Indexed OCR Text

Pages 281-300

رواه أحمد(١) والبزار بنحوه إلا أنه قال عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير علي بن زيد وقد وثق
على ضعف فيه .
١٨٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ ،
وَإِنَّ لَهُ لَثَلاَثَ مِنَةٍ خَادِمٍ وَيُغْدَى عَلَيْهِ(٢) وَيُرَاحُ بِثَلاَثِ مِنَّةٍ صَحْفَةٍ - وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ
قَالَ(٣): مِنْ ذَهَبٍ - فِيَ كُلِّ صَحْفَةٍ مَا لَيْسَ فِي الأُخْرَىُ، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلُهُ كَمَا يَلَذُ
آخِرَهُ ، وَمِنَ الأَشْرِبَةِ ثَلاَثُ مِئَّةٍ إِنَاءٍ ، فِي كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الآخَرِ ، وَإِنَّهُ لَيَلَّدُ
أَوَّلُهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرُهُ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ : يَا رَبِّ، لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ
وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ .
وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لاَثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً، وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَتَأْخُذُ
مَفْعَدَهَا (٤) قَدْرَ مِيلٍ مِنَ الأَرْضِ » .
رواه أحمد(٥) ورجاله ثقات على ضعف في بعضهم .
(١) في المسند ٣/ ٧٠، وعبد بن حميد برقم (٩٩١) من طريق الحسن بن موسى.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢١٢/٤ برقم (٣٥٥٥) من طريق الحجاج بن المنهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد
الخدري وأبي هريرة .... وقد تقدم برقم (١٨٤٩٩).
(٢) في (ظ، م، د) زيادة: ((كل يوم)).
(٣) في (ظ): ((إلا أنه قال)).
(٤) في (ظ، م): ((مقعدتها)).
(٥) في المسند ٥٣٧/٢ - وعنه ابن كثير في ((النهاية)) ٤٣٠/٢ - ٤٣١ - وأبو نعيم في ((صفة
الجنة)) برقم (٢٢٩) من طريقين : حدثنا سُكَيْنُ بن عبد العزيز ، حدثنا الأشعث الضرير ،
عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب بينا حاله
عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (١٠).
وسكين بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٦٤٥) في ((مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم (١٥٥٤). »
٢٨١

١٨٦٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَدْنَىْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَظّاً - أَوْ نَصِيباً - قَوْمٌ يُخْرِجُهُمُ اللهُ مِنَ النَّارِ ،
فَيَرْتَاحُ لَهُمُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ - إِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يُشْرِكُونَ بِالهِ شَيْئاً، فَيَتْبَذُونَ
٤٠٠/١٠ بأَلْعَرَاءِ، فَيَتْبُونَ كَمَا يَنْبُتُ أَلْبَقْلُ حَتَّى إِذَا دَخَلتِ / الأَزْوَاحُ فِي أَجْسَادِهِمْ ،
قَالُوا: رَبَّنَا كَالَّذِي أَخْرَجْتَنَا مِنَ النَّارِ، وَرَجَّعْتَ الأَزْوَاحَ إِلَىْ أَجْسَادِنَا فَأَصْرِفْ
وُجُوهَنَا عَنِ النَّارِ )) .
قَالَ: ((فَيَصْرِفُ وَجُوَهَهُمْ عَنِ النَّارِ )).
رواه البزار (١) ورجاله ثقات .
١٨٦٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِلْيَةً عُدِّلَتْ حِلْيَتُهُ بِحِلْيَةٍ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعاً
[لَكَانَ ما يُحَلِّهِ اللهُ بِهِ فِي الآخِرَةِ أَفْضَلَ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الذُّنْيَا جَمِيعاً](٢))) ( مص:
٧٢١ ) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف ،
وقال ابن كثير: (( تفرد به أحمد، وهو غريب، وفيه انقطاع)) أي : شهر لم يسمع أبا هريرة.
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١١/٤ برقم (٣٥٥٤) من طرق قالوا : حدثنا عبد الله بن رجاء ،
حدثنا سعيد بن سلمة قال : أخبرني موسى بن جبير ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن
أبي هريرة ..... وهذا إسناد جيد عبد الله بن رجاء هو الغداني .
وسعيد بن سلمة هو : ابن أبي الحسام .
وسُكَيْن فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٦٤٥) في (( مسند الموصلي)) . وقد تقدم برقم
( ١٥٥٤ ) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) ، مستدرك من النسخ الأخرى .
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٨٧٣) من طريق مقدام بن داوود .
وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٢٦٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٠ /٤١٣ من طريق الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي .
وأخرجه البيهقي في ((البعث)) أيضاً برقم (٣٠٢) من طريق ابن أبي مريم .
٢٨٢

وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٨٦٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَثْنَى أَهْلِ الْجِنَّةِ مَنْزِلَةً لِيَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ، بَرَىْ أَقْضَاهُ كَمَا يَرَى
أَدْنَاهُ، يَنْظُرُ إِلَىْ أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ)) (١) .
رواه أحمد(٢) وأبو يعلى والطبراني ، وفي أسانيدهم ثوير بن
ـ جميعاً : حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن ثوبان ، حدثني عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن
ضمرة ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد حسن ، نعم المقدام بن داود ضعيف ولكن تابعه
ثقتان كما ترى .
وابن ثوبان هو : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢١/٤ إلى الطبراني في الأوسط، وإلى البيهقي في
((البعث)).
(١) عند أحمد وابن أبي شيبة زيادة: ((وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه الله تعالى كل يوم
مرتين )) .
وعند البيهقي: (( ينظر في سرره - وفي الحلية : سروره - وأزواجه وخدمه، وإن
أفضلهم ... )) إلى آخر ما جاء عند أحمد .
وعند أبي يعلى: (( ينظر إلى أزواجه وسرره، وإن أفضلهم .... )) كما جاء عند أحمد .
وعند الترمذي: (( ينظر إلى جنانه ونعيمه وأزواجه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم
على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشياً ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَدٍ
نَّاضِرَةُ ﴿﴿ إِلَ رَتِهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣].
(٢) في المسند ١٣/٢، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٧٢٩ )، وأبو الشيخ الأصبهاني في
((العظمة)) برقم (٦٠٤)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣٨٨٠)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٨٧/٥، والبيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٤٣٣).
واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) برقم (٨٤١) من طريق أبي معاوية ، حدثنا عبد الملك بن
أبْجَر ، عن ثُوَيْر بن أبي فاختة ، عن عبد الله بن عمر .... وثوير قال الدارقطني ، وعلي بن
الجنيد: ((متروك)). وضعفه يحيى وأبو زرعة، وأبو حاتم ، والنسائي ، وقال الثوري:
((كان ثوير من أركان الكذب )).
وتابعه على رفعه حسين بن علي فيما أخرجه اللالكائي في (( أصول الاعتقاد )) برقم (٨٤١)
من طريقه ، حدثنا عبد الملك بن أبجر بالإسناد السابق .
٢٨٣

أبي فاختة ، وهو مجمع على ضعفه .
١٨٦٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ دَرَجَةٌ لَمَنْ يَقُومُ عَلَى
رَأْسِهِ عَشَرَةُ آلآفِ [خَادِمِ](١) بِيَدِ كُلِّ(٢) وَاحِدٍ صَحِيفَتَانِ: وَاحِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
وَالأُخْرَىُ مِنْ فِضَّةٍ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْلُهُ ، يَأْكُلُ مِنْ آخِرِهَا
مِثْلَ مَا يَأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهَا، بِجِدُ لِآخِرِهَا مِنَ الطَّيِّبِ وَاللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لِأَوَّلِهَا، ثُمَّ
يَكُونُ ذَلِكَ رِبِحُ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ ، لاَ يَبُولُونَ ، وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، وَلاَ يَتَمَخَّطُونَ ،
إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
« كما تابعهما على الرفع إسرائيل فيما أخرجه أحمد ٢/ ٦٤ من طريق حسين بن محمد .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨١٩) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في صفة الجنة ( ٢٥٥٣)
من طريق شبابة .
وأخرجه الموصلي برقم ( ٥٧١٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، حدثنا ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت عبد الله بن عمر .....
وهذا إسناد ضعيف .
وقال الترمذي : (( هذا حديث غريب ، وقد رواه غير واحد عن إسرائيل ، مثل هذا مرفوعاً ،
وروى عبد الملك بن أبجر ، عن ثوير ، عن ابن عمر ، قوله ، ولم يرفعه)) .
وقال الترمذي: ((وروى الأشجعي ، عن سفيان ، عن ثوير ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ،
قوله ، ولم يرفعه ، ولا نعلم أحداً ذكر فيه عن مجاهد غير الثوري ، حدثنا بذلك أبو كريب ،
حدثنا عبيد الله الأشجعى ، عن سفيان)).
وأخرجه اللالكائي برقم ( ٨٤٠ ) من طريق يحيى بن يمان ، حدثنا سفيان ، بإسناد الترمذي
السابق .
وأخرجه أبو نعيم في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (٤٢١ ) من طريق سفيان ، عن
مرسلاً ، وفى إسناده جهالة .
رجل ، عن مجاهد قال : إن أدنى أهل الجنة منزلة .
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج .
(٢) في ( مص): ((بند لكل)). وفي (ظ، م، د): ((عشرة آلافٍ بيد كل واحد .... )).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٧٠) من طريق محمد بن موسى الإِصطخري ، حدثنا الحسن بن »
٢٨٤

