Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب اللقطة
٥ - باب الجعالة
٣٥٧٩ - عن أبي عمرو الشيباني قال: أتيتُ ابن مسعود رضي الله عنه بأُبَاقٍ من
عين التمر - أو قال من القيس(١) - فقال: أبشر بالأجر والغنيمة. قال: قلت: هذا الأجر
فما الغنيمة؟ قال: أربعون درهمًا وهو بالكوفة(٢).
رواه إسحاق بن راهويه، ..
٣٥٨٠ - والبيهقي ولفظه: عن أبي عمرو الشيباني قال: أصبت غلمانًا إباقًا بالعين
فأتيت عبد الله بن مسعود فذكرت ذلك له. فقال: الأجر والغنيمة. قلت: هذا الأجر،
فما الغنيمة؟ قال: أربعون درهمًا في كل رأس.
[فائدة]:
قال البيهقي: وهذا مثل ما رُوي في هذا الباب. قال: ويحتمل أن يكون عبد الله
عرف لمن ردهم عن كل رأس أربعين درهمًا فأخبره بذلك.
٣٥٨١ - وعن عبد الله بن دينار: أن النبي وَّ جَعَل جُعْل الآبِقِ إذا أُخذ خارجًا من
صر عشرة دراهم(٣).
رواه مسدد مرسلاً.
(١) كذا في الأصل وفي المطالب: ((العين)) وفي مجمع الزوائد: من عبيد اليمن.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٤٥) وعزاه لإسحق، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٤/ ١٧١) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو رياح ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٤٧) وعزاه لمسدد.

٤٢ - كتاب الوصايا
١ - باب الوصية بتقوى الله عز وجل
٣٥٨٢ - عن ضرغامة حدّثني أبي عن أبيه رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله وحلول
في ركب الحي فلما أردت الرجوع قلت: يا رسول الله أوصني قال: ((اتقي الله، وإذا كنت
في مجلس فقمت [منه](١) فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون ما تكره
فلا تأته»(٢).
.
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد بإسناد
صحيح وسيأتي لفظه في باب بر الوالدين مطولاً .
وضرغامة: هو ابن عُليبة بن حرملة التميمي(٣).
٣٥٨٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي اَلأو
فقال: يا رسول الله أوصني قال: ((عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير، وبالجهاد فإنه
رهبانية المسلمين، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في
السماء، وأخزن(٤) لسانك إلاّ من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان))(٥).
(١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٢) في مجمع الزوائد: ((فاتركه)). والحديث في (٢١٥/٤: ٢١٦) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٤) في المقصد العلي: ((وأحرز)).
(٣) في مجمع الزوائد: العنبري.
(٥) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٢/١٠٠٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧١٢)، وفي
مجمع الزوائد (٢١٥/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى .. ورجال أحمد ثقات، وفي إسناد أبي يعلى
ليث بن أبي سليم وهو مدلس. قلت: واختلط أخيرًا ولم يتميّز حديثه فترك. وذكر الحديث الهيثمي
أيضًا في (٣٠١/١٠) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد وثق=

٤٣
كتاب الوصايا
رواه أبو يعلى الموصلي، وكذا رواه الطبراني في الصغير، وأبو الشيخ، ..
٣٥٨٤ - وأحمد بن حنبل ولفظه: عن أبي سعيد: أن رجلاً جاءه فقال: أوصني.
فقال: سألتُ عما سألتَ عنه رسول الله وَ لَهَ من قبلك فقال: ((أوصيك بتقوى الله)).
فذكره. وسيأتي حديث ( ... )(١) في الأدب في باب التواضع.
٢ - باب وصية النبي وَل
/ (فيه حديث القاسم بن مخول عن أبيه وتقدم في البيوع في باب اتخاذ الماشية ١٨٩/ب
وحديث عبد الله بن عُمر، وسيأتي في آخر فضل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وحديث أنس بن مالك وسيأتي في آخر كتاب المواعظ).
٣٥٨٥ - عن قدامة بن إبراهيم قال: رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل في
أمر(٢) ابن الزبير فأتاه سهل بن سعد وهو شيخ كبير له ضفيرتان(٣) وعليه ثوبان إزار
ورداء(٤) فوقف بين السّماطين فقال: يا حجاج ألا تحفظ فينا وصية رسول الله وَ ﴿؟ قال:
وما أوصى به رسول الله وَ لَ؟ قال: أوصى أن يُحَسن إلى مُحسِن الأنصار ويُعفى عن
مُسیئهم. قال: فأرسله(٥).
رواه أبو یعلی وعنه ابن حبان في صحيحه.
٣٥٨٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل أبو طلحة على النبي وال
في شكوته التي خلص فيها فقال له النبي ◌َّهر: ((أقرىء أمتك السلام فإنهم أعفّة صبّر)).
رواه أبو داود الطيالسي عن محمد بن ثابت وهو ضعيف.
٣٥٨٧ - وعن أم أيمن رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَالر يوصي بعض
أهله فقال: ((لا تُشرك بالله شيئًا وإن قُطعت أو حُرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن
هو وبقية رجاله.
=
(١) الكلمة في عبارة بالهامش وهي مقطوعة في تصوير المخطوط.
(٢) في الأصل: ((امرأة)). والتصويب من المقصد العلي.
(٣) في الأصل: ((ظفيرتان)) وفي المقصد العلي: ((ضفران)).
(٤) في الأصل: ((وردى)). والتصويب من المقصد العلي.
(٥) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٣/٧٥٣٢)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١٧٧)
وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤٦٨)، وفي مجمع الزوائد (٣٦/١٠)
وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد في أحدها: عبد الله بن مصعب وفي
الآخر: عبد المهيمن بن عباس وكلاهما ضعيف.

