Indexed OCR Text

Pages 181-200

النصري(١) متأخر يروي عن الأوزاعي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٨٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ أَنَا لِشِرَارِ أُمَّتِي )).
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ لِخِيَارِهِمْ ؟
قَالَ: ((أَمَّا شِرَارُ أُمَّتِي فَيُدْخِلُهُمْ اللهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي .
وَأَمَّا خِيَارُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِأَعْمَالِهِمْ )) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه جميع بن ثوب الرجبي - وهو بفتح الجيم
وكسر الميم على المشهور وقيل بالتصغير - قال / فيه البخاري : منكر الحديث ، ٣٧٧/١٠
« النصْري، والد عبد الواحد بن عبد الله .... ))، وقال الحافظ ابن حجر معرفاً به تمييزاً في
((تقريبه)): عبد الله بن بسر النصري - بالنون - والد عبد الواحد ، صحابي جليل ، ووهم من
خلطه بالذي قبله)) يعني: بعبد الله بن بسر المازني. وانظر ((أسد الغابة)) ٣/ ١٨٧ .
وعبد الواحد الحفيد هو: ابن عبد الله بن بسر ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ))
٢٠٧/٣٧ فقال: (( من ولد عبد الرحمن بن عبد الله بن بسر النصري ، حكى عن الأوزاعي ،
وسعيد بن عبد العزيز .
وحكى عنه إبراهيم بن عبد الله بن صفوان النصر ، وأبو النضر : أسود بن عامر شاذان .
وأظن أن إبراهيم نسبه إلى جد جده ، ولم يسم أباه ، وقد سقت له حديثاً في ترجمة عبد الله بن
بسر النصري)) . يعني: هذا الحديث ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الواحد النصري ، تفرد به
شاذان)) .
(١) تصحف في (ظ) إلى البصري. وهذا المازني وليس النصري. وانظر ما تقدم.
(٢) في الكبير ١١٥/٨ برقم (٧٤٨٣)، وفي الأوسط برقم (٦١٢١) من طريقين : حدثنا
جميع بن ثوب الرحبي ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ..... وجميع بن ثوب قال
البخاري، والدارقطني: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وانظر
((المجروحين)) لابن حبان ٢١٨/١، والكامل لابن عدي ٥٨٦/٢- ٥٨٧ . وقد تقدم برقم
( ٣١٨٧) .
و(جَمِيع))، بفتح الجيم، وكسر الميم. ويقال: ((جُمَيْع)). بن ثُوَب الرَّحَبِيّ كذا نسبه
الذهبي في ((المشتبه)) ٣١١/١. ولعله مصحف إلى ((الرجبي)) في نسخة الهيثمي.
١٨١

وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : رواياته تدل على أنه
ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٤٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)) .
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَالْمُقْتَصِدُ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ الهِ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ وَأَهْلُ الأَعْرَافِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٦٨١ ) .
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط باختصار عنه، وفيه موسى بن
عبد الرحمن الصنعاني وهو وضاع .
١٨٤٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَأَخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ
لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَأُ ، تَرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ لاَ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاؤُونَ )).
قَالَ زِيَادٌ : أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ ، ولَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا.
(١) في الكبير ١٨٩/١١ برقم (١١٤٥٤) وفي الأوسط برقم (٤٧١٠) من طريق
أبي الطاهر بن السرح قال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، حدثني ابن جريج ،
عن عطاء ، عن ابن عباس ..... وموسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، قال ابن حبان في
((المجروحين)) ٢٤٢/٣: (( شيخ دجّال يضع الحديث)) .
وذكره ابن عدي في (( الكامل)) ٢٣٤٨/٦ وذكر له أربعة أحاديث وحديثنا واحد منها وقال :
((وهذه الأحاديث بواطيل)) .
وقال الذهبي في ((ميزانه)): ((معروف ليس بثقة)) وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان
الميزان)) ٦ / ١٢٤ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريج إلا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني .... )).
ملحوظة : نقول : إن أهل الأعراف بوأهم الله المكانة العالية ، ورزقهم الله تعالى من العلم
ما يميزون به أهل الحق من أهل الضلال فيثنون على أهل الحق ، ويقرعون أهل الضلال .
١٨٢

