Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
كتاب المناقب
ولم يلبسوا إلاّ ثياب سفرهم، وأقام العصري، فعقل ركائب أصحابه وبعيره، ثم أخرج
ثيابه من عيبته، وذلك بعين رسول الله وَّطهر، ثم أقبل إلى النبي وَلهر فقال النبي ◌َّو: ((إن
فيك لخلقين يحبهما الله عز وجل ورسوله)). قال: ما هما يا رسول الله؟ قال: ((الأناة
والحلم)). قال: شيء جبلت عليه أو شيء أتخلقه؟ قال: ((بل جبلت عليه)). قال: الحمد
الله. قال: ((معشر عبد القيس ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت))؟ قالوا: يا نبي الله، نحن
بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا، فلما نهينا عن
الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا. فقال النبي وَطاهر: ((إن الظروف لا تحل ولا تحرم،
ولكن كل مسكر حرام وليس أن تجلسوا فتشربوا حتى إذا ثملت العروق تفاخرتم فوثب
الرجل على ابن عمه فضربه بالسيف فتركه أعرج)». قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج
الذي أصابه(١) .
ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، وتقدم في الأشربة.
٧٧٦٦ مكرر - عن أبي هريرة ... (٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٣٢ - منقبة هشام بن العاص
تقدمت في مناقب عمرو بن العاص.
١٣٣ - مناقب ورقة بن نوفل رضي الله عنه
(فيه حديث ابن عباس وتقدم في مناقب خديجة).
٧٧٦٧ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سُئل النبي وَلّ عن أبي
طالب هل تنفعه نبوتك؟ قال: ((نعم أخرجته من غمرات جهنم إلى ضَخضَاحِ منها)). وسُئل
عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن. قال: ((أبصرتها علىّ نهر من أنهار
الجنة في بيت من قصب لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ)). وسُئل عن ورقة بن نوفل فقال:
((أبصرته في بُطَْانِ الجنة عليه سُنْدُس)). وسُئل عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: ((يبعث
يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى عليه السلام)» (٣).
(١) بنحوه مختصرًا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨٧/٩) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
إلاّ أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج.
(٢) حديث بهامش المخطوط لم يظهر منه سوى الصحابي الراوي له ومصدر تخريجه.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٠٤٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٥٩)،
وذكره في مجمع الزوائد (٤١٦/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: مجالد بن سعيد وهذا مما مدح من=

٢٨٢
كتاب المناقب
رواه أبو يعلى، والبزار ومدار إسناديهما على مجالد وهو ضعيف.
لكن له شاهد صحيح في مسند البزار من حديث.، ..
٧٧٦٨ - عائشة قالت: قال رسول الله وَلجر: ((لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو
جنتین)(١).
١٣٤ - مناقب وهبان بن صيفي رضي الله عنه
٧٧٦٩ - عن وهبان بن صيفي: أن عليًّا رضي الله عنه أرسل إليه ما يمنعك أن
تخرج معي؟ فقال: أن خليلي وابن عمك أخبرني: أنه سيكون اختلاف وفرقة، وأمرني
أن أقعد - أو أجلس - في بيتي، قال: ونهانا أن نكفنه في قميص كان عنده. قال: فكفناه
فيه فأصبحنا والله وهو على المشجب.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٧٤/ ب
١٣٥ - باب الكنى أبو أمامة الباهلي / اسمه
صدي بن عجلان [رضي الله عنه]
تقدمت منقبته في أواخر كتاب السير في باب ذكر البعوث.
١٣٦ - مناقب أبي أيوب الأنصاري واسمه:
خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي
شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله اَلله.
٧٧٧٠ - وعن عمار بن غزية قال: دخل أبو أيوب على معاوية ومعه رجلين من
قريش، فأمر لهما بجائزة وفضل القرشيين على أبي أيوب، فلما خرجت جوائزهم قال أبو
أيوب: ما هذا؟ قالوا: أخواك القرشيان فضلهما في جوائزهما، فقال صدق رسول
اللهِ وَله، سمعت رسول الله وَلل يقول: ((يا معشر الأنصار إنكم ستلقون بعدي أثرة فعليكم
بالصبر)). فبلغته معاوية، فقال: [صدق رسول الله (وَلَوْ](٢)، أنا أول من صدقه. فقال أبو
أيوب: أجره على الله و[على] (٢) رسوله، لا أكلمه أبدًا ولا يؤويني وإياه سقف بيت، ثم
حديث مجالد، وبقية رجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٠٥٦)
=
وعزاه لأبي يعلى، وقال: فيه ضعفاء.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤١٦/٩) وقال: رواه البزار متصلاً ومرسلاً .. ورجال المسند
والمرسل رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين من البغية.

