Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ كتاب المواعظ ٨٠٣٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((من بلغه عن الله عز وجل فضيلة فلم يصدّق بها لم ينلها))(١). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف بزيغ. ٨٠٣٨ - وعنه قال: قال رسول الله وَالجزر: ((مَن وعده الله عز وجل على عمل ثوابًا، فهو منجز له، ومَن وعده على عمل عقابًا فهو فيه بالخيار))(٢). رواه أبو يعلى، والبزار ومدار إسناديهما على سهيل بن أبي حزم وهو ضعيف. ٢٢ - باب على المرء بنفسه ٨٠٣٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه إلى رسول الله وَي فقال: يا رسول الله اجعلني على شيء أعيش به، فقال رسول الله : ((أنفس تنجيها أحب إليك أم نفس تميتها))؟ قال: نفس أنجيها. قال: ((عليك بنفسك)). رواه أبو يعلى بسند فيه ابن لهيعة. ورواه الحاكم وعنه البيهقي من حديث.، .. ٨٠٤٠ - جابر بن عبد الله قال: قال العباس يا رسول الله أمّرني على بعض ما ولاك الله. فقال النبي ويلقر: ((يا عباس يا عم رسول الله نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها))(٣). وتقدم له شواهد في كتاب الإمارة في ... (٤). ٢٣ - باب في الإنذار من النار ٨٠٤١ - عن سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما يخطب = ميسور ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٤٤٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٩)، وذكره في مجمع الزوائد (١٤٩/١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه: بزيغ أبو الخليل وهو ضعيف. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٣١٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٩٢٠) وذكره في مجمع الزوائد (٢١١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه: سهيل بن أبي حزم وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٨٨) وعزاه لأبي يعلى والبزار. (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩٦/١٠). (٤) موضع النقط عبارة في هامش المخطوط غير مقروءة. ٣٦٢ كتاب المواعظ وعليه خميصة له فقال: سمعت رسول الله ﴿﴿ يخطب وهو يقول: ((أنذركم النار)). حتى لو أن رجلاً في موضع كذا وكذا سمع صوته(١). رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح.، .. ٨٠٤٢ - وكذا أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: سمعت رسول اللهله وهو على المنبر يقول: ((أنذركم النار). حتى سقط إحدى عطفي ردائه عن منكبيه، وهو يقول: ((أنذركم النار)). حتى إن لو كان من مكاني هذا لأسمع أهل السوق أو من شاء الله منهم وهو على منبر الكوفة(٢). ٨٠٤٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله ٩٠/الن(٣) يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها منكم مطلع، / [ألا وإني ممسك بحجزكم أن تتهافتوا في النار كما يتهافت الذباب))(٤) . رواه الطيالسي. ورواه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى أيضاً ورواته ثقات] .. ١/٩١ ٨٠٤٤ -... (٥) إلى النبي ◌َ﴾ فقال: يا رسول الله، ما المهاجر؟ قال: ((من هجر السيئات)). قال: فمن المؤمن؟ قال: ((من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم)). قال: فمن المجاهد؟ قال: ((من جاهد نفسه)). ثم رواه كطريق أبي داود الأولى وزاد: ثم ناداه رجل فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ قال: ((أن يعقر جوادك، ويهراق دمك)). قال: ثم ناداه هو أو غيره: یا رسول الله أي الهجرة أفضل؟ فذكره بتمامه. ٨٠٤٤ مكرر - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه قال: جاء أعرابي علوي جرمي(٦) فقال: يا رسول الله أخبرنا عن الهجرة إليك؟ هي أينما كنت؟ أم لقوم خاصة؟ أم إلى أرض معلومة؟ أم إذا مت انقطعت؟ قاله ثلاث مرات ثم جلس، فسكت رسول الله وَلقول يسيرًا ثم قال: ((أين السائل))؟ قال: هو ذا يا رسول الله. قال: ((الهجرة أن تهجر الفواحش (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٧/٢) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٢) راجع التعليق على الحديث الذي قبله. (٣) جاءت الورقة: [٩٠/أ، ب] من المخطوط بيضاء بالأصل، استكملت الحديث من المطالب. والتعليق عليه من هامش المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٠٩) وعزاه للطيالسي. (٥) موضع النقط سقط من آخر الورقة [٩٠/ ب] والتي جاءت بيضاء بالأصل المعتمد عليه. (٦) في مجمع الزوائد ومسند أحمد: ((جريء)). ٣٦٣ كتاب المواعظ ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، ثم أنت مهاجر، وإن متّ بالحضر))(١). قال: فقام آخر فقال: يا رسول الله أخبرني عن ثياب الجنة، أتخلق خلقًا أو تنسج نسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم فقال رسول الله وَليقول: ((تضحكون من جاهل يسأل عالمًا))؟ فأكب رسول الله وَالر، ثم قال: ((أين السائل عن ثياب الجنة))؟ قال: هاذا يا رسول الله. قال: ((لا بل تشقق عنها ثمر الجنة)). ثلاث مرات(٢). قال حبار لعبد الله بن عمرو: كيف تقول في الغزو والجهاد؟ قال: يا عبد الله ابدأ بنفسك فجاهدها. فذكره. ورواه البزار، وأبو داود في سننه مختصرًا. ورواه النسائي في الكبرى وتقدم بعض هذا الحديث في كتاب الهجرة. وله شاهد وتقدم في كتاب الإيمان في باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ویده . ٢٤ - باب من أحب دنياه أضر بآخرته ٨٠٤٥ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي كلهم من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي موسى، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. قال الحافظ المنذري: المطلب لم يسمع من أبي موسى. وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه الحاكم وصححه. ٢٥ - باب الأعمال بالخواتيم (فيه حديث حذيفة وتقدم في الجنائز في باب من ختم له بعمل صالح، وحديث سهل بن سعد وتقدم في غزوة أحد). ٨٠٤٦ - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلقر قال: ((إن العبد ليعمل بعمل (١) إلى هنا بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٣/٥: ٢٥٤) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأحد إسنادي أحمد حسن، ورواه الطبراني. (٢) بنحوه رواه أحمد في المسند (٢٠٣/٢)، وأبو يعلى في المسند (٦/٣٨٦٢). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٩/١٠) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات. ٣٦٤ كتاب المواعظ أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة))(١). رواه عبد بن حميد.، .. ٨٠٤٧ - وأبو يعلى ولفظه: أن رسول الله وَ ه قال: ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحول فيعمل بعمل أهل النار يدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة))(٢). ورواه الحارث موقوفًا. وله شاهد من حديث أنس وغيره وتقدم في باب إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله. ٨٠٤٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسُنَّة رسول الله وَليزر، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلّوا وأضلّوا))(٣). رواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي. ٢٦ - باب في مجازاة المؤمن والكافر، وما جاء في خير الناس وشرهم ٨٠٤٩ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ لهو قال: ((إن الله لا يظلم ٩١/ ب المؤمن حسنة (٤)/ يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجازى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة)) (٥). رواه أبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. (١) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٥٩٠) وعزاه للخطيب البغدادي في تاريخ بغداد. عن السيدة عائشة . (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٦٦٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٤٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٢١١/٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بأسانيد وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٨٥٦) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٣) وذكره في مجمع الزوائد (١٧٩/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عثمان بن عبد الرحمن الزهري متفق على ضعفه.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٤٥) وعزاه لأبي يعلى. (٤) جاء بهامش المخطوط في هذا الموضع عبارة المقابلة ولفظها: قوبل فصح. (٥) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٢٣/٣، ١٢٥، ٢٨٣). ٣٦٥ كتاب المواعظ ٨٠٥٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي وَ ل﴿ قال: ((ألا أخبركم بشراركم»؟ قالوا: بلى. قال: ((شراركم من لا يتقى شره ولا يرجى خيره، وخياركم من یرجی خیره ویۉمن شره»(١) . رواه أبو يعلى الموصلي. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه وآخر من حديث .... (٢) وسيأتي في الفتن في باب خير الناس ... (٢). ٢٧ - باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وما جاء في الموعظة ٨٠٥١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. وله شاهد ... (٢) وتقدم في العلم في باب حسن السؤال وآخر من حديث(٤) الحسن بن علي بن أبي طالب رواه النسائي، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ٨٠٥٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: أتى النبي وَله رجل فقال: عظني. فقال: ((إذا قمت في صلاتك فصلّ صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدًا، واجمع الإياس مما في أيدي الناس))(٥). رواه أحمد بن منيع. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص رواه الحاكم وصححه.، .. ٨٠٥٣ - والبيهقي قال: جاء رجل إلى النبي وله﴿ل فقال: يا رسول الله أوصني. [وأوجز](٦) قال: «عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصلّ صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه))(٧). (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٩٠، ١٨٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: مبارك بن سحيم وهو متروك. (٢) موضع النقط كلمات غير مقروءة في هامش المخطوط. (٣) عن ابن عمر ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٥/١٠) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه: عبد الله بن أبي رومان وهو ضعيف. (٤) قوله: ((من حديث)) تكرر في الأصل. (٥) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٤١٢/٥). (٦) ما بين المعقوفين من مستدرك الحاكم. (٧) رواه الحاكم في المستدرك (٣٢٦/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. .. ٣٦٦ كتاب المواعظ ورواه الطبراني من حديث ابن عمر. ٢٨ - باب ما جاء في الشكر (فیه حديث أبي زكريا وسيأتي في الباب بعده). ٨٠٥٤ - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله: ﴿﴿ قال: ((من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل))(١). رواه مسدد بسند ضعيف لضعف عطية العوفي والراوي عنه. ٨٠٥٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: (لا يشكر الناس من لا يشكر الله))(٢). رواه أبو داود، والطبراني، وابن حبان في صحيحه. ٨٠٥٦ - ورواه أبو داود والترمذي وصححه بلفظ: ((من لا يشكر الله من لا يشكر الناس)). [فائدة]: قال المنذري: روي هذا الحديث برفع لفظ الجلالة(*) وبرفع الناس، وروي أيضًا بنصبهما وبرفع لفظ الجلالة(*) ونصب الناس، وعكسه أربع روايات. ٨٠٥٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله موص له: ((أحسنوا جوار نِعَم الله لا تُتَفّروها(٣) فقلْما زالت عن قوم فعادت إليهم)» (٤). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عثمان بن مطر. ٨٠٥٨ - وعن الأشعث بن قيس رضي الله عنه عن النبي وَلقر قال: ((إن أشكر الناس الله أشكرهم للناس)،(٥). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨١/٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن الأشعث بن قيس (٨/ ١٨٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجال أحمد ثقات. (*) في الأصل: ((برفع الله)). والأولى أن يقول: برفع لفظ الجلالة فأثبت الأولى. (٣) في الأصل: ((تنفروا)). والتصويب من المقصد العلي. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٤٠٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٣٤)، وذكره في مجمع الزوائد (١٩٥/٨)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عثمان بن مطر وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٢٣) وعزاه لأبي يعلى. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٨٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد ثقات. ٣٦٧ كتاب المواعظ رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل. ٢٩ - باب جامع في المواعظ (فيه حديث أبي هريرة وتقدم مطولاً جدًا في نحو كراس في كتاب الجمعة). ٨٠٥٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطب رسول الله وَ﴾ فقال: ((ألا إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا إن الله قد فرض فرائضاً، وسنَّ سنتًا، وحدّ حدودًا وأحلّ حلالاً، وحرَّم حرامًا، وشرح الدِّين، فجعله سهلاً سمحًا واسعًا ولم يجعله ضيقًا، ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله طلبه، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت عليه، ومن نكث ذمتي لم تتله شفاعتي، ولم يرد عليّ الحوض، ألا إن الله لم يرخص في القتل إلا في ثلاثٍ: مرتد بعد إيمان، أو زان بعد إحصان، أو قاتل نفسًا فيقتل بقتله ألا هل بلغت))؟. رواه مسدد وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ومدار أسانيدهم على حسين بن قيس وهو ضعيف. قوله: فلجت عليه: بالجيم أي ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به. ٨٠٦٠ - وعن خميصة بنت ياسر: أن يسيرة أخبرتها أن النبي ◌َ ﴿ أمرهن أن يراعين بالتسبيح والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسؤلات مستنطقات. رواه مسدد. ٨٠٦١ - وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال: إذا كان جوف الليل اطلع ملك فقال: (سبحوا الملك القدوس)) ثم يطلع ملك آخر فيقول: ((سبحوا الملك القدوس)). / فعند ذلك تحرك الطير أجنحتها ثم يطلع ملك آخر فيقول: ((يا باغي الخير ١/٩٢ هلم)). ثم يطلع آخر فيقول: ((يا باغي الشر أقصر)). ثم يطلع آخر فيقول: ((اللهم اجعل لمنفق خلفًا)). ثم يطلع آخر فيقول: ((اللهم اجعل لممسك تلفّا)). رواه مسدد مقطوعًا. ٨٠٦٢ - وعن عقبة بن عبد الغفار قال: قال رسول الله وَله: ((والذي نفسي بيده إن الله ليتجر لعبده المؤمن من وراء كل تاجر حتى يأتيه برزقه أنى يكون)). قال: فقال قائل: ولو كان في الأسباب؟ قال: ((ولو كان في الأسباب)). رواه مسدد عن جعفر عنه به. ٨٠٦٣ - وعن الحسن قال: إن دخولك على أهل السعة مسخطة للرزق. رواه مسدد مقطوعًا ورواته ثقات. ٣٦٨ كتاب المواعظ لکن له شاهد مرفوع من حديث .. ٨٠٦٤ - عبد الله بن الشخير قال: قال رسول الله وَله: ((أقلّوا الدخول على الأنبياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نِعَم الله عز وجل))(١). رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٨٠٦٥ - وعن مسروق قال: ما غبطت مؤمنًا بشيء لمؤمن في لحده، قد أمِنَ عذاب الله واستراح من أذى الدنيا. رواه مسدد مقطوعًا. ٨٠٦٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه مرّ بمروان بن الحكم وهو يبني بناء له فقال: أيها العبيد ابنوا شديدًا، وأَملوا بعيدًا، وعيشوا قليلاً، واقصموا فسوف تُقصم، والموعد الله عز وجل. رواه مسدد موقوفًا. ٨٠٦٧ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وعُدّ نفسك في الموتى، واتّق دعوات (٢) المظلوم فإنها مستجابات، ومن استطاع منكم أن يشهد العشاء الآخرة وصلاة الغداة في جماعة فليفعل ولو خَبْواً(٣)، واعلم أن قليلاً يُغنيك خير من كثيرٍ يُلهيك، واعلم أن البر لا يبلى وإن الإثم لا يُتْسى)) (٤). رواه مسدد بسند فیه راو لم یسم. ورواه الطبراني في الكبير وسمّى الرجل المبهم جابرًا .... (٥) المنذري وقال: لا يحضرني حاله. لكن له شاهد صحيح وتقدم في الدعوات في باب دعوة المظلوم. ٨٠٦٨ - وعن هبيرة قال: قال عبد الله: اعتبروا الرجل بمن يصاحب، فإنما یصاحب الرجل من هو مثله. (١) راجع المستدرك (٣١٢/٤). (٢) في المطالب: ((دعوة)). (٣) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٩٦) وعزاه لمسدد، وقال: صحيح لولا المبهم . (٤) ذكر تتمته ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٩٧) وعزاه لمسدد غير أن فيه: ((وأن الذنب لا يبلى، وإن البر لا ينسى)). (٥) موضع النقط كلام بالهامش غير مقروء. ٣٦٩ كتاب المواعظ رواه مسدد موقوفًا، وهبيرة مختلف فيه، وباقي رواة الإسناد ثقات. ٨٠٦٩ - وعن أبي زكريا الكوفي عن رجل حدّثه: أن النبي ◌َّ* نهى رجلاً عن ثلاث، وأوصاه بثلاث، فأما الذي نهاه عنها فقال: ((لا تنقض عهدًا، ولا تُعِنْ على نقضه، ولا تَبْغِ، فإنّه (١) من بُغي عليه ليَنْصره الله، وإيّاك ومَكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيءُ إلا بأهله، ولهُنَّ من الله عز وجل طالب)). وأما التي أوصاه بها أن ((يكثر(٢) ذكر الموت فإنه يشغلك(٣) عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإنه زيادة) ثم قرأ سفيان: ﴿لَيْنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنْكُمْ﴾(٤). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان عنه به. ٨٠٧٠ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول في خطبته: إن أصدق الحديث كلام الله، وأوثق العُرى كلمة التقوى، وخير المِلَل مِلة إبراهيم، وأحسن القصص هذا القرآن، وأحسن السنن سُنّة محمد #، وأشرف الحديث ذكر الله، وخير الأمور عزائمها، وشرّ الأمور مُحدَثاتها، وأحسن الهَذِي هَدي الأنبياء، وأشرف الموت قَتْل الشهداء، وأَعَرَّ الضلالة الضلالة بعد الهدى، وخير العمل - أو العلم شك بشر - ما نفع، وخير الهَذي ما اتّبع، وشرّ العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى، ونفس تنجيها(٥) خير من إمارة لا تحصيها، وشر العَذلة العَذلة(٦) عند حضرة الموت، وشر الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الجمعة أو الصلاة إلاّ دُبُرًا، ولا يذكر الله إلاّ هَجْرًا، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله، وخير ما أُلقي في القلب اليقين، والريَب من الكفر، والنّوح من عمل الجاهلية، والغلول من جَمْر جهنم، والكنز(٧) كَيّ من النار، والشعر مزامير إبليس، / والخمرُ جماع الإثم، ٩٢/ب والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبةٌ من الجنون، وشرّ المكاسب مكاسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتامى، والسعيد من وُعظ بغيره، والشقي من شَقى في بطن أمّه، وإنما يكفي أحدكم ما قَنِعت به نفسه، وإنما يصير إلى موضع أربع أذرع(٨)، وخير الأمر بآخره، وأملك العمل خواتمه، وشر الروايا روايا الكذب، وكل ما هو آتٍ قريب، (٢) في المطالب: ((أكثر)). (١) في المطالب: ((فإن)). (٣) في المطالب: ((يسليك)). (٤) سورة إبراهيم (الآية: ٧) وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٩٨) وعزاه لأحمد بن منيع. (٦) في المطالب العالية: ((وشر العدى العداة). (٥) في المطالب العالية: ((تحييها). (٧) في الأصل: ((والكبر)). والتصويب من المطالب العالية. (٨) في المطالب العالية: ((أربعة)). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٢٤ ٣٧٠ كتاب المواعظ وسِباب المسلم فسُوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يَتَألَّ على الله يُكذّبْه، ومن يغفر يَغْفِر الله له، ومن يَعْفُ يَعْفُ الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزايا يُعْقِبْهُ الله، ومن يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكره، ومن يستكبر (١) يضعه الله، ومن يتّبع السمعة يُسمِّع الله به، ومن ينوي الدنيا تُعجزه، ومن يُطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذّبه(٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، بسند ضعيف ولفظه: ٨٠٧١ - عن عبد الله بن مسعود: أنه كان يخطب كل عشية(٣) خميس بهذه الخطبة قال: وكنا نرى أنها خطبة النبي وَلقر: ((أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد فير، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا أيها الناس إنكم موقوفون في صعيد واحد يَنفُذكم البصر، ويُسمعكم المنادى، ألا(٤) وإن الشقيّ من شَقِي في بطن أمه، ألا(٤) وإن السعيد من وعظ بغيره))(٥). ٨٠٧٢ - وعن أبي البختري عن الباهلي: أن عمر رضي الله عنه قام في الناس خطيبًا مدخلَهم الشام بالجابية فقال: تعلموا القرآن تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه لم يبلغ منزلة ذي حق أن يطاع في معصية الله، واعلموا أنه لا يُقَرّب من أجل ولا يُبعد من رزق قول بحقّ وتذكير عظيم، واعلموا أن بين العبد وبين رزقه حجاب، فإن صبر أتاه رزقه، وإن اقتحم هتك الحجاب ولم يدرك فوق رزقه، فأدبوا(٦) الخيل، وانتضلوا، وانتعلوا، وتسوكوا، وتمعددوا، وإياكم وأخلاق العجم، ومجاورة الجبارين(٧)، وأن يُرى بين أظهركم صليب، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، وتدخلوا الحمام بغير إزار، وتدعوا نساءكم يدخلن الحمامات، فإن ذلك لا يحل، وإياكم أن تكسبوا من عقد الأعاجم بعد نزولكم في بلادهم ما يحبسكم في أرضهم، فإنكم توشكون(٨) أن ترجعوا إلى بلادكم، وإياكم والصغار أن تجعلوه في رقابكم، وعليكم بأموال العرب الماشية تزول بها حيث زُلتم، واعلموا أن الأشربة تصنع من ثلاثة: من الزبيب، والعسل، والتمر، فما عتق منه فهو خمر، واعلموا أن الله لا يزكي ثلاثة نفر ولا ينظر إليهم ولا يقربهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم (٩): رجل أعطى إمامه صَفْقَةً يُريد بها (١) في المطالب: ((تكبر). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٠٥) وعزاه لابن أبي عمر. (٤) قوله: ((ألا)). لم يرد في المطالب. (٣) لم ترد الكلمة في المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٠٦) وعزاه لأحمد بن منيع. (٦) في المطالب: ((وأدبو)). (٨) في المطالب: ((يوشك)). (٧) في المطالب: ((الخنازير)). (٩) قوله: ((ولهم عذاب أليم)). لم يرد بالمطالب العالية. ٣٧١ كتاب المواعظ الدنيا فإن أصابها وفّى له وإن لم يصبها لم يوف له، ورجل خرج بسلعته بعد العصر فحلف بها (١) لقد أعطي بها كذا وكذا فاشتريت لقوله(٢)، وسِباب المسلم فُسوق، وقتاله كفر، ولا يحل لك أن تهجر أخاك فوق ثلاثة أيام(١)، ومن أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد وَليِ(٣). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٨٠٧٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: لخير أعلمه اليوم أحب إليّ من مثليه مع رسول الله وَ﴿ لأنّا كنا مع رسول الله وَ لّ تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإنّا اليوم قد مالت بنا الدنيا. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ورواته ثقات. ٨٠٧٤ - وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَ ﴿ قال: ((إذا ظهر السوء بأرض أنزل الله بأهل/ الأرض بأسة)). قلت: يا رسول الله وفيهم أهل طاعة الله؟ قال: ((نعم ثم ١/٩٣ يصيرون إلى رحمة الله﴾ (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٨٠٧٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خدمتُ رسول الله ◌َّ﴿ وأنا ابن ثمان سنين فكان(٥) أول ما علمني أن قال لي: ((يا بني أحكم وضوءك لصلاتك تحبك حفظتك، ويزاد في عمرك، يا بني يا أنس الغسل من الجنابة فبالغ فيها فإن تحت كل شعرة جنابة)). قال: قلت: يا رسول الله وكيف أبالغ فيها؟ قال: ((روّي أصول الشعر، وأنق بشرتك، تخرج من مغتسلك وقد غفر لك كل ذنب، يا بني لا تفوتك ركعتي الضحى فإنها صلاة الأوابين، يا بني وأكثر الصلاة في الليل والنهار فإنك ما دمت في صلاة فإن الملائكة تصلي عليك، يا بني وإذا قمت في الصلاة فانصب نفسك لله، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع عضدك عن جنبيك، وإذا رفعت رأسك من الركوع فقم حتى يرجع كل عضو إلى مكانه، وإذا سجدت فالزق وجهك بالأرض، ولا تنقر نقر الغراب، ولا تبسط ذراعيك بسط الثعلب، فإذا رفعت رأسك فلا تقعي كما يقعي الكلب، ضع إليتيك بين قدميك بالأرض، فإن الله لا ينظر إلى صلاة عبد لا يتم ركوعها وسجودها، وإن استطعت أن تكون على وضوء من يومك (١) لم ترد الكلمة في المطالب. (٢) في المطالب: ((بقوله)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٠٧) وعزاه لابن أبي عمر. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٨/٧) وقال: رواه أحمد، وفيه امرأة لم تسم. (٥) تكرر اللفظ بالأصل. ٣٧٢ كتاب المواعظ وليلتك فإن يأتك الموت وأنت على ذلك لم تفتك الشهادة، يا بني وإذا دخلت بيتك فسلّم تكثر بركتك وبركة بيتك، يا بني وإذا خرجت لحاجة فلا يقعنَّ بصرك على أحد من أهل دينك إلاّ سلّمت عليه تدخل حلاوة الإيمان قلبك، وإن أصبت ذنبًا في مخرجك رجعت وقد غفر لك، يا بني ولا تبيتن ولا تصبحن(١) يومًا وفي قلبك غَش لأحد من أهل الإسلام، فإن هذا أمر (٢) سنني، ومن أخذ بسنتي فقد أحبني، ومن أحبني فهو معي في الجنة، يا بني فإذا عملت بهذا وحفظت وصيتي، فلا يكونن شيء أحب إليك من الموت، فإن فيه راحتك))(٣). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف العلاء أبي محمد الثقفي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. ورواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه علي بن زيد بن جدعان ولفظه: ٨٠٧٦ - عن أنس قال: قدم رسول الله ◌َ ﴿ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي فانطلقت بي إلى رسول الله وَالز، فقالت: يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلاّ قد أتحفتك بتحفة وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلاّ ابني هذا فخذه فليخدمك ما بدا لك(٤)، فخدمت رسول الله وَّر عشر سنين فما ضربني [ضربة](٥)، ولا سبّني سبة، ولا انتهرني، ولا عَبَسَ في وجهي، فكان أوّل ما أوصاني به أن قال: ((يا بني أُكتم سري تك(٦) مؤمنًا)). فكانت أمي وأزواج النبي ◌ٍَّ يسألنني عن سرّ رسول الله وَلل فلا أَخبرهم به، وما أنا بمخبر بسر (٧) رسول الله وَ ل﴾ أحدًا أبدًا، وقال: ((يا بني عليك بإسباغ الوضوء يُحبّك حافظاك، ويزاد في عمرك، ويا بني بالغ في الاغتسال من الجنابة فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة)). قال: فقلت: وكيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: ((بل أصول الشعر ونقي البشرة، ويا بني إن استطعت أن لا تزال أبدًا (٨) على وضوء فإنه من يأته الموت وهو على وضوء يُعطى الشهادة، ويا بني إن استطعت ألا تزال تصلي فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت مصليًا، ويا بني(٩) إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك، وأفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك، ويا بني إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى (١) في المطالب: ((ولا تمس، ولا تصبح)). (٢) في المطالب: ((من سنتي)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم مختصرًا (٣١٠٨) وعزاه لأحمد بن منيع. (٤) في الأصل: ((له)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٥) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٦) في مجمع الزوائد: ((تكن)). (٧) في مجمع الزوائد: ((ولا أخبر بسر)). (٩) في مجمع الزوائد: ((يا أنس). (٨) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد. ٣٧٣ كتاب المواعظ من لا يقيم صلبه من(١) ركوعه وسجوده، ويا بني وإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب - أو قال الثعلب - وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة لا في الفريضة، ویا بني وإذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينيك على أحد من/ أهل القبلة إلاّ سلمت عليه، ٩٣/ب فإنك ترجع مغفورًا لك، ويا بني إذا دخلت منزلك فسلم على نفسك وعلى أهل بيتك، ويا بني إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غَش لأحد فافعل(٢) فإنه أهون عليك في الحساب، ويا بني إن اتبعت وصيتي فلا يكونن شيء(٣) أحب إليك من الموت، ووقر كبير المسلمين وارحم صغيرهم، يا أنس سَلْم على من لقيت من أُمتي تکثر حسناتك»(٤). ورواه الترمذي مختصرًا جدًا. ٨٠٧٧ - وعن محمد بن كعب القُرَظي قال: عهدت(٥) عمر بن عبد العزيز وهو علينا عامل بالمدينة، وهو شاب غليظ البضعة ممتلىء الجسم، فلما استخلف وقاسى من العمل والهمّ ما قاسى، تغيرت حاله، فجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري، فقال: يا ابن كعب إنك لتنظر (٦) إليّ نظرًا ما كنت تنظره إليّ من قبل، قال: قلت: تعجبني، قال: وما عجبك؟ قال: لما حال من لونك، ونقى من شعرك، ونحل من جسمك، قال: فكيف لو رأيتني بعد ثلاثة حين تسيل حدقتاي على وجهي، ويسيل منخراي وفمي صديدًا ودودًا، كنت لي أشد نكرة، أعد عليّ حديثًا كنت حدثتنيه عن ابن عباس، قال: حدّثني ابن عباس رضي الله عنهما ورفع ذلك إلى النبي وَّر قال: ((إن لكل شيء شرفًا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما يجالس بالأمانة، فلا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث(٧)، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم، ولا تستروا الجدر بالثياب، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار (٨)، من أحب أن يكون أقوى (٢) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد. (١) في مجمع الزوائد: (بین)). (٣) في مجمع الزوائد: ((فلا تكن في شيء). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧١: ١٧٢) باختصار في آخره وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الصغير .. وفيه: محمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر مختصرًا في المطالب برقم (٢٦٨٨) وعزاه لأبي يعلى وعزاه محققه لأحمد بن منيع أيضًا.، وذكره برقم مختصرًا (٣١٠٨) وعزاه لأحمد بن منيع، وبرقم (٣١٠٩)، (٣١١٠) مختصرًا أيضًا وعزاهما محققه لأبي يعلى. (٥) في الأصل: ((عهد)). والتصويب من المطالب العالية. (٦) في المطالب: ((تنظر)). (٧) قوله: ((فلا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث)). لم يرد في المطالب. (٨) من أول قوله: ((ولا تستروا الجدر .. )) إلى موضع الإشارة لم يرد في المطالب. ٣٧٤ كتاب المواعظ الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ألا أنبئكم بشراركم))؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده)). قال: ((أفلا أنبئكم بشر من هذا))؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (من يبغض الناس ويبغضونه)). قال: ((أفلا أنبئكم بشر من هذا))؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((من لم يُقِلْ عَثْرَةً، ولم يَقْبَل مَعْذِرَةً، ولم يغفر ذنبًا)). قال: ((أفلا أنبئكم بشر من هذا))؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((من لم يُرجَ خَيرهُ، ولم يُؤْمَن شَرّه، إن عيسى ابن مريم قام في قومه، فقال: يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة(١) عند الجاهل فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تظلموا، ولا تكافؤا ظالمًا بظلم، فيبطل فضلكم عند ربكم، يا بني إسرائيل الأمر ثلاث: أمر تَبَيْن(٢) رشده فاتبعوه، وأمر تَبَيّن (٢) غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فكله إلى عالمه))(٣). رواه عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة ومدار إسناديهما على هشام بن زياد أبي المقدام وهو ضعيف. ورواه أبو داود وابن ماجة مختصرًا. ٨٠٧٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ◌َّير قال: «يا بني قصيّ، [یا بني هاشم](٤)، يا بني عبد مناف، أنا التّذير، والموت المُغير، والسَّاعة المَوْعِدُ))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي. ٨٠٧٩ - وعن يوسف بن الصباغ عن الحسين لا أعلمه إلاّ عن النبي وَ ظهر قال: ((من شهد أمرًا فكرهه كان كمَن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده))(٦). رواه أبو يعلى وفي سنده عمر بن شبيب وهو ضعيف. (١) في الأصل: ((الحكمة)). والتصويب من المطالب. (٢) في المطالب: ((بيّن)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١١١) وعزاه لعبد بن حميد، وعزاه محققه إلى الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٧٧). (٤) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦١٤٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٩)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٢٢٧/١٠) وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير: ضِمام بن إسماعيل وهو ثقة. (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٨٥) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٠٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٩٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عمر بن شبيب وثقه ابن معين في رواية وضعفه الجمهور وكذلك يوسف بن ميمون الصباغ وثقه ابن حبان وغيره وضعفه الجمهور ومنصور ابن أبي مزاحم وثقه.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١١٦) وعزاه لأبي يعلى. ٩٦ - كتاب التوبة والاستغفار ١ - باب محبة الله للمؤمن المفتن التواب، وما جاء في التوبة من الذنب ٨٠٨٠ - عن محمد بن الحنفية عن أبيه رضي الله عنه عن النبي ◌َّو قال: ((إن الله يحب [العبد](*) المؤمن(١) المُفْتَنَّ التواب)»(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند. وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم وصححه . ٨٠٨١ - وعن محمد بن كعب القُرظي قال: قال رسول الله/ ◌َاقوى: ((توبوا إلى ١٨٩٤ الله (٣) فإني أتوب إليه كل يوم سبعين مرة - أو أكثر من سبعين مرة ). رواه مسدد مرسلاً ورواته ثقات. (*) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (١) كلمة: ((المؤمن)). لم ترد في بغية الباحث، وما هنا موافق لما في المقصد. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٨٣).، وذكره في المقصد العلي برقم (١٧٣٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٠٠/١٠) وقال: رواه عبد الله، وأبو يعلى، وفيه من لم أعرفه. ورواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٨٣). (٣) في المطالب: ((ربكم)). والتصويب من المطالب وهو فيها برقم (٣٢٣٥) وعزاه لمسدد. ٣٧٦ كتاب التوبة والاستغفار ٨٠٨٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله ◌َ و أنه كان يقول: ((إنى لأتوب في اليوم سبعين مرة))(١). رواه أبو يعلى الموصلي ومن طريقه ابن حبان في صحيحه.، .. ٨٠٨٣ - ورواه البزار ولفظه: أن رسول الله وَلقر قال: ((إني لأتوب إلى الله في اليوم مائة مرة)»(٢). ٨٠٨٤ - وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم عن كتاب منزل أو عن نبي مرسل: ((إنه ليس من نفس تتوب قبل مرضها الذي تموت فيه إلاّ تاب الله عليها)). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٨٠٨٥ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لله أفرح بتوبة عبده الذي قد أسرف على نفسه مِنْ رَجُلِ أضلَّ راحلته، فسعى في بغائها يمينًا وشمالاً حتى أعيى - أو أيس - منها وقد [ظن](8) أن قد هلك، نظر فوجدها في مكان لم يكن يرجو أن يجدها فيه، فالله عز وجل أفرح بتوبة عبده المسرف من ذلك الرجل براحلته حین وجدها)»(٤). رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح. ٨٠٨٦ - وعن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد عن عبد الله حدّثني أحدهما عن رسول الله ◌َالجو، والآخر عن نفسه قال: ((إن المؤمن یری ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا))(٥). ٨٠٨٦ مكرر - قال: وقال: ((الله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل بدَوِيَّة(٦) مهلكة، معه راحلته عليها طعمه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته عليها (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٩٣٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٥٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٠٨/١٠) ثم قال: إن أحد إسنادي أبي يعلى رجاله رجال الصحيح. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٣٦) وعزاه لمسدد. (٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٢٨٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٣٧) وعزاه لأبي يعلى. (٥) بنحوه، رواه الترمذي في الجامع الصحيح برقم (٢٤٩٧). (٦) الدّوِيّة: المفازة من الأرض. ٣٧٧ كتاب التوبة والاستغفار طعامه وشرابه، فانطلق في طلبها حتى اشتد عليه العطش - أو الجوع أبو شهاب يشك - قال: أرجع إلى مكاني فأموت فيه فرجع إلى مكانه فوضع رأسه، فاستيقظ فإذا هو براحلته عنده وعليها طعامه وشرابه))(١) . رواه أبو یعلی. وروى البخاري ومسلم منه: ((الله أفرج بتوبة العبد)) .. إلى آخره فقط. الدَوّيَّة: بفتح الدال المهملة وتشديد الواو والياء جميعًا هي: الفلاة والفقر والمفازة. ٨٠٨٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((التوبة من الذنب أن یتوب منه ثم لا يعود فيه»(٢). رواه مسدد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند ومدار إسناديهما على: إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف. ٨٠٨٨ - وعن قيس هو ابن أبي حازم عن أبي سهم قال: كنت بالمدينة فمرت بي امرأة فأخذت بكشحها فأصبح الرسول وَ# يبايع الناس. قال: فأتيته فلم يبايعني وقال: (أنت صاحب الجبيذة بالأمس))؟ فقلت: والله لا أعود يا رسول الله. قال: فبايعني. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات. ٢ - باب في إخلاص التوبة الله (فيه حديث عمر بن الخطاب وتقدم في سورة التحريم وحديث أبي مسعود المذكور في الباب قبله). ٨٠٨٩ - وعن الأسود بن سريع رضي الله عنه: أن النبي ﴿ أُتي بأسيرِ، فقال: اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمدٍ، فقال النبي ◌َّ: ((عرف الحق لأهله))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل كلاهما عن محمد بن مصعب وهو ضعيف . ٨٠٩٠ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قتل رجل تسعة وتسعين نفسًا، ثم - (١) بنحوه رواه الترمذي في الجامع برقم (٢٤٩٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وفيه عن أبي هريرة، والنعمان بن بشير، وأنس بن مالك عن النبي ◌َّر. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/١٠: ٢٠٠) وقال: رواه أحمد وإسناده ضعيف. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وفيه: محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٧٨ كتاب التوبة والاستغفار أراد التوبة فأتى راهبًا بأرض عرية فقال: يا راهب قتلت تسعة وتسعين نفسًا فهل لي من توبة؟ قال: لا، قال: لا جَرَمَ والله لأكملنك بهم مائةً، ثم أتى راهبًا آخر (١) قال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسًا وكمّلتُهم مائة براهب، فهل لي من توبة؟ فقال: لقد أسرفتَ على نفسك وركبتَ عظيمًا ومن تاب تاب الله عليه، قال: فنبذ السيف، وقال: والله لأخدمَنّك حتى يفرّق بيننا الموت، قال: وعاهده (٢) أن لا يعصيه. قال: فجاءه قوم سفرا ٩٤/ب ومُسنِتون(٣) وكان يتطبّب(٤)، فقال الرجل: / هل تأمرني(٥) بشيء؟ قال: اذهب فَاسْجُر التنور، قال: فذهبت فسجرته حتى حَمي. فقال: قد (٦) خَمي، فما تأمرني. فقال: اذهب فَقَعْ فيه، قال: فذهب فوقع فيه، ثم اذْكر الراهبُ فقام وقام من معه فإذا هو في التنور يرشح عرقًا لم تضرّه النار، قال الراهب: قد علمتُ أن توبتك قد قُبِلت، فلأخدمنّك أبدًا، حتى تفارقني. قال ابن مسعود: وكان بنو إسرائيل إذا أذنب أحدهم أصبح وقد كُتِبَ كفارة ذنبه على أسكفّة بابه، فعصمكم (٧) الله عليهم فأَمِرتم بالاستغفار، فتستغفرون الله قال: ولقد أَعطى هذه الأمة آية ما أُحب أن لهم بها الدنيا وما فيها: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَأَسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾(٨). الآية(٩). رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح. ٨٠٩١ - وعنه قال: كان رجل ممن كان قبلكم في قوم كُفَّار، وفيما بينهم قوم صالحون، فقال الرجل: طالما كنت في كفري فلآتين هذه القرية الصالحة، فأكون رجلاً منهم، فخرج(١) فأدركه أجله في الطريق، فاختصم المَلَكُ والشيطان، فقال هذا: أنا أحق، وقال هذا: أنا أحق فقيّض الله لهما بعض جنوده، فقال: قيسوا ما بين القريتين، فإلى أيهما كان أقرب، هو منها، فقاسوا بينهما، فوجدوه إلى القرية الصالحة أقرب فكان منهم(١٠). (١) لم ترد الكلمة بالمطالب العالية. (٢) في الأصل: ((ربما هذه)). والتصويب من المطالب العالية. (٣) المسنتون: الذين أصابهم الجدب والقحط. ورجال مكة مسنتون: عجاف. (هامش المطالب). (٤) أي عنده دراية بعلم الطب والتداوي. (٥) في الأصل: ((على ما تأمرني)).