رواه أحمد(١) والطبراني إلا أنه قال: ((أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُنَّقِينَ ،
وَلَاكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ أَلْخَطَّائِنَ الْمُتَلَوِّثِينَ))، ورجال الطبراني رجال الصحيح
غير النعمان بن قراد ، وهو ثقة .
(١) في المسند ٢/ ٧٥، وفي الكبير ١٩١/١٤ - ١٩٢ برقم (١٣٩٠٠) وابن أبي عاصم في
((السنة)) برقم (٧٩١) من طريق معمر بن سليمان الرقي ، حدثنا زياد بن خيثمه ، عن
علي بن النعمان بن قُرَاد ، عن رجل ، عن عبد الله بن عمر ..... وهذا إسناد ضعيف فيه
جهالة الراوي ، عن ابن عمر ، وعلي بن النعمان بن قراد هو : النعمان بن قراد ترجمه
البخاري في الكبير٧٥/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٤٦/٨- ٤٤٧ ولم يوردا
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٤ .
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) برقم (٤٤)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص (٢٠٢ -
٢٠٣)، واللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٧٤)، والعسكري في ((تصحيفات
المحدثين )) ٣١٦/١ من طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن
زياد بن خيثمة ، عن نعمان بن قُرَاد ، عن عبد الله بن عمر .
وخالف ابن الأصبهاني فرواه عن عبد السلام بن حرب ، عن زياد ، عن نعمان بن قراد ، عن
ابن عمر .. . .
وسئل الدار قطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (٣١٢٦) فقال: (( يرويه زياد بن
خيثمة ، واختلف عنه : فرواه عبد السلام بن حرب ، عن زياد بن خيثمة ، عن نعمان بن
قُراد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ولا يصح فيه نافع .
ورواه مُعَمّر بن سليمان الرقي ، عن زياد بن خيثمة ، عن علي بن النعمان بن قراد ، عن
رجل ، عن ابن عمر .
....
ورواه أبو بدر : شجاع بن الوليد ، عن زياد بن خيثمة ، واختلف عنه :
فرواه إسماعيل بن أبي الحارث ، عن أبي بدر ، عن زياد بن خيثمة ، عن نعيم بن أبي هند ،
عن ربعي ، عن أبي موسى الأشعري ....
وخالفه غير واحد عن أبي بدر ، عن زياد بن خيثمة ، قالوا : عن نعيم بن أبي هند ، عن
ربعي ، عن النبي مرسلاً ... والحديث مضطرب جداً)).
وسئل عن حديث أبي موسى في ((العلل .... )) برقم ( ١٣١٠) فذكر أوجه الخلاف فيه ،
وحكم عليها بقوله : (( وليس فيها شيء صحيح )) .
نقول : مع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر حديث أبي موسى عند ابن ماجه في (( الزهد )) برقم (٤٣١١).
١٨٣

١٨٤٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)) .
رواه البزار(١) والطبراني في الصغير والأوسط .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٧٢/٤ برقم (٣٤٦٩) وابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم
(٨/٣٩٧) من طريق أبي داود، حدثنا خزرج - تحرف فيه إلى: الجراح - بن عثمان، عن
ثابت ، عن أنس ..... وهذا إسناد صحيح.
وخزرج بن عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٩/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٠٤/٣.
وقال ابن معين: ((صالح)) . وأورد هذا ابن أبي حاتم .
وقال أحمد في (( العلل ومعرفة الرجال)): ((ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات٦ / ٢٧٧ -
٢٧٨، وقال الدارقطني: ((بصري يترك)). قاله الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٥٢،
وما وجدت هذا القول في مكانه عند الدارقطني ، وقد تقدم التعريف بخزرج برقم ( ٦٦٦٣ )
وما رأيت من سبق الذهبي إلى هذا . فالله أعلم .
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٣٥ ) ، وابن حبان في (( صحيحه )) برقم ( ٦٤٦٨) -
وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٩٦) - وابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم (١/٣٩٢)
والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٢٢٨) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن ثابت ،
عن أنس .... وهذا إسناد صحيح .
وقال ابن كثير في التفسير ٢٤٨/٢: (( وقد روى ابن مردويه من طرق ، عن أنس ، وعن جابر
مرفوعاً : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) . وللكن في إسناده من جميع طرقه ضعف ، إلا
ما رواه عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم .... فإن إسناد صحيح)). وانظر ((موارد الظمآن)).
وأخرجه أحمد ٣١٣/٣، وأبو داود في ((السنة)) (٤٧٣٩) باب : في الشفاعة ، وابن
خزيمة في ((التوحيد)) برقم (٢/٣٩٣)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٢٣٠)،
والبيهقي في الشهادات ١٩٠/١٠ جماع أبواب من تجوز شهادته .... والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) برقم (٢٣٦) من طريق سليمان بن حرب، حدثنا بِسْطَام بن حُرَيْث ، عن أشعث
الحُدَّانّي ، عن أنس ..... وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم ( ٨٣٢)، والطبراني في الأوسط برقم (٨٥١٣ )
من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا محمد بن عبيد الله القطان ،
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) برقم (٣٢٨٤) من طريق محمد بن أبي بكير المقدمي ، »
١٨٤

حدثنا محمد بن ثابت بن عبيد الله العَصَرْي ،
.. ومحمد بن عبيد الله. قال الألباني: ((ما عرفته)).
جميعاً : حدثنا ثابت ، عن آنس
وليس عند الطبراني ((القطان)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد بن عبيد الله العصَرِي - تحرفت فيه إلى : العمري - إلا
المقدمي)) .
نقول: محمد بن عبيد الله ترجمه البخاري في الكبير١/ ١٧٠ فقال: ((محمد بن عبيد الله
العَصَري ، سمع ثابتاً ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( شفاعتي لأهل
الكبائر ... )، سمع منه محمد المقدمي)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين))٢٨٢/٢ محمد بن عبد الله - ونقل عنه السمعاني في
الأنساب ٤٦٦/٨ فقال: عُبَيْد الله - العَصَري من أهل البصرة ، يروي عن ثابت البناني ، روى
عنه محمد بن أبي بكر المقدمي ، منكر الحديث جداً ، يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه ، كأنه
ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الاعتبار بما يرويه ... )).
وتبع ابن حبان على تسميته ( عبد الله ) مكبراً : الذهبي ، وابن حجر ، وابن الجوزي في
الضعفاء ٣/ ٧٨ .
وإذا دققنا فيما تقدم نجد الراويين واحداً ، فأبو يعلى ذكر اسمه كاملاً والبخاري نسبه إلى جده
ولتقدم خطوة أخرى .
قال البخاري في الكبير٥٠/١ محمد بن ثابت العبدي ، أبو عبد الله البصري ، عن
نافع .... )) .
وقال عباس الدوري في (( التاريخ)) لابن معين برقم (٤٥٣٧): (( سمعت يحيى يقول :
محمد بن ثابت الذي يحدث عن نافع .... بصري ضعيف)). ونقل هذا ابن عدي في
الكامل ٦/ ٢١٤٥ .
وترجمه ابن عدي في (( الكامل)) وأورد له ثمانية أحاديث: قال في أسانيد الأحاديث (١ - ٥ -
٨): (( .... حدثنا محمد بن ثابت)) ولم يضف شيئاً.
وقال في أسانيد الأحاديث (٢- ٣-٤): ((حدثنا محمد بن ثابت العبدي)).
وأما في إسنادي الحديثين (٦ -٧) فقد قال: ((حدثنا محمد بن ثابت العصري)).
وقال السمعاني في ((الأنساب)) ٤٦٦/٨/٨: (( محمد بن ثابت العصري ، يروي عن
نافع )) .
فهل تستطيع أن تجزم بأن الثلاثة ليسوا إلا واحداً ؟ الأمر يحتاج إلى بحث أوسع والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير٢٥٨/١ برقم (٧٤٩)، وفي الصغير ١/ ١٦٠ من طريق عروة بن ﴾
١٨٥

