Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ كتاب عجائب المخلوقات قال: قلت: وإن لها لعقارب؟ قال: إي والذي نفسي بيده أمثال الفلك - قال أبو زكريا: يعني الجمال - وإن لها أنابًا مثل الرماح وإن إحداهن لتلقى الكافر فتلسعه اللسعة فيتناثر لحمه على قديمه. قال: قلت: فمن ساكن الأرض السابعة؟ قال: تلك سجين، فيها إبليس موثق، استعدَت عليه الملائكة فحبسه الله فيها يدًا أمامه ويدًا خلفه، ورجلاً أمامه ورجلاً خلفه، ويأتيه جنوده بالأخبار مكلبة (١) وله زمان يرسل فيه (٢). رواه الحارث ورواته ثقات وتقدم في الجهاد في باب الحرس من حديث .. ٦٣٠٨ - عمر بن الخطاب مرفوعًا قال: ((ليس من ليلة إلاّ والبحر يُشرف ثلاث مرات على أهل الأرض(٣) يستأذن الله أن يسيح عليهم - يعني يتدفق - فَيَكُفُّهُ الله))(٤). رواه أحمد بن حنبل، وإسحق كلاهما بسند فيه راو لم يسم. ٥ - باب ما جاء في الحُجُب، والريح، والجبت، والذباب وعُمره، والجراد ٦٣٠٩ - عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((دونّ الله سبعون ألفَ حِجابٍ من نورٍ وظُلمةٍ وما تسمع نفس شيئًا من حِسّ تلك الحجب إلاّ زَهَقَت نفسها)»(٥) . رواه إسحق بن راهوية وأبو يعلى الموصلي بسند مداره على: موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وسيأتي في كتاب المواعظ، .. ٦٣١٠ - في باب العظمة لله: ((إن الله احتجب من خلقه بأربع: بنورٍ، ثم ظلمة، ثم نارٍ، ثم ظلمة، ثم بنارٍ ثم ظلمة، ثم نور، ثم ظلمة))(٦). ٦٣١١ - وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي وَلّز قال: ((خلق الله ريحًا بعد الريح (١) لم ترد هذه الكلمة في المطالب وجاء فوقها في الأصل لفظ كذا وأحسبها زائدة على السياق أو محرفة عن ((مكبله)) وفي غير موضعها. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٤٤٧) وعزاه للحارث. (٣) في المطالب: ((المدينة)). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٨٨) مطولاً وعزاه لإسحلق. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب بنحوه برقم (٢٩٩٤) وقال: فيه ضعف وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٩/١) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمرو، وسهل أيضًا. وفيه: موسى بن عبيدة ولا يحتج به. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٩٣) وعزاه لأحمد بن منيع. ٣٤٢ كتاب عجائب المخلوقات بسبع حجب، وبينكم وبينها باب مغلق، وإنما يأتيكم الريح(١) من خلل ذلك الباب، ولو فُتح ذلك الباب لأذرَتْ ما بين السماء والأرض، وهو عند الله الأزيب وهو (٢) عندكم الجنوب»(٣). ١/١٦٤ رواه إسحق، وأبو يعلى، والبزار/ بسند [ضعيف] مداره على: يزيد بن عياض بن جعد به وهو ضعيف. ٦٣١٢ - وعن عثمان رضي الله عنه أنه سمع نبي الله وَ الل يقول: ((الجبت أحد وستون جزءًا، فجزء في الجن والإنس، وستون في البربر)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. ٦٣١٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَله: ((عُمُر الذُّبَاب أربعون(٤) ليلة، والذّباب كله في النار إلاّ النّخْلِ))(٥). رواه أبو یعلی بإسناد حسن. ٦٣١٤ - وعن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي وَّر قال: ((الذُّبَاب كله في الثّارِ إلاّ النحل)). وكان مجاهد يكره قتل النحل. (٦) رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٣١٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قَلَّ الجراد في سنة من سني عُمر رضي الله عنه التي(٧) ولي فيها، فسأل عنه (٨)، فلم يُخبر بشيء، فاغتَمَّ لذلك، فأرسل راكبًا إلى اليمن، وآخر (٩) إلى الشام وآخر(٩) إلى العراق يسأل(١٠): هل رُئي من الجراد شيء أم لا؟ قال: فأتاه الراكب الذي من قِبَل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين (١) في المطالب على هذا النحو، ((إن الله خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بتسع سنين ومن ورائها باب مغلق وإنما یأتیکم الرّوح. (٢) لم ترد الكلمة في المطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٤٤٢) وعزاه محققة لإسحلق وأبي بكر. (٤) في الأصل: ((أربعين). (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢٣١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٢٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٤١/٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٨٥) وعزاه لأبي يعلى. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٨٧) وعزاه لأبي يعلى. (٧) في الأصل: ((الذي)) والتصويب من المطالب. (٨) في الأصل: ((عنها)). والتصويب من المطالب. (١٠) في المطالب: ((فسأل)). (٩) في المطالب: ((راكب)). ٣٤٣ كتاب عجائب المخلوقات يديه، فلما رآها كبّر ثلاثًا(١)، ثم قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((خلق الله ألف أمة منها ستمائة في البحر، وأربع مائة في البرّ، فأول شيء يهلك من هذه الأمّة الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثل النِظام إذا انقطع سلكه))(٢). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن عيسى بن كيسان، ورواه الحارث وتقدم في كتاب الصيد. ٦ - باب ما جاء في الدجال وغيره مما يذكر ٦٣١٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وَل# استوى على المنبر فقال: ((حدثني تميم الداري)). فرأى تميم في ناحية المسجد فقال: ((يا تميم حدِّث الناس ما حدّثتني))؟ فقال تميم الداري: كنا في جزيرة في البحر فإذا نحن بدابة لا ندري قُبلها من دبرها. فقالت: تعجبون من خلقي وفي الدير من يشتهي كلامكم. قال: فدخلنا الدير فإذا برجل موثق بالحديد من كعبه إلى أذنه وإذا أحد منخريه مسدود وإحدى عينيه مطموسة والأخرى كأنها كوكب دري فسألنا من أنتم؟ فأخبرناه. فقال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قلنا: كعهدها. قال: فما فعل نخل بيسان؟ قلنا: بعهده. قال: لأطأن الأرض بقدميّ هاتين، إلاّ بلدة إبراهيم وطابا. فقال رسول الله وَّر: ((طابا هي المدينة)). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل مختصرا وقصة الدجال في الصحيح وغيره من حديث فاطمة بنت قيس. ٦٣١٧ - وعن هشام بن يوسف في تفسير ابن جريج: ووجد عندها قومًا قال: مدينة لها اثنا عشر ألف باب لولا أصوات أهلها لسمع الناس دوي الشمس حين تجب.، . . ٦٣١٨ - فحدّث الحسن عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((سترى بناء لم يبن فيها بناء قط ولم يبن عليهم فيها بناء قط كانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس)). رواه أبو يعلى الموصلي عن إسحق بن أبي إسرائيل عنه به. ٦٣١٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أُذِنَ لي أن (١) لم ترد هذه الكلمة في المطالب. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٣٩) وعزاه لأبي يعلى. ٣٤٤ كتاب عجائب المخلوقات أُحَدِّث عن مَلَك قد مَرَقَت رِجْلاهُ الأرض السابعة، والعرش على منكبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت؟ وأين تكون))؟(١). رواه أبو يعلى وسيأتي في سورة الحاقة في قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾(٢). الآية. قال: ((هم أربعة من الملائكة يحملونه على أكتافهم لكل واحد منهم أربعة وجوه: وجه ثور، ووجه أسد، ووجه نسر، ووجه إنسان، لكل واحد منهم أربعة أجنحة: فأما جناحان: فعلى وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق فتنقصوا بهما ليسي لهم كلام إلّ قدسوا لله)). الحديث. ٧ - باب ما جاء في الجن والإنس ٦٣٢٠ - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيّات وعقارب وخِشاش الأرض، وصنف كالزّيح في الهواء، وصنف عليهم الحساب والعقاب، وخلق الله الإنسان ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم قال الله عز وجل: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنْ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ ١٦٤/ ب يَسْمَعُونَ/ بِهَا﴾(٣) الآية، وصنف أجساده أجساد بني آدم وأرواحهم أروح الشياطين، وصنف في ظلِّ الله يوم لا ظلّ إلاّ ظِلّه))(٤). رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٣٢١ - وعن أبي ثعلبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((خلق الله الجن على ثلاثة أثلاث: فثلث لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وثلث حيّات وكلاب، وثلث يُحُلْون ويظعنون))(٥). رواه أبو يعلى. ٦٣٢٢ - وعن مجاهد قال: كان يدخل في شقّ الرمانة خمس من بني إسرائيل. رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٦١٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٢٣)، وذكره في مجمع الزوائد (١٣٥/٨)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٤٤٩) وعزاه لأبي يعلى وقال: صحيح. (٢) سورة الحاقة (الآية: ١٧). (٣) سورة الأعراف (الآية: ١٧٩). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٤٥٠) وعزاه لأبي يعلى. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٤٥١) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٦/٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف. ٨٨ - كتاب التفسير ١ - باب سورة فاتحة الكتاب وفضلها ٦٣٢٣ - عن واثلة بن الأسقع رضي الله(١) [عنه](٢) قال: قال رسول الله مثلة: (أعطيت مكان التوراة السبع، ومكان الزبور المائين، ومكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل)»(٣). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل بإسناد حسن. ٦٣٢٤ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: السبعُ المثاني: فاتحة الكتاب. قال يونس: وكان الحسن يقول ذلك أيضًا(٤). رواه مسدد موقوفًا، والحاکم موقوفًا من حديث ابن عباس. ٦٣٢٥ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه سئل عن فاتحة الكتاب، فقال: حدّثنا نبي الله وَهَ ثم تغيّر لونه، وردَّدها ساعةً حين ذكر النبي ◌َّو، ثم قال: ((إنها أُنزلت من كنز تحت العرش»(٥) . رواه إسحلق. (١) تكرر هذا اللفظ في الأصل. (٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل والسياق يقتضيه. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٦/٧) مختصرًا وقال: رواه أحمد وفيه: عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٠) وعزاه لمسدد. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٢٩) وعزاه لإسحلق. ٣٤٦ كتاب التفسير ٦٣٢٦ - وعن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أن أبا سعيد مولى عامر بن كُریز أخبره: أن رسول الله وَل﴿ل دعى أَبَيّ بن كعب وهو يصلي في المسجد فالتفت إليه فلم يُجبْه فلما صلّى، لحقه فوضع يده في يده وقال: ((أرجوا أن لا تخرج من المسجد حتى تُعَلَّم سورةً ما أنزل [الله](١) في التوراة ولا في الإنجيل مثلَها)). قال: فجعلت أُبْطِىء في المشي(٢) رجاء أن يذكر ذلك، فقلت: الذي وعدتني يا رسول الله؟ قال: ((ما تقرأ إذا استفتحت الصلاة))؟ فقلت: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾(٣). حتى انتهيت على آخر السورة. فقال النبي ◌َّ: ((هي السّبعُ المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطيت))(٤). رواه إسحق مرسلاً ورواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق، .. ٦٣٢٧ - أبي هريرة عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله وَّه: ((ما في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل)). وكذا رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وصححه. ورواه الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة بتمامه، لا من حديث أَبَّيّ بن كعب. ولحديث أبي بن كعب شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سعيد بن العلاء الأنصاري. ٦٣٢٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى النبي وَلجر: ((فاتحة الكتاب تُعْدَل بثلثَي القرآن)»(٥). رواه عبد بن حميد بإسناد ضعيف لضعف أبان بن عصمة. ٢ - سورة البقرة وفضلها وما جاء في آخر سورة البقرة وآية الكرسي (فيه حديث معقل بن يسار وسيأتي في سورة يس). ٦٣٢٩ - وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((تعلموا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة، تعلموا البقرة وآل عمران (١) لفظ الجلالة استدركته من المطالب. (٢) في الأصل: (انظر في المسجد)) والتصويب من المطالب. (٣) سورة الفاتحة: (الآية: ٢). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣١) وعزاه لإسحلق وقال: هذا مرسل. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٥٣٢) وعزاه لعبد بن حميد وقال فيه: متروك. ٣٤٧ كتاب التفسير فإنهما الزهراوان، تجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تجادلان عن صاحبها))(١). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحاكم. وقال: صحيح على شرط مسم. ورواه مسلم والترمذي من حديث النواس بن سمعان، والبزار بسند صحيح من حديث أبي هريرة. ٦٣٣٠ - وعن الحسن قال: قال رسول الله﴾: ((أفضل القرآن سورة البقرة، وأعظم آية آية الكرسي، وإن الشيطان لَيَفِرُ من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة))(٢). الحدیث. رواه الحارث مرسلاً بسند صحيح. ٦٣٣١ - وعن أسيد بن الحضير رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلي ذات ليلة، إذ رأيت مثل القناديل نورًا ينزل من السماء، فلما أن رأيت ذلك وقعت ساجدًا، فذكر ذلك للنبي وَلّ فقال: ((هلأَّ مضيتَ يا أبا عَنيك))؟ فقال: ما استطعت/ إذ رأيت أن وقعت ١/١٦٥ ساجدًا، فقال رسول الله وَلجر: ((لو مضيت لرأيت العجائب، تلك الملائكة تنزل للقرآن»(٣). رواه إسحاق بن راهوية، والنسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه. ٦٣٣٢ - وعن أبي سلمة قال: بينما أُسيد بن حُضير يصلي ذات ليلة، قال أسيد: فغشيتني (٤) مثل السحابة فيها المصابيح، وامرأتي قائمة إلى جنبي وهي حامل، والفرس مربوط في الدار، فخشيت أن ينفر الفرس، فتفزع المرأة، فتلقي ولدها، فانصرفت من صلاتي، فذكرت ذلك للنبي وَّهِ حين أصبحت. فقال: ((اقرأ أُسيدُ، ذلك مَلَك يستمع(٥) القرآن))(٦) . رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح والبخاري تعليقاً. (١) رواه الدارمي في السنن (٢/ ٤٥٠) بأتم مما هنا.، رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٠)، وأحمد في المسند (٣٤٨/٥). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٦٤) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٧١). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٥٧) وعزاه لإسحلق. (٤) في المطالب: ((فغشيني)). (٥) في المطالب: ((يسمع)). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٥٨) وعزاه لإسحق. ٣٤٨ كتاب التفسير ورواه أحمد بن حنبل ومسلم من حيث أبي سعيد الخدري. ٦٣٣٣ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَه: (([إن](١) لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلاً لم يدخل الشيطان في بيته ثلاثة أيام» (٢). رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه، وسيأتي في سورة يس، .. ٦٣٣٤ - من حديث معقل بن يسار أن رسول الله وَلقر قال: ((البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا واستخرجت ﴿اللَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ﴾ (٣) من تحت العرش)). الحديث. ٦٣٣٥ - وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله وَّ و قسم سورة البقرة [في ركعتين] (٤). رواه أبو يعلى بسند صحيح. ٦٣٣٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال الله تعالى لآدم عليه السلام: ما حملك على أن أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ فاعتل آدم فقال: يا رب زينته لي حواء، قال: فإني عاقبتها أن لا تحملها إلاّ كُرهًا ولا تضعها إلاَّ كُرهًا ودميتها في كل شهر مرتين، فرنّت حواء عند ذلك، فقيل لها: عليك الرنّة وعلى بناتك)». رواه أحمد بن منيع موقوفًا بسند فيه معلى بن مسلم لم أقف له على ترجمة وباقي رواة الإسناد ثقات. ٦٣٣٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾(٥) قال: الصَّيِّبُ المطر. (١) من المطالب العالية، والمقصد العلي. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٦٠) وعزاه لأبي يعلى.، ورواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٥٥٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٢١)، وذكره في مجمع الزوائد (٣١١/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه: سعيد بن خالد الخزاعي المدني وهو ضعيف. (٣) سورة البقرة (الآية: ٢٥٥)، والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١١/٦) بتمامه وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني وأسقط المبهم. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٥٩) وعزاه لأبي يعلى، ورواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٩٢٤) والزيادة منه، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٤٠٨)، وفي مجمع الزوائد (٢٧٤/٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. (٥) سورة البقرة (الآية: ١٩). ٣٤٩ كتاب التفسير رواه أبو یعلی. ٦٣٣٨ - وعن مجاهد قال: اختار موسى عليه السلام من كل سبط رجلين، فدخلوا مدينة الجبارين، فخرج كل قوم ينهون سبطهم أن يدخلوا إلاّ يوشع بن نون وكالب بن باقية (١)، فإنهما أمرا أسباطهما أن يدخلوا عليهم(٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ورواته ثقات. ٦٣٣٩ - وعن أبي مجلز في قوله عز وجل: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ﴾(٣). قال: ظلل عليهم في التيه. قال يزيد بن الفضل بن عطية. قال: تاهوا في اثنا عشر فرسخًا أربعين عامًا، وجعل بين ظهرانيهم حجرًا مثل رأس النون، إذا نزلوا انفجر منه اثنتا عشرة عينًا، فإذا رحلوا حملوه على ثور فاستمسك الماء(٤). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر عن يزيد بن هارون عن سلمان التيمي عنه به. ورواه أحمد بن منيع وسيأتي لفظه في سورة المائدة. ٦٣٤٠ - وعن الشعبي قال: نزل عمر رضي الله عنه بالروحاء، فرأى ناسًا يبتدرون أحجارًا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يقولون: أن النبي وَ ل # صلَّى إلى(٥) هذه الأحجار. فقال: سبحان الله، ما كان رسول الله وَ﴾ إلاّ راكبًا مرّ بوادي(٦) فحضرت الصلاة فصلى، ثم حدّث فقال: إني كنت أغشى اليهود يوم دراستهم فقالوا: ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك لأنك تأتينا، قلت: وما ذاك إلاّ أني أعجب من كتب الله، كيف يصدق بعضها بعضًا؟ كيف تصدق التوراة الفرقان؟ والفرقان التوراة؟ فمرّ النبي ◌َّهُ يومًا وأنا أكُلمهم، فقلت: أُنشدكم بالله وما تقرؤون من كتابه: أتعلمون أنه رسول الله وَ﴿؟ فقالوا: نعم. / فقلت: هلكتم والله [لو](٧) تعلمون أنه رسول الله، وَل﴿ [لِمَ](٧) لا تتبعونه؟ فقالوا: ١٦٥/ب لم نهلك، ولكن سألناه من يأتيه(٨) بنبوته. فقال: عدونا جبريل، لأنه ينزل بالغلظة (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٦٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٦٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٣١٣/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: أبو جناب وهو مدلس. قلت: ومحمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٥٤٦) وعزاه لأبي يعلى. (٢) كذا وفي تفسير ابن كثير: ((كالب بن يوفنا)) راجع تفسير سورة المائدة (الآية: ٢٣). (٣) سورة الأعراف (الآية: ١٦٠). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية باختصار بنحو برقم (٣٥٣٨) وعزاه لابن أبي عمر. (٦) في المطالب: ((بالبوادي)). (٥) في المطالب: ((أن النبي ◌َّ﴿ أتى). (٧) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٨) في الأصل: ((كاتبه)) والتصويب من المطالب. ٣٥٠ كتاب التفسير والشدة والحزن(١) والهلاك ونحو هذا. فقلت: من سِلْمَكُم من الملائكة؟ فقالوا: ميكائيل ينزل بالقَطْرِ والرحمة وكذا. قلت: وكيف منزلتهما من ربهما؟ قالوا: أحدهما عن يمينه، والآخر من الجانب الآخر. قال: فإنه لا يحل لجبريل أن يعادي ميكائيل، ولا يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإني أَشهد أنهما وربهما سِلم لمن سالموا وحرب لمن حاربوا. ثم أتيت النبي وَله وأنا أريد أن أخبره، فلما لقيته (٢) قال: ((ألا أخبرك بآيات أنزلت عَلَيَّ))؟ قلت: بلى يا رسول الله، فقرأ: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾(٣) حتى بلغ ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾(٣) قلت: يا رسول الله، والله ما قمت من عند اليهود إلاّ إليك لأخبرك بما قالوا لي، وقلت لهم فوجدت الله قد سبقني. قال عمر رضي الله عنه: فلقد رأيتني وأنا أشد في الله من الحجر (٤). رواه إسحق بن راهوية مرسلاً بسند صحيح. ٦٣٤١ - وعن عمير بن سعيد سمعت عليًا رضي الله عنه يخبر القوم: أن هذه الزهرة تسميها العرب: ((الزهرة)) وتسميها العجم: ((أَنَاهِيد))، فكان المَلَكان يحكمان بين الناس، فأتتهما كل واحد منهما عن غير علم صاحبه(٥). فقال أحدهما لصاحبه: [یا أخي](٦) إن في نفسي بعض الأمر أريد أن أذكره لك. قال: اذكره يا أخي، لعل الذي في نفسي مثل الذي في نفسك، فاتفقا على أمرٍ في ذلك. فقالت لهما: [لا] (٦) حتى تخبراني بما تصعدان به إلى السماء، وبما تهبطان به إلى الأرض. قالا: بسم الله الأعظم نهبط، وبه نصعد. فقالت: ما أنا بموتِيَتِكُما الذي تريدان حتى تُعْلُّمانيه. فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال: كيف لنا بشدة عذاب الله؟ فقال الآخر: إنا لنرجوا سعة رحمة الله فعلَّمها إياه. فتكلمت به فطارت إلى السماء، ففزع مَلَك(٧) لصعودها، فطأطأ رأسه فلم يجلس بعد، ومسخها(٨) الله فكانت كوكبًا في السماء(٩). رواه إسحق بن راهوية عن جرير بن إسماعيل بن أبي خالد ولم أقف له على ترجمة عنه به، وسيأتي حديث عبد الله بن عمر في باب صفة النار في باب من اختار عذاب الدنيا على عذاب الآخرة. (٢) في المطالب: ((أتيته)). (١) في المطالب: ((الحرب)). (٣) سورة البقرة (الآية: ٩٨). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٤) وقال: مرسل، صحيح الإسناد. قلت وفاته عزوه. (٦) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٥) في المطالب: ((عن غير علمه)). (٧) في المطالب: ((المَلَك)). (٨) في المطالب: ((حتى مسخها الله)). (٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٥) وعزاه لإسحق. ٣٥١ كتاب التفسير ٦٣٤٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَلو قال: ((لعن الله سُهيلاً كان عشّارًا باليمن فمسخ، ولعن الله الزهرة فإنها فتنت المَلَكَيْنِ))(١). رواه إسحق بن راهوية [بسند](٢) ضعيف لضعف جابر الجعفي. ٦٣٤٣ - وعن أبي ميسرة قال: قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله هذا مقامُ خليلِ ربّنا، أفلا نتخذه مُصلىّ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَام إِبْرِاهِيمَ مُصَلّىَ﴾(٣)(٤) رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٦٣٤٤ - وعن عكرمة قال: سُئل الحسين بن علي رضي الله عنهما مُسْتَقْبَلَه من الشام عن الإيمان فقرأ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾(٥) (٦). الآية. رواه إسحق بن راهوية بسند ضعيف لضعف أبي علي الربعي واسمه: حسين بن قیس. ٦٣٤٥ - وعن الضحاك بن أبي جبيرة قال: كانت الأنصار يتصدقون ويعطون ما شاء حتى أصابتهم سنة فأمسكوا فأنزل الله عز وجل: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا ◌ِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ وَأَخْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾(٧). رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات. ٦٣٤٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ﴾(٨) قال: ظُلل من السحاب قد قُطّعن طاقات(٩). رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٣٤٧ - وعنه في قوله تعالى: ﴿كَان النَّاسُ أُمَّةٌ وَاحِدَةً﴾(١٠) قال: على الإسلام (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٦) وعزاه لإسحلق. (٢) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق. (٣) سورة البقرة (الآية: ١٢٥). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٥٣) وعزاه لأبي بكر. (٥) سورة البقرة (الآية: ١٧٧). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٤٣) وقال: وله طريق أخرى في الإيمان. وعزاه لإسحلق . (٧) سورة البقرة (الآية: ١٩٥). (٨) سورة البقرة (الآية: ٢١٠). (٩) في المطالب العالية برقم (٣٥٥٤) ظلل من السحاب قد قطعت. وعزاه لأبي يعلى. (١٠) سورة البقرة (الآية: ٢١٣). ٣٥٢ كتاب التفسير كلّهم. وقال الكلبي: على الكفر كلُّهم(١). رواه أبو يعلى ورواته ثقات. ٦٣٤٨ - وعنه قال: قلت: ما تقول : - أو ما ترى - في العزل؟ قال: إن كان ١/١٦٦ رسول الله وَ﴿ قال فيه شيء فهو كما قال وإلاّ فإني/ أقول: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لْكُمْ فَأْتُوا حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(٢) من شاء عزل، ومن شاء ترك. رواه أبو يعلى، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى وعنه ابن حبان.، .. ٦٣٤٩ - في صحيحه ولفظه: أن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله القول فقال: هلكت، قال: ((وما أهلكك))؟ قال: حولت رحلي الليلة. قال: فلم يردّ عليه شيئًا. فأوحى الله تعالى إلى رسول الله وَّر هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْئَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(٢). يقول: أقبل وأدبر واتق الدُّبر والحيضة(٣). ٦٣٥٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أثغر (٤) رجل امرأته في عهد رسول الله وَل﴾، فقالوا: بعر(٥) فلان امرأته. فأنزل الله عز وجل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(٢)(٦) . رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٣٥١ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كان الرجل يطلّق، ثم يقول: لعبت، ويعتق فيقول(٧): لعبت. فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُ[ و]1﴾(٨) الآية. فقال رسول الله وَ له: ((من طلَّق، أو أعتق، فقال: لعبت فليس قوله بشيء يقع عليه ويلزمه)). قال سفيان: يقول: يلزمه الشيء(٩). (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٥٥) وعزاه لأبي يعلى. (٢) سورة البقرة (الآية: ٢٢٣). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٩/٦) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (٤) في المقصد العلي ومجمع الزوائد: ((أبعر))، وفي المطالب: ((أثقر)). (٥) في المقصد، والمجمع: ((أبعر))، وفي المطالب: ((أثغر)). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١١٠٣) وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١١٦٩)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٩/٦) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج القفال وهو ضعيف كذاب، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٥٥٦) وعزاه لأبي يعلى. (٧) في المطالب: ((ثم يقول)). (٨) سورة البقرة (الآية: ٢٣١). (٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٩) وعزاه لابن أبي عمر. ٣٥٣ كتاب التفسير رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت وتقدم في النكاح في باب من عرض ابنته على من يتزوجها. ٦٣٥٢ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي وّلقول أنه قال: ((كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة))(١). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه. ٦٣٥٣ - وعن أبي السبيل قال: كان رجل من أصحاب النبي ◌َّ يحدّث الناس حتى يكثر عليه فيحدث الناس من فوق بيت فصعد فوق بيت فحدّثهم. قال: إن الله تعالى: إذا ما أحب عبدًا في السماء، أنزل حبّه إلى ملائكته، فنادى منادي: إن الله تعالى قد أحبَّ فلانًا فأحبوه، فينزل حبّه إلى الأرض، وإذا أبغض عبدًا في السماء، أنزل بغضبه إلى الملائكة فينادي منادي: إن الله قد أبغض فلانًا فأبغضوه، فينزل بغضه إلى أهل. الأرض، وقال رسول الله وَلاير: ((أي آية في القرآن أعظم))؟ فقال رجل: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيّ القَيُومِ﴾(٢). فضرب بيده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثدييّ. فقال لي: ((ليهنك أبا المنذر العلم، والذي نفس محمد وَلفي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الرحمن عز وجل عند العرش))(٣). رواه مسدد بإسناد صحيح. وله شاهد من حديث أُبَيّ بن كعب. رواه أحمد بن حنبل، ومسلم في صحيحه، وأبو داود، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده بإسناد مسلم وزاد: ((والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش)). وسيأتي بتمامه في منقبة أُبَيّ بن كعب. ٦٣٥٤ - وعن عوف بن مالك قال: جلس أبو ذر رضي الله عنهما إلى رسول الله ◌َّ فذكر حديثًا مثل حديث قبله قال: قلت: يا رسول الله فأيُّما أنزل عليك أعظم؟ قال: (﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الحَيِّ القَيُّومِ﴾(٢)). حتى يختم (٤). (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٧٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧١)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٣٢٠/٦) وقال: أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفي إسناد أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة وهو ضعيف. (٢) سورة البقرة (الآية: ٢٥٥). (٣) ذكره الهيثمي مختصرًا في مجمع الزوائد (٣٢١/٦) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٦٢) وعزاه لإسحلق. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤/ م ٢٣ ٣٥٤ كتاب التفسير رواه إسحق بن راهوية بسند فيه راو لم يسم، وأبو داود الطيالسي وغيره مطولاً، وتقدم في العلم في باب حسن السؤال. ٦٣٥٥ - وعن ابن لأُبيّ [بن](١) كعب عن أبيه: أنه كان له جَرين(٢) فيه تمر فكان أبي يتعاهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا دابة تشبه(٣) الغلام المحتمل. فسلمت عليه(٤) فردّ السلام. فقلت: من أنت؟ أجن أم إنس؟ قال: لا بل جن. قلت: ناولني يدك. قال: فناوله يده، فإذا يد كلب وشعر كلب. قال له أبي: هكذا خلق الجن؟ قال: قد علمت الجن ما فيهم أشد مني. قال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: بلغنا أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك. قال: فقال له أبي: ما الذي يحرزنا منكم؟ قال: آية الكرسي. فغدا أبي إلى النبي ◌َّرِ فأخبره. فقال: ((صدق الخبيث))(٥). رواه الحارث بن أبي أسامة.، .. ٦٣٥٦ - وأبو يعلى ولفظه: عن عبد الله بن أُبَيّ بن كعب: أن أباه أخبره: أنه كان له جَرِين فيه تمر. فذكره بتمامه إلاّ أنه قال: فما الذي يجيرنا؟ بدل: ((بحرزنا)). ورواه ابن حبان في صحيحه. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري وغيره. ورواه الترمذي من حديث أبي أيوب الأنصاري وقال: حسن غريب. الجَرِين: بفتح الجيم وكسر الراء هو البيدر. ٦٣٥٧ -/ وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿انْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ ١٦٦/ ب وَشَرَائِكَ لَمْ يَتَسَنَّهِ﴾(٦). قال: لم يتغيّر(٧) . رواه أبو يعلى موقوفًا. (١) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق ووجدته في البغية. (٣) في المطالب: ((شبه)). (٢) في البغية: ((جرن)). (٤) لم ترد تلك الكلمة في البغية. (٦) سورة البقرة (الآية: ٢٥٩). (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٥٧). (٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٥٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧٢)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٢٣/٦)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٤١) وعزاه لأبي يعلى. ٣٥٥ كتاب التفسير ٦٣٥٨ - وعن أبي العالية عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه: أنه كان يقرأ: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامُ كَيْفَ نُنْشِزُها﴾(١) (٢). رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات. ٦٣٥٩ - وعنه: أن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان يقرأ: ﴿انْظُرْ إِلَى الْعِظَام ◌َيْفَ نَنْشِزُها﴾(١) أعجم الزاي(٣) . رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات. ٦٣٦٠ - وعن أبي رزين رضي الله عنه قال: قلت: يا نبي الله كيف يحيي الله الموتى؟ فقال: ((أما مررت بالوادي ممحلاً، ثم تمر به خضرًا، ثم تمر به ممحلاً، ثم تمر به أخضرًا ﴿كَذَلِكَ يُحْيِيِّ اللَّهُ المَوْتَى﴾ (٤)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. ٦٣٦١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ﴾(٥). قال: الإعصار: الريح الشديد(٦). رواه أبو یعلی. ٦٣٦٢ - وعنه في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ﴾(٧). قال: يعرفون يوم القيامة بذلك(٨)، لا يستطيعون القيام إلّ كما يقوم المجنون المتخبط (٩) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرَّبَا﴾(٧) وكذبوا على الله ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانْتَهَى﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ عَادَ﴾ فأكل من الربا، ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(٧) وقوله عز وجل: ﴿يَا (١) سورة البقرة (الآية: ٢٥٩). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٤٠) وعزاه لمسدد. (٣) راجع التعليق على الحديث السابق. (٤) سورة البقرة (الآية: ٧٣). (٥) سورة البقرة (الآية: ٢٦٦). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٢٣/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف جدًا.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٧) وعزاه لأبي يعلى. (٧) سورة البقرة (الآية: ٢٧٥). (٩) في المطالب: ((إلا كما يقوم التخبط المتخفق)). (٨) في المطالب: ((يعرفون بذلك يوم القيامة)). ٣٥٦ كتاب التفسير أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا﴾(١) إلى آخر الآية. فبلغنا والله أعلم أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وفي بني المغيرة من بني مخزوم، وكانت بنوا المغيرة يربون لثقيف، فلما أظهر الله رسوله على مكة، ووضع يومئذ الربا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على (٢) أن لهم رباهم، وما كان عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب رسول الله ◌ّله فى آخر صحيفتهم: ((أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين)). وكان على المسلمين أن لا يأكلوا الربا ولا يؤكلوه فانتهت (٣) بنو عمرو بن عوف(٤)، وبنو(٥) المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة. فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى(٦) الناس بالربا، ووضع عن الناس غيرنا؟ فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أن لنا ربانا. فكتب عتاب بن أسيد في ذلك إلى رسول الله ◌َ﴿ فنزلت هذه الآية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾(٧). فعرف بنو عمرو ألاّ يُدان لهم بحرب من الله ورسوله يقول: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ﴾(٧) فتأخذون أكثر منها(٨) ﴿وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾(٧) فتبخسون منه ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾(٧) أن (٩) تذروه (١٠) ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(٧). يقول: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَّعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفِى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾(١١). فذكروا أن هذه الآية (١٢) نزلت، وآخر آية من سورة النساء نزلت آخر القرآن(١٣). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي. ٦٣٦٣ - وعنه قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل، قد أَحلَّه الله وأذن فيه، قال الله جل ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجْلِ مُسَمَّىَ فَاكْتُبُوهُ﴾(١٤). (١) سورة البقرة (الآيتان: ٢٧٨، ٢٧٩). (٣) في المطالب: ((فأتى)). (٥) في المطالب: ((بيني)). (٧) سورة البقرة (الآيتان: ٢٧٩: ٢٨٠). (٩) في المطالب: ((أي)). (٢) لم ترد الكلمة في المطالب. (٤) في الأصل: ((عمير)) والتصويب من المطالب. (٦) في المطالب: ((ما فعلنا أسعى الناس)). (٨) في المطالب: ((فتأخذون الكثير)). (١٠) في الأصل: تذروه ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُثْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَنَظِرَةٌ ... ﴾ والتصويب من المطالب. (١٢) لم ترد هذه الكلمة بالمطالب. (١١) سورة البقرة (الآية: ٨٠). (١٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٣٧) وعزاه لأبي يعلى. (١٤) سورة البقرة (الآية: ٢٨٢). والخبر ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٤٧) وعزاه لابن أبي عمر. ٣٥٧ كتاب التفسير رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر. ٦٣٦٤ - وعن سالم بن عبد الله: أن أباه رضي الله عنه قرأ: ﴿إِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾(١) الآية. فدمعت عيناه، فبلغ صنيعه ابن عباس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله وَ لفر حين نزلت، فنسختها الآية التي بعدها ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾(٢) . ١/١٦٧ / رواه أحمد بن منيع بسند صحيح، ومسلم، والترمذي، والنسائي(٣) مختصرًا. ٧٣٦٥ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما كنت أرى أحدًا يعقل ينام، حتى يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة، فإنهن من كنز تحت العرش(٤). رواه مسدد. ٧٣٦٦ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلتر: ((آيتين أوتيتهما)) - أو قال : - ((أتيتها من كنز من تحت العرش لم يؤتهن نبي قبلي الآيتان من آخر سورة البقرة))(٥) . رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند منقطع.، .. ٦٣٦٧ - وفي رواية متصلة لأحمد بن حنبل: ((أعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي)»(٥) . ٦٣٦٨ - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي بَّر قال: ((إن الله عز وجل كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة، وهو عنده على العرش أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فمن قرأ بهما في بيته لم يدخل شيطان بيته ثلاثة أيام))(٦). رواه أحمد بن منيع، وابن حبان في صحيحه، والنسائي في اليوم والليلة، والحاكم وصححه . (١) سورة البقرة (الآية: ٢٨٤). (٢) سورة البقرة (الآية: ٢٨٦). (٣) راجع السنن الكبرى للنسائي بتحقيقنا (١١٠٥٩). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب بنصه عن عمر برقم (٣٥٦١) وعزاه لمسدد. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٢/٦) وقال: رواه كله أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح. (٦) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد عن شداد بن أوس (٣١٢/٦) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٣٥٨ كتاب التفسير ورواه الترمذي في الجامع إلاّ أنه قال: ((لا تقرأن في دار ثلاثة ليال فيقربها شيطان)). ولم يقل: ((وهو عنده من العرش)). ٦٣٦٩ - وعن طلحة بن مصرف عن مرة عن عبد الله قال: لما أُسري برسول الله ﴾ انتهى إلى سدرة(*) المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهي ما يصعد به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط له من فوقها فيقبض منها: ﴿إِذْ يَغْشَى السّذْرَةَ مَا يَغْشَى﴾(١). قال: فراش من ذهب. قال: فأعطى رسول الله وَ﴾ ثلاث خلال: الصلوات، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته المقحمات. رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات. ٦٣٧٠ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله و الله يقول: (اقرأ بهاتين الآيتين من آخر سورة البقرة، إني أُعطيتهما من تحت العرش))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة، وتدلیس محمد بن إسحق. ٣ - سورة: آل عمران وفضلها (فيه حديث بريدة المذكور في أول الباب قبله). ٦٣٧١ - عن الحويرث أنه سمع الحكم يقول: إن رسول الله وَّ قال لعمر رضي الله عنه: (اجمع لي من هنا من قريش)). فجمعهم، ثم قال: يا رسول الله أتخرج إليهم أم يدخلون؟ قال: ((بل أخرج إليهم)). فخرج فقال: ((يا معشر قريش هل فيكم غيركم))؟ قالوا: لا إلاّ بني أخواتِنا. قال: ((ابن أخت القوم منهم))؟ ثم قال: ((يا معشر قريش اعلموا أنَّ أولى الناس بالنبي ◌َ﴿ المتَّقون، فانظروا لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها، فَأَصُدْ عنكم بوجهي)). ثم قرأ: ((﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ للَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَِّيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾( ** )(٣). (*) في الأصل: ((سدة)). (١) سورة النجم (الآية: ١٦). (٢) ذكر نحوه موقوفًا الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٢/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه: عمرو بن الحارث، سويد الحاسب المهري ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. ( ** ) سورة آل عمران (الآية: ٦٨). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٧٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٧/١٠) وقال: رواه أبو يعلى مرسلاً وفيه: أبو الحويرث وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكره ابن حجر في المطالب العالية = i ٣٥٩ كتاب التفسير رواه أبو يعلى الموصلي. ٦٣٧٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً من الأنصار ارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فأنزل الله عز وجل: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا ارتدُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾(١). إلى آخر الآية. فبعث بها قومه إليه فرجع تائبًا فقبل النبي ◌ِّر ذلك منه وخلى عنه(٢). رواه أحمد بن منيع، والنسائي في الكبرى بسند رواته ثقات. ٦٣٧٣ - وعن خالد بن عرعرة قال: لما قتل عثمان فذكر قصة عن علي قال: ثم قال: ﴿إِنَّ أَوْلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَّلَّذِي بِبَكْةَ﴾(٣). ثم قال: أما إنه ليس بأول بيت كان، قد(٤) كان نوح قبل إبراهيم فكانوا في البيوت وكان إبراهيم في البيوت ولكنه أول بيت وضع للناس ﴿مُبَارَكًا وَهُدًى لْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٍ مُقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنَا﴾(٥). رواه إسحق بن راهوية بسند رواته ثقات إلاّ/ خالد بن عرعرة لم أقف له على ١٦٧/ب ترجمة. ٦٣٧٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾(٦). قال: هم الذين هاجروا من مكة إلى [المدينة إلى](٧) رسول الله ◌َةَ(٨). رواه الحارث بن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. ٦٣٧٥ - وعن عبد خير عن عبد الله قال: ما كنت أرى أن أحدًا من أصحاب النبي وَ﴿ يريد الدنيا حتى نزل(٩) قوله تعالى: ﴿مِنكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُنْيَا وَمِنْكُمْ مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾(١٠). برقم (٣٣٠٢) وعزاه لأبي يعلى. = (١) سورة آل عمران (الآية: ٨٦). (٢) ذكر نحوه مطولاً ابن حجر عن مجاهد في المطالب العالية برقم (٣٥٦٩) وعزاه لمسدد. (٤) قوله: ((كان قد)) لم ترد في المطالب. (٣) سورة آل عمران (الآيتان: ٩٦، ٩٧). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٦٥) وعزاه لإسحق. (٦) سورة آل عمران (الآية: ١١٠). (٧) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٨) ذكره الهيثمي في البغية برقم (٧٠٦)، ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٧٠) بنحوه وعزاه للحارث. (٩) في الأصل: ((فنزلت)) والتصويب من المطالب، وما بعدها لم يرد به. (١٠) سورة آل عمران (الآية: ١٥٢) والخبر ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٥٦٧) وعزاه لأبي بكر. ٣٦٠ كتاب التفسير رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٦٣٧٦ - وعن أبي عبد الرحمن قال: قلت لابن عباس: إن ابن مسعود كان يقرأ: ﴿أن يُغَلِّ﴾(١) فقال لي(٢): قد جاز(٣) أن يغل، وأن يقتل إنما هي ﴿أَن يَغُلِّ﴾(١) ما كان الله عز وجل ليجعل نبيًا غالاً(٤). رواه أحمد بن منيع. ٦٣٧٧ - وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله: لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة فأنزل الله عز وجل: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُمْ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾(٥). الآية. رواه الحمیدي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٤ - سورة: النساء ٦٣٧٨ - عن أبي بَرْزَةَ رضي الله عنه أن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((يبعث الله عز وجل يوم القيامة قومًا تأجَّجُ أفواهُهم نارًا». فقيل: من هم يا رسول الله؟ فقال: ((ألم تر أن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾(٦))(٧). رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه بسند فيه: زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث، وهما ضعيفان. ٦٣٧٩ - وعن عبد الرحمن(*) بن عمرو بن العاص أنه قال: الكبائر سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلاّ بالحق، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، ورمي المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم(٨). رواه إسحاق بن راهوية بإسناد حسن وتقدم حديث طيسلة في باب عقوق الوالدين. (١) سورة آل عمران (الآية: ١٦١). (٢) في المطالب: ((له)). (٣) قوله: ((قد جاز)). لم يرد في المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٧٣) وعزاه لأحمد بن منيع. (٥) سورة آل عمران (الآية: ١٩٥). (٦) سورة النساء (الآية: ١٠). (٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٤٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧٤)، وذكره في مجمع الزوائد (٢/٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه: زياد بن المنذر وهو كذاب، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٥٣٧) وعزاه لأبي يعلى. (*) جاء بالهامش تعليق عليه نصه: ((لعله عبد الله)). (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٧٥) وعزاه لإسحلق وقال: هذا إسناد حسن.