Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
كتاب المناقب
ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث، جرى عليه القلم، أمر الملكان اللذان معه أن يحفظا
وأن يُشدّدَا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام رفع الله عنه أنواع البلاء(١): الجنون،
والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين هون الله عليه الحساب(٢)، فإذا بلغ الستين رزقه الله
الإنابة إلى (٣) الله بما يحبّ، فإذا بلغ السبعين أحبه الله(٤) وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين
كتبت حسناته ومحيت سيئاته(٥)، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،
وكان أسير الله في أرضه وشُفّع في أهل بيته (٦)، [فإذا بلغ أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم
شيئًا كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير فإذا عمل سيئة لم تكتب
عليه](٧).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل والحارث بن
محمد بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له.
ورواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات.
٧٨٩١ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله ير قال: ((إذا بلغ أحد
ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر)) - أو قال : - ((أبلغ إليه في العمر))(٨).
رواه إسحاق، والروياني بإسناد صحيح.
٧٨٩٢ -/ وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: يا طاعون خذني إليكَ. قالوا : ١/٨٢
أما سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((كل ما طالَ عمرُ المرء(*) كان خيرًا له»؟ قال: بلى.
[ولكني أخاف شيئًا: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، وسفك الدماء، وقطيعة الرحم، وكثرة
الشرط، ونشوءا يتخذون القرآن مزاميرً](٩).
(١) في المقصد العلي: ((أمَّنَهُ الله من البلايا الثلاث)).
(٢) في المقصد العلي: ((خفّفَ الله من حسابه)). (٣) في المقصد العلي: ((إليه بما يحب)).
(٤) قوله: ((أحبه الله)) لم يرد في المقصد العلي.
(٥) في المقصد العلي: ((كتب الله حسناته وتجاوز عن سيئاته)).
(٦) في المقصد العلي: شفعه الله في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه.
(٧) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى، والحديث فيه برقم (٦/٣٦٧٨)، وذكره الهيثمي في المقصد
العلي برقم (٧١٦١)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٠٤/١٠: ٢٠٥)، وقال: رواه أبو يعلى بأسانيد،
ورواه أحمد موقوفًا باختصار ... وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيّات وفي الآخر يوسف بن
أبي ذرّة وهما ضعيفان جدًا. وبقية رجال هذه الطريق ثقات، وفي إسناد أنس الموقوف من لم
أعرفه.
(٨) بنحوه ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٩١) وعزاه لإسحق بغير شك في آخره.، وذكره
الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٠٦/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(*) في كنز العمال: ((المسلم)).
(٩) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣٩٥٩٨) وعزاه لابن أبي شيبة وما بين المعقوفين=
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ ٣ ٢١

٣٢٢
كتاب المناقب
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف.
٧٨٩٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أخبركم
بخياركم؟ أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالاً)(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه بلفظ واحد.
٧٨٩٤ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وض الفر قال: ((ألا
أخبركم بخياركم؟ خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالاً))(٢).
رواه عبد بن حميد، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما(٣).
٧٨٩٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أنبئكم
بخياركم)؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((خياركم أطولكم أعمارًا إذا سدّدُوْ))(٤).
رواه أبو یعلی بإسناد حسن.
٧٨٩٦ - وعنه قال: قال رسول الله وَل﴾: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين
وأقلهم الذين يبلغون ثمانين))(٥).
رواه أبو یعلی بسند فيه راو لم يسم.
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في
صحيحه(٦) ... ، وقد تقدم في كتاب الزينة من حديث.، ..
٧٨٩٧ - أنس بن مالك مرفوعًا: ((إن الله ليستحي من عبده وأمته يشيبان في الإسلام
ثم يعذبهما))(٧).
= من الكنز.
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير:
مبارك بن فضالة وقد وثق.
(٣) سهم يشير إلى الهامش ولم يظهر بالهامش شيء.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن، ورواه أبو يعلى
في المسند برقم (٦/٣٤٩٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٦٧).
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٩٠٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧١)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٠٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه شيخ هشيم لم يسم، وبقية رجاله
رجال الصحيح.
(٦) جاء بعدها سهم يشير إلى الهامش وما بالهامش لا يُقرأ لعدم وضوحه.
(٧) بنحوه رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٦٤)، وينحوه ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم=