٢٨٣
كتاب المناقب
رجع من فوره إلى الصائفة فمرض فأتاه يزيد بن معاوية [يعوده](١) وهو على الجيش فقال
له: هل من حاجة؟ أو توصيني بشيء؟ فقال: ما ازددت عنك وعن أبيك إلاّ غنّى إلاّ
أنك إن شئت أن تجعل قبري مما يلي العدو من غير أن تشق على المسلمين، فلما قُبض
كان يزيد كأنه على وجل حتى فرغ من غسله فناداه أهل القسطنطينية إنا قد علمنا أنكم لما
صنعتم هذا لنفس(٢) كان فيكم أراد أن يكون تجاهنا حيًا وميتًا، فلو قد قفلتم (٣) نبشناه،
ثم حرقناه، ثم ذريناه في الريح، فقال يزيد: والذي نفسي بيده لئن فعلتم لا أمرّ بكنيسة
فيما بيني وبين الشام إلاّ حرقتها، قالوا: فالمتاركة(٤). قال: ما شئتم(٥).
رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل بسند فيه راو لم يسم.
١٣٧ - منقبة أبي جمعة واسمه: جنيد، وقيل: حبيب رضي الله عنه
٧٧٧١ - عن عبد الله بن عوف قال: سمعت أبا جمعة [جُنَيْذ](٦) بن سباع يقول:
قاتلت النبي ◌َ﴿ أول النهار كافرًا، وقاتلت معه آخر النهار مسلمًا، وكنا ثلاث رجال وسبع
نسوةٍ، وفينا أُنزلت: ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾(٧)(٨).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٣٨ - مناقب أبي الدحداح رضي الله عنه
٧٧٧٢ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت: ﴿مَن ذَا الَّذِي
يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾(٩). قال أبو الدَّخْدَاح: يا رسول الله إن الله يريد منا القرض؟
قال: ((نعم يا أبا الدَّخدَاح)). قال: أرِنا يدك. قال: فناوله يده. قال: قد أقرضت ربي
حائطي، وحائطه فيه ستمائة نخلة، فجاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدَّخدَاح فيه وعيالها
فنادى: يا أُم الدَّخْدَاح، قالت: لبيك. قال: اخرجي فقد أَقْرضتُه ربي(١٠).
(٢) في البغية: ((لقس)).
(١) ما بين المعقوفين من البغية.
(٣) في البغية: ((فعلتم)).
(٤) في الأصل: ((فأنا تاركه)) والتصويب من بغية الباحث.
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٢٩).
(٦) ما بين المعقوفين من المقصد العلي، المطالب. (٧) سورة الفتح (الآية: ٢٥).
(٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٦٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٤٦)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣٩٨/٩) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في
المطالب العالية برقم (٣٧٤٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٩) سورة البقرة (الآية: ٢٤٥).
(١٠) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٩٨٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٢٥) وذكره=

٢٨٤
كتاب المناقب
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، وسيأتي حديث أنس في كتاب الجنة.
١٣٩ - منقبة أبي الدرداء اسمه: عويمر [رضي الله عنه]
يأتي في مناقب أبي ذر.
١٤٠ - مناقب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
(فيها حديث علي بن أبي طالب وتقدم في باب ما اشترك أبو بكر وغيره فيه من
الفضل).
٧٧٧٣ - وعن القُرَظي قال: خرج أبو ذر رضي الله عنه إلى الربَذة فأصابه قَدَرُهُ
فأوصاهم: أن غسلوني، وكفّنوني، ثم ضعوني على قارعة الطريق فأول ركبٍ يمرّون
بكم، فقولوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله﴿ فأعينونا على غُسله ودفنه، ففعلوا،
١/٧٥ فأقبل عبد الله بن مسعود في ركب من العراق وقد وضعت الجنازة/ على قارعة الطريق،
فقام إليه غلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله وَ له. قال: فبكى عبد الله بن مسعود
وقال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك))(١).
رواه إسحق بن راهوية.
ورواه الحارث مرسلاً ولفظه.، ..
٧٧٧٤ _ عن المثنى المكيلي: أن رسول الله وَلقول كان إذا خرج إلى أصحابه قال:
((عويمر حكيم أمتي، وجُندُب طريد أمتي، يعيش وحده، ويموت وحده، والله وحده
یکفیە»(٢).، ..
٧٧٧٥ - وأحمد بن حنبل ولفظه: عن مجاهد عن إبراهيم يعني ابن الأشتر: أن أبا
ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته، قال: ما يبكيك؟ قالت: أبكي أنه لا يد لي
بنفسك، وليس عندي ثوب يسع لك كفنًا، قال: لا تبكي فإني سمعت رسول الله والآه
يقول: ((ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين)). قال: فكل من
كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، فلم يبقى منهم غيري وقد أصبحت
في مجمع الزوائد (٣٢٤/٩) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني ورجالهما ثقات. ورجال أبي يعلى
=
رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٠٨٠) وعزاه لأبي يعلى. وقال: فيه
ضعف.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٠٩) وعزاه لإسحق.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٢٢).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤١٣)
وعزاه للحارث.