١٨٦١٠ - وَعَنْ عَوفِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((قَدْ عَلِمْتُ آخِرَ [أَهْلِ](١) الْجَنَّةِ دُخُولاً، رَجُلٌ كَانَ يَقُولُ: اللّهُمَّ زَحْرِحْنِي عَنِ
النَّارِ ، وَلاَ يَقُولُ: أَدْخِلْنِي أَلْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ
بَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ: يَا رَبِّ ، مَا لِي هَهُنَا؟
قَالَ : ذَاكَ الَّذِي كُنْتَ تَسْأَلُنِي يَا بْنَ آدَمَ .
قَالَ : يَا رَبِّ ، أَدْنِي مِنَ الْجَنَّةِ .
قَالَ: يَا بْنَ آدَمَ ، لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي)).
قَالَ: ((فَيْشِىءُ اللهُ لَهُ شَجَرَةً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ
الشَّجَرَةِ فَآَكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا .
فَيَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تَكُنْ تَسْأَلْنِي أَنْ أُزَحْزِحَكَ عَنِ النَّارِ ؟ فَلاَ يَزَالُ يَسْأَلُ
« كثير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا نصر بن يحيى ، حدثنا أبي قال : سمعت أنس بن
مالك ...... وشيخ الطبراني محمد بن موسى قال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤٠١/٥:
(( شيخ مجهول)) وقد تقدم برقم (١٠٤٥).
والحسن بن كثير مجهول. انظر ((لسان الميزان)) ١٠٨/٣ الترجمة (٢٣٧٧ _ ز) والترجمة
(٢٨٣١ - ز) بعناية أبي غدة رحمه الله تعالى و((الجرح والتعديل)) ٣٤/٣.
ويحيى بن سعيد اليمامي ، روى عن نصر بن يحيى . وروى عنه الحسن بن كثير الطائي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما نصر بن يحيى فهو : ابن أبي كثير الطائي . روى عن أبيه يحيى بن أبي كثير ، وروى عنه
يحيى بن سعيد اليمامي . وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٦/٩ .
وأبو نصر هو : يحيى بن أبي كثير الطائي روى عنه ابنه نصر بن يحيى ، وروى عن أنس ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٩١. فقال: (( لم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئاً)).
وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك برقم (١٥٣٠)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ١٧٥/٦ من طريق الحسين المروزي ، حدثنا الهيثم بشير- وفي الحلية :
جميل - حدثنا صالح المُرِّيّ ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ..... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : صالح بن بشير المري ، ويزيد بن أبان الرقاشي .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٢٨٥

حَتَّى يُقَالَ لَهُ : إِذْهَبْ فَلَكَ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ ( مص: ٧٢٢) وَرَأَتْ عَيْنَاكَ )).
رواه البزار، والطبراني(١) بنحوه إلا أنه قال: «هَذَا مَا كُنْتَ تَسْأَلُنِي يَا بْنَ
آدَمَ)).
((فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَدَتْ لَهُ شَجَرَةٌ مِنْ بَابٍ الْجَنَّةِ دَاخِلَةً أُلْجَنَّةَ)).
قَالَ: ((يَا رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلْ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَسْتَظِلَّ فِي ظِلِّهَا .
فَيَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي ، قَالَ: يَا رَبِّ ، أَيْنَ مِثْلُكَ ؟
فَلَمْ يَزَلْ يَرَى شَيْئاً أَفَضَلَ مِنْ شَيْءٍ وَيَسْأَلَ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : إِذْهَبْ فَلَكَ مَا سَعَتْ
قَدَمَاكَ ، وَمَا رَأَتْ عَيْنَاكَ، فَيَسْعَىْ حَتَّى يَكُلَّ أَشَارَ بِيَدِهِ ، قَالَ ؛ هَذَا وَهَذَا .
فَيَّقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ فَيَرْضَىْ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ شَيْئاً مَا أَعْطَاهُ أَحَداً
٤٠١/١٠ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: لَوْ أُذِنَ لِي أَدْخَلْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ طَعَاماً، وَشَرَاباً /، وَكِسْوَةً
مِمَّا أَعْطَانِي اللهُ، وَلاَ يَنْقُصُنِي ذَلِكَ شَيْئاً))، وَفِي إِسَنادِهِمَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ
الرَّبَذِي ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
١٨٦١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصِّرَاطِ ظَهْراً لِبَطْنِ ،
كَالْغُلاَم يَضْرِبُهُ أَبُوهُ، وَهُوَ يَفِرُ مِنْهُ ، يَعْجَزُ عَنْ عَمَلِهِ أَنْ يَسْعَى فَيَقُولُ : يَا رَبِّ بَلِّغْ
بِ إِلَى أَلْجَنَّهِ (٢) وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ، فَيُوحِي اللهُ إِلَيْهِ : عَبْدِي إِنْ أَنَا نَجَّيْتُكَ(٣) مِنَ
(١) في الكبير ١٨/ ٧٧ برقم (١٤٣)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٧٦٠) - وهو
في (( كشف الأستار)) ٢١٣/٤ برقم (٣٥٥٦) - من طريقين : حدثنا موسى بن عبيدة
الربذي ، عن محمد بن كعب ، عن عوف بن مالك ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف
موسى بن عبيدة الربذي .
تنبيه: لقد سقطت كلمة (( البزار )) من ( مص ، م ) .
(٢) في (ظ، م): ((بلغ بي الجنة)). وفي (د): ((بلغني الجنة)).
(٣) في (د): ((عبدي أنا نجيتك)).
٢٨٦

