Indexed OCR Text

Pages 241-260

وهذا الحديث لا يروى عن عمر بن الخطاب إلا من هذا الوجه، تفرد به
عمروبن دينار وهو لين الحديث، وإن كان قد روى عنه جماعة وأكثر
أحاديثه لا يشاركه فيها غيره.
= وذكره في مجمع الزوائد وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ٣٠٥/٣ - ٣٠٦.
قول الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير صحيح، فإن فيه عمرو بن دينار، وهو ضعيف
منكر الحديث ولم يخرج له أحد من الشيخين في صحيحيهما. انظر التهذيب ٣٠/٨ -٣١.
٢٤١

وما روى خالد بن أبي بكر
عن سالم
١٢٨ - حدثنا سلمة بن شبيب وبشر بن آدم قالا: نا زيد بن الحباب عن
خالد بن أبي(١) بكر عن سالم عن أبيه عن عمر أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: ((يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوم
وليلة))(٢).
وهذا الحديث لم يروَ عن عمر في التوقيت إلا من هذا الوجه.
وقد رواه عن عمر جماعة: ((عبدالله بن عمر وعبيدالله بن عمر وغيرهما
فلم يذكروا فيه توقيتا))(٣).
وخالد بن أبي بكر لين الحديث، وقد روى عنه غير واحد من أهل
العلم (٤).
(١) خالد بن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، فیه لین،
مات سنة إثنتين وستين ومائة. التقريب ٢١١/١.
(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده، في مسند عمر، عن أبي كريب عن زيد ص ٢٧ .
والدارقطني في السنن، في الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين ... الخ من
طريق علي بن حرب نا زيد بن الحباب ١٩٥/١ .
وأيضاً في العلل، وقال: وأغرب فيه بألفاظ لم يأت بها غيره، ذكر فيه المسح، وقال فيه:
على ظهر الخف، وذكر فيه التوقيت ثلاثاً للمسافر ويوماً وليلة للمقيم، وخالد بن
أبي بكر العمري هذا ليس بقوي، قاله زيد بن الحباب عنه س ٩٢.
(٣) انظر الحديث رقم: ١٢٢، ١٣٨، ٢٦٣.
(٤) منهم: عبدالله، ومعن بن عيسى وأبو جعفر النفيلي وإسحاق بن محمد. انظر التهذيب
٨١/٣.
٢٤٢

حنظلة عن سالم عن أبيه
عن عمر
١٢٩ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا حماد بن عيسى(١) قال: نا حنظلة(٢)
عن سالم عن أبيه عن عمر أن رسول الله (٢/٢٣/١) صلى الله عليه وسلم
كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه))(٣).
وهذا الحديث إنما رواه عن حنظلة حماد بن عيسى، وهو لين الحديث وإنما
ضعف حديثه بهذا الحديث ولم نجد بدأً من إخراجه إذ كان لا يروى عن
النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه أو من وجه دونه.
(١) حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني الواسطي، نزيل البصرة، ضعيف، غرق
بالجحفة سنة ثمان ومائتين. التقريب ١٩٧/١.
(٢) هو: ابن أبي سفيان.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه، في الدعوات، باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء، عن
محمد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد قالوا: نا حماد ثم ساق السند والمتن،
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به
وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي ثقة وثقه
يحيى بن سعيد القطان ٢٢٧/٤ .
وذكره ابن أبي حاتم في العلل، عن أبي موسى محمد بن المثنى، وقال قال أبو زرعة:
هو حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل ٢٠٥/٢ (٢١٠٦).
وأخرجه الحاكم في المستدرك، في الدعاء، وسكت هو والذهبي ٥٣٦/١ وابن الجوزي
في العلل المتناهية، في الدعاء، حديث في مسح الوجه باليدين عند الدعاء، وقال: قال
يحيى بن معين: هو حديث منكر، وقال أحمد بن حنبل وأبو حاتم والدارقطني: حماد
ضعيف ٣٥٦/٢ - ٣٥٧ (١٤٠٦).
٢٤٣