٢٨٥
كتاب المناقب
بفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول، فإني والله ما كَذبت ولا كذبت،
قالت: وأنّى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، قال: فبينا هي كذلك إذا هي
بقوم تجرّ(١) بهم رواحلهم كأنهم الرخم فأقبل القوم حتى وقفوا عليها فقالوا: ما لك؟
قالت: امرء من المسلمين تكفنوه وتؤجروا فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، فقدوه
بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدونه فقال: أبشروا فأنتم النفر الذين
قال رسول الله ور فيكم ما قال ثم أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبًا من ثيابي
يسعني لم أُكفن إلاّ فيه، فأنشدكم الله، لا يكفني رجل منكم كان عريفًا أو أميرًا أو بريدًا،
فكل القوم قد نال من ذلك شيئًا إلاّ فتى من الأنصار كان مع القوم. قال: أنا صاحبك،
ثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأخذ ثوبي هذين اللذين عليّ. قال: أنت صاحبي
فكفي(٢).
٧٧٧٦ - وعن سلمة بن نباتة قال: خرجنا عُمّارًا فعمدنا إلى منزل أبي ذر فإذا هو
قد أقبل بجمل عظيم(٣) جزورًا ويحمل معه، فأتى منزله ثم أتانا فسلم علينا. فذكر
الحديث. فقال لهم في كل كذا وكذا جزور ينحرونها فيأكلونها، ولي في كل جزور عظم
فقال رجل: يا أبا ذر ما لك؟ فقال: لي قطيع من إبل وصِرمة من غنم في إحداهما ابني
وفي الأخرى غلام أسود اشتريته فهو (٤) عتيق يخدمني إلى الحول ثم هو عتيق. قال:
فقال رجل: يا أبا ذر والله ما من الناس عندنا أحد أكثر أموالاً من أصحابك، فقال: والله
ما لهم في مالٍ من الحق إلاّ ولي مثلهم(٥). قال: فجعلنا نستفتيه فقال رجل: يا أبا ذر
عندنا رجل يصوم الدهر إلاّ الفطر والأضحى(٦). قال: لم يصم ولم يفطر. قال: إنه
رأيه. قال: فأعادها الحديث(٧).
رواه إسحق بن راهوية.
(١) في مجمع الزوائد: ((تخب)).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣١/٩: ٣٣٢) وقال: رواه أحمد من طريقين أحدهما هذه،
والأخرى مختصرًا عن إبراهيم بن الأشتر عن أم ذر ورجال الطريق الأول رجال الصحيح. ورواه
البزار بنحوه باختصار.
(٣) أحسب أن صحتها ((عظم)) وسيأتي ما يقوي هذا الظن عندي بعد قليل.
(٤) في المطالب: ((ثم هو)).
(٥) في الأصل: ((منهم)). وفي المطالب: ((مثله)) وأثبت هو أقرب إلى الصواب لما نال الكلمة من
تحريف.
(٦) في المطالب: ((الأضحى والفطر)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١١٠) وعزاه لإسحلق.

٢٨٦
كتاب المناقب
٧٧٧٧ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل# قال: ((ما أظلت
الخضراء، ولا أقلّت الغبراء أصدق من ذي لهجة من أبي ذر))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل،
وأبو يعلى الموصلي ومدار أسانيدهم على عليّ بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي ذر رواه الترمذي.
٧٧٧٨ - وعن عِراك بن مالك قال: قال أبو ذر رضي الله عنه: إني لأقربكم مجلسًا
من رسول الله * يوم القيامة، وذلك أني سمعته يقول: ((إن أقربكم(٢) مني مجلسًا يوم
٧٥/ ب القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته عليها(٣/ وإنه والله ما منكم من أحد إلاّ وقد
تشبث منها بشيء غيري)) (٤).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بلفظ واحد ورواتهما ثقات.
ورواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف ولفظه.، ..
٧٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس قال: استأذن أبو ذر على عثمان وأنا عنده. قال:
فتغافلوا عنه ساعة، فقلت: يا أمير المؤمنين هذا أبو ذر على الباب يستأذن، قال: ائذن له
إن شئت، إنه يؤذينا ويبرح بنا، قال: فأذنت فجلس على سرير من مول من هذه النمرية،
فرجف به السرير - وكان عظيمًا طويلاً - فقال عثمان: أما إنك الزاعم أنك خير من أبي
بكر وعمر؟ قال: ما قلت، قال عثمان: إني أنزع عليك بالبينة، قال: والله ما أدري ما
بينتك وما تأتي به وقد علمت ما قلت. قال: فكيف قلت إذًا؟ قال: قلت: سمعت رسول
الله وَل﴿ يقول: ((إن أحبّكم إليّ وأقربكم مني الذي يلحقني على العهد الذي عاهدته عليه)).
وكلكم قد أصاب من الدنيا، وأنا على ما عاهدني عليه، وعلى الله تمام النعمة. وسأله
عن أشياء فأخبره بالذي يعلمه، وبالذي بلغه فأمره أن يرتحل إلى الشام، فلحق بمعاوية،
فكان يحدّث بالشام، فاستهوى قلوب الرجال، كان معاوية ينكر بعض شأن رعيته، وكان
يقول: لا يبيتن عند أحدكم دينار ولا درهم ولا شيء من فضة، إلاّ شيء ينفقه في سبيل
الله أو يعده لغريم، وأن معاوية بعث إليه بألف دينار في جُنح الليل، فأنفقها، فلما صلى
معاوية الصبح دعا رسوله الذي أرسله إليه فقال: اذهب إلى أبي ذر فقل أنقذ جسدي من
(١) بنحوه مختصرًا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤١١١) وعزاه لأبي بكر وعزاه محققه لأحمد بن
منيع.
(٢) في الأصل: ((أني لأقربكم)). والتصويب: ((من المطالب)).
(٣) في المطالب: ((فيها)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١١٢) وعزاه لأحمد في الزهد.

