Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
كتاب افتتاح الصلاة
وله شاهد من حديث البراء بن عازب، وتقدم في باب تسوية الصفوف. قوله:
((الخَلَل)): هو بفتح الخاء، واللام أيضًا هو ما يكون بيِّن الاتساع عند عدم التراص.
وقوله: ((الحَذَف)): هو بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة وبعدهما فاء(١).
٥ - باب في خير الصفوف وشرها
١٣٩٦ - عن جابر رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((خير صفوف الرجال المقدّم
وشرها المؤخر وشر صفوف النساء المقدم وخيرها المؤخر)). ثم قال: ((يا معشر النساء إذا
سجد الرجال فاغن أبصاركن لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر)».
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند حسن.
ورواه أحمد بن منيع، وابن ماجة دون قوله: ((يا معشر النساء .. إلى آخره.
١٣٩٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي وَله يقول: ((ألا
أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات)»؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال:
((إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ما
من مؤمن يخرج من بيته متطهّرًا يصلي مع المسلمين الصلاة الجماعة (٢) ثم يقعد في
المسجد ينتظر الصلاة الأخرى إلاّ الملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، فإذا قمتم
إلى الصلاة فأعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدّوا الفُرج فإني أراكم من [وراء](٣) ظهري فإذا
قال إمامكم: الله أكبر. فقولوا: الله أكبر، [وإذا ركع فاركعوا](٣) وإذا قال سمع الله لمن
حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر،
وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاغن
أبصاركن لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر)» (٤).
رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى، أحمد بن حنبل، والدارمي،
وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، ورواه ابن ماجة إلى قوله: ((وانتظار الصلاة بعد
الصلاة)) فقط .
(١) بعدها كلمة بالهامش غير مقروءة.
(٢) في المقصد العلي: ((الجَامِعة)).
(٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد، والمقصد العلي.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٢/٢: ٩٣) وقال: قلت: روى ابن ماجة منه طرفًا من أوله إلى
قوله: ((ما منكم من رجل)). رواه أحمد بطوله وأبو يعلى أيضًا إلاّ أنه قال: مامنكم ... ، وفيه:
عبد الله بن محمد بن عقيل وفي الاحتجاج به خلاف وقد وثقه غير واحد، وذكره في المقصد العلي
برقم (٢٥٨) بنحوه، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٣٥٥).

٤٢٢
كتاب افتتاح الصلاة
١٣٩٨ - وعن فاطمة بنت(١) قيس رضي الله عنها سمعت رسول الله وَالله يقول:
((خيرُ صفُوفِ الرجال أوَّلُها وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساء آخرُها وشرُّها أوّلها))(٢).
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف مجالد والراوي عنه.
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم، وغيره.
وقد رُوي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم: عمر بن
الخطاب، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو أمامة، وأنس،
وغيرهم.
٦ - باب فيمن يلي الإمام
(فيه حديث أبي مالك وتقدم في باب الإمامة).
١٣٩٩ - وعن قيس بن عُبادة قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد وَّ فلم
يكن فيهم أحد أحب إليّ لقاء من أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه فقمت في الصف الأول
وخرج عمر معه أصحاب رسول الله وَلقر فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري
١/٧٤ فتحاني وقام في مكاني فما عقلت صلاتي فلما فرغت صلاتي قال: يا فتى/ لا يسؤك الله
فإني لم آتِ الذي أتيته بجهالة ولكن رسول الله وَل قال لنا: ((كونوا في الصف الذي
يليني)). وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك. ثم حدث فما رأيت الرجال منحت
أعناقها إلى شيء منوحها(*) إليه فسمعته يقول: هلك أهل العقبة ورب الكعبة قالها ثلاثًا.
هلكوا وأهلكوا أما إني لا آسى عليهم ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين فإذا
الرجل أُبَيّ بن كعب(٣).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع
وعبد بن حميد وابن خزيمة وعنه ابن حبان في صحيحه.
ورواه النسائي في الصغرى باختصار وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه
الترمذي وغيره.
(١) في الأصل: ((بن)) وهو تحريف.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٦) وعزاه للحارث.
(*) في الأصل: ((متوجهًا)) وهو تحريف.
(٣) ذكر نحوه أحمد بن حنبل في المسند (١٤٠/٥) وأطرافه عند: الحاكم في المستدرك (٥٢٦/٤،
٥٢٧)، الطحاوي في معاني الآثار (٢٢٦/١)، المتقي الهندي في كنز العمال (٢٠٥٥٨).

٤٢٣
كتاب افتتاح الصلاة
٧ - باب تأخير النساء خلف الرجال والصبيان
(فيه حديث أبي مالك وتقدم في باب من يلي الإمام).
١٤٠٠ - عن أبي معمر عن عبد الله قال: كانت(١) نساء بني إسرائيل يصلين(٢) مع
الرجال في الصف واتخذ قوالبًا(٣) يتطاولن بها تنظرن إحداهن إلى صديقها أُلقي عليهنَّ
المحيض(٤) فَأُخّزْنَ. قال عبد الله: فأَخْروهن من حيث أَخَّرَهن الله عز وجل(٥).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٤٠١ - وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله وَله: أنه كان
يسوي بين الأربع ركعات في القيام والقراءة ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن لكي يثوب
إليه الناس ويجعل الرجال قدام الغلمان والغلمان خلفهم والنساء خلف الغلمان ويكبر كلما
سجد وكلما رفع ويكبر إذا نهض بين الركعتين إذا كان جالسًا.
رواه الحارث وروى أبو داود في سننه منه قصة الرجال وصف الغلمان فقط.
٨ - باب السواك وتأكده عند كل صلاة
وفضل الصلاة بالسواك على غيرها وما ينهى عن التسوك به
(وفيه حديث عبد الله بن عباس، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير،
وجابر بن عبد الله، وأبي أيوب الأنصاري، وبريدة، وواثلة، وأنس بن مالك، وأبي بكر
الصديق، وابن عمر، وغيرهم، وتقدم كل ذلك في كتاب الطهارة).
١٤٠٢ - وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَّطهر قال: ((ركعتان بعد السواك أحب
إلى الله من سبعين ركعة قبل السواك))(٦).
رواه الحارث، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والبزار، وابن خزيمة في
صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
وسيأتي بتمامه في الذكر في باب خير الذكر الخفي.
(١) في المطالب: ((كان).
(٢) في المطالب: ((يصلون)).
(٣) أي القباقب وهي نعال تصنع من الخشب أشبه (بالشباشب).
(٤) في المطالب: ((الحيض)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩١) وعزاه لمسدد.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٩٨/٢) وقال: رواه البزار ورجاله موثقون.