١٨٤٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) فِيهِمَا: ((إِنَّمَا جُعِلَتِ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ
أُمَّتِي )) ، وفيه الْخَزْرَجُ بن عثمان(٢) وقد وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد ، وبقية
رجال البزار رجال الصحيح .
١٨٤٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نُمْسِكُ عَنِ الاِسْتِغْفَارِ
لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى سَمِعْنَا نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنِّي أَدَّخَرْتُ شَفَاعَتِي
لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا ، وَرَجَوْنَا لَهُمْ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه حرب بن سريج وقد وثقه غير واحد ،
- مروان الرقي - العِزْقيّ - حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول ، عن أنس .....
وهذا إسناد ضعيف لضعف عروة بن مروان، وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم (١٥٧).
وقال الطبراني: (( تفرد به عروة بن مروان)).
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٩١٧٣)، وفي الصغير ١١٩/٢ من طريق مورع بن
عبد الله : أبي ذهل ، المصيصي ، حدثنا الحسن بن عيسى ، حدثنا روح بن المسيب ، عن
يزيد الرِّشْك ، عن أنس ..... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني تقدم التعريف به عند الحديث
( ٧٦٦٤) ، وباقي رجاله ثقات .
روح بن المسيب بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١١١٧٦).
(٢) في أصل الهيثمي (( الخروج)) وليس في إسناد هذه الرواية من يحمل هذا الاسم وإنما
حدث أن حرف (( خزرج)) إلى هذه الصنيعة والله أعلم .
وأما خزرج بن عثمان فقد تقدم برقم ( ٦٦٦٣ ) .
(٣) في الأوسط برقم (٥٩٣٨)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٨١٣) - ومن طريقه أخرجه
ابن عدي في ((الكامل)) ٨٢٥/٢، والبوصيري في ((إتحافه)) برقم (٧٢١)، والهيثمي في
(( المقصد العلي)) برقم (١١٧٥) - من طريق شيبان بن فروخ، حدثنا حَرْبُ بْنَ سُرِيج ،
حدثنا أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ..... وهذا إسناد حسن ، حرب بن
سريج قال البخاري: ((فيه نظر)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٠/٣: (( ليس
بقوي الحديث ، ينكر عن الثقات )) .
وقال ابن عدي: (( ليس هو بكثير الحديث ، وكان حديثه غرائب وإفرادات ، وأرجو أنه
لا بأس به )) .
١٨٦

وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٤٦٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِعْمَلِي وَلاَ تَتَّكِلِي فَإِنَّ شَفَاعَتِي لِلْهَالِكِينَ مِنْ أُمَّتِي )).
رواه الطبراني(١) وفيه عمرو بن مُخَرَّم ، وهو ضعيف .
١٨٤٦٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ
يَتَكَلَّمُ ( مص: ٦٨٢ ) ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مُعَاوِيَةُ أَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا قَالَ الْآخَرُ .
فَقَالَ: بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنِّي لأَرْجُو
أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ )) .
قَالَ : فَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ ، وَلاَيَرْجُوهَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟
جـ وقال عاصم بن علي: (( سألت أبا الوليد الطيالسي ( هشام بن عبد الملك ) عن حرب بن
سریج فقال : کان جارنا لم یکن به بأس ولم أسمع منه شيئاً » .
وقال ابن معين: ((ثقة)). وقال أحمد: ((ليس به بأس)). وقال الدارقطني: ((صالح)).
وذكر ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٢٩٧) وذكر فيه قول أحمد ، وقول ابن
معين .
وقال ابن عدي أيضاً: (( وهذا الحديث لا يرويه عن أيوب بهذا الإسناد غير حرب بن
سُرَيْج)).
وقد تقدم التعريف بحاله برقم (١٨٠٨ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أيوب السختياني إلا حرب بن سريج، تفرد به شيبان)).
(١) في الكبير٣٦٩/٢٣ برقم (٨٧٢) - ومن طريقه أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٢٨٧/٣، وابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٧٦/٤ - وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٠١/٥،
واللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٨٢) من طريق عمرو بن مُخَرِّم ، حدثنا
محمد بن دينار الطامي - وعند اللالكائي : ابن عيينه - عن يونس بن عُبَيْد ، عن الحسن ، عن
أمه، عن أم سلمة ..... وهذا إسناد ضعيف عمرو بن مُخَرِّم قال ابن عدي: ((روى عن ابن
عيينة وغيره بالبواطيل)) ثم أورد له عدة أحاديث وحديثنا هذا منها، ثم قال: (( ولعمرو غير
ما ذكرت من الحديث، مناكير كلها)). وقد تقدم برقم ( ١٦٣٩١).
١٨٧