٣٢٣
كتاب المناقب
١٦٢ - باب ما جاء في فضل أمة نبينا محمد والهول
(فيه ... (١) وحديث أبي ذر وتقدم في علامات النبوة في باب ما خصه الله تعالى
مما لم يعطه من قبله ... )(١).
٧٨٩٨ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّر قال: ((مثلُ أمتي مثلُ
المطر، لا يُدرى أوّله خير أم آخرُ))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه.
٧٨٩٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله،وص له قال: ((مثلُ
أمتي مثلُ المطر، لا يُدرى أوّله أنفعُ أو آخرُ»(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه الأفريقي وهو ضعيف.
لكن له شاهد من حديث أنس بن مالك رواه أبو يعلى، والترمذي وحسنه. قال:
[فائدة]:
وفي الباب عن عمار، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر. وفي الباب مما لم يذكره
الترمذي عن عمران بن الحصين رواه الطبراني في الأوسط، والبزار.
٧٩٠٠ - وعن مكحول قال: كان لعمر رضي الله عنه على رجل من اليهود حق
فأتاه يطلبه، فلقيه، فقال عمر: لا والذي اصطفى محمدًا على البشر لا أفارقك وأنا
أطلبك بشيء، فقال اليهودي: والله ما اصطفى الله محمدًا على البشر، فلطمه عمر فقال:
بيني وبينك أبو القاسم. فقال: إن عمر قال: لا والذي اصطفى محمدًا على البشر،
قلت: والله ما اصطفى الله محمدًا على البشر، فلطمني، فقال: أما أنت يا عمر فأرضه
من لطمته، بل يا يهودي آدمُ صفي الله، وإبراهيم خليل الله، وموسى نجيّ الله، وعيسى
روح الله، وأنا حبيب الله، بل يا يهودي تسمى الله باسمين سمَّى بهما أمتي: هو السلام،
وسمَّى بها أمتي المسلمين، وهو المؤمن، وسمَّى بها أمتي المؤمنين، بل يا يهودي
(١٧٦٩)، وبنحوه ذكره في مجمع الزوائد (١٥٩/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه نوح بن صفوان
=
وغيره من الضعفاء.
(١) موضع النقط عبارة غير واضحة بهامش المخطوط.
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع (٦٨/١٠) وقال: رواه أحمد، والبزار والطبراني ورجال البزار رجال
الصحيح غير: الحسن بن قزعة عبيد بن سليمان الأغر وهما ثقتان وفي عبيد خلاف لا يضر.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٢١٦) وعزاه لابن أبي عمر، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٦٨/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف.

٣٢٤
كتاب المناقب
طلبتم(١) يومّا ذُخِر لنا، لنا اليوم، ولكم غد، وبعد غدٍ للنصارى، بل يا يهودي، أنتم
الأولون ونحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بل إن الجنة محرّمة على الأنبياء، حتى
أدخلها، وهي محرمة على الأمم حتى تدخلها أمتي))(٢).
رواه إسحق بن راهوية.
٧٩٠١ - وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((بشر هذه
الأمة بالسناء، والنصر، والتمكين، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في
الآخرة نصيب))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات.
٧٩٠٢ - وعن أبي منصور الفارسي - وكانت فيه حدّة - رضي الله عنه فذُكرت له،
٨٢/ب فقال: ما أحب أنها أخطأتني، أن رسول الله وَلثر قال: (([إن](*)/ الجِدّة تعتري خيار
أمتي) (٤) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي بإسناد حسن.
٧٩٠٣ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((سألت ربي لأمتي من دون
البشر أن لا يعذبهم فأعطانيها))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، وتقدم في باب فضله حيًا وميتًا.
٧٩٠٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلهو: ((الحدّة تعتري
خيار أمتي)،(٦) .
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٠٥ - وعن ثابن بن سعد عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله مجلةوهو:
(١) في الأصل: ((ظللتم)). والتصويب من المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢١٣) وعزاه لإسحلق.
(٣) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٢٠/١٠) وقال: رواه أحمد، وابنه من طرق ورجال أحمد
رجال الصحيح.
(*) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٣٠) وعزاه لأبي بكر.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٢١٤) وعزاه لأبي بكر.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٣١) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٦/٨) وقال: رواه الطبراني، وأبو يعلى وفيه: سلام بن مسلم الطويل وهو متروك.

٣٢٥
كتاب المناقب
((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق أو قال: ظاهرين على الحق حتى يأتيهم أمر
الله وهم كذلك).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب(١)، وسيأتي في الفتن في باب لا يزال
الإسلام قائمًا.
٧٩٠٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلجر: ((يا [ابن] (٢) أم
عبد هل تدري كيف حكم الله عز وجل فيمن بغى من هذه الأمة))؟ قال: قلت: الله
ورسوله أعلم. قال: ((لا يجهز على جريحها، ولا يقتل أسيرها، ولا يتبع هاربها، ولا
بقسم فیئها)»(٣).
رواه أحمد بن منیع بسند ضعيف لضعف کوثر بن حكيم.
٧٩٠٧ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت أبا القاسم وَ ﴿ يقول وما
سمعته بكنية قبلها ولا بعدها: ((إن الله عز وجل يقول: أن يا عيسى، إني باعث من بعدك
أمة، إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا، وصبروا،
ولا حلم ولا علم، قال: يا رب كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من
حلمي وعلمي،(٤).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحاكم وقال: صحيح على شرط
البخاري.
٧٩٠٨ - وعن أبي بُرْدَة سمعت عبد الله بن يزيد رضي الله عنه سمعت رسول
الله وَلّى: ((عذاب أُمتي في دنياه))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤١٨) وعزاه لأبي يعلى، وعزاه محققه للطيالسي.
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٣/٦) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وقال: لا
يروى عن النبي ◌َّ إلاّ بهذا الإسناد، قلت: وفيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف متروك.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٧/١٠) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير
والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير: الحسن بن سوار، وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما
ثقتان .
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٤/٧) وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات.

