Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب البرّ والصلة
رواه أحمد بن منيع مرسلاً بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان ومرفوعًا
بسند فيه يحيى بن عبيد الله وهو ضعيف، ورواه ابن خزيمة، وأبو يعلى وعنه ابن حبان
في صحيحه واللفظ له وله شواهد ستأتي في كتاب الزهد في الدنيا.
٥٧١١ - وعن أبي رمثة رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي وَله وهو يقول: ((يد
المعطي العليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك)). قال: ثم جاء ناس من بني يربوع.
فقالوا: يا رسول الله هذه يربوع قتلت فلانًا، قال: ((ألا لا تجني نفس عن أخرى))(١).
رواه أحمد بن منيع.
٥٧١٢ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إن الله يزيد في عمر
الرجل ببره والديه»(٢)
.
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف الكلبي واسمه: محمد بن السائب.
٥٧١٣ - وعن ضِرعامة بن عُلَيْبَة بن حرملة عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي ◌ِّ
فصلّيت معه الغداة، فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم ما كاد يستبين وجوههم بعدما
قضيت الصلاة، فلما قربت أرتحل، قلت: يا رسول الله أوصني. قال: ((عليك باتقاء الله
عز وجل، وإذا قمت عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأته، وإن سمعتهم
يقولون لك ما تكره فاتركه)). قال: وكان ابنُه عُلَيْبَة بَرًا بأبيه حرملة. قلت: وما كان بِره
به(٣). قال: كان إذا كان في المنزل نظر أوطأ موضع فأجلسه فيه، ونظر أوفر عظم وأطيبه
فأعطاه إياه، وإذا كان في المسير نظر أوطأ بعير من رواحله فحمله(٤) عليه، فكان هذه
بره به (٥) .
رواه عبد بن حميد بإسناد صحيح، وأبو داود الطيالسي مختصرًا وتقدم لفظه في
أول کتاب الوصايا.
منيع.، وينحوه عن جابر بن سمرة ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٩/٨) وقال: رواه الطبراني
==
بأسانيد وأحدها حسن ولهذا الحديث طرق في الأدعية في الصلاة على النبي ◌َهر.
(١) ذكر نحوه الهيثمي مختصرًا في مجمع الزوائد (٩٨/٣) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير وفيه
المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥١٢) وقال: متروك وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) لم ترد هذه العبارة في المطالب.
(٤) في المطالب: ((فيحمله)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب مقتصرًا على الموقوف منه برقم (٢٥١٣) وعزاه لعبد بن حميد.

١٨٢
كتاب البرّ والصلة
٥٧١٤ - وعن مُنير بن الزبير: أنه سمع مكحولاً يقول: بر الوالدين كفارة للكبائر،
ولا يزال قادمًا (١) على البر ما دام في فضِيلة(٢) من هو أكبر منه(٣).
رواه الحارث بسند ضعيف.
[فائدة]:
مُنِير: بضم الميم، وكسر النون هو: أبو ذر الشامي ضعفه دحيم، وابن حبان،
والذهبي.
٥٧١٥ - وعن الحسن: أن رجلاً قال: يا رسول الله من أَبرّ؟ قال: ((أمك)) قال: ثم
من؟ قال: ((أمك))(٤) قال: ثم من؟ قال: ((أدناك)(٥) قال: ثم من؟ قال: ((الأقرب
فالأقرب»(٦).
رواه الحارث مرسلاً بسند ضعيف لضعف عون بن عمارة.
٥٧١٦ - وعن هشام بن حسان قال: كان الهذيل بن حفصة يجمع الحطب في
الصيف - وأظنه قال: ويقشره - قال: ويأخذ القصب فيفلّقه. قالت حفصة: فكنت أجد
قِرَّةً. قال: فنحن بالكانون(٧) حتى يضعه خلفي وأنا أصلي، وعنده من يكفيه لو أراد
ذلك، فيوقد لي ذلك الحطب المقشر، والقصب المفلّق، وقودًا يُدْفِئني ولا يؤذيني
ريحه. قالت: فربما أردت أن أنصرف إليه، فأقول: يا بني ارجع إلى أهلك، ثم أذكر
ما يريد فأُخلّي عنه، وكان يغزو ويحج. قالت: فأصابته حُمّى، وقد حضر الحج فنَقِه،
فلم أشعر حتى أهل بالحج. قلت: يا بني كأنك خِفت أن أمنعك(٨) ما كنت لأفعل.
قالت: وكانت له لقحة فكان يبعث(٩) إليّ حلبَة بالغداة. فأقول: يا بني إنك لتعلم
(١) في المطالب: ((قادرًا)) وما هنا موافق لما في بغية الباحث.
(٢) كذا في الأصل والبغية وفي أصلي محقق المطالب غير أن الأستاذ محقق المطالب أثبت: ((فصيلته))
في متن المطالب ورجحه وإلى رأيه أذهب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥١٤) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٩٠١).
(٤) لم يرد التكرار في المطالب. وما هنا موافق لما في المطالب.
(٥) في المطالب كما هنا.، وفي البغية: ((أباك)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥١٥) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٩٠٠).
(٧) وعاء من الفخار توضع فيه النار للتدفئة أو الاصطلاء.
(٨) في الأصل: ((أضيعك)). والتصويب من البغية والمطالب.
(٩) في البغية: ((تتعب)) وما هنا موافق لما في المطالب، وما في البغية تحريف أحسبه مطبعي.