رواه أحمد(١) ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي .
١٨٤٦٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((أَكَثِرُ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ؟ )). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
٣٧٨/١٠
قُلْنَا / : نَعَمْ .
قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَشَفَاعَتِي أَكْثَرُ مِنَ الْحَجَرِ والشَّجَرِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سهل بن عبد الله بن بريدة ، وهو
ضعيف .
١٨٤٦٨ - وَعَنْ أُنَيْسِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنِّي لِأَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ : مِنْ
حَجَرٍ وَمَدَرٍ )) .
(١) في المسند ٥/ ٣٤٧ من طريق أسود بن عامر ،
وأخرجه مختصراً ابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٢٩١) من طريق عثمان بن الربيع
المهدي .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٣٣٠ من طريق غسان بن الربيع الغساني.
جميعاً : حدثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن حارث بن حصيرة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه :
بريدة ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسرائيل : إسماعيل بن خليفة العبسي ، وهو
ضعيف ، وقد ضعف الأخ الكريم محققّ (( المعجم)) لابن الأعرابي ، الحارث بن حَصِيرة ،
وقد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٥٣٥٨) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (٣١٨٨).
وانظر الحديث التالي .
(٢) في الأوسط برقم (٤١١٢) من طريق إسحاق بن زريق الرُّسْعَنِيّ - تحرفت فيه إلى :
الراسبي - حدثنا أبو جابر : محمد بن عبد الملك ، حدثني سهل بن عبد الله بن بريدة ، عن
أبيه ، عن جده بريدة ..... هذا إسناد فيه سهل بن عبد الله بن بريدة قال ابن حبان في
((المجروحين)) ٣٤٨/١: (( منكر الحديث يروي عن أبيه ما لا أصل له ، لا يجوز أن يشتغل
بحديثه )) .
إسحاق بن زُرَيق ذكره ابن حبان في الثقات ١٢١/٨ وهو حسن الحديث . وقد تقدم برقم
(١٨٠٥١ ) .
١٨٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أحمد بن عمرو صاحب علي بن المديني
ويعرف بالْقَلَوَّري ولم أعرفه (٢) ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٨٤٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنِّي آتِي جَهَنَّمَ فَأَضْرِبُ بَابَهَا، فَيُفْتَحُ لِي فَأَدْخُلُهَا، فَأَحْمَدُ اللهَ
مَحَامِدَ مَا حَمِدَهُ أَحَدٌ قَبْلِي مِثْلَهَا ، وَلاَ يَحْمَدُهُ أَحَدٌ بَعْدِي ، ثُمَّ أُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ
قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، مُخْلِصاً فَيَقُومُ إِلَيَّ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَنْتَسِبُونَ لِي ، فَأَعْرِفُ
نَسَبَهُمْ وَلاَ أَعْرِفُ وُجُوهَهُمْ ، وَأَتْرُكُهُمْ فِي النَّارِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، عن شيخه علي بن سعيد الرازي ، وفيه لين ،
وفيه من لم أعرفه .
١٨٤٧٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اَلهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٦٨٣ ): ((يَقْتَقِدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ نَاساً كَانُوا يَعْرِفُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا ،
فَيَأْتُونَ الأَنْبِيَاءَ فَيَذْكُرُونَهُمْ فَيُشَفَّعُونَ فِيهِمْ فَيَشْفَعُونَ ، يُقَالُ لَهُمُ: الطُّلَقَاءُ وَكُلُّهُمْ
طُلَقَاءُ ، يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ » .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وإسناده حسن .
(١) في الأوسط برقم (٥٣٥٦)، وقد تقدم برقم (١٤٩٩٩).
(٢) بل عرفناه بفضل الله وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٤٩٩٩). وانظر
((الإصابة)) ترجمة أُنَيَّس.
(٣) في الأوسط برقم ( ٣٨٥٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨١٨) وهو حديث
ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١٦٤٣٧ ).
(٤) في الأوسط برقم ( ٣٠٦٨) من طريق أسلم بن سهل - بحشل - حدثنا القاسم بن عيسى
الطائي ، حدثنا رحمة بن مصعب ، عن عروة بن ثابت ، عن أبي الزبير ، عن جابر .....
وشيخ الطبراني أسلم له القدم الراسخة في علم الحديث حتى اعتبره المؤرخون محدث واسط
في عصره ، وكان من كبار الحفاظ الثقات . لينه الدار قطني .
وقد سأل السلفي خميساً الحوزي عن بحشل فقال: (( هو أبو الحسن أسلم بن سهل بن حبيب
الرزاز ، ثقة ، ثبت ، إمام جامع، يصلح للصحيح )).
١٨٩

