Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
مقدمة المؤلف
ورتبته على مائة كتاب أذكرها ليسهل الكشف منها وهي:
١ - كتاب الإيمان
٣ - كتاب العِلم
٥ - كتاب الحيض
٧ - كتاب المواقيت
٩ - كتاب المساجد
١١ - كتاب القِبلة (وفيه ستر العورة)
١٣ - كتاب السَّھو
١٥ - كتاب قصر الصلاة
١٧ - كتاب العيدين
١٩ - كتاب الاستسقاء
٢١ - كتاب الجنائز
٢٣ - كتاب الصوم
٢٥ - كتاب البيوع والسَّلَم
٢٧ - كتاب التفليس
٢٩ - كتاب الضمان
٣١ - كتاب العارية
/ ٣٣ - كتاب الشفعة
٣٥ - كتاب الإجارة
٣٧ - كتاب إحياء الموات
٣٩ - كتاب الهبات (وفيه عطية الرجل ولده) ٤٠ - كتاب اللّقيط
٤٢ ۔۔ کتاب الوصايا
٤١ - كتاب الفرائض
٤٤ - كتاب النكاح
٤٣ - كتاب الوديعة
٤٥ - كتاب الصداق والوليمة
٤٧ - كتاب الخلع والطلاق
٤٩ - كتاب الإيلاء
٥١ - كتاب اللعان
٥٣ - كتاب الرضاع
٥٥ - كتاب الدِیات
٥٧ - كتاب قتال أهل البغي
٥٩ - كتاب السرقة
٢ - كتاب القَدَر
٤ - كتاب الطَّهارة
٦ - كتاب الصَّلاة
٨ - كتاب الأذان
١٠ - كتاب الإمامة
١٢ - كتاب افتتاح الصلاة
١٤ - كتاب الجمعة
١٦ - كتاب صلاة الخوف
١٨ - كتاب الخسوف
٢٠ - كتاب النوافل
٢٢ - كتاب الزكاة
٢٤ - كتاب الحج وآداب السفر
٢٦ - كتاب الرَّهن
٢٨ - كتاب الصلح
٢/ ب
٣٠ - كتاب الشركة
٣٢ - كتاب الغصب
٣٤ - كتاب القرض
٣٦ - كتاب الزراعة
٣٨ - كتاب الوقف
٤٦ - كتاب القسم والشهود
٤٨ - كتاب الرجعة
٥٠ - كتاب الظهار
٥٢ - كتاب العدد
٥٤ - كتاب النفقات
٥٦ - كتاب القِسامة
٥٨ - کتاب المرتد
٦٠ - كتاب الحدود والقذف

٤٢
مقدمة المؤلف
٦١ - كتاب الأطعمة
٦٣ - كتاب الطب
٦٥ - كتاب اللباس والزينة
٦٧ - كتاب الهجرة
٦٩ - كتاب السير والمغازي
٧١ - كتاب الجزية
٧٣ - كتاب الضحايا
٧٥ - كتاب السّبق والرمي
٧٧ - كتاب القضاء
٧٩ - كتاب العِتق
٨١ - كتاب المدبر والمكاتب
٨٣ - كتاب البر والصلة
٨٥ - كتاب العجائب
٨٧ - كتاب التفسير
٨٩ - كتاب الأذكار
٩١ - كتاب الاستعاذة
٩٣ - كتاب المناقب
٩٥ - كتاب التوبة والاستغفار
٩٧ - كتاب الفتن
٩٩ - كتاب صفة النار
٦٢ - كتاب الأشربة والحدّ فيها
٦٤ - كتاب الرقى والتمائم
٦٦ - كتاب الإمارة
٦٨ - كتاب الجهاد
٧٠ - كتاب قسم الفيء والغنيمة
٧٢ - كتاب الصيد والذبائح
٧٤ - كتاب العقيقة
٧٦ - كتاب الأيمان والنذور
٧٨ - کتاب الشهادات
٨٠ - كتاب الولاء
٨٢ - كتاب عتق أمهات الأولاد
٨٤ - كتاب الأدب
٨٦ - كتاب فضائل القرآن
٨٨ - كتاب التعبير
٩٠ - كتاب الأدعية
٩٢ - كتاب علامات النبوة
٩٤ - كتاب المواعظ
٩٦ - كتاب الزهد والورع
٩٨ - كتاب القيامة
١٠٠ - كتاب صفة الجنة
وسميته: ((مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة)).
وأنا سائلٌ أخّا ينتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر المسلمين
أجمعین .
وقد رأيت أن أقدم قبل الشروع في هذا الكتاب مقدمة في تراجم أصحاب المسانيد
العشرة.
فأما أبو داود الطيالسي (م.عق)(١) فهو: سليمان بن داود بن الجارود الحافظ.
(١) جاءت رموز الكتب الستة فوق اسم كل شيخ من الشيوخ أصحاب المسانيد العشرة فرأيت أن أضعها
أمام اسمه بين قوسين لتسهيل أمر الطباعة والله الموفق والهادي للصواب.