٤٤
کتاب الوصايا
أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج عن مالك، ولا
تترك الصلاة متعمدًا فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله تعالى، وإياك
والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك والعصبية فإنها تسخط الله عز وجل، ولا تنازع الأمر
أهله وإن رأيت أنه الحق، [و]أفق على أهلك من طولك ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم
في الله عز وجل)).
رواه عبد بن حميد واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل والبيهقي.
٣٥٨٨ - وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله وَ الر دعا عند موته بصحيفة ليكتب
فيها كتابًا لا يضلون بعده وكان في البيت لغط فنكل (١) عمر رضي الله عنه فرفضها رسول
الله حالالـ(٣).
.
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح.
٣ - باب وصية النبي ◌َّ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
٣٥٨٩ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: (يا علي
إذا توضأت فقل: بسم الله(٣)، اللهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام
رضوانك وتمام مغفرتك فهذا زكاة الوضوء(٤)، وإذا أكلت فابدأ بالملح واختم بالملح فإن
[في](٥) الملح شفاء تسعين داء أولها الجنون والجذام(٦) والبرص ووجع الأضراس ووجع
الحلق ووجع البطن، ويا علي كل الزيت وادهن بالزيت فإنه من ادهن بالزيت لم يقربه
الشيطان أربعين ليلة، ويا علي لا تستقبل الشمس فإن استقبالها داء واستدبارها داء، ولا
تجامع امرأتك نصف الشهر ولا عند غُرة الهلال أما رأيت المجانين يصرعون فيها كثيرًا،
يا علي وإذا رأيت الأسد فكبر ثلاثًا تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أعز من كل
شيء وأكبر أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحذر(٧) تكفى شره إن شاء الله، وإذا هوى(٨)
الكلب عليك فقل: ﴿يَا مَعْشَرَ آلْجِنَّ وَاَلْإِنسِ إِن اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ
(١) في المقصد العلي: ((فتكلم)).
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٨٧١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧١٣)، وذكره
في مجمع الزوائد (٢١٤/٤) وقال: رواه أبو يعلى .. ورجال الجميع رجال الصحيح.
(٣) في بغية الباحث: ((بسم الله الرحمن الرحيم)).
(٤) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨١) وعزاه للحارث. وقال: فيه ضعيف جدًا.
(٥) ما بين المعقوفين من بغية الباحث.
(٧) في بغية الباحث: ((أحاذر)).
(٨) في البغية: ((هر)).
(٦) في البغية: ((الجذام، والجنون)).

٤٥
كتاب الوصايا
وَاَلْأَرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾(١)، يا علي وإذا كنت صائمًا في شهر رمضان
فقل بعد إفطارك: اللهم لك صمت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت / يكتب لك مثل ٦/١٩٠
من كان صائمًا من غير أن ينقص (٢) من أجورهم شيئًا، يا علي واقرأْ يَس فإن في يّس
عشر بركات: ما قرأها جائع إلا شبع، ولا ظمآن إلاّ روي، ولا عاري إلّ اكتسى، ولا
عزب إلاّ تزوج، ولا خائف إلاّ أمن، ولا مسجون إلاّ خرج، ولا مسافر إلّ أُعين على
سفره، ولا من ضلت ضالته إلاّ وجدها، ولا مريض إلاّ برأ ولا قُرئت عند ميت إلاّ خفف
عنه))(٣).
رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد عن حماد بن عمر عن السري بن خالد وهم
ضعفاء وقد تقدم بعض هذا الحديث في الطهارة في باب التسمية.
آخر الجزء الأول وهو ثلث الكتاب
علقه جامعه مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الكريم أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن
سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الكناني الشافعي
سامحه الله تعالى حامدًا الله مصليًا مسلمًا محمدًا.
(١) سورة الرحمن (الآية: ٢٤).
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦٨).
(٢) في البغية: ينتقص.

الجزء الثاني من كتاب مختصر إتحاف السادة المهرة
بزوائد المسانيد العشرة
فيه : بقية الوصايا
وكتاب الفرائض
وكتاب الصداق والوليمة
وكتاب الخلع والطلاق
و کتاب الإيلاء
وكتاب اللعان
وكتاب الرضاع
وكتاب الديات
وكتاب قتال أهل البغي
وكتاب السرقة
وكتاب الأطعمة
وكتاب الطب
و کتاب اللباس
وكتاب الإمارة
وكتاب الجهاد وقسم الفيء والغنيمة
وكتاب الجزية
وكتاب الضحايا
وكتاب السبق والرمي
وكتاب القضاء
وكتاب العتق
و کتاب المدبر
وكتاب عتق أمهات الأولاد
و کتاب الأدب
وكتاب فضائل القرآن وتعلمه
وكتاب الوديعة
وكتاب القسم والنشوز
وكتاب الرجعة
وكتاب الظهار
وكتاب العدد
وكتاب النفقات
وكتاب القسامة
و کتاب المرتد
وكتاب الحدود والقذف
وكتاب الأشربة والحد فيها
وكتاب الرقي والتمائم
وكتاب الزينة
وكتاب الهجرة
وكتاب السير والمغازي
وكتاب الصيد والذبائح
وكتاب العقيقة
وكتاب النذور
و کتاب الشهادات
وكتاب الولاء
وكتاب المكاتب
وكتاب البر والصلة
وكتاب العجائب
وكتاب التفسير

