Indexed OCR Text
Pages 181-200
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من حدّث عني حديثاً وهویری أنه كذب فهو أحد الكاذبين))(١). ولو ذهبنا أن نتتبع الأحاديث التي كلامها عن غير أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما لأبي بكر فيه كلمة يذكرها عن النبي صلى الله عليه (٢/١٣/١) وسلم(٢) تأولها متأول بذکر أبي بكر لکثر ذلك، أو لو ذكرنا كل ما روي عن أبي بكر مرسل ومنكر وضعيف الإِسناد إلى أبي بكر لكثر ذلك وقبح المسند، فذكرنا من ذلك ما لا يعيبه الحليم من أصحاب الحديث ولا يتعجب منه الجاهل. ١٠٢ - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا خلف بن تميم قال: نا موسى بن مطير(٣) القرشي عن أبيه(٤) عن أبي هريرة أن أبا بكر رضي الله عنه قال (١) أخرجه مسلم في صحيحه، باب وجوب الرواية عن الثقات، وترك الكذابين عن المغيرة بن شعبة ٥/١. والترمذي في سننه، في العلم، باب في من روى حديثاً وهويرى أنه كذب، وقال: حديث حسن صحيح ٣٧٣/٣. وابن ماجه في سننه، في المقدمة، باب من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً .. إلخ ١٥/١ (٣٩ - ٤٠). (٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٣) موسى بن مطير عن أبيه، وعنه أبو داؤد الطيالسي، واه، كذبه يحيى بن معين وقال أبو حاتم والنسائي وجماعة: متروك، قال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: صاحب عجائب ومناكير لا يشك المستمع لها أنها موضوعة، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث ليس بثقة. الضعفاء للعقيلي ١٦٣/٤ - ١٦٤؛ الجرح والتعديل ١٦٢/١/٤؛ كتاب المجروحين ٢٤٢/٢؛ الميزان ٢٢٣/٤؛ اللسان ١٣١/٦. (٤) مطير بن أبي خالد، روى عن أبي هريرة وعائشة وثابت البجلي، روى عنه عوسجة وابنه موسى بن مطير وعلي بن هاشم بن البريد، قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخاري: لم يثبت حديثه وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء للعقيلي ٢٥٢/٤؛ الجرح والتعديل ٣٩٤/١/٤؛ اللسان ٥٠/٦. ١٨١ لابنه: ((يا بني إن حدث في الناس فأت الغار الذي رأيتني اختبأت(١) فيه أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فكن فيه فإنه سيأتيك فيه رزقك غدوة وعشية))(٢). وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا خلف بن تميم. ١٠٣ - حدثنا علي بن المنذر(٣) قال: نا محمد بن فضيل قال: حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر قال: لما قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر رضي الله عنه في ناحية المدينة قال: فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) فجعل يقبله ويقول: بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً(٥) فلما خرج مر بعمر رحمة الله عليه وهو يقول: والله مامات رسول الله صلى الله عليه وسلم(٦) ولا يموت حتى نقتل المنافقين قال: وقد كانوا استبشروا بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا رؤوسهم فمر به أبو بكر فقال: أيها الرجل اربع على نفسك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات ألم تسمع الله تبارك وتعالى يقول: (إِنَّكَ مَيّتُ وَإِنَّهُم مَيَّتُونَ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشِرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلِدَ أَفَأْينْ مِتّ فَهُم الْخَالِدُون)(٧) قال: وأتى المنبر فصعد فحمد الله وأثنى عليه (١) في (غ) ((اختبأت)) غير موجود. (٢) أخرجه أبوبكر المروزي في مسند أبي بكر ص ٩٨ - ٩٩ (٥٦). وابن عدي في الكامل، في ترجمة موسى بن مطير، وقال في آخر ترجمته: لموسى بن مطير غير ما ذكرت من الحديث قليل وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه ٢٣٣٨/٦، ٢٣٣٩. (٣) علي بن المنذر الطّريقي: بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف، الكوفي، صدوق يتشيع، مات سنة ست وخمسين ومائتين. التقريب ٤٤/٢. (٤) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٥) في (ت) ((طبت ميتاً). (٦) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) غير موجود. (٧) سورة الزمر: ٣٠، وسورة الأنبياء: ٣٤. ١٨٢ ثم قال: أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإن إلهكم حيّ لا يموت، قال: ثم تلا (وَمَا مُحَمَّدٌ إلّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل) حتى حتم الآية(١) قال: ثم نزل وقد استبشر المؤمنون بذلك واشتد فرحهم وأخذ المنافقين(٢) الكآبة، قال عبدالله بن عمر: والذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوههما أغطية فكشفت(٣). وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع عن ابن عمر إلا فضيل بن غزوان. آخر (٤) الجزء الأول والحمد لله وصلواته علی نبیه وسلم. ١ (م) - حدثنا(*)(٥) محمد بن المثنى قال: نا بشربن عمر قال: نا مالك عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نورث ما تركنا صدقة)). وهذا الحديث قد روي عن أبي بكر من غير وجه، وروته عائشة رضي الله عنها عنه، فذكرنا حديث عمر عن أبي بكر واستغنينا عن إعادته عن (١) سورة آل عمران: ١٤٤. (٢) في (غ) ((المنافقون)». (٣) قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة. مجمع الزوائد ٣٧/٩ -٠٠٣٨ وأورده ابن حجر في مختصر زوائد مسند البزار ص ٢٥٨ - ٢٥٩. (٤) من ((آخر إلى آخره)) من (غ). (*) من هنا إلى آخر مسند أبي بكر مكرر، وترتيب الأحاديث تختلف عما سلف، كما أن كلام المؤلف رحمه الله في الأحاديث أحياناً يختلف عما سبق، فاذكر أرقام الأحاديث المتقدمة نفسها وأكتب ((م)). (٥) في (غ) «قال نا)». ١٨٣ عائشة رضي الله عنها(١) ولا نعلم روى هذا الحديث عن مالك هكذا إلا بشر بن عمر(٢) وقد رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم فاجتزانا بحديث أبي بكر دون غيره. وحديث (١/١٤/١) مالك بن أوس بن الحدثان مختلف فيه، رواه غير واحد، ولم يقولوا: عن أبي بكر، والحديث لمن زاد فیە (٣) ٦٤ (م) - حدثنا سلمة بن شبيب قال: نا محمد بن الحسن المدني قال: نا سليمان بن بلال عن عبدالحكيم بن عبدالله بن أبي فروة عن يعقوب بن عتبة عن عروة عن عائشة قالت: لما توفي عبدالله بن أبي بكر بكى عليه فخرج أبو بكر فقال: إني أعتذر إليكم من شأن أولاء أنهن حديث عهد بجاهلية أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الميت ينضح عليه الحميم ببكاء الحي)). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر من غير هذا الوجه ولا نعلم أنه يروى هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الكلام ومعناه فذكرنا حديث أبي بكر رضي الله عنه بخلاف لفظه الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعبدالحكيم بن عبدالله رجل من أهل المدينة صالح ويعقوب (٤) بن عتبة مشهور، ومحمد بن الحسن المدني لين الحديث قد روى أحاديث لم يتابع عليها، وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه(٥)، وإنما ذكرناه على (١) بل أورده من طريق عائشة، انظر الحديث رقم ٥٧. (٢) بل رواه عن مالك كل من جويرية وعمروبن مرزوق وغيرهما، انظر التعليق على الحديث رقم ١ . (٣) انظر الحديث رقم ١، ٢. (٤) في النسختين ((يعقوب بن عبدالله رجل من أهل المدينة صالح الحديث، ويعقوب بن عتبة مشهور» وهو خطأ . (٥) انظر الحديث رقم ٦٤. ١٨٤ ٦ ما فيه من علة لأنا لم نحفظ لفظه إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. ٥٨ (م) - حدثنا الحسن بن يحيى الأرزي قال: نا سليمان بن حرب قال: نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم عن عائشة قالت: تَمثِّلْتُ في أبي : ربيعُ اليتامى عِصمةٌ للأراملِ وأبيضُ يسْتسقى الغمامُ بوجههِ فقال: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث يدخل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده حسن، ولا نعلم أن علي بن زید أسند عن القاسم غیر هذا الحدیث، ولا روی هذه الصفة غير أبي بكر بهذا الإِسناد(١). ٥٩ (م) - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا إبراهيم بن عمر قال: نا زنفل أبو عبدالله قال: نا ابن أبي مليكة عن عائشة عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أمراً قال: ((اللهم خِر لي واختر لي)). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد، وزنفل قد حدث عنه غير إنسان إلا أنه لم يتابع على هذا الحديث ولكن لما لم نحفظ هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا برواية زنفل لم نجد بداً من كتابته، ونبين العلة فيه(٢). ٦٠ (م) - حدثنا أحمد بن أبان القرشي قال: نا أنس بن عياض قال: نا يونس بن يزيد عن الحكم بن عبدالله عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال لي أبي: ((ألا أُعلّمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عيسى يعلمه (٢/١٤/١) الحواريين، لو كان عليك دين مثل (١) انظر الحديث رقم ٥٨. (٢) انظر الحديث رقم ٥٩. ١٨٥ أحد قلتيه لقضاه الله عنك؟ قالت: قلت: بلى، قال: قولي: اللهم فارج الهم وكاشف الكرب مجيب دعوة المضطر رحمان الدنيا والآخرة، أنت رحماني فارحمني رحمة تغنيني بها(١) عمن سواك)). وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو بكر رضي الله عنه، ولا نعلم له طريقاً إلا هذا الطريق، ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن يونس بن يزيد إلا أنس بن عياض وسليمان بن بلال وعبدالله بن عمر، والحكم بن عبدالله ضعيف، وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه فلذلك كتبناه (٢). ٦١ (م) - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو معاوية قال: نا عبدالرحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قُبِضَ نبي إلا دفن حيث يقبض. وهذا الحديث لا نعلم أن أحداً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي بكر، وقد رواه عن أبي بكر ابن عباس أيضاً مع عائشة(٣). ٦٣ (م) - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا شبابة بن سوار قال: نا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني عيسى بن طلحة عن عائشة قالت: حدثني أبي قال: لما انصرف الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد كنت أول من جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إلى رجل يقاتل بين يديه فقلت: كن طلحة قال: ثم نظرت فإذا إنسان خلفي كأنه طائر فلم أشعر أن أدركني فإذا هو أبو عبيدة بن (١) في (غ) ((بها)) غير موجود. (٢) انظر الحديث رقم ٦٢. (٣) انظر الحديث رقم ٦١. ١٨٦ الجراح فإذا طلحة بين يديه صريع، فقال دونكم أخوكم فقد أوجب، فتركناه وأقبلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا قد أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه سهمان فأردت أن أنزعهما فما زال أبو عبيدة يسألني ويطلب إليّ حتى تركته، فنزع أحد السهمين فأزم عليه بأسنانه فقلعه وانتدرت إحدى ثنيتيه ثم لم يزل يسألني ويطلب إليٌّ من أن أدعه ينزع الآخر فوضع ثنيته على السهم وأزم عليه كراهة أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تحرك فنزعه وانتدرت ثنيته أو إحدى ثنيتيه فكان أبو عبيدة اهتم الثنايا. وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسناداً غير هذا الإِسناد، وإسحاق بن يحيى لين الحديث، إلا أنه(١) قد روى عنه جماعة منهم الثوري وابن المبارك وغيرهما وقد احتملوا حديثه(٢). ٨ (م) - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا محمد بن جعفر قال: نا شعبة عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء أو أبي أسماء عن علي قال: سمعته يقول. ٩ (م) - ح /(٣) وحدثنا عمرو بن عبدالله الأودي قال: نا وكيع قال: نا مسعر وسفيان عن عثمان بن (١/١٥/١) المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي. ١١ (م) - ح / (٤) وثنا حوثرة بن محمد(٥) قال: نا يحيى بن آدم نا شريك (١) في (ت) ((ان)). (٢) انظر الحديث رقم ٦٣ . (٣) (٤) في (ت) (( ح)) غير موجود. (٥) تقدم هذا الحديث رقم ١١ ولكن فيه يروي البزار عن الفضل بن سهل بدل حوثرة بن محمد. ١٨٧ عن عثمان عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي. ١٠ (م) - ح / (١) وحدثنا عبدالواحد بن غياث قال: نا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي بن أبي طالب قال: كنت امرءًا إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر وصدق أبوبكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له. ٧ (م) - حدثنا أبو كريب قال: نا أبو معاوية عن عبدالله بن سعيد عن جده أبي سعيد المقبري عن علي عن أبي بكر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم (٢) بنحوه. ٦ (م) - وحدثنا الحارث بن الخضر العطار قال: نا سعد بن سعيد عن أخيه عبدالله بن سعيد عن جده أبي سعيد المقبري قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحدث عن أبي بكر الصديق رحمة الله عليه(٣) عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث على الذي رواه أسماء بن الحكم . وهذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإِسناد الذي ذكرنا، والإِسنادان جميعاً معلولان، أما أسماء بن الحكم فرجل مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأحاديث على أن شعبة قد شك في اسمه، وأما عبدالله بن سعيد فرجل منكر الحديث لا يختلف أهل العلم بالنقل في (١) في (ت) ((ح)) غير موجود. (٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٣) في (غ) ((رضي الله عنه)). ١٨٨ ضعف حديثه فلا يجب أن يتخذ حجة فيما ينفرد به وما يشاركه الثقات فقد استغنينا برواية الثقات عن روايته(١). ٢٣ (م) - حدثنا عبدالله بن الوضاح قال: نا الحسين بن علي الجعفي قال: نا زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قام فينا أبو بكر رحمه الله(٢) فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كقيامي فيكم اليوم فقال: إن الناس لم يعطوا شيئاً أفضل(٣) من العفو والعافية فسلوهما الله. وهذا الحديث قد روي عن أبي بكر من غير وجه بألفاظ مختلفة نذكر كل حديث منها في موضعه بلفظه، وهذا الحديث لا نعلم أسنده أحد عن (٤) أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر رحمه(٥) الله إلا الحسين بن علي، وقد اختلفوا عن حسين فقال غير واحد عن أبي صالح عن أبي بكر، وقال غير واحد عن أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر، والحديث لمن زاد إذا كان ثقة(٦). ٢٤ (م) - حدثنا محمد بن مسكين قال: نا عبدالله بن يزيد قال: نا حيوة عن عبدالملك بن الحارث عن أبي هريرة قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لم تؤتوا بعد (٢/١٥/١) كلمة الإِخلاص أفضل من العافية فسلوا الله العافية)»(٧) . (١) انظر الأحاديث: ٦ - ١١. (٢) في (غ) رضي الله عنه. (٣) في (غ) ((أحسن)). (٤) في (غ) ((غير)). (٥) في (غ) من ((رحمه الله - إلى - عن أبي صالح عن أبي بكر)) ساقط. (٦) انظر الحديث رقم ٢٣ . (٧) في (غ) ((فسلوا الله العافية)) غير موجود. ١٨٩ وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أحد بهذا اللفظ إلا عن أبي بكر وقد روي عن أبي بكر من غير وجه نذكر كل ما روي عن أبي بكر من وجه إذا زاد أحد ممن رواه عن أبي بكر أو غيره لفظه ليكون لكل واحد منها حديث على حدة، ولا نعلم أحداً روى عن عبدالملك بن الحارث غير حيوة(١). ٣٢ (م) - حدثنا عبدالله بن شبيب قال: نا هارون بن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب قال: نا سعيد بن عبدالله بن فضيل الجرمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: دخل علينا أبو بكر ونحن في الروضة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذه الأعواد عام أول: ما أعطي عبد أفضل من حسن اليقين والعافية فسلوا الله حسن اليقين والعافية. وهذا الحديث ذكرناه عن أبي بكر وإن كان قد ذكرنا(٢) نحو معناه بغير لفظه لعلتين أما أحدهما فاختلاف لفظه عن لفظ أبي هريرة والعلة الأخرى أن سهل بن سعد لم يسند عن أبي بكر غير هذا الحديث(٣). ٣٤ (م) - حدثنا محمد بن المثني وعمرو بن علي قالا: نا عبدالملك أبو عامر العقدي قال: نا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن معاذ بن رفاعة عن