٣٢٦
كتاب المناقب
٧٩٠٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إن الأمم السالفة
المائة أمة، إذا شهدوا لعبد بخير وجبت له الجنة، وإن أمتي الخمسون منهم أمة، فإذا
شهدوا لعبد بخير وجبت له الجنة))(١).
رواه أبو يعلى.
٧٩١٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله# قال: ((لكل أُمة
رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله عز وجل))(٢).
رواه أبو يعلى بسند فيه زيد العمى وهو ضعيف وتقدم في الجهاد.
٧٩١١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله: ﴿ قال: ((أقل أُمتي أبناء
سبعين سنة))(٣).
رواه أبو يعلى، والترمذي.، ..
٧٩١٢ - وحسنه ولفظه: ((عمر أمتي من ستين إلى سبعين)).
ورواه الحسن بن عرفة في غير الجزء، والمشهور ومن طريقه.، ..
٧٩١٣ - رواه ابن حبان في صحيحه بلفظ: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى
السبعين، وأقل من يجوز ذلك)). قال ابن عرفة: أنا من ذلك الأقل.
٧٩١٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَلقر قال: ((لا تزال هذه الأمة
بخير، ما إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت، وإذا استرحمت رحمت))(٤)
رواه أبو يعلى.
٧٩١٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن هذه الأمة أمة مرحومة، لا عذاب
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٣٦٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٤)،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢١٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢٠٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٩٠١)، وذكره في
مجمع الزوائد (٢٧٨/٥) وقال: رواه أبو يعلى، وأحمد ... وفيه: زيد العمي وثقه أحمد وغيره،
وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) بنحوه ذكره الهيثمي عن ابن عمر في مجمع الزوائد (٢٠٦/١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٠٤٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٦٣)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٥)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه: إسحق بن
يحيى وهو متروك، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢١٨) وعزاه لأبي يعلى.

٣٢٧
كتاب المناقب
عليها إلاّ ما عذّبت هي(١) نفسها، قال: قلت: وكيف تعذب نفسها؟ قال: أما كان يوم
النهر عذاب؟ أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب(٢)؟
رواه أبو یعلی.
٧٩١٦ - وعن أبي بُزْدَة عن رجل من المهاجرين قال: قال رسول الله وَله: ((عقوبة
هذه الأمة بالسيف))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، وسيأتي في باب سعة أبواب الجنة من حديث.، ..
٧٩١٧ - معاوية مرفوعًا بسند صحيح: ((إنكم توفون سبعين أمة أنتم آخرها(٤)
وأکرمها على الله عز وجل))(٥).
ونحوه روى من حديث أبي سعيد، وسيأتي في الفتن في باب ما أخبر به النبي ◌َّ
فيما هو كائن.
١٦٣ - - باب فضل الرجل الصالح
وما جاء في الشاب الذي ليست له صَبْوَة
٧٩١٨ - عن محمد بن المنكدر قال: إن الله يحفظ للرجل الصالح ولده، وولد
ولده، ودويرته التي فيها وُلد، والدويرات حوله، فما يزالون في حفظ من الله وستر.
رواه الخمیدي.
٧٩١٩ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل* يقول:
(عَجِبَ رَبُّنا من الشّابّ الذي ليست له صَبْوَةٌ)(٦).
رواه أبو يعلى وغيره وسيأتي بتمامه في الزهد إن شاء الله تعالى في باب من لا
صبوة له.
(١) في المطالب العالية: ((به)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٢٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢١٩) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) في مسند أحمد بن حنبل، وسنن البيهقي: ((خيرها)).
(٥) رواه أحمد بن حنبل بنحوه في المسند (٣/٥)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/٩).
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٧٤٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٠)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٠/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني وإسناده حسن.
قلت: والصبوة: الميل إلى الهوى. وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.

٣٢٨
كتاب المناقب
١٦٤ - باب فضل أهل يثرب على ساكنها أفضل الصلاة والسلام
(فيه حديث أنس وتقدم في آخر الحج، وحديث أبي قتادة وتقدم في غزوة تبوك).
٧٩٢٠ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي ﴿ لبث عشر سنين
يتبع الناس في منازلهم في الموسم بمجنة وعكاظ، وفي منازلهم بمنى: ((من يؤويني
وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي وله الجنة))؟ فلا يجد أحدًا ينصره ولا يؤويه، حتى أن
الرجل ليرحل من اليمن - أو من مُضر - إلى ذي رحمه، فيأتيه قومه، فيقولون: احذر
غلامًا من قريش لا يفتنك، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله تعالى، [وهم](١)
يشيرون إليه بالأصابع، حتى بعثنا الله له من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن به، فيقرئه
القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور يثرب إلاّ فيها رهط
من المسلمين يظهرون الإسلام، حتى بعثنا الله له فأتمرنا واجتمعنا سبعون رجلاً منّا،
فقلنا: حتى متى نذر رسول الله وَي﴿ يُطرد في جبال مكة ويخاف، فرحنا حتى قدمنا عليه
في الموسم، فواعدنا شعب العقبة، قال عمه العباس: يا ابن أخي، لا أدري ما هؤلاء
القوم الذين جاؤوك، إني ذو معرفة بأهل يثرب. فاجتمعنا عنده من رجل أو رجلين، فلما
نظر العباس في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم هؤلاء أحداث. فقلنا: يا رسول الله
على ما نبايعك؟ قال: ((بايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في
العلانية والسر، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا
يأخذكم فيه لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم يثرب فتمنعوني مما تمنعون
منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة)). فقمنا نبايعه، فأخذ يده أسعد بن زرارة
وهو أصغر السبعين إلاّ أنا، فقال: رويدًا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي
إلاّ ونحن نعلم أنه رسول الله ﴿﴿، وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم،
وإن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون(٢) عليها إذا مستكم فقتل خياركم ومفارقة
العرب كافة فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو
أعذر لكم عند الله، فقالوا: يا أسعد أمط عنا يدك، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيها.
فقمنا إليه رجل رجل يأكد علينا بشرطه العباس ويعطينا على ذلك الجنة(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح، وأصحاب
السنن الأربعة مختصرًا.
(١) ما بين المعقوفين من مسند أحمد بن حنبل.
(٢) في الأصل: ((تبصرون)). وهو تحريف.
(٣) رواه أحمد في المسند (٣٣٩/٣)، وينحوه (٣٢٢/٣).