٤٢٤
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٠٣ - وعن ضَمْرة بن حبيب قال: نهى رسول الله وَلقول عن السواك بعود الريحان
وقال: ((إِنَّه يُحَرِّكُ عِرْقَ الجذام))(١) .
رواه الحارث مرسلاً بسند ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله ابن أبي مريم
الغساني.
٩ - باب تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم
(فيه حديث أبي سعيد الخدري وتقدم في باب الوضوء وإسباغه).
١٤٠٤ - عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه عن النبي وَلّ قال: ((افتتاح الصلاة
الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم))(٢).
رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
[فائدة]:
قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي وَّر ومن بعدهم، وبه
يقول سفيان والثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحق أن تحريم الصلاة
التكبير، ولا يكون الرجل داخلاً في الصلاة إلا بالتكبير. قال: وسمعت محمد بن أبان
مستملي وكيع يقول: سمعت عبد الرحمن يقول: لو افتتح رجل الصلاة بسبعين اسمًا من
أسماء الله تعالى ولم يكبره لم تجزه، وإن أحدث قبل التسليم أمرته أن يتوضأ ثم يرجع
إلى مكانه فيسلم إنما الأمر على وجهه. انتهى.
١٠٤٥ - ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم من حديث ابن مسعود موقوفًا: مفتاح
٧٤/ ب الصلاة/ التكبير، وانقضائها التسليم.
١٠ - باب تكبيرة الإحرام وصفة رفع اليدين ومتى يكبر وما جاء فيمن كبر
ثم بان أنه كان جنبًا وفي وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة
(فیه حديث ابن عباس وسيأتي).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٠) وعزاه للحارث بن أبي أُسامة.
(٢) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (١٠٤/٢) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه
الواقدي وهو ضعيف. وأطراف الحديث عند: الترمذي في السنن (٣، ٢٣٨)، أبي داود في السنن
(٦١)، البيهقي في الكبرى (١٥/٢، ١٧٣)، ابن ماجة في السنن (٢٧٥، ٢٧٦)، الدارقطني في
السنن (٣٠٩/١، ٣٧٩)، الدارمي في السنن (١٧٥/١)، ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٩/١)،
عبد الرزاق في المصنف (٢٥٣٩).

٤٢٥
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٠٦ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن لكل شيء
أنفة، وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار بإسناد حسن.
١٤٠٧ - وعن سعيد بن سمعان مولى الزرقيين قال: دخل علينا أبو هريرة رضي الله
عنه المسجد فقال: ثلاث كان يعمل بها رسول الله ◌َ﴿ تركهن الناس: كان إذا قام في
الصلاة رفع يديه مدًا، وكان يقف قبل القراءة هنية ليسأل الله من فضله، وكان يكبر كلما
رفع رأسه وکلما رکع وكلما سجد.
رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة واللفظ له ورجالهما ثقات.
١٤٠٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وَّل و كان إذا قام إلى الصلاة
رفع یدیه مدًا.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والطيالسي واللفظ لهما ورجالهما ثقات.
١٤٠٩ - وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة
الأولى،(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الحسن بن السكن.
١٤١٠ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: صليت مع رسول الله اَل قره
وأبي بكر، وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلّ عند افتتاح الصلاة، وقد قال [مرة](٣): فلم
يرفعوا أيديهم بعد التكبيرة الأولى(٤).
رواه أبو يعلى وفي سنده محمد بن جابر، ..
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٣/٢) وقال: قال أبو عبد الله فحدثت به رجاء بن حيوة فقال:
حدّثتني به أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّله. رواه البزار والطبراني في الكبير بنحوه موقوفًا
وفیه رجل لم يسم.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٣/٢) وقال: رواه البزار وفيه الحسن بن السكن ضعفه أحمد
وذكره ابن حبان في الثقات.
(٣) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. وهو في المقصد: محمد.
(٤) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (٨/٥٠٣٩)، وفي المقصد العلي برقم (٢٦٦) وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٠١/٢) وقال: قلت: له حديث غير هذا رواه أبو يعلى وفيه: محمد بن جابر
الحنفي اليمامي وقد اختلط عليه حديث وكان يلقّن فيتلقّن.