، والتصويب من المطالب. (٧) في المطالب: ((ففضلكم)). (٦) ليست في المطالب. (٨) سورة آل عمران (الآية: ١٣٥). (٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٤٧٦) وعزاه لإسحلق. (١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٤٧٧) وعزاه لإسحق وقال: إسناده صحيح. ٣٧٩ كتاب التوبة والاستغفار رواه إسحق بإسناد صحيح. ٨٠٩٢ - وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما سمعت رسول الله ول* يقول: ((إن رجلاً ممن كان قبلكم، لقي رجلاً عالمًا أو عابدًا، فقال: إنَّ الآخر قتل تسعة وتسعين نفسًا كلُّها يقتلها ظلمًا فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا فقتله، ثم لقي آخر فقال: إن الآخر قتل مائة نفس كلُّها يقتلها ظلمًا فهل تجد لي من توبة؟ قال: لئن قلتُ لك: إن الله لا يتوب على من تابَ قد كذبتُ، هاهنا دَير فيه قوم يتعبدون، فأَتِّهم فاعبد الله معهم، لعل الله يتوب عليك، فانطلق إليهم، فمات قبل أن يأتيهم، فاختصم فيه(١) ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، فبعث الله ملكًا أن قيسوا ما بين المكانين، فأيهما كان أقرب فهو منه، فقاسوه، فوجدوه أقرب إلى دَير التوابين بأنملة فغفر الله له))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي والطبراني بإسنادين أحدهما جيد. ٨٠٩٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن ثلاثة انطلقوا يرتادون لأهليهم(٣)، فأخذتهم السماء، فوقع عليهم حجر متجافٍ حتى ما (٤) يرون منه خصاصة، قال: فقال بعضهم: لقد وقع الحجر وعفا الأثر، ولا يعلم مكانكم(٥) إلاّ الله، فادع الله بأوثق أعمالكم، قال: فقال رجل: اللهم إنك تعلم أنه كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما، فإذا وجدتهما راقدين قُمت حتى يستيقظا متى استيقظا كراهية أن أَرُدّ سَنَتها(٦) في رؤوسها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك فافرج عنّا، قال: فزال ثلث الحجر، وقال الثاني: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبتني امرأة وأنه جعل لها بدلاً يقدر عليها وقراها (٧) نفسها وجُعْلها وسلّم لها نفسها، اللهم إن كنت تعلم إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك فافرج عنّا. قال: فزال ثلث الحجر. وقال الآخر: اللهم إنك تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله، فأتى يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته، فذهب وترك أجره [فجمعته له وثمرته حتى كان منه كل المال فأتى يطلب أجره فأعطيته ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلاّ أجره(٨)]، اللهم إن كنت تعلم إني إنما (١) لم ترد الكلمة في المطالب. وفي المقصد العلي: ((فاحتج ملائكة)) .. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٦١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٤٠)، وفي مجمع الزوائد (٢١١/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٣٨) وعزاه لأبي يعلى. (٣) في المقصد العلي: (أهلهم)). (٤) في المقصد العلي: ((لا)). (٥) في المقصد العلي: ((بمكانكم)). (٧) في المقصد العلي: ((بدلاً فلما قدر عليها وَفْرَ لها)). (٨) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٦) في المقصد العلي: ((سَنَّهُمَا)). ٣٨٠ كتاب التوبة والاستغفار فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك، فافرج عنا. قال: فزال الحجر وخرجوا يمشون(١). رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح واللفظ له، وأحمد بن حنبل. وله شاهد من حديث النعمان بن بشير وتقدم في الدعاء في باب تقرب العبد إلى ربه بصالح عمله. ٨٠٩٤ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جلس رسول الله وَلّ ذات يوم ونحن معه فقال: ((إن الله عز وجل لا يتعاظمه ذنب غفره، إن رجلاً كان قبلكم قتل ١/٩٥ ثمانية وتسعين نفسًا، فأتى راهباً، فقال له: قتلت ثمانية وتسعين نفسًا فهل/ تجد لي من توبة؟ قال: لا. فقتله، ثم أتى راهبًا آخر فأخبره أنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا. فقتله، ثم أتى آخر فأخبره أنه قتل مائة نفس فهل تجد لي من توبة(٢)؟ فقال: لقد أسرفتَ، وما أدري، ولكن هاهنا قريتان، أحدهما يقال لها: (نضرة) أهلها يعملون بعمل الجنة، لا يثبت فيهم غيرهم، والأخرى يقال لها: (كفرة) أهلها يعملون بعمل أهل النار، لا يثبت فيهم غيرهم، فانطلق إلى أهل نضرة، فإن عملت عملهم وثبتْ فلا تشكّ في توبتك، فانطلق يريدها، حتى إذا كان بين القريتين أدركه أجله، فسألت الملائكة ربّها عز وجل عنه، قال: انظروا إلى أيّ القريتين كان أقرب فاكتبوه من أهلها، فوجدوه أقرب إلى نضرة بقدر أنملة، فكتبوه من أهلها))(٣). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف عبد الرحمن الأفريقي. ورواه الطبراني بإسناد لا بأس به، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري. ٣ - باب إلى متى تقبل توبة العبد (فيه حديث أبي هريرة ... (٤) وحديث ابن مسعود ... (٤)). (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٩٣٧) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٤٥)، وذكره في مجمع الزوائد (٨/ ١٤٠) وقال: رواه أحمد مرفوعًا كما تراه ورواه أبو يعلى وكلاهما رجاله رجال الصحيح. (٢) قوله: ((ثم أتى آخر فأخبره أنه قتل مائة نفس فهل تجد لي من توبة))؟ لم يرد بالمطالب العالية. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٣٩) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١١/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٤) موضع النقط عبارة بالهامش غير واضحة.