النَّارِ ، وَأَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ أَتَعْتَرِفُ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ ؟
فَيَقُولُ الْعَبْدُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، وَعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ لَئِنْ نَجَّيْتَنِي مِنَ النَّارِ ، لأَعْتَرِفَنَّ
لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ .
فَيَجُوزُ الْجِسْرَ وَيَقُولُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ : لَئِنِ أَعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي
وَخَطَايَايَ لَيَرُدَّنِي إِلَى النَّارِ .
فَيُوحِي اللهُ إِلَيْهِ : عَبْدِي، اعْتَرِفْ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ ، أَغْفِرْهَا لَكَ،
وَأُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ .
فَيَقُولُ الْعَبْدُ: وَعِزَّتِكَ مَا أَذْتَبْتُ ذَنْباً قَطُّ ، وَلاَ أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيُوحِي اللهُ
إِلَيْهِ : عَبْدِي إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيَّةً .
فَيَلْتَفِتُ الْعَبْدُ(١) يَمِيناً ( مص: ٧٢٣) وَشِمَالاً فَلاَ يَرَى أَحَداً فَيَقُولُ : يَا رَبِّ
أَرِي بَيِّتَتَكَ ، فَيُنْطِقُ اللهُ جِلْدَهُ بِأَلْمُحَقَّرَاتِ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ، يَقُولُ : يَا رَبِّ
عِنْدِي وَعِزَّتِكَ الْمُضْمَرَاتُ .
فَيُّوحِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : عَبْدِي أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ ، أَعْتَرِفْ لِي بِهَا أَغْفِرْهَا
لَكَ وَأُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ .
فَيَعْتَرِفُ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ)) .
ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ يَقُولُ: ((هَذَا
أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فَكَيْفَ بِلَّذِي فَوْقَهُ؟ )) .
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفهم ، وضعفاء فيهم توثيق لين .
(١) من هنا بدأ النقص في ( مص ) والذي سينتهي في نهاية الباب الثامن عشر باب: في تربة
الجنة .
(٢) في الكبير ٨/ ١٨٥ برقم (٧٦٦٩) من طريق عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي ، حدثنا
أبو فروة : يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، حدثني
أبو يحيى الكلاعي ، عن أبي أمامة ..... وشيخ الطبراني: عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي »
٢٨٧

١٨٦١٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً
اَلْجَنََّ رَجُلٌ مَنَّ بِهِ رَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَادْخُلِ أَلْجَنَّةَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَابِساً
فَقَالَ : وَهَلْ أَبْقَيْتَ لِي شَيْئاً ؟
قَالَ : نَعَمْ لَكَ مِثْلُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير هبيرة بن يريم ، وهو ثقة .
قلت : وقد تقدم حديث طويل صحيح ، رواه ابن مسعود ذكرته في باب :
جامع في البعث ، وهو أبين من هذه الأحاديث .
١١ - بَابُ أَكْثَرٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ
١٨٦١٣ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ
الْبُلْهُ)).
رواه البزار(٢) وفيه سلامة بن روح ، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد .
* روى عن يزيد بن محمد بن يزيد الرهاوي ، وأحمد بن شيبة البَغْدادي ، وإبراهيم بن سعيد
الجوهري . في جماعة آخرين .
وروى عنه الطبراني ، وعبد الله بن محمد الخطابي ، ومحمد بن الحسين الأزدي ، ومحمد بن
الحسين الحراني ، ومحمد بن عبد الله الشيباني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم
برقم ( ٢١٩٥) .
ومحمد وأبوه ضعيفان، ويزيد بن محمد بن يزيد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٨٨/٩ وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٦/٩ .
وأبو يحيى الكلاعي هو : سليم بن عامر ، روى له مسلم والأربعة .
(١) في الكبير ٢٧٧/٩ برقم (٩١٨٩) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا يونس بن
أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، حدثني هبيرة بن يريم : أنه سمع ابن مسعود ...... وهذا
إسناد ضعيف ، يونس بن أبي إسحاق صدوق ، وللكنه مضطرب في حديث أبيه .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٤١٠/٢ برقم (١٩٨٢)، وقد تقدم برقم (١٣٠٧٩،
١٧٨٦١ ) .
٢٨٨

١٢ - بابٌ: فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّةِ نَبِيْنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٨٦١٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ أَلْجَنَّةِ » .
قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ النَّاسِ)).
٤٠٢/١٠
قَالَ: فَكَبَّرْنَا /، ثُمَّ قَالَ: ((أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ )).
رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال
الصحیح و کذلك أحد إسنادي أحمد .
١٨٦١٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِتَةُ صَفٍّ: أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً، وَسَائِرُ الأُمَم
أَرْبَعُونَ صَفّاً » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو
ضعيف جداً .
(١) في المسند ٣٤٦/٣ من طريق موسى بن داود الضبي ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٠٧٨ ) من طريق مسلمة بن جابر اللخمي ، حدثنا
منبه بن عثمان ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن مجاهد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ...
وشيخ الطبراني مسلمة بن جابر اللخمي ، روى عن مُنَّ بن عثمان ، وروى عنه الطبراني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات ، مُنَبه بن عثمان بينا أنه ثقة عند الحديث
المتقدم برقم (٢٠٨) .
وقال الطبراني: (لم يروه عن ثور بن يزيد إلا مُنَبِّهُ بن عثمان)).
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٣ من طريق روح بن عبادة القيسي ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني
أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠١/٤ برقم (٣٥٣٣) من طريقين ، حدثنا
أبو عاصم ، عن ابن جريج ، به .
(٢) في الأوسط برقم ( ١٣٢٣)، وقد تقدم برقم (١٦٦٨٤).
٢٨٩