١٨٣
كتاب البرّ والصلة
أني(١) لا أشربه وأنا صائمة. فيقول: يا أم الهذيل إن أطيب اللبن ما بات في ضرع (٢)
الإبل، اسق من شئتِ. قالت: فلما مات رزق الله عليه من(٣) الصبر ما شاء أن يرزق،
غير أني كنت أجد غُصّةً(٤) لا تذهب، فبينما أنا أصلي ذات ليلة وأنا أقرأ سورة النحل
حتى أتيت على هذه الآية: ﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَا قَلِيلاً إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْقَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بِاقٍ وَلَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(٥). قالت: فأعدتُها فأذهب الله ما كنت أجد(٦).
رواه الحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات.
٥٧١٧ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان رجل مِنَّ برًا بوالديه أو أحدهما،
فكانا يريدانه على التزوج ويأبى، فجهدت به أمه، فتزوج امرأة أعجبته ووقعت منه موقعًا.
فقالت له: طلقها. قال: فأعظم في نفسه الطلاق وعظم في نفسه معصية أمه. قال: فوفد
إلى الدرداء رضي الله عنه فذكر ذلك له. فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تطلق امرأتك، ما
وأنا بالذي آمرك / أن تعق والدتك، ولكن إن شئت حدّثتك ما سمعت من رسول ١٣٦/ب
الله وَّ، سمعته يقول: ((الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ على حقه أو ضيع)). قال: فإني
أشهدك أنها طالق ثلاثًا. قال: فقدم علينا الرجل وقد فارق امرأته.
رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبان في صحيحه، ورواه ابن ماجة(٧)،
والترمذي مختصرًا (٨).
٥٧١٨ - وعن عقاب بن شيبة بن عقال بن صعصعة المجاشعي حدّثني أبي عن
جدي عن أبيه صعصعة قال: دخلت على رسول الله وَّة، فقلت: يا رسول الله ربما
فضلت [لي] الفضلة خَبَأتها للنائبة وابن السبيل، فقال رسول الله وَ له: ((أماك، أباك،
أختك، أخاك، أدناك، أدناك)) (٩) .
(١) في المطالب: ((أنني)) وما هنا موافق للبغية.
(٢) في البغية: ((ضروع)). وما هنا موافق للمطالب.
(٣) في البغية: ((مر)). وأحسبه تحريف مطبعي.، وما هنا موافق للمطالب.
(٤) في الأصل: ((غُصبة)). والتصويب من البغية والمطالب.
(٥) سورة النحل (الآيتان: ٩٥، ٩٦).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥١٦) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٩٠٢).
(٧) راجع السنن (٢٠٨٩، ٣٦٦٣).
(٨) راجع الجامع الصحيح (١٩٠٠).
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥١٧) وعزاه لأبي يعلى.

١٨٤
كتاب البرّ والصلة
رواه أبو یعلی بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٥٧١٩ - وعن أبي بردة قال: أتيت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال لي:
أتدري(١) لِمَ أتيتك؟ قال قلت: لا. قال: سمعت رسول اللّهِ وَله يقول: ((مَن أحبَّ أن
يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده)). وأنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاءٌ وَوُدّ
فأحببت أن أصل ذلك(٢).
رواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، ولابن عمر في صحيح مسلم وغيره: ((إن
أبر البر أن يصل الرجل أهل(٣) ودّ أبيه (٤)).
٥٧٢٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَ الله قال الرجل: ((أنت ومالك
لأبيك))(٥) .
رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار وتقدم في أول البيوع.
٥٧٢١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله وَله، فقال:
إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: ((هل بقي من والديك أحد))؟ قال: أمي، قال:
((فأقبل(٦) الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد، فإذا رَضِيَتْ عنك أُمَّك
فاتَّقِ الله وبِرّها))(٧) .
رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والصغير بإسناد جيد.
(١) في المقصد العلي: ((هل تدري)) وهي من مسند أبي يعلى.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٦٦٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٩٨)،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥١٨) وقال: أخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان
عن هُدبة به. وعزاه لأبي يعلى.
(٣) لم ترد الكلمة بالمقصد العلي ..
(٤) ذكره الهيثمي بآخر الحديث السابق بالمقصد العلي.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٧٣١) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٠٢) وذكره
في مجمع الزوائد (١٥٤/٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: أبو حريز وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن
حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٤٣٨)
وعزاه لأبي يعلى.
(٦) في المقصد: ((فَأَبْلٍ))، وفي المطالب: ((فاتق الله))، وفي مجمع الزوائد: ((الله)).
(٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٦٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٩٩)، وفي
مجمع الزوائد بنحوه (١٣٨/٨) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الصغير، والأوسط ورجالهما
رجال الصحيح غير: ميمون بن نجيح ووثقه ابن حبان.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٢٥١٩) وعزاه لأبي يعلى.

١٨٥
كتاب البرّ والصلة
٥٧٢٢ - وعن سهل بن معاذ عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله وَ لهو قال: ((من بَرَّ
والديه طوبى له، زاد الله في عمره))(١).
رواه أبو يعلى، والطبراني، والأصبهاني، والحاكم وصححه. وليس كما زعم
زبان بن فائد ضعّفوه.
٥٧٢٣ - وعن نعيم مولى أم سلمة قال: خرج ابن عمر حاجًا حتى إذا كان بين مكة
والمدينة أتى شجرة فعرفها(٢) فجلس تحتها ثم قال: رأيت رسول الله وَ لا تحت هذه
الشجرة إذ أقبل رجل شاب من هذه الشِعاب(٣) حتى وقف على رسول الله بَلقر، فقال: يا
رسول الله إني جئت لأجاهد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه (٤) الله والدار الآخرة،
قال: ((أبواك حيان [أو](٥) كلاهما))؟ قال: نعم، قال: ((فاخرج(٦) فبرَّهُمَا)). قال: فانفتل
راجعًا من حيث جاء(٧) .
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق.
٢ - باب ما جاء في عقوق الوالدين
(فيه حديث عمران بن الحصين وتقدم في آخر الإقامة، وفيه حديث معاذ وتقدم في
الجهاد في باب صفة الراية، وحديث عمار وتقدم في النكاح في الديوث، وحديث
عمر بن الخطاب وسيأتي في النميمة، وأيضًا حديث ابن عباس).
٥٧٢٤ - وعن زرارة بن أوفى عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك أو
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٤٩٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٠٠) وذكره
في مجمع الزوائد (١٣٧/٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه: زبان بن فائد وثقه أبو حاتم
وضعفه غيره وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم
(٢٥٢٠) وعزاه لأبي يعلى وقال: بضعف.
(٢) في مسند أبي يعلى: ((عرفها)) وما هنا موافق لما في المطالب، والمقصد.
(٣) في المقصد العلي: ((الشّعْبَةِ)). وما هنا موافق للمطالب.
(٤) في المقصد العلي: (وعد)). وما هنا موافق للمطالب.
(٥) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٦) في المقصد العلي، ومجمع الزوائد: ((فارجع)) وما هنا موافق للمطالب.
(٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٧٢٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٠١) وفي
مجمع الزوائد (١٣٨/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: ابن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال
الصحيح إن كان مولى أم سلمة ناعم وهو الصحيح، وإن كان نعيمًا فلم أعرفه.، وذكره ابن حجر
في المطالب برقم (٢٥٢١) وعزاه لأبي يعلى.

