Indexed OCR Text
Pages 221-240
١٨٥١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ أَنَّ غَرْبً(١) مِنْ جَهَنَّمَ جُعِلَ وَسَطَ الأَرْضٍ لَآذَى نَتْنُ رِيحِهِ وَشِدَّةُ حَرِّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلَوْ أَنَّ شَرَرَةً مِنْ شَرَرِ جَهَنَّمَ بِالْمَشْرقِ لَوُجِدَ حَرُّهَا بِالْمَغْرِبِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف ، وقد وثّق ، وبقية رجاله أحسن حالاً من تمام . ١٨٥١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ** وعدي بن عدي لم يسمع من عمر فالإسناد منقطع أيضاً . وباقي رجاله ثقات . أجلح الكندي بينا حاله عند الحديث (٧٢٣٩) في ((مسند الموصلي)). والحكم بن مروان الكوفي سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال في ((الجرح والتعديل)) ١٢٩/٣ : (( كوفي سكن بغداد لا بأس به)). وذكر ذلك الخطيب في (( تاريخ بغداد ٢٢٥/٨ -٢٢٦. وأورد عن أبي زكريا يحيى بن معين أنه قال: (( ما أراه إلا كان صدوقاً)) وقد تقدم برقم (١٠١٥) . وفي هذا الحديث مخالفات لما جاء في القرآن الكريم ، وفي السنة المطهرة . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به سلام)). (١) الغَرْبُ: الدلو الكبير. (٢) في الأوسط برقم ( ٣٦٩٣) من طريق تمام بن نجيح ، عن الحسن، عن أنس .... وتمام قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل))٤٤٥/٢: ((منكر الحديث ذاهب))، وقال أبو زرعة: ((ضعيف)). وقال البخاري: ((فيه نظر))، وقال النسائي: (( لا يعجبني حديثه)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٥١٤/٢): ((وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه )) . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٤/١: (( منكر الحديث جداً . يروي أشياء موضوعة عن الثقات ، كأنه المتعمد لها، وقال أبو داود: (( له أحاديث مناكير)). وقال العجلي: (( يحدث بمناكير )) . وقال ابن معين: (( ثقة))، وقال البزار: ((صالح الحديث)). وسماع الحسن من أنس صحيح ، فلا تؤثر على الإسناد صيغة الأداء، وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحسن إلا تمام)). وقال أبو الفرج الحنبلي في ((التخويف من النار)) (ص٦٩): ((وخرج الطبراني من طريق تمام بن نجيج ، عن الحسن ، به )) . ٢٢١ وَسَلَّمَ قَالَ: ((هَذِهِ النَّارُ جُزْءٌ مِنْ مِئَةٍ جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ )). رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٨٥١٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَذْرُونَ مَثَلَ(٢) نَارِكُمْ هَذِهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ؟ لَهِيَ أَشَدُّ سَوَاداً مِنْ دُخَانِ نَارِكُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفاً ». رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . ٣٨٧/١٠ ١٨٥١٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ نَارَ جَهَنَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّهَا لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ حَتَّى - أَحْسَبُهُ قَالَ -: نُضِحَتْ مَرَّتَيْنِ بِأَلْمَاءِ لِتُضِيءَ لَكُمْ، وَنَارُ جَهَنَّمَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ)) . رواه البزار(٤) ، ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم . ١٨٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في المسند ٣٧٨/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو الفرج الحنبلي في ((التخويف من النار)) (ص٦٩) - من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح. (٢) في (ظ، م، د): ((مَا مَثَلُ)). (٣) في الأوسط برقم (٤٨٩) من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى القزاز ، عن مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد قابل للتحسين ، أحمد بن عمرو الخلال تقدم برقم (٣١٥) وما رأينا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عن جماعة، وروى عنه جماعة. وأبو سهيل هو : نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ، وأبوه مالك ثقتان ، وباقي رجاله ثقات . (٤) في (( البحر الزخار)) برقم (٦٤٩٧) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٨٠/٤ برقم (٣٤٨٩) - ومن طريقه أخرجه أبو الفرج الحنبلي في ((التخويف من النار)) ص ( ٦٧). من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا زائدة بن أبي الرقاء ، عن زياد النميري ، عن أنس ... وشيخ البزار ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة . وقد تقدم برقم (٣١٥) . وزائدة بن أبي الرقاء ، وشيخه زياد النميري ضعيفان . ٢٢٢ قَالَ: ((الزُّؤْيَا الصَّالَحِةُ بُشْرَى، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ . وَإِنَّ نَارَكُمْ - يَعْنِي: هَذِهِ - جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ سَمُومٍ جَهَنَّمَ ، وَمَا دَامَ اُلْعَبْدُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، فَهُوَ فِي صَلاَةٍ، مَا لَمْ يُحْدِثْ )) . رواه البزار (١) وفيه عبيد بن إسحاق ، وهو متروك ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٥١٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (([شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ]، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ)) (مص : ٦٩٨) يَعْنِي: فِي شِدَّةِ الْحَرِّ (( وَشَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَنَفَسُهَا فِي أَلْشِّتَاءِ الزَّمْهَرِيرُ ، وَنَفَسُهَا فِي الصَّيْفِ السَّمُومُ)) . قلت : هو في الصحيح(٢) وغيره باختصار ، شكاية النار . رواه البزار(٣) ، وفيه عطية وقد وثق على ضعفه . ١٨٥١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبُّهَا قَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً، فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ : نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ ، فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا، وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا ». (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٨٦٤) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٨٠/٤ برقم (٣٤٩٠) - وقد تقدم تخريجه برقم ( ١١٧٧٠). (٢) عند البخاري في مواقيت الصلاة (٥٣٨) باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر، ومسلم في الصلاة برقم (٨٢٩) . (٣) في (( كشف الأستار)) ١٨١/٤ برقم (٣٤٩٢) من طريق زياد بن عبد الله البكائي ، عن الأعمش ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي . ٢٢٣ رواه أبو يعلى(١) ، وفيه زياد النميري ، وهو ضعيف عند الجمهور . ١٨٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ جَهَنَّمَ قَالَتْ : يَا رَبِّ أَتْذَنْ لِي فِي نَفَسٍ ، فَإِنِّي أَخْشَىْ أَنْ أَفِيضَ عَلَى خَلْقِكَ ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِهَا، وَشِدَّةٌ اَلْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا )). رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٨٥٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في مسنده برقم ( ٤٣٠٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١٥٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٢٩)، والحافظ في ((المطالب العالية )) برقم (٥١٧٩) - من طريق أبي سعيد المؤدب : محمد بن مسلم ، حدثني زياد بن عبد الله النميري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زياد النميري . وقال البوصيري : (( رواه أبو يعلى بسند فيه لين ، لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة )) . وعند الموصلي: ((جعل لها نفسين : نفساً في الشتاء . ونفساً في الصيف))، على أن نفساً بدل من نفسين . نقول : ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٠) باب : صفة النار وأنها مخلوقة ، ومسلم في المساجد (٦١٧ ) باب : استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر . وقد استوفينا تخريجه شاهداً لهذا الحديث في ((مسند الموصلي)). (٢) في (مص): ((الطبراني)) وهو خطأ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٨١/٤ برقم (٣٤٩١) من طريق فليح بن سليمان ، حدثنا هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، من أجل فليح بن سليمان . وقال البزار: (( لم أره بهذا السياق)). وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٢٧٣ ) من طريق عبد الله بن شوذب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٦٠)، ومسلم في المساجد ( ٦١٧ ) . ٢٢٤ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُُّونَهَا )). رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، غير حفص بن عمر بن الصباح ، وقد وثقه ابن حبان . ١٨٥٢٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ مِقْمَعاً مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ ، فَأَجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَآَنِ ، مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ)). (مص : ٦٩٩). رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، وفيه ضعفاء وثقوا . ١٨٥٢٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمِقْمَعٍ مِنْ حَدِيدٍ لَتَفَّتَ ثُمَّ عَادَ )) . (١) في الكبير ٢٣٦/١٠ برقم (١٠٤٢٨) حفص بن عمر بن الصباح الرقي . وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٨٩ ) من طريق العباس من محمد الدوري. جميعاً : حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن العلاء بن خالد ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، وعمر بن حفص بن الصباح فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٢ ) . وليس هو على شرط الهيثمي، فقد أخرجه مسلم في (( الجنة)) (٢٨٤٢) من طريق حفص بن غياث ، به . (٢) في المسند ٢٩/٣، وأبو يعلى برقم (١٣٨٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ١٠١٥٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٢٨) - من طريق الحسن بن موسى . وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم ( ٥٣٧ ) من طريق يحيى بن يحيى . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ، ورواية دراج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعيفة . وأخرجه الحاكم برقم ( ٨٧٧٣) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((دراج كثير المناكير )) . ٢٢٥ رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى في حديث طويل ويأتي إن شاء الله ، وفيه ابن لهيعة ، وقد وثق على ضعفه . ١٨٥٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ)) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا جُبُّ الْحُزْنِ ؟ قَالَ: ((وَادٍ فِي جَهَنَّمَ ، إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَّةٍ / مَرَّةٍ ، يُلْقَىُ فِيهِ الْغَزَّارُونَ )). ٣٨٨/١٠ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا اُلْغَزَّارُونَ ؟ قَالَ: ((أَلْمُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا ». رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو مجمع على ضعفه . ٢ - بَابُ تَلَقِّي النَّارِ أَهْلَهَا ١٨٥٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في المسند ٣/ ٨٣ من طريق موسى بن داود . وأخرجه أبو يعلى برقم ( ١٣٧٧ ) من طريق الحسن بن موسى . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، أخبرنا دراج أبو السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وفي رواية دراج بن سمعان : أبي السمح ، عن أبي الهيثم : سليمان بن عمرو العتواري ، عن أبي سعيد ضَعْفٌ . وأخرجه الحاكم برقم ( ٨٧٧٧ ) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به . وعمرو بن الحارث متابع ثقة لعبد الله بن لهيعة ، ومع ذلك فقد بقي الإسناد ضعيفاً ، ومع هذا فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي !! . (٢) في الأوسط برقم (٣١١٤) وقد تقدم برقم (١١٧٣٥). ٢٢٦ قَالَ: ((إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَّا سِيقَ إِلَيْهَا أَهْلُهَا ، تَلَقَّتْهُمْ فَلَفَحَتْهُمْ لَفْحَةً، فَلَمْ تَدَعْ لَحْماً عَلَى عَظْمٍ إِلاَّ أَلْقَتْهُ عَلَى الْعُزْقُوبِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، وهو ضعيف ( مص : ٧٠٠ ) . (١) في الأوسط برقم (٢٨٠، ٩٣٦١) - ومن طريقه الأولى أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١٧٤ - ١٧٥ - من طريق أحمد بن رشدين ، وهارون بن سليمان قالا : حدثنا يحيى بن سليمان الجُعْفِيّ ، حدثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، عن أبي سنان : ضرار بن مرة ، عن عبد الله : أبي الهذيل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات : أحمد بن رشدين ضعيف وللكنه متابع كما ترى ، ومحمد بن سليمان بن الأصبهاني قال النسائي: ((ضعيف)) انظر سننه ٢٦٤/٣ . وقال الآجري في سؤالاته أبا داود برقم (٤٨٧): (( سئل أبو داود عن محمد بن سليمان الأصبهاني ، فقال : ضعيف)) . وقال ابن عدي في (( الكامل في ضعفاء الرجال)) ٢٢٣٤/٦: ((مضطرب الحديث .. قليل الحديث ومقدار مَا لَهُ قَدْ أخطأ في غير شيء منه)) . وترجمه البخاري في الكبير ٩٩/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم قد سأله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧ - ٢٦٨: (( لا بأس به ، يكتب حديثه ولا يحتج به )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٥٢ وقال: (( يخالف ويخطىء)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٠٤) برقم (١٤٦١): ((كوفي، ثقة)). وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق يخطىء)). ونختم بقول البخاري في (( ترتيب علل الترمذي الكبير)) الورقة (٧٧): ((هو مقارب الحديث)). ومعنى مقارب الحديث : أي حديثه مقارب لحديث غيره من الثقات . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الله بن أبي الهذيل إلا أبو سنان ، تفرد به محمد بن سليمان الأصبهاني)) . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٦٣/٤ من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، به . وقال أبو نعيم: (( لم يروه مرفوعاً متصلاً عن أبي سنان ، عن عبد الله إلا محمد بن سليمان بن الأصبهاني . ورواه ابن عيينة ، وابن فضيل ، وجرير ، عن أبي سنان ، فاختلفوا : فأوقفه ابن فضيل على » ٢٢٧ ٣ - بَابُ بُعْدِ قَعْرِهَا ١٨٥٢٦ - عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ أَنَّ حَجَراً كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ (١) شُحُومُهُنَّ وَأَوْلَادُهُنَّ، أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَاماً لاَ يَبْلُغُ قَعْرَهَا » . رواه أبو يعلى(٢)، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٥٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَوْ أَنَّ حَجَراً قُذِفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَعْرَهَا)). (ظ: ٦٤٨ ) . أبي هريرة : حدثنا بحديث ابن فضيل أبو بكر بن خلاد قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا علي بن عبد الله المديني ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبي سنان ، عن عبد الله ، عن أبي هريرة ... مثله مِنْ قِبَلِهِ . وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال : حدثنا إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن أبي سنان ، عن عبد الله ، مثله . ولم يبلغ أبا هريرة . والعرقوب من الإنسان : وتر غليظ فوق عقبيه . (١) الخَلِفَات: جمع خَلِفَة ، وهي الناقة الحامل . (٢) في مسنده برقم ( ٤١٠٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١٤٩)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٢٤)، وابن حجر في ((المطالب العالية )) برقم (٥١٧٧ ) - من طريق جرير . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٨٤)، وهناد في ((الزهد)) برقم (٢٥٢) ، وابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) برقم (١٤)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٤٨٤)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٤١٩) ، من طريق أبي معاوية. جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي . وللكن يشهد لمدة السقوط وأنها سبعون عاماً حديث أبي هريرة عند مسلم في الجنة (٢٨٤٤) باب : في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين . ٢٢٨ رواه أبو يعلى(١) ، والبزار بنحوه، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٥٢٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ حَجَراً يَهْوِي فِي جَهَنَّمَ فَمَا يَصِلُ إِلَى قَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً ». رواه البزار(٢)، والطبراني وفيهما محمد بن أبان الجعفي ، وهو ضعيف. ١٨٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتاً هَالَهُ ، فَأَنَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا جِبْرِيلُ؟ )). (١) في مسنده برقم (٧٢٤٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (١٠١٥٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٢٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٥١٧٢) - من طريق عثمان بن أبي شيبة . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٨٢/٤ برقم (٣٤٩٤) من طريق يوسف بن موسى . وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٤٦٨) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٦٠٩) - من طريق علي بن المديني. جميعاً : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي بكر ، عن أبيه أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف ، جرير بن عبد الحميد متأخر السماع من عطاء. وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٤٨٣) من طريق عمر بن عبد الوهاب ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : سليمان . وأخرجه هناد في (( الزهد)) برقم (٢٥١) من طريق أبي الأحوص : سلام بن سليم . جميعاً : عن عطاء بن السائب ، به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً سليمان التيمي وأبو الأحوص لم يذكرهما أو أحدهما فيمن سمع منه قبل اختلاطه . (٢) في (( كشف الأستار)) ١٨٢/٤ برقم (٣٤٩٣)، والطبراني في (( الكبير)) ٢١/٢ برقم (١١٥٨) من طريقين : حدثنا محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد ضعيف، قال ابن معين: ((محمد بن أبان الجعفي ضعيف)). انظر ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠٠. وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلا محمد بن أبان ... )) وانظر أحاديث الباب. ٢٢٩ فَقَالَ : هَذِهِ صَخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مِنْ سَبْعِينَ عَاماً فَهَذَا حِينَ بَلَغَتْ قَعْرَهَا، فَأَحَبَّ اللهُ أَنْ أُسْمِعَكَ (١) صَوْتَهَا. فَمَا رُئِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكاً مِلءَ فِيهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري، وهو ضعيف. ١٨٥٣٠ - وَعَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: حِثْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَنَّ صَخْرَةً وَزَنَتْ عَشْرَ خَلِفَاتٍ(٣) قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، مَا بَلَغَتْ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً حَتَّىُ (١) في (ظ، م، د): ((يسمعك)) وكذلك هي في ((الأوسط))، وفي ((تاريخ بغداد)). (٢) في الأوسط برقم (٨١٩) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤/ ٢٧٠ من طريق أحمد بن عبد الصمد : أبي أيوب الأنصاري ، حدثنا إسماعيل بن قيس ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي الحباب : سعيد بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن قيس وهو: ابن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري ، قال البخاري والدار قطني: ((منكر الحديث)). وقال النسائي وغيره: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه منكر)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، يحدث بالمناكير ، لا أعلم له حديثاً قائماً)). وقال ابن حبان: ((في حديثه من المناكير والمقلوبات عن يحيى بن سعيد الأنصاري الكثير ، كأن الأرض ، أخرجت له أفلاذ كبدها )) . وباقي رجاله ثقات . وأحمد بن عبد الصمد وثقه الخطيب ، ونقل عن الدار قطني قوله: (( مشهور لا بأس به)). وأزعم أن الإسناد منقطع ، ما عرفنا لسعيد بن يسار رواية عن أبي سعيد ، والله أعلم . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٨٦) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١٥٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٥١٧٨) - من طريق هارون بن أبي إبراهيم ، عن أبي نضرة قال: سمعت أبا سعيد الخدري ... وهذا إسناد صحيح ، قال ابن عدي في (( الكامل)) ٢٣٦٥/٦: ((ولأبي نضرة حديث صالح عن أبي سعيد الخدري ... ولم أر له شيئاً من الأحاديث المنكرة ، لأنني لم أجد له إذا روى عنه ثقة حديثاً منكراً ، فلذلك لم أذكر له شيئاً » . (٣) الخَلِفَاتُ جمع، مفرده خَلِفَةٌ. والخلفة هي : الحامل من النوق ، وتجمع على: خلائف أيضاً . ويقال : خَلِفَتْ ، إذا حملت . وأخلفت إذا حالت . ٢٣٠ تَنْتَهِيَ إِلَى غَيٍّ وَأَامٍ » ، قِيلَ: وَمَا غَيٌّ وَأَثَامٌ؟ قَالَ: ((بِثْرَانِ فِي جَهَنَّمَ يَسِيلُ فِيهِمَا صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ ، وَهُمَا الَّذَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ فِي كِتَابِهِ ﴿ أَضَاعُواْ الصَّلَوَةَ وَأَتَّبَعُواْ الشَّهُوَتِّ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، ( مص: ٧٠١) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾)) [الفرقان: ٦٨]. رواه الطبراني(١) ، وفيه ضعفاء، قد وثقهم ابن حبان، وقال: يُخْطِئُونَ. (١) في الكبير ٢٠٦/٨ برقم (٧٧٣١). وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٥٨٩)، ومحمد بن نصر المروزي في (( تعظيم قدر الصلاة )) برقم (٣٦) من طريق محمد بن زياد بن زبار ، حدثني شرقي بن القطامي ، عن لقمان بن عامر قال : جئت أبا أمامة ... وشرقي بن القطامي ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٤/٤ - ٢٥٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٤: (( سمعت أبي يقول: ليس بقوي الحديث ليس عنده كثير حديث )) . وقال الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٧٩/٩: ((قال إبراهيم الحربي: شَرْقِيّ بن قُطَامِي كوفي قد تكلم فيه ، وكان صاحب سمر )) . واتهمه شعبة بالكذب . وقال زكريا بن يحيى الساجي : (( شرقي الجعفي هو: ابن قطامي ، ضعيف)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٤٩ . وشَرْقِيّ - وضبطت أيضاً : شَرَقي - لقب، واسمه الوليد بن حُصين ، وقطامي لقب حصين والد الوليد . وفيه أيضاً : محمد بن زياد بن زَيَّار الكلبي، قال ابن معين: ((لا شيء)). وأورد ابن أبي حاتم بإسناده في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٥٨ إلى أبيه قال: (( أتينا محمد بن زياد بن زَبَّار هذا ببغداد ، وكان شيخاً شاعراً ، وقعدنا في دهليز ننتظره وكان غائباً فجاءنا ، فذكر أنه قد ضجر ، فلما نظرنا إلى قده علمنا أنه ليس من البابة ، فذهبنا ولم نرجع إليه )) . كما أورد فيه إلى ابن معين أنه قال: (( محمد بن زياد بن زبار لا أحد)). وانظر (( تاريخ بغداد)) ٢٨١/٥-٢٨٢. وذكره ابن حبان في الثقات ٨٣/٩ وقال: (( يخطىء ويهم)). وقال البخاري في الكبير ٨٣/١: ((محمد بن زياد بن زَبَّار الكلبي بغدادي ، سمع شرقي بن قطامي )) . وروى أبو حاتم أن محمد بن زياد بن زَبَّار قال: « رأيت شرقي بن قطامي ، ولم أسمع منه)) . وقد تقدم برقم ( ٦٥٢١ ) . ٢٣١ ١٨٥٣١ - وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْم: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُخْبرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إِلَى قَعْرِهَا لَصَخْرَةٌ زِنَةُ سَبْعٍ خَلِفَاتٍ شُحُومُهُنَّ وَلُحُومُهُنَّ وَأَوْلاَدُهُنَّ تَهْوِي فِيهَا مَا بَيْنَ شَغِيرٍ النَّارِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً » . ٣٨٩/١٠ رواه / الطبراني(١) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٤ - بَابٌ ١٨٥٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ (٢) تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ : فَيَجِدُ حَمْوَهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً ، وَإِنَّ فِي النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ تَلْسَعْ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَهَا أَزْبَعِينَ سَنَةً)) . (١) في الكبير ١٦٩/٢٠ برقم (٣٦١) من طريق عبد الرحمن بن جابر البختري الطائي ، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الزهري ، حدثنا بعض أهل العلم : أن معاذ بن جبل كان يخبر ... وشيخ الطبراني تقدم عند الحديث (١٤٤٩٤) . وباقي رجاله ثقات ، وبعض أهل العلم أزاح عنها الحاكم الستار فيما يلي . وخالف عقيل شعيباً ، فيما أخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٨٧٦٧ ) من طريق محمد بن عُزَيْزِ الأيلي ، أن سلامة بن روح حدثهم عن عُقَيْل ، حدثني ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب قالا : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :... وهذا إسناد فيه محمد بن عُزَيْز لم يسمع من سلامة بن روح شيئاً ، وقيل : إن سلامة لم يسمع من عُقَيْل ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم وتابعه الذهبي رحمهما الله تعالى . وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (٣١٠). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) برقم (٢٦) من طريق ابن المبارك كلاهما : ( نعيم بن حماد ، وابن المبارك ) : حدثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري قال : بلغنا أن معاذ بن جبل ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . (٢) البُخْتُ : الجمال التي طالت أعناقها . ٢٣٢ رواه أحمد (١) ، والطبراني وفيه جماعة قد وثقوا . ١٨٥٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( عُمْرُ الذُّبَابِ أَزْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ، إِلَّ النَّحْلَ)). رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله ثقات. ١٨٥٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّ النَّحْلَةَ)). (١) في المسند ١٩١/٤، وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٤٧١) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٦١٣) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٨٧٥٤)، والضياء في ((المختارة)) برقم (٢٠٠)، والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٦١) وابن كثير في (( النهاية)) ٢/ ١٧٥ من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دَرَّاجاً حدثه أنه سمع عبد الله بن الحارث ... وهذا إسناد حسن ، دراج بن سمعان أبو السمح قال أحمد: (( أحاديث دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد فيها ضعف )). وقال الآجري: في سؤالاته أبا داود برقم ( ١٤٩٢): (( سمعت أبا داود يقول : أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد )) . وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٩٨٢/٣ بعد أن روى له خمسة عشر حديثاً: ((ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت)) ثم ذكر خمسة أحاديث، ثم قال: (( وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث ، يتابعه الناس عليها ، وأرجو إذا أخرجت دراجاً وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكر عليه ، أن سائر أحاديثه لا بأس بها ، وتقرب صورته مما قال عنه يحيى بن معين)). وكان قد سئل عنه فقال: ((ثقة)). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٨/١٧ من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، به . وابن لهيعة ضعيف ، وللكن بعضهم مشاه إذا روى عن العبادلة ، وقتيبة بن سعيد . والبغال الموكفة: هي التي على ظهورها البراذع . والبرذعة - وبالدال المهملة أيضاً - : حِلْسٌ يجعل تحت الرحل ، ثم أصبحت تطلق على ما يركب عليه ، فهي للحمار بمنزل السرج للحصان . (٢) في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٢٣١)، وقد تقدم برقم (٦١٤٦). ٢٣٣ [رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن خازم ، وهو ثقة . ١٨٥٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّ النَّحْلَةَ ... ))](٢). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط والبزار بأسانيد، ورجال بعض أسانيده ثقات . ١٨٥٣٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّ النَّحْلَ )). رواه الطبراني (٤) ، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو متروك . ( مص : ٧٠٢ ) . وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء ، وفي الثقات ، وقال : يحتج بما وافق فيه الثقات ، ويترك ما انفرد به بعد أن استخرت الله فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد وافقه الثقات في أصل الحديث . ١٨٥٣٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ١١/ ٦٥ برقم (١١٠٥٨) وأبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٢٦٨/١، وقد تقدم برقم ( ٦١٤٧ ) . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) في الكبير ٣٨٩/١٢ برقم (١٣٤٣٦)، وبرقم (١٣٤٦٧، ١٣٤٦٨، ١٣٥٤٢، ١٣٥٤٣) ، وقد تقدم برقم (٦١٤٥ ) . (٤) في الكبير (١٠٤٨٧) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف . عاصم بن علي هو : ابن عاصم بن صهيب الواسطي ، صدوق ، حسن الحديث . وقد تقدم برقم (١٣١٧٤). وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)). ٢٣٤ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((يُنْشِيءُ(١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِأَهْلِ النَّارِ سَحَابَةً سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً ، فَيْقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ ، أَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَةَ الذُّنْيَا ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا، الشَّرَابَ فَيُمْطِرُهُمْ أَغْلاَلاً تَزِيدُ فِي أَغْلَاَلِهِمْ، وَسَلَاَسِلَ فِي سَلَاَسِلِهِمْ ، وَجَمْراً يُلْهَبُ عَلَيْهِمْ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من فيه ضعف قليل . ومن لم أعرفه. ١٨٥٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الأوسط ((يغشي))، وهو تحريف. وفي ((مجمع البحرين)) مثل ما عندنا. (٢) في الأوسط برقم (٤١١٥) وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٧/ ١٤٧ - من طريق أحمد بن منيع - تحرف عند الطبراني إلى: سبع - حدثنا منصور بن عمار - تحرف عند الطبراني إلى : عباد - حدثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن الدُّرَيْك ، عن يعلى بن منية ... وهذا إسناد ضعيف ، منصور بن عمار الواعظ البليغ الصالح ، كان عديم النظير في الموعظة والتذكير ، وعظ بالعراق والشام ، ومصر ، وكان لوعظه وقع في النفوس . قال أبو حاتم : ((صاحب مواعظ، ليس بالقوي)). وقال ابن عدي: ((حديثه منكر))، وقال الدار قطني: ((يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها))، وانظر ((تاريخ بغداد)) ٧١/١٣ - ٧٩، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٩٣ -٩٨، وقد تقدم برقم ( ١٥٨٦) . وباقي رجاله ثقات ، ويشير بن طلحة هو : الخشني الشامي ترجمه البخاري في الكبير ٩٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٧٥ : سئل عبد الله بن أحمد عن بشير فقال: ( ليس به بأس )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٠٢ . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - ذكره ابن كثير في (( النهاية)) ٢/ ١٥٨ - من طريق بشير - تحرفت فيه إلى : بشر - بن طلحة ، به . وانظر (( لسان الميزان)) لترى خطأ وقع في ترجمته . وقال ابن كثير: (( هذا حديث غريب)). وقال الطبراني: ((لا يُرْوَى عن يعلى إلا بهذا الإسناد، تفرد به منصور)). وقال أبو الفرج الحنبلي في ((التخويف من النار)) ص (٩٦): (( وخرج الطبراني ، وابن أبي حاتم ، من طريق منصور بن عمار ، حدثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن الدُّرَيْك ، عن يعلى ... )) وذكر هذا الحديث . ٢٣٥ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانٍ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ » . رواه أبو يعلى(١) ، وفيه ضعفاء قد وثقوا . ٥ - بَابُ زِيَادَةٍ أَهْلِ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ قد تقدم حديث يعلى بن مُنْيَةً ، قبل هذا الحديث . (١) في مسنده