٢٨٧
كتاب المناقب
عذاب معاوية أنقذك الله من عذاب النار، فإني أخطأت لك. قال: بُني قل له يقول لك
أبو ذر والله ما أصبح عندنا منه دينار ولكن أنظرنا ثلاثًا حتى نجمع لك دنانيرك، فلما رأى
معاوية أن قوله يصدق فعله كتب إلى عثمان: أما بعد: إن كان لك بالشام حاجة أو بأهله
فابعث إلى أبي ذر فإنه قد أوغل صدقة الناس، فكتب إليه عثمان: أقدم عليّ. فقدم عليه
بالمدينة(١).
٧٧٨٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلي: ((ما أظلت
الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر)(٢).
رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة أبي أمية بن
یعلی.
٧٧٨١ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنت رابع أربعة في الإسلام، أسلم قبلي
ثلاثة وأنا الرابع، فأتيت نبي الله وَّه فقلت: السلام عليك يا رسول الله أشهد أن لا إله
إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال: فرأيت الاستبشار في
وجه رسول الله ◌َي﴿ل فقال: ((من أنت))؟ قلت: أنا جُندُب رجل من بني غِفار، فرأيتها في
وجه رسول الله ولو حين ارتدع(٣).
٧٧٨١ مكرر - و[به] (*) قال رسول الله وَ ل ـ: ((يا أبا ذر أُريت أني وزنت بأربعين
أنت فيهم فوزَنْتُهُم)). فقالت له امرأته: كأنك قد هم( ** ) بك. قال: اسكتي ملأ الله فاكَ
ترابًا(٤).
رواه الحارث بن أبي أسامة.
(١) بنحوه مختصرًا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٧/٩) وقال: رواه الطبراني وفيه: موسى بن
عبيدة وهو ضعيف، وذكره أيضًا في (٣٢٥/١٠) وقال: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي
وهو ضعيف.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١١١) وعزاه لأبي بكر، وعزاه محققه إلى أحمد بن
منيع.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١١٥) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (١٠٢٣).
(*) من المطالب العالية.
( ** ) في المطالب: ((خبر). وما هنا موافق للبغية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١١٦) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
١٠٢).
برقم (٠٢٤

٢٨٨
كتاب المناقب
١٤١ - منقبة أبي رزين العقيلي [رضي الله عنه]
تقدمت في كتاب الإيمان في باب من علم أن الله مجازيه.
١٤٢ - منقبة أبي سلمة [رضي الله عنه]
تقدمت في الجنائز في باب ما يقال عند الميت.
١٤٣ - مناقب أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه
٧٧٨٢ - عن جابر بن عبد الله - أو أنس بن مالك - رضي الله عنهم قال: قال
رسول الله ◌َي: ((صوت (١) أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل))(٢).
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل.
ورواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل.، ..
٧٧٨٣ - من حديث أنس فقط بلفظ: ((صوت أبي طلحة في الجيش خير من
فئة))(٣).
ورواه الحارث، وأبو يعلى أيضًا، وعنه ابن حبان في صحيحه ولفظه.، ..
٧٧٨٤ - عن أنس: أن أبا طلحة قرأ سورة ﴿بَرَاءَةٌ﴾ فأتى على هذه الآية: ﴿انفِرُوا
١/٧٦ خِفَافًا وَثِقَالاً﴾(٤). فقال: ألا أرى ربي سينفرني شابًا وشيخًا جهزوني، فقال له بنوه: قد/
غزوت مع رسول الله وَّل حتى قبض، وغزوة مع أبي بكر حتى مات، وغزوت مع عمر
فنحن نغزو عنك. قال: جهزوني، فجهزوه فركب البحر حتى مات فلم يجدوا له جزيرة
يدفنوه فيها إلاّ بعد سبعة أيام فلم يتغيّر (٥) .
ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وتقدم لفظه في سورة براءة.
(١) في بغية الباحث: ((لصوت)).
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٢٦).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٣٩٨٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤١٦)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣١٢/٩) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجال الرواية الأولى رجال
الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٠٥٨) وعزاه للحارث.
(٤) سورة التوبة (الآية: ٤١).
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٤١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣١٩)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣١٢/٩) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر
في المطالب برقم (٤٠٥٩) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٢٧).