أبيه عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا القيظ أو في مثل هذا القيظ: ((سلوا الله العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة». وهذا الحديث قد روي نحو كلامه من غير وجه بغير هذا اللفظ عن أبي بكر فذكرنا كل لفظ بإسناده في موضعه. (١) انظر الحديث ٢٤. (٢) في (غ) ((ذکر)). (٣) انظر الحديث رقم ٣٢. ١٩٠ وزهير بن محمد قد روى عنه غير واحد من الثقات منهم ابن مهدي، وأبو عامر العقدي وعبدالله بن وهب والوليد بن مسلم وغيرهم. وعبدالله بن محمد قد روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه(١). ٢١ (م) - حدثنا الفضل بن سهل قال: نا عبدالوهاب بن عطاء قال: نا زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه (٢) يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا)). وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أبي بکر ولا نعلم روی علي بن زید عن مجاهد غیر هذا الحدیث ولا روی زياد عن علي بن زيد عن مجاهد غير هذا الحديث. وزياد رجل من أهل البصرة ليس به بأس، وعلي بن زيد قد تكلم في حديثه واحتملوا حديثه(٣). ٢٢ (م) - حدثنا عمروبن علي ومحمد بن المثني قالا: نا أبو نصر التمار قال: نا كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (٤) قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار)). وهذا الحديث لا نعلم أنه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه (١/١٦/١) وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه، وأعلى من رواه (١) يختلف كلام المؤلف على هذا الحديث عما قاله فيما سبق. انظر الحديث رقم ٣٤. (٢) ((رضي الله عنه)) من (غ). (٣) تقدم الحديث والكلام عليه، وفيه اختلاف يسير، انظر الحديث رقم ٢١. (٤) في (ت) ((رضي الله عنه)) غير موجود. ١٩١ عن رسول الله صلی الله عليه وسلم أبو بکر. وکوثر بن حکیم روی عنه هشیم وغيره، وقد حدث بغیر حدیث(١) لم يتابع علیهعن نافع، وقد روی .. أهل العلم أحاديثه(٢). ٢٠ (م) - حدثنا محمد بن المثني قال: نا روح بن عبادة قال: نا موسى بن عبيدة قال: حدثني مولى ابن سباع قال: سمعت عبدالله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلِ سُوْءاً يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهَ مِن دُوْنِ اللَّهِ وَلِياً وَلاَ نَصِيراً﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت عليّ؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: فاقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انقصام ظهري فتطمّأت لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبابكر؟ قلت: بأبي وأمي يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءاً وإنا لمجازون بما عملنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت(٣) يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فتجزون في الدنيا حتى تلقون الله تبارك وتعالى، وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة . وهذا الحديث لا نعلم أن أحداً رواه بهذا اللفظ إلا أبو بكر، ولا نعلم له إسناداً عن أبي بكر إلا هذا الإِسناد، ومولى ابن سباع مجهول، ولا نعلم روی عنه إلا موسی بن عبيدة، وموسی لم یکن به بأس، ولكن لم يكن حافظاً للحديث، وقد روى عنه أهل العلم (٤). (١) في (غ) ((بغير حديث)) ساقط. (٢) انظر الحديث رقم ٢٢ . (٣) في (ت) ((انك)). : (٤) انظر الحديث رقم ٢٠. ٠ ١٩٢ ٣٧ (م) - حدثنا عبدالقدوس بن محمد بن عبدالكبير العطار قال: نا عمروبن عاصم قال: نا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم(١): انطلقوا بنا نزور أم أيمن، كما(٢) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) یزورها. وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وهو صحيح الإِسناد(*). ٣٦ (م) - حدثنا عمروبن علي قال: نا عفان قال: نا همام عن ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه. ح/(٤) وحدثنا محمد بن المثني قال: نا حبان قال: نا همام عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا بكر حدثه قال: قلت: يا رسول الله ونحن في الغار: لو أن رجلاً اطلع لرآنا، قال: ((ما ظنك بإثنين الله ثالثهما)). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي بكر، ولا نعلم له طريقاً غير هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن ثابت إلا همّام وحده، وهمّام قد روى عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه وجعلوه في عداد الذين يحتج بحديثهم(٥). (١) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٢) في (ت) ((كم)) ساقط. (٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (*) انظر الحديث رقم ٣٧. (٤) في (ت) ((ح)) غير موجود. (٥) تقدم الحديث وكلام المؤلف عليه وهنا يختلف كلام المؤلف قليلاً عما قاله من قبل. انظر الحديث رقم ٣٦. ١٩٣ ٣٩ (م) - حدثنا عمرو بن علي قال: نا أبو عاصم قال: نا موسى بن عبيدة عن هود بن عطاء عن أنس عن أبي بكر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) عن ضرب المصلين)). وهذا الحديث قد روي عن غير واحد وأعلى من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ولا نعلم لأبي بكر (٢/١٦/١) طريقاً غير هذا الطريق. وهود بن عطاء لا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة، وقد تقدم ذكرنا لموسى بن عبيدة قبل هذا فاستغنينا عن إعادة ذكره بعد(٢). ١٦ (م) - حدثنا الحسن بن خلف الواسطي قال: نا إسحاق بن يوسف عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أخرج المشركون النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: اخرجوا نبيهم سيهلكوا، فنزلت هذه الآية ﴿أَذِنَ للّذِينَ يُقاتَلُونَ بأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية. وهذا الحديث حسن الإِسناد وأدخلناه في حديث أبي بكر لعزة حديث أبي بكر ولحسن إسناده وأكثر الناس يدخلونه في حديث ابن عباس(٣). ٨١ (م) - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا عبدالله بن داؤد التمار قال: نا أبو موسى - وكان صاحب سُنّة - قال: نا ابن أخي محمد بن المنكدر عن عمه محمد بن المنكدر عن جابر قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس فقال: أما إذ قلت ذلك فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :. «ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر)). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه من ((١) في (ت) ((وسلم)) ساقط. ((٢) قد تقدم كلام المؤلف مختصراً انظر الحديث رقم ٣٩. (٣) انظر الحديث رقم ١٦. ١٩٤ الوجوه إلا عن أبي بكر بهذا الإِسناد، وابن أخي محمد بن المنكدر لیس بالمعروف ولكن ذكرناه إذ كان لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم(١) إلا من هذا الوجه، وقد رواه أهل العلم(٢). ٨٢ (م) - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: نا زيد بن الحباب قال: نا ابن الغسيل عن شرحبيل بن سعد عن جابر عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنها تقيّم العوج وتمنع من الجائع ما تمنع من الشبعان)). وهذا الحديث لا نعلم حدث به أحد عن زيد بن الحباب إلا محمد بن إسماعيل هذا ولم يتابعه عليه أحد ولا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، ولا يحفظ هذا الكلام بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وحده فلذلك كتبناه وبينا العلة فيه(٣). ٢٩ (م) - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا أبو الوليد قال: نا الليث عن يزيد ابن أبي حبيب عن أبي الخير غن عبدالله بن عمرو عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (٤) قال: قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به قال: قل: ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً وأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي وارحمني إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). وهذا لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي بكر من هذا