١٨٤٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَدْ عُذِّبُوا فِي النَّارِ ،
بِرَحْمَةِ اللهِ ، وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ )).
رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفهم .
١٨٤٧٢ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ ،
فَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُحَوِّلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ أَلِاِسْمَ ، فَيَمْحُوهُ اللهُ عَنْهُمْ ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنَ النَّارِ
نَبَتُوا كَمَا يَنْبُتُ الرِّيشُ)) .
- وقال أبو الحسين بن المنادي: (( كان مشهوراً بالحفظ)) . وانظر الميزان . ولسانه ، وسير
أعلام النبلاء١٣/ ٥٥٣، ورحمة بن مصعب قال ابن معين: ((ليس بشيء)).
وإذا قال ابن معين: (( ليس بشيء )) فإنه يعني أن حديثه قليل ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٤٤/٨، وفي (( لسان الميزان)) ٤٥٨/٢.
قال الحافظ: ((قال الآجُرِّي: سألت أبا داود عنه، وأثنى عليه خيراً)). وما وجدت ذلك في
سؤلات الآجري أبا داود ، فالله أعلم .
فأزعم بعدما تقدم أن الإسناد حسن ، وأما عنعنة أبي الزبير ، فقد انتفت شبهة التدليس عن
أبي الزبير فيما تقدم برقم ( ١٤٢٢٨) فانظره .
(١) في الكبير ٢٦٤/١٠ برقم (١٠٥٠٩) - وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١٣١)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٥١٢٩) ، وابن
عدي في ((الكامل)) ١١٧٨/٣ - والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٩١/٢، وابن حجر في
(( لسان الميزان)) ٦٩/٣ من طريق سلمة بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزهراء ،
عن عبد الله بن مسعود ..... وهذا إسناد ضعيف ، سلمة بن صالح هو الأحمر الواسطي ،
قال ابن معين: ((ليس بثقة))، وقال أيضاً: ((ليس بشيء كتبت عنه)). وقال أيضاً: (( ليس
بثقة)) وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((وهو حسن الحديث، ولم أَرَ له متناً
منكراً ، إنما أرى أنه ربما يهم في بعض الأسانيد)). وأبو الزهراء هو: عبد الله بن هانىء.
ملحوظة : لقد سقط ( سلمة بن صالح) من إسناد الذهبي ، وتبعه على هذا ابن حجر
واستدرك من مصادر التخريج .
وقد تحرفت ((عذبوا)) عند البوصيري، وفي المطالب إلى ((غرقوا)).
١٩٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق ، وهو
ضعيف .
١٨٤٧٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتِي يُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِهِمْ فَيَكُونُونَ فِي أَلنَّارِ
مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ فَيَقُولُونَ: مَا نَرَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ
تَصْدِيقِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ نَفَعَكُمْ ؟ .
فَلاَ يَبْقَى مُوَخِّدٌ إِلَا أَخْرَجَهُ اللهُ)).
ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ
مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢].
قُلْتُ : لِجَابِرٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ (٢) [ِبِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال
(١) في الأوسط برقم ( ٥٥٠٣) من طريق القاسم بن مالك المزني ، حدثنا عبد الرحمن بن
إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن المغيرة بن شعبة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الرحمن بن إسحاق : أبي شيبة الواسطي ، وباقي رجاله ثقات :
النعمان بن سَعْد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١١٢٠٤) .
والقاسم بن مالك بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٨٨٦) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم
برقم ( ٥٢) .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة إلا بهذا الإسناد)).
(٢) عند مسلم في الإيمان (١٩١) (٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠)، باب: آخر
أهل النار خروجاً و(٢٠١) (٣٤٥).
(٣) في الأوسط برقم (٥١٤٢)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٢٧١)، واللالكائي في
((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٥٢) من طريق محمد بن عباد المكي ، حدثنا حاتم بن
إسماعيل ، حدثنا بسام الصيرفي أبو الحسن ، عن يزيد بن صهيب الفقير ، عن جابر .....
وهذا إسناد حسن ، وانظر أحاديث الباب ، وبخاصة التعليق السابق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بسام الصيرفي، إلا حاتم .... )).
١٩١

الصحيح](١) غير بسام الصير في وهو ثقة .
١٨٤٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ، يَدْخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ
أَهْلُ اللَتِ وَالْعُزَّىُ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ قَوْلُكُمْ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ ؟!
فَيَغْضَبُ اللهُ لَهُمْ فَيُخْرِجُهُمْ ، فَيَقْذِفُ بِهِمْ (٢) فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ » / .
٣٧٩/١٠
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَنَسُ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
هَذَا .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
نقول : حاتم بن إسماعيل ثقة ، ولم يخالف غيره فلا يضر تفرده بالحديث .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٢) في (د): ((فيقذفهم)).
(٣) في الأوسط برقم (٧٢٨٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
٢١٧/١٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١١/٩ - من طريق محمد بن منصور الطوسي ،
حدثنا صالح بن إسحاق الجِهْبذ - دلني عليه يحيى بن معين - قال : حدثنا معروف بن واصل ،
عن يعقوب بن أبي نباتة ، عن عبد الرحمن الأغر ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه
يعقوب بن نباتة روى عن عبد الرحمن بن الأغر ، وروى عنه معروف بن واصل ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الرحمن الأغر ، روى عن أنس بن مالك ، وروى عنه يعقوب بن نباتة ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعدیلاً
وصالح بن إسحاق الجهبذ ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١١/٩ - ٣١٢ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ومُعَرَّف - وعند الطبراني ، وأبي نعيم : معروف - بن واصل بينا أنه حسن الرواية عند الحديث
المتقدم برقم ( ٤٥٣٥) ، فانظره لزاماً لتمام التخريج .
١٩٢

