبو عبدالرحمن يعرف بابن
·· شبويه، قدم بغداد وحدث بها، من أئمة أهل الحديث، وقال أبو سعد الإِدريسي، كان
من أفاضل الناس، مات سنة خمس وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد ٣٧١/٩.
(٦) في (ت) ((ثدياها)).
(٧) في (غ) ((صبي)).
٤١١

١
في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا والله وهي
تقدر على أن لا تطرحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أرحم
بعبده من هذه المرأة بولدها، قال: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان في بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طير فأقبل أحد
أبويه حتى سقط في أيدي الذي أخذ الفرخ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ألا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم والله
الله أرحم بخلقه من هذا الطير بفرخه))(١).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم(٢) إلا عمر،
ولا نعلم له طريقاً عن عمر إلا هذا الطريق، ولا رواه عن زيد إلا محمد بن
مطرف.
٢٨٨ - حدثنا محمد بن المثنى(٣) قال: نا محمد بن أبي عدي وأبو عامر
عن محمد بن أبي حميد (٤) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب
(١) أورده الهيثمي في كشف الأستار، في كتاب البعث، باب في رحمة الله سبحانه.
١٧٤/٤ (٣٤٧٧).
وقال في المجمع: رواه البزار من طريقين ورجال إحداهما رجال الصحيح. مجمع
الزوائد، البعث، باب ما جاء في رحمة الله تعالى ٣٨٣/١٠.
وأخرجه البخاري في جامعه الصحيح في الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ... إلخ عن
ابن أبي مريم مختصراً على قصة المرأة. ٤٢٦/١٠ - ٤٢٧ (٥٩٩٩).
ومسلم في صحيحه، في التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، عن
الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي حدثنا ابن أبي مريم مختصراً بقصة
المرأة فقط. ٤٩٣/٢ - ٤٩٤.
(٢) في (ت) ((عليه السلام)).
(٣) في (ت) ((مثنی)).
(٤) محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي، أبو إبراهيم المدني لقبه حماد، ضعيف،
من السابعة. التقريب ١٥٦/٢.
٤١٢

عن النبي صلى الله عليه وسلم(١).
٢٨٩ - وحدثناه محمد بن مرزوق(٢) قال: نا المنهال بن بحر(٣) قال:
نا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن
عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أخبروني بأعظم الخلق عند
الله منزلة يوم القيامة قالوا: الملائكة، قال: وما يمنعهم مع قربهم من ربهم
بل غيرهم، قالوا: الأنبياء، قال: وما يمنعهم والوحي ينزل عليهم بل
غيرهم، قالوا (٤) فأخبرنا يا رسول الله قال: قوم(٥) يأتون بعدكم يؤمنون
بي ولم يروني ويجدون الورق المعلق فيؤمنون به أولئك أعظم الخلق منزلة
وأولئك أعظم الخلق إيماناً عند الله يوم القيامة))(٦).
(١) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٢) صدوق له أوهام، تقدم في الحديث رقم ١٠٥ .
(٣) المنهال بن بحر، أبو سلمة العقيلي، قال العقيلي: في حديثه نظر وقال أبو حاتم: ثقة،
وذكره ابن عدي في كامله وأشار إلى تليينه وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة
عشرين ومائتين.
الضعفاء للعقيلي ٢٣٨/٤؛ الجرح والتعديل ٣٥٧/١/٤ -٣٥٨؛ الكامل ٢٣٣٢/٦؛
الميزان ١٩١/٤؛ اللسان ١٠٣/٦.
(٤) في (ت) ((قال)).
(٥) في (غ) ((قوماً)).
(٦) أخرجه أبو يعلى في مسنده، من طريق عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد
نحوه. ص ٢٥ .
والعقيلي في الضعفاء، في ترجمة المنهال عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا المنهال، ثم
قال: وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ
من حديث يحيى بن أبي كثير ولا يتابع منهال عليه أحد. ٢٣٨/٤.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في المناقب، باب من آمن بالنبي صلى الله عليه
وسلم ولم يره. ٣١٧/٣ -٣١٨ (٢٨٣٩).
وقال في المجمع بعد ما عزاه إلى البزار، وقال (يعني البزار) الصواب أنه مرسل عن
زيد بن أسلم ثم قال: وأحد إسنادي البزار المرفوع حسن، المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم =
٤١٣