١٨٦
كتاب البرّ والصلة
ابن مالك(١) عن النبي ◌َّرِ قال: ((مَن ضَمَّ يتيمًا من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى
يستغنى عنه وجبت له الجنة البتّة، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله،
وأَيّما مسلم أَعتق رقبة مسلمة كانت له فكاكًا من النار))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن
حنبل ورواته ثقات.
٥٧٢٥ - وعن طيسلة بن مياس قال: كنت مع النجدات(٣) فأصبت ذنوبًا لا أراها
إلاّ من الكبائر، فأتيت ابن عمر، فقلت: إني أصبت ذنوبًا ولا أراها إلاّ من الكبائر.
فقال: وما هي؟ قلت: كذا وكذا. قال: ليس من الكبائر. قال زياد: وأصبت ذنوبًا لشيء
لم يسمه لي طيسلة. قال: قال: هن تسع وسأعدهنَّ عليك: أن لا تشرك بالله شيئًا، وقتل
النفس بغير حقها، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم
ظلمًا، أو إلحاد في المسجد الحرام، والذي يستسحر، وبكاء الوالدين من العقوق. قال
زياد: قال لي طيسلة: لما رأى ابن عمر فَرَقي قال: تفرق من النار أن تدخلها؟ قال: أي
١/١٣٧ والله. قال: تحب أن تدخل الجنة؟ قال/ قلت: أي والله. قال: أَحيٍّ والدك؟ قلت:
عندي أمي. قال: فوالله لئن ألنتَ لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت
الكبائر (٤).
رواه مسدد، وإسحاق بن راهويه بسند رواته ثقات.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، وسيأتي في أول سورة النساء، وتقدم في
الأشربة في باب مدمن الخمر، مع غيره من الحديث.
٥٧٢٦ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنا عند النبي وَلّ فأتاه آت
فقال شاب يجود بنفسه: قيل له: قل: لا إله إلا الله فلم يستطع، فقال: ((كان يصلي))؟
قال: نعم. فنهض رسول الله وَّر ونهضنا معه فدخل على الشاب. فقال له: ((قل لا إله
إلا الله). فقال: لا أستطيع. قال: ((لِمَ))؟ قال: كان يعق والديه. فقال النبي وَلّ: ((أَحيّةٌ
(١) في هامش المخطوط تعليق، نصه: أو عمرو بن مالك بن عمرو.
(٢) روى نحوه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٩٢٦)، والهيثيم في المقصد العلي برقم (١٠١٧)، وفي
مجمع الزوائد (١٣٩/٨) وقال: رواه أبو يعلى والسياق له، وأحمد باختصار، والطبراني وهو حسن
الإسناد. قلت: في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
(٣) أي مع أصحاب نجدة الحروري. (هامش المطالب).
(٤) في المطالب: ((الموجبات)). وأحسبه سهو من الناسخ. الأصل المطالب والله أعلم.، والخبر ذكره
ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا بنحوه برقم (٢٤٨١) وعزاه لمسدد، وعزاه الأستاذ محققه
لابن إسحق أيضًا.

١٨٧
كتاب البرّ والصلة
والدته))؟ قالوا: نعم، قال: ((ادعوها)). فدعوها فجاءت، فقال: ((هذا ابنك))؟ فقالت:
نعم، فقال لها: ((أرأيت لو أججت نار ضخمة، فقيل لك إن شفعت له خلينا عنه وإلاّ
حرقناه بهذه النار أكنتِ تشفعين له))؟ قالت: يا رسول الله إذًا أشفع، قال: ((فأشهدي الله
وأشهديني أَنَّكِ قد رضيت عنه)) قالت: اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك إني قد رضيت
عن ابني. فقال له رسول الله وَالقول: ((يا غلام، قل: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)). فقالها. فقال رسول الله وَلير: ((الحمد لله الذي أنقذه بي
من النار))(١).
رواه أحمد بن منيع، والطبراني واللفظ له.
[فائدة]:
وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقال: لم يحدّث أبي بهذا الحديث، ضرب عليه
من كتابه لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن، وكان عنده متروك الحديث، قلت
وضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، وأبو داود والنسائي، والترمذي
وغيرهم. وقال الحاكم روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة.
٥٧٢٧ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((مَن ادّعى إلى غير
أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله، ومن سبَّ والديه أو والده
فكذلك، ومن أهلّ لغير الله فكذلك، ومن استحلّ شيئًا من حدود مكة فكذلك، ومن قال
عَلَيَّ ما لم أقل فكذلك))(٢).
رواه أبو يعلى.
٣ - باب ما جاء في رحم رسول الله وَل
٥٧٢٨ - عن حمزة بن أبي سعيد عن أبيه رضي الله عنه قال خطب رسول
الله وَّ فقال: ((ألا ما بال أقوام يزعمون أن رَحِمي لا تنفع، والذي نفسي بيده إن
رَحِمي لموصولة في الدنيا والآخرة، ألا وإني فرطكم أيها الناس على الحوض ألا
وسيجيء قوم يوم القيامة فيقول القائل منهم: يا رسول الله أنا فلان بن فلان فأقول: أما
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٨/٨) وقال: رواه الطبراني، وأحمد باختصار كثير، وفيه: أبو
الورقاء وهو متروك.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٠٧١) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٠٤)، وفي
مجمع الزوائد (١٤٩/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عمران القطان وثقه ابن حبان وضعفه غيره.
قلت: ومطر بن طهمان الوراق صدوق كثير الخطأ. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم
(٢٥٢٣) مختصرًا وعزاه لأبي يعلى.