برقم (٤١١٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (١٠١٨٩)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٣٧) - والطيالسي في مسنده برقم (٢١٠٣) وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٩٣/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٣٠)، وفي ((الموضوعات)) ١٢٠/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٦٩/٣ - من طريق دُرُسْتُ بن زياد، حدثنا يزيد بن أبان الرقاشي، حدثنا أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : درست بن زياد ، ويزيد الرقاشي . وقال البوصيري: (( رواه أبو داود الطيالسي ، ومسدد، وأبو يعلى الموصلي ، ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي وهو ضعيف)). وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٠) باب : صفة الشمس والقمر ، وهو عند البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٣٠٧). ولفظه: (( الشمس والقمر مكوران يوم القيامة)). وقوله : مكوران ، اسم مفعول من ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾ : أي : جمعت ولُفَّتْ . ومنه قوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ [الزمر: ٥] أي: يدخل هذا على هذا، وأخرج رواية البخاري مع زيادة الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (١٨٣ ) من طريق عبد الله الدَّاتاج ، قال : شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد ، في زمن خالد بن عبد الله بن أَسِيد . قال : فجاء الحسن ، فجلس إليه فتحدثا ، فقال أبو سلمة : حدثنا أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( الشمس والقمر ثوران مكوران يوم القيامة)). فقال الحسن - هو البصري - : ما ذنبهما ؟ فقال : إنما أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !! فسكت الحسن . وقال الحافظ في الفتح ٦/ ٣٠٠: (( قال الإسماعيلي : لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما ، فإن الله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذاباً وآلة من آلات العذاب ، وما شاء الله من ذلك ، فلا تكون هي مُعَذَّةً )) . وقال أيضاً: ((قال الخطابي : ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ، ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما باطلة)). وانظر (( فتح الباري)). ٢٣٦ ١٨٥٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]. قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ: أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ . رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٨٥٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ تعالىَ: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ اٌلْعَذَابِ﴾ قالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارِ تَحْتَ الْعَرْشِ، يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ . رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح /. (مص : ٧٠٣). ١٠/ ٣٩٠ ٦ - بَابٌ : فِي نَفَسِ أَهْلِ النَّارِ ١٨٥٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((لَوْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِئَةً أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ ، فَتَنَفَّسَ ، فَأَصَابَ نَفَسُهُ، لاَحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ » . رواه أبو يعلى(٣) عن شيخه . (١) في الكبير ٩/ ٢٥٨ برقم (٩١٠٣)، وقد تقدم برقم ( ١١١٦٣) . (٢) في مسنده برقم (٢٦٦٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (١٠١٧٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٣١)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٠٣٠)، وابن كثير في التفسير ٢١٧/٤ - من طريق الأعمش ، عن الحسن ، عن ابن عباس موقوفاً . وإسناده ضعيف لانقطاعه ، الحسن البصري لم يسمع ابن عباس . (٣) في مسنده برقم (٦٦٧٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه برقم (١٠١٤٨) ، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٣٣) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٣٠٧، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٨٥/٤ برقم (٣٤٩٩) من طريق هشام بن حسان ، عن محمد بن شبيب ، عن جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث سعيد، تفرد به أبو عبيدة ، عن هشام)). ٢٣٧ إسحاق(١) ولم ينسبه ، فإن كان ابن راهويه فرجاله رجال الصحيح ، وإن كان غيره ، فلم أعرفه . ١٨٥٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَّةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لأَحْرَقَهُمْ)) . رواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحيم بن هارون وهو ضعيف ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه ، فإِنَّ في حديثِهِ من حفظه بعض مناكير ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٧ - بَابُ بُكَاءِ أَهْلِ النَّارِ ١٨٥٤٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَبْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوا ، فَإِنَّ « نقول : لم ينفرد به أبو عبيدة ، وإنما تابعه عليه عبد الرحيم بن هارون في رواية البزار. وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى - واللفظ له - والبزار بإسناد حسن)). (١) نسبه أبو نعيم فقال: إسحاق بن أبي إسرائيل. وعلى هامش مصورة (ع) اللوحة (٢/٢٦٨) ما نصه: ((لم يرو أبو يعلى عن إسحاق بن