٤٣
مقدمة المؤلف
روى عن: ابن عون، وشعبة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وابن المبارك،
وغيرهم.
روى عنه: محمد بن بشار بندار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد،
وأحمد بن حنبل، وأحمد بن الفرات، والكديمي،، وغيرهم.
وروى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة، والبخاري تعليقًا.
قال أحمد بن حنبل: ثقة، صدوق.
وقال ابن معين: هو أحب إليَّ من ابن مهدي وشعبة.
وقال النسائي: ثقة، من أصدق الناس لهجة.
وقال الفلاَّس وابن سعد: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الخطيب: كان ثقة مكثرًا حافظًا.
وحكى أبو نعيم عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني قال: سمعت أبا داود قال: كتبت
من ألف شيخ.
وقال الذهبي: قال أبو داود الطيالسي: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر.
ومع ثقته فقد قال إبراهيم بن سعد الجوهري: أخطأ في ألف حديث.
وقال الذهبي أيضًا: كان وكيع يسميه: جبل العلم. توفي سنة أربع ومائتين.
وأما مُسَدَّد (خ، د، ت، س) فهو: ابن مُسَرّهد بن مُسربل.
وقال العجلي: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد. وذكره البخاري أن اسم
الرابع: مُرَعبل.
وذكر الذهبي في طبقات الحفاظ: أن منصور بن عبد الله الخالدي زاد في نسب
مُسَدَّد ثلاثة أسماء على وزن ما ذكره البخاري وزعم منصور الخالدي أنه: مسدد بن
مسرهد بن مسربل بن معدبل بن مرعبل بن ازيدل بن سرندل بن غرندل بن ماسك. فلم
يتابع عليه.
روى عنه: جويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وعدة.
وعنه: البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو خليفة. روى له البخاري وأبو داود
والنسائي، والترمذي.
قال أحمد بن حنبل: صدوق.

٤٤
مقدمة المؤلف
وقال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم والنسائي وابن قانع والعجلي: ثقة.
وقال ابن عدي: يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الذهبي مات سنة (٢٢٨).
وأما الحُميّديّ (ع) فهو:
عبد الله بن الزبير أبو بكر القرشي المكي.
١/٣
أحد الأعلام سمع سفيان بن عيينة، والزنجي، / وأنس بن عياض، وإبراهيم بن
سعد، وغيرهم.
وروى عنه: البخاري، وأبو زرعة وأبو حاتم، والحارث بن أبي أسامة، وخلق.
روى له: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ومسلم في مقدمة كتابه،
وابن ماجه في التفسير.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وقال أحمد بن حنبل: الحُميدي(١) عندنا ثقة إمام.
وقال أبو حاتم: أثبت الناس في ابن عيينة الحُميدي، وهو رئيس أصحاب ابن
عيينة، وهو ثقة إمام.
وقال البخاري: إذا وجدت الحديث عنه لا تخرجه إلى غيره - من الثقة به -.
وقال ابن حبان في الثقات: صاحب سنة وفضل ودين.
وقال ابن عدي: ذهب مع الشافعي إلى مصر وكان من خيار الناس.
وقال الحاكم: ثقة مأمون.
وقال الفَسَوي: ما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه.
وقال الذهبي: مات سنة تسع عشرة ومائتين.
وأما ابن أبي عُمَر (م - ت) فهو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الحافظ العدني أبو
عبد الله. نزل مكة المشرفة.
(١) جاء بعدها عبارة: وهو رئيس أصحاب بن عيينة وهو. ثم ضبب عليها بقلم الناسخ.

٤٥
مقدمة المؤلف
روي عن الفضل بن عياض، والمعتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة، وبشر بن
السري، والدراوردي، وغيرهم.
وعنه: مسلم، والترمذي(١)، وابن ماجه، وغيرهم.
أثنی علیه أحمد بن حنبل.
وقال أبو حاتم: كان صدوقًا.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال مسلمة: لا بأس به.
وقال الترمذي في الجامع: سمعت ابن أبي عمر يقول: اختلفت إلى ابن عيينة
ثمانية عشر سنة.
وكان الحُميدي أكبر مني بسنةٍ.
قال الترمذي: سمعت ابن أبي عُمر يقول: حججت سبعين حجّة ماشيًا.
وقال الذهبي: مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وأما إسحق بن رَاهَويه (خ، م، د، ت، س) فهو: إسحق بن إبراهيم بن
مخلد بن راهويه أبو يعقوب المروزي.
روى عن: الدراوردي، وجرير، ومعتمر، ووكيع، وبقية ابن الوليد، وطبقتهم.
وعنه: ما عدا ابن ماجه(٢).
وبقية شيخه، وخلق من آخرهم السراج.
أملى بمسنده من حفظه.
وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: مثل إسحق يُسأل عنه؟! إسحق عندنا إمام من
أئمة المسلمين.
وقال النسائي: ثقة.
وقال الذهبي: مات في شعبان سنة (١٣٨).
وأما أبو بكر بن أبي شيبة (خ، م، د، ق) فهو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة
أبو بكر، العبسي مولاهم، الكوفي، الحافظ، صاحب التصانيف.
(١) جاء بعدها: والنسائي. ثم ضبب عليها بقلم الناسخ.
(٢) أي روى له الخمسة، ويريد روى له الجماعة ما عدا ابن ماجة.

٤٦
مقدمة المؤلف
روى عن شريك، وابن المبارك، وهشيم، ويزيد بن هارون، ووكيع، وعفان،
وابن عيينة، وخلف بن خليفة. وعنه: عبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود،
وابن ماجه، والفريابي، وأبو يعلى الموصلي، والباغندي، وغيرهم.
قال الفلاّس: ما رأيت أحفظ منه.
وقال صالح جزرة: أحفظ من أدركنا عند المذاكرة أبو بكر ابن أبي شيبة.
وقال أحمد بن حنبل: صدوق.
وقال العجلي، وأبو حاتم، وابن خراش: ثقة، زاد العجلي: وكان حافظًا
للحديث.
وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنًا حافظًا دينًا.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى العلم إلى أربعة: أبي بكر بن أبي شيبة،
وأحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة: أسردهم، وأحمد:
أفقههم، ويحيى: أجمعهم، وعلي: أعلمهم به.
وقال ابن قانع: ثقة ثبت.
وقال الذهبي: توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.
وأما أحمد بن منيع فهو: أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر
الأصم، الحافظ، صاحب المسند.
روى عنه: هشيم، وعباد بن عباد، وإسماعيل بن علية، ويزيد بن هارون، وأبو
بكر بن عياش، وغيرهم.
وعنه: الجماعة كلهم، لكن البخاري بواسطة، وابن خزيمة، وأبو يعلى الموصلي،
والبغوي سبطه، وآخرون.
٣/ ب
/ قال أبو حاتم الرازي: صدوق.
وقال النسائي، وصالح جزرة: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الذهبي: مات سنة أربع وأربعين ومائتين، وله أربع وثمانون سنة.
وأما عبد بن حُميد فهو: أبو محمد الكسي على الأصح، ويقال فيه: الكشي،
واسمه: عبد الحميد.
حافظ جوال ذو تصانيف.