١٨٤٧٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ
شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ .
ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ(١) مِنْ
إِيمَانٍ .
ثُمَّ يَقُولُ: وَعِزَّنِي لَاَ أَجْعَلُ مَنْ آمَنَ بِي سَاعَةً مِنْ نَهَارِ أَوْ لَيْلٍ كَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ
يي )) .
قلت : له أحاديث في الصحيح في الشفاعة باختصار(٢) عن هذا .
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه طريف بن شهاب، وهو متروك .
١٨٤٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ تَزَالُ الشَّفَاعَةُ
(١) في (ظ، م، د)، وعند الطبراني: ((خردل)).
(٢) عند مسلم في الإيمان ( ١٩٣) و(١٩٦) و(٢٠٠) باب: صفة الجنة والنار . وقد
خرجنا هذه الأحاديث في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٨٤٢، ٢٨٩٩، ٣٩٥٩).
وعند البخاري في الرقاق (٦٥٥٩، ٦٥٦٥)، وقد خرجناهما في (( مسند الموصلي )) برقم
(٢٨٨٦، ٢٨٩٩) .
(٣) في الصغير ٤١/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٤/٥١ - من
طريق محمد بن عبدوس بن جرير الصوري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مروان بن معاوية
الفزاري ، حدثنا طريف بن شهاب : أبو سفيان ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن
أنس ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ١٠٧/٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه طريف بن شهاب السعدي قال أحمد: (( ليس بشيء ولا يكتب حديثه)). وقال
البخاري: ((ليس بالقوي)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وقال ابن عبد البر:
((أجمعوا على ضعفه )) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١/ ٣٨١: ((كان شيخاً مغفلا يهم في الأخبار حتى يقلبها ،
ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات))، وقال الدارقطني: ((ضعيف)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل إلا طريف أبو سفيان ... )).
١٩٣

بِالنَّاسِ، وَهُمْ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ الأَبَالِسِ لِيَتَطَاوَلُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ
تُصِيبَهُ .
رواه الطبراني(١) موقوفاً، وفيه كثير بن يحيى صاحب البصري، وهو ضعيف.
١٨٤٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُوضَعُ لِلأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ (٢) يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَىُ مِنْبَرِي
لاَ أَجْلِسُ عَلَيْهِ - أَوْ لاَ(٣) أَقْعُدُ عَلَيْهِ - قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يُبْعَثَ بِي إِلَى
الْجَنَّةِ ، وَتَبْقَىْ أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي: فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -:
يَا مُحَمَّدُ مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ )) .
قَالَ: (( يَا رَبِّ تُعَجِّلُ حِسَابَهُمْ ( مص: ٦٨٥) فَيُدْعَىُ بِهِمْ، فَيُحَاسَبُونَ
فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ أُلْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي .
فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكاً بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ، حَتَّى إِنَّ
مَالِكَأَ خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ مَا تَرَكْتَ لِغَضَبٍ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ ».
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن ثابت البناني ، وهو
ضعيف .
(١) في الكبير ٢٦٥/١٠ برقم (١٠٥١٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٣٠/٤ - من طريق إبراهيم بن نائلة ، حدثنا كثير بن يحيى صاحب البصري ، حدثنا
أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سُوَيْد ، عن عبد الله بن
مسعود ، قوله . وشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة تقدم برقم (٦٦ )، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، وكثير بن يحيى بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم
(١٨٣٣) وهذا الأثر قابل إسناده للتحسين .
وأخرجه هناد في (( الزهد)) برقم (١٨٦) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، به ، وهذا
إسناد صحيح .
(٢) في مصادر التخريج ((من ذهب)).
(٣) في (ظ، م، د): ((أو قال: لا ... )).
(٤) في الكبير ٢٨٥/١٠ برقم (١٠٧٧١)، وفي الأوسط برقم (٢٩٥٨)، وأبو بكر »
١٩٤

١٨٤٧٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يُخْرِجُ اللهُ
قَوْماً مُنْتِنِينَ قَدْ مَحَشَتْهُمُ(١) النَّارُ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ
الْجَهَنَّمِيِّينَ أَوِ الْجَهَنَّمِيُّونَ )).
رواه أحمد(٢) من طريقين ورجالهما رجال الصحيح .
« البغدادي في (( حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ)) برقم (٦١)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٢٢٠)،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٥/٤، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٨٢/١٣ من
طريق سعيد بن محمد الجرمي ، حدثنا أبو عبيدة : عبد الواحد بن واصل الحداد ، حدثنا
محمد بن ثابت البناني ، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه محمد بن ثابت البناني، قال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال
أبو حاتم: (( منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال البخاري: (( فيه نظر)).
وقال أبو داود، والنسائي، والدارقطني: ((ضعيف)).
وقال ابن حبان: ((روى عن أبيه ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به)). وقال
أبو زرعة: ((لَيِّن)). وقال الأزدي: ((ساقط)).
(١) مَحَشَتْهُمُ : أحرقتهم .
(٢) في المسند ٤٠٢/٥، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٩/٤٠٧) من طريق محمد بن
جعفر ، وحجاج قالا : حدثنا شعبة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن ربعي ، عن حذيفة -
قال شعبة: رفعه مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُخْرِجُ الله قوماً ... )) وعند
أحمد: ((فيسمون الجهنميون)) . قال حجاج: الجهنميين.
وتابع شعبة هشام الدسوقي، فقد أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم (٨٣٦) من طريق
معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن حماد بن أبي سليمان ، به .
وتابعهما حماد بن سلمة فيم أخرجه أحمد ٣٩١/٥ من طريق الحسن ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن حماد ، به .
وخالفهما أبو النضر : هاشم بن القاسم .
فقد أخرجه أحمد ٢٠٣/٥ من طريقه حدثنا شعبة ، عن حماد قال : سمعت ربعي بن حراش
یحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ...
وأخرجه الطيالسي في المسند برقم (٤١٩ ) من طريق أبي عوانة ، عن أبي مالك الأشجعي ،
عن ربعي ، عن حذيفة يرفعه أحياناً ، وأحياناً لا يرفعه .
نقول : هذا إسناد صحيح ، ولكن متابعة لحماد تؤكد أن الحديث جاء مرفوعاً ، وجاء
مرسلاً أيضاً . والمرسل هو الأشبه ، والله أعلم .
١٩٥

