Indexed OCR Text
Pages 21-40
أبي موسى بن أبي عياش ، وهو ثقة . ١٨٢٦٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً » . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيفَ يَرَى بَعْضُنَا بَعْضاً ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ الأَبْصَارَ شَاخِصَةٌ)) فَرَفَعَ بَصَرَهُ(١) إِلَى السَّمَاءِ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُدْعُ اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتِي . قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْتُرْ عَوْرَتَهَا)) . رواه الطبراني(٢) ، وفيه سعيد بن المرزبان ، وهو ضعيف وقد وثق . ١٨٢٦٣ - وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ، وَبَلَغَ شُحُومَ أَلَآذَانِ )). « والتعديل)) (٨٤/٨) وقالا : محمد بن أبي موسى ، ويقال : ابن أبي عياش ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مستور . وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٥٣٦٩) ثم قال: (( رواه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح )) . ومع ذلك فإن الحديث صحيح يشهد له حديث عائشة عند البخاري في الرقاق ( ٦٥٢٧ ) باب : الحشر . وعند مسلم في الجنة ( ٢٨٥٩) باب : فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة . (١) في ( د) نظره . (٢) في الكبير (٩٠/٣) برقم (٢٧٥٥) من طريق سعيد بن المرزبان : أبي سَعْدٍ ، عن عطاء ، عن الحسن بن علي ... وهذا إسناد ضعيف سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال ، قال ابن معین: « لیس بشيء لا یکتب حديثه )» . وقال الدارقطني وعمرو بن علي: (( متروك الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث لا يحتج بحديثه)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال أيضاً: ((ليس بثقة ... )). وانظر ((تهذيب ابن حجر)) (٧٩/٤-٨٠)، والتعليق السابق . وقد تقدم برقم ( ١٧٠٤٣ ) . ٢١ فَقُلْتُ: يُبْصِرُ بَعْضُنَا بَعْضاً، فَقَالَ: ((شُغِلَ النَّاسُ: ﴿لِكُلِ آمْرٍِ مِّنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾ [عبس: ٣٧])). رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباس ، وهو ثقة. ١٨٢٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِ لِيُوَافُوا الْمَحْشَرَ، وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ، وَيُبْعَثُ أَبْنَائِي(٢): الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَىْ نَاقَتِي الْعَضْبَاءُ، وَأُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ ، خَطْوُهَا عِنْدَ أَقْصَىْ طَرْفِهَا، وَيُبْعَثُ بِلَاَلٌ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ ، فَيُنَادِي بِالأَذَانِ مَحَضاً، وَبِالشَّهَادَةِ حَقّاً ، حَتَّى إِذَا قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَأَلْآخِرِينَ ، فَقُبِلَتْ مِمَّنْ قُبِلَتْ ، وَرُدَّتْ عَلَى مَنْ رُدَّتْ )) . رواه الطبراني(٣) في الصغير، والكبير، ولفظه: (( يُحْشَرُ الأَنْبِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) في الكبير (٣٤/٢٤) برقم (٩١)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣٨٩٨) من طريق محمد بن أبي عياش ، عن عطاء بن يسار ، عن سودة بنت زمعة . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ... )) ووافقه الذهبي. نقول : محمد بن أبي عياش هو محمد بن أبي موسى ، ويقال : ابن أبي عياش ، ترجمه البخاري في (( الكبير)) (٢٣٦/١)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٨٤/٨) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما رأيت له ترجمة في غير هذين المكانين ، ولم يوثقه غير الهيثمي ، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة . والله أعلم . وقد تحرف في أصل الهيثمي إلى محمد بن عباس . وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم ( ١٨٢٦١ ). (٢) في (ظ، م، د): ((ابناي)). (٣) في الصغير (١٢٦/٢)، وفي الكبير (٤٣/٣) برقم (٢٦٢٩) من طريق أبي صالح : عبد الله بن صالح ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه أبو صالح كاتب الليث وهو سيىء الحفظ جداً ، وما عرفنا لابن جريج رواية عن محمد بن كعب ففي الإسناد انقطاع ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى ، تفرد به أبو صالح ، ولا يروى عن » ٢٢ عَلَى الدَّوَابٌّ لِيُوافُوا مَنْ يَؤُمُّهُمْ لِلْمَحْشَرِ، وَيُبْعَثُ صَالِحُ عَلَىْ نَاقَتِهِ ، وَأُبْعَثُ عَلَى اُلْبُرَاقِ، وَيُبْعَثُ أَبْنَائِي (١): أَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى نَاقَتَيَّنِ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ)). وفيها أبو صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف ، وقد وثق ويحيى بن عثمان بن صالح المصري (٢) كذلك، وبقية رجالهما رجال الصحيح ( مص : ٦٠٦ ) . ١٨٢٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ عَلَىْ أَهْلِ لَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْشَةٌ فِي الْمَوْتِ ، وَلاَ فِي الْقُبُورِ ، وَلاَ فِي النُّشُورِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الصَّيْحَةِ يَنْفُضُونَ رُؤُوسَهُمْ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤])). رواه الطبراني(٣) وفيه جماعة لم أعرفهم . أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)). وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٤٧٢٧ ) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش ، حدثنا الأعمش عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وأبو مسلم هو : عبيد الله بن سعيد بن مسلم قال الآجري في سؤالاته أبا داود برقم ( ١٢٥): « سمعت أبا داود يقول : قائد الأعمش عنده أحاديث موضوعة )). وقال أيضاً برقم (٢٣٠): ((وسمعت أبا داود يقول : عبيد الله أبو مسلم قائد الأعمش ليس بشيء )) . وقال البخاري: في حديثه نظر. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ( ٧/ ١٤٧ ) وغمزه بقوله : ((يخطىء)). كما ذكره في ((المجروحين)) (٢٣٩/١) فقال: (( كثير الخطأ، فاحش الوهم ، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه )). (١) هذه مثل قوله تعالى: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ عبر عن الاثنين بالجمع . (٢) انقلب الاسم في أصولنا فجاء : عثمان بن يحيى بن صالح ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٣). (٣) في الكبير ٨٨٠/١٣ برقم (١٣٨٨٠) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في (( التفسير )) (٥٣٧/٦)، وهو في ((جامع المسانيد)) برقم (٩١١) - من طريق جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا موسى بن يحيى المروزي ، حدثنا سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي ، عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه موسى بن يحيى المروزي . ٢٣ ١٨٢٦٦ - وَعَنْ سُلَيْم بْنِ عَامِرٍ الْكِلاَعِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ اُلْكِنْدِيِّ: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: بَلَى وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي هَذِهِ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّ لِيَ . ــ روى عن جماعة منهم سليمان بن عبد الله بن وهب ، وزيد بن عبد الله البكائي ، وروى عنه جعفر بن محمد الفريابي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسليمان بن عبد الله بن وهب ما وجدت من ترجم له . وعبد العزيز بن حكيم ترجمه البخاري في الكبير (١١/٦) ولم يورد فيه شيئاً ، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم وقد سئل عنه: (( ليس بقوي يكتب حديثه)). انظر ((الجرح والتعديل)) (٣٧٦/٥) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٢٥/٥)، وانظر الضعفاء للعقيلي (١٤/٣)، والضعفاء لابن الجوزي (١٠٩/٢)، والمغني (٣٩٧/٢). وأخرجه في الأوسط - ذكره الهيثمي في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٥٣١) - وفي الدعاء برقم (١٤٨٤)، وأبو بكر القرشي البغدادي في (( حسن الظن بالله)) برقم ( ٧٧ )، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٠)، وقد تقدم برقم ( ١٦٧٦٧)، وابن عدي في الكامل (١٥٨٢/٥)، والخطيب (٢٦٦/٢) من طريق يحيى الحماني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف جداً . وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم بينا حاله عند الحديث (٧٥٢٦) في ((مسند الموصلي))، وقال البيهقي: (( تفرد به عبد الرحمن بن زيد )). وأخرجه الطبراني في (( الأوسط)) برقم (٩٤٤١) من طريق مجاشع بن عمرو ، عن داود بن أبي هند، عن نافع ، عن ابن عمر ... ومجاشع بن عمرو قال يحيى بن معين: (( قد رأيته أحد الكذابين)). وقال العقيلي: ((حديثه منكر)) وقال البخاري: ((مجاشع بن عمرو منكر مجهول )) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن داود بن أبي هند إلا مجاشع بن عمرو ، تفرد به جعفر بن عاصم الحراني)) ، روى عن محمد بن سلمة الباهلي ، ومجاشع بن عمرو ، وروى عنه يعقوب بن إسحاق الحلبي ، وأنس بن سلم الخولاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٠/ ٢٦٥) من طريق عبد الرحمن بن واقد ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... ٢٤ [ِثُمَّ قَالَ لِعَمِّي: ((أَتَرَى أَنَّهُ يَذْكُرُهُ؟))(١). قُلْنَا: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -](٢) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السَّقْطِ (٣) إِلَى الشَّيْخِ اَلْفَانِي يَوْمَ / اُلْقِيَامَةِ: فِي خَلْقِ آدَمَ ، وَقَلْبٍ أَيُّوبَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، مُزْدَاً مُكَخَّلِينَ )) . ٣٣٣/١٠ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ ؟ قَالَ: (( يُغْلَظُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَزْبَعِينَ ذِرَاعاً ، وَقَرِيضَةُ أَلنَّابِ مِنْ أَسْنَانِهِ مِثْلُ أُحُدٍ )) . رواه الطبراني (٤) بإسنادين ، وأحدهما حسن . ١٨٢٦٧ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( يُحْشَرُ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي أَبْنَاءَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ فِي خَلْقِ آدَمَ ، وَحُسْنِ يُوسُفَ ، وَقَلْبٍ أَيُّوبَ ، مُكَخَّلِينَ ذَوِي أَفَانِينَ ))(٥) . (١) في (ظ، م، د): (( أترى أمه تذكره؟)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) السقط : الجنين يسقط من بطن أمه قبل تمامه . (٤) في الكبير (٢٨١/٢٠) برقم (٦٤٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٩٣/٦٠) من طريق داود بن رُشَيْد . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٦٦٤ ) من طريق أيوب بن محمد الوزان الرقي ، جميعاً : حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو يحيى : سليم بن عامر الكلاعي قال : قلنا المقدام بن معدي كرب الكندي ... ، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان الرهاوي ، فقد ضعفه أحمد، وابن المديني ، وقال أبو حاتم: (( محله الصدق، وكان الغالب عليه الغفلة، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال البخاري: ((مقارب الحديث إلا أن ابنه محمداً يروي عنه مناكير)). وضعفه أبو داود، وقال النسائي: (( ضعيف متروك الحديث)) ... وانظر الإصابة (٦/ ٢٠٤). (٥) أي : ذوو شعور وَجُمَم . والأفانين : جمع أفنان ، والأفنان: جمع فنن ، والفنن: » ٢٥ رواه الطبراني(١) ، وفيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ، وهو ضعيف وفيه توثيق لين . ١٨٢٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((يَبْعَثُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاساً فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَطَؤُهُمُ النَّاسُ بِأَقْدَامِهِمْ)) (مص : ٦٠٧ ). فَيُقَالُ : مَا هَؤُلاءِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ ؟ فَيُقَالُ: ((هَؤُلاءِ الْمُتَكَبِّرُونَ فِي الدُّنْيَا ». رواه البزار (٢)، وفيه القاسم بن عبد الله العمري ، وهو متروك . ١٨٢٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ)) . رواه البزار(٣) وفيه من لم أعرفه . « الخصلة من الشعر تشبيهاً بغصن الشجرة . (١) في الكبير (٢٥٦/٢٠) برقم (٦٠٥) من طريق يزيد بن سنان أبي فروة الرهاوي ، عن أبي يحيى الكلاعي : سليم بن عامر ، حدثني المقداد بن الأسود ... وهذا إسناد ضعيف. انظر دراستنا إسناد الحديث السابق . (٢) في (( كشف الأستار)) (١٥٥/٤) برقم (٣٤٢٩) من طريق محمد بن السكن الأثُلِّي، حدثنا الجعد بن رزيق بن الجعد ، أخبرني القاسم بن عبد الله العمري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه القاسم بن عبد الله العمري ، وهو متروك ، وقد اتهمه أحمد بالكذب ... والجعد بن رزيق بن الجعد روى عن القاسم بن عبد الله العمري ، وروى عنه محمد بن السكن الأُبُلِّي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)). (٣) في (( كشف الأستار)) (١٥٥/٤) برقم (٣٤٣٠)، وأبو بكر القرشي في (( التواضع والخمول )) برقم (٢٢٤) من طريق محمد بن عثمان العقيلي ، حدثنا محمد بن راشد التميمي الضرير ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . وقد تحرف فیه محمد بن عمرو إلى : محمد بن عمر . وقال البزار: (( لم نسمعه إلا من العقيلي، عن محمد بن راشد)). ٢٦ ٦ - بَابٌ : فِي أَلْمَوْتِ وَفِيمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ ١٨٢٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ يَعْلَمُ الْمَرْءُ مَا يَأْتِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، مَا أَكَلَ أَكْلَةً ، وَلاَ شَرِبَ شَرْبَةً ، إِلَّ وَهُوَ بَيْكِي ، وَيَضْرِبُ عَلَى صَدْرِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط، وفيه إبراهيم بن هِرَاسَةَ ، وهو متروك . ١٨٢٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الصغير (١/ ٤٣٠)، وفي الأوسط برقم (٣٤٥٨) من طريق الحسن بن علي (بن سعيد ) بن شهريار ، حدثنا رزَيْق بن الورد الرقي ، حدثنا إبراهيم بن هِرَاسَةً ، حدثنا سفيان الثوري ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني الحسن بن علي هو : ابن سعيد بن شهريار : قال الدارقطني : سؤالات الحاكم له برقم (٩٠): (( ضعيف حدث ببغداد)). ونقل هذا عنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٤/٧). وقال ابن يونس: ((لم يكن بالحديث بذاك، تعرف وتنكر)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) (٥١٠/١) ولسان الميزان (٩٠/٣). وزريق بن الورد الرقي روى عن إبراهيم بن هِرَاسَةَ ، ومحمد بن أحمد بن الحجاج القرشي ، وروى عنه الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار ، ومسلم - أو سالم - بن ميمون الخواص الرازي . وإبراهيم بن هِرَاسَةَ قال البخاري: (( تركوه ، تكلم فيه أبو عُبَيْد وغيره)) . وقال النسائي : ((متروك)). وقال أبو زرعة: ((شيخ كوفي وليس بقوي)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف ، متروك الحديث)). وقال ابن حبان في (( المجروحين)) (١١١/١): ((كان أبو عبيد يطلق عليه الكذب)). وقال: ((غلب عليه التقشف والعبادة ، وغفل عن تعاهد حفظ الحديث حتى صار كأنه یکذب )» . وقال أحمد بن عبيد الله بن صالح العجلي قال: ((إبراهيم بن هراسة متروك كذاب)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا إبراهيم بن هراسة)). وقد تقدم برقم ( ١٧٥٥٣). ٢٧ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا أَلْمَوْتُ فِيمَا بَعْدَهُ إِلَّ كَنَطْحَةِ عَنْزٍ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ١٨٢٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ رَفَعَهُ - قَالَ: (( لَمْ يَلْقَ أَبْنُ آدَمَ شَيْئاً مُنْذُ خَلَقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَلْمَوْتُ(٢) أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ، وَإِنَّهُمْ لَيَلْقَوْنَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ شِدَّةً، حَتَّى يُلْجِمَهُمُ اُلْعَرَقُ، حَتَّى إِنَّ الشُّفُنَ لَوْ أُجْرِبَتْ فِيهِ لَجَرَتْ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وإسناده جيد ، [ورواه أحمد باختصار عنه ولم يشك في رفعه، وإسناده جيد](٤). ( مص : ٦٠٨). (١) في الأوسط برقم (٨٢٩٠ ) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا بشر بن سَيْحَان ، حدثنا بكار بن عاصم الليثي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه بكار بن عاصم الليثي وما وجدت له ترجمة . وبشر بن سَيْحَان بينا حاله عند الحديث (٦٠٤٠) في ((مسند الموصلي)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن عمرو إلا بكار بن عاصم ... )). (٢) في (ظ، د، م): ((ثم إن الموت)). وعند الطبراني: ثم قال: ((إن الموت)). (٣) في الأوسط برقم (١٩٩٧) وابن عدي في كامله (١٣٠١/٣) ، وابن الشجري في ((أماليه)) (٣٠٨/٢) من طريق عبد الواحد بن غياث . وأخرجه أحمد ( ١٥٤/٣) من طريق الحسن بن موسى . جميعاً : حدثنا سُكَينُ بن عبد العزيز العطار قال : ذكر أبي ، عن أنس ... وعبد العزيز بن قيس والد سُكَيْن ترجمه البخاري في الكبير (٦/ ١٠ ) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٣٩٢/٥) وقال أبو حاتم : ((مجهول)) . وذكره ابن حبان في الثقات (١٢٤/٥)، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٠١٥): ((وعبد العزيز بن قيس، ثقة)). وقد تقدم برقم (١٥٥٤). وباقي رجاله ثقات ، وسكين بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٧٥٨) في (( مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم (١٥٥٤). وقد تحرف عند الطبراني إلى ((مسكين))، فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). ٢٨ ٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَشِدَّةِ يَوْم ◌َلْقِيَامَةِ ١٨٢٧٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمَنَّوًا أَلْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ شَدِيدٌ)) فذكر الحديث. وقد تقدم في ( كتاب التوبة ) في طول العمر . رواه أحمد (١) ، والبزار ، وإسنادهما جيد . ١٨٢٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يُبْعَثُ / النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطُئِرُ (٢) عَلَيْهِمْ)). رواه أحمد(٣) وأبو يعلى ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الصهباء ، ذكره ابن ١٠ / ٣٣٤ (١) في المسند (٣٣٢/٣)، والبخاري في ((الكبير)) (٥٨٥/٢)، والبيهقي في (( الزهد الكبير )) برقم (٦٢٦) من طريق أبي أحمد الزبيري . وأخرجه أحمد (٣٣٢/٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) (١٥٢/٤) برقم (٣٤٢٢) من طريق أبي عامر : عبد الملك بن عمرو العقدي . وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١١٥٥)، وابن أبي عاصم في الزهد (٢١/١)، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٥٦٢) مختصراً وفي إسناده خطأ ، من طريق وكيع . وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠٨٩/٦)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٧٦٠٢) مختصراً، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٨٩ ) من طريق عيسى بن يونس ومحمد بن إسحاق بن محمد الفروي . وسليمان بن بلال . جميعاً : حدثنا كثير بن زيد ، حدثني الحارث بن أبي يزيد قال : سمعت جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد حسن ، كثير بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في (( مسند الموصلي )) . وقد تقدم برقم ( ١١٧٢). والحارث بن أبي يزيد ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٨٥/٢) وأبان الخلاف باسمه ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٩٣/٣) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ( ١٣٦/٤ ) (٢) يقال: طشت السماء - من بابي: ضرب ونصر - : رَشَّتْ بالمطر القليل. (٣) في المسند (٢٦٦/٣ -٢٦٧) من طريق أحمد بن عبد الملك ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء ، حدثنا نافع : أبو غالب الباهلي ، قال : حدثني أنس قال : قال رسول الله ﴾ ٢٩ أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَدْنُو الشَّمْسُ بَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرٍ مِيلٍ ، وَيَزْدَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا، تَغْلِي مِنْهَا أَلْهَامُ(١) ، كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ ، يَعْرَقُونَ(٢) فِيهَا عَلَى قَدْرٍ خَطَايَاهُمْ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى كَعْبَيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَتْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسَطِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ )) . رواه أحمد(٣)، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير القاسم بن صلى الله عليه وسلم :... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وابن ابي الصهباء ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٩٨/٥)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٦/٥) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٨٥/٧). وأبو غالب هو : نافع أو رافع ، وخالفه محمد بن أبي بكر المقدمي ، فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤٠٤١) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٨٥)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٥١٠٢)، والضياء في (( المختارة)) برقم (٢٦٩٠) - وأحمد في ((الزهد)) (ص١٠٧ - ١٠٨) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء ، حدثنا أبو غالب قال : سأل العلاء بن زياد أنس بن مالك : (( كيف يبعث الناس يوم القيامة ؟ قال: يبعثون والسماء تطش عليهم)). موقوفاً . ولكن له حكم الرفع ، لأن مثله لا يقال بالرأي ، ولا يؤدي إليه اجتهاد ، فهو حديث حسن ، وإلا فالحكم للموقوف ، محمد بن أبي بكر المقدمي أوثق من أحمد بن عبد الملك ، والله أعلم . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير ( ٤٩٣٥)، ومسلم في (( الفتن)) (٢٩٥٥) (١٤١) باب : ما بين النفختين. وفيه: (( ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل)). وانظر ((شعب الإيمان)) برقم (٣٥٥) وما قبله فهو مفيد . (١) الهام: الرأس، وهو المراد هنا، وفي أصولنا جميعها: ((الهوام))، والهوام جمع واحدته : هامّة ، والهوام : الحيات وكل ذي سَمِّ يقتل سمه ، وانظر اللسان ( هم) و( هوم ) . (٢) في (ظ، م): ((يغرقون)). وهي في ( د) غير منقوطة. (٣) في المسند (٢٥٤/٥) من طريق الحسن بن سوار ، حدثنا ليث بن سعد ، عن معاوية بن » ٣٠ عبد الرحمن ، وقد وثقه غير واحد . ١٨٢٧٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ عَقِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكُبَهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ أَلْجَمَهَا فَاهُ ( مص : ٦٠٩)، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ هَكَذَا - وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ)) وَضَرَبَ بِيَدِهِ وَأَشَارَ . رواه أحمد (١) والطبراني ، وإسناد الطبراني جيد . ١٨٢٧٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « صالح ؛ أن أبا عبد الرحمن حدثه ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو عبد الرحمن : القاسم بن عبد الرحمن قال الترمذي بعد حديث أبي أمامة ( ٣١٩٥): ((والقاسم ثقة ... قاله محمد بن إسماعيل (( يعني: البخاري)). وأورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠٠٦٥) وقال: (( رواه أحمد بن منيع ، وأحمد بن حنبل بسند واحد ، رواته ثقات)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٢/٨) برقم (٧٧٧٩)، وفي ((مسند الشاميين )) برقم (١٩٩٣) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد فيه ضعيفان : بكر بن سهل ، وعبد الله بن صالح ، وله شواهد ، منها الحديث التالي . (١) في المسند (١٥٧/٤)، والروياني في مسنده برقم (٢٢٩)، والطبراني في الكبير (٣٠٦/١٧) برقم (٨٤٤) من طريق بن لهيعة ، حدثنا أبو عشانة : حَيُّ بن يؤمن ، أنه سمع عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وأخرجه الطبراني في (( الكبير)) أيضاً برقم (٨٣٤ ) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر ... وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي ، وهو كما قالا . ٣١ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ (( أَنَّهُ يَبْلُغُ الْعَرَقُ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)) فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ((إِلَى شَحْمَتِهِ))، وَقَالَ اُلْأَخَرُ: «يُلْجِمُهُ))، فَحَطَّ أَبْنُ عُمَرَ وَأَشَارَ أَبُو عَاصِمٍ بِأُصْبُعَيْهِ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقَالَ: مَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّ سَوَاءً . قلت : حديث ابن عمر في الصحيح(١) . رواه أحمد (٢) وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير وهو ثقة . ١٨٢٧٨ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَكُونَ مِنَ النَّاسِ قَدْرَ مِيلٍ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا فَتَصْحَرُهُمْ ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيْهِ(٣) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَاماً))، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يُشِیرُ بِیَدِهِ إِلَى فِيهِ . رواه الطبراني (٤) عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ولم (١) عند البخاري في التفسير (٤٩٣٨) باب: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، وعند مسلم في الجنة ( ٢٨٦٢) (٦٠) باب صفة يوم القيامة. (٢) في المسند ( ٩٠/٣)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٧١١)، وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) برقم (٣٢)، والحاكم في (( المستدرك )) برقم (٨٧٠٥، ٨٧٩٧) من طريق الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي ، عن سعيد بن عمير ، قال : جلست إلى عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن ، وسعيد بن عمير فصلنا القول فيه عند أبي يعلى برقم (٥٧١١). وقد تقدم برقم ( ٧١) . فانظره إذا أمكنك ذلك . وانظر سابقيه أيضاً ، والمعرفة والتاريخ ( ١٠١/٣). وقد سقط من إسناد الرواية ( ٨٧٩٧) عند الحاكم قوله: ((عن أبي)) أي: والد عبد الحميد بن جعفر ، كما تحرف فيها ((عمير)) إلى ((جبير)). (٣) الحَقْوُ : موضع شد الإزار ، وهو الخاصرة ، ثم توسعوا فيه حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حَقْواً . (٤) في الكبير (٢٠/ ٢٨١) برقم (٦٦٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، » ٣٢ أعرفه ، وبقية رجاله حديثهم حسن . ١٨٢٧٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ، قَالَ: أَخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبٍ رَجُلاَنِ قَالَ : فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاَللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، وَلَئِنْ سَأَلْتَ عَنْهُ لَيُحْمَدَنَّ، أَوْ لَيُرَكَّيَنَّ، وَلَقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ وَلاَ أَدْرِي مَا أَجْتِرَاؤُهُ عَلَى ذَلِكَ . ٣٣٥/١٠ فَقَالَ لَهُ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : يَا هَذَا أَتَّقِ اللهَ/، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( شَاهِدُ الزُّورِ لاَ تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ ( مص: ٦١٠) ، وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ تَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَرْمِي مَا فِي