Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
كتاب الصوم
وروى عبد بن حميد منه قصة المساجد فقط بسند فيه: أبي هارون العبدي.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وسيأتي في باب لا تنكح المرأة على عمتها. والنهي
عن صوم العيدين في الصحيحين، وقصة الصوم والصلاة في أبي داود.
٢٧٧٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَّر عن صوم ستة
أيام: عن صوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، وتعجيل يوم قبل التروية، ثلاثة أيام
التشريق(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد المقبري، ..
٢٧٧٣ - ورواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه بلفظ: ((أيام التشريق أيام
طعم)). وعن ابن أبي شيبة رواه ابن ماجة مقتصرًا على نهي تعجيل الصوم قبل التروية.
وله شاهد من حديث عقبة بن عامر رواه أصحاب السنن الأربعة، وابن حبان في
صحیحه، والحاكم وصححه.
٣٤ - باب النهي عن صوم أيام التشريق
(فيه حديث أبي هريرة المذكور في الباب قبله).
٢٧٧٤ - وعن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَل عن صوم ستة أيام من
السنة: ثلاثة أيام التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة مختصة من
الأيام(٢).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأحمد بن منيع، والحارث، وأبو يعلى كلهم
من طريق يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
٢٧٧٥ - وعن يوسف بن مسعود عن جدته رضي الله عنها أن رجلاً مرّ عليهم وهو
يوضع بمنى على بعيره في أيام التشريق وهو يصيح: إنها أيام أكل وشرب. فسألت من
هذا؟ فقالوا: هذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(١) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٠٣/٣) وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن سعيد المقبري
وهو ضعيف. وذكره ابن حجر بنحوه مختصرًا في المطالب العالية برقم (١٠١٩) وعزاه لأبي بكر بن
أبي شيبة.
(٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/٣) وقال: رواه أبو يعلى وهو ضعيف من طرقه كلها.،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٢١) وعزاه للطيالسي.

٢٨٢
كتاب الصوم
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات. وجدّة يوسف وإن كانت(١) مجهولة فإن لها
صحبة فلا تضر الجهالة.
٢٧٧٦ - وعن عمر بن خلدة الأنصاري عن أمه: أن النبي وَلّ أمر عليًا في أوسط
أيام التشريق أن يؤذن في الناس: ((أن لا يصوم أحد في شيء من هذه الأيام فإنها أيام أكل
وشرب وبِعَال))(٢).
رواه مسدد وابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد كلهم بلفظ واحد،
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى مرسلاً ومدار أسانيدهم على موسى بن عبيدة
وهو ضعيف. لكن له شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث عبد الله بن حذافة.
٢٧٧٧ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي النبي وَّر: ((قم فَصِح في الناس
أن أيام التشريق أيام أكل وشرب لا يُصام فيها))(٣).
رواه إسحاق بن راهويه واللفظ له، وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة كلهم
من طريق محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
٢٧٧٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَّ ينهى عن
صيام هذه الأيام الثلاثة. يعني أيام التشريق.
رواه عبد بن حميد.
٢٧٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلقول: ((أيام
١٥٠/ ب التشريق أيام أكل وشرب وصلاة فلا يصومنَّ/ فيها أحد)).
رواه أبو يعلى.
٢٧٧٩ مكرر - وعن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: أمر رسول الله وَ التر رجلاً
ينادي أيام التشريق: ((ألا إن هذه الأيام(٤) أيام أكل وشرب ونكاح))(٥).
(١) في الأصل: ((كان)) وهو تحريف.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٢٣) بنحوه وعزاه لمسدد، وأحمد بن منيع، وابن أبي
شيبة، عبد بن حميد. وقال: قال أبو يعلى: حدّثنا أبو بكر بهذا. بضعف.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٢٠) وعزاه لإسحق.، وبنحوه ذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٠٢/٣) وقال: رواه أحمد .. ورواه البزار ورجال الجميع رجال الصحيح.
(٤) كلمة: ((الأيام)) ليست في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٢٤) وعزاه لأبي يعلى. وقال: قلت: عمرو بن
الحصين ليس بثقة .

٢٨٣
كتاب الصوم
رواه أبو يعلى وله شاهد من حديث عقبة بن عامر.
رواه الترمذي وصححه وقال:
[فائدة]:
والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق إلاّ أن قومًا من
أصحاب النبي وَّر وغيرهم رخصوا التمتع إذا لم يجد هديًا ولم يصم في العشر أن يصوم
أيام التشريق. وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحق.
٣٥ - باب في صيام الدهر
٢٧٨٠ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: من صام الدهر ضيق الله عليه جهنم
حتى تكون أضيق من تسعين(١).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة موقوفًا، ورواه عبد بن حميد
موقوفًا ثم مرفوعًا واللفظ له. ورجال أسانيدهم ثقات.
٢٧٨١ - وعن أبي عبيدة عن أمه قالت: ما رأيت عبد الله صائمًا إلاّ شهر رمضان
ویومین.
رواه إسحاق بإسناد صحيح.
٢٧٨٢ - وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: أَتي النبي ◌َّ بشراب وفيهم
رجل صائم يدور على القوم فقالوا: يا رسول الله [َلو](٢) إنه يصوم الدهر. فقال: ((لا
صام من صام الأبد))(٣).
رواه ابن أبي شيبة، ..
٢٧٨٣ - وأبو يعلى ولفظه: قالت: كنا عند النبي وَلّ ر فأتي بشراب فشرب منه ثم
أعطى القوم فشربوا فمر بالأبواء على رجل من القوم فقال: إني صائم. فقال بعض
القوم: إنه لا يُفطر إنه يصوم كل يوم فقال النبي ◌ِّر: ((لا صام ولا آل من صام الأبد)).
ورواه أحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على ليث ابن أبي سليم.
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٣/٣) وقال: رواه أحمد والبزار ... والطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح.
(٢) العبارة في الأصل فجعلتها بين معقوفين لزيادتها على السياق وتركتها تبركًا.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٩٣/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ...
وليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.

٢٨٤
كتاب الصوم
٣٦ - باب الصوم والفطر في السفر وما جاء في صوم المحاصر،
والمقاتل، والمتطوع يدخل في الصوم نهارًا قبل الزوال
٢٧٨٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي ◌َّر كان في سفر ومعه
أصحابه فصاموا فشق عليهم فدعا بإناء فشرب منه على راحلته والناس ينظرون(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ..
٢٧٨٥ - ومسدد بسند الصحيح ولفظه: أن رسول الله وَّ ر صام شهر رمضان
وأفطر.، ..
٢٧٨٦ - ورواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف ولفظه: أن النبي وَل
سافر في رمضان فأتي بإداوة من ماء نهارًا فشرب والناس ينظرون(٢).
ورواه الترمذي بغير هذا اللفظ.
٢٧٨٧ - وعن الغطريف أبي هارون قال: بعث رسول الله وَلو رجلين في حاجة
له(٣) في رمضان فتقدَّم إلى أحدهما أن لا يصوم وسكت عن الآخر فصام. فلما قدما.
قال: ((ما صنعتما))؟ قال أحدهما صُمْتُ. وقال الآخر: لم أصم. فقال: ((كلاكما (٤) قد
أصاب)»(٥).
رواه مسدد.
٢٧٨٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله وَلَرَ مرَّ على نهر
ماشيًا في صائف والمشاة كثير والناس صيام فوقف عليه حتى إذا تتامّ الناس قال: ((يا أيها
الناس اشربوا)). قال فجعلوا ينظرون ما يصنع. قال: ((إني لست مثلكم إني راكب وأنتم
مشاة)). قال فجعلوا ينظرون. قال فلما أبوا حوّل وركه فنزل فشرب وشرب الناس.
رواه مسدد بسند صحیح، وابن حبان في صحيحه.
٢٧٨٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان إذا أراد أن يصحبه رجل في
سفره اشترط أن لا يصحبنا على بعير ولا ينازعنا الأذان ولا يصومنَّ إلاّ بإذننا. قال نافع:
فكان رجل يصحبه في السفر فيأمرنا أن نوقظه وأن نهيىء له سحوره.
(١) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٦٠/٣) وقال: رواه أحمد. وروى الطبراني في
الأوسط ... ورجال أحمد رجال الصحيح ورجال الطبراني فيهم سعيد بن بشير وفيه كلام.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٢٦). (٣) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٤) في الأصل: ((كلاهما)). والتصويب من المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٥٩) وعزاه لمسدد.

٢٨٥
كتاب الصوم
رواه مسدد.
٢٧٩٠ - وعن نافع قال: خرج ابن عمر رضي الله عنهما من المدينة في رمضان
مبادرًا للفتنة أن يقع فأفطر فلما كانت الليلة التي يدخل أَصبح فيها صائمًا(١).
رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.
٢٧٩١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي وَ لّ سافر في رمضان
فاشتد الصوم على رجل من أصحابه فجعلت ناقته تهيم تحت ظلال الشجر فأُخبر
النبي وَ له. فأمره فأفطر، ثم دعا رسول الله وَّل بإناء فيه ماء فوضعه على يده فلما رأى
الناس شرب فشربوا (٢).
رواه إسحق وأحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند صحيح ( ... )(٣)، ..
٢٧٩٢ - وفي رواية لابن منيع: قال: كنا مع رسول الله وَّل في غزوة غزاها وذلك
في رمضان فصام رجل من أصحاب النبي ◌َلر فضعف ضعفًا/ شديدًا وكاد العطش يقتله ١٥١٪
وجعلت ناقته تدخل تحت(٤) العصا فأخبر به النبي ◌َّر فقال: ((ائتوني به)). فأَتِي به فقال:
((ألست في سبيل الله؟ ومع رسول الله؟ أفطر)).
٢٧٩٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله وَّل في رمضان
فصام وأفطر(٥) .
رواه أبو يعلى.
٢٧٩٤ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي وَلّ كان يصوم في السفر ويفطر
ويصلي الركعتين ولا يدعهما يقول: ((لا يزيد عليهما)) يعني الفريضة (٦).
رواه أبو يعلى. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، وسيأتي في الأشربة في
باب جواز الشرب قائمًا وقاعدًا.
(١) بنحوه ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٦٣) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٠/٣: ١٦١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) موضع النقط كلمة بالهامش مختلطة المداد.
(٤) في الأصل: ((تحت تدخل)) ووضع فوق كل كلمة حرف (م) يرمز به لإبدال الكلمتين ففعلت ذلك.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٥٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٩/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وله طريق رجالها
ثقات كلهم.

1
٢٨٦
كتاب الصوم
٢٧٩٥ - وعن سعيد بن جبير: أن عمر بن الخطاب جاء إلى أقوام مُحاصِري حصن
فأمرهم أن يفطروا(١).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٢٧٩٦ - وعن موسى قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: حاصرْنا
تُسْتر وعلينا أبو موسى فصام وصُمنا (٢).
٢٧٩٧ - وعن عُبيد بن عُمير قال: قال رسول الله وَله يوم فتح مكة: ((أَفطِروا فإنه
يومُ قتالٍ))(٣).
رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات.
٢٧٩٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله وَ ◌ّو ذات يوم
فقال: ((أعندك شيء))؟ قلت: لا. قال: ((إذا أصوم)). ودخل عليها يومًا فقال: ((عندك
شيء))؟ قلت: نعم. قال: ((إذا أفطر وإن كنت قد فرضت الصوم)).
رواه أبو داود الطيالسي عن سليمان بن معاذ وهو ضعيف، ..
٢٧٩٩ - ورواه مسدد من طريق ليث بن أبي سُليم عن مجاهد عن بعض أزواج
النبي 8َّ* قالت: كان النبي ◌َّ يجيء فيدعو بالطعام فلا يجده فيفرض الصوم. قالت:
وربما جاء وهو صائم وعندي طُرفة فنقول: يا رسول الله لولا أنك صائم لأطعمناك فيدعو
(٤)
فيأكل(٤).
٢٨٠٠ - وعن أبي سفيان: سمعت رجلاً سأل أنس بن مالك قال: تسخَّرت ثم بدا
لي أَن أُفطر؟ ثم قال: أَفطِر. ثم قال: كان أبو طلحة يأتي أهله فيقول: عندكم شيء؟ فإذا
قالوا: لا. قال: فأَنا صائم(٥).
رواه مسدد.
٢٨٠١ - وعن أم الدرداء: أن أبا الدرداء رضي الله عنه كان يأتيهم بعدما يصبح
فيسألهم الغداء فلا يجده فيقول: أنا إذًا صائم(٦).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٦١) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٦٠) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٩٦٢) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٣٣) وعزاه لمسدد.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٣٤) وعزاه لمسدد.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٩٣٥) وعزاه لمسدد. وقال: صحيح موقوف.

٢٨٧
كتاب الصوم
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
٢٨٠٢ - وعن أبي سعيد الخدري قال: صنَع رجل طعامًا ودعا رسول الله وَليل
وأصحابه(١). فقال رجل: إني صائم. فقال رسول الله وَّر: ((أخوك صنَع طعامًا ودعاك
أفطِرْ واقضٍ يومًا مكانه))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي
حميد. وسيأتي في الأطعمة في الاجتماع على الطعام.
٣٧ - باب ما جاء في الاعتكاف
٢٨٠٣ - عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله وَل جر اعتكف هو وخديجة شهرًا
فوافق ذلك رمضان. فخرج رسول الله وَلّه وسمع السلام عليكم. قالت: وقد ظننت أنه
فجأة الجن فقال: أبشر فإن السلام خير .. الحديث بطوله.
رواه أبو داود الطيالسي، والحارث بسند حسن وسيأتي بتمامه في علامات النبوة.
٢٨٠٤ - وعنها: أن النبي ◌َّ كان إذا اعتكف لم يخرج إلاّ لحاجة لا بدّ منها.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه عبد الله بن بديل الخزاعي.
٢٨٠٥ - وعن ابن عون عن محمد قال: سأل رجل شريحاً عن امرأة نذرت أن
تعتكف رجب ذلك العام في المسجد [قال: وكان زياد - أو ابن زياد - نهى النساء أن
يعتكفن في المسجد](٣) قال: فقال شريح: إني لا أقول إنه في كتاب الله منزل ولا في
سنة ماضية إنما هو رأي تصوم رجب ذلك العام فإذا أفطرت أفطر معها كل يوم مسكينًا أو
أطعمت كل ليلة مسكينًا نُسكان بنُسكٍ واحد يفعل الله ما يشاء(٤).
رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا على شريح بسند صحيح.
٣٨ - باب مما جاء في ليلة القدر وعلامتها
(فيه حديث جابر بن سمرة وكعب بن مالك وعائشة وتقدم كل ذلك في آخر كتاب
النوافل).
(١) ليست في المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٣٨٥) وعزاه لأبي داود الطيالسي.
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية، وبغية الباحث في زوائد مسند الحارث.
(٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٣٠)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٥١)
وعزاه للحارث.
1

٢٨٨
كتاب الصوم
٢٨٠٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَلقر قال في ليلة القدر
سمحة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح شمسها صبيحتها ضعيفة حمراء(١).
رواه أبو داود الطيالسي، والبزار، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات، ..
٢٨٠٧ - وكذا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ: بينا أنا نائم في رمضان فقيل لي
إن الليلة ليلة القدر فقمت وأنا ناعس فتعلقت بأطناب فسطاط رسول الله ويالقر فأتيت
النبي ◌َّله وهو يصلي فنظرت في الليلة فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين(٢).
قال: وقال ابن عباس: إن الشيطان يطلع مع الشمس إلاّ ليلة القدر وذلك أنها تطلع
يومئذ لا شعاع لها.
٢٨٠٨ - وعن أبي عقرب الأسدي قال: أتينا عبد الله بن مسعود في داره فوجدناه
فوق البيت. قال: فسمعناه يقول قبل أن ينزل: صدق الله ورسوله. فلما نزل قلنا: يا أبا
١٥١/ ب عبد الرحمن/ ما هذا؟ فقال: إن رسول الله وَّر قال: ((ليلة القدر في النصف من السبع
الأواخر تصبح الشمس ليس لها شعاع)). فرمقتها فإذا هي كما قال رسول الله وَل فيه فنظرت
إلى الشمس فرأيتها كما تحدّثت فكبرت(٣).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى وأحمد بن
حنبل كلهم من طريق أبي عقرب ولم يسم ولم أر من وثقه ولا من جرحه. وباقي رجال
الإسناد ثقات.
٢٨٠٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ- قال: ((خرجت لكم وقد بُينت
لي ليلة القدر ومسيح الضلالة فكان تلاحي بين رجلين في المسجد فذهبت لأحجز بينهما
فأنسيتها وسأَشدوا لكم منها شدوًا: أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا، وأما
مسيح الضلالة فإنه أعور العين أجلى الجبهة عريض النحر فيه اندفا مثل قطن ابن
عبد العزى)). فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال: ((لا أنت مسلم وهو كافر)).
رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله ثقات إلاّ أن المسعودي اختلط بآخره. وقد قيل
إن أبا داود الطيالسي سمع منه بعد الاختلاط.
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٧/٣) وقال: رواه البزار وفيه سلمة بن وهرام وثقه ابن
حبان وغيره وفيه كلام.
(٢) إلى هنا ذكره بنحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٦/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير
ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/٣) وقال: رواه أحمد، وأبي يعلى وأبو عقرب لم أجد
من ترجمه وبقية رجاله ثقات.

٢٨٩
كتاب الصوم
٢٨١٠ - وعنه أن رسول الله وَ ل قال في ليلة القدر: ((إنها ليلة سابعة أو تاسعة
وعشرين، وأن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى)) (١).
رواه الطیالسي بإسناد حسن.
٢٨١١ - وعن أبي مرثد قال: سألت أبا ذر رضي الله عنه قلت: كيف سألت رسول
اللهِ وَ لّ عن ليلة القدر؟ قال: كنت أنا أسأل الناس عنها. قلت: يا نبي الله أخبرني عن
ليلة القدر أفي رمضان أم في غير رمضان؟ قال: ((بل هي في رمضان)). قلت: تكون مع
الأنبياء إذا كانوا فإذا قبضوا رفعت؟ قال: ((بل هي إلى يوم القيامة)). قلت: في أي
رمضان؟ قال: ((التمسوها في العشر الأوسط أو العشر الأواخر لا تسألني عن شيء
بعدها)). ثم حدّث رسول الله وَله وحدّث ثم اهتيأت غفلة فقلت: يا رسول الله أقسمت
عليك بحقي عليك ما أخبرتني في أي العشرين هي؟ فغضب غضبا ما رأيته غضب مثله
- قال يحيى: قال عكرمة كلمة ما أحفظها - فقال: ((التمسوها في السبع الأواخر الباقين لا
تسألني عن شيء بعدها))(٢).
رواه مسدد واللفظ له وإسحاق بن راهويه، ..
٢٨١٢ - أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: كنت مع أبي ذرّ عند الجمرة الوسطى فسألته
عن ليلة القدر قال: كان أسأل الناس عنها رسول الله أنا. قلت: يا رسول الله ليلة القدر
كانت تكون على عهد الأنبياء فإذا ذهبوا رفعت؟ قال: ((لا ولكنها تكون إلى يوم القيامة)).
قلت: يا رسول الله فأخبرنا بها. قال: ((لو أُذن لي فيها لأخبرتكم ولكن التمسوها في
إحدى السبعين ليلة ثلاث وعشرين وليلة سبع وعشرين ثم لا تسألني عنها بعد مقامك أو
مقامي)). ثم أخذ في حديث فلما انبسط قلت: يا رسول الله أقسمت عليك إلاّ حدّثتني
بها. فغضب عليّ غضبة لم يغضب عليّ قبلها مثلها، ولا بعدها مثلها(٣).، ..
٢٨١٣ - ورواه أبو يعلى ولفظه: جلست لأبي ذرّ عند الجمرة الوسطى فتدال الناس
عليه حتى مست ركبتي ركبته وقد جمعت أشياء أريد أسأله عنها فتفلّتت مني فجعلت
أرمي ببصري إلى السماء أتذكر فذكرت ليلة القدر فسألته عنها فقال: كنت من أسأل الناس
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٥/٣: ١٧٦) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط
ورجاله ثقات.
(٢) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية في الأرقام التالية: (١٠٤١، ١٠٤٢) وعزاهما لإسحق،
(١٠٤٣) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، (١٠٤٤) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٧٧/٣) وقال: رواه البزار، ومرثد هذا، لم يرو عنه غير
أبيه مالك وبقية رجاله ثقات.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٢ / م ١٩

٢٩٠
كتاب الصوم
عنها رسول الله وَّله فقلت: يا رسول الله أرأيت ليلة القدر متى تكون؟ في زمان الأنبياء؟
فذكر مثل حديث ابن أبي شيبة(١).
ورواه البزار والنسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه وحديث أبي ذر هذا
حديث حسن.
٢٨١٤ - وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين(٢).
رواه مسدد موقوفًا .
٢٨١٥ - وعن مجاهد: أن النبي بَل أمر الجهني بليلة ثلاث وعشرين.
رواه مسدد مرسلاً.
٢٨١٦ - وعن الفلتان بن عاصم الجرمي رضي الله عنه قال: كنا قعودًا ننتظر
النبي بَّرَ فجاءنا وفي وجهه الغضب حتى جلس ثم رأينا وجهه يُسفر. فقال: ((إِنَّه بُيْنَتْ
لي ليلة القدر ومسيحُ الضلالة فخرجت لأَبيَّنها لكم فلقيت بسُدَّة المسجد رجلين تلاحيان
١/١٥٢ - أو قال: يقتلان معهما / الشيطان فحجبت(٣) بينهما فأنسيتها وسأشدوا لكم منها شدوًا:
أما ليلة القدر: فالتمسوها في العشر الأواخر وأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة
ممسوح العين عريض النحر كأنه فلان بن عبد العُزَّى أو عبد العُزَّى بن قَطَن))(٤). قال
أبي: فحدّثت به ابن عباس فقال: وما أعجبك من ذلك؟ !! كان عمر بن الخطاب رضي
الله عنه إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد وَل دعاني معهم. وقال: لا تتكلم حتى
يتكلموا. فدعانا ذات يوم - أو ذات ليلة - فقال: إن رسول الله وَّر قال في ليلة القدر ما
قد علمتم: ((التمسوها في العشر الأواخر وترًا)) أي وتر هي؟ فقال رجل: برأيه تاسعة
سابعة خامسة ثالثة. فقال لي(٥) ما لك لا تتكلم يا ابن عباس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين
إن شئت تكلمت. فقال: ما دعوتك إلاّ لتكلم قال: إنما أقول برأيي(٦). قال: عن رأيك
أسأل. فقلت: إني سمعت الله أكثر ذِكْرَ السبع فذكر السماوات سبعًا والأرضين سبعًا حتى
قال فيما قال: وما أنبتت الأرض سبعًا. فقال(٧) له(٥): كلُّ ما قد قلته عرفته غير هذا. ما
(١) هو ما ذكره ابن حجر مختصرًا برقم (١٠٤٣) والذي عزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٤٥) وعزاه لمسدد.
(٣) في المطالب: فحَجزت.
(٤) إلى هنا بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٨/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله
رجال الصحيح.
(٥) لفظ: ((لي)) ليس في المطالب.
(٧) في الأصل: فقلت والتصويب من المطالب.
(٦) في المطالب: برأي.

٢٩١
كتاب الصوم
تعني بقولك وما أَنبتت سبعًا؟ فقال: إن الله يقول: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. فَأَنَبَثْنَا فِيهَا
حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًّا. وَزَيْتُونَا وَنَخْلاً. وَحَدَآئِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًا﴾(١). فالحدائق: كل ملتق
حديقة، والأبُّ: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس. فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا مثل
ما قال هذا الغلام الذي لم يستو (٢) سواء رأسه. ثم قال لي(٣): [إني] (٤) كنت نهيتك أن
تتكلم معهم فإذا دعوتك فتكلم معهم(٥).
رواه إسحاق بن راهويه ورجاله ثقات، ..
٢٨١٧ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: ((إني رأيت ليلة القدر ثم أُنسيتها، ورأيت
مسيح الضلالة ورأيت رجلين يتلاحيان فحجزت بينهما فأنسيتها، فأما ليلة القدر: فاطلبوها
في العشر الأواخر، وأما مسيح الضلالة: فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين اليسرى
عريض النحر فيه دفا كأنه فلان بن عبد العزى - أو عبد العزى بن فلان)).
٢٨١٨ - وفي رواية له: فذكرت هذا الحديث لابن عباس يعني في ليلة القدر
قال: وما أعجبك سأل عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله بَ له وكان يسألني مع الأكابر
منهم ويقول: لا تتكلم حتى يتكلموا، حتى قال: لقد علمتم أن رسول الله وَّر قال في
ليلة القدر: ((اطلبوها في العشر الأواخر وترًا)). ففي أي الوتر؟ فأكثر القوم في الوتر. قال:
ما لك لا تتكلم يا ابن عباس؟ قال: قلت: إن شئت تكلمت. قال: ما دعوتك إلا
لتتكلم. قلت: رأيت الله أكثر من ذكر السبع فذُكرت السماوات سبعًا، والأرضين سبعًا،
والطواف والجمار سبعًا، وذكر ما شاء الله، وخلق الإنسان من سبعة وجعل رزقه في
سبع. فقال: كل ما ذكرتّ عرفتهُ فما خلق الإنسان من سبعة، وجعل رزقه في سبعة؟
[قلت](٦): قال: ﴿[وَلَقَدْ](٦) خَلَقْنَا(٧) الْإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مُن طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةٌ فِي
قَرَارٍ مَكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا (٨) الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا (٨) الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا
الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾(٩). ثم قرأ: ﴿أَنَّا صَبَيْنَا الْمَاءَ صَبَّ. ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ
شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبَّ. وَعِنَبًا وَقَضْباً. وَزَيْتُونَا وَنَخْلاً. وَحَدَائِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾(١٠). قال
والأبُّ: ما تنبت الأرض مما لا يأكل الناس. وما أراه إلاّ ليلة ثلاث وعشرين لسبع
(١) سورة عبس (الآية: ٣١:٢٦).
(٣) ليست في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٣٨) وعزاه لإسحق بتمامه.
(٦) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
(٨) في الأصل: «ثم خلقنا)) وهو سهو.
(١٠) سورة عبس (الآية ٣١:٢٥).
(٢) في الأصل: «یستوي)) وهو سهو.
(٤) من المطالب العالية.
(٧) في الأصل: ((خلق)).
(٩) سورة المؤمنون (الآية: ١٤:١٢).

٢٩٢
كتاب الصوم
يبقين. قال عمر رضي الله عنه: أعييتموني أن تأتوني بمثل ما جاء به هذا الغلام الذي لم
تجمع شؤون رأسه.
ورواه أبو يعلى والبزار مختصرًا بسند رجاله ثقات.
٢٨١٩ - وعن أبي حازم مولى هُذيل قال: جاورت في مسجد المدينة مع رجل من
أصحاب النبي وَّر من بني بياضة في العشر الأواخر من رمضان في قُبَّةٍ له يُستر على بابها
بقطعة حصير. قال: فبينا نحن في المسجد ورسول الله وَّرَ في قُبَّةٍ له إذْ رُفع الحصير عن
١٥٢/ ب الباب وأشار إلى من في المسجد أن اجتمعوا فاجتمعنا فوعظنا رسول الله وَلَو/ موعِظة لم
أسمع واعظًا مثلها فقال: ((إِنَّ أَحدكم إذا قام يصلّ فإنه يناجي ربه فلينظر بم يناجيه ولا
يجهر بعضكم على بعض بالقرآن)). ثم ردَّ الحصير ورجع كل واحد مِنَّا إلى موضعه. فقال
بعضنا إلى بعض: إن لهذه الليلة لشأنًا وعظنا رسول الله وَّ فيها، فإذا هي ليلة ثلاث
وعشرين(١).
رواه إسحق بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق، وجعله من مسند أبي حازم مولى
بني هذيل. ورواه النسائي من طرق أكثرها من رواية أبي حازم عن البياضي. وروى
أحمد بن حنبل قصة النهي عن الجهر بالقراءة من محمد بن إبراهيم عن أبي حازم عن
البياضي. واختلف في أبي حازم هذا ففي أكثر الروايات أنه مولى بني غفار واسمه دينار.
وفي هذه الرواية أنه مولى بني هذيل فالله أعلم.
ورواه مسدد وغيره، وتقدم في باب قضاء القوائت.
٢٨٢٠ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: ليلة السبع عشر: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ
اٌلْتَّقَى الْجَمْعَانِ﴾(٢). فما شك ولا استثنى(٣).
رواه أحمد بن منيع موقوفًا بسند ضعيف لضعف حوط.
٢٨٢١ - وعن جعفر بن برقان سمعت رجلاً من قريش يقول: كان عبد الله بن
الزبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله وَّ في يومها أهلَ بدر قال: يقول الله
عز وجل: ﴿وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ﴾(٤). قال جعفر بلغني
أنها ليلة ست عشرة أو سبع عشرة (٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٤٤) وعزاه لإسحق.
(٢) سورة الأنفال (الآية: ٤١).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٤٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) سورة الأنعام (الآية: ٤١).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٤٧) وعزاه الحارث، ذكره الهيثمي في بغية الباحث=

٢٩٣
كتاب الصوم
رواه الحارث بن أبي أُسامة موقوفًا بسند فيه راو لم يسم.
٢٨٢٢ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أن رسول الله وَّو سُئل عن ليلة القدر
فقال: ((هي في العشر الأواخر أو في الخامسة أو في السابعة))(١).
رواه أحمد بن منيع وأبو يعلى بسند رجاله ثقات.
٢٨٢٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَلّر قال: ((رأيت القمر
ليلة القدر كأَنَّهُ شِقُّ جَفْنَةِ»(٢).
رواه أبو يعلى بسند فيه: خديج بن معاوية وهو مختلف فيه وباقي رجال الإسناد
ثقات.
٢٨٢٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرج رسول الله وح لول ذات ليلة
وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر وقد أخبرنا به فسمع لَغَطًا في المسجد فاختُلِسَتْ منه(٣).
رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسم.
٢٨٢٥ - وعنه: أن الجهني قال: يا رسول الله نحن بحيث قد علمت ولا نستطيع
أن نحصر هذا الشهر فأخبرنا بليلة القدر. [قال: قلت يا رسول الله](٤) هذه ليلة ثلاث
وعشرين وهي لثمان يبقين. فقال: ((كذا(٥) هذا الشهر ينقص وهي لسبع يبقين))(٦).
رواه أبو يعلى.
٢٨٢٦ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل يوقظ
أهله في العشر الأواخر ويرفع المئزر.
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، والترمذي دون قوله: ويرفه المئزر.
برقم (٣٢٩).
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٥/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
=
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٤٨) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٧٤/٣) وقال: رواه أبو يعلى.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٤٩) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٧٦/٣) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وسقط منه التابعي ورجاله ثقات.
(٤) من المطالب ومجمع الزوائد.
(٥) في الأصل: ((كذا)» وهو موافق لما في مجمع الزوائد. وفي المطالب: ((كلا)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٥٠)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٦/٣) وقال: رواه أبو
يعلى وفيه من لم أعرفه.

1
٢٤ - كتاب الحج
١ - باب فرض الحج
٢٨٢٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لمّا فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء
البيت قال له: ﴿أَذْن فِي النَّاسِ بِأَلْحَجِّ﴾(١) قال: وما يبلغ صوتي؟! قيل: أذّن وعليَّ
البلاغ. فنادى إبراهيم: يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق. فسمعه من بين
السماوات والأرض. ألا ترى أن الناس يحجون من أقطار الأرض يُلَبُّونَ(٢) .
رواه أحمد بن منيع وفي سنده: قابوس مختلف فيه. وباقي رجال الإسناد ثقات.
وسيأتي مطولاً في باب سُنَّة رمي الجمار.
٢ - باب تعجيل الحج إذا قدر عليه وما جاء في كنز الكعبة
٢٨٢٨ - وعن سعيد بن سمعان مولى المشمعل: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة
وهو يطوف بالبيت يقول: قال رسول الله وَلقول: ((يبايع لرجل بين الركن والمقام، وأول من
يستحل هذا البيت أهله فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ثم تجيء الحبشة فيخربونه
خرابًا لا يعمر بعده، وهم الذين يستحلون كنزه)) (٣).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه.
ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ( ... )(٤).
(١) سورة الحج (الآية: ٢٧).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٥٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٨/٣) بنحوه وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٤) عبارة غير مقروءة بهامش المخطوط.

٢٩٥
كتاب الحج
٢٨٢٩ -/ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَل أشد حياءً ١/١٥٣
من عذراء في خدرها، وقال: ((لا تقوم الساعة حتى لا يحج الناس)).
رواه مسدد بسند على شرط البخاري.
٢٨٣٠ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((حُجُوا فكأني أنظر إلى
حَبَشيٍّ أجمع بيده بيد مِعْول ينقضها حجرًا حجرًا)). قلنا لعلي أبرأيك؟ قال: لا والذي
فلق الحبّة وبرأ النسمة ولكن سمعته من نبيكم وَلِيمٍ(١).
رواه الحارث والبيهقي في الكبرى بلفظ واحد.
وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن عباس. وآخر من حديث
عبد الله بن عمرو، رواه أحمد بن حنبل.
٢٨٣٢ - وعن الحسن: أن عمر رضي الله عنه همّ أن يأخذ كنز الكعبة وينفقه في
سبيل الله. فقال له أَبَّ بن كعب: سبقك صاحباك فلم يفعلا ولو كان خيرًا لفعلا. فتركه.
رواه إسحق ورجاله ثقات إلاّ أنه منقطع.
٣ - باب في فضل النفقة في الحج
وفيمن قدر على الحج فلم يحج وما جاء في الحج بعد يأجوج ومأجوج
٢٨٣٣ - عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالقول: ((النفقة
في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف))(٢).
رواه مسدد واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل،
والطبراني في الأوسط، والبيهقي بإسناد حسن.
٢٨٣٤ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله وَ لو قال: ((إن الله عز وجل
يقول: إن عبدًا أصححت له جسمه وأوسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام
لا يفد إليّ لمحروم»(٣).
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣٤٨)، ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٥٤) وعزاه
للحارث .
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٨/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه أبو زهير
ولم أجد من ذكره.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٦٥) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وقال: قال أبو
يعلى حدّثنا أبو بكر بهذا، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٦/٣) بنحوه وقال: رواه الطبراني =

٢٩٦
كتاب الحج
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورواه ابن حبان في صحيحه،
والحاكم، والبيهقي وقال:
[فائدة]:
قال علي بن المنذر: أخبرني بعض أصحابنا قال: كان حسن بن حي يعجبه هذا
الحديث وبه يأخذ، ويجب على الرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج خمس سنين.
وقال القرطبي في تفسيره: وفيه تعليقًا قال بعض الناس: يجب الحج في كل خمسة أعوام
ورووا في ذلك حديثًا أسندوه للنبي وَّر والحديث باطل لا يصح والإجماع صاد في
وجوههم. قال القرطبي: وذكر عبد الرزاق حدّثنا سفيان الثوري عن العلاء بن المسيب
عن أبيه ..
٢٨٣٥ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي بَّر قال: ((يقول الرب تبارك وتعالى: إن
عبدًا أوسعت عليه في الرزق لم يغد إليّ في كل أربعة أعوام لمحروم)). مشهور من
حديث العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي الكوفي من أولاد المحدثين روى عنه غير
واحد. منهم من قال: في خمسة أعوام، ومنهم من قال: العلاء عن يونس بن خباب عن
أبي سعيد في غير ذلك من الاختلاف. انتهى.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البيهقي في الكبرى.
٢٨٣٦ - وعن خباب بن الأَرَتّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله
عز وجل: إن عبدًا أَصححت له جسمه، وأوسعت عليه في الرزق تأتي عليه خمسة حِجَج
لم يأت إليَّ فيهنَّ لمحروم»(١) .
رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسم، والراوي عنه ضعيف.
٢٨٣٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَالر قال: ((إن الناس
ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخلة بعد يأجوج ومأجوج).
رواه عبد بن حميد ورجاله ثقات، وهو في صحيح البخاري دون قوله: ويغرسون
إلى آخره.
٤ - باب فضل الحج والعمرة
٢٨٣٨ - وعن مرداس بن عبد الرحمن قال: دخلت على عبد الله بن عَمرو فحدّثنا
في الأوسط وأبو يعلى ورجال الجميع رجال الصحيح.
=
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٦٦) وعزاه لأبي يعلى.

٢٩٧
كتاب الحج
قال: ما من أحد أو رجل يُهلُّ إلاّ قال الله أبشر. فقال عَمُّ مرداس بن شداد: يا أبا محمد
والله لا يُبَشِّر الله إلاّ بالجنة. فقال: من أنت يا ابن أخي؟ قال: أنا مرداس الجندي يا ابن
أخي وكان خيارنا يتتابعون على ذلك(١).
رواه مسدد، ..
٢٨٣٩ - والحاكم ولفظه: عن مرداس عن كعب قال: الوفود ثلاثة: الغازي في
سبيل الله وافد على الله، والحاج إلى بيت الله وافد على الله، والمعتمر وافد على الله ما
أهل مهل، ولا كبر مكبر إلاّ/ قيل أبشر. قال مرداس: بماذا؟ قال: بالجنة.
١٥٣/ب
٢٨٤٠ - وعن عبد الله بن طاوس قال: كان أبي إذا أقبلنا إلى مكة سارَ بنا من
مكانه شهرًا، وإذا رجع سارَ بنا شهرين فذكر ذلك له فقال: إنه بلغني أن الرجل لا يزال
في سبيل الحج حتى يدخل إلى أهله(*).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٢٨٤١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله وَ ل قال: ((وافد (٢)
الله ثلاثة: الحاج، والمعتمر، والغازي))(٣).
رواه إسحق والبزار بسند فيه: محمد بن أبي حميد وهو ضعيف. لكن تابعه
محمد بن زيد عن محمد بن المنكدر عنه، كما رواه الطبراني في الأوسط، وله شاهد من
حديث أبي هريرة رواه النسائي وابن ماجة، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
وآخر من حديث أنس. وسيأتي مطولاً في باب الطواف بالبيت وفضله.
٥ - باب ما جاء في الحج المبرور
٢٨٤٢ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ل قال: ((أفضل
الإيمان عند الله عز وجل: إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور)). قلنا: يا
رسول الله وما برّ الحج؟ قال: ((إطعام الطعام وطيب الكلام)).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٨٩) وعزاه لمسدد.
(*) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٠٩٠) وعزاه لمسدد.
(٢) في المطالب: ((وفد)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٠٨٨) وعزاه لإسحلق، وقال: وأخرجه البزار عن
الوليد بن عمرو بن سكين حدّثنا أبو عاصم حدّثنا محمد بن أبي حميد به. وقال: تفرد به محمد بن
أبي حميد وعنده أحاديث لا يتابع عليها.

٢٩٨
كتاب الحج
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وعبد بن حميد وأحمد بن حنبل، والطبراني في
الأوسط، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وصححه، والبيهقي.
وله شاهد من حديث الشفاء، وتقدم في أول كتاب الإيمان. وآخر فيه في باب:
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)).
٢٨٤٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أفضل الأعمال
عند الله: إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور)). قال أبو هريرة: حج
مبرور يكفر خطايا تلك السنة(١).
رواه مسدد، وابن حبان في صحيحه بلفظ واحد وهو في الصحيحين والترمذي،
وابن ماجة لكن بغير هذا اللفظ. والمبرور: هو الذي لم تقع فيه معصية.
ورواه الأصبهاني وزاد: ما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة، ولا كبر
من تكبيرة إلاّ بشّر بها تبشيرة.
٦ - باب في السفر يوم الخميس ووداع المنزل بركعتين
وما جاء في التوديع، وما يودع به الرجل صاحبه
(فيه حديث عبد الله بن يزيد وسيأتي في كتاب القضاء في باب ما يقوله الإمام إذا
( ... )(٢) وفيه حديث عباس وسيأتي في باب .... )(٢).
٢٨٤٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَل إذا نزل منزلاً
لم يرتحل منه حتى يودعه بركعتين(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والبيهقي في الكبرى بسند رجاله ثقات،
ورواه البزار.
٢٨٤٥ - وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن رسول الله ◌َّلهل يستحب إذا أراد
سفرًا أن يجتمع يوم الخميس(٤).
(١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٢٥٨/٢)، الهيثمي في موارد الظمآن (٢٢، ١٥٩١)،
المنذري في الترغيب والترهيب (١٦٢/٢)، السيوطي في الدر المنثور (٢٠٩/١).
(٢) موضع النقط كلمات غير مقروءة بهامش المخطوط .
(٣) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٣١٥)، وفي المقصد العلي برقم (٤١٥)، وذكره ابن حجر في
المطالب العالية برقم (١٩١٠). وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٨٣/٢) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن سعد وثقه أبو نعيم
وأبو حاتم وضعفه جماعة. قلت: ووكيع بن الجراح لم يسمع من عثمان بن سعد.
(٤) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١١/٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن=
:

٢٩٩
كتاب الحج
رواه أبو يعلى عن عمر بن حصين وهو ضعيف. لكن المتن له شاهد في الصحيح
وغيرهما من حديث كعب بن مالك. وآخر من حديث صخر بن وداعة رواه أبو داود
والترمذي وحسنه.
٢٨٤٦ - عن رجل من الأنصار عن أبيه: أن النبي وَ ل# ودع رجلاً فقال: ((زوّدك الله
التقوى، وغفر لك [ذنبك]، ويسر لك الخير من حيث ما كنت))(١).
رواه مسدد بسند فیه راو لم يسم.
وله شاهد من حديث عبد الله بن يزيد، وسيأتي في الجهاد في باب تشييع الجيش.
٢٨٤٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ الو: ((إن لقمان
الحكيم كان يقول: إن الله عز وجل إذا استودع شيئًا حفظه)).
رواه عبد بن حُميد والنسائي في اليوم والليلة وزاد: ((وإني أستودع الله دينكم
وأمانتكم وخواتيم أعمالكم)).
٢٨٤٧ مكرر - والحاكم وعنه البيهقي في الكبرى من طريق القاسم بن محمد قال:
كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أردت سفرًا فقال عبد الله: انتظر حتى أودعك كما
كان رسول الله وَ﴿ يودعنا: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك))(٢).
٧ - باب في الرفقاء وكراهة السفر وحده
(فيه حديث أكثم بن الجون الخزاعي، وسيأتي في الجهاد في باب ... )(*).
٢٨٤٨ - عن أبي قلابة: أن رسول الله وَلّ كان يرفق بين القوم، وإِنَّه كان في رفقة
من تلك الرفاق رجل يقتف(٣) به أصحابه فقال أصحابه: يا رسول الله كان فلان إذا نزلنا
صلَّى وإذا سافرنا قرأ. قال: ((فمن كان يكفيه عَلَفَ بغيره))؟ فقالوا: نحن. فقال
النبي وَلَّ: ((كلكم خيرٌ منه))(٤). أو كما قال.
رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات، ..
=
الحصين العقيلي وهو متروك.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٠٨) وعزاه لمسدد وما بين المعقوفين منه.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب عن محمد بن كعب عن عبد الله بن يزيد برقم (٣١٩٤) مطولاً وعزاه
لأبي بكر. وأطراف الحديث عند: الحاكم في المستدرك (٤٤٢/١)، (٩٧/٢)، أبي داود في السنن
(٢٦٠٠)، الترمذي في الصحيح (٤٤٢، ٣٤٤٣)، ابن ماجة في السنن (٢٨٢٦).
(*) موضع النقط عبارة بالهامش غير واضحة. (٣) في المطالب: يهتف.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩١٢) وعزاه لمسدد.

٣٠٠
كتاب الحج
١/١٥٤
٢٨٤٩ - وأبو داود في المراء يل/ ولفظه: عن أبي قلابة: أن ناسًا من أصحاب
النبي ◌َّ قدموا يثنون على صاحب لهم خيرًا. قالوا: ما رأينا مثل فلان قط ما كان في
مسير إلاّ كان في قراءة، ولا نزل منزلاً إلاّ كان في صلاة. قال: ((فمن كان يكفيه
ضيعته))؟ حتى ذكر: ((ومن كان يعلف جمله أو دابته)»؟ قالوا: نحن. قال: ((فكلكم خير
منه)) .
وله شاهد من حديث سلمان وسيأتي في الجهاد في باب شدة العدو.
٢٨٥٠ - وعن بعض المهاجرين(١) قال: قالوا يا رسول الله ما رأينا مثل قوم نزلنا
بهم - يعني الأنصار - لقد أشركونا في أموالهم وكفونا المؤونة ولقد خفنا أن يكونوا قد
ذهبوا بالأجر كله. فقال: ((كلا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم فلم يذهبوا بالأجر کله)).
رواه أبو يعلى الموصلي. سيأتي في إكرام الضيف ورواه أبو بكر بن أبي شيبة
وسيأتي في كتاب الدعاء في باب الدعاء بظهر الغيب.
٢٨٥١ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل فسلم على
النبي وَّ خارجًا من مكة فسأله النبي ◌َّ: ((أصحبت من أَحدٍ))؟ قال: لا. قال
النبي وَالر: ((الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح، والحاكم وصححه وعنه البيهقي في
الكبرى. وروى المرفوع منه مالك، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي بأسانيد
صحيحة، وابن خزيمة . .
[فائدة]:
وبوب عليه: باب النهي عن سير الاثنين والدليل على أن ما دون الثلاثة(٢) من
المسافرين عصاة إذ النبي ◌ّالهر قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، ويشبه أن
يكون معنى قوله شيطان أي عاصٍ كقوله: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَآلْجِنْ﴾(٣) ومعناه: عصاة
الإنس والجن.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الحاكم وصححه. وآخر من حديث
المغيرة بن شعبة وسيأتي في كتاب الجهاد من حديث أبي سعيد وتقدم في النهي عن
صومي الفطر والأضحى، وهو وآخر من حديث ابن عباس وسيأتي في الأدب في باب
الوحدة .
(١) كلمة: ((المهاجرين)) مكررة في الأصل.
(٣) سورة الأنعام (الآية: ١١٢).
(٢) في الأصل: الثالثة.