Indexed OCR Text
Pages 1-20
مختصَر أَخَافُ السَّادَة المَهرة بَنَوَائِدُ المَتَّانِد العَشَرّة !ء تأليف الإمَامُ أبي العَّاس شهَابِ الدِّيْن أحَد بن أبي بكر بن إسْمَاعِيل الكناني الشافِعِي الشَّهير بالبوصِيري المتوفى سنة ٨٤٠ هـ تحقيق سيد كسر وي حسن المَجَلّد الرابع ٧ - ٨ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان جميع الحقوق محفوظة جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا" أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيا". Copyright C All rights reserved Exclusive rights by DAR al-KOTOB al- ILMIYAH Beirut - Lebanon. No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. الطَّبعَة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦م. دار الكتب العلمية بيروت - لبنان : رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت العنوان تلفون وفاكس: ٢٦٤٣٩٨ - ٢٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٣٣ (١ ٩٦١) .. صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان DAR al-KOTOB al-ILMIYAH Beirut - Lebanon Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg., 1st Floore. Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon بسْمِاللهِ الرَّحْمِ الرَّحْتِيمْ ٧١ - كتاب السير ١ . باب فيما لقيه رسول الله وَّلفي من المشركين ٥١٦٦ - عن أشعث بن سليمان قال سمعت شيخًا من كنانة يقول: رأيت رسول الله ◌َ﴿ في سوق ذي المجان وهو يقول: ((يا أيها الناس: قولوا: لا إله إلاّ الله تفلحوا)) قال: وأبو جهل يمشي في إثره يسفي عليه التراب وهو يقول: يا أيها الناس: لا يغرنكم هذا عن دينكم إنما يريد أن تدعوا عبادة اللات والعزى. ووصف لنا رسول الله وَليه فقال: رأيت عليه بردان أحمران، أبيض، شديد سواد الشعر واللحية، مربوع، كأحسن الرجال وجهًا (١). رواه مسدد. وله شاهد من حديث طارق بن عبد الله، وتقدم في اللباس في باس لبس الأحمر، وآخر من حديث عمرو بن العاص وسيأتي في التفسير في سورة غافر. ٢ - باب الزجر عن إكرام المشركين وحضور مشاهدهم / وما جاء في أذى المشركين في أصنامهم ١/١٠٢ ٥١٦٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صل﴿ أن يصافح المشركين أو يكنوا أو يُرَحَب بهم. رواه إسحق بن راهوية. (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢:٢١/٦) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وذكر نحوه في البغية عن ربيعة بن عباد برقم (٦٧٥). ٤ کتاب السِّيّر ٥١٦٨ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت أنطلق أنا وأُسامة بن زيد إلى أصنام قريش التي حول الكعبة فنأتي العذرات لنأخذ حريراق [بأيدينا](١) فننطلق به إلى أصنام قريش فنلطخها، فيصبحون(٢) فيقولون(٣): من فعل هذا (٤) بآلهتنا؟ فينطلقون إليها ويغسلونها باللبن والماء® . رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح وكذا ٥١٦٩ - أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: عن علي قال: انطلق بي رسول الله الخ حتى أتى بي الكعبة، فقال لي: ((اجلس)). فجلست إلى جنب الكعبة وصعد رسول الله وَ﴿ على منكبي، ثم قال لي: (انهض بي)). فنهضت به فلما رأى ضعفي تحته قال: (جلس)). فجلست فنزل عني وجلس لي، ثم قال ((يا علي اصعد على منكبي)) فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله بَّ فلما نهض بي خيل إليَّ أَنِّي لو شئت نِلْتُ أُفق السماء، وصعدت على الكعبة وتنحى رسول الله وَله فقال لي: ((الق صنمهم الأكبر، صنم قريش)). وكان من نحاس، وكان موتدًا بأوتاد من حديد إلى الأرض. فقال لي رسول الله اَلٌ: ((عالجه)). فجعلت أعالجه ورسول الله وَ ل يقول: ((ايه ايه))(٦). فلم أزل أعالجه حتى استمكنت. فقال: ((اقذفه)). فقذفته ونزلت. ورواه أحمد بن منيع فذكره إلى قوله على الكعبة وزاد: فإذا عليه تمثال أصفر ونحاس فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول الله وَلتر: ((اقذف به)). فقذفت به فتكسر كما يتكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله ﴾ نستبق(٧) حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس. وكذا رواه أبو يعلى وزاد: خشية أن يعلم بنا أحد فلم يرفع عليها بعد (٨). ورواه أحمد بن حنبل بتمامه. ٥١٧٠ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَطُهر يشهد مع (١) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٣) في المطالب: ((يقولون)). (٢) في المطالب: ((فيصيحون)). (٤) هذا اللفظ ليس في المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٧٥) وعزاه لإسحق وقال: إسناده صحيح. (٦) في المقصد العلي: ((هيه. هيه)). (٧) في المقصد العلي: ((نسعى)). (٨) أخرجه بتمامه أبو يعلى في مسنده بنحوه برقم (٢٩٢/١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣١٦) وذكره في مجمع الزوائد (٢٣/٦) وقال: رواه أحمد، وابنه وأبو يعلى والبزار .. ورجال الجميع ثقات. ٥ كتاب السِّيّر المشركين مشاهدهم قال فسمع مَلَكَين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله وَّر. قال: كيف نقوم خلفه وإنما عهد(١) باستلام الأصنام قبل؟ فلم يعد بعد ذلك أن يشهد مع المشركين مشاهدهم(٢). رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه: عبد الله بن محمد بن عقيل. ٣ - باب(*) ما جاء في البيعة على الحرب ٥١٧١ - عن سليط بن عبد الله بن يسار الأنصاري قال: بايع جد أبي رسول الله وَلغيره. رواه أبو داود الطيالسي بسند مجهول، قاله البخاري. ٥١٧٢ - وعن رجل من آل الشريد عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ◌َّر: ((أن ارجع فقد بايعتك))(٣). رواه مسدد بسند ضعيف. ٥١٧٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: فذكر اللدود وذكر العباس وزاد: قال: وقال عباس: والله آخذ بيد رسول الله ﴿ حين أتاه السبعون من الأنصار للعقبة، فأخذ لرسول الله ◌َّر عليهم وذلك في غرة الإسلام، وأوله قبل أن يعبد أحد الله علانية. رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٥١٧٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن (٤) ثابت بن قيس خطب مقدم (١) في المقصد العلي: ((نعهده)). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٨٧٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٤٣)، وفي مجمع الزوائد (٢٢٦/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل ولا يحتمل هذا مثله إلا أن يكون شهد تلك المشاهد للإنكار وهذا يتجه وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٢٦١) وعزاه لأبي يعلى. (*) جاء بهامش المخطوط في هذا الموضع من المخطوط عبارة مقابلته على الأصل ونصها: ((قوبل فصح). (٣) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (٣٥٤٤)، النسائي في المجتبى (٧/ ١٥٠)، أحمد في المسند (٣٩٠/٤). (٤) في مجمع الزوائد (ابن) فجاء الاسم فيه على النحو التالي: ((أنس بن مالك بن ثابت بن قيس)) وهو تصحيف . ٦ كتاب السِّير النبي وَ﴿ قال: إنَّا نمنعك مما نمنع من أنفسنا وأولادنا فما لنا يا رسول الله؟ قال: ([لكم] (١) الجنة)). قالوا: رضينا (٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله وسيأتي في المناقب في باب فضل أهل يثرب. ٥١٧٥ - وعن ابن العفيف قال: شهدت أبا بكر الصديق وهو يبايع الناس بعد وفاة ١٠٢/ برسول الله ﴾ تجتمع إليه العصابة / فيقول لهم: بايعوني على السمع والطاعة لله ولكتابه، ثم للأمير، فتعلقت سوطي وأنا يومئذ غلام محتلم أو نحوه. فلما خلا مَن عنده أتيته فقلت: أبايعك على السمع والطاعة لله ولكتابه ثم للأمير؟ قال: فصعَّد فيَّ البصر وصوّبه(٣) أُريت أني أعجبته (٤) . رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا. ٤ - باب في قوله ◌َّالجر: ((بعثت بين يدي الساعة بالسيف))، وما جاء في أول الغزوات ٥١٧٦ - عن أبي إسحق قال: قلت لزيد بن أرقم رضي الله عنه: ما أول غزوة غزاها رسول الله *؟ قال: ذو العشيرة أو ذا العشيراء. رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عنه به. ٥١٧٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة(٥) والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم))(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات، وروى أبو داود في سننه منه: ((ومن تشبه)). إلى آخره. (١) من مجمع الزوائد. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٨/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٣) في البغية: ((صوب)). (٤) في الأصل: (صوبته)) والتصويب من بغية الباحث والحديث فيه برقم (٦٠٠). (٥) في مجمع الزوائد: ((الذل)). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٩/٦) باختصار وقال: رواه أحمد، وفيه: عبد الرحمن بن ثابت وثقه ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات. ٧ كتاب السِّيّر ٥ - باب غزوة بدر ٥١٧٨ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا يوم بدر اثنان على بعير وثلاثة على بعير وكان زميليّ النبي وَّر عليَّ، وأبو لبابة الأنصاري، فكان إذا كان عقبتهما قالا: يا رسول الله اركب [نحن](١) نمشي عنك. فقال: ((إنكما لستما بأقوى على المشي مني، ولا [أنا] (١) أرغب (٢) عن الأجر منكما))(٣). رواه أبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة، وابن حبان في صحيحه، والنسائي في الكبرى. ٥١٧٩ - وعن حارثة بن مضرب قال: سمعت عليّا رضي الله عنه [يقول]: لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا أحد إلاّ نائم إلاّ النبي ◌َّ فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو، وما كان فينا فارس إلّ المقدام. رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والنسائي في الكبرى. ٥١٨٠ - وعن سالم بن أبي الجعد قال: إن جبريل عليه السلام أتى النبي ◌َّل يوم بدر فقال: ((أنت في الظل وأصحابك في الشمس))(٤). رواه مسدد مرسلاً. ٥١٨١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: افترض الله(٥) عليهم أن يقاتل الواحد العشرة، فثقل ذلك عليهم، وشق ذلك عليهم، فوضع الله عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين(٦) فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِائَتَيْنٍ﴾(٧) إلى آخر الآيات، وقال(٨): ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ(*) (١) ما بين المعقوفين من بغية الباحث، ومجمع الزوائد. (٢) في البغية: ((بأغنى)).