١٨٦١٦ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ لَكُمْ رُبْعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلاَثَةُ
أَزْبَاعِهَا ؟ )).
فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُهَا؟ )) قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ
صَفِّ، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً )).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ(١) بِاخْتِصَارٍ .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني في الثلاثة ، ورجالهم
رجال الصحيح ، غير الحارث بن حصيرة وقد وثق .
١٨٦١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) عند البخاري في الرقاق ( ٦٥٢٨) باب : كيف الحشر - وطرفه (٦٦٤٢) - وعند مسلم
في الإيمان (٢٢١) باب : الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب
ولا عذاب .
(٢) في المسند ٤٥٣/١، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٢٣٧٣)، وأبو يعلى برقم ( ٥٣٥٨)،
والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٩٩٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠١/٤ برقم
(٣٥٣٤) - والطبراني في الكبير ٢٠٨/١٠ برقم (١٠٣٥٠)، وفي الأوسط برقم ( ٥٤٣)
وفي الصغير ١/ ٣٤ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الحارث بن
حصيرة ، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا
إسناد صحيح إذا كان الحديث هذا من الأحاديث القليلة التي سمعها عبد الرحمان من أبيه :
عبد الله بن مسعود .
وقد فاتنا في مسند الموصلي أن ننبه على هذا الشرط لصحة الإسناد . وقد توبع ، فقد أخرجه
الطبراني في الكبير ٢٧٧/١٠ برقم (١٠٣٩٨) من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن
الحارث بن حصيرة ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ،
وزيد بن وهب متابع جيد ، فهو ثقة جليل .
٢٩٠

وَسَلَّمَ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا أُنَّتِي )) .
رواه الطبراني(١) وفيه خالد بن يزيد الدمشقي وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٨٦١٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَهْلُ الْجَنَّةِ مِئَةٌ وَعِشْرُونَ صَفّاً ، أَنْتُمْ ثَمَانُونَ صَفّاً، وَالنَّاسُ سَائِرُ ذَلِكَ)).
رواه الطبراني(٢) وفيه حماد بن عيسى الجهني ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٣٤٨/١٠ برقم (١٠٦٨٢)، وابن عدي في الكامل ٨٨٥/٣، والدار قطني في
جزء أبي الطاهر برقم ( ١٤٣) بتحقيق الشيخ حمدي السلفي، والذهبي في (( تالي تلخيص
المتشابه)) ١٢٦/١ برقم (١١٠)، وابن عدي في الكامل ٨٨٥/٣، من طريق سليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا خالد بن يزيد البجلي ، حدثنا سليمان بن علي بن عبد الله بن
عباس .. وهذا إسناد ضعيف، خالد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٤٧: ((خالد بن
يزيد بن أسد البجلي القسري ... )) وأورد هذا الحديث من طريق سليمان بن عبد الرحمن ،
به. وتابعه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٩١/٢.
وقال ابن عدي في كامله ٨٨٧/٣ - ٨٨٨: ((وخالد بن يزيد هذا له أحاديث غير ما ذكرت ،
وأحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسناداً ولا متناً ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم
فيه قول ، ولعلهم غفلوا عنه ، وقد رأيتهم تكلموا فيمن هو خير من خالد هذا ، فلم أجد بداً
من أن أذكره وأن أبين صورته عندي ، وهو عندي ضعيف إلا أن أحاديثه إفرادات ، ومع ضعفه
کان یکتب حديثه )) .
وسليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ترجمه البخاري في الكبير ٢٥/٤-٢٦ ، وابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ١٣١/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٨١/٦. وقد تقدم برقم (٢٤٥) .
(٢) في الكبير ٤١٩/٩ برقم (١٠١٢) من طريق حماد بن عيسى الجهني ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه : حكيم بن معاوية ، عن جده معاويه بن حَيْدَة ...
وهذا إسناد فيه: حماد بن عيسى الجهني، قال ابن معين: ((شيخ صالح)). وقال
أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو داود: ((ضعيف روى أحاديث مناكير)).
وقال الحاكم والنقاش: (( يروي عن ابن جريج وجعفر الصادق أحاديث موضوعة )) وضعفه
الدار قطني .
وقال ابن حبان : (( يروي عن ابن جريج ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة ،
يتخايل إلى من هذا الشأن صناعته أنها معمولة ، لا يجوز الاحتجاج به )) .
٢٩١

١٨٦١٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتُمْ ثُلُثُ أَهْلِ أَلْجَنَّةِ أَوْ نِصْفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ » .
رواه الطبراني(١)، وإسناده جيد .
١٨٦٢٠ - وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
مُعَاوِيَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلاَ كُلُّكُمْ يَدْخُلُ
أَلْجَنَّةَ، إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ » .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد الدؤلي وهو ثقة .
١٨٦٢١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: لاَ يَبْقَىْ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ
إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ السُّوءِ عَلَى أَهْلِهِ ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى
* وأخرج الفقرة الثانية من الحديث أحمد ٤٤٦/٤، ٤٤٧ و٣/٥ ، ٥ وعبد بن حميد برقم
(٤٠٩)، والترمذي في التفسير (٣٠٠١)، وابن ماجه في الزهد (٤٢٨٧، ٤٢٨٨)
باب : صفة أمة محمد . وإسناده حسن .
(١) في الكبير ٣٢٨/١١ برقم (١١٩٠٢) من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطي ، حدثنا
عباد بن العوام ، حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف محمد بن موسى بن أبي نعيم .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٩١ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن
محمد بن بياع الملاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد قابل للتحسين شريك بينا أنه
حسن الرواية عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
ومحمد هو : ابن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٥٨٤٩)
في مسند الموصلي .
وأبوه عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مستور فهو على شرط
ابن حبان ، وانظر تعليقنا على الحديث ( ٥٨٤٩ ).
(٢) في المسند ٢٥٨/٥، وقد تقدم برقم ( ١٦٦٨٦).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري ، وقد تقدم برقم ( ١٦٦٨٥ ) ، والحديث التالي أيضاً .
٢٩٢