١٨٨
كتاب البرّ والصلة
النسب فقد [عرفته](١) ولكن ارتددتم بعدي ورجعتم القَهْقَرى))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حُميد، وأبو يعلى،
وأحمد بن حنبل بسند فيه عبد الله بن محمد بن عقيل.
٤ - باب ما جاء في صلة الرحم وإن قطعت
(فيه حديث رجل من خثعم وتقدم في الإيمان، وحديث القاسم بن مخول عن أبيه
وتقدم في البيوع في باب اتخاذ الماشية وحديث أنس وتقدم في الزكاة في .... (٣)،
وحديث أبي ذر وتقدم في الوصايا، وحديث أبي ثعلبة وتقدم في باب من عرض ابنته
على من يتزوجها، وحديث أبي موسى وتقدم في باب مدمن الخمر، وحديث عنبس
الغفاري وتقدم في باب إمارة السفهاء، وحديث أنس وتقدم في كتاب البرّ، وحديث
أيوب بن بشير وسيأتي في باب كل معروف صدقة).
٥٧٢٩ - وعن سعيد قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتاه رجل فقال:
ممن(٤) أنت؟ قال: فَمَتَّ له برَحِم بعيدةٍ فألان له القول. وقال: قال رسول الله وَله:
(عرفوا أنسابكم تَصِلوا أرحامكم، فَإِنه لا قُربَ بالرحم(٥) إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا
بُعْدَ لها (٦) إذا وُصلت وإن كانت بعيدة))(٧).
رواه أبو داود الطيالسي.
٥٧٣٠ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: [جاء رجل إلى](٨) رسول
الله ◌َ﴾ [فقال: يا رسول الله] (٨) إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن ويأسون
أفأُكافئهم؟ فقال رسول الله وَ له: ((إذًا يترككم الله جميعًا، ولكن إن وصلت وقطعوا،
وأحسنت وأساءوا، كان ذلك عليهم من الله ظهيرًا))(٩).
(١) ما بين المعقوفين موضعه بياض واستدركته من المقصد العلي.
(٢) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (٢/١٢٣٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١٩١٦)، وفي المجمع (٣٦٤/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: عبد الله بن
عقيل وقد وثق. قلت: قال ابن حجر في التقريب: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره.
(٣) موضع النقط كلمات غير واضحة بهامش المخطوط الذي جاءت به العبارة التي هي بين قوسين.
(٥) في المطالب: ((للرحم)).
(٤) في المطالب: ((من).
(٦) في الأصل: ((بعدها)) والتصويب من المطالب.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٠١) وعزاه لأبي داود الطيالسي.،
(٨) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٩) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/٨) وقال: رواه أحمد وفيه: حجاج بن أرطاة وهو
مدلس، وبقية رجاله ثقات.

١٨٩
كتاب البرّ والصلة
رواه مسدد واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل كلهم من
طريق الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، ومن هذا الوجه رواه.، ..
٥٧٣١ - أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: أتى النبي (وَلفهو رجل. فقال: يا رسول الله إن
لي أقرباء أحسن ويسيئون، وأصل ويقطعون، وأعفوا ويظلمون، أفأكافئهم بما يصنعون؟
فقال له رسول الله وَر: ((إذا تتركوا جميعًا ولكن خذ عليهم بالفضل فإنه لن يزال لك
عليهم من الله ظهيرً))(١).
وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة.
٥٧٣٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه/: أن رجلاً كان يشتم أبا بكر ورسول ١٣٧/ب
اللهِ وَلّ جالس فجعل رسول الله وَّه يعجب ويتبسم، فلما أكثر رَدّ عليه أبو بكر رضي الله
عنه قوله، فغضب رسول الله وَل﴿ وقام فلحقه أبو بكر. فقال يا رسول الله يشتمني وأنت
تبتسم فلما رَدَدت عليه بعض قوله قمت؟ فقال: ((إنه كان معك ملك يردّ عليه، فلما
رَدَدت عليه قوله وقع الشيطان ولم أكن لأقعد مع الشيطان)). ثم قال: ((لعلك(٢) يا أبا بكر
ثلاثًا كلهن حق: ما من عبد ظُلم مظلمة فيغض عنها لله عز وجل إلاّ عزه بها نصرة، ولا
يفتح رجل باب مسألة يريدها كثرة إلاّ زاده الله بها قلة، ولا فتح رجل باب عطية لصلة أو
هدية إلاّ زاده بها كثرة))(٣).
رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات، ورواه أبو داود في
سننه مختصرًا.
٥٧٣٣ - وعنه قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((قال الله عز وجل: أنا الرحمن وهي
الرحم شققت لها من اسمي فمن وصلها أوصله ومن قطعها أقطعه فأبته)).
رواه مسدد ورواته ثقات، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وابن حبان، ..
٥٧٣٤ - في صحيحه بلفظ: ((الرحم شجنة من الرحم يجيء يوم القيامة تقول يا
رب قطعت يا رب ظلمت يا رب أُسيء إليَّ)»(٤).
(١) راجع التعليق على الحديث السابق.
(٢) هذه الكلمة لم ترد في مسند أحمد وأحسبها زائدة على السياق.
(٣) رواه أحمد في المسند بنحوه (٤٣٦/٢).
(٤) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٩/٨: ١٥٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
غير محمد بن عبد الجبار وهو ثقة.

١٩٠
كتاب البرّ والصلة
٥٧٣٥ - وعن جبير بن مطعم(١) رضي الله عنه قال: وجدت(٢) قريش حجرًا في
الجاهلية من مقام إبراهيم فيه كتاب، فجعلوا يخرجونه إلى من أتاهم من أهل الكتاب فلا
يعلمون ما فيه، حتى أتاهم حَبْر من اليمن فقرأه عليهم فإذا فيه: ((أنا الله ذو بكة(٣)،
صغتها(٤) حين صغت(٥) الشمس والقمر، وباركت لأهلها في اللحم واللبن، وفي الصفح
الآخر: أنا الله ذو بكة (٣) خلقت الرحم وشققت لها من اسي، فمن وصلها وصلته ومن
قطعها بتثُّه)). وفي الصفح الآخر: ((أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان
الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه))(٦).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر
ونصر بن باب.
٥٧٣٦ - ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي بلفظ: ((لا يدخل الجنة قاطع)).
٥٧٣٧ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَطّر: ((الرحم.
شُجْنَةٌ من الرحمن، فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله))(٧).
رواه الحميدي ورواته ثقات، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى،
وأحمد بن حنبل بلفظ:
٥٧٣٨ - عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قال: توضع الرحم يوم القيامة ولها حجنة(٨)
كحجنة المغزل تكلم بالسنة طلق ذلق تصل(٩) من وصلها وتقطع من قطعها(١٠).
٥٧٣٩ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: قال رسول الله وَلقوله: ((يقول الله: أنا
الرحمن وهي الرحم جعلت لها شجنة مني، من وصلها وصلته، ومن قطعها بنته، لها يوم
القيامة لسان ذلق تقول به ما شاءت)).
٥٧٤٠ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة
بنت رسول الله ﴿ وزيد بن حارثة عند رسول الله وَ لهر، فسأل العباس فقال: يا رسول
(١) في المطالب: نصر بن باب، ولم يذكر شيخه وهو جبير بن مطعم.
(٣) في المطالب: ((ذو مكة).
(٢) في المطالب: ((رأت)).
(٤) في المطالب: ((صنعتها).
(٥) في المطالب: ((صنعت)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٣٠) وعزاه لابن أبي عمر.
(٧) رواه الترمذي في الجامع الصحيح (١٩٢٤) بأتم مما هنا وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٩) في مجمع الزوائد: ((فتصل)).
(٨) حجنة: أي صنارة هامش مجمع الزوائد.
(١٠) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٠) وقال: رواه أحمد، والبزار والطبراني بنحوه وفيه: صالح
مولى التوأمة وقد اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح.

١٩١
كتاب البرّ والصلة
الله، كبرت سني، ورق عظمي، وركبني مؤنة، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسقًا من
طعام فافعل، قال: ففعل(١) ذلك. ثم قالت فاطمة: يا رسول الله أنا منك بالمنزل الذي
قد علمت، فإن رأيت أني تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل، قال: ففعل(١) ذلك. ثم قال
زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضًا أعيش فيها، ثم قبضتها مني فإن رأيت
[أن](٢) تردها عليّ فافعل. قال: ((أفعل ذلك)). فقلت أنا: يا رسول الله وصل﴾ [ن](٢) رأيت
إن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله فأقسمه حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك
فافعل، قال: ((أفعل ذلك)). ثم أن رسول الله وَ ر التفت إلى العباس، فقال: ((يا أبا
الفضل ألا تسألني الذي سألنيه ابن أخيك))؟ فقال: يا رسول الله انتهت مسألتي إلى التي
سألتك. قال: فولانيه رسول الله ﴾ فقسمته حياة رسول الله وَ ل، ثم ولانيه أبو بكر/ ١/١٣٨
فقسمته حياة أبي بكر، ثم ولانيه عمر فقسمته حياة عمر حتى كان آخر سنة من سنيّ عمر
فإنه أتى عمر مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إليَّ، فقال: هذا حقكم فخذه فقسمه حيث
كنت تقسمه، فقلت: يا أمير المؤمنين، بنا رغبة، العام غني وبالمسلمين إليه حاجة فردّه
عليهم تلك السنة، ثم لم يدعُنا إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس
بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يُرد علينا أبدًا إلى
يوم القيامة وكان رجلاً داهيًا(٣) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه أبو داود في سننه مختصرًا.
٥٧٤١ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلجر: ((الرحم شجنة
آخذة بحجزة [الرحمن] (٢) تناشد[٥](٢) حقها فيقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك
وأقطع من قطعك، من وصلك فقد وصلني ومن قطعك فقد قطعني))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
٥٧٤٢ - وعن أبي قزعة عن حُجَيْر بن بيان قال: قال رسول الله وَله: ((ما من ذي
رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل ما أعطاه الله تعالى إياه فيبخل عليه(٥) إلاّ أُخرج له
(١) في مجمع الزوائد: ((نفعل)).
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٤) بنحوه مختصرًا وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى،
والبزار ... ورجالهما ثقات.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه:
الحكم بن عبد الله أبو مطيع وهو متروك.
(٥) ليست في المطالب.

١٩٢
كتاب البرّ والصلة
يوم القيامة شجاعْ يَتَلَمَّظ حتى يطوقه، ثم قرأ: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ
مِن فَضْلِهِ﴾(١))(٢) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
٥٧٤٢ مكرر - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله:
(لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم)). فقال رجل من جلسائه: يا رسول الله لي
خالة لم أكلمها. فقال: ((قم إليها فكلمها)(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والبخاري في كتاب الأدب المفرد،
والأصبهاني، ومدار أسانيدهم على أبي إدام وهو ضعيف واسمه: سليمان بن زيد
المحاربي الأزدي.
٥٧٤٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه أتى النبي وَّ فقال: إني إذا رأيتك
طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء. قال: ((كل شيء خلق من الماء)». قال
قلت: فأنبئني بشيء إذا أخذت به دخلت الجنة. قال: ((افش السلام، وأطعم الطعام،
وصل الأرحام وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام)»(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، ورواه أحمد بن حنبل، وابن حبان في
صحيحه، والحاكم وصححه.
٥٧٤٤ - وعن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله من خير
الناس. قال: ((أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن
المنكر)».
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، وأبو الشيخ في كتاب الثواب،
والبيهقي في الزهد.
(١) سورة آل عمران (الآية: ١٨٠).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٦٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٥٤/٨) عن جرير بن عبد الله البجلي بنحوه وقال: رواه الطبراني في الأوسط
وإسناده جید.
(٣) في المطالب العالية: ((وكلمها)) وقد ذكره ابن حجر برقم (٢٥٨٦) وعزاه لأحمد بن منيع.، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/٨) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه: أبو إدام المحاربي وهو
كذاب.
(٤) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا أبي
ميمونة وهو ثقة.

