Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ كتاب الزينة حجرًا - فجعلت ابتغي(١) - يعني الوضوء - ثم اغتسلت فأتيت النبي ◌ّله فقال: ((هات حاجتك))(٢). رواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وروى أبو داود في سننه معناه من حدیث عمار بن ياسر. ٤٨٨٨ - وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلو: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة: المتخلق، والسكران، والجنب)) (٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٤٨٨٩ - وعن مدرك بن عُمارة عن أبيه: أنه أتى النبي وَ ل# يوم فتح مكة ليبايعه فرأى يده مُخَلَّقة فكفَّ رسول الله وَّ يده. فقال له رجل: ثكلتك أمك إنما كفَّ يده عنك أنها مُخَلَّقة. فغسل يده ثم أتى النبي وَلِّ فبايعه(٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار.، .. ٤٨٩٠ - والحارث ولفظه: أتيت النبي ◌َلجر لأبايعه فقبض يده فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك قال: فذهب فغسله ثم جاء فبايعه. ١٠ - باب ما جاء في الخضاب والوشم والنقش للنساء ٤٨٩١ - عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت على أبي بكر وهو مريض فرأيت أسماء بنت عُميس تَذُبُّ عنه وهي موشومة اليدين(٥) . رواه أحمد بن منيع. (١) في مجمع الزوائد: ((أتتبعه)). وما هنا موافق لما في المطالب. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٥/٥) بنحوه وقال: رواه أحمد وأبو حبيبة هذا إن كان هو الطائي فهو ثقة، وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٧٨) وعزاه لإسحاق. (٣) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٥٦/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه: عبد الله بن حكيم وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٧٩) وعزاه لأبي بكر. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢١٨٣)، وعزاه لابن أبي شيبة وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٦/٥) وقال: رواه البزار، والطبراني، وفيه: حريث بن مطر وهو متروك. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٨٦) وعزاه محققه لأحمد بن منيع، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٧٠/٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ٤٢٢ كتاب الزينة ٤٨٩٢ - وعن رجل من بني سليم عن أبيه عن جدته: أن النبي وَّ دخل عليها وهي تختضب فقال: ((هلا يا أم فلان هكذا على ظهر كفه)). يعني النقش (١). رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٤٨٩٣ - وعن ابن لضمرة بن سعيد عن أهله عن جدته - وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله وَّل﴿ - قالت: دخل عليّ (٢) رسول الله وَليل فقال لها: ((اختضبي، تترك إحداكن يدها حتى تكون كيد الرجل)). قال: فما تركت الخضاب حتى لقيت الله عز وجل وإن كانت لتختضب وإنها لابنة ثمانين (٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لجهالة بعض رواته وتدلیس محمد بن إسحق. ١١ - باب ما جاء في وصل الشعر ٤٨٩٤ - عن محمد قال: قال مسلم بن يسار أشعرت أن الحديث الذي كنت أكتم قد وجدت أصله ثم حدث: أن فتاة من الأنصار اشتكت فتمرط شعرها أو تمعط فأرادوا أن يهدوها إلى زوجها وأن يصلوا في شعرها فاستأذنوا رسول الله # فلعن الواصلة والمستوصلة. رواه مسدد. ٤٨٩٥ - وعن جابر رضي الله عنه عن النبي وَله: أنه نهى (٤) أن تصل المرأة في شعرها شيئًا . رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف ورواه الحارث من غير هذا الوجه. ٤٨٩٦ - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه: أن النبي 8ّ# نهى عن الواصلة والموصولة . (٥) رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن.، .. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٧٧) وعزاه لمسدد. (٢) في مجمع الزوائد: ((دخلت على)). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٧١/٥) وقال: رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم وابن إسحق هو مدلس. (٤) في بغية الباحث: ((زجر). (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٦٤). ٤٢٣ كتاب الزينة ٤٨٩٧ - وأحمد بن حنبل ولفظه: عن معقل بن يسار: أن رجلاً من الأنصار تزوج امرأة فسقط شعرها فسُئل رسول الله وَّر عن الوصال فلعن الواصلة والموصلة(١). ٤٨٩٨ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله وَّل يومئذ - يعني يوم خيبر -: الواصلة والمستوصلة(٢)، والواشمة والموشومة(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، وتقدم بتمامه في كتاب النكاح في باب الاستبراء. وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب وتقدم في البيع في باب الربا وكذا فيه حديث عبد الله بن مسعود. ١/٧٥ الواصلة: / التي تصل الشعر بشعر النساء. والموصولة: المعمول بها. والواشمة: التي تغرز اليد أو الوجه بإبرة ثم تحشي ذلك المكان بكحل أو مداد. ١٢ - باب ما جاء في الشيب وكراهة نتفه ٤٨٩٩ - عن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ اله يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام - أو قال - في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها))(٤). قلت لشهر: أنتم تصفّرون وتخضِّبون بالحناء، قال: أجل. قال: كأنه يعني السواد(٥). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ورواه مسدد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي دون قوله: ((ما لم يخضبها أو ينتفها)). إلى آخره.، .. ٤٩٠٠ - ورواه عبد بن حميد مطولاً ولفظه: عن عمرو بن عبسة أنه كان جالسًا مع أصحابه إذ قال رجل من يحدّثنا حديثًا عن رسول الله وَالرَ؟ قال عمرو: أنا. قال: الله أبوك واحذر واجد، قال: سمعته يقول: ((من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة)) قال: لله أبوك واحذر، قال: سمعته يقول: ((من رمى بسهم في سبيل الله كان (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٩/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه: الفضل بن دلهم وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (٢) في المطالب: الموصولة. (٣) في المطالب: ((المستوشمة)) والحديث فيه برقم (٢١٥٧) وعزاه لأبي بكر. (٤) في المطالب: ((نتفها)). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٢١٣) باختصار وعزاه لأبي داود الطيالسي. ٤٢٤ كتاب الزينة ذلك عدل رقبة)). قال: لله أبوك واحذر، قال: سمعته يقول: ((من أعتق نسمة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار)) قال: لله أبوك واحذر. قال: وددت أني لم أسمعه إلاّ مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا لم أحدثكموه. قال: وسمعته يقول: ((ما من مسلم يتوضأ فيغسل وجهه إلاّ تساقطت خطايا وجهه من أطراف لحيته فإذا غسل يديه تساقطت خطايا يديه من أنامله وأظفاره وإذا مسح برأسه تساقطت خطايا رأسه من أظفار شعره، فإذا غسل رجليه تساقطت خطايا رجليه من باطنها فإذا أتى مسجد جماعة فصلى فيه فقد وقع أجره على الله عز وجل فإن قام فصلى ركعتين كانتا كفارة له)). ٤٩٠١ - وفي رواية له: أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة. فقال: يا عمرو بن عبسة هل أنت محدّثني حديثًا سمعته أنت من رسول الله وَّ# ليس فيه تزيد ولا كذب ولا تحدّثني عن آخر سمعه منه غيرك؟ قال: نعم سمعت رسول الله وَل يقول: ((قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتبادلون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتصدقون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي)) قال عمرو بن عبسة: وسمعت رسول الله * يقول: ((أيما رجل مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئًا أو مصيبًا فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل، وأيما رجل شاب(١) شيبة في الإسلام فهي له نور، وأيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلمًا فكل عضو من المعتَق بكل عضو من المعتِق فكاكه من النار، وأيما رجل مسلم قدم الله من صلبه ثلاثًا لم يبلغوا الحنث أو امرأة فهم له سُترة من النار، وأيما رجل قام إلى وضوء يريد الصلاة فأحصى الوضوء إلى أماكنه سَلِمَ من كل ذنب أو خطيئة هي له، فإن قام إلى الصلاة رفعه الله بها درجة، وإن قعد قعد سالمًا)). فقال شرحبيل بن السمط: أنت سمعت هذا الحديث من رسول الله وشرقو يا عمرو بن عبسة؟ قال: نعم والذي لا إله إلا هو لو لم أسمع هذا الحديث من رسول الله حص # غير مرة أو مرتين أو ثلاث أو أربع أو خمس أو ست أو سبع - فانتهى عند سبع - ما حلفت أن أحدثه أحد من الناس، ولكن والله لا أدري ما سمعته من رسول الله اشلتر . ٤٩٠٢ - وفي رواية له: أن عمرو بن عبسة كان عند شرحبيل بن السمط فقال: يا عمرو هل من حديث تحدّثنا عن نبي الله ◌َ﴾ ليس فيه نقصان، ولا نسيان؟ قال: نعم ٧٥/ ب والذي نفس/ عمرو بيده ما من رجل يشيب شيبة في سبيل الله إلا جعلها الله نورًا يوم القيامة، وما من رجل يرمي بسهم إلى العدو في سبيل الله مخطئًا أو مصيبًا إلاّ كان له عتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يعتق رقبة مسلمة إلّ فك الله كل عضو منها عضوًا منه (١) تكرر اللفظ في الأصل. ٤٢٥ كتاب الزينة من النار. قال: يا عمرو بن عبسة، إنك لتحدّث حديثًا عظيمًا. فقال عمرو: بئس مالي كبرت سنّ ورقْ عظمي وما بي حاجة أن أكذّب على رسول الله وَّ ر لقد سمعته منه غير مرة . ٤٩٠٣ - ورواه أبو يعلى ولفظه: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة ما لم يخضبها أو نتفها)). أحسبه يعني يخضبه بالسواد(١). أبو يعلى يقول ذلك. ورواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في الكبرى. ٤٩٠٤ - وعن مجاهد: أن عمر بن الخطاب كان لا يغير شيبة فقيل له في ذلك، فقال سمعت رسول الله وَلّه يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة)). وما أنا بمغير شيءٍ(٢). رواه إسحق بن راهوية وابن حبان في صحيحه. ٤٩٠٥ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقال: ((يقول الله تبارك وتعالى إني لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام فتشيب لحية عبدي ورأس أَمتي في الإسلام أن أعذبها بعد ذلك))(٣). رواه أبو يعلى، والحارث بن أبي أسامة ومدار إسناديهما على نوح بن ذكوان وهو ضعيف . ٤٩٠٦ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَلي قال: ((لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم، وما من مسلم يشيب في الإسلام إلاّ كتب الله له بها حسنة ورفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة - أو حط حطيئته )). رواه مسدد بسند فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ورواه أصحاب السنن الأربعة دون قوله: «ورفع له بها درجة)). ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة. ٤٩٠٧ - وعن أم سُليم قالت: قال رسول الله وَلجر: ((من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورًا ما لم يُغَيِّرها))(٤). (١) راجع التعليق على الحديث (٤٨٩٩). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية باختصار يسير برقم (٢٢١٦) وعزاه لإسحلق. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٧٦٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٦٩)، وفي مجمع الزوائد (١٥٩/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: نوح بن صفوان وغيره من الضعفاء. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢١٤) وعزاه لأبي يعلى. ٤٢٦ كتاب الزينة رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سالم أبي غياث. ٤٩٠٨ - وعن الشعبي: أنهم كانوا يكرهون نتف الشيب(١). رواه مسدد . - (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٠٧)، وعزاه لمسدد. ٦٨ - كتاب الإمارة ١ - باب الأئمة من قريش ٤٩٠٩ - عن سيار بن سلامة أبي المنهال قال: دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي وإن في أذني يومئذ لقرطين وأنا غلام. فقال أبو برزة: إني أحمد الله بأني أصبحت دائمًا بهذا الحي من قريش فلان هاهنا يقاتل على الدنيا، وفلان يقاتل هاهنا على الدنيا - يعني عبد الملك بن مروان - حتى ذكر ابن الأزرق. ثم قال: إن أحب مالي لهذه العصابة المليدة المحضة بطونهم من أموال الناس الخفيفة ظهورهم من دمائهم، قال: رسول الله وَله: ((الأمراء من قريش ثلاثًا لكم عليهم حق ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثًا: ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(١). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والبزار، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له. ٤٩١٠ - وعن أبي مسعود البدري(٢) رضي الله عنه قال: دخلنا مع النبي ◌َّ في بيت فقال [لقريش] (٣): ((إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أعمالاً فإذا حدّثتموها سلط الله عليكم شر خلقه فالتحوكم كما يلتحي القضيب)). أي قشروكم(٤). (١) ذكر نحوه الهيثمي مختصرًا في مجمع الزوائد (١٩٣/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى أتم منه وفيه قصة والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. خلا سكين بن عبد العزيز وهو ثقة. (٢) في مجمع الزوائد: الأنصاري. (٣) من مجمع الزوائد. (٤) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد (١٩٣/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث وهو ثقة. ٤٢٨ كتاب الإمارة رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بلفظ واحد. ٤٩١١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي وَلقر قال: ((الأئمة من قريش ما إذا: حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا أوفوا وإذا استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل)) (١). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والطبراني.، .. ٤٩١٢ - ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ولفظه: أن رسول الله وجلاله جاء يومًا حتى أمسك بعضادتي باب البيت الذي نحن فيه ونحن نفر فاشتهينا أن يلج علينا فتحدّثنا فقال: ((لا بل كما أنتم)). ثم قال: ((الأئمة بعدي من قريش: ما إذا قالوا صدقوا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك برىء الله منه ورسوله والمؤمنون ولا يقبل منه صرف ولا عدل»(٢). ٤٩١٣ - وعن عروة قال: وكتب مسيلمة إلى رسول الله وَلجر: من مسيلمة بن حبيب، لمحمد رسول الله وَلجر سلام عليك أما بعد: فإن لقريش نصف(٣) الأرض ولنا نصف(٣) الأرض ولكن قريشًا قوم(٤) يعتدون. ويشهد الرجلان أن محمدًا رسول الله وعليه وقالا: إن مسيلمة لا ينكر ذلك إلا أنه قد أُشرك معك في الأمر، وأُحدث إليه نبوة مع نبوتك(٥). الحدیث. رواه إسحق بن راهوية مرسلاً. ٤٩١٤ - وعن زيد بن أبي عتاب قال: قام معاوية على المنبر قال: قال النبي وَله: ((الناس تبع لقريش في هذا الأمر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما أختارها عند الله»(٦). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل. ٤٩١٥ - وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه قال: كنت عند النبي وَل فقال: ((يا (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٥) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه عبد الله بن فروخ وثقه ابن حبان وقال: ربما خالف وفيه كلام وبقية رجال الكبير ثقات. (٢) راجع التعليق على الحديث السابق. (٣) في الأصل: ((نصيف)) والتصويب من المطالب. (٤) ليست في المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٥١) وعزاه الإسحق. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٥٢) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. ١/٧٦ ٤٢٩ كتاب الإمارة معشر قريش إنكم لولاة من بعدي لهذا الأمر ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ﴾(١)، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾(٢) - إلى آخر الآية - واحفظوني في الأنصار وأبنائهم وأبناء أبنائهم، وحليف القوم منهم، وابن أخت القوم منهم))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عوف. ٤٩١٦ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي ◌َّ خطب الناس ذات يوم فقال: ((ألا إنَّ الأمراء من قريش، ألا إنَّ الأمراء من قريش، ألا إنَّ الأمراء من قريش ما أقاموا بثلاث: ما حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم (٤) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين(٥). رواه أبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في.، .. ٤٩١٧ - زياداته على المسند ولفظه: ((الناس تبع لقريش، صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم))(٦). ٤٩١٨ - والبزار ولفظه: ((الأمراء من قريش أبرارُها أمراء أبرارها وفجارُها أمراء فجارها))(٧) . ٤٨١٩ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله وَّ في قريب من ثلاثين رجلاً ليس فيهم إلاّ قرشي لا والله ما رأيت صفحة وجوه رجال [قط](٨) أحسن من وجوههم يومئذ. قال: فذكروا النساء فتحدّثوا فيهن فتحدّث معهم حتى أحببت أن نسكت ثم أتيته فتشهد ثم قال: ((أما بعد يا معشر قريش فإنكم أهل (١) سورة البقرة (الآية: ١٣٢). (٢) سورة آل عمران (الآية: ١٠٣). (٣) ذكر نحوه بأتم منه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٤/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه: كثير بن عبد الله بن عمرو المزني وهو ضعيف وقد حسن له الترمذي وبقية رجاله ثقات. (٤) ليست في المطالب، وما هنا موافق للمقصد العلي .. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٦٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٥٥)، وذكره في مجمع الزوائد (١٩١/٥: ١٩٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم، وذكره في المطالب برقم (٢٠٥٥) وعزاه لأبي یعلی. (٦) ذكره الهيثمي بتمامه في مجمع الزوائد (١٩١/٥) وقال: رواه عبد الله بن أحمد، والبزار وفيه: محمد بن جابر اليمامي وهو ضعيف عند الجمهور وقد وثق. (٧) ذكره بتمامه في مجمع الزوائد (١٩٢/٥) وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه عمر بن الصباح الرقي. قال الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. (٨) ما بين المعقوفين من المسند لأبي يعلى. ٤٣٠ كتاب الإمارة هذا الأمر ما أطعتم الله فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب)) القضيب في يده ثم لحا قضيبه فإذا هو أبيض يصلد (١). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند رواته ثقات. ٢ - باب ما جاء في الخلفاء بعد رسول الله وَله ٤٩٢٠ - عن سفينة مولى رسول الله وَّر قال: لما بنى رسول الله الله المسجد وضع حجرًا ثم قال: ((ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري)) - ثم [قال] (٢) - ((ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بكر)) - ثم قال - ((ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمره - ثم قال - ((هؤلاء الخلفاء من بعدي)) (٣). رواه الحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي/ بسند صحيح، والبزار.، .. ١/٧٦ ٤٩٢١ - والحاكم وصححه بلفظ: عن سفينة: أن رجلاً قال: يا رسول الله رأيت كأن ميزانًا دُلي من السماء فوزنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان. فاستهلها رسول الله ◌َيّر خلافة ثم يؤتي الله الملك من يشاء(٤). وله شاهد من حديث أبي بكرة وسيأتي في كتاب التعبير. ٤٩٢٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أسس رسول الله وَ ل مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه، وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان بحجر فوضعه. قالت: فسئل رسول الله وَّر عن ذلك فقال: ((هذا أمر الخلافة من بعدي))(٥) . رواه أبو يعلى الموصلي.، .. (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٥٠٢٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٥٩) وذكره في مجمع الزوائد (١٩٢/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح، ورجال أبي يعلى ثقات. (٢) من بغية الباحث. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٩١). (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٨/٥) وقال: رواه البزار وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه البخاري وغيره وبقية رجاله ثقات. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٤٨٨٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٤٥)، وفي مجمع الزوائد (١٧٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى عن العوام بن حوشب عن من حدّثه عن عائشة ورجاله رجال الصحيح غير التابعي فإنه لم يسم، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٤١) وعزاه لأبي يعلى. ٤٣١ كتاب الإمارة ٤٩٢٣ - والحاكم وصححه ولفظه: عن عائشة قالت: أول حجر حمله النبي وَل لبناء المسجد، ثم حمل أبو بكر حجرًا، ثم حمل عمر حجرًا آخر، ثم حمل عثمان حجرًا آخر، فقلت: يا رسول الله ألا ترى إلى هؤلاء كيف يسعدونك. فقال: ((يا عائشة هؤلاء الخلفاء من بعدي). ٤٩٢٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء النبي وَّ فدخل إلى بستان فجاء آت فدق الباب. فقال: ((يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعدي)). قال: قلت: يا رسول الله أعلمه؟ قال: ((أعلمه)). فإذا أبو بكر، قلت: أَبشر بالجنة، وأَبشر بالخلافة من بعد رسول الله بَلّ، ثم جاء آت فدق الباب. فقال: ((يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة، وبالخلافة من بعد أبي بكر)). قال: قلت: يا رسول الله أُعلمه؟ قال: ((أعلمه)). قال: فخرجت فإذا عُمر، قال: قلت له: أَبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر، قال: ثم جاء آت فدق الباب. فقال: ((يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد عمر، وإنه مقتول)). قال: فخرجت فإذا عثمان، فقلت له: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وإنك مقتول، قال: فدخل على النبي وَّر، فقال له: يا رسول الله [لِمَ](١) والله ما تغنيت، ولا تمنيت، ولا مسست فرجي منذ بايعتك؟ قال: ((هو ذاك يا عثمان))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار وقال: ليس إسناده بالقوي. وله شواهد وسيأتي في المناقب في باب ما اشترك فيه أبو بكر وغيره. ٣ - باب خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ٤٩٢٥ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما قبض رسول الله وَ طه قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله وَ ل ل قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟! قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر رضي الله عنه(٣). (١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٣٩٥٨) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٤٦)، وفي مجمع الزوائد (١٧٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار .. وفيه: صقر بن عبدالرحمن وهو كذاب، وذكره ابن حجر في المطالب العالية (٣٨٤٢) وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا حديث موضوع فيه كلام. (٣) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٤٧) وفي مجمع الزوائد (١٨٣/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه: عاصم بن أبي النجود وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٣٢ كتاب الإمارة رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل. وله شاهد من حديث سالم بن عبيد، وتقدم في آخر كتاب الجنائز، وآخر في الإمارة وبقية ذلك في كتاب المناقب. ٤٩٢٦ - عن أنس بن مالك قال: قدمت على عمر بعد هلال أبي بكر رضي الله عنهما فقلت: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليك عليه صاحبيك من قبلك - يعني النبي ◌َّر، وأبا بكر - فبايعه على السمع والطاعة(١). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف علي بن زید بن جدعان. ٤٩٢٧ - وعن أبي مجلز: أن عمر استلقى في حائط من حيطان المدينة فذكر قصة قال عمر: من تستخلفون بعدي؟ فقال له رجل من القوم: نستخلف (٢) الزبير بن العوام. قال: إذًا تستخلفون شحيحًا غلقًا - يعني سيء الأخلاق قال رجل: نستخلف طلحة بن عبيد الله. قال: كيف تستخلفون رجلاً كان أول شيء نحله رسول الله وَلهو أرضًا نحلها ١/٧٧ إياه فجعلها في مهر يهودية؟ فقال رجل من القوم: / نستخلف عليًّا. قال: إنكم لعمري لا تستخلفونه، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم. قال: فقال الوليد بن عقبة: قد علمنا الخليفة من بعدك. فقعد فقال: من؟ قال: عثمان بن عفان، وكان الوليد أخا عثمان بن عفان لأمه. فقال: فكيف بحب عثمان المال وبره بأهل بيته؟(٣). رواه إسحق بن راهوية ورواته ثقات إلاّ أنه منقطع. ٤٩٢٨ - وعن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه غداة طُعن فكنت في الصف الثاني وما يمنعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته كان يستقبل الصف إذا أقيمت الصلاة فإن رأى إنسانًا متقدمًا أو متأخرًا أصابه بالدرة فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول فكنت في الصف الثاني فجاء عمر يريد الصلاة فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فناجاه عمر غير بعيد ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم طعنه(٤). قال: فرأيت عمر قائل(٥) بيده هكذا يقول: دونكم (١) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٥٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. (٢) ليست في المطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٣٨) وعزاه لإسحلق. (٤) لم يرد في البغية تكرار المناجاة. ٠,٥ (٥) في البغية: ((مائلاً)). ٤٣٣ كتاب الإمارة الكلب قد قتلني، وماج الناس. قال: فجرح(١) ثلاثة عشرة رجلاً فمات منهم ستة أو سبعة، وماج الناس بعضهم في بعض فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه. فقال قائل: الصلاة عباد الله قد طلعت الشمس فتدافع الناس فدفعوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾(٢) و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾(٣) واحتمل فدخل عليه الناس. قال: يا عبد الله بن عباس أُخرج فناد في الناس أعن ملا منكم كان هذا؟ قالوا: معاذ الله ولا علمنا ولا اطلعنا. قال: ادعوا لي الطبيب فدعي. فقال: أي الشراب أحبّ إليكَ؟ قال: النبيذ. قال: فضرب نبيذًا فخرج من بعض طعناته. فقال الناس: هذا صديد. فقال: استقوه لبنّا فشرب لبنًا فخرج من بعض طعناته. قال: ما أرى أن يُمسي فما كنت فاعلاً فافعل. فقال: يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف فلو أراد [الله](٤) أن يمضي ما فيه لأمضاه. قال عبد الله: أنا أكفيك محوها. فقال: لا والله لا يمحوها أحد غيري. قال: فمحاها عمر بيده، قال: وكان فيها فريضة الجد(٥). قال: ادعوا لي عليًّا، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد. قال: فدعوا. قال: فلم يكلم أحدًا من القوم إلا عليًّا، وعثمان، فقال: يا علي [إن] (٤) هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك قرابتك من رسول الله وَله، وما أعطاك الله من الفقه والعلم، فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله فيه. ثم قال: يا عثمان إن هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله وَّر، وشرفك، فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله ولا تحملنّ بني أبي معيط على رقاب الناس، يا صُهيب صل بالناس ثلاثًا وادخل هؤلاء في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فاضربوا(٦) رأسه. قال: فلما خرجوا، قال: إن ولوا (٧) الأجلح سلك بهم الطريق. فقال عبد الله بن عمر: ما يمنعك؟ قال: أكره أن أحملها حيًا وميتًا(٨). رواه الحارث بسند رجاله ثقات، وهو في الصحيح باختصار. وله شاهد وسيأتي في مناقب عمر. (١) في البغية: ((فخرج)). (٣) سورة الكوثر (الآية: ١). (٥) في البغية: الجلد. (٧) في البغية: ((ولوها)). (٨) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٩٣). (٢) سورة النصر (الآية: ١). (٤) من بغية الباحث. (٦) في البغية: ((فلتضربوا)). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ٢٨ ٤٣٤ كتاب الإمارة ٤ - باب خلافة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ٤٩٢٩ - عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال: لما كانت الليلة التي كانت(١) في صحبتها يفرغ النفر الذين استخلفهم عمر بن الخطاب من الخلافة صليت العشاء ثم انصرفت إلى ستر لي فنمت عليه فأيقظني من النوم صوت خالي عبد الرحمن بن عوف - [رحمة الله عليه](٢) - أيا(٣) مسور. قال: فخرجت مشتملاً بثوبي. فقال: أنمت؟ قلت: نعم قد نمت. قال: خذ عليك ثوبك ثم الحقني إلى المسجد. ففعلت، فلما انتهينا إليه(٤) قال: اذهب فادع لي الزبير وسعدًا أو أحدهما. قال: فانطلقت فدعوته فلما انتهيت به إليه. قال: استأخر عَنّا قدر ما لا تسمع كلامنا. قال: ففعلت [فتناجيا](٥) شيئًا يسيرًا، ثم قال: ادعوا لي الآخر. فلما انتهيت به إليه، قال: استأخر عَنَّا قدر ما لا تسمع كلامنا، قال: فتناجيا شيئًا يسيرًا، ثم نادى: يا مسور اذهب فادع لي عليًّا، وذلك حين ذهبت فحمة(٦) العشاء. قال: فجئت بعلي. قال استأخر عَنَّا قدر ما لا تسمع ٧٧/بكلامنا. / قال: فلم يزالا يتكلمان من العشاء حتى كان السَّحر إلاّ أني لم(١) أسمع من نحيّهما ما أَظني أنهما قد اقتتلا فلما كان السَّحر ناداني وعليّ عنده. فقال: اذهب فادع لي عثمان. فقال: ففعلت فتناجيا وأذن المؤذن بالصبح. قال: فتفرقوا للوضوء وقد علم الناس أنها صبيحة الخلافة فاجتمعوا للصبح كما يجتمعون للجمعة، فأمر عبد الرحمن النفر أن يجلسوا بين يدي المنبر فلما أبصر الناس بعضهم بعضًا وطلعت الشمس قام عبد الرحمن إلى جنب المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها (٧) الناس قد علمتم أن الذي [كان] (٢) من وفاة أمير المؤمنين واستخلافه إيانا أيها النفر ورضي أصحابي أن ألي ذلك [لهم] (٢) فأختار رجلاً منهم وهؤلاء بين أيديكم ثم استقبلهم رجلاً رجلاً، ثم قال: أي فلان عليك عهد الله وميثاقه لتسمعنَّ ولتطيعنَّ لمن وليت ولترضين ولتسلمنَّ. فيقول: نعم رافعًا صوته للناس يسمع الناس حتى فرغ منهم رجلاً رجلاً من عثمان، وعلي، والزبير، وسعد. قال: أما طلحة فأنا حميد برضاه(٨)، ثم قال: إني لم أزل(٩) دائبًا منذ ثلاث أسألكم عن هؤلاء النفر، ثم سألتهم عن أنفسهم فوجدتكم [أيها](٢) الناس وإياهم اجتمعتم(١٠) على عثمان، قم يا عثمان، فلم يقل رجل من المهاجرين والأنصار، (١) ليس في البغية . (٣) في البغية: ((أبا)). (٥) من بغية الباحث. (٧) في البغية: ((يا أيها)). (٩) في البغية: ((قال: لأزال)). (٢) من البغية . (٤) قوله: ((فلما انتهينا إليه)). لم يرد في البغية. (٦) في البغية: ((صلاة). (٨) في البغية: ((فأتاه جميل برضاه)). (١٠) في البغية: ((اجمعتم)). ٤٣٥ كتاب الإمارة ولا وفود العرب، ولا صالحي التابعين إنك لم تستشرنا ولم تستأمرنا فرضوا وسلموا فلبسوا ست سنين لا يعيبون شيئًا. قال: كان طائفة منهم يفضلونه على عمر تقول العدل مثل عمر، واللين ألين من عمر (١). قال الحارث: وحدّثنا أبو النضر حدّثنا الليث عن أسامة بن زيد عن رجل منهم: أنه كان كلما دعا رجلاً منهم تلك الليلة ذكر مناقبهم. قال: إنك لها لأهل فإن أخطأتك فمن؟ فيقول: إن أخطأتني فعثمان. رواه الحارث بسند صحيح. ٤٩٣٠ - وعن عبد الله بن سبع قال: قيل لعلي بن أبي طالب ألا تستخلف؟ قال: لا ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله وَاليوم(٢). رواه أبو يعلى بإسناد حسن. ٥ - باب إمرة معاوية رضي الله عنه ٤٩٣١ - عن عمرو بن يحيى بن سعيد قال: سمعت جدي يحدّث أن معاوية قال: قال رسول الله وَله: ((توضؤوا)). قال: فلما [توضؤوا](٣) نظر إليَّ فقال: ((يا معاوية إن وليت أَمرًا فاتق الله واعدل)). قال: فما زلت أظن أني مبتلي بعمل لقول رسول الله اله حتى وُلِّيت(٤). رواه أبو يعلى بسند ضعيف، ورواه أحمد بن حنبل.، .. ٤٩٣٢ - من وجه آخر ولفظه: أن معاوية أخذ الإدارة بعد أبي هريرة ويتبع رسول الله وَله بها واشتكى أبو هريرة، فبينا هو يوضى رسول الله وَل و رفع إليه رأسه مرة أو مرتين وهو يتوضأ. فقال: ((معاوية إن وليت أمرًا فاتق الله واعدل))(٥). فذكره. (١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٩٤). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٣٤١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٦٤)، وذكره في مجمع الزوائد (١٩٧/٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٣٧) وعزاه لأبي يعلى. (٣) من المقصد العلي. (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٨٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٥٠)، وذكره في مجمع الزوائد (١٨٦/٥)، (٣٥٥/٩: ٣٥٦) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير. ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بتمامه (١٨٦/٥) وقال: رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى عن سعيد عن معاوية فوصله ورجاله رجال الصحيح.، ورواه الطبراني باختصار عن عبد الملك بن عمير عن معاوية وفيه: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف= ٤٣٦ كتاب الإمارة ٦ - باب فيمن يملك هذه الأمة من الخلفاء ٤٩٣٣ - عن مسروق قال: كنا جلوسًا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعد المغرب وهو يقرأ القرآن فسأله رجل يا أبا عبد الرحمن أما سألت النبي وَّر كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ قال: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك. [ثم](١) قال: نعم ولقد سألناه فقال اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل(٢). رواه مسدد، وإسحاق بن راهوية، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند حسن(*). ٧ - باب تكون خلافة ثم ملك ثم جبرية ثم خلافة ٤٩٣٤ - عن النعمان بن بشير بن سعد رضي الله عنهما قال: كنا قعودًا في مسجد رسول(٣) الله وَل﴾ - وكان بشير رجلاً يكف حديثه - فجاء أبو ثعلبة. فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله ◌ّل # في الأمراء وكان حذيفة حاضرًا مع بشير. فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة: قال رسول الله وَالر: ((تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم تكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة)). ثم سكت قال حبيب(٤): فلما قام عمر بن عبد العزيز وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابيه فكتب إليه بهذا الحديث أُذكر إياه. فقلت له: إني أرجو أمير المؤمنين - يعني عمر - بعد الملك العاض والجبرية. فأدخل كتابي إلى عمر بن عبد العزيز فَسُرّ به وأعجبه(٥). وقد وثق. = (١) من مجمع الزوائد. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه: مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.، وبمعناه ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٠٤٠) وعزاه لمسدد. (*) جاء بهامش المخطوط في هذا الموضع عبارة المقابلة ولفظها: ((قوبل فصح)). (٣) في الأصل: في المسجد مع رسول اللّه ◌َّر ولفظ مع زائد وليس بمجمع الزوائد فحذفته. مع الألف واللام من لفظ المسجد. (٤) بالهامش حاشية نصها: ((يعني ابن سالم)). (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٥) وقال: رواه أحمد في ترجمة النعمان، والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط، ورجاله ثقات. ٤٣٧ كتاب الإمارة رواه أبو داود الطيالسي، وعنه أحمد بن حنبل بسند صحيح.، .. ٤٩٣٥ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: قال رسول الله وَله: ((أنتم في نبوة ورحمة وستكون خلافة ورحمة وتكون كذا وكذا ملكًا عضوضًا فيشربون الخمور، ويلبسون الحرير ومع ذلك ينصرون إلى أن تقوم الساعة». ٤٩٣٦ - وعن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما عن النبي وَلّ قال: ((إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنًا خلافة ورحمة، وكائنًا ملكًا عضوضًا، وكائنًا عتوًا وجبرية، وفسادًا في الأمة، يستحلون الفروج والخمور، وينصرون على ذلك ويرزقون أبدًا حتى يلقوا الله))(١). رواه أبو داود الطيالسي، والدارمي، وأبو يعلى الموصلي بسند فيه ليث بن أبي سلیم، وكذا رواه ٤٩٣٧ - إسحق بن راهوية ولفظه: عن أبي ثعلبة الخشني قال: كان أبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل يتناجيان بينهما حديثًا (٢)، فقلت لهما أما حفظها فيّ(٣) وصية رسول الله ◌َ، قال: فجعلا يتذاكرانه فقالا: ((إنما بدءُ هذه الأمة نبوة ورحمة، ثم كائن خلافة ورحمة، ثم كائن ملكًا عضوضًا، ثم كائن عتوًا وجبرية وفسادًا في الأمة، يستحلون الخمور والفروج، وفسادًا في الأمة ينصرون على ذلك ويرزقون حتى يلقوا الله))(٤). ٤٩٣٨ - ورواه البزار بإسناد حسن ولفظه: عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله وَل: ((إن أول دينكم نبوة، ثم تكون خلافة ورحمة، ثم تكون ملكًا وجبریة یستحلون فيها الدم)»(٥). ٨ - باب لا يبايع لأحد حتى يجتمع الناس على أمير واحد ٤٩٣٩ - عن بشر بن حرب قال: كنا عند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يومًا فبينا نحن كذلك ما شعرت إذا دخل عبد الله بن عمر ورأيته متغيرًا وهو كئيب حزين وعليه أثر الغبار فدعا له أبو سعيد بماء فتوضأ. فقال أبو سعيد: يا أبا عبد الرحمن أتذكر يوم (٢) ليست في المطالب وفي المجمع: بحديث. (١) راجع التعليق على الحديث القادم. (٣) ليست في المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٣٩) وعزاه لإسحق، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٨٩/٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار عن أبي عبيدة وحده .. ورواه الطبراني عن معاذ، وأبي عبيدة .. وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات. (٥) راجع التعليق على الحديث السابق. ٤٣٨ كتاب الإمارة قال رسول الله وَلير: ((من استطاع أن لا ينام يومًا ولا يصبح صبحًا إلّ وعليه إمامًا فليفعل))؟ قال: نعم. قال: فلعلك يا أبا سعيد بايعت أميرين قَبل أن يجتمع الناس على واحد؟ قال: قد كان ذلك، قد بايعت لهذا - يعني ابن الزبير - وقد جاءني أهل الشام يقودوني(١) بأسيافهم ثم بايعت(٢) حبيش بن دلجة. قال ابن عمر: مِنْ هذا كنت أخشى أن نبايع الأمير ولم يجتمع الناس على واحد(٣). رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على بشر بن حرب وهو ضعيف . ٩ - باب في أول أمير أُمْرَ في الإسلام ٤٩٤٠ - عن سماك بن سلمة عن تميم بن حَذْلَم الضبي أبي سلمة قال: أول من سُلْم عليه بالإمرة بالكوفة المغيرة بن شعبة فكرهه ثم أقر به. رواه مسدد. ٤٩٤١ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله وَ لول المدينة جاءت جهينة قالوا له: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأمنك وتأمنا ولم يسلموا. قال سعد: فبعثنا إلى رسول الله وَّر في رجب ولا نكون مائة وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جُهينة فأغرنا عليهم وكانوا كثيرًا فلجأنا إلى جهينة فمنعونا وقالوا: لِمَ تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا: لا إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام. فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقالوا: نأتي رسول الله وال فنخبره. وقال قوم: بل نقيم هاهنا. قال: فقلت أنا في أناس معي: لا بل نأتي عير ٧٨/ ب قريش هذه فنصيبها. فانطلقنا إلى العير، وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئًا فهو/ له، فانطلقنا إلى العير، وانطلق أصحابنا إلى رسول الله وَلقر، فأخبروه الخبر، فقام غضبانًا محمرًا لونه فقال: ((ذهبتم من عندي جميعًا، وجئتم متفرقين إنما هلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلاً ليس بخيركم أصبركم على الجوع والعطش)) فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي فكان أول أمير أَمْرَ في الإسلام(٤) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعید . (١) في البغية: ((يقودونني)). (٢) في البغية: ((فبايعت)). (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٠٣). (٤) أطراف هذا الحديث عند: أبي شيبة في المصنف (٣٥٢/١٤)، البيهقي في دلائل النبوة (١٤/٣). ٤٣٩ كتاب الإمارة ١٠ - باب الجماعة رحمة والفرقة عذاب ٤٩٤٢ - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي وَلير قال: ((إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاردة(١) والقاصة والناجية))(٢). رواه مسدد، والحارث فذكره وزاد: ((وإياكم والشعاب(٣) وعليكم بالجماعة)) (٤). وأحمد بن حنبل كلهم من طريق العلاء بن زياد عن معاذ ولم يسمع منه لكن لم ينفرد به فقد تابعه شهر بن حوشب كما رواه عبد بن حميد.، .. ٤٩٤٣ - بسند متصل ولفظه: ((إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم وإن ذئب الغنم يأخذ من الغنم الشاة المهزولة والقاضية ولا يدخل في الجماعة فالزموا العامة والجماعة والمساجد))(٤). ١١ - باب لا خير في الإمارة لرجل مؤمن ٤٩٤٤ - عن الحارث بن يزيد عن أبي ذر رضي الله عنه: أنه سأل رسول الله وَله الإمارة فقال: ((إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلاّ من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند منقطع، الحارث لم يدرك أبا ذر وقد سمعه ابن لهيعة من الحارث عن ابن حجيرة عن من سمع أبا ذر. ٤٩٤٥ - عن زياد بن الحارث الصُدائي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له:((لا خير في الإمرة لرجل مؤمن))(٥) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة.، .. ٤٩٤٦ - مطولاً ولفظه: أن زياد بن الحارث الصدأي قال: أتيت رسول الله وَ له فبايعته على الإسلام فأخبرت أنه بعث جيشًا إلى قومي. فقلت: يا رسول الله أُردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم. فقال: ((اذهب فاردوهم)). فقلت: يا رسول الله إن (٦) (٢) في البغية: ((الناحية)). (١) في البغية: ((الشاذة)). (٣) في الأصل: ((الشغاب)) والتصويب من البغية، مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٠٥)، وذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٩/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات إلاّ أن العلاء بن زياد قيل إنه لم يسمع من معاذ. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٤٤) وعزاه لأبي بكر، وذكره الهيثمي مطولاً في بغية الباحث برقم (٥٩٧) وهو القام بعد. (٦) هذا اللفظ ليس في البغية . ٤٤٠ كتاب الإمارة راحلتي قد كلّت. [فبعث رسول الله وَّل رجلاً فردهم قال الصدائي: وكتب إليهم كتابًا، فقدم وفدهم بإسلامهم] (١). فقال رسول الله وَلير: ((يا أخا صُدا إنك لمطاع في قومك)). قلت: بل الله هداهم بك للإسلام. فقال لي رسول الله وَ لي: ((أفلا أؤمرك عليهم))؟ فقلت: بلى يا رسول الله. فكتب لي كتابًا فَأَمْرني فقلت يا رسول الله مُر لي بشيء من صدقاتهم فكتب لي كتابًا آخر. قال الصدائي: وكان ذلك في بعض أسفاره، فنزل رسول الله وَلّ منزلاً فأتاه أهل المنزل يشكون عاملهم ويقولون: يا رسول الله أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية، فقال رسول الله وَ لقر: ((أو فعل ذلك))؟ قالوا: نعم، فالتفت رسول الله وَ﴿ إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: ((لا خير في الإمارة لرجل مؤمن))(٢). قال الصدأي: فدخل قوله في نفسي، ثم أتاه آخر فسأله فقال: يا رسول الله أعطني. فقال رسول الله وَله: ((من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن)) فقال الرجل: أعطني من الصدقات، فقال رسول الله بَّه: ((إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره حتى حكم فيها فجزأها ثمانية(٣) أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك حقك)). قال الصدأي: فدخل ذلك في نفسي أني سألته وأنا غني ثم إن رسول الله وَالر اعتشى(٤) من أول الليل فلزمته وكنت قويًا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري فلما كان أوان أذان(٥) الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول أقيم يا رسول الله فينظر رسول الله وَ ﴿ إلى ناحية المشرق إلى (٦) الفجر فيقول: ((لا)) حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله وَطفي فتبرز(٧) ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه. فقال: ((هل من ماء يا أخا صُدا) فقلت: لا إلا شيء قليل فيكفيك، فقال النبي ◌َّر: ((اجعله في إناء ثم ائتني به)) ففعلت فوضع كفَّه في الإناء قال فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينًا تفور، فقال لي رسول الله وَله: ((يا أخا صُدا لولا [أني](٨) أستحي من ربي سقينا واستقينا فناد في أصحابي من له حاجة في الماء)). فناديت فأخذ من أراد منهم ثم قام رسول ١/٧٩ الله ◌َ﴿ إلى الصلاة/ فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله وَله: ((إن أخا صُدا أذن وهو (١) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٢) جاء بهامش المخطوط حاشية تعليقًا نصها: لهذا اللفظ شاهد من حديث حبان بن صبح الصدائي وتقدم في باب تحريم المسألة في كتاب الزكاة. (٣) في الأصل: ((ستة)) والتصويب من البغية ولما هو معروف من آية الصدقات وأحسبه قد حرف سهوًا من النسخة الأولى. (٤) جاءت في الأصل على هذا الرسم: ((ساسا)) والتصويب من بغية الباحث. (٦) في البغية: ((أول)). (٥) ليست في البغية. (٧) في البغية: ((فقضى حاجته)) وقد غيرها المحقق لوجهة نظره أن ذلك تأدبًا مع النبي ◌َّر . (٨) من بغية الباحث.