1

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم
٤ - باب وصية النبي وَّ لأبي ذر رضي الله عنه
٣٥٩٠ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بِّر بسبع: أن أصل قرابتي
وإن جفاني، وأن أحب المساكين، وأن لا أخاف في الله لومة لائم، وأن أنظر إلى من هو
أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أقول الحق ولو كان مرًّا، وأن أكثر من قول
لا حول ولا قوة إلاّ بالله(١).
رواه مسدد بسند فیه راو لم يسم.، ..
٣٥٩١ - والحارث ولفظه: أوصاني خليلي بسبع: أن (٢) أنظر إلى من هو أسفل مني
ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب المساكين، وأن أدنوا منهم، وأن أقول الحق وإن
كان مرًّا، وأن لا أسأل أحد شيئًا، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، وأن لا أخاف في الله
لومة لائم، وأن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله(٣)،
٣٥٩٢ - وفي رواية له: أوصاني حِبي وَلّ بخمس: أن (٢) أرحم المساكين،
وأجالسهم، وأنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أصل الرحم وإن
أدبرت، وأن أقول لا حول ولا قوة إلاّ بالله(٤).
(١) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٣/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير والصغير بنحوه
وأظنه رواه أحمد ... ورجاله ثقات إلا الشعبي لم أجد له سماعًا من أبي ذر.، وذكر معناه أيضاً
في (٢٦٥/٧) وقال: رواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه .. ورجاله رجال الصحيح غير
سلام بن أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزار.
(٢) ليس في بغية الباحث.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦٦). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦٧).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣/ م ٤

٥٠
کتاب الوصايا
٣٥٩٣ - ورواه أبو يعلى ولفظه: أوصاني خليلي أبو القاسم وَالل بسبع خصال فلن
أدعهن حتى ألقاه. أمرني بحب المساكين ومجالستهم، وأن أنظر إلى من هو دوني ولا
أنظر إلى من هو فوقي، وأن لا أسأل الناس شيئًا، وأن أعفوا عمن ظلمني وأصل من
قطعني، وأن آخذ الحق وإن كان أَمرّ من الصبر، ولا تأخذني في الله لومة لائم، وأن
أكثر من قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله.
ورواه أحمد بن حنبل والحميدي وإسحق، وابن حبان في صحيحه ( ... )(١)
وسيأتي في باب لا حول ولا قوة إلا بالله.
٥ - باب وصية النبي ◌َّ لمعاذ بن جبل
٣٥٩٤ - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: لما بعثني رسول الله وَلّ إلى اليمن
خرج معه رسول الله وَّر يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﴾ [يمشي](٢) تحت راحلته
فلما فرغ قال: ((يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي
[هذا](٢) وقبري)). فبكى معاذ خشعًا لفراق رسول الله وَطير ثم التفت فأقبل نحو المدينة
وقال: ((إن أهل بيتي هؤلاء ترون، أنتم أولى الناس بي، أولى بي المتقون من كانوا أو
حيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فسادًا». قال ابن عباس: أنها أصبحت وأيم الله
لتكفأنَّ أمتي على دينها كما يكفى الإناء في البطحاء(٣).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات.
٦ - باب وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند موته
٣٥٩٥ - عن عمرو بن ميمون أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يقول
لابنه عبد الله: يا بني لقد كنت استأذنت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في أن أدفن
في بيتها مع رسول الله بَّه وأبو بكر رضي الله عنه.
رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر عن سفيان عن حفص عنه به.
٣٥٩٦ - وفي رواية له: أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين طعن يقول
(١) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة لضعف مدادها وهي حوالي ثلاث كلمات.
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/٣ مختصرًا وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، ورواه الطبراني
في الكبير، وذكره في (٢٢/٩) بنحوه وقال: رواه أحمد بإسنادين وقال في أحدهما عن عاصم بن
حميد أن معاذًا قال: ((لا تبك يا معاذ البكاء - أو إن البكاء - من الشيطان)). ورجال الإسنادين رجال
الصحيح. غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد وهما ثقتان.

٥١
کتاب الوصايا
لابنه عبد الله: اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل: عمر يقرئك السلام ولا تقل أمير
المؤمنين، فإني لست بأمير المؤمنين ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، قال: ثم أخذ
يوصني، فقال: إني لا أعلم أحدًا أحق بالأمر من هؤلاء النفر الذين مات رسول الله وَل
وهو عنهم راض. فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فسمى: عليًا، وعثمان، وطلحة،
والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم.
٧ - باب وصية حذيفة رضي الله عنه
٣٥٩٧ - عن خالد بن سعد مولى أبو مسعود قال: دخل أبو مسعود على حذيفة
رضي الله عنهما وهو مريض فأسنده إليه. فقال له أبو مسعود رضي الله عنه: أوصنا.
قال: إن الضلالة حق الضلالة: أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، وإياك
والتلون في دين الله(١).
رواه الحارث بن محمد بن أسامة.
٢/ ب
٨ - /باب وصية قيس بن عاصم رضي الله عنه
٣٥٩٨ - عن قيس بن عاصم المنقري رضي الله عنه: أنه قدم على النبي ◌َّ فلما
رآه قال: ((هذا سيد أهل الوبر)). قال: فسلمت عليه ثم قلت: يا رسول الله(٢) ما المال
الذي لا تبعة عليّ فيه في ضيف ضافني(٣) أو عيال إن (٤) كثروا قال: ((نعم المال الأربعون
من الإبل(٥) وإن كثر فستون وويل لأصحاب المئين ويل لأصحاب المئين إلا من أدى حق
الله في رسلها ونجدتها وأطرق فحلها وأفقر ظهرها - أو حمل على ظهرها - ومنح غزيرتها
ونحر سمينها وأطعم القانع والمعتر)). فقلت: يا رسول الله ما أكرم هذه الأخلاق
وأحسنها(٦) أما إنه ليس يحل بالوادي الذي أنابه أحد من كثرة إبلي قال: ((فكيف(*)
تصنع( ** ) بالمحنة))؟ قال(*): قلت: إني لأمنح كل عامة مائة. قال(٧): ((فكيف تصنع
بالعارية))(٨)؟ قال: قلت: تغذوا الإبل(٩) ويغدوا الناس فمن شاء(١٠) أخذ برأس بعير
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦٩). (٢) ليس في بغية الباحث.
(٣) في بغية الباحث: ((أضاف)).
(٤) في البغية: ((وإن)).
(٥) عبارة: ((من الإبل)). ليست في البغية.
(*) هذا اللفظ ليس في البغية.
( ** ) لفظ: ((تصنع)) مكرر بالأصل.
(٨) من أول قوله: قال قلت إني .. إلى موضع الإشارة ليس في البغية.
(٩) عبارة: ((تغدو الإبل)) مكررة بالأصل.
(١٠) هذا اللفظ ليس في المطالب وما هنا موافق لما في البغية ومجمع الزوائد.
(٦) في المطالب: ((وأجزع)).
(٧) في الأصل: قال: قلت والأخير زائد.

٥٢
كتاب الوصايا
فذهب به. قال: ((فكيف تصنع بالفقار))؟ قال: إني لأفقر البكر الضرع (١). فقال: ((يا
قيس (٢) أمالك(٣) أحب إليك أم (٤) مال مولاك)) قال: [قلت](٥): لا بل مالي قال: ((فإنما
لك من مالك إلا (٦) ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فأمضيت وما بقي فهو
لورثتك)»(٧). قلت: يا رسول الله لأن بقيت لأعدن عدتها (٨) قليلاً: قال الحسن: ففعل
رحمه الله تعالى فلما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال: يا بني خذوا عني فإنه لا أحد أنصح
لكم مني إذا أنا مت فسودوا أكبركم ولا تسودوا أصغركم فيستسفه الناس كباركم، وعليكم
بإصلاح المال فإنه منبهة الكريم(٩) ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر
كسب المرء ولم يسأل إلا من ترك كسبه، وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها
وأصوم، وإياكم والنياحة فإني سمعت رسول الله وَّل ينهى عنها، وادفنوني في مكان لا
يعلم بي أحد فإنه كان بيننا وبين بكر بن وائل خماشات في الجاهلية فأخاف أن يدخلوا
عليكم في الإسلام(١٠) فيفسدوا عليكم دينكم. قال الحسن البصري رحمه الله: نصحهم
في الحياة والممات(١١).
رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، وروى النسائي منه النهي عن
النياحة فقط .
لكن رواه مسدد، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات، وتقدم لفظهما في الجنائز في باب
وصية الرجل بنيه عند الموت.
٩ - باب وصية ثابت بن قيس بن شماس بعد موته
٣٥٩٩ - عن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فلقيت رجلاً من الأنصار فقلت:
(١) من أول قوله: ((فكيف تصنع بالفقار)) .. إلى موضع الإشارة ليس بالبغية.
(٢) قوله: ((يا قيس)) ليس في المطالب.
(٣) في المطالب: ((فمالك)) وما هنا موافق لما في البغية.
(٤) في المطالب: ((أو)) وما هنا موافق للبغية.
(٥) من البغية.
(٦) ليست موجودة بالبغية ولا بالمطالب.
(٧) في المطالب: ((فلمولاك)) وما هنا موافق لما في البغية.
(٨) في المطالب: ((غاليها)).
(٩) في مجمع الزوائد والبغية: ((للكريم)).
(١٠) العبارة في البغية على النحو التالي: ((فأخاف أن يدخلوها في الإسلام)).
(١١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٧٠)، وذكره ابن حجر في المطالب بنحوه مختصرًا برقم
(٨٧٧) وعزاه لأبي يعلى، وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد الموقوف منه بمعناه (٢٢١/٤: ٢٢٢)
مطولاً وقال: رواه .. الطبراني في الكبير والأوسط .. وروى أحمد والبزار منه طرفًا وفي إسناد
الطبراني العلاء بن الفضل. قال المزي: ذكره بعضهم في الضعفاء ورجال أحمد رجال الصحيح.

٥٣
كتاب الوصايا
حدّثني بحديث ثابت بن قيس بن شماس. قال: نعم، قم معي. فقمت معه حتى وقفت
إلى باب دار فأجلسني على بابها ثم دخل فلبس مليًّا ثم دعانا فدخلنا على امرأة فقال
الرجل: هذه(١) بنت ثابت بن قيس بن شماس فسلها عن ما بدا لك فقلت: حدّثيني عنه
رحمك الله. قالت: لما أنزل الله عز وجل على رسوله وَّل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا
أَضْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾(٢) إلى آخر الآية. دخل بيته وأغلق بابه وطفق يبكي فافتقده
رسول الله وَلّ فقال: ((ما شأن ثابت))؟ قالوا: يا رسول الله ما ندري ما شأنُه إلا أنه أغلق
بابه وهو يبكي فيه فدعاه رسول الله وَّر فسأله: ((ما شأنك))؟ قال: يا رسول الله أنزلت(٣)
عليك هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَضْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾(٤) وأنا شديد
الصوت وأخاف أن أكون قد حبط عملي، قال: ((لست منهم بل تعيش بخير وتموت
بخير)). قال ثم أنزل الله على رسوله وَله: ﴿إِنَّ اللَّه لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(٥).
فأغلق بابه وطفق يبكي فافتقده رسول الله وَ له وقال ((ثابت ما شأنه))؟ قالوا: يا رسول الله
والله ما ندري غير أنه قد أغلق بيته(٦). فأرسل إليه رسول الله وَ له فقال: ((ما شأنك))؟ قال
يا رسول الله أنزل عليك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(٥)، والله إني لأُحب
الجمال وأحب أن أسُودَ قومي قال: ((لست منهم بل تعيش حميدًا أو (٧) تُقتل شهيدًا
ويُدخلك الله الجنة بسلام)). قال: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن / الوليد إلى ١/٣
مسيلمة الكذاب(٨) فلما لقي أصحاب رسول الله وَلي(٩) وحُمل عليهم فانكشفوا قال ثابت
لسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله و98َّ ثم حفر كل واحد منهما
حُفرة فحمل عليها القوم فثبتا يقاتلان حتى قُتلا رحمهما الله وكانت على ثابت درع نفيسة
فمرّ به رجل من المسلمين فأخذها فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت بن قيس في
منامه فقال: إني أوصيك بوصية: إياك أن تقول هذا حُلم فتضيعه إني لما قُتلت أمس مرّ
بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله أقصى العسكر وعند خِبائه فرس يستن في
طِوَلِه وقد (١٠) كَفَأَ على الدرع بُرمةً وجعل فوق البُرمة رحلاً فائت خالد بن الوليد فمُره أن
يبعث إلى درعي فيأخذها فإذا قدمت على خليفة رسول الله وَ﴿ فأخبره أن عليّ من الدَّين
(١) من أول قوله: دار فأجلسني .. إلى موضع الإشارة ليس في المطالب.
(٣) في المطالب: ((أنزل)).
(٢) سورة الحجرات (الآية: ٢).
(٤) سورة الحجرات (الآية: ٢).
(٥) سورة لقمان (الآية: ١٨).
(٦) في المطالب: (بابه)).
(٧) في المطالب: ((وتقتل)).
(٨) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧٤٢) وعزاه لأبي يعلى.
(٩) الواو ليست في المطالب.
(١٠) في المطالب: ((وحده)).

٥٤
کتاب الوصايا
كذا وكذا ولي من الدَّين كذا وكذا وفلان رقيقي عتيقٌ وفلان(١)، وإياك أن تقول: هذا
حُلم فتضيعه. فأتى الرجل خالد بن الوليد فأخبره فبعث إلى الدرع فنظر إلى خبائه في
أقصى العسكر فإذا عنده فرس يستَنّ في طِوَلِه فنظر في الخِباء فإذا ليس فيه أحد فدخلوا
ورفعوا الرَّحْلَ فإذا تحته بُرمةٌ فرفعوها فإذا الدرع تحتها فأتى بها خالد بن الوليد فلما قَدِم
المدينة حدث الرجل أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته بعد موته. فلا يُعلم أحد من المسلمين
جُوّز(٢) وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه(٣) .
رواه أبو يعلى الموصلي وأصله في صحيح البخاري والترمذي من حديث أنس بن
مالك.
١٠ - باب الوصية بالرقيق
والتخفيف عنهم والإحسان إليهم والنهي عن ضربهم
٣٦٠٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله وَليل أعطى عليًّا وفاطمة
غلامًا وقال: ((أحسنا إليه فإني رأيته يصلي)) (٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي.
٣٦٠١ - وعن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((أرقاءكم.
أرقاءكم. أرقاءكم. أرقاءكم. أرقاءكم(*)، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما
تلبسون(٥)، فإن جاءوا بذنب لم تريدوا أن تعفوه(٦) فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم))(٧).
رواه الحارث، وأحمد بن حنبل كلاهما بسند فيه عاصم بن عبيد الله.
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في كتاب الأدب، وآخر في باب
لبس الصوف وغيره.
(١) ليس في المطالب.
(٢) في المطالب: ((جُوّزت)).
(٣) ذكر ابن حجر في المطالب العالية آخره بالمطالب العالية برقم (٤١١٨) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٦/٣٣٨٣)، وفي المقصد العلي للهيثمي برقم (٧٢٤)، وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٢٣٨/٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. قلت: محمد بن
الحسن هو: ابن الزبير الأسدي الكوفي صدوق لين الحديث قاله ابن حجر في التقريب، وذكره ابن
حجر في المطالب برقم (٢٧٨٥) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى.
(*) كذا في الأصل خمس مرات، وفي البغية ثلاث مرات.
(٥). في البغية: ((تكتسون)).
(٧) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٧١).
(٦) في البغية: ((تغفروه)).

٥٥
کتاب الوصايا
٣٦٠٢ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا يدخل
الجنة سَيِّىءُ المَلَكَةِ)). قال: فقال رجل: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر
الأمم مملوكين وأيتامًا (١)؟ قال: ((فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون
واكسوهم مما تلبسون)) قال: فما ينفعنا من الدنيا يا رسول الله؟ قال: ((فرس ترتبطه في
سبيل الله ومملوك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك فإذا صلى فهو أخوك))(٢).
رواه أبو يعلى وفي سنده فرقد السبخي.
٣٦٠٣ - وعن عمرو بن حريث رضي الله عنه: أن رسول الله وَ لّر قال: ((ما خفّفت
عن خادمك من عمله فإن أجره في موازينك))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، وقال ابن حبان في صحيحه ( ... )(٤)، وسيأتي في كتاب
الأدب.
٣٦٠٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّيقول: ((ما ينبغي
للرجل أن يَلِي مملوكه حَرّ طعامه وبرده فإذا حضر عزله عنه))(٥).
رواه أبو يعلى.
٣٦٠٥ - وعن سلام بن عمر عن رجل من أصحاب النبي وَلهو [عن النبي ◌َلَو](٦)
قال: ((إخوانكم أحسنوا إليهم)) - أو قال: ــ ((فأصلحوا إليهم واستعينوهم على ما غلبكم
وأعينوهم على ما غلبهم))(٧).
(١) في الأصل: ((أيتام)) وهو لحن.
(٢) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١/٩٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢٣)، وفي
مجمع الزوائد (٢٣٦/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف.
(٣) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٣/١٤٧٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢٥)، وذكره
في مجمع الزوائد (٢٣٩/٤) وقال: رواه أبو يعلى، وعمرو هذا قال ابن معين: لم يرَ النبي ◌َل﴾.
فإن كان كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح. وذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٢٧٨٤) وعزاه لعبد بن حميد.
(٤) موضع النقط كلمة غير مقروءة.
(٥) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٠/٥٦٥٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٨/٤) وقال:
رواه أبو يعلى وفيه: حسين بن قيس وهو متروك وقد وثقه ابن محصن، وذكره في المقصد العلي
برقم (٧٢٦).
(٦) من المقصد العلي.
(٧) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٢/٩٢٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢٩)، وفي
مجمع الزوائد (٢٣٦/٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

٥٦
كتاب الوصايا
رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل.
٣٦٠٦ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله وَله: ((لا تضربوا الرقيق
فإنكم لا تدرون ما تُوافقون))(١) .
رواه أبو يعلى بسند صحيح.
٣٦٠٧ - وعنه أن رجلاً أتى رسول الله وَلإر فقال: إن خادمي يُسيء ويظلم أفأضربه؟
قال: ((اعف(٢) عنه كل يوم سبعين مرة))(٣).
رواه أبو يعلى والترمذي دون قوله: ((إن خادمي يسيء ويظلم أفأضربه)»؟.
١١ - باب الوصية بالثلث أو الربع
٣٦٠٨ - / عن أبي سهل رضي الله عنه أن النبي وَّر قال: ((إذا خرصتم فدعوا ٣/ب
الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)).
رواه أبو داود الطيالسي بإسناد صحيح.
٣٦٠٩ - وعن خالد بن معدان: أن أبا بكر رضي الله عنه قال: إن الله تعالى تصدق
عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم (٤).
رواه مسدد ورجاله ثقات.، ..
٣٦١٠ - وفي رواية له(٥): أن أبا بكر أوصى بالخمس، وقال: آخذ من مالي ما
أخذ الله من فيء المسلمين(٦).
٣٦١١ - ورواه الحاكم وعنه البيهقي ولفظه: عن قتادة قال: ذُكر لنا أن أبا بكر
رضي الله عنه أوصى بخمس ماله وقال: لا أرضى من مالي إلا بما رضي الله به من غنائم
المسلمين، وقال قتادة: وكان يقال: الخمس معروف والربع جهد والثلث تُجيزه القضاة.
(١) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٠/٥٧٤٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٨/٤) وقال:
رواه أبو يعلى والطبراني وفيه: عكرمة بن خالد بن سلمة وهو ضعيف. قلت: وأبوه خالد لم يسمع
من ابن عمر، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢٧).
(٢) في المقصد العلي: ((تعفو)) وكذلك في مجمع الزوائد.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٧٦٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢٨)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٣٨/٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٦٥) وعزاه لمسدد.
(٥) في المطالب: عن خالد بن أبي نَمِرَة. ورجح الأستاذ محققه ما هنا.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٦٦) وعزاه لمسدد.

٥٧
كتاب الوصَايَا
٣٦١٢ - وروى الحاكم عن علي رضي الله عنه موقوفًا: لأن أوصي بالربع أحب
إلي من أن أوصي بالثلث فمن أوصى بالثلث فلم يترك.
٣٦١٣ - وروي عن ابن عباس موقوفًا قال: الذي يوصي بالخمس أفضل من الذي
يوصي بالربع، والذي يوصي بالربع أفضل من الذي يوصي بالثلث.
١٢ - باب الحث على كتابة الوصية
وما جاء فيمن مات فجأة ولم يوص
٣٦١٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي ◌َّرُ ثم مات
فأخبر به رسول الله وَّر إنه قد مات قال: ((الذي كان عندنا آنفًا))؟ قال: نعم، فقال رسول
الله ◌َلّ: ((كأنه إِخْذَةٌ على غضب والمحروم من حُرم وصيته))(١).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو يعلى بسند فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وكذا
رواه ابن ماجة مختصرًا.
٣٦١٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر عن النبي بَل﴾ قال: ((ما حق
امرىء مسلم يبيت ليلتين سوداوين وعنده ما يوصي فيه(٢) إلا ووصيته مكتوبة))(٣).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. لكن رواه مسلم في
صحيحه والترمذي وصححه من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر لا عن عمر.
٣٦١٦ - وعن مجاهد: أن النبي ◌َّل بعث مناديًا فنادى في يوم فتح مكة: ((لا وصية
لوارث، الولد للفراش ولا يجوز لامرأة عَطِئَةً إلا بإذن زوجها)»(٤).
رواه مرسلاً مسدد، والحاكم وعنه البيهقي بسند رجاله ثقات.
(١) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (٧/٤١٢٢)، وذكره الهيثمي بنحوه أيضًا في المقصد العلي
برقم (٧١٠)، ذكره في مجمع الزوائد بنحوه (٢٠٩/٤) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. قلت:
بل فيه: درست بن زياد وهو ضعيف. ويزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف أيضًا.
(٢) في المقصد العلي: ((به)) وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد.
(٣) رواه أبو يعلى عن عمر في مسنده الكبير، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٠٩)، وفي
مجمع الزوائد (٢٠٩/٤) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير وفيه: عبد الله العمري، وفيه ضعف وقد
وثق. وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: بل هو ضعيف.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٦٨) وعزاه لإسحق.

٤٣ - كتاب الفرائض
١ - باب الحث على تعليم الفرائض
٣٦١٧ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطّور: ((إني امرؤ
مقبوض فتعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض
وعلموها الناس، فإني مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في
الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما))(١).
رواه أبو داود الطيالسي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، والبزار،
والنسائي، والحاكم وصححه كلهم بسند فيه انقطاع.
ورواه الترمذي مختصرًا.
٣٦١٨ - ورواه البيهقي في سننه موقوفًا بسند رجاله ثقات ولفظه: عن ابن مسعود
قال: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال له: يا عبد الله
أعرابي أم مهاجر؟ فإن قال: مهاجر، قال: إنسان من أهلي مات فكيف يقسم ميراثه؟ فإن
علم كان خيرًا أعطاه الله إياه، وإن قال: لا أدري، قال: فما فضلكم علينا؟ إنكم تقرأون
القرآن ولا تعلمون الفرائض (٢). ولما تقدم شاهد من حديث أبي هريرة.
(١) ذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٣/٤) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفي إسناده من لم
أعرفه. ورواه أبو يعلى بمعناه في المسند برقم (٨/٥٠٢٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١١٠).
(٢) ذكره الهيثمي بمعناه في مجمع الزوائد (٢٢٣/٤) وقال: رواه الطبراني وفيه: مهاجر بن كثير
الصنعاني وهو ضعيف.

٥٩
كتاب الفرائض
رواه الترمذي، وابن ماجة، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، ورواه أبو داود
وغيره عن عبد الله بن عمرو.
٢ - باب ما جاء في ميراث النبي ◌َّقول
٣٦١٩ - عن أبي البختري: سمعت حديثًا من رجل فأعجبني فاشتهيت أن أكتبه
فقلت: اكتبه لي. فأناني به مكتوبًا مزبرًا قال: دخل / العباس وعَلِيّ عَلَى عمر رضي الله ٢/٤
عنهم وهما يختصمان. قال: وعند عمر طلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن
عوف. فقال لهم عمر: أنشدكم بالله ألم تعلموا، أو لم تسمعوا أن رسول الله مَالله قال:
((ألا كل مال النبي ◌َّي كل مال صدقة إلا ما أطعم أهله أو كساهم إنا لا نورث))؟ قالوا:
بلى. فكان رسول الله وَ﴿ ينفق من ماله على أهله ويتصدق بفضله.
رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه انقطاع.
٣٦٢٠ - ورواه أيضًا بسند متصل رجاله ثقات، والحميدي، وابن أبي عمر،
وأحمد بن منيع بلفظ: أن رجلاً سأل عائشة رضي الله عنها عن ميراث رسول الله واله
فقالت: أعن ميراث رسول الله وَ ﴿ تسأل ما ترك رسول الله وَله صفراء ولا بيضاء ولا شاةً
ولا بعيرًا ولا عبدًا ولا أمةً ولا ذهبا ولا فضة.
٣٦٢١ - وعن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر رضي الله عنهم فقالت:
يا خليفة رسول الله ◌َ﴾: أنت وارث رسول الله و ◌َلل أم أهله؟ قال: بل أهله. قالت: فما
بال سهم رسول الله وَّرَ؟ قال: إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((إذا أطعم الله عز وجل
نبيًا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم بعده)) فرأيت أن أرده على المسلمين فقالت: أنت
ورسول الله وَّر أعلم.
رواه أبو يعلى الموصلي.
٣٦٢٢ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال النبي وَّر: ((النبي لا يورث))(١).
رواه أبو يعلى والبزار بسند الصحيح.
٣ - باب ما جاء في قسمة الميراث
٣٦٢٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول الله اَلـ
حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق وهي جدة خارجة بن زيد فزرناها ذلك اليوم
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٤٨٧) وعزاه لأبي يعلى. وبمعناه ذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٢٤/٤) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.

٦٠
كتاب الفرائض
ففرشت صورًا فقعدنا تحت النخل(١) وذبحت لنا شاة وعلقت لنا قربة ماء فبينما نحن
نتحدث إذا قال رسول الله وسلم: ((الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة)). فدخل علينا أبو بكر
الصديق فتحدّثنا ثم قال: ((الآن يأتيكم رجل آخر من أهل الجنة)). فطلع علينا عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فتحدّثنا ثم قال: ((الآن يأتيكم رجل آخر من أهل الجنة)). قال
فرأيته يطأطىء من تحت سعف الصور ويقول: ((اللهم إن شئت جعلته عليًا بن أبي
طالب)). فجاء حتى دخل علينا فهنيناهم بما قال فيهم رسول الله وَالر. فجاءت المرأة
بطعامها فتغدى رسول الله للر وتغدينا، ثم قام رسول الله وَله لصلاة الظهر وقمنا معه ما
توضأ رسول الله ﴿ ولا أحد منا غير أن رسول الله وَل قد أخذ بكفه جُرَعًا فتمضمض
بهن من غمر الطعام، فجاءت المرأة بابنتين لهما فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا ثابت بن
قيس قتل معك يوم أحد وقد أخذ عمهما ما لهما وميراثهما كله فلم يدع لهما مالاً إلا
أخذه فما ترى يا رسول الله؟ فوالله لا تنكحان أبدًا إلا ولهما مال. فقال رسول الله وله
((يقضي الله في ذلك)). فنزلت سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾(٢) الآية. فقال
رسول الله وَالر: ((ادعوا المرأة وصاحبها)) فقال لعمهما: ((أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثلث
وما بقي لك)). قال جابر: ثم دخلت على أبي بكر بعد ذلك في خلاقته بعد الظهر فقال
لامرأته: هل عندك شيء تعطيه اليوم؟ قال: فتناول قعبا - أو فأخذه - ثم أتى شاة قد
وضعت سخلتها قبل ذلك فأعتقلها فألباها ثم جعله في البُرمة وأمر الخادم فأوقد تحته
حتى أنضجه ثم أتينا به بعد ذلك فأكلنا منه ثم قمنا لصلاة العصر ما توضأ أبو بكر ولا
أحد مِنّا. ثم دخلت على عمر بن الخطاب بعد ذلك بعد المغرب فأتي بصحفتين من خبز
ولحم فوضعت أحديهما لعمر، ولأصحابه من أصحاب النبي ◌َلّ، ووضعت الأخرى
الضيفانه ولأناس من الأعراب ثم قمنا لصلاة العشاء ما توضأت من غمره ولا أحد منا(٣).
رواه مسدد واللفظ له، وأبو داود الطيالسي، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة،
٤/ ب وأحمد بن منيع، والحارث، وأبو يعلى/، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي،
وتقدم بطرقه في الطهارة في باب ترك الوضوء مما مست النار، وسيأتي في كتاب
المناقب، ورواه الترمذي وابن ماجة مختصرًا.
(١) في مجمع الزوائد العبارة على النحو التالي: ((فبسطت امرأته لرسول الله (وَ﴿ تحت صور من نخل)).
وما في المجمع أنسب.
(٢) سورة النساء (الآية: ١١).
(٣) ذكر نحوه الهيثمي مختصرًا في مجمع الزوائد (٩/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله
وثقوا وفي بعضهم خلاف، ثم ذكره من طريق آخر عن جابر أيضًا وقال: رواه أحمد والطبراني في
الأوسط بنحوه والبزار باختصار ورجال أحد أسانيد أحمد موثقون.، وذكر نحوه أيضًا في (٩/ ١١٧)
وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.