٤٢٦
كتاب افتتاح الصلاة
١٤١١ - والذي في السنن من حديثه: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله وَل فلم
يرفع يديه إلاّ عند التكبيرة الأولى.
١٤١٢ - وعن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله وَل يرفع يديه إذا افتتح
الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع والسجود(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى وإسناده صحيح إلاّ أن الدارقطني أعله
بالوقف.
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والدارقطني في سننه مرفوعًا وقال:
الصواب وقفه.
ورواه ابن ماجة دون قوله: وإذا رفع رأسه من الركوع والسجود.
١٤١٣ - وعن الشريد قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح
فاستتبعته إلى أرض له قال فبينما نحن قاعدين يجري بيننا الربيع(٢) إذ رأى أثر جنابة في
ثوبه فغسله ثم اغتسل وأعاد الصلاة. قال: وقال: لا أبا لك خولط أو خرط علينا
الاحتلام منذ أصبنا الدسم.
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٤١٤ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه: أن النبي ◌َّر افتتح الصلاة فكبر ثم أومى
إليهم أن مكانكم ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال: ((إنما أنا
بشر وإني کنت جنبًا)).
رواه أحمد بن منيع مرفوعًا ومرسلاً.
١٤١٥ - وعن عبد الله بن الزبير قال: رأيت النبي ◌َّر افتتح الصلاة فرفع يديه حتى
جاوز بهما أذنيه(٣).
رواه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع وعنه أبو يعلى بسند فيه الحجاج بن أرطاة .
١٤١٦ - وعن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله و3 98 يرفع يديه إذا افتتح
الصلاة، وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع.
-
(١) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (٣٧٩٣)، في المقصد العلي (٢٦٧) وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٠٢/٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: إبراهيم بن محمد الأسلمي وهو ضعيف.
(٢) الربيع: هو الجدول أو القناة التي تكون بين الحقول.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠١) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه: الحجاج بن
أرطاة، واختلف في الاحتجاج به.

٤٢٧
كتاب افتتاح الصلاة
رواه أحمد بن منيع عن سلمة بن صالح وهو ضعيف.
١٤١٧ - وعن أبي زيادة مولى آل درّاج قال: ما رأيت فنسيت فإني لم أنسَ أن أبا
بكر الصديق كان إذا قام في الصلاة قام هكذا وأخذ بكفه اليمنى على ذراعه اليسرى لازقًا
بالكوع.
رواه مسدد.
١٤١٨ - وعن الحارث بن غطيف بن الحارث الكندي رضي الله عنه قال: مهما
نسيت لم أنسَ أني رأيت رسول الله وَهر واضع يده اليمنى على يده اليسرى . - معناه - في
الصلاة(١).
رواه ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات وله شواهد في السنن من حديث
ابن مسعود، وقبيصة، ووائل بن حجر، روي من حديث ابن عباس، وسيأتي في باب
تعجيل الإفطار.
١١ - باب فيما يستفتح به من الدعاء والاستعاذة
١٤١٩ - عن وائل بن حجر رضي الله عنه: أن رسول الله يل ر كان يصلي فدخل
رجل فقال: الله أكبر كبيرًا/ والحمد لله كثيرًا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلاً. فلما ١/٧٥
صلى قال: ((من القائل هذه الكلمات))؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله وما أردت بهنَّ إلاّ
خيرًا فقال رسول الله وَّير: ((لقد رأيت أبواب السماء فتحت فما تناهى دونها العرش))(٢).
رواه الطيالسي ومسدد بسند واحد ورجاله ثقات، والطبراني في الدعاء من
طريقهما، ورواه النسائي، وابن ماجة باختصار.
١٤٢٠ - وعن أنس أن رسول الله وَلا ير كان يصلي فسمع رجلاً يقول: الحمد لله
حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى صلاته قال: ((أيكم القائل كلمة كذا وكذا)). فارمٌ
القوم حتى قالها ثلاثًا. فقال رجل: أنا قلتها يا رسول الله وما أردت بها إلّ الخير. فقال
رسول الله ◌َا﴾: ((لقد رأيت اثني عشر ملكًا ابتدروها حتى رفعوها فقال تبارك وتعالى:
اكتبوها كما قال عبدي إلاّ أنهم سألوا ربهم كيف يكتبونها؟ فقال: اكتبوها كما قال
عبدي.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
(٢) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (١٦/٢) البغوي في شرح السنة (٢٤٢/٣)، ابن
حجر في فتح الباري (٢٨٦/٢)، الترمذي في الجامع الصحيح (٣٥٩٢).

٤٢٨
كتاب افتتاح الصلاة
رواه الطيالسي، وعبد بن حميد، والطبراني بسند واحد رجاله ثقات، ..
١٤٢١ - وابن أبي عمر، ولفظه: دخل رجل وقد أقيمت الصلاة فأسرع المشي
فحفَزه النفس وانبهر فلما قام في الصلاة قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا .. فذكره إلى قوله:
ابتدروها. وزاد: أيهم يكتبها ثم قال: «إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هينته
فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه))(١).
١٤٢٢ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه: قام رسول الله وَّل إلى الصف فجاء رجل
بعدما قام النبي ◌َّر فأسرع المشي وانتهى إلى القوم وقد انبهر واحفزه النفس فقال حين
انتهى إلى الصف: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى النبي ◌َّ الصلاة
قال: ((من المتكلم - أو القائل - الكلمات)). فسكت القوم. فقال مثلها. فقال: ((من هو
إنه لم يقل بأسًا - أو قال خيرًا -)). قال الرجل: جئت يا رسول الله فأسرعت المشي
فانتهيت إلى الصف وقد انبهرت واحفزني النفس فقلت الذي قلت. فقال: ((رأيت اثني
عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها)). ثم قال: ((إذا جاء أحدكم فليمش على هينته فليصل ما
أدرك وليقض ما سبقه» .
ورواه مسلم في صحيحه بنقص ألفاظ. والرجل المبهم هو: رفاعة بن رافع.
وروی أنه حکی ذلك عن غيره لا أنه جرى له.
وله شاهد من حديث أبي أيوب وسيأتي في كتاب الذكر.
١٤٢٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتى رجل والنبي وَّ في الصلاة فقال
حين وصل إلى الصف: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
فلما فض النبي و9َّ صلاته قال: ((من صاحب الكلمات)). فقال الرجل: أنا يا رسول الله
وما أردت بهن إلاّ الخير فقال: ((لقد رأيت أبواب السماء تفتح لهن)). فقال ابن عمر: فما
ترکتهن بعدما سمعتهن(٢).
رواه ابن أبي عمر بسند ضعيف لجهالة التابعي لكن رواه الطبراني في كتاب الدعاء
من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر مرفوعًا فذكره، ورواه مسلم في صحيحه
مختصرًا .
١٤٢٤ - وعن عبد الله بن شداد: أنه سمع رفاعة بن رافع - رجلاً من أهل بدر -
كبر في صلاته فقال: الله أكبر، اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله وإليك يرجع
الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله.
(١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٨٩/٣)، البيهقي في السنن الكبرى (٢٢٨/٣).
(٢) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٧) وعزاه لمسدد.