٣٢٩
كتاب المناقب
١٦٥ - باب في فضل أهل عمان ونعمان
٧٩٢١ - عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: بعث رسول الله# رسولاً إلى
حيّ من أحياء العرب في شيء، لا أدري ما هو، فسبوه وضربوه، فرجع إلى النبي
فقال: ((أما إنك لو أهل عمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه.
٧٩٢٢ - وعن الزبير بن الخِرّيت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من الأزد من
طاحية(٢) يقال له بَيْرَح بن أسد مهاجرًا، فقدم(٣) المدينة وقد مات رسول الله والإفي قبيل(٤)
ذلك قال: فرأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بَيْرَحًا يطوف في سكك المدينة فأنكره،
وقال له: من أنت؟ قال: أنا رجل من أهل عمان من الأزد(٥)، قال: فأخذ بيده، فذهب
به إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر هذا من الأرض التي [سمعت] (٦) رسول الله# يذكر
أهلها، من أهل عمان، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله# يقول: ((إني لأعلم أرضًا
[يقال لها عمان](٦) ينضح بناحيتها البحر، بها خَيٍّ من العرب لو أتاهم رسولي/ لم يرموه ٨٣/ب
بسهم ولا حجر))(٧).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحارث ابن أبي
أسامة، وأبو يعلى ورواته ثقات.
٧٩٢٣ - وعن طلحة بن عمرو الحضرمي قال: قال رسول الله وَيقول: ((نعم
المرضعون أهل نعمان)) (٨).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي
وجهالة الراوي عنه.
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٣٢).
(٢) في مجمع الزوائد: ((رجل منا من ضاحية مهاجر).، وفي مسند أبي يعلى: ((رجل من الأسر)). وفي
معجم البلدان: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان طاحية كثيرة النخل بأرض القعاقع.
(٤) في الأصل: ((قبل)). والتصويب من المقصد.
(٣) في المقصد العلي: ((إلى)).
(٥) قوله: ((من الأزد)). لم يرد في المقصد العلي. (٦) من المقصد العلي، وبغية الباحث.
(٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/١٠٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٨٥)، وذكره
في مجمع الزوائد (٥٢/١٠)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير: لمازة بن زّيَّار وهو
ثقة، ورواه أبو يعلى كذلك. قلت: لمازة بن زبّار هو أبو لبيد وقد تحرف في مجمع الزوائد إلى:
لمازة بن زياد.، وذكره الهيثمي أيضًا في بغية الباحث برقم (١٠٤٢)، وينحوه برقم (٣٥٨).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٤٨) وعزاه لابن أبي عمر.

٣٣٠
كتاب المناقب
وله شاهد من حديث ابن عمر، وتقدم في كتاب الحج في باب الحج من عمان.
١٦٦ - باب ما جاء في أهل اليمن
(فيه حديث ابن عمرو تقدم في الحج في باب فضل المدينة المشرفة.، .. ).
٧٩٢٤ - وحديث عمرو بن العاص أن رسول الله وس فير قال: ((أهل اليمن المطروحون
في أطراف الأرض، المدفوعون عن أبواب السلطان، يموت أحدهم وحاجته في صدره لم
يقضها))(١) ... الحديث وسيأتي في كتاب الجنة في باب أهل الجنة.
٧٩٢٥ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله وَ 98 بطريق بين
مكة والمدينة فقال: ((يوشك أن يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم قطع السحاب - أو قطعة
سحاب ـ هم خيار من في الأرض)). فقال رجل من الأنصار: ولا نحن يا رسول الله؟
فسكت ثم قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت
ثم قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فقال: ((إلاّ أنتم)). كلمة ضعيفة (٢).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والحارث ابن
أبي أسامة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات.
٧٩٢٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّر: ((يخرج من
عدن اثنا عشر ألفًا ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم)). قال المعتمر: أظنه
قال: ((في الآفاق(٣))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند رواته ثقات.
٧٩٢٧ - وعنه قال: بينما رسول اللهَ﴿ في المدينة قال: ((الله أكبر الله أكبر، قد
جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن)). فقال: يا رسول الله وما أهل اليمن؟ قال: ((قوم
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية في حديث طويل برقم (٤٢٢٩) وعزاه لعبد بن حميد، والهيثمي
في مجمع الزوائد (٥٧/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه جماعة فيهم خلاف.
(٢) رواه أبو يعلى بنحوه برقم (١٣/٧٤٠١)، وذكره في المقصد العلي برقم (١٤٨٤)، وفي مجمع
الزوائد (٥٤/١٠) بنحو، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى .. والبزار بنحوه، والطبراني، وأحد إسنادي
أحمد، وإسناد أبي يعلى، والبزار رجاله رجال الصحيح.، وذكره الهيثمي أيضًا بنحوه في بغية
الباحث برقم (١٠٤١).
(٣) في المقصد العلي: ((الأعماق)).
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٤١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٨٣) وذكره
في مجمع الزوائد (٥٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني ... ورجالهم رجال الصحيح غير:
منذر الأفطس وهو ثقة.