أَجْوَافِهَا، مَالَهَا طَلَبَةٌ ) وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعِظُ رَجُلاً . قُلْتُ: قِصَّةُ شَاهِدِ الزُّورِ رَوَاهَا ابْنُ مَاجَهُ(١). * حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عمر بن خثعم ، حدثني سليم بن عامر ، عن المقدام بن معدي كرب ... وشيخ الطبراني قال الذهبي : غير معتمد وقد تقدم بيان حاله عند الحديث ( ٢٤٤٦). وعمر بن خثعم هو : عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ، قال الترمذي عن البخاري : ضعيف الحديث ذاهب ، وضعفه جداً، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن عدي: (( منكر الحدیث ، وبعض حديثه لا يتابع عليه )) . وللكن يشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الجنة ( ٢٨٦٤ ) باب : في صفة يوم القيامة . (١) في الأحكام ( ٢٣٧٣) باب : شهادة الزور ، من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا محمد بن الفرات ، عن محارب بن دثار ، عن عبد الله بن عمر ... وسويد بن سعيد ضعيف ، ومحمد بن الفرات رماه أحمد بالكذب، وقال البخاري: (( منكر الحديث)) . وقال علي بن المديني : (( روى عن حبيب مناكير )) وضعفه . وقال الآجري في سؤالاته أبا داود برقم (١٨٥١، ١٨٥٢): (( سألت أبا داود عن محمد بن الفرات ؟ فقال : روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعة)). (( قلت : محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في شاهد الزور ؟ قال: هو هذا)). ٣٣ رواه أبو يعلى(١) والطبراني باختصار عنه، إلا أنه قال: (( وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا وَلَيْسَتْ عَلَيْهَا مَظْلَمَةٌ فَأَتَّقِهْ)) ، وفي إسناده محمد بن الفرات ، وهو كذاب . ١٨٢٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعَوُدٍ - قَالَ: الأَرْضُ كُلُّهَا نَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَلْجَنَّةُ مِنْ وَرَائِهِا [يَرَوْنَ](٢) كَوَاعِبَهَا وَأَكْوَابَهَا، وَأَلَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَفِيضُ عَرَقاً حَتَّى يَسِيحَ فِي الأَرْضِ قَامَتُهُ، ثُمَّ يَرْتَفِعَ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ، وَمَا مَسَّهُ الْحِسَابُ . قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : مِمَّا يَرَى النَّاسَ يَلْقَونَ. رواه الطبراني(٣) موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح. * وقال النسائي والأزدي: ((متروك الحديث)) ... وانظر تهذيب ابن حجر (٣٩٦/٩-٣٩٧). (١) في مسنده برقم (٥٦٧٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٦٧٨٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٨٧)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٦٥/٥٧) - وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٤٩/٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في آداب القاضي ( ١٢٢/١٠) باب: وعظ القاضي الشهود وتخويفهم ... - والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (٤٦٥) - والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٠٤٢)، من طريق محمد بن الفرات ، بإسناد ابن ماجه السابق . فانظره . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٣٦٣) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا محمد بن خالد الحنفي ، حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا مسعر ، عن محارب بن دثار قال : سمعت ابن عمر ... وموسى بن زكريا متروك ، ومحمد بن خليد بن عمرو الحنفي ، قال ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٠٢/٢): ((شيخ ... يقلب الأخبار ، ويُسند الموقوف ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد )) . وضعفه الدار قطني . وبعد لأي من الزمن تبين لي أنه قد تقدم برقم ( ٧٠٩٩ ) . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من الكبير . (٣) في الكبير (١٦٨/٩) برقم (٨٧٧١) من طريق زائدة . وأخرجه ابن هناد في الزهد برقم ( ٣٢٧) من طريق أبي معاوية ووكيع . ٣٤ ٨ - بَابٌ ١٨٢٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ(١) فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَلْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ )) . رواه أحمد(٢) وأبو يعلى وإسناد حسن ، على ما فيه من ضعف . ١٨٢٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ؛ أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ )) . ١٨٢٨٣ - وَفِي رِوَايَةٍ مَوْقُوفَةٍ(٣): أَنَّ الْكَافِرَ . رواهما الطبراني في « جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن خيثمة قال : قال عبد الله : الأرض كلها نار ... موقوفاً، وإسناده ضعيف لانقطاعه خيثمة هو: ابن عبد الرحمن، قال أحمد: (( لم يسمع من ابن مسعود )) . (١) عند أبي يعلى زيادة: ( الله) . (٢) في المسند ( ٣/ ٧٥) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير (٣٩٩/٤) - وأبو يعلى برقم (١٣٨٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠٠٨١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٨٩) - من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ، وفي رواية دراج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعف ، قاله الإمام أحمد رحمه الله تعالى . وأخرجه الطبري في التفسير (٢٦٥/١٥)، وابن حبان في الموارد برقم (٢٥٨١)، والحاكم في (( المستدرك )) برقم (٨٧٦٦) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن . وجاء في صحيح ابن حبان ( ٧٣٥٢ ) عن عمرو