١٣٠ - حدثنا يحيى بن حبيب والجراح بن مخلد قالا: نا روح قال: نا
حنظلة عن سالم عن أبيه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة)).
١٣١ - وحدثنا الحسن بن يحيى وعبدالقدوس بن محمد قالا: نا معلى بن
أسد(١) قال: نا وهيب(٢) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
١٣٢ - وعن أيوب عن أبي قلابة عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه
وسلم أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((إذا توضأ وضوءه للصلاة))(٣).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر إلا
وهيب، ولا عن وهيب إلا معلى.
١٣٣ - حدثنا زهير بن محمد بن قُمير(٤) قال: نا عبدالرحمن بن المبارك،
قال: نا وهيب عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: سمعني
النبي صلى الله عليه وسلم(٥) وأنا أقول: وأبي، فقال: ((إن الله ينهاكم أن
تحلفوا بآبائكم وبالطواغيت)) (٦).
(١) في (غ) ((أسود)) وهو خطأ.
(٢) هو: وهيب: بالتصغير، ابن خالد بن عجلان، أبوبكر البصري، ثقة ثبت لكنه تغير
قليلاً بآخرة، مات سنة خمس وستين ومائة، وقيل بعدها. التقريب ٣٣٩/٢.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير، عن علي بن عبدالعزيز ثنا معلى بن أسد العمي ثنا وهيب عن
أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر ٢٦/١ (٨٠).
وقد روى عبيدالله بن عمر القواريري عن حماد بن زيد وابن علية عن أيوب عن نافع
عن ابن عمر عن عمر.
وروی أيضاً عن أيوب عن نافع أن عمر، وروی أیضاً عن حماد بن زيد عن أيوب عن
أبي قلابة ونافع عن ابن عمر أن عمر، هذه الطرق ذكرها الدارقطني في العلل. انظر
السؤال رقم ٩٥.
(٤) زهير بن محمد بن قُمير بالتصغير. التقريب ٢٦٤/١.
(٥) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير، عن معاذ بن المثنى ثنا عبدالرحمن بن المبارك ٢٦/١ (٨١) . =
:
٢٤٤

١٣٤ - وحدثنا زهير قال: نا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم
عن أبيه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم(١) بنحوه(٢).
= وأخرجه أبو داؤد في سننه، في الأيمان والنذور، من طريق محمد بن يونس نا زهير عن
عبيدالله بن عمر عن نافع ٢١٧/٣ .
(١) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٢) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم ١٠٩ .
٢٤٥

ما روی عمر بن محمد
عن سالم عن أبيه عن عمر
١٣٥ - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا عبدالعزيز بن أبان(١) قال: نا
منصور بن دينار(٢) عن عمر بن محمد عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر (٣)
قال: صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال أقوام ينكحون
هذه المتعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم (٤) أحسبه قال: عنها:
((لا أوتي بأحد نكحها إلا رجمته بالحجارة))(٥).
١٣٦ - وحدثنا يحيى بن حبيب بن عربي والجراح بن مخلد - واللفظ
للجراح - قالا: نا روح بن عبادة قال: نا شعبة عن أبي بكر بن حفص
(١) عبدالعزيز بن أبان بن محمد بن عبدالله بن سعيد بن العاص الأموي، السعيدي،
أبو خالد الكوفي، نزيل بغداد، متروك، وكذبه ابن معين وغيره، مات سنة سبع
ومائتين. التقريب ٥٠٧/١ - ٥٠٨.
(٢) منصور بن دينار التميمي، روى عن الزهري ونافع وعمر بن محمد بن زيد
وغيرهم، قال يحيى: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس به بأس وقال أبو زرعة:
صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره العقيلي في
الضعفاء، وقال العجلي: لا بأس به.
الجرح والتعديل ١٧١/١/٤ - ١٧٢؛ الميزان ١٨٤/٤؛ اللسان ٩٥/٦.
(٣) في (ت) ((عن ابن عمر عن عمر قال صعد عمر)).
(٤) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود.
(٥) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، في كتاب النكاح، باب نكاح المتعة من طريق
أبي خالد الأموي ثنا منصور بن دينار وقال: فهذا إن صح يبين أن عمر رضي الله عنه
إنما نهى عن نكاح المتعة لأنه علم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ٢٠٦/٧ .
٢٤٦