الوجه، وإسناده حسن، وقد رواه غير واحد عن الليث بن سعد فاقتصرنا على رواية أبي الوليد دون غيره)). (٥) (١) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٢) انظر الحديث رقم ٨١. (٣) قد تقدم هذا الحديث بدون ذكر إسناد كامل، كما تقدم كلام البزار مختصراً. انظر الحدیث رقم ٨٢. (٤) في (غ) ((رضي الله عنه)) غير موجود. (٥) انظر الحديث رقم ٢٩ . ١٩٥ مں ٣٠ (م) - حدثنا عبدالله بن شبيب قال: نا عبد الجبار بن سعيد المساحقي قال: نا يحيى بن محمد بن أبي حكيم عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي قبيل عن عبدالله بن عمرو قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمروبن العاص رضي الله عنه(١) أما بعد فقد عرفت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢) بالأنصار عند موته (١/١٧/١) اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه وإسناده حسن(٣). ٤٤ (م) - حدثنا أحمد بن عبدالله بن الحسين قال: نا إسماعيل بن سنان قال: نا عبدالواحد بن زيد عن أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر رضي الله عنه إذا استسقى فأتى بماء وعسل فلما وضعه على يده بكى وانتحب حتى ظننا به شيئاً ولا نسأله عن شيء فلما فرغ قلنا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) ما حملك على هذا البكاء؟ قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيته يدفع عن نفسه شيئاً ولا أرى شيئاً فقلت: يا رسول الله ما الذي رأيتك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئاً؟ قال: الدنيا تطاولت لي فقلت: إليكِ عني فقالت أما انك لست بمدركي فشقّ عليّ وخشيت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدركتني الدنيا. وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو بكر ولا عن أبي بكر إلا (١) في (ت) ((رضي الله عنه)) غير موجود. (٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٣) انظر الحديث رقم ٣٠. (٤) في (ت) ((صلى الله عليه وسلم)) ساقط. ١٩٦ زيد بن أرقم ولا عن زيد إلا مرة، ولا عن مرة إلا أسلم الكوفي وأسلم رجل ليس بمعروف لا نعلم روى عنه إلا عبدالواحد بن زيد، وعبدالواحد بن زيد لم يكن بقوي في الحديث وكان رجلاً متعبداً من أهل البصرة لم يكن عند أهل العلم بالحافظ، وإنما ذكرنا هذا الحديث على ما فيه من علة لأنا لم نجد له عن النبي صلى الله عليه وسلم طريقاً يروي عنه إلا من هذا الوجه فلذلك كتبناه(١). ٤٣ (م) - حدثنا أحمد بن عبدالله بن الحسين قال: نا إسماعيل بن سنان أبو عبيدة، قال: نا عبدالواحد بن زيد عن أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة سيء الملكة، ملعون من خان مسلماً أو غرّه)). وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا عن أبي بكر، ولا نعلم أحداً قال عن مرة عن زيد بن أرقم إلا أسلم الكوفي، وقد تقدم ذكرنا له وذكرنا لعبدالواحد بن زيد فاستغنينا عن إعادة ذكره بعد(٢)، وقد رواه غير عبدالواحد وغير أسلم من حديث مرة الطيب عن أبي بكر، ولم يقل أحد عن مرة عن زيد غير أسلم ومرة لم يدرك أبا بكر(٣). .-- ٤٩ (م) - حدثنا أبو كامل قال: نا يزيد بن زريع قال: نا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبدالله بن مطرف عن أبي برزة قال: كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجل قلت: ((ألا أضرب عنقه فقال: مه إنها ليست لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم)). (١) انظر الحديث رقم ٤٤. (٢) في (غ) ((إعادته)) بدل ((إعادة ذكره)). (٣) انظر الحديث رقم ٤٣. ١٩٧ وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن أبي برزة عن أبي بكر(١)، وله عن أبي برزة طرق كثيرة، وهذا الطريق من أحسن طريق يروى عن أبي برزة، وقد أدخله أهل العلم في مسند أبي بكر وإن لم يكن حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء ولكن لما قال أبو بكر (٢/١٧/١) ليست لأحد بعد رسول الله دلّ على أن هذا الفعل كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره، وكأنها