٤٢٩
كتاب افتتاح الصلاة
رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا بسند صحيح.
١٤٢٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلاً دخل في الصلاة
فقال: الحمد لله، وسبح. فقال النبي وَلّر: ((من قالها))؟ فقال الرجل: أنا. فقال: ((لقد
رأيت الملائكة تتلقى بها بعضها بعضًا))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل ورواته ثقات.
١٤٢٦ - وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: قال رجل خلف النبي وَّ وهو
في الصلاة: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى النبي بَّر سلاته قال: ((من
القائل الذي قال)»؟ فقال رجل من القوم: أنا. فقال: ((لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها
ایھم یکتبها».
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله بن عبد الله.
١٤٢٧ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: جاء رجل/ ونحن نصلي ٧٥/ ب
مع رسول الله وَّر فدخل في الصف فقال: الله أكبر كبيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلاً. فرفع
المسلمون رؤوسهم واستنكروا الرجل. وقالوا: من هذا يرفع صوته فوق صوت النبي (وَلـ
فلما انصرف النبي ◌َّ﴿ فقال: ((من هذا، من هذا العالي الصوت))؟ قيل: هو هذا. قال:
(والله لقد رأيت كلامك يصعد إلى السماء حتى فتح له باب فدخل فيه))(٢).
رواه الحارث، وأحمد بن حنبل بلفظ واحد.
وله شاهد من حديث سلمة بن الأكوع وسيأتي في كتاب الدعاء.
١٤٢٨ - وعن الحسن قال(٣): بلغني أن النبي ولو كان يقول إذا افتتح الصلاة:
((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)). قيل: ما همزه؟ قال:
(همزه الموتة الذي تأخذ بني آدم، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر))(٤).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٢) وقال: أحمد والبزار وفيه: عطاء بن السائب وهو ثقة
اختلط ولكنه من رواه حماد بن سلمة عن عطاء وحماد سمع منه قبل الاختلاط قاله: أبو داود فيما
رواه أبو عبيد الآخر عنه، ورواه الطبراني في الكبير من من رواية حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء
عن أبيه عن عبد الله بن عمر، وإسناده جيد، ويعلى بن عطاء العامري وأبوه ثقتان.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٢: ١٠٦) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله
ثقات.
(٣) جاء بعد ذلك بياض لينبه به المؤلف على إرسال الحديث.
(٤) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (٨٠٧، ٨٠٨)، ابن خزيمة في الصحيح (٤٧٢)، أحمد
في المسند (٤٠٤/١)، البيهقي في السنن الكبرى (٣٦/٢)، الحاكم في المستدرك (٢٠٧/١)، =

٤٣٠
كتاب افتتاح الصلاة
رواه مسدد مرسلاً لكن له شواهد منها: حديث أبي سعيد رواه أصحاب السنن،
وأبو داود، وابن ماجة من حديث جبير بن مطعم، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن
ماجة، والحاكم، والبيهقي من حديث ابن مسعود(١).
١٢ - باب قراءة البسملة في الصلاة وتركها
١٤٢٩ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي وَّر، وأبو بكر، وعمر،
وعثمان يفتتحون القراءة ((بالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين)). قال سفيان(٢): يخفي («بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ)» ويجهر بالحمد(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات. وهو في الصحيحين وغيرهما
دون ما قاله سفيان.
وسيأتي في الحج في باب ما يحصل به البركة في الزاد من حديث جبير بن مطعم
مرفوعًا: افتتح كل سورة ((ببسْمِ اللَّهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ)).
رواه الترمذي وقال: ليس إسناده بذاك.
[فائدة]:
قال: وقد قال بهذه عدة من أهل العلم من أصحاب النبي وَلّ منهم أبو هريرة وابن
عُمر بن الزبير، ومن بعدهم من التابعين رأوا الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وبه يقول
الشافعي. انتهى. ومن أصرح الأدلة في وجوب البسملة وقراءة الفاتحة.
١٤٣٠ - ما رواه ابن حبان في صحيحه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي من
طريق نعيم المجمر قال: كنت وراء أبي هريرة فقرأ بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ ثم
قرأ فاتحة القرآن حتى بلغ: ﴿وَلاَ الضَّالِينَ﴾ قال: آمين. وقالَ الناس: آمين، ويقول كلما
سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس قال الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده
إني لأشبهكم صلاة برسول الله اله .
ولهذا الحديث شواهد.
عبد الرزاق في المصنف (٢٥٧٢).
=
(١) جاءت عبارة مقابلة المخطوط على الأصل بالهامش ونصها: ((قوبل فصح)).
(٢) جاء بالهامش تعليق نصه: ((هو ابن عيينة)).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بمعناه (١٠٨/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله
موثقون .

٤٣١
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٣١ - وعن عبد العزيز بن صهيب قال: سُئل الحسن البصري عن الرجل يكثر
قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ في الصلاة فقال: ما قرأها النبي ◌َّ، ولا أبو بكر،
ولا عمر، وَلا عثمان ولا معاويةَ حتى كان هذا الأعشية.
" رواه مسدد ورجاله ثقات، وأصله في الصحيحين من حديث أنس، ورواه الترمذي
من حديث عبد الله بن مغفل وحسنه قال:
[فائدة]:
والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي وَل﴿ منهم: أبو بكر، وعمر،
وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين. وبه يقول سفيان الثوري، وابن
المبارك وأحمد لا يرون أن يجهر بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قالوا: ويقولها في
نفسه .
١٤ - باب فيمن اقتصر على فاتحة الكتاب في الصلاة وفيمن قرأها
وسورة في الركعتين الأوليين وما جاء في التأمين وفيمن لم يُؤَمِّن
(فيه حديث أبي سعيد الخدري وتقدم في باب فضل الوضوء وإسباغه).
١٤٣٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: من قرأ في المكتوبة بفاتحة الكتاب
أجزأ عنه، وإن زاد معها شيئًا فهو أحبَّ إليَّ(١).
رواه مسدد موقوفًا .
١٤٣٣ - وعن حنظلة السدوسي قال: قلت لعكرمة: إني ربما قرأت في المغرب:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(٢) و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٣) وإن ناسًا يعيبون ذلك
عليّ. / فقال: سبحان الله اقرأ بهما فإنّهما (٤) من القرآن(٥). ثم قال: حدثني ابن عباس ١/٧٦)
رضي الله عنهما أن النبي وَّر خرج فصلى ركعتين. فلم يقرأ فيهما إلاّ بفاتحة الكتاب
لم يزد على ذلك غيره.
رواه مسدد، وأحمد بن حنبل بسند حسن، وأبو يعلى والبيهقي وأصله في
الصحیحین وغيرهما من حديث ..
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٣) وعزاه المسدد.
(٢) سورة الفلق (الآية: ١).
(٣) سورة الناس (الآية: ١).
(٤) في المطالب: ((فإنها)).
(٥) اقتصر ابن حجر في إيراده على هذا القدر ولم يذكر ما بعده في المطالب العالية (٤٤٤) وعزاه
لمسدد .

٤٣٢
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٣٣ م - عبادة بن الصامت: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))(١).
[فائدة]:
قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وَلَّ منهم
عمر بن الخطاب، جابر بن عبد الله، وعمران بن الحصين، وغيرهم قالوا: لا تجزىء
صلاة إلاّ بقراءة فاتحة الكتاب. وبه يقول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحق.
١٤٣٤ - وعن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه قال: كان رسول الله وَله يقرأ في
الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
رواه إسحق بسند ضعيف لتدليس ابن إسحق، وضعف مندل بن علي.
لكن له شاهد من حديث جابر بن عبد الله رواه ابن ماجة والبيهقي. وقال: وروینا
ما دل على هذا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وعائشة.
١٤٣٥ - وعن مجاهد: أن يهوديًا مَرَّ بأهل مسجدٍ وهم يقولون: آمين. قال
اليهودي: والذي علَّمكم آمين إنَّهم (٢) لبني الحق(٣).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٤٣٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَّ: ((أُعْطِيْتُ
ثلاث خصال: صلاة في الصفوف، وأُعْطِيْتُ السلام وهو تَحيّةُ أَهل الجنة، وأُعْطِيْتُ آمين
ولم يُغْطَها أَحدٌ ممن كان قبلكم إِلّ أَن يكون اللّهُ أَعطاها هارون فإِنَّ موسى كان يدعو
ويؤمن هارون)) (٤).
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف زربى بن عبد الله. لكن رواه ابن خزيمة في
صحيحه وتردد في ثبوته.
١٤٣٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيّر: ((إذا قال الإمام:
(١) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (١٩٢/١)، مسلم في الصحيح (الصلاة ب ١١ رقم
٣٤)، الترمذي في الجامع الصحيح (٢٤٧، ٣١١)، وأبي داود في السنن (٨٢٢)، البيهقي في
الكبرى (٣٨/٢)، ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٦٠)، أحمد في المسند (٣١٤/٥)، الدارقطني
في السنن (٣٢١/١).
(٢) في المطالب: (إنكم)) واحسب أن ما في المطالب أصوب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٩) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠) وعزاه للحارث.