عن سالم عن ابن عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له))(١).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شعبة موصلاً إلا روح بن عبادة.
١٣٧ - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا عثمان بن زفر عن صفوان بن
أبي الصهباء(٢) - هكذا قال - عن سالم عن أبيه عن عمر عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: ((إذا شغل عبدي ذكري عن
مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين))(٣).
(١) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح في البيوع، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال
والنساء، عن آدم حدثنا شعبة نحوه وفيه عن ابن عمر قال أرسل النبي صلى الله عليه
وسلم إلى عمر ... الحديث ٣٢٥/٤ (٢١٠٤).
ومسلم في صحيحه في اللباس، من طريق روح ويحيى بن سعيد عن شعبة وفيه أن عمر
٢٣١/٢.
وأبو يعلى في مسنده في مسند عمر، من طريق يحيى بن سعيد عن شعبة، وفيه عن ابن
عمر أن عمر ص ٣٤.
(٢) صفوان بن أبي الصهباء التيمي الكوفي، مقبول، من السابعة، اختلف فيه قول ابن
حبان. التقريب ٣٦٨/١.
(٣) ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين، في ترجمة صفوان بن أبي الصهباء وفيه صفوان
يروي عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبدالله، وقال: هذا موضوع، ما رواه إلا هذا
الشيخ بهذا الإِسناد وعطية عن ابن سعيد ٣٧٦/١.
٢٤٧

نافع
عن ابن عمر عن عمر
١٣٨ - حدثنا عمران بن موسى القزاز قال: نا محمد بن سواء قال: نا
سعيد بن أبي عروبة (١) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم (٢) مسح على الخفين))(٣).
(١) سعيد بن أبي عروبة، مهران اليشكري، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف،
لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، مات سنة ست وقيل سبع
وخمسين ومائة. التقريب ٣٠٢/١.
(٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه، في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح على الخفين
١٨١/١ (٥٤٦).
وفي الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات، وهو في صحيح البخاري بغير هذا السياق،
وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بآخره فقد روى عنه محمد بن سواء قبل الاختلاط.
مصباح الزجاجة ٧٨/١.
وعبدالرزاق في مصنفه، في الطهارة، باب المسح على الخفين، من طريق معمر عن أيوب
١٩٧/١ (٧٦٥) وأحمد في مسنده من طريق معمر ٣٥/١.
وابن خزيمة في صحيحه، في الطهارة، جماع أبواب المسح على الخفين ٩٣/١ (١٨٤).
والدارقطني في الأفراد، وقال: تفرد به هلال بن العلاء عن أبيه عن كتاب الخليل بن مرة
عن سعيد عن أيوب عن نافع. أطراف الغرائب ١/٢٥ وأيضاً في العلل، وقال: رواه
عن ابن عمر جماعة فرفعه بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ووقفه بعضهم،
فرواه نافع عن ابن عمر عن عمر، فرفعه عنه قوم ووقفه آخرون، فممن رفعه عن
نافع: أيوب السختياني من رواية سعيد بن أبي عروبة ومعمر، وعبدالله بن الزبير
الباهلي، ووقفه غيره عن أيوب، وقد توسع في ذكر الطرق لهذا الحديث فانظر السؤال
رقم ٩٢.
٢٤٨

وهذا الحديث رواه ابن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن
:
عمر.
(١/٢٤/١) ورواه عبدالله بن الزبير(١) - شيخ من أهل البصرة - عن أيوب
عن نافع عن ابن عمر عن عمر (٢).
وابن أبي عروبة عن أيوب عن نافع أحسن طريقاً فلذلك ذكرناه.
١٣٩ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا حفص بن عمر(٣) قال: نا حماد بن
زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال للحجر: إني لأقبلك
وأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤)
يقبلك ما قبلتك))(٥).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر إلا
حماد بن زید.
(١) عبدالله بن الزبيربن معبد الباهلي، مقبول، من الثامنة. التقريب ٤١٥/١.
(٢) ذكره الدارقطني في العلل س ٩٢.
(٣) هو: حفص بن عمر بن الحارث الأزدي الحوضي.
(٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه، في الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف،
عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن حماد بن زيد ٥٣٢/١.
والدارمي في سننه، في المناسك، باب في تقبيل الحجر عن مسدد عن حماد ٥٢/٢ -
٥٤.
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه أيوب السختياني واختلف فيه فرواه حماد بن
زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال ذلك الحوضي ومسدد والمقدمي،
وقيل: عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع مرسلاً عن عمر، ورواه إسماعيل بن علية
عن أيوب قال: نبئت أن عمر قال وقول حماد ابن زيد أحب إليّ. السؤال رقم ٨٦.
٢٤٩
٠

عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر عن عمر
١٤٠ - حدثنا يوسف بن موسى قال: نا مِهران بن أبي عمر(١) قال:
نا سفیان عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه کان نذر
اعتكاف ليلة في الجاهلية قال: فلما أسلمت سألت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: ((أوفٍ بنذرك))(٢).
١٤١ - وحدثناه عبدالله بن سعيد قال: نا حفص بن غياث عن
عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر(٣).
(١) مِهران: بكسر أوله، ابن عمر أبي عمر العطار، أبو عبدالله الرازي، صدوق له أوهام
سيء الحفظ، من التاسعة. التقريب ٢٧٩/٢ .
(٢) أخرجه أبو الفرج الثقفي في فوائده، من طريق مهران عن الثوري ١/٨١.
وذكره الدارقطني في العلل وقال: اختلف عن الثوري س ٩٣.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في الأيمان والنذور، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا
أسلم ٢٦/٢.
والنسائي في سننه الكبرى، باب الاعتكاف بغير صوم، من طريق يحيى
وحفص ٢/٤٣.
وأبو يعلى في مسنده ص ٣٧.
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: ورواه أصحاب عبيدالله عنه عن نافع عن ابن عمر
فمنهم من أسنده عن عمر ومنهم من قال فيه: إن عمر نذر، فممن أسنده عن عمر:
عبدالله بن نمير وحفص بن غياث وعلي بن مسهر، وقيل ذلك عن يحيى بن سعيد
القطان. السؤال رقم ٩٣.
٢٥٠

١٤٢ - حدثناه(١) عمرو بن علي قال: نا أبو داؤد عن عبدالله بن بديل(٢)
عن عمروبن دينار عن ابن عمر عن عمر أنه كان عليه نذر ثم ذكر
نحوه(٣).
١٤٣ - وحدثناه إبراهيم بن سعيد قال: نا عبدالله بن نمير عن عبيدالله بن
عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر جميعاً أنه كان عليه نذر اعتكاف ليلة
في الجاهلية فلما أسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أوف
بنذرك (٤) وهذا الحديث رواه غير واحد عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر
عن عمر(٥) وأعلى من رواه عن عبيدالله سفيان الثوري.
(١) في (غ) ((نا)).
(٢) عبدالله بن بديل بن ورقاء، ويقال: ابن بديل بن بشر الخزاعي، ويقال: الليثي المكي،
صدوق يخطىء، من الثامنة. التقريب ٤٠٣/١.
(٣) أخرجه أبو داؤد في سننه في الصوم، باب المعتكف يعود المريض، وفيه أن
عمر. ٣١١/٢.
والدارقطني في سننه، في كتاب الصيام، باب الاعتكاف، وقال: تفرد به ابن بديل عن
عمرو وهو ضعيف الحديث، وقال أيضاً: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول هذا حديث
منكر لأن الثقات من أصحاب عمروبن دينار لم يذكروه منهم ابن جريج وابن عيينة
وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد وغيرهم، وابن بديل ضعيف
الحديث. ٢٠٠/٢ - ٢٠١.
وأيضاً في العلل ذكره وقال: يرويه عبدالله بن بديل المكي - وكان ضعيفاً - عن
عمروبن دينار عن ابن عمر عن عمر، ولم يتابع عليه، ولا يعرف هذا الحديث عن أحد
من أصحاب عمرو بن دينار ... إلخ. انظر السؤال رقم ٩٣.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، في الصيام، باب المعتكف يصوم، وذكر قول
الدارقطني الذي قاله في السنن. ٣١٦/٤ - ٣١٧.
(٤) ذكره الدارقطني في العلل س ٩٣.
(٥) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الاعتكاف، من طريق سليمان عن عبيدالله.
٤ / ٢٨٤ (٢٠٤٢).
وأبو داؤد في سننه، في الأيمان والنذور، باب نذر الجاهلية ثم أدرك الإِسلام، من طريق
يحيى القطان عن عبيدالله ٢٤٠/٣ - ٢٤١.
٢٥١
=