راهويه شيئاً وإنما روى عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، وهو ثقة متقن ، وإنما تكلم فيه للوقف في القرآن وقد أخذ عنه أبو يعلى ولذلك لم ينسبه واسم أبيه إبراهيم )) . (٢) في (( كشف الأستار)) ١٨٥/٤ برقم (٣٤٩٩) من طريق محمد بن موسى القطان الواسطي ، حدثنا عبد الرحيم بن هارون ، عن هشام بن حسان ، حدثنا محمد بن شبيب ، عن جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٠/٥ وقد سأله ابنه عن عبد الرحمن بن هارون فقال: ((هو مجهول لا أعرفه)). وقال الدارقطني: ((متروك الحديث، يكذب)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤١٣/٨ وقال: (( يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات من كتابه ، فإن فيما حدث من غير كتابه بعض المناكير)) . وجعفر بن أبي وحشية ، هو : جعفر بن إياس . وشيخ الطبراني محمد بن موسى القطان تقدم برقم ( ١١٣٤٩). ٢٣٨ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ حَتَّى تَنْقَطِعَ اُلُّمُوعُ فَيَسِيلَ - يَعْنِي : الدَّمَ - فَتُقَرَّحُ الْعُيُونُ )) . قلت : روى ابن ماجه(١) بعضه . رواه أبو يعلى(٢) ، وأضعف من فيه: يزيد الرقاشي ، وقد وثق على ضعفه. ( مص : ٧٠٤ ) . (١) في الزهد (٤٣٢٤) باب: صفة النار ، وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف. (٢) في مسنده برقم (٤١٣٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (١٠١٧١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٣٤)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٥١٨٠) - من طريق محمد بن حميد ، عن ابن المبارك ، عن عمران بن زيد ، حدثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه محمد بن حميد ، ويزيد الرقاشي ، وهما ضعيفان ، وعمران بن زيد لَیِّنُ الحدیث . وهو عند ابن المبارك في المسند برقم ( ١٢٥) في زوائد نعيم بن حماد برقم (٢٩٥) من طريق عمران بن زيد ، به . وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٩٤ ) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، به . وقال البيهقي: (( ورواه أبو شهاب عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، موقوفاً )). وقال البوصيري: (( للكن له شاهد من حديث عبد الله بن قيس ، رواه الحاكم وصححه )). نقول : أخرج الحاكم حديث عبد الله بن قيس برقم ( ٨٧٩١ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن غالب قالا : حدثنا أبو النعمان : محمد بن الفضل ، حدثنا سلامة بن مسكين ، قال : حدث أبو بردة ، عن عبد الله بن قيس - يعني : أبا موسى الأشعري - : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت ، وإنهم لييكون الدم)) يعني : مكان الدمع . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٥٥٦١): ((رواه الحاكم مختصراً عن عبد الله بن قيس، مرفوعاً ... وإسناده صحيح)) . نقول : محمد بن الفضل اختلط بأخرة ، ولكن علي بن عبد العزيز البغوي روى عنه قبل اختلاطه ، فالإسناد صحيح . وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص (١٩٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفافِ ، حدثنا » ٢٣٩ ٨ - بَابُ عِظَمِ خَلْقِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ ١٨٥٤٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ ، حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَخْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَائِقِهِ ، مَسِيرَةَ سَبْعٍ مِثَّةِ عَامٍ ، وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً ، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ )) . رواه أحمد(١) والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات ، وهو ضعيف ، وفيه خلاف ، وبقية رجاله أوثق منه . ١٨٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَفْعَدُ أَلْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَئَةٍ أَيَّامٍ ، كُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ « عوف الأعرابي ، عن قسامة بن زهير ، قال : خطبنا أبو موسى بالبصرة فقال : أيها الناس ابكوا ... موقوفاً، ورجاله أقل ثقة بمجموعهم من رجال الإسناد الموصول . والله أعلم . نقول : لقد ضعف الألباني حديث محمد بن الفضل ، بموقوف أبي موسى، وخطَّأ عارماً برفعه ، والمخطىء فعلاً من جهل من روى هذا الحديث ومن رواه عنه. انظر ((الضعيفة)) ٩٠٦/٢/١٤ برقم (٦٨٨٩). (١) في المسند ٢/ ٢٦ وابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٩٠) من طريق وكيع . وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٨٠٨ ) من طريق هاشم بن القاسم . وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٢/١٢ برقم (١٣٤٨٢) من طريق أبي نعيم ، وأسد بن موسى . وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم ( ٥٧٠ ، ٥٧١ ) من طريق عبد الله بن رجاء ، وعبد الصمد . جميعهم : حدثنا عمران بن زيد ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف . عمران بن زيد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٣ ). وأبو يحيى القتات بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٧٠٩) . وقوله : (( ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبع مئة عام)) منكرة جداً لمخالفتها ما جاء في حديث أبي هريرة المتفق عليه : (( ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاث أيام للراكب السريع)). انظر صحيح البخاري (٦٥٥١)، وصحيح مسلم (٢٨٥٢) (٤٥). ٢٤٠