Indexed OCR Text

Pages 121-140

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو ضعيف
جداً .
١٨٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ كَأَنَّهَا زَرْعٌ هَاجَ وَأَحْمَزَّ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا ».
رواه الطبراني(٢) وفيه جعفر بن الزبير ، وهو ضعيف .
٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَوْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٨٣٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((قَدْ أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ)).
قُلْتُ(٣): يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْكَوْثَرِ؟
(١) في الأوسط برقم ( ٦٥٩٩) - ومن طريقه أخرجه أبو الفرج: عبد الرحمن بن رجب
الحنبلي في كتابه: (( التخويف من النار)) (ص١٨٣) - من طريق محمد بن بَحِير - فحرف فيه
إلى بجير - حدثنا محمد بن عمر الواقدي - تحرف فيه إلى : الواحدي - حدثنا شعيب بن
طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبيه : أبي بكر الصديق ... وشيخ الطبراني كذاب ، واتهم بالوضع ، والواقدي متروك .
وشعيب بن طلحة ، وطلحة بن عبد الله بينا حالهما عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٧٦٨).
(٢) في الكبير (٢٥٩/٨) برقم (٧٩٦٩) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا سهل بن
عثمان، عن عبد الله بن مسعر ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه
عبد الله بن مسعر هو : ابن كِدَام ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ( ١٨١/٥) وسأل أباه
عنه فقال: ((هو متروك الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ( ٣٥٧/٣).
وفيه جعفر بن الزبير ، وهو متروك الحديث ، وكان صالحاً في نفسه كما قال الحافظ في
تقريبه .
وعبد الرحمن بن سلم هو : عبد الرحمن بن محمد بن سلم بينا حاله عند الحديث المتقدم
برقم ( ١٢٩ ) .
(٣) فى (ظ): ((فقلت)).
١٢١

قَالَ: ((نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عَرْضُهُ وَطُولُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لاَ يَشْرَبُ مِنْهُ
أَحَدٌ فَيَظْمَأُ، وَلاَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَحَدٌ فَيَشْعَثُ لاَ يَشْرَبُهُ مَنْ أَخْفَرَ ذِمَّتِي، وَلاَ قَتَلَ أَهْلَ
بیْتِي )) .
قلت : لأنس حديث في الصحيح(١) في الكوثر غير هذا .
رواه الطبراني(٢) وفيه حماد بن يحيى بن المختار ، وهو مجهول ، وعطية
ضعيف .
٣٦٠/١٠
١٨٣٩٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ /
وَسَلَّمَ : ((حَوْضِي مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ النُّجُومِ ، أَطْيَبُ رِيحاً مِنَ
اَلْمِسْكِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ
شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً))(٣).
قلت : هو في الصحيح (٤) باختصار .
رواه البزار(٥) [والطبراني في الأوسط ، وفيه المسعودي ، ، هو ثقة ، وللكنه
(١) عند البخاري في التفسير (٤٩٦٤) سورة الكوثر .
(٢) في الكبير (١٢٦/٣) برقم (٢٨٨٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٦٨/٢) من طريق
حماد بن المختار ، عن عطية العوفي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه حماد وهو :
ابن يحيى بن المختار روى : عن عطية العوفي ، وعبد الملك اللخمي القبطي ، وروى عنه
يوسف بن عدي : أبو يعقوب الكوفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعطية العوفي ضعيف أيضاً .
(٣) في (ظ، م، د): زيادة: (( ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً)).
(٤) عند البخاري في التفسير (٤٩٦٤ ) سورة الكوثر .
(٥) في ((كشف الأستار)) (١٧٨/٤) برقم (٣٤٨٤) من طريق أبي داود الطيالسي.
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢١٣٥) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٠٢٠ ) من طريق عاصم بن علي .
جميعاً : حدثنا المسعودي عن عدي بن ثابت ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف
المسعودي هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي ، اختلط ورواية عاصم بن *
١٢٢

اختلط، وبقية](١) رجالهما رجال الصحيح (مص: ٦٥٢).
١٨٣٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي)».
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٨٣٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِي نَهْرِأَ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَىْ أَيْلَةَ ، فِيهِ عَدَهُ النُّجُومِ آَنِيَّةً ،
وَهُوَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ
شَرْبَةً ، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً ، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ لَمْ يُرْوَ أَبَداً » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك.
« علي ، والطيالسي أبو داود عنه بعد اختلاطه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عدي إلا المسعودي )) وهذه دعوى منقوضه بما تقدم من رواية
أبي داود عنه .
وأخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة )) برقم (١٨٧٦) من طريق يحيى بن محمد بن
صاعد ، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري القاضي حدثنا معاذ بن معاذ العنبري ، عن
الأشعث بن عبد الملك الحمراني ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
ضعيف لانقطاعه ، أشعث لم يسمع من أنس ، والله أعلم .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
(٢) في كشف الأستار)) (١٧٨/٤) من طريق عقبة بن خالد ، حدثنا سعد بن سعيد
الأنصاري ، قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عقبة بن خالد
لم يدرك سعد بن سعيد الأنصاري فإن بين وفاتيهما حوالي ثلاث وخمسين سنة ، والله أعلم .
وسعد بن سعيد بينا حاله عند الحديث (٤١٤٥) في (( مسند الموصلي)) . وقد تقدم برقم
( ٢٩٦٣) .
(٣) في الأوسط برقم (٦٥٥٨) من طريق محمد بن الحارث بن عبد الحميد الوردي ، حدثنا
زهير بن عباد الرؤاسي ، حدثنا داود بن هلال ، عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن
أبي بردة ، عن أبي سعيد ...
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٨١٢٠)، ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك ، وداود بن »
١٢٣