٤٣٣
كتاب افتتاح الصلاة
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالْبَ﴾(١) قال الذين خلفه: آمين. التقت من أهل السماء
ومن أهل الأرض. آمين غفر الله للعبد ما تقدم من ذنبه)) قال: ((ومثل الذي لا يقول: آمين
كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا فخرجت(٢) سِهامهم ولم يخرج سهمه فقال: ما لسهمي
لم يخرج؟ قال إنك لم تقل آمين)). (٣)
رواه أبو يعلى وفي سنده ليث بن أبي سليم والجمهور على تضعيفه وهو في
الصحيحين وغيرهما دون قوله: ومثل الذي .. إلى آخره. ولما تقدم شاهد من حديث
أبي هريرة، وتقدم في باب قراءة البسملة.
١٥ - باب قراءة الفاتحة خلف الإمام وترك القراءة خلفه
١٤٣٨ - عن محمد بن أبي عائشة عمن شهد ذاك قال: صلى رسول الله وَله فلما
قضى صلاته قال: ((أتقرؤون والإمام يقرأ))؟ قال فسكتوا. قال: ((تقرؤون والإمام))؟ قالوا:
إنا لنفعل. قال: ((فلا تفعلوا إلاّ أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب في نفسه))(٤).
رواه مسدد، وابن أبي عمر، واللفظ لهما، والإمام أحمد بسند جيد وتقدم له
شواهد في كتاب الإمامة.
١٤٣٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ هُ يؤمّنا فيجهر
ويخافت فجهرنا فيما جهر وخافتنا فيما خافت(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف.
١٤٤٠ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((من كان له إمام
فقراءة الإمام له قراءة))(٦).
(١) سورة الفاتحة (الآية: ٧).
(٢) في الأصل: ((فخرج)) والتصويب من المقصد العلي والمجمع.
(٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٤١١)، وفي المقصد العلي برقم (٢٧٥) وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١١٣/٢) وقال: قلت: في الصحيح بعضه. رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم
وهو ثقة مدلس وقد عنعنه.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن أنس (١١٠/٢) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط
ورجاله ثقات. وذكره عن رجل كما هنا بنحوه (١١١/٢) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح.
(٥) طرفه عند أحمد بن حنبل في المسند (٣٠٨/٢).
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١١/٢) عن أبي سعيد الخدري وقال: رواه الطبراني في الأوسط
وفيه: أبو هارون العبدي وهو متروك.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١/ م ٢٨

٤٣٤
كتاب افتتاح الصلاة
رواه أحمد بن منيع مرفوعًا بسند صحيح على شرط الشيخين ومرسلاً بسند رجاله
ثقات.
ورواه عبد بن حميد بسند صحيح على شرط مسلم.
ورواه ابن ماجة(١) بسند ضعيف.
ورواه الحاكم، البيهقي(٢).
١٦ - باب تخفيف الصلاة، والقراءة بأقصر السور
١٤٤١ - وعن حَيان البارقي قال: قيل لابن عمر رضي الله عنهما - أو قال له
رجل : - إني أُصلِّي خلف فلان وإنه يطيل الصلاة. فقال: إنَّ ركعتين من صلاة رسول
الله وَلّ كان أخف(٣) من ركعة من صلاة فلان - أو كان مثل صلاة فلان أو مثل ركعة من
صلاة فلان (٤) ..
رواه أبو داود الطيالسي بإسناد صحيح. حيان بن إياس ذكره ابن حبان في الثقات،
وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح.
١٤٤٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي ◌َّ صلَّى بهم الفجر
فقرأ بهم بأقصر سورتين من القرآن - أو أوجز - قال: فلما قضى الصلاة قال له أبو سعيد
الخدري - أو مُعاذ : - يا رسول الله رأَيتُك صليتَ صلاة ما رأيتك صلّيت مثلَها قط. قال:
((أَما سمعت بكاء الصبي خَلْفي في صفَ النساء أَردتُ أن أُفرّغ له أُمَّه))(٥).
٧٦/ب
/ رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد بسند ضعيف لضعف أبي هارون
العبدي .
لكن له شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، ورواه البخاري وغيره من
حديث قتادة.
١٤٤٣ - وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: آخر كلام كلمني به رسول
اللهِ وَّ حين استعملني على الطائف قال: ((خَفْف الصلاة على الناس)) حتى وقَّتَ لي:
(١) راجع السنن (٨٥٠).
(٢) راجع السنن الكبرى (١٦٠/٢، ١٦١).
(٣) كذا في الأصل. وفي المطالب: ((كانتا أخف)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٥) وعزاه لأبي داود الطيالسي.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٤٣٥
كتاب افتتاح الصلاة
(اقرأ بـ: ﴿سَبِّح آَسَمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾(١)، ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾(٢) وأشباهها من القرآن))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه مسلم في صحيحه دون قوله: ((حتى وقّت لي)).
إلى آخره.
١٤٤٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: لقد كنا نصلي مع رسول
الله وَلّ بصلاة لو صلاها أحدكم لأعابوها عليه. فقال شريك بن مسلم بن أبي نمر: أفلا
تذكره ذلك لأميرنا؟ والأمير يومئذ عمر بن عبد العزيز قال: قد فعلت.
رواه أحمد بن منيع وقد تقدم له شواهد في باب تخفيف صلاة الإمام.
١٧ - باب الجهر بالقراءة في الصلاة وما جاء فيمن مرّ على آية سجدة
(فيه حديث أبي ذرّ وسيأتي في باب قضاء الصلاة).
١٤٤٥ - وعن قاص أهل مكة: أن أعرابيًا قالت له أمه: خُذ بجادیك وائت رسول
الله وَّر لعل الله عز وجل ينفعك برسوله وَلّ. قال: فقدم المدينة فكان إذا صلى جهر
بصوته في قراءته ودعائه فشكى ذلك أبو ذر إلى النبي ◌َّه* فقال: ((دَعْه فإنه أواه)). قال:
فرجع أبو ذَرّ يلوم نفسه ما كان له يشكوه غيرك. فلبث أيامًا فلما كان ذات ليلة خرجت
إلى البقيع لحاجتي فإذا مصباح وسط المقابر فقلت: هذا (٤) رجل يدفن فانتهيت إليه فإذا
رسول الله ◌َّ في القبور وهو يقول: ((هاتاه. أدنياه)). حتى وضعه فقلت: من هذا؟ قالوا
هذا ذو البجادين الذي كنت تشكو(٥).
رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
١٤٤٦ - وعن محمد بن يحيى بن حبان: أن رجلاً كان يجهر بقراءته، وأن
معاذًا بن جبل فقده فقال: أين الذي يوقظ الوسنان ويوحش الشيطان؟ قالوا: اشتكى
فخرج يعوده ومعه رجل فكان معاذ إذا مرّ بأذى في الطريق تناوله فأخذه وكان الرجل
يسبق معاذًا إذا رأى الأذى فيأخذه فينحيه عن الطريق. فقال له معاذ: ما حملك على ما
تصنع؟ قال: الذي رأيتك تصنع. قال: فقال له معاذ: من أماط أذى عن الطريق كتب له
حسنة ومن كتب له حسنة دخل الجنة.
(١) سورة الأعلى (الآية: ١).
(٢) سورة العلق (الآية: ١).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) جاءت هذه اللفظة مكررة بالأصل.
(٥) أطراف الحديث عند: عبد الرزاق في المصنف (٦٥٥٩)، السيوطي في الدر المنثور (٢٨٥/٣)،
القرطبي في التفسير (٢٧٥/٨).