٤٧
مقدمة المؤلف
روى عن علي بن عاصم، وابن أبي فديك، والنضر بن شميل، وعبد الرزاق، وأبو
بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن يونس، ومحمد بن الفضل.
وعنه: مسلم، والترمذي، وأحمد بن حنبل، ويحيى، وخلائق من آخرهم:
إبراهيم بن خريم الشاشي.
قال البخاري في باب دلائل النبوة: وقال عبد الحميد حدّثنا عثمان بن عمر. فذكر
حدیث حنين الجذع.
يقال: هو عبد بن حُميد.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وحكى غنجار في تاريخ بخارا قال: كان يحيى بن عبد الغفار الكسي مريضًا فعاده
عبد بن حميد فقال: لا أبقاني الله بعدك. فماتا جميعًا مات يحيى وعبد في اليوم الثاني
فجأة من غير مرض، ورفعت جنازتهما في يوم واحد.
وقال الذهبي: مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
وأما الحارث فهو: الحارث بن محمد بن أبي أسامة - واسم أبي أسامة: داهر - أبو
محمد التميمي.
ولد الحارث سنة خمس وثمانين ومائة.
سمع: يزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، عبد الوهاب الخفاف، وروح بن عُبادة،
وعبد الله بن بكر السهمي، وعبد الله بن يزيد المقري، وهذه الطبقة من شيوخ أحمد بن
حنبل.
روى عنه: أبو جعفر الطبري، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، وآخرون.
وكان حافظًا عارفًا بالحديث عالي الإسناد، تكلم فيه الأزدي.
قال الدارقطني: اختلف فيه عندي، وهو صدوق.
وقال ابن حزم: ضعيف.
وليّنه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية(١).
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال إبراهيم الحربي: ثقة.
(١) يريد يأخذ الأجرة.

٤٨
مقدمة المؤلف
وقال أحمد بن كامل: بلح ستّا وتسعين سنة وكان ثقة.
وقال الذهبي: مات سنة (٢٨٢).
وأما أبو يعلى الموصلي فهو: أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن
هلال التميمي.
سمع علي بن الجعد، وابن معين، شيبان بن فروخ، وأبو بكر بن أبي شيبة،
وأحمد بن منيع، زهير بن حرب، وغيرهم.
وروى عنه: الحافظ أبو يعلى النيسابوري، وحمزة الكناني، وأبو بكر الإسماعيلي،
وأبو حاتم ابن حبان، وأبو بكر المقري. قال ابن السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد
التميمي يقول: المسانيد كلها كالأنهار ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجمع الأنهار(١).
وقال الحاكم: كنت أرى أبا علي النيسابوري معجبًا بأبي يعلى وإتقانه وحفظه.
وقال أبو عمرو الحربي: کان يحدث احتسابًا.
وقال ابن حبان: ثقة متقن.
وقال الحاكم: ثقة مأمون.
ولد أبو يعلى في شوال سنة عشر، وارتحل وله خمس عشرة سنة.
ومات سنة سبع وثلثمائة.
وقال يزيد بن محمد الأزدي في تاريخ الموصل: كان أبو يعلى من أهل الصدق
والأمانة، والدين، غُلّقت الأسواق يوم موته، وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم.
(١) قمت بعون الله وفضله وحسن توفيقه بتحقيق كتاب ((المقصد العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي))
للهيثمي، وطبع في أربعة أجزاء في مجلدين وقامت بنشره دار الكتب العلمية سنة
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م، وقد لمست ما قاله الشيخ الإمام التميمي أثناء تحقيقي لذلك الكتاب.

١/٤
/ ١ - كتاب الإيمان(١)
١ - باب أفضل الأعمال
وأحبها إلى الله تعالى وأنه ينجي العبد من النار
(فيه حديث أبي ذرّ، وسيأتي في العلم في باب حق السؤال).
١ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بينا أنا عند رسول الله وَل﴿ إذا جاء
رجل فقال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله، وتصديق به، جهاد في
سبيل الله وحج مبرور)).
فلما ولى الرجل قال: ((وأهون عليك من ذلك)) قال: ((إطعام الطعام، ولين الكلام،
السماحة، وحسن الخلق)). قال: فلما ولى الرجل. قال: ((وأهون عليك من ذلك)). قال:
((لا تتهم الله في شيء قضاه عليك))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل،
والطبراني بإسناد حسن.
٢ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: لما قبض النبي وَّ وُسْوِسَ ناس من
أصحابه فكنت فيمن وُسْوِسَ.
(١) كل ما ورد في الكتاب من أرقام الكتب والأبواب والأحاديث فهو من صنع المحقق غفر الله له
آمین.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٨/٥) بنحوه وقال: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما ابن
لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وفي الآخر سويد بن إبراهيم وثقه ابن معين في روايتين، وضعفه
النسائي، وبقية رجالهما ثقات.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١ / م ٤