بن الحارث ، أن أبا السمح حدثه ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، وبينا أن هذه رواية شاذة ، وذلك في الموارد (٢٥٨١). (٣) أخرجها الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٠) برقم (٨٧٧٩) من طريق إبراهيم بن مسلم » ٣٥ الكبير بإسنادين ، ورواه في الأوسط . ١٨٢٨٤ - وفي روايةٍ (١) فيهما أنه قَالَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ))](٢). ١٨٢٨٥ - وفي رِوَايَةٍ فِي الأَ وْسَطِ(٣) أَيْضاً: ((إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجَمُ بِعَرَقِهِ مِنْ شِدَّةِ ذَلِكَ أَلْيَوْمِ حَتَّى يَقُولَ ... )) ورجال الكبير رجال الصحيح، وفي رجال الأوسط محمد بن إسحاق وهو ثقة ، وللكنه مدلس . ورواه أبو يعلى (٤) مرفوعاً بنحو الكبير . ـ الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن الكافر ليلجم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري فقد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٦٥ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣١/٢ وأوردا عن ابن معين أنه قال: ((إبراهيم الهجري ليس بشيء)) وقال أبو حاتم: ((إبراهيم الهجري ليس بقوي، لين الحديث)). وقال النسائي في ((الضعفاء)) ص (١١): ((ضعيف، كوفي)). وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر . (١) أخرجها الطبراني في الكبير (١٠١١٢/١٠)، وفي الأوسط برقم (٤٥٧٦) من طريق محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد ضعيف كسابقه. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٣) برقم (٨٨٧٦) من طريق سفيان الثوري ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف ، والطريق إلى سفيان ضعيف أيضاً . وأخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١٢٣/١٠) برقم (١٠٠٨٣) من طريق شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)). وقال الحافظ في ((التهذيب)) (٣٣٤/٤): (( قال صالح بن أحمد، عن أبيه: سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك بن أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا)). (٤) في مسنده برقم (٤٩٨٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (١٠٠٨٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٨٨)، وابن حجر في (( المطالب » ٣٦ ١٨٢٨٦ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَلْعَرَقَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ فِي الْمَوْقِفِ ( مص: ٦١١) حَتَّى يَقُولَ : يَا رَبِّ إِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِمَّا أَجِدُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ )) . رواه البزار(١) ، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جداً . ٩ - بَابٌ: كَيْفَ يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١٨٢٨٧ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ نَبِيُّ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْداً، مُرْداً، مُكَخَّلِينَ، بَنِي ثَلاَثِينَ سَنَةً )) . رواه أحمد (٢)، وإسناده حسن، إلا أن شهراً لم يدرك معاذ بن جبل . « العالية)) برقم (٥١١٠) - من طريق بشر بن الوليد، حدثنا شريك بن عبد الله ، بإسناد الطبراني في التعليق السابق . وقد تسرعنا في الحكم عليه في مسند الموصلي ، فليعدل الحكم عليه من هنا . نقول : يشهد لههذا الحديث ولأمثاله حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق ( ٦٥٣٢) باب قوله تعالى : ﴿ أَلَا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوتُونَ﴾، ومسلم في الجنة ( ٢٨٦٣) باب: في صفة يوم القيامة . (١) في (( كشف الأستار)) (١٥٢/٤) من طريق الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه الفضل بن عيسى الرقاشي ، قال أبو حاتم وأبو زرعة: (( منكر الحديث)) وزاد أبو حاتم: (( في حديثه بعض الوهن، ليس بقوي)). وقال ابن معين: ((وكان قاصاً وكان رجل سوء)). وقال الآجُري: (( قلت لابن داود : أكتب حديث الفضل الرقاشى؟ قال: لا، ولا كرامة))، وقال مرة: ((كان هالكاً)) وقال مرة : ((كان من أخبث الناس قولاً)) . وضعفه النسائي وابن عدي ويعقوب بن سفيان. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد)). (٢) في المسند (٢٣٢/٥، ٢٣٩-٢٤٠)، والبيهقي في (( البعث)) برقم (٤٢٣) من طريق شيبان وسعيد ، قالا : حدثنا قتادة قال : حدث شهر بن حوشب ، عن معاذ ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه شهر لم يدرك معاذ بن جبل ، ولكن أخرجه أحمد ( ٢٤٣/٥) والترمذي في صفة الجنة ( ٢٥٤٥) باب ما جاء في سن أهل الجنة، وأبو نعيم في (( صفة الجنة )) برقم » ٣٧ قلت : وقد تقدم حديث المقدام بن معدي كرب(١) بنحوه ، في باب : ٣٣٦/١٠ كيف / يحشر الناس ؟ إلا أنه قال: (( أَبْنَاءَ ثَلاَثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً فِي خَلْقِ آدَمُ ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، وَقَلْبٍ أَيُّوبَ))، وإسناده جيد ، وتقدم حديث المقداد بن الأسود بمعناه . ١٠ - بَابُ خِفَّةٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ١٨٢٨٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ(٢): قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَوْمٌّ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، مَا أَطْوَلَ هَذَا أَلْيَوْمَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا » . + ( ٢٥٧) من طريق سليمان بن داود ، حدثنا عمران بن داود القطان ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات، وشهر بينا حاله عند الحديث (٦٧٣٠) في ((مسند الموصلي )) . وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب ، وبعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة مرسلاً ولم يسندوه )) . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٤/٢٠) برقم (١١٨)، والشاشي في مسنده برقم (١٣٤٢) من طريق عمرو بن مرزوق ، حدثنا عمران ، به . وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه - الجامع - برقم ( ٢٠٨٧٢) من طريق معمر ، عن قتادة يرويه قال : أهل الجنة أبناء ثلاثين ، جرد ، مرد ، مكحلون ، على صورة آدم ، وكان طوله ستون ذراعاً)). وهذا أشبه ، فإن معمر بن راشد ثقة ثبت ، وأما عمران ففيه كلام، قال الدار قطني: ((كان كثير الوهم والمخالفة)) . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٩) من طريق بن هشام ، عن أبيه ، عن عامر الأحول ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وقد خرجناه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٨٦٨) وقد ذكرنا هناك ما يشهد لهما أيضاً . (١) برقم (١٨٢٦٦). (٢) ساقط من ( ظ ). ٣٨ رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في راويه . ١٨٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ ( مص : ٦١٢)، فَيَهُونُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ، كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ )). رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد ، وهو ثقة . ١٨٢٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ، فَقَالَ: ((سَلْ عَمَّا شِئْتَ)). قَالَ: كَمْ مُقَامُ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا يَشُقُّ عَلَى اُلْمُؤْمِنِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ ؟ وَهَلْ بَيْنَ أَلْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَنْزِلٌ ؟ (١) في المسند (٧٥/٣)، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٣٩٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه برقم ( ١٠٠٨٣)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٩٢) - من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... ، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة ، ورواية دراج ، عن أبي الهيثم ضعفها أحمد ، ومشاها ابن معين . وأخرجه الطبري في تفسيره النفيس (٧٢/٢٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٣٣٤) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٧٧) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وقد حسن ابن حجر إسناده في ((فتح الباري))، وانظر (( أنيس الساري)) ٩/ ٤٧٨٥. (٢) في مسنده برقم (٦٠٢٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٩٣) - وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٣٣٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٧٨) - وتمام في فوائده برقم (٩٣٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٤١٦/٨) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح، وانظر ((فتح الباري)) (١١/ ٣٩٤). ٣٩ فَقَالَ: ((أَمَّا قَوْلُكَ: كَمْ (١) مُقَامُ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ فَأَلْفُ سَنَّةٍ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ . وَأَمَّا قَوْلُكَ : مَا يَشُقُّ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي (٢) ذَلِكَ الْمَقَامِ؟ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ فَرِيقَانِ : فَأَا السَّابِقُونَ فَكَالرَّجُلَيْنِ تَنَاجَيَا فَطَالَتْ نَجْوَاهُمَا، ثُمَّ أَنْصَرَفَا فَأُدْخِلاَ الْجَنَّةَ)). فَقُلْتُ : مَا أَيَسَرَ هَذَا . ((أَمَّا قَوْلُكَ: هَلْ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَنْزِلٌ؟)). قَالَ: (( بَيْنَهُمَا حَوْضِي شُرُفَاتُهُ عَلَى الْجَنَّةِ ، وَتَضْرِبُ شُرُفَاتُهُ عَلَى النَّارِ، طُولُهُ شَهْرٌ، وَعَرْضُهُ شَهْرٌ ، أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللََّنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ وَقَوَارِيرُ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ كَأُساً لَمْ يَجِدْ عَطَشاً، وَلاَ حَزَناً حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ » . قلت : له حديث فِيهِ ذكر الحوض في الصحيح (٣). رواه الطبراني (٤) وفيه هشام بن بلال ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . ١٨٢٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ (١) في (ظ، م، د): ((في)). (٢) في (ظ، م، د): ((من)). (٣) عند البخاري في الرقاق (٦٥٧٩) باب : في الحوض ، وعند مسلم في الفضائل (٢٢٩٢) باب: إثبات حوض نبينا وصفاته. وانظر ((فتح الباري)) (١١ / ٤٦٣-٤٧٦). (٤) في الكبير ٤٩٩/١٣ برقم (١٤٣٧٢) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ، حدثنا أبو مسعود : أحمد بن الفرات الرازي ، حدثنا هشام بن بلال ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عباد بن موسى ، عن مسلم بن رئاب ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف شيخ الطبراني تقدم برقم (١٦٥٠٩) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهشام بن بلال ما ظفرت له بترجمة ، بل ذكره المزي في شيوخ محمد بن مسلم الطائفي ، ومسلم بن رئاب خمن محققو هذا الجزء أنه مسلم بن زياد ، ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٠٥٦) إلى الطبراني في الكبير ، وانظر التعليق السابق . ٤٠