قلت : وتأتي أحاديث في رحمة الله تعالى من نحو هذا .
٢٥ - بَابٌ : فِي أَوَّلِ مَنْ يَشْفَعْ لَهُمْ
١٨٤٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ
قُرَيْشٍ وَاْلأَنْصَارِ ، ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَأَتَّبَعَنِي مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمَّ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ، ثُمَّ
الأَعَاجِمُ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ أُولُو الْفَضْلِ » .
رواه / الطبراني(١) وفيه من لم أعرفهم .
١٠ /٣٨٠
١٨٤٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ
الطَّائِفِ ».
رواه البزار (٢)، والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم(٣). (مص : ٦٨٦).
٢٦ - بَابُ شَفَاعَةِ أَبِيْنَا آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ
١٨٤٨١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يُشَفِّعُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ ذُرِّيَّتِهِ فِي مِنَةِ
أَلْفِ أَلْفٍ ، وَعَشَرَةِ آلاَفِ أَلْفٍ )) .
(١) في الكبير ٤٢١/١٢ برقم (١٣٥٥٠) من طريق حفص بن أبي داود ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن
أبي سليم .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ١٧٢ برقم (٣٤٧٠)، والطبراني في الأوسط برقم
(١٨٤٨)، وقد تقدم برقم (١٦٥٧١) . فعد إليه لزاماً . وانظر أيضاً ترجمة عبد الملك في
((الإصابة)) .
(٣) بل كلهم عرفوا بفضل الله تعالى .
١٩٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف .
١٨٤٨٢ - وَعَنْ خَرَشَةَ بْنِ أَلْحُرِّ، قَالَ: قَدِمْتُ اَلْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
سَلَامٍ ، فَقَالَ : أَلاَ أُحَدِّئُكَ حَدِيثاً هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَذَكَرَ قَوْماً يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ
فَيَقُولُ [آدَمُ](٢): يَا رَبِّ حَرَقَتْ بَنِيَّ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٧ - بَابٌ : فِيمَنْ يَشْفَعُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ
١٨٤٨٣ - عَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي: أَبْنَ عَفَّانَ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((أَوَّلُ مَنْ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، ثُمَّ الْمُؤَذِّنُونَ )).
قلت : رواه ابن ماجه(٤) باختصار المؤذنين .
(١) في الأوسط برقم (٦٨٣٦) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا نوح بن قيس الطاحي
الطائي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد
الرقاشي .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص، م ).
(٣) في الكبير ٣٤٨/١٤ - ٣٤٩ برقم (١٤٩٧٩) من طريق أبي داود ، حدثنا شعبة ، عن
منصور، عن خَرَشَة بن الحُرَّ قال : قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد
صحيح إذا صح سماع خرشة من عبد الله بن سلام ، وإلا فالإسناد منقطع .
(٤) في الزهد ( ٤٣١٣) باب: ذكر الشفاعة، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ١٧٧ -
١٧٨ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن ، عن علاق بن أبي مسلم ،
عن أبان بن عثمان ، عن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد فيه علاق بن أبي مسلم ، قال ابن
حبان في ((المجروحين)) ١٧٤/٢: (( يروي عن أنس وأبان بن عثمان ما ليس يشبه حديث
الأثبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ... )). وقال ابن الجوزي في
((الضعفاء والمتروكين)) ١٨٩/٢: ((قال الأزدي: ذاهب الحديث)). وقال الذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ١٠٧/٣: ((وهاه الأزدي، وما لينه القدماء)). وانظر ترجمته في
(( تهذيب التهذيب)).
١٩٧

رواه البزار(١)، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن الأموي ، وهو مجمع على
ضعفه .
٢٨ - بَابُ شَفَاعَةِ الأَعْمَالِ
١٨٤٨٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ فِي الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ :
أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهْوَةَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ،
فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ)). (مص : ٦٨٧) .
رواه أحمد (٢) ، وإسناده حسن على ضعف في ابن لهيعة ، وقد وثق .
٢٩ - بَابُ شَفَاعَةِ الصَّالِحِينَ
١٨٤٨٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ
وَمُضَرَ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ ؟
قَالَ: ((إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ)).
رواه أحمد(٣)، والطبراني، بأسانيد ورجال أحمد ، وأحد أسانيد الطبراني
وفيه عنبسة بن عبد الرحمن ، وهو متروك ، وقد رماه أبو حاتم بالوضع . وفيه ( العلماء )
بدل ( المؤذنين ) .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٧٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٧٢/٤ برقم
(٣٤٧١) - من طريق عنبسة بن عبد الرحمان. بالإسناد السابق. وانظر ((شعب الإيمان))
برقم ( ١٧٠٧ ) .
(٢) في المسند ٢/ ١٧٤، وقد تقدم برقم (٥١٤٤) .
(٣) في المسند ٢٥٧/٥، ٢٦١ - ومن طريق أحمد الأولى أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ *
١٩٨