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وحديث
المنهال بن بحر عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عمر، إنما يرويه الحفاظ الثقات عن هشام عن يحيى
عن زيد بن أسلم عن عمر مرسلاً.
وإنما يعرف هذا الحديث من حديث محمد بن أبي حميد ومحمد رجل من
أهل المدينة ليس بقوي، قد حدث عنه جماعة ثقات واحتملوا (٢/٤٤/١)
حديثه، حدث بهذا الحديث عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن
النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث أيضاً(١) بآخر لم يتابع عليه.
٢٩٠ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا محمد بن أبي عدي وأبو عامر قالا:
نا محمد بن أبي حميد (٢) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: ((قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بخيار أمرائكم وشرارهم؟
قالوا: بلى، قال: خيار أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وشرار أمرائكم
الذين تبغضونهم ويبغضونكم))(٣).
٢٩١ - حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا ابن أبي أويس (٤) قال:
= وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد، الفضائل، باب ما جاء فيمن
آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. ٦٥/١٠.
(١) في (غ) ((حدث بآخر أيضاً)).
(٢) ضعيف، تقدم في الحديث رقم ٢٨٨ .
(٣) أخرجه الترمذي في سننه، في الفتن، من طريق محمد بن بشار نا أبو عامر نا محمد بن
أبي حميد نحوه، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن
أبي حميد، ومحمد يضعف من قبل حفظه. ٢٤٦/٣.
وأبو يعلى في مسنده، من طريق الدراوردي عن محمد بن أبي حميد نحوه ص ٢٥ .
(٤) هو إسماعيل، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، تقدم في الحديث رقم ٢٣٠ .
٤١٤

نا زيد بن عبدالرحمن بن زيد(١) عن أبيه(٢) عن جده عن أسلم قال: قال
عمر: من صحبت في سفرك هذا؟ قلت: قوماً من بكر بن وائل، قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أخوك البكري
فلا تأمنه»(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وفيه رجلان
لين حديثهما، أحدهما زيد بن عبدالرحمن والآخر عبدالرحمن بن زيد
وهو منكر الحديث جداً.
٢٩٢ - حدثنا أبو كريب قال: نا رشدين بن سعد(٤) قال: نا الضحاك بن
(١) زيد بن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم:
مجهول وأيضاً ليس بالقوي، ضعيف الحديث، وذكر ابن عدي له حديثين، وذكره
العقيلي وابن الجارود في الضعفاء.
التاريخ الكبير ٤٠١/١/٢؛ الضعفاء للعقيلي ٧٢/٢؛ الجرح والتعديل
٥٦٧/٢/١ - ٥٦٨؛ الكامل ١٠٦٤/٣ - ١٠٦٥؛ اللسان ٥٠٨/٢.
(٢) عبدالرحمن زيد بن أسلم، العدوي مولاهم، ضعيف، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
التقريب ٤٨٠/١.
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء، في ترجمة زيد بن عبدالرحمن، وقال: لا يتابع عليه
ولا يعرف إلا به. ٧٢/٢.
وابن عدي في الكامل، في ترجمة زيد بن عبدالرحمن، وقال: ولا أعلم رواه غیر زيد بن
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن أسلم عن عمر، وزيد معروف بهذا
الحديث وما أظن أن لزيد غير هذا الحديث حديثين أو ثلاثة وهذا الحديث بهذا الإسناد
الذي ذكرته منكر ١٠٦٥/٣.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في كتاب الأدب، باب لا يرافق في السفر إلا الأمين.
٤٤٥/٢ (٢٠٧١).
وقال في المجمع: رواه الطبراني في الأوسط من طريق زيد بن عبدالرحمن بن زيد بن
أسلم عن أبيه وكلاهما ضعيف. ٢٥٨/٥.
(٤) رشدين: بكسر الراء وسكون المعجمة ابن سعد بن مفلح، أبو الحجاج المصري
ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحاً في دينه فأدركته
غفلة الصالحين فخلط في الحديث، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. التقريب ٢٥١/١.
٤١٥