يَقُولُ: ﴿لَا يَصْلَنَّهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾ الَّذِىِ كَذَّبَ وَتَوَلَى﴾ [الليل: ١٥- ١٦] كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ
مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَلَّى عَنْهُ .
رواه الطبراني(١) موقوفاً ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٨٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ(٢) إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ أَلْبَعِيرِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ورجاله ثقات على ضعف يسير في بعضهم.
قلت : وقد تقدم في المناقب في فضل الأمة / أحاديث نحو هذا .
١٠/ ٤٠٣
(١) في الكبير ٢٠٦/٨ برقم (٧٧٣٠)، وقد تقدم برقم ( ١٦٦٨٨).
(٢) أكتعون : تأكيد أجمعون ، ولا يستعمل مفرداً عنه، واحده : أكتع ، وهو من قولهم :
جبل كتيع : أي : تام .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٤٧٨ ) من طريق إسحاق بن محمد العرزمي ، حدثنا شريك ، عن
أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، إسحاق بن
محمد العرزمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٩/٨ .
وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال الذهبي في ((المغني)) ٧٣/١: ((واهٍ)). وقال في
((الديوان)): ((متروك)). وقال في ((ميزان الاعتدال)) ١٩٩/١: ((تكلم فيه)). وانظر
((لسان الميزان)) ٣٧٤/١ وتعقب الحافظ قول الذهبي فقال: قال: ((ذكره ابن حبان في
الثقات)).
وقال الأستاذ صبحي البدري السامرائي في تعليقه على إسحاق هذا: (( وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ١٣٩/١: ((يضع الحديث صراحاً)). وما وجدت له ترجمة في
((المجروحين)) وما نقله الأستاذ السامرائي قاله ابن حبان في إسحاق بن وهب ١٣٩/١.
فالله أعلم ، وأبو حازم هو : سعد بن طارق .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي مالك الأشجعي إلا شريك ، تفرد به إسحاق بن محمد
العرزمي )) .
وأخرجه الحاكم برقم ( ١٨٣ ) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن
صالح بن كيسان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، به . وهذا إسناد صحيح .
والأعرج هو : عبد الرحمن بن هرمز .
٢٩٣

١٨٦٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ ؟ .
فَقَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ
أُمَتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ .
وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يَهُمُّنِي مِنِ أَنْقِصَافِهِمْ(١) عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّهِ أَهَمُّ
عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي .
وَشَفَاعَتِي لَمِنْ شَهِدَ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ مُخْلِصاً، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ » .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير معاوية بن معتب ، وهو ثقة.
(١) في أصولنا: (( انقصاضهم)) وهو تحريف ، والانقصاف هو: الدفع الشديد لفرط الزحام ،
وسعادتهم بدخول الجنة أهم عنده من أن يبلغ منزلة الشافعين .. انظر النهاية مادة قصف .
(٢) في المسند ٣٠٧/٢، والروياني في مسنده برقم (٣٣٧)، والحارث بن أبي أسامة -
ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم ( ١١٣٦) - من طريق أبي النضر: هاشم بن القاسم.
وأخرجه أحمد أيضاً ٢/ ٣٠٧ من طريق أبي سلمة الخُزَاعِيّ .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك )) برقم ( ٢٣٣) من طريق يحيى بن بكير.
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد برقم (١/٤٤١) من طريق عبد الله بن الحكم ، وشعيب .
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن سالم بن أبي سالم ، عن
معاوية بن مُعَتِّب - ويقال : مغيث - الهذلي عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، معاوية بن
معتب - وهو الصواب - ترجمه البخاري في الكبير ٣٣١/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٧٩/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤١٣/٥ .
وقد وقع عند ابن خزيمة (( سالم بن أبي الجعد )) مكان سالم بن أبي سالم وهو خطأ ، انظر
((تعجيل المنفعة)) ٢٧١/٢ -٢٧٢.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٦٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٩٤) -
وابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم (٣/٤٤٣) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن
الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به .
وقال ابن خزيمة : ((رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث إنما الخبر
عِلْمِي : عن سالم بن أبي سالم كما رواه الليث لا عن أبي سالم اللهم إلا أن يكون سالم كنيته
أبو سالم أيضاً )).
٢٩٤