رجالهم رجال الصحيح ، غير عبد الرحمن بن ميسرة ، وهو ثقة .
١٨٤٨٦ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةً(١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَشْفَعُ لِأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، وَإِنَّ
مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ رُكْنَاً مِنْ أَزْكَانِهَا ».
رواه أحمد(٢) ، ورجاله ثقات .
« دمشق)) ١٢١/٣٩ - من طريق يزيد بن هارون ، وعصام بن خالد ، وهاشم بن القاسم.
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٥، والطبراني في الكبير ١٦٩/٨ برقم (٧٦٣٨)، وفي ((مسند
الشاميين)) برقم (١٠٧٩)، واللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٧٩) من طريق
أبي المغيرة .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢١/٣٩ من طريق بقية بن الوليد.
جميعاً : حدثنا حريز بن عثمان ، حدثنا عبد الرحمن بن ميسرة ، قال : سمعت أبا أمامة ...
وهذا إسناد قوي .
عبد الرحمن بن ميسرة ترجمه ابن أبي حاتم ٥/ ٢٨٥ ولم يورد فيه جرحاً .
وقال علي بن المديني: (( مجهول ، لم يرو عنه غير حريز)).
نقول : بل روى عنه : حريز ، وصفوان بن عمرو ، وثور بن يزيد .
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٠٩/٥، والعجلي في (( تاريخ الثقات)) برقم (٩٨٦) فقال:
(( شامي ، تابعي، ثقة)).
وعند الطبراني (٧٩١٩، ٨٠٥٨، ٨٠٥٩) طرق وروايات بنحو روايتنا ، منها الحديث بعد
التالى .
(١) في (ظ): (( أبو هريرة)).
(٢) في المسند ٢١٢/٤، والبخاري في ((الكبير)) ٢٦١/٢ مقتصراً على الجزء الأول من
طريق حماد بن سلمة .
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٣٢٣)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم
(١٠٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٦٦/٣، برقم (٣٣٦٣) مقتصرين على الجزء الأول:
من طريق عبد الرحيم بن سليمان .
وأخرجه الطبراني مقتصراً على الجزء الأول منه برقم ( ٣٣٦٤، ٣٣٦٥ ، ٣٣٦٦) من طريق
جعفر بن سليمان ، وعلي بن مسهر ، وأبو معاوية .
وأخرجه مع زيادة عبد بن حميد برقم (٣٤٤) والحاكم برقم (٢٣٨) ، من طريق يزيد بن »
١٩٩

١٨٤٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلِ / مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ مُضَرَ ، وَيَشْفَعُ
٣٨١/١
الرَّجُلُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَيَشْفَعُ عَلَىْ قَدْرِ عَمَلِهِ))(١) .
رواه الطبراني (٢) ورجاله رجال الصحيح غير أبي غالب ، وقد وثقه غير
واحد ، وفيه ضعف .
* زريع ، وأبي معاوية .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٢٣٩) من طريق شعبة .
جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن عبد الله بن قيس ، عن الحارث بن أقيس ... وهذا
إسناد حسن ، عبد الله بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ١٧١/٥ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٥ وما رأيت فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢/٥٠.
وقد تقدم برقم ( ١٣٣٩٧) .
وجاء في مسند أحمد: (( عن عبد الله بن قيس قال: سمعت الحارث بن أُقَيْشٍ يحدث أن أبا
برزة قال سمعت ... )) فجعل الحديث من مسند أبي برزة.
والذي أثبته محققو مؤسسة الرسالة: (( عن عبد الله بن قيس قال سمعت الحارث بن أُقَيْشٍ
يحدث أن أبا برزة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )) وفي هذا أيضاً
تحريف ، والصواب ما جاء عند ابن ماجه، وابن أبي عاصم: (( حدثنا عبد الله بن قيس قال :
كنت عند أبي بردة ذات ليلة فدخل علينا الحارث بن أَفَيْشٍ ، فحدثنا الحارث ليلتئذٍ أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... )).
(١) في (ظ): ((علمه)). وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٨/ ٣٣٠ برقم (٨٠٥٩) من طريق أحمد بن موسى الجوهري البغدادي ، حدثنا
الحسين بن حريث المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن
أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي غالب صاحب أبي أمامة ،
وباقي رجاله ثقات .
أحمد بن موسى الجوهري ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤٣/٥ وقال: (( وكان
ثقة)). وقد تحرف ((الحسين بن حريث)) إلى (( الحسن بن حريث)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٠٥٨ ) من طريق مبارك بن فضالة ، عن أبي غالب ، به .
وليس فيه: ((ويشفع الرجل ... )) إلى آخره ومبارك يدلس تدليس التسوية.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٨٠ برقم (٧٩١٩) مختصراً كسابقه ، من طريق محمد بن *
٢٠٠