شرحبيل(١) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أن النبي صلى الله عليه
وسلم توضأ مرة مرة))(٢).
وهذا الحديث خطأ، وأحسب أن خطأه أتى من قبل الضحاك بن شرحبيل
فرواه عنه رشدين(٣) بن سعد وعبدالله بن لهيعة(٤) عن زيد بن أسلم عن
أبيه عن عمر(٥).
(١) الضحاك بن شرحبيل الغافقي: بالمعجمة، أبو عبدالله المصري، صدوق يهم، من
الرابعة. التقريب ٣٧٢/١.
(٢) ذكره الترمذي في سننه، في الطهارة، باب الوضوء مرة مرة عن رشدين وقال: وليس
هذا بشيء والصحيح ما روى ابن عجلان وهشام بن سعد وسفيان الثوري
وعبدالعزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وسلم. ٥١/١.
وأخرجه ابن ماجه في سننه، في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة عن
أبي كريب ١٤٣/١ (٤١٢).
وقال البوصيري في الزوائد: هو إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد، رواه عبد بن
حميد في مسنده حدثنا الحسن بن موسى حدثنا عبدالله بن لهيعة حدثنا الضحاك بن
شرحبيل به، وله شاهد من حديث ابن عباس رواه البخاري وأبو داؤد والنسائي
والترمذي وقال: حديث ابن عباس أحسن في هذا الباب وأصح، قال: وحديث عمر
هذا ليس بشيء وفي الباب عن عمر وجابر وابن الفاكه. انتهى، ورواه البزار في مسنده
من حديث عبدالله بن عمرو. مصباح الزجاجة، باب الوضوء مرة مرة ٦٠/١.
وأحمد في مسنده، من طريق رشدين وابن لهيعة. ٢٣/١ .
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: هو حديث يرويه ابن لهيعة ورشدين بن سعد عن
الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وخالفه عبدالله بن سنان
فرواه زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما وهم،
والصواب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، كذا رواه الحفاظ عن
زيد بن أسلم. السؤال رقم ١٧٠ .
(٣) في (ت) ((رشد)» وهو خطأ.
(٤) صدوق اختلط بعد احتراق كتبه، تقدم في الحديث رقم ٢٣٣ .
(٥) أخرجه عبد بن حميد في مسنده، من طريق ابن لهيعة. المنتخب، من مسنده ١/٣ -٢.
والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الوضوء للصلاة مرة ... إلخ من طريق ابن=
٤١٦

والصواب ما رواه الثقات عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن
عباس(١).
٢٩٣ - حدثنا الجراح بن مخلد قال: نا الحسن بن عنبسة(٢) عن علي بن
هاشم بن البريد (٣) عن محمد بن عبيدالله بن أبي رافع (٤) عن زيد بن
= لهيعة ٢٩/١.
وذكره العقيلي في الضعفاء، في ترجمة عبدالله بن سنان، من طريق ابن لهيعة ٢٦٣/٢.
وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل، علل أحاديث في الطهارة، من طريق ابن لهيعة وقال
أبو حاتم: هذا خطأ إنما زيد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه
وسلم. ٣٦/١ (٧٢).
(١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في كتاب الوضوء، باب الوضوء مرة مرة، من
طريق سفيان الثوري عن زيد. ٢٥٨/١ (١٥٧).
وأيضاً في باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة، من طريق سليمان بن بلال عن
زيد نحوه. ٢٤٠/١ (١٤٠).
وأبو داؤد في سننه، في الطهارة، باب الوضوء مرة مرة، من طريق سفيان ٥٣/١.
والترمذي في سننه، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، من طريق سفيان، وقال: حديث
ابن عباس أحسن شيء في هذا الباب وأصح. ٥١/١.
والنسائي في سننه، الوضوء مرة مرة، من طريق سفيان ٦٢/١.
وابن ماجه في سننه، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، من طريق سفيان.
١٤٣/١ (٤١١).
والدارمي في سننه، باب الوضوء مرة مرة، من طريق الدراوردي وسفيان. ١٧٧/١ .
وذكره العقيلي في الضعفاء في ترجمة عبدالله بن سنان، من طرق الثوري ومعمر وداؤد بن
قیس والدراوردي. ٢٦٣/٢.
(٢) الحسن بن عنبسة النهشلي الوراق البصري، والد أبي عبيدالله حماد بن الحسن، لم يذكر
فيه ابن أبي حاتم والخطيب جرحاً ولا تعديلاً.
الجرح والتعديل ٣١/٢/١؛ تاريخ بغداد ٣٥١/٧.
(٣) علي بن هاشم بن البريد: بفتح الموحدة وبعد الراء تحتانية ساكنة، صدوق يتشيع، مات
سنة ثمانين ومائة، وقيل في التي بعدها. التقريب ٤٥/٢.
(٤) محمد بن عبيدالله: بالتصغير، بن أبي رافع، الهاشمي، الكوفي، ضعيف من السادسة.
التقريب ١٨٧/٢.
٤١٧

أسلم عن أبيه عن عمر قال: رأيت الحسن والحسين رحمة الله عليهما(١)،
على عاتقي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ((نعم الفرس تحتكما قال:
ونعم الفارسان هما))(٢).
وهذا الحديث لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر بن الخطاب
بهذا الإِسناد ومحمد بن عبيدالله بن أبي رافع رواه عن زيد بن أسلم عن
أبيه عن عمر ولم يتابع عليه .
٠
(١) في (غ) ((رضي الله عنهما)).
(٢) أورده الهيثمي في كشف الأستار، في مناقب الحسن والحسين. ٢٢٥/٣ (٢٦٢١).
وقال في المجمع: رواه أبو يعلى في الکبیر ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بإسناد
ضعيف.
مجمع الزوائد، الفضائل، باب فيما اشترك فيها الحسن والحسين رضي الله عنهما من
الفضل. ١٨١/٩ - ١٨٢.
٤١٨