١٨٣٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ : شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ فِي
اَلْحَوْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثاً مُونِقاً
أَعْجَبَهُ ، فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي .
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح .
قُلْتُ : تَقَدَّمَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ حَدِيثٌ فِي ذِكْرِ أُلْحَوْضِ فِي كِتَابِ أُلْعِلْمِ فِي : بَابِ
مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) .
١٨٣٩٦ - وَعَنْ يُحَنَّسُ: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَّا قَدِمَ اٌلْمَدِينَةَ تَزَوَّجَ
خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ بْنِ قَهْدِ الأَنْصَارِيَّةَ ( مص : ٦٤٢ )، مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، قَالَ :
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَزُورُ خَوْلَةَ فِي بَيْتِهَا، وَكَانَتْ تُحَدِّثُ عَنْهُ
أَحَادِيثَ .
« هلال ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٤٢٧/٣) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (١٨١١٩) . وباقي رجاله ثقات .
وزهير بن عباد الرؤاسي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٦، ١٠٧١ ).
وقال الطبرني: ((لم يروه عن أبي بردة إلا العرزمي ... )).
(١) في المسند (٣٧٤/٤)، وابن أبي عاصم في ((المسند)) برقم (٧٠٣)،
وأبو عبد الرحمن شرف الحق في ((عون المعبود)) (٦٠/١٣) من طريق عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر ، عن مطر الوراق ، عن عبد الله بن بريدة قال : شَكّ عبيد الله بن زياد ... وهذا
إسناد فيه مطر وهو : ابن طهمان الوراق وقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم :
( ١٢٢٧ ) .
ونضيف هنا: قال الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) (٢٨٦/٢): (( قال قتادة : أرواهم عني
مطر)) في ((مسند الموصلي)). وباقي رجاله ثقات.
وهو عند عبد الرزاق مطولا برقم (٢٠٨٥٢) ، وفيه ما يغري بالعودة إليه .
(٢) برقم (٦٣١). وانظر ((السنة)) لابن أبي عاصم برقم (٧٠).
١٢٤

قَالَتْ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ
بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ أَنَّ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضاً مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا ؟
قَالَ: (( نَعَمْ ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَرْوَى مِنْهُ قَوْمُكَ)) .
قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ بُرْمَةً فِيهَا خُبْرَةٌ أَوْ خَزِيرَةٌ (٢) ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ فَأَحْرَقَتْ أَصَابِعَهُ ، فَقَالَ: ((حَسِّ )).
ثُمَّ قَالَ: «أَبْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ أَلْبَرْدُ، قَالَ: حَسرِّ(٣)، وَإِنْ أَصَابَهُ أَلْحَرُّ قَالَ :
خَسِّ )).
رواه أحمد(٤)، ورواه الطبراني باختصار، وقال: ((وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - أَوْ
مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ - أَنْ يَرِدَهُ))، وَقَالَ فيه: فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ عَصِيدَةً(٥) ، ورجال
أحمد رجال الصحيح .
١٨٣٩٧ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّ لَكَ حَوْضاً ؟
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٢) البُرْمَةُ : القدر مطلقاً، وجمعها برام ، وهي في الأصل القدر المتخذة من أحجار معروفة
بالحجاز واليمن .
والخُبْرَةُ : الإدام . وقيل : هي الطعام من اللحم وغيره .
والخزيرة : لحم يقطع صغاراً ، ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق . فإن لم
يكن فيه اللحم فهي عصيدة. انظر (( النهاية)) لابن الأثير.
(٣) حَسِّ - بفتح الهاء وكسر السين المهملة مشدودة - : كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه البرد أو
أصابه الحر .
(٤) في المسند (٦/ ٤١٠) من طريق حسين بن محمد ، حدثنا جرير بن حازم ، عن
يحيى بن سعيد ، عن يُحَنِس : أن حمزة بن عبد المطلب .... وإسناده ضعيف لانقطاعه ،
ما عرفنا ليُحَنَّس رواية عن خولة فيما نعلم ، والله أعلم .
وقد تقدم تخريجه برقم ( ٧٩٥٤ ، ٧٩٥٥) فعد إليهما لتمام التخريج .
(٥) العصيدة : دقيق يُلتُّ بالسمن ويطبخ .
١٢٥

قَالَ: ((نَعَمْ ، وَأَحَبُّ عَلَيَّ مَنْ يَرِدُهُ قَوْمُكِ )) .
رواه أحمد(١) والطبراني ، وقال : هكذا رواه أبو خالد الأحمر ، عن خولة
بنت حكيم ، وقال الناس : عن خولة بنت قيس ، ورجالهما رجال الصحيح .
١٨٣٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ أَبْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالاَ: أُمْنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوَجَ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ -
٣٦١/١٠ وَذَكَرَ / الضَّيْفَ - غَيْرَ أَنَّهَا وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟
قَالَ: ((أُمُّكُمَا فِي النَّارِ )) .
فَأَدْبَرَا وَالسُّوءُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدًّا، أَوْ فَرَجَعَا، وَالسُّرُورُ يُرَى
فِي وُجُوهِهِمَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ .
فَقَالَ: ((أُمِّي مَعَ أُمّكُمَا )) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَهُ ؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - وَلَمْ أَرَ رَجُلاً قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالاً مِنْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا رَسُولَ اللهِ : هَلْ وَعَدَكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا ؟
قَالَ : فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ .
قَالَ: (( مَا سَأَلْتُهُ رَبِّي وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ ، وَإِنِّي لأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ».
(١) وابنه عبد الله في زوائده على المسند (٦/ ٤١٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم
(٧٠٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٢٦٧)، والطبراني في الكبير (٢٣٣/٢٤)
برقم ( ٥٩٠ ) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن
محمد بن يحيى بن حبان ، عن خولة بن حكيم ...
وهو عند ابن أبي شيبة برقم ( ٣٢٣١٣).
وقال الطبراني : وهكذا رواه أبو خالد ، عن خولة بنت حكيم ، والصواب حديث حماد بن
زيد . فنخلص إلى أن هذا إسناد شاذ . وانظر التعليق السابق .
١٢٦

فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ ( مص : ٦٥٤)
قَالَ: ((ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً(١) ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: أَكْسُوا خَلِيلِي فَيُؤْتَى بِرَيْطَيَّنِ (٢) بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا ،
ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ، ثُمَّ أُوتَى بِكُسْوَتِي فَأَلْبَشُهَا، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَاماً
لاَ يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي، يَغْبِطُنِي فِيهِ(٣) الأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ)).
قَالَ: ((وَيُفْتَحُ لَهُ(٤) مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْخَوْضِ)).
فَقَالَ الْمُنَافِقُ: إِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلاَّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ .
قَالَ: ((حَالُهُ أَلْمِسْكُ وَرَضْرَاضُهُ اُلتُّومُ))(٥).
قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَأَلْيَوْمٍ قَلَّمَا جَرَىْ مَاءٌ قَطُّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ إِلَّ
كَانَ لَهُ نَبْتٌ ؟
قَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ [هَلْ لَهُ نَبْتُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، قُضْبَانُ
الذَّهَبِ )) .
قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَأَلْيَوْمِ ، فَإِنَّهُ قَلَّمَا يَنْبُتُ قَضِيبٌ إِلاَّ أَوْرَقَ، وَإِلَّ كَانَ
لَهُ ثَمَرٌ .
قَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ] (٦) هَلْ لَهُ ثَمَرٌ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ ، أَلْوَانُ أَلْجَوْهَرِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ،
مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَباً ، لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهُ ، وَمَنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهُ)) .
(١) غرلاً : غير مختونين .
(٢) الرِّيطَةُ : الثوب الرقيق اللين ، أو الملاءة التي ليست من قطعتين .
(٣) في (ظ، م، د): (( به )).
(٤) عند أحمد: (( نهر)) بدل (( له)).
(٥) الحال : الطين الأسوط كالحمأة . والرضراض : الحصى الصغير . والتوم : الدُُّّ.
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
١٢٧

رواه أحمد (١) والبزار ، والطبراني ، وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير ،
وهو ضعيف .
١٨٣٩٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قَالَ: ((إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ
حِسَابٍ )).
فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ: وَاللهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلاَّ كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ فِي
الدِّبَّانِ .
(١) في المسند (٣٩٨/١) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٣٨/٤ -٢٣٩)، والبزار في
((البحر الزخار)) برقم (١٥٣٤) - وهو في (( كشف الأستار (١٧٥/٤) برقم (٣٤٧٨) -
والطبراني في الكبير (٩٨/١٠) برقم (١٠٠١٧) من طريق عارم : محمد بن الفضل
السدوسي ، حدثنا علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير ، عن إبراهيم ، عن علقمة ،
والأسود ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف : عثمان بن عمير قال ابن معين :
((ليس حديثه بشيء)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال
الدار قطني: ((متروك)) وقال الحاكم: قال الدارقطني: ((زائغ لا يحتج به)). وقال ابن
حبان: (( اختلط حتى لا يدري ما يقول، لا يجوز الاحتجاج به)) وقال ابن عدي: (( رديء
المذهب ، غَالٍ في التشيع ، يؤمن بالرجعة ، ويكتب حديثه مع ضعفه )) .
وإبراهيم هو : ابن يزيد النخعي ، وعلقمة هو : ابن قيس النخعي ، والأسود هو : ابن يزيد
النخعي .
وقال الطبراني: ((وروى هذا الحديث الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم فخالف
سعید بن زيد في إسناده )) .
وأخرجه الطبراني برقم (١٠٠١٨) من طريق عارم ، حدثنا الصعق بن حزن ، عن علي بن
الحكم البناني ، عن عثمان بن عمير ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ...
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة ، عن عبد الله إلا من هذا
الوجه ، وقد روى الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير ، عن
أبي وائل ، عن عبد الله ... وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإسناد)).
والذي أرجحه أن الذي أخطأ في هذا الإسناد هو : عثمان بن عمير ، وليس الصعق بن حزن ،
والله أعلم .
١٢٨

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ وَعَدَنِي
سَبْعِينَ أَلْفاً ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفاً وَزَادَنِي ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ )) .
قَالَ: فَمَا سَعَةُ حَوْضِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَىْ عُمَانَ، وَأَوْسَعُ وَأَوْسَعُ)). يُشِيرُ بِيَدِهِ .
قَالَ: ((وَفِيهِ مَثْعَبَانٍ(١) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ)) .
قَالَ : فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ ( مص : ٦٥٥)
قَالَ: (([مَاءٌ] (٢) أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ
الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً ، وَلَمْ يَسْوَذَّ وَجْهُهُ أَبَداً » .
قلت : عند الترمذي(٣) ، وابن ماجه بعضه.
رواه أحمد(٤) والطبراني، ورجال / أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال ٣٦٢/١٠
(١) المثعبان مثنى ((مِثْعَب)). والمثعب : الميزاب ، مجرى الماء.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد .
(٣) في صفة القيامة (٢٤٣٧)، وعند ابن ماجه في الزهد (٤٢٨٦) باب : صفة أمة
محمد ، من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني قال : سمعت أبا أمامة
يقول :... وذكر ما يتعلق بوعد الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم أن يدخل الجنة من أمته
بغير حساب .
(٤) في المسند (٥/ ٢٥٠-٢٥١) من طريق صفوان بن عمرو .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٢٤٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٦٤٢) -
من طریق محمد بن حرب ،
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٨٧) برقم (٧٦٧٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
(٩٣/٦٥) من طريق الوليد بن مسلم.
جميعاً : حدثنا صفوان بن عمرو ، عن سُلَيْم بن عامر وأبي اليمان الهوزني ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٥٨٨ ) من طريق الوليد بن مسلم . حدثنا
صفوان بن عمرو ، عن سُلَيْم بنِ عَامِرٍ ، عن أبي اليمان الهوزني ، عن أبي أمامة ... ﴾
١٢٩

الصحيح ، إلا أنه قال في الطبراني : فَمَا شَرَابُهُ ؟
قَالَ: (( شَرَابُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَىْ مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ ».
١٨٤٠٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى حَمْزَةَ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْماً فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَسَأَلَ أَمْرَأَتَهُ عَنْهُ - وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ - فَقَالَتْ :
خَرَجَ بِأَبِي أَنْتَ غَدَا نَحْوَكَ ، فَكَأَنَّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضٍ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ ، أَفَلاَ تَدْخُلُ
يَا رَسُولَ اللهِ ؟
فَدَخَلَ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْساً(١) فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ : هَنِيْئاً لَكَ
وَمَرِيْئاً ، لَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَكَ فَأُهَنَّكَ وَأُمَرَِّكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمَارَةَ أَنَّكَ
أُعْطِيتَ نَهْراً فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ ؟
قَالَ: «أَجَلْ وَعَرَصَتُهُ يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ ، وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلٌُ)).
قَالَتْ : أُحِبُّ أَنْ تَصِفَ لِيَ حَوْضَكَ بِصِفَةٍ أَسْمَعُهَا مِنْكَ .
قَالَ: ((هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ فِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ ، وَأَحَبُّ وَارِدِهَا
عَلَيَّ قَوْمُكِ يَا بِنْتَ حَمْدٍ )) يَعْنِي: الأَنْصَارَ .
قلت : لعله: (( يا بنت قهد))(٢).
رواه الطبراني(٣) وفيه حرام بن عثمان وهو متروك .
ــ وسليم بن عامر الكلاعي الخبائري ، أبو يحيى الحمصي ، من رجال مسلم ، وقد وهم
بعضهم فظن أنه من الصحابة، وانظر ترجمته في (( تهذيب الكمال )) وفروعه ، ما عرفنا له
رواية عن أبي اليمان : عامر بن عبد الله بن لُحَي الهوزني الحمصي . فالله أعلم .
وأخرجه الطبراني مع زيادة في الكبير أيضاً برقم ( ٧٦٦٥) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا
عبد الله صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : بكر بن سهل ، وأبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد .
(١) الحيس: طعام يتخذ من الدقيق، والتمر، والسمن ، والأقط (اللبن المجفف).
(٢) نعم هو كذلك .
(٣) في الكبير (١٥٢/٣) برقم (٢٩٦٠)، وبقي بن مخلد في (( الحوض والكوثر)) برقم »
١٣٠

١٨٤٠١ - وَعَنْ حُذَيِفَةَ بْنِ أُسَيْدِ الْغِفَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطْ لَكُمْ وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ أَلْحَوْضَ ( مص :
٦٥٦ ) .
حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ ذَهَبٍ
وَفِضَّةٍ ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلِفُونِي فِيهِمَا ،
السَّبَبُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ،
فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، وَلاَ تَضِلُّوا، وَلاَ تُبَدِّلُوا، وِتْرَنِي أَهْلُ بَيَّتِي ، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَنِيَ الْعَلِيمُ
الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضِ ».
رواه الطبراني(١)، بإسنادين، وفيهما زيد بن الحسن الأنماطِيّ ، وثقه ابن
حبان ، وضعفه أبو حاتم ، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح ، ورجال الآخر
كذلك ، غير نصر بن عبد الرحمن الْوَشَّاء وَهُوَ ثِقَةً .
١٨٤٠٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
جـ (٤٢)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٤٨٨٦) من طريق حرام بن عثمان ، عن
عبد الرحمن الأعرج ، عن أسامة بن زيد .
وعند بقي بن مخلد: (( عبد الرحمن الأعرج ، عن المسور بن مخرمة ، عن أسامة بن
زيد)) .
نقول : هذا إسناد فيه حرام بن عثمان قال الشافعي، وابن معين: ((الرواية عن حرام حرامٌ»
وقال مالك ويحيى: ((حرام ليس بثقة)). وقال أحمد: ((ترك الناس حديثه)).
وقال ابن حبان : (( كان غالياً في التشيع يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل )).
ومع كل ذلك صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقول: (( أين الصحة وحرام بن عثمان
فيه ؟ ! ! ))
(١) في الكبير (٦٧/٣) برقم (٢٦٨٣)، وعن بقي بن مخلد في (( الحوض والكوثر )) برقم
(١٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٥٥/١) من طريق زيد بن الحسن القرشي
الأنماطي ، عن معروف بن خَرَّبُوذ المكي ، عن أبي الطفيل : عامر بن واثلة ، عن
حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف ، وقد تقدم بهذا الإسناد مطولاً برقم ( ١٤٩٦٢).
١٣١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الأَنْبِيَاءَ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَصْحَاباً مِنْ أُقَتِهِ ، فَأَرْجُو أَنْ
أَكُونَ يَوْمَئِذٍ أَكْثَرُهُمْ كُلُّهُمْ وَارِدَةً وَإِنَّ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَوْمَئِذٍ قَائِمٌ عَلَىْ حَوْضٍ مَلآنَ
مَعَهُ عَصاً يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ سِيمَاءُ يَعْرِفُهُمْ بِهَا نَبِيُّهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) وفيه مروان بن جعفر السمري وثقه ابن أبي حاتم ، وقال
الأزدي : يتكلمون فيه ، وبقية رجاله ثقات .
١٨٤٠٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ وَشَرِبَ لَمْ يَظْمَأُ أَبَداً ،
لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِ فُهُمْ بِعِرْفَانٍ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ)).
قلت : هو في الصحيح (٢) خَلا من قول: ((لَيَرِدَنَّ ... )) إلى آخره.
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح (مص: ٦٥٧)/.
١٠/ ٣٦٣
١٨٤٠٤ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ (٤)
(١) في الكبير (٢٥٩/٧) برقم (٧٠٥٣) بإسناد ضعيف درسناه فيما تقدم برقم (٢٢٢).
(٢) عند البخاري في الفتن (٧٠٥٠ -٧٠٥١) باب قوله تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ
ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]. وعند مسلم في الفضائل (٢٢٩٠) باب: إثبات
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته .
(٣) في الكبير (٦/ ٢٠٠) برقم (٥٩٩٦) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن بشار -
تحرفت فيه إلى : يسار - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن
أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
صحيح . وأبو حازم هو : سلمة بن دينار .
وأحمد بن عبد الرحمن بن بشار قال الذهبي هو : أحمد بن عثمان أبو عبد الرحمن
النسائي، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (١٠٦/٢) وقال: ((رفيق أبي في
الرحلة الثانية، روى عن قتيبة ... سمعت منه، وهو صدوق، ثقة)). وانظر ((تاريخ
الإسلام)) (٢٨١ -٢٩٠) (ص٧١).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٧٦٠، ٥٧٨٣، ٥٨٣٣، ٥٨٣٤، ٥٨٩٤) من طريق
أبي حازم ، به .
(٤) في ( مص، م): ((إن لكل فارط)) وفي (ظ، د): ((إن لكل نبي فارط)). وعند »
١٣٢

فَارِطاً وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَشَرِبَ لَمْ يَظْمَأُ، وَمَنْ
لَمْ يَظْمَأْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ».
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي وقد
وثقه غير واحد ، وفيه ضعف .
١٨٤٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ: إِنَّ رَحِمَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَنْفَعُ قَوْمَهُ؟ بَلَى وَاللهِ إِنَّ رَحِمِي(٢) مَوْصُولَةٌ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةٍ، وَإِنِّي يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ رَجُلٌ :
يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ، وَقَالَ آخَرُ : أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ، فَأَقُولُ: فَأَمَّا
النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَأَرْتَدَدْتُمُ اُلْقَهْقَرَىْ)).
رواه أبو يعلى(٣) ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن محمد بن عقيل،
وقد وثق .
« الطبراني: ((إن لكل قوم فرطاً)).
يقال : فَرَطَ القوم فروطاً إذا تقدم القوم في طلب الماء وتهيئة الدلاء والأرشاء ، يستوي فيه
الواحد والجمع يقال : رجل فَرَطاً وقوم فُرَط ، ويقال أيضاً : رجل فارط وقوم فُرَّاط مثل
كافر ، وكُفَّار .
ويقال للطفل الميت : اللهم اجعله فَرَطاً ، أي : أجراً متقدماً .
(١) في الكبير ٦/ ١٣٧ برقم (٥٧٦٠ ) من طريق موسى بن يعقوب ، عن أبي حازم ، عن
سهل بن سعد ... وهذا إسناد حسن، موسى بينا حاله عند الحديث (٥٠١١) في (( مسند
الموصلي)) . وهو حسن الحديث . وانظر التعليق على الحديث السابق.
(٢) في (ظ، د): ((رحمتي)).
(٣) في مسنده برقم (١٢٣٨) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩١٦) - من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه : أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف
عبد الله بن محمد بن عقيل ليس له رواية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، وإنما روايته عن
حمزة بن أبي سعيد ، فوهم .
١٣٣

١٨٤٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ ، وَيُجَاءُ
بِأَقْوَام فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ؟ فَيُقَالُ: مَا زَالُوا بَعْدَكَ
مُرْتَدِّينَ عَلَىْ أَعْقَابِهِمْ)).
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط بنحوه ، إلا أنه قال في
أوله: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ: أَتَّقُوا أَلَّارَ أَتَّقُوا
الْحُدُودَ، فَإِذَا مِثُ تَرَكْتُكُمْ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ)) ، وذكر الحديث.
والبزار وفي إسناده عندهم ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجالهم
ثقات ( مص : ٦٥٨ ) .
١٨٤٠٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَنَا عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ )» .
قَالَ: ((فَيُؤْخَذُ أُنَاسٌ مِنْ ذَوِيَّ(٢) ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ◌ُنَّتِي أُنَّتِي )) .
« وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٢٢١)، وأحمد ١٨/٣، ٣٩، ٦٢، وعبد بن حميد
برقم (٩٨٦)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٦٩٥٨) من طرق : عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ...
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
نقول: في إسناده حمزة بن أبي سعيد، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢١١/٣، وابن سعد في طبقاته ١٩٨/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٤/ ١٦٩ .
وابن عقيل فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧١٠٣) في ((مسند الموصلي)) فالإسناد حسن ولم
يرق إلى درجة الصحيح .
(١) في المسند ٢٥٧/١، وقد تقدم برقم (١٠٥٨٤) فانظره لتمام التخريج .
والحجز جمع واحده : حجزة ، وهي موضع الإزار .
(٢) في (ظ، م، د) وعند أحمد كذلك: ((دوني)).
١٣٤

قَالَ: ((فَيُقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى
أَعْقَابِهِمْ )) .
قَالَ جَابِرٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَأَلْحَوْضُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ،
وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ - يَعْنِي : عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ - وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَهُوَ أَطْيَبُ
رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً )).
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار باختصار ، وفيه ضعف.
١٨٤٠٨ - وَعَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ
أَيْدِيكُمْ ، فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ قَدْرَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ
وَنِسَاءٌ بِقِرَبٍ وَآنِيَةٍ فَلاَ يَطْعَمُونَ شَيْئاً ».
رواه أحمد(٢) مرفوعاً، وموقوفاً وفي إسناده المرفوع ابن لهيعة ، ورجال
الموقوف رجال الصحيح .
(١) في المسند ٣/ ٣٨٤ من طريق روح بن عبادة حدثنا زكريا بن إسحاق ، حدثنا أبو الزبير أنه
سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح ،
وانظر التعليق التالي .
(٢) في ((المسند)) ٣٤٥/٣ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن
جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . ومن أجل عنعنة أبي الزبير ، انظر تعليقنا
على الحديث المتقدم برقم ( ١٤٢٢٨ و١٥١١٨) .
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣ من طريق روح بن عبادة ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، حدثنا
أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٨٤ من طريق روح بن عبادة ، حدثنا ابن الزبير ، أخبرني أبو الزبير : أنه
سمع جابر بن عبد الله موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح وهو بحكم المرفوع لأن مثله لا يقال
بالرأي ، وقد رفعه أكثر من ثقة .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٤٩) - وهو في (( موارد الظمآن )) برقم (٢٦٠٤) -
والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٧/٤ برقم (٣٤٨١)، واللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة))
برقم (٢١١٥) من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، حدثني أبو الزبير قال : سمعت
جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح ، *
١٣٥

ورواه الطبراني(١) في الأوسط مرفوعاً ، وفيه ابن لهيعة ، ورواه باختصار
قوله: ((فَلاَ يَطْعَمُونَ مِنْهُ شَيْئاً)) برجال الصحيح ، ورواه البزار كذلك .
١٨٤٠٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ جُنْدُبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
٣٦٤/١٠ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَرِهُ عَلَيَّ قَوْمٌ مِمَّنْ كَانَ مَعِي ، فَإِذَا رَفَعُوا إِلَيَّ
رُؤُوسَهُمُ أُخْتُلِجُوا(٢) دُونِي {فَأَقُولُ: أَصْحَابِي ، أَصْحَابِي؟ فَيُقَالُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي
مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط وفيه الحكم بن عبد الملك ، وهو
ضعيف .
« وأبو عاصم هو : الضحاك بن مخلد .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر، إنما يعرف هذا من حديث حجاج ،
عن ابن جريج )) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٥٣) من طريق أحمد بن بشير الطيالسي ، حدثنا
يحيى بن معين ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير : أنه سمع جابر بن
عبد الله مرفوعاً وإسناده لين، شيخ الطبراني لَيَّنَهُ الدار قطني، وقال الحافظ في (( لسان
الميزان)) ١٤٠/١: ((وكان قليل العلم بالحديث ولم يطعن عليه في السماع)).
(١) في الأوسط برقم (٩٠٦٦ ) من طريق المقدام ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، مرفوعاً ، وفي إسناده ضعيفان : شيخ الطبراني
المقدام بن داود ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٤٥) ، وعبد الله بن لهيعة .
(٢) أي : يجتذبون ويقتطعون .
(٣) في الكبير ٧/ ٢٠٧ برقم (٦٨٥٦)، وفي الأوسط برقم ( ٦٥٩٤) من طريق الحسن بن
بشر، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ...
وهذا إسناد فيه الحكم بن عبد الملك قال ابن معين: (( ضعيف ، وليس بثقة ، وليس
بشيء )).
وقال أبو حاتم ((مضطرب الحديث وليس بقوي)). وقال أبو داود: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال العقيلي: ((روى أحاديث لا يتابع عليها)). وقال
يعقوب بن شيبة: (( ضعيف الحديث جداً، له أحاديث مناكير)). وقال ابن حبان: (( ينفرد
عن الثقات بما لا يتابع عليه)) ... والحسن لم يسمع من سمرة.
١٣٦

١٨٤١٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيَرِدَنَّ
عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي [وَرَأَوْنِي، حَتَّى إِذَا رَفَعُوا إِلَيَّ رَؤُوسَهُمُ أَخْتُلِجُوا
دُونِي](١) .
فَلَأَقُولَنَّ : أَصْحَابِي أَصْحَابِي .
فَيُقَالُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ )).
رواه أحمد(٢) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير علي بن
زيد ، وقد وثق على ضعف فيه ( مص : ٦٥٩) ورواه الطبراني بأسانيد ورجاله
كرجال أحمد .
١٨٤١١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ أَلْفَيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَداً مِنْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَأَقُولَ : أُنَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِي .
فَيُقَالُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ )).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ((مسند أحمد)).
(٢) في المسند ٤٨/٥، وابن أبي شيبة برقم (٣٢٣٣١) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في (( السنة )) برقم (٧٦٥) - من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا علي بن زيد ،
عن الحسن ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان .
وأما الحسن فقد سمع من أبي بكرة فلا تضر عنعنته. انظر ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٣٠)
والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٧٦٦)، وابن بشكوال في (( الذيل على جزء
بَقِيّ بن مخلد)) برقم (٥٥) من طريق محمد بن بكار ، عن سعيد بن بشير الأزدي ، عن
قتادة ، عن الحسن ، به . وسعيد بن بشير ضعيف .
وأخرجه أحمد ٥٠/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٩٣/٢ من طريق حماد، عن علي بن زيد،
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة .. وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد .
ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في أحاديث الأنبياء
(٣٣٤٩) - وأطرافه - وعند مسلم في الجنة (٢٨٦٠) (٥٨) وانظر أحاديث الباب.
١٣٧

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ أَنْ لاَ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ : ((لَسْتَ مِنْهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير
أبي عبد الله الأشعري ، وهو ثقة .
١٨٤١٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( لَيُرْفَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمُ أَخْتُلِجُوا دُونِي ، فَأَقُولُ :
أَصْحَابِي؟ فَيُقَالُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم (٣٩٩)، وقد تقدم برقم (١٥٩٤٧) وهناك خرجناه .
(٢) في الكبير ٢٠١/١٧ برقم (٥٣٨ ) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا
عبد السلام بن حرب ، عن مغيرة ، عن شقيق : أبي وائل ، عن أبي مسعود .... وهذا
إسناد شاذ .
وخالف شعبةُ، وخالد بن عبد الله، وهشيمٌ، عَبْدَ السَّلام : فقد أخرجه أحمد ٤٣٩/١،
والبخاري في الرقاق ( ٦٥٧٦) باب: في الحوض ، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٧) (٣٢)
باب : اثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته ، والبزار في (( البحر الزخار )) برقم
(١٧٠٩)، والشاشي في المسند برقم (٥١٨) من طريق شعبة ، عن المغيرة قال: سمعت
أبا وائل : شقيقاً ، عن عبد الله بن مسعود ...
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٣ من طريق هشيم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧٦١) من طريق خالد بن عبد الله .
جميعاً : عن مغيرة ، به .
وتابعه الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله : فقد أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٢٣١٧) -
ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٩٧)، وابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم ( ٧٣٦)
و (٧٦٢) - وأحمد ٣٨٣، ٤٢٥، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٦٢)، وأبو يعلى في
مسنده برقم (٥١٩٩) والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٦٨٥)، والشاشي في المسند
(٥١٧) من طريق أبي معاوية : محمد بن حازم ، عن الأعمش ، به .
وقال البخاري بعد الرواية ( ٦٥٧٦): (( وتابعه - يعني: الأعمش - عاصم، عن أبي وائل)).
وقد وصله أحمد ١/ ٤٠٢، ٤٠٧ من طريق أبي بكر بن عياش .
١٣٨