١٤٤ - حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا عبدالله بن نمير عن عبيدالله عن
نافع عن ابن عمر عن عمر أنه رأى حلّة سيراء(١) تباع فأتى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال: لو اشتريتها للوفود تقدم عليك فقال: ((إنما يلبس
الحرير من لا خلاق له))(٢).
وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن
عمر رأى حلة(٣) ولم يقل: عن عمر إلا ابن نمير (٤).
والترمذي في سننه، في النذور، باب في وفاء النذور، من طريق يحيى، وقال: حديث
=
حسن صحيح ٣٧٢/٢ - ٣٧٣.
وابن الجارود في المنتقى، في باب ما جاء في النذور، من طريق يحيى. ص ٣١٤ (٩٤).
وتمام الرازي في فوائده، من طريق يحيى عن الأوزاعي عن عبيدالله. ٢/١٨٤/١٩.
والخليلي في الإِرشاد من طريق شعبة عن عبيدالله، وقال: لم يروه غير غندر عن شعبة.
١/٣٨/٢.
(١) سيراء: بسكر السين وفتح الياء والمد، نوع من البرود يخالطه الحرير كالسيور فهو فعلاء
من السير: القد. النهاية ٤٣٣/٢.
(٢) ذكره الدارقطني في العلل وقال: رواه القاسم بن يحيى المقدمي وعلي بن مسهر وابن
نمير وسعيد بن بشير عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر، وغيرهم
يرويه عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن عمر خرج إلى السوق، فيصير من مسند
ابن عمر، وكذلك رواه مالك بن أنس وابن أبي ذئب وأصحاب نافع عن ابن عمر أن
عمر، وذكر له طرقاً أخرى. انظر العلل السؤال رقم ٨٥.
(٣) أخرجه ابن ماجه في سننه في اللباس، باب كراهية لبس الحرير، من طريق
عبدالرحيم بن سليمان عن عبيدالله. ١١٨٧/٢ - ١١٨٨ (٣٥٩١)؛ وأحمد في مسنده،
في مسند ابن عمر عن يحيى عن عبيدالله ٢٠/٢.
وأيضاً عن محمد بن عبيد ثنا عبيدالله ١٠٣/٢.
وأخرجه مسلم في صحيحه مختصراً، في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء
الذهب ... إلخ، من طريق أبي أسامة وابن نمير ويحيى بن سعيد عن عبيدالله عن
نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: إنما يلبس هذه من لا خلاق له
الحديث. ٢٣٠/٢.
(٤) تقدم قول الدارقطني بأن القاسم بن يحيى المقدمي وعلي بن مسهر وسعيد بن بشير تابعوا
ابن نمير.
٢٥٢

١٤٥ - حدثنا عمرو بن علي قال: نا يحيى بن سعيد عن عبيدالله عن
نافع عن ابن عمر عن عمر(١).
١٤٦ - وحدثناه عبدة بن عبدالله قال: أنا(٢) محمد بن بشر قال:
نا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: ((الميت يعذب ما نيح عليه أوما بكي عليه)) (٣).
١٤٧ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا يحيى بن سعيد عن عبيدالله قال:
أخبرني نافع عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: ((تصيبني الجنابة من الليل فأمره أن يتوضأ وضوءه للصلاة)) (٤).
١٤٨ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا يونس بن عبيدالله العميري(٥) قال:
(١) أخرجه النسائي في سننه، في الجنائز، النهي عن البكاء على الميت نحوه. ١٥/٤.
وأبو يعلى في مسنده، في مسند عمر ص ٢٤ - ٢٥ .
والدارقطني في العلل انظر السؤال رقم ١٠٩.
(٢) في (غ) ((نا)».
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه في الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه
نحوه. ٣٦٩/١.
وأبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر، من طريق جرير عن عبيدالله ١/٤٤؛ وذكره
الدارقطني في العلل، وقال: وتابعه مالك بن أنس من رواية الوليد بن مسلم عنه عن
نافع عن ابن عمر عن عمر س ١٠٩.
(٤) أخرجه الترمذي في سننه، في الطهارة، باب في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام، عن
محمد بن المثنى نا يحيى، وقال: حديث ابن عمر أحسن شيء في هذا الباب
وأصح. ١١٥/١ - ١١٦.
وأخرجه مسلم في صحيحه في باب جواز نوم الجنب ... إلخ من طريق يحيى بن سعيد
وأبي أسامة وفيه أن عمر قال ١٤٠/١.
وأبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر، من طريق عبدالله بن مسلمة ثنا عبيدالله، وفيه أن
عمر قال ٢/١٢٣.
(٥) في (غ) («العمري)».
٢٥٣