٢٨٩
كتاب المناقب
١٤٤ - مناقب أبي عامر رضي الله عنه
٧٧٨٥ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((اللهم اجعل
عبيدًا أبا عامر يوم القيامة فوق أكثر الناس - أو فوق كثير من الناس -)). قال أبو وائل
فقتل أبو عامر يوم أوطاس، وقَتل أبو موسى قَاتِل أبي عامر وأنا أرجوا أن لا يجمع الله
بين أبي موسى وبين قاتل أبي عامر في نار جهنم (١).
رواه مسدد ورواته ثقات.
١٤٥ - مناقب أبي هريرة رضي الله عنه
٧٧٨٦ - عن أبي أنس مالك بن أبي عامر الأصبحي جد مالك بن أنس قال: كنت
عند طلحة بن عبيد الله فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد والله ما ندري هذا اليماني
أعلم برسول الله وَّيجر منكم، أو هو يقول على رسول الله وَله ما لم يقل؟ فقال: والله
ما نشك أنه سمع من رسول الله وَّر ما لم نسمع، وعَلِم ما لم نعلم، إنّا كنا أقوامًا أغنياء
لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي نبي الله وَّل طرفي النهار ثم نرجع، وكان مسكينًا لا مال له
ولا أهل، إنما كانت يده مع رسول الله وَّر، وكان يدور معه حيثما دار، فما نشك أنه قد
عَلِمَ ما لم نَعْلَم، وسمِعَ مما لم يَسْمَع أحد، ولن نجد أحدًا فيه خير يقول على رسول
الله ◌َّ ما لم يقل يعني أبا هريرة.
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحق.
(١) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤١٢/٤).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ١٩

مختصَر
اتَخَافُ السَّادَة المَرّة
بَزَوَائِدُ المَسَتانِ العَشَر
تأليف
الإمَامُ أبي العَبَّاسِ شَهَا بِالدِّينِ أحَدَ بن أبي بكر بن إِسَمَاعِيل
الكَنافي الشافعي الشّهير بالبوصِيري
المتوفى سنة ١٤٠ هـ
تحقيق
سيّد كسر وي حسن
الجزء العَاشر
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان

بسْمِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمْ
١٤٦ - [أبواب الفضائل](*)
فضل قريش وما جاء في رأيها ومن أهان قريشًا وغير ذلك( ** )
٧٧٨٧ - وعن معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة رضي الله عنه قال: قدمت على
رسول الله وَّر فسمعته يقول: ((انظروا قريشًا فاسمعوا لهم(١) ودعوا فعلهم)(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
٧٧٨٨ - وعن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله:
((لا تسبوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا، اللهم إنك أذقت أولها (٣) عذابًا - أو
وبالاً(٤) - فأذق آخرها نوالاً)(٥).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف نصر بن معبد.
لكن له شاهد من حديث ابن عباس رواه الترمذي وصححه، وتقدم في الحج في
فضل مكة.
٧٧٨٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((اطلبوا القوة(٦)
(*) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له.
( ** ) بالهامش عبارة غير واضحة أحسبها ذِكر أصحاب المسانيد الذين لهم رواية في ذلك.
(١) في المطالب العالية: ((قولهم)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٦٨) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) في المطالب: ((ووبالاً)).
(٣) في المطالب: ((أوَّل قريش)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٦٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) لم ترد الكلمة في المقصد العلي.

٢٩٤
كتاب المناقب
والأمانة(١) في الأئمة من قريش، فإن قويّ قريش له فضلان على قويّ من سواهم، وإن
أمير (٢) قريش له فضلان على أمير (٣) من سواهم)(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى الموصلي بسند فيه علي بن زيد بن
جدعان وهو ضعيف.
٧٧٩٠ - وعن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَله قال:
(الناس تَبَع لقريش، خيارَهم تبع لخيارهم، وشرارُهم تبع لشرارهم))(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف ابن جدعان.
ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده من حديث علي بن أبي طالب،
والطبراني من حديث سهل بن سعد.
٧٧٩١ - وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه عن رسول الله وَير قال: ((أدخلوا عليَّ
الناس، ولا تدخلوا إلاّ قريشًا)). فدخلوا يتساءلون(٥) حتى امتلأ(٦) البيت فقال: ((هل فيكم
أحد ليس منكم))؟ فقالوا: ابن الأخت والمولى والحليف. فقال رسول الله وَله: ((ابن
٧٦/ ب الأخت منهم، وحليفهم/ منهم، [ومولاهم منهم]))(٧).
رواه إسحق بن راهوية بسند ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف.
وله شاهد من حديث رفاعة بن رافع رواه أحمد بن حنبل.
٧٧٩٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: (([أسرع قبائل](٨)
(١) في المطالب العالية: ((الإمامة)). وما هنا موافق لما في المقصد العلي.
(٢) في المقصد العلي: ((أمين)). وما هنا موافق للمطالب العالية.
(٣) بنحوه رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٤٦٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١٤٦٢)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٥/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى وإسناده
حسن. قلت: في إسناده: مؤمل بن إسماعيل، وعلي بن زيد بن جدعان وهما ضعيفان.، وذكره
ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٦٩) وعزاه لابن أبي عمر، وعزاه محققه لأبي يعلى أيضًا.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧٠) وعزاه لابن أبي عمر.
(٥) في المطالب العالية: ((يتسالمون)).
(٦) في الأصل: ((املأ)) والتصويب من المطالب العالية.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٧١) وعزاه لإسحاق وما بين المعقوفين منه.، وذكره
بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه: كثير بن عبد الله بن عمرو
المزني وهو ضعيف وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله ثقات.
(٨) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.

٢٩٥
كتاب المناقب
العرب فناءً قريش فأوشك أن يمرَّ المارُ(١) بالنعل فيقول هذا نعل قرشي))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.
٧٧٩٣ - وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له:
((الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة، والجهاد والهجرة في
المسلمین والمهاجرین بعد»(٣) .
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وتقدم جملة أحاديث من هذا
النوع في أول كتاب الإمارة.
٧٧٩٤ - وعن إسماعيل بن عبيد الله عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَّل: ((إن قريشًا أهل صبر وأمانة فمن بغى لهم العواتر أكبه الله لوجهه يوم
القيامة))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وكذا أحمد بن حنبل ولفظه.، ..
٧٧٩٥ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده قال: جمع رسول
اللهِ وََّ قريشًا فقال: ((هل فيكم من غيركم))؟ قالوا: لا إلاّ ابن أختنا، وحليفنا، ومولانا.
فقال: ((إن(٥) ابن أختكم منكم، وحليفكم منكم، ومولاكم منكم، إن قريشًا أهل أمانة
وصدق(٦) فمن بغى لها العواتر أكبه الله لوجهه في النار(٧)(٨).
٧٧٩٦ - وعن عمرو بن عثمان قال: قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: أي بُنيّ
إن وليت من أمر الناس شيئًا فأكرم قريشًا، فإني سمعت رسول الله وَلو يقول: ((من أهان
قريشًا أهانه الله عز وجل))(٩).
(١) في الأصل: ((تمر المرأة)). والتصويب من المقصد العلي.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٢٠٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٦٤)
وذكره في مجمع الزوائد (٢٨/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار والطبراني في
الأوسط ... ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦/٥) مختصرًا وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجال أحمد
ثقات.
(٤) راجع المصنف لابن أبي شيبة (١٦٨/١٢).
(٥) لم يرد لفظ: ((إن)) في المسند.
(٦) في المسند: ((صدق وأمانة)).
(٧) في المسند: ((في النار لوجهه)).
(٨) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤/ ٣٤٠).
(٩) رواه أبو يعلى في المسند الكبير، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٦٠)، وذكره في مجمع
الزوائد (٢٧/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى في الكبير باختصار، والبزار بنحوه ورجالهم ثقات.

٢٩٦
كتاب المناقب
رواه أحمد بن حنبل، والبزار، وأبو يعلى واللفظ له وعنه ابن حبان في صحيحه.
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص رواه ابن أبي عمر، وابن أبي شيبة،
والترمذي.
ورواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط من حديث أنس بن مالك.
٧٧٩٧ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((القرشي
مثلا قوة الرجلين من غيرهم)). قلت للزهري: ثم ذاك. قال: نبيل الرأي(١).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن
حنبل، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والبزار، والطبراني في الكبير.
ورواه الحاكم وعنه البيهقي في الكبرى ولفظه.، ..
٧٧٩٨ - عن جبير بن مطعم أن النبي ◌َلغر قال: ((يا أيها الناس لا تقدموا قريشًا
فتهلكوا، ولا تخلفوا عنها فتضلوا، ولا تعلموها وتعلّموا منها فإنهم أعلم منكم، لولا أن
تبطر قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله))(٢).
وله شاهد من حديث عبد الله بن السائب رواه الطبراني في الكبير.
٧٧٩٩ - وعن سهل بن أبي حثمة الخزرجي رضي الله عنه أن رسول الله وَالله قال:
((تعلّموا من قريش ولا تُعَلِّموها، وقدّموا قريشًا ولا تؤخّروها فإن للقرشي (٣) قوة الرجلين
من غیر قریش»(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
٧٨٠٠ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((أول
الناس فناءً قريش، وأول قريشٍ فناءً بنو هاشم)» (٥) .
رواه أبو يعلى الموصلي.
(١) بنحوه رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٠٠)، وذكره بنحوه الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١٤٦٣)، وذكره بنحوه أيضًا في مجمع الزوائد (٢٦/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار،
والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
(٢) بنحوه مختصرًا عن ابن عباس ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٦٦) وعزاه للحارث.
(٣) في المطالب العالية: ((إن لقريش)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧١) وعزاه لأبي بكر.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧٣) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.