١٩٣
كتاب البرّ والصلة
٥٧٤٥ - وعن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال: قال رسول الله عَليه:
(من سره أن يمد له في عمره ويوسع له - أو عليه - في رزقه فليصل رحمه)(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة، ورواه أحمد بن حنبل من حديث علي بن أبي طالب،
والبزار من حديث ابن عباس.
٥٧٤٦ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلو يعني عن
الرب عز وجل: ((إن الرحم شُجنة مني، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته))(٢).
رواه أبو يعلى والبزار ومدار إسناديهما على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
٥٧٤٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَ لجر قال: ((إن الصدقة وصلة
الرجم يزيد الله بها(٣) في العمر، ويذهب(٤) بها ميتة السوء ويدفع الله بها المكروه
والمحذور)»(٥) .
ورواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، والترمذي مختصرًا وحسنه،
وابن حبان في صحيحه.
٥٧٤٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾(٦). دعا
رسول الله وَّر فاطمة رضي الله عنها وأعطاها فدكًا(٧).
رواه أبو يعلى.
٥٧٤٩ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي وَلو قال: ((ما من ذنب أجدر أن
يعجل الله لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم، والجناية، والكذب
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٠٣).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٤٨٨) وعزاه لأبي يعلى.، رواه أبو يعلى في المسند
برقم (١٣/ .... )، والهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٩٥)، وفي مجمع الزوائد (١/ ١٥٠)
وقال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، والبزار ... وفيه: عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور،
وقال العجلي : لا بأس به.
(٤) في المقصد: ((يدفع)).
(٣) كذا في الأصل.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤١٠٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٩٦)، وفي مجمع
الزوائد وقال: رواه أبو يعلى وفيه صالح المري وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٨٧٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) سورة الإسراء (الآية: ٢٦).
(٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٠٧٥) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٩٧)، وفي
مجمع الزوائد (٤٩/٧) وقال: رواه الطبراني وفيه: عطية العوفي وهو متروك.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤/ م ١٣

١٩٤
كتاب البرّ والصلة
وإن أعجل الطاعة ثوابًا لصلة الرحمن حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنموا أموالهم
ويكبر عددهم إذا تواصلوا، وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون))(١).
رواه أبو يعلى، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح
الإسناد.
٥٧٥٠ - وعن مجمع بن يحيى الأنصاري عن سويد بن عامر قال: قال رسول
اللهِ وَلّم: ((صلوا(٢) أرحامكم ولو بالسلام))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار من حديث ابن عباس(٣) والطبراني من/ حديث
١٣٨/ب
أبي الطفيل (٣).
٥ - باب ما جاء في الإحسان إلى البنات والأخوات
(فيه حديث المقدام بن معد يكرب وتقدم في النكاح في باب حق الزوج، وحديث
أم سلمة وتقدم في كتاب النفقات، وحديث ثعلبة بن زهدم وتقدم في كتاب البر، وكذلك
حديث أبي رمثة، وكذلك حديث صعصعة).
٥٧٥١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله وٌَّ رحيمًا
بالعيال(٤).
رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.
٥٧٥٢ - وعن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وَّل: ((من عال ثلاث بنات يكفلهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنة)).
فقال: يا رسول الله واثنين؟ قال: ((واثنتين)) حتى ظننا أن إنسانًا لو قال: واحدة، لقال:
واحدة .
رواه مسدد مرسلاً وأحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند صحيح واللفظ لهما وكذا
رواه. ، . .
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥١: ١٥٢) وقال: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن
موسى بن أبي عثمان الأنطاكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
(٢) في الأصل: ((بلوا)) والتصويب من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٢/٨) عن ابن عباس وقال: رواه البزار وفيه: يزيد بن
عبد الله بن البراء الغنوي وهو ضعيف. وذكره عن أبي الطفيل بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه راو
لم يسم.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٦٤) وعزاه لأبي داود الطيالسي.

١٩٥
كتاب البرّ والصلة
٥٧٥٢ - أحمد بن حنبل ولفظه: قال رسول الله وَله: ((من كن له ثلاث بنات
يؤدبهنَّ ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة)). قال: قيل: يا رسول الله فإن كانتا
اثنين؟ قال: ((وإن كانتا اثنتين)). قال: فرأى بعض القوم أن لو قال له واحدة؟ لقال
واحدة(١).
٥٧٥٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَظير: ((من ولدت له
أنثى فلم يَئِذْها، ولم يُهِتْها، ولم يؤثر ولده عليها، أدخله الله بها الجنة))(٢).
رواه أحمد بن منيع، ورواه أيضًا أبو يعلى وعنه ابن حبان.، ..
٥٧٥٤ _ في صحيحه بلفظ: قال رسول الله وَلغير: ((من ولدت له ابنتان فأحسن
إليهما ما صحبهما أدخله الله عز وجل بهما الجنة))(٣).
٥٧٥٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله مصر: ((من ولدت
له أختان - أو ابنتان - فأحسن إليهما ما صحبهما - أو صحبتاه - كنت أنا وهو في الجنة
كهاتين)). أشار بالسبابة والوسطى(٤).
رواه أحمد بن منيع ورواه أبو يعلى.، ..
٥٧٥٦ - وابن حبان في صحيحه بلفظ: ((من عال ابنتين أو ثلاث، أو أختين أو
ثلاثًا حتى تَبِنَّ أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين)).
وأشار بالسبابة والوسطى(٤).
٥٧٥٧ - وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَّل : ((ما من
مسلم عال ثلاث بنات حتى بَيِنَّ أو يمتن إلاّ كنَّ له حجابًا من النار)). فقالت له(٥) امرأة:
يا رسول الله أو ابنتين(٦)؟ قال: «أو ابنتين(٦)(٧).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٧) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط
بنحوه ... من طرق وإسناد أحمد جید.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٢٥) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٥٢٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين ورجال
أحدهما رجال الصحيح.
(٥) لم ترد الكلمة في بغية الباحث.
(٦) في البغية: ((أو اثنين)).
(٧) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٠٥).، وذكره أيضًا في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٧) بنحوه
وقال: رواه الطبراني، وفيه: النهاس بن فهم وهو ضعيف.