نا مبارك بن فَضَالة(١) عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه(٢)
قال: اتهموا(٣) الرأي على الدين فلقد (٢/٢٤/١) رأيتني يوم أبي جندل أرد
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برآئي وما ألوت عن الحق أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يكتب بينه وبين أهل مكة فقال: ((اكتب بسم الله
الرحمن الرحيم فقالوا: لونرى ذلك صدّقناك بما تقول ولكن اكتب كما
نكتب باسمك اللهم قال: فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤)
وأبيت حتى قال لي: يا عمر تراني قد رضيت وتأبى أنت(٥) قال:
فرضيت))(٦) وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه
ولم يشارك مبارك في روايته عن عبيدالله في هذا الحدیث أحداً، وقد رواه غیر
عمر.
١٤٩ - حدثنا عمرو بن علي قال: نا يحيى عن(٧) عبيدالله عن نافع عن
(١) مبارك بن فَضَالة: بفتح الفاء وتخفيف المعجمة، أبو فضالة البصري صدوق يدلس
ويسوي، مات سنة ست وستين ومائة على الصحيح. التقريب ٢٢٧/٢.
(٢) في (غ) («انه)) غير موجود.
(٣) في (ت) ((اجتهدوا)).
(٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٥) في (غ) ((أنت)) غير موجود.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير، عن علي بن عبدالعزيز ثنا يونس نحوه ٢٦/١ - ٢٧ (٨٢).
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة، وفيه يونس بن عبيد العميري
١٢٥/١ - ١٢٦ (٢٠٨).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب الحديبية وفي النسخة: حدثنا محمد بن المثنى ثنا
يحيى بن سعيد عن عبيدالله. ٣٣٨/٢ (١٨١٣).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى ورجاله موثقون، وإن كان فيهم مبارك بن
فضالة وهو مدلس وقد عنعن.
مجمع الزوائد، العلم، باب القياس والتقليد ١٧٩/١.
(٧) في (غ) ((بن)) وهو خطأ.
٢٥٤

ابن عمر عن عمر قال: ((ما بلْتُ قائماً منذ أسلمت))(١).
١٥٠ - حدثنا عمرو بن علي قال: نا محمد بن الصلت(٢) قال:
نا عبدالعزيز بن محمد(٣) عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه
فضّل أسامة في العطاء فقلت: تفضّله عليّ، قال: ((إنه كان أحبّ إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم (٤) منك))(٥).
وهذا الحديث رواه عبيدالله ولا نعلم(٦) رواه عن عبيدالله إلا الدراوردي
ورواه غير عبيدالله أيضاً عن نافع(٧).
(١) ذكره الترمذي في سننه، في الطهارة، باب النهي عن البول قائماً، عن عبيد الله، وقال:
وهذا أصح من حديث عبدالكريم ٢٣/١ .
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، من كَرِه البول قائماً، عن ابن إدريس وابن نمير عن
عبيدالله ١٢٤/١.
وأبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر، من طريق عبيدالله بن عمر وأبي بكر بن خلاد
عن يحيى بن سعيد، وأيضاً من طريق ابن إدريس وابن نمير عن عبيدالله ١/١٢٠ - ٢.
وذكره الحاكم في المستدرك ١٨٢/١.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب البول قائماً ١٣٠/١ (٢٤٤).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار ورجاله ثقات.
مجمع الزوائد، الطهارة، باب البول قائماً ٢٠٦/١.
(٢) محمد بن الصلت البصري، أبو يعلى التوزي: بفتح المثناة وتشديد الواو بعدها زاي،
صدوق بهم، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. التقريب ١٧٢/٢.
(٣) هو الدراوردي، تقدم في الحديث رقم ٨٤.
(٤) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) ساقط.
(٥) أخرجه أبو يعلى في مسنده، عن مصعب ثنا عبدالعزيز نحوه ص ٢٥.
وأبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر، من طريق محرز بن سلمة ومصعب الزبيري ثنا
الدراوردي نحوه ٢/١٢٠.
(٦) في (غ) («لا نعلمه)).
(٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة أسامة، من طريق عبدالله بن عمر عن
نافع وفيه فرض عمر لأسامة. ٧٠/٤.
٢٥٥