ومما روى سعيد بن المسيب
عن عمر
٢٩٤ - حدثنا عمرو(١) بن علي نا يزيد بن زريع قال: نا حسين المعلم(٢)
عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن أخوين اختصما فحلف كل
واحد منهما أن لا يكلم أخاه فأتيا عمر فقال لأحدهما: كفرّ يمينك وكلم
أخاك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية ولا في قطيعة
رحم))(٣).
٢٩٥ - حدثنا إبراهيم بن هاني قال: نا محمد بن بلال (٤) قال: نا
سعيد(٥) بن بشير عن مطر(٦) عن عمروبن شعيب عن سعيد بن المسيب
(١) في (غ) ((عمر)).
(٢) هكذا في نسختي مسند البزار، وفي سنن أبي داؤد والعلل للدارقطني حبيب المعلم.
(٣) أخرجه أبو داؤد في سننه، في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم، عن
محمد بن المنهال قال: نا يزيد، ٢٤٣/٣.
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: هو حديث يرويه عمروبن شعيب عن سعيد بن
المسيب عن عمر، واختلف عن عمرو، فرواه مطرف بن طريف وحبيب المعلم عن
عمروبن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر، وعند عمرو بن شعيب فيه إسناد آخر
عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، يرويه المثنى بن الصباح وغيره، ويشبه
أن يكونا صحيحين، والله أعلم، السؤال رقم ١٨١ .
(٤) في (غ) ((هلال)) وهو محمد بن بكار بن بلال العاملي.
(٥) سعيد بن بشير الأزدي، أبو عبدالرحمن أو أبو سلمة الشامي، أصله من البصرة
أو واسط، ضعيف، مات سنة ثمان أو تسع وستين ومائة، التقريب ٢٩٢/١.
(٦) هو الوراق، صدوق كثير الخطأ، تقدم في الحديث رقم ١٧٠ .
٤١٩

عن عمر أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن
يأخذ مالي، قال: ((أنت ومالك لأبيك))(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا
من هذا الوجه، وقد رواه غير مطر عن عمروبن شعيب عن أبيه عن
جده(٢).
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل، في ترجمة سعيد بن بشير، وقال: ولا أدري تشويش هذا
الإسناد، ممن هو؟ لأن هذا الحديث يرويه جماعة، عن عمروبن شعيب عن أبيه عن
جده، ولا أعلم رواه عن سعيد بن المسيب عن عمر إلا من حديث سعيد بن بشير هذا
ومطر عن عمرو، ١٢١٢/٣.
والدار قطني في الأفراد، وقال: تفرد به مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عنه، ولم يروه
عنه غير سعيد بن بشير، أطراف الغرائب ٢/٢٠ .
أورده الهيثمي في كشف الأستار، كتاب البيوع، باب أنت ومالك لأبيك، ٨٤/٢ (١٢٦١).
وقال في المجمع: رواه البزار، وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر. مجمع الزوائد،
كتاب البيوع، باب في مال الولد، ١٥٤/٤.
اختلف في رواية سعيد بن المسيب عن عمر وسماعه منه، ورجح المزي وابن حجر بأنه
رواه عنه وسمع منه. انظر التهذيب ٨٤/٤ -٨٨.
(٢) أخرجه أبو داؤد في سننه، في البيوع، باب الرجل يأكل من مال ولده، من طريق حبيب
المعلم عن عمرو، ٣١٢/٣.
وابن ماجه في سننه، في التجارات، باب ما للرجل من مال ولده، من طريق حجاج عن
عمرو، ٧٦٩/٢ (٢٢٩٢).
وابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب البيوع والأقضية، في الرجل يأخذ من مال ولده،
من طريق جريج عن عمر، ١٦١/٧ .
وأحمد في مسنده، من طريق حبيب المعلم عن عمرو، ٢١٤/٢.
وابن الجارود في المنتقى، في باب ما جاء في النحل والهبات، من طريق عبيدالله بن
الأخنس عن عمرو، ص ٣٣١ (٩٩٥).
والخطيب في تاريخه، في ترجمة علي بن الفضل الخيوطي، من طريق قتادة، قال: حدثني
عمرو بن شعيب، ٤٩/١٢.
وذكره الشيخ الألباني في الأرواء وقال: قلت: وهذا سند حسن، ورواه مختصراً أبو بكر
الشافعي في حديثه ٢/٢؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٢/٢؛ وابن النقور في القراءة =
٤٢٠