١٨٦٢٤ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ(١) يَعْنِي: الأَشْعَرِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ
مِثْلَ اللَّيْلِ الأَسْوَدِ زُمْرَةً جَمِيعاً تَخْبِطُونَ الأَرْضَ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: لَمَا جَاءَ مَعَ
مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ اْلأَنْبِيَاءِ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف .
١٢ - بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ: فِي كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمّةِ
١٨٦٢٥ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((وَعَدَنِي رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مِئَّةَ أَلْفٍ)).
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((وَهَكَذَا)) وَأَشَارَ بَيَدِهِ . قَالَ: يَا نَبِيَّ اُللهِ زِدْنَا .
قَالَ: ((وَهَكَذَا)). قَالَ عُمَرُ: قَطْكَ(٣) يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا بْنَ
الْخَطَّابِ ؟
(١) في (م) زيادة: ((رحمه الله تعالى)).
(٢) في الكبير ٢٩٧/٣ برقم (٣٤٥٥)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٦٧٧ ) من طريق
هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش العنسي ، الحمصي - ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٩/٧ وقال: (( روى عن أبيه . روى عنه محمد بن عوف
وأبو زرعة)). وسأل أباه عنه فقال: (( لم يسمع من أبيه شيئاً ، حملوه على أن يحدث عنه
فحدث)). وقال الآجري: (( سئل أبو داوود عنه، فقال: لم يكن بذاك ... )) وانظر ترجمته
في (( تهذيب التهذيب)) ٥١/٩، وفي (( لسان الميزان)) ٣٥٢/٧ - حدثني أبي ، حدثنا
ضمْضَم ، عن شريح ، عن أبي مالك الأشعري ... وهاشم بن مرثد بينا أنه ضعيف عند
الحديث المتقدم برقم (١٣٠) وباقي رجاله ثقات، شريح هو : ابن عُبَيْد ، وأبوه : إسماعيل
إن روى عن أهل بلده ، فروايته صحيحة وهذه منها .
(٣) قَطْكَ: حسبك كفاك، ويقال : ما فعلت ذلك قَطْ لاستغراق الزمن الماضي ، ويقال :
عندي ألف ليرة فَقَطْ : أي : فحسب .
٢٩٥

قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ إِنْ شَاءَ يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ كُلَّهُمْ بِحَفْنَةٍ .
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَدَقَ عُمَرُ))(١) .
رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن .
(١) عند أحمد: ((صدق عمر)).
(٢) في المسند ١٦٥/٣، والطبراني في الأوسط برقم (٣٤٢٤)، وفي الصغير ١٢٤/١ -
ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٧٠٣) - والبغوي في (( شرح السنة )) برقم
(٤٣٣٥) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن
أنس ... وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٢٠٥٥٦) .
وقال الطبراني: (( هكذا رواه معمر، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أنس .... ورواه
معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أبي بكر بن أنس ، عن أبي بكر بن عمير ، عن أبيه
عُمير)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٤/١٧ برقم (١٢٣) من طريق أبي حفص : عمرو بن علي ،
حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي بكر بن عمير ، عن أبيه عمير ..
وقال الحافظ في الإصابة - ترجمة عمير -: (( روى البغوي وابن أبي خيثمة وابن السكن ،
وغيرهم، من طريق قتادة ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: (( قال ابن السكن : تفرد به
معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد وربما لم
یذكره .
وقال البغوي : بلغني أن معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس وفي آخر أمره
كان يزيده في السند)).
وقد خالف معاذاً معمر ، وبهز ، وأبو هلال الراسبي فيما أخرجه أحمد ١٦٥/٣، ١٩٣ من
طريق معمر ، وبهز .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٩/٤ برقم (٣٥٤٨) من طريق أبي عوانة ، حدثنا
أبو هلال .
جميعاً : حدثنا قتادة ، عن أنس ... ومع ذلك فقد قال الدارقطني عندما سئل في
( العلل ... ) برقم (٢٦٤٢) عن حديث النضر بن أنس، عن أنس .. فقال: يرويه قتادة
واختلف عنه : فرواه معمر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أنس ...
وخالفه أبو هلال الراسبي ومعمر أيضاً فرويا عن قتادة ، عن أنس ...
وخالفهما هشام الدستوائي : رواه عن قتادة عن أبي بكر بن أنس ، عن أبي بكر بن عمير
الأنصاري ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم والقول ما قال هشام لأن أبا هلال »
٢٩٦

١٨٦٢٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَزْبَعَ مِئَةٍ أَلْفٍ )) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : زِدْنَا يَا رَسُولَ الهِ .
قَالَ: ((وَهَكَذَا)) وَجَمَعَ كَفَّيْهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح .
١٨٦٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً)).
قَالُوا : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((لكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفاً)).
قَالُوا : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكَانَ عَلَى كَثِبٍ فَحَثَى بِيَدَيْهِ .
قَالُوا : زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
« ضعيف ، ومعمر سيّىء الحفظ لحديث قتادة ، والأعمش )) وانظر العلل لابن أبي حاتم برقم
(٢١٥٨) وسيأتي حديث عمير هذا برقم ( ١٨٦٣٠).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٣٧٨٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (١٠٢٤٧)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٥٦)، والحافظ في
((المطالب العالية )) برقم (٥٢٠٩) - من طريق عبد القادر بن السري .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٩/٤ برقم (٣٥٤٧) من طريق أبي عاصم العبَّاداني.
جميعاً قالا : حدثنا حميد ، عن أنس .. وهذا إسناد صحيح .
نقول : مع حرص البخاري الشديد على رواية حميد الطويل التي صرح فيها بالسماع إلا أنه
أخرج في صحيحه في البيوع الحديث (٢١٢٠، ٢١٢١) باب : ما ذكر في الأسواق ، وفي
المناقب (٣٥٣٧) باب : كنية النبي صلى الله عليه وسلم ، بالعنعنة وقد فعل ذلك مسلم أيضاً
في الآداب (٢١٣١) باب : النهي عن التكني بأبي القاسم .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلا أبو عاصم)) !! وفيما تقدم الرد على
هذه المقولة .
(١) في المسند ٣/ ١٦٥ وانظر تخريجه في التعليق السابق.
٢٩٧