١٩٦
كتاب البرّ والصلة
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف النهاس بن قَهُم.
٦ - باب ما جاء في كفالة اليتيم ورحمته والنفقة عليه
والسعي على الأرملة والمسكين
(فيه حديث بلال وسيأتي في باب النهي عن سبِّ الخادم، وحديث مالك وتقدم في
باب العقوق، وحديث جابر وسيأتي في ... في باب ... (*)).
٥٧٥٨ - وعن أم سعيد ابنة مرة الفهري عن أبيها أن رسول الله وَ لجر قال: «أنا
وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى الله عز وجل))(١).
وأشار الحميدي بأصبعيه(٢).
رواه مسدد، والحميدي، وعنه الحارث بن أبي أسامة، ورواه أبو بكر بن أبي
شيبة، وأبو يعلى الموصلي بسند فيه انقطاع.، ..
٥٧٥٩ - عن أم سعيد بنت عمرو بن مرة الجهني(٣) قالت: قال رسول الله والتر:
(من كَفَل يتيمًا له أو لغيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين)). الأصبع الوسطى والمسبحة
التي تليها (٤).
٥٧٦٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَاله: (من أوى يتيمًا
من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه أوجب الله له الجنة إلاّ أن يعمل ذنبًا لا
يغفر، ومن عال ثلاث بنات فأدبهن وأحسن إليهن وجبت له الجنة)). قالوا: يا رسول الله
أو اثنتان. قال: ((أو اثنتان)). حتى لو قالوا واحدة لقال واحدة. ((ومن أذهبت كريمتيه كان
ثوابه على الله الجنة)). قالوا: يا رسول الله وما كريمتاه؟ قال: ((عيناه)). فكان ابن عباس
إذا حدث بهذا الحديث قال: هذا من كرائم الحديث وغرره(٥).
(*) موضع النقط كلمات غير مقروءة في العبارة الواردة بهامش المخطوط.
(١) لم يرد قوله: ((إذا اتقى الله عز وجل)) في بغية الباحث، وهذه الزيادة ذكرها ابن حجر في المطالب
برقم (٢٥٣٠) وعزاها لرواية سفيان عند مسدد.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٠٧) وفيه بالوسطى والسبابة.، وذكره ابن حجر في المطالب
برقم (٢٥٢٩) وفيه: وأشار سفيان. وعزاه للحميدي وقال (الحارث): حدّثنا الحميدي عن
عبد الله بن الزبير بهذا.
(٣) كذا في الأصل: والصواب الجمحي.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٢٨) وعزاه لأبي بكر. ثم قال: محمد بن عمرو به.
وعزاه لأبي يعلى. ثم قال: هكذا رواه محمد بن عمرو، وخالفه سفيان عن صفوان.
(٥) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٢/٨) وقال: رواه الطبراني وفيه: حنش بن قيس الرحبي=

١٩٧
كتاب البرّ والصلة
رواه مسدد، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف حنش
عن عكرمة، لكن لم ينفرد به فقد رواه أبو يعلى من طريق حصين عن عكرمة ورواه
الترمذي مختصرًا.
٥٧٦١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً شكى إلى رسول الله وَله قسوة
قلبه، فقال: ((إن أردت أن يلين قلبك فمس رأس اليتيم وأطعم المسكين)) (١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل بسند
منقطع.
٥٧٦٢ -/ وعن الفضل بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري حدثني ابن أم الحكم ١/١٣٩
قال: حدّثتني أمي أم الحكم: أن رسول الله وَل﴿ قدم من بعض غزواته وقد أصاب رقيقًا،
فذهبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة، فذهبوا إلى رسول الله و # فسألته أن
يخدمهن، وشكين إليه الحاجة، فقال رسول الله ◌َلتر: ((سبقكن يتامى أهل بدر)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٥٧٦٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند رسول
الله ◌َ ﴿ فأتاه غلام معه أخت له، فقال: يا رسول الله غلام يتيم وأخت له يتيمة، [وأم
أرملة](٢)، أطعمنا مما أطعمك الله عز وجل، أعطاك الله من عنده حتى ترضى(٣)، فقال
رسول الله ◌َ: ((ما أحسن ما قلت يا غلام، يا بلال اذهب إلى أهلنا فَأْتِنا بما وجدت
عندهم من طعام)). فأتاه بلال بإحدى وعشرين تمرة. قال: فوضعها في كفه فأشار رسول
اللهِ وَلّ بيده إلى فيه فرأينا أنه يدعو، فقال: ((سبعًا لك، وسبعًا لأمك، وسبعًا لأختك تَغَدَّ
بتمرةٍ وتعشَّ بتمرة)). وكان الغلام من أبناء المهاجرين، فلما قام تبعه معاذ، فوضع يده
على رأسه فمسحه، وقال: جبر الله يُتمك يا غلام وجعلك خَلَفًا من أبيك، فقال رسول
اللهِ وَلّ: ((قد رأيتك وما صنعتَ))؟ فقال: يا رسول الله رحمة له، فقال: ((والذي نفسي
بيده لا يضمّ رجل يتيمًا فيحسن ولايته ثم يضع يده على رأسه إلاّ كتب الله له بكل شعرة
حسنة وكفّر عنه بكل شعرة سيئة ورفع له بكل شعرة درجة)»(٤).
= وهو متروك.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٦٠) بنحوه وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد، بغية الباحث.
(٣) في مجمع الزوائد: ((حتى ترضى))، وفي البغية: ((حتى يرضى)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٥٣٢) وعزاه لأحمد بن منيع.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٩٠٨)، وفي مجمع الزوائد (١٦١/٨) بنحوه وقال: رواه البزار بتمامه، وروى أحمد طرفًا من
أوله ثم قال: فذكر الحديث بطوله وفي الإسناد فائد أبو الورقاء وهو متروك.

١٩٨
كتاب البرّ والصلة
رواه أحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة، ومدار إسناديهما على فائد بن
عبد الرحمن وهو ضعيف.
٥٧٦٤ - وعن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله وَلجر: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة
كهاتين)). وأشار بالسبابة والوسطى (١).
رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً بسند صحيح.
٥٧٦٥ - وعن هصان(٢) بن كاهل عن الأشعري عن النبي وَلتر قال: ((ما قعد يتيم
مع قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم شيطان))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة.
٥٧٦٦ - وعن يحيى بن سعيد بن دينار مولى آل الزبير قال: أخبرني الثقة أن
رسول الله وَلي قال: ((ما من بيت ملك ولا سحر(*) أكرم من بيت فيه يتيم).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٥٧٦٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((أنا أول من
يفتح له باب الجنة إلا أني أرى تأتي( ** ) امرأة تنادي(٤) فأقول لها ما لكِ؟ ومن أنت؟
فتقول أنا امرأة قعدت على أيتام لي))(٥).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد السلام بن عجلان.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٥٣٣) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في البغية برقم (٩٠٩).
(٢) في الأصل: صهبان وهو تحريف.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٥٣٤) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم
(٩١٠)، وفي مجمع الزوائد (٨/ ١٦٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن واصل
وهو الحسن بن دينار وهو ضعيف لسوء حفظه وهو حديث حسن والله أعلم.
(*) كذا الكلمة في الأصل وفي المطالب العالية أيضًا. والحديث ذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٢٥٣٥) وعزاه لأبي يعلى.
( ** ) كتب فوق هذه الكلمة كلمة: ((كذا)). وذلك في أصل المخطوط.
(٤) كذا جاءت العبارة في الأصل. وفي المقصد العلي في أصل المخطوط: ((إلا أني أنى امرأة تنادي)).
وفي مجمع الزوائد: (إلاّ أنه تأتي امرأة تبادرني)) وأحسب أنه الصواب وهو ما أثبت في المقصد
العلي.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦٦٥١/١٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠١٨)،
وذكره في مجمع الزوائد (١٦٢/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد السلام بن عجلان وثقه أبو
حاتم وابن حبان وقال: يخطىء ويخالف. وبقية رجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٢٥٣٦) وعزاه لأبي يعلى.

١٩٩
كتاب البرّ والصلة
٥٧٦٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلير: ((أنا وكافل اليتيم
في الجنة كهاتين)) - وجمع بين السبابة والوسطى - ((والساعي على اليتيم والأرملة
والمسكين كالمجاهد في سبيل الله والصائم القائم لا يفتر))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي ومدار الإسناد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
٧ - باب ما جاء في الإحسان إلى الرقيق
٥٧٦٩ - عن يحيى بن جعدة: أن النبي ◌َّالفر أمر عائشة رضي الله عنها أن تهيء من
أمر أسامة شيئًا إما مخاط فكأنها كرهته فانتزعه رسول الله وَلقر منها، فولي ذلك رسول
الله وآله منه.
رواه مسدد مرسلاً بسند صحيح، ورواه مرفوعًا متصلاً من طريق النهي عن عائشة
وأبو بكر بن أبي شيبة وعنه ابن ماجة، ورواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه.
٥٧٧٠ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي وَلهو قال: ((من ابتاع شيئًا
من الخدم فلم يوافق شيمته شيمته (٢) فليبع وليشتر حتى توافق شيمتهم شيمته (٣) فإن الناس
شيم ولا تعذبوا عباد الله» (٤).
رواه إسحاق بن راهويه، وتقدم له شواهد في كتاب الوصية.
٥٧٧١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مَله: ((ما زال جبريل
يوصني بالمملوكين حتى ظننت أنه سيجعل لهم حَدًّا إذا بلغوا عتقوا(٥)، وما زال يوصني
بالنساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن)).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٥٧٧٢ - وعن عطاء بن السائب عن رجل قال: مَرَرنا بالربذة فجاء رجلان/ على ١٣٩/ب
كل واحد بُرد فحطبا معنا وعملا معنا حتى إذا حضر الطعام ذهبا فسألنا عنهما. فقالوا:
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٨٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠١٦) وذكره
في مجمع الزوائد (٨/ ١٦٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه: ليث بن أبي سليم
وهو مدلس وبقية رجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٣٧) وعزاه لأبي
یعلی.
(٢) في الأصل على هذا الرسم: ((نستمه نستمه)) والتصويب من المطالب والتكرار لم يرد في المطالب.
(٣) في المطالب: ((نسمتهم نسمته)) والتصويب من المطالب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٧٨٠) وعزاه لإسحق.
(٥) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٨١) وعزاه لأحمد بن منيع.

٢٠٠
كتاب البر والصلة
هذا أبو ذر وغلامه، فأتيناه فقلنا رحمك الله عملتما معنا حتى إذا حضر الطعام ذهبتما!
وقلنا له: لِمَ لبست البُردين وألبست الغلام البُردين؟ فقال: إن رسول الله بَّه قال لنا:
((أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون(*) فإن فعلتم
فأعينوهم»(١) .
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، وله شاهد وتقدم في لباس العبيد.
٥٧٧٣ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ◌َّه قال: ((اللَّهَ اللَّهَ فيما ملكت
أيمانكم، أشبعوا بطونهم، واكسوا ظهورهم، وألينوا لهم القول)) (٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨ - باب خيركم خيركم لنسائه
٥٧٧٤ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَالر قال: ((خيركم
خيركم لنسائه، وخياركم خيركم قضاء»(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواه ابن ماجة بسند صحيح دون قوله:
«وخیارکم خیرکم قضاء)).
٥٧٧٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وٌَّ: ((خيركم خيركم
الأهلي من بعدي).
رواه أبو يعلى بسند صحيح، وقال: قال أبو خيثمة: الناس يقولون: ((لأهله)) وقال
هذا: ((الأهلي))(٤) وتقدم مطولاً في باب عشرة النساء في النكاح.
٥٧٧٦ - وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل:
(خیر کم خیر کم لأهله»(٥) .
(*) في الأصل: ((يطيعون)) وهو تحريف.
(١) رواه أبو يعلى بمعناه برقم (٢/٩٢٠)، وذكر معناه الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢٩)، وفي
مجمع الزوائد (٢٣٦/٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٧٨١) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا (٣٠٣/٤) وقال: رواه البزار وفيه: محمد بن
عمرو بن علقمة وقد وثق وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٩٢٤)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٣٥٧)، وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (١٧٤/٩) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٣/٤) وقال رواه الطبراني، وفيه: علي بن عاصم بن صهيب
وأنكر عليه كثرة الغلط وتماديه فيه.