١٨٤١٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ
« ووصله أيضاً أحمد ٤٠٦/١، ٤٥٣، والطبراني في الكبير ٢٣١/١٠ برقم (١٠٤٠٩) من
طريق شيبان ، وحماد بن سلمة .
جميعاً : عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن من أجل
عاصم بن بهدلة .
وخولفوا جميعاً: فقد أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧٦٣ ) من طريق إسرائيل .
وأخرجه الشاشي في المسند برقم (٦٥٨) من طريق أبي بكر بن عياش .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤/ ٢٣٥ من طريق حماد بن سلمة .
جميعاً : حدثنا عن زِرّ ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، وهو من المزيد في متصل
الأسانيد .
وقال البخاري أيضاً في الرقاق بعد الرواية (٦٥٧٦): (( وقال حصين : عن أبي وائل ، عن
حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم)) أي : أن حصين بن عبد الرحمن السلمي خالف من
تقدموا جميعاً .
وقد وصل هذا التعليق ابن أبي شيبة برقم ( ٣٢٣٢٣) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الفضائل
(٢٢٩٧) (٣٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٧٦١) - وأحمد ٣٨٨/٥، ٣٩٤،
٤٠٠)، ومسلم أيضاً (٢٢٩٧) (٣٢)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧٦١)،
والطبراني في الأوسط برقم ( ٧١٦٧) من طرق عن حصين ، به . وهذا إسناد رجاله ثقات .
ولكن أخرجه البزار في (( البحر الزخار )) برقم ( ١٧٥٧) من طريق الحسن بن قزعة ، حدثنا
حصين بن نمير ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ...
وهذا إسناد حسن ، الحسن بن قزعة بينا حاله عند الحديث (٩١٣) في (( موارد الظمآن)).
وأخرجه الشاشي أيضاً برقم (٥٢١ ) من طريق شجاع بن مخلد ، حدثنا حصين بن
عبد الرحمن ومغيرة ، والأعمش .
كلهم عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ...
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٦٩/١١: ((أي: أنه - الهاء لحصين - خالف الأعمش،
وعاصماً ، فقال : عن أبي وائل ، عن حذيفة ، وهذه المتابعة وصلها سلم من طريق حصين
وصنيعه هذا يقتضي أنه عند أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وعن حذيفة معاً .
وصنيع البخاري يقتضي ترجيح قول من قال : عن أبي وائل ، عن عبد الله لكونه ساقها
موصولة، وعلق الأخرى)). وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٩٥/٥ -٩٦ السؤال (٧٤١).
١٣٩

فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )).
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَرْضُهُ ؟
قَالَ: (( مَا بَيْنَ أَيْلَةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - : إِلَى مَكَّةَ، فِيهِ مَكَاكِيُّ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ
النُّجُومِ ، لاَ يَتَنَاوَلُ مُؤْمِنٌ مِنْهَا فَيَضَعُهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ آخَرُ )) .
رواه البزار (١) ، وفيه عبيدة بن الأسود ، قد ضعفه غير واحد ، وقال ابن حبان
في الثقات : يعتبر حديثه إذا بين السماع من ثقة ودونه ثقة ، وبقية رجاله وثقوا
على ضعف في بعضهم ( مص : ٦٦٠ ) .
١٨٤١٤ - وَعَنِ الْفَرَزْدَقِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا فَرَزْدَقُ إِنِّي أَرَاكَ
صَغِيرَ الْقَدَمَيْنِ ، فَإِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا عِنْدَ الْحَوْضِ مَكَانٌ فَأَفْعَلْ ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((حَوْضِي مَا بَيْنَ عَمَّانَ وَأَيْلَةَ ،
مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، آنِيَتُهُ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ
شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً )).
١٨٤١٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((إِنَّ لِي حَوْضاً يَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَيَثْرِبَ)).
(١) في (( كشف الأستار)) ١٧٧/٤ برقم (٣٤٨٢) من طريق محمد بن عمر ، حدثنا يحيى بن
عبد الرحمن الأرحبي ، حدثنا عُبَيْدَة بن الأسود ، عن مجالد ، عن عامر ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
ومحمد بن عمر هو : ابن هياج . وعامر هو : الشعبي .
وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر)).
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٢٧٣٥) - وهي في ((مجمع البحرين)) برقم
(٤٨٣٩) - من طريق جويرية بن أسماء ، حدثنا الصعق بن ثابت ، عن الفرزدق قال: قال
لي أبو هريرة :... وهذا إسناد ضعيف الصعق بن ثابت ترجمه الأمير في (( الإكمال))
١٨٠/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. والفرزدق لقب ، واسمه : همام بن غالب ، قال
ابن حبان في ((المجروحين ٢٠٤/٢: (( كان الفرزدق ظاهر الفسق، هتاكاً للحرم ، قذافاً
المحصنات ، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته ... )).
١٤٠