حكاية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢). ٤٧ (م) - حدثنا بشر بن خالد العسكري قال: نا أبو أسامة قال: نا أبو إسحاق الفزاري عن ابن شوذب عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمروبن حريث عن أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدّجّال يخرج من أرض يقال لها: خراسان بالمشرق يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة . ٤٦ (م)- وحدثناه العباس بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن کثیر قال: نا عبدالله بن شوذب عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمروبن حريث عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم. ٤٨ (م) - وحدثناه(٣) محمد بن المثنى قال: نا روح بن عبادة قال: نا سعيد بن أبي عروبة عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث أبي إسحاق الفزاري. (١) في (غ) ((عن أبي بكر)) غير موجود. (٢) انظر الحديث رقم ٤٩. (٣) في (غ) ((ونا)). ١٩٨ وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم(١) بهذا اللفظ إلا أبو بكر الصديق رضي الله عنه(٢) ولا نعلم رواه عن أبي بكر إلا عمرو بن حريث، ولا عن عمرو إلا المغيرة بن سبيع، والمغيرة بن سبيع لا نحفظ أن أحداً حدث عنه غير أبي التياح، ولا نعلمه روى غير هذا الحديث، وابن أبي عروبة لم يسمع من أبي التياح، إنما يقال: سمعه من ابن شوذب عن أبي التياح(٣). ٥٥ (م) - حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: نا أبو أحمد قال: نا إسرائيل عن جابر عن الشعبي عن ابن أبزى - وهو عبدالرحمن بن أبزى - عن أبي بكر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعزاً أربع مرات يعني رچمه)). وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن أبي بكر إلا عبدالرحمن بن أبزى، وهو رجل قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث، ولا نعلم رواه (٤) عن ابن أبزى إلا الشعبي ولا عن الشعبي إلا جابر، وقد تكلم فيه أهل العلم ورووا عنه على أنهم(٥) قد قالوا فيه أشياء، وروى عنه شعبة والثوري وزهير وشريك وأبو عوانة وابن عيينة وهشيم وإسرائيل وغيرهم، فذكرنا هذا الحديث عن أبي بكر لجلالة أبي بكر وإن كان قد يروي عن غير أبي بكر هذا النحو في ترديد ماعز(٦). (١) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٢) ((رضي الله عنه)) من (غ). (٣) انظر الأحاديث: ٤٦، ٤٧، ٤٨. (٤) في (ت) ((روی)). (٥) في (ت) ((انه)). (٦) انظر الحديث رقم ٥٥ وتقدم كلام البزار مختصراً جداً. ١٩٩ ٥٣ (م) - وحدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: نا أبو أحمد قال: نا عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر لقي الحسن بن علي فجعل يقول: بِأَبِي شِبْهَ النّبيّ(١) لِيْسَ بشبيهٍ بِعَلِيّ أبوه علي يضحك أو يقتر ضاحكاً. وهذا الكلام يروى عن غير واحد أن الحسن بن علي كان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لم يروه ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى من أبي بكر، والذي رواه عن أبي بكر رجل قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم(٢) أحاديث رواها عنه فذكرنا هذا(٣) عن أبي بكر لهذه العلة وإسناده صحيح (٤). ٥٦ (م) - حدثنا الفضل بن سهل (١/١٨/١) قال: نا إسحاق بن منصور قال: نا حصين بن عمر عن مخارق عن طارق عن أبي بكر قال: لما نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتِكُم فَوْقَ صَوتِ النّبِيِّ) قلت: ((يا رسول الله والله لا أكلمك إلا كأخي السّرار)». وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلاً إلا عن أبي بكر رحمه الله(٥)، وحصين بن عمر قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وإنما ذكرنا هذا الحديث على لين حصين لأنه لا يروى عن النبي (١) في (ت) ((النبي صلى الله عليه وسلم)). (٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط. (٣) في (غ) (ها)). (٤) انظر الحديث رقم ٥٣. (٥) في (غ) ((رضي الله عنه)). ٢٠٠