٥٠
كتاب الإيمان
قال: ذمرَّ عمر عليَّ فسلّم عليّ فلم أردّ عليه فشكاني إلى أبي بكر. قال فجاءا فقال
لي: سلم عليك أخوك فلم ترد عليه؟ قال: قلت: ما علمت بتسليمه. وإني عن ذلك في
شغل. قال: ولِمَ؟ قلت: قبض رسول الله وَله ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر. قال: فقد
سألته. قال: فقمت إليه فَاعْتَنْقْتُهُ. قال: قلت: بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك. قال: قد
سألته فقال: ((مَن قَبل الكلمة التي عرضتها على عمّي فردها عليّ فهي له نجاة)(١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح واللفظ له (٢)، وأبو بكر ابن أبي شيبة،
وأحمد بن حنبل.
٣ - وعن الشفاء بنت عبد الرحمن - وكانت من المهاجرات الأول - قالت: سمعت
رسول الله * سُئل عن أفضل الأعمال قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله، وحج
مبرور))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأحمد بن حنبل، والحارث بن أبي
أسامة، وأبو يعلى الموصلي، وعبد بن حميد. إلا أنه قال: الشفاء بنت عبيد الله
- وكانت من المهاجرات.
ومدار أسانيد هذا الحديث على عبد الرحمن المسعودي وقد اختلط بآخره ولم
يعلم حال من روى عنه هل هو قبل الاختلاط أو بعده أو في الحالين.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله وغيره.
وسيأتي في كتاب الحج.
٤ - وعن أبي وائل قال: حُدّثت أن أبا بكر لقي طلحة بن عبيد الله فقال: ما لي
أراك واجمًا؟ قال: كلمة سمعتها من رسول الله وهو يقول إنها موجبة فلم أسأل عنها.
فقال أبو بكر: أنا أعلمها، هي: لا إله إلا الله (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة،
(١) إسناده حسن. مسروق بن المرزبان قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام،
والحديث في مسند أبي يعلى (٩/١) وفي المقصد العلي بتحقيقي برقم (٧).
(٢) ...
(٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٨/٥) رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. وأطراف الحديث عند:
ابن أبي شيبة (٢٨٥/٥)، أحمد في المسند (١٥٠/٥)، الدارمي في السنن (٣٠٧/٢)، البيهقي في
السنن الكبرى (٨١/٦)، النسائي في المجتبى (١٩/٦).
(٤) رجاله ثقات إلا أن أبا وائل لم يسمع من أبي بكر والحديث في مسند أبي يعلى (١٠٢/١)، وفي
مجمع الزوائد (١٥/١) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن أبا وائل لم
يسمع من أبي بكر، وفي المقصد العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي بتحقيقي برقم (٦) بنحوه.

٥١
كتاب الإيمان
وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي بلفظ واحد، وأحمد بن منيع، أحمد بن حنبل
والنسائي في اليوم والليلة.
وذكروا أن القصة جرت لطلحة مع عمر بن الخطاب وهذا الحديث رجاله ثقات،
لكن سُئل ابن معين عن حديث منصور عن أبي وائل أن أبا بكر لقي طلحة الحديث.
فقال: حديث مرسل.
وعدّ الحاكم أبا وائل ممن أدرك العشرة وسمع منهم. والواجم: بالواو والجيم.
الفاتر همًّا وكآبة. قاله صاحب الغريب.
٥ - وعن يحيى بن طلحة قال: رأى عمر طلحة بن عبيد الله حزينًا. فقال:
ما لك؟ قال: إني سمعت رسول الله 383/ يقول: ((إني لأعلم كلمات لا يقولهن عبد عند ٤/ب
الموت إلا نفْس عنه، وأشرق لها لونه، ورأى ما يسره). فما يمنعني أن أسأله عنها إلاّ
المقدرة عليها. فقال عمر: إني لأعلم ما هي؟ [قال طلحة ما هي؟](١) قال: هل تعلم
كلمة هي أفضل من كلمة دعا إليها رسول الله وَ﴿ عمّه عند الموت؟ قال طلحة: هي والله
((لا إله إلا الله))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي بسند رجاله ثقات، ورواه أبو بكر ابن أبي
شيبة وعنه أبو يعلى أيضًا بسند ضعيف بلفظ: قال عمر لطلحة بن عبيد الله ما لي أراك
شعثًا أغبر مذ توفي رسول الله وَيَ؟ لعله ألمّ بك إمارة ابن عمك؟
قال: معاذ الله. إني سمعته يقول: ((إني لأعلم(٣) كلمة لا يقولها رجل بحضره
الموت إلاّ وجد روحه لها روحًا حتى تخرج من جسده، وكانت له نورًا يوم القيامة)). فلم
أسأل رسول الله وَ﴿ عنها، ولم يخبرني بها فذلك الذي دخلني.
قال عمر: وأنا أعلمها. قال: فلله الحمد، فما هي؟ قال: الكلمة التي قالها لعمّه
فردّها(٤).
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي.
(٢) إسناده مرسل. يحيى بن طلحة روايته عن عمر مرسلة. والحديث في المقصد العلي برقم (٤٢٨)،
وفي مجمع الزوائد للهيثمي (٣٢٤/٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) في الأصل: لا أعلم والصواب أن الألف الأولى مهموزة والثانية زائدة. فحذفت الزائد على الكلمة.
(٤) في المقصد العلي زاد بآخره: قال: صدقت. ثم علق عليه الهيثمي بقوله: رواه ابن ماجة باختصار.
قلت: والحديث إسناده ضعيف. وهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٤٠) وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٣٢٤/٢) وقال: قلت: روى ابن ماجة بعضه، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
قلت: بل في إسناده مجالد وهو ضعيف. وأطراف الحديث عند أحمد في المسند (٢٨/١)، (١/
٣٧)، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٢٧٦/١٠).

٥٢
كتاب الإيمان
٦ - وعن قتادة عن رجل من خثعم قال: أتيت النبي ◌َّ﴿ وهو في نفر من أصحابه
قال: قلت: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟ قال: ((نعم)). قال: قلت: يا رسول الله أي
الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((إيمان بالله)). قال: قلت: يا رسول الله ثم مَهْ؟ قال: ((ثم
صلة الرحم)). قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: ((الإشراك
بالله)). قلت: يا رسول الله. ثم مَة؟ قال: ((قطيعة الرحم)). قال: قلت: يا رسول الله. ثم
مَهْ؟ قال: (([ثم] (١) الأمر بالمنكر ونهي عن المعروف)) (٢).
رواه أبو يعلى عن شيخ مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات.
٧ - وعن محمد بن جبير: أن عمر مرّ على عثمان رضي الله عنهما وهو جالس في
المسجد فسلّم عليه فلم يردّ عليه فدخل على أبي بكر فاشتكى ذلك إليه فقال: مررت
على عثمان فسلّمت عليه فلم يردّ عليّ؟! فقال: أين هو؟ قال: في المسجد قاعد. قال:
فانطلقا إليه. فقال له أبو بكر: ما منعك أن تردّ على أخيك حين سلّم عليك؟ قال: والله
ما سمعت أنه سلّم حين مرّ علَيّ، وأنا أحدث نفسي فلم أشعر أنه سلّم. فقال أبو بكر:
فبماذا تحدث نفسك؟ قال: خلا بي الشيطان فجعل يلقي في نفسي شيئًا ما أحبّ أني
تكلمت بها وأن لي ما على الأرض. قلت في نفسي حين ألقي الشيطان ذلك في نفسي:
يا ليتني سألت رسول الله # ما [الذي](٣) ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان
في أنفسنا؟
فقال أبو بكر: فإني والله قد اشتكيت [ذلك](٣) إلى رسول الله وَله وسألته: ما
الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال رسول الله وقلت:
(ينجيكم من ذلك أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمّي عند الموت فلم يفعل))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند حسن.
٨ - وعن حمران بن أبان: أن أبا بكر أتى عثمان بن عفان رضي الله عنهما فسلّم
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٢) في إسناده نافع بن خالد الطاحي وقد وثّقه الهيثمي، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٢/
٦٨٣٩)، والمقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي برقم (٩٩٤)، مجمع الزوائد (١٥١/٨)
بنحوه وقال الهيثمي في المجمع: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي
وهو ثقة. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٠٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٤) إسناده ضعيف. أبو الحويرث بن عبد الرحمن بن معاوية وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه. والله
أعلم. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٣٣/١)، وفي المقصد العلي برقم (٢٩)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/١) وقال: رواه أبو يعلى وعند أحمد طرف منه.

٥٣
كتاب الإيمان
عليه فردّ عليه ردًا ضعيفًا فذكر ذلك لعمر رضي الله عنه فقال: أتيت عليه فسلمت فردّ
عليّ ردًّا ضعيفًا كأنه كره ما كان من أمري. قال: فلقيه عمر رضي الله عنه فذكر ذلك له
فقال: أتى عليك أبو بكر فسلم عليك فرددت عليه ردًا ضعيفًا كأنك كرهت ما كان من
أمره.
قال: لا والله ما كرهت ذلك إنه لأحق الناس بها إنه الصديق، وإنه ثاني اثنين،
ولكنه أتى عليّ وأنا أحدث بشيء سمعته من رسول الله وَّل، توفي نبي الله وَّر قبل أن
يبين لنا. قال: فقال: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((إني لأعلم كلمة لا
يقولها عبد حقًّا من قلبه يموت على ذلك إلاّ حرّمه الله عز وجل على النار)).
قال عمر: أنا أنبئك بها: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي الكلمة التي أَلاصَ (١) نبي
الله وَلّ عَمّه أن يقولها عند موته فأبى عليه.
وهي الكلمة التي ألزمها محمد رَله وأصحابه شهادة أن لا إله إلا الله.
رواه أبو يعلى الموصلي بسند رجاله ثقات.
ورواه أحمد بن حنبل مختصرًا، وابن حبان في صحيحه عن محمد بن إسحاق بن
خزيمة .
٩ -/ وعن ابن شهاب حدّثني رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم أنه سمع ١/٥
عثمان بن عفان رضي الله عنه يحدث: أن رجالاً(٢) من أصحاب رسول الله ◌َلقر حین
توفي رسول الله ژ حزنوا علیه حتى(٣) کاد بعضھم یوسوس فقال عثمان: كنت منهم،
فبينا أنا جالس في ظل أَطُم مرّ عليَّ عمر بن الخطاب فسلّم عليَّ فلم أشعر أنه مرّ ولا
سلّم فانطلق عمر حتى دخلَ على أبي بكر فقال: ألا أعجبك مررت على عثمان فسلّمت
فلم يردّ عليّ السلام، فأقبل عمر، وأبو بكر في - ولاية أبي بكر - حتى أتيا فسلما
جميعًا. ثم قال: جاءني أخوك عمر فزعم أنه مرّ عليك فسلم فلم ترد عليه السلام فما
الذي حملك على ذلك؟ فقلت: ما فعلت. فقال عمر: بلى ولكنها عُمِيَّتُكُمْ(٤) يا بني
أمية. قال عثمان: فقلت: والله ما شعرت بأنك مررت ولا سلّمت. قال: فقال أبو بكر:
صدق عثمان ولقد شغلك عن ذلك أمر. قال: قلت: أجل. قال: فما هو؟. قلت: (٥)
(١) الإلاصَةُ: مثل العِلاصَةِ: إدارَتُكَ الإنسانَ عَلَى الشيء تَطْلُبُهُ مِنْهُ، ومَا زِلْتُ أُلِيصُهُ وَأُلاوِصُهُ عَلَى كَذَا
وكَذَا، أي أُدِيرُهُ عَلَيْهِ. ثم ذكر بعضاً من الحديث المذكور هنا. (لسان العرب).
(٢) في الأصل: رجلاً. والتصويب من المقصد العلي.
(٣) في الأصل: حين. وهو تحريف.
(٥) في المقصد العلي: قال عثمان: قلت :...
(٤) العُبِيّة: هي الكِبر.

٥٤
كتاب الإيمان
توفى الله نبيه * قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر. قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك.
قال عثمان: فقلت: بأبي أنت وأمي أنت أحق بها. فقال أبو بكر: قلت: يا رسول الله ما
نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله وَّهِ: (مَن قَبِلَ الكلمة التي عرضت على عمّي فردها فهي
له نجا))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله * لمعاذ بن جبل:
((اعلم أنه مَن شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح على شرط مسلم.
١١ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله وَلو أمر أن يؤذن في
الناس: ((أنه من شهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له مخلصًا دخل الجنة).
فقال عمر: يا رسول الله إذًا يتكلوا. فقال: ((دعهم)) (٣).
رواه أبو یعلی بإسناد حسن.
١٢ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: («نادِ يا عمر في الناس أنه
من مات يعبد الله مخلصًا من قلبه أدخله الله الجنة وحرَّمه على النار)).
فقال عمر: يا رسول الله. أفلا أبشر الناس؟ قال: ((لا. لا. يتكلوا))(٤).
رواه أبو یعلی بسند فيه مجهول.
١٣ - وعن ابن عمر عن عمر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قلت: يا
رسول الله ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه؟ قال: ((من شهد أن لا إله إلا الله فهو له
نجاة))(٥) .
(١) إسناده ضعيف. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠/١)، وفي المقصد العلي برقم (٨)، وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (١٤/١) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار، وأبي
يعلى بتمامه والبزار بنحوه، وفيه رجل لم يسم، ولكن الزهري وثقه وأبهمه .
(٢) إسناده حسن، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٤٢٠٢/٧)، وفي المقصد العلي برقم (٥).
(٣) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦/١ :
١٧)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، إلاّ أن عمر قال: يا رسول الله إذًا يتكلوا. قال: ((دعهم
يتكلوا))، وفي إسناده: عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف لسوء حفظه.
(٤) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٨٢٠/٣)، وفي المقصد العلي برقم (٤)، وذكره الهيثمي أيضًا
في مجمع الزوائد (١٧/١) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) إسناده ضعيف، والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٩/١)، في المقصد العلي برقم (١)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥/١) وقال: في إسناده كوثر وهو متروك.

٥٥
كتاب الإيمان
رواه أبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن منيع وفي إسناده كوثر بن حكيم وهو
ضعيف (١).
١٤ - وعن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر رضي الله عنه قال: قال رسول
اللهِ وَالَ: ((أُخرُج فَنادِ في الناس مَن شهد أن لا إله إلاّ الله وجبت له الجنة)).
قال فخرجت فلقيني عمر بن الخطاب فقال: ما لك يا أبا بكر؟ فقلت: قال لي
رسول الله ◌َله: ((اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلاّ الله وجبت له الجنة)).
قال عمر: ارجع إلى رسول الله وَ﴿ فإني أخاف أن يتكلوا عليها فرجعت إلى رسول
اللهِ وَ﴿ فقال: ((ما رَدَّكَ))؟ فأخبرته بقول عمر فقال: ((صدق))(٢).
٢ - باب بُنِيَ الإسلام على خمس
١٥ - عن زيد السكسكي قال: / قدمت المدينة فدخلت على عبد الله بن عمر ٥/ب
رضي الله عنهما فأتاه رجل فقال: يا عبد الله بن عمر ما لك تحج وتعتمر وقد تركت
الغزو في سبيل الله؟
فقال: ويلك، ((إن الإيمان بُني على خمس: تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي
الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان»(٣).
كذلك حدّثنا رسول الله وَ و ثم الجهاد بعد ذاك حسن.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وسنده ضعيف لجهالة التابعي، والراوي عنه، وأصله في
الصحيحين، والترمذي، والنسائي بلفظ: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا
الله .. )) إلى آخره، دون باقية.
١٦ - وعن جرير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: بُنِيَ الإسلام
(١) جاء بالهامش تعليق هذا نصه: قوله: عن عمر. زيادة ما وجدتها في نسختيَّ عن أبي يعلى،
وأحمد بن منيع ( ... ) وموضع النقط عبارة غير مقروءة. قلت: بل قوله عن عمر. وقفت عليه في
النسخة التي نشرتها دار المأمون للتراث، وكذا في النسخة التي قمت بتحقيقها من كتاب المقصد
العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي للهيثمي والتي نشرتها دار الكتب العلمية.
(٢) إسناده ضعيف. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٠٥/١)، وفي المقصد العلي بزوائد أبي يعلى
الموصلي للهيثمي برقم (٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥/١) وقال: في إسناده سويد بن
عبد العزيز وهو متروك.
(٣) راجع المصنف (٧/١١).

٥٦
کتاب الإيمان
على خمسة: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم
رمضان))(١) .
رواه أحمد بن حنبل أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى (٢) بسند ضعيف.
٣ - باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله
(فيه حديث أبي بكر، وعمر، وليس بمذكور في باب قبله وفيه حديث معاوية
وسيأتي في فضل الوضوء حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في غزوة تبوك)
١٧ - وعن عبد الرحمن بن سمرة عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول
الله ◌َّ: ((لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب
موقن إلاّ دخل الجنة))(٣). فقال له رجل: أنت سمعت هذا من معاذ؟ فقال: نعم أنا
سمعت [هذا](٤) من معاذ يحدث عن النبي ◌َّر .
١٨ - رواه مسدّد وفي رواية له عن عبد الرحمن بن سمرة يحدث عن ( ... )(*)
قال: ((ما من نفس تموت تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب
موقن إلاّ غفر له))(٥). قال: قلت أنت سمعت ذلك من معاذ؟ قال: كأنّ القوم عنّفوني.
[قال: لا](٦) فعنفوه، أنا سمعت [ذلك](٦) من معاذ يذكره عن رسول الله وَّلو قالها ثلاث
مرار.
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧٥٠٥/١٣)، في المقصد
العلي برقم (١٢)، في مجمع الزوائد (٤٧/١) وقال صاحبه: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في
الكبير والصغير، وإسناد أحمد صحيح. وراجع أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (١/
٩)، مسلم في الصحيح (الإيمان ٢٠، ٢١)، الترمذي في الجامع الصحيح (٢٦٠٩)، أحمد في
المسند (٢٦/٢)، الحميدي في المسند (٧٠٣)، البيهقي في الكبرى (٣٥٨/١)، ابن خزيمة في
الصحيح (٣٠٨).
(٢) جاء بعدها: وأحمد بن حنبل. وقد ضبّب عليها الناسخ بقلمه.
(٣) أطراف الحديث عند: المنذري في الترغيب والترهيب (٤١٤/٢)، السيوطي في الدر المنثور (٦/
٦٢)، المتقى الهندي في كنز العمال (٢٣٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٩٧٨).
(٤) ما بين المعقوفين بياض بالأصل قدره كلمة.
(*) موضع النقط بياض بالأصل قدره كلمة.
(٥) أطرافه عند: الحميدي في المسند (٣٧٠)، ابن ماجة في السنن (٣٧٩٦)، والنسائي في الكبرى
(١٠٩٧٥).
(٦) ما بين المعقوفين من السنن الكبرى للنسائي والمتحدث هو: هِصَّان بن كاهل الراوي عن
عبد الرحمن بن سمرة.

٥٧
كتاب الإيمان
١٩ - وفي رواية له عن معاذ: أن النبي ◌َّليوقال: ((يا معاذ بن جبل)). قلت: لبيك
يا رسول الله قالها ثلاثًا. قال: ((بشر الناس أنه من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع.
٢٠ - وابن حبان في صحيحه من طريق هضّان بن كامل(*) - وكان أبوه كاهنًا في
الجاهلية - قال: دخلت المسجد في إمارة عثمان قال: فإذا شيخ أبيض اللحية والرأس
يحدث عن معاذ بن جبل عن رسول الله وَلجر قال: ((ما من نفس تموت)). فذكره.
ورواه النسائي(١) وابن ماجه (٢) والدارقطني باختصار، وهو في الصحيحين من
حديث أنس.
٢١ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((ما من رجل يشهد أن لا إلّه
إلا الله، أو - مات لا يشرك بالله شيئًا إلاّ دخل الجنة - أو - لم يدخل النار)). قلت: وإن
زنى وإن سرق؟! قال: ((وإن زنى وإن سرق رغم أنف أبي الدرداء)).
رواه مسدّد بسند رجاله ثقات، وأبو يعلى، أحمد بن حنبل، وابن حبان في
صحيحه .
وله شاهد من حديث سلمة بن نعيم وسيأتي في باب: من مات لا يشرك بالله
شيئًا .
٢٢ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: من جاء بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده
لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله حرم على النار.
رواه مسدّد بسند فيه هلال لم أقف له على ترجمة وباقي رجال الإسناد ثقات.
٢٣ - وعن عبد الله بن قدامة قال حدّثنا الأعرابي قال: حلبت حلوبة لي مرة إلى
المدينة ففرغت من ضيعتي، فقلت لآتين هذا الرجل فلأسمعن منه فتلقاه رسول الله وَليه
بين أبي بكر وعمر فتبعتهم عند أعقابهم فأتى رسول الله وَلّ على رجل من اليهود ناشرًا
التوراة يقرأها يعزي بها نفسه على ابن له في الموت أحسن الفتيان وأجمله فمال إليه
(*) هِصَّان بن كاهل، ويقال (كاهن) العدوي، البصري من السابعة وأخرج له النسائي في الكبرى في
عمل اليوم والليلة، وابن ماجة في السنن، وهو مقبول (راجع موسوعة رجال الكتب التسعة تأليفنا
(٩٧٩٦) وراجع ترجمته في: تهذيب الكمال (١٤٤٨/٣)، التهذيب (٣٢٠/٢)، تاريخ البخاري
الكبير (٢٥٢/٨)، الجرح (٥١٠/٩)، الثقات (٥١٢/٥)، تاريخ ابن معين (٦٢٢/٣).
(١) راجع السنن الكبرى (١٠٩٧٥).
(٢) راجع السنن (٣٧٩٦).

٥٨
کتاب الإيمان
النبي وَ ﴿ وصاحباه ومكثت معهم فقال له رسول الله وَيقول: ((يا يهودي أنشدك بالذي أنزل
١/٦ التوراة تجدني في كتابك هذا صفتي، ومخرجي)). فقال برأسه/ هكذا. أي لا. فقال ابنه:
بلى والذي أنزل التوراة إنه ليجدك فيها صفتك ومخرجك فأشهد أن لا إله إلاّ الله وأن
محمدًا رسول الله. فقال: ((أقيموا اليهودي عن أخيكم)). فأقاموا اليهودي فوليه رسول
اللهَ وَّ وكفنه وصلى عليه(١).
رواه مسدد بسند صحيح.
٢٤ - وعن أم داود الراسبية عن سلامة قالت: مرّ بي رسول اللّهِ و98َ في بدء
الإسلام وأنا أرعى، فقال: ((يا سلامة بم تشهدين))؟ قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدًا رسول الله. فتبسم ضاحكًا، فضحكت(٢).
رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة تابعية.
٢٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن أعرابيّا أقبل على راحلته ورسول
الله ﴿ في أصحابه فقال: يا رسول الله إن الله الذي له ملك السماوات والأرض أرسلك
إلى عباده تبشرهم بجنات لا موت فيها، وشباب لا كبر فيه، وفرح لا حزن فيه، وبأمان
لا خوف فيه، ومطاعم ومشارب، ولباسهم فيها حرير.
وتنذرهم نارًا موقدة يصب من فوق رؤوسهم الحميم، وتقطع لهم ثياب من نار،
فأخبرني بخلال أعمل بهن تبلغني هذا وتنجيني من هذا فقال: ((تعبد الله وحده ولا تشرك
به شيئًا، إقام الصلاة المكتوبة، وإيتاء الزكاة المفروضة، وصيام شهر رمضان كما كتبه الله
على الأمم من قبلكم، وتحج البيت إتمامهن، وما كرهن أن تأتيه الناس إليهم فلا تأته
إليهم).
فقال الأعرابي إذا أرفض ما بين المشرق والمغرب وراء ظهري وأعمل ما يبلغني
هذا وينجيني من هذا.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات.
٢٦ - وعن سهيل بن بيضاء رضي الله عنه قال: بينما نحن في سفر مع رسول
الله ◌َّ وأنا رديفه فقال رسول الله وَالقر: ((يا سهيل بن بيضاء)). رفع صوته مرتين أو ثلاثاً
(١) أطراف الحديث عند: البيهقي في دلائل النبوة (٢٨٢/٦)، وابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٢٠٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٠/٢٤)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٤/٩) وقال: رواه الطبراني
وفيه أم داود الواشبية ولم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح.

٥٩
كتاب الإيمان
كل ذلك يجيبه سهيل فبلغ الناس صوت رسول الله وَّهر وظنوا أنه يريدهم فحبس من كان
بين يديه ولحق من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله بَلير: ((أنه من شهد أن لا
إله إلا الله حرَّمه الله على النار وأوجب له الجنة))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، أحمد بن حنبل، وابن حبان في
صحيحه(٢) بلفظ واحد، وأبو يعلى ولفظه: ((من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل
الجنة» .
٢٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أنه من شهد أن
لا إله إلا الله دخل الجنة)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح على شرط مسلم.
٢٨ - وعن أبي سلام أن رجلاً حدّثه أنه سمع النبي وَّر يقول: ((بخ بخ لخمس ما
أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر، والولد الصالح
يتوفى فيحتسبه والده، وخمس من لقي الله بهن مستيقنًا بها وجبت له الجنة: من شهد أن
لا إله إلاّ الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأيقن بالموت، والحساب، والجنة، والنار))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات، ورواه النسائي في
اليوم والليلة، وابن حبان في صحيحه، ..
٢٩ - وأبو يعلى الموصلي من طريق أبي سلام حدّثني أبو سلمى راعي النبي وَلقول
قال سمعت رسول الله ( 98 يقول: ((بخ بخ خمس ما أثقلهن)) .. فذكره دون قوله:
((وخمس من لقي الله بهن))(٤) .. إلى آخره. وله شاهد من حديث أبي أمامة وسيأتي في
كتاب الذكر.
٣٠ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَلير قال: ((يؤتى برجل
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢١٠)، الهيثمي في مجمع الزوائد بنصه (١٥/١) وقال: رواه أحمد،
والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت. قال ابن أبي حاتم: قد روى عن سهيل بن
بيضاء مرسلاً، وابن عباس متصلاً.
(٢) راجع صحيح ابن حبان (١٩٩)، ومسند أحمد (٤٥١/٣، ٤٦٧:٤٦٦).
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٩/١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، في (٨٨/١٠) باختصار
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، قلت: والصحابي الذي لم يسم هو ثوبان إن شاء الله
وأطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٢٣٧/٤)، (٣٦٦/٥)، الهيثمي أيضًا في موارد الظمآن
(٢٣٢٨)، السيوطي في الدر المنثور (١٥٩/١)، ابن سعد في الطبقات (١٤٧/٧).
(٤) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٨/١٠) وقال: رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات.

٦٠
کتاب الإيمان
يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلاً كل سجل منها مدّ البصر فيها
٦/ب خطاياه وذنوبه/ فتوضع في كفة الميزان ثم يخرج له قرطاس مثل هذا» - وأمسك بإبهامه
على نصف أصبعه - («فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فتوضع في
کفة أخری فترجح بخطایاه وذنوبه)).
رواه عبد بن حميد وفي إسناده الإفريقي وهو ضعيف، ورواه ابن ماجه، والترمذي
وحسنه بغير هذا اللفظ، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على [شرط](١)
مسلم.
٣١ - وعن أبي حرب بن زيد بن خالد الجهني قال: أشهد على أبي زيد بن خالد
الجهني سمعته يقول: أرسلني رسول الله لتر قال: ((بشر الناس أنه من قال لا إله إلا الله
وحده لا شريك له دخل الجنة))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي وفي إسناده أبو حرب وقدامة بن محمد المدني مختلف
فيهما، ورواه النسائي في اليوم والليلة.
٣٢ - عن عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه قال: أقبل شيخ كبير يُدَّعِم(٣) على عصًا
حتى قام بين يدي رسول الله وَله فقال: يا رسول الله إن لي غَدَرات وفَجَرات فهل يُغفر
لي؟ قال: ((ألست تشهد أن لا إله إلاّ الله))؟ قال: بلى. وأشهد أنَّك رسول الله. قال:
((فقد غُفر لك غَدَراتك وفَجَراتك))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل، وله شاهد من حديث
أنس وسيأتي في فضل لا إله إلا الله.
٣٣ - وعن حبيب بن أبي ثابت قال: أنشد حسّان بن ثابت النبي ◌َّ أبياتًا فقال:
رَسُولُ اللهِ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَل
شَهِدْتُ بِإِذْنِ الله أَنَّ مُحَمَّدًا
لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
أَنَّ أَبَا يَخِيى وَيَخْيِى كِلاَهُمَا
يَقُومُ(٥) بِذَاتِ الله فِيهِمْ وَيَعْدلُ
وَأَنَّ أَخَا الأَخْقَافِ إِذَا قَامَ فِيهِمُ
(١) زيادة يقتضيها السياق وأحسب أنها سقطت من الناسخ وسها عنها المقابل للمخطوط على الأصل.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون، وأخرجه
النسائي في السنن الكبرى (١٠٩٤٩).
(٣) في المطالب العالية (مُدَّعِم).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٤٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) وكذا في المقصد العلي إلاّ أنها في مسند أبي يعلى: ((يقول)).