Indexed OCR Text

Pages 361-379

وهو ضعيف . ( مص : ٧٣٥ ) .
٣٢ - بَابٌ : فِي غُرَفِ أَلْجَنَّةِ
١٨٧٠٥ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ
ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلاَنَ اُلْكَلاَمَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّىْ ٤١٩/١٠
وَأَلنَّاسُ نِيَامٌ )) .
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن معانق ووثقه ابن حبان .
ح بشواهده . يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند الترمذي (٢٥٣١) وعند أحمد ٣١٦/٥ .
كما يشهد له حديث معاذ بن جبل عند الترمذي (٢٥٣٠)، وعند أحمد ٢٤٠/٥ - ٢٤١.
(١) في المسند ٣٤٣/٥، والطبراني في الكبير ٣٠١/٣ برقم (٣٤٦٦) . وابن حبان في
صحيحه برقم (٥٠٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٦٤١)، والخرائطي في (( مكارم
الأخلاق)) ص (٢٤ - ٢٥)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٢١٣٧)، والبيهقي في الصيام
٣٠٠/٤ - ٣٠١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٨٩٢)، والبغوي في (( شرح
السنة )) برقم (٩٢٧) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
عبد الله بن معانق ، عن أبي : معانق ، عن أبي مالك الأشعري ....
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٨٨٣) وإسناده حسن ، عبد الله بن معانق ترجمه
البخاري في الكبير ١٩٤/٥. وقال: (( يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن ابن معانق
الأشعري ، عن أبي مالك الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٨/٥: ((عبد الله بن معانق الأشعري ، روى عن
أبي مالك الأشعري .... )) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال العجلي في (( تاريخ
الثقات)) ص (٢٨٠): ((شامي ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦/٥ فقال: (( عبد الله بن معانق الأشعري ، يروي عن أبي مالك
الأشعري وله صحبة . روى عنه أبو سلام الحبشي)) .
وكونهم ذكروا أنه سمع أبا مالك يجعلنا أكثر اطمئناناً إلى سماعه منه ، وإن قال ابن حبان ثانية
في ثقاته ٥٢/٧: (( عبد الله بن معانق الأشعري ، يروي عن عبد الرحمن بن غنم ، روى عنه
أبو سلام الأسود ، وهو الذي يروي عن أبي مالك الأشعري ، وما أراه شافهه)) .
٣٦١

١٨٧٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا
مِنْ ظَاهِرِهَا » .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لِمَنْ أَلاَنَ الْكَلاَمَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ اللهِ قَائِماً وَالنَّاسُ نِيَامٌ)).
رواه أحمد (١) ، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
قلت : وقد تقدمت أحاديث في هذا المعنى في فضل صلاة التطوع .
﴿ وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٤٦٧)، وفي ((مسند الشاميين)) ( ٢٨٧٣)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٠٣/٨، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٥/١٤ من طريق معاوية بن
سلام ، عن زيد بن سلام ، حدثني أبو سلام ، حدثني أبو معانق الأشعري ، حدثني أبو مالك
الأشعري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد حسن أيضاً .
(١) في المسند ١٧٣/٢ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حُيَيُّ بن
عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك )) برقم ( ١٢٠٠ ) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني
حُيَيّ بن عبد الله، به . وهذا إسناد حسن، حُيَّيّ بن عبد الله قال البخاري في الكبير ٧٦/٣:
((فيه نظر)). وقال ابن معين: ((ليس به بأس)). وقال أحمد: ((أحاديثه مناكير)). وأورد
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٧١/٣ -٢٧٢ ما قاله ابن معين ، وأحمد .
وقال النسائي: (( ليس بالقوي)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٥/٦.
وأورد ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦ ما قاله البخاري وابن معين في صدر الترجمة ،
ثم قال في نهايتها : (( وأرجو أنه لا بأس به إذا حدث عنه ثقة)) .
قال ابن معين: (( حيي بن عبد الله صالح الحديث ، ليس بذاك القوي )) . سؤالات ابن محرز
لابن معين ٦٨/١.
وقال الذهبي في ((الديوان)) ٢٤٢/١: ((حُيَّيّ بن عبد الله المعافري: حسن الحديث ... )).
وقال الحافظ في تقريبه : (( صدوق يهم )) . وحسن الترمذي حديثه ، وصححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي . وقد تقدم برقم (٥١٤٤ ) .
٣٦٢

٣٣ - بَابٌ: كَيْفَ يَصِيرُ لَوْنُ الأَسْوَدِ فِي الْجِنَّةِ
١٨٧٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلْ
وَأَسْتَفْهِمْ » .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالأَلْوَانِ وَالنُُّوَّةِ ، أَفَرَّأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ
بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ ، إِنِّي لَكَائِنٌّ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ :
(( نَعَمْ )) .
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُّرَىُ بَيَاضُ الأَسْوَدِ
فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةٍ أَلْفِ عَامٍ )) .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كُتِبَ لَهُ
بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ
وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ )) ( مص : ٧٣٦) .
فَقَالَ رَجُلٌ : كَيفَ نَهْلَكُ بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بِالْعَمَلِ ، لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَنْقَلَهُ فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ الهِ ، فَتَكَادُ تَسْتَنْفِذُ ذَلِكَ
كُلَّهُ ، إِلَّ أَنْ يَتَطَاوَلَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ )).
وَنَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَ عَلَى اُلْإِنْسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا ... ﴾ [الإنسان: ١]
إِلَى قَولِهِ: ﴿نَعِمَّا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠].
قَالَ الْحَبَشِيُّ: وَإِنَّ عَيْنَيَّ لَتَرَيَانِ مَا تَرَىُ عَيْنَاكَ فِي الْجَنَّةِ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ)) فَاسْتَبِّكَى أَلْحَبَشِيُّ حَتَّى فَاضَتْ
نَفْسُهُ .
٣٦٣

فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُدَلِّهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ .
رواه الطبراني(١) وفيه أيوب بن عتبة ، وهو ضعيف .
٣٤ - بَابٌ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَسَكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّتِ عَدْدٍ﴾
١٨٧٠٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالاَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَسَكِنَ طَيِّبَةً فِ جَّتِ عَنْدٍ﴾ [التوبة : ٧٢] .
قَالَ : ((قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِيهَا سَبْعُونَ دَاراً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، فِي كُلِّ
دَارٍ سَبْعُونَ بَيْئاً مِنْ زُمُؤُّدَةٍ خَضْرَاءَ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيراً، عَلَى كُلِّ سَرِيٍ
سَبْعُونَ فِرَاشاً مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، عَلَى كُلِّ فِرَاشِ آمْرَأَةٌ .
فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْناً مِنْ طَعَامِ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ
سَبْعُونَ وَصِيفاً وَوَصِيفَةً، يُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكُ كُلُّهِ فِي غَدَاةٍ
وَاحِدَةٍ » .
رواه الطبراني(٢) وفيه جسر بن فرقد وهو ضعيف /. ( مص : ٧٣٧).
١٠/ ٤٢٠
(١) في الكبير ٤٣٦/١٢ برقم (١٣٥٩٥)، وفي الأوسط برقم (١٦٠٤)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٣١٩/٣، وقد تقدم برقم (١٨٣٧٧) وهو حديث ضعيف جداً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلا أيوب، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
وقال أبو نعيم: (( هذا حديث غريب من حديث عطاء ، تفرد به عفيف ، عن أيوب بن عتبة
اليمامي ، وكان عفيف أحد العباد والزهاد من أهل الموصل ... )) .
(٢) في الكبير ١٦٠/١٨ - ١٦١ برقم (٣٥٣)، وفي الأوسط برقم (٤٨٤٦)، والبزار في
((البحر الزخار)) برقم (٣٥٦٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٥١/٣ برقم (٢٢١٧) -
والبيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٢٥٥)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم ( ٣٧٧)،
وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٥٢/٣، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٤٥٢/٢
ومدار هذا الحديث على جَسْر بن فرقد ، وفيه انقطاع . الحسن البصري لم يسمع عمران
ولا أبا هريرة ... وقال ابن كثير: ((هذا الحديث غريب، بل الأشبه أنه موضوع ... )) وقد »
٣٦٤

٣٥ - بَابُ زِيَارَةِ الإِخْوَانِ فِي الْجَنَّةِ
١٨٧٠٩ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ أَشْتَاقُوا إِلَى الإِخْوَانِ ، فَيَجِيُ سَرِيرُ هَذَا حَتَّى
يُحَاذِيَ سَرِيرَ هَذَا، فَتَّكِىءُ هَذَا وَيَتَّكِىءُ هَذَا، فَيَتَحَدَّثَانِ بِمَا كَانَا فِيهِ فِي الدُّنْيَا ،
فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا فُلاَنُ تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ غَفَرَ اللهُلَنَا، بَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعٍ كَذَا
وَكَذَا ، فَدَعَوْنَا اللهَ فَغَفَرَ لَنَا )).
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن دينار والربيع بن
صبيح وهما ضعيفان وقد وثقا .
٣٦ - بَابٌ: فِي رُؤْبَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَرِضَاهُ عَنْهُمْ
١٨٧١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
* تقدم برقم (١١٠٩٠) فانظر لزاماً لتمام التخريج .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢١١/٤ برقم (٣٥٥٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٠٣/٢
الترجمة (٥٦٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١/ ١٧٠ من طريق سعيد بن دينار ،
حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس .... وقال العقيلي: (( سعيد بن دينار
التمار ... لا يتابع على حديثه، وليس بمعروف بالنقل)) ثم أورد له هذا الحديث وقال: ((لا
يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)). وقال ابن عساكر، والذهبى: ((مجهول)).
والربيع بن صَبيح ضعفه ابن معين في رواية ، وابن سعد ، والنسائي والساجي ، وابن حبان ،
والفلاس .
ووثقه ابن معين، وقال مرة: ((لا بأس به)). وقال أحمد: ((لا بأس به، رجل صالح)).
وقال أبو زرعة: ((شيخ صالح صدوق)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٩٩٤/٣: ((وللربيع
أحاديث صالحة مستقيمة ، ولم أر له حديثاً منكراً جداً ، وأرجو أنه لا بأس به وبرواياته )).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٣٥٣): ((الربيع بن صبيح قال يحيى:
ثقة. وقال مرة أخرى: ضعيف . وقال فيه: لا بأس به رجل صالح)) . وقال الذهبي في
((الكاشف)): ((صدوق)). وقد تقدم برقم (١٩٤٧).
٣٦٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَتَانِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَفِي يَدِهِ مِرْآَةٌ بَيْضَاءُ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ،
فَقُلْتُ : مَا هَذِهِيَا جِبْرِيلُ ؟
قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيداً، وَلِقَوْمِكَ مِنْ
بَعْدِكَ، تَكُونُ أَنْتَ الأَوَّلَ، وَتَكُونُ أَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ )) .
قَالَ: (( مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا رَبَّهُ فِيهَا
بِخَيْرِ هُوَ لَهُ قَسْمٌ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بِقَسْمٍ إِلاَّ وَأَذَّخَرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، أَوْ
تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرِّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ، إِلاَّ أَعَاذَهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ)) .
قُلْتُ: ((مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا؟ )) .
قَالَ: ((هَذِهِ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ نَذْعُوهُ
فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ اَلْمَزِيدِ )) ( مص: ٧٣٨).
قَالَ: ((قُلْتُ: لِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ اَلْمَزِيدِ؟ )).
قَالَ: ((إِنَّ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - أنَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِياً أَفْيَحَ(١) ، مِن مِسْكٍ أَبْيَضَ،
فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ
بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وَجَاءَ النَّبُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا(٢) عَلَيْهَا، ثُمَّ حُفَّ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ
ذَهَبٍ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ
حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِبِ ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى
وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، هَذَا مَحَلُّ
كَرَامَتِي ، فَسَلُونِي فَيَسْأَلُوهُ [الرِّضَا فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي ،
وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي. فَيَسْأَلُوهُ](٣) حَتَّى تَنْتَهِي رَغْبَتُهُمْ .
(١) يقال : فاح الوادي ، إذا اتسع فهو أفيح على غير قياس .
(٢) في ( م): ((يجلسون)) وكذلك في المكانين الآتيين .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٣٦٦

فَيَفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنُ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ إِلَى
مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَصْعَدُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَىْ كُرْسِيَّهِ،
فَيَصْعَدُ مَعَهُ الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - : وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَىْ غُرَفِهِمْ :
دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لاَ قَصْمَ فِيهَا وَلاَ فَصْمَ ، أَوْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، أَوْ زُبُرْجُدَةٍ خَضْرَاءَ ، مِنْهَا
غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا، مُطْرَدَةٌ ( مص: ٧٣٩) فِيهَا أَنْهَارُهَا، مُتَدَلَِّةٌ فِيهَا ثِمَارُهَا ، فِيهَا
أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا ، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْم الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا فِيهِ
كَرَامَةً ، وَلِيَزْدَادُوا فِيهِ نَظَراً إِلَى وَجْهِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ اَلْمَزِيدِ)).
رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط بنحوه ، وأبو يعلى باختصار ورجال
أبي يعلى رجال / الصحيح ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح ، غير ٤٢١/١٠
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم ، وإسناد
البزار فيه خلاف .
١٨٧١١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ أَلْيَمَانِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَفِّهِ مِثْلُ
اُلْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ .
قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الذُّنْيَا صَفَاؤُهَا وَحُسْنُهَا.
قُلْتُ : مَا هَذِهِ اللُّمْعَةُ السَّوْدَاءُ ؟
قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قُلْتُ : وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ ؟
قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ عَظِيمٌ . فَذَكَرَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ وَأَسْمَهُ فِي الآخِرَةِ .
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٦٧/٤ برقم (٦٧١٣)، وقد تقدم برقم (٣٠٢٣، ٣٠٢٤،
٣٠٢٥). وانظر أيضاً ((مصنف ابن أبي شيبة)) برقم (٥٥٦٠)، و((رؤية الله)) للدار قطني
برقم (٧٠) .
٣٦٧

فَإِنَّ اللّهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ ، وَلَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ وَلاَ
نَهَارٌ قَدْ عَلِمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِي
وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمْعَتِهِمْ ( مص: ٧٤٠) ، فَيُنَادِي
مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ (١) أَخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزْيِدِ ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ أَلْمِسْكِ )) .
قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاَللهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ دَقِيقِكُمْ (٢) ، ((فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ اْلأَنْبِيَاءِ
عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِنَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ
اُلْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحاً تُدْعَى الْمُثِرَةُ ، فَتُثِرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الأَنْيَضَ
فَتَدْخِلُهُ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ . فَلاَ رِيحَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ الطِّيبِ مِنِ آمْرَأَةٍ
أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيًا .
وَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي (٣) بِأَلْغَيْبِ، وَصَدَّقُوا
رُسُلِي ؟ فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ. فَيَجْتَمِعُونَ عَلَىْ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّا قَدْ رَضِينَا فَأَرْضَ
عَنَّا(٤) . وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ(٥) لَهُمْ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ
أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، فَسَلُونِي فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : أَرِنَا
وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ )) .
قَالَ: ((فَيَكْشِفُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَلْحُجُبَ وَيَتَجَلَّى لَهُمُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ ، فَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ قَضَىْ أَنْ لاَ يَمُوتُوا لاَحْتَرَقُوا .
ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ : إِزْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ خَفُوا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَخَفَيْنَ
عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - فَلاَ يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَىُ
(١) في (د): ((يا أهل الجمعة)).
(٢) في (ظ، م، د): زيادة: ((هذا)).
(٣) في (م): ((أطاعوا)).
(٤) هنا انتهت النسخة ( د) .
(٥) هنا انتهت مصورة النسخة ( د ) .
٣٦٨

حَالِهِمْ - أَوْ إِلَى (١) مَنَازِلِهِمُ - أَلَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ
مِنْ عِنْدِنَا بِصُوَرٍ وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا؟ فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا - عَزَّ وَجَلَّ - فَظَرْنَا
إِلَىْ مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ » .
قَالَ : ((فَهُمْ يَتَقَلَبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ)) .
رواه البزار (٢)، وفيه القاسم بن مطيب، وهو متروك. ( مص : ٧٤١ ).
١٨٧١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - : يَا عِبَادِي هَلْ تَسْأَلُونِي شَيْئاً فَأَزِيدَكُمْ ؟
قَالُوا : يَا رَبَّنَا مَا خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا ؟
قَالَ: ((رِضْوَانِي أَكْبَرُ)) رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة ، وهو
متروك .
(١) في (ظ): ((وإلى)).
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٨٨١) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٩٣/٤ - ١٩٤ برقم
(٣٥١٨) - وأبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ١/ ١٠٤ من طريق يحيى بن كثير العنبري،
حدثنا إبراهيم بن المبارك ، عن القاسم بن مطيب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن
حذيفة .... وهذا إسناد ضعيف، القاسم بن مُطَيِّب قال الحافظ ابن حبان في
((المجروحين)) ٢١٣/٢: ((يخطىء عمن يروي على قلة روايته ، فاستحق الترك لما كثر ذلك
منه)) وباقي رجاله ثقات : إبراهيم بن المبارك بن عبد الله صاحب النرسي ، ترجمه الخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٣١ برقم (٣١٩٣) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٣) في الأوسط برقم (٩٠٢١ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عبد الله بن محمد بن
المغيرة ، حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر ، عن جابر - رفعه ... وهذا إسناد فيه
المقدام بن داود وهو ضعيف . وقد تقدم برقم ( ٤٤٥ ) .
وعبد الله بن محمد بن المغيرة قال العقيلي في ((الضعفاء)) ٢/ ٣٠١: (( كان يخالف في بعض
حديثه، ويحدث بما لا أصل له)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٥: (( ليس
بقوي)) وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)).
٣٦٩

٣٧ - بَابُ مَنَازِلِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ تَعَالى
١٨٧١٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ لَتُرَىْ غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالكَوْكَبٍ
الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ، فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلاَءِ الْمُتَحَابُّونَ
فِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ » .
٤٢٢/١
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح /. (مص : ٧٤٢ ).
٣٨ - بَابُ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الأَذْكَارِ .
١٨٧١٤ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسٍ ذِكْرٍ كَانَ كَالطَّابَعِ
يَطْبَعُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسٍ لَغْوٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ ».
١٨٧١٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ لاَ يَقُومَ حَتَّى يَقُولَ : سُبْحَانَكَ
* وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٨٨/٢ بعد أن سرد ستة أحاديث: ((وهذه موضوعات))
وقد تقدم برقم ( ٤٣٤٤ ) .
ولم يروه مرفوعاً إلا عبد الله بن المغيرة ، والفريابي ، وقد رواه غيرهما مرسلاً .
(١) في المسند ٣/ ٨٧ من طريق علي بن عياش ، حدثنا محمد بن مطرف ، حدثنا أبو حازم ،
عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد منقطع ، أبو حازم هو : سلمة بن دينار لم يسمع أبا
سعيد الخدري والله أعلم .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣١١/٣: ((وأخرج أحمد، عن أبي سعيد .... )) وذكر
هذا الحديث .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٣٩/٢ برقم (١٥٨٧)، والخطيب في (( الجامع لأخلاق
الراوي )) برقم (١٤٤٢) وقد تقدم برقم ( ١٧١١٨) .
٣٧٠

اللّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، ثُبْ عَلَيَّ وَأَغْفِرْ لِي - يَقُولُهَا ثَلَثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كَانَ
فِي مَجْلِسِ لَغَطٍ(١)، كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ ذِكْرٍ ، كَانَ طَابَعاً عَلَيْهِ )).
رواه كله الطبراني(٢)، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح.
قلت : وقد تقدمت طرق هذا الحديث في الأذكار .
(١) يقال: لَغَطَ، يَلْغَطُ، لَغْطاً. واللَّغَطُ - بفتحتين -: اسم منه، وهو: كلام فيه جلبة
واختلاط .
(٢) في الكبير ١٣٨/٢ برقم (١٥٨٦) وقد تقدم برقم (١٧١١٨) وهناك خرجناه .
تنبيه: في نهاية اللوحة (٢٨٨) من مصورة (م) ما نصه: ((كمل إن شاء الله تعالى ولله
الحمد والمن والفضل . أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه ،
وأسأله التوبة والمغفرة في كل نفس ولحظة ، دائماً أبداً بدوام بقاء وجهه العظيم الكريم ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
اللهم صل على سيدنا وحبيبنا ومولانا محمد : عبدك ورسولك ونبيك صلاة لم يُصَلَّ بمثلها
قبله على أحد من خلقك فضلاً وشرفاً ودواماً وكثيراً ، وصل وسلم عليه صلاة لا يصلى بمثلها
على أحد من خلقك من بعده شرفاً وفضلاً ودواماً وكثيراً كلما سبحك وهللك أو حمدك أو
مجدك أو ذكرك أحد من خلقك : من أهل سماواتك وأرضك وكرسيك وعرشك ، ومن أحاط
به علمك من خلقك من هذه الساعة إلى أبد الأبد في كل ساعة ونفس ولحظة دائماً بدوام بقاء
وجهك يا رب العالمين .
اللهم صلاة مقبولة لديك معروضة في كل لحظة أبد الآبدين عليه ، وصل على أنبيائك ورسلك
وملائكتك أجمعين ، وعلى عبادك الصالحين ، واجعلنا منهم يا رب العالمين ، وعلى والدينا
ومشايخنا وإخواننا برحمتك يا أرحم الراحمين آمين آمين .
وكاتبه الفقير المسكين المعترف بالتقصير الراجي عفو ربه اللطيف الخبير ، يسأله الموت على
الإسلام محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الخالق العقيلي الهاشمي
البهنسي بلداً ، الشافعي مذهباً » .
٣٧١

كمل الجزء العاشر من « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد )» وهو آخر
الكتاب ، ولله الحمد والمن والفضل في تاسع عشري شهر ربيع الآخر ،
سنة سبع وثمان مئة ، على يد فقير رحمة ربه : أحمد بن محمد بن
منصور بن هاشم الفوي ، غفر الله لمن نظر فيه ودعا له .
الحمد لله أرحم الراحمين
هذا الجزء وما قبله استقرّ على ملك المقر الأشرف العالي العالمي
العاملي الوحيدي الفريدي الفتحي فتح الله كاتب السر الملكي
الناصري ، أعزَّ الله تعالى أنصاره، وختم بالصالحات أعماله ، وبلغه
من ربه عز وجل آماله ، وحسن عاقبته ومآله ، يا من لا حكم في الوجود
إلا له .
وصلَّى الله على الشفيع في العصاة ، نبي يخر ساجداً لمولاه ، ويسأله
فیجیب الرحمن سؤاله / .
٣٧٣
٢٣/١٠

محتوى الكتابُ
٥
٤٢- کتاب البعث
١ - باب أمارات الساعة وقيامها
٧
٢- باب النفخ في الصور
١١
٣- باب قيام الساعة و کیف ینبتون
١٤
٤- باب: يبعث الناس على نياتهم
١٩
١٧
٥- باب : کیف یحشر الناس
٢٧
٦ - باب: في الموت وفيما يكون بعد الموت
٢٩
٧ - باب ما جاء في هول المطلع وشدة يوم القيامة
٣٥
٨-باب
٩ - باب: كيف يبعث المؤمنون يوم القيامة
٣٧
١٠ - باب خفة يوم القيامة على المؤمنين
٤١
١١- باب جامع: في البعث
٥٩
١٢ - باب كثرة هذه الأمة وعلامتها في الآخرة
٦١
١٣ - باب طي السماوات والأرضين وتبديل الأرض بغيرها
٦٣
١٤ - باب ما جاء في الحساب ..
١٥ - باب ما جاء في القصاص
٨٧
١٦ - باب: فيمن ستره الله في الدنيا
١٠٣
١٧ - باب: فيمن يتكفل الله تعالى عنهم لغرمائهم
١٠٤
١٨-باب: لیس أحد ینجیه عمله
١٠٦
٣٧٥
٣٨

١٩ - باب احتقار العبد عمله يوم القيامة
١١٣
٢٠ - باب ما يقول الله تعالى للمؤمنين
١١٤
١١٤
٢١ - باب ما جاء في الميزان والصراط والورود
٢٢ - باب ما جاء في حوض النبي صلى الله عليه وسلم
١٢١
٢٣ - باب ما جاء في الشفاعة
١٤٨
٢٤ - باب منه: في الشفاعة
١٦٢
٢٥ - باب: في أول من يشفع لهم
١٩٦
٢٦ - باب شفاعة أبينا آدم عليه الصلاة والسلام
١٩٦
٢٧- باب: فیمن یشفع من الأنبياء وغيرهم
١٩٧
٢٨- باب شفاعة الأعمال
١٩٨
٢٩ - باب شفاعة الصالحين
١٩٨
٣٠ - باب شفاعة الولدان .
٢٠٤
٣١ - باب ما جاء في رحمة الله تعالى
٢٠٥
٤٣ - كتاب صفة النار
٢١٣
١ - باب .
٢١٥
٢ - باب تلقي النار أهلها
٢٢٦
٣- باب بعد قعرها
٢٢٨
٤- باب .
٢٣٢
٥ - باب زيادة أهل النار من العذاب
٢٣٦
٦ - باب: في نفس أهل النار .
٢٣٧
٧- باب بکاء أهل النار
٢٣٨
٨ - باب عظم خلق الكافر في النار
٢٤٠
٣٧٦

٩ - باب: في أهل النار وعلامتها وأول من يكسى حللها
٢٤٤
١٠- باب: فیمن في کبره يدخل النار
٢٤٩
١١ - باب: في أكثر أهل النار
٢٥٤
١٢ - باب: لا يدخل النار إلا من يشفي غيظه بسخط الله
٢٥٥
١٣ - باب تفاوت أهل النار في العذاب
٢٥٥
٢٥٦
١٤- باب: من قتل نفسه بشيء عذب به
٢٥٧
١٥-باب: من دخل النار متی یخرج
٢٥٨
١٦ - باب الخلود لِأَهل النار في النار وأهل الإيمان في الجنة
٢٦١
٤٤- كتاب أهل الجنة
١ - باب: في بناء الجنة وصفتها
٢٦٣
٢ - باب: في سعة أبواب الجنة
٢٦٧
٣- باب ما جاء في جنات الفردوس
٢٧٢
٢٦٩
٤ - باب: لكل عمل من الخير باب من أبواب الجنة
٥ - باب: كيف الإذن بدخول الجنة
٢٧٣
٦ - باب: كيف يدخل أهل الجنة الجنة
٢٧٣
٢٧٧
٧ - باب: في شكر أهل الجنة لله تعالى الذي هداهم للإسلام
٨ - باب: في تربة الجنة ..
٢٧٧
٩ - باب: فيمن يدخل الجنة من النساء
٢٧٨
١٠ - باب: في أدنى أهل الجنة منزلةً وآخر من يدخلونها
٢٧٩
١١ - باب أكثر أهل الجنة البله
٢٨٨
١٢ - باب ثان منه: في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة
٢٩٥
١٣ - باب: فیمن يدخل الجنة بغير حساب
٣٠٠
٣٧٧

١٤ - باب: في أوائل من يقرع باب الجنة
٣١٩
١۵- باب منه
٣٢٠
١٦ - باب: لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله
٣٢٢
١٧ - باب صفة الجنة وما فيها من الخير
٣٢٢
١٨ - باب: في تربة الجنة
٣٢٥
١٩ - باب: في نوق الجنة
٣٢٦
٢٠ - باب: في خيل الجنة
٣٢٧
٢١ - باب: أول طعام أهل الجنة
٣٢٨
٣٢٨
٢٢ - باب: فيما أعده الله سبحانه وتعالى لِأَهل الجنة
٢٣ - باب: في ثياب الجنة ..
٣٣٥
٢٤ - باب: موضع سوط في الجنة خير من الدنيا
٣٣٧
٢٥ - باب: أهل الجنة لا ينامون
٣٣٨
٢٦ - باب زرع أهل الجنة
٣٤٠
٢٧ - باب: أهل الجنة لا يتبايعون
٣٤١
٢٨ - باب: في أكل أهل الجنة وشربهم وشهواتهم
٣٤٢
٢٩ - باب ما جاء في نساء أهل الجنة من الحور العين وغيرهن
٣٥١
٣٠-باب: فیمن يدخل الجنة من عجائز الدنيا
٣٥٩
٣١ - باب: في درجات الجنة
٣٦٠
٣٢ - باب: في غرف الجنة
٣٦١
٣٣ - باب: كيف يصير لون الأسود في الجنة .
٣٦٣
٣٤ - باب: في قوله تعالى: ﴿وَمَسَكِنَ طَيِّبَةً فِ جَنَّتِ عَبْدٍ﴾
٣٦٤
٣٥ - باب زيارة الإخوان في الجنة
٣٦٥
٣٧٨

٣٦٥
٣٦ - باب: في رؤية أهل الجنة لله تبارك وتعالى ورضاه عنهم
٣٧- باب منازل المتحابين في الله تعالى .
٣٧٠
٣٧٠
٣٨- باب كفارة المجلس
٣٧٥
محتوى الكتاب
٣٧٩