، وفي مجمع الزوائد: ((أغنى)). (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٨/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار .. وفيه: عاصم بن بهدلة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، وذكره في بغية الباحث برقم (٦٨٠). (٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٣/٦) عن أبي حازم الأنصاري وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: الحسن بن صالح بن أبي الأسود وهو ضعيف جدًا. (٥) في المطالب: ((افتُرِضَ)). (٦) في الأصل: ((الرجل والرجلين)). والواو زائدة فحذفتها. والتصويب من المطالب. (٧) سورة الأنفال (الآية: ٦٥). (٨) في الأصل: ((فقال)). والتصويب من المطالب. (*) جاء بعدها كلمة: ((فيه)) في الأصل. وهي زائدة سهوًا. ٨ کتاب السِّير عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(١). يعني غنائم بدر. يقول: لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه، ثم قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لْمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأُسَارَى﴾(٢) الآية. فقال العباس: فِيّ والله نزلت حين أخبرت رسول الله وَله بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين أوقية التي أخذت معي فأعطاني بها عشرين عبدًا كلهم قد تاجر بمال في يده مع ما أرجو من مغفرة الله تعالى(٣). رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح، وابن مردويه في تفسيره، والطبراني. ٥١٨٢ - وعن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذَا الْتَّقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾(٤). قال: لقد قلوا في أعيننا حتى قلت الرجل إلى جنبي: أتراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة حتى أخذنا رجلاً منهم فسألناه. فقال: كنا ألفًا (٥). رواه إسحق بن راهوية وأحمد بن منيع بسند صحيح إن كان أبو عبيدة سمعه من أبيه فقد اختلفت في سماعه منه. ٥١٨٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ١٠٣/ اثمارها / فاجتوينا، وأصابنا وعك، وكان رسول الله وَ له يتخبّر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله وَل جول إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين رجلاً من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت وأما المولى فأخذناه، فجعلنا نقول له كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم. فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى رسول الله وَالر. فقال له: ((كم القوم))؟ فقال: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم. فجهد النبي وَّر على أن يخبره كم هم فأبى، ثم أن رسول الله وَّل سأله: ((كم ينحرون))؟ قال: عشر لكل يوم. فقال رسول اللهِ وَر: ((القوم ألف، كل جزور لمائة ونيفها)). ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف(٦) نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله وَ قو يدعو ربه فلما طلع الفجر نادى: ((الصلاة عباد الله)) فجاء الناس من تحت الشجر والحَجَف فصلى (١) سورة الأنفال (الآية: ٦٨). (٢) سورة الأنفال (الآية: ٧٠) كذا وهي قراءة. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٠) وعزاه لإسحق وقال: هذا إسناد صحيح. (٤) سورة الأنفال (الآية: ٤٤). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٩٩) وعزاه لإسحق. وقال: قلت: هذا الإسناد صحيح إن كان أبو عبيدة سمعه من أبيه وقد اختلف في سماعه منه. (٦) الحجف: ((التروس)). ٩ كتاب السِّيّر بنا رسول الله وَّلر وحرّض على القتال. ثم قال: ((إن جميع قريش عنده هذه الضَّلعَة الحمراء من الجبل)). فلما ان دنا القوم مِنَّا وصافناهم(١) إذ جاء رجل منهم على جمل له يسير في القوم، فقال رسول الله ◌َير: (يا علي نادي لي حمزة)) وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: يا قوم إني أرى قومًا مستمكنين(٢) لا تصلوا إليهم وفيكم خير، يا قوم اعصبوا اليوم برأسي وقولوا: جبن عتبة بن ربيعة، وقد علمتم أني لست بأجبنكم. فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا لو غيرك يقول هذا اغضضته لقد مُلئت رئتك وجوفك رُعبًا. فقال عتبة: إياي تعني يا مصغر استِه فستعلم اليوم أينا الأجبن؟ فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حميّة، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستة. فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عَمِّنا من بني عبد المطلب، قال: فقال رسول الله ◌َير: ((قم يا عليّ، قم يا عبيدة، قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث)). فقتل الله عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة بن الحارث. فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين. فجاء رجل من الأنصار - قصير - بالعباس أسيرًا. فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم. فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال له رسول الله وَلّ: ((اسكت لقد أيدك الله بملك كريم)). قال: ثم قال عليّ: فأُسر من بني عبد المطلب: العباس، وعَقيل، ونوفل بن الحارث(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل والبيهقي بسند رواته ثقات وأبو داود في سننه مختصرًا. ٥١٨٤ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رسول الله وَلل ضرب لجعفر بن أبي طالب بسهمه يوم بدر (٤). رواه الحارث بن أبي أُسامة. ٥١٨٥ - وعن الشعبي قال: لما كان يوم بدر أتي بعقبة بن أبي معيط أسيرًا، قال: فقال رسول الله وَّر: ((لأقتلنك)). قال: تقتلني من بين قريش؟ قال: ((نعم)) قال: ثم أقبل (١) أي تصافوا وتصاففنا أمامهم. (٢) في مجمع الزوائد: ((مستميتين)). (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد نحوه (٧٦:٧٥/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٨٢)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٨) وعزاه للحارث. ١٠ کتاب السِّير على أصحابه فقال: ((إنه أتاني وأنا ساجد فوطِىءَ على عنقي فوالله ما رفعها حتى ظننت أن عينيَّ ستقعان وأَتّى بسَلا جَزورٍ فألقاه عليَّ حتى جاءت فاطمة فأماطته عن رأسي)). قال: ثم أمر به فقُتِلَ(١). رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً. ٥١٨٦ - وعن عبد المهيمن بن عباس حدّثني أبي عن أبيه قال: أن أَباه(٢) سعدًا خرج مع رسول الله وَ﴿ إلى بدر، فلما كان بالروحاء تُوفّي، فكتب وصيته في آخرة (٣) رحله، وأوصى النبي وَّه برحله وراحلته(٤)، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم رَدَّها علی ورثته(٥) وضرب له بسهمه. رواه الحارث / وعبد المهيمن ضعيف. ١٠٣/ب ٥١٨٧ - وعن إسحق بن سالم عن زيد بن علي قال: كان شعار النبي وَلل يوم بدر: ((يا منصور أمِثْ))(٦). رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. ٥١٨٨ - وعن المسور بن مخرمة قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أني خَال أخبرني عن قضيتكم يوم بدر؟ قال: إقرأ بعد العشرين ومائة من سورة آل عمران تجد قصتنا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَّقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ إلى قوله: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانٍ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ﴾(٧). قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾(٨). قال: فهو تمني لقاء المؤمنين إلى قوله: ﴿إِذْ تُحِسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾(٨)(٩). (١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٨٣)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٩) وعزاه للحارث بن أبي أسامة. (٢) سقط قوله: ((أباه)) من المطالب وما هنا موافق لما في البغية. (٣) في المطالب: ((آخر)). وما هنا موافق لما في البغية. (٤) في المطالب: ((براحلته ورحله)). وما هنا موافق لما في البغية. (٥) في المطالب: ((ذريته)). وما هنا موافق لما في البغية وهو فيها برقم (٦٨١)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٧) وعزاه للحارث. (٦) ذكره الهيثمي في البغية برقم (٦٨٥)، وابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٢) وعزاه للحارث. (٨) سورة آل عمران (الآية: ١٤٣، ١٥٢). (٧) سورة آل عمران (الآية: ١٢١، ١٢٢). (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٨٣٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٥٣)، وذكره في مجمع الزوائد (١١١/٦: ١١٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف، وذكره= ١١ كتاب السيّر رواه أبو یعلی. ٥١٨٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله ولو لما أصبح ببدر من الغد أحيى تلك الليلة كلها وهو مسافر. رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه. ٥١٩٠ - وعنه قال: أمرني رسول الله وَطير أن أُغَوِّر آبارها. يعني يوم بدر(١). رواه أبو يعلى الموصلي. ٦ - باب في شهود الملائكة وقتالها يوم بدر ٥١٩١ - وعن أبي داود المازني - وكان شهد بدرًا - قال: إني لأتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي فسقط رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعلمت أن قد قتله غيري من الملائكة(٢). رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند فيه راو لم يسم. ٥١٩٢ - وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتلون مثل البجاد (٣) الأسود إذْ(٤) أقبل من السماء مثل النمل الأسود فلم أشك أنها الملائكة فلم يكن إلاّ هزيمة القوم(٥). رواه إسحق ورواته ثقاته. ٥١٩٣ - وعن أبي أسيد مالك بن ربيعة أنه قال بعد ذهاب(٦) بصره: لو كنت أُبصر لأريتك الآن ببدر المنعت الذي خرجت منه الملائكة لا أشك ولا أماري(٧). = ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٣) وعزاه لأبي يعلى. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٤) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٠:٧٩/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف. (٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٣/٦) وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. (٣) في الأصل: ((النجاد)) والتصويب من المطالب، مجمع الزوائد. (٤) هذا اللفظ ليس في المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠١) وعزاه لإسحلق، وذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/٦) وقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما عباد بن آدم ولم يوثقه أحد ولم يجرحه. (٦) في المطالب: ((بعد ما ذهب)). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه برقم (٤٢٩٦) وعزاه لإسحلق، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٨٤/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وضعفه غيره= ١٢ کتاب السِّير رواه إسحق بسند فيه راو لم يسم. ٥١٩٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت على قليب بدر أَمِيحُ أو أَمْتَحُ منه فجاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة لم أر ريحًا أشدّ منها إلاّ التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة فكانت الأولى بميكائيل في ألف من الملائكة عن يمين النبي ◌َّر، والثانية إسرافيل في ألف من الملائكة عن يسار النبي وَّر، والثالثة جبريل في ألف من الملائكة، وكان أبو بكر عن يمينه، وكنت عن يساره، فلما هزم الله الكفار حملني رسول الله ويّ على فرسه فلما استويت عليه حملني(١) [فصرت](٢) على عنقه فدعوت الله فثبتني عليه فطعنت برمحي حتى بلغ الدم إيطي (٣). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف أبي الحويرث واسمه: عبد الرحمن بن معاوية. وسيأتي في مناقب علي. ٥١٩٥ - وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع رسول الله وَّر في غزوة بدر إذ تبسَّم في صلاته فلما قضى الصلاة قلنا: يا رسول الله رأيناك تبسّمت؟! قال: ((مَرّ بي ميكائيل وعلى جناحه أثر غُبار وهو راجع من طَلَبِ القوم، فضحك إليَّ فتبسّمت إليه))(٤) . رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الوازع بن نافع وتقدم في الصلاة. ٧ - باب ما جاء في قتل أبي جهل ٥١٩٦ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لما كان يوم بدر وانتهيت إلى أبي جهل وهو مصروع فضربته بسيفي فما صنع شيئًا وبدر سيفه فضربته به ثم أتيت النبي ◌َّ- في يوم حار كأنما أفل من الأرض. فقلت: يا رسول الله هذا عدو الله أبو جهل قد قتل، فقال النبي وقال : ((الله لقد قتل))؟! قلت: الله لقد قتل، قال: ((فانطلق بنا فأرناه)) فجاءه = لغفلة فيه . (١) في المقصد العلي: ((حمل بي)). (٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي، والمطالب. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٨٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٥٠)، وذكره في مجمع الزوائد (٧٧/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٥) وعزاه لأبي يعلى. (٤) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٤/٢٠٦٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٥١)، وذكره في مجمع الزوائد (٨٣/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: الوازع بن نافع وهو متروك، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٠٦) وعزاه لأبي يعلى. ١٣ كتاب السِّير فنظر إليه. فقال: ((هذا كان فرعون هذه الأمة))(١). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد بسند ورواته [ثقات](٢).، .. ٥١٩٧ - / ورواه الحارث، وأحمد بن حنبل بسند صحيح بلفظ: أتيت النبي وَآ ١/١٠٤ يوم بدر فقلت: قتلت أبا جهل. فقال: ((الله الذي لا إله إلا هو))؟ فردد ثلاثًا - قال - الله أكبر الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) - ثم قال - ((انطلق فأرنيه)) - فقال - ((قتلت فرعون هذه الأمة))(٣) ٥١٩٨ - وفي رواية لأحمد بن حنبل: قال عبد الله بن مسعود: انتهيت إلى أبي جهل يوم بدر وقد ضربت(٤) رجله وهو صريع وهو يذب الناس عنه بسيف له فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله. فقال: ما (٥) هو إلاّ رجل قتله قومه؟ قال: فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل فأصبت يده فبدر سيفه فأخذته فضربته حتى قتلته، قال: ثم خرجت حتى أتيت النبي ◌َّ# كأنما أفل من الأرض فأخبرته، فقال: ((الله الذي لا إله إلا هو))؟! فرددها ثلاثًا. قال: فقلت: الله الذي لا إله إلا هو، فخرج يمشي حتى قام عليه فقال: ((الحمد لله الذي أخزاك الله (٦) يا عدو الله هذا كان فرعون هذه الأمة)). قال عبد الله فنفلني سيفه(٧). وهو في الصحيحين بغير هذا السياق، ورواه أبو داود، والنسائي في الکبری مختصرًا. ٥١٩٩ - وعنه قال: دفعت(٨) إلى أبي جهل يوم بدر فدنوت منه فضربته فقتله الله، فأتيت النبي ◌َّ﴿ فحدّثته، ووجدت عَقيل بن أبي طالب عنده أسيرًا فقال: أنتَ قتلتَه؟ فقلت: نعم، فقال: كذبت، قلت: يا عدو الله أنت تكذبني؟ قال: فما رأيت به؟ قلت: بفخذه حلقة مثل حلقة البعير. قال: صدقت هي كيَّة نار اكتوى بها من الشوكة(٩)، قال: (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٩/٦) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة وهو ثقة. (٢) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق. (٣) ذكر نحوه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٨٤)، الهيثمي بنحوه وراجع التعليق على الحديث السابق و (٧٩/٦) فقد أشار إليه بعد تعليقه على الحديث. (٤) في الأصل: ((ضرب)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٥) في الزوائد: ((هل)). (٦) لفظ الجلالة هنا زائد عن ما في مجمع الزوائد. (٧) في مجمع الزوائد: ((سلبه)). وقد ذكره الهيثمي فيه في (٧٩:٧٨/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار باختصار وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (٨) في المطالب: ((دخلت)). (٩) حمرة تعلو الوجه والجسد. هامش المطالب. ١٤ كتاب السِّيّر وأبو جهل يقول: ما تنقم [الحرب](*) العوان(١) مني بازل عامي سديس سـ لمثل هذا ولدتني أمي(٢) رواه إسحق بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٨ - باب ما جاء في أسارى بدر ٥٢٠٠ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلو يوم بدر: (إن استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب فإنما خرجوا كرهًا) (٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٥٢٠١ - وعن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: لما كان يوم بدر قال رسول الله ويليه: (ما ترون في هؤلاء الأسارى))؟ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله أنت في وادٍ كثير الحطب فأَضرم الوادي عليهم نارًا ثم ألقهم فيه. فناداه العباس: قطع الله رحمك. قال عمر: يا رسول الله قادة المشركين ورؤوسهم كذّبوك وقاتلوك اضرب أعناقهم. قال أبو بكر: يا رسول الله عشيرتك، وأهلك استحيهم يستنقذهم الله بك من النار. فدخل رسول الله ◌َّى ليقضي حاجته فقالت طائفة: القول ما قال عمر، وقال طائفة: القول ما قال أبو بكر. فخرج رسول الله وَ طير فقال: ((ما قولكم في هذين الرجلين إن مثلهما مثل إخوة لهم كانوا من قبلهم: ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارَا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ (*) من المطالب. (١) في الأصل: ((العوار)) والتصويب من المطالب. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٢٩٨) وعزاه لإسحق، وجاء هذا الشعر فيه على هذا النحو: بازل عامين سديس سني ما تنقم الحرب العوان مني لمثل هذا ولدتني أمي وقال: قصة أبو جهل رواها أبو داود وغيره من حديث أبي عبيدة عن أبيه بغير هذا السياق، وهذا الإسناد ضعيف . اهـ. وذكر الشعر الهيثمي على هذا النحو: بازل عامين حديث سني ما تنقم الحرب الشموس مني لمثل هذا ولدتني أمي وقد أورد الشعر الهيثمي في مجمع الزوائد في حديث رفاعة بن رافع الأنصاري في رؤية إبليس الملائكة يوم بدر وخوفه من الهلاك ودعاءه ربه بأن ينجز له وعده بالأنظار (٧٧/٦)، وحديث ابن مسعود ذكر نحوه في (٧٩/٦) وقال: رواه الطبراني، والبزار وفيه: أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. (٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد ثقات. ١٥ کتاب السِّيّر يُضِلُواْ عِبَادَكَ﴾(١)، وقال موسى: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَواْ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾(٢)، وقال إبراهيم بَّ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) وقال عيسى ◌ََّ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤)، وأنتم قوم بكم عيلة فلا ينقلبنَّ أحد منكم إلاّ بفِداء أو بضرب(٥) عنق)). قال عبد الله: قلت: إلّ سُهيل(٦) بن بيضاء فلا يقتل فقد سمعته يتكلم بالإسلام فسكت، فما أتى عليَّ يوم كان أشدُّ خوفًا عندي أن يُلقَى عليَّ حجارة من السماء من يومي ذلك حتى قال رسول الله وَلقال: ((إلاّ سُهيل(٧) بن بيضاء))(٨). رواه أبو يعلى ورواته ثقات، والترمذي مختصرًا جدًا. ٩ - باب ما جاء في غنيمة بدر، وتاريخ وقعتها، وعدة من شهدها ٥٢٠٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها فقال رسول الله وَله: ((إن الغنيمة لا تحل لأحد سود الرأس غيركم)) فكان النبي ◌َّه إذا غنموا الغنيمة جمعوها ونزلت / نار من السماء فأكلتها فأنزل الله ١٠٤/ب عز وجل هذا: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾(٩) إلى آخر الآيتين(١٠). رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات . ٥٢٠٣ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: أصبت سيفًا يوم بدر فأعجبتني فسألته النبي ◌َّ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾(١١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع ورواته ثقات، .. (١) سورة نوح (الآية: ٢٦). (٣) سورة إبراهيم (الآية: ٢٦). (٢) سورة يونس (الآية: ٨٨). (٤) سورة المائدة (الآية: ١٨). (٥) في المقصد العلي: ((ضربة)). (٦) في المقصد العلي؛ ((سهل)) وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد. (٧) في المقصد العلي: ((سهل)) وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد. (٨) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٩/٥١٨٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٥٢)، وذكره في مجمع الزوائد (٨٦/٦: ٨٧) بنحوه وقال: رواه أحمد .. ، ورواه أبو يعلى بنحوه ورواه الطبراني أيضًا وفيه: أبو عبيدة ولم يسمع أبيه ولكن رجاله ثقات. (٩) سورة الأنفال (الآية: ٦٨). (١٠) أطراف الحديث عند: الساعاتي في منحة المعبود (١٩٥١)، السيوطي في الدر المنثور (٢٠٣/٣)، القرطبي في التفسير (٥٠/٨). (١١) سورة الأنفال (الآية: ١). ١٦ كتاب السِّيّر ٥٢٠٤ - وفي رواية له: قال لما كان يوم قُتل أخي عمير، وقتلت سعيد بن العاصي وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكثيفة، قال: فجئت به إلى رسول الله وَّ ر فقال: ((اذهب فاطرحه في القبض)). قال: فانصرفت وفيّ ما لا يعلمه إلاّ الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت إلاّ يسيرًا حتى أنزلت على النبي وَ﴾ سورة الأنفال: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾(١). قال: فدعاني فقال: ((إذهب فخذ سيفك))(٢). ٥٢٠٥ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان(٣). رواه مسدد. وله شاهد من حديث ابن عباس رواه.، .. ٥٢٠٦ - أحمد بن حنبل ولفظه: أن (٤) أهل بدر كانوا ثلاث مائة وثلاث عشر رجلاً، وكان المهاجرون ستًا وسبعين، وكانت(٥) هزيمة أهل بدر لسبع عشرة مضين من(٦) شهر رمضان يوم الجمعة(٧). ١٠ - باب ما جاء في قتل كعب بن الأشرف ٥٢٠٧ - عن عكرمة قال: قالت له امرأة: إني أسمع صوتًا أجد منه ريح الدم. قال: إنما هو أبو نائلة أخ لي [لو] (٨) وجدني نائمًا ما أيقظني(٩) وإن الكريم إذا دعى إلى طعنة لأجابها(١٠)، وسمى الذين(١١) أتوه مع محمد بن مسلمة، أبو نائلة وعباد بن (١) سورة الأنفال (الآية: ١). (٢) أطراف الحديث عند: ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٣٧٠)، الزيلعي في نصب الراية (٤٣٣/٣)، ابن كثير في التفسير (٤٥٧/٣)، السيوطي في الدر المنثور (١٥٨/٣). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٢٩٧) وعزاه لمسدد، ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٣/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه راو لم أعرفه. (٤) ليس في مجمع الزوائد. (٥) في الأصل: ((كان)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٦) في الأصل: ((في)). والتصويب من مجمع الزوائد. (٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٣/٦) وقال: رواه أحمد، والبزار .. ، رواه الطبراني كذلك وفيه: الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. (٨) من المطالب العالية. (٩) في الأصل: ((فأيقظني)) والتصويب من المطالب. (١٠) في المطالب: ((لأجاب)). (١١) في الأصل: ((الذي)) والتصويب من المطالب وقال: أتوه مع أبي نائلة: محمد بن مسلمة، وعباد بن= ١٧ کتاب السِّير بشر، وأبو عبس بن جبر، والحارث بن معاذ(١). رواه الحميدي، وإسحاق بن راهوية بسند .. ٥٢٠٨ - صحيح ولفظه: عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنهم اجتمعوا عند رسول الله وَير فمشى معهم(٢) حتى بلغ [إلى] (٣) بقيع الغرقد في ليلة مقمرة، فقال: (انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم)). ورجع رسول الله وَّل إلى بيته، قال: فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه - يعني كعب بن الأشرف - فهتف أبو نائلة به فنزل إليه وهو حديث عهد بعرس، فقالت له امرأته: إنك محارب وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة. فقال لها: إنه أبو نائلة، والله لو وجدني نائمًا [ما](٣) أيقظني فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر. فقال لها لو دعى (٤) الفتى لطعنة لأجاب، فنزل إليهم فتحدّثوا ساعة، ثم قالوا: لو مشيت(٥) إلى شعب العجوز فتحدّثنا ليلتنا هذه فإنه لا عهد لنا بذلك. فقال: نعم. فخرجوا يمشون، ثم إن ( ... )(٦) شام يده في فود رأسه فقال: ما رأيت كالليلة (٧) عطراً أطيب ثم مشى ساعة ثم عاد بمثلها حتى اطمأن فأدخل يده في فودى(٨) رأسه فأخذ شعرة، ثم قال: اضربوا عدو الله. قال: فاختلفت عليه أسيافهم، قال: وصاح عدو(٩) الله صيحة فلم يبق حصن إلاّ أُوقد(١٠) عليه نار. قال: وأُصيبت رجل الحارث، قال محمد بن مسلمة: فلما رأيت السيوف لا تغني شيئًا ذكرت مغولاً في سيفي فأخذته فوضعته على سرته فتحاملت عليه حتى بلغ عانته (١١) فوقع ثم خرجنا فسلكنا على بني أمية، ثم على بني قريظة، ثم على يعاث ثم أسرينا في حرة العريض، وأبطى الحارث ونزف الدم فوقفنا له، ثم احتملناه حتى جئنا به رسول الله وَالقول، من آخر الليل وهو يصلي فخرج علينا فأخبرناه بقتل عدو الله. قال: فتفل على جرح الحارث، ورجعنا به إلى بيته وتفرق القوم إلى رحالهم فلما أصبحنا قالت: يهود لو بعثنا لعدو الله(١٢). فقال رسول الله ◌َالقر: (من وجدتموه من رجال يهود فاقتلوه)). فوثب / محيصة بن مسعود على ابن ١/١٠٥ سنينة - رجل من كبار(١٣) يهود - كان يبايعهم ويخالطهم فقتله. قال: فخرج (12) بشر، والحارث بن معاذ، وأبو عبس بن جبر. = (١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٣١٢) وعزاه للحميدي، وعزاه محققه لإسحق أيضًا. (٣) من المطالب العالية. (٢) في المطالب: ((إليهم)). (٥) في المطالب: ((مشينا)). (٤) في المطالب: (يدعى). (٦) موضع النقط بياض قدره كلمة. وفي المطالب بياض أيضًا. (٨) في المطالب: (فود)). (٧) في المطالب: ((الليلة)). (٩) في الأصل: ((عبد)) والتصويب من المطالب. (١٠) في المطالب: ((أوقدت)). (١١) في الأصل: ((غايته)) والتصويب من المطالب. (١٢) في المطالب: خافت يهود لوقعتنا بعد والله. (١٤) في المطالب: ((فجعل)). (١٣) في المطالب: ((تجار)). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤ / م ٢ ١٨ کتاب السِّير حويصة بن مسعود وهو يومئذ مشرك - وكان أسن منه - فضربه(١) وهو (٢) يقول: أي عدو الله أقتله؟ والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال: والله لقد أمرني بقتله رجل لو أمرني بقتلك لضربت عنقك قال: الله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم والله(٣). فقال: والله إن دينًا بلغ بك هذا لدين عجيب. فكان أول إسلام حويصة من قبل قتل(٤) أَخيه(٥). وروى الإمام أحمد بن حنبل منه إلى قوله: ((أعنهم)). فقط. وله شاهد في الصحيح من حديث عمرو عن جابر. ١١ - باب غزوة أحد (فيه حديث عائشة وسيأتي في مناقب طلحة بن عبيد الله). ٥٢٠٩ - عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: والله إني لأنظر يومئذ إلى خَدَم(٦) النساء مشمّرات(٧) يَسْعَيْنَ حين انهزم القوم، وما أرى دون أخذهنّ شيئًا، وإنا لنحسَبهم قتلى ما يرجع إلينا منهم أحد، ولقد أُصيب أصحاب اللواء، وصبروا عنده حتى صاروا إلى عبدٍ لهم حبشي يقال له: صواب، ثم قتل صواب فطرح اللواء، فما (٨) يقربه أحد من خلق الله حتى وثبت إليه عَمْرَة بنت علقمة الحارثية فرفعته لهم، وثاب إليه الناس. قال الزبير: فوالله إنا كذلك(٩) قد علوناهم وظهرنا عليهم إذ خالفت الرماة على أمر رسول الله ◌َّلير، فأقبلوا إلى العسكر حتى رأوه محلاً قد أجهضناهم عنه، فرغبوا في الغنائم وتركوا عهد رسول الله وَليه(١٠)، فجعلوا يأخذون الأمتعة، فأَتَتْنا الخيل من خلفنا فحطّمتنا فكرّ (١١) الناس منهزمين، فصرخ صارخ يرون أنه الشيطان: ألا إن محمدًا قد قتل، فأعظم الناس وركب بعضهم بعضًا، فصاروا أثلاثًا: ثلثًا جريحًا، وثلثًا مقتولاً، وثلثًا مهزومًا (١٢)، قد بلغت الجرب، وقد كانت الرماة اختلفوا فيما بينهم، فقالت طائفة: رأوا (١٣) الناس (١) في المطالب: ((يضربه)). (٢) ليست في المطالب. (٣) أداة القسم، والمقسم به لم يردا في المطالب. (٤) في المطالب: ((قول)). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣١١) وعزاه لإسحق وقال: هذا إسناد حسن متصل أخرج الإمام أحمد منه إلى قوله: ((اللهم أعنھم، فقط. وهو المرفوع منه الموصول، والثاني مدرج وله شاهد في الصحيح من حديث عمرو عن جابر. (٦) في الأصل: ((حد لم)) والتصويب من المطالب. (٧) في الأصل: ((مستمرات)) والتصويب من المطالب. (٨) في المطالب: ((فلم)). (٩) في المطالب: ((لكذلك)). (١٠) من أول قوله: ((فأقبلوا)). إلى موضع الإشارة لم يرد بالمطالب. (١١) في المطالب: ((وكر)). (١٣) في المطالب: ((رَو)). (١٢) في المطالب: ((منهزمًا)). ١٩ كتاب السِّير وقعوا في الغنائم، وقد هزم الله المشركين، وأخذ المسلمون الغنائم فماذا تنتظرون. وقالت طائفة: قد تقدّم إليكم رسول الله وَّلير ونهاكم أن تفارقوا مكانكم إن كانت عليه أو لَّهُ، فتنازعوا في ذلك، ثم إن الطائفة الأولى من الرماة أبت إلاّ أن تلحق بالعسكر، فتفرق القوم وتركوا أماكنهم فعند ذلك حملت خيل المشركين(١). رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح وله شاهد في الصحيحين من حديث البراء. ٥٢١٠ - وعنه قال: والله إن النُّعاس ليغشاني إذ سمعت ابن قشير(٢) يقولها ولم (٣) أسمعها منه إلا كالحلم ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلْهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾(٤) إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(٤). قال: والذين تولوا عند حولة(٥) الناس: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان الزرقي، وأخوه عقبة بن عثمان، حتى بلغوا جبلاً بناحية المدينة يقال له: الحاجب(٦) ببطن الأعوص، فأقاموا به (٧) ثلاثًا، فزعموا أنهم لما رجعوا إلى رسول الله وَ الر قال: ((لقد ذهبتم فيها عريضة)) ثم قال: ((﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُواْ [كَالَّذِينَ](٨) كَفَرُو﴾ - يعني المنافقين - ﴿وَقَالُواْ لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزِّىَ لَوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾(٩))) الآية. قال: ابتغاءً وتحسرًا (١٠)، وذلك لا يغني عنهم شيئًا، ثم كانت القصة فيما يأمر به نبيه ويعهد إليه حتى انتهى إلى قوله: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾(١١) يعني يوم بدر فيمن قُتلوا وأُسروا ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنفُسِكُمْ﴾(١١) التي كانت من الرماه قال: فقال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(١٢). يقول علانية أمرهم ويظهر أمرهم ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾(١٢) فيكون أمرهم علانية يعني عبد الله بن أُبَّيّ ومن كان معه ممن رجع عن رسول الله وَل حين ساروا (١٣) إلى عدوه ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ اذْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣١٣) وعزاه لإسحلق وقال: هذا إسناد صحيح له شاهد في الصحيح من حديث البراء. (٢) في الأصل: (قيس)). والتصويب من المطالب. (٣) في المطالب: ((وما)). (٤) سورة آل عمران (الآية: ١٥٥). (٥) في الأصل: ((دخولة)) والتصويب من المطالب. (٦) في المطالب: ((الجعلب)). (٨) سقطت من الأصل. (٧) في المطالب: ((عنده)). (٩) سورة آل عمران (الآية: ١٥٦). (١١) سورة آل عمران (الآية: ١٦٥). (١٣) في المطالب: ((سار)). (١٠) في المطالب: ((تحسیرًا)). (١٢) سورة آل عمران (الآية: ١٦٦، ١٦٧). ٢٠ كتاب السِّير قِتَالاً لأَنَّبَعْنَاكُمْ﴾(١). وذلك لقولهم حين قال لهم أصحاب رسول الله بَّ وهم سائرون ١٠٠/ ب إلى أُحد حين انصرفوا عنهم: أتخذلوننا وتسلموننا لعدونا؟ فقالوا (٢) / ما نرى أن يكون قتالاً لو نرى أن يكون قتالاً لاتبعناكم يقول الله تعالى: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمِونَ الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾(٣) من ذوي أرحامهم ولم يعن الله أخوانهم في الدين: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾(٣) قال الله: ﴿قُلْ فَأَذْرَؤُا عَنْ أَنفُسِكُم الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(٣). رواه إسحاق بن راهوية هكذا وقال حدّثنا به وهب وأظن بعض التفسير من ابن إسحق يعني قوله كذا يعني كذا. قلت بل انتهى حديث الزبير إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(٤) ومن قوله: قال الذين تولوا، إلى آخر الحديث من حديث ابن إسحق بغير إسناد . ٥٢١١ - وعنه قال: لقد رأيتني مع رسول الله وَ ل# يوم أحد حين اشتد علينا الخوف فأرسل علينا النوم فما منا أحد إلا وذقنه - أو قال: ذقنه في صدره - فوالله إني لأسمع كالحلم قول: معتب بن قشير ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا﴾(٥) فحفظتها فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمَّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾(٥) إلى قوله: ﴿مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا﴾(٥) كقول معتب بن قشير قال: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾(٥) حتى بلغ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾(٥) (٦). رواه إسحاق بن راهويه.، .. ٥٢١٢ - وفي رواية له صحيحة قال: خرجنا مع رسول الله وَّل مصعدين(٧) في أُحد، فذكر الحديث، قال: ثم أمر به (٨) رسول الله وَ لقول علي بن أبي طالب فأتى المهراس فأتاه بماء في درقته فأتى به رسول الله يستر فأراد أن يشرب منه فوجد له ريحًا فعافه فغسل (١) سورة آل عمران (الآية: ١٦٦، ١٦٧). (٢) في الأصل: ((فقال)). والتصويب من المطالب. (٣) سورة آل عمران (الآية: ١٦٧، ١٦٨)، والخبر ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣١٤) وعزاه لإسحلق. (٤) سورة آل عمران (الآية: ١٥٥). (٥) سورة آل عمران (الآية: ١٥٤). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣١٥) وعزاه لإسحاق. (٧) في الأصل: ((فصعد بي)). والتصويب من المطالب. (٨) ليست في المطالب. وهي هنا زائدة على السياق.