قَالَ: ((هَذِهِ )) فَحَثَى بِيَدَيْهِ .
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ أَبْعَدَ اللهُ مَنْ دَخَلَ النَّرَ بَعْدَ هَاذَا.
رواه أبو يعلى(١).
١٨٦٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ -
فَوَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَىُ صُورَةٍ أَلْقَمَرِ لَيْلَةَ أَلْبَدْرِ .
فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفاً .
فَقُلْتُ : أَيْ رَبِّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلاءِ مُهَاجِرِي أُنَّتِي؟ قَالَ : إِذاً أُكْمِلُهُمْ لَكَ
مِنَ الأَعْرَابِ » .
قلت : له حديث في الصحيح (٢) باختصار.
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال / الصحيح .
٤٠٤/١٠
١٨٦٢٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهَمْ يَقُولُونَ : آيَّةٌ وَنَحْنُ
(١) في المسند برقم ( ٣٧٨٣) ، وقد تقدم تخريجه فى التعليق الأسبق.
(٢) عند مسلم في الإيمان (٢١٧) الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب
ولا عذاب .
(٣) في المسند ٣٥٩/٢، والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٤١٦) من طريق يحيى بن
أبي بكير ، حدثنا زهير بن محمد ، عن - تحرفت في البعث إلى : بن - سهيل بن أبي صالح ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه زهير بن محمد، قال البخاري: (( ما روى عنه
أهل الشام فإنه مناكير ، وما روى عنه أهل البصرة ، فهو صحيح)) وهذه الرواية عن غير
الشاميين .
وقد ذكر الحافظ هذا الحديث في ((فتح الباري)) ١١/ ٤١٠ وقال: (( وسنده جيد ، وفي
الباب عن أبي أيوب عند الطبراني ، وعن حذيفة عند أحمد ، وعن أنس عند البزار ، وعن
ثوبان عند ابن أبي عاصم ... )) وانظر بقية كلامه هناك .
وانظر (( كنز العمال)) الأحاديث (٣٢٠٩٩-٣٢١٠٨) وأحاديث هذا الباب ، وأحاديث الباب
التالي أيضاً .
٢٩٨

يَوْمَئِذٍ فِي فَازِعٍ(١) ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ للزُّبَيْرِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ(٢) .
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَن قَالَ: ((وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفاً
يَدْخُلَونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةٍ أَلْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ )) .
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أُدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ .
قَالَ: ((اللّهُمَّ أَجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ
إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ » .
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ : ((أَبُوكَ فُلاَنٌ )) لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ .
قُلْتُ: قِصَّةُ الْكُسُوفِ فِي الصَّحِيحِ (٣).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن عباد بن عبد الله بن
الزبير ، وهو ثقة .
١٨٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي
ثَلاَثَ مِنَّةٍ أَلْفٍ » .
فَقَالَ عُمَيْرُ : يَا نَبِيَّ اُللهِ زِدْنَا .
(١) في فازع : في حال يفزع الإنسان منه .
(٢) عند أحمد: ((للناس)).
(٣) عند البخاري في الكسوف ( ١٠٥٣ ) باب : صلاة النساء مع الرجال في الكسوف ، وعند
مسلم في الكسوف ( ٩٠٥ ) باب : ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة
الكسوف من أمر الجنة والنار .
(٤) في المسند ٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٣٩٩)، والطبراني في
الكبير ٢٤/ ٩٠ برقم (٢٤٠) من طريق فليح بن سليمان ، عن محمد بن عباد بن عبد الله بن
الزبير ، عن أسماء بنت أبي بكر ... وهذا إسناد حسن إذا ثبت سماع محمد بن عباد من
أسماء ، وإلا فالإسناد منقطع .
٢٩٩

فَقَالَ: [((هكَذَا)) فَقَالَ](١) عُمَيْرُ : يَا نَبِيَّ اللهِ زِدْنَا .
فَقَالَ عُمَرُ : حَسْبُكَ يَا عُمَيْرُ .
فَقَالَ : مَا لَنَا وَلَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللهُ أُلْجَنَّةَ؟
فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ - أَوْ حَثْيَةٍ - وَاحِدَةٍ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((صَدَقَ عُمَرُ )) .
رواه الطبراني (٢)، وأبو بكر بن عمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٣ - بَابٌ : فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
١٨٦٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَكْرَيْنَا (٣) الْحَدِيثَ
عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: ((عُرِضَتْ
عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ اللَّْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ ، وَالنَّبِيُّ يَمُزُ وَمَعَهُ
الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُزُ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ كُبْكُبَةُ (٤) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَعْجَبُونِي ، فَقُلْتُ: مَنْ
هَؤُلاءِ ؟
فَقِيلَ : هَذَا أَخُوكَ مُوسَىْ، مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م).
(٢) في الكبير ٦٤/١٧ برقم (١٢٣) من طريق عمرو بن علي الفلاس ، حدثنا معاذ بن
هشام ، حدثني أبي عن قتادة ، عن أبي بكر بن عمير ، عن أبيه عمير ... وهذا إسناد ضعيف
فيه جهالة واضطراب ، وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٨٦٢٦) فعد إليه لزاماً .
(٣) أكرينا الحديث: أطلناه وأخرناه ، وهي من الأضداد: أطال وقَصَّر ، وقد حرفت عند
أحمد إلى (( أكثرنا)).
(٤) الكُبْكُبَةُ - بضم الكافين وبفتحهما ، بينهما باء موحدة ساكنة - الجماعة المتضامة من الناس
وغيرهم .
٣٠٠