Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كتاب الأشربة والحدّ فيها ٤٤٢٤ - وعن فضيل بن يزيد (١) الرقاشي قال: سألت عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قلت: ما حرم علينا من هذا الشراب؟ قال: الخمر، قال: قلت: هذا في القرآن. فقال: لا أحدّثك إلاّ ما سمعت من محمد الرسول - أو الرسول محمد بَلقوله إما أن يكون بدأ بالرسالة أو الاسم - قال: قلت: شرعي إذا اكتفيت - يعني قال: نهى عن الحنتم. قال: قلت: وما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر والأبيض، والنَقِير والمُزفَّت. قال: قلت: وما المُزَفَّت؟ قال: ما جعل فيه القار، من إناءٍ أو غيره، والدباء. قال: فاشتريت أفیقة فنبذت فيها وعلقتها. رواه أبو داود الطيالسي ورجاله ثقات وقال: الأفقية، مثل السِقاء.، .. ٤٤٢٥ - ورواه مسدد ولفظه: كنا جلوسًا عند عبد الله بن المغفل فتذاكرنا الشراب فقال: الخمر حرام. قال: قلت له: الخمر حرام في كتاب الله. قال: فأي شي (٢) تريد؟ تريد ما سمعت من رسول الله وَالر؟! سمعت رسول الله وَ لجه ينهى عن الدُبّاء والحنتم والمزفَّت(٣). قال: قلت له: ما الحنتم؟ قال: كل(٤) خضراء أو بيضاء. قال: قلت: فما المُزَفَّت؟ قال: كل مقير من زفْت(٥) أو غيره(٦). ٤٤٢٦ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وغيره ولفظه: أنا شهدت النبي بَّ نهى عن الجر وأنا شهدته رخص فيه، وقال: ((اجتنبوا كل مسكر)). ورواه أحمد بن حنبل مختصرًا. ٤٤٢٧ - وعن سعيد بن المسيب: أن رسول الله وَ ليل كان ينهى عن الحنتمة. قال: قلت: فما الحنتمة؟ قال: الجرة الخضراء، وعن الدباء/ والمقيَّر والمُزَفَّت. قال: قلت: ٥١/ب فإنا نتّخذ جرارًا من رصاص ننتبذ فيها عِشاء ونشربه(٧) الغَدَ. قال: تلك والله الخمرةُ. قال: قلت: فماذا؟ قال: سِقاء تنتبذ فيه غَدوة وتشربه عَشِيَّة(٨) . رواه مسدد مرسلاً. (١) في الأصل: الفضل بن زيد. والتصويب من مجمع الزوائد. (٢) في مجمع الزوائد: ((فأيش)). (٣) في مجمع الزوائد: ((النقير)). (٤) ليست في مجمع الزوائد. (٥) في مجمع الزوائد: ((زق)). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الفضيل بن يزيد وهو ثقة. (٧) في المطالب: ((نشربها)). (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٤) وعزاه لمسدد، وقال: مرسلاً. ٣٠٢ کتاب الأشربة والحدّ فيها ٤٤٢٨ - وعن زيد بن علي أبي القموص حدّثني أحد الذين وفدوا (١) إلى النبي وَل من عبد القيس قال : - فإن لا يكن قيس بن النعمان فأنا نسيت اسمه - قال: أهدينا إليه فيما نهدي نوطًا (٢) أو قربة من تَعْضوض(٣) أو برني. قال: ((ما هذه))؟ قلنا: هدية، قال: فأحسبه نظر إلى تمرة منها ثم أعادها مكانها. فقال: ((أبلغوها إلى (٤) محمد وَلَ)). فسأله القوم عن أشياء حتى سألوه عن(٥) الشراب، فقال النبي ◌َالقر: ((لا تشربوا في نقير ولا حنتم ولا دباء ولا مُزَفَّت واشربوا في الحلال الموكأ عليه فإن اشتد متنه فاکسروه بالماء فإن أعياكم فأهريقوه)). قال: فإننا يا رسول الله ما ندري النقير والدباء والحنتم والمزفت؟ قال: ((إنا لا ندري أي هجر أعز)) قال: الزاره(٦). قال: ((فوالله لقد دخلتها وقمت على عين الزارة يخرج الماء من الحجر)). ثم قال: ((اللهم اغفر لعبد القيس إذ جاءوا طائعين غير خزايا ولا موتورين، إن بعض القوم لا يسلمون حتى يخزوا ويوتروا)) قال: ثم ابتهل يدعو لعبد القيس. وقال: ((خير خير أهل المشرق عبد القيس))(٧). رواه مسدد بسند رجاله ثقات، وأبو داود في سننه موقوفًا باختصار. ٤٤٢٩ - وعن دُلجة بن قيس: أن رجلاً قال للحكم الغفاري - أو قال الحكم الغفاري للرجل - أما تذكر يوم نهى رسول الله وَلّر عن النقير والمقير - أو أحدهما - وعن الدباء والحنتم؟ قال: نعم. قال: وقال الآخر: وأنا أشهد على ذلك(٨). رواه مسدد، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات. ٤٤٣٠ - وعن ثمامة بن حزن القشيري قال: لقيت عائشة رضي الله عنها فسألتها عن النبيذ فقالت: قذْ وَفَد عبد القيس على النبي وَّر فنهاهم عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم. وعنده جارية حَبَشِيّة فقالت: سَلْ هذه فإنها كانت تنبذ لرسول الله وَل، فقالت: كنت أنبذ في سِقاء من الليل وأوكيه وأعلقه فإذا أصبح شرب. (١) جاء بهامش المخطوط تعليق هذا نصه: اسم أحد الوفد: قيس بن النعمان. (٢) النوط: الجلة الصغيرة التي يكون فيها التمر. (هامش مجمع الزوائد). (٣) التعضوض: تمر أسود شديد الحلاوة. (هامش مجمع الزوائد). (٤) في مجمع الزوائد: ((آل)). (٥) في الأصل: ((حي)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٦) في مجمع الزوائد: ((الدارة)). (٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٩/٥: ٦٠) بنحوه وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٨) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٥٩/٥) وقال: رواه كله أحمد، .. والطبراني .. ورجالهما ثقات. وذكره بنحوه ابن حجر في المطالب برقم (١٧٦٣) وعزاه لمسدد ولأبي يعلى. ٣٠٣ کتاب الأشربة والحدّ فيها رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواه مسلم مختصرًا. ٤٤٣١ - وعن الأشعث بن عُمير العبدي عن أبيه قال: أتى النبي وَّر وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم عن النبي وَّر كل شيء سمعتموه منه، فسلوه(١) عن النبيذ فأتوه، فقالوا: يا رسول الله إنا بأرض مخمّة لا يُصلحنا فيها إلاّ الشراب، قال: ((وما شرابكم))؟ قالوا: النبيذ. قال: ((في أي شيء تشربونه))؟ قالوا: في النقير، قال: ((فلا(٢) تشربوا في النقير)). فخرجوا من عنده فقالوا: والله لا يخالجنا(٣) قومنا على هذا، فرجعوا فسألوه، فقال لهم مثل ذلك، ثم عادوا فقال لهم: ((لا تشربوا في الثَّقير فيضرب الرجل منكم ابن عمه ضربة لا يزال أعرج منها إلى يوم القيامة)). قال: فضحكوا، فقال: ((من أي شيء تضحكون))؟ فقالوا: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد شربنا في نَقيرٍ لنا فقام بعضنا إلى بعض فضُرب هذا ضربةً [لا يزال](٤) عرج منها إلى يوم القمامة(٥) رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي، ورواه أحمد بن حنبل مختصرًا، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري. ٤٤٣٢ - وعن عمارة بن عاصم قال: دخلت على أنس بن مالك بيته فسألته عن النبيذ فقال: نهى رسول الله وَلول عن الدباء والمزفت قلت: والحنتم فأعادها عليّ. قلنا: ما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر. قال أنس بن مالك: يا جارية ائتني بذاك الجر الأخضر، فأتته بجرّ فصبّ لي منه قدح فشربه ثم قال: ما رأيت جرًا أخضر حتى ذهب رسول الله ◌َلّ ولكن الحنتم جِرار حُمر كانت تأتينا من مصر. ثم أتته الجارية فقالت: الصلاة يصلحك الله. قال: أي الصلاة؟ قالت: صلاة العصر. قلت: قد صليتها قبل أن أدخل إليك. قال: استأخري عني لم/ يأت العصر بعد. ثم راجعته فقال لها: مثل القول الأول ١/٥٢ ثم راجعته فقلت له فقال: قد سمعت ما قلت ناوليني وضوءًا فإن الناس يصلون هذه الصلاة قبل وقتها، ثم صلى. (١) في الأصل: ((فسألوه)). والتصويب من المطالب. (٢) في المطالب: ((لا تشربونه)). وما هنا موافق لما في المقصد. (٣) في المطالب: ((لا يجابنا)). وفي مجمع الزوائد: ((لا يصالحنا)). وفي المقصد العلي كما في مجمع الزوائد. (٤) ما بين المعقوفين من المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٦) وعزاه لأبي بكر، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٠/٥: ٦١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأشعث بن عمير لم أعرفه وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.، ورواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٥١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٢٤). ٣٠٤ كتاب الأشربة والحدّ فيها رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي. ٤٤٣٣ - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَلقر عن الدباء والحنتم(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات. ٤٤٣٤ - وعن ميمونة زوج النبي وَلّر قالت: نهى رسول الله وَلّر عن الدباء والجر والنقير والمزفت وقال: ((كل مسكر حرام))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف فيه. ٢٢ - باب الانتباذ في كل وعاء واجتناب المسكر ٤٤٣٥ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهانا رسول الله وَلول عن أشياء ثم رخص فيها فقال: ((نهيتكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، فاشربوا فيها ولا تشربوا مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا منها ما بدا لكم، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن زيارتها تذكر الآخرة غير أن لا تقولوا (٣) هجرًا))(٤). رواه مسدد، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى وتقدم لفظهما في باب زيارة القبور وتقدم في ذلك حديث عبد الله بن مسعود. ٤٤٣٦ - وعن يحيى بن غسان التيمي عن ابن الرسيم - وكان رجلاً من أهل هجر وكان فقيهاً - يحدّث عن أبيه: أنه انطلق إلى النبي وَلّ في وفد في صدقة يحملها إليه. قال: فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف، فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامة حارة فاسترخموا فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم. قالوا: يا رسول الله إنك نهيتنا عن هذه (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه: وقاء بن إياس وثقه أبو حاتم وابن حبان والثوري وضعفه غيرهم وبقية رجاله ثقات. (٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨/٥) وقال: رواه أحمد وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) جاء بعدها لفظ: ((إلا)) وهو زائد على السياق فحذفته. (٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨/٣) وقال: رواه أبو يعلى، وأحمد وفيه ربيعة بن النابغة. قال البخاري لم يصح حديثه عن علي في الأضاحي.، وفي (٢٥/٤: ٢٦) بنحوه أيضًا وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه النابغة ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه. ٣٠٥ کتاب الأشربة والحدّ فيها الظروف فتركناها وشق ذلك علينا. فقال: ((اذهبوا فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكرًا من شاء أوكأ سِقاءه على إثم))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل. ٤٤٣٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَلّر عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وعن النبيذ في الدباء والحنتم والمزفت. قال: ثم قال رسول الله وَطير بعد ثلاث: ((إني كنت نهيتكم عن ثلاث ثم بدا لي فيهن: نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لي أنه يرق (٢) القلب ويدمع العين ويذكر الآخرة فزوروها ولا تقولوا هجرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن لا (٣) تأكلوها فوق ثلاث ليال ثم بدا لي أن الناس يبقون أدمهم (٣) ويتحفون ضيفهم ويحبسون(٤) لغائبهم فأمسكوا ما شئتم ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكرًا من شاء أوكأ سقاءه على إثم)»(٥). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له. ٤٤٣٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّر: أنه تكلم بعدما قال لعبد القيس في الظروف ما قال: قال: فقال: ((اشربوا ما بدا لكم كل امرىءٍ حسيب نَفْسِه))(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل. ٤٤٣٩ - وعن الأشجّ العَصَري رضي الله عنه: أنه أتى النبي ◌َّ في رفقة من عبد القيس ليزوره فأقبلوا فلما قدموا رفع لهم النبي ◌َّر، فأناخوا رِكابهم وابتدره القوم (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٣/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه: يحيى بن عبد الله الجابر وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه أحمد، وابن الرسيم لم أعرفه. ثم قال في الرواية التي تلي التي تليها وهي نص ما هنا: رواه الطبراني في ترجمة الرسيم وقال عن ابن الراسبي عن أبيه فيحتمل أن الرسيم راسبيًا والله أعلم وفي إسناده يحيى بن الجابر وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه أحمد. (٢) في مجمع الزوائد: ((أنها ترق)). (٣) لَيَس في مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((يخبئون)). (٥) ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥/٥: ٦٦) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار باختصار وفيه: يحيى بن عبد الله الجابر وقد ضعفه الجمهور وقال أحمد: لا بأس به وبقية رجاله ثقات. ورواه أبو يعلى برقم (٦/٣٧٠٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣١). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٣٩٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣٤)، وفي مجمع الزوائد (٦٢/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه: شهر وفيه ضعف وهو حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ٢٠ ٣٠٦ كتاب الأشربة والحدّ فيها ولم(١) يلبسوا إلّ ثياب سفرهم. وقام العَصَري فعَقَل ركائب أصحابه وبعيره، ثم أخرج ثيابه من عَيْبتَة، وذلك بعين رسول اللهِ وَّة، ثم أقبل إلى النبي وَلّ فسلّم، فقال النبي بَطفيه: ((إن فيك لخلتين(٢) يُحبّهما الله ورسوله)). قال: ما هما يا رسول الله؟ قال: (الأناةُ والحِلْمُ)). قال: شيء جُبِلْتُ عليه أو شيءٍ أَتَخَلَّقُهُ؟ قال: ((لا بل جُبِلْتَ عليه)). قال: الحمد لله (٣). قال: (([يا] (٤) معشر عبد القيس ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت)»؟ ٥٢/ ب قالوا(٥): يا نبي الله نحن بأرض وَخِمَةٍ وكنا نتخذ/ من هذه الأنبذة ما يَقْطع اللُخمان في بطوننا فلما نَهيتنا عن الظروف انتهينا فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبي وَّ: ((إن الظروف لا تُحلّ ولا تُحرّم ولكن كل مسكر حرام وليس أن تجلسوا فتشربوا حتى إذا امتلأت(٦) العروق تفاخرتم فوثب الرجل على ابن عمّه فضربه بالسيف فتركه أعرج)). قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج(٧) الذي أصابه ذلك(٨) . رواه أبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبان في صحيحه، ورواه أحمد بن حنبل مطولاً . ٢٣ - باب فيمن يستحل الخمر ٤٤٤٠ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((ليستحل آخر أمتي الخمر باسم تسمیھا)». رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات، والحارث بسند.، .. ٤٤٤١ - منقطع أو معضل ولفظه: قال رسول الله وَلي: ((تشرب طائفة من أمتي الخمر باسم تسميها))(٩). ورواه النسائي.، .. (١) في المطالب: ((فلم)). (٢) في المقصد: ((لخلقين)). (٣) من أول قوله: ((إن فيك لخلتين .. )) إلى موضع الإشارة لم يرد في المطالب العالية، وما هنا موافق لما في المقصد العلي. (٤) من المطالب العالية. (٦) في المقصد العلي: ثَمِلَت. (٥) في الأصل: ((قال)) والتصويب من المطالب. (٧) ليست في مجمع الزوائد. (٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٤٩) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣٥)، وفي مجمع الزوائد (٦٣/٥) وقال: أبو يعلى وفيه: المثنى بن مازن أبو المبارك ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه ولم يوثقه وبقية رجاله ثقات. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٧) وعزاه لأبي یعلی . (٩) في البغية: ((يسمونها)). والحديث فيها برقم (٥٢٢). ٣٠٧ كتاب الأشربة والحدّ فيها ٤٤٤٢ - وابن ماجة بلفظ: ((يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها))(١). ٢٤ - باب النهي عن الخليطين ٤٤٤٣ - عن صفوان بن مُخرِز قال: خطبنا الأشعري على منبر البصرة فقال: ألا(٢) إن الخمر التي حُرّمت بالمدينة خليط البُسْرِ والتمر(٣). رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ٤٤٤٤ - وعن معبد بن كعب عن أمه - وكانت قد صلت القبلتين - قالت: سمعت رسول الله ﴿ ينهى عن الخليطين التمر والزبيب أن ينبذا وقال: ((انبذوا كل واحد منهما على حدته)) (٤). رواه الحميدي بسند صحيح، وأحمد بن حنبل.، .. ٤٤٤٥ - [فائدة]: والبيهقي وقال: نهى النبي وَطّر عن الخليطين. يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون إنما هي لخلطهما سواء بلغ حد الإسكار أو لم يبلغ وأباح شربه إذا أنبذ على حدته. والآخر: أن يكون إنما نهى عنه لأنه أقرب إلى الاشتداد فإذا نبذ على حدته كان أبعد عن الاشتداد فما لم يبلغ حالة الاشتداد في الموضعين جميعًا لا يحرم. ٤٤٤٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ألا إن المزات حرام ألا إن المزات حرام، خليط البسر والتمر». رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى واللفظ له، والبيهقي بسند رجاله ثقات. ٤٤٤٧ - وعن أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله وَّ ر نهى أن يجمع بين التمر(٥) والزبيب(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، ورجاله ثقات. (١) راجع سنن النسائي (المجتبى) (٢١٣/٨)، سنن ابن ماجة (٣٣٨٥). (٢) ليس بالمطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٨٧) وعزاه لأبي داود. (٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس. (٥) في المطالب: ((الرطب)) وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٨٩) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥١٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. - ٣٠٨ كتاب الأشربة والحدّ فيها ٢٥ - باب النهي عن نبيذ الجر ٤٤٤٨ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي وَّر نهى عن نبيذ الجر. رواه داود الطيالسي ورجاله ثقات. ٤٤٤٩ - وعن سويد بن مقرن رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله وَله بجرة أنتبذ فيها فسألته عن ذلك فنهاني رسول الله وَيقر فكسرت الجرة(١). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل. ٤٤٥٠ - وعن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله وَلقر نهى عن الجر والدباء والمزفت(٢) . رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى بسند رواته ثقات. وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الترمذي، والنسائي. ٤٤٥١ - وعن قتادة قال: سألت أنسًا رضي الله عنه عن نبيذ الجر قال: لم أسمع من النبي وَّ فيه شيئًا، فكان أنس يكرهه(٣). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات. ٤٤٥٢ - وعن صُهَيْرَةَ بنت جَيْفَرَ(*) قالت: حججت ثم انصرفت إلى المدينة فدخلت على صفية بنت حيي فوافقنا عندها نسوة من أهل الكوفة فقلن لها إن شئتن سألتن وسمعنا وإن شئتن سألنا وسمعتن، قالت: فقلن: نسأل، فسألن عن أشياء من أمر المرأة وزوجها ومن أمر المحيض وسألن ثم سألن عن نبيذ الجر فقالت: أکثرتن علینا یا ١/٥٣ أهل العراق في نبيذ الجر، حرم رسول الله وَلقر نبيذ الجر، ما على إحداكن/ أن تطبخ تمرها ثم تصفيه فتجعله في سقائها وتوكي عليه فإذا طاب شربت وسقت زوجها(٤). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٥٧/٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا هلال المزني وهو ثقة. (٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦١/٥) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦١/٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٨) وعزاه الطيالسي، وقال: قال أبو يعلى: حدّثنا أحمد هو الدورقي حدّثنا الطيالسي به. قال: وحدّثنا عبيد الله حدّثنا حرمي حدّثنا شعبة به مختصرًا. (*) في مجمع الزوائد صهيرة بنت صفر. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٥٩/٥) وقال: رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى، وصهيرة = ٣٠٩ كتاب الأشربة والحدّ فيها رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته كلهم ثقات إلّ صُهَيْرَة لم أر من ذكرها بعدالة ولا جرح.، .. ٤٤٥٣ - ورواه أبو يعلى من هذا الوجه بلفظ: حرم رسول الله وَ ل﴿ نبيذ الجَرِّ (١). ٤٤٥٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّر عن نبيذ الجر والدباء والمزفت. قال: وقال ابن عباس: من سرّه أن يحرم ما حرم الله ورسوله فليحرم نبيذ الجَرِّ. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات. ٤٤٥٥ - وعن أُمينة: أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: أتعجز إحداكن أن تتخذ من مسك أُضحيتها كل عام سِقاء فقد نهى رسول الله وَّر عن نبيذ الجرّ. رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي. ٤٤٥٦ - وعن عبد الرحمن بن صحار عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إني رجل مِسْقَام فأذَن لي في جَرّةٍ أَنتبذُ فيها فأذِن لي(٢) فيها (٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات. ٤٤٥٧ - وعن أبي العالية قال: سألت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه عن نبيذ الجر، قال: نهى عنه رسول الله وَ﴾. قلنا: فالجُفّ؟ قال: ذلك شر. رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. الجُفُّ: غشاء الطلع، والجُفُّ إناء من جلود. ٤٤٥٨ - وعن عاصم بن عُمير قال: سألت أنس بن مالك - أو سأله غيري - أَحرّم رسول الله وَ لَه نبيذ الجَرِّ؟ قال: كيف حرّمه ووالله ما رآه قط (٤). لم يرو عنها غير يعلى بن حكيم فيما وقفت عليه وبقية رجاله رجال الصحيح. = (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧١١٧) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٢٥)، وذكره في مجمع الزوائد (٥٩/٥) وراجع تعليقه عليه في الحديث الذي قبله. (٢) في المطالب: ((فأذن له)). انتهى عند ذلك فيه الخبر. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٧١) وعزاه لأبي بكر، ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٦٣/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار والطبراني وفيه عبد الرحمن بن صحار ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، والضحاك بن يسار وثقه أبو حاتم وابن حبان وقال ابن معين: يضعفه البصريون، وبقية رجاله ثقات. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٧٠) وعزاه لأحمد بن منيع. ٣١٠ كتاب الأشربة والحدّ فيها رواه أحمد بن منيع. ٤٤٥٩ - وعن عبد الله بن مغفل قال: كنت آخذ بغصن من أغصان الشجرة التي بايعنا تحتها النبي ◌َ ﴿ فبايعناه على أن لا نفر فسمعتُه(١) نهى (٢) عن نبيذ الجرّ، [وسمعته](٣) حين أمر بشرب نبيذ الجرّ(٤). رواه الحارث بن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. ٤٤٦٠ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: تَحَيَّنْتُ قطر رسول الله وَله فأتيته بنبيذ جَرِّ فلما أدناه إلى فيه فإذا هو يَنِشُ، فقال: ((اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب مَن لا يؤمن بالله واليوم الآخر))(٥). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم. ٤٤٦١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه أتى النبي ◌َّر بنبيذ جَرِّ فقال له مثل ذلك (٦). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس الوليد أيضًا. ٢٦ - باب الانتباذ في سقاء من جلدين والنهي عن الفضيخ والجعة ٤٤٦٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَطفول عن النقير فذكره إلى أن قال: ((ولا تشربوا في وعاء))(٧). فصنعوا جلود الإبل وجعلوا لها أعناقًا من جلود الغنم فبلغه ذلك، فقال: ((لا تشربوا إلا فيما أعلاه منه))(٨). (١) في المطالب: ((وسمعته)). وما هنا موافق لما في البغية. (٢) في المطالب: ((ينهى)). وما هنا موافق لما في البغية. (٣) ما بين المعقوفين من البغية وهو ساقط من المطالب أيضًا. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٢١)، وذكره في مجمع الزوائد (٦٢/٥) بمعناه وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وفي أبي جعفر الرازي كلام لا يضر وهو ثقة، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط.، وذكره ابن حجر في المطالب مختصرًا برقم (١٧٧٢) وعزاه للحارث. (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧٢٥٩/ ١٣) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٤٣)، وفي مجمع الزوائد (٦١/٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني كلاهما باختصار وفيه: موسى بن سليمان بن موسى وثقه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٥) وعزاه لأبي يعلى. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٦) وعزاه لأبي يعلى. (٧) في الأصل: ((وكاد)). والتصويب من مسند أبي يعلى. (٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢٧٣٠) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣٠)، وذكره في= ٣١١ کتاب الأشربة والحدّ فيها رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على حسين بن عبد الله بن عبيد الله، وهو ضعيف، وهو في الصحيح باختصار. ٤٤٦٣ - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وُّل عن الفضيخ. رواه أبو داود الطيالسي.، .. ٤٤٦٤ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: عن معقل بن يسار: أنه سُئل عن الشراب. قال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر فحرم رسول الله وَلقر الفضيخ(١). ٤٤٦٥ - ورواه أحمد بن حنبل ولفظه: سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر (٢) فحرّم علينا رسول الله وَليل الفضيخ، وأتاه(٣) رجل فسأله عن امرأة عجوز كبيرة أنسقيها(٤) النبيذ فإنها لا تأكل الطعام؟ فنهاه معقل(٥). الفَضِيخ والفُضُوخ: شراب يتخذ من البُسر المفضوخ. ٤٤٦٦ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَله عن الجعة . والجعة: شراب يتخذ من الشعير حتى يسكر. ٥٣/ب رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن، والنسائي في الصغرى مختصرًا. ٢٧ - /باب الغبيراء (فيه حديث قيس بن سعد بن عبادة وسيأتي في باب من شرب الخمر أتى عطشانًا). ٤٤٦٧ - وعن أم حبيبة بنت سفيان رضي الله عنها: أن ناسًا من اليمن قدموا على رسول الله وَّير فعلمهم الصلاة والسنن والفرائض، ثم قالوا: يا رسول الله إن لنا شرابًا نصنعه، من القمح والشعير، قال: ((الغبيراء))؟ قالوا: نعم. قال: ((لا تطعموه)). ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكروها له أيضًا قال: ((الغبيراء))؟ قالوا: نعم. قال: ((فلا تطعموه)). مجمع الزوائد (٦٠/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله وهو = متروك، ضعفه الجمهور، وحكي عن ابن معين في رواية أنه لا بأس به يكتب حديثه. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥/٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. (٢) في مجمع الزوائد: ((الثمرة)). (٣) في مجمع الزوائد: ((وجاءه). (٤) في الأصل: ((اسقها)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٥٧) وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار ورجالهما ثقات. ٣١٢ كتاب الأشربة والحدّ فيها ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه. فقال: ((الغبيراء))؟ قالوا: نعم. قال: ((فلا تطعموه)). قالوا: فإنهم لا يدعونها. قال: ((من لم يتركها فاضربوا عنقه))(١). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه. ٢٨ - باب في الطلاء وتفسيره ٤٤٦٨ - وعن أم الدرداء قالت: كنت أطلي لأبي الدرداء رضي الله عنه الطلاء حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه(٢). رواه مسدد بسند رواته ثقات. ٤٤٦٩ - وعن سويد بن غَفَلة قال: كان أبو الدرداء يشرب الطِلاء في الحُبِّ (٣) المقيَّر . رواه مسدد . ٤٤٧٠ - وعن سفيان بن وهب الخولاني قال: كنت مع عمر بن الخطاب بالشام فقال أهل الذمة: إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسل ولا نجده. فقال عمر: إن المسلمين إذا دخلوا أرضًا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح فلا بد لهم مما يصلحهم. فقالوا: فإن عندنا شرابًا نصنعه من العنب شيئًا يشبه العسل. قال: فأتوا به. فأتوا به فجعل يرفعه بأصبعه فمدّه كهيئة العسل. فقال: كأن هذا طِلاء الإبل فدعا بماء فصبّه عليه ثم خفض فشرب منه وشرب أصحابه. وقال: ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه، فرزقوهم منه فلبس ما شاء الله ثم إن رجلاً خدِرَ منه، فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا: سكران. فقال الرجل: لا تقتلوني، فوالله ما شربت إلّ الذي رزقنا عمر، فقام عمر بين ظهراني الناس، فقال: يأيها الناس إنما أنا بشر ليس أُحل حلالاً ولا أُحرم حرامًا وإن رسول الله وَّ قبض ورفع الوحي، فأخذ عمر بثوبه فقال: إني أبرأ إلى الله من هذا أن أحل لكم حرامًا، فاتركوه فإني أخاف أن يدخل الناس فيه دخولاً وقد سمعت رسول الله ◌َ﴿﴿ يقول: ((كل مسكر حرام)). فدعوه. ثم كان عثمان فصنعه، ثم كان معاوية فشرب الحلو(٤). (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٤/٥: ٥٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى والطبراني، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجال أحمد ثقات. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٩٠) وعزاه لمسدد. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٩١) وعزاه لمسدد. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٨٥) مختصرًا على المرفوع منه وعزاه لأبي يعلى الموصلي . ٣١٣ کتاب الأشربة والحدّ فيها رواه إسحاق بن راهويه واللفظ له، وأبو يعلى مختصرًا عنهما بسند ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الأفريقي. ٤٤٧١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلجر: ((أول ما يُكْفَأُ الإسلام كما يُكْفَأُ الإِناءُ في شراب يقال له: الطَّلاء))(١). رواه أحمد بن منيع بسند فيه راو لم يسم، وأبو يعلى الموصلي متصلاً بسند رواته ثقات . ٢٩ - باب في المعازف والمزامير، وغير ذلك مما يذكر (فيه حديث أبي هريرة وسيأتي في الفتن في باب ما يكون في هذه الأمة). ٤٤٧٢ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّ: ((إن الله عز وجل بعثني هدى ورحمة للعالمين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصليب وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته وجلاله أو يمينه لا يشرب عبد من عبادي جرعة من خمر متعمدًا في الدنيا إلاّ سقيته مكانها من الصديد يوم القيامة مغفورًا له أو معذبًا، ولا يسقيه صبيًا ضعيفًا مسلمًا إلاّ سقيته مكانها من الصديد يوم القيامة مغفورًا له أو معذبًا، ولا يتركها من مخافتي إلا سقيتها إياه في حظيرة القدس لا يحل بيعهن ولا شرائهن ولا التجارة فیھن، وثمنهن حرام))(٢). رواه أبو داود الطيالسي، واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل.، .. ٤٤٧٣ - والحارث بن أبي أسامة بلفظ: ((إن الله عز وجل بعثني رحمة وهدىّ(٣) للعالمين وأمرني أن أمحوا(٤) المزامير، والمعازف، والخمور، والأوثان التي تعبد(٥) في الجاهلية، وأقسم ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلاّ سقيته من حميم جهنم معذبًا أو مغفورًا/ له ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجًا عنها إلاّ سقيتها (٦) إياه في (٧) ٢/٥٤ (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٧٣١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣٧)، وذكره في مجمع الزوائد (٥٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه فرات بن سليمان. قال أحمد؛ ثقة وذكره ابن عدي وقال: لم أر أحدًا صرح بضعفه وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله رجال الصحيح، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٩٤) وعزاه لأحمد بن منيع، وأبي يعلى. (٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٩/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف . (٣) ليست في البغية. (٥) في البغية: ((كانت)). (٧) في البغية: ((من)). (٤) في البغية: ((أمحق)). (٦) في البغية: ((سقيته)). ٣١٤ كتاب الأشربة والحدّ فيها حظيرة القدس)). وقال رسول الله وَّر (([إن](١) لكل شيء إقبالاً وإدبارًا وإن لهذا الدين إقبال وإدبار وإن من (٢) إقبال هذا الدين بما بعثني الله به(٣) حتى أن القبيلة لتفقه من عند (٤) أسرها أو آخرها حتى لا يبق(٥) إلاّ الفاسق أو الفاسقان فهما (٤) مقهوران مقموعان(٦) زليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهد)). ثم ذكر من إدبار هذا الدين: ((أن تجفوا القبيلة كلها من عند آخرها(٧) حتى لا يبقى فيها إلاّ الفقيه أو الفقيهان فهما (٨) مقهوران. مقموعان(٩) ذليلان إن تكلما أو نطقاً (١٠) قمعا وقهرا واضطهدا وقيل لهما(٨) أتطعنان علينا (١١)، حتى يشرب الخمر في ناديهم ومجالسهم وأسواقهم وتنحل الخمر(٨) غير اسمها(١٢)، حتى يلعن آخر هذه الأمة أولها؛ إلاّ حلت عليهم اللعنة (١٣)، ويقولون لا (١٤) بأس (١٥) بهذا الشراب يشرب الرجل منهم ما بدا له ثم يكفّ عنه، حتى تمر المرأة فيقوم إليها بعضهم فيرفع ذيلها فينكحها وهم ينظرون كما يرفع ذنب النعجة وكما أرفع ثوبي هذا - ورفع رسول الله ◌َّ ثوبًا عليه من هذه السحولية - ويقول القائل منهم: لو نحيتموها (١٦) عن الطريق فذاك فيهم [يومئذ](١) كأبي بكر، وعمر، [فيكم اليوم](١) فمن أدرك ذلك الزمان، وأمر (١٧) [فيه](١) بالمعروف ونهى فيه (٨) عن المنكر فله أجر خمسين ممن صحبني وآمن بي [واتبعني](١) وصدقني)) (١٨). ومدار أسانيد حديث أبي أمامة هذا على عليّ بن يزيد الألهاني وهو ضعيف. وله شاهد من حديث ابن مسعود وغيره. وسيأتي في الشهادات في كراهية اللعب بالنرد. (١) ما بين المعقوفين من البغية. (٢) من أول قوله: وإن لهذا الدين إلى موضع الإشارة سقط من البغية. (٣) في البغية: ((له). (٥) في البغية: ((حتى ما يكون فيها)). (٧) في البغية: ((أسرها)). (٩) في البغية: ((مغمومان)). (١١) في البغية العبارة مكررة. (١٣) في البغية: ((إلا علمهم حلت اللعنة)). (١٥) في البغية: ((يأمر)). (١٦) في البغية: ((غيبتموها)). (١٧) في البغية: ((فأمر)). (٤) ليس في بغية الباحث. (٦) في البغية: ((مغمومان)). (٨) ليس في البغية. (١٠) في البغية: (إن نطقا أو تكلما)). (١٢) في البغية: ((اسمًا غير اسمها)). (١٤) موضعها بالبغية نقط. (١٨) ذكره بتمامه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٧٠). ٣١٥ کتاب الأشربة والحدّ فيها ٣٠ - باب كل مسكر حرام وإن كان ماءً أو خبزًا ٤٤٧٤ - وعن القاسم، وسالم عن النبي بَّر قال: ((كل مسكر حرام))(١). رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات. ٤٤٧٥ - وعن مريم بنت طارق قالت: دخلت على عائشة رضي الله عنها في حجرتها في نساء من الأنصار فجعلن يسألنها عن الظروف، فقالت: يا نساء المؤمنين إنكنَّ لتسألْنَ عن ظروف ما كان كثير منها على عهد رسول الله ◌َّلر فما أسكر إحداكن من الأشربة فلتجتنبه وإن أسكرها ماء [حُبِّها](٢) فلتجتنبه فإن كل مسكر حرام(٣). قالت امرأة من النساء: يا أم المؤمنين إن كرِّي يتناول ساقي، فأعرضت عنها بوجهها، وقالت: حجرًا أخرجنها، فأخرجت المرأة عنها ثم أقبلت على النساء فقالت: يا نساء المؤمنين ما يمنع المرأة إذا أصابت الذنب فستر عليها أن تستر ما ستر الله عز وجل ولا تُبدي للناس فإن الناس يعيرون ويغيرون، وإن الله عز وجل يُغَيّر ولا يُعَيّر. رواه مسدد. ٤٤٧٥ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ألا (٤) لا أحل مسكرًا وإن كان خبزًا أو ماءً(٥). رواه مسدد بسند رواته ثقات. ٤٤٧٦ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَظله: ((كل مسكر حرام)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. ٤٤٧٧ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: بعثه رسول الله وَ لجه إلى اليمن فسأله عن الأشربة تصنع بها. فقال: ((ما هي))؟ قال: هي البِتْع والمزر قال: ((كل مسكر حرام»(٦). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. (١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٩٩) وعزاه لمسدد. (٢) أي جرتها. وهي من المطالب. (٣) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٩٧) وعزاه لمسدد. (٤) ليس في المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٩٨) وعزاه لمسدد. (٦) أخرجه أحمد في المسند (٤٠٢/٤). ٣١٦ كتاب الأشربة والحدّ فيها البثع: بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق هو نبيذ العسل، قاله صاحب الغريب. ٤٤٧٨ - وعن وائل بن حجر رضي الله عنه: أن رسول الله وَل كتب كتابًا فيه: ((لا جلب، ولا جَنَب، ولا وِراط، ولا شِغار في الإسلام وكل مسكر حرام [ومن أجبَى فقد أَزْبی]))(١). رواه الحارث بن أبي أسامة ( ... )(٢). [فائدة]: قوله لا جلب: أي لا يجلب على الخيل في السباق، أو لا يجلب المصدق إليه النعم فيصدقها. وقوله لا جنب: هو الفرس يجنب عريانًا في السباق فإذا قارب الغاية ر کبه. والوٍراط: الخديعة والغش، ومنه لا وِراط وقيل: هو أن يخفي إبله عن المصدق في ورطة أي هُوّة. وقيل: هو أن يغيب إبله في إبل أُخرى. وقوله: ولا شِغار: هو أن يتزوج أحد الزوجين بنت الآخر أو أخته على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته ليس بينهما ٥٤/ ب مهر غير هذا وهو من شغر البلد إذا خلا كأنهما أخليا/ البضع عن المهر. ٤٤٧٩ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَله يقول: (كل مسكر حرام)»(٣). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الأفريقي. ٤٤٨٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله وَّ رَ سُئل عن شراب باليمن يقال له: البتع والمزر، فقال: ((ما أسكر فهو حرام))(٤). رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات.، .. ٤٤٨١ - وفي رواية له: نهى عما يصنع في الظروف وقال: ((كل مسكر حرام))(٥). (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٨٨) وعزاه للحارث. وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٧٩) وما بين المعقوفين منه. (٢) عبارة بالهامش غير ظاهرة. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وقد ضعفه الجمهور وقد وثقه وبقية رجاله ثقات. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٥) ذكره الهيثمي في الموضع السابق وقال: رواه أبو يعلى وفيه: ابن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣١٧ کتاب الأشربة والحدّ فيها ٤٤٨٢ - وفي رواية له: نهى رسول الله وَّله عن الزفت وقال: ((كل مسكر حرام)). ٣١ - باب السكر من الكبائر، وما جاء فيمن شرب الخمر ابتغاء السكر ٤٤٨٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: السكر من الكبائر. رواه مسدد بسند رواته ثقات. ٤٤٨٤ - وعن طلق بن علي رضي الله عنه قال: كنا عند نبي الله وَلل جلوسًا فجاء صحار عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا؟ فأعرض عنه ثلاث مرات ثم قام النبي ◌َل فصلى فأعرض عنه حتى سأل عنه ثلاث مرات، ثم قام النبي ◌َّهه فصلى فلما قضى الصلاة قال: ((من السائل عن المسكر؟ يا سائل عن المسكر لا تشربه ولا تسقيه أحدًا من المسلمين فوالذي نفس محمد بيده ما شربه رجل لذة سكرة فيسقيه الله خمرًا يوم القيامة))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند صحيح. ٤٤٨٥ - وعنه قال: جلسنا عند النبي ◌َّو بعد ذلك فجاء وفد عبد القيس. فقال: ((ما لكم قد اصفرّت ألوانكم وعظمت بطونكم وظهرت عروقكم))؟ فقالوا: أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا موافقًا فنهيته عنه وكنا بأرض وبئة مخمة. قال: ((فاشربوا ما طاب لكم))(٢). قال محمد: يعني ما حل. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة عجيبة بن عبد الحميد. ٤٤٨٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلٌ: ((من شرب شرابًا حتى يذهب عقله الذي أعطاه الله فقد أَتى بابًا من أبواب الكبائر)) (٣). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف حنش واسمه حسين بن قيس الرحبي. ٣٢ - باب فيمن يشرب الخمر (فیه حديث أم أيمن وتقدم في الوصايا). (١) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد (٥/ ٧٠) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٦٩) وعزاه لمسدد. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٣٤٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٥/ ٧٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه حسين بن قيس الرحبي وهو ضعيف وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٩٣) وعزاه لأبي يعلى. ٣١٨ كتاب الأشربة والحدّ فيها ٤٤٨٧ - وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها: أنها سمعت رسول الله صلهو يقول: ((من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة إن مات مات كافرًا وإن تاب تاب الله عليه فإن عاد كان حتم على الله أن يسقيه من طينة الخبال)). قالت: قلت: يا رسول الله وما طينة الخبال. قال: ((عصارة أهل النار))(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل. وله شاهد من حديث أبي ذر رواه أحمد بن حنبل، والبزار، والطبراني بإسناد حسن. ٤٤٨٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالى: (من شرب الخمر فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا فإن تاب تاب الله عليه فإن شربها فسكر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن تاب [تاب] الله عليه فإن شربها فسكر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن شربها الرابعة كان حقًّا على الله عز وجل أن يسقيه من عين أو نهر الخبال)) قيل: وما عين أو نهر الخبال؟ قال: ((صديد أهل النار))(٢). رواه أحمد بن منيع، وابن حبان في صحيحه.، .. ٤٤٨٩ - وفي رواية صحيحة لابن منيع: ((من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الثانية لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد في الرابعة لم تقبل له توبة وكان حقًّا على الله عز وجل أن يسقيه من طينة الخبال)). فذكره.، .. ٤٤٩٠ - ورواه الحارث بن الخليل بن زكريا وهو ضعيف ولفظه: ((شارب الخمر كعابد الوثن، وشارب الخمر كعابد اللّت والعزى))(٣). ٤٤٩١ - ورواه أبو يعلى ولفظه: ((ما من أحد يشربها - يعني الخمر - فتقبل له (١) روى نحوه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٢٧) وذكره الهيثمي بنحوه برقم (١٥٣٨) عن عياض بن غنم، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٥/ ٧٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه المثنى بن الصباح وهو متروك وقد وثقه أبو محصن حصين بن نمير والجمهور على ضعفه. (٢) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٦٩/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا نافع بن عاصم وهو ثقة. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٧٧) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٢٤). ٣١٩ كتاب الأشربة والحدّ فيها صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته(١) منها شيء إلا حرمت عليه بها الجنة وإن مات في الأربعين ليلة مات ميتة جاهلية))(٢). ٤٤٩٢ - ورواه البزار ولفظه: ((من سكر [من الخمر] (٣) لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن مات فيها مات كعابد وثن))(٤). ورواه النسائي في الکبری مختصرًا، والحاكم وصححه. ٤٤٩٣ -/ وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مَله: ((من ١/٥٥ شرب الخمر قليلاً أو كثيرًا أسقاه الله [من](٥) حميم جهنم يوم القيامة))(٦). رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى واللفظ له. ٤٤٩٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يقبل الله لشارب الخمر صلاة ما دام في جسده منها (٧) شيء)(٨). رواه عبد بن حميد. ٤٤٩٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلير: ((من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرمها الله عليه في الآخرة، ومن مات من أمتي وهو يلبس الحرير حرم الله عليه لبسه في الآخرة)»(٩) . رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات. وستأتي قصة لبس الحرير في اللباس في بابه بزيادةٍ في الإسناد والمتن. وله شاهد من حديث ابن عمر رواه مسلم في صحيحه وغيره، ورواه ابن ماجة بسند صحيح من حديث أبي هريرة وزاد ((إلاّ أن يتوب)). (١) في الأصل: ((مثانبها)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٢) ذكره الهيثمي عن ابن عمر في مجمع الزوائد (٦٨/٥) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا صالح بن داود التمار وهو ثقة. (٣) من مجمع الزوائد. (٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٧٠) وقال: رواه البزار وفيه: يونس بن خباب وهو ضعيف. (٥) من المطالب العالية. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٧٨) وعزاه لأحمد بن منيع. (٧) في المطالب: ((منه)). (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٧٩) وعزاه لعبد بن حميد. (٩) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد (٧٤/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني ورجاله ثقات. ٣٢٠ كتاب الأشربة والحدّ فيها ٤٤٩٦ - وعن عياض بن غنم: سمعت رسول الله وَل يقول: ((من شرب الخمر لم يقبل [الله](١) له صلاة أربعين يومًا فإن مات فإلى النار، فإن تاب قَبِل الله منه، فإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، فإن مات فإلى النار، فإن تاب قَبِل الله منه، فإن شربها الثالثة، أو الرابعة كان حقًا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال)). فقيل: يا رسول الله وما ردغة الخبال؟ قال: ((عُصارة أهل النار))(٢). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف المثنى بن الصباح. ٤٤٩٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي وَّر: ((من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإن عاد كان كذلك إلى الرابعة، فإن مات كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال)). قيل: وما طينة الخبال؟ قال: ((ما يخرج من زهومة أهل النار وصديدهم». رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأبو داود في سننه مختصرًا. ٣٣ - باب ما جاء في مدمن الخمر ومتى يكون مدمنًا (فيه حديث عمار وتقدم في النكاح في غيرة النساء). ٤٤٩٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي وَلَر قال: ((لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا ولد زنية، ولا مدمن))(٣). رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه بلفظ واحد. ٤٤٩٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات.، .. (١) من المقصد العلي. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٢٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٥٣٨)، وذكره في مجمع الزوائد (٥/ ٧٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه المثنى بن الصباح وهو متروك وقد وثقه أبو محصن حصين بن نمير والجمهور على ضعفه، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٧٨٠) وعزاه لأبي يعلى. (٣) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٧) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه جابان وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح.