Indexed OCR Text
Pages 201-220
٥٨ - كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك ١ - باب لا یحل قتال امریء مسلم إلاّ بإحدى ثلاث، وما جاء فيمن فرق أمر هذه الأمة ٤٠٧٦ - عن عمرو بن غالب أن عائشة قالت لعمار: أما أنت يا عمار فقد علمت ما قال رسول الله ◌َيهر: ((لا يحل دم امرىء مسلم إلاّ بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنًا بعد إحصانه، أو قتل فيقتل)). رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله ثقات.، .. ٤٠٧٧ - وكذا أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: دخل عمار بن ياسر، والأشتر على عائشة بالبصرة، فقال عمار: السلام عليك يا أُمّه، فقالت: لست لك بأُم. فقال: بلى، وإن كرهت، فقالت: من هذا معك؟ قال: الأشتر. فقالت: أنت الذي أردت قتل ابن أختي؟ قال: والله لقد حرصتُ على قتله وحرص على قتلي. فقالت: أما والله لو قتلته ما أفلحت أبدًا، وأما أنت يا عمار فلقد علمتَ ما قال رسول الله وَله: ((إنه لا يقتل مسلم إلاّ ثلاثة(*):/ رجل قتل رجلاً فيقتل به، أو رجل زنا بعد إحصان فرجم، أو رجل ارتد بعد ٣١/ب إیمانه» . ورواه النسائي في الكبرى. وله شاهد من حديث ابن عباس وتقدم في الإيمان في باب لا إيمان لمن لا أمانة له. (*) جاءت عبارة مقابلة المخطوط بهامشه في هذا الموضع ونصها: ((قوبل فصح)). ٢٠٢ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك ٤٠٧٨ - وعن أبي إدريس: سمعت معاوية وهو يخطب الناس - قال: وكان قليل الحديث عن رسول الله * - يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلاّ رجل يموت كافرًا أو رجل يقتل المؤمن متعمدًا))(١). رواه أبو يعلى، والنسائي، والحاكم وصححه. وله شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أبو داود في سننه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه. ٤٠٧٩ - وعن أسامة بن شريك سمعت رسول الله وَ# يقول: ((من فرق بين أمتي وهم جمع فاضربوا رأسه كائناً من كان))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة.، .. ٤٠٨٠ - أحمد بن منيع ولفظه: ((من جاء إلى أمتي وهم جميع فأراد أن يفرق بينهم فاقسوه كائنًا من كان من الناس)). وكذا رواه أبو يعلى كلهم من طريق مجالد وهو ضعيف.، .. ٤٠٨١ - ورواه أبو يعلى أيضًا، والنسائي في الكبرى بسند رجاله ثقات بلفظ: ((من خرج يريد أن يفرق بين أمتي وهم جمع فاضربوا عنقه)). وله شاهد من حديث عرفجة رواه مسلم في صحيحه وغيره(٣). ٢ - باب المحاربة ٤٠٨٢ - عن سعد بن إبراهيم: سمعت رجلاً من بني مخزوم يحدث عن عمه: أن معاوية أراد أن يأخذ الرهط من عبد الله بن عمرو، فأمر مواليه أن يتسلحوا، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)). رواه أبو داود الطيالسي ومن طريقه البيهقي بسند فيه راوٍ لم يسم. ٤٠٨٣ - وعن قابوس بن المخارق عن أبيه رضي الله عنه قال: أتى النبي وَّو رجل فقال: يا رسول الله الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال: ((ذكره بالله)). قال: فإن لم يذكر الله؟ (١) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد عن عبادة بن الصامت (٢٩٦/٧) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠١/١٥). (٣) جاء في هذا الموضع بهامش المخطوط عبارة المقابلة على الأصل ونصها: قوبل فصح. ٢٠٣ کتاب قتال أهل البغي والخوارج والناکثین والمارقين وغير ذلك قال: (استعن عليه بمن حولك من المسلمين)). قال: فإن لم يكن حولي أحد؟ قال: (استعن بالسلطان)). قال: فإن نأى عني السلطان؟ قال رسول الله وَلهو: ((فقاتل دون مالك حتى تكون في شهداء الآخرة أو تمنع مالك»(١). رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى والبيهقي كلهم بسند واحد رجاله ثقات. ٤٠٨٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَه فقال: يا رسول الله أرأيت من لقيني يريد أن يأخذ من مالي؟ فقال: ((ناشِده الله ثلاثَ مراتٍ، فإن أبى فقاتله، فإن قتلك دخلتَ الجنة، وإن قتلته دخل النار))(٢). رواه عبد بن حميد عن الواقدي وهو ضعيف. ٤٠٨٥ - وعن قُهَيد الغفاري رضي الله عنه قال: سألت النبي ◌َّ إن عدي عليّ عادٍ. قال: ((ذكره أول مرة بتذكيره مرتين أو ثلاثًا، فإن أبى فقاتله، فإن قُتلت فأنت في الجنة، وإن قَتلته فهو في النار))(٣). رواه أبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن حنبل.، .. ٤٠٨٦ - والبيهقي بلفظ: عن قُهَيد بن مطرف الغفاري: أن رسول الله وَّل سأله سائل إن عدي عليّ عادٍ؟ فأمره أن ينهاه ثلاث مرات. قال: فإن أبي؟ قال: فأمره بقتاله. قال: كيف بنا؟ قال: ((إن قتلك فأنت في الجنة))(٤). فذكره. ورواه مسلم في صحيحه، والنسائي في الكبرى، والحاكم، والبيهقي في الكبرى من طريق قُهَيد بن مطرف، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر. ٤٠٨٧ - وعن عبادة رضي الله عنه أن رسول الله وَلو كان يقول: ((الدار حرم فمن دخل عليك حرمك قاتله))(٥). (١) أطراف الحديث عند: النسائي في المجتبى (١١٣/٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٤٥٥/٩). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٦٤) وعزاه لعبد بن حميد. (٣) ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٥/٦) وقال: رواه أحمد، والطبراني، والبزار، ورجالهم ثقات. (٤) راجع التعليق على الحديث السابق وهو فيه بنصه. (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٥/٦) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه: محمد بن كثير السلمي وهو ضعيف. ٢٠٤ کتاب قتال أهل البغي والخوارج والناکثین والمارقين وغير ذلك رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبيهقي في سننه كلهم من طريق محمد بن كثير القصاب وهو ضعيف. ٤٠٨٨ - وعن زيد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَله: (من قتل دون حقّه فهو شهيد))(١). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل. ٣ - باب الخوارج يعتزلون جماعة المسلمين ويقتلون واليهم من جهة الإمام العادل قبل أن ينصبوا إمامًا ويظهروا حكمًا مخالفًا لحكمه كان عليهم القصاص ٤٠٨٩ - عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عُباد قال: كَفّ عليٍّ عن قتال النهر حتى تحدقوا(*)، فانطلقوا فأتوا على عبد الله بن خباب وهو في قرية له قد تنحى عن الفتنة فأخذوه، فرأوا تمرة وقعت من رأس نخلة فأخذها رجل منهم فجعلها في فِيه قال: فقالوا: تمرة من تمر أهل العهد أخذتها بغير ثمن، قال: فلفظها. قال: فأتوا على خنزير صفحه(٢) أحدهم بسيفه فقتله، فقالوا: خنزير من خنازير أهل العهد قتلته. فقال لهم عبد الله بن خباب: ألا أنبئكم - أو ألا أخبركم (٣) - بمن هو أعظم عليكم حقًّا من هذه التمرة، وهذا الخنزير؟ فقالوا: من؟ قال: أنا أراه، قال: ما تركت صلاة منذ بلغتُ، ولا صيام رمضان، وعدّد أشياء فقرّبوه فقتلوه، فبلغ ذلك(٤) عليًّا فأمر أصحابه بالسير (٥) ١/٣٢ إليهم، وقال: أقيدونا بعبد الله بن/ خباب. قالوا: كيف نقيدك به وكُلّنا قتله؟ فقال: كلكم قتله(٦)، الله أكبر، وقال لأصحابه: انشطوا (٧) عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة، ولا يفر منهم عشرة. فكان كذاك أو كذلك (٨). قال: فقال عليّ: اطلبوا رجلاً(٩) كذا (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٧٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٠٨)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٤٤/٦) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. قلت: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله صدوق له أوهام. قاله ابن حجر في التقريب.، وعبد العزيز بن المطلب صدوق أيضًا. (*) في الأصل: ((تحدّثوا)) والتصويب من المطالب. (٢) في الأصل: ((فنفخه)) والتصويب من المطالب. (٣) في المطالب: ((أنبئكم وأخبركم)). (٥) في المطالب: ((بالمسير)). (٧) في المطالب: ((أسطو)). (٩) في الأصل: ((رجل)). والتصويب من المطالب. (٤) ليست في المطالب. (٦) قوله: ((كلكم قتله)) ليست في المطالب. (٨) قوله: أو كذلك ليست في المطالب. ٢٠٥ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك وكذا صفته (١)، فطلبوه فلم يجدوه، ثم طلبوه فوجدوه. قال عليّ: من يعرف هذا؟ فلم يعرف، فقال رجل: أنا رأيت هذا بالنجفة. فقال: إني أريد هذا المصر، وليس لي فيه (٢) نسب ولا معرفة. فقال عليّ: صدقت هو رجل من الجِن(٣). رواه مسدد بسند رجاله ثقات واللفظ له ورواه الدارقطني والبيهقي في الكبرى. ٤ - باب ما جاء في قتال الخوارج ولعنهم استدل الشافعي رحمه الله على قتال أهل البغي بقوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىْ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنْ اللَّهَ يُحِبُ اٌلْمُفْسِطِينَ﴾(٤). ٤٠٩٠ - عن سعيد بن جهمان قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله ◌َ﴿﴿ فسلمت عليه فقال: من أنت؟ قلت: أنا سعيد بن جهمان. قال: ما فعل أبوك؟ قلت: قتلته الأزارقة. فقال: لعن الله الأزارقة، مرتين أو ثلاثًا. حدّثنا رسول الله وَلهول أنهم كلاب النار. قلت: الأزارقة وحدها أو الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارج كلها(٥). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع واللفظ له. ورواه أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي وزادا: قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم ويفعل بهم؟ قال فتناول يدي(٦) فغمزها غمزة شديدة وقال: ويحك(٧) يا ابن جهمان، عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم فإن قبل منك وإلاّ فدعه فإنك لست بأعلم منه(٨).، .. ٤٠٩١ - وفي رواية صحيحة لابن منيع: قال: سعيد بن جهمان قال: كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى فلحقه غلام لهم فناداه وهو في ذلك الشط: يا فيروز هذا مولاك عبد الله. فقال: نِعم الرجل هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا: يقول: نعم الرجل هو لو هاجر. فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول الله وَل (١) في المطالب: ((صفته كذا وكذا)). (٢) في المطالب: ((به)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٥٠٥) وعزاه لمسدد. (٤) سورة الحجرات (الآية: ٩). (٥) راجع التعليق القادم. (٦) في مجمع الزوائد: ((بيدي)). (٧) ليست في مجمع الزوائد. (٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بتمامه (٢٣٢/٦) وقال: رواه الطبراني وأحمد ورجال أحمد ثقات. ٢٠٦ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك ثلاث مرات. سمعت رسول الله وَّر يقول: ((طوبى لمن قتلهم وقتلوه))(١). ورواه ابن ماجة مختصرًا بسند فيه انقطاع. ٤٠٩٢ - وعن الحسن قال: لما قدم عليّ البصرة في أمر طلحة وأصحابه، قام عبد الله بن الكواء وابن عُباد فقالا: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرك هذا أوصية أوصاك بها رسول الله وَلؤ؟ أم عهدًا عهده عندك؟ أم رأيًا رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها؟ فقال: ما أكون أول كاذب عليه، والله ما مات رسول الله وَ ل موت فجأة، ولا قتل قتلاً، ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيقول: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)). ولقد تركني وهو يرى مكاني ولو عهد عهد (٢) إليَّ شيئًا لقمت به. حتى عارضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لم يسمع الناس فلو أمرتَ عمر أن يصلي بالناس. فقال لها: ((إنّكنَّ صواحب يُوسف)). فلما قبض رسول الله وَّل﴿ نظر المسلمون في أمرهم، فإذا رسول الله يل﴿ قد ولّى أبا بكر أمر دينهم، فولوه أمر دنياهم، فبايعه المسلمون وبايعت معهم، فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت سوطًا بين يديه في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند حضور موته، لجعلها في ولده، فأشار بعمر(٣)، ولم يألُ، فبايعه الناس(٤) وبايعته معهم فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني وكنت ٣٢/ بسوطًا بين يديه في إقامة الحدود، / فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها في ولده، وكره أن ينتخب(٥) منا معشر قريش رجلاً(٦) فيوليه أمر الأمة، فلا تكون فيه إساءة من بعده إلاّ لحقت عمر في قبره، فاختار مِنّا ستة أنا فيهم لنختار (٧) للأمة رجلاً فلما اجتمعنا وثب عبد الرحمن بن عوف فوهب لنا نصيبه منها على أن نعطيه مواثيقنا على أن يختار من الجماعة رجلاً فيوليه أمر الأمة فأعطيناه مواثيقنا فأخذ بيد عثمان فبايعه ولقد عرض في نفسي عند ذلك فلما نظرت في أمري فإذا عهدي قد سبق بيعتي، فبايعت وسلمت، فكنت أغزو إذا أغزاني، وآخذ إذا أعطاني، وكنت سوطًا بين يديه في إقامة الحدود، فلما قبض عثمان نظروا(٨) في أمري، فإذا الموثقة التي كانت في عنقي (١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٣٨٢/٣)، (٣٥٧/٤، ٣٨٢)، ابن أبي عاصم في السنة (٤٣٩/٢)، ابن سعد في الطبقات (٣٦/٢/٤). (٢) التكرار ليس في المطالب. (٤) في المطالب: ((المسلمون)). (٦) ليس في المطالب. (٧) في الأصل: ((لكبار)) والتصويب من المطالب. (٨) في المطالب: ((نظرت)). : (٣) في الأصل: ((لعمر)) والتصويب من المطالب. (٥) في المطالب: ((يتخير). ٢٠٧ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك لأبي بكر وعمر قد انحلت، وإذا العهد لعثمان قد وفيت به، وأنا رجل من المسلمين ليس لأحد عندي دعوى ولا طلبة(١). فوثب فيها من ليس مثلي، - يعني معاوية - لا قرابته قرابتي، ولا علمه كعلمي، ولا سَابِقته كسابقتي، وكنت أحق بها منه. قالا: صدقت فأخبرنا عن ملك(٢) هذين الرجلين - يعنيان طلحة، والزبير - صاحباك في الهجرة، وصاحباك في بيعة الرضوان، وصاحباك في المشورة؟ فقال: بايعاني بالمدينة، وخالفاني بالبصرة، ولو أن رجلاً ممن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه، ولو أن رجلاً ممن بايع عمر خلعه لقاتلناه(٣). رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وأبو داود، والنسائي مختصرًا. ٤٠٩٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلقول لابن أم عبد: ((هل تعلم حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة))؟ قال: قلنا الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة: أن لا يقتل(٤) أسيرهم، ولا يجهز(٥) على جريحهم، ولا يتبع مدبرهم، ولا يقسم فيئهم، هكذا حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة»(٦). وهم عندنا الخوارج. رواه أحمد بن منيع، والحارث واللفظ له، ومدار إسناديهما على كوثر بن حكيم وهو ضعيف. ٤٠٩٤ - وعن عثمان الشحام حدّثنا مسلم بن أبي بكرة: وسألته هل سمعت في الخوارج من شيء؟ قال: سمعت والدي أبا بكرة يقول عن نبي الله وَ الر قال: ((إنه(٧) سيخرج من أمتي أقوام أشداء أجداء ذلفة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز(٨) إيمانهم(٩) تراقيهم فإذا (١٠) (١) جاءت في الأصل على هذا الرسم: ((نحله)) والتصويب من المطالب. (٢) في المطالب: ((مالك)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٥٨) وعزاه لإسحلق. (٤) في بغية الباحث: ((يقبل)). (٥) في البغية: ((يجاز)). (٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٠٣)، ابن حجر في المطالب برقم (٤٤٦٠) وعزاه الحارث، برقم (٤٤٥٩) بنحوه وعزاه لأحمد بن منيع. (٧) في مجمع الزوائد: ((ألا إنه))، وليستا في البغية. (٨) في مجمع الزوائد: ((لا يتجاوز)). (٩) ليس في مجمع الزوائد. (١٠) في مجمع الزوائد: ((ألا إذا)). ٢٠٨ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك رأيتموهم فأثختوهم(١) فإذا رأيتموهم فأثخنوهم(١) المأجور من قتلهم)) (٢). رواه الحارث، وأحمد بن حنبل بسند صحيح. ورواه أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى وسيأتي لفظهم في أواخر كتاب التفسير. ٤٠٩٥ - وعن أبي غالب قال: كنت بدمشق فجيء بسبعين رأسًا من رؤوس الحرورية فنصبت على درج المسجد، فجاء أبو أمامة صاحب رسول الله آل# فدخل المسجد فصلى ركعنين ثم خرج، فوقف عليهم فجعل يهريق عبرته ساعة ثم قال: ما يصنع إبليس يا أهل(*) الإسلام، ثلاث مرات. ثم قال: كلاب جهنم، ثلاث مرات. ثم قال: شر قتلى قتلت تحت ظل السماء، ثلاث مرات. ثم أقبل عليّ فقال: يا أبا غالب، إنك ببلد أَهْوِيَتُهُ كثيرة هولاته كثيرة. قلت: أجل. قال: أعاذك الله منهم. قال: ولم تهريق عبرتك. قال: رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام. قال: أتقرأ سورة آل عمران؟ قلت: نعم. قال اقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتْ هُنَّ أُمُ الْكِتَابِ وَأُخَرٌ مُتَشَابِهَاتٌ﴾(٣). إلى آخر الآية. قلت: هؤلاء كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم ثم قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُ وُجُوهُ فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾(٣). قال: فقلت: إنهم هؤلاء؟ قال: نعم، قال رسول الله ◌َله: ((تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ السواد الأعظم)). ١/٢٣ فقال رجل إلى جنبي: يا أبا أمامة أما ترى ما يصنع السواد الأعظم؟ قال: عليهم ما/ حملوا وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين. قال: السمع والطاعة خير من المعصية والفرقة يقضون لنا ثم يقتلوننا. قال: فقلت له: هذا الذي تحدّث به شيئًا سمعته من رسول الله وَلثر أو تقوله عن رأيك؟ قال: إني إذًا لجريء أن أحدثكم ولم أسمعه من رسول الله وَ الفر مرة أو مرتين حتى قالها سبعًا(٤). رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، ورواه الترمذي وابن ماجة مختصرًا. (١) في الأصل: ((فانتموهم)) والتصويب من مجمع الزوائد، وفي البغية: ((فأنتموهم)). وليست مكررة. (٢) في مجمع الزوائد: ((المأجور قاتلهم)). وفي البغية: ((فالمأجور من قتلهم)). والحديث ذكره الهيثمي في البغية برقم (٧٠٢)، وفي مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٠: ٢٣١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبراني رواه أيضًا، وكذلك البزار بنحوه. (*) في البغية: ((بأهل)). (٣) سورة آل عمران (الآية: ١٠٦). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٠٤) وقال: روى الترمذي، وابن ماجة بعضه. ٢٠٩ كتاب قتال أهل البني والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك ٥ - باب أخبار الخوارج ٤٠٩٦ - عن جابر رضي الله عنه قال: مَرَّ رجل على رسول الله وَّ ر فقالوا فيه وأثنوا عليه فقال رسول الله وَله: ((من يَقْتُلُهُ))؟ فقال أبو بكر: أنا. فانطلق فوجده قائمًا يصلي قد خَطْ على نَفْسه خِطَّةً وهو قائم يصلي فرجع أبو بكر ولم يقتله لما رآه على تلك الحال(١). فقال رسول الله وَّ: ((من يَقْتُلُهُ))؟ فقال عمر: أنا، فذهب فرآه في خطته قائمًا يصلي(٢)، فرجع ولم يقتله. فقال رسول الله وَ لير: (من له)) أو ((من يقتله))؟ فقال علي أنا، فقال رسول الله بَير: ((أنت ولا أراك تدركه)) قال: فانطلق فوجده قد ذهب(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي بسند واحد رجاله ثقات. وأحمد بن حنبل فذكر الحديث إلى أن قال: قال عمر يا رسول الله ... (٤). ٤٠٩٧ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذكر رجل لرسول الله صلفر له نكاية في العدو واجتهاد، فقال رسول الله ويالفر: ((لا أعرف هذا)). قال: بل نعته كذا وكذا، قال: ((ما أعرفه)). قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع الرجل فقال: هو هذا يا رسول الله، قال: ((ما كنت أعرف هذا أول قرن رأيته في أمتي إن فيه لِسَفْعَة من الشيطان)). فلما دنا الرجل سلم فرد عليه السلام، فقال له رسول الله وَلفيه: ((أنشدك بالله هل حدّثت نفسك حين طلعت علينا أن ليس في القوم أحدًا أفضل منك))؟ قال: اللهم نعم. قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله وَلاير لأبي بكر: ((قم فاقتله)). فدخل أبو بكر فوجده قائمًا يصلي، فقال أبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقًا ولو أني استأمرت رسول الله وَّر، فجاء إليه. فقال له النبي وَلقر: ((أقتلته))؟ قال: لا، رأيته قائمًا يصلي، ورأيت للصلاة حرمة وحقًا وإن شئت أن أقتله قتلته، قال: ((لست بصاحبه اذهب أنت يا عمر فاقتله)). فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجد، فانتظره طويلاً، ثم قال عمر في نفسه: إن للسجود حقًّا، ولو أني استأمرت رسول الله وَ له فقد استأمره من هو خير مني، فجاء إلى النبي وَّه، فقال: ((أقتلته))؟ قلت(٥): لا رأيته ساجدًا ورأيت للسجود حقًا، وإن شئت أن أقتله قتلته. فقال رسول الله وَلهو: ((لست بصاحبه، قم يا علي أنت صاحبه إن وجدته)). (١) جاءت العبارة في المقصد العلي على هذا النحو: فلما رآه على ذلك الحال رجع ولم يقتله. (٢) في المقصد العلي العبارة على هذا النحو: فذهب فرآه يصلي في خطة قائمًا يصلي. (٣) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٤/٢٢١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٨٥)، وفي مجمع الزوائد (٢٢٧/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٤) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة لضعف المداد التي كتبت به. (٥) في المقصد العلي: ((فقال)). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ١٤ ٢١٠ کتاب قتال أهل البغي والخوارج والناکثین والمارقين وغير ذلك فدخل فوجده قد خرج من المسجد فرجع إلى رسول الله وَ طله، فقال: ((أقتلته))؟ قال: لا. فقال رسول الله ويلي: ((لو قتل ما اختلف رجلان من(١) أمتي حتى يخرج الدجال)). ثم حدّثهم رسول الله وَّي عن الأمم فقال: ((تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة إحدى وسبعين منها في النار وواحدة في الجنة)). فقال رسول الله وَلفي: ((وتعلوا أمتي على الفرقتين جميعًا بملة (٢) اثنتين وسبعين في النار وواحدة في الجنة)). قالوا: من هم يا ٣٣/ب رسول الله؟ قال: ((الجماعة))(٣). قال يعقوب بن زيد(٤): وكان علي بن أبي طالب إذا/ حدث بهذا الحديث عن رسول الله وَ ﴿ تلا منه قرآنًا: ﴿وَمِن قَوْمِ مُؤْسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُوْنَ﴾(٥) ثم ذكر أمة عيسى فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوْاْ وَاتَّقَواْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾(٦) إلى قوله: ﴿سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾(٦). ثم ذكر أمتنا فقال: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾(٧) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى الموصلي من طرق واللفظ له ورواته ثقات. السَفْعَة: بفتح السين والعين المهملتين بينهما فاء ساكنة أي أخذ من الجن ومنه ﴿لَنَسْفَعَا بِالْنَّاصِيَةِ﴾(*) والأسفع الذي بخده سواد يخالف لونه والأنثى سَفْعَاء والجمع سُفْع. ٤٠٩٨ - وعن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه: أن نبي الله وَّهُ مَرَّ برجل ساجد وهو ينطلق(٨) إلى الصلاة فقضى [النبي](٩) الصلاة ورجع إليه (١٠) وهو ساجد، فقام النبي وَيهر فقال(١١): ((من يقتل هذا))؟ فقام رجل فحسر عن يديه واخترط سيفه وهزّه (١) في المقصد العلي: ((في)). (٢) ليست في المقصد العلي. (٣) في المقصد العلي: ((الجماعات)) وأحسبه حرف من الطباعة. (٤) في المقصد العلي: ((يعقوب بن يزيد)). وهو تحريف أيضًا. (٥) سورة الأعراف (الآية: ١٥٩). (٦) سورة المائدة (الآيتان: ٦٥، ٦٦). (٧) سورة الأعراف (الآية: ١٨١)، والحديث رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٦/٣٦٦٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٨٠٢)، وفي مجمع الزوائد (٢٥٧/٧، ٢٥٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: أبو معشر وفيه ضعف، ذكره في (٢٢٦/٦، ٢٢٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: موسى بن عبيدة وهو متروك، رواه البزار باختصار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. (*) سورة العلق (الآية: ١٥). (٨) في البغية: ((منطلق). (١٠) ليست في البغية. (٩) ما بين المعقوفين من البغية. (١١) في البغية: ((وقال)). ٢١١ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك ثم قال(١): يا نبي الله بأبي أنت وأمي كيف أقتل رجلاً ساجدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ ثم قال: ((من يقتل هذا))؟ فقال رجل أنا فحسّر عن زراعيه، واخترط سيفه حتى رعدتْ يده فقال: يا نبي الله كيف أقتل رجلاً شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله(٢)؟ فقال رسول الله وَلاير: ((أما والذي نفس محمد بيده(٣) لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها)) (٤). رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي أسامة بسند واحد صحیح. ٦ - باب ما جاء في الزط والناكثين والمارقين والرعاة والرافضة وغير ذلك مما يذكر ٤٠٩٩ - عن سويد بن غفلة: أن عليّا رضي الله عنه أتي بناس من الزط. قال: أحسبه فقتلهم ثم نظر إلى السماء ثم نظر إلى الأرض. قال: الله أكبر صدق الله ورسوله احفروا هذا المكان لا، بل هذا المكان. ثم نظر إلى السماء ثم نظر إلى الأرض. ثم قال: صدق الله ورسوله. احفروا هذا المكان، قال: فحفروا، فألقاهم فيه ثم دخل فدخلت عليه. فقلت أرأيت ما كنت تصنع آنفًا، أعهد إليك فيهم رسول الله وَّ شيئًا؟ قال لأن أخر من السماء أحب إليّ من أن أقول على النبي و * ما لم يقل، إنما أنا مكايد، أرأيت لو قلت: الله أكبر صدق الله ورسوله احفروا هذا المكان ما كان. رواه أحمد بن منيع بسند رجاله ثقات. وأبو داود الطيالسي وأبو يعلى وتقدم لفظهما في كتاب العلم. ٤١٠٠ - وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قال عثمان لأبي ذر رضي الله عنهما: أين كنت يوم أُغير على لقاح رسول الله وَير؟ قال: كنت على البئر أسقي. رواه أحمد بن منيع. ٤١٠١ - وعن علي بن ربيعة: سمعت عليًّا رضي الله عنه على منبركم هذا يقول: (١) في البغية: ((وهزّه فقال)). (٢) تكرار سؤال النبي وَّر وإحسار الرجل عن يده لم يذكر في البغية. (٣) في البغية: ((نفسي بيده)). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٠١)، وفي مجمع الزوائد (٢٢٥/٦) وقال: رواه أحمد، والطبراني من غير بيان شافٍ، ورجال أحمد رجال الصحيح. ٢١٢ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك عَهِد إليّ النبي ◌َّر أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين(١). رواه أبو يعلى، والبزار. ٤١٠٢ - وعن القاسم بن سليمان عن أبيه عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: أُمرت أن أقاتل(٢) الناكثين، والقاسطين، والمارقين(٣). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الخليل بن مُرّة. ٤١٠٣ - وعن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده عن النبي وَّر قال: ((يكون قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام». رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. ٤١٠٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي بَّر قال: ((يكون في آخر الزمان قوم يسمون(٤): الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه قاتلوهم فإنهم مشركون))(٥). رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف الحجاج بن تميم. ٤١٠٥ - وعن فاطمة بنت محمد صل﴿ ورضي الله عنها قالت: نظر النبي وَّ إلى ١/٣٤ عليّ فقال: ((هذا في الجنة وإن من شيعته قومًا يعلمون الإسلام يرفضونه بهم نبز/ يُسَمَّوْن الرافضة من لقيهم فليقتلهم فإنهم مشركون))(٦). رواه أبو یعلی. ٤١٠٦ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حضرت رسول الله وَّ ه يوم حُنّين وهو يقسم قلت: فذكر الحديث إلى أن قال: ((علامتهم رجل يده كثدي المرأة كالبضعة تدردر فيها شعرات كأنها سَبْلَةُ سَبُع)). قال أبو سعيد: فحضرت هذا مع رسول (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦٢) وعزاه لأبي يعلى. (٢) في المطالب: ((أمرت بقتال)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٤٦٣) وعزاه لأبي يعلى. (٤) في المقصد العلي: ((يُنبذون)). (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٥٨٦) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٥٦)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٧٣) وعزاه لعبد بن حميد، وأبي يعلى. (٦) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٢/٦٧٤٩)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢/١٠) بنحوه وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات إلاّ أن زينب بنت علي لم تسمع من فاطمة فيما أعلم، والله أعلم، وذكره في المقصد العلي برقم (٩٩٣) وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٧٤) وعزاه لأبي یعلی. ٢١٣ كتاب قتال أهل البغي والخوارج والناكثين والمارقين وغير ذلك اللهِ وَال﴿ يوم حُنَيْن. وحضرت مع عليّ حين قتلهم بنهروان. قال: فالتمسه عليّ فلم يجده، قال: ثم وجده بعد ذلك تحت جدار عَلَى هذا النعت. فقال علي: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه هذا حرقوص وأمة هاهنا قال: فأرسل [عليّ](١) إلى أمه فقال لها: من هذا؟ فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين إلاّ أني كنت أرعى غنمًا لي في الجاهلية بالربذة فغشيني شيء كهيئة الظلمة. فحملت منه فولدت هذا(٢). رواه أبو يعلى الموصلي وهو في الصحيح وليس طريق ببقية هذه وسيأتي بتمامه في الفتن في باب ( ... )(٣). (١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٠٢٢)، وذكره في المقصد العلي الهيثمي برقم (٩٨٦)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٢٣٤/٦) وقال: رواه أبو يعلى مطولاً وفيه: أبو معشر بن نجيح وهو ضعيف يُكتب حديثه، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠٠) وعزاه لأبي يعلى. (٣) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة. ٥٩ - كتاب المرتد ١ - باب فيمن سبّ النبي ◌َّلـ عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه مَرَّ براهب فقيل: إن هذا سبّ النبي ◌َّو. فقال: لو سمعته لضربت عنقه إنّا لم نعطهم العهد على أن يسبوا نبينا وَلِ﴾(١). رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يسم، والحارث بسند رجاله ثقات واللفظ له. ٤١٠٨ - وعن أبي نوفل عن أبيه رضي الله عنه قال: كان لهب ابن أبي لهب يسبّ النبي ◌َّير فقال النبي ◌َّير: ((اللهم سلط عليه كلبك)). قال: فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، قال: فنزلوا منزلاً. قال: فقال: والله إني لأخاف دعوة محمد بَّار. قال: قالوا له: كلا. قال: فحفظوا المتاع حوله وقعدوا يحرسونه. قال: فجاء السبع فانتزعه فذهب به(٢) . رواه الحارث ورجاله ثقات. ٤١٠٩ - وعن كعب بن علقمة: أن غرفة بن الحارث - وكانت له صحبة رضي الله عنه - مرَّ على رجل كان يلبس كل يوم ثوبًا - أو قال حُلَّةً - لا تشبه الأخرى يلبس في السنة ثلثمائة وستين ثوبًا وكان له عهد، فدعاه غرفة(٣) إلى الإسلام فغضب فسَبْ النبي ◌َّطهر فقتله غرفة. فقال له عمرو بن العاص: إنهم يطمئنون إلينا للعهد. قال: ما (١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧١)، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٩٨٦) بنحوه وعزاه لمسدد، وأشار إلى ما هنا وعزاه للحارث. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٢). (٣) ليس في المطالب. ٢١٥ کتاب المرتد عاهدناهم على أن يُؤْذُونا في الله ورسوله(١). قال: وقال غرفة لعمرو إذا جلست معنا أو كنت بين أظهرنا فلا تفعل فإنك إن عدت كتبت إلى عمر. فعاد عمرو، فكتب فجاءه قاصد عُمر إلى عَمرو. بلغني أنك إذا جلست مع أصحابك أو كنت بين أظهرهم كما تفعل العجم فلا تفعل اجلس معهم ما جلست فإذا دخلت بيتك فافعل ما بدا لك. فقال عمرو: لغرفة قد أثبت عليّ عند عمر. فقال: ما عهدتني كذابًا. قال: فكان عمرو بعد ذلك يريد أن يتكىء فيذكر. فيجلس ويقول: الله بيني وبين غرفة. قال: وخرجوا ذات يوم يوم ضباب، فقدم فرس غرفة فرس عمرو، فقال عمرو: ما يومي من غرفة بواحد. فقيل لغرفة: إن الأمير قال: كذا وكذا. قال: إني لم أُبْصِر من الغبار، قال: فاعتذر إليه. قال: لا تعودوهم هذا. قالوا: فلم يزالوا به حتى أتاه قال: إني لم أبصرك من الغبار. قال: اللهم غفرًا لو شئت أمسكت فرسك. قال: والله لوددت رمى بك في أقصى حجر بالمرح، أعتذر إليك بالضباب وإني لم أبصرك وتقول: اللهم غفرًا. فقال له عمرو: يا أبا الحارث قد رأيتك مع رسول الله و 8* يوم كذا وكذا على فرس دلواء أفلا نحملك على فرس. قال ما عهدي بك يا عمرو تحمل على الخيل فمن أين هذا. رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح وتقدم في الديات في باب من لا دية له إن سَبَّ النبي ◌َّر وقتل على ذلك لا دية له. ٢ - باب فيمن ارتد عن الإسلام ٤١١٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: / أن رجلاً كان يكتب لرسول الله وخلال ٣٤/ب فكان إذا أملى عليه سميعًا بصيرًا كتب سميعًا عليمًا، وإذا كان سميعًا عليمًا كتب سميعًا بصيرًا، وكان قد قرأ البقرة، وآل عمران، وكان من قرأهما قرأ قرآنًا كثيرًا، فتنصر الرجل فقال: إنما كنت أكتب ما شئت عند محمد وَلَّ. قال: فمات فدفن فلفظته الأرض، ثم دفن فلفظته الأرض. قال أنس: قال أبو طلحة: فأنا رأيته منبوذًا على ظهر الأرض. رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له بسند الصحيح، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، وابن حبان في صحيحه. ٤١١١ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كتب عمرو بن العاص إلى عُمر رضي الله عنه يسأله عن رجل أسلم ثم كفر، ثم أسلم ثم كفر، فعل ذلك مرارًا أيقبل منه الإسلام؟ فكتب إليه عمر: أقبل منهم ما قبل الله منهم، أعرض عليه الإسلام فإن قَبِل وإلاّ ضُرب عُنقه. (١) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٨٧) وعزاه لأبي يعلى. ٢١٦ کتاب المرتد رواه مسدد بسند ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة. ٤١١٢ - وعن رجل من بني حنيفة قال: قال لي أبو هريرة رضي الله عنه: أتعرف الدَجَّال؟ قلت: نعم. قال: فإني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((ضرسه في النار أعظم من أُحد)). وكان أسلم ثم ارتد ولحق بمسيلمة. وقال: كبشانِ انتطحا فأحبُّهما إليَّ أن يغلب کبْشي(١). رواه الحميدي بسند فيه راو لم يسم، لكن صدره له شاهد من حديث أبي هريرة. رواه مسلم وغيره وسيأتي في صفة النار بزيادة. ٤١١٣ - وعن الحسن عن النبي وَّر وسلم قال: ((من بدل دينه فاقتلوه))(٢). رواه الحارث، والنسائي في الكبرى مرسلاً.، .. ٤١١٤ - ورواه النسائي في الكبرى، والحاكم، والبيهقي من طريق: أنس بن مالك عن ابن عباس عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((من بدل دينه فاقتلوه)). قال البيهقي: وروينا معناه عن ابن مسعود وعائشة عن النبي وَل 9. ٣ - باب قتال أهل الردة ونفي المرتدين بعد استتابتهم ٤١١٥ - عن عامر قال: لما قُبِضَ رسول الله وَلتو وارثد من ارتد من الناس، قال قوم: نصلي ولا نعطي الزكاة. فقال الناس لأبي بكر: اقبل منهم. فقال: لو منعوني عناقًا لقاتلتهم فبعث خالد بن الوليد وقدم عدي بن حاتم بألف رجل من طيء حتى أتى اليمامة. قال: فكانت(٣) بنو عامر قد(٤) قتلوا عمال رسول الله مثل﴿ وأحرقوهم بالنار. فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن اقتل بني عامر وأحرقهم بالنار ففعل حتى صاحت النساء ثم مضى حتى [إذا](٥) انتهى إلى الماء خرجوا إليه. فقال(٦) الله أكبر الله أكبر. قالوا(٧) نشهد إن لا إله إلا الله، ونشهد أن محمدًا رسول الله فلما(٨) سمع ذلك كَفّ (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٠٢) وعزاه للحميدي. وراجع مسند الحميدي برقم (١١٧٧). (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٥٧٠). (٣) في الأصل: ((فكاتب))، وفي المطالب ((وكان))، وكذا في مجمع الزوائد: ((فكان)). والتصويب من المقصد العلي. (٤) في الأصل: ((حتى)) والتصويب من المقصد، والمطالب. (٥) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٧) ليست في المقصد. (٦) كذا، وفي مجمع الزوائد: ((قالوا)). (٨) في المقصد: ((فإذا)) وما هنا موافق لما في المطالب. ٢١٧ کتاب المرتد عنهم(١)، فأمره أبو بكر أن يسير حتى ينزل الحيرة ثم يمضي إلى الشام. فلما نزل بالحيرة كتب إلى أهل فارس ثم قال: إني لأَحبُّ أن لا أبرح(٢) حتى أفزعهم. تأغار عليهم حتى انتهى إلى سورا فقتل وسبى ثم أغار [على](٣) عين التمر فقتل وسبى ثم مضى إلى الشام. قال عامر: فأخرج إليَّ ابن بقيلة كتاب خالد بن الوليد: بسم الله الرحمن الرحيم - من خالد بن الوليد إلى مَرَازِيَة [أهل](٣) فارس السلام على من اتبع الهدى أما بعد (٤): فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو بالحمد الذي هو أهله(٥) الذي فَصَلَ حُرُمَكُم وَفَرَّقَ جماعتكم وَوَهَنَ بأسكم وسَلَبَ مُلككم فإذا جاءكم كتابي هذا فاعتقدوا مني الذمة وأدوا [إليَّ](٣) الجزية وابعثوا إليَّ بالرُّهُنِ(٦)، وإلا فوالذي لا إله إلاّ هو لأقاتلكم(٧) بقوم يحبون الموت كحبهم(٨) الحياة، سلام على من اتبع الهدى(٩). رواه أبو یعلی مرسلاً. ٤١١٦ - وعن قيس بن أبي حازم قال: مَرّ رجل بمسجد من مساجد بني حنيفة فإذا إمامهم يقرأ بقراءة مسيلمة: والطاحِنات طحنًا والعاجناتِ عجنًا والثارداتِ ثردًا واللاّقمات لقمًا. فبعث عبد الله فأتى بهم فإذا هم سبعون يقرءون على قراءة مسيلمة. فقال عبد الله: ما نحن بمحرري الشيطان (١٠) هؤلاء رَحّلوهم إلى الشام لعل الله أن يفنيهم بالطعن والطاعون(١١). رواه إسحاق بن راهويه مرسلاً بسند صحيح. / وقصة هؤلاء المرتدين رواها: أبو ٢/٣٥ داود في سننه وغيره من طريق حارثة بن مضرب عن ابن مسعود وليس فيه شيء مما هاهنا . (١) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٠٣) وعزاه لأبي يعلى. (٣) من المقصد العلي. (٢) في المقصد: ((أخرج)). (٤) قوله: ((أما بعد)) ليس في المقصد.، (٥) قوله: ((هو أهله)) ليس في المقصد العلي. (٦) في الأصل: ((بالراهب)). والتصويب من المقصد العلي. (٧) في المقصد العلي: ((لألقاكم))، وفي مسند أبي يعلى: ((لألقينكم)). (٨) في المقصد العلي: ((كحبكم)). (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧١٩٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٨٠)، وفي مجمع الزوائد (٦/ ٢٢٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مجالد وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر برقم (٤٤٣٣) وعزاه لأبي يعلى. (١٠) في مجمع الزوائد: ((لا أحراهم اليوم الشيطان)) وما هنا موافق لما في المطالب. (١١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٠٤) وعزاه محققه لإسحلق. ٢١٨ کتاب المرتد ٤١١٧ - وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله وَ# استتاب رجلاً ارتد عن الإسلام أربع مرات(١). رواه أبو يعلى وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل. (١) في الأصل: ((مرار)). والتصويب من المقصد والمطالب والحديث ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٠٥) وعزاه لأبي يعلى. ورواه أبو يعلى في مسنده برقم (٣/١٧٨٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٤٧)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٦٢/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: المعلى بن هلال وقد أجمعوا على ضعفه بالكذب. ٦٠ - كتاب السرقة ١ - باب لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ٤١١٨ - عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: كنا عند عائشة رضي الله عنها فمرّ جلبة على بابها فسمعت الصوت، فقالت: ما هذا؟ فقالوا: رجل يُضرب في الخمر. فقالت: سبحان الله سمعت رسول الله # يقول: ((لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب ـ تعني الخمر - حين يشرب وهو مؤمن، فإِیاکم إِیاکم»(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحق. ٤١١٩ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَطاهر: ((لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح. وله شاهد في الصحيحين وغيرهما وآخر من حديث جابر في مسند أحمد بن حنبل، وتقدم من حديث عبد الله بن أبي أوفى وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله في الإيمان في باب ما جاء في الكبائر. (١) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٠٠/١) وقال: رواه أحمد، والبزار ببعضه، والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلاّ أن ابن إسحق مدلس، ورجال البزار رجال الصحيح. ٢٢٠ كتاب السرقة ٢ - باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم فيما يجب به القطع ٤١٢٠ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَليقول: ((تقطع يد السارق في دون ثمن المجن))(١). قال: وكان عبد الله يقول في ثمن المجن: عشرة دراهم(١) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق ورواه أحمد بن حنبل عن نصر بن باب وهو ضعيف. ٤١٢١ - وعن [أم](٢) أيمن قالت: قال رسول الله وَليقول: ((لا تقطع اليد إلا في ثمن المجن)). والمجن يومئذ دينارًا أو عشرة دراهم(٣). رواه أحمد بن منيع مرسلاً. ٤١٢٢ - وعن داود بن فراهج: أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد رضي الله عنهما يقولان: تقطع اليد في أربع دراهم فصاعدًا. رواه مسدد، والحاكم وعنه البيهقي موقوفًا بسند رجاله ثقات. [فائدة]: قال البيهقي: يحتمل أن يكون إنما قالا: حين صار صرف ربع دينار أربعة دراهم، وكذلك ما روينا عن عمر وغيره في المجن يحتمل أن يكون ذلك عند تغير الصرف والأصل في النصاب هو ربع دينار لدلالة السنة الثابتة. ٤١٢٣ - وعن الشعبي عن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله وَيقر قطع في خمسة دراهم. رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو داود في المراسيل، والنسائي في الكبرى بسند رجاله ثقات. (١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٣/٦) وقال: رواه أحمد وفيه: نصر بن باب ضعفه الجمهور، وقال أحمد: ما کان به بأس. (٢) من مجمع الزوائد. (٣) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٧٤/٦) وقال: رواه الطبراني وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.