٤٣٦
كتاب افتتاح الصلاة
رواه مسدد ورجاله ثقات وستأتي أحاديث من هذا النوع في كتاب النوافل.
١٤٤٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنه كان يقول في السورة تكون
في آخر السجود قال: اقرأ واسجد ثم قم فاقرأ واركع، وإن شئتَ فاركع في ((الأعراف))،
و ((النجم))، و ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾(١) وأشباههنَّ(٢).
رواه إسحق موقوفًا بإسناد صحيح.
١٨ - باب فضل صلاة الصبح وما يقرأ في الصلوات
(وفيه حديث عبد الله بن عمر، وسيأتي في الفتن في باب من صلى الصلاة،
وحديث أبي أمامة وتقدم في افتتاح الصلاة ... (*)).
١٤٤٨ - وعن أبي رافع رضي الله عنه أن رسول الله وَلتر قال: ((سَلوا حوائجكم إليه
في صلاة الصبح))(٣).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلاّ أنه منقطع إن كان أبو رافع الصحابي وإلاّ فهو
مرسل أو معضل.
١٤٤٩ - وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((من
صلى الفجر ثم جلس حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين حرمه الله على النار أن تطعمه
أو تلفحه)».
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف سعد بن طريف.
١٤٥٠ - وعن عبد الله بن عُبيد الثُمالى رضي الله عنه - وكان من أصحاب
النبي ◌َّ - عن الحجاج بن عمر الثمالى - وكان من أصحاب النبي ◌َّ : - أنهما صليا مع
عمر بن الخطاب الصبح فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَآءُ آنشَقَّت﴾(٤) فسجد فيها(٥).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
(١) سورة الأعلى، سورة العلق.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٦) وعزاه لإسحلق. وذكر الهيثمي نحو هذا الخبر في
مجمع الزوائد بأكثر من طريق عن ابن مسعود (٢٨٦/٢).
(*) موضع النقط عبارة غير واضحة بالهامش.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٣) وقال: رجاله ثقات إلا أنه منقطع إن كان أبو رافع
هو الصحابي وإلا فهو مرسَل أو مُعْضَل. وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(٤) سورة الانشقاق (الآية: ١).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية عن أبي رافع برقم (٣٨٠٣) وعزاه لمسدد أيضًا.

٤٣٧
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٥١ - وعن عبد الله بن ثعلبة قال: صليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
صلاة: فقرأ فيها الحج فسجد فيها سجدتين. قلت: الصبح. قال: الصبح.
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٤٥٢ - وعن أبي أيوب رضي الله عنه: أن رسول الله وَلير قرأ في الصبح: ﴿تَبَارَكَ
اُلَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾(١).
رواه الحارث عن محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
١٤٥٣ - وعن ابن عباس/ رضي الله عنهما قال: أمرني رسول الله وَلير أن أقرأ في ١/٧٧
الصبح بـ: ﴿اٌلْلَيْلِ إِذَا يَغْشَىْ﴾(٢) و﴿الشَّمْسِ وَضْحَاهَا﴾(٣).
رواه الحارث وفي سنده الواقدي.
١٤٥٤ - وعن عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه: أن النبي ◌َّ قرأ في الصبح: ﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(٤) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٥) وقال رسول الله بَّ: ((الفلق
جهنّم)(٦).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٤٥٥ - وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: سُئل زيد بن ثابت عن القراءة
في الظهر، والعصر. فقال: كان رسول الله وَله يطيل القراءة ويحرك شفتيه.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وابن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد بلفظ واحد
وفي سندهم كثير بن زيد مختلف فيه والباقي ثقات، ..
١٤٥٦ - ورواه أحمد بن منيع من هذا الوجه عن المطلب بن حنطب قال: تماروا
في القراءة في الظهر والعصر فأرسلوا (*) إلى خارجة بن زيد بن ثابت فقال: قال أبي: قام
رسول الله ◌َر فأطال القيام وكان يحرك شفتيه. فقد أعلم أن ذلك لم يكن إلاّ لقراءة وأنا
أفعله(٧) .
(١) سورة الملك (الآية: ١).
(٢) سورة الليل (الآية: ١).
(٣) سورة الضحى (الآية: ١) والخبر عند الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١١٩/٢) وقال: رواه
الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٤) سورة الفلق (الآية: ١).
(٥) سورة الناس (الآية: ١).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨١٩). وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(*) في مجمع الزوائد: فارسلوني.
(٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن المطلب بن عبد الله (١١٥/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في=

٤٣٨
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٥٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما أدري أكان رسول الله وَ ل يقرأ
في الظهر والعصر أم لا ولكنا نقرأ.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح.
١٤٥٨ - وعن أبي مالك رضي الله عنه: أن النبي ◌َّ كان يقرأ في كلهن(١) الأربع
من الظهر والعصر(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
١٤٥٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله وَلو كان يقرأ في الظهر
بـ: ﴿َسَبْحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ..
١٤٦٠ - والبزار بسند صحيح ولفظه: أن النبي وَلّر كان يقرأ في الظهر والعصر بـ:
﴿َسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾(٤)، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٥).
١٤٦١ - وعن أبي الأحوص عن بعض أصحاب النبي وَل قال: كانت تعرف قراءة
النبي ◌َّ﴿ في الظهر والعصر باضطراب لحيته(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
١٤٦٢ - وعن عبد العزيز [والد السُكين](٧) قال: أتيت أنس بن مالك فقلت:
أخبرني عن صلاة رسول الله وَلهُ. فَأَمَّ أَهَل بيته فصلى بنا الظهر والعصرَ فقرأ بنا قراءَةً
= الكبير وفيه كثير بن زيد واختلف في الاحتجاج به.
(١) كلمة: ((كلهن)) ليست في المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٣) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١١٦/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: شهر بن حوشب وفيه كلام وقد وثقه
جماعة .
(٣) سورة الأعلى (الآية: ١) وذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٢) وقال: رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط.
(٤) سورة الأعلى (الآية: ١).
(٥) سورة الغاشية (الآية: ١)، راجع تعليق الهيثمي على الخبر في الخبر الذي قبله.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٥/٢) بنحوه وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٧) ما بين المعقوفين زيادة من المطالب.

٤٣٩
كتاب افتتاح الصلاة
هَمْسًا فقرأ بالمرسلات، والنازعات، وعم يتساءلون ونحوها من السُوَر(١).
رواه أبو يعلى.
١٤٦٣ - وعن البراء رضي الله عنه قال: سجدنا مع رسول الله وَّر في الظهر فظننا
أنه قرأ: تنزيل السجدة(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٤٦٤ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله بصير قرأ في
المغرب (حّم) التي يذكر فيها الدخان.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمرو، ورواه النسائي من طريق عبد الله بن عتبة بن
مسعود مرسلاً .
١٤٦٥ - وعن أبي أيوب أو زيد بن ثابت: أن النبي ◌َّ قرأ في المغرب بالأعراف
في ركعتين(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
ورواه أبو داود والنسائي دون قوله: في ركعتين من طريق مروان قال: قال زيد بن
ثابت فذكره.
وله شاهد من حديث عائشة رواه النسائي وقال فيه: فرقهما في الركعتين.
١٤٦٦ - وعن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه: أن رسول الله وَلهل قرأ في المغرب
بـ: ﴿وَأَلْتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد بسند فيه جابر الجعفي.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(١١٦/٢) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه سُكين بن عبد العزيز ضعفه أبو داود
والنسائي ووثقه وكيع وابن معين وأبو حاتم وابن حبان.
(٢) الخبر في المقصد العلي برقم (٢٧٠)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٣/١٦٧١)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١١٦/٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عقبة بن أبي العيزار وهو منكر الحديث.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٧/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٤) سورة التين (الآية: ١) والخبر في مجمع الزوائد للهيثمي وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر
الجعفي وثقه شعبة وسفيان وضعفه بقية الأئمة.

٤٤٠
كتاب افتتاح الصلاة
١٤٦٧ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن رسول الله وَليل قرأ في العشاء
في السفر بـ: ﴿والتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾(١).
رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف منقطع في موضعين.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب رواه أصحاب الكتب الستة.
١٩ - باب فيمن سمَّى العشاء عتمة وما جاء في النوم قبلها والحديث بعدها
وفيمن قرض بيت شعر بعد العشاء وتقديم الأكل والشرب على الصلاة
١٤٦٨ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((لا صلاة بعد
العصر إلاّ لأحد رجلين لمسافر أو مصلي».
رواه أبو داود الطيالسي، ..
١٤٦٩ - ومسدد ولفظه: ((لا سمر إلّ لرجلين مصلي أو مسافر))(٢).
١٤٧٠ - ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ولفظه: ((لا يصلح سمر إلاّ لرجلين
مصلي أو مسافر يذكر الله)). قال سفيان: ونرجو أن يكون مَن ذكر الله فهو في صلاة.
ورواه بنحوه أحمد بن منيع، والحارث، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل،
مدار طرق هذا الحديث على التابعي وهو مجهول.
١٤٧١ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن النبي ◌َّ قال: ((لا تغلبنكم الأعراب
على اسم صلاتكم إنما هي (العِشاء) ولكنهم يسمونها العَتَمة لإعتامهم بالإبل))(٣).
رواه مسدد مرسلاً ورجاله ثقات. والنسائي في الصغرى عن أبي سلمة بن
٨١ ب عبد الرحمن عن ابن/ عمر مرفوعًا فذكره دون قوله: ((لكنهم يسمونها العَتَّمة)).
١٤٧٢ - وعن كَبْشة بنت كعب قالت: كنت أبيت قبل العَتَمة فإذا سمعت الإقامة
قمت فصليت فبلغني أنه يُكره فسألت أنس بن مالك رضي الله عنه فقصصت عليه
(١) سورة التين (الآية: ١).
(٢) الحديث عند أبي يعلى في المسند برقم (٩/٥٣٧٨)، وفي المقصد العلي برقم (٢٠١)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٤/١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، والأوسط.
فأما أحمد وأبو يعلى فقالا: عن خيثمة عن زياد بن حُدير، ورجال الجميع ثقات. وعند أحمد في
رواية: عن خيثمة عن عبد الله بإسقاط الرجل. راجع مسند أحمد (٤١٢/١، ٤٤٤، ٤٦٣)،
والطبراني في الكبير (٢٦٨/٠١).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب بأتم مما هنا وسيأتي ذكر ذلك الحديث الموجود بالمطالب بنصه في
هذا الكتاب أيضًا تحت رقم (١٤٧٤) فراجع تخريجه هناك.