٢٩٧
كتاب المناقب
٧٨٠١ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((يقوم الرجل عن
مجلسه لأخيه إلاّ بني هاشم، فإنهم لا يقومون لأحد))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف جعفر بن الزبير.
٧٨٠٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلهو: ((إن لكل قوم مادة
وإن مادة قریش موالیھا)،(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
١٤٧ - باب ما جاء في فضل الأنصار وحبهم
(/ فيه حديث رباح وتقدم في باب التسمية عند الوضوء، وحديث سهل بن سعد ١/٧٧
وتقدم في كتاب الوصية، وحديث جابر وتقدم في الأطعمة في باب الشواء، وحديث
عبد الرحمن بن عوف وسيأتي في فضل أسلم وغفار).
٧٨٠٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهو: ((لو سلك الناس
واديًا أو شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا أو واديًا سلكت شعب الأنصار))(٣). قال أبو هريرة:
ما ظلم بأبي وأمي لقد واسوه وآووه ونصروه(٣).
رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح، وأحمد بن حنبل، والبخاري في صحيحه،
والنسائي في الكبرى، إلّ البخاري لم يقل: واسوه، وقال مكانها كلمة أخرى، وقال:
واديًا وشعبًا بغير ألف.، ..
٧٨٠٤ - ورواه الحارث موقوفًا بسند صحيح ولفظه: قال أبو هريرة: لولا الهجرة
لكنت امرأ من الأنصار ولو أن الناس سلكوا واديًا أو شعبًا وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا
لسلكت وادي الأنصار وشعبهم(٤).
٧٨٠٥ - وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: إن آخر خطبة خطبناها رسول
الله وَّ فقال: (يا معشر المهاجرين إنكم قد أصبحتم تزيدون وإن الأنصار قد انتهوا،
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧٢) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨/١٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وفيه:
الحجاج بن أرطاة وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) بمعناه وأتم منه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن مطر عن ابن عمر، وأبي هريرة (٢٨/١٠)
وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم. وأطراف الحديث عند: أحمد في المسند
(١٨٨/٣)، والحميدي في المسند (١٢٠١)، ابن عدي في الكامل (١١٨٩/٣).
(٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث مرفوعًا برقم (١٠٣٧).

٢٩٨
كتاب المناقب
وأنهم عيبتي التي آويت إليها، فأكرموا محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)) (١).
رواه مسدد ورواته ثقات، وكذا أحمد بن حنبل ولفظه ..
٧٨٠٦ - عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم
أنه أخبره بعض أصحاب النبي وَّرِ: أن النبي ◌َّ خرج يومًا عاصبًا رأسه فقال في
خطبته: ((أما بعد يا معشر المهاجرين)). فذكره.
٧٨٠٧ - وعن علي بن أبي طالب: أن فاطمة رضي الله عنهما أتت النبي وَلّ تسأله
خادمًا فقال: ((لا أعطيكِ خادمًا وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع، ألا أخبرك بما
هو خير لك من ذلك)»؟. الحديث(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمرو ورواته ثقات.
٧٨٠٨ - وعن أنس بن مالك عن أُسيد بن حُضير رضي الله عنه قال: قال رسول
اللهِ وَجُ: ((خير دور الأنصار بنو النجار(٣)، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث، ثم بنو
ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير)) (٤).
رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح، والبخاري، ومسلم وغيرهما دون ذكر
أُسيد بن حُضير .
٧٨٠٩ - وعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((اللهم اغفر
للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري(٥) ذراريهم، ومواليهم، وجيرانهم))(٦) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه، والبزار إلاّ أنه
قال: عن رفاعة بن رافع عن أبيه مرفوعًا فذكره.
٧٨١٠ - وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال: كنت عند النبي وَلجر فقال: ((يا
معشر قريش إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلٍ
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٧٨/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٢) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٨/٨) وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب وقد
اختلط .
(٣) سقط من المطالب العالية: ((بنو النجار)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٨٤) وقال: هذا حديث صحيح. وعزاه لإسحق.
(٥) في المطالب العالية: ((وذراري)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧٥) وعزاه لأبي بكر.