٣٣١
كتاب المناقب
رقيقة قلوبهم، لينة طاعتهم، الإيمان يمان، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية))(١).
رواه أبو يعلى، والبزار، ومدار إسناديهما على حسين بن عيسى بن مسلم وهو
ضعيف، لكن رواه ابن حبان في صحيحه من [غير] هذا الوجه.
١٦٧ - باب ما جاء في فضل أهل مقبرة عسقلان
٧٩٢٨ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَّيه وهو يذكر
أهل مقبرة يومًا، قال: فصلى عليها فأكثر الصلاة عليها. قال: فسُئِلَ رسول اللهِ وَلّه عنها
فقال: ((أهل مقبرة شهداء عسقلان يزفّون إلى الجنة كما تُزَفّ العروس إلى زوجها))(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف بشير بن ميمون الخراساني.
٧٩٢٩ - وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة رضي الله عنه قال: بينما رسول الله الخطه
جالسًا بين ظهراني أصحابه إذ قال: ((صلى الله على تلك المقبرة)). ثلاث مرات. قال:
فلم نّذْرِ أيّ مقبرة ولم يُسَمّ لهم شيئًا. قال: فدخل بعض أصحاب رسول الله بٍَّ، على
بعض أزواج النبي ◌َ ﴿، قال عطاف: فحُدِّثْتُ أنها عائشة، فقال لها: رسول الله وَّو ذكر
أهل مقبرة فصلى عليهم ولم يخبرنا أيّ مقبرة هي، فدخل رسول الله # عليها فسألته
عنها فقال لها: ([إنها](٣) أهل مقبرة بعسقلان))(٤).
رواه أبو يعلى وهو حديث ضعيف، وذكره الفسوي في تاريخه، وتقدم في الجنائز.
١٦٨ - باب ما جاء في الشام وأهله
(فيه(٥) حديث زيد بن أرقم وسيأتي في الفتن في باب الإيمان بالشام، وحديث ابن
حوالة وسيأتي في الفتن في باب الإيمان بالشام).
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٥٠٥)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٣٠)
وعزاه لأبي يعلى وعزاه محققه للبزار أيضًا.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/١٧٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٩٠)، وذكره
في مجمع الزوائد (٦١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: بشر بن ميمون وهو متروك.، ذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٣٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٩١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٩١)، وذكره
في مجمع الزوائد (٧١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، وفي إسناد أبي يعلى: علي بن
عبد الله بن مالك ابن بحينة، وإسناد البزار مالك بن عبد الله ابن بحينة وكلاهما لم أعرفه وبقية
رجالهما ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٣٦) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) تكرر هذا اللفظ في الأصل.

٣٣٢
كتاب المناقب
٧٩٣٠ - وعن صفوان بن عبد الله - أو عبد الله بن صفوان - قال: قال رجل يوم
صفين: اللهم العن أهل الشام. فقال عليٍّ رضي الله عنه: لا تسبوا أهل الشام جمًا
عفيرًا، فإن بها الأبدال، قالها ثلاثًا.
١/٨٤
رواه إسحق/ ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل ولفظه.، ..
٧٩٣١ - عن شريح بن عبيد قال: ذكر أهل الشام وهو عند علي بن أبي طالب
وهو بالعراق فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين؟ قال: لا إني سمعت رسول الله وَ﴿﴿ يقول:
((الأبدال يكون بالشام(١)، وهم أربعون رجلاً، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً،
يُستقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب»(٢).
٧٩٣٢ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلَّةٍ:
((ستخرج نار قبل يوم القيامة من نحو حضرموت)). قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال:
(عليكم بالشام))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه.
٧٩٣٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((لا تزال عصابة من
أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا
يضرهم من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٣٤ - وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: كان أحب(٥) الأحياء إلى رسول
الله وَل﴾: بنوا أمية، وثقيف، وبنوا حنيفة (٦).
(١) في مجمع الزوائد: ((البدلاء بالشام)).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٢/١٠) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير:
شريح بن عبيد وهو ثقة وقد سمع من المقداد وهو أقدم من علي.
(٣) بنحوه رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٥٥١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١٤٨٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٦١/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٤١٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٨٨)
وذكره في مجمع الزوائد (٦٠/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٥) في المقصد للهيثمي، والمسند لأبي يعلى، مجمع الزوائد: ((أبغض)).
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٢١) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٩٨)، وفي
مجمع الزوائد (٧١/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى .. وكذلك الطبراني ورجالهم رجال
الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة.

٣٣٣
كتاب المناقب
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٣٥ - وعن خُريم بن فاتك الأسدي رضي الله عنه صاحب رسول اللّه ◌َا و يقول:
((إن أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء [من](١) عباده، وحرام على
منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا إلاّ غمًا وهمًّا))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي موقوفًا بسند ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم، ومن طريقه
رواه أحمد بن حنبل فذكره إلاّ أنه قال: ((ولن يموتوا إلاّ همَّا أو غيظًا وحزنًا)).
ورواه الطبراني مرفوعًا ورواته ثقات إلا أنه قال: ((ولا يموتوا إلاّ همًّا، وغمًا)).
٧٩٣٦ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: ذكر النبي ◌ّ﴿ الشام فقال: ((أرض
المحشر والمنشر).
رواه أبو يعلى الموصلي.
وله شاهد من حديث ميمونة(٣) رواه أبو داود، وابن ماجة(٤) بسند صحيح.
٧٩٣٧ - وعن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن رجل يقال له خولي
قال: قال رسول الله وَله: ((إنكم ستجدون أجنادًا، جندًا بالشام، وجندًا باليمن)). قال:
فقال له خولي: يا رسول الله خِرْ لي. قال: ((عليك بالشام، فمن أبى فليلحق بیمنه،
وليسق بِغُدُره(٥)، فإن الله عز وجل قد تكفّل لي بالشام وأهله)(٦).
رواه أبو يعلى والحارث بن أبي أسامة ولفظه.، ..
٧٩٣٨ - عن سعيد بن عبد العزيز عن أبي إدريس قال: قال رسول الله وَليقول: ((إنكم
ستجدون أجنادًا)). فذكر وزاد: قال: وقال سعيد بن عبد العزيز: حدّثنا ابن حلبس عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إني أُريت عمود الكتاب(٧) انتزع من تحت
(١) من مجمع الزوائد.
(٢) في مجمع الزوائد (٦٠/١٠) ((همًّا وغمًا)). وهو فيه مرفوع وقال: رواه الطبراني وأحمد موقوفًا على
خریم ورجالهما ثقات.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٦٥) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٦/٤) وقال: رواه أبو يعلى بتمامه من حديث ميمونة زوج النبي و ﴿ والله أعلم ورجاله
ثقات.
(٤) راجع السنن له برقم (١٤٠٧).
(٥) جمع غدير. (هامش المطالب).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٤٧) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في بغية
الباحث برقم (١٠٤٥).
(٧) لم ترد العبارة بالمطالب العالية.

٣٣٤
كتاب المناقب
وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع، عمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين
تقع الفتن بالشام)»(١).
وكذا رواه أحمد بن حنبل، والطبراني في الكبير، والأوسط، والحاكم وصححه من
حديث عبد الله بن عمرو.
١٦٩ - باب ما جاء في الصخرة وأهل مصر
٧٩٣٩ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطهير: ((لقد مرّ بالصخرة
سبعون نبيًّا حفاةً، عليهم العباءة))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي ومدار إسناديهما على يزيد الرقاشي
وهو ضعيف.
٧٩٤٠ - وعن عبد الله بن يزيد وعمرو بن حريث وغيرهما رضي الله عنه قالوا:
قال رسول الله وَّه: ((إنكم ستقدمون على قوم جعدة رؤوسهم فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم
قوة لكم، وبلاغ إلی عدوكم بإذن الله))(٣).
يعني قبط مصر.
رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقمي (٤٢٤٥)، (٤٢٤٦) وعزاهما الحارث.، وذكره الهيثمي
في بغية الباحث برقم (١٠٤٦).، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد بنحوه (٥٨/١٠) وقال:
رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد وفي إحداها ابن لهيعة وهو حسن الحديث وقد توبع على
هذا، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (١٣/٧٢٣١) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٥٠)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٠/٣) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير وفيه: يزيد الرقاشي
وفيه كلام.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٤٧٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٤/١٠) وقال:
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٤٣) وعزاه
لأبي یعلی.

٩٥ - كتاب المواعظ
١ - باب ما جاء في القصاص والوعاظ
٧٩٤١ - عن سعيد بن أبي هند: أن عليًّا رضي الله عنه مَرَّ بقاصٌ فقال: ما يقول؟
قالوا: يقصّ. قال: لا ولكن يقول: اعرفوني(١).
رواه مسدد/ موقوفًا بسند صحيح.
٨٤/ ب
٧٩٤٢ - وعن محمد بن سيرين قال: إن القصص بدعة(٢).
رواه مسدد عن عمرو بن دينار عنه به.
٧٩٤٣ - وعن القاسم بن كثير عن رجل من أصحابه قال: كان كعب يقص فقال
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَ# يقول: ((لا يقصّ إلاّ أمير،
أو مأمور، أو مختال)). قال: فقيل لكعب: ثَكِلَتْكَ أمك، هذا عبد الرحمن بن عوف
يقول: كذا وكذا. فترك القصَصَ ثم إن معاوية أمره بالقصَصَ فاستحل ذلك بذلك(٣).
رواه إسحق بسند ضعيف.
٧٩٤٤ - وعن يزيد الرقاشي قال: اختصم قوم في القَصَصِ فحسّنه قوم، وكرهه
قوم، فأتوا أنس بن مالك رضي الله عنه فذكروا له ذلك وسألوه، فقال: بُعث رسول
اللهِ وَ﴿ ولم يُبعث بالقَصَصِ(٤).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٨٨) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٩٠) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٨٧) وعزاه لإسحلق.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٩٣) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٣٣٦
كتاب المواعظ
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي وغيره.
٧٩٤٥ - وعن كردوس قال: كان يقص فقال: حذّثني(*) رجل من أهل بدر عن
النبي * قال: ((لأن أجلس في مثل هذا المجلس، أحب إليَّ من [أن](١) أعتق أربع
رقاب))(٢). يعني القَصَص.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ... (٣).
٧٩٤٦ - وعن عبد الجبار الخولاني قال: دخل رجل من أصحاب النبي (وَلقول
المسجد، فإذا كعب يقُصُّ، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا كعب يَقُصّ، فقال: سمعت
رسول الله وَالث يقول: ((لا يقص إلاّ أمير، أو مأمور، أو مرائي)(٤). فبلغ ذلك كعبًا فما
رؤي يقص(٥) بعد (٦).
رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رواه ابن ماجة وغيره.
٧٩٤٧ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله وَّ ر على جماعة له،
وقاص يقص، فلما رأى النبي ◌َّير، أمسك، فقال له النبي ◌َّ: ((قص)) ثم قال رسول
الله ◌َ﴾: ((لأن أقعد هذا المقعد غدوة حتى تشرق الشمس، أحبّ إليّ [من](٧) أن أعتق
أربع رقاب، ولأن أقعد هذا المقعد بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، أحبّ إليّ من
أن أعتق أربع رقاب)،(٨) .
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٤٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت للسائب: ثلاث خصال لتدعهن أو
لأناجزئّك. قال: وما هي؟ قالت: إياك والسّجع، لا تسْجَعْ فإن النبي ◌َّ وأصحابه لا
(*) في مسند أحمد بن حنبل: ((حدثنا)).
(١) ما بين المعقوفين من مسند أحمد بن حنبل.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٦٦/٥). (٣) موضع النقط عبارة بالهامش غير ظاهرة.
(٤) في مجمع الزوائد: ((مختال)).
(٥) في مجمع الزوائد ((بعد يقص)).
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٩٠) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٧) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد، المقصد العلي.
(٨) روى نحوه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٣٩٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي بنحوه
(١٦٤٤)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد بنحوه (١٩٠/١) وقال: رواه أحمد، والطبراني في
الكبير ... ورجاله موثقون إلاّ أن فيه: أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال
الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه.

٣٣٧
كتاب المواعظ
يَسْجَعُونَ، وإذا أتيت قومًا [يتحدّثون](١) فلا تقطعنّ حديثهم، ولا تُمِلَّ الناس من كتاب
الله، ولا تحدّث في الجمعة إلاّ مرة، فإن أبيت فمرّتين(٢).
رواه أبو يعلى(٣).
٢ - باب في البلاغة
٧٩٤٩ - عن عمر بن سعد قال: كانت لي حاجة إلى أبي سعد بن أبي وقاص
رضي الله عنه، فقدمت بين يدي حاجتي كلامًا مما يحدث الناس ويتوصلون(٤) [به](٥) لم
يكن يسمعه مني، ثم طلبت حاجتي. قال: فزعت من حاجتك(٦)؟ قلت: نعم. قال: ما
كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك أزهد [متى](٥) منذ سمعت كلامك، سمعت
رسول الله لو يقول: ((سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها(٧) من
الأرض))(٨).
رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
٣ - باب في قصص القرآن ومواعظه
(فيه حديث سعد بن أبي وقاص وتقدم في سورة يوسف عليه السلام).
٧٩٥٠ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن
عُوتِبْنا بهذه الآية إلاّ أربع سنين: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلْذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا
نَزّلَ مِنَ الْحَقِّ﴾(٩). وأقبل بعضنا على بعض: أي شيء أحدثنا؟! أيّ شيءٍ ضيعنا (١٠) ؟.
رواه أبو يعلى الموصلي، وهو في الصحيح باختصار.
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٤٧٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٩١) وقال: رواه
أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى بنحوه.، وذكره في المقصد العلي برقم (١٧١٠).
(٣) بعد عبارة بالهامش غير مقروءة وأظنها حديث والله أعلم.
(٤) في الأصل: ((يوصلون)) والتصويب من مجمع الزوائد.
(٥) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٦) في مجمع الزوائد: ((كلامك)).
(٧) لم ترد الكلمة في مجمع الزوائد.
(٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١١٦/٨) وقال: رواه أحمد، والبزار من طرق وفيه راو لم
یسم، وأحسنها ما رواه أحمد.
(٩) سورة الحديد (الآية: ١٦).
(١٠) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٢٥٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٠)،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٧٧٠) وعزاه لأبي يعلى.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ ٢٢٢

٣٣٨
كتاب المواعظ
٤ - باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
وما جاء في تغيير البدع، وفيمن رأى منكرًا فلم ينكره
(فيه حديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في الفتن في الأمر بالمعروف، وحديث
القاسم بن مخول عن أبيه وتقدم في البيوع في باب اتخاذ الماشية، وحديث أبي ذر وتقدم
في الإيمان والعلم، وحديث البراء وتقدم في أول العتق، وحديث درة بنت أبي لهب
وسيأتي في صلة الرحم).
١/٨٥
٧٩٥١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما رجعت إلى/ رسول
الله وَّ مهاجرة البحر قال: ((ألا تخبرونا بأعاجيب ما رأيتم من أرض الحبشة))؟ قال فتية
منهم: بلى يا رسول الله، بينا نحن جلوس إذ مرت عجوز من عجائز رهبانهم على رأسها
قُلّة من ماء، فمرَّت بفتّى منهم، فجعل إحدى(١) يديه بين كتفيها، فخرّت على ركبتيها،
فانكسرت قلّتها، فلما [أن] (٢) ارتفعت التَّفْتَتْ إليه، فقالت: سوف تعلم يا غُدَرُ إذا وضع
الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين، فتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون،
سوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا، قال: يقول رسول الله موص له: ((صدقت،
صدقت، كيف يقدّس الله قومًا لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم)) (٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه.
وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب وتقدم في كتاب القضاء.
ورواه الطبراني من حديث معاوية، والبزار من حديث عائشة.
٧٩٥٢ - وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي وَلو قال: ((والذي نفسي بيده إن
المعروف والمنكر لحليقتان ينصبان(٤) للناس يوم القيامة، فأما المعروف فيعد أهله الخير
ويهنئهم، وأما المنكر فيقول: إليكم [إليكم](٥) وما يستطيعون له إلّ لزومًا))(٦).
رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.
(١) في المطالب العالية: ((أجرى)).
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٣١٠) وعزاه لابن أبي عمر، وبمعناه ذكره أيضًا في
الحديث برقم (٣٢٨٧) وعزاه محققه لأبي يعلى، وابن أبي شيبة، والروياني، والبزار] كلهم عن
بريدة بن الحصيب.
(٤) في الأصل: ((تبصران)). والتصويب من كنز العمال.
(٥) ما بين المعقوفين من كنز العمال.
(٦) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٤٤٠٧٥) وعزاه لأحمد بن حنبل.

٣٣٩
كتاب المواعظ
٧٩٥٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلير: ((لا ينبغي
لامرىءٍ يشهد مقامَ حَقِّ إلاّ تكلّم به، فإنه لن يُقدِّم أجله، ولن يحرمه رزقًا هو له))(١).
رواه أحمد بن منيع.
٧٩٥٤ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَلّر قال: ((إن كان قبلكم
من بني إسرائيل إذا عمل العامل منهم بالخطيئة نهاه الناهي تعذرًا، فإذا كان من الغد
جالسه وآكله وشاربه كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب
قلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيه داود، وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا
وكانوا يعتدون، والذي نفسي بيده لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأطرنه على
الحق إطرًا، أو ليضرب الله قلوب بعضكم ببعض، ويلعنكم كما لعنهم».
رواه أبو يعلى الموصلي.
ورواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة مختصرًا.
٧٩٥٥ - وعن رجاء بن ربيعة الزبيدي قال: أول من أخرج المنبر في يوم عيد
مروان وبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام إليه رجل فقال: خالفت السنة يا مروان، أخرجت
المنبر ولم يكن يُخرج، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟ قالوا:
هذا فلان بن فلان، فقال: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((من
رأى منكم منكرًا فإن استطاع أن يغيره بيده فليفعل، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع
فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))(٢).
رواه عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة ولفظه ..
٧٩٥٦ - قال سعيد بن أبي سعيد المقبري: اتخذ مروان منبرًا فأخرجه يوم العيد،
وكان الإمام قبل ذلك إنما يخطب على دكيكتين فخطب الناس، فجاء أبو سعيد وهو على
المنبر، فقال: ما هذه البدعة يا مروان؟ فقال: إنها ليست ببدعة، إن الناس قد كثروا
فأردت أن أُسمعهم موعظتي، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله وَ# يقول: ((من رأى
بدعة فليغيرها، فإن لم يستطع أن يغيرها في الناس، فليغيرها في نفسه)) وإني لا أستطيع
أن أغيرها عليك، ولا والله لا أصلي اليوم خلفك ركعة وانصرف(٣).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٩٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند بنحوه (١٠/٣)، بنحوه رواه ابن ماجة في السنن (١٢٧٥،
٤٠١٣).
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٦٩).، ذكره ابن حجر مختصرًا في المطالب العالية برقم
(٣٢٩١) وعزاه للحارث.

٣٤٠
كتاب المواعظ
٧٩٥٧ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: الجهاد ثلاثة: فأول ما نُغلب
عليه من الجهاد اليد، ثم اللسان، ثم القلب، فإذا كان القلب لا يعرف معروفًا ولا ينكر
منكرًا نُكس، وجعل أعلاه أسفله.
رواه مسدد ورواته ثقات.
٧٩٥٨ - وعن الربيع قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إنها ستكون
هَناتٌ وهنَاتٌ بحسب امرىءٍ إذا رأى أمرًا لا يستطيع له تغييرًا أن يَعلم الله أن قَلبه له
کارة(١).
رواه مسدد.
٧٩٥٩ -/ وعن عبد العزيز قال: إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة،
٨٥/ب
فإذا المعاصي ظهرت فلم تنكر أخذت العامة والخاصة.
رواه الحميدي.
٧٩٦٠ - وعن سيف بن سليمان قال: سمعت عدي بن عدي الکندي يحدث
مجاهد حدّثني مولى لنا عن جدي قال: قال رسول الله وَلهو: ((إن الله لا يعذب العامة
بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه،
فإذا فعلوا ذلك، عذب الله العامة والخاصة))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير عنه به.
٥ - باب فيمن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ويخالف قوله فعله
٧٩٦١ - عن عبد الله بن بريدة: أن وفدًا قدموا على عمر رضي الله عنه فقال:
لآذنه عبد الله بن الأرقم - أو عبيد الله بن الأرقم - انظر أصحاب محمد وَ ل# فأذن لهم
أول الناس، ثم القرن(٣) الذين يلونهم، قال: فدخلوا، فصفوا قدامَه فإذا رجل ضخم عليه
مقطعان(٤) من برودٍ. قال: فأومى إليه فأتاه، فقال عمر: إيهِ. [ثلاث مرات](٥) فقال
الرجل: إيه ثلاث مرات. قال عمر: أفٍ قُم قُم، قال: فقام فعاد في مجلسه، ثم نظر
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٨٢) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٧/٧) وقال: رواه أحمد من طريقين إحداهما هذه، والأخرى
عن عدي بن عدي حدثني مولى لنا وهو الصواب وكذلك رواه الطبراني وفيه رجل لم يسم، وبقية
رجال أحد الإسنادين ثقات ..
(٣) في الأصل: ((القوا)). والتصويب من كنز العمال.
(٤) في كنز العمال: ((مقطعة)).
(٥) ما بين المعقوفين من كنز العمال.