١٥١ - حدثنا محمد بن عبدالملك الواسطي قال: نا يزيد بن هارون قال:
نا إسماعيل بن مسلم(١) عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنعوا النساء المساجد))(٢).
هكذا رواه إسماعيل بن مسلم وبشر بن منصور عن عبيدالله عن نافع عن
ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم(٣).
ورواه يحيى القطان وغيره من الحفاظ عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر
عن النبي صلى الله عليه وسلم (٤).
١٥٢ - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا عبدالعزيز القرشي(١) قال:
نا شريك(٢) بن عبدالله عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال:
((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين))(٣).
(١) إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق كان من البصرة، ثم سكن مكة، كان فقيهاً،
ضعيف الحديث، من الخامسة. التقريب ٧٤/١.
(٢) أخرجه أبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر ٢/١٢٠.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده، في مسند عمر ص ٢٤.
وأبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر ٢/١٢٠.
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد، باب خروج النساء
إلى المساجد ٣٣/٢.
(٤) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الجمعة، من طريق أبي أسامة حدثنا عبيدالله
٣٨٢/٢ (٩٠٠).
ومسلم في صحيحه، في الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد ... إلخ من طريق
ابن نمير وابن إدريس عن عبيدالله ١ / ١٨٧ .
وأحمد في مسنده، في مسند ابن عمر، من طريق يحيى ١٦/٢ .
وأبو بكر النجاد في مسند عمر، من طريق أبي أسامة ٢/١٢٠.
(٥) متروك، تقدم في الحديث رقم ١٣٥ .
(٦) صدوق يخطىء كثيراً، تقدم في الحديث رقم ٨.
(٧) ذكره الدارقطني في العلل، وقال: حدث عبدالعزيز بن أبان عن شريك ولم يأت به
غيره. السؤال رقم ٩٢.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب المسح على الخفين ١٥٥/١ (٣٠٤).
٢٥٦

وهذا الحديث لا نعلم رواه شريك عن عبيدالله إلا عبدالعزيز، وعبدالعزيز
لین الحدیث.
١٥٣ - حدثنا رزق الله بن موسى قال: نا شبابة عن مبارك بن فضالة(١)
عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال: ((إن استخلف فقد
استخلف من هو خير مني أبو بكر وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني
رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢)، والأمر في هؤلاء الستة الذين توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض».
(١) صدوق يدلس ويسوي، تقدم في الحديث رقم ١٤٨ .
(٢) ((صلى الله عليه وسلم)) من (غ).
٢٥٧

ومما روى محمد بن إسحاق
عن نافع عن ابن عمر عن عمر
١٥٤ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: نا يحيى بن سعيد
الأموي عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر أن النبي
صلى الله عليه وسلم شرط على يهود خيبر إنا إذا شئنا أخرجناهم))(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه.
١٥٥ - حدثنا زهير بن محمد بن قمير قال: أنا صدقة (١/٢٥/١) بن
سابق(٢) عن محمد بن إسحاق قال: حدثني نافع عن ابن عمر عن عمر بن
الخطاب قال: لما اجتمعنا للهجرة اعتدت أنا وعياش بن أبي ربيعة
وهشام بن العاصي الميضاة ميضاة بني غفار، فوق سرف وقلنا: أيكم
لم يصبح عندها فقد احتبس فلينطلق صاحباه فحبس(٣) عنا هشام بن
العاص فلما قدمنا المدينة فنزلنا في بني عمروبن عوف بقباء وخرج
(١) أخرجه أبو بكر الفقيه النجاد في مسند عمر، من طريق جعفر الصائغ نا نعيم بن حماد
نا يحيى بن سعيد الأموي في حديث طويل وفيه أن عمراً. ٢/١٢٤.
وأخرجه أبو داؤد في سننه، في الخراج، باب ما جاء في حكم أرض خيبر عن أحمد بن
حنبل نا يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن ابن إسحاق نحوه وفيه أن عمر قال ١١٨/٣.
وأحمد في مسنده، عن يعقوب ١٥/١ .
(٢) صدقة بن سابق، كوفي، روى عن محمد بن إسحاق، لم يذكر البخاري وابن أبي حاتم
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير ٢٩٨/٢/٢؛ الجرح
والتعديل ٤٣٤/١/٢؛ كتاب الثقات ٣٢٠/٨.
(٣) في (غ) ((فجلس)).
٢٥٨
بے

أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام إلى عياش بن أبي ربيعة وكان ابن
عمهما وأخاهما(١) لامهما حتى قدما علينا المدينة فكلماه فقالا له: إن أمك
نذرت أن لا(٢) تمس رأسها بمشط حتی تراك، فرقٌ لها، فقلت له: یا عياش
إنه والله إن يريدك القوم إلا عن دينك فاحذرهم فوالله لو قد أذى أمك
القمل لقد امتشطت ولوقد اشتد عليها(٣) حر مكة أحسبه قال:
لاستظلت(٤)، فقال: إن لي هناك مالاً فأخذه، قال: قلت: والله إنك
لتعلم أني من أكثر قريش مالاً فلك نصف مالي ولا تذهب معها. قال:
فأبى عليّ إلا أن يخرج معهما فقلت له(٥) لما أبى عليّ أما إذا فعلت
ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة ذلول، فالزم ظهرها فإن رابك من القوم
ريب فانج عليها، فخرج معهما عليها حتى إذا كانوا (٦) ببعض الطريق قال
أبو جهل بن هشام: والله لقد استبطأت بعيري هذا أفلا تحملني على ناقتك
هذه؟ قال: بلى فأناخ وأناخا ليتحول عليها فلما استووا بالأرض عديا عليه
وأوثقاه ثم أدخلاه مكة وفتناه فافتتن، قال: وكنا نقول: والله لا يقبل الله
ممن افتتن صرفاً ولا عدلاً، ولا تقبل توبة قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى
الكفر لبلاء أصابهم، قال: وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم، فلما قدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم (٧) المدينة أنزل الله فيهم وفي قولنا لهم وقولهم
لأنفسهم ﴿قُل(٨) يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِم لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ
(١) في (غ) ((أخوهما)).
(٢) في (غ) ((إلا)).
(٣) في (ت) ((عنها)).
(٤) في النسختين ((لامتشطت)) والتصويب من مسند عمر لأبي بكر النجاد.
(٥) في (غ) ((له)) غير موجود.
(٦) في (غ) ((كان)).
(٧) ((صلى الله عليه وسلم)) من (غ).
(٨) في (ت) ((قل)) ساقط.
٢٥٩

اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميْعاً﴾ إلى قوله ﴿وَأَنْتُم لَا تَشْعُرُوْنَ﴾(١) قال
عمر: فكتبتها في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاصي. قال هشام:
فلم أزل أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه حتى فهمتها قال: فألقي في نفسي
أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا، فرجعت فجلست
على بعيري فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم(٢) بالمدينة))(٣).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر،
ولا نعلم روي عن عمر متصلاً إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد.
١٥٦ - حدثنا عبدالله بن سعيد قال: نا عبدالله بن إدريس عن ابن
إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر قال: من أنم الناس؟
قالوا: فلان، قال: فأتاه فقال: إني قد أسلمت فلا تخبرن أحداً قال:
فخرج يجر إزاره وطرفه على عاتقه فقال: ألا إن عمر قد صبا قال: وأنا
أقول: كذبت ولكني أسلمت، وعليه قميص فقام إليه خلق من قريش
فقاتلوه (٢/٢٥/١) فقاتلهم حتى سقط، وأكبوا عليه، فجاء رجل عليه
قميص فقال: ما لكم وللرجل أترون بني عدي بن كعب يخلون عنكم وعن
صاحبهم تقتلون رجلاً اختار لنفسه اتباع محمد؟ قال: فتكشف القوم عنه
(١) سورة الزمر: ٥٣ - ٥٥.
(٢) الصلاة والسلام من (غ).
(٣) أخرجه أبوبكر الفقيه النجاد في مسند عمر، من طريق يونس عن ابن إسحاق
١/١٢٤ - ٢.
وابن جرير الطبري في تفسيره، تفسير سورة الزمر، من طريق إبراهيم بن سعيد.
قال: ثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق مختصراً ١١/٢٤.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار في الهجرة، باب الهجرة إلى المدينة، ٣٠٢/٢ - ٣٠٤.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار ورجاله رجال ثقات.
مجمع الزوائد؛ المغازي والسير؛ باب الهجرة إلى المدينة ٦١/٦.
٢٦٠