٢٩٩
كتاب المناقب
اللَّهِ جَمِيعًا﴾(١) - إلى آخر الآية - واحفظوني في الأنصار وأبنائهم وأبناء أبنائهم (٢)، رحم
الله الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبنائهم)) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف.
٧٨١١ - وعن جابر رضي الله عنه قال: لما لقي النبي وَّر النقباء من الأنصار قال
لهم(٣): ((تُؤْووني وتمنعوني)). قالوا: فما لنا؟ قال: ((لكم الجنة))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
٧٨١٢ - وعن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه رضي الله عنه: أن النبي وَل
كان يكثر زيارة الأنصار خاصة وعامة، فكان إذا زار خاصًا أتى الرجل في منزله، وإذا زار
عامّة أتى المسجد(*).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه راوٍ لم يسم.
٧٨١٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرّ رسول الله وَّل على جواري
من بني النجار وهن يضربن ويقلن :
يا حبّذا محمد من جارٍ
نحن جواري [من](٥) بني النجار
فقال نبي الله وَّر: ((اللهم بارك فيهن))(٦).
رواه أبو یعلی.
ورواه ابن ماجة بسند صحيح دون قوله: ((اللهم بارك فيهن)).
٧٨١٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رجل من الأنصار / لأصحابه: ٧٧/ بـ
(١) سورة آل عمران (الآية: ١٠٣).
(٢) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٥٣) وقال: كثير ضعيف؛ وعزاه لأبي بكر.
(٣) لم ترد الكلمة في المطالب العالية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٩٠) وقال: مختصر صحيح.، وعزاه لأبي بكر وعزاه
محققه لأبي يعلى أيضًا.
(*) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٨٠)، وعزاه لأبي بكر.
(٥) ما بين المعقوفين من المقصد العلي، ومجمع الزوائد.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٤٠٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٧٣)،
وذكره في مجمع الزوائد (٤٢/١٠) وقال: رواه أبو يعلى من طريق رشيد عن ثابت، ورشيد هذا
قال الذهبي: مجهول.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧٩) وعزاه لأبي يعلى.

٣٠٠
كتاب المناقب
أما والله لقد كنت أحدثكم إنه ىو قد استقامت له الأمور لقد أثر عليكم غيركم. قال:
فردوا عليه ردًّا عنيفًا. قال: فبلغ ذلك رسول الله وَّر قال: فجاءهم فقال لهم أشياء لا
أحفظها. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((فكنتم لا تركبون الخيل)). قال: فكلما قال لهم
شيئًا قالوا: بلى يا رسول الله، فلما رآهم لا يردون عليه شيئًا قال: ((أفلا تقولون: قاتلك
قومك فنصرناك، وأخرجك قومك فآويناك)). قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله،
أنت تقوله. قال: فقال: ((يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وأنتم
تذهبون برسول الله 9َّ)»؟. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((يا معشر الأنصار ألا ترضون
أن الناس لو سلكوا واديًا وسلكتم واديًا لسلكت وادي الأنصار»؟. قالوا: بلى يا رسول
الله. قال: ((لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، الأنصار كرشي وأهل عيبتي التي أويت
إليها، اعفوا عن مُسيئهم، واقبلوا عن مُحسنهم)). [قال أبو سعيد: فما علم ذلك ابن
مرجانة عدو الله](١). قال أبو سعيد: قلت لمعاوية: أما إن رسول الله وَالر قد كان
حدّثنا أنا سنرى بعده أثرة. قال معاوية: فما أمركم؟ قال: قلت: أمرنا أن نصبر. قال:
فاصبروا إذًا(٢)
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند مداره على عطية العوفي وهو
ضعيف، لكن لم ينفرد عطية فقد تابعه عليه محمود بن لبيد كما رواه أحمد بن حنبل.
٧٨١٥ - وعن يزيد بن جارية الأنصاري قال: كنا حول سرير معاوية فخرج إلينا
فقال: ما كنتم تتحدّثون؟ قالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار. فقال معاوية.
سمعت رسول الله وَل98 يقول: ((من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه
الله))(٣).
رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والنسائي في
الكبرى .
٧٨١٦ - وعن حمزة بن أبي أسيد وكان أبوه بدريًا عن الحارث بن زياد الساعدي
(١) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٥٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٧٢)،
وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٣/١٠) وقال: بعد أن ذكر عدة روايات: رواها أحمد كلها
وأبو يعلى بالرواية التي قال فيها: فقال رجل من الأنصار لأصحابه. ورجال الرواية الأولى لأحمد
رجال الصحيح غير [أن] محمد بن إسحق وقد صرّح بالسّماع.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٦٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٤٧٠) وذكره في
مجمع الزوائد (٣٩/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى قال مثله الطبراني في الكبير